Полный текст (434 стр.). Показаны 421–434 · переход к 426.
стр. 421
وكل ذلك يدل عَلَى القرب من الذات
٤٥٢ - ونظرت فِي جزء عتيق من كتب أَبِي الفضل التميمي ترجمته مختصر الرد عَلَى من رد حديث مجاهد وغيره فِي المقام المحمود جمع أَبِي بكر المروذي فروى بِإِسْنَادِهِ عَن ابن مسعود قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : " لو كنت متخذا خليلا، لاتخذت ابن أَبِي قحافة خليلا، ولكن خلة الإسلام أفضل " ثُمَّ قرأ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قَالَ: يجلسه عَلَى العرش
стр. 422
٤٥٣ - وبإسناده عَن مجاهد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله : ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قَالَ: يقعده عَلَى العرش
٤٥٤ - وبإسناده عَن مجاهد فِي قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قَالَ: يجلسه عَلَى العرش، وهذه فضيلة للنبي ﷺ فهو كافر من ردها
стр. 423
٤٥٥ - ولقد قَالَ سعيد بْن عبد الرَّحْمَنِ بْن أبزى: قلت لأبي: لو رأيت رجلا سب أَبَا بكر مَا كنت صانعا به؟ قَالَ: أقتله، قلت: فعمر؟ قَالَ: أقتله.
فهذا لأبي بكر وعمر فكيف بمن رد فضيلة النبي ﷺ
٤٥٦ - وبإسناده عَن غالب بْن عبيد اللَّه العقيلي قَالَ: حَدَّثَنِي المكيون: أن اللَّه ﵎ يغضب يوم القيامة غضبا لَمْ يغضب مثله، قَالَ: فيقوم نبينا ﷺ فيثني عَلَى اللَّه بما هُوَ أهله قَالَ: فيقول اللَّه لَهُ: إدنه، قَالَ: ثُمَّ يغضب ﵎ غضبا لَمْ يغضب مثله فيقوم نبينا فيثني عَلَى اللَّه بما هُوَ أهله، فيقول اللَّه لَهُ: إدنه، فلا يزال يقول لَهُ إدنه حتى يجلسه معه عَلَى العرش قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : " فأنظر إِلَى جبريل قائما فأقول: يَا رب إن هَذَا - يَعْنِي جبريل - جاءني منك برسالات فيقول اللَّه : صدق "
стр. 424
٤٥٧ - وَذَكَرَ أَبُو عبد اللَّه بْن بطة فِي كتاب الإبانة، قَالَ أَبُو بكر أحمد بْن سلمان النجاد: لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن اللَّه تَعَالَى: يقعد محمدا ﷺ معه عَلَى العرش واستفتاني فِي يمينه لقلت لَهُ: صدقت فِي قولك وبررت فِي يمينك، وامرأتك عَلَى حالها، فهذا مذهبنا وديننا واعتقادنا، وعليه نشأنا، ونحن عَلَيْهِ إِلَى أن نموت إن شاء اللَّه.
فلزمنا الإنكار عَلَى من رد هَذِهِ الفضيلة الَّتِي قالتها العلماء وتلقوها بالقبول، فمن ردها فهو من الفرق الهالكة
٤٥٨ - وَذَكَرَ أَبُو بكر الخلال فِي كتاب السنة قَالَ: أخبرني الحسن بْن صالح العطار، عَن محمد بْن علي السراج قَالَ: رأيت النبي ﷺ وأبو بكر عَن يمينه، وعمر عَن يساره، فتقدمت إِلَى النبي ﷺ فقمت عَن يسار عمر، فقلت: يَا رَسُول اللَّهِ إني أريد أن أقول شيئا فأقبل علي فَقَالَ: قل، فقلت إن الترمذي يقول: إن اللَّه لا يقعدك معه عَلَى العرش، ونحن نقول يقعدك معه عَلَى العرش، فكيف تقول يَا رَسُول اللَّهِ؟ فأقبل علي شبه المغضب وَهُوَ يشير بيده اليمنى عاقدا بها أربعين وَهُوَ يقول: بلى والله بلى والله بلى والله، يقعدني معه، ثُمَّ انتبهت
стр. 425
٤٥٩ - قَالَ: وسمعت أَبَا بكر بْن صدقة يقول: حَدَّثَنِي أَبُو القسم بْن الجبلي، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْن إسماعيل صاحب النرسي قَالَ: ثُمَّ لقيت عبد اللَّه بْن إسماعيل فحدثني قَالَ: رأيت النبي ﷺ فِي النوم فَقَالَ لي: هَذَا الترمذي ينكر فضليتي
٤٦٠ - فإن قِيلَ: فقد رَوَى أَنَّهُ لما نزل قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قالوا: يَا رَسُول اللَّهِ وما المقام المحمود؟ قَالَ: " هُوَ الشفاعة "
стр. 426
قيل: الرواية المشهور فِي تفسير هَذَا أَنَّهُ الجلوس عَلَى العرش، رَوَاهُ ابن عمر وابن عباس وابن مسعود وعائشة، وقد تقدم أسانيد هَذِهِ الأحاديث، والمشهور فِي الرواية أولى مما شذ منها، وعلى أَنَّهُ لا يمتنع أَنْ يَكُونَ المقام المحمود: الشفاعة والقعود عَلَى العرش، لأَنَّ القصد من ذلك علو المنزلة
стр. 427
فإن قِيلَ: فتفسيره النبي ﷺ أولى من قول مجاهد.
