← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.

стр. 6161

٤٥٨٥ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُشْرِفُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُنَادِي مَنْ فِي النَّارِ: يَا فُلَانُ! أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: لا والله لَا أَعْرِفُكَ، مَنْ أَنْتَ (وَيْحَكَ) ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فَسَقَيْتُكَ، فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ، قَالَ: فَدَخَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى الله في زوره فَقَالَ: يَا رَبِّ! إِنِّي أَشْرَفْتُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَنَادَى: يَا فُلَانُ! أَمَا تعرفني؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُكَ وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي فَسَقَيْتُكَ، فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِيهِ وَيُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ ". ٤٥٨٦ ⦗٦١٤⦘ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ فَذَكَرَهُ ... وَزَادَ: قال، وقال: وتصديق هَذَا فِي الْقُرْآنِ ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً (٣١) ﴾ الْآيَةَ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ الْكَبَائِرَ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقَعُونَ فِيهَا، ثَبَتَتْ لَهُمْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ".

стр. 6162

٤٥٨٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ".

стр. 6163

٤٥٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا خَلَفٌ، ثنا أَبُو الْمُطَرِّفِ الْمُغِيرَةُ الشَّامِيُّ، عَنِ الْعَرْزَمِيَّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ؟ فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الجنة سراعاً. فتلقاهم الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا رَأَيْنَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلِ، فَيَقُولُونَ: وَمَا فَضْلُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا إذا ظُلِمْنَا صَبَرْنَا، وَإِذَا أُسِيءَ إِلَيْنَا عَفَوْنَا وَإِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا حَلُمْنَا، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الصبر؟ فيتقدم نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ سراعاً، قال: فتلقاهم الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَرَاكُمْ سِرَاعًا إلى الجنة، فمن أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ فَيَقُولُونَ: وَمَا صَبْرُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَصْبِرُ عَلَى طاعة الله تعالى، وَكُنَّا نَصْبِرُ عَنْ معاصي الله فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ في الله تعالى - أَوْ قَالَ: فِي ذات الله (شَكَّ أَبُو مُحَمَّدٍ) ؟ فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ سِرَاعًا، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: رَأَيْنَاكُمْ سِرَاعًا إلى الجنة، فمن أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَحَابُّونَ في الله أَوْ فِي ذات الله فَيَقُولُونَ: وَمَا كَانَ تَحَابُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَتَحَابُّ فِي اللَّهِ، وَنَتَزَاوَرُ في الله تعالى، وَنَتَعَاطَفُ في الله تعالى، وَنَتَنَاوَلُ في الله تعالى، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ، قَالَ ⦗٦١٨⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ثُمَّ يضع الله الْمَوَازِينَ لِلْحِسَابِ، بَعْدَمَا يَدْخُلُ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ ". ضَعِيفٌ.

стр. 6164

٥٠ - بَابُ مَعْرِفَةِ أَوَّلِ مَا يخاطب الله تعالى بِهِ الْمُؤْمِنِينَ

стр. 6165

٤٥٨٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ (بِأَوَّلِ) مَا يَقُولُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَبِأَوَّلِ مَا يَقُولُونَ، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، يَا ربنا [فيقول: لم؟ فيقولون: رجونا عفوك ومغفرتك] فيقول: فإني قَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ رَحْمَتِي ".

