← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

٣٥٨٦ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حدثنا سُفْيَانُ، ثنا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، فِي قَوْلُهُ (تبارك و) تَعَالَى: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ قَالَ: يَهُودُ الْمَدِينَةِ، سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ، قَالَ: أَهْلُ فَدَكَ لَمْ يَأْتُوكَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.

стр. 4832

٣٥٨٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي مُوسَى ﵁ هُمْ قَوْمُ هَذَا، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ .

стр. 4833

٣٥٨٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ قَتَادَةَ ﵁، قَالَ: لَمَّا (نَزَلَ) مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ . قَالَ (رَسُولُ اللَّهِ) ﷺ : نَحْنُ الْيَوْمَ نَحْكُمُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَعَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْأَدْيَانِ.

стр. 4834

٣٥٨٩ -[١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا (نصير) بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ، عَنْ حَامِيَةَ بْنِ رقاب، قَالَ: سَأَلْتُ سَلْمَانَ ﵁ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ ، فَقَالَ: دَعِ الْقِسِّيسِينَ فِي الصَّوَامِعِ وَالْخِرَبِ، أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ صِدِّيقِينَ وَرُهْبَانًا.

стр. 4835

٣٥٨٩ -[٢] (وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا) يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا نصير بن زياد، فذكره بِلَفْظٍ: فَقَالَ: هُمُ الرُّهْبَانُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ وَالْخِرَبِ دَعُوهُمْ فِيهَا، قَالَ سَلْمَانُ ﵁: وَقَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ، فَأَقْرَأَنِي ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ صِدِّيقِينَ.

стр. 4836

٣٥٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: إِنْ كَانَ لتأتي عَلَيَّ السَّنَةُ، أُرِيدُ أن أسأل رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَأَتَهَيَّبُ مِنْهُ وَإِنْ كُنَّا لَنَتَمَنَّى الْأَعْرَابَ. (١٤٧) (حَدِيثُ الْحَسَنِ) عَنْ أَبِي (بَكْرَةَ) ﵁ فِي قَوْلِهِ (تَعَالَى) : ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ) ، فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.

стр. 4837

٣٥٩١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كَانُوا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَذَكَرُوا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ... الْحَدِيثَ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فَأَكْمَلَ اللَّهُ (تعالى) لنا الْأَمْرَ، فَعَرَفْنَا أَنَّ الْأَمْرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي انْتِقَاصٍ. قُلْتُ: أَصْلُهُ مُخَرَّجٌ عِنْدَهُمْ مِنْ حَدِيثِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ ﵁ دُونَ مَا هُنَا.

стр. 4838

٣٥٩٢ - وَقَالَ عَبْدُ: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي خُطْبَتِهِ (سُورَةَ) الْمَائِدَةِ، وَسُورَةَ التَّوْبَةِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَحِلُّوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيهِمَا، وَحَرِّمُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِيهِمَا ".

стр. 4839

٣٥٩٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَمَّا سَمِعَتِ النَّاسَ يَقُولُونَ: يَحْرُمُ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، قلت: لَا أَجِدُ فيما أوحي علي مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: وَإِنَّ الْبُرْمَةَ (تكون) فِي مَائِهَا الصُّفْرَةُ ثُمَّ لَا يُحَرِّمُهَا ذَلِكَ.

стр. 4840

٣٥٩٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا مُعْتَمِرٌ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: (كَتَبَ إِلَى - يعني ابن عمر ﵄) : إِنَّ لَنَا (جِيرَانًا) مِنَ السَّامِرَةِ، يقرؤون بَعْضَ التَّوْرَاةِ (وَالْإِنْجِيلِ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بالغيب، فَمَا تَرَى فِي ذَبَائِحَهِمْ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ كَانُوا يقرؤون بَعْضَ التَّوْرَاةِ) وبعض الْإِنْجِيلِ (وَيَسْبِتُونَ) فَذَبَائِحُهُمْ كَذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ.

