Полный текст (6 209 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.
стр. 5111
٣٧٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا مِغْلَسٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي الصُّبْحِ: ﴿قُلْ أَعُوذُ برب الفلق﴾ و ﴿قل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ /، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْفَلَقُ: جَهَنَّمُ ".
стр. 5112
٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمُصْحَفِ، وَيَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَعَوَّذَ بِهِمَا. وَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ يَقْرَؤُهُمَا.
стр. 5113
٤٠ - كِتَابُ الْمَنَاقِبِ
стр. 5114
١ - بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ
стр. 5115
٣٧٩٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ ﵃ وَصَلْتُ الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ - قَالَ: أَوَّلُ رِدَّةٍ فِي الْعَرَبِ رِدَّةُ مُسَيْلِمَةَ بْنِ حَبِيبٍ الْكَذَّابِ، صَاحِبِ الْيَمَامَةِ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ كَعْبٍ الْعَنْسِيِّ بِالْيَمَنِ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ ذراعي سوارين من ذهب، فَنَفَخْتُ فِيهِمَا فَطَارَا. فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَ الْيَمَامَةِ، وَكَذَّابَ صَنْعَاءَ ".
فِيهِ انْقِطَاعٌ.
стр. 5116
٣٧٩٧ - أخبرنا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ هُوَ ابْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا بَنَى الْمَسْجِدَ، بُنِيَ لَهُ مِحْرَابٌ، فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، فَحَنَّتْ تِلْكَ الْخَشَبَةُ حَنِينَ الْبَعِيرِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ.
стр. 5117
٣٧٩٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ، عَنْ أَبِي عائشة، عن يزيد بن عمرو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وابن عباس ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً قَبْلَ وَفَاتِهِ. . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. . وَفِيهِ: فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَائِنٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا. أَوَّلُهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ وَصَاحِبُ صَنْعَاءَ.
стр. 5118
٣٧٩٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ، وَجَوَامِعَهُ وَخَوَاتِمَهُ ". قَالَ: فَقُلْنَا: عَلِّمْنَا مِمَّا علمك الله تعالى، فَعَلَّمَنَا ﷺ التَّشَهُّدَ.
стр. 5119
٣٨٠٠ -[١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الصُفَيْرَاءِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَغِيبَ فَلَا يُرَى. فَنَزَلْنَا بِأَرْضٍ فَلَاةٍ. لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا عَلَمٌ، فَقَالَ ﷺ يَا جَابِرُ: انْطَلِقْ، اجْعَلْ فِي الْإِدَاوَةِ مَاءً، ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى لَا نُرَى. قَالَ ﵁: فَإِذَا هُوَ ﷺ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَذْرُعٌ. فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ، انْطَلِقْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا: يَأْمُرُكُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَجْتَمِعَا، حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا، فَجَاءَتَا، فَجَلَسَ ﷺ خَلْفَهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا.
قَالَ: وَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِفَلَاةٍ، كَأَنَّمَا عَلَى رؤوسنا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَعَرَضَتْ لَنَا امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيُّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الصَّبِيُّ يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ أَخَذَ الصَّبِيَّ، فَحَمَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ، ثم قال ﷺ : اخس عَدُوَّ اللَّهِ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ دفع ﷺ الصبي لها. فَلَمَّا قَضَيْنَا مَسِيرَنَا مررنا بِذَلِكَ الْمَكَانِ عَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ وَصَبِيُّهَا، وَمَعَهَا كَبْشَانِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْبَلْ مِنِّي هَذَيْنِ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خُذُوا أَحَدَهُمَا وَرُدُّوا الْآخَرَ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
⦗٤٩٥⦘ وَسِرْنَا، وَرَسُولُ الله ﷺ بيننا كأن عَلَى رؤوسنا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا. فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ فَجَاءَ حَتَّى خَرَّ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ سَاجِدًا، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ لِلنَّاسِ: مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ، قَالَ فِتْيَةٌ من الأنصار ﵃ هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ ﷺ : فَمَا شَأْنُهُ؟ قَالُوا: سنينا عَلَيْهِ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكَانَ بِهِ شُحَيْمَةٌ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ وَنَقْسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانَنَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَتَبِيعُونِيهِ؟ قَالُوا: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَّا لَا، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: نَحْنُ أَوْلَى بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ، فَقَالَ ﷺ : " لَوْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ بَشَرٌ لِأَحَدٍ، كَانَ النِّسَاءُ لِأَزْوَاجِهِنَّ ".