стр. 6166

٥١ - باب العفو عن المظالم

стр. 6167

٤٥٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ شَيْبَةَ الْحَبَطِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: (مَا أَضْحَكَكَ) يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ فَقَالَ ﷺ : " رَجُلَانِ جَثَيَا مِنْ أُمَّتِي بَيْنَ يدي رب العزة ﷻ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ، خُذْ لِي مَظْلَمَتِي مِنْ أَخِي، قَالَ اللَّهُ : أَعْطِ أَخَاكَ مظلمته، قال: يا رَبِّ لَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيْءٌ [[قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَظْلُومِ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِأَخِيكَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ؟]] (*) ، قَالَ: رَبِّ فَلْيَحْمِلْ عَنِّي مِنْ أَوْزَارِي " قَالَ: وفاضت عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ ذَلِكَ لِيَوْمٌ عَظِيمٌ، يَحْتَاجُ النَّاسُ فِيهِ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ، فقال الله ﵎ لِلطَّالِبِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ فِي الْجِنَانِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَرَى مَدَائِنَ مِنْ فِضَّةٍ، وَقُصُورًا مِنْ ذَهَبٍ، مُكَلَّلَةً بِاللُّؤْلُؤِ لِأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا، لِأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا، لِأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ يَمْلِكُ ذلك؟ قال جل وعلا: أَنْتَ تَمْلِكُهُ، قَالَ: بِمَاذَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: تَعْفُو عَنْ أَخِيكَ قَالَ: يَا رَبِّ، فَإِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: خُذْ بِيَدِ أَخِيكَ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ " ثُمَّ قَالَ رسول الله ﷺ عن ذَلِكَ: " فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ ⦗٦٢٣⦘ يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". ضَعِيفٌ جِدًّا.

стр. 6168

٤٥٩١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثنا كَوْثَرُ بْنُ حكيم، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أبي بكر ﵃ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الْعَفْوِ؟ قَالَ: فَيُكَافِئُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا كَانَ مِنْ عَفْوِهِمِ عَنِ النَّاسِ.

стр. 6169

٤٥٩٢ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ سَدُوسٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا الْتَقَى الْخَلَائِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَدَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ، تَتَارَكُوا الْمَظَالِمَ وَثَوَابُكُمْ عَلَيَّ ". [٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ نَحْوَهُ.

стр. 6170

٥٢ - بَابُ صِفَةِ النَّارِ وَأَهْلِهَا أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا

стр. 6171

٤٥٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفقراء، واطلعت في النَّارِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْأَغْنِيَاءَ وَالنِّسَاءَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلَاثَةً يُعَذَّبُونَ: (امْرَأَةً) مِنْ حِمْيَرِ طُوَالَةَ رَبَطَتْ هِرَّةً (لَهَا) فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، فَهِيَ تَنْهَشُ قُبُلَهَا وَدُبُرَهَا، وَرَأَيْتُ فِيهَا أخا بني دعدع الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِذَا فُطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَالَّذِي سَرَقَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.

стр. 6172

٤٥٩٤ -[١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حُدِّثْتُ عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ حَجَرًا قُذِفَ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي قَعْرِهَا ". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. [٣] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا جَرِيرٌ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ، بِهِ.

стр. 6173

٤٥٩٥ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، وَفِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَتَنَفَّسَ فَأَصَابَ نَفَسُهُ، لَاحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ بِمَنْ فِيهِ. " رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 6174

٤٥٩٦ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيِّ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: [سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] أَقْبَلَتِ النَّارُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا ... " الْحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَعْثِ.

стр. 6175

٤٥٩٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعَ رسول الله ﷺ (يوماً) دَوِيًّا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ! مَا هَذَا؟ قَالَ أُلْقِيَ حَجَرٌ مِنْ شفير جهنم منذ سَبْعِينَ خَرِيفًا، الْآنَ اسْتَقَرَّ فِي قَعْرِهَا.

стр. 6176

٤٥٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ حَجَرًا كَسَبْعِ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ أُلْقِيَ فِي جَهَنَّمَ، لَهَوَى سَبْعِينَ عَامًا، لَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا.

стр. 6177

٤٥٩٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ يَقُولُ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْنَاهُ كَئِيبًا، فَقَالَ بَعْضُنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا لَنَا نَرَاكَ كَئِيبًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَمِعْتُ هَدَّةً لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا فأتاني جبريل ﵇، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: هَذَا صَخْرٌ قُذِفَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَالْيَوْمَ اسْتَقَرَّ قَرَارُهُ ". وقال أَبُو سَعِيدٍ ﵁: وَالَّذِي ذهب بنفس (محمد) نَبِيِّنَا ﷺ مَا رَأَيْنَاهُ ضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ التُّرَابَ.

стр. 6178

٤٦٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اشْتَكَتِ النَّارُ إلى ربها ، فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَجَعَلَ لها نفسين: نَفَسٌ في الشتاء، وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ، فشدة ما تجدونه مِنَ الْحَرِّ مِنْ حَرِّهَا، وشدة ما تجدونه مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا.

