Полный текст (206 стр.). Показаны 176–206 · переход к 181.
стр. 176
مملوكة ملكية فردية، وذلك أن مالك الأرض لا يملك إلا سطحها وظاهرها، أما الثروات التعدينية والبترولية التي في باطنها فليست منها، وأمرها لولي الأمر يتصرف فيها لمصالح المسلمين، يقطعها لمن يرى في إقطاعه إياها مصلحتهم، ولا يكون الإقطاع إقطاع تمليك بل إقطاع انتفاع لمدة معينة معلومة أو لمدة حياة من أقطعه؛ ولا فرق في ذلك بين خامات توجد في أرض مملوكة أو غير ملوكة.
رأي منسوب للحنابلة:
ما يخرج من المعادن "المناجم" تخرج من أرض مملوكة ملكية عامة للدولة تكون ملكا لبيت المال.
رأي منسوب للشافعية:
تتبع الخامات في ملكيتها ملكية الأرض التي توجد فيها.
رأي منسوب للحنفية:
الخامات ملكية فردية ولبيت المال فيها الخمس سواء أكانت في أرض مملوكة ملكية عامة كأرض الخراج، أو مملوكة ملكية فردية كأرض العشر.
"ي" خامات الطاقة في خدمة البشر:
احتاج الإنسان منذ عمارته للأرض إلى الطاقة لبقاء حياته، ولكي يمارس حركته وأغراضه، ولم يكن يتحكم في البداية إلا على الطاقة المتولدة من قدرته العضلية هو نفسه، واستمد الطاقة مما يأكل من النبات والثمار، وما يصطاده من حيوان البر والبحر.
стр. 177
وصنع الإنسان منذ عمارته الأولى للأرض الملابس تقيه البحر وتقيه البرد، وكانت وقاية الإنسان من قارس البرد بالملبس نوعا من الحفاظ على ما يدخره جسمه من طاقة حتى لا يصرفها الجسم في مقاومة البرد.
وحينما استأنس الإنسان بعض الحيوان، استطاع أن يسخرها أنعاما لقضاء حاجات له، ومنها حمل الأثقال والسفر إلى مقصده القريب والبعيد، فاستخدام الإنسان للأنعام تسخير لمصدر هام للطاقة:
﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ، وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ، وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ، وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٥-٨] .
﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً﴾ [الأنعام: ١٤٢] .
وكما تعلم الإنسان منذ حضاراته الأولى كيف يرتاد مسالك البر، فقد تعلم صناعة الفلك صغيرها، وكبيرها لتمخر عباب الماء بالشراع الذي تحركه الريح:
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُون﴾ [الزخرف: ١٢] .
﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ [إبراهيم: ٣٢] .
﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ [يونس: ٢٢] .
استفاد الإنسان بقوة الرياح طاقة طبيعية في دفع مراكبه السيارة، وإن كان لم يترك تسخير طاقته البشرية العضلية في دفع المراكب بالمجداف.
فعلاقة الإنسان والحيوان والنبات علاقة وثيقة في اختزان الطاقة، وانتقالها
стр. 178
وإحراقها، فقد أودع الله في النبات القدرة على أن يقوم بالتمثيل الضوئي الذي ينتج مركبات كيميائية عضوية محتوية على الكربون، والهيدروجين والأكسيجين مع عناصر أخرى، ومن هذه المركبات الكيميائية يتكون جسم النبات، وهو بذلك يختزن قدرا من الطاقة:
﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ﴾ [يونس: ٢٤] .
واحتاج الإنسان إلى طاقة إضافية تساعده في أغراض متعددة منها الحصول على الدفء، ومنها الاستضاءة ليلا، فكان له هذا من الشجر الأخضر.
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ [يس: ٨٠] .
﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ، أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ [الواقعة: ٧١-٧٢] .
وعرف الإنسان كيف يستضيء بحرق بعض الشحوم الحيوانية، وكذلك بحرق بعض زيوت النباتات، والثمار وأطيبها زيت الزيتون:
﴿كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾ [النور: ٣٥] .
ومنذ عرف الإنسان النار وهو يحرق الحطب للحصول على جذوة النار، ومع احتياجه إلى نار ذات حرارة عالية توصل إلى تفحيم جذوع الأشجار بعد تجفيفها، وحصل بذلك على الفحم النباتي charcoal، وما زال الفحم النباتي شائع الاستعمال إلى وقتنا الحاضر.
