← Гариб и словари

Гариб и словари · id 23235

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية

أبو نصر الجوهري

Полный текст (5 081 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

فهى مياه في البادية مرة. ويقال: رِعْيُ بني فلانٍ المُرَّتانِ، أي الألاءُ والشيحُ. وهذا أمَرُّ من كذا. قالت امرأة من العرب: صغراها مراها. والامرين: الفقر والهَرَم. والمارورةُ والمُرَيْراءُ: حَبٌّ مُرٌّ يختلط بالبر. ومر: أبو تميم، وهو مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر. ومرة: أبو قبيلة من قريش، هو مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. ومرة: أبو قبيلة من قيس عيلان، وهو مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. والمرى: الذى يؤتدم به، كأنَّه منسوب إلى المَرارَةِ. والعامة تخففه. وأنشدني أبو الغوث: وأم مثواى لباخية * وعندها المرى والكامخ - وأبو مرة: كنية إبليس. والمرار، بضم الميم: شجرمر، إذا أكلت منه الابل قلصَت عنه مَشافِرُها، الواحدة مُرارةٌ. ومنه بنو آكل المرار، وهم قوم من العرب. والمر بالفتح: الحبل. قال الراجز:

стр. 1612

ثم شددنا فوقه بمر (١) * بين خشاشى بازل جور - وبطن مر أيضا: موضع، وهو من مكة على مرحلة. والمرة: واحدة والمرار. قال ذو الرمة: لا بل هو الشوقُ من دارٍ تَخَوَّنَها * مَرًّا شَمالٌ ومَرًّا بارحٌ تَرِبُ - يقال: فلانٌ يصنع ذلك الأمر ذاتَ المِرارِ، أي يصنعه مرارا ويدعه مرارا. والمرمر: الرخام. والمرمارة: الجارية الناعمةُ الرجراجةُ، وكذلك المَرْمورَةُ. والتَمَرْمُرُ: الاهتزاز. والمرة: إحدى الطبائع الأربع. والمِرَّةُ: القوّة وشدةُ العَقل أيضاً. ورجلٌ مَريرٌ، أي قويٌّ ذو مِرَّةٍ. والمَمْرورُ: الذي غلبت عليه المِرَّةُ. والمَريرُ والمَريرَةُ: العزيمةُ. قال الشاعر: ولا أنْثَني من طَيْرَةٍ عن مَريرَةٍ * إذا الأخْطَبُ الداعي على الدَوْحِ صرصرا. -

стр. 1613

والمرير من الحبال: ما لَطُفَ وطال واشتدَّ فَتْلُه، والجمع المرائِرُ. والأمَرُّ: المصارينُ يجتمع فيها الفَرْثُ. قال الشاعر: فلا تُهْدي الامر وما يليه * ولاتهدن مَعْروقَ العِظامِ - أبو زيد: لقيتُ منه الأمَرِّينَ بنون الجمع، وهي الدواهي. ومرامر: اسم رجل، قال شرقي بن القطامى: إن أول من وضع خطنا هذا رجال من طيئ منهم مرامر بن مرة. قال الشاعر: تعلمت باجاد وآل مرامر * وسودت أثوابي ولست بكاتب - وإنما قال آل مرامر لانه كان قد سمى كل واحد من أولاده بكلمة من أبى جاد، وهم ثمانية. ومر عليه وبه يمر مَرًّا ومُروراً: ذهَب. واسْتَمَرَّ مثله. ويقال أيضاً: اسْتَمَرَّ مَريرُهُ، أي استحكم عزْمُه. وقولهم: لَتَجِدَنَّ فلاناً ألوى بعيد المستمر، بفتح الميم الثانية، أي أنه قويّ في الخصومة لا يسأم المراس. وأنشد أبو عبيدة (١) :