стр. 6179

٤٦٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَيْدٍ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ! ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا، فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ فِي النَّارِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُمْ فِي خُدُودِهِمْ، كَأَنَّهَا جَدَاوِلُ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ فَيَسِيلُ - يَعْنِي الدَّمَ - فيقرح الْعَيْنُ ".

стр. 6180

٥٣ - بَابُ صفة الجنة وأهلها

стр. 6181

٤٦٠١ -[١] قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ - يَزِيدُ كُلُّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا﴾ [الزمر / ٧٣] وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً (قَالَ مَعْمَرٌ:) يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا، (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ:) مِنْ أَصْلِهَا - عَيْنَانِ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا (قَالَ مَعْمَرٌ: فَاغْتَسَلُوا بِهَا (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ:) فتوضؤوا مِنْهَا - فَلَا تُشْعَثُ رؤوسهم بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلَا تُغَيَّرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا، فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ، فَلَا يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أذى ولا سوءاً إِلَّا خَرَجَ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣) ﴾ [الزمر / ٧٣] ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، كاللؤلؤ الْمَنْثُورِ، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أعد الله تعالى لَهُمْ، يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يطيف وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا ⦗٦٤٨⦘ بِالْحَمِيمِ (يَجِيءُ) مِنَ الْغَيْبَةِ (يَقُولُونَ) : أَبْشِرْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي يُدْعَى (بِهِ) فِي الدُّنْيَا، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ، حَتَّى تَقُومُ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بِنَائِهِ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تعالى (قَالَ مَعْمَرٌ:) قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ:) سَخَّرَ ذَلِكَ لَهُ، لَأَلَمَّ أَنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ، فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا﴾ الآية [الأعراف / ٤٣] . [٢] أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا، ثُمَّ قَالَ: يُسَاقُ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ: ⦗٦٤٩⦘ فَإِذْ جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ فَوْقَهُ صَرْحٌ، أَحْمَرُ وَأَخْضَرُ وَأَصْفَرُ، قَالَ: ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى تِلْكَ النِّعْمَةِ واتكؤوا عَلَيْهَا وَقَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هدانا لهذا﴾ . [٣] أخبرنا يَحْيَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَقَالَ: ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أرائك، ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. [٤] قَالَ يَحْيَى: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ، فَذَكَرَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَ، ثم قَالَ: فِي عَمَدٍ ممدود، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر / ٧٣] فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ زُهَيْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ. [٥] وَقَدْ رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، عَنْ زُهَيْرٍ بِتَمَامِهِ. [٦] وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ عَنِ ابْنِ فَارِسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ بِتَمَامِهِ.

стр. 6182

٤٦٠٢ - وَقَالَ عَبْدُ وَالْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُخَارِقٌ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَفِي الْجَنَّةِ فَاكِهَةٌ؟ قَالَ ﷺ : " نَعَمْ، فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ "، قَالُوا: فَيَأْكُلُونَ كَمَا يَأْكُلُونَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ ﷺ : " نَعَمْ، وَأَضْعَافُ ذَلِكَ " قَالُوا: فَيَقْضُونَ الْحَوَائِجَ؟ قَالَ ﷺ : لَا وَلَكِنْ يَعْرَقُونَ ثُمَّ يَرْشَحُونَ، فيذهب الله تعالى مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى ".

стр. 6183

٤٦٠٣ -[١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ رَاشِدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكِنَانِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يَمَسُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَزْوَاجَهُمْ؟ قَالَ: " نَعَمْ بِذَكَرٍ لَا يَمَلُّ، وَفَرْجٍ لَا يُحْفَى، وَشَهْوَةٍ لَا تَنْقَطِعُ ". [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا الْمُقْرِئُ، بِهِ.

стр. 6184

٤٦٠٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنِ الْهَيْثَمِ الطَّائِيِّ وَسُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَا: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْبُضْعِ فِي الْجَنَّةِ، فقال: نعم، مقيل شَهِيٍّ، وَذَكَرٍ لَا يَمَلُّ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليتكئ فيه الْمُتَّكَأَ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يَتَحَوَّلُ عَنْهُ وَلَا يَمَلُّهُ، يَأْتِيهِ فِيهِ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ وَقَرَّتْ عَيْنُهُ.

стр. 6185

٤٦٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ يُجَامِعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ دحاماً دحاماً، وَلَكِنْ لَا مَنِيَّ وَلَا مَنِيَّةَ ".

стр. 6186

٤٦٠٦ - حَدَّثَنَا أبو هَمَّامٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنِ ابن عباس ﵄ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا نُفْضِي إِلَيْهِنَّ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي الْغَدَاةَ الْوَاحِدَةَ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ ".

стр. 6187

٤٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ثِيَابُنَا فِي الْجَنَّةِ نَنْسُجُهَا بِأَيْدِينَا؟ فَضَحِكَ أَصْحَابُ رسول الله ﷺ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لِمَ تَضْحَكُونَ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عالماً؟ ! فقال النبي ﷺ : " صَدَقْتَ يَا أَعْرَابِيُّ وَلَكِنَّهَا ثَمَرَاتٌ ".

стр. 6188

٤٦٠٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ أَخْرَجَتْ يَدَهَا، لَوَجَدَ رِيحَهَا كُلُّ ذِي رُوحٍ " فَأَنَا أَدَعُهُنَّ لَكَ؟ بِالْحَرِيِّ أَنْ أَدَعَكَ لَهُنَّ.

стр. 6189

٤٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ فُلَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْحُورَ الْعَيْنَ لَيَتَغَنَّيْنَ، فِي الْجَنَّةِ، يَقُلْنَ: (نَحْنُ خَيِّرَاتٌ حِسَانٌ ... خُبِئْنَا لِأَزْوَاجٍ كِرَامٍ)

стр. 6190

٤٦١٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى السُّوقِ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مَنَابِرَ مِنْ كُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ - أَوْ جِبَالٍ مِنْ مِسْكٍ - فَإِذَا رَجَعُوا إلى أزواجهم يقول أَزْوَاجِهِمْ: إِنَّا لَنَجِدُ مِنْكُمْ رِيحًا مَا وَجَدْنَاهَا حِينَ - أَوْ حَتَّى - خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا قَالَ: ويقول هَؤُلَاءِ: إِنَّا لَنَجِدُ مِنْكُمْ رِيحًا مَا وَجَدْنَاهَا حِينَ - أَوْ حَتَّى - خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكُمْ، أَوْ كَمَا قَالَ.

стр. 6191

٤٦١١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عن عمر بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابن عمر ﵄ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَنَّةِ كَيْفَ هِيَ؟ قَالَ: " مَنْ يَدْخُلُ [الْجَنَّةَ يحيى] لَا يَمُوتُ، وَيَنْعَمُ (حَتَّى) لَا يَبْأَسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِنَاؤُهَا؟ قَالَ ﷺ : " لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ ذهب، ملاطها مسك، أذفر، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ ".

стр. 6192

٤٦١٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ﴿جَنَّاتٌ عَدْنٍ﴾ ، بُطْنَانُ الْجَنَّةِ، قُلْتُ: مَا بُطْنَانُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ سُلَيْمَانُ: وَسَطُهَا.

стр. 6193

٤٦١٣ -[١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، تُضِيءُ كَمَا يُضِيءَ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ، قِيلَ: مَنْ يَسْكُنُهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَجَالِسُونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَبَاذِلُونَ فِي اللَّهِ ". [٢] وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ بِهِ. ضَعِيفٌ.

стр. 6194

٤٦١٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ، نَهْرُ النِّيلِ نَهْرُ الْعَسَلِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهْرُ دِجْلَةَ نَهَرُ اللَّبَنِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهْرُ الْفُرَاتِ نَهْرُ الْخَمْرِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهْرُ سَيْحَانَ نَهْرُ الْمَاءِ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: فأطفا الله تعالى نُورَهُنَّ لِيُصَيِّرَهُنَّ فِي الْجَنَّةِ.

стр. 6195

٤٦١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، قال: نا يونس، نا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ مِنْهَا قِطْفًا أُرِيَكُمُوهُ فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِثْلُ مَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْعِنَبِ؟ قَالَ ﷺ : " كَأَعْظَمِ دَلْوٍ فَرَّتْ أُمُّكَ قَطُّ ".

