Полный текст (280 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
ـ[مُسْند الإِمَام عبد الله بن الْمُبَارك]ـ
الْمُؤلف: أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن الْمُبَارك بن وَاضح الْحَنْظَلِي، التركي ثمَّ المرْوزي (الْمُتَوفَّى: ١٨١هـ)
الْمُحَقق: صبحي البدري السامرائي
الناشر: مكتبة المعارف - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ
عدد الْأَجْزَاء: ١
[ترقيم الْكتاب مُوَافق للمطبوع، وَهُوَ ضمن خدمَة تَخْرِيج الْأَحَادِيث]
стр. 2
١ - أَخْبَرَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ , قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: «يَطْلُعُ الْآنَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» , فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ مَاءِ وُضُوئِهِ , قَدْ عَلَّقَ نَعَلَيْهِ بِيَدِهِ الشِّمَالِ , فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ , قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ , فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى , فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ , قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا , فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأَوَّلِ , فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ? فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أَبِي , فَأَقْسَمْتُ أَنِّي لَا أَدْخُلُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا , فَإِنْ ⦗٤⦘ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ فَعَلْتَ. قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنْ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ الثَّلَاثَ اللَّيَالِيَ فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا , غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ تَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ , وَكَبَّرَ حَتَّى صَلَاةِ الْفَجْرِ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا , فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُ اللَّيَالِي وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ , قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ , لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي غَضَبٌ وَلَا هِجْرَةٌ , وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاثَ الْمَرَّاتِ , فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ فَأَنْظُرَ مَا عَمِلْتَ فَأَقْتَدِيَ بَكَ , فَلَمْ أَرَ عَمِلْتَ كَبِيرَ عَمَلٍ , فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ. فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي , فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ , غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا , وَلَا أَحْسُدُهُ عَلَى شَيْءٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو هَذَا الَّذِي بَلَغَتْ بِكَ , وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ
стр. 3
٢ - أَخْبَرَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّهُمْ ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا , فَقَالُوا: لَا يَأْكُلُ حَتَّى يَطْعَمَ , وَلَا يَرْحَلَ حَتَّى يُرْحَلَ لَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اغْتَبْتُمُوهُ» , فَقَالُوا: إِنَّمَا حَدَّثَنَا مَا فِيهِ , قَالَ: «فَحَسْبُكَ إِذَا ذَكَرْتَ أَخَاكَ بِمَا فِيهِ»
стр. 4
٣ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّامِيِّ , ⦗٥⦘ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: «إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ أَوْ زَارَهُ , قَالَ اللَّهُ لَهُ: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَبَوَّأَكَ مَنْزِلًا فِي الْجَنَّةِ»
стр. 5
٤ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي رَافِعٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , إِنَّ رَجُلًا زَارَ أَخَاهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى , فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا , فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ , قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَزُورَ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ , قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا , إِلَّا أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ. قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ , إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ
стр. 6
٥ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي , الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي»
стр. 7
٦ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , ⦗٦⦘ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَالِمٍ الْجَيْشَانِيَّ , أَتَى أَبَا أُمَيَّةَ فِي مَنْزِلِهِ , فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ فَيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ، فَقَدْ جِئْتُكَ فِي مَنْزِلِكَ»
стр. 8
٧ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ , نَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ , إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبلَ إِلَى النَّاسِ بِوجْهِهِ ? فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ , اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ , وَلَا شُهَدَاءَ , يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ» , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ , وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ , مِنَ النَّاسِ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ , وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ ؟ انْعَتْهُمْ لَنَا، صِفْهُمْ لَنَا، فَسُرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِسُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ , وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ , لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ , تَحَابُّوا فِي اللَّهِ وَتَصَافَوْا فِيهِ , يَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا , فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ وَثِيَابَهُمْ نُورًا , يَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يَفْزَعُونَ , وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ»
стр. 9
٨ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ , نَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ , نَا ⦗٧⦘ عَائِذُ اللَّهِ , قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَهُوَ أَبُو إِدْرِيسَ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حَدَّثَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «إِنَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ , يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ»
стр. 10
