والميعادُ: المُواعدَةُ، والوقتُ، والموضعُ. وكذلك الموعد، لان ما كان فاء الفعل منه واو أو ياء ثم سقطتا في المستقبل نحو: يعد، ويزن، ويهب، ويضع، ويئل (١) ، فإن المفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعا، ولا تبالي منصوبا كان يفعل منه أو مكسورا، بعد أن تكون الواو منه ذاهبة، إلا أحرفا جاءت نوادر: قالوا: دخلوا موحد موحد (٢) ، وفلان بن مورق، وموكل اسم رجل أو موضع، وموهب اسم رجل، وموزن موضع، هذا سماع والقياس فيه الكسر. فإن كانت الواو من يفعل فيه ثابتة نحو يوجل ويوجع ويوسن ففيه الوجهان. فإن أردت به المكان والاسم كسرته، وإن أردت به المصدر نصبته فقلت موجل وموجل. فإن كان مع ذلك معتل الآخر فالمفعل منه منصوب، ذهبت الواو في يفعل أو ثبتت، كقولك: المولى والموفى والموعى، من يلى ويفى ويعى.
стр. 1087
ويقال: تواعد القوم، أي وَعَدَ بعضهم بعضاً. هذا في الخير، وأمَّا في الشرّ فيقال اتَّعَدوا. والاتِّعادُ أيضاً: قَبول الوعد، وأصله الاوْتِعادُ، قلبوا الواوَ تاءً ثم أدغموا. وناس يقولون: ائتعد يأتعد (١) فهو مؤتعد بالهمز، كما قالوا يأتسر في أيسار الجزور. والتوعد: التهدد. ويوم واعِدٌ، إذا وَعَدَ أوَّله بحرٍّ: أو برد. وأرضٌ واعِدَةٌ، إذا رُجيَ خيرُها من النبت. ووَعيدُ الفحل: هديره إذا هَمَّ أن يصول.
[وغد] وَغدتُ القومَ أغِدُهُمْ، أي خدمتهم. والوغد: الرجل الدنئ الذى يخدم بطعام بطنه. تقول منه: وغد الرجل بالضم. والوغد: قدح من سهام الميسر لا نصيبَ له. والمُواغَدَةُ في السير، مثل المُواضَخَةِ. قال الأصمعي: وقد تكون المواغَدَةُ للناقة الواحدة، لأنَّ إحدى يديها ورجليها تواغد الاخرى.
стр. 1088
[وفد] وفَدَ فلان على الأمير، أي وَرَدَ رسولاً، فهو وافِدٌ. والجمع وفد، مثل صاحب وصحب. وجمع الوفد أوفاد ووُفودٌ. والاسم الوِفادَة. وأَوْفَدْتُهُ أنا إلى الأمير، أي أرسلته. والوافِدُ من الإبل: ما سبق سائرها. والايفاد على الشئ: الاشراف عليه. وقال: ترى العلافى عليها موفدا * كأن برجا فوقها مشيدا - ويقال للفرس: ما أحسن ما أَوْفَدَ حارِكُهُ، أي أَشْرَفَ. والإيفادُ أيضا: الاسراع، وهو في شعر ابن أحمر (١) . والوفد: ذروة الجبل من الرمل المشرف. والوافدان اللذان في شعر الاعشى (٢) ، هما الناشزان من الخدين عند المصغ، فإذا هرم الانسان غاب وافداه. واستوفد الرجل في قِعدته: لغةٌ في اسْتَوْفَزَ. والاوفاد: قوم من العرب. وقال:
стр. 1089
فلو كنتم منا أخذتم بأخذنا * ولكنما الا وفاد أسفل سافل -
[وقد] وَقَدَتِ النارُ تَقِدُ وُقوداً بالضم، ووَقْداً، وقِدَةً، ووَقَداً، ووَقَداناً، أي توَقَّدَتْ. وأوْقَدْتُها أنا، واسْتَوْقَدْتُها أيضاً. والاتِّقادُ، مثل التَوَقُّدِ. والوَقودُ بالفتح: الحَطَبُ، وبالضم الاتِّقادُ قال يعقوب: وقرئ:
(النَّارِ ذاتِ الوُقودِ) *. والموضع موقد، مثال مجلس. والنار موقدة. والوقدة: أشدُّ من الحرِّ، وهي عشرة أيام أو نصف شهر.
[وكد] وكَدْتُ العهدَ والسرجَ توكيداً، وأكدته تأكيدا بمعنى، وبالوا وأفصح. وكذلك أوْكَدَهُ وآكَدَهُ إيكاداً فيهما، أي شَدَّهُ. وتَوَكَّدَ الأمرُ وتأكَّدَ، بمعنًى. وقولهم: وَكَدَ وَكْدَهُ أي قصد قصده. والوِكادُ: حبلٌ يُشَدُّ به البقر عند الحلب.
[ولد] الوَلَدُ قد يكون واحداً وجمعاً، وكذلك الوُلْدُ بالضم. ومن أمثال بني أسدٍ: " وُلْدُكِ من دمى عقبيك ".
стр. 1090
وقد يكون الولد جمع الولد، مثل أسد وأسد. والولد: بالكسر: لغة في الوُلْدِ. ويقال: ما أدري أيُّ وَلدِ الرجلِ هو، أيْ أيُّ الناس هو. والوَليدُ: الصبيُّ والعبدُ، والجمع وِلْدانٌ ووِلْدَةٌ. والوَليدُ: الصبيَّةُ والأمَةُ، والجمع الوَلائِدُ. ووَلَدَتِ المرأةُ تَلِدُ وِلاداً ووِلادَةً. وأَوْلَدَتْ: حان وِلادُها. وقولهم: " هم في أمرٍ لا يُنادى وَليدُهُ "، يقال أصله من جَرْي الخيل، لأنَّ الفرس إذا كان جواداً أعطى من غير أن يصاح به لا ستزادته، كما قال النابغة الجعدي يصف فرساً: أمام هَوِيٍّ لا يُنادي وَليدُهُ. * وشدٍّ (١) وأمْرٍ بالعِنانِ ليُرْسَلا (٢) - ثم قيل ذلك لكلِّ أمرٍ عظيم، ولكل شئ كثير. وتوالدوا، أي كَثُروا ووَلَدَ بعضُهم بعضاً.