стр. 6196

٤٦١٦ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ الْحَارِثِ) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّكَ لَتَنْظُرُ (إِلَى الطَّيْرِ) فِي الْجَنَّةِ، فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا ". [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا خَلَفٌ بِهَذَا وقال: لا نعلم إِلَّا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ. وَحُمَيْدٌ هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: سَمِعْنَاهُ بِعُلُوٍّ فِي جُزْءِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ.

стр. 6197

٤٦١٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابن عباس ﵄ قَالَ: " لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِمَّا فِي الْجَنَّةِ إِلَّا الْأَسْمَاءُ ".

стр. 6198

٤٦١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: لَمَّا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الجنة قال: (الله أُعْطِيكُمْ خَيْرًا مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: رَبَّنَا، مَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا؟ قَالَ ﵎: رِضَائِي.

стр. 6199

٤٦١٩ - وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ النِّيلِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابن عمر ﵄ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْفَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: رَجُلٌ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَتَلَقَّاهُ غِلْمَانُهُ فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا سَيِّدَنَا، قَدْ آنَ لك أن تؤوب، قَالَ: فَتُمَدُّ لَهُ الزَّرَابِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَيَرَى الْجِنَانَ، فَيَقُولُ: لِمَنْ مَا هَاهُنَا؟ فَيُقَالُ: لَكَ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى رُفِعَتْ لَهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ (لَهَا) سَبْعُونَ شِعْبًا، فِي كُلِّ شِعْبٍ سَبْعُونَ غُرْفَةً، فِي كُلِّ غُرْفَةٍ سبعون باباً ن فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ، قَالَ: فَيَرْتَقِي، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى سَرِيرِ مُلْكِهِ اتَّكَأَ عَلَيْهِ، سَعَتُهُ مِيلٌ فِي مِيلٍ، وَلَهُ عنه فضول، يسعى إِلَيْهِ بِسَبْعِينَ أَلْفِ صَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، لَيْسَ فِيهَا صَحْفَةٌ مِنْ لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، فَيَجِدُ لَذَّةً آخِرَهَا كَمَا يَجِدُ لَذَّةً أَوَّلَهَا، ثم يسعى عليه بِأَلْوَانِ الْأَشْرِبَةِ، فَيَشْرَبُ مِنْهَا مَا يشتهي ثُمَّ يَقُولُ الْغِلْمَانُ: ذَرُوهُ وَأَزْوَاجَهُ (قَالَ أبو شهاب: أحسب قَالَ:) فَيَتَجَافَى عَنْهُ الغلماء، فَإِذَا الحوارء قَاعِدَةً عَلَى سَرِيرِ مُلْكِهَا، فَيُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالدَّمِ، فَيَقُولُ لَهَا: مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ اللَّاتِي خُبِّئْنَ لَكَ، فينظر إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ عَنْهَا، ثُمَّ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى الْغُرَفِ فَوْقَهُ فَإِذَا أُخْرَى أَجْمَلُ مِنْهَا، فتقول له: أم ⦗٧٠١⦘ آنَ أَنْ يَكُونَ لَنَا مِنْكَ نَصِيبٌ؟ فَيَرْتَقِي إِلَيْهَا، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَصْرِفُ بَصَرَهُ عَنْهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَ النَّعِيمُ مِنْهُمْ كُلَّ مبلغ، وظنوا أن لا أَفْضَلَ مِنْهُمْ، تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ ﵎ فَنَظَرُوا إِلَى (وَجْهِ) الرَّحْمَنِ، فَنَسُوا كُلَّ نُعَيْمٍ عَايَنُوهُ حِينَ نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ، فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلِّلُونِي، فَيَتَجَاوَبُونَ بِالتَّهْلِيلِ، فَيَقُولُ: يَا دَاوُدُ! مَجِّدْنِي كَمَا كُنْتَ تُمَجِّدُنِي فِي الدُّنْيَا، فَيُمَجِّدُ دَاوُدُ رَبَّهُ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: قُلْتُ لِأَبِي شِهَابٍ، حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ فِي ذِكْرِ الْجَنَّةِ مَرْفُوعٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.

