← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

٤٠٦٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا المقري، ثنا الْمَسْعُودِي عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁.

стр. 5462

٤٠٦٣ - حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ [بْنُ أَبِي أَيُّوبَ] ثنا النُّعْمَانُ ابن عَمْرِو [بْنِ] خَالِدٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنِ ابن مسعود ﵁ قال: إِنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَتَى سَارِيَةً فَوَقَفَ إليها يصلي، قال: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فقال النبي ﷺ : " قائدنا ابْن مَسْعُودٍ " وَهُوَ لَا يَسْمَعُهُ، فقرأ: ﴿قل يأيها الْكَافِرُونَ (١) ﴾ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَخْلِصْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ " فَقَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) ﴾ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ وَجَلَسَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ادْعُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَ ". وَهُوَ ﵁ فِي ذَاكَ لَا يَسْمَعُهُ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى وَالنَّصِيبَ الْأَوْفَرَ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَأَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعِفَّةَ والثرى وَالْبُشْرَى عِنْدَ انْقِطَاعِ الدُّنْيَا، وَأَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدَّ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ، وَفَرَحًا لَا يَنْقَطِعُ وَتَوْفِيقًا لِلْحَمْدِ وَلِبَاسَ التَّقْوَى وَزِينَةَ الْإِيمَانِ وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَبَشَّرَهُ.

стр. 5463

٤٠٦٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ سليمان بن مينا، عَنْ نُفَيْعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ ثَوْبًا أَبْيَضَ، وَأَطْيَبَ النَّاسِ رِيحًا. (١٨٧) وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ فِي تَرْجَمَتِهِ. (١٨٨) وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ ﵁: " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ إِذَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَزَعَ نَعْلَيْهِ مِنْ رِجْلَيْهِ " فِي كِتَابِ الْأَدَبِ ".

стр. 5464

٤٠٦٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الأحوص، عن عقبة بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَا أَرَى رَجُلًا أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁. فَقَالَ أَبُو مُوسَى ﵁: لئن قلت ذاك لَقَدْ كَانَ يَسْمَعُ حِينَ لا يُسمع، وَيَدْخُلُ حَيْثُ لَا نَدْخُلُ ﵁.

стр. 5465

٤٠٦٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: تَكَلَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رِبًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، ثُمَّ قَالَ ﵁: رَضِيتُ لَكُمْ مَا رَضِيَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَكَرِهْتُ لَكُمْ مَا كَرِهَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ".

стр. 5466

٤٠٦٧ -[١] وَقَالَ الطيالسي: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ ذَهَبَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ بِالسِّوَاكِ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى دِقَّةِ سَاقِهِ وَيَعْجَبُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ ⦗٤٧٢⦘ ". ٤٠٦٧ -[٢] رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ سَهْلٌ.

стр. 5467

٤٠٦٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَسْتُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ، وَأُوقِظُهُ إِذَا نَامَ، وَأَمْشِي مَعَهُ فِي الْأَرْضِ ... الْحَدِيثَ.

стр. 5468

(٧٨ - فَضْلُ ابن عباس ﵄

стр. 5469

٤٠٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، ثنا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى هو ابن [حكيم] ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس ﵄ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: تَعَالَ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فإنهم اليوم كثير. فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَرَى النَّاسَ يَفْتَقِرُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ فِيهِمْ؟ ! قَالَ: فَتَرَكْتُ ذَلِكَ فَأَقْبَلْتُ أَسْأَلُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، عَنِ الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ يسفي الرِّيحُ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ فَأَقُولُ: لَا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ، فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَعَاشَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلِي يَسْأَلُونَنِي فَقَالَ: كَانَ هَذَا الْفَتَى أَعْقَلَ مِنِّي.

стр. 5470

٤٠٧٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا ابْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: جَالَسْتُ سَبْعِينَ أَوْ خَمْسِينَ شَيْخًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ خَالَفَ ابْنَ عباس ﵄ فَيَلْتَقِيَانِ إِلَّا قَالَ: هُوَ كَمَا قُلْتُ. أَوْ قَالَ: صَدَقْتَ. صَحِيحٌ.

