Полный текст (7 489 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.
стр. 4236
جزاكم الله خيراً هذا السائل صالح جابر سوداني مقيم بالكويت يقول لقد أديت فريضة الحج في عام مضى مع كفيلي ولقد كان اسمي الصحيح صالح جابر وقد اشتريت عقداً للعمل بدولة الكويت باسم عبد الله الشيخ نافع وقد استخرجت جواز سفر بهذا الاسم ومن ثم أديت به فريضة الحج من ذلك العام فهل يصح حجي أم ماذا أفيدوني جزاكم الله خيراً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إن حجك صحيح لأن تغير اسمك لا يؤثر في صحة الحج لكن عليك الإثم بتزوير اسمك وعليك الآن أن تتوب إلى الله وأن تعدل اسمك إلى الاسم الصحيح الذي كنت مسمى به من قبل حتى لا يحصل التلاعب لدى المسئولين ولئلا تسقط الحقوق التي وجبت عليك باسمك الأول لاختلاف اسمك الثاني عن الاسم الأول فتكون بذلك آكلاً للمال بالباطل مع الكذب الذي اشتريته بتغير اسمك وبهذه المناسبة أود أن أنصح كل من سمع كلامي هذا لأن الأمر ليس بالهين بالنسبة لأولئك الذين يزورون الأسماء ويستعيرون أسماء لغيرهم من أجل أن يستفيدوا من إعانات الحكومة أو من أمور أخرى أو من أجل أن يصلوا إلى أغراض لهم بأسماء غيرهم من هذه الأسماء المزورة فإن ذلك تلاعب في المعاملات وكذب وغش وخداع للمسؤولين والحكام وليعلموا أن من اتقى الله جعل له مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب وأن من اتقى الله جعل له من أمره يسراً وأن من اتقى الله وقال قولاً سديداً أصلح الله له عمله وغفر له ذنبه كما قال تعالى (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) وقال تعالى (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) .
***
стр. 4237
في منى بعد الرمي حصل خلاف أسري عبارة عن خصام بيني وبين أم زوج بنتي وبقينا على ذلك الزعل لعدة أشهر أفيدونا جزاكم الله خيرا ذلك الزعل والخصام يبطل الحج ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يبطل الحج لكن ينبغي للإنسان المحرم بحج أو عمرة أن لا يجادل لقوله تعالى (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) .
***
стр. 4238
المستمع عبد الحفيظ إبراهيم من السودان يقول في رسالته إنني متزوج ولي أربعة أطفال وقد غبت عنهم منذ ستة عشر شهراً وأريد أن أؤدي فريضة الحج هل يجوز لي أن أؤدي فريضة الحج قبل أن أزور أهلي في بلدي أفيدوني بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز لك أن تؤدي فريضة الحج قبل أن تزور أهلك في بلدهم ولكن إن تيسر أن تزورهم وتعرف شؤونهم وما هم عليه فإنه أولى ثم تحج وإذا صعب عليك هذا أو تعسر فأدِ الحج أولاً ثم اذهب إليهم بعد ذلك.
***
стр. 4239
جزاكم الله خيراً هذا سؤال من المستمع م. أ. خ. من مكة المكرمة يقول أنا أعمل بقوة في الحج والمواسم في مكة المكرمة ولا يُسْمَح لنا بإجازة لأداء فريضة الحج فهل يحق لي أن أغيب بدون إذنٍ أو أن أؤدي فريضة الحج مع العلم بأني لم أحج حجة الفريضة وقد سألت بعض العلماء فقالوا لي إنه لا يجوز الحج بدون إذنٍ من مرجعي فهل هذا صحيح أم لا أفيدونا ولكم جزيل الشكر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا صحيح فمن كان موظفاً ملتزماً بأداء وظيفته حسب ما يوجه إليه وقد قال الله تعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً) وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) فالعقد الذي جرى بينك وبين الدولة عهد يجب عليك أن توفي به على حسب ما يوجهونك به ولكني أرجو أن يكون للمسئولين في هذه الأمور نظرٌ بحيث يوزعون هؤلاء الجنود جنود المرور وجنود الأمن وجنود المطافئ وغيرهم ينظموهم بحيث يكون إذا أمكن لبعضهم فرصة أن يؤدوا الحج في هذا العام وللبعض الآخر فرصة أن يؤدوه في العام الآخر وهكذا حتى يتم للجميع أداء الفريضة وأما أن تختفي وتؤدي الفريضة وأنت مطالبٌ بالعمل ليس عندك إجازة فإن هذا محرمٌ عليك.