стр. 1614

وجدتني ألْوى بعيدَ المُسْتَمَرِّ (١) أحْمِلُ ما حُمِّلْتُ من خيرٍ وشَرِّ - والمَمَرُّ: موضع المرور، والمصدر. وأمر الشئ، أي صار مُرًّا، وكذلك مَرَّ الشئ يمر بالفتح مرارة، فهو مر. وأمر غيره ومرره. وأمررت الحبلَ فهو مُمَرٌّ، إذا فتلْته فتلاً شديداً. ومنه قولهم: ما زال فلان يُمِرُّ فلاناً ويَمارُّهُ أيضاً، أي يعالجه ويلتوي عليه ليصرعَه. وفلان أمَرُّ عَقْداً من فلان، أي أحكم أمْراً منه وأوفى ذِمَّةً. وقولهم: ما أمَرَّ فلانٌ وما أحلى، أي ما قال مُرًّا ولا حلواً. والمُرَّانُ: شجر الرماح، نذكره في باب النون لانه فعال. [مزر] المَزيرُ: الشديدُ القلْب، عن أبي عبيد. وقد مَزُرَ بالضم مَزَارَةً. وفلانٌ أمْزَرُ منه. قال العباس ابن مرداس: ترى الرجلَ النحيفَ فتزْدَريهِ * وفي أثوابِهِ رجلٌ مزير -

стр. 1615

ويروى، " أسد هصور ". والجمع أمازر، مثل أفيل وأفائل. وأنشد الاخفش: إليك ابنة الاعيار خافى بسالة ال * - رجال وأصلال الرجال أقاصره - فلا تذهبن عيناك في كل شرمح * طوال فإن الاقصرين أمازره - قال: يريد أقاصرهم وأمازرهم، كما يقال: فلان أخبث الناس وأفسقه، وهى خير جارية وأفضله. والمزر بالكسر: ضرب من الاشربة. وذكر أبو عبيد أنَّ ابن عمر قد فسَّر الأنْبِذَةَ فقال: البِتْعُ (١) : نبيذ العسلِ. والجعةُ: نبيذُ الشعيرِ. والمِزْرُ من الذرَةِ. والسكرُ من التمر. والخمرُ من العنب. وأما السكركة بتسكين الراء فخمر الحبش. قال أبو موسى الاشعري: هي من الذرة. ويقال لها السقرقع أيضا، كأنه معرب سكركه، وهى بالحبشية. والمِزْرُ أيضاً: الأحمقُ. والمَزْرُ بالفتح: الحَسْوُ للذوق. ويقال: تَمَزَّرْتُ الشرابَ، إذا شربته قليلاً قليلاً. وأنشد الاموى يصف خمرا:

стр. 1616

تكون بعد الحَسْوِ والتَمَزُّرِ * في فمهِ مثل عصير السكر (١) - [مشر] يقال: ما أحسنَ مَشَرَةَ الأرضِ بالتحريك، أي بَشَرَتَها ونباتَها. ومَشْرَةُ الأرض أيضاً بالتسكين. قال الشاعر (٢) : إلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ (٣) * وقد أمشَرَتِ الأرضُ، أي أخرجتْ نباتَها. وأمشَرَتِ العِضاهُ، إذا خرجتْ لها ورقٌ وأغصانٌ. وكذلك مشرت العضاه تمشيرا. ومشرت الشئ: فرَّقته. قال الشاعر: فقلتُ أشيعا مَشْرَةَ القِدْرِ حَوْلَنا (٤) * وأيَّ زمانٍ قِدْرُنا لم تَمَشَّرِ - أي لم يُقْسَمْ فيها. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ، أي لطيفة حسنة. قال (٥) يصف فرسا:

