← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 22992

بحث في صيغة أفعل بين النحويين واللغويين واستعمالاتها في العربية

مصطفى أحمد النماس

Полный текст (72 стр.). Показаны 36–72 · переход к 41.

стр. 36

إذا اتعست، جهرت بالقول وأجهرت، خسرت الميزان وأخسرته نقصته، حصُر الرجل من الغائط وأحصر، صقعت الأرض وأصقعت من الصقيع، عَنَدَ العِرْقُ وأعند إذا سال أكثر، لخيت الغلام وألخيته إذا أوجرته الدواء، فرشته فراشاً وأفرشته، صرَّت إليَّ رأسه وأصرته إذا أملته ضنأت المرأة وأضنأت إذا كثر ولدها، هلكت الشيء وأهلكته. قال العجاج: ومهمه هالكٍ مَنَ تَعَرَّجا بمعنى مهلك، هذا قول أبو عبيد وقال غيره أي هالك المتعرجين أي من عرج فيه واحتبس هلك. جذا الشيء وأجذى إذا ثبت قائما، زلت الشيء وأزلته، رفل من مشيته وأرفل، وضعت في مالي وأوضعت، ووكست وأوكست، زحفت في المشي وأزحفت أعييت، أويته وآويته، وأويت إلى فلان مقصور لا غير، حلت في ظهر دابتي وأحلت إذا وثبت عليه، حشت عليه الصيد وأوحشت، قصرنا وأقصرنا في قصر العشىِّ. وكف البيت وأوكف، خطل في كلامه وأخطل، حاك فيه القول وأحاك أي نجح، غمدت سيفي وأغمدته، رشَّت السماء وأرشَّت، وطشَّت وأطشَّت، هلت عليه التراب وأهلت، نار الشيء وأنار، خذ ما طف لك وأطف، شمس يوماً وأشمس، حالت الدار وأحالت من الحول، وبان وأبان، حضرت حتى عنت وأعينت أي بلغت العيون، طلق يده بالخير وأطلق رملت الحصير وأرملته، وسفقته وأسفقته نسجته، برا الله حجك وأبره، وسعده الله وأسعده ونعشه الله وأنعشه، قطبت الشراب وأقطبته فرجته، شظظت الوعاء وأشظظته من الشظاظ، رجعت يدي وأرجعتها، لمحته وألمحته، تبله الحب وأتبله، جلا القوم عن الموضع وأجلوا تنحوا عنه، وأجلوتهم. قال أبو ذؤيب: فلما جلاها بالأيام تحيرت ... ثبات عليها ذُلُّها واكتئابها يعني مشتار العسل جلاها عن موضعها بالدخان ليشتاره. لاح الرجل وألح أي أشفق، سقت إليها الصداق وأسقته، جفلت الريح وأجفلت، خوت النجوم وأخوت إذا سقطت ولم تمطر، غبش الليل وأغبش أظلم، ذرق الطير وأذرق، صم الرجل وأصم، غامت السماء وأغامت، خلف فوه وأخلف، زففت العروس وأزففتها، وعزت إليك في الأمر وأوعزت، شنقت الناقة وأشنقتها، إذا كففتها بزمامها، وسنفتها وأسفنتها من السناف، بقَّت المرأة وأبقَّت كثر ولدها، وقد بقفت يا رجل وأبقفت إذا كثر كلامه.

стр. 37

حرست الناقة وأحرستها إذا سرت عليها حتى تهزل، قحدت الناقة وأقحدت إذا صار مقحادا وهي العظيمة السنام، وهنه الله وأوهنه قال طرفة أنني لست بموهون فقر. فقال الآخر: أقتلت سادتنا بغير دم ... إلا لتوهن آمن العظْم صغوت إلى الرجل وأصغيت، ذروت الحب وأذريته الفراء، وجملت الشحم وأجملته أذبته، نجزت الحاجة وأنجزتها قضيتها، ركست الشيء وأركسته إذا رددته قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ يروى في التفسير ردهم إلى كفرهم ابن العربي، مرأني الطعام وأمرأني، وروى لطَّ دون الحق بالباطل وألطَّ، وقول الناس الإلطاط وهو ملط من هذا، ويروى كفأت الإناء وأكفيته، ألفت المكان وآلفته، نكرت القوم وأنكرتهم، نعم الله بك عيناً وأنعم، جدب الوادي وأجدب، وخصب وأخصب، وبأت الأرض وأوبأت، وحطبت وأحطبت، وعشبت وأعشبت، وبقلت وأبقلت، وضبعت الناقة وأضبعت اشتهت الفحل، لحقته وألحقته ومنه إن عذاب بالكفار ملحق أي لاحق، قويت الدار وأقوت، زكنت الأمر وأزكنته، خطئت وأخطأت. وقال الله تعالى: ﴿لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ﴾ . وقال الشاعر: عبادك يخطئون وأنت ... رب بِكَفَّيْكَ المنايا لا تموت ردفته وأردفته، ملح الماء وأملح، ونتن الشيء وأنتن، أعورت عينه وعرتها، دير بالرجل وأدير من دوار الرأس، مرع الوادي وأمرع ... انتهى كلام ابن قتيبة. قال في لحن العامة١ فعل وأفعل: يخلطون بين هذين الوزنين ففي العربية أفعال جاءت على وزن أفعل ينطقونها ثلاثية على فعل فيقولون: ضج القوم، وحكّني رأسي وأحس كذا وشرعت الرمح، وعييت، وحسن الشيء ومسكت كذا وصح الله بدنك، وعازني الشيء وباده الله وخزاه.

стр. 38

وشبه فلان أباه وصحت السماء فهي صاحية، وجبرت فلانا على كذا، وفلان يأوي اللصوص، وكل هذه الأفعال رباعية في اللغة العربية على أفعل. وحدث عكس ما سبق أيضاً قالوا: أرفدت فلانا وأرسنت الدابة، وأردمت الباب وأسعرهم شراً، وأشملت الريح، وأشغلت فلانا، وأشفاك الله وأصرفته عما أراد، وأعناني الشيء، وأقلينا الماء، وأقست الشيء وأكريت النهر، وأكببت فلانا على وجهه، وأنعشه الله وأنجع الدواء، وأنبذت، وأوقفت دابتي، وأهديت العروس، وصواب كله على وزن فعل لا فعل وهذا الباب أعني الخلط بين فعل وأفعل قد شاع من القرن الثالث الهجري فعالجه ابن السكيت في إصلاح المنطق١، وابن قتيبة في أدب الكاتب٢، وثعلب في الفصيح. وقد صنفت في باب (فعل وأفعل) كتب خاصة للأصمعي وأبي عبيد القاسم بن سلام وأبي إسحاق الزجاج٣.

стр. 39

أفعال ينطقها العامة بالهمزة والفصيح بدونه وقد عقد لها ابن السكيت في كتابه إصلاح المنطق٤. تقول نعشه الله يَنْعَشَه أي رفعه الله ومنه سمى النعش نعشاً لارتفاعه ولا يقال أنعشه: وتقول: نجع فيه الدواء، وقد نجع في الدابة العلف ينجع ولا يقال قد أنجع فيه. ويقال قد نبذت نبيذاً وقد نبذت الشيء من يدي إذا ألقيته فقال: أبو محمد أنشدني غير واحد: نظرت على عنوانه فنبذته ... كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا ومنه قوله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ ولا يقال أنبذت نبيذاً. وقد شغلته ولا يقال أشغلته.