وتقدمت البشرية في طريق الحضارة فعرفت صهر الفلزات، وتشكيلها واحتاجت
стр. 179
إلى حرارة عالية فاستحدث الكير الذي يدفع بكميات إضافية من الهواء بما فيه الأكسجين داخل كومة الفحم المحترق، فيتأجج وترتفع حرارته إلى القدر المطلوب.
وتعلم الإنسان في مراحل حضارية تالية كيف يستفيد من طاقة المياه الجارية، فيقيم على مسارها عجلات تحركها المياه فتدير الطواحين لغلاله، كذلك عرف كيف يقيم مراوح تحركها الرياح، وكيف يحول تلك الحركة إلى إدارة الطواحين.
وفي أواخر القرون الوسطى طرأت زيادة سريعة في الاحتياج إلى الفحم للأغراض الصناعية، وأصبح هناك تهديد بالقضاء على مساحات كبيرة من الغابات التي كانت أشجارها تقتطع بكميات هائلة لغرض الحصول على الفحم النباتي.
وتنبهت الأذهان إلى وجود الفحم الحجري الذي يمكن أن يحل محل الفحم النباتي في كثير من صفاته، والفحم الحجري ما هو إلا تراكمات نباتية حدثت خلال أزمان جيولوجية في أماكن توافرت فيها ظروف مناسبة، فهذا الفحم هو الآخر طاقة نباتية مختزنة عبر الأعمار الجيولوجية، ويستخرج من باطن الأرض شأنه شأن أي خامة تعدينية.
وقد كان التوسع في استخدام الفحم الحجري تطورا في حياة البشرية.
وفي عام ١٧٦٩ ميلادية توصل المهندس البريطاني جيمس وات إلى اختراع آلة حديدية تتحرك بقوة البخار المضغوط، وكان هذا الاختراع نقطة تحول في تسخير الطاقة المستمدة من الفحم الحجري "التي هي إحدى صور الطاقة النباتية" في إحداث طاقة متحركة عن طريق نقل الطاقة من الفحم إلى طاقة البخار.
وشهد القرن التاسع عشر إقامة المصانع التى تدار بمحركات بخارية، وشهدت
стр. 180
وسائل النقل تغييرا جذريا بظهور القاطرات البخارية في البر، والسفن ذات المحركات البخارية في البحر.
وفي أواخر القرن التاسع عشر توصل العالم إلى اكتشاف الكهرباء، وكان هذا الاكتشاف أحد العجائب وقتئذ، وكانت المولدات تدار بقوة البخار، ثم أمكن إقامة مولدات كهربائية على مساقط المياه، وعلى مسار السريعة الجريان، وبذلك أمكن تسخير الطاقة الكامنة في المياه الجارية، كذلك أمكن جعل المراوح الهوائية تدار بقوة الريح مولدات كهربائية.
ثم كان الحدث الحضاري الذي لا يقل خطورة في حياة البشرية عن تسخير الفحم في توليد البخار لإدارة المحركات، ذلك هو الاتجاه إلى النفط كمصدر للطاقة، ففي عام ١٨٥٩ ميلادية تمكن أحد رجال الأعمال الأمريكيين، واسمه إدوين دريك من حفر بئر في بلدة تيتوسفيل بولاية بنسيلفانيا الأمريكية، واستخراج البترول والاتجار فيه بصورة اقتصادية، وكان الأقبال عارما على هذا السائل، والبترول المستخرج من آباره سائل لزج قاتم اللون كريه الرائحة يتكون من خليط السوائل بعضها طيار خفيف الوزن وبعضها ثقيل، وكلها قابلة للالتهاب، ويستجيب هذا السائل للتقطير المرحلي Fractional distillation فيعطي قطفات من عدة سوائل مختلفة الكثافة، وتنتهي بأثقلها وهو الأسفلت، ويصحب المواد البترولية السائلة عادة غازات قابلة للالتهاب يمكن فصلها والحصول عليها على حدة، ويتكون البترول من بقايا عضوية حيوانية، ونباتية في أوقات جيولوجية وتحت ظروف جيولوجية خاصة.
استطاع المهندسون أن يخترعوا الآلات التى تعمل بالاحتراق الداخلي باستخدام
стр. 181
الوقود البترولي، وصنع أول محرك سيارة في أواخر القرن الماضي، وتخرج مصانع السيارات حاليا ملايين السيارات سنويا، وانتشرت الطائرات، كما انتشرت محطات توليد الكهرباء التي تعتمد على المواد البترولية.
ثم انتقل العالم إلى مصدر جديد للطاقة لا يقل أهمية عما سبقه من مصادر، فمنذ الخمسينيات من هذا القرن الحالي بدأ استخدام الانقسام النووي في توليد الكهرباء، وانتشرت المحطات النووية لتوليد الكهرباء في كثير من الدول، وأصبح عددها بضع مئات من المحطات.