стр. 1617

لها أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ * كإعْليطِ مرخ إذا ما صفر - الاصمعي: تمشر فلان، إذا رئى عليه أثر الغنى. [مصر] مصر هي المدينة المعروفة، تذكر وتؤنث، عن بن السراج. والمصر: واحد الامصار. والمصران: الكوفة والبصرة. والمصر أيضاً: الحدُّ والحاجز بين الشيئين. وقال (١) : وجاعل (٢) الشمسِ مُصْراً لا خَفاَء به * بين النهار وبين الليلِ قد فَصَلا - وأهل مِصْرَ يكتبون في شروطهم: اشترى فلان الدار بمُصورِها. أي بحدودها. والمَصيرُ: المعا. وهو فعيل، والجمع المصران، مثل رغيف ورغفان. والمصارين جمع الجمع. وقال بعضهم: مصير إنما هو مفعل من صار إليه الطعام، وإنما قالوا مصران كما قالوا في جمع مسيل الماء مسلان، شبهوا مفعلا بفعيل. ومصران الفأرة: ضرب من ردئ التمر. والمصر: حلب بأطراف الاصابع. وقال

стр. 1618

ابن السكيت: المصر: حلب كل ما في الضرع. والمتصر: حلب بقايا اللبن في الضَرع. أبو زيد: المصور من المعز خاصة دون الضأن، وهى التى غرزت (١) إلا قليلا. قال: ومثلها من الضأن الجدود. قال: وجمعها مصائر، مثل قلائص. وقال العدبس: جمعها مصار، مثل قلاص. والمصور: الناقة التي يَتَمَصَّرُ لبنها، أي يُحلب قليلاً قليلاً، لأنَّ لبنها بطئ الخروج. ويقال: مصرت العنز تمصيرا، أي صارت مصورا. ابن السكيت: يقال: نعجة ماصرة، ولجبة (٢) ، وجدود، وعزوز، أي قليلة اللبن. وفلان مَصَّرَ الأمْصارَ، كما يقال مدَّنَ المدائن. [مضر] مَضَرَ اللبن يَمْضُرُ مُضوراً، أي صار ماضِراً، وهو الذي يَحْذي اللسانَ قبل أن يَروبَ. قال أبو عبيد: قال أبو البيداء: اسم مضر مشتق منه، وهو مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وإنما قيل له مضر الحمراء وقيل لاخيه ربيعة الفرس لانهما لما اقتسما الميراث أعطى مضر الذهب وهو يؤنث، وأعطى ربيعة الخيل. ويقال كان شعارهم

стр. 1619

في الحرب العمائم والرايات الحمر، ولاهل اليمن الصفر. سمعت بعض أهل العلم يفسر به قول أبى تمام يصف الربيع: محمرة مصفرة فكأنها * عصب تيمن في الوغى وتمضر - وقولهم: ذهب دمه خضرا مضرا (١) ، أي هَدَراً. ومِضْرٌ إتباع له. وحكى الكسائي بضرا بالباء. وفي الحديث: " مُضَرُ مَضَّرَها الله في النار " نرى أصله من مَضْرِ اللبن، وهو قَرْصُهُ اللسانَ وحَذْيُهُ له. وإنَّما شدِّد للكثرة والمبالغة. والتَمَضُّرُ: التشبُّه بالمُضَرِيَّة. والمَضيرَةُ: طبيخٌ يتَّخذ من اللبنِ الماضِرِ. [مطر] المَطَرُ: واحد الأمْطار. ومَطَرَتِ السماء تمطرا مطرا، وأمطرها الله، وقد مُطِرْنا. وناسٌ يقولون: مَطَرَتِ السماء وأَمْطَرتْ بمعنًى. ومَطَرَ الرجلُ في الأرض مُطوراً، أي ذهب. وتَمَطَّرَ مثله. ويقال: ذهب البعيرُ فلا أدري من مَطَرَ به.

стр. 1620

ومرَّ الفرسُ يَمْطُرُ مَطْراً ومُطوراً، أي أسرع. والتَمَطُّرُ مثله. قال لبيد يرثي قيس بن جَزْء في قتلى هوازن: أَتَتْهُ المنايا فوق جَرداَء شِطْبَةٍ * تَدُفُّ دَفيفَ الطائرِ المُتَمَطِّرِ - وراكبه مُتَمَطِّرٌ أيضاً. والاسْتِمْطارُ: الاستسقاء. ومنه قول الفرزدق: واسْتَمْطِروا من قريشٍ كلَّ مُنْخَدِع (١) * أي سلوه أي يعطى كالمطر مثلا. والممطر: ما يلبس في المطر يتوفى به. [معر] المَعَرُ: سقوط الشعر. وقد معر الرجل بالكسر، فهو معر. والامعر: القليلُ الشعرِ، والمكانُ القليلُ النبات. وأرض معرة: قليلة النبات، عن يعقوب. وتمعر شعره: تساقط. وتَمَعَّرَ لونه عند الغضب: تغيَّر. وأمْعَرَ الرجل: افتقر. [مغر] المَغْرَةُ: الطينُ الأحمرُ، وقد يحرك.