стр. 40

ويقال سعرهم شراً ولا يقال أسعرهم، وقد رعبته إذا أفزعته وكذلك رعبت الحوض إذا ملأته وهو مرعوب. قال الهذلي أبو خراش: نقاتل جوعهم بمكلاّت ... من الفُرنّى يرعبها الجميل ويقال جملت الشحم إذا أذبته وكذلك أجتملت وقال مليح بن الحكم الهذلي: بذي هيدب أيما الربا تحت ... ودقة فتروى وأيما كل واد فيرعب أيما في معنى أما. وقد هزلت دابتي وكذلك هزل في منطقه يهزل ويقال قد أهزل الناس إذا وقع في أموالهم الهزال. وقد كفأت الإناء فهو مكفوء إذا قلبته. ويقال قد قلبت الشيء وأقلبته قلباً، وقد قلبت الصبيان وصرفتهم بغير ألف. وقالوا أقلبت الخبزة إذا نضجت وأنى لها أن تقلب. وقد وقفت دابتي وقد وقفت وقفاً للمساكين، ووقفته على ذنب كله بغير ألف. وحكى الكسائي: ما أوقفك هاهنا؟ أي شيء أوقفك هاهنا؟ صيرك إلى الوقوف. قال الأصمعي: جنبت الريح وشملت وقبلت وصبت ودبرت كله بغير ألف. ويقال قد برقت السماء وأرعدت وقد برق ورعد إذا تهدد وأوعد، قال ولم يكن يرى بيت الكميت حجة لأنه عنده مولد وهو قوله. أبرق وأرعد يا يزيد ... فما وعيدك لي بضائر وحكى أبو عبيدة وأبو عمرو: برق ورعد، وأبرق وأرعد إذا تهدد وأوعد، الفراء يقال: وعدته خيرا ووعدته شرا بإسقاط الألف فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير وعدته وفي الشر أوعدته، وفي الخير الوعد والعدة وفي الشر الإيعاد والوعيد وإذا قالوا أوعدته بالشر أو بكذا أثبتوا الألف مع الياء وأنشد. أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي ورجلي شثنة المناسم

стр. 41

ويقال قد كببته لوجهه وكب الله الأبعد لوجهه ولا يقال أكب الله، ويقال قد علفت الدابة وقد رسنتها بغير الألف. وقد حششت بعيري، وقد حميت المريض وأحمية حمْيَة وقد حميت أَنَفًا أن أفعل كذا وكذا حمية ومحمية إذا أنفت أن تفعله. ويقال: عبته ولا يقال أعبته، وحدرت السفينة ولا يقال أحدرتها، وعن غير يعقوب حميت المكان وأَحْميته أي جعلته حمى لا يقرب، ومنعت الناس منه وكذلك المسمار وأحميته أنشدنا أبو الحسن ويعقوب وغيره. حمى أحماته فَتُركن قفرا ... وأحمى ما يليه من الإجام وقد رفدته ولا يقال أرفدته. وقد عقد لها الزجاج في كتاب فعلت وأفعلت باب ما تكلم فيه بفعلت دون أفعلت وما اختير فيه فعلت١ على أفعلت. يقال بهأت به وبهئت به إذا أنست به ... وبردت عيني أبردها ... وبرد الماء حرارة جوفي بردا ... وبحرت أذن الناقة شققتها وبترت الشيء قطعته من أصله. تنح بالمكان وتنأ به أقسام به وتمك السنام إذا ارتفع. ثنيت الشيء عطفته، وثلمت الشيء فهم مثلوم، وثبر الله العدو أهلكه فهو مبثور، وثروت الرجل إذا كنت أكثر منه مالاً وثلجت صدر الرجل إذا أتيته بما يسره وهو حق. وثمأت رأسه بالحجر شدخته. يقال دمعت العين تدمع ... ودرأته عن الشيء أدراه دفعته ... ودهنت الناقة ودهنت إذا قل لبنها، ودنأ يدنأ دناءه ودنوء إذا كان دنيا لا خير فيه.

стр. 42

يقال رعف الرجل من الرعاف، ورعبت الرجل أرعبُه ورزأته أرزؤه رزءً أي أصبت منه خيرا ... وربأت القوم أربؤهم إذا كنت لهم طليعة ... ورفأت السفينة رفءً إذا قربتها من الشط ... ورقأت العين إذا جفت دمعها ... ورأيت الشيء إذا أصلحته ... ورأفت الرجل أرأف به إذا رحمته ورأس الرجل القوم صار رئيسهم. يقال زريت على الرجل أزري عليه إذا أعبته، وزرى الرجل وجهه عني، وزرى الميراث عن الورثة ... وزعيت له من المال زعية أعطيته منه قطعة، وزيده زيدا أعطاه ... وزأدت الرجل دعوته ... وزنأ في الجبل صعد وزبرت الكتاب كتبته. سحوت القرطاس وسحيته قشرته ... وسبيت العدو سبيا وسبأت الخمر شربتها ... وسأبت الرجل ختنته ... وسرأت المرأة كثر ولدها ... وسلأت السمن أَسْلَؤُهُ إذا خلصته. شريت الشيء أشريته وشريته بعته، وشملت الريح ... وشأوت القوم سبقتهم ... وشفأ الناب طلع. صرف الله عنك الأذى ... وصرفت القوم عن الشيء وصرف عن الأمر أعرض عنه ... وصمدت للشيء أصمد له وصبت الريح من الصبا ... وصبأت عن الشيء رجعت عنه وصبا الرجل في دينه صار صابئاً ... وصبأ الناب طلع وصال الطيب وغيره يصيل بالشيء إذا لزق به. ضفا الشيء إذا كثر يضفو ... وضمر الشيء فهو ضامر ... وضفرت الشعر ... وضربت إليه لجأت إليه ... وضامه يضميه إذا ظلمه ... وضبأ الرجل بالمكان إذا اختبأ ضبوءا ... وضلعت مع فلان مِلْتُ معه.