стр. 5471

٤٠٧١ - / وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا قُتَيْبَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الَّذِيَ هُوَ أَعْلَمُ مِنَ ابْنِ عباس ﵄، وَلَا أَوْرَعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ ﵄.

стр. 5472

٤٠٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أيوب قال: نبئت عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ تَعْظِيمًا لحرمات الله تعالى مِنَ ابْنِ عباس ﵄، وَاللَّهِ لو أَشَاءُ إِذَا ذَكَرْتُهُ أَنْ أَبْكِيَ لَبَكَيْتُ.

стр. 5473

٤٠٧٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا وَكِيعٌ ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طاووس قَالَ: مَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ خَالَفَهُ أَحَدٌ حَتَّى يُقَرِّرَهُ ... الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ.

стр. 5474

(٧٩ - مَنَاقِب أَبِي ذَرٍّ ﵁

стр. 5475

٤٠٧٤ -[١] قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنِ الْقُرَظِيِّ قَالَ: خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ إِلَى الرَّبَذَةِ فَأَصَابَهُ قَدَرُهُ فَأَوْصَاهُمْ أَنِ اغْسُلُونِي وَكَفِّنُونِي، ثُمَّ ضَعُونِي عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَأَوَّلُ رَكْبٍ يَمُرُّونَ بِكُمْ فَقُولُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعِينُونَا عَلَى غُسْلِهِ وَدَفْنِهِ، فَفَعَلُوا فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فِي رَكْبٍ مِنَ الْعِرَاقِ وَقَدْ وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَقَامَ إِلَيْهِ غُلَامٌ فَقَالَ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَبَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " تَمْشِي وَحْدَكَ، وَتَمُوتُ وَحْدَكَ، وَتُبْعَثُ وَحْدَكَ ". الْقُرَظِي مَا عَرَفْتُهُ، فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ ⦗٤٨٧⦘. ٤٠٧٤ -[٢] وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، عَنْ أبي ذر ﵃، يعني هَذَا.

стр. 5476

٤٠٧٤ -[٣] أخبرنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ: خَرَّجْنَا عُمَّارًا فَعَمَدْنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَقْبَلَ يَحْمِلُ عَظْمَ جَزُورٍ أَوْ يَحْمِلُ مَعَهُ، فَأَتَى مَنْزِلَهُ ثُمَّ أَتَانَا فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ لَهُمْ: فِي كُلِّ كذا وكذا جزورا يَنْحَرُونَهَا فَيَأْكُلُونَهَا، وَلِي فِي كُلِّ جَزُورٍ عَظْمٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مَالُكَ؟ فَقَالَ ﵁: لِي قَطِيعٌ مِنْ إِبِلٍ، وَصَرِيمَةٌ مِنْ غَنَمٍ فِي إحداها ابْنِي، وَفِي الْأُخْرَى غُلَامٌ أَسْوَدُ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ عَتِيقٌ يَخْدُمُنِي إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ هُوَ عَتِيقٌ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ: وَاللَّهِ مَا مِنَ الناس عندنا أحد أَكْثَرُ أَمْوَالًا مِنْ أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَهُمْ فِي مَالٍ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا وَلِي مِثْلُهُ. قَالَ: فَجَعَلْنَا نَسْتَفْتِيهِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ: عِنْدَنَا رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ إِلَّا الْأَضْحَى وَالْفِطْرَ؟ قَالَ ﵁: لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ. قَالَ: إِنَّهُ وَإِنَّهُ. قَالَ: فَأَعَادَهَا ... الْحَدِيثَ.

стр. 5477

٤٠٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى تَوَاضَعِ عِيسَى بن مريم ﵇ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ ﵁ ".