قيل: لَمْ نعول فِي هَذَا عَلَى قول مجاهد وحده، وقد روينا ذلك مفسرا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حديث ابن عمر وعائشة وابن مسعود وابن عباس وقول مجاهد فِي ذلك رجحان.
فإن قِيلَ: قد قَالَ اللَّه: ﴿لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا﴾ فأخبر أن العرش لا يصل إِلَيْهِ أحد بالبدن، وإنما يصل إِلَيْهِ بالأعمال.
قيل: ذكر ابن سلام عَن قتادة معناه: إِذَا يعرفوا لَهُ فضله عليهم ولابتغوا إِلَيْهِ مَا يقربهم إِلَيْهِ وَقَالَ غيره معناه: لطلبوا إِلَيْهِ الوسيلة والقربة، وَهَذَا يدل عَلَى أن المقصود بالآية غير مَا أرادوه من أَنَّهُ لا يصل إِلَيْهِ أحد، وإنما المراد به المعنى آخر وَهُوَ التقرب إِلَيْهِ بالطاعات.
فإن قِيلَ: فقوله: " يقعده عَلَى العرش " من أين لكم أَنَّهُ عرش الرَّحْمَنِ؟ وَقَدْ ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى عرش بلقيس
стр. 428
قيل: هَذَا لا يصح، لأَنَّ فِي خبر ابن عمر: " يجلسه معه عَلَى السرير " وَفِي حديث ابن مسعود: " يقعده عَلَى كرسيه " فقيل لَهُ: إِذَا كان عَلَى كرسيه أليس هُوَ معه؟ فقال: " ويلكم هَذَا أقر حديث لعيني ".
وعلى أَنَّهُ ذكر العرش بالألف واللام، وهناك عرش معهود، وَهُوَ عرش الرَّحْمَنِ بقوله تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ والألف واللام ينصرفان إِلَى المعهود فلم يصح هَذَا التأويل
فإن قِيلَ: قوله: " يقعده " معناه يرفعه أرفع المقاعد عنده، وَهُوَ معه بالنصرة والمعونة والمقاعد المقربة من اللَّه تَعَالَى كَمَا قَالَ: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ وَكَمَا قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ عَلَى مَعْنَى: النصرة والمعونة.
قيل: هَذَا غلط لوجوه:
أحدها: أن الخبر أفاد رفعه عَلَى صفة وَهُوَ القعود عَلَى العرش والكرسي.
والثاني: أَنَّهُ قَالَ: " يقعده معه " ولفظة " مع " فِي اللغة للمقاربة.
الثالث: أَنَّهُ لَمْ يزل ناصرا لَهُ ومعينا ورافعا، فوجب حمل هَذِهِ الفضيلة عَلَى فائدة مجددة تختص بذلك اليوم. الرابع: أن هَذَا يسقط فائدة التخصيص بالنبي ﷺ لأَنَّهُ قد نصر مُوسَى ورفعه وغيره من الأنبياء، فأما قوله: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ فإن المراد بذلك النصرة، لأَنَّ هناك دلالة حال، وَهُوَ طلب المشركين وخوفهم منهم فبين أنني ناصر لكم عليهم وَهَذَا معدوم ها هنا.