стр. 1091
والوالِدُ: الأبُ. والوالِدَةُ: الأمُّ. وهما الوالِدان. وشاةٌ والِدٌ، أي حامِلٌ، عن ابن السكيت. وميلادُ الرجلِ اسمٌ للوقت الذي ولد فيه. والمولد: الموضع الدى وُلِدَ فيه. ويقال: وَلَّدَ الرجلُ غنمه تَوْليداً، كما يقال نَتَجَ إبلهُ نَتْجاً. وعربيَّةٌ موَلَّدَةٌ، ورجلٌ موَلَّدٌ، إذا كان عربيًّا غيرَ محض. ولدة الرجل: تربه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله، لانه من الولادة. وهما لدان، والجمع لدات ولدون.
[ومد] الوَمَدُ والوَمَدَةُ بالتحريك: شدَّة حرِّ الليل. وقد وَمِدَتْ ليلتنا، بالكسر. ووَمِدَ الرجل أيضاً: لغةٌ في وبد، أي غضب وحمى.
[وهد] الاصمعي: الوهدة: المكان المطمئن، والجمع وهد ووهاد.
فصل الهاء
[هبد] الهَبيدُ: حَبُّ الحنظلِ. والتَهَبُّدُ: أخذُهُ وكسرُه. يقال للظليم: هو يَتَهَبَّدُ، إذا استخرج ذلك ليأكله.
стр. 1092
والاهْتِبادُ: أن تأخذ حَبَّ الحنظلِ وهو يابسٌ وتجعلَه في موضعٍ وتصبَّ عليه الماء وتدلكه ثم تصبَّ عنه الماء، وتفعلَ ذلك أياماً حتَّى تذهب مرارتُه، ثم يدق ويطبخ. وهبود بتشديد الباء: اسم موضع (١) ببلاد بنى نمير.
[هجد] هَجَدَ وتَهَجَّدَ، أي نام ليلاً. وهَجَدَ وتَهَجَّدَ أي سهر، وهو من الأضداد. ومنه قيل لصلاة الليل: التَهَجُّدُ. والتَهْجيدُ: التنويم. قال لبيد (٢) : قال هَجِّدْني (٣) فقد طال السُرى * وقَدَرْنا إنْ خَنا الدهر غفل (٤) - أي نومنى. ابن السكيت: أهجد البعيرُ، إذا ألقى جِرانَهُ بالأرض.
[هدد] هَدَّ البناءَ يَهُدُّهُ هَدًّا: كسره وضعضعه. وهَدَّته المصيبة، أي أوهنت ركنه.
стр. 1093
الاصمعي: يقال: فلان يُهَدُّ، على ما لم يسمّ فاعله، إذا أُثنيَ عليه بالجَلَد والقوَّة. وتقول: مررتُ برجلٍ هدَّكَ من رَجلٍ. معناه أثْقَلَكَ وصْفُ محاسنِه. وفيه لغتان: منهم مَنْ يُجريه مجرى المصدر فلا يؤنِّثه ولا يثنِّيه ولا يجمعه، ومنهم من يجعله فعلاً فيثنِّي ويجمع. تقول: مررت برجل هَدَّكَ من رجلٍ، وبامرأة هَدَّتْكَ من امرأة، وبرجلين هَدَّاكَ، وبرجالٍ هَدُّوكَ، وبامرأتين هدتاك، وبنسوة هد دنك. وانهد الجبل، أي انكسر. وقولهم: ماهده كذا، أي ما كسره كذا. قال الأصمعيّ: الهَدُّ: الرجل الضعيف. يقول الرجل للرجل إذا أوعدَهُ: إنِّي لَغَيْرُ هَدٍّ، أي غير ضعيف. وقال ابن الأعرابي: الهَدُّ من الرجال: الجواد الكريم، وأمَّا الجبان الضعيف فهو الهد بالكسر. وأنشد (١) : ليسوا بهدين في الحروب إذا تع * - قد فوق الحراقف النطق - والهدة: صوت وقع الحائط ونحوه. تقول منه: هَدَّ يَهِدُّ بالكسر، هَديداً. والهادُّ: صوت يسمعه أهل الساحل يأتيهم
стр. 1094
من قِبَلِ البحر له دويٌّ في الأرض، وربَّما كانت معه الزلزلة. ودويه: هديده. وهدهدة الحمام: دوى هديره. والفحل يهدهد في هديره هدهدة. وجمع الهَدهَدَةِ هَداهِدُ. قال العجاج:
يتبعن ذا هداهد عجنسا (١) وهدهدت المرأة ابنها، حركته لينام. والتهديد: التخويف، وكذلك التهدد. والهُدْهُدُ طائرٌ، والهُداهِدُ مثله. قال الراعي:
كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُماةُ جناحَهُ (٢) * والجمع الهداهد، بالفتح. وهداهد: حى من اليمن.
[هدبد] الهُدابِدُ: اللبن الخاثر جدًّا. والهُدَبِدُ مقصورٌ منه. ويقال: بعينه هدبد، أي عمش. وقال: إنه لا يبرئ داء الهدبد * إلا القلايا (٣) من سنام وكبد - قوله " إنه " بضمة مختلسة، كما قال آخر (٤) :
стр. 1095
فبيناه يشرى رحله قال قائل * لمن جمل رخو الملاط (١) نجيب -
[هرد] هَرَدْتُ اللحمَ أهرِدُهُ بالكسر هَرْداً: طبختُهُ حتَّى تَهَرَّأَ وتفسَّخ. والتَهْريدُ مثله، شدِّد للمبالغة. وهَرْدَ العِرض: الطعنُ فيه. وهَرَدْتُ الثوبَ: شققته. والهردى، على فعلى بكسر الفاء: نبت. وثوب مهرود، أي صبغ أصفر.