стр. 1621

والامغر: الاحمر الشعر والجلد، على لون المَغْرَةِ. والأمْغَرُ من الخيل: نحوٌ من الأشقر، وهو الذي شقرتُه تعلوها مُغْرَةٌ، أي كدرةٌ. وأمْغَرَتِ الشاةُ، إذا حلبتْ فخرج مع لبنها دمٌ من داءٍ بها، فإن كان ذلك من عادتها فهي مِمْغارٌ. ابن السكيت: يقال مَغَرَ في البلاد، إذا ذهب فأسرع. ورأيته يَمْغَرُ به بعيره. وقال أبو صاعد: مَغَرَتْ في الأرضِ مَغْرَةٌ من مطر، وهى مطرة صالحة. [مقر] مقر الشئ بالكسر يمقر مَقَراً، أي صار مُرًّا، فهو شئ مقر. والمقر أيضا: الصبر، عن الاصمعي. وربما سكن. قال الراجز: أمر من صبر ومقر وحظظ (١) * وأمقر الشئ، أي صار مُرًّا. قال لبيد: مُمْقِرٌ مُرٌّ على أعدائه * وعلى الأدْنَينَ حلو كالعسل -

стр. 1622

واللبن الحامض ممر أيضا، عن ابن الاعرابي. والمقر، ساكن: دق العنق. وقد مقر عنقه يمقرها، عن ابن السكيت. وسمك مَمْقورٌ: يُمْقَرُ في ماءٍ وملحٍ. ولا تقل منقور. [مكر] المَكْرُ: الاحتيالُ والخديعةُ. وقد مَكَرَ به يَمْكُرُ فهو ماكِرٌ ومَكَّارٌ. والمَكْرُ أيضاً: المَغْرَةُ. وقد مَكَرَهُ فامْتَكَرَ، أي خضبه فاختضب. قال الشاعر القطامي: بِضَرْبٍ تَهْلِكُ الابطال فيه * وتمتكر اللحى من امْتِكارا - والمُكورُ (١) : ضرب من الشجر. قال العجاج: فحط في علقى وفى مكور * الواحد مَكْرٌ. قال الكميت يصف بَقَرة: تَعاطى فِراخَ المَكْرِ طَوْراً وتارةً * تُثير رُخاماها وتَعْلَقُ ضالها - وفراخ المَكْرِ: ثمرُهُ. والممكورةُ: المَطْوِيَّةُ الخَلْقِ من النساء. يقال: امرأةٌ ممكورة الساقين، أي خدلاء.

стр. 1623

[مور] مار الشئ يمور مورا: تَرَهْيَأَ، أي تحرَّك وجاء وذهب، كما تَكَفَّأُ النخلةُ العَيْدانة. والتمَوُّرُ مثله. وقوله تعالى: (يومَ تَمورُ السماء مَوْراً) *. قال الضحاك: تموج موجاً. وقال أبو عبيدة: تَكَفَّأُ. والأخفش مثله. وأنشد للأعشى: كأنَّ مِشْيَتَها من بيت جارتِها * مَوْرُ السحابةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ - ويقال: مارَ الدمُ على وجه الارض. وأماره غيره. قال الشاعر (١) : ومار دم من جار بيبة ناقع (٢) * والمائرات: الدماء، في قول الشاعر (٣) * حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير - عوض والسعير: صنمان. والمور: الطريق. ومنه قول طرفة: فوق مور معبد (٤)