ومن هذا العرض السريع لمصادر الطاقة على مدى تاريخ الحضارة البشرية يمكن تقسيم هذه الطاقة إلى الآتي حسب مصادرها:
مصادر متجددة للطاقة:
- طاقة السواعد البشرية.
- الطاقة الجيوحرارية.
- طاقة استخدام الأنعام.
- طاقة الرياح.
- طاقة المياه الجارية.
- طاقة حرق الأخشاب والفحم النباتي.
- الطاقة الشمسية المباشرة.
стр. 182
مصادر غير متجددة للطاقة:
-طاقة حرق الفحم الحجري.
-طاقة حرق المواد البترولية السائلة والغازية.
-طاقة الانقسام النووي.
"ك" الأحجار الكريمة في خدمة البشر:
لم تكن حياة البداوة المتقشفة في شبه الجزيرة العربية، وخاصة قبل الإسلام لتسمح بالتمتع بالكثير من أنواع الأحجار الكريمة، فقد كان المتاح التحلي به وقت الظهور الإسلام لعرب شبه الجزيرة القليل من جواهر البر، وبعض جواهر البحر.
فمن المياه كان يستخرج اللؤلؤ والمرجان، واللؤلؤ إفراز كلسي تحتضنه قواقع معينة ذات ضلفتين "صدفتين"، ويكون اللؤلؤ في حبيبات مستديرة أو قريبة من الاستدارة في حجم حبة الحمص وقد تكون أصغر أو أكبر، بيضاء اللون عادة، وقد يشوبها لون آخر، واشتهرت المياه الدافئة بوجود أصداف اللؤلؤ، ويمارس غواصو اللؤلؤ صناعة الحصول على اللؤلؤ من أصدافه. أما المرجان فيكون في أعواد متشعبة ذات لون برتقالي، أو أحمر ولها مظهر أعواد النبات، إلا أنها حيوان بحري من عائلة المرجانيات، وهو حيوان رخوي يحتمي داخل أعواد كلسبة مجوفة هي أعواد المرجان.
стр. 183
ويمكن الحصول على اللؤلؤ وعلى المرجان من المياه المالحة أساسا، ومن المياه العذبة في ظروف خاصة.
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ [فاطر: ١٢] .
﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] .
ويطلق على ما عظم من اللؤلؤ حجما وبهاء "الدرة"، وحين أعطى الله مثالا لنوره بضوء مصباح في زجاجة، وصف الله بهاء الزجاجة كأنها كوكب دري!
﴿الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ [النور: ٣٥] .
وجاء ذكر اللؤلؤ فيما وعد الله به أهل الجنة من حلية، كما وصف به الحق الحور العين، ومن يطوف على أهل الجنة من غلمان:
﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾ [الحج: ٢٣] .
﴿وَحُورٌ عِينٌ، كَأَمْثَالِ الْلُؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٢-٢٣] .
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور: ٢٤] .
وكان العرب يعرفون التطيب بالعنبر وهو من إفرازات صيد البحر، وروي عن ابن عباس ﵁ فتوى في شأن العنبر قال: ليس العنبر بركاز، هو شيء دسره البحر.
والأحجار الكريمة مما يوجد في أحجار اليابسة شيء كثير، إلا أن القرآن الكريم\
стр. 184
اختص بذكر واحد فقط من بين الأحجار الكريمة، هو الياقوت، جاء ذلك فيما وعد به أهل الجنة من الحور العين كأنهن الياقوت والمرجان في صفاء اللون:
﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٦-٥٨] .
والياقوت لونان: ياقوت أحمر nuby وياقوت أزرق sapphire والاثنان من مادة واحدة هي بلغة العلم الحديث مادة الكورندم الشديدة الصلابة التي تلي الماس في مقياس الصلابة، ولم يعرف الياقوت في الجزيرة العربية في أي من أنحائها، وموطنه المشهور هو الساحل الجنوبي للهند، وجزيرة سرنديب "سريلانكا"، ولا بد أن الناس وقت ظهور الإسلام كانت تعرف هنا الحجر الكريم، وتراه أحيانا أو تسمع به.