[همد] هَمَدَتِ النارُ تَهْمُدُ هُموداً، أي طفِئتْ وذهبتْ البتَّةَ. والهَمْدَةُ: السكتة. وهَمَدَ الثوبُ يَهْمُدُ هُموداً: بَلِيَ. وأَهْمَدَ في المكان: أقام. قال الراجز رؤبة: لما رأتنى راضيا بالاهماد * كالكرز المربوط (٢) بين الاوتاد - وأَهْمَدَ في السير: أسرعَ. وهذا الحرف من الاضداد، وأنشد الاصمعي (٣) :
стр. 1096
* ماكان إلا طلق الاهماد (١) * وأرض هامدة: لانبات بها. ونبات هامد: يابس. وهمدان: قبيلة من اليمن.
[هند] هند: اسم امرأة، يصرف ولا يصرف، إن شئت جمعته جمع التكسير فقلت هنود، وإن شئت جمعته جمع السلامة فقلت هندات. وهندتنى فلانة، أي تيمتنى بالمغازلة. وقال أعرابيٌّ: غَرَّكَ من هَنَّادَةَ التَهنيدُ * مَوْعِدُها والباطِلُ المَوْعودُ - وهند: اسم بلاد، والنسبة إليها هندي وهنود، كقولك زنجى وزنوج. وسيف هندوانى وإن شئت ضممت الهاء اتباعا للدال. والمُهَنَّدُ: السيفُ المطبوعُ من حديد الهِنْدِ. والهُنَيْدَةُ: المائة من الإبلِ وغيرها. قال جرير: أعْطوا هُنَيْدَةَ يَحْدوها ثَمانِيَةٌ. * ما في عَطائِهِمُ من ولا سرف -
стр. 1097
قال أبو عبيدة: هي اسمٌ لكلِّ مائة. وأنشد لسلمة بن الحارث (١) : ونَصْرُ بنُ دُهْمانَ الهُنَيْدَةَ عاشَها * وتِسْعينَ عاما ثم قوم فانصاتا -
[هود] هاد يهودا هودا: تاب ورجع إلى الحقّ، فهو هائدٌ وقوم هود: مثل حائل وحول، وبازل وبزل. وقال أعرابي:
إنى امرؤ من مدحه هائد * قال أبو عبيدة: التهَوُّدُ: التوبة والعمل الصالح. ويقال أيضاً: هادَ وتَهَوَّدَ، إذا صار يهوديًّا. والهودُ: اليهودُ. وأرادوا باليهود اليهودِيِّينَ، ولكنهم حذفوا ياء الإضافة كما قالوا زنجى وزنج، وإنما عرف على هذا الحد فجمع على قياس شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع بالالف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الالف واللام عليه، لانه معرفة مؤنث، فجرى في كلامهم مجرى القبيلة، ولم يجعل كالحى. وأنشد على بن سليمان النحوي للاسود ابن يعفر: فرت يهود وأسلمت جيرانها * صمى لما فعلت يهود صمام (٢) - وهود: اسم نبى ينصرف، تقول: هذه
стр. 1098
هود، إذا أردت سورة هود. وإن جعلت هودا اسم السورة لم تصرفه، وكذلك نوح ونون. والتهويد: المشي الرُوَيْدُ، مثل الدبيبِ. وأصله من الهوادَةِ. وفي الحديث: " أسرِعوا المشى في الجنازة ولا تهدوا كما تُهَوِّدُ اليهودُ والنصارى ". وكذلك التهويدُ في المنطِق، هو الساكنُ. يقال غِناءٌ مُهَوَّدٌ. والتهويدُ أيضاً: النومُ. وتهويدُ الشرابِ: إسكارُهُ. والتهويدُ: أن يصيَّرَ الإنسان يهودِيًّا. وفي الحديث: " فأبَواهُ يُهَوِّدانِه ". والهَوادةُ: الصلحُ والميلُ. والمُهاوَدَةُ: المصالحةُ والممايلةُ. والهَوَدَةُ: بالتحريك: السَنامُ، والجمع هَوَدٌ. وقال الشاعر:
كومٌ عليها هَوَدٌ أنْضادُ * وتسكن الواو فيقال هودة.
[هيد] هدت الشئ أهيده هيدا: حرَّكتُهُ. وفي الحديث: " هِدْهُ " يعنون به المسجد، أي هُدَّهُ ثم أصلحه.
стр. 1099
وتقول: ما يهيدنى ذلك، أي ما يزعجني وما أكثرت له ولا أباليه. قال يعقوب: لا ينطق بيهيد إلا بحرف جحد. والهيدان: الجبان. وهيد، وهاد: زجر للابل. وأنشد أبو عمرو للقتال الكلابي: وقد حدوناها بهيد وهلا (١) * حتى يرى أسفلها صار علا - وقولهم: ماله هَيْدٌ ولا هادٌ، أي ما يقال له هَيْدِ ولا هادِ. وأنشد لا بن هرمة: حتى استقامت له الآفاقُ طائعةً (٢) * فما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ - أي لا يحرك ولا يمنع من شئ ولا يُزجر عنه. تقول منه: هدت الرجل وهيدته، عن يعقوب.
стр. 1100
باب الذال:
فصل الالف:
[أخذ] أخذت الشئ آخذه أخذا: تناولته. والإخذُ بالكسر، الاسمُ. والأمْر منه خُذ، وأصله اُؤْخُذْ إلاَّ أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوهما تخفيفاً. وكذلك القول في الامر من أكل وأمر وأشباه ذلك. وقولهم: خذ عنك، أي خذ ما أقول، ودَعّ عنك الشكَّ والمِراءَ. يقال: خُذِ الخِطامَ، وخُذْ بالخِطامِ بمعنىً. ونجومُ الأخذِ: منازلُ القمرِ، لأنَّ القمر يأخذ كل ليلة في منزلٍ منها. وآخَذَهُ بذنبه مؤاخذة. والعامة تقول: واخذه. ويقال: ائتخذوا في القتال، بهمزتين، أي أخذ بعضُهم بعضاً. والاتِّخاذُ: افتعالٌ أيضاً من الأخذ: إلاَّ أنه أُدغِم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء، ثم لما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية فبنوا منه فعل يفعل، قالوا: تخذ يتخذ. وقرئ:
(لتخذت عليه أجرا) *.