وَرَوَاهُ الدَّارِمِي فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بِطُولِهِ.
⦗٤٩٦⦘ وَإِسْمَاعِيلُ سَيِّئُ الْحِفْظِ. وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِطُولِهِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَةَ مِنْهُ فِي الطَّهَارَةِ: " كَانَ ﷺ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ " حَسْبُ.
стр. 5120
٣٨٠١ - وَقَالَ الحارث: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ / عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ بُحٍّ الصُّدَائِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ ، ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ قَوْمِي كَفَرُوا، وأخبرت أَنَّهُ جَهَّزَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمِي عَلَى الْإِسْلَامِ. فَقَالَ ﷺ : أَكَذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ لَيْلَتِي إِلَى الصَّبَاحِ. فَأَذَّنْتُ بِالصَّلَاةِ لَمَّا أَصْبَحْتُ، وَأَعْطَانِي إِنَاءً تَوَضَّأْتُ فِيهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَصَابِعَهُ فِي الْإِنَاءِ فَانْفَجَرَتْ عُيُونًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَتَوَضَّأْتُ، وَصَلَّيْتُ، فَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ، وَأَعْطَانِي صَدَقَتَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا ظَلَمَنِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا خَيْرَ فِي الْإِمْرَةِ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ. ثُمَّ جاء رجل فسأل صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الصَّدَقَةَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَحَرِيقٌ فِي الْبَطْنِ، وَدَاءٌ. فَأَعْطَيْتُهُ صَحِيفَتَيَّ، صَحِيفَةَ إِمْرَتِي وَصَدَقَتِي، فَقَالَ ﷺ : مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ كَيْفَ أَقْبَلُهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا سَمِعْتُ؟ فَقَالَ ﷺ : هُوَ مَا سَمِعْتَ.
стр. 5121
٢ - بَابُ جُودِهِ وَكَرَمِهِ ﷺ
стр. 5122
٣٨٠٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا زَكَرِيَّا، وَإِسْحَاقُ. قَالَا: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الْبَعِيرِ. . قَالَ جَابِرٌ ﵁: فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ، فَجَعَلَ يَتَعَجَّبُ، وَيَقُولُ: أَعْطَاكَ الثَّمَنَ، وَرَدَّ عَلَيْكَ الْبَعِيرَ.
стр. 5123
٣٨٠٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبَّادَانِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الْأَجْوَدِ؟ اللَّهُ الْأَجْوَدُ، وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ ﷺ .
стр. 5124
٣ - بَابُ إِنْصَافِهِ مِنْ نَفْسِهِ ﷺ
стр. 5125
٣٨٠٤ - قَالَ عَبْدُ: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ ضَعِيفًا، وَكَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَرَادَ أَنْ يَلْقَاهُ عَلَى خَلَاءٍ فَيُبْدِيَ لَهُ حَاجَتَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَسْكِرًا بِالْبَطْحَاءِ، وَكَانَ يَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الْفَجْرِ رَجَعَ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ.
قَالَ: فَحَبَسَهُ الطَّوَافُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا اسْتَوَى ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ عَرَضَ لَهُ الرَّجُلُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً - فَقَالَ ﷺ : إِنَّكَ سَتُدْرِكُ حَاجَتَكَ. فَأَبَى، فَلَمَّا خَشِيَ أَنْ يَحْبِسَهُ خَفْقَهُ بِالسَّوْطِ خَفْقَةً، ثُمَّ مَضَى، فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ.
⦗٥١٧⦘ فَلَمَّا انْفَتَلَ أَقْبَلَ ﷺ بِوَجْهِهِ عَلَى الْقَوْمِ، وَكَانَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَرَفُوا أَنَّهُ حَدَثَ أَمْرٌ، فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ حَوْلَهُ، فَقَالَ ﷺ : " أَيْنَ الَّذِي خَفَقْتُ آنِفًا؟ فَأَعَادَهَا، إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ فَلْيَقُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: أعوذ بالله ثم برسوله، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ادْنُهْ، ادْنُهْ، حَتَّى دَنَا مِنْهُ. فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَنَاوَلَهُ السَّوْطَ. فَقَالَ: خُذْ بمجلدك فَاقْتَصَّ. فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَجْلِدَ نَبِيَّهُ. قَالَ ﷺ : خُذْ بِمَجْلَدِكَ فَمَا بَأْسٌ عَلَيْكَ. قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَجْلِدَ نَبِيَّهُ. قَالَ ﷺ : إِلَّا أَنْ تَعْفُوَ قَالَ: فَأَلْقَى السَّوْطَ وَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَذْكُرُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، كُنْتُ أَسُوقُ بِكَ، وَكُنْتَ نَائِمًا، وَكُنْتُ إِذَا أَبْطَأْتُ. وَإِذَا أَخَذْتُ بِخِطَامِهَا أَعْرَضْتَ، فَخَفَقْتُكَ خَفْقَةً بِالسَّوْطِ، فَقُلْتُ: قَدْ أَتَاكَ الْقَوْمُ. فَقُلْتَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ.
خُذْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْتَصَّ. قَالَ ﷺ : قَدْ عَفَوْتُ. قَالَ: اقْتَصَّ. فَإِنَّهُ
⦗٥١٨⦘ أَحَبُّ إِلَيَّ. فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَضَوَّرُ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ ﷺ : أَيُّهَا النَّاسُ: اتقوا الله تعالى، فَوَاللَّهِ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إِلَّا انتقم الله تعالى لَهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
стр. 5126
٤ - بَابُ بَرَكَةِ دُعَائِهِ ﷺ
(١٥٩) فِيهِ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ فِي مَسْحِ بَطْنِهِ فَمَا اشْتَكَاهُ بَعْدُ.
(١٦٠) وَحَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ فِي بَابِ الْخِطْبَةِ، مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ.
стр. 5127
٣٨٠٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَامَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: إِنَّ خَالَهَا حَبِيبَ بْنَ فُوَيْكٍ حَدَّثَهَا: أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَيْنَاهُ مُبْيَضَّتَانِ.
⦗٥٢١⦘ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا. فَسَأَلَهُ مَا أَصَابَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَمْرُنُ جَمَلًا لِي فَوَضَعْتُ رِجْلِي عَلَى بَيْضَةِ حَيَّةٍ فَأُصِبْتُ فَنَفَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ فَأَبْصَرَ. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الْإِبْرَةِ. وَإِنَّهُ لَابْنُ ثَمَانِينَ. وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَمُبْيَضَّتَانِ.
стр. 5128
٣٨٠٦ - وَقَالَ عَبْدُ: حدثنا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْحَفَرِيُّ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ / بْنِ مَرْوَانَ، ثنا أَبُو عَائِشَةَ، عَنِ ابن عمر ﵄: قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ. فَقَالَ: رَأَيْتُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ كَأَنَّمَا أُعْطِيتُ الْمَقَالِيدَ وَالْمَوَازِينَ. فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ، وَأَمَّا الْمَوَازِينُ فَهِيَ الَّتِي يُوزَنُ بِهَا. وضعت فِي إِحْدَى الْكِفَّتَيْنِ، وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي الْأُخْرَى، فوزنت خرجحتهم. فجيء بِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فَوُزِنَ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ ﵁ فَوُزِنَ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ جِيءَ بِعُثْمَانَ ﵁ فَوُزِنَ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ فَرُفِعَتْ.
стр. 5129
٣٨٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرحيم بْنِ الحارث بن عبيدة، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أُصِيبَتْ عَيْنُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ يَوْمَ أُحُدٍ، فَبَزَقَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ. .