стр. 43

طما الشيء يطمو إذا علا ... وطمأت الشيء واريته ... وطم الشعر جزه ... وطان الكتاب يطينه ختمه بالطين ... وطبأه إلى الشيء يطبؤه دعاه إليه ... وطبن له فطن له ... وطببت له صرت طبيباً ... وطببت الطب صرت رفيقاً بالشيء فهماً به. عبأت الطيب وغيره خلطته ... وعبأت بالشيء باليت به ... وما عبأت بفلان ما باليت ... وعابني فلان وعبته بغير ألف وعرضت الجيش ... وعلفت الدابة ... وعناني الأمر يعينيني بغير ألف ... وعززت فلان بالشر ... وعدا فلان على فلان يعدو إذا ظلمه. غارهم إذا أتاهم بالميره وغار على الشيء غيرة ... وغبنته في البيع غبناً، وغلت القدر تغلي ... وغثت نفسه تغثي وغبطته أغبطه إذا أحببت أن يكون لك مثل ما له من غير أن يُسلبه. فتأت الرجل عن رأيه أفتوه صرفته عنه ... وكل شيء رددته عنك فقد فتأْته عنك. قال الشاعر: تغور علينا قدرهم فنديمها ... وتفتؤها عنا إذا حميتها غلى وفأوت رأسه شققته وفأيته أيضاً ... وفأدت الرجل أصبت فؤاده ... وفرق الرجل بين الشيئين وهو فارق بينهما فرقاً ... وفقأت عينه. قاس الرجل الشيء يقيسه ... وقلمت ظفري ... وقنا للون إذا احمر ... وقلبت الشيء ... وقلبت القوم إلى منازلهم وقريت الضيف أطعمته، وقنط الرجل قنوطاً إذا استحكم يأسه. كسبت مالاً بغير ألف أكسبه ... وكتفت الرجل أكِفُه توليت حياطته ... وكرف الحمار

стр. 44

إذا شم البول ورفع رأسه ... وكبا الزند يكبو إذا لم يخرج ناره ... وكفلت الرجل صرت كفيله، وكعَّ الرجل عن قرنه كبن عنه ... وكلمت الرجل إذا جرحته وكسأت وسطه قطعته بالسيف. لبأت القوم أطعمتهم اللبأ ... ولطأ الرجل بالأرض لزق بها ... ولمَّ الشَّعث أصلحته ... ولبأت اللحم من العظم قشرته ... ولززت الشيء بالشيء ألزقته ... ولددت الصبي صببت الدواء عن جانب فيه ... ولبقت الطعام خلطته ومثله لكته ... ولهف الرجل ولهث. مجن الرجل صار ماجنا ... ومأوت بين القوم أفسدت بينهم ... ومأست بينهم مثله ... ومأنت الرجل احتملت مؤنته ... ومريت الشيء مسحته ... ومقرت السمك مقراً جعلته في الخل. نفيت الرجل بغير ألف أنفيه ... ونبذت النبيذ اتخذته ... ونبذت الشيء ألقيته ... ونقل الرجل بين القوم سعى بالفساد بينهم وناء الرجل بالحمل ينوء إذا نهض به ... وناء اللحم ينئ إذا لم ينضج في الطبخ ونسأت الإبل في مشيها إذا تأخرت ... ونبأت من بلد إلى بلد خرجت ... ونكأت الجرح ... ونكيت في العدو ... وما نبس فلان بكلمة أي ما نطق ... ونوى البعير سمن. وقفت الدابة والضيعة بغير ألف ... ووصلت بين الشيئين جمعت بين طرفيهما ... ووديت الرجل أعطيته ديته ... ووراه الداءُ يريه أفسد جوفه ... ووسمت الدابة وسما ووألت من الشيء نجوت منه ... ووسقت المرأة حملت ... ووسق الإبل حملها ... ووشيت الثوب من الوشى وولب الرجل الكلام سلقه وأسرع فيه ... ووقمت العدو قمعته وقهرته ... ووأد الموؤدة دفنها وهي في الحياة ووترت الرجل من التِّرة وهي العداوة ... ووصل السيب كثر واتصل ... ووشيت الشيء إذا خرزته.

стр. 45

هنأته النعمة وهنأني الأمر ... وهرف القوم بالرجل أفرطوا في مدحه ... وهرقت الماء صببته ... وهتيت بالرجل إذا دعوته رافعاً صوتك ... وهمدت النار طفئت، وهمد الثوب أخلق ... وهزأت بالرجل وهرئت به سواء ... وهال التراب صبه وهالني الأمر بغير ألف ... وهجأني الطعام أشبعني. يمن الرجل القوم بيِمنهُم إذا صار ميمونا عليهم مباركاً ... ويعر الجدي يتعر يعارا إذا صاح ... ويسرت بالقداح إذا ضربت بها. أجر العظم إذا جبر على فساد ... وأفل النجم إذا غار وغاب وأبر النخل يأبرها إذا لقحها ... وأدمت الخبز أكلته بإدام وأممت القوم صرت لهم إماما ... وأجن الماء يأجن ويأجن وأسن يأسن ويأسُن إذا تغيرت رائحته، وأطر الرجل الشيء على الشيء إذا ثناه عليه ... وأصر الشيء يأصره إذا عطفه ... وأشر الرجل الشيء بالحديد يأشره ويأشره بالمنشار. (يتبع)

стр. 46

بحث في صيغة أفعل وبين نحويين واللغويين واستعمالاتها في العربية لفضيلة الشيخ مصطفى أحمد النماس المدرس بكلية اللغة العربية –جامعة الأزهر الحلقة الثالثة تعقيب على بعض المواد هراق قال ابن درستويه في كتابه تصحيح الفصيح ١: وقد غلط ثعلب في وضعه قولهم: هرقت الماء في هذا الباب (باب فعلت بغير ألف) ؛ لأنه ترجمه بباب فعلت بغير ألف، وإنما هرقت من باب أفعلت بالألف عند جميع النحويين٢، وإنما هذه الهاء التي في هرقت بدل من الألف التي تكون في أفعلت، لأن أصل هرقت أرقت٣، فعل معتل العين من الواو، وأصله أروقت؛ لأنه من قولنا راق٤ الماء يروق، وأروقته أنا، ولكنه لما اعتلت الواو في (قولنا) راق يروق وجب أن يعتل في الرباعي أيضا، فصارت ألفا وانتقلت فتحتها إلى الراء فصارت أراق، فلما كانت هذه الكلمة مما يكثر استعماله في الكلام، استثقلت الهمزة في أولها فأبدلت منها الهاء؛ لأنها ألين كما قالوا: هياك في إياك ولهنك في (لأنك) ٥ وهذه الهمزة التي في أراق

стр. 47

تسقط في مضارعه لئلا تجتمع همزتان فيقول: أنا أريق وأصله أؤريق١، فمن العرب من يزيد بين حرف المضارعة وبين الراء هاء ساكنة عوضا من الهمزة التي تسقط لأن الهاء ليست تستثقل مع الهمزة فيقولون أنا أهريق٢. وزعم سيبوبه أن هذه الهاء عوضٌ من ذهاب حركة العين المعتلة، وإنما قال ذلك لأنهم زادوا الهاء في الماضي أيضا فقالوا: أهراق ولم تحذف من الماضي همزة فتكون عوضا منها فلما جرى ذلك في الماضي، والمستقبل جعل علتهما واحدة، وشبهها بالسين التي في اسطاع يستطيع ٣ إنما هي من أطاع يطيع، فمن العرب من يقول في المستقبل: يهريق فيفتح الهاء على فتحة الهمزة التي حذفها؛ لأنها مفتوحة ومنهم من يقول: يهريق. فمن حركها فلا شك في أنه جعل لها الهاء عوضا من الهمزة، ومن أسكنها فعلى ما قاله سيبوبه. وأما الهاء التي في الفعل الماضي فلا يحركونها مع الهمزة في قولهم: أهراق، لأنها ليست ببدل من الهمزة، ومن جعل الهاء في هراق بدلا من الهمزة التي في أراق ٤ ... أبدلها أيضا في الأمر منها فقال: هرق كما قال الراجز (رؤية) . يأيها الكاسر عين الأغضن ... والقائل الأقوال ما لم يلقِني هرق على خمرك أو تبين فتوهم ثعلب أن هاء هرقت وهاء هرق في الأمر من نفس الكلمة، فأدخل هرقت في باب فعلت بغير ألف، وهو خطأ.