ولما انتشر الإسلام خارج الجزيرة وأطل على بلاد ما بين النهرين، وفارس وما وراءهما شرقا إلى بلاد السند، وما وراء فارس في أواسط آسيا وأرض مصر وأرض النوبة، عرف المسلمون كل أنواع الأحجار الكريمة وتحلوا بها، وكان من علماء المسلمين في عصر الإمبراطورية الإسلامية المزدهرة من ألفوا كتبا في صفات الأحجار الكريمة من واقع خبرتهم، وتجاربهم العلمية على تلك الجواهر، ومن هؤلاء العلماء: الكندي والرازي والمسعودي وابن سينا والبيروني والتيفاشي والقلقشندي.
واشتهرت اليمن وما حولها من مناطق جنوب غرب شبه الجزيرة العربية بالعقيق الذي عرف بالعقيق اليماني، وهو الجزع onyx، استخرج الجزع "العقيق" من مواقع شتى من تلك المناطق، وسمي باسم كل موقع استخرج منه لاختلاف في اللون
стр. 185
و"التجزيع". وتقتطع من الجزع حبات تصقل وتثقب وينظم منها عقود، أو يعمل منها فصوص تركب في الأختام، وقد تحفر عليها كتابة أو صور، هناك فصوص بقرانية وفصوص سعوانية، وقيل: إن أم المؤمنين عائشة كانت تتحلى بعقد من جزع ظفار.
ومن الأحجار الكريمة بلورات "الجمشت amethyst" البنفسجية اللون، وقيل: إنها موجودة في شقوق تضمها بعض حرات جبال الحجاز.
ومن الأحجار الكريمة التى عرفها المسلمون بعد انتشار الإسلام: الزمرد emerald والزبرجد peridot واللازور lapis lazuli والفيروز torquise واليشم Gade واليشب gasar، أما الماس diamond فلم تكن له شعبية في تلك الأزمان ربما؛ لأنه لا لون له، إنما كان الإقبال والإعجاب بالأحجار الكريمة الزاهية الألوان.
стр. 186
الخاتمة:
شاءت إرادة الله أن يعمر آدم الأرض.. وسريعا ما استطاع البشر السيطرة على سائر الأجناس الحيوانية، بجانب السيطرة على عالم النبات، واستمرت معايشة البشر للمملكتين الحيوانية، والنباتية في حالة من التوازن عبر آلاف السنين.
ومع دخول البشرية القرن الثامن عشر بعد الميلاد، بدأت نذر الاختلال في هذا التوازن تظهر في الأفق.
وأول عناصر هذا الاختلال هو الزيادة السريعة في تعداد السكان على الصعيد العالمي، فأصبح الطب يكتشف أسباب الأمراض علميا ويبتكر الأدوية والأمصال، فنقصت الأوبئة وقلت نسبة الوفيات، كذلك زادت موارد الأفراد بصفة عامة مما شجعهم على زيادة الإنجاب.
وفي بداية القرن العشرين كان تعداد سكان العلم يقدر بحوالي ١.٦ بليون نسمة وفي عام ١٩٩٠ وصل التعداد إلى ٥.٣ بليون نسمة، والمتوقع أن يصل التعداد في نهاية القرن العشرين إلى ٦.٤ بليون نسمة، وأن يصل التعداد عام ٢٠٢٥ إلى ٨.٦ بليون نسمة.
وتعتبر هذه الزيادة السكانية المخيفة انفجارا سكانيا وخيم العواقب، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى فقد عاث البشر فسادا في استنزاف الموارد الطبيعية، فمع حدوث ما سمي بالثورة الصناعية نشطت أعمال استخراج كل ما يمكن استخراجه
стр. 187
من الخامات التعدينية لتغذية الصناعات المختلفة، وكانت الزيادة في استخراج الخامات التعدينية زيادة هائلة، وبعد أن كان رجال التعدين لا يستخرجون إلا الخامات الغنية، أصبحوا يواجهون ظروفا جديدة من نفاذ الخامات، وزيادة طلب الصناعة لمحتلف الخامات إزاء هذا الظرف الجديد، فقد تنازل رجال التعدين كثيرا في حرصهم على مواصفات مرتفعة للخامات التي يرون أنها يمكن استغلالها اقتصاديا.
والجداول التالى يبين نموذجا لهذه الحقيقة:
الخام
...
التركيز الاقتصادي عام ١٩٢٥
...
التركيز الاقتصادي عام ١٩٧١
نحاس
رصاص
زنك
قصدير ...
٢.١%
٢.٧٥%
٤.٧%
١.٢%
...