***
стр. 4240
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ شاب خرج للجهاد ولم يحج فهل الأولى أن يقدم الجهاد أم الحج ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب تقديم الحج لأن الحج ركن من أركان الإسلام بالنص والإجماع قال الله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) وقال النبي ﷺ (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام) وأجمع المسلمون على أن الحج فريضة وركن من أركان الإسلام فلا يجوز للقادر عليه أن ينصرف إلى الجهاد ويدع الحج.
***
стр. 4241
جزاكم الله خيراً شيخ محمد السائل أبو عبد الله يقول توفي أحد الأشخاص وهو أحد أقارب والدتي وليس له ولد ولا بنت وكان في حياته غير عاقل أي مختل العقل ولا يعامل معاملة العاقل علماً بأنه كان يصوم ويصلى وسؤالنا هو نحن لا ندري هل هو قد أدى فريضة الحج أم لا فماذا نفعل تجاهه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الرجل لا فريضة عليه لأنه مجنون إلا أن يكون جنونه حدث بعد أن وجب عليه الحج أما إذا كان قد جن والعياذ بالله قبل وجوب الحج عليه فإنه لا حج عليه وحينئذ لا يلزمكم أن تحجوا عنه أو أن تأخذوا من تركته لِيُحَجَّ عنه
***
стр. 4242
شكر الله لكم فضيلة الشيخ، المستمع عاطف محمد مصري يعمل باليمن في سؤاله يقول رجل يريد أن يحج ولم يتزوج فأيهما يقدم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يقدم النكاح إذا كان يخشى المشقة في تأخيره مثل أن يكون شاباً شديد الشهوة ويخشى على نفسه المشقة فيما لو تأخر زواجه فهنا يقدم النكاح على الحج، أما إذا كان عادياً ولا يشق عليه الصبر فإنه يقدم الحج هذا إذا كان حج فريضة، أما إذا كان الحج تطوعاً فإنه يقدم النكاح بكل حال، ما دام عنده شهوة وإن كان لا يشق عليه تأجيله وذلك لأن النكاح مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة كما صرح بذلك أهل العلم.
***
стр. 4243
أثابكم الله هذه رسالة وردتنا من المستمع من الجمهورية العراقية من البصرة يقول فيها التائب ولم يذكر اسمه يقول أرجو إذا تكرمتم أن تفتوني هل يجوز للفتى الشاب أن يحج إلى بيت الله الحرام قبل الزواج أم لا بد من زواجه ثم بعد ذلك الحج وما هي الشروط الواجبة عليه أفيدونا وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز للشاب أن يحج قبل أن يتزوج ولا حرج عليه في ذلك لكن إذا كان محتاجاً إلى الزواج ويخاف العنت والمشقة في تركه فإنه يقدمه على الحج لأن الله ﵎ اشترط في وجوب الحج أن يكون الإنسان مستطيعاً وكفاية الإنسان نفسه بالزواج من الأمور الضرورية فإذا كان الرجل أو الشاب لا يهمه إذا حج وأخر الزواج فإنه يحج ويتزوج بعدُ وأما إذا كان يشق عليه تأخير الزواج فإنه يقدم الزواج على الحج.
***
стр. 4244
رجل يملك مبلغا من المال ولم يؤدِ فريضة الحج وعنده ابن شاب ليس لديه مال ليتزوج به لأنه ما زال يدرس وقد خاف الأب على ابنه الفتنة والانحراف ما هو الأفضل للأب أن يحج بهذا المال أم يزوج هذا الابن الشاب ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على الأب أن يحج بهذا المال لأن الحج فريضة عليه وحاجة الابن ليست تتعلق بذات الأب أما لو كان الأب نفسه يحتاج إلى نكاح ويخشى على نفسه إن لم يتزوج وليس في يده إلا هذه الدراهم فهو إما أن يحج بها وأما أن يتزوج فحينئذٍ نقول قدم الزواج لأن الزواج هنا يتعلق بنفس الرجل ولا تعجب إذا قلت إن الأب محتاج إلى الزواج وليس عنده إلا هذه الدراهم لأن هذا يقع كثيرا قد يكون الرجل كثير الشهوة لم تغنه المرأة الأولى أو تكون المرأة الأولى قد ماتت أو طلقت فيحتاج إلى زوجة أخرى.
***
стр. 4245
يقول إني شاب ولي من العمر اثنان وعشرون سنة هل يجوز أن أحج بيت الله قبل الزواج وما عندي رغبة في الزواج ومن الناس من يقول أن هذا لا يجوز ولا يكون حجاً مقبولاً ردوا علي الجواب وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس من شرط صحة الحج أن يتزوج المرء بل يصح الحج وإن لم يتزوج ولكن إذا كان الإنسان محتاجاً إلى الزواج ويلحقه بتركه المشقة وعنده دراهم إن حج بها لم يتمكن من الزواج وإن تزوج لم يتمكن من الحج فإنه في هذه الحال يقدم الزواج لأن الزواج في حقه حينئذ صار من ضروريات حياته والحج إنما يجب على من استطاع إليه سبيلاً وما سمعه من العامة من أن الإنسان لا يحج حتى يتزوج فليس بصحيح.
***
стр. 4246
أحسن الله إليكم يقول هذا السائل بأنه عازمٌ على الحج هذا العام إن شاء الله ولكن عليه دينٌ لشخصٍ آخر وقد بحث عنه ولم يجده يقول ماذا أفعل وهل لا بد من موافقة صاحب الدين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً نقول من كان عليه دين فلا حج عليه أصلاً حتى وإن لم يؤدِ الفريضة لأنه لم يفرض عليه الحج حتى يوفي الدين فليشتغل بوفاء دينه وإن أخر الحج سنةً بعد أخرى حتى يقضي الدين وإني لأعجب من حرص الناس على أداء الحج مع الديون التي عليهم وهم يعلمون أو لا يعلمون أن حق الله مبنيٌ على المسامحة وأن من عليه دينٌ فلا حج عليه ومع ذلك يماطلون أصحاب الديون أو لا يماطلون ولكن يحجون هذا غلطٌ منهم بلا شك نقول اقضِ دينك ثم حج وإذا كنت لا تعرف صاحب الدين فابحث عنه بقدر المستطاع فإذا لم تجده وكان عندك مالٌ واسع تعلم أنك تحج ويبقى لديك فضلٌ كبير زائد على الدين فحينئذٍ لا بأس أن تحج.
***
стр. 4247
بارك الله فيكم هذا المستمع عبد الله سعيد من اليمن يقول حججت وعلي دين فقمت بسداده بعد الحج فهل هذا الحج صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم الحج صحيح ومقبولٌ إن شاء الله وتبرأ به الذمة لكن من نعمة الله وتيسيره أن الإنسان إذا كان عليه دين فإنه يوفي الدين قبل أن يحج لأن الدين سابق ولأن الحج إنما يجب على المستطيع ومن عليه دين وليس عنده مالٌ إلا بقدر الدين الذي عليه فإنه لا يستطيع الحج لكن لو خالف وحج حجه صحيح.
***
стр. 4248
أيضاً يقول من حج وعليه دين فهل حجه مقبول ومن حج لزوجته بعد موتها فهل حجه مقبول لها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم من حج وعليه دين فحجه مقبول لأنه ليس من شروط صحة الحج خلو الذمة من الدين ولكننا نقول من عليه دين حال فليوفه قبل أن يحج لسبق وجوب قضاء الدين على وجوب الحج وإن كان مؤجلاً وله وفاء واستأذن من صاحبه فله أن يحج أيضاً ولا حرج عليه لأنه قادر على وفائه في المستقبل أما حجه عن زوجته فهو أيضاً مقبول إذا حج عنها ويقول عند إحرامه لبيك عن زوجتي فلانة وإذا لم يعينها باسمها كفته النية.
***
стр. 4249
هذا المستمع يقول من حج وعليه دين فما حكم حجه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: حج من عليه الدين صحيح ولكن لا يجب الحج على من عليه دين حتى يؤدي دينه لأنه الله تعالى يقول (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) والمدين الذي ليس عنده مال لا يستطيع الوصول إلى البيت فيبدأ أولاًَ بقضاء الدين ثم يحج والعجب أن بعض الناس نسأل الله لنا ولهم الهداية يذهبون إلى العمرة أو إلى الحج تطوعاً من غير فريضة وهم مدينون في ذمتهم ديون وإذا سألتهم لماذا تأتون بالعمرة أو الحج وأنتم مدينون؟ قالوا لأن الدّين كثير وهذا جواب غير سديد لأن القليل مع القليل يكون كثيراً وإذا قدر أنك تَعْتَمِر بخمسمائة ريال فهذه الخمسمائة أبقيها عندك لتوفي بها شيئاًَ من دينك ومعلوم أن من أوفى من المليون ريالاً واحداً فإنه يسقط عنه ويكون عليه مليوناً إلا ريالاً وهذه فائدة يستفيد بها فنصيحتي لإخواني الذين عليهم ديون أن لا يأتوا لتطوع من حج أو عمرة لأن قضاء الواجب أهم من فعل مستحب بل حتى من لم يؤدِ الفريضة من حج وعمرة لا يجب أن يؤدي الفريضة وعليه دين لأن الدين سابق ولا يجب الحج أو العمرة إلا بعد قضاء الديون.
***
стр. 4250
أحسن الله إليكم هذا السائل من السودان يقول سوداني مقيم بالرياض ينوي أن يحج إن شاء الله في السنة القادمة حج الفريضة ولكن عليه ديون كثيرة ولكن يقول يغلب علي الظن بأنه إذا استأذن من أصحابها سوف يأذنون له هو الآن يستطيع أن يوفر تكاليف الحج من مصاريف سفر ومأكل ومشرب وغير ذلك السؤال هل يأثم إذا لم يستأذن من أصحاب الديون ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المسألة ليست مسألة استئذان أو عدم استئذان المسألة أن الإنسان إذا كان عليه ديون فإنه لا يجب عليه الحج أصلا ولا حرج عليه أن يدعه ولا ينبغي أن يحج ويبقي الديون عليه حتى لو أذن أهل الديون وقالوا حُجّ وأنت منا في حل فإننا نقول لا تحج حتى تقضي الدين احمد ربك أن الله لم يوجب عليك الحج إلا بالاستطاعة التامة والمدين ليس عنده استطاعة في الواقع لأن ذمته مشغولة فلا يحج حتى يوفي الدين سواء أذنوا له أم لا وهو إذا لاقى ربه وهو لم يحج لأن عليه ديونا فإنه لا يأثم بذلك كما أن الفقير لا تجب عليه الزكاة ولا يأثم إذا لاقى ربه وهو لم يزكِ كذلك من لم يستطع الحج إذا لاقى ربه وهو لم يستطع فإنه يلقى ربه غير معتوباً عليه ولا ملوم.
***
стр. 4251
هل يصح حج من عليه دين وخصوصاً إذا كان الدين بمبلغ كبير أي لا يستطيع القضاء إلا بعد فترة زمنية طويلة ولا يستطيع تحديدها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: حج من عليه دين صحيح ولكنه آثم إذا حج وعليه دين لأن الدين يجب قضاؤه والحج ليس واجباً عليه فيما إذا كان عليه دين لأن الله تعالى اشترط في الحج الاستطاعة فقال (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) ومن عليه دين فإنه لا يستطيع أن يحج إذاكان حجه يحتاج إلى مال أما إذا كان حجه لا يحتاج إلى مال كرجل في مكة يستطيع أن يحج على قدميه بدون أن يخسر شيئاً من المال ففي هذا الحال يجب عليه الحج وليس آثماً فيه لأن ذلك لا يضر غرمائه شيئاً فيفرق بين رجل يحج بلا نفقة لكونه من أهل مكة ويستطيع الحج على قدميه وشخص آخر لا يستطيع أن يحج إلا بمال فالأول له أن يحج ولو كان عليه دين بل يجب عليه الحج إذا لم يكن أدى الفريضة وأما الثاني فلا يلزمه الحج ولا يحل له أن يحج وعليه دين لأن الدين قضاء واجب والحج في حال ثبوت الدين على الإنسان ليس بواجب.
***
стр. 4252
السؤال: هل يجوز لمن عليه دين أن يؤدي فريضة الحج إن لم يكن قد أداها من قبل أو أداها ولكنه يريد أن يتطوع ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان على الإنسان دين يستغرق ما عنده من المال فإنه لا يجب عليه الحج لأن الله تعالى إنما أوجب الحج على المستطيع قال الله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) ومن عليه دين يستغرق ما عنده لم يكن مستطيعاً للحج وعلى هذا فيوفي الدين ثم إذا تيسر له بعد ذلك فليحج وأما إذا كان الدين أقل مما عنده بحيث يتوفر لديه ما يحج به بعد أداء الدين فإنه يقضي دينه ثم يحج حينئذٍ سواءً كان فرضاً أم تطوعاً لكن الفريضة يجب عليه أن يبادر بها وغير الفريضة هو بالخيار إن شاء تطوع وإن شاء فلا أثم عليه.
***
стр. 4253
سائل يقول لزوجتي عندي مبلغ من المال وأريد أن أودي الحج منه فهل يجوز لي ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أذنت لك زوجتك بأن تحج من مالها الذي عندك لها فلا حرج عليك في هذا ولكن إن خفت أن يكون عليك في ذلك غضاضة وأن تَمُنّ عليك به في المستقبل وأن ترى لنفسها مرتبة فوقك من أجل هذا فلا تفعل فإنه لا ينبغي للإنسان أن يذل نفسه لأحد إلا لله .
***
стр. 4254
جزاكم الله خيرا السائلة التي رمزت لاسمها بـ هـ ج لها مجموعة من الأسئلة تقول في السؤال الأول هل مال الصدقة أو الزكاة يجوز الحج منه علماً بأنه أتى تلك المرأة في ذلك الوقت شدة وحاجة إلى المال والحمد لله فرجها الله فهل تحج منه أم لا جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز الحج بمال الزكاة وبمال الصدقة ويجوز لآخذ الزكاة أن يهديها إلى من لا تحل له الزكاة بشرط أن يكون حين أخذه للزكاة من أهل الزكاة أي مستحقاً لها وما جاء في السؤال فهو كذلك أي أن المرأة أخذت هذه الأموال من الزكاة والصدقات وهي أهل لذلك ثم إن الله تعالى أغناها وأرادت أن تحج بما عندها من أموال الزكاة والصدقات فنقول لا بأس بهذا لأن الفقير إذا أخذ الصدقة وهو من أهلها أو الزكاة وهو من أهلها فإنه يملكها ملكاً تاماً يتصرف فيها بما يشاء.
***
стр. 4255
بارك الله فيكم السائلة تقول زوجي يعمل في شركة في المملكة وصاحب هذه الشركة يقيم مخيمات للحج كل عام وأنا وزوجي نحج على نفقة صاحب العمل رغم أن حالتنا المادية ميسرة هل يجوز هذا الحج أم لابد أن يكون الحج على نفقتنا أرجو الإفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أذن صاحب الشركة بذلك فإنه جائز.
***
стр. 4256
شكر الله لكم فضيلة الشيخ هذا المستمع ممدوح الشؤملي مسلم مقيم بالدمام يقول بأنه نوى الحج ولكن بعض زملاء العمل قالوا لا يصح حجك لأنك حججت بنية العمل مع العلم بأنني أنوي الحج من زمان أرجو بهذا إفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس للعامل الذي يصطحبه صاحب العمل إلى مكة أن ينوي بذلك الحج أو العمرة وذلك لأن الله تعالى قال في الحج (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ) ومن المعلوم أنه لا يلزم من اتباع صاحبه أن يعتمر أو يحج فهو بإرادته فإذا أرد الحج مع القيام بالعمل الواجب لصاحبه فإن له أجراً في ذلك بلا شك والحج يجزئ عنه ويسقط به الواجب وكذلك العمرة وأما قول أصحابه أنه ليس لك حج هذا قول صادر عن جهل وبهذه المناسبة أقول إنه ينبغي للإنسان أن لا يعتمد على قول العامة وأن يسأل أهل العلم عن العلم لأن هذا هو الذي أمر الله به فقال تعالى (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) كما أني أنصح من ليس عنده علم أن لا يتكلم بما لا يعلم وأقول إن القول بما لا يعلم محرم قال الله تعالى (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) وقوله تعالى (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)
***
стр. 4257
يقول هذا السائل إن والدتي كبيرة في السن ولا تستطيع المشي إلا بصعوبة بالغة بسبب مرض في مفاصلها فهل عليها الحج أم نحج عنها مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: حجوا عنها ما دامت لا تستطيع وهذا مرض لا يرجى زواله فيحج عنها لحديث ابن عباس ﵄ (أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وعلى آله سلم فقالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال (نعم حجي عنه) .
***
стр. 4258
تقول السائلة فاطمة من السودان هل يجوز لي أن أحج بمال أخي علما بأنني لا أملك مالاً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للإنسان أن يحج بما يتبرع به له أبوه أو أخوه أو ابنه أو أحد من إخوانه الذين لا يلحقه منهم منة فإن كان يخشى أن يلحقه منهم مِنّة فإن الأولى أن لا يحج بشيء من ماله لأن المنان يقطع عنق صاحبه بمنته عليه كلما حصلت مناسبة قال أنا الذي حججت بك أنا الذي فعلت أنا الذي فعلت فإذا أمن الإنسان من المنة عليه في المستقبل فلا حرج عليه أن يقبل من أحد من أقارب أو أصحابه أن يتبرع له بمال يحج به.
***
стр. 4259
سائلة تقول هل يجوز لامرأة أن تسافر للحج من مال أخيها وزوجها موافق على سفرها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب نعم يجوز لها أن تحج بمال أخيها إذا وافق زوجها على السفر إلى الحج.
ولا بد من وجود محرم معها.
***
стр. 4260
بارك الله فيكم هذا السائل صالح م. يقول في هذا السؤال عندما حججت أعطاني أخي نفقة الحج وكانت ثلاثمائة ريال عماني فهل حجي صحيح علماً بأن ذلك برضاهم أرجو منكم الإفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج على الإنسان أن يقبل هدية من أخيه يستعين بها على أداء الحج إذا علم أن ذلك عن طيب نفس منه فإن الهدية توجب المودة والمحبة وتبعد السخينة وفيها شرح صدر للمهدي وقضاء حاجة ومعونة للمهدى إليه وهذا لا ينقص أجرك شيئا لأن هذا كسب طيب والكسب الطيب لا يؤثر في العبادات.
***
стр. 4261
جزاكم الله خيراً هذا السائل يقول يا فضيلة الشيخ رجل سأل رجلاً غنياً ميسور الحال أن يعطيه مالاً ليتبلغ به إلى الحج إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج فأعطاه مالاً فهل حج الرجل صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: حجه صحيح لكن سؤاله الناس من أجل الحج غلط ولا يحل له أن يسأل الناس مالاً يحج به ولو كانت الفريضة لأن هذا سؤال بلا حاجة إذ أن العاجز ليس عليه فريضة وسؤال الناس بلا حاجة أخشى أن يقع السائل للناس بلا حاجة في هذا الوعيد الشديد (أن الرجل لا يزال يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم) والعياذ بالله لأنه قشر وجهه بسؤال الناس فكانت العقوبة أن قشر وجهه من أجل هذا السؤال وليتق الله المؤمن في نفسه فلا يسأل إلا عند الضرورة التي لو لم يسأل لهلك أو تضرر.
***
стр. 4262
بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من أحد الاخوة المستمعين من جمهورية مصر العربية خالد الخطيب يقول فضيلة الشيخ أنا موجود في المملكة وإخواني خارج المملكة لا يستطيعون أن يعتمروا أو يحجوا وذلك للغلاء هل يصح أن نعتمر عنهم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان فريضة فإنه لا يصح أن تعتمر عنهم لأنهم حينئذ يستطيعون بأنفسهم أن يأتوا إلى العمرة أو الحج لكن نقصهم بذلك المال فلم تجب عليهم العمرة ولا الحج لقوله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) أما إذا كانوا قد حجوا من قبل واعتمروا وتريد أن تأتي لهم بعمرة نافلة فإن هذا لا بأس به عند كثير من أهل العلم ويرى آخرون أن ذلك لا يصح ويعللون هذا بأن الاستنابة في الحج إنما جاءت في الفريضة ولم تأت في النافلة وجاءت في الفريضة للضرورة لأنها واجبة ولم يتمكن من فرضت عليه من أدائها فجازت الاستنابة فيها للضرورة وأما التطوع فليس هناك ضرورة تدعو إلى أن يستنيب الإنسان غيره فيه وعلى هذا فالذي أرى أن لا تعتمر عنهم أيضاً حتى وإن كان نافلة فإن تيسر لهم الوصول إلى البيت فهذا من فضل الله وإن لم يتيسر فالله حكيم بما يفعل.
***
стр. 4263
سائل يقول ما حكم الشرع في نظركم في رجل أقعده المرض عن أداء فريضة الحج وليس له أولاد وأيضاً حالته المادية صعبة جداً ما حكم هذا بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحج لا يجب إلا على من استطاع إليه سبيلاً كما قال الله (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) فإذا كنت لا تستطيع السبيل إلى الحج لقلة المال فإنه لا حج عليك ولو مت في هذه الحال فإنه لا إثم عليك لأن الواجب يسقط بالعجز.
***
стр. 4264
بارك الله فيكم هذا المستمع رضا عمر مصري مقيم بالمملكة يقول حج العام الماضي ولله الحمد ويريد هذا العام أن يحج عن والدته مع العلم أنها على قيد الحياة ولكن لا تستطيع أن تحج هي لكبر سنها ولأسباب أخرى مرضية هل يجوز أن أحج عنها أفيدونا أفادكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز أن يحج عنها إذا كان قد حج عن نفسه وذلك لما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال (نعم حجي عنه) وسمع ﷺ رجلاً يقول لبيك عن شبرمة فقال ما شبرمة فقال أخ لي أو قريب لي فقال النبي ﷺ (أحججت عن نفسك قال لا قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة) فهذا يدل على جواز الحج عن الغير إذا كان لا يستطيع الوصول إلى مكة ولكن بشرط أن يكون الحاج قد أدى الفريضة عن نفسه.
***
стр. 4265
بارك الله فيكم هذا مستمع سوداني اسمه إبراهيم مقيم في السعودية يقول والدي في السودان كبير السن لكنه يستطيع الحركة قريباً مثل يذهب إلى المسجد ويذهب إلى البيوت القريبة لكنه لا يستطيع العمل لكبر سنه وبه مرض يلازمه سنين طويلة إذا استطاع المجيء إلى الحج يمكن أن يؤدي الطواف والسعي ولكن يا فضيلة الشيخ ليس له مال وأنا من هنا لا أستطيع أن أرسل له المبلغ الذي يأتي به وهو يكلف ما يقارب من ثمانية عشر ألف جنية سوداني فهل يجوز لي أن أحج عنه أفتوني بذلك مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إن والدك إذا كان على الحال التي وصفت يعني ليس عنده مال فإنه لا يلزمه الحج ولو مات، مات غير عاصٍ لله ولو مات، مات وليس في دينه نقص يلام عليه لأن الله تعالى اشترط لوجوب الحج الاستطاعة فقال تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) ومن ليس عنده مال فإنه لا يستطيع الحج وإذا لم يستطع الحج فلا حج عليه فاطمئن على والدك ولا تخف عليه ولا تقلق لأن الحج ليس واجباً في حقه.
***
стр. 4266
بارك الله فيكم من الجزائر المستمع للبرنامج يقول فضيلة الشيخ توفي والدي ووالدتي وأنا صغير ولا أعرف هل أديا فريضة الحج أم لا مع أنهما كانا فقيرين فماذا أعمل بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أفيدك بأن والديك ليس عليهما حج في هذه الحال ليس في دينهما نقص يلامان عليه وذلك أن الحج لا يجب إلا على المستطيع لقول الله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) فلا تقلق ولا تهتم ولا تغتم من أجل عدم حجهما ما داما فقيرين لكن إن أردت أن تحج وتعتمر عنهما فتبدأ أولا بالأم ثم ثانيا بالأب بعد أن تكون أديت الفريضة عن نفسك فهذا حسن.
***
стр. 4267
من جيزان السائلة أم أسامة تقول ما حكم النيابة في الحج حيث اشترط عليّ هذا النائب مبلغاً كبيراً من المال هل أعطيه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: النيابة في الحج إنما تكون لشخص لم يؤد الفريضة وهو عاجز ببدنه أن يصل إلى مكة عجزاً لا يرجى زواله أما من كان صحيحاً فلا يستنيب غيره لا في فريضة ولا في نافلة وكذلك من كان مريضا يرجو أن يشفيه الله من مرضه فإنه لا ينيب غيره بل ينتظر حتى يشفيه الله من مرضه فيؤدي الفريضة هو بنفسه.
***
стр. 4268
نعم هذه رسالة من المستمعة لانا عبد الله من حائل سؤالها تقول هل يجوز للبنت أن تحج عن أبيها المتوفى بعد أن حجت لنفسها وماذا يشترط لذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للبنت أن تحج عن أبيها المتوفى وكذلك الابن يحج عن أبيه وكذلك الأخ يحج عن أخيه ولا حرج في ذلك إذا كان هذا الحاج قد أدى فريضة الحج عن نفسه وفي الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ (أن امرأة سألت النبي ﷺ عن أمها نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت فأذن لها النبي ﷺ أن تحج عن أمها) .
стр. 4269
يافضيلة الشيخ: هل يجوز لها أن تحج حتى لو كان لها أخوة ذكور بالغون ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ولو كان لها اخوة ذكور بالغون.
стр. 4270
يافضيلة الشيخ: أليست هذه الوظيفة للرجال ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا تلزم، يقوم بها الرجال والنساء ولهذا (سألت امرأة من خثعم النبي ﷺ قالت إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم فأذن لها أن تحج عن رجل وهي امرأة.
стр. 4271
يافضيلة الشيخ: ولكن هل يشترط لها المحرم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أي نعم لابد من المحرم في كل سفر سواء سفر الحج أو غيره وسواء سافرت المرأة لحجها عن نفسها أو لحجها عن غيرها.
***
стр. 4272
عبد الرحمن مقيم في الخبر يقول لقد أنعم الله علي وأديت فريضة الحج واعتمرت وأريد أن أودي عمرة عن والدتي مع العلم بأنها على قيد الحياة ولكنها كبيرة في السن ولا تستطيع القيام بذلك ولي أخ يحتاج إلى هذا المبلغ الذي سوف أنفقه في العمرة فهل أؤدي العمرة أو أعطي أخي هذا المبلغ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأفضل أن تعطي أخاك هذا المبلغ لأن ذلك من صلة الرحم الواجبة وأما العمرة عن أمك فإن كانت عاجزة لا تستطيع فتؤدي العمرة عنها في وقت آخر إن شاء الله.
***
стр. 4273
هذا السائل الذي رمز لأسمه م. ص. الرياض يقول فضيلة الشيخ أفيدكم حفظكم الله بأن والدتي أمد الله في عمرها بالخير والطاعة قد تجاوزت سن الخامسة والستين وقد نحل جسمها وضعف إلا أنها والحمد لله تتمتع ببصر جيد وقدرة على المشي أيضا وأرغب في أداء فريضة الحج نيابة عنها إن شاء الله خاصة بأنها لا تقوى على الزحام والمشي لمسافات طويلة وشفقة مني عليها وحباً في عمل الخيرات والتقرب للمولى بطاعة الوالدين أرغب في تأدية هذه الفريضة نيابة عنها وأفيدكم إنني وفقت ولله الحمد في أداء الحجة المفروضة عليّ نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال فهل يجوز أن أدي فريضة الحج عنها والحال ما ذكر بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت أمك بهذه المثابة لا تستطيع الوصول إلى مكة والقيام بمناسك الحج إلا بِكُلْفَةٍ شديدة فلا بأس أن تؤدي عنها الفريضة لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس ﵄ (أن النبي ﷺ سألته امرأة فقالت إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه: قال: نعم وذلك في حجة الوداع) فلا حرج أن تقضي فريضة الحج عن أمك.
***
стр. 4274
بارك الله فيكم هل يجوز للرجل أن يحج أو يعتمر عن أخيه بعد وفاته ولم يوصه بذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج للإنسان أن يحج ويعتمر عن أخيه بعد وفاته وإن لم يوصه بذلك لأن ابن عباس ﵄ ذكر (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع رجلاً يقول لبيك عن شبرمة فقال النبي ﷺ من شبرمة؟ قال أخ لي أو قريب لي فقال: أحججت عن نفسك؟ قال لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة) ولم يقل له هل أوصاك بذلك أو أذن لك بهذا ولو كان هذا شرطا لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
***
стр. 4275
أحسن الله إليكم هذا السائل محمد عبد العزيز شكري مصري ومقيم بالرياض يقول في العام الماضي ١٤١٧ وفقني الله إلى حج بيته الحرام وأديت الفريضة متمتعاً عن نفسي هل إذا رغبت في الحج عن والدي المتوفى حج مفرد وليس تمتعا فهل يجوز ذلك أفيدوني مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج على الإنسان إذا أدى واجب النسك من حج وعمرة أن يحج عن غيره أو يعتمر عن غيره دليل ذلك حديث ابن عباس ﵄ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (سمع رجلاً يقول لبيك عن شبرمة فقال النبي ﷺ من شبرمة قال أخ لي أو قريب لي قال حججت عن نفسك قال لا قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة) واختلف هذا الحديث في ألفاظه هذا أحدها وهذا يدل على أن الإنسان إذا حج عن نفسه جاز أن يحج عن غيره وإذا اعتمر عن نفسه جاز أن يعتمر عن غيره.
***
следующие страницы →