стр. 1101
وقولهم: أخذت كذا يبدلون الذال تاء فيدغمونها في التاء، وبعضهم يظهر الذال وهو قليل. والاخيذ: الأسيرُ، والمرأةُ أَخيذَةٌ. والأُخْذَةُ بالضم: رُقْيَةٌ كالسِحر، أو خَرَزةٌ تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ، من التَأْخيذِ. وأَخِذَ الفَصيلُ بالكسر يَأْخذُ أَخَذاً: اتَّخَمَ من اللبن. ويقال أيضاً: رَجُلٌ أَخِذٌ، أي رَمِدٌ. وبعينه أخذ بالضم، مثال جنب، أي رمد. وحكى المبرد أن بعض العرب يقول: استخذ فلان أيضا (١) ، يريد اتخذ، فيبدل من إحدى التاءين سينا، كما أبدلوا التاء مكان السين في قولهم ست. ويجوز أن يكون أراد استفعل من تخذ يتخذ، فحذف إحدى التاءين تخفيفا كما قالوا ظلت من ظللت. قال الاصمعي: المستأخذ: لمطأطئ رأسه من رمدٍ أو وجعٍ. والتأْخاذُ: تَفْعالٌ من الاخذ. قال الشاعر الاعشى:
стр. 1102
ليعودن لمعد عكرة * دلج الليل وتأخاذ المنح (١) . - والاخاذة: شئ كالغدير، والجمع إخاٌذ، وجمع الإخاذِ أُخُذٌ مثال كتاب وكتب، وقد يخَّفف. قال الشاعر: وغادَرَ الأُخْذَ والأَوْخاذَ مُتْرَعَةً * تَطْفو وأَسْجَلَ أنهاء وغدرانا - وفى حديث مسروق بن الاجدع قال: " ما شبهت بأصحاب محمد ﷺ إلا الاخاذ، تكفى الاخاذة الراكب، وتكفى الاخاذة الراكبين، وتكفى الاخاذة الفئام من الناس ". والاخاذة والاخاذ أيضا: أرض يجوزها الرجل لنفسه أو السلطانُ. ويقال: ذهبَ بنو فلان ومن أخذ أخذهم بالفتح، أي ومن سار بسيرتهم. وحكى ابن السكيت: ومن أخذ أخذهم برفع الذال ونصب الهمزة، وإخذهم بكسر الهمزة مع رفع الذال، أي ومن أخذه إخذهم وسيرتهم. وحكى أبو عمرو: استعمل فلان على الشام
стр. 1103
وما أَخَذَ إخْذَهُ بالكسر، أي لم يأخذ ما وجبَ عليه من حسن السيرة. ولا تقل: أخذه. ويقال: لو كنت منّا لأخذت بإخْذنا، أي بخلائقنا وشكلنا.
[إذ] إذ: كملة تدل على ما مضَى من الزمان، وهو اسمٌ مبنيُّ على السكون. وحقُّه أن يكون مضافاً إلى جملة، تقول: جئتك إذْ قام زيدٌ، وإذْ زيد قائم وإذ زيدٌ يقوم. فإذا لم تضَفْ نَوَّنْتَ. قال أبو ذؤيب: نَهَيْتُكَ عن طِلابِكَ أمَُّ عَمْرو * بِعاقِبَةٍ وأَنْتَ إذٍ صَحِيحُ - أراد حينئذٍ، كما تقول: يومئذ ولَيْلتئذ. وهو من حروف الجزاء: إلاَّ أنه لا يجازى به إلاَّ معَ ما. تقول: إذا ما تأتني آتك، كما تقول: إنْ تَأْتِني وقتاً آتك. قال الشاعر عباس بن مرداس يمدح النبي ﷺ : إذ ما أتيت على الامير (١) فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس -
стр. 1104
وقد تكون للشئ توافقه في حالٍ أنت فيها. ولا يليها إلا الفعل الواجب. تقول، بينما أنا كذا إذْ جاء زيد.
فصل الباء
[بذذ] بذه يبذه بذا، أي غلبه وفاقه. والبذ أيضا: اسم كورة من كور بابك الخرمى. وحال فلان بذة، أي سيِّئةٌ. وقد بَذِذْتَ بَعدي بالكسر، فأنت باذ لهيئة، وبذ الهيئةِ، أي رَثُّها، بيِّن البّذاذَةِ البذوذة.
[بغدذ] بغداذ، وبغداد، وبغدان بالنون، ومغدان معرب، يذكر ويؤنث. وأنشد الكسائي: فياليلة خرس الدجاج طويلة * ببغدان ما كادت عن الصبح تنجلي - قال: يعنى خرسا دجاجها.
فصل الجيم
[جبذ] جبذت الشئ مثل جذبته، مقلوب منه.
= إلى آخر القصيدة ربما يروى: " إذ ما أتيت على الامين "، فحرفه النساخ وليس من المعقول أن يقول: يمدح النبي ﷺ ثم يقول على الامير. وما أنشده ابن برى كما في اللسان لم يظهر به معنى البيت، فتأمل. وكتبه أحمد حسن الشريف.
стр. 1105
والجنبذة بالضم: ما ارتفع من الشئ واستدار كالقبة. قال يعقوب: والعامة تقول: جنبذة، بفتح الباء.
[جذذ] جذذت الشئ: كسرته وقطعته. والجُذاذُ والجِذاذُ: ما تقطّعَ منه، وضمُّه أفصح من كسره. و * (عطاء غير مَجْذوذٍ) *، أي غيرَ مقطوعٍ الكسائي: يقال لحجارةِ الذهبِ جذاذ، لانها تكسر. والجذاذات: القراضات. والانجذاذ: الانقطاع. قال الفراء: يقال رَحِمٌ جَذَّاءُ وحَذَّاءُ، بالجيم والحاء ممدودان، وذلك إذا لم توصَل. وما عليه جُذَّةٌ، أي شئ من الثياب. والجذيذة: السويق.
[جرذ] الجَرَذُ بالتحريك: كلُّ ما حدث في عُرقوب الدابة من تَزَيُّدٍ أو انتفاخِ عصبٍ. والجُرَذُ: ضربٌ من الفأر، والجمع الجُرْذانُ (١) . وأرض جرذة: ذات جرذان. أبو عبيد: رجل مُجَرَّذٌ، إذا كان مُجَرِّباً في الامور.