٠.٦%
٠.٦%
٢.٠%
٠.٠١٥%
وزاد استخراج وحريق خامات الطاقة من فحم وبترول، وهي مواد "حفرية" غير متجددة، وقدر ما كان يستهلكه العالم من المواد البترولية في الخمسينيات. من هذا القرن بثمانية ملايين برميل يوميًّا، ارتفع عام ١٩٩٢ إلى ١٦١ مليون برميل يوميا، ويمكن أن يصل إلى ٢٥٠ مليون برميل يوميا عام ٢٠١٠، وفي هذا استنزاف واضح لهذا المصدر المحدود للطاقة السريعة النضوب، أما الفحم فإن احتياطياته في العالم تكفي، بمعدل الاستخراج الحالي وهو حوالي أربعة بلايين طن سنويًّا، لعدة مئات من السنين، فهو خام للطاقة بطيء النضوب.
وقدر العلماء ما كانت تحرقه البشرية من عنصر الكربون من مصادرة المختلفة عام
стр. 188
١٩٨٨ بما يقرب من ٥.٦٦ بليون طن لذلك العام، أي أكثر من طن لكل كائن بشري، وينتج من حرق كل طن من الكربون ٣.٧ طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، أي أن إجمالي ما ينتج سنويا من حريق المواد الكربونية هو حوالي ٢٢ بليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، وإذا كان هذا التقدير يندرج على عام ١٩٨٨ فما بالك بالتقدير عام ٢٠٠٠ وما بعد عام ٢٠٠٠.
ومع زيادة تعداد البشر يزيد احتاجها إلى المزيد من الغذاء، لذلك فقد أزيلت مساحات هائلة من الغابات، وما زالت تزال سنويا مساحات أخرى، لشغلها بزراعة الحبوب، ويقال: إن ما حدثت إزالته من غابات يصل إلى ٤٠ مليون فدان، وقبل أن يتدخل البشر في قلقلة التوزان الذي تمتعت به القشرة الأرضية، كانت الرقعة الخضراء النباتية تستوعب كل ما يصعد في الغلاف الجوي من غاز ثاني أكسيد الكربون، وتثبته في صورة نبات، ويتغذى الحيوان على النبات فيقوم هو الآخر بصورة غير مباشرة في المساهمة بتثبيت ثاني أكسيد الكربون، ثم ترتب على الزيادة الهائلة في إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون خلال القرن العشرين مع النقص المتزايد في الرقعة الخضراء، أن أصبح النبات على الصعيد العالمي لا يستطيع استيعاب كل ما يطلق من غاز ثاني أكسيد الكربون، وأصبح هذا الغاز يتراكم في الغلاف الجوي عاما بعد عام.
يحدث ارتفاع في درجة حرارة الغلاف الجوي نتيجة هذا الخلل، وهو ما يسميه العلماء بظاهرة "الصوبة الزجاجية"، وقد سبق أن ذكرنا حدوث ما يسمى بثقب الأوزون، وذكرنا أسبابه وتأثيراته الضارة.
ويحذر علماء البيئة من أن الإخلال بالتوازن الطبيعي يجعل سكان الأرض يعيشون
стр. 189
على أبواب ظاهرة مناخية لا عهد لهم بها تصيبهم بنكبات طبيعية تظهر آثارها بوضوح خلال النصف الأول من القرن الواحد والعشرين.
من هذه النكبات انتشار الجفاف في أجزاء واسعة نتيجة الخلل في توزيع سقوط الأمطار وشحه بصفة عامة، يضاف إلى هذا، توقع ارتفاع منسوب مياه المحيطات، والبحار بما يتراوح بين ٨٠ - ١٦٠ سنتيمترا، يصاحب احتمال ذوبان جزء من جليد القطب الجنوبي.
كذلك يعاني العالم المعاصر من زيادة نسبة التلوث الذي يحدثه الإنسان في بيئته على اليابسة، وفي المياه وفي الغلاف الجوي، بما ينذر بفساد المجال الذي يعيش فيه البشر تدريجيا حتى يصبح من العسير عليه الاستمرار في حياته العادية.
هذا هو الوضع الحالي باختصار شديد بالنسبة للسكان، والموارد والتغيير في التوازن.
لقد عاش في أواخر القرن الثامن عشر مفكر اجتماعى بريطاني اسمه توماس مالتوس Thomas R. Malthus " ١٧٦٦- ١٨٣٤" وكانت -لهذا المفكر- نظرة خاصة بعلاقة التعداد السكاني بالموارد، على الصعيد العالمي. ومن تحليلاته التى وجدت لها صدى، ومصداقية في وقتنا الحالي قوله:
The human species would increase in the ratio of ١. ٢. ٤. ٨ ... and subsistence as ١.٢.٣.٤ ... Thus population growth would be checked by indequte supplies redccing the majoroty to a bare subsistence.