стр. 48

وقف وأوقف قال ابن درستويه٥ وكذلك قوله: وقفت الدابة، وقفت وقفا للمساكين، وقفت أنا، لا يجوز أن يكون الفعل اللازم من هذا النحو، والمجاوز على لفظ واحد في النظر والقياس؛ لما في ذلك من الإلباس وليس إدخال الإلباس في الكلام من الحكمة والصواب، وواضع اللغة حكيم عليم، وإنما اللغة موضوعة للإبانة عن المعاني، فلو جاوز وضع لفظ واحد للدلالة على معنيين مختلفين، أو أحدهما ضد الآخر لما كان في ذلك إبانة، بل كان تعمية وتغطية، ولكن قد يجيء الشيء النادر من هذا لعلل، كما يجيء فعل وأفعل فيتوهم من لا يعرف العلل أنهما

стр. 49

لمعنيين مختلفين، وإن اتفق اللفظان فالسماع في ذلك صحيح عن العرب والتأويل عليهم خطأ، وإنما يجيء ذلك في لغتين متباينتين، أو لحذف واختصار وقع في الكلام حتى اشتبه اللفظان وخفي سبب ذلك على السامع فتأوّل فيه الخطأ وذلك أن الفعل الذي لا يتعدى فاعله إذا أصبح إلى تعدية لم يجز تعديته على لفظه الذي هو عليه حتى يغير إلى لفظ آخر. ومما يدل على أن الأصل في وقف ما ذكرنا أنهم يقولون:- ما أوقفك هاهنا؟ ١ بالألف، ويجدونه أحسن وأفصح عندهم من قولهم: ما وقفك هاهنا، وهو أكثر استعمالا منه فالأصل في وقفت أن يكون غير متعد بنفسه إلى مفعول مثل ثبت ولبثت، وألا يتعدى إلا بزيادة قبله أو بعده أو غير ذلك، فيقال أوقفته أو وقفت به أو وقفته بالتشديد، ثم يجوز حذف الجار بعد ذلك لما ذكرنا من وجوب التخفيف وكثرة الاستعمال، وطول معرفته واعتياده؛ كما قال الله : ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾ ، وقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِم﴾ لأنه بمعنى حبسوا أو محبوسون. ثم استطرد يفسر هذه المادة فقال:٢ وأما قوله: (أي ثعلب) وقفت الدابة أقفها فمعناه: حبست الدابة عن السير، وكذلك وقفت وقفا للمساكين أي حبسته عليهم، وكذلك وقفت أنا أي احتبست عن الشيء، أو المضي، وثبت مكاني قائما، واسم فاعله واقف، ومفعوله موقوف، ومصدرها لا يتعدى منه الوقوف. ومصدر المتعدى الوقف.

стр. 50

غلقت وأغلقت قالت ثعلب في فصيحة تقول: أغلقت الباب فهو مغلق، وأقفلته فهو مقفل، فإن معناه: شددته بالغلق وأوثقته وارتجته، وأما أقفلت فمعناه أوثقته بالقفل. والعامة تقولهما بغير ألف، وهو خطأ.... ففي كتاب الأفعال لا بن القطاع٣ " غلقت الباب غلقا، لغة، وصرح ابن دريد بأن البصريين لا يقولون إلا أغلقت، ونص على غلقت، قال ولم يجيزوا غلقته البتة...." وقد أثبت الشاعر أبو الأسود الدؤلي غلق الثلاثي في قوله: ولا أقول لقدر القوم قد غليت ... ولا أقول لباب الدار مغلوق وإنَّما كان على أفعل؛ لأنه بمعنى أوثقت وأحكمت وأوصدت وارتجت، أي جعلت عليه الغلق أو القفل، ومعناها راجع إلى قولهم: غلق الشيء يغلق غلقا وأغلقه غيره إغلاقا يالي قولهم:

стр. 51

قفل الشيء يقفل قفولا وأقفله غيره إن شئت من الرجوع إلى القافلة، إن شئت من اليبس الذي ينال المسافر في جلده يقالا قد قفل جلده أي يبس ١.

стр. 52

عتق وأعتق ٢ هذان من باب فعل وأفعل بمعنى فعتق الشيء أي صار حرا أي كريما. ويقال لكل كريم من الخيل وغيره عتيق، ولذلك سميت الجارية المخدرة عاتقا، والخمر عتيق، وسميَ الماء العتيق، والتمر العتيق، وثوب عتيق ووجه عتيق أي كريم أو جميل وكل شيء قديم يسمى عتيقا أيضا، وذلك قيل للبيت الحرام العتيق قال الله : ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ ، وقال أيضا: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ ، وامرأة عتيقة أي جميلة أو كريمة أو نجيبة. وقال عنترة: كذب العتيق وماء شن بارد ... إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي وأما أعتق فاسم فاعله معتقا ومفعوله معتق (بفتح التاء) ، ومصدره الإعتاق.... والعامة تقول: عتقت الغلام بغير ألف وهو خطأ.

стр. 53

منى وأمنى أمنى الرجل فهو يمني من المني، فمعناه أنزل فهو ينزل: وذلك إذا خرج منه الماء الدافق قال الله : ﴿مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ والمنيّ مشدد الياء اسم على فعيل، وقد أمنى الرجل يمني إمناء، وبعض أهل اللغة يجيز منى بغير ألف كأنه على لغتين، وانظر اللسان فمعنى منى سالَ ومعنى أمنى أسال، وقد روى أن منى التي بعرفات إنما سميت منى لأن الدماء تمنى بها أي تسال إذا ذبحت النسك.

стр. 54

أيديت ويديتَ قولك: أيديت عند الرجل، يدًا، فمعناه أسديت إليه معروفا٣، وأنعمت عليه وهو فعل مشتق من اليد، وهي جارحة من الجوارح، فهو اشتقاق من الأعيان، فليس اسمها بمصدر تتصرف منه الأفعال، ولكن صرف منه ذلك على الاستعارة والتشبيه بالمصادر؛ لأنه لما جعل اسما للإسداء

стр. 55

والإنعام على الاستعارة؛ لأنهما لا يكونان إلا بهذه الجارحة، فمعنى أيديت أي اتخذت عنده يدا. والنعمة تسمى يدا، وتجمع على الأيدي كما جمعت اليد نفسها، وربما جمعوا الجمع فقالوا: الأيادي ليفرقوا بين جمع الجارحة والنعمة.... وقد روى عن بعضهم: يديت إليه معروفا، بغير ألف، وحكى الخليل أنهم يقولون: " إن ١ فلانًا لذو مال ييدي به ويبوع". وهو عند الزجاج كأفعلت، وهو عند جماعة لغة ... وهو كما قال الخليل فهو يبسط به يديه وباعه، فكان قولهم: يديت إنما هو من هذا لا من النعمة؛ لأن اليد هي التي تبسط بالخير والشر، وتصرف بها الأمور وكذا الباع.