стр. 5478

٤٠٧٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، حدثنا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي ذر ﵁ قال: كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ، أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ وَأَنَا الرابع، فأتيت النبي ﷺ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِهِ ﷺ فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ ". قُلْتُ: جُنْدَبٌ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ.

стр. 5479

٤٠٧٧ - وَبِهِ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَبَا ذَرٍّ [أرأيت أَنِّي وُزِنْتُ] بِأَرْبَعِينَ أَنْتَ فِيهِمْ فَوَزَنْتُهُمْ ". فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: كَأَنَّكَ قَدْ عير بِكَ. قَالَ: اسْكُتِي مَلَأَ اللَّهُ فَاكِ تُرَابًا.

стр. 5480

٤٠٧٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ بِأَبِي ذَرٍّ ﵁ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَرَاهُ وَأَلْقَاهُ مِنْهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ ﵁ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: إِنْ كَانَ لَكَ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ حَاجَةٌ فَأَخْرِجْ أَبَا ذَرٍّ فَإِنَّهُ قَدْ ثَقُلَ النَّاسُ عِنْدِي. فَقَدِمَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ وَتَصَايَحَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ، هَذَا أَبُو ذَرٍّ. فَخَرَجْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِيمَنْ يَنْظُرُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُثْمَانُ ﵁ فِيهِ فَأَتَى سَارِيَةً فَصَلَّى عِنْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ ﵁ فَسَلَّمَ فَمَا سَبَّهُ وَلَا أَنَّبَهُ. فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: أَيْنَ كُنْتَ يَوْمَ أُغِيرَ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَسْتَسْقِي. ثُمَّ رَفَعَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ بِصَوْتِهِ الْأَشَدِّ فَقَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ - إِلَى قَوْلِهِ -: ﴿مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥) ﴾ ، فَأَمَرَهُ عُثْمَانُ ﵁ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الرَّبَذَةِ.

стр. 5481

٤٠٧٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ مَجْلِسًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[وَذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَقْرَبُكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ]] (*) مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ تَرَكْتُهُ فِيهَا، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أحد إلا وَقَدْ تَشَبَّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ غَيْرِي.

стр. 5482

٤٠٨٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْمُلَيْكِيِّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إلى أصحابه ﵃ قَالَ: " عُوَيْمِرٌ حَكِيمُ أُمَّتِي وَجُنْدَبٌ / طريدُ أُمَّتِي يَعِيشُ وَحْدَهُ وَيَمُوتُ وحده والله يَبْعَثُهُ وَحْدَهُ ".

стр. 5483

٤٠٨١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: " وَدِدْتُ لَوْ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ ".

стр. 5484

(٨٠ - مناقب ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ﵁

стр. 5485

٤٠٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابن [بكر] ثنا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَدْخَلَنِي رَجُلٌ عَلَى ابْنَةِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بن شماس ﵄ فَحَدَّثَتْنِي بِقِصَّةِ ثَابِتٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ... قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَلْ [تَعِيشُ] حَمِيدًا وَتُقْتَلُ شَهِيدًا، وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ "، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ ⦗٥٠٥⦘ خَرَجَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الكذاب قال: فَلَمَّا لَقِيَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحُمِلَ عَلَيْهِمْ فانكشفوا قال: قَالَ لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵁: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ حَفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُفْرَةً فَحَمَلَ عَلَيْهِمَا الْقَوْمُ، فَبَقِيَا يُقَاتِلَانِ حتى قتلا رحمة الله عليهما، وَكَانَتْ عَلَى ثَابِتٍ ﵁ دِرْعٌ لَهُ نَفِيسَةٌ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَهَا فَبَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَائِمٌ إِذْ أَتَاهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ﵁ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ، إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ، إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ أَمْسِ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينِ فَأَخَذَ دِرْعِي، وَمَنْزِلُهُ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرَ وَعِنْدَ خِبَائِهِ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طُولِهِ وَقَدْ كَفَأَ عَلَى الدِّرْعِ بُرْمَةً وَجَعَلَ فَوْقَ الْبُرْمَةِ رَحْلًا، ⦗٥٠٦⦘ فَأْتِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ فَمُرْهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى دِرْعِي فَيَأْخُذَهَا، فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وكذا، وَلِي مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا، وَفُلَانٌ رَقِيقِي عَتِيقٌ، وَفُلَانٌ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعُهُ فَأَتَى الرَّجُلُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ إِلَى الدِّرْعِ فَنَظَرَ إِلَى خِبَاءٍ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ فَإِذَا عِنْدَهُ فَرَسٌ يُسْتَنُّ فِي طُولِهِ فَنَظَرَ فِي الْخِبَاءِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَدَخَلُوا وَرَفَعُوا الرَّحْلَ وَإِذَا تَحْتَهُ بُرْمَةٌ فَرَفَعُوهَا فَإِذَا الدِّرْعُ تَحْتَهَا فَأُتِيَ بِهِ خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ ﵁ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَدَّثَ الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ بِرُؤْيَاهُ فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ جُوِّزَتْ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ﵁.