٩ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا عَبْدُ الْحَمِيدِ , نَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ , حَدَّثَنِي أَبُو ظَبْيَةَ , أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ , دَعَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ السُّلَمِيَّ ? قَالَ: يَا ابْنَ عَبَسَةَ , هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ وَلَا كَذِبٌ , وَلَا تُحَدِّثْنِيهِ عَنْ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: قَدْ حَقَّقْتُ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي , وَقَدْ حَقَّقْتُ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَافُّونَ مِنْ أَجْلِي , وَقَدْ حَقَّقْتُ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي , وَقَدْ حَقَّقْتُ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي , وَقَدْ حَقَّقْتُ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي»
стр. 11
١٠ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ , حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ طَلْحَةُ , قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ ⦗٨⦘ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: «إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا»
стр. 12
١١ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ , حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ , أَنَّ أَبَا ذَرٍّ , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِلَّهِ وَيُحِبُّهُ النَّاسُ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ»
стр. 13
١٢ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: كَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ؟ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ , فَنَهَضَ فَصَلَّى , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ , قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟» قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ , إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» , قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرَحَهُمْ بِهِ
стр. 14
١٣ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فِي الْإِسْلَامِ , فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا»
стр. 15
١٤ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ , يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَرَاحَمُوا , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنَيَّ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُونَ كَالرَّجُلِ الْوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ»
стр. 16
١٥ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي بَكْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا , مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ , وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ»
стр. 17
١٦ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ ⦗١٠⦘ أَبِي , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دَخَلَ عَبْدٌ الْجَنَّةَ بِغُصْنٍ مِنْ شَوْكٍ كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْمُسْلِمِينَ , فَأَمَاطَهُ عَنْهُ»
стр. 18
١٧ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِمَنْ يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ , وَيْلٌ لَهُ , وَيْلٌ لَهُ , وَيْلٌ لَهُ»
стр. 19
١٨ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقُولُ الْكَلِمَةَ لَا يَقُولُهَا إِلَّا لِيُضْحِكَ النَّاسَ , يَهْوِي بِهَا أَبْعَدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ , وَإِنَّهُ لَيَزِلُّ عَنْ لِسَانِهِ أَشَدَّ مِمَّا يَزِلُّ عَنْ قَدَمَيْهِ»
стр. 20
١٩ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ ⦗١١⦘ أَبِي , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَفَى بِالْمَرْءِ جُرْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»
стр. 21
٢٠ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا عُبَيْدُ اللَّهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا اجْتَمَعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ , فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ»
стр. 22
٢١ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ , عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: حَكَيْتُ امْرَأَةً أَوْ رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ أَحَدًا , وَإِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا أُعْظِمُ ذَلِكَ»
стр. 23
٢٢ - حَدَّثَنَا جَدِّي، ثَنَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ , أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زَحْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَا بِقَمِيصٍ لَهُ جَدِيدٍ فَلَبِسَهُ , فَلَا أَحْسَبُهُ بَلَغَ تَرَاقِيَهُ , حَتَّى قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي , وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي , ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ قُلْتُ هَذَا ؟ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِثِيَابٍ لَهُ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا فَلَا أَحْسَبُهَا بَلَغَتْ تَرَاقِيَةُ حَتَّى قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُ , ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَلْبَسُ ثَوْبًا جَدِيدًا , ثُمَّ يَقُولُ مِثْلَ مَا قُلْتُ , ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى سَمَلٍ مِنْ أَخْلَاقِهِ الَّتِي وَضَعَ , فَيَكْسُوهُ إِنْسَانًا مِسْكِينًا فَقِيرًا مُسْلِمًا لَا يَكْسُوهُ إِلَّا لِلَّهِ , إِلَّا كَانَ فِي حِرْزِ اللَّهِ , وَفِي ضَمَانِ اللَّهِ , وَفِي جِوَارِ اللَّهِ , مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهَا سِلْكٌ وَاحِدٌ حَيًّا وَمَيِّتًا , حَيًّا وَمَيِّتًا , حَيًّا وَمَيِّتًا»
стр. 24
٢٣ - حَدَّثَنَا جَدِّي، ثَنَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , نَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ , ⦗١٣⦘ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ الْقَارِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ , وَنَحْنُ عِنْدَهُ: «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ , طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» . فَقِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ , مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ» , وَكُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا آخَرَ حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ , فَقَالَ: «سَيَأْتِي نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ» . قُلْنَا: وَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ , يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ»
стр. 25
٢٤ - حَدَّثَنَا جَدِّي، ثَنَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ , عَنْ مُعَاذَةَ ⦗١٤⦘ الْعَدَوِيَّةِ , قَالَتْ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ , فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صِرَامِهِمَا , وَأَوَّلُهُمَا فَيْئًا يَكُونُ سَبْقُهُ بِالْفَيْءِ كَفَّارَةً لَهُ , وَإِنْ سَلَّمَ فَلَمْ يُقْبِلْ , وَرَدَّ عَلَيْهِ سَلَامَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ , وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانُ , وَإِنْ مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ جَمِيعًا» , أَرَاهُ قَالَ: أَبَدًا
стр. 26
٢٥ - حَدَّثَني جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ , قَالَ: بَيْنَا نَحنُ نَقْتَرِئُ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ كِتَابٌ وَاحِدٌ وَفِيكُمُ الْأَخْيَارُ , وَفِيكُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ , اقْرَءُوا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ , يُقِيمُونَ حُرُوفَهُ كَمَا يُقَامُ السَّهْمُ , لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ , يَتَعَجَّلُونَ أَجْرَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ»
стр. 27
٢٦ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: ⦗١٥⦘ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ , وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ , حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا , اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا , فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
стр. 28
٢٧ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَأْمُرونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ , وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ , وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ»
стр. 29
٢٨ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ , يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ : مَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: «مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ فَدَعْهُ» . قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ: «إِذَا سَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ , وَسَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ»
стр. 30
٢٩ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ , حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ , مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ , وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ , وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ , وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ»
стр. 31
٣٠ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ أَحَبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ , وَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا , وَمَنْ كَانَ يُقْذَفُ فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ»
стр. 32
٣١ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ , حَدَّثَنِي عَمْرُو ⦗١٧⦘ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى لَهُ , إِنَّا لَنُجْهِدُ , وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ»
стр. 33
٣٢ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا مَعْمَرٌ , أَنا الزُّهْرِيُّ , عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلَمْ أُحَدِّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالًا , فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَمَالَةَ لَمْ تَقْبَلْهَا؟ فَقَالَ: أَجَلْ. قَالَ: مَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنَا غَنِيٌّ , لِي أَفْرَاسٌ , وَلِي أَعْبُدٌ , وَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ. قَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ , فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَفْعَلُ مَا تَفْعَلُ , فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَعْطَانِي الْعَطَاءَ , قُلْتُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ مِنِّي , حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي , فَقَالَ: «خُذْهُ فَإِمَّا تَمَوَّلُهُ وَإِمَّا تَصَدَّقُ بِهِ , وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ لَهُ غَيْرُ مُشْرِفٍ , وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ , وَإِلَّا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ»
стр. 34
٣٣ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، نَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ بِشْرٍ ⦗١٨⦘ التَّغْلِبِيِّ , قَالَ: كَانَ أَبِي , جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمِشْقَ , وَكَانَ بِدِمِشْقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ , وَكَانَ رَجُلًا مُتَوَحِّدًا قَلَّمَا يُجَالِسُ النَّاسَ , إِنَّمَا هُوَ فِي صَلَاةٍ , فَإِذَا انْصَرَفَ فَإِنَّمَا هُوَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ , فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَسَلَّمَ , فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ؟ فَقَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ , فَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ وَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا شَامَةً فِي النَّاسِ , إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ»
стр. 35
٣٤ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْجُرَيْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ , قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ بِالْكُوفَةِ إِلَى مُحدِّثٍ لَنَا , فَإِذَا تَفَرَّقَ النَّاسُ بَقِيَ رِجَالٌ , مِنْهُمْ رَجُلٌ لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ كَلَامَهُ , فَأَحْبَبْتُهُ، وَوَقَعَ مِنْهُ فِي قَلْبِي , فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ فَقَدْتُهُ , فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: ذَاكَ الرَّجُلُ كَذَا وَكَذَا، الَّذِي كَانَ يُجَالِسُنَا، هَلْ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ؟ قَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ , ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. فَقُلْتُ: هَلْ تَهْدِينِي إِلَى مَنْزِلِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَنْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى صِرْتُ عَلَيْهِ كَحَرْبَةٍ , قَالَ: فَخَرَجَ. فَقُلْتُ: أَيْ أَخِي؟ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأَتِيَنَا؟ قَالَ: الْعُرْيُ , لَمْ يَكُنْ لِي شَيْءٌ آتِيكُمْ فِيهِ , وَعَلَيَّ بُرْدٌ. فَقُلْتُ لَهُ: الْبَسْ هَذَا الْبُرْدَ. قَالَ: لَا تَفْعَلْ , فَإِنِّي إِنْ لَبِسْتُ هَذَا الْبُرْدَ آذَوْنِي , فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَلْبَسَهُ. قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ , فَقَالُوا: مَنْ خَادَعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا؟ قَالَ: فَجَاءَ فَوَضَعَهُ يَكْتَسِي , قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ , فَقُلْتُ: مَا تُرِيدُونَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ , قَدْ آذَيْتُمُوهُ , الرَّجُلُ يَلْبَسُ مَرَّةً وَيَعْرَى مَرَّةً أُخْرَى؟ قَالَ: فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا , قَالَ: وَتَمَرَّدَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ هُوَ الَّذِي يَسْخَرُ بِهِ , فَوَفَدَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ , وَوَفَدَ ذَاكَ الرَّجُلُ ⦗١٩⦘ فِيهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ , فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ , فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا: «إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ , لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ , قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ , إِلَّا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوْ مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ , فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ» , قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا هَاهُنَا , فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أُوَيْسٌ. قُلْتُ: مَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ؟ قَالَ: أُمٌّ لِي. قُلْتُ: كَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ إِلَّا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوْ مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مِثْلِي يَسْتَغْفِرُ لِمِثْلِكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: أَنْتَ أَخِي , لَا تُفَارِقْنِي. قَالَ: فَانْمَلَسَ مِنِّي , فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ , قَالَ: جَعَلَ الرَّجُلُ يُحَقِّرُهُ عَمَّا يَقُولُ فِيهِ عُمَرُ , فَقُلْتُ: تَقُولُ مَا ذَلِكَ فِينَا , وَلَا نَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ عُمَرُ: بَلَى , إِنَّهُ رَجُلٌ كَذَا , فَجَعَلَ يَضَعُ مِنْ أَمْرِهِ، أَيْ يُضْعِفُ مِنْ أَمْرِهِ؟ فَقَالَ: ذَلِكَ الرَّجُلُ عِنْدَنَا نَسْخَرُ بِهِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ , قَالَ: هُوَ هُوَ , أَدْرِكْ وَلَا أُرَاكَ تُدْرِكُ , قَالَ: فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ , فَقَالَ أُوَيْسٌ: مَا كَانَتْ هَذِهِ عَادَتُكَ فَمَا بَدَا لَكَ؟ قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ , لَقِيَنِي عُمَرُ , قَالَ كَذَا وَكَذَا فَاسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: لَا أَسْتَغْفِرُ لَكَ حَتَّى تَجْعَلَ عَلَيْكَ أَلَّا تَسْخَرَ بِي , وَلَا تَذْكُرَ مَا سَمِعْتَ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ. قَالَ: لَكَ ذَلِكَ. قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. قَالَ أُسَيْرٌ: فَمَا لَبِثْنَا حَتَّى فَشَا حَدِيثُهُ بِالْكُوفَةِ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ , فَقُلْتُ: يَا أَخِي , أَلَا أُرَاكَ أَنْتَ الْعَجَبُ , وَكُنَّا لَا نَشْعُرُ. قَالَ: مَا كَانَ فِي هَذَا مَا لِتَبْلُغَ فِيهِ إِلَى النَّاسِ , وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلَّا بِعَمَلِهِ. قَالَ: فَلَمَّا فَشَا الْحَدِيثُ هَرَبَ فَذَهَبَ
стр. 36
٣٥ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ ⦗٢٠⦘ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ , أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ , وَالْإِنْسِ , وَالْبَهَائِمِ , وَالْهَوَامِّ , فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ وبِهَا يَتَرَاحَمُونَ , وبِهَا تَعْطِفُ الْوُحُوشُ عَلَى أَوْلَادِهَا , وأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 37
٣٦ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ , قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ , فَنَادَانِي شَيْخٌ , فَقَالَ: يَا يَمَانِيُّ , يَا يَمَانِيُّ , تَعَالَ. وَمَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ: لَا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا , وَلَا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ أَبَدًا. قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ إِذَا غَضِبَ , أَوْ لِزَوْجَتِهِ , أَوْ لِخَادِمِهِ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إسْرَائِيلَ مُتَحَابَّيْنِ , أَحَدُهُمَا مُجتهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ , وَالْآخَرُ كَأَنَّهُ يَقُولُ: مُذْنِبٌ . فَجَعَلَ يَقُولُ: أَقْصِرْ , أَقْصِرْ عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَيَقُولُ: خَلِّنِي وَرَبِّي حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ , قَالَ: أَقْصِرْ. قَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي , أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا , أَوْ لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَبَدًا. قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا , فَقَبَضَ رُوحَيْهِمَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ , فَقَالَ للمُذْنِبِ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي , وَقَالَ لِلَآخَرِ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَحْظُرَ عَلَى عَبْدِي رَحْمَتِي؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ. قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ
стр. 38
٣٧ - حَدَّثَنِي جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ⦗٢١⦘ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ , قَالَ: مَرَّتْ عَلَى عُثْمَانَ فَخَّارَةٌ مِنْ مَاءٍ فَدَعَا بِهِ فَتَوَضَّأَ , فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ , ثُمَّ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «مَا تَوَضَّأَ عَبْدٌ فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ , ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى» , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: وَكُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الْتَمَسْتُهُ فِي الْقُرْآنِ فَالْتَمَسْتُ هَذَا فَوَجَدْتُهُ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ [الْفَتْح: ٢] , فَعَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ تَتِمَّ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ حَتَّى غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ , ثُمَّ قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [الْمَائِدَة: ٦] حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [الْمَائِدَة: ٦] فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ حَتَّى غَفَرَ لَهُمْ
стр. 39
٣٨ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ لِلخَطَايَا , الصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ للخَطَايَا , فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى للذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]
стр. 40
٣٩ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ , عَنْ أَبِي النَّضْرِ , أَنَّهُ ⦗٢٢⦘ حَدَّثَهُ , قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ»
следующие страницы →