стр. 56

غلى وأغلى أغليت الماء فهو مغلى، فمعناه كمعنى سخنت وطبخت وأحميت وتقول: قد غلى الماء نفسه بغير ألف فهو يغلي غليانا وغليا كما قال الله ﴿يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ ، وقد أغلاه غيره وهو يغليه إغلاء فهو مغلي، كما تقول: حمي يحمي وأحماه غيره يحميه إحماء فهو محمى فتنقله بالألف، والعامة تقول: غليت الماء بغير ألف وهو مغلي على مفعول، وهو خطأ.... ويقولون: غليت القدر تغلي بكسر الثاني من الماضي والمستقبل، وهو أيضا خطأ وفيه قال الشاعر أبو الأسود: ولا أقول لقدر القوم قد غليت ... ولا أقول لباب الدار مغلوق ولم يجيء فعل يفعل (بكسر العين في الماضي والمضارع) في الكلام إلا كلمات قليلة شاذة عن القياس، مثل حسب يحسب وورم يرم كأنهم حملوا أغليت على حميت لما كان في معناه وهو غلط منهم.

стр. 57

غفيت وأغفيت فإنَّ العامة تقول: غفيت بغير ألف وبالياء، وتقول في المستقبل أغفو غفوة، ومعناه: الدخول فيما قل من النوم، وهو اليسير الذي لا يكتفي به، ولا ينتفع وهو مأخوذ من الغفا، وهو رديء التمر،وهو داء يقع في البسر فيفسده، وكأن العامة لم تدخل فيه الألف؛ لأنها شبهته بقولهم: نعست ونمت، وجاءوا بالمستقبل بالواو، والماضي بالياء جهلا، وبالمصدر على فعلة واحدة والمصدر الإغفاء. والذي في اللسان: أن غفيت لغة، وقال الأزهري: وكلام العرب: أغفى وقلما

стр. 58

يقال غفا وفي الحديث"فغفوت غفوة" انظر النهاية جـ ٣ ص ٣٨٦، وهو لغة رديئة عند ابن القطاع ١، فهو مما جاء فيه فعلت وأفعلت، واختير فيه أفعلت لأنه الفصيح وقل فعلت لأنه رديء.

стр. 59

أولعت بالشيء قال ابن درستويه في تصحيح الفصيح ٢: قولهم: أولعت بالشيء؛ لأنه من باب أفعلت وليس من باب فعلت، وقد حكي عن بعض العرب ولعت بغير ألف مكسورة العين من الفعل على معنى الانفعال والمطاوعة كأنه قال أو لعني الله فولعت وليس فعل متعد إلا وله فعل مطاوعة، غير متعد إما على انفعل وإما على افتعل أو تفعلّ أو فعّل، وهو القياس وإن قل استعمال بعض ذلك أو لم يسمع، وليس كل مستعمل مسموعا مرويا، وإنما قال أهل العربية لا يقال: ولعت وإنما يقال: أولعت به من جهة الاستعمال، وقد استعمل كثيرا غير قليل مصدر ولعت وهو: الولع، كأنهم قد أولعوا بمخالفة الفصحاء، إما استثقالاً لكلامهم وإما عجزا عن النطق به وجهلا بتصريفه. وعامة أهل اللغة يزعمون أن هذا الباب لا يكون إلا مضموم الأول، ولم يقولوا: إنه إذا سمي فاعله جاز بغير ضم، وهذا غلط منهم؛ لأن الأفعال كلها مفتوحة الأوائل فإذا لم يسم فاعلها فهي كلها مضمونه الأوائل ولم يخص بذلك بعضها دون بعض، وقد بينا ذلك بعلله وقياسه ليستغنى بمعرفة القياس عن تقليد ثعلب وغيره.

стр. 60

أدِير بي: قال ابن درستويه في المرجع السالف الذكر، وكذلك أدير بي وهو بمنزلة أولعت بالشيء، وهو من باب أفعلت رباعي وليس من الثلاثي، وإنما ذكره (أي ثعلب) لأنه مما لم يسم فاعله أيضا، فماضيه بكسر العين، من الفعل الثلاثي والرباعي. وأهل اللغة أو عاميتهم يزعمون أن فعل وأفعل بهمزة وبغير همزة قد يجيئان بمعنى واحد، وأن قولهم دير بي وأدير بي من ذلك، وهو قول فاسد في القياس والعقل، مخالف للحكمة والصواب، ولا يجوز أن يكون لفظان مختلفان لمعنى واحد، إلا أن يجيء أحدهما في لغة قوم والآخر في لغة غيرهم، كما يجيء في لغة العرب والعجم، أو في لغة رومية أو هندية. وقد ذكر ثعلب أن أدير بي لغة، فأصاب بذلك، وخالف من يزعم أن فعلت وأفعلت بمعنى واحد. والأصل في هذا قد درت ودار رأسي، وهو الفعل اللازم، ثم ينقل إما بالياء وإما بالألف؛ فيقال: قد دير بي، وأدرت فهذا القياس.

стр. 61

ثم جيء بالباء مع الألف، فقيل: قد أدير بي كما قيل: قد أسري بي، على لغة من قال: أسري في معنى سرى، لأن إدخال الألف في أول الفعل والباء في آخره للنقل خطأ، إلا أن يكون قد نقل مرتين إحداهما بالألف والأخرى بالباء، انتهى. ومن الملحوظ أن أسري لغة أهل الحجاز وجاء بهما القرآن الكريم قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً﴾ .... فهذا من الرباعي وقال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ لما فهذا من الثلاثي سرى.

стр. 62

غاظ وأغاظ ١ تقول غاظني بشيء يغيظني، وقد غظتني يا هذا، فهو من الغيظ الذي يجده الإنسان في قلبه من غضب أو موجدة أو نحو ذلك؛ كما قال الله تعالى: ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾ وفعله المستقبل يغيظ بفتح أوله، واسم فاعله غائظ، واسم مفعوله مُغيظ، قال الله تعالى: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يُغِيظُ الْكُفَّارَ﴾ وقال طرفه بن العبد: يداك يدٌ خيرها مرتجى ... وأخرى لأعدائها غائظة والعامة تقوله: أغاظني بألف وهو خطأ، ولكني وجدت أغاظ في القاموس والمصباح.

стр. 63

صرف وأصرف ٢ تقول: صرفت الصبيان معناه سرحتهم من الكتاب، كذلك صرفت الرسول والشيخ: إذا رددته إلى موضعه الذي جاء منه، وكذلك قولك: صرف الله عنك الأذى. والعامة تقول: أصرفت الصبيان، وأصرف الله عنك الأذى بالألف وهو خطأ، ويدل على ذلك أن فاعله صارف، ومفعوله مصروف، ومصدره الصرف، ومستقبله يَصرف (بفتح الياء) ، وقال السيوطي في المزهر: "ليس في كلامهم أصرفت إلا حرف واحد: أصرفت القافية إذا أقويتها (وهو أن يخالف الشاعر بين القافيتين) وأنشد (لجرير) : قصائد غير مصرفه القوافي ... فلا عيا بهن ولا اجتلابا فأما سائر الكلام فصرفت: صرف الله عنك الأذى، وصرفت القوم، صرف الله قلوبهم، وصرف ناب البعير" انتهى.