فإن قِيلَ: أليس قد حكى أَبُو محمد بْن بشار، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْن أحمد، عَن أبيه أَنَّهُ كان يعرض عَلَيْهِ الحديث فيقول فِيهِ: هَذَا رَوَاهُ كذا وكذا رجل يسميهم، فإذا عرض عَلَيْهِ حديث ضعيف قَالَ لَهُ: اضرب عَلَيْهِ، فعرض عَلَيْهِ حديث مجاهد
стр. 429
فضعفه فَقَالَ: يَا أبه أضرب عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: لا، هَذَا حديث فِيهِ فضيلة فأجره عَلَى مَا جرى وَلا تضرب عَلَيْهِ، وظاهر هَذَا أَنَّهُ ضعفه.
قيل: هَذِهِ حكاية لا يرد بها مَا نص عَلَيْهِ فِي مواضع
٤٦١ - فإن قِيلَ: فقد ذكر أَبُو بكر النجاد فيما كتب به إلي أَبُو الحسن بْن جداء العكبري فِي جزء خرج فِيهِ أحاديث: ومن الفرق الهالكة من أنكر أن اللَّه وعد - يَعْنِي نبيه - أن يقعده المقعد المقرب عنده عَلَى العرش، وَهُوَ المقام المحمود، وَذَكَرَ حديث ابن عباس: " يقعده عَلَى العرش " وحديث عبد اللَّه بْن سلام وحديث مجاهد، ثُمَّ قَالَ أَبُو بكر: سألت أَبَا محمد بْن صاعد، عَن عبيد اللَّه بْن عبد اللَّه بْن عمر، عَن نافع، عَن ابن عمر، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قَالَ: " يقعدني عَلَى العرش " قَالَ: هَذَا حديث موضوع لا أصل لَهُ، وأما حديث يزيد بْن هارون عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قَالَ: " يقعدني معه عَلَى العرش " فحديث موضوع لا أصل لَهُ، وأما حديث عاصم، عَن زر، عَن ابن مسعود قَالَ: " إن اللَّه تَعَالَى اتخذ إبراهيم خليلا، وإن صاحبكم خليل اللَّه ، وإن محمد سيد ولد آدم يوم القيامة، ثُمَّ قرأ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ فمن زاد غير هَذَا فقد أبطل
٤٦٢ - وَقَالَ أَبُو بكر النجاد: سألت أَبَا بكر الباغندي فَقَالَ: كل هَذِهِ الأحاديث باطلة ليست بمحفوظة، غير حديث مجاهد، وسألت أَبَا إسحاق بْن جابر، وأبا العباس بْن سريج، وأبا علي بْن
خيران، وأبا جعفر بْن الوكيل، وأبا الطيب بْن سلمة وكل كتب بيده: إن هَذِهِ الأحاديث لا أصل لَهَا إِلا مَا رَوَاهُ ابن فضيل، عَن ليث عَن مجاهد
٤٦٣ - قَالَ أَبُو بكر النجاد: وسمعت ابن صاعد يقول: كتب السلطان يسألني عَن من رَوَى هَذِهِ الأحاديث حتى يضربهم بالسياط
٤٦٤ - قَالَ أَبُو بكر النجاد: وكتب إلي أَبِي محمد بْن عبدان، وإلى أَبِي يعلى، وإلى
стр. 430
أَبِي زكريا بْن يَحْيَى الساجي، وإلى أحمد بْن محمد بْن مكرم، وإلى سهل بْن نوح البصري، وإلى أَبِي أحمد بْن محمد المروزي، وإلى أَبِي العباس بْن السراج، وإلى محمد بْن إسحاق بْن خزيمة، وكتبهم عَلَى ألفاظ وجميعها واحد، أن من حدث بهذه الأحاديث يستغفر اللَّه ، فهي باطلة لا أصل لَهَا، إِلا مَا حدث محمد بْن فضيل، عَن ليث، عَن مجاهد، إِلا أن محمد بْن إسحاق بْن خزيمة قَالَ: من رَوَى عَن ابن مسعود، وعن عبد اللَّه بْن عمر فقد رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الكذب والأباطيل، ومن تعمد رواية الكذب عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كان داخلا فِي وعيد النبي ﷺ : " من كذب علينا متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " وَلا يسع الإمام العادل أن يدع من يروي مثل هَذَا الكذب عَنِ النَّبِيِّ ﷺ صراحا أن يقيم ببلد الإسلام
٤٦٥ - قَالَ أَبُو بكر النجاد: وكل من كتب إلي من المحدثين عَلَى هَذَا الشرح قَالَ: والذي أقول فيمن رَوَى هَذِهِ الأحاديث: إن كان لا يعلم مصدرها، كان عَلَيْهِ أن يسأل أهل العلم فإذا عرفوه ووقفوه عَلَى مَا ينبغي أن يقول فيها لزمه إنكارها، فمن حدث بها بعد إنكار العلماء دخل فِي قول النبي ﷺ : " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ".
قيل: من طعن عَلَى هَذِهِ الأحاديث وأنكرها لا يلزم قبول قوله حتى يبين وجه الطعن، وقد روينا طرقها وأسانيدها، وقد قَالَ أحمد: لَمْ يرو هَذَا عَن مجاهد وحده عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وخرج فِي ذلك أحاديث وقرأها عَلَى أصحابه وَهُوَ أعرف بصحة الحديث ممن تقدم ذكره ممن أنكرها، ولأنا قد بينا أن معناها القرب من اللَّه تَعَالَى، والقرآن والسنة يشهدان لذلك بقوله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ وحديث الإسراء وأنه " وضع يده بين كفيه " وقوله: " عرج بي فلما ظهر لي المستوى أقامني فِي موضع أسمع فِيهِ صريف الأقلام بي يدي الرَّحْمَنِ " فليس فِي روايتها مَا يخالف الأصول
стр. 431
وقد أنشد أَبُو الحسن الدارقطني شعرا يدل عَلَى صحة هَذِهِ الأحاديث عنده وَهُوَ حافظ وقته، فَقَالَ:
حديث الشفاعة فِي أحمد … إِلَى أحمد المصطفى نسنده
أما حديث بإقعاده … عَلَى العرش أَيْضًا فلا نجحده
أمروا الحديث عَلَى وجهه … وَلا تدخلوا فِيهِ مَا يفسده
وَلا تنكروا أَنَّهُ قاعد … وَلا تجحدوا أَنَّهُ يقعده
وقد أنشد أَبُو طالب بْن العشاري هَذِهِ الأبيات عَن الدارقطني
٤٦٦ - وكتب إلي أَبُو الحسن علي بْن عبد الواحد ﵀ قَالَ: شيخنا أَبُو علي ابن أَبِي شهاب قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حفص عمر بْن إبراهيم قَالَ: أنشدنا أَبُو القسم حبيب القزاز قَالَ: أنشدنا ابن العلاف الضرير لنفسه فِي وقت رد الترمذي الجلوس وقعود النبي ﷺ معه عَلَى العرش:
стр. 432
حديث الشفاعة فِي أحمد … إِلَى أحمد المصطفى نسنده
فأما حديث بإقعاده … عَلَى العرش يروى فلا نجحده
يقربه اللَّه إن شاء مِنْهُ … فتبا وبعدا لمن يبعده
وقد قصد الناس فِي ذا الحديث … إِلَى كل مَا نحن لا نقصده
فقوم عَلَى العرش قد أقسموا … بأن النبي غدا يصعده
وقوم يقولون لو كان ذا … لكان شريك الَّذِي نعبده
ولكن نشير بما عندنا … وقد يسعد اللَّه من يرشده
أمروا الحديث عَلَى مَا أتى … وَلا تدخلوا فِيهِ مَا يفسده
فلا تحلفوا أَنَّهُ قاعد … وَلا تنكروا أَنَّهُ يقعده
٤٦٧ - ورأيت فِي كتاب عتيق ترجمته كتاب السنة تأليف أَبِي إسحاق إبراهيم بْن إسحاق الشيرجي، مما رَوَاهُ عَن المروذي أخرجه إلي الدسكري، وَذَكَرَ فِيهِ باب
стр. 433
فضيلة النبي ﷺ فَقَالَ: أَبُو بكر أحمد بْن محمد بْن الحجاج قَالَ: سألت أَبَا عبد اللَّه
عَن حديث ابن الفضيل، عَن أبيه، عَن مجاهد، قَالَ: كتبته عَن رجل عَن الفضيل
٤٦٨ - قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْخَضِرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قَالَ: " نَعَمْ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ حَبِيبُ اللَّهِ؟ فَأَتَخَطَّى صُفُوفَ الْمَلائِكَةِ حَتَّى أَصِيرَ إِلَى جَانِبِ الْعَرْشِ، ثُمَّ يَمُدُّ يَدَهُ فَيَأْخُذُ بِيَدِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى الْعَرْشِ "
٤٦٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الطَّائِيُّ قَالا: نا عَبَّادُ بْنُ أَبِي رَوْقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قَالَ: " يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ "
стр. 434
انتهى الجزء الثاني بتجزئة المحقق ويليه الجزء الثالث إن شاء اللَّه تَعَالَى