стр. 1106
[جلذ] الجلذاء بالكسر ممدود: الارض الغليظة. والجلذاءة أخص منها. وقولهم: " أسهل من جلذان ". وهو حمى قريب من الطائف لين مستو كالراحة. والجلذى بالضم، من الإبل: الشديدُ الغليظُ. قال الراجز: صوى لها ذا كدنة جلذيا * أخيف كانت أمه صفيا - والناقة جلذية. قال علقمة:
جلذية كأتان الضحل علكوم (١) * والجلذى أيضا: السير السريع. قال الراجز ابن ميادة:
لتقربن قربا جلذيا (٢) * واجلوذ بهم السير اجلوذا، أي دامَ مع السُرعة، وهو من سير الابل.
فصل الحاء
[حذذ] الحَذَذُ: خِفّة الذَنَبِ. بعيرٌ أَحَذُّ وقَطاةٌ حَذَّاءُ، وهي التي خف ريش ذنبها.
стр. 1107
ورجل أحذ بيّن الحَذّذِ، أي خفيفُ اليدِ. قال الفرزدق يهجو عُمَر بن هُبيرة: أَوَلَّيْتَ العِراقَ ورافِدَيْهِ * فَزارِياً أَحَذَّ يدِ القميصِ - واليمينُ الحَذَّاءُ: التى يحلف صاحبها بسرعة. ومن قالها بالجيم يذهب إلى أنه جذها جذ العير الصليانة. ورحم حَذّاءُ، وجَذَّاءُ عن الفرّاء: إذا لم تُوصَلْ. والحَذَذُ في العَروضِ من باب الكامل: إسقاط الوَتِدِ من عجز مُتَفاعِلُنْ فيبقى مُتَفا، فيُنْقَلُ إلى فَعِلُنْ. والقصيدةُ حذَّاءُ. وقرب حذ حاذ، أي سريع، مثل حثحاث (١) .
[حنذ] حَنَذْتُ الشاةَ أَحْنِذُها حَنْذاً، أي شَوَيْتُها وجعلتُ فوقها حِجارةً مُحْماةً لتُنضِجَها، فهي حَنيذٌ. وحَنَذْتُ الفرسَ أَحْنِذُهُ حَنْذاً، وهو أن تُحْضِرَه شَوطاً أو شوطين، ثم تُظاهِرُ عليه الجِلالَ في الشمس ليعرق، فهو محنوذ وحنيذ. فإن لم يعرق قيل: كبا. ومنه قولهم: إذا سقيت
стр. 1108
فأحنذ، أي عرق شرابك، أي صب فيه قليل ماء. والحنذ: شدة الحر وإحراقه. قال العجاج يصف حمارا وأتانا:
ورهبا من حنذره أن يهرجا (١) * يقال: حنذته الشمس، أي أحرقته. وحنذ بالتحريك: موضع قريب من المدينة. قال الراجز (٢) : تأبري ياخيرة الفسيل * تأبري من حنذ فشولى * إذ ضن أهل النخل بالفحول
[حوذ] الحَوْذُ: السَوْقُ السريعُ. تقول: حُذْتُ الإِبِلَ أَحوذُها حَوْذاً، وأَحْوَذْتُها مثله. والاحوذي: الخفيف في الشئ لحِذْقِهِ، عن أبي عمرو. وقال الشاعر (٣) يصف جناحَي قطاة:
على أحوذيين استقلت عليهما (٤) * وقال آخر:
стр. 1109
أتتك عيس تحمل المشيا * ماء من الطثرة (١) أحوذيا - يعنى سريع الاسهال. وقال الاصمعي: الأَحْوَذيُّ: المُشَمِّرُ في الأمورِ القاهرُ لها، الذي لا يَشِذّ (٢) عليه منها شئ. قال لبيد يصف حمارا وأتانا: إذا اجمعت وأحوذ جَانِبَيْها * وأَوْرَدَها على عوجٍ طِوالِ - قال: يعني ضمَّها ولم يفُتْه منها شئ. وعنى بالعوج القوائم. وحاذُ مَتْنِهِ وحالُ مَتْنِهِ واحدٌ، وهو موضعُ اللِبْدِ من ظهر الفرس. وفي الحديث: " مؤمنٌ خفيف الحاذِ "، أي خفيف الظهرِ. والحاذانِ: ما وقع عليه الذَنَبُ من أدبارِ الفخذين. والحاذُ: نبتٌ، واحدته حاذة، عن أبى عبيد. والحوذان: نبت نوره أصفر. واسْتَحْوَذَ عليه الشيطانُ أي غلب. وهذا جاء بالواو على أصله كما جاء استروح واستصوب. وقال أبو زيد: هذا الباب كله يجوز أن يتكلم به على الاصل. تقول العرب: استصاب واستصوب، واستجاب واستجوب، وهو قياس مطرد عندهم. وقوله تعالى:
(ألم نستحوذ عليكم) * أي ألم نغلب على أموركم ونستول على مودتكم.
стр. 1110
فصل الخاء
[خنذ] الخِنْذيذُ: رأسُ الجبلِ المشرفُ. والخنذيذ: الفحل. قال بشر: وخنذيذ ترى الغرمول منه * كطى الزق علقه التجار - والخنذيذ: الخصى، وهو من الأضداد. وحكى أبو عبيد: الخَناذيذُ: الخيلُ. وأنشَدَ قول خُفاف بن قَيس، من البراجم:
وخَناذيذَ خصية وفحولا (١) * فوصفها بالجودة، أي منها فحولٌ ومنها خِصيانٌ. فخرج الآن من حد الاضداد.
[خوذ] المخاوذة: المخالفة إلى الشئ. يقال: بنو فلانٍ خاوَذُونا إلى الماء. وخِواذُ الحُمَّى: أن تأتيَ لوقت غير معلوم.
فصل الدال
[دبذ] الديابوذ: ثوب ينسج بنيرين، كأنّه جمع دَيْبوذٍ على فَيْعولٍ. قال أبو عبيد: أصله بالفارسية دوپوذ. وأنشد للاعشى يصف الثور:
стр. 1111
عليه ديابوذ تسربل تحته * أرندج إسكاف يخالط عظلما - وربما عربوه بدال غير معجمة.
فصل الراء
[ربذ] الرِبْذَةُ بالكسر: الصوفَةُ يُهْنَأُ بها البعير. قال الشاعر: يا عقيد اللؤم لولا نعمتي * كنت كالرِبْذَةِ مُلْقىً بالفِنا - وكذلك خِرقة الصائِغ التي يَجلو بها الحَلْيَ. قال النابغة: قبح الله ثم ثنى بلعن * ربذة الصائغ الجبان الجهولا - والرَبَذَةُ بالتحريك: لغةٌ فيها. والرَبَذَةُ أيضا: موضع فيه قبر أبى ذر الغفاري رضى الله عنه. والربذة أيضاً: واحدةُ الرَبَذِ، وهي عُهونٌ تعلق في أعناق الابل، حكاه أبو عبيد في باب نوادر الفعل. ويقال: رَبِذَتْ يده بالقِداحِ تَرْبَذُ رَبَذاً، أي خَفَّتْ. والرَبِذُ: الخفيفُ القوائم في مشيه. ويقال أيضاً: فلانٌ ذو رَبِذات، أي كثير السَقَطِ في كلامه.
стр. 1112
وبين القوم رباذية، أي شر. قال الشاعر (١) : وكانت بين آل أبى أبى * رباذية فأطفأها زياد -
[رذذ] الرَذاذُ: المطرُ الضعيف، وهو فوقِ القِطْقِطِ. يقال: أَرَذَّتِ السماءُ، وأرض مرذة، حكاه الكسائي. وقال أبو عبيد: أرضٌ مُرَذٌّ عليها، ولا يقال مُرَذَّةٌ ولا مَرْذُوذَةٌ. الأموي: يومٌ مرذ: ذو رذاذ.
فصل الزاى
[زمرذ] الزمرذ بالضم: الزبرجد، وهو معرب والراء مضمومة مشددة.
فصل السين
[شذذ] شَذَّ عنه يَشُذُّ ويَشِذُّ شُذوذاً: انفرد عن الجمهور، فهو شَاذٌّ. وأَشَذَّهُ غيرُه. وشُذّاذُ الناس: الذين يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم. وشَذَّانُ الحصى بالفتح والنون: المتفرق منه. قال امرؤ القيس:
стр. 1113
يطايرشذان الحصى (١) بمناسم * صلاب العجى ملثومها غير أمعرا - وشذان الناس أيضا: متفرقوهم.
[شجذ] الشَّجْذَةُ: المَطْرةُ الضعيفةُ، وهي فوق البَغشَةِ. وقد أَشْجَذَتِ السماءُ، أي ضَعُف مطرُها. قال امرؤ القيس: تُظْهِرُ (٢) الوَدَّ إذا ما أَشْجَذَتْ * وتُواريهِ إذا ما تَشْتَكِرْ -
[شحذ] شَحَذْتُ السكِّينَ أَشْحَذُهُ شَحْذاً، أي حَدَّدْتُهُ. والمِشْحَذُ: المِسَنُّ. والشَحَذانُ، بالتحريك: الجائع.
[شقذ] الشَقْذانُ: الذي لا يكاد ينام، ولا يكون إلاَّ عَيوناً يصيب الناس بالعين. تقول منه: شقذ الرجل بالكسر يشقذ شقذا فهو شَقِذٌ وشَقْذانٌ بالتحريك. وشَقِذَ أيضاً بمعنى ذَهب وبَعُد. يقال: أَشْقَذَهُ
стр. 1114
فَشَقِذَ، أي طرده فذهب. وأنشد الأصمعيُّ للمحاربِيّ (١) : لقد غضبوا عَلَيَّ وأَشْقَذوني * فصِرْتُ كأنَّني فَرّأٌ مُتارُ (٢) - ابن الأعرابي: ما به شَقَذٌ ولا نَقَذٌ، أي ما به حراك. وفلان يشاقذنى، أي يغادينى. والشقذ: ولد الحرباء، وجعمه شقذان، مثل صنو وصنوان. والشقذاء: العقاب الشديدة الجوع.
[شمذ] شمَذَتِ الناقةُ تَشْمِذُ بالكسر شماذا وشموذا، أي لقب فشالت بذنَبِها. قال أبو الجرّاح: من الكباش ما يشتمذ ومنها ما يغل. والاشتماذ: أن يضرب الالية حتَّى ترتفع فيَسْفَدَ. والغَلُّ: أن يفسد من غير أن يفعل ذلك.
[شوذ] المشوذ: العمامة. قال الوليد بن عقبة وكان قد ولى صدقات تغلب:
стр. 1115
أذا ما شددت الرأس منى بمشوذ * فغيك منى تغلب ابنة وائل. - وفى الحديث: " أمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين (١) ". وتشوذ الرجل واشتاذ، أن تعم.
فصل الطاء
[طبرزذ] الاصمعي: سكر طبرزد وطبرزل وطبرزن ثلاث لغات معربات.
[طرمذ] الطَرْمَذَةُ: ليس من كلام أهل البادية. قال الراجز:
طرمذة منى على طرماذ (٢) * والمطرمذ: الذى له كلام وليس له فعل.
فصل العين
[عوذ] عُذْتُ بفلانٍ واسْتَعَذْتُ به، أي لجأت إليه. وهو عياذي، أي ملجئي.
стр. 1116
وأعذت غيرى به وعوذته به معنى. وقولهم معاذ الله، أي أعوذُ بالله مَعاذاً، تجعله بدلا من اللفظ بالفعل، لانه مصدر وإن كان غير مستعمل، مثل سبحان. ويقال أيضاً: مَعاذَةَ الله، ومعاذَ وجهِ الله، ومعاذَةَ وجهِ الله، وهو مثل المعنى والمعناة، والمأتى والمأتاه. ويقال: عَوْذٌ بالله منك، أي أعوذُ بالله منك. قال الراجز: قالتْ وفيها حَيْدَةٌ وذُعْرُ * عَوْذٌ برَبِّي منكمُ وحَجْرُ (١) - والعوذَةُ والمَعاذَةُ والتَعْويذُ، كلُّه بمعنًى. ومُعَوَّذُ الفرس: موضع القلادة. ودائرة المُعَوَّذِ تستحبُّ. وقرأت المُعَوِّذَتَيْنِ بكسر الواو، وهما سورتان. والعوذُ: الحديثاتُ النِتاجِ من الظباء والإبل والخيل، واحدتها عائِذٌ، مثل سائل وحول. ويجمع أيضا على عُوذان مثل راع ورعيان، وحائر وحوران: تقول: هي عائذ بيِّنة العُؤوذِ، وذلك إذا ولدتْ عشرة أيام أو خمسة عشريا يوماً، ثم هي مُطْفِلٌ بعدُ. يقال: هي في عِياذِها، أي بحدثان نتاجها.
стр. 1117
والعوذ: النبت في أصل الشَوك أو في المكان الحَزْنِ، لا يكاد المال يناله. قال الشاعر كثير: خَليلَيَّ (١) خُلْصانَيَّ لم يُبقِ حُبِّها * من القلبِ إلا عُوَّذاً سَيَنالُها - ويقال أيضاً: أطيبُ اللحم عُوَّذُهُ، وهو ما عاذَ بالعظم ولزِمه. وما تركتُ فلاناً إلا عَوَذاً منه بالتحريك، وعَواذاً منه، أي كراهةً. وأفْلَتَ منه فلان عوذا، إذا خوفه ولم يضربه، أو ضربه وهو يريد قتله فلم يقتله. وعيذ الله بكسر الياء مشددة: اسم قبيلة. يقال: هو من بنى عيذ الله، ولا تقل عائذ الله ويقال للجودى أيضا عيذ. وعائذة: أبوحى من ضبة، وهو عائذة ابن مالك بن ضبة. قال الشاعر حواس الضبى: متى تسأل الضبى عن شر قومه * يقل لك إن العائذى لئيم -
فصل الغين
[غذذ] غذيذةُ الجرحِ: مدَّته. وقد غَذَّ الجرحُ يَغِذُّ غَذًّا، إذا سال ذلك منه. ويقال للبعير إذا كانت به دَبَرَةٌ فبرأت وهي تَنْدى، قيل: به غَاذٌّ. وتركتُ جرحَه يَغِذُّ. والمُغاذُّ من الإبل: العَيوفُ الذي يعافُ الماءَ. والاغذاذ في السير: الاسراع.
стр. 1118
فصل الفاء
[فخذ] فَخِذٌ وفَخْذٌ وفِخْذٌ أيضاً بكسر الفاء. يقال: رميتُه ففَخَذْتُهُ، أي أصبتُ فَخِذَه. والفَخِذُ في العشائر: أقلُّ من البطن، أوَّلُها الشَعْبُ، ثم القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العِمارة، ثم البطن، ثم الفَخِذُ. والتَفْخيذُ: المُفاخَذَةُ (١) . وأما الذي في الحديث: " بات يُفَخِّذُ عشيرته (٢) "، أي يدعوهم فخذا فخذا،
[فذذ] الفَذُّ: الفردُ. يقال: ذَهَبا فَذَّيْنِ. والفَذُّ: أوَّل سهامِ الميسرِ، وهى عشرة: أولها الفذ، ثم التوأم، ثم الرقيب، ثم الحلس، ثم النافس، ثم المسبل، ثم المعلى. وثلاثة لا أنصباء لها: وهى السفيح، والمنيح، والوغد. وتمرٌ فَذٌّ، أي متفرقٌ. وأفَذَّتِ الشاةُ، أي ولدت واحداً، فهي مُفِذٌّ. فإن كان ذلك عادتها فهي مِفْذاذٌ. ولا يقال ناقةٌ مُفِذٌّ: لأنَّها لا تلد إلا واحدا.
стр. 1119
[فلذ] الفِلْذُ: كبدُ البعير، والجمع أفْلاذٌ. والفِلْذَةُ: القطعةُ من الكبدِ واللحم والمال وغيرها، والجمع فلذ. يقال: فَلَذْتُ له من مالي، أي قطعت له منه. وافْتَلَذْتُهُ المالَ، أي أخذتُ من ماله فِلْذَةً. قال كثيِّر: إذا المالُ لم تُوجِبْ عليك عَطاَءهُ. * صَنيعَةُ قُرْبى أو صَديقٍ تُوامِقُهْ - مَنَعْتَ وبعضُ المَنْعِ حَزْمٌ وقُوَّةٌ * ولم يَفْتَلِذْكَ المالَ إلا حَقائِقُهُ - والفالوذُ والفالوذَقُ معرَّبان. قال يعقوب: ولا تقل الفالوذج.
فصل القاف
[قذذ] القذَذُ: ريش السهم، الواحدة قُذَّةٌ. والقُذَّةُ أيضاً: البُرغوثُ (١) . والقِذانُ: البراغيث. والقذتان: جانباء الحياء. وقذذت الريشَ: قطعت أطرافها. وأُذُنٌ مَقْذوذَةٌ: كأنها بريت بريا.
стр. 1120
والقذاذات: ما سقط من قَذِّ الريش. وقَذَذْتُ السهمَ قَذًّا: جعلتُ له القُذَذَ. والأقَذُّ: السهم الذي لا ريش له، والجمع قُذٌّ، وجمع القُذِّ قذاذ. قال الراجز:
من يثر بيات قِذاذٍ خُشْنِ * قال يعقوب: يقال للرجل إذا كان مخفَّف الهيئةِ، والمرأة التي ليست بطويلة: رجلٌ مُقَذَّذٌ ورجلٌ مَزَلَّمٌ، وامرأةٌ مُقَذَّذَةٌ وامرأة مزلمة. والمقذ، بالفتح: ما بين الاذنين من خلف. يقال: رجل مُقَذَّذُ الشعرِ، إذا كان مُزَيَّناً.
[قنفذ] القُنْفُذُ والقُنْفَذُ (١) : واحد القَنافِذِ، والأنثى قُنْفُذَةٌ. والقُنْفُذُ: مسيل (٢) العَرَقِ من خلف أذنى البعير. قال الشاعر ذوالرمة: كأن بذفراها عنية مجرب * لها وشل في قنفذ الليت ينتح - والقنفذ: المكان الذي ينبت نبتاً ملتفًّا. ومنه قنفذ الدراج، وهو موضع.
فصل الكاف
[كذذ] الكذان بالفتح: حجارة رخوة كأنها مدر. قال الكميت يصف الرياح:
стр. 1121
ترامى بكذان إلا كام ومروها * ترامى ولدان الاصارم بالخشل -
[كوذ] الكاذتان: مانتأ من اللحم في أعالي الفخذ، وقال الشاعر الكميت: فلما دنت للكاذتين وأحرجت * به حلبسا عند اللقاء حلابسا - وأحرجت بالحاء من الحرج. يقول: لما دنت الكلاب من الثور ألجأته إلى الرجوع للطعن.
فصل اللام
[لجذ] لجذنى فلان يلجذ بالضم لَجْذاً، إذا أعطيته، ثمَّ سألك فأكثَرَ. ولَجِذَ الكلبُ الإناءَ بالكسر لجذا ولجذا، أي لحسه. حكاه أبو حاتم، نقلته من كتاب الابواب من غير سماع. ويقال للماشية إذا أكلت الكلأ: لُجِذَ الكلا (١) ، عن أبى عبيد. وقال الاصمعي: لجذه، مثل لسه.
[لذذ] اللَذَّةُ: واحدة اللَذَّاتِ. وقد لذذت الشئ بالكسر لذاذ ولذاذة، أي وجدته لذيذا.
стр. 1122
والتذذت به وتلذذت به، بمعنًى. وشرابٌ لَذٌّ ولَذيذٌ، بمعنًى. واسْتَلَذَّهُ: عدَّه لذيذاً. واللَذُّ: النوم في قول الشاعر (١) : ولَذٍّ كطَعمِ الصَرْخَدِيِّ طَرَحْتُهُ * عَشِيَّةَ خِمْسِ القومِ والعينُ عاشِقُه (٢) - واللَذِ واللَذْ بكسر الذال وتسكينها: لغةٌ في الذي. والتثنية اللَذا بحذف النون، والجمع الذينَ، وربَّما قالوا في الرفع: اللذون.
[لوذ] لاذَ به لِواذاً ولِياذاً، أي لجأ إليه وعاذَ به. واللَوْذُ أيضاً: جانب الجبل وما يُطيف به، والجمع ألواذٌ. ولاوَذَ القومُ مُلاوَذَةً، أي لاذَ بعضُهم ببعض. ومنه قوله تعالى:
(يَتَسَلَّلونَ منكم. لِواذاً) *. ولو كان من لاذَ لقال: لِياذاً. وقول الشاعر:
ولَمْ تَطْلُبِ الخَيْرَ المُلاوِذَ مِنْ عمرو (٣)
стр. 1123
يعنى القليل. والوذان، بالفتح: اسم رجل.
فصل الميم
[ملذ] الملاذ (١) : المطرمذ. الكلاب له كلام وليس له فعلٌ. ومَلَذَهُ بالرمحِ مَلْذاً: طعنه والمَلْذُ في عدو الفرس: مد ضبعيه. قال الكميت يصف حمارا وأتنه: إذا ملذا التقريب حاكين ملذه * وإن هو منه آل ألن إلى النقل - والملذان: الذي يظهِر النُصْحَ ويضمِر غيره.
[منذ] مُنْذُ مبنيٌّ على الضم، ومُذْ مبني على السكون وكلُّ واحدٍ منهما يصلح أن يكون حرف جرّ، فتجرُّ ما بعدهما وتجريمها مجرى في ولا تدخلهما حينئذٍ إلا على زمان أنت فيه، فتقول: ما رأيته مُنْذُ الليلةِ. ويصلح أن يكونا اسمين فترفع ما بعدهما على التاريخ أو على التوقيت، فتقول في التاريخ: ما رأيته مُذْ يومُ الجمعة، أي أول انقطاع الرؤية يومُ الجمعة، وتقول في التوقيت. ما رأيته مذسنة. وقال سيبويه: منذ للزمان نظيرة من للمكان
стр. 1124
وناس يقولون: إن منذ في الاصل كلمتان: من، إذ، جعلتا واحدة. وهذا القول لا دليل على صحته.
[موذ] الماذِيُّ: العسل الأبيض. وقال الشاعر عدي ابن زيد: في سَماعٍ يأْذَنُ الشيخُ له * وحديثٍ مثلِ ماذِيٍّ مُشارْ (١) - والماذِيَّةُ: الدرعُ اللينة السهلة. والماذية: الخمر.
فصل النون
[نبذ] نبذت الشئ أنبذه: إذا ألقيته من يدك. ونَبَّذْتَهُ، شدد للكثرة. والمَنْبوذُ: الصبيُّ تلقيه أمُّه في الطريق. ونابَذَهُ الحربَ: كاشَفَه. وجلس فلانٌ نَبْذَةً ونُبْذَةً، أي ناحيةً. وانْتَبَذَ فلانٌ، أي ذهبَ ناحيةً. ويقال: ذهَبَ مالُه وبقي نَبْذٌ منه، وبأرض كذا نَبْذٌ من مالٍ ومن كلأ، وفي رأسه نَبْذٌ من شَيْبٍ. وأصاب الأرضَ نَبْذٌ من مطر، أي شئ يسير.
стр. 1125
والنبيذ: واحد الانبذة. يقال: نَبَذْتُ نَبيذاً، أي اتخذته. والعامة تقول: أنبذت. ونَبَذَ العِرْقُ نَبَذاناً: لغة في نبض. والمنبذة: الوسادة (١) .
[نجذ] الناجِذُ: آخرُ الأضراسِ، وللإنسان أربعة نواجذَ في أقصى الأسنانِ بعد الارحاء، ويسمَّى ضِرْسَ الحُلُمِ، لأنه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل. يقال: ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نواجذُه، إذا استغرب فيه. وقد تكون النواجذ للفرس، وهى الانياب من الخف، والصوالغ من الظلف. قال الشماخ يذكر إبلا حداد الانياب: يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالحداء الوقيع - ورجل منجذ: مجرَّبٌ أحكمتهُ الأمور. وقال الشاعر سحيم بن وثيل: أخو خَمسينَ مُجْتَمعٌ أشدِّي - ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُؤونِ (٢) -
[نفذ] نفد السهم من الرمية (٣) . ونفذ الكتاب