стр. 6200

٤٦٢٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ فِي زِيَادَاتِ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ، ثنا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَرَّق الله تعالى بَيْنَ أهل الجنة وبين أَهْلِ النَّارِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ إِثْنَيْنِ وخمسين وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَا: رَبِّ، لِمَنْ وَضَعْتَ هَذِهِ الْمَنَابِرَ؟ فَيُلْقِي عَلَى أَفْوَاهِهِمْ: لِلْغُرَبَاءِ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ فَيُلْقِي عَلَى أَفْوَاهِهِمْ: قَوْمٌ تَحَابُّوا في الله مِنْ غَيْرِ أَنْ يروه، فَبَيْنَمَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَعْلَمُ بِمَجْلِسِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بمجلسه في قبته عِنْدَ زَوْجَتِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَدُنُوُّهُمْ من الرب ﵎ عَلَى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا تَتَامَّ الْقَوْمُ فَيَقُولُ الرَّبُّ : عَبِيدِي وَخَلْقِي وَزُوَّارِي وَالْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْنِيَ أَطْعِمُوهُمْ، فَيُطْعِمُونَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: فكهوههم، ثُمَّ يُؤْتَوْنَ بِفَاكِهَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ شَهْوَةٍ وَلَذَّةٍ وَرِيحٍ طَيِّبَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ: اسْقُوهُمْ، فَيُؤْتَوْنَ بِآنِيَةٍ لَا يُدْرَى الْإِنَاءُ أَشَدُّ بَيَاضًا أَوْ مَا فِيهِ؟ ثُمَّ يَقُولُ: اكسوهم، فيؤتون بثمرة [تَخُدُّ الْأَرْضَ] كَثَدْيِ الأبكار في النِّسَاءِ فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَا تُشْبِهُ الْحُلَّةُ أُخْتَهَا، ثُمَّ يَقُولُ: طَيِّبُوهُمْ، فَتَهُبُّ رِيحٌ فَتَمْلَؤُهُمْ مِسْكًا أَذْفَرَ، لَا بَشَرَ شَمَّ مِثْلَهُ، فَيَقُولُ: اكْشِفُوا لَهُمُ الْغِطَاءَ، وبين الله تعالى وَبَيْنَ أَدْنَى خَلْقِهِ مِنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، لَا يَسْتَطِيعُ أَدْنَى خَلْقِهِ مِنْهُ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَدْنَى حِجَابٍ مِنْهَا، فَتُرْفَعُ تِلْكَ الْحُجُبُ، فَيَقَعُ الْقَوْمُ سُجَّدًا مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ عظمة الله تعالى، فَيَقُولُ الرب جل وعلا: ارْفَعُوا رؤوسكم، فَلَسْتُمْ فِي دَارِ عَمَلٍ، ⦗٧٠٤⦘ بَلْ أَنْتُمْ فِي دَارِ نعمة ومقام، فلكم مِثْلُ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ هَلْ رَضِيتُمْ عَبِيدِي؟ فَيَقُولُونَ: رَضِينَا رَبَّنَا إِنْ رَضِيتَ عَنَّا، فَيَرْجِعُ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ، وَقَدْ أُضْعِفُوا مِنَ الْجَمَالِ وَالْأَزْوَاجِ وَالْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى ذَلِكَ النَّحْوِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا شَيْءٌ إِلَى جَانِبِهِ قَدْ أَضَاءَ عَلَى صِمَاخَيْهِ لَهُ مِنَ الْجَمَالِ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي قال الله تعالى: (وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ إِنَاءٌ لَا يُشْبِهُ صَاحِبَهُ، وَعَلَى إِنَائِهِ شَيْءٌ لَا يُشْبِهُ صَاحِبَهُ، يتشاورون أيهم يؤخذ مِنْهُ، يَقُولُونَ: هَذَا أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكَ رَبُّكَ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ. قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ عَبْدَيْنِ تَوَاخَيَا في الله تعالى إِلَّا ومنزلهما مُتَوَاجِهَانِ، يَنْظُرُ الْعَبْدُ إِلَى أَقْصَى مَنْزِلِ أَخِيهِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ إِذَا أَرَادُوا شَيْئًا مِنْ شَهَوَاتِ النِّسَاءِ، أُرْخِيَتْ بَيْنَهُمُ الْحُجُبُ.
следующие страницы →