стр. 5486

(٨١ - مَنَاقِب عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁

стр. 5487

٤٠٨٣ - قال إسحاق: أخبرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ كَذَا وَكَذَا فَأَيُّ عَمَلٍ لَكَ أَوْثَقُ تَرْجُو بِهِ؟ قَالَ: إِنَّ عَمَلِي لَضَعِيفٌ وَإِنَّ أَوْثَقَ عَمَلِي أَرْجُو بِهِ سَلَامَةُ صَدْرِي، وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي. هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَمُنْقَطِعٌ أَيْضًا. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ وَخَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ مُتَّصِلًا دُونَ مَا فِي آخِرِهِ مِنَ السُّؤَالِ ⦗٥١١⦘. (١٨٩) وَحَدِيثُ جُنْدَبٍ ﵁ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ مَوْقُوفٌ مَضَى فِي الْعِلْمِ. (١٩٠) وَحَدِيثُ الْحَسَنِ الْمُرْسَلُ فِي تَفْسِيرِ الْأَحْقَافِ.

стр. 5488

(٨٢ - مَنَاقِبُ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ ﵁

стр. 5489

٤٠٨٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا ابْنُ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّيَ حَنْظَلَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبِي حَنِيفَةُ بْنُ حِذْيَمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ ذُو بنين وهذا [أخص] بَنِيِّ فَسَمَتَ [عَلَيْهِ] . فَقَالَ ﷺ : " يَا غُلَامُ - وَأَخَذَ بِيَدِي وَمَسَحَ رَأْسِي - بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ حِذْيَمٍ ﵁ يُؤْتَى بِالْإِنْسَانِ الْوَارِمِ فَيَضَعُ يَدَهُ عليه فيقول: بسم اللَّهِ. فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ.

стр. 5490

(٨٣ - فَضْل أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ ﵁

стр. 5491

٤٠٨٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ هُوَ ذُو الْإِدَاوَةِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: خَرَجْتُ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لِي ضَوَالٍّ فَتَزَوَّدْتُ لَبَنًا فِي إِدَاوَةٍ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا أَنْصَفْتُ فَأَيْنَ الْوَضُوءُ فَأَهْرَقْتُ اللَّبَنَ وَمَلَأْتُهَا مَاءً وَقُلْتُ: هَذَا وَضُوءٌ وَهَذَا شَرَابٌ، فَكُنْتُ أَبْغِي إِبِلِي فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ اصَطْبَبْتُ مِنَ الْإِدَاوَةِ مَاءً فَتَوَضَّأْتُ، وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَشْرَبَ اصَطْبَبْتُ لَبَنًا فشربته فَمَكَثْتُ بِذَلِكَ ثَلَاثًا. فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ البحرانية: يَا أَبَا كَعْبٍ أحقيبا كَانَ أَمْ حَلِيبًا؟ فَقَالَ: إِنَّكِ لَبَطَّالَةٌ، بَلْ كَانَ يَعْصِمُ مِنَ الْجُوعِ وَيَرْوِي مِنَ الظَّمَأِ. ⦗٥١٨⦘ أَمَّا إِنِّي حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا مِنْ قَوْمِي فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ سيد بني قيان قَالَ: مَا أَظُنُّ الَّذِي تَقُولُ كَمَا قُلْتَ. قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَنِمْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَإِذَا أَنَا بِهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى بَابِي فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ لِمَ تَعَنَّيْتَ إِلَيَّ؟ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فآتيك؟ قَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ أَنْ آتِيَكَ، مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ إِلَّا أَتَانِي آتٍ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تُكَذِّبُ مَنْ يُحَدِّثُ بأنعم الله تعالى ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِي فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَمُرْ حَاجِبَكَ أَنْ لَا يَحْجُبَنِي. فَقَالَ ﵁: يَا وَثَّابُ إِذَا جَاءَ الْحَارِثِيُّ فَأْذَنْ لَهُ. فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَقَالَ؛ مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: الْحَارِثِيُّ [[فَأَذِنَ لِي، فَجِئْتُ يَوْمًا، فَقَرَعْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: الْحَارِثِيُّ]] (*) قَالَ: ادْخُلْ. فَدَخَلْتُ فإذا عثمان ﵁ [جالس] وَحَوْلَهُ نَفَرٌ سُكُوتٌ لَا يَتَكَلَّمُونَ كَأَنَّمَا عَلَى رؤوسهم الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حَالِهِمْ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

стр. 5492

(٨٤ - فَضْلُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ ﵁

стр. 5493

٤٠٨٦ - / قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِهِ وَهُوَ يُنْشِدُ أَبْيَاتًا مِنَ الشَّعْرِ كَأَنَّهُ يَتَغَنَّى بِهِنَّ فَقُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، الْقُرْآنُ، فَقَالَ: أَتَرْهَبُ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي؟ لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَحْرِمَنِي ذَلِكَ وَقَدْ قَتَلْتُ مِائَةً مُنْفَرِدًا سِوَى مَنْ شَارَكْتُ فِي ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 5494

(٨٥ - بَابُ: أَخْبَارِ عَبْدِ خَيْرٍ)

стр. 5495

٤٠٨٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ خَيْرٍ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ. قُلْتُ: تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا بِبِلَادِ الْيَمَنِ فَجَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى خَيْرٍ وَاسِعِ، وَكَانَ أَبِي مِمَّنْ خَرَجَ وَأَنَا غُلَامٌ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لأمي: مري بهذي القدر فلترق لِلْكِلَابِ فَإِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا فَأَسْلَمَ.

стр. 5496

(٨٦ - بَابُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ)

стр. 5497

٤٠٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى ابن سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁.

стр. 5498

(٨٧ - بَابُ: أَخْبَارِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ)

стр. 5499

٤٠٨٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: سَأَلَ صُبَيْحٌ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ ﷺ ؟ . قَالَ: نَعَمْ أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَدَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَ صَدَقَاتٍ وَلَمْ أَلْقَهُ، وَغَزَوْتُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِدَّةَ غَزَوَاتٍ، شَهِدْتُ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ وَجَلُولَاءَ، وَنَهَاوَنْدَ، ⦗٥٢٨⦘ وَالْيَرْمُوكِ، وَأَذْرَبِيجَانَ، وَمَهْرَانَ، وَرُسْتُمَ فَكُنَّا نَأْكُلُ السَّمْنَ وَنَتْرُكُ الْوَدَكَ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الظُّرُوفِ فقال: لم يكن يسأل عَنْهَا. يَعْنِي ظُرُوفَ الْمُشْرِكِينَ.

стр. 5500

(٨٨ - فَضْل الْأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ وَاسْمُهُ الْمُنْذِرُ)
следующие страницы →