стр. 64

بحث في صيغة "أفعل" (بين النحويين والغويين واستعمالاتها في العربية) الدكتور مصطفى أحمد النماس المدرس بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر حسّ وأحسّ ١ تقول: أحس الرجل بالبرد، وأحس الرجل البرد بمعنى شعر به وتقول أحس الحنان والتقدير من صديقه أو أحس بالحنان بمعنى شعر به أو علمه أو عرفه أو ظنه أو تيقنه ويجوز أن نستعمل بهذا المعنى الفعل الثلاثى المجرد فنقول: حس الرجل البرد، وحس الرجل بالبرد إلا أن بعض اللغويين يتزمت فيمنع هذا وحجته أن ما ورد في القرآن بهذا المعنى هو الثلاثي المزيد لا المجرد قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ ، وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا﴾ وقال تعالى: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ ولم يأت الثلاثي المجرد بهذا المعنى بل ورد بمعنى القتل أو القطع قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ فالمعنى تقتلونهم وتأتون على إحساسهم فلا تبقون لهم حسا وبهذه الحجة يمنعون أن نقول بعض المشتقات من المادة الثلاثية المجردة فلا تقل على رأيهم: حاسَّة: اسم فاعل من حسَّ وجمعها حواس للسمع والبصر والشم والذوق واللمس ويسمونها المحسات ويمنعون كذلك اسم المفعول محسوس وجمعه محسوسات ولا يجيزون إلا المحس وجمعه المحسات لأنهم لا يجيزون المادة الثلاثية بل لا يستعملون في هذه الأغراض إلا الفعل المزيد بالهمزة وكأنهم رفضوا استعمال الثلاثي.

стр. 65

ودحض حجتهم هذه أن القرآن الكريم هو الحجة في فصاحة اللغة وبلاغتها ولكن لاشك أنه لم يستوعب كل كلماتها، كما أنه لم يستعمل كل كلمة في معانيها اللغوية فإذا ترك كلمة ما لا يكون دليلا على عدم فصاحتها وكذلك إذا استعمل كلمة في معنى وترك بعض المعاني الأخرى لا يكون دليلا على حظر المعاني الأخرى ولقد جاء الفعل الثلاثي المجرد من هذه المادة في لغة العرب بمعاني غير القطع والقتل والذي يعنيني استعمال الثلاثي المجرد بمعنى الشعور وما يتصل به من العطف والتوجع قال الشاعر الجاهلي السفاح بن خالد التغلبي ١. فَلَبَّيْتُ الصريخَ ولم يَرونا ... ولا حَسُّوا بنا حتى اعتلينا فالمعنى فيه ولا شعروا بوجودنا حتى هجمنا عليهم، ومن ذلك قول الكميت بن زيد الأسدي هل من بكى الدار راجٍ أن تحس له ... أو يبكى الدار ماء العبرة الخضل فالفعل تحس بفتح التاء مضارع من الفعل الثلاثي المجرد فإذا فسرناه بمعنى ترق له وتعطف عليه فهو من معاني الشعور. وأيضا حديث قتادة كما في اللسان ٢ "إن المؤمن ليحسّ للمنافق " أي يعطف عليه أو يتوجع له فبان بذلك ضعف الرأي الآخر الذي أنكر الثلاثي من هذه المادة وأن استعمال المصدر الذي هو الحس من الثلاثي والمصدر من المزيد هو الإحساس ويدل كذلك على أن كثيرا من الأفعال العربية يأتي الثلاثي المجرد والثلاثي المزيد بالألف بمعنى واحد أي أن فعل وأفعل بمعنى واحد وهو ما يقول به كثير من العلماء وأمثال الزجاج في كتاب فعلت وأفعلت ولذا كان قول ثعلب في كتاب الفصيح "والعامة تقول: حسست الشيء في أحسست وهو خطأ " دعوى من غير دليل. أثمر: وفي شفاء الغليل ص ٢١ أثمر يكون لازما وهو المشهور الوارد في الكتاب العزيز ولم يتعرض أكثر أهل اللغة لغيره: وورد متعديا كما في قول الأزهري في تهذيبه يثمر ثمرا فيه حموضه، وكذا استعمله كثير من الفصحاء كقول ابن المعتز: وغرس من الأحباب غيبت في الثَّرى ... فأسقيته أجْفاني بسح وقاطرِ فأثمر همًّا لا يبيد وحسرة ... لقلبي يجنيها بأيد الخواطر

стр. 66

وقال ابن نباتة السعدي: وتثمر حاجة الآمال نحجا ... إذا ما كان فيها ذا احتيال وقال محمد بن شرف وهو من أئمة اللغة: كأنما الأغصان لما علا ... فروعها قطر الندى نثرا ولاحت الشمس عليها ضحى ... زبرجد قد أثمر الدرا وقول ابن الرومي: سيثمر لي ما أثمر الطلع حائط.. إلى غير ذلك مما لا يحصى وهكذا استعمله الشيخ في دلائله والسكاكي في مفتاحه، ولما يره كذلك شراحه. قال الشارح استعمل الاثمار متعديا بنفسه في مواضع من هذا الكتاب فلعله ضمنه معنى الإفادة أو جعله متعديا بنفسه ولو قيل إن تعديه إلى مفعوله كثر حتى صار كاللازم له لما دل عليه، ولذا يذكر أن لم يكن كذلك لم يبعد ألاَ تراك إذا قلت: أثمرت النخلة علم أنها أثمرت بلحا ونحوه..... أخضر: استعمل مدحا بمعنى مخضب رحب الجنان وكان يقال للفضل بن العباس ﵁ الأخضر قال: ـ وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة في بيت العرب وذما بمعنى لئيم لا يأكل إلا البقول: كسا اللؤم تيما خضرة في جلودها ... فويل لتيم من سرابيلها الخضر حصيت وأحصيت: يقال حصيت إذا عددته وأحصيته إذا ميزته بعضه من بعض قال الشاعر: ويربى على عد الرمال عديدنا ... ونحصى الحصاة بل يزيد على العد والحصاة العقل أيضا قال الشاعر وهو طرفة بن العبد: وإن لسان المرء ما لم تكن له ... حصاة على عوراته لدليل ويقال أحصيت الشيء إذا أطقته واتسعت له وقال الله عز اسمه: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ أراد والله أعلم لن تطيقوه- وقال الشاعر: فاقعد فإنك لا تحصي بنى جشم ... ولا تطيق علاهم أيةً وقعوا يريد لا تطيق بني جشم. ومما يحتمل هذه المعاني قول الرسول ﷺ "إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدة إنّه وتْر يحب الوتْر من أحصاه دخل الجنة".

стр. 67

قال محمد بن يزيد المبرد: " معناه عندي من عدها من القرآن لأن هذه الأسامي كلها مفرقة في القرآن فكأنه أراد من تتبع جمعها وتأليفها من القرآن وعانى في جمعها من الكلفة والمشقة دخل الجنة" انظر تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج ص ٢٤. ما جاء على أفعل ثم أميت وقد استعمل العرب بعض الأفعال على وزن أفعل أصلا ولكنهم عدلوا عن الأصل وجعلوه ملحقا بالرباعي فأصبح ملحقا بغيره في الاستعمال بعد أن كان أصلا قال السيوطي في المزهر ١ واستعمل (الهث) ثم أميت وألحق بالرباعي في الهثهثة وهو اختلاط الأصوات في الحرب أو في صخب قال الراجز (العجاج) : وأمراء قد أفسدوا فعاتوا ... فهثهثوا فكثر الهثهاث واستعمل (الجع) ثم أميت وألحق بالرباعي في جعجع والجعجعة القعود على غير طمأنينة، واستعمل (القح) ثم أميت وألحق بالرباعي فقيل القحقح وهو العظم المطيف بالدبر واستعمل الكح ثم أميت وألحق بالرباعي فقيل كحكح وهو الناقة الهرمة التي لا تحبس لعابها واستعمل (ألذع) ثم أميت وألحق بالرباعي فقيل ذعذع الشيء إذا فرقه. أفعل فهو فاعل ٢ المعروف أن صيغة فاعل إنما تصاغ من الثلاثي المتصرف ويكون كثيرا مطردا من الفعل المفتوح العين سواء كان متعديا أو لازما ومن مكسور العين المتعدي إما مضموم العين أو مكسورها اللازم فهو قليل وقد وردت صيغة فاعل من الرباعي الذي على وزن أفعل في بعض المواد سماعا. قال في الغريب المصنف لم يجىء أفعل فهو فاعل إلا ما قال الأصمعي: أبقل الموضع فهو باقل من نبات البقل، وأورس الشجر فهو وارس إذا أورق ولم يعرف غيرها. وزاد الكسائي: أيفع الغلام فهو يافع- قلت: وفي الصحاح بلد عاشب ولا يقال في ماضيه إلا أعشبت الأرض وفيه أقرب القوم إذا كانت إبلهم قوارب فهم قاربون ولا يقال مقربون قال أبو عبيد وهذا الحرف شاذ وفي أمالي القالي: القارب: الطالب للماء، يقال قربت الإبل وأقربها أهلها. قال الأصمعي فهم قاربون ولا يقال مقربون وهذا الحرف شاذ وقال القالي: إنما قالوا قاربون لأنهم أرادوا: ذو قرب وأصحاب قرب ولم يبنوه على أقرب.

стр. 68

وقال السيوطى في المزهر: ليس في كلامهم أفعل فهو فاعل إلا أعشبت الأرض فهي عاشب، وأورس الرمث وهو ضرب من الشجر إذا تغير لونه عن البياض فهو وارس وأيفع الغلام فهو يافع، وأبقلت الأرض فهي باقل وأغضى ١ الليل فهو غاض، وأمحل البلد فهو ماحل. أفعله فهو مفعول ٢ صيغة مفعول إنما تصاغ من الثلاثي التام المتصرف سواء كان متعديا أم لازما ويشترط مع اللازم أن توجد معها واسطة من جار ومجرور أو غيره تقول محمد محفوظ بعناية ربه وأنت ممرور بك، ومنهوب إليكْ، وقد وردت صيغة مفعول من غير الثلاثي الذي على وزن أفعل من المواد الآتية: ولم يأت أفعله مفعول إلا أجنه فهو مجنون وأزكمه فهو مزكوم، وأحزنه فهو محزون وأحبه فهو محبوب. وقال ابن جني في الخصائص باب نقض العادة: ونحو ذلك ما جاء عنهم من أفعلته فهو مفعول وذلك نحو أحببته فهو محبوب، وأجنه فهو مجنون وأزكمه فهو مزكوم. وأكزه فهو مكزوز، وأقره فهو مقرور، وآرضه آلة فهو مأروض، وأملأه الله فهو مملوء. وأضأضه فهو مضؤود، وأحمه الله فهو محموم، وأهمه (من الهم) فهو مهموم، وأزعقته فهو مزعوق أي مذعور. ومثله ما أنشدناه أبو علي من قوله (وهو خفاف بن ندبة) إذا ما استحمت أرضه من سمائه ... جرى وهو مودوع ٣ واوعد مَصْدَق وأما أحزنه الله فهو محزون فقد حمل على هذا غير أنه قال أبو زيد يقولون إلا يحزنني (بفتح الياء) ولا يقولون حزنني إلا أن مجىء المضارع يشهد للماضي فهذا أمثل ما مضى- وقد قالوا فيه أيضا محزن على القياس ومثله قولهم: محب منه بيت عنترة: ولقد نزلت فلا تظني غيره ... مني بمنزلة المحب المكرم ومثله قول الأخرى هند بنت أبي سفيان أخت معاوية ﵄ وهي ترقص ابنها عبد الله: لأنكحنّ ببة: جارية خِدبةْ ... مكرمة محبَّةْ تحب أهل الكعبةْ وقال الآخر: ومن يناد آل يربوع يجب ... يأتيك منهم خير فتيان العرب المُنكْبُ الأيمن والرَّدف المحب ...

стр. 69

والملحوظ أن أحزنه جاء الثلاثي منه وإن قرن بالمزيد استغناء به عن وصفه، وما قبله ليس في هذا المعنى. وهذه مجموعة من الأفعال تكلم فيها بأفعلت أو اختير فيها أفعلت على فعلت كما وردت في كتاب فعلت وأفعلت للزجاج: أبنّ بالمكان أقام. وأبرَّ على القوم غلبهم. وأبدع في الأمر إبداعا أتى فيه ببدعة، وأبطا القوم صارت إبلهم بطاء وأبلد القوم صارت إبلهم بليدة، وأبلق الفحل إذا ولد له ولد أبلق. أتلد الرجل إذا كان له مال تليد أي قديم: وأتأرت الرجل بصري إذا أتبعته بصرك.. وأتأمت المرأة وهي متئم إذا ولدت ولدين في بطن... وارتفتْ فلانا من الترفة وأتمر القوم إذا كثر تمرهم، وأتعب القوم أي تعبت ماشيتهم، وأترعت الإناء ملأتة فهو مترع. أثغم الوادي صار فيه الثغام وهو شجر أبيض النَّوْر ويشبه به الشيب، ويقولون أثغم رأس الرجل صار كالثغامة وأثغر الشراب صار فيه الثغر... وأثلج الرجل إذا حفر بئرا فبلغ الطين. أجذى سنام البعير في أول ما يبدو، وأجمل القوم كثرت جمالهم، وأجنت الأرض كثر جناها، وأجاد الرجل صار له فرس جواد... وأجرب الرجل صارت له إبل جربى، وأجرز الرجل صار في أرض جرز وهي التي لا تنبت شيئا وأجها القوم انكشفت لهم السماء. وأجدلت الظبية وجدلت وجذبت إذا مشى معها ولدها. أحمص القوم أكلت إبلهم الحمص ... وأحمق الرجل فهو محمق إذا ولد له ولد أحمق، وأحمر الرجل إذا ولد له ولد أحمر وأحذيت الرجل نعلا... وأحلبت الرجل أعنته على الحلب وأحبينا الأرض وجدناها حية النبات غضة.. وأحوب الرجل إلى الحوب وهو الإثم. آدمّ الرجل ولد له ولد دميم وهو الصغير الخَلْق. وأدبت الأرض فهي مدبية إذا كثر فيها الدّبا وهو صغار الجراد وأدمن الرجل على الشيء إذا داومه... وأدهيت فلانا وجدته داهيا. أذعن الرجل بالطاعة ألزمها نفسه ... وأذكرت المرأة ولدت ذكرا... وأذمّ الرجل ولد له ولد مذموم، أو فعل فعلا مذموما... وأذدت الرجل أعنته على ذياد إبله، وأذممت الرجل وجدته مذموما.