стр. 1624

والمور: الموج. وناقة مَوَّارَةُ اليدِ، أي سريعةٌ. والبعير يَمورُ عَضُداهُ، إذا تَرَدَّدا في عُرض جَنْبه. قال الشاعر: على ظهرِ مَوَّارِ المِلاطِ حِصانِ * وقولهم: لا أدرى أغارأم مار؟ أي أتى غَوْراً، أم دار فرجع إلى نجد. والمُورُ بالضم: الغُبارُ بالريح. والمُوارَةُ: نَسيلُ الحمار. وقد تَمَوَّرَ عليه نَسيلُهُ، أي سقط. وانْمارَتْ عقيقةُ الحمار، أي سقطت عنه أيامَ الربيع. والقطاة المارية، بتشديد الياء الملساء. ومار سرجس (١) ، من أسماء العجم، وهما اسمان جعلا واحدا. قال الاخطل: لما رأونا والصليب طالعا * ومار سرجيس وموتا ناقعا * خلوا لنا راذان والمزارعا * وحنطة طيسا وكرما يانعا * كأنما كانوا غرابا واقعا * إلا أنه أشبع الكسرة لاقامة الوزن فتولدت منه الياء.

стр. 1625

[مهر] المَهْر: الصَداق. أبو زيد: مَهَرْتُ المرأةُ أمْهَرُها مَهْراً وأمْهَرْتُها. وأنشد لقحيف العقيلى: أخذن اغتصابا خِطْبَةً عَجْرَفِيَّةً * وأمْهِرْنَ أرْماحاً من الخَطِّ ذُبَّلا - وفي المثل: كالمَمْهورَةِ إحدى خَدَمَتَيْها. والمَهيرةُ: الحُرَّةُ. والمَهارَةُ: الحذق في الشئ. وقد مهرت الشئ مهارة. وقول الاعشى: يقذف بالبوصى والماهر (١) * يريد السابح. ومهرة بن حيدان: أبو قبيلة تنسب إليها الابل المهرية، والجمع المهارى، وإن شئت خففت الياء. قال رؤبة: به تمطت غول كل مهمه (٢) * بنا حراجيج المهارى النفه - والمهر: ولد الفرس، والجمع أمْهارٌ ومِهارٌ ومِهارَةٌ. والانثى مهرة، والجمع مهر ومهرات. قال ربيع بن زياد العبسى:

стр. 1626

* يقذفن بالمهرات والامهار (١) * وفرسٌ مُمْهِرٌ: ذات مُهْرٍ. وقول الشاعر: جافي اليدَيْنِ عن مُشاشِ المهر * يقال هو عظم في زور الفرس. [مير] الميرَةُ: الطعام يَمْتارهُ الإنسان. وقد مارَ أهلَه يَميرُهُمْ مَيْراً. ومنه قولهم: " ما عنده خيرٌ ولا مَيْرٌ ". والامْتِيارُ مثله. وجمع المائر ميار، مثل كافر وكفار، وميارة مثل رجالة. ويقال: نحن ننتظر ميارتنا وميارنا. فصل النون [نبر] نبرت الشئ أنبره نبرا: رفعته. ومنه سمِّي المِنْبَرُ. ونَبْرَةُ المُغَنِّي: رفْعُ صوتِه عن خفض. ونبر الغلام: ترعرع.

стр. 1627

والنبرة: الهمزة. وقد نَبَرْتُ الحرفَ نَبْراً. وقريش لا تَنْبِرُ، أي لا تهمز. والنِبْرُ بالكسر: دُوَيْبَّةٌ شبيهة بالقُرادِ إذا دَبَّتْ على البعير تورّم موضعُ مَدَبِّها. والجمع نِبارٌ وأنْبارٌ. قال الراجز: كأنها من سمن وإيفار (١) * دبت عليها ذربات الانبار (٢) - وانْتَبَرَتْ يدُه، أي تَنَفَّطَتْ. ابن السكيت: أنْبارُ الطعامِ (٣) واحدُها نِبْرٌ، مثل نقس وأنقاس. وأنبار: اسم بلد. [نتر] النَتْرُ: جذب في جفوة. وفى الحديث: " فلينتر ذكره ثلاث نترات "، يعنى بعد البول. والطعنُ النَتْرُ، مثل الخَلْسِ. وقوسٌ ناترة: تقطع وترها لصلابتها. قال الشاعر (٤) : قطوف برجل كالقسى النواتر (٥)

стр. 1628

والنتر بالتحريك: الفساد والضياع. قال واعلم بأن ذا الجلال قد قدر * في الكتب الاولى التى كان سطر * أمرك هذا فاجتنب منه النتر [نثر] نثرت الشئ أنثره نثرا، فانْتَثَرَ. والاسم النُثارُ. والنُثارُ بالضم: ما تناثر من الشئ. ودر مُنَثَّرٌ، شدد للكثرة. والانْتِثارُ والاستِنثارُ بمعنى، وهو نثر مافى الأنف بالنَفَس. وفي الحديث: " إذا اسْتَنْشَقْتَ فانْثُر ". والنَثْرَةُ للدوابّ: شِبهُ العطسة. يقال: نَثِرَت الشاةُ، إذا طرحت من أنفها الأذى. قال الأصمعي: النافرُ والناثرُ: الشاةُ تَسْعُلُ فينتثر من أنفها شئ. والنثور: الكثيرة الولدِ. والنَثْرَةُ: الفُرْجَةُ بين الشارِبَيْنِ حيالَ وَتَرة الأنف، وكذلك من الاسد. والنثرة: كوكبان بيتهما مقدارُ شِبر، وفيهما لَطْخُ بياضٍ كأنه قِطعة سحاب، وهي أنفُ الأسد يَنْزِلها القمر. والنَثْرَةُ: الدِرعُ الواسعة. قال ابن السكيت: يقال للدرع نثرة ونثلة.

стр. 1629

قال: ويقال نَثَرَ درعه عنه، إذا ألقاها عنه. ولا يقال نثلها. ويقال طعنه فأنثره، أي أرعفه. قال الراجز: إن عليها فارسا كعشره * إذا رأى فارس قوم أنثره - [نجر] نَجَرَ الخشبة يَنْجُرُها نَجْراً: نحتها. وصانعه نجار. والنجار أيضا: قبيلة من الانصار. ونجرت الماء نَجْراً: أسخنته بالرضْفَةِ. والمِنْجَرَةُ: حجرٌ مُحْمًى يسخن به الماء. وذلك الماء نجيرة. وقال أبو الغمر الكلابي: النجيرة: اللبن الحليب يجعل منه سمنٌ. والنَجْرُ: السَوق الشديد. ورجلٌ مِنْجَرٌ، أي شديد السوق الابل. والنجر: الاصل والحسب، واللونُ أيضاً: وكذلك النِجارُ (١) . ومن أمثالهم في المُخَلَّطِ: " كلُّ نِجارِ إبلٍ نِجارها (٢) "، أي فيه كلُّ لون

стр. 1630

من الاخلاق، وليس له رأى يثبت عليه، عن أبى عبيد. ونجر: أرض مكة والمدينة. ونجران: بلد، وهو من المين. قال الاخطل: مثل القنافذ هداجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجر - والقافية مرفوعة، وإنما السوأة هي البالغة، إلا أنه قلبها. والنجران: خشبة تدور عليها رِجلُ الباب. وأنشد أبو عبيدة: صَبَبْتُ الماَء في النَجرانِ حتَّى * تَرَكْتُ البابَ ليس له صَريرُ - والنَجْرانُ: العطشانُ. والنَجَرُ، بالتحريك. عطشٌ يصيب الإبل والغنم عن أكل الحِبَّة فلا تكاد تَروى من الماء. يقال نَجِرَتِ الإبل ومَجِرَت أيضاً. وقال (١) : حتَّى إذا ما اشتدَّ لوبانُ النَجَرْ (٢) * ومنه شهرُ ناجِرٍ، وهو كلُّ شهرٍ في صميم الحرّ، لأنَّ الإبل تَنْجَرُ في ذلك الشهر. قال ذو الرمة:

стр. 1631

صرى آجن يَزْوي له المرءُ وَجْهَهُ * إذا ذاقه الظمآنُ في شهر ناجِرِ - قال يعقوب: وقد يُصيب الإنسانَ النجر من شر اللبن الحامض فلا يروى من الماء. [نحر] النَحْرُ: موضع القلادة من الصدر، وهو المَنْحَرُ. والمَنحَرُ أيضاً: الموضع الذى ينخر فيه الهدى وغيره. ونَحْرُ النهارِ: أوَّله. والنَحْرُ (١) في اللَبَّةِ: مثل الذبح في الحَلْقِ. ورجلٌ مِنْحارٌ، وهو للمبالغة يوصَف بالجود. ومن كلام العرب: " إنَّه لَمِنْحارٌ بَوائِكَها " أي يَنْحَرُ سمان الابل. ونحرت الرجل: أصبت نحرَهُ، وكذلك إذا صرت في نَحْرِهِ. والنَحيرَةُ: آخر يومٍ من الشهر. قال الكميت يصف فعل الأمطار بالديار: والغَيْثُ بالمُتَألِّقا * تِ من الأَهِلَّةِ والنَواحِرْ (٢) - وقال أبو الغوث: النَحيرَةُ: آخر ليلةٍ من الشهر مع يومها، لأنَّها تَنْحَرُ الشهر الذى بعدها،

стр. 1632

أي تصير في نَحْرِهِ، أو تصيب نَحْرَهُ، فهي ناحِرَةٌ، والجمع النَواحِرْ. واحتجَّ بقول ابن أحمر الباهليّ: ثم اسْتَمَرَّ عليها واكِفٌ هَمِعٌ * في ليلةٍ نَحَرَتْ شوَّالَ (١) أو رَجَبا - والنِحْريرُ: العالِمُ المُتْقِنُ. والناحِرانِ: عِرقان في صدر الفرس. ودائرةُ الناحِرِ تكون في الجِرانِ إلى أسفل من ذلك. ويقال: انْتَحَرَ الرجل، أي نَحَرَ نفسه. وفي المثل: " سُرِقَ السارقُ فانْتَحَرَ ". وانْتَحَرَ القومُ على الشئ، إذا تشاحوا عليه حرصا. وتناحروا في القتال. [نخر] نخر الشئ بالكسر، أي بلي وتفتَّت. يقال: عظامٌ نَخِرَةٌ. ونُخْرَةُ الريح بالضم: شدَّةُ هبوبها. والنخرة أيضا والنخرة، مثل الهمزة: مقدم أنف الفرسِ والحمار والخنزير. يقال: هشم نُخْرَتَهُ، أي أنفه. والمَنْخِرُ: ثَقْبُ الأنف، وقد تكسر الميم اتباعاً لكسرة الخاء، كما قالوا منتن. وهما نادران، لان مفعلا ليس من الابنية.

стр. 1633

والمنخور لغة في المنخر. قال الراجز (١) : يستوعب البوعين من جريره (٢) * من لد لحييه إلى منخوره (٣) - الاصمعي: النخور من النوق: التي لا تَدُرُّ حتَّى يضرب أنفُها. ويقال حتَّى تُدخل إصبعك في أنفها. والنَخْوَرِيُّ: الواسعُ الإحليلِ. والنَخيرُ: صوتٌ بالأنف. تقول منه: نَخَرَ يَنْخُرُ ويَنْخرُ، نَخْراً ونَخيراً. والناخِرُ من العظام: الذي تدخل الريح فيه ثم تخرج منه ولها نَخيرٌ. ويقال: ما بها ناخِرٌ، أي ما بها أحد. حكاه يعقوب عن الباهلى. [ندر] ندر الشئ يندر ندرا (٤) : سقط وشذّ. ومنه النوادِرُ. وأنْدَرَهُ غيره، أي أسقطه. يقال: أَنