← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

بارك الله فيكم في السؤال من المستمع أ. أ. من السودان يقول فضيلة الشيخ كنت في زيارة للأهل بجدة فأردت أن آخذ عمرة فأحرمت من جدة ولكن بعض الناس قالوا لي أحرمت من غير الميقات فيلزمك فدية فما الحكم وما هي المواقيت ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كنت أتيت من السودان إلى جدة لزيارة الأهل ولما وصلت إلى جدة أنشأت نية جديدة للعمرة يعني أنه لم يطرأ عليك أن تعتمر إلا بعد أن وصلت إلى جدة فإن إحرامك من جدة صحيح ولا شيء فيه لأن النبي ﷺ لما وقت المواقيت قال (ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ) أما إذا كنت قدمت من السودان إلى جدة تريد العمرة لكنك أتيت جدة ماراً بها مروراً فإن الواجب عليك أن تحرم من الميقات وسنذكر المواقيت إن شاء الله الآن ولكن في بعض الجهات السودانية إذا اتجهوا إلى الحجاز لا يحاذون المواقيت إلا بعد نزولهم في جدة بمعنى أنهم يصلون إلى جدة قبل محاذاة المواقيت مثل أهل سواكن فهؤلاء يحرمون من جدة كما قال ذلك أهل العلم لكن الذي يأتي من الجنوب من جنوب السودان أو من شمال السودان هؤلاء يمرون بالميقات قبل أن يصلوا إلى جدة فيلزمهم الإحرام من الميقات الذي مروا به ماداموا يريدون العمرة والمواقيت التي طلب السائل أن نبينها خمسة: الأول: ذو الحليفة وهو ميقات أهل المدينة ومن مر به من غيرهم ممن يريد الحج أو العمرة ويسمى الآن أبيار علي. والثاني: رابغ وهو ميقات أهل الشام وكان الميقات أولاً هو الجحفة لكنها مدينة خربت فصار الناس يحرمون من رابغ بدلاً عنها. والثالث: يلملم لأهل اليمن ومن مر به من غيرهم ممن يريد الحج والعمرة ويسمى الآن السعدية. الرابع: قرن المنازل وهو لأهل نجد ومن مر به من غيرهم ممن يريد الحج أو العمرة. والخامس: ذات عرق وتسمى الضريبة وهي لأهل العراق ومن مرّ بها من غيرهم هذه المواقيت الخمسة لا يجوز لأحد يمر بها وهو يريد الحج والعمرة أن يتجاوزها حتى يحرم بالنسك الذي أراده فإن فعل أي تجاوزها بدون إحرام وأحرم من دونها فقد قال أهل العلم إنه يلزمه فدية أي شاة يذبحها في مكة ويوزعها على فقراء أهل مكة. ***

стр. 4307

يسأل ويقول قال الرسول ﷺ (هن لهن ولمن مر عليهنّ من غير أهلهنّ) ما معنى هذا بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: معنى هذا أن النبي ﷺ (وقت المواقيت وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل اليمن يلملم ولأهل نجد قرن المنازل) وقال (هنّ لهنّ) أي هذه المواقيت لأهل هذه البلاد ولمن مر عليهنّ أي على هذه المواقيت من غير أهلهنّ فأهل المدينة يحرمون من ذي الحليفة إذا أرادوا الحج أو العمرة وإذا مر أحد من أهل نجد عن طريق المدينة أحرم من ذي الحليفة لأنه مر بالميقات وكذلك إذا مر أحد من أهل الشام عن طريق المدينة فإنه يحرم من ذي الحليفة لأنه مر بها وكذلك لو أن أحداً من أهل المدينة جاء من قبل نجد ومر بقرن المنازل فإنه يحرم منه هذا معنى قوله (ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ) ومن تأمل هذه المواقيت تبين له فيها فائدتان الفائدة الأولى رحمة الله بعباده حيث جعل لكل ناحية ميقاتاً على طريقهم حتى لا يصعب عليهم أن يجتمع الناس من كل ناحية في ميقات واحد والفائدة الثانية أن تعيين هذه المواقيت من قبل أن تفتح هذه البلاد فيه آية للنبي ﷺ حيث إن ذلك يستلزم أن هذه البلاد ستفتح وأنها سيقدم منها قوم يئمون هذا البيت للحج والعمرة ولهذا قال ابن عبد القوي في منظومته الدالية المشهورة: وتوقيتها من معجزات نبينا *** بتعيينها من قبل فتح معدد فصلوات الله وسلامه عليه. ***

стр. 4308

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذا السائل أبو عبد الرحمن من جيزان يقول لقد أديت فريضة الحج قبل سنوات مضت وكنت متمتعا فبعد أن أديت مناسك العمرة تحللت وخلعت ملابس الإحرام وذهبت إلى المدينة المنورة لزيارة قبر المصطفى ﷺ وعدت قبل يوم التروية بيوم تقريبا المهم بأنني عندما أردت الدخول إلى مكة في المرة الثانية من المدينة لم أحرم ورأيت الناس يحرمون من الميقات واعتبرت في نفسي بأنني قد أديت العمرة قبل أيام فلا داعي لها مرة ثانية فما حكم دخولي مكة دون إحرام أفيدوني جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: قبل أن نجيب على سؤالك أود أن أنبه على ملاحظة قالها في سؤاله يقول أنه بعد أن أدى العمرة ذهب إلى المدينة ليزور قبر المصطفى ﷺ فأقول الذي يذهب للمدينة ينبغي له أن ينوي شد الرحل إلى المسجد النبوي لأن هذا هو المشروع لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى) فالذي ينبغي لقاصد المدينة أن ينوي بشد الرحل المسجد النبوي ليصلى فيه فإن الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام يعني مسجد الكعبة هذه ملاحظة ينبغي الاهتمام بها أما ما صنعه من كونه حج متمتعا ثم أدى العمرة تامة ثم خرج إلى المدينة بنية الرجوع إلى مكة للحج ثم رجع إلى مكة ولم يحرم إلا يوم التروية مع الناس فلا أرى في ذلك بأساً عليه لأنه إنما مر بميقات أهل المدينة قاصدا مكة التي هي محط رحله والتي لا ينوي الإحرام إلا منها لكونه متمتعا بالعمرة إلى الحج ولكن هنا سؤال يطرح نفسه وهو هل يسقط عنه هدي التمتع لفصله بين العمرة والحج بسفرة أو لا يسقط؟ في هذا خلاف بين أهل العلم ﵏ والراجح من أقوال أهل العلم أن دم الهدي لا يسقط عنه إذا لم يكن من أهل المدينة فإن كان من أهل المدينة سقط عنه لكنه إذا كان من أهل المدينة فلا يتجاوز الميقات حتى يحرم منه لأنه أنشأ سفراً جديداً للحج وأما إذا لم يكن من أهل المدينة فإن التمتع لم ينقطع لكون السفر واحداً ويبقى عليه الهدي كما لو لم يسافر إلى المدينة وهذا هو المروي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أن المتمتع إذا رجع إلى بلده ثم أنشأ سفرا جديدا للحج فإنه غير متمتع وإن سافر إلى غير بلده فإنه لا يزال متمتعا. ***

стр. 4309

يقول في رسالته أصحاب الفضيلة مشايخنا في برنامجنا نور علي الدرب أفتونا مأجورين ميقات يلملم المعروف بالسعدية قديماً تحول الخط إلى الجهة الغربية وهناك لوحة مكتوب عليها الميقات ولوحة مكتوب عليها السعدية وهي في محل ليس فيه ماء ولا مسجد ولا قهوة للناس والناس في هذه الحالة تائهون وقد انقسم الحجاج والمعتمرون إلى قسمين فمنهم من يتجاوز الميقات بحوالي خمسة كيلوات ومنهم من يحرم قبل وصوله للميقات بحوالي عشرة كيلوات أفتونا عن تجاوز الميقات وعمن يحرم قبل الميقات علماً أنه لا يوجد عند الميقات لا ماء ولا مسجد ولا قهوة ولو بني مسجد وجعل ماء بالميقات لكان حسن ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما تقديم الإحرام قبل الميقات فإنه لا ينبغي لكن إذا كان الإنسان لا يدرى أو كان يريد الاحتياط بحيث لا يعرف أن هذا المكان المعين هو الميقات فيحتاط خوفاً من أن يفوت الميقات قبل أن يحرم فلا حرج عليه في ذلك لكن متى علم الإنسان أن الميقات هو هذا المكان المعين فإنه لا يحرم قبله وأما بالنسبة لتجاوز الميقات قبل الإحرام فإنه لا يجوز بل يحب عليه أن لا يتجاوز الميقات حتى يحرم لأن النبي ﷺ قال في ما رواه ابن عمر ﵄ (يهل أهل المدينة من ذي الحليفة) وكلمة يهل هذه جملة خبريه لكنها بمعني الأمر أي يجب عليهم الإهلال من ذي الحليفة إلي آخر الحديث فهذه المواقيت لا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أن يتجاوزها حتى يحرم لكن من كان جاهلاً وتجاوزها ثم أحرم بعد أن تجاوزها بخمسة كيلوات أو عشرة أو ما أشبه بذلك فإنه ليس عليه شيء وذلك لأنه جاهل بهذا لكن إن علم قبل أن يحرم بأن الميقات خلفه وجب عليه أن يرجع إلي الميقات ويحرم منه وإن لم يعلم حتى أحرم فإنه لكونه جاهلاً معذورٌ ولا شي عليه. وبهذه المناسبة أقول إن موضوع الميقات يرد كثيراً في راكب الطائرات فإن بعضهم يؤخر الإحرام حتى يصل إلى مطار جدة وهذا خطأ فإن من كان يمر بالميقات في طيرانه يجب عليه إذا حاذى الميقات أن يحرم ولا يتجاوزه ولكن نظراً لسرعة ارتفاع الطائرة فإنه يجب الاحتياط بمعنى أن يتأهب قبل أن يحاذي الميقات يغتسل في بيته أو في المطار ثم يلبس ثياب الإحرام ثم إذا قارب الميقات أحرم بحيث لا تمر الطائرة بالميقات إلا وقد لبى بالنسك الذي يريد الإحرام به أما من لم يمر بالميقات كالذي يأتي عن طريق بورسودان وسواكن وما أشبهها بالجهة الغربية التي لا تحاذي الميقات لا رابغ ولا يلملم فإنهم يحرمون من جدة ودليل علي ذلك أن النبي ﷺ (وقت هذه المواقيت وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة) وقال عمر ﵁ حين شكا إليه أهل العراق أن قرن المنازل جور عن طريقهم قال (انظروا إلى حذوها من طريقكم) أي إلى ما يحاذيها من طريقكم فإذا كان هذا حين يحاذي الميقات من الأرض وكذلك ما يحاذيه من الجو وأما قول بعض أهل العلم بالإحرام من جدة لراكب الطائرات فإنه بعيد من الأثر والنظر. ***

стр. 4310

بارك الله فيكم المستمع أخوكم في الله عبد الله محمد شيخ إبراهيم يقول فضيلة الشيخ أين ميقات أهل أثيوبيا والصومال وما حكم من أتى منهما للعمرة ولغيرها بدون إحرام ثم أحرم بعد أيام وذهب إلى مكة مباشرة ماذا يجب عليه أن يفعل مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ميقات أثيوبيا والصومال إذا جاؤوا من جنوب جدة أن يحاذوا يلملم التي وقتها النبي ﷺ لأهل اليمن وإن جاؤوا من شمال جدة فميقاتهم الجحفة التي وقتها النبي ﷺ لأهل الشام وجعل الناس بدلا منها رابغ أما إذا جاؤوا من بين ذلك قصدا إلى جدة فإن ميقاتهم جدة لأنهم يصلون إلى جدة قبل محاذاة الميقاتين المذكورين هذا إذا جاؤوا للعمرة أو للحج أما من جاء للعمل وقد أدى فريضة العمرة والحج فله أن لا يحرم أصلا لأن الحج والعمرة لا يجبان إلا مرة واحدة في العمر فإذا أسقطهما الإنسان لم يجبا عليه مرة أخرى اللهم إلا بنذر ومن قدم للحج أو للعمرة ولم يحرم إلا بعد أن جاوز الميقاتين وهو قد مر بأحدهما فإن أهل العلم يقولون إن إحرامه صحيح ولكن عليه دم يذبح في مكة ويوزع على الفقراء لأنه ترك واجبا من واجبات الإحرام وهو كونه من الميقات فمن حصل له مثل ذلك فعليه ذبح الدم في مكة يوزع على الفقراء إن كان غنياً وإن كان فقيراً فليس عليه شيء لقول الله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) . ***

стр. 4311

بارك الله فيكم السائل ع. س. ع. مصري ومقيم بجازان يقول بأني ذهبت لتأدية العمرة وتجاوزت ميقات الإحرام ودخلت مكة المكرمة في أذان الفجر فدخلت المسجد الحرام وصلىت الفجر وأنا في هذا الوقت لا أعرف الميقات وعندما خرجت من الحرم سألت عن مسجد الإحرام فدلني أحد الأشخاص على مسجد التنعيم فذهبت إليه وأحرمت من هناك ورجعت وأديت مناسك العمرة وأنا في اعتقادي بأن هذا هو ميقات الإحرام وعندما رجعت حيث أقيم قال لي أحد الأشخاص إن عمرتك غير صحيحه وقال آخر أبدا عليك فديه أما الثالث فقال يكفيك الإحرام من التنعيم فهل العمرة صحيحة أم عليّ فدية مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: العمرة صحيحة لأنك أتيت بأركانها فأحرمت وطفت وسعيت وقمت بالتقصير أيضا أو الحلق لكن عليك فدية لأنك تركت واجبا وهو الإحرام من الميقات فالواجب عليك حين قدمت من جازان تريد العمرة أن تحرم من الميقات الذي تمر به فلتركك هذا الواجب أوجب العلماء عليك فدية تذبحها في مكة وتوزعها على الفقراء هناك. ***

стр. 4312

المستمع محمد قاسم الريمي من مكة المكرمة يقول قدمت إلى مكة المكرمة من أجل العمل وأديت فريضة الحج عن نفسي وفي السنة الثانية أردت أن أحج عن والدتي المتوفاة وقد سألت البعض عن كيفية الإحرام وقالوا لي أن اذهب إلى جدة وأحرم من هناك وفعلاً ذهبت إلى جدة وأحرمت من هناك وأتممت مناسك الحج فهل حجتي هذه صحيحة أم يلزمني شيء آخر أفعله أفيدوني بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كنت في مكة فإن إحرامك للحج يكون من مكانك الذي أنت فيه في مكة ولا حاجة إلى أن تخرج إلى جدة ولا إلى غيرها لحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ وقت المواقيت ثم قال (ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة) وأما إذا كنت تريد أن تحرم بعمرة وأنت في مكة فإنه لابد أن تخرج إلى أدنى الحل يعني إلى خارج حدود الحرم حتى تهل بها ولهذا (لما طلبت عائشة ﵂ من النبي ﷺ أن تأتي بعمرة أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها إلى التنعيم حتى تهل منه) وعلى هذا فالذي قال لك لابد أن تخرج إلى جدة لا وجه لقوله وحجك بكل حال صحيح إن شاء الله تعالى مادام متمشياً على منهج الرسول ﷺ وأنت مخلص في دين الله فيكون لأمك كما أردت. ***

стр. 4313

بارك الله فيكم المستمع رأفت عبد البديع مصري يعمل في ضواحي حائل بعث برسالة يقول فيها تلقيت خطاب من بلدي بأن زوجتي ستحضر لأداء فريضة الحج وذهبت إلى جدة واستقبلتها في المطار على أمل أننا سنذهب إلى المدينة لزيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله صلى الله ﷺ ولكن المسئول عن ترتيب البعثة قال إن المدينة المنورة زيارتها بعد أداء مناسك الحج، يقول فأحرمنا من مكة وطفنا وسعينا وأدينا شعائر الحج فهل حجنا صحيح أم أن علينا شيئاً من ناحية عدم إحرامنا من الميقات الصحيح نرجو الإفادة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما بالنسبة للحج فهو صحيح لأن الإنسان أتى بأركانه وأما بالنسبة لعدم الإحرام من الميقات فإنه إساءة ومحرم ولكنه لا يبطل به الحج ويجبر بفدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء هناك ولو أن هذا الرجل لما قدم جدة أو لما قدم قدمت زوجته جدة وقدم هو أيضاً جدة وأراد أن يذهب إلى المدينة ليحرما من ذي الحليفة من أبيار علي ثم لم يحصل ذلك لو أحرم من جدة لكان هذا هو الواجب عليه لكنه أساء حيث أحرم من مكة إن كان ما ذكر في السؤال صحيحاً وإن كان المقصود أنه أحرم من جدة فإنه ليس عليه دم لأنه أحرم من حيث أنشأ وقد ذكر الأخ السائل أن امرأته أتت من مصر إلى الحج وظاهر كلامه أنه ليس معها محرم وهذا حرامٌ عليها لا يحل لها لقول النبي ﷺ وهو يخطب الناس (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) فقام رجلٌ فقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا فقال النبي ﷺ (انطلق فحج مع امرأتك) فأمره النبي ﷺ أن يدع الغزوة التي اكتتب فيها وأن يذهب مع زوجته ولم يستفصل هل كانت الزوجة آمنة أو غير آمنة وهل هي جميلة يخشى الفتنة منها أم لا وهل معها نساء أم لا وهذا دليلٌ على العموم وأنه لا يجوز للمرأة أن تسافر لا لحجٍ ولا لغيره إلا بمحرم وإذا لم تجد المرأة محرماً لتهنأها السلامة فإنه لا يجب عليها الحج حينئذٍ لقول الله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) وهي إذا لم تجد محرماً لا تستطيع الوصول إلى البيت لأنها ممنوعةٌ شرعاً من السفر بدون محرم وحينئذٍ تكون معذورة في عدم الحج وليس عليها إثم. ***

стр. 4314

جزاكم الله خيراً يا فضيلة الشيخ السائل محمد كمال من جمهورية مصر العربية يقول إنني في العام الماضي ذهبت أنا وزوجتي لأداء مناسك العمرة والحمد لله بعد أن قمنا بأداء مناسك العمرة بمكة المكرمة ذهبنا إلى المدينة لمدة يوم واحد يعني ذهبنا في الصباح وعدنا في المساء ولكننا ونحن في العودة من المدينة وبعد أن قمنا بزيارة ركبنا النقل الجماعي ولم نحرم مرة أخرى حيث أننا لا نعرف هل نحرم أم لا ونحن في العودة إلى مكة المكرمة مرة أخرى فهل علينا شيء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس على الإنسان إحرام إذا أدى العمرة الواجبة وهي العمرة الأولى فإذا أدى العمرة الواجبة وهي العمرة الأولى وعاد إلى مكة من قريب أو بعيد بعد مدة طويلة أو قصيرة فإنه لا يلزمه الإحرام حتى لو بقي عن مكة سنوات وعاد إليها لزيارة أو دراسة أو ما أشبه ذلك فإنه لا يلزمه الإحرام لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سأله الأقرع بن حابس عن الحج أفي كل عام؟ قال: (لو قلت نعم لوجبت الحج مرة فما زاد فهو تطوع) والعمرة كذلك العمرة واجبة مرة فما زاد فهو تطوع. ***

стр. 4315

بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من مصري الجنسية يعمل بالمملكة رمز لاسمه بـ م. أ. يقول لقد قمنا بأداء فريضة الحج العام الماضي وكان من المفروض أن نحرم من أبيار علي ولكننا لم نتمكن من ذلك وأحرمنا من مكة فما الحكم في ذلك علماً بأني أديت الفريضة مع زوجتي وأخي وزوجته فإذا كان هناك حكم فهل أؤديه عن أخي وعني أم هل هو يؤديه عن نفسه وعن زوجته علماً بأنه غير موجود بالمملكة أفيدونا وجزاكم الله خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الاحرم من الميقات لمن أراد الحج أو العمرة واجب لأن النبي ﷺ قال فيما صح عنه في حديث ابن عمر ﵄ قال (يهل أهل المدينة من ذي الحليفة) وذكر تمام الحديث وهذا الخبر خبر بمعنى الأمر وفي الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ قال (وقت النبي ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة) الحديث وعلى هذا فلا يحل لمن أراد الحج أو العمرة أن يتجاوز الميقات بدون إحرام فإن فعل وتجاوز الميقات بغير إحرام وأحرم من مكة أو مما بين مكة والميقات فعليه على ما ذكره أهل العلم فدية يذبحها في مكة ويفرقها على المساكين والفدية شاة أنثى من الضأن أو ذكر من الضأن أو أنثى من الماعز أو ذكر من الماعز وعلى هذا فيجب على هذا السائل على نفسه شاة وعلى زوجته شاة وعلى أخيه شاة وعلى زوجة أخيه شاة وإذا كان أخوه وزوجته خارج البلد فلا حرج أن يبلغهما بما يجب عليهما ويوكلاه في أداء الواحب عليهما من الفدية لأن التوكيل في مثل هذا جائز. ***

стр. 4316

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذا السائل صفوت مصري ومقيم بالرياض يقول أنا مقيم بالرياض وأدعو الله أن ييسر لي فريضة الحج إذ أكملت إجراءات الحج وأريد أن أذهب إلى المدينة لأن عندي أغراضا أريد أن أضعها عند أقاربي في المدينة بإذن الله فأريد السفر إلى بلدي من هناك فهل أحرم مع حجاج المدينة أم القادمين من الرياض وجزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: السائل لا ندري هل هو سيذهب إلى المدينة أولا عن طريق المدينة إن كان كذلك فإنه يحرم من ميقات أهل المدينة من ذي الحليفة المسماة بأبيار علي أما إذا كان يريد أن يذهب من طريق الرياض الطائف فليحرم من قرن المنازل ميقات أهل الطائف وأهل نجد ثم يأتي بالعمرة ثم يخرج إلى المدينة هذا هو تفصيل في جواب سؤاله أنه إن كان يريد الذهاب عن طريق المدينة إلى مكة أحرم من ذي الحليفة التي تسمى أبيار على وإن كان يريد الذهاب من الرياض إلى الطائف أو إلى مكة عن طريق الطائف فليحرم من قرن المنازل المعروف بالسيل الكبير. ***

стр. 4317

هذه رسالة وصلت من السودان من آدم علي يقول حاج متمتع أحرم من المكان الزماني للإحرام وبعد أداء العمرة قام بزيارة المسجد النبوي وقبر الرسول الكريم ﷺ وفي العودة ما بين المدينة ومكة رجع بآبار علي وهي ما بين المدينة ومكة وتعتبر مكان إحرام لمن يخرج من المدينة في أيام الإحرام ولم يحرم منه على أنه سيحرم من مكة لأنه متمتع ما الحكم في عدم إحرامه بمروره بالآبار هل عليه هدي علماً بأنه متمتع وسيذبح هدي في أيام التشريق بمنى على كونه متمتع ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: رسول الله ﷺ وقت المواقيت وقال (هن لهن ولمن مر عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة) فإذا مررت بميقات وأنت تريد الحج أو العمرة فإن الواجب عليك أن تحرم منه وأن لا تتجاوزه وبناء على هذا فإن المشروع في حق هذا الرجل أن يحرم من أبيار علي أي من ذي الحليفة حين رجع من المدينة لأنه راجع بنية الحج فيكون ماراً بميقات وهو يريد الحج فيلزمه الإحرام فإذا لم يفعل فالمعروف عند أهل العلم أنه من ترك واجباً من واجبات الحج فعليه فدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء. ***

стр. 4318

بارك الله فيكم يقول في سؤاله ما هو ميقات أهل السودان ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم أهل السودان إذا جاؤوا قصدا إلى جدة فميقاتهم جدة وإن كانوا أتوا من الناحية الشمالية أو الجنوبية فإن ميقاتهم قبل أن يصلوا إلى جدة إن جاؤوا من الناحية الشمالية فإن ميقاتهم إذا حاذوا الجحفة أو رابغاً وإن جاؤوا من الجهة الجنوبية فإن ميقاتهم إذا حاذوا يلملم وهو ميقات أهل اليمن فيكون أهل السودان يختلف ميقاتهم بحسب الطريق الذي جاؤوا منه. ***

стр. 4319

بارك الله فيكم هذا السائل محمود مصري يعمل في مكة يقول رجل يعمل بمكة المكرمة وينزل إلى مصر في إجازة سنوية مثلا هل يلزمه الإحرام من الميقات رابغ والبعض يجلس ثلاثة أيام ويعتمر بعد ذلك ولم يحرم من الميقات ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا رجع الإنسان من بلده إلى مكة وكان قد أدى فريضة العمرة فإنه لا يلزمه الإحرام بعمرة ثانية لأن العمرة لا تجب في العمر أكثر من مرة كالحج ولكنه إذا شاء أن يحرم فإنه يجب عليه أن يكون إحرامه من الميقات من أول ميقات يمر به لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقت المواقيت وقال (هن لهن ولمن أتي عليهن من غير أهلهن) فمثلا إذا كان من أهل مصر وذهب في الإجازة إلى مصر ثم رجع إلى مقر عمله في السعودية ففي هذه الحال يجب أن يحرم من الميقات إذا كان يريد العمرة وإن كان لا يريد العمرة فلا بأس أن يدخل بدون إحرام إلا إذا كان لم يؤد العمرة أولا فإنه يجب عليه أن يبادر ويحرم بالعمرة من الميقات. ***

стр. 4320

رسالة بين يدينا وردتنا من المخلص أخيكم محمد عبد الرحمن سيف من المحرق بالبحرين يقول أرجو عرض هذه الأسئلة على فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين حفظه الله وهي كما يلي اعتمرنا في شهر رمضان الفائت وقد أحرمنا قبل وصول الطائرة مطار الملك عبد العزيز بنصف ساعة يمكن يقصد مطار جدة أو أكثر فما حكم هذا الإحرام وما هو ميقات أهل الخليج العربي وكيف يحرم المسافر بالجو ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال نقدم قبله مقدمة وهي أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يعمل عبادة أن يفهم أحكامها أولاً قبل أن يتلبس بها لئلا يقع في محظورٍ كترك واجب أوغيره لأن هذا هو الذي أمر الله به (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) فبدأ بالعلم قبل العمل اعلم واستغفر ثم إن هذا الطريق هو الواقع النظري العقلي أن يعرف الإنسان طريق البلد قبل أن يسير عليه ولا يختص هذا بالحج والعمرة اللذين يجهل كثيرٌ من الناس أحكامهما بل يتناول جميع العبادات أن لا يدخل الإنسان فيها حتى يعرف ما يجب فيها وما يُمنع وأما بالنسبة لما ذكره الأخ السائل فإن الإحرام قبل الوصول إلى مطار الملك عبد العزيز الذي هو مطار جدة الجديد بنصف ساعة يبدو أنه إحرامٌ صحيح لأن المواقيت لا نظن أنها تتجاوز نصف ساعة بالطائرة من مطار جدة وعلى هذا فيكون إحرامهم بالعمرة قبل الوصول للمطار بنصف ساعة إحراماً صحيحاً ليس فيه شيء إن شاء الله وأما بالنسبة لميقات أهل الخليج فإن ميقات أهل الخليج هو ميقات غيرهم وهي المواقيت الخمسة التي وقتها رسول الله ﷺ لمن أتى إلى مكة يريد الحج أو العمرة وهي ذو الحليفة المسماة أبيار علي لأهل المدينة ولمن مر بها من غيرهم والجحفة وهي لأهل الشام ولمن مر بها من غيرهم وقد خَرِبت الجحفة وصار الناس يحرمون بدلاً عنها من رابغ وقرن المنازل لأهل نجد ومن مر به من غيرهم ويلملم لأهل اليمن ومن مر بها من غيرهم وتسمى الآن السعدية وقرن المنازل يسمى السيل وذات عرق لأهل العراق وقتها عمر ﵁ وفي السنن (عن النبي ﷺ أنه وقتها) وهي المسماة بالضِريْبة هذه المواقيت لمن مر بها يريد الحج أو العمرة من أي قطرٍ من أقطار الدنيا فإذا مر من طريقٍ لا يمر بهذه المواقيت فإنه يُحِْرم إذا حاذى هذه المواقيت (لأن عمر ﵁ أتاه أهل العراق وقالوا يا أمير المؤمنين إن النبي ﷺ وقت لأهل نجدٍ قرناً وإنها جورٌ عن طريقنا يعني مائلة عن طريقنا فقال أمير المؤمنين عمر انظروا إلى حذوها من طريقكم) فقوله ﵁ (انظروا إلى حذوها) يدل على أنه من حاذى هذه المواقيت براً أو بحراً أو جواً وجب عليه أن يحرم فإذا حاذى أقرب ميقاتٍ له وجب عليه الإحرام والظاهر لي أن طرق الخليج الجوية أنها تمر من محاذاة قرن المنازل وهو أقرب المواقيت إليها وإذا لم يكن ظني هذا صحيحاً فليسأل قائد الطائرة أين يكون طريقها فإذا عُلِم أنه حاذى أقرب ميقاتٍ إليه وجب عليه الإحرام منه ولا يجوز لأهل الخليج ولا لغيرهم أن يؤخروا الإحرام حتى ينزلوا إلى جدة فإن هذا وإن قال به من قال من الناس فهو قولٌ ضعيفٌ لا يعول عليه وما ذكرناه عن عُمر بن الخطاب ﵁ وهو أحد الخلفاء الراشدين الذين أُمْرنا بإتباعهم يدل على بطلان هذا القول إلا من وصل إلى جدة قبل أن يحاذي ميقاتاً مثل أهل سواكن في السودان فإن أهل العلم يقولون إنهم يصلون إلى جدة قبل أن يحاذوا رابغاً أو يلملم لأن جدة في زاوية بالنسبة لهذين الميقاتين فعلى هذا فيحرم أهل سواكن ومن جاء من هذه الناحية يحرمون من جدة لأنها تبعد عن مكة مسيرة يومين.

стр. 4321

يافضيلة الشيخ: أيضاً يقول كيف يحرم المسافر بالجو ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يحرم المسافر بالجو كما ذكرنا قريباً أيْ إذا حاذى الميقات يحرم ولكن كيف يصنع قبل إحرامه نقول ينبغي له أن يغتسل في بيته وأن يلبس ثياب الإحرام سواءً في بيته أو في الطائرة حين تقلع به الطائرة وإذا بقي عليه على مطار جدة نحو نصف الساعة فليحرم يعني فليلبي يقول لبيك عمرة إن كان محرماً بعمرة أو لبيك حجاً إن كان محرماً بحج. ***

стр. 4322

أيضاً يقول اعتمرنا في شهر رمضان وقد أحرمنا بعد وصولنا مطار جدة وكنا جاهلين وغيرمتعمدين حيث أخذنا سائق التاكسي إلى مكانٍ في جدة به مسجدٍ صغير وأحرمنا من هناك فهل إحرامنا صحيح وإذا كان لا فهل يلزمنا شيء وشكراً لكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إحرامكم صحيح ولازم ولكنكم أخطأتم في عدم الإحرام من الميقات حيث أخرتم الإحرام إلى جدة وبناءً على كونكم جاهلين فإنه لا شيء عليكم لا يلزمكم شيء من فديةٍ ولا غيرها ولكن عليكم أن لا تعودوا لمثل هذا وأن تحرموا من محاذاة الميقات وأنتم في الطائرة. ***

стр. 4323

عبد العزيز العبد الله من المحمل بعث بهذه الورقة يقول اعتمرت في أول شوال ثم ذهبت إلى تبوك وقدمت إلى الحرم من الميقات لأنني أعتبر نفسي متمتعاً من العمرة إلى الحج فما حكم تجاوزي للميقات على هذه النية بدون إحرام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي فهمت من كلامه أنه اعتمر أولاً.

стр. 4324

يافضيلة الشيخ: نعم اعتمر في أول شوال على ما قال اعتمرت في أول شوال ثم ذهبت إلى تبوك فقدمت إلى الحرم لكنه تجاوز الميقات بدون إحرام مرة أخرى ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: مثل هذا نقول إذا كان اعتماره في شوال بنية الحج هذا العام فهو متمتع لأنه تمتع بالعمرة إلى الحج وحينئذٍ إذا ذهب إلى تبوك ثم رجع فإنه لا يتجاوز الميقات إلا محرماً لكن ما دام على نيته أنه يرجع ولكنه وصل تبوك لعذر أو لغرض وبنيته أن يرجع إلى مكة فلا حرج عليه أن يدخل إلى مكة ويبقى إلى أن يأتي يوم الثامن من ذي الحجة فيحرم من مكانه وأما إذا كان دخل مكة في شوال وليس نيته أن يحج هذا العام وإنما جاء معتمراً فقط ثم رجع إلى تبوك فإنه إذا رجع إلى مكة لا يتجاوز الميقات إلا محرماً لأنه ليس من نيته الرجوع إلى مكة في هذا السفر.

стр. 4325

يافضيلة الشيخ: إذن عبد العزيز العبد الله من المحمل لا شيء عليه حينما تجاوز الميقات بدون إحرام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أي نعم ما دام على نيته الأولى ناوياً أن يحج.

стр. 4326

يافضيلة الشيخ: لأنه يقول وقدمت من الميقات لأنني أعتبر نفسي متمتعاً من العمرة إلى الحج ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ليس عليه شيء. ***

стр. 4327

يقول في رسالته نحن من موظفي الدولة كل سنة ننتدب من قبل الدولة إلى مكة المكرمة من أول شوال فإذا ذهبنا إلى مكة أخذنا العمرة ثم وزعتنا الدولة أو وزعنا رؤساؤنا في الدولة فمنا من يذهب إلى جده ومنا من يذهب إلى الليث والطائف والمدينة وعندما يأتي اليوم الثامن أو قبل اليوم الثامن بيومين أو ثلاثة نعود إلى مكة فهل يلزمنا الإحرام قبل الدخول إلى مكة أم نحرم من أماكننا التي نعيش فيها وفقكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: تحرمون في هذه الحال من الميقات لأنكم حينما خرجتم من مكة خرجتم إلى أداء عمل فإذا رجعتم إلى مكة فقد مررتم بالميقات وأنتم تريدون الحج فعليكم أن تحرموا من الميقات فالذين في الطائف يحرمون من السيل والذين في الجهة الأخرى يحرمون إذا مروا من مواقيتهم.

стр. 4328

فضيلة الشيخ: لكن المستمع عبد العزيز العبد الله في سؤاله الأول أنه خرج إلى تبوك وفي سؤاله الأخير أخبرنا بأنه يذهب في بداية شوال للحج وهو منتدب لكنه عندما يأتي ويأخذ العمرة يخرج إلى عمله خارج مكة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هو الأول لم يبين أنه ذهب إلى تبوك لمقتضى العمل إنما هو لغرض ثم رجع أما إذا كان ذهب إلى تبوك بمقتضى العمل فإنه إذا رجع إلى مكة يحرم من الميقات.

стр. 4329

فضيلة الشيخ: ما الفرق بين الخروجين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الفرق بين الخروجين أنه إذا خرج إلى عمل فقد انفصل الدخول الأول والثاني أما إذا خرج إلى غرض ورجع سريعاً فإنه لا يكون هذا السفر منقطع عن هذا السفر لأنه في الحقيقة بمنزلة الباقي في مكة حكماً. ***

стр. 4330

هذا سؤال من المستمع عبد العزيز يوسف الشحاد مصري مقيم بالقصيم يقول أنا أنوي السفر إلى بلدي ولكني أريد قبل أن أسافر أؤدي عمرةً تطوعاً لله تعالى وقد أقمت بعض الأيام في جدة وأنا قادمٌ من القصيم فهل يجوز أن أحرم بالعمرة من جدة أم ماذا يجب علي أن أفعل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كنت سافرت إلى جدة بدون نية العمرة ولكن طرأت لك العمرة وأنت في جدة فإنك تحرم منها ولا حرج عليك لحديث ابن عباسٍ ﵄ حين ذكر المواقيت قال (ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة) أما إذا كنت سافرت من القصيم بنية العمرة عازماً عليها فإنه يجب عليك أن تحرم من الميقات الذي مررت به ولا يجوز لك الإحرام من جدة لأنك دون الميقات وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه وقت المواقيت قال (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة) فعليك إن كنت لم تفعل شيئاً الآن أن ترجع إلى الميقات الذي مررت به أولاً وتحرم منه ولا تحرم من جدة.

стр. 4331

فضيلة الشيخ: ولا يلزمه شيء بعد ذلك . فأجاب رحمه الله تعالى: لا يلزمه شيء لأنه أدى ما عليه حيث أحرم من الميقات برجوعه إليه.

стр. 4332

فضيلة الشيخ: عمرته بإحرامه من جدة هل تصح ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان قد أحرم من جدة وأدى العمرة ولم ينوِ العمرة إلا من جدة بمعنى أنه كان قدومه من القصيم إلى جدة لغير إرادة العمرة ثم طرأ عليه فإنه لا شيء عليه أيضاً لأنه أتى بما عليه أما إذا كان عازماً على أن يحرم بالعمرة ولكنه تجاوز الميقات قبل الإحرام ثم أحرم من جدة فإن عليه عند أهل العلم فدية دم يذبحه في مكة ويتصدق به على الفقراء وعمرته صحيحة.

стр. 4333

فضيلة الشيخ: ولا يلزمه الإعادة بإحرامه من الميقات فأجاب رحمه الله تعالى: لا يلزمه ***

стр. 4334

رسالة بعث بها شرف الدين أحمد العروس مقيم بالرياض يقول قدمت من خارج المملكة قاصداً العمرة وقبل وصولي إلى مطار جدة غيرت ملابسي للإحرام في الطائرة وكان في الطائرة شيخٌ أعرفه يعتمد عليه في العلم ولما سألته قال لي بإمكاننا الإحرام من مطار جدة فتمسكت برأيه وأحرمت بالمطار وبعدما قضيت العمرة ذهبت للمدينة المنورة حيث مكثت هناك شهري شوال وذي القعدة وسألت بعض من أثق بعلمهم من أصدقائي هل أنا متمتعٌ بهذه الحالة حيث قد وافق إحرامي بالعمرة الأول من شوال وهل يلزمني دمٌ إذ قد سمعت وتأكدت من أفواه العلماء أن مطار جدة لا يصح أن يكون ميقاتاً لمن يمر عليه وأفتاني بأن التمتع قد زال بمغادرة الحرم المكي مع أنني لم أقصد التمتع عندما أحرمت بالعمرة وأنه يمكنني الآن أن أحرم بالحج كما يحرم المقيم بالمدينة المنورة فأحرمت بالحج مفرداً وأما تجاوز الميقات فقال لي ليس عليك شيء لأنك تجاوزته جاهلاً ومقتدياً برأي هذا الشيخ واطمأننت بذلك وأديت مناسك حجي ولكن بعض زملائي لا يزالون يُشْكِلُون علي ويناقشوني بأنه كان يلزمني الدم بأحد الأمرين أرجو أن تزيلوا عني هذا الشك بإجابةٍ شافية ونصيحةٍ كافية جزاكم الله خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال يتضمن شيئين الشيء الأول أنك لم تحرم وأنت في الطائرة حتى وصلت إلى جدة والثاني أنك عندما أحرمت بالعمرة تذكر أنك لم تنوِ التمتع وأنك سافرت إلى المدينة وأحرمت من ذي الحليفة بالحج فأما الأول فاعلم أن من كان في الطائرة وهو يريد الحج أو العمرة فإنه يجب عليه أن يحرم إذا حاذى الميقات أي إذا كان فوقه ودليل ذلك قول النبي ﷺ (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة) وقال عمر ﵁ وقد جاءه أهل العراق يقولون له إن النبي ﷺ وقت لأهل نجدٍ قرناً وإنها جورٌ عن طريقنا يا أمير المؤمنين فقال ﵁ (انظروا إلى حذوها من طريقكم) فقوله ﵁ انظروا إلى حذوها يدل على أن المحاذاة معتبرة سواءٌ كنت في الأرض فحاذيت الميقات عن يمينك أو شمالك أو كنت من فوق فحاذيته من فوق وتأخيرك الإحرام إلى جدة معناه أنك تجاوزت الميقات بدون إحرام وأنت تريد عمرة وقد ذكر أهل العلم أن هذا موجبٌ للفدية وهي دمٌ تذبحه في مكة وتوزعه على الفقراء ولكن ما دمت قد سألت هذا الشيخ وقد ذكرت أنه قدوة وأنه ذو علم وأفتاك بأنه يجوز الإحرام من مطار جدة وغلب على ظنك رجحان قوله على ما تقرر عندك من قبل بأنه يجب عليك الإحرام إذا حاذيت الميقات فإنه لا شيء عليك لأنك أديت ما أوجب الله عليك في قوله تعالى (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) ومن سأل من يظنه أهلاً للفتوى فأفتاه فأخطأ فإنما إثمه على من أفتاه أما هو فلا يلزمه شيء لأنه أتى بما أوجب الله عليه وأما الثاني وهو أنك ذكرت أنك لم تنوِ التمتع وسافرت إلى المدينة وأحرمت بالحج من ذي الحليفة أي من أبيار علي فإنه يجب أن تعلم أن من قدم إلى مكة في أشهر الحج وهو يريد أن يحج فأتى بالعمرة قبل الحج فإنه متمتع لأن هذا هو معنى التمتع فإن الله تعالى يقول (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ) ومعنى ذلك أن الإنسان إذا قدم مكة في أشهر الحج وكان يريد التمتع فإن المفروض أن يحرم بالحج ويبقى على إحرامه إلى يوم العيد فإذا أتى بعمرة وتحلل منها صدق عليه أنه تمتع بها أي بسببها إلى الحج أي إلى أن أتى وقت الحج ومعنى تمتع بها أنه تمتع بما أحل الله له حيث تحلل من عمرته فأصبح حلالاً الحل كله يتمتع بكل محظورات الإحرام وهذا من نعمة الله أنه خفف عن العبد حتى أباح له أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ليتحلل منها ويتمتع بما أحل الله له إلى أن يأتي وقت الحج وعلى هذا فما دمت قادماً من بلادك وأنت تريد الحج وأحرمت بالعمرة في أشهر الحج فأنت متمتع سواءٌ نويت أنك متمتع أم لم تنوه بقي أن يقال هل سفرك إلى المدينة مسقطٌ للهدي عنك أم لا فهذه المسألة فيها خلافٌ بين أهل العلم فمن العلماء من يرى أن الإنسان إذا سافر بين العمرة والحج مسافة قصر انقطع تمتعه وسقط عنه دم التمتع ولكن هذا قولٌ ضعيف لأن هذا الشرط لم يذكره الله تعالى في القرآن ولم ترد به سنة النبي ﷺ وعلى هذا فلا يسقط الدم إذا سافر المتمتع إلى العمرة والحج إلا إذا رجع إلى بلده فإنه إذا رجع إلى بلده انقطع سفره برجوعه إلى بلده وصار منشئاً للحج سفراً جديداً غير سفره الأول وحينئذٍ يسقط عنه هدي التمتع لأنه في الواقع أتى بالحج في سفرٍ جديدٍ غير السفر الأول فهذه الصورة فقط هي التي يسقط بها هدي التمتع لأنه لا يصدق عليه أنه تمتع بالعمرة إلى الحج حيث إنه انقطع حكم السفر في حقه وأنشأ سفراً جديداً لحجه. ***

стр. 4335

المستمع صالح الخليفي من الدوادمي بعث يقول توجهنا من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة نريد العمرة فتعدينا الميقات لجهلنا بمكانه ولم ينبهنا الناس إلا على بعد مائة وخمسين كيلومتر ولكننا لم نعد وإنما توجهنا إلى الجعرانة وأحرمنا منها فهل عمرتنا صحيحة وإذا لم تكن كذلك فماذا يجب علينا فعله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: جوابنا على هذا السؤال أن العمرة صحيحة لأنكم أتيتم بأركانها تامة أتيتم بالإحرام والطواف والسعي ولكن عليكم عند أهل العلم فدية وهي شاةٌ تذبحونها في مكة وتوزعونها على الفقراء وذلك لأنكم تركتم الإحرام من الميقات والإحرام من الميقات من الواجبات لأن النبي ﵊ وقت هذه المواقيت وقال (يهل أهل المدينة من ذي الحليفة) قال يهل وكلمة يهل خبرٌ بمعنى الأمر والأصل في الأمر الوجوب وعلى هذا فقد تركتم واجباً لكن نظراً لكونكم معذورين بالجهل يسقط عنكم الإثم ولكن بدل هذا الواجب وهو الفدية شاةً تذبحونها توزعونها بمكة لا بد منه عند أهل العلم فعلى هذا تكون العمرة صحيحةً ويلزمكم الدم كما قال ذلك العلماء. ***

стр. 4336

سؤاله يقول رجل تعدى ميقاته ودخل مكة وسأل ماذا يصنع فقيل له ارجع إلى أقرب ميقات وأحرم منه وفعل فهل يجزي هذا أم لابد الرجوع إلى ميقاته الذي جاوزه في قدومه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا مر الإنسان بالميقات ناوياً النسك إما حجاً أو عمرة فإنه لا يحل له مجاوزته حتى يحرم منه لأن النبي ﷺ وقت المواقيت وقال (هن لهن ولما أتى عليهن من غير أهلن ممن يريد الحج أو العمرة) وهذا المسألة التي ذكرها السائل أنه تجاوز الميقات بلا إحرام حتى وصل مكة ثم قيل له ارجع إلى أقرب ميقات فاحرم منه نقول له إن هذه الفتوى التي أُفتيها ليست بصواب وأن عليه أن يذهب إلى الميقات الذي مرّ به لأنه الميقات الذي يجب الإحرام منه كما يدل على ذلك حديث عبد الله بن عباس ﵄ الذي أشرنا إليه آنفاً ولكن إن كان الذي أفتاه من أهل العلم الموثوق بعلمهم ودينهم وأعتمد على ذلك فإنه لا شيء عليه لأنه فعل ما يجب من سؤال أهل العلم وخطأ المفتي ليس عليه منه شيء. ***

стр. 4337

هذا مستمع للبرنامج محمد السيد يقول في سؤاله بأنه يعمل بمدينة الرياض وسافر إلى مدينة جدة يوم الخميس مساءً ثم في صباح يوم الجمعة أحرم من جدة وذهب إلى مكة وقام بأداء مناسك العمرة مع العلم بأنه كان في نيته العمرة قبل خروجه من الرياض يقول قد أخبرني أحد الإخوان بأنه يجب عليّ الذبح لأنني كان من المفروض أن أحرم قبل خروجي أو في الطائرة طالما أن في نيتي العمرة قبل الخروج فهل فعلاً يجب علي الهدي أم لا أفيدونا جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا كان الإنسان قاصداً مكة يريد العمرة أو الحج فإن الواجب عليه أن لا يتجاوز الميقات حتى يحرم لحديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال (يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل اليمن من يلملم) وذكر الحديث وهذا خبرٌ بمعنى الأمر وعلى هذا فإن ما فعلته من ترك الإحرام من الميقات ولم تحرم إلا من جدة فعلٌ غير صحيح والواجب عليك عند أهل العلم أن تذبح فدية في مكة وتوزعها على الفقراء أما لو كنت مسافراً إلى جدة وليس في نيتك أن تعتمر ولكن بعد أن وصلت إلى جدة طرأ عليك أن تعتمر فهنا أحرم من المكان الذي نويت فيه العمرة لحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال حين وقت المواقيت (ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة) ولكن كيف يكون الإحرام في الطائرة الإحرام في الطائرة أن يغتسل الإنسان في بيته ويلبس ثياب الإحرام وإذا حاذى الميقات وهو في الجو لبى وأحرم أي دخل في النسك وإذا كان يحب أن لا يلبس ثياب الإحرام إلا بعد الدخول في الطائرة فلا حرج المهم أن لا تحاذي الطائرة الميقات إلا وقد تهيأ واستتم ولم يبقَ عليه إلا النية والمعروف أن قائد الطائرة إذا قارب الميقات ينبه الركاب بأنه بقي على الميقات كذا وكذا ليكونوا متهيئين. ***

стр. 4338

بارك الله فيكم المستمع م. ع. م. من اليمن مقيم بالرياض يقول بإنه يريد الحج إن شاء الله هذا العام لكن يريد أن يذهب إلى مدينة جدة أولاً فهل يجوز أن يحرم من جدة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: كل من أراد الحج أو العمرة فإنه يجب عليه إذا مرّ بأول ميقات أن يحرم منه لأن النبي ﷺ لما وقت المواقيت قال (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهنّ ممن يريد الحج أو العمرة) فلا يجوز لمن مر بميقات وهو يريد الحج أو العمرة أن يتجاوز الميقات حتى يحرم والأمر سهل إذا أحرم من الميقات ووصل إلى جدة طلع إلى مكة وفي خلال ثلاث ساعات أو أقل أو أكثر قليلاً يرجع إلى جدة بعد أن أدى عمرته ويمكث فيها حتى يأتي وقت الحج فإذا جاء وقت الحج أحرم من جدة. ***

стр. 4339

في سؤال المستمع ي. ح. ع. م. من مكة يقول رجل قابل زوجته في مطار جدة وهي محرمة بالعمرة وهو مقيم بمكة فأحرم من المطار بجدة فأرجو الافادة عن صحة عما فعلناه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما المرأة فهي محرمة كما ذكر السائل والظاهر أنها قد أحرمت من الميقات فيكون إحرامها صحيحا ليس فيه شيء وأما الرجل فإحرامه أيضاً صحيح لأنه إذا كان مقيماً بمكة وأحرم من جدة فقد أحرم من الحل فيكون إحرامه صحيحاً ولا حرج عليه. ***

стр. 4340

بارك الله فيكم سائل يقول من سافر بالطائرة من الرياض إلى جدة بنية العمرة لكنه لم يحرم ولما وصل المطار ذهب إلى السيل الكبير وأحرم منه هل عمله صحيح ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا سافر من الرياض إلى جدة بالطائرة فإن أقرب ميقات تمر به الطائرة هو السيل الكبير فيجب عليه أن يحرم من السيل الكبير إذا حاذاه في الجو وعلى هذا يكون متأهباً فيغتسل في بيته ويلبس ثياب الإحرام فإذا قارب الميقات بنحو خمس دقائق فليكن على أتم تأهب وليلبي بالعمرة فإن لم يفعل فمن الواجب عليه إذا هبط المطار في جدة أن يذهب إلى السيل الكبير ويحرم منه وفي هذا الحال لا يكون عليه شيء لأنه أدى ما يجب عليه وهو الإحرام من الميقات. ***

стр. 4341

بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج محمد إسماعيل من سوريا حلب ومقيم في الأردن ويقول فضيلة الشيخ كنت لا أعرف مكان الإحرام فأحرمت من مطار جدة مع العلم بأنني أقلعت من مطار دمشق فهل الإحرام صحيح أو على كفارة أفيدونا أفادكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المسافر على الطائرة إلى مكة يريد العمرة يجب عليه أن يحرم عند أول ميقات يحاذيه من فوق لأن النبي ﵌ وقت المواقيت وقال (هن لهن ولمن آتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة) ولما سأل أهل العراق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أن يجعل لهم ميقاتا قال (انظروا إلى حذوها) يعني قرن المنازل من طريقكم فدل هذا الأثر عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أن محاذاة الميقات كالوصول إلى الميقات بالفعل وعلى هذا فمن حاذى الميقات من فوق الطائرة فإنه يجب عليه الإحرام منه ولا يحل له أن يؤخر الإحرام حتى يصل إلى جدة فإن فعل فإن كان متعمدا فهو آثم وعليه الفدية شاة يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء وإن فعل ذلك جاهلا كما يفيده سؤال هذا السائل فإنه لا أثم عليه لأنه معذور بجهله لكن عليه الفدية جبرا لما نقص من إحرامه شاة يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء وعلى هذا فنقول للسائل يذبح فدية في مكة ويوزعها على الفقراء إما بنفسه إن ذهب إلى مكة أو بتوكيل غيره ممن هو في مكة أو قريب له يذبحها عنه ويوزعها على الفقراء، هذا إذا كان قادرا على ذلك قدرة مالية أما إذا كان غير قادر فإنه لا شي عليه لا إطعام ولا صيام وهذا الحكم في كل من ترك واجباً من واجبات الحج أو العمرة فإن عليه الفدية كما قال أهل العلم يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء فإن لم يجد فلا شي عليه لا إطعام ولا صيام. ***

стр. 4342

جزاكم الله خيرا السائلة التي رمزت لاسمها بـ م م من الرياض تذكر بأنها امرأة حجت منذ ثمانية وثلاثين عاما وكانت هي الحجة الأولى لي كنت أسكن في المنطقة الشمالية عرعر واتجهت إلى المنطقة الغربية جدة بالطائرة بذلك أكون قد تعديت الميقات وكنت جاهلة بالأمر فلم أتكلم ولم أقل شيئا بهذا الخصوص علما بأنني اعتمرت منذ خرجت من منزلي وأتممت الحجة على هذا الأمر وسؤالي هل علي شيء في ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ذكر أهل العلم ﵏ أن من أحرم دون الميقات الذي مر به فعليه فدية أي شاة يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء وتكون عمرته صحيحة وحجه صحيحا وعلى هذا نقول لهذه المرأة عليك الفدية بأن تذبحي شاة في مكة وتوزع على الفقراء ولا يأكل منها شيء وإذا كانت لا تستطيع أن تفعل ذلك بنفسها فلا حرج أن توكل من تثق به ليقوم بهذا العمل في مكة. ***

стр. 4343

يقول هذا السائل هل لأهل مكة إحرام من بيوتهم أم من مسجد التنعيم والذين يسكنون في نواحي بعيدة مثل العزيزية والرصيفة هل يلزمهم التنعيم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز لأحد أن يحرم من مكة لا أهل مكة ولا غيرهم إلا في الحج فقط وأما العمرة فلابد أن يخرجوا إلى التنعيم أو إلى غيره من جهة الحل فمثلا إذا كان في الرصيفة أو في غربي مكة ورأى أن الأسهل عليه أن يخرج عن طريق جدة ويحرم من الحديبية من جانبها الذي في الحل فلا بأس أو كان في العوالي وأراد أن يخرج إلى عرفة ويحرم منها فلا بأس لأن المقصود أن يحرم من الحل سواء من التنعيم أو من غيره. ***

стр. 4344

سائل يقول أتيت إلى العمرة مرتين ولم أحرم من الميقات فماذا يلزمني ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للإنسان إذا مر بالميقات وهو يريد الحج أو العمرة أن يتجاوزه إلا بإحرام (لأن النبي ﷺ فرض هذه المواقيت فقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة) فإن تجاوز الميقات بدون إحرام وأحرم من دونه فإن أهل العلم يقولون إن عليه فدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء ولا يأكل منها شيئا وعلى هذا فيلزم أخانا السائل فديتان عن كل عمرة فدية تذبحان في مكة وتوزعان على الفقراء ولا يأكل منهما شيئا ثم إنني بهذه المناسبة أود أن أحذر إخواننا من التهاون بهذا الأمر لأن بعض الناس يتهاون ولاسيما الذين يقدمون مكة عن طريق الجو فإن منهم من يتهاون ولا يحرم إلا من جدة وهذا غلط لأن محاذاة الميقات من فوق كالمرور به من تحت ولهذا لما شكى أهل العراق إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أن قرن المنازل جور عن طريقهم أي بعيد عن طريقهم قال (انظروا إلى حذوها من طريقكم) وهذا مبدأ المحاذاة فالواجب على من أراد الحج أو العمرة ألا يتجاوز الميقات حتى يحرم سواء كان ميقاته أو ميقات البلد الذي مر به فإذا قدر أن شخصا أقلع من مطار القصيم يريد العمرة فإن الواجب عليه أن يحرم إذا حاذى ميقات أهل المدينة ولا يتجاوزه وفيما إذا كان يخشى من أنه لا يحرم من الميقات فليحرم من قبل ولا يضره لأن الإحرام من قبل الميقات لا يضره شيئا لكن تأخير الإحرام بعد تجاوز الميقات هو الذي يضر الإنسان فينبغي للإنسان أن ينتبه لهذه الحال حتى لا يقع في الخطأ وكذلك لو جاء عن طريق البر ماراً بالمدينة فإن الواجب عليه أن يحرم من ذي الحليفة ولا يجوز أن يؤخر الإحرام إلى ما بعدها. ***

стр. 4345

جزاكم الله خيرا يقول السائل ذهبت إلى مكة للعمرة فمررت بالميقات فلم أحرم منه بل اتجهت إلى مكة مباشرة واستأجرت فيها ثم ذهبت من مكة إلى الميقات وأديت العمرة وقد قال لى بعض الإخوان بأن عليك دم لأنك لم تحرم من الميقات قبل دخول مكة علما بأنني أجهل هذا مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليك دم لأنك لم تحرم دون الميقات بل رجعت إلى الميقات وأحرمت منه وبهذا زال موجب الدم أما لو أحرمت من مكة أو مما دون الميقات ولو خارج مكة فإن عليك دماً تذبحه في مكة وتوزعه على الفقراء لكن ما دمت رجعت إلى الميقات وأنت محل ثم أحرمت من الميقات فلا شيء عليك. ***
следующие страницы →