стр. 5130
٣٨٠٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أنا خَارِجَةُ بْنُ زيد قال: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حِجَّتِهِ الَّتِي حَجَّهَا. فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ الرَّوْحَاءِ عَارَضَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ امرأة لها صَبِيٌّ، فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ﷺ فَوَقَفَ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا ابْنِي فُلَانٌ، وَالَّذِي بعثك بالحق ما زال في حنق وَاحِدٍ مُنْذُ وَلَدْتُهُ إِلَى السَّاعَةِ، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا. فأكسع إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَبَسَطَ يَدَهُ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّحْلِ. ثُمَّ تَفَلَ ﷺ فِي فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ نَاوَلَهَا ﷺ إِيَّاهُ فَقَالَ: خُذِيهِ، فَلَنْ تَرَيْ مَعَهُ شَيْئًا يَرِيبُكِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ أُسَامَةُ ﵁: وَقَضَيْنَا حِجَّتَنَا، ثُمَّ
⦗٥٣١⦘ انْصَرَفْنَا، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِالرَّوْحَاءِ. فَإِذَا تِلْكَ الْمَرْأَةُ أُمُّ الصَّبِيِّ، فَجَاءَتْ وَمَعَهَا شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أُمُّ الصَّبِيِّ الَّذِي أَتَيْتُكَ بِهِ. قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا يَرِيبُنِي إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ، قَالَ أُسَامَةُ ﵁: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أُسَيْمُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وهكذا كان يدعو به تحشمة نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا، قَالَ: فَامْتَلَخْتُ الذراع فناولته إياها ﷺ فَأَكَلَهَا ﷺ . ثُمَّ قَالَ: يَا أُسَيْمُ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَامْتَلَخْتُ الذراع فناولته إياها فَأَكَلَهَا ﷺ ثُمَّ قَالَ يَا أُسَيْمُ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ قُلْتَ نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، وَإِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ؟ . فَقَالَ ﷺ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْوَيْتَ إِلَيْهَا مَا زِلْتَ تَجِدُ فِيهَا ذِرَاعًا مَا قُلْتُ لَكَ. قَالَ ﷺ : يَا أُسَيْمُ: قُمْ فَاخْرُجْ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى مَكَانًا يُوَارِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَخَرَجْتُ، فَمَشَيْتُ حَتَّى حَسِرْتُ، وَمَا قَطَعْتُ
⦗٥٣٢⦘ النَّاسَ وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّهُ يُوَارِي أحداً، وقد ملاء النَّاسُ مَا بَيْنَ السَّدَّيْنِ. فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ﷺ : فَهَلْ رَأَيْتَ شَجَرًا أَوْ رَجْمًا؟ قُلْتُ: بَلَى، قَدْ رَأَيْتُ نَخَلَاتٍ صِغَارًا إِلَى جَانِبِهِنَّ رَجْمٌ مِنْ حِجَارَةٍ. فَقَالَ ﷺ : يَا أُسَيْمُ، اذْهَبْ إِلَى النَّخَلَاتِ فَقُلْ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْ يَلْحَقَ بَعْضُكُنَّ بِبَعْضٍ حَتَّى تَكُنَّ سُتْرَةً لِمَخْرَجِ رَسُولِ الله ﷺ ، وقل كذلك لِلرَّجْمِ فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ فَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ ﷺ ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ تفاقرهن بِعُرُوقِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ حَتَّى لَصَقَ بَعْضُهُنَّ بِبَعْضٍ، فَكُنَّ كَأَنَّهُنَّ نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ. فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تفاقرهنَّ حَجَرًا حَجَرًا، حَتَّى عَلَا بَعْضُهُنَّ بَعْضًا. فَكُنَّ كَأَنَّهُنَّ جِدَارٌ.
⦗٥٣٣⦘ فَأَتَيْتُهُ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ ﷺ : خُذِ الْإِدَاوَةَ، فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ انْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُنَّ سَبَقْتُهُ ﷺ فَوَضَعْتُ الْإِدَاوَةِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ، فَانْصَرَفَ ﷺ حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ ﵊، وَهُوَ يَحْمِلُ الْإِدَاوَةَ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ ﷺ ، ثُمَّ رَجَعْنَا. فَلَمَّا دَخَلَ ﷺ الْخِبَاءَ قَالَ ﷺ يَا أُسَيْمُ انْطَلِقْ إِلَى النَّخَلَاتِ، فَقُلْ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ نَخْلَةٍ إِلَى مَكَانِهَا، وَقُلْ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ. فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ فَقُلْتُ لَهُنَّ، قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تَفَاقُرِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ، حَتَّى عَادَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ إِلَى مَكَانِهَا. وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تفاقرهن حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى عَادَ كُلُّ حَجَرٍ إِلَى مَكَانِهِ. فَأَتَيْتُهُ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ.
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ ضَعِيفٌ. وَلَكِنْ لِحَدِيثِهِ شَاهِدٌ مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
стр. 5131
٣٨٠٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المقرىء حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵁ يُحَدِّثُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْدُدِ الْجَيْشَ، وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ، فَقَالَ ﷺ لِي: اذْهَبْ فَارْدُدْهُمْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ / إِنَّ رَاحِلَتِي قَدْ كَلَّتْ. فَقَالَ ﷺ يَا أَخَا صُدَاءٍ، إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ. فَقُلْتُ: بل الله تعالى هَدَاهُمْ بِكَ لِلْإِسْلَامِ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفَلَا أُؤَمِّرُكَ عَلَيْهِمْ. فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا لِي فأمرني. قال: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُرْ لِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ، فَكَتَبَ لِي ﷺ كِتَابًا آخَرَ. قَالَ الصُّدَائِيُّ ﵁ وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَنَزَلَ ﷺ مَنْزِلًا. فَأَتَاهُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ، وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَنَا بشيء كان بينه وَبَيْنَ قَوْمِهِ فِي
⦗٥٣٨⦘ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ. فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ. قَالَ الصُّدَائِيُّ ﵁: فَدَخَلَ قَوْلُهُ ﷺ فِي نَفْسِي. ثُمَّ أَتَاهُ ﷺ آخَرُ فَسَأَلَهُ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي. فَقَالَ ﷺ : مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن الله جل وعلا لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ، حَتَّى حَكَمَ فِيهَا بِنَفْسِهِ. فَجَزَّأَهَا، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ، أو أعطيناك بحقك، قَالَ الصُّدَائِيُّ ﵁: فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي، أَنِّي سَأَلْتُهُ وَأَنَا غَنِيٌّ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَارَ بِنَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَلَزِمْتُهُ، وَكُنْتُ قَوِيًّا، وكان أصحابه ﵃ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ وَيَسْتَأْخِرُونَ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي ﷺ فَأَذَّنْتُ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَيَنْظُرُ ﷺ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ، إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: لَا، حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ وَقَدْ تلاحق أصحابه ﵃ فَقَالَ ﷺ : هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا شَيْءٌ
⦗٥٣٩⦘ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ قَالَ ﷺ : اجْعَلْهُ فِي [إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ، فَفَعَلْتُ] فَوَضَعَ كَفَّهُ ﷺ فِي الْإِنَاءِ، فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ ﷺ عَيْنًا تَفُورُ، فَقَالَ: يَا أَخَا صُدَاءٍ، لَوْلَا أَنِّي استحيي من ربي لَسُقِينَا واستقينا، فَنَادِ فِي أَصْحَابِي، مَنْ كَانَ له حاجة في الْمَاءِ؟ فَنَادَيْتُ، فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ. فَأَرَادَ بِلَالٌ ﵁ أَنْ يُقِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ. قَالَ الصُّدَائِيُّ ﵁: فَأَقَمْتُ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا قَضَى ﷺ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْفِنِي مِنْ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ. قَالَ ﷺ : وَمَا بَدَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مؤمن، وأنا أؤمن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ.
وَسَمِعْتُكَ تَقُولُ لِلسَّائِلِ: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَهُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ، وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيٌّ. قَالَ ﷺ ؛ فَهُوَ ذَاكَ. فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ، فَقُلْتُ: بَلْ أَدَعُ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرُهُ عَلَيْكُمْ، فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ فَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا. ثُمَّ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا بِئْرًا إذا كَانَ
⦗٥٤٠⦘ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا. وَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا. فَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا، وَقَدْ أَسْلَمْنَا، وَكُلُّ مَنْ حَوْلَنَا عَدُوٌّ، فادع الله تعالى لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا فَنَجْتَمِعَ عَلَيْهَا وَلَا نَتَفَرَّقَ. فَدَعَا ﷺ بِسِتِّ حَصَيَاتٍ فتركهن فِي يَدِهِ وَدَعَا فِيهِنَّ، ثُمَّ قَالَ ﷺ اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ، فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةَ، وَاذْكُرُوا اسم الله تعالى. قَالَ الصُّدَائِيُّ ﵁: فَفَعَلْنَا. قَالَ: فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا.
أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ مُفَرَّقًا.
стр. 5132
٣٨١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ - وَاللَّفْظُ لحيى -، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن أَبِي طَلْحَةَ. عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ فِيمَا دَعَا لِي النَّبِيُّ ﷺ : " اللَّهُمَّ آته مَالًا وَوَلَدًا "، فَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَصَابَ مِنْ لِينِ الْعَيْشِ أَفْضَلَ مِمَّا أَصَبْتُ. وَلَقَدْ دَفَنْتُ بِكَفَّيَّ هَاتَيْنِ مِنْ وَلَدِي أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ. لَا أَقُولُ لَكُمْ: فِيهِ وَلَدُ وَلَدٍ، وَلَا سَقْطٌ.
هَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ عِنْدَهُمْ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
стр. 5133
٣٨١١ - حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبِي وَلَا أُرَانِي سَمِعْتُهُ مِنْهُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عن جابر ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي السُّوقِ، إِذِ امْرَأَةٌ قَدْ أَخَذَتْ بِعَنَانِ دَابَّتِهِ - وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي لَا يَقْرَبُنِي، فَفَرِّقْ بَيْنِي وبينه. قال ﷺ : ومن زَوْجُهَا؟ فَدَعَاهُ النبي ﷺ . فقال: مالك وَلَهَا؟ جَاءَتْ تَشْكُو مِنْكَ جَفَاءً، تَشْكُو مِنْكَ أَنَّكَ لَا تَقْرَبُهَا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، إِنَّ عهدي بها لهذه اللَّيْلَةَ. فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ، وَقَالَتْ: كَذَبَ. فَفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَإِنَّهُ مِنْ أَبْغَضِ خَلَقِ اللَّهِ إِلَيَّ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ /، ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَرَأْسِهَا، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَدْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ. قَالَ جَابِرٌ ﵁: فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ، ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسُّوقِ. فَإِذَا بِامْرَأَةٍ تَحْمِلُ أُدُمًا فَلَمَّا رَأَتْهُ ﷺ طَرَحَتِ الْأُدُمَ، وَأَقْبَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ، إِلَّا أَنْتَ.
стр. 5134
٣٨١٢ - حدثنا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا حَاتِمٌ بن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ عَبْدِ الله بن عبد اللَّهِ ابن أَبِي طلحة، عن أبيه، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُوعَ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أم سليم ﵂ وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بن مالك ﵃، كَانَتْ تحت مالك أبي أَنَسٍ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنِّي عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ عِنْدِي شَيْءٌ، وَأَشَارَتْ بكفها. فقال لَهَا: اصْنَعِي وَأَنْعِمِي، فَأَرْسَلْتُ أَنَسًا ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: سَارِّهِ فِي أُذُنِهِ، وَادْعُهُ. فَلَمَّا أَقْبَلَ أَنَسٌ ﵁. [قَالَ رسول الله ﷺ ] : أَرْسَلَك أَبُوكَ يَدْعُونَا يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ. فقال ﷺ لأصحابه ﵃ اذْهَبُوا بِاسْمِ اللَّهِ. قَالَ: فَأَدْبَرَ أَنَسٌ ﵁ يَشْتَدُّ حَتَّى أَتَى أَبَا طَلْحَةَ ﵁. فَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَتَاكَ فِي النَّاسِ. قَالَ ﵁: فَخَرَجْتُ أَنَا وَهُوَ حَتَّى لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْبَابِ عَلَى مُسْتَرَاحِ الدَّرَجَةِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. مَاذَا صَنَعْتَ بِنَا، إِنَّمَا عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْجُوعَ، فَصَنَعْنَا لَكَ شَيْئًا تَأْكُلُهُ. قَالَ ﷺ : ادْخُلْ وَأَبْشِرْ، قَالَ: فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَمَعَهَا فِي الصَّحْفَةِ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَصْلَحَهَا، فَقَالَ ﷺ ، هَلْ مِنْ؟
⦗٥٤٧⦘ كَأَنَّهُ يَعْنِي الْأُدْمَ - قَالَ: فَأَتَوْهُ ﷺ بِعُكَّةٍ فِيهَا شَيْءٌ أَوْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَقَالَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ. فَأَسْلَتَ مِنْهَا السَّمْنُ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً عَشَرَةً، فَأَكَلُوا كُلُّهُمْ وشبعوا. فقال رسول الله ﷺ لِلْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ: كُلُوا أَنْتُمْ وَعِيَالُكُمْ فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا.
وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
стр. 5135
٣٨١٣ - حدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا مُحَمَّدُ بن زياد البرجمي، عَنْ أَبِي ظِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عن أُمه ﵄ قَالَتْ: كَانَتْ لِي شَاةٌ فَجَمَعْتُ مِنْ سَمْنِهَا فِي عُكَّةٍ فَمَلَأْتُ الْعُكَّةَ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا مَعَ ربيبة، فَقُلْتُ: يَا ربيبة أَبْلِغِي هَذِهِ الْعُكَّةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْتَدِمْ بِهَا. فَانْطَلَقَتْ بِهَا ربيبة حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا سَمْنٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْكَ أم سليم ﵂ قَالَ ﷺ : فَرِّغُوا لَهَا عُكَّتَهَا، فَفُرِّغَتِ الْعُكَّةُ، فَدُفِعَتْ إِلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ فَجَاءَتْ أُم سليم ﵂ فَرَأَتِ الْعُكَّةَ مُمْتَلِئَةً تَقْطُرُ، فَقَالَتْ أُم سليم ﵂: يَا ربيبة. أَلَيْسَ أَمَرْتُكِ أَنْ تَنْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَا؟ قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ. فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي فَانْطَلِقِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَانْطَلَقَتْ أُم سليم ﵂ وَمَعَهَا ربيبة. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، بَعَثْتُ إِلَيْكَ مَعَهَا بِعُكَّةٍ فِيهَا سَمْنٌ، قَالَ ﷺ : قَدْ فَعَلَتْ. جَاءَتْ بِهَا، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق
⦗٥٤٩⦘ وَدِينِ الْحَقِّ إِنَّهَا لَمُمْتَلِئَةٌ تَقْطُرُ سَمْنًا. فَقَالَ ﷺ : أَتَعْجَبِينَ أَنْ كَانَ اللَّهُ أَطْعَمَكِ كَمَا أَطْعَمْتِ نَبِيَّهُ، كُلِي وأطعمي، قالت ﵂: فَجِئْتُ الْبَيْتَ فقست فِي قَعْبٍ لَنَا كَذَا وَكَذَا، وتركتها، فِيهَا مَا ائْتَدَمْنَا بِهِ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ.
стр. 5136
٥ - بَابُ شَهَادَةِ الشَّجَرَةِ بِنُبُوَّتِهِ ﷺ وَطَاعَتِهَا
стр. 5137
٣٨١٤ -[١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَطَاءِ ابن أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابن عمر ﵄ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ؟ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: وَمَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ قَالَ ﷺ : هَذِهِ الشَّجَرَةُ. فَدَعَاهَا وَهِيَ عَلَى شَاطِئِ الوادي، فجاءت تجد: السير حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ﷺ فَاسْتَشْهَدَهَا، فَشَهِدَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: آتِي قَوْمِي فَإِنْ تَابَعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَأَكُونُ مَعَكَ.
[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ.
[٣] وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ.
⦗٥٥٣⦘ قَالَا: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ بِهِ.
وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
стр. 5138
٣٨١٥ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بِالْحَجُونِ. وَهُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرِنِي الْيَوْمَ آيَةً لَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي، فَقِيلَ لَهُ: نَادِ شَجَرَةً. فَنَادَى ﷺ شَجَرَةً مِنْ قِبَلِ عَقَبَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. فَجَاءَتْ تَشُقُّ الْأَرْضَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ، فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَذَهَبَتْ. قَالَ: فَقَالَ ﷺ . مَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي.
[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا حَمَّادٌ به.
[٣] قال: وحدثنا / مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: كَانَ ﷺ بِالْحَجُونِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ ﷺ : اللَّهُمَّ أَرِنِي آيَةً، فَقَالَ: ادْعُ شَجَرَةً. فَدَعَا ﷺ شَجَرَةً. وَقَالَ فيه: ثم ثُمَّ أَمَرَهَا ﷺ فَرَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ ﵁ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
(١٦١) وَحَدِيثُ أُسَامَةَ ﵁ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.
стр. 5139
٦ - بَابُ إطلاع الله تعالى إِيَّاهُ ﷺ عَلَى مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ أَعْدَاؤُهُ وَغَيْرُهُمْ فِي غَيْبَتِهِ
стр. 5140
٣٨١٦ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي الرِّجَالِ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو سُفْيَانَ ﵁ جَالِسًا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَعْضِ بُيُوتِهِ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ ﵁ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ: لَيْتَ شِعْرِي بِأَيِّ شَيْءٍ غَلَبْتَنِي؟ . قَالَ: فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى ضَرَبَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: غلبتك بالله قَالَ ﵁: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.
стр. 5141
٧ - بَابُ إِعْلَامِهِ ﷺ بِالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ
стр. 5142
٣٨١٧ - قَالَ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى جَمِيعًا: حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ﵁ قَالَ: لما بنى رسول الله ﷺ الْمَسْجِدَ وَضَعَ حَجَرًا، ثُمَّ قَالَ: لِيَضَعْ أَبُو بَكْرٍ حَجَرَهُ، ثُمَّ لِيَضَعْ عُمَرُ ﵁ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : لِيَضَعْ عُثْمَانُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ ﵁، ثُمَّ قَالَ ﷺ : هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي.
стр. 5143
٣٨١٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ العوام، عن جدته، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أَسَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ جَاءَ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وَجَاءَ عُمَرُ ﵁ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وَجَاءَ عُثْمَانُ ﵁ بحجر فوضعه. قال: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " هَذَا أَمْرُ الْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي ".
стр. 5144
٣٨١٩ - حدثنا أَبُو بَهْزٍ، الصَّقْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن بِنْتِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ، فَجَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ ﷺ : يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَبَشِّرْهُ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُعْلِمُهُ؟ قَالَ ﷺ : أَعْلِمْهُ. فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ ﷺ : يَا أَنَسُ. فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً فَإِذَا عُمَرُ ﵁. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ. فقال ﷺ : قم يَا أَنَسُ. قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بالجنة، وَبَشِّرْهُ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ ﵁ وَأَنَّهُ مَقْتُولٌ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ ﵁. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ ﵁ وَأَنَّكَ مَقْتُولٌ. فَدَخَلَ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ. قَالَ ﷺ : هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
⦗٥٦٨⦘ قَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْأَعْلَى ابن أَبِي الْمُسَاوِرِ.
وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ الْمُخْتَارِ.
وَبَكْرٌ وَعَبْدُ الْأَعْلَى، وَاهِيَانِ. وَالصَّقْرِ أَوْهَى مِنْهُمَا. فَلَعَلَّهُ تَحَمَّلَهُ عَنْ بَكْرٍ، أَوْ عَبْدِ الْأَعْلَى فَقَلَبَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ لِيَرُوجَ، وَلَوْ كَانَ هَذَا وَقَعَ مَا قَالَ أَبُو بكر ﵁ للأنصار ﵃: قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ: عمر أو أبو عبيدة ﵄، ولا ما قَالَ عُمَرُ ﵁: الْأَمْرُ شُورَى فِي سِتَّةٍ.
стр. 5145
٨ - بَابُ حُسْنِ شَمَائِلِهِ وَوَفَاءِ عَهْدِهِ ﷺ
(١٦٢) حَدِيثُ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁. تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ.
стр. 5146
٩ - بَابُ مَعْرِفَتِهِ ﷺ بِكَلَامِ الْبَهَائِمِ
стр. 5147
٣٨٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، أَوْ مُزَيْنَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ، فَرَأَى قَرِيبًا مِنْ مِائَةِ ذِئْبٍ قَدْ أَقْعَيْنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَؤُلَاءِ وُفُودُ الذِّئَابِ تَسْأَلُكُمْ أَنْ تَرْضَخُوا مِنْ فُضُولِ طَعَامِكُمْ، وَتَأْمَنُونَ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ. فَشَكَوْا
⦗٥٧٢⦘ إِلَيْهِ ﷺ الْحَاجَةَ، قَالَ: فأذنوهن، قَالَ: فأذنوهن، ولهن عواء.
وتقدم في الذبائح حديث فِي الذئب.
стр. 5148
١٠ - بَابُ طَهَارَةِ دَمِهِ وَبَوْلِهِ ﷺ
стр. 5149
٣٨٢١ -[١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا هُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ ﵁ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ. فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اذْهَبْ بهذا الدم فادفنه حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ، فَلَمَّا بَرَزَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ / عَمَدَ إِلَى الدَّمِ فَشَرِبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ ﷺ : يَا عَبْدَ اللَّهِ. مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: جَعَلْتُهُ فِي أَخْفَى مَكَانٍ عَلِمْتُ أَنُّهُ يَخْفَى عَنِ النَّاسِ. قَالَ ﷺ : لَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ﷺ : وَلِمَ شَرِبْتَ الدَّمَ، وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ.
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عَاصِمٍ فَقَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْقُوَّةَ الَّتِي بِهِ ﵁ مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ.
[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِهِ.
стр. 5150
٣٨٢٢ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ.
[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - هُوَ ابنُ أَبِي فُدَيْكٍ - حَدَّثَنِي بُرَيَّهُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي سَفِينَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ، ثُمَّ قَالَ لِي: خُذْ هَذَا الدَّمَ وَادْفِنْهُ مِنَ الدَّوَابِّ والناس، فذهبت فبغيت لَهُ ثُمَّ جِئْتُ. فَقَالَ ﷺ : " مَا صَنَعْتَ؟ " قُلْتُ: شَرِبْتُهُ. فَتَبَسَّمَ ﷺ .
следующие страницы →