وهذا معناه أن يزيد الجنس البشري بمعدل ١ إلى ٢ إلى ٤ إلى ٨ ... وهكذا، بينما تزيد الموارد بمعدل ١ إلى ٢ إلى ٣ إلى ٤.... وهكذا، وبذلك فالمتوقع أن تتوقف الزيادة
стр. 190
السكانية بسبب الوصول إلى مرحلة عدم كفاية الموارد، وبعد أن تكون غالبية سكان العالم قد انحدرت إلى مجرد الكفاف.
واعتبرت نظرة مالتوس نظرة تشاؤمية لمستقبل البشرية.
والواقع أن هناك مثلثا يربط ما بين: الموارد من ناحية، واستخدامها على يد الإنسان باستحداثه للتكنولوجيا المتطورة "المفيد منها والمضر"، وما يضعه الإنسان بمحض اختيارة من ضوابط لعلاقاته الاجتماعية:
وهذا يعني أن على البشرية أن تدرك الأخطار التي تتهددها، وهي أخطار محدقة تنذر الجميع بكوارث الجوع، والعطش والتلوث، وعلى البشرية أن تتكاتف وتتقي الله فيما تفعل في تدمير نفسها، وعليها أن تتعاون فتحسن إدارة مواردها وأمورها عامة.
فلا يتغالى القادر في انتهازية، فيزداد الغنى غنى بينما يزداد الفقير فقرًا.
стр. 191
وللزعيم الهندي غاندي قولة مشهورة فلسفية في هذا الشأن:
Resources can satisfy everybodies basic need but nibidy.htm's greed
أي أن الاحتياجات البشرية الأساسية يمكن للموارد الوفاء بها للجميع إذا أبعدت عنها المطامع الشخصية النهمة.
فما قول الدين في هذا الشأن؟
لقد كفل الله "بما أودع في الأرض من موارد" أن تجد كل دابة رزقها، والإنسان هو أيضًا يستطيع أن يجد رزقه مع السعي، والدأب وحسن الإدارة:
﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: ٦] .
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [العنكبوت: ٦٠] .
أما إذا استمر الإنسان في سوء إدارته للموارد، وإشاعة عدم الاتزان في الأشياء وفي الكائنات النباتية والحيوانية، وفي إحداث تلوث في البر والبحر والجو: حينئذ لا يعلم مصير البشرية إلا الله جل وعلا.
ونستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ونسأل الله الهداية والرشاد.
﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: ٤١] .
стр. 192
١- مراجع باللغة العربية:
تفسير وحديث:
-محمد فؤاد عبد الباقي: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم "دار مطابع الشعب - القاهرة".
- عبد الجليل عيسى: تيسير التفسير "القاهرة - ١٩٥٨".
- المنتخب في تفسير القرآن الكريم "المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - القاهرة - ١٩٨٦".
- محمود شلتوت: تفسير القرآن الكريم - الأجزاء العشرة الأولى "دار القلم - القاهرة - ١٩٦٦".
- شوقي ضيف: سورة الرحمن وسور قصار " دار المعارف - القاهرة".
- صحيح أبي عبد الله البخاري، بشرح الكرماني "المطبعة المصرية - ١٩٣٤".
- موطأ الإمام مالك: رواية محمد بن حسن الشيباني "المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - القاهرة - ١٩٨٧".
- سيد سابق: فقه السنة "دار الكتاب العربي".
- محمد بن علي بن محمد الشوكاني: شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار "نيل الأوطار" "مكتبة دار التراث - القاهرة".
- العسقلاني: فتح الباري بشرح صحيح البخاري.
стр. 193
اجتهادات دينية:
- أحمد ماهر البقري: الزكاة ودورها في التنمية "دار الدعوة للطبع والنشر والتوزيع - الإسكندرية".
- أحمد عبد الوهاب: النبوة والأنبياء في اليهودية، والمسيحية والإسلام "مكتبة وهبة - القاهرة - ١٩٧٩".
- حنفي أحمد: التفسير العلمي للآيات الكونية في القرآن "دار المعارف - القاهرة - الطبعة الثالثة".
- سيد قطب: مشاهد القيامة في القرآن "دار المعارف - القاهرة".
- شوقي إسماعيل شحاته: تنظيم ومحاسبة الزكاة في التطبيق المعاصر "الزهراء للإعلام العربي - القاهرة - ١٩٨٨".
- عبد الحليم الجندي: القرآن والمنهج العلمي المعاصر "دار المعارف - القاهرة ١٩٨٤".