стр. 4841

٣٥٩٥ -[١] وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حدثنا سُفْيَانُ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: زنا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ، فَكَتَبَ أَهْلُ فَدَكَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، أَنْ سَلُوا (مُحَمَّدًا) عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالْجَلْدِ فَخُذُوهُ عَنْهُ، وَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالرَّجْمِ فَلَا تَأْخُذُوهُ عَنْهُ، فَسَأَلُوهُ (عَنْ ذَلِكَ) ، (فَقَالَ) : أَرْسِلُوا إِلَىَّ أَعْلَمَ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ، فجاؤوا بِرَجُلٍ أَعْوَرَ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ صُورِيَا، وَآخَرَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ : أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ قِبَلَكُمَا، فَقَالَا: قَدْ نَحَا قَوْمُنَا لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (لَهُمَا) : أَلَيْسَ عندكما التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَا: بَلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَأَنْشُدُكُمَا، بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ (لموسى) وَظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ، وَأَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَأَنْزَلَ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: (مَا) نُشِدْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ؟ ثُمَّ قال: نَجِدُ تَرْدَادِ ⦗٦٢٧⦘ النَّظَرِ زِنْيَةً، وَالْإِعْنَاقُ زِنْيَةً فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُبْدِي وَيُعِيدُ كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ، فَقَدْ وَجَبَ الرَّجْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هُوَ ذَاكَ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، وَنَزَلَتْ: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أو أعرض عنهم﴾ الْآيَاتُ ⦗٦٢٨⦘. ٣٥٩٥ -[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا إِسْحَاقُ ابْنُ (أَبِي) إِسْرَائِيلَ، عَنْ سُفْيَانَ فَذَكَرَهُ، وَأَوَّلَهُ: إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ، وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ (فَاحْذَرُوا) ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي ابن صُورِيَا حِينَ أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. و (إن) لم يَذْكُرْ أَوَّلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَالْقُبْلَةُ زِنْيَةٌ، وَآخِرُهُ كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ فَالرَّجْمُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ. وَهُوَ عِنْدَ (أبي) داود وَغَيْرِهِ، بِاخْتِصَارٍ (فِيهِ) أَيْضًا.

стр. 4842

٣٥٩٥ -[٣] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ ﵄، عَنْ حِيتَانٍ كَثِيرَةٍ أَلْقَاهَا الْبَحْرُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: أَمَيِّتَةٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَنَهَاهُ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ دَعَا بِالْمُصْحَفِ، فَقَرَأَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا) ، قَالَ: فَطَعَامُهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ، فَكُلُوهُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ يُؤْكَلُ مَيِّتًا فِيهِ أَوْ مَيِّتًا جَنْبَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ نَحْوَهُ، فَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: فَقَرَأَ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ متاعا﴾ ، (فَأَرْسَلَنِي إِلَى) عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ فَكُلْهُ.

стр. 4843

٣٥٩٥ -[٤] وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا (سُرَيْجُ) بْنُ يُونُسَ، ثنا مَرْوَانُ - هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ - حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفْدًا مِنْ أَصْحَابِهِ. . الْحَدِيثَ. وأنزلت فِيهِمْ: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون (٨٢) ﴾ الْآيَةَ. (١٤٨) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ.

стр. 4844

(٨ - سُورَة الْأَنْعَامِ)

стр. 4845

٣٥٩٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ نَزَلَتْْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ وَمَعَهَا زجل مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَدْ نِيطُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِلَى الْأَرْضِ، وَهِيَ مَكِّيَّةٌ غَيْرَ آيَتَيْنِ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ﴾ .

стр. 4846

٣٥٩٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ (لِأَصْحَابِهِ) : مَا تَقُولُونَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ ، وَ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ ، (قَالُوا) : الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ عَمِلُوا بِهَا (ثم استقاموا) ، (عَلَى أَمْرِهِ) ، قَالُوا: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، لَمْ يُذْنِبُوا، قَالَ: لَقَدْ حَمَلْتُمُوهَا عَلَى أَمْرٍ شَدِيدٍ، الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، يَقُولُ: بِشِرْكٍ، والذين قَالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقَامُوا عَلَيْهَا، فَلَمْ يَعْدِلُوا عَنْهَا بِشِرْكٍ وَلَا غَيْرِهِ.

стр. 4847

٣٥٩٨ - أَخْبَرَنَا (أَبُو) أُسَامَةَ عَنْ بَعْضِ الْمَكِّيِّينِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ ، قَالَ: الْبِدَعُ وَالشُّبُهَاتُ.

стр. 4848

٣٥٩٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُجَمِّعٍ التَّيْمِيِّ، حَدَّثَهُ عَنْ مَاهَانَ، قَالَ: إِنَّ قَوْمًا أَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: إِنَّا أَصَبْنَا ذُنُوبًا عِظَامًا، فَمَا إِخَالُهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَدْبَرُوا (نَزَلَتْ) : ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ الْآيَةَ، فَدَعَاهُمْ ﷺ فَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ.

стр. 4849

٣٦٠٠ - حدثنا أَبُو الْأَحَوَصِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ حَسَّانَ الْفِهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي (قَوْلِهِ) : ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ﴾ ، قَالَ: مَا مِنْ شَجَرَةٍ فِي بَرٍّ ولا بَحْرٍ إِلَّا وَبِهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يَكْتُبُ مَا يَسْقُطُ مِنْ وَرَقِهَا.

стр. 4850

٣٦٠١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: لِيَتَّقِ امْرُؤٌ أن لا يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ .

стр. 4851

٣٦٠٢ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا (ابْنُ) فُضَيْلٍ، ثنا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ رضي الله (عنهم) ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ النَّاسُ (من) حَوْلَهُ، صَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً تَامَّةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَسَجَدَ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَطَالَ (السُّجُودَ) ، حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنِ اسْكُتُوا فَإِنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلْتَ السُّجُودَ حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْكَ؟ قَالَ ﷺ : لَا، وَلَكِنَّهَا (كَانَتْ) صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ اللَّهَ تعالى ثَلَاثًا: فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَأَعْطَانِيهَا، (وَسَأَلْتُهُ أن لا يُسَلِّطَ عَلَى عَامَّتِكُمْ عَدُوًّا يَسْتَبِيحُهَا فَأَعْطَانِيهَا) وَسَأَلْتُهُ أن لا يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا، وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيهَا، قَالَ: قُلْتُ: لله أَبُوكَ سمعتها مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَدَدَ أَصَابِعِهِ هَذِهِ عَشْرًا. [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَلَى بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، نَحْوَهُ.

стр. 4852

٣٦٠٣ -[١] حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو (الْعَنْقَزِيُّ) ، ثنا أَبِي، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢) ﴾ قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ ﵄، فَوَجَدُوا النَّبِيَّ ﷺ قَاعِدًا مَعَ بِلَالٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابٍ ﵃، وَنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ ﷺ حَقَرُوهُمْ فأتوه، فَخَلَوْا بِهِ ﷺ ، فَقَالُوا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تجعل لك منك مَجْلِسًا، تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا، فإنا وجوه العرب (نفد عَلَيْكَ) ، فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ وَهَذِهِ الْأَعْبُدَ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ، فَأَقِمْهُمْ عَنَّا، فَإِذَا (نَحْنُ) فَرَغْنَا فَأَقْعِدْهُمْ إِنْ شِئْتَ، قَالَ ﷺ : نَعَمْ، قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ (كِتَابًا) ، فَدَعَا ﷺ بِالصَّحِيفَةِ، وَدَعَا عَلِيًّا ﵁ ⦗٦٥٢⦘ لِيَكْتُبَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ، إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ (الصلاة و) السَّلَامُ (بِقَوْلِهِ تَعَالَى) : ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ... إِلَى قَوْلِهِ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢) ﴾ ، ثُمَّ قَالَ (جل وعلا) : ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ ، فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّحِيفَةِ مِنْ يَدِهِ، (ثُمَّ دَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ) وَهُوَ ﷺ يَقُولُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، فَدَنَوْنَا مِنْهُ ﷺ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ مَعَنَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ، قَامَ وَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ، قَالَ: فجالس الْأَشْرَافِ ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ . قَالَ: عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا، قَالَ: هَلَاكًا، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ رَجُلَيْنِ وبمثل الْحَيَاةِ ⦗٦٥٣⦘ الدُّنْيَا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْعُدُ مَعَنَا، فَإِذَا بَلَغَ السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا، قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ، وَإِلَّا صَبَرَ ﷺ أَبَدًا حَتَّى نَقُومَ. [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيِّ مُخْتَصَرًا.

стр. 4853

(٩ - سُورَة الْأَعْرَافِ)

стр. 4854

٣٦٠٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: (إِنَّا) سَمِعْنَا (اللَّهَ) يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (١٥٢) ﴾ . قَالَ: وَمَا نَرَى الْقَوْمَ (إِلَّا افْتَرَوْا) فِرْيَةً مَا أُرَاهَا إِلَّا سَتُصِيبُهُمْ. ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ حديثه ⦗٦٥٩⦘. ٣٦٠٥ - أخبرنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: تَلَا (أَبُو قِلَابَةَ) هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ: هِيَ وَاللَّهِ لِكُلِّ مُفْتَرٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الذِّلَّةُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.

стр. 4855

٣٦٠٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي (عَتِيقُ بْنُ حَيَّانَ) الْأَزْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: إِنَّ السَّبْعِينَ الذي: اخْتَارَ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ إِنَّمَا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ، أَنَّهُمْ لَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْعِجْلِ وَلَمْ (يَرْضَوْا بِهِ ⦗٦٦١⦘) . (١٤٩) قَوْلُهُ : ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ ، تَقَدَّمَ في تَفْسِيرُ قَوْلِهِ ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ.

стр. 4856

٣٦٠٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ تَبِيعَ ابن امْرَأَةِ كَعْبٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ﴾ ، قَالَ: الْأَرْضِ مِنْهَا خَلَقَ اللَّهُ تعالى (آدَمَ) ، وَفِيهَا يُدْفَنُونَ إِذَا مَاتُوا، وَمِنْهَا يخرجون، تُمْطِرُ السَّمَاءُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَخْرُجُ الْمَوْتَى مِنَ الْأَرْضِ. (وله شاهد في الصحيح) .

стр. 4857

٣٦٠٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا يَزِيدُ (قَالَا) ، أنا أَبُو مَعْشَرٍ، ثنا يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (المزني) ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، قَالَ: هُمْ قَوْمٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي مَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ، فَمَنَعَهُمْ مِنَ النَّارِ قَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَنَعَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ مَعْصِيَتُهُمْ آبائهم ⦗٦٦٧⦘. ٣٦٠٩ - وزاد الْحَارِثُ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ، فَمُنِعُوا الْجَنَّةَ والنار، وسيدخلهم اللَّهُ تعالى فِي رَحْمَتِهِ وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ (قتيلا) أَمْ لَا.

стр. 4858

٣٦١٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، (ثنا) كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ (الْهِلَالِيِّ) ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: (قَالَ) قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، مَا أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ؟ قَالَ ﷺ : قَوْمٌ خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (تعالى) بِغَيْرِ إِذْنِ آبَائِهِمْ، فَاسْتُشْهِدُوا، فَمَنَعَتْهُمُ الشَّهَادَةُ أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ، وَمَنَعَتْهُمُ الْمَعْصِيَةُ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ⦗٦٦٩⦘. ٣٦١١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.

стр. 4859

٣٦١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَسْخِ أيكون لَهُ نَسْلٌ؟ قَالَ ﷺ : مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ، فَكَانَ لَهُ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ. قُلْتُ: هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْرُورِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ) ﵂ سَأَلْتُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَلَيْثٌ وَاهِي الْحِفْظِ.

стр. 4860

(١٠ - بَابُ سُورَةِ الْأَنْفَالِ)

стр. 4861

٣٦١٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثنا وَاصِلُ (بْنُ) السَّائِبِ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَنَصَرَهَا اللَّهُ تعالى، وَفَتَحَ عَلَيْهَا، وَكَانَ مَنْ أَتَاهُ بِشَيْءٍ نَفَلَهُ (مِنْ بَعْدِ الْخُمُسِ) فَرَجَعَ رِجَالٌ، وَكَانُوا يَسْتَقْدِمُونَ وَيَأْسِرُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَتَرَكُوا الْغَنَائِمَ خَلْفَهُمْ، وَلَمْ يَنَالُوا مِنَ الْغَنَائِمِ خلفهم، ولم ينالوا مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا بَالُ رِجَالٍ مِنَّا يَسْتَقْدِمُونَ وَيَأْسِرُونَ، وَتَخَلَّفَ رِجَالٌ لَمْ يَصِلُوا بِالْقِتَالِ، فَنَفَلْتَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ : ﴿يسئلونك عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ . فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُمْ: رُدُّوا مَا أَخَذْتُمْ، وَاقْسِمُوهُ بَيْنَكُمْ بِالْعَدْلِ وَالسَّوِيَّةِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَنْفَقْنَا وَأَكَلْنَا، قَالَ ﷺ : فَاحْتَسِبُوا بِذَلِكَ.

стр. 4862

٣٦١٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّفَلِ؟ فَقَالَ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ: هَذَا مِثْلُ صَنِيعِ صبيغ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ ﵁.

стр. 4863

٣٦١٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو حَيْوَةَ شَرِيحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْمُلَيْكِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﵎ : ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ الله يعلمهم﴾ ، قَالَ: هُمُ الْجِنُّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يُخَبِّلُ أَحَدًا فِي دَارٍ فِيهَا فَرَسٌ عَتِيقٌ.

стр. 4864

٣٦١٦ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حدثنا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ صُهْبَانَ، وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، قال: سَمِعْنَا الزُّبَيْرَ ﵁، وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ ، فَلَقَدْ تَلَوْتُ هَذِهِ (الْآيَةَ زَمَانًا) : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً) زَمَانًا وَمَا أُرَانِي مِنْ أَهْلِهَا، (فَأَصْبَحْنَا) مِنْ أَهْلِهَا.

стр. 4865

(١١ - سورة التوبة)

стр. 4866

٣٦١٧ -[١] قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، / عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ أُبَيِّ بن كَعْبٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) ﴾ . [٢] أخبرنا وَكِيعُ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ ⦗٦٨٤⦘. ٣٦١٧ -[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا هُشَيْمٌ، ثنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ (أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) ﵁ نَحْوَهُ. (١٥٠) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فِي ذِكْرِ النَّسِيءِ تَقَدَّمَ فِي بَابِ حُرْمَةِ مَكَّةَ.

стр. 4867

٣٦١٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ وَالْأَنْصَارِ﴾ حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: انْصَرِفْ، انْصَرِفْ، فَقَالَ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁، فَقَالَ ﵁ : لَا تُفَارِقْنِي، حَتَّى نَذْهَبَ إِلَيْهِ، (فَجَاءَ) فاستأذن، وَهُوَ مُتَّكِئٌ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: زَعَمَ هَذَا أَنَّكَ أَقْرَأْتَهُ آيَةَ كَذَا، وَتَلَاهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: صَدَقَ، فَقَالَ عُمَرُ لِأُبَيٍّ ﵄: أَتَلَقَّيْتَهَا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، (فَرَدَّ) عُمَرُ ﵁ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ أُبَيٌّ ﵁: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، أَنْزَلَهَا عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، جَاءَ بِهَا جِبْرِيلُ ﵊ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (تبارك و) تعالى، لَمْ يُؤَامِرْ فِيهَا الْخَطَّابَ وَلَا ابْنَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ ﵁، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ.

стр. 4868

٣٦١٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَكُونُ الدِّينَارُ عَلَى الدِّينَارِ، وَلَا الدِّرْهَمُ عَلَى الدِّرْهَمِ، وَلَكِنْ يُوَسِّعْ جِلْدَهُ، ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾ الْآيَةَ هَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا لِضَعْفِ سَيْفٍ.

стр. 4869

٣٦٢٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ عَطَاءِ ابن أَبِي رَبَاحٍ، وعن أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، قَالَ: قَالَ النبي ﷺ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ: ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ قَالَ ﷺ : كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، وَكَانُوا لَا يَنَامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ. أَبُو سَوْرَةَ ضَعِيفٌ.

стр. 4870

٣٦٢١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ﵁، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عن السائحين؟ فقال ﷺ : هُمُ الصَّائِمُونَ. هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
следующие страницы →