стр. 70

أرعت الأرض وهي مرعية خرج منها المرعى، وأسكن رعيها وهو الكلأ. وأركب المهر أمكن أن يركب... وأرهمت السماء مطرت مطرا ضعيفا، وأربع القوم دخلوا في الربيع. وأربع الرجل ولد له في شبابه وولده ربعيون وأردع الرجل حفر بئرا فرأى تباشير ماء كثير. وأرتعت الأرض إذا شبعت فيها الماشية. أزمع الرجل على الأمر أي عزم عليه واجتمع رأيه فيه.... وأزحف القوم للقوم صاروا لهم زحفا يقاتلونهم وقال العجاج: مثلين ثم أزحفتْ وأزحفا. أسمن القوم وهم مسمنون إذا كثر سمنهم وكذلك إذا كثرت ماشيتهم...وأسنت القوم أصابتهم السنة وهي الجدب... وأسهل القوم صاروا إلى السهولة ... وأسبقت الناقة ولدت ولدا ذكرا... وأسنهنا وأسنينا دخلنا في السنة ... وأسنعنا وأسوعنا انتقلنا من ساعة إلى ساعة، وأسهب الرجل في منطقه بلغ في القول ما كثر ... وحفر الرجل فأسهب أي بلغ الرمل. أشفى فلان فلانا عسلا إذا جعله له شفاء ... وأشهب الفحل ولد له الشُهُب ... أشب شب ولده وأشب الرجل بنيه إذا صاروا شبانا... وأشحم القوم كثر شحمهم... وأشهر القوم أتى عليهم الشهر. أصرّ الرجل بأنفه إذا شمخ ... وأصبت المرأة فهي مصب ومصبيه إذا كان أولادها صبيانا وأصعبت الأمر وافقته صعبا، وأصممت الرجل وجدته أصم، وأصهب الفحل إذا ولد له الصُّهب. أضب الرجل على ما في نفسه إذا أقام على الحقد، وأضب يومنا كثر ضبابه وأضأن القوم كثرت غنمهم الضأن وأضال المكان كثر فيه الضال وهو السدر البرئ وقيل أضيل المكان مثله. طيب الرجل وأطيب ولد له ولد طيب... وأطاب الرجل جاء بأمر طيب..... وأطنب الرجل في الشيء إذا بالغ في صفتهِِ وأطلى الرجل مالت عنقه، وأطردت الرجل جعلته طريدا أظهر القوم دخلوا في وقت الظهر ... وأظلموا ادخلوا في الظلمة. أعرب الرجل صار صاحب خيل عراب وهو معرب قال الجعدي: ويصهل في مثل جوف الطوّ ... يّ صهيلا تبين للمعرب وأعرب الفرس صهل فتبين بصهيله أنه عربي.... وأعوهوا إذا دخلت إبلهم العاهة ... وأعوز الشيء إذا عز فلم يوجد...وأعطن القوم إذا عطنت إبلهم وأعشب المكان إذا نبت عشبه، وأعشب الرائد إذا صادف عشبا قال أبو النجم: يقلن للرائد أعشبت انزل

стр. 71

أغزر لبن الرجل كثر لبنه... وأغد القوم أصابت إبلهم الغدة... وأغفى الرجل نام..... وأغم الرجل. أفردت الرجل جعلته فريدا... وأفقر المهر أمكن أن يركب، وأمشى القوم كثرت ماشيتهم ... وأفرضت إبل فلان صارت فيها الفريض.... وقد أفلى الرجل ركب فلوا من الخيل. وأفجر الرجل جاء بالغدر والفجور. أقمر القوم دخلوا في ضوء القمر ... وأقلص البعير إذا بدا سنامه يخرج.... وأقطف الشيء حان قطافه.... وأقفر المنزل خلا.... وأقلقت الناقة قلق جهازها وهو ما عليها من قتبها وآلتها.... وأقوى الرجل صارت إبله قوية وأقطف النخل إذا كانت دانية قطوفها.... وأقرح القوم صارت إبلهم قرحى... وأقتلت الرجل عرضته للقتل وأقدمت الرجل تقدمت عليه.... وأقدت الرجل خيلا جعلت له خيلا يقودها. أكثر الرجل وهو مكثر، وأكشف القوم صارت إبلهم كشفا والكشف جمع ناقة كشوف والكشوف هي التي يحمل عليها في كل سنة... وأكلب الرجل أصاب إبله الكلب.... وأكاس الرجل ولد له أولاد أكياس.. وأكفر البعير إذا ابتدأ سنامه يخرج.... وأكسد القوم إذا كسدت سوقهم. ألأم الرجل مهموزا أتى باللؤم في أخلاقه ... وألام فعل ما يلام عليه.- وألمحت المرأة إذا ملت في النظر إليها وألهج الرجل لهجت فصاله بالرضاع، وألحم الرجل كثر عنده اللحم. أمضغ اللحم استطيب وأكل، وأمات القوم وقع إبلهم في الموت ... وأمغل القوم إذا مغلت شاؤهم وهو أن يتوالى حملها في كل سنة.... ويقال أمكنت الطير إذا كثر بيضها ... وأمخّ العظم صار فيه المخ ... وأملحت الإبل وردت ماء ملحا.... وأمعز الرجل كثرت غنمه المعزى. أنفق القوم نفقت سوقهم، وأنهل إبله والنهل أول الشرب وأنشط القوم نشطت ماشيتهم، وأنتجت الخيل حان نتاجها، وأنوكت الرجل وجدته أنوك ... وأنقى القوم صارت إبلهم ذات نقة وهو المخ، وأنزع القوم نزعت إبلهم إلى أوطانها، وأنحز القوم أصابت إبلهم النحاز وهو ضرب من السعال.... وأنعمت الريح هبت نعامى وهي الجنوب. أهيج الرجل الأرض وجد نبتها قد هاج أي يبس قال رؤية: وأهيجَ الخلصاءَ من ذات البرَق وأهملت الشيء إذا تركته ... وأهزل القوم إذا أتى الهزال في ماشيتهم.

стр. 72

أوقف له الشيء إذا ارتفع ويقولون ما يوقف لفلان شيء إلا أخذه... وأوشى القوم كثرت غنمهم وأوصبوا أصاب أولادهم الوصب وهو المرض... وأوسع القوم صاروا إلى السعة ... وأوعثوا وقعوا في الوعوثة ... وأوفر النخل كثر حمله. أهلك الله لهذا الأمر جعلك الله له أهلا ... وآسدت الكلب أغريته بالصيد... وآد الرجل كثرت عنده آلة الحرب وآتيته الشيء أعطيته ... وآلى حلف. أيسر الرجل صار موسرا...وأيبس القوم صاروا إلى مكان يابس...وأيمن الرجل إذا قصد نحو اليمن.