- عبد الرازق نوفل: الله والعلم الحديث "مؤسسة دار الشعب - القاهرة".
- عبد الفتاح محمد طيرة: خلق الإنسان، دراسة علمية قرآنية "الهيئة المصرية العامة للكتاب - ١٩٨٨".
- عبد الكريم صادق بركات وعوني محمود الكفراوي: الاقتصاد المالي الإسلامي "مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر والتوزيع - الإسكندرية - ١٩٨٤".
- عبد المنعم السيد عشري: تفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم "الهيئة المصرية العامة للكتاب - ١٩٨٥".
стр. 194
- القرطبي: التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة "دار الريان للتراث -القاهرة - ١٩٨٦".
- مجد متبولي غريب: إشارات هندسية في آيات قرآنية "دار المجد للدراسات والبحوث الهندسية - القاهرة".
- محمد جمال الدين الفندي: الله والكون "الهيئة المصرية العامة للكتاب - ١٩٨٧".
- محمد الغزالي: نظرا في القرآن.
- محمد محمود إبراهيم: إعجاز القرآن في علم طبقات الأرض "محاضرات ألقيت بالقاهرة أعوام: "١٩٤٢، ١٩٥٦، ١٩٥٧، ١٩٥٩".
- منصور محمد حسب النبي: القرآن الكريم والعلم الحديث "الهيئة المصرية العامة للكتاب - ١٩٩١".
معاجم لغوية:
- لسان العرب المحيط: للعلامة ابن منظور "دار اللسان - بيروت".
- القاموس المحيط: للعلامة مجد الدين الفيروزآبادي.
مصادر علمية وتاريخية:
- معجم الجيولوجيا: إصدار مجمع اللغة العربية - القاهرة - ١٩٨٣.
- جواد علي: الفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام الجزء الأول، والجزء السابع "دار العلم للملايين - بيروت".
стр. 195
- حسن صادق: الجيولوجيا "وزارة المعارف العمومية - القاهرة - ١٩٣٣".
- هـ. هـ سوينيرتون: -الأرض من تحتنا "مترجم" "مجموعة الألف كتاب رقم ٥٩٢ - مؤسسة سجل العرب - القاهرة - ١٩٦٦".
- محمد صفي الدين أبو العرز: قشرة الأرض، دراسة جوموزفولوجية "دار النهضة العربية - القاهرة - ١٩٧٦".
- محمود حامد محمد: الميتورولوجية أو الظواهر الجوية "الناشر المؤلف - مطبعة الاعتماد - القاهرة - ١٩٤٧".
- محمد حسين هيكل: في منزل الوحي "دار المعارف: القاهرة - ١٩٧٩".
مراجع باللغة الأجنبية:
- encyclopedia americana
- he new caxton encyclopedia
- oxford junior encyclopedia
- encyclopedia of science and technology (mc graw - hill book company - ١٩٧٣) .
- guillemin, claude, ١٩٧٣:
les ressources minerales et energetiques, vout- elles manquer?
(la societe des ingenieurs civils de france) .
- lebkicher, roy, et al, ١٩٦٠:
saudi arabia (aramco hand book)
- resanov, l,a, ١٩٨٤:
catastrrophes in the earth.htm's history. (mir publishers, moscow) .
- zeilik, michael, ١٩٨٢: astronomy: the evolving universe (harper and, row, new york) .
стр. 196
أشكال:
стр. 197
شكل رقم "٢"
стр. 198
شكل رقم "٣"
стр. 199
شكل رقم "٥"
стр. 200
شكل رقم "٦"
стр. 201
الفهرس:
الصفحة الموضوع
٧ -تمهيد
٢٣ -الفصل الأول: ما حول الأرض من نجوم وكواكب:
٢٣ - قصور الحواس البشرية.
٢٥ - المجرة.
٢٩ - الشمس.
٣٠ - انفصال جسم الأرض.
٣٠ - زينة الأرض والسماء.
٣١ - سجود الكائنات وتسبيحها.
٣٣ - الفصل الثاني: الغلاف الجوي حول الأرض:
٣٦ - تطور الغلاف الجوي.
٣٨ - الأوزون.
٤٠ - ارتفاع حرارة الجو.
٤١ - الرياح.
٤٤ - بعض الظواهر الجوية:
٤٤ - الرعد والبرق.
٤٥ - الصاعقة.
٤٦ - قوس قزح.
٤٧ - السراب.
٤٨ - حجارة من السماء:
٤٨ - الشهب والنيازك
стр. 202
٥٠ - الحاصب والسجيل.
٥٢ - الحجر الأسود.
٥٣ - الفصل الثالث: اليابسة:
٥٣ - الأرض:
٥٤ - التركيب الداخلي للكرة الأرضية.
٥٦ - تناقص أطراف الأرض.
٥٨ - المجال المغناطيسي للأرض.
٥٨ - تضاريس اليابسة.
٦٢ - الجبال وصخورها.
٦٥ - الجدد والغرابيب.
٦٨ - صلابة الخر والحجارة.
٦٩ - البلورات.
٧١ - الحركات الأرضية:
٧١ - الحركات البطيئة للقشرة الأرضية.
٧٤ - الحركات السريعة للقشرة الأرضية.
٨٣ - الفصل الرابع: الغلاف المائي للقشرة الأرضية:
٨٤ - الماء عند تكوين الأرض.
٨٥ - منشأ وتطور المحيطات.
٨٦ - تضاريس قيعان المحيطات.
٨٦ - كيمياء الماء.
стр. 203
٨٧ - ملوحة مياه المحيطات والبحار.
٩٢ - السحاب والبرد.
٩٣ - الثلج والجليد.
٩٤ - الماء يسكن اليابسة.
٩٩ - الفصل الخامس: الزمان والمكان:
٩٩ - الزمان:
٩٩ - البداية.
١٠٠ - تركيب الذرة.
١٠١ - العمر المطلق للأرض.
١٠٢ - أسس التأريخ الجيولوجي لقشرة الأرض.
١٠٤ - تقسيم الزمن الجيولوجي.
١١٠ - وحدات قياس الزمن.
١١٥ - الواقعة "النهاية".
١٢٠ - المكان:
١٢١ - الشرق والغرب.
١٢٢ - البوصلة.
١٢٣ - مواقع النجوم.
١٢٥ - الفصل السادس: الضياء والنار والطاقة:
١٢٥ - الضياء:
١٢٥ - الضياء الوافد من السماء.
стр. 204
١٢٦ -الضياء النابع من مصدر أرضي.
١٢٧ - الله نور السموات والأرض.
١٢٨ - النار:
١٣١ - نار جهنم.
١٣٢ - النار والجان.
١٣٣ - الطاقة:
١٣٣ - طاقة مصدرها تركيب كوكب الأرض نفسه.
١٣٥ - طاقة مصدرها أشعة الشمس.
١٣٧ - الفصل السابع: ما ينفع الناس:
١٣٧ "أ" الحياة على الأرض قبل الإنسان.
١٤٢ "ب" سكنى الإنسان للأرض.
١٤٣ "جـ" خلق الإنسان.
١٤٨ "د" الإنسان والنمو الحضاري.
١٥٢ "هـ" الماء في خدمة البشر.
١٥٦ "و" النبات في خدمة البشر.
١٥٩ "ز" الأحجار ومواد البناء في خدمة البشر.
١٦٤ "ح" خامات صناعية غير فلزية في خدمة البشر.
١٦٤ - ملح الطعام.
١٦٥ - الطلق.
١٦٦ - الكبريت.
стр. 205
١٦٦ - القطران.
١٦٦ - الزجاج.
١٦٩ "ط" خامات الفلزات في خدمة البشر:
١٦٩ - الفلزات في القرآن الكريم:
١٦٩ - الذهب.
١٧١ - الفضة.
١٧١ - النحاس.
١٧٢ - الحديد.
١٧٣ - استخراج الفلزات من مناجمها وتصنيعها.
١٧٩ - الفلزات في الفتاوي الشرعية.
١٨٠ - العملة المعدنية.
١٨١ - زكاة الركاز والمعدن.
١٨٤ - كيفية تحصيل زكاة المعدن.
١٨٤ - الآراء في ملكية الخامات التعدينية والبترول.
١٨٥ "ي" خامات الطاقة في خدمة البشر.
١٩١ "ك" الأحجار الكريمة في خدمة البشر.
١٩٥ - الخاتمة.
٢٠١ - مراجع.
٢٠٥ - أشكال.
٢٠٧ ١- نموذج لقطاع في باطن الأرض.
стр. 206
٢٠٩ ٢- نموذج صفات باطن الأرض.
٢١١ ٣- التحلل الإشعاعي لذرة يورانيوم ٢٣٨ إلى رصاص مع الزمن.
٢١٣ ٤- نموذج انقسام اليابسة.
٢١٥ ٥- أحزمة المناطق الأكثر قابلية للزازل.
٢١٧ ٦- أطراف أقراص القشرة الأرضية.
٢١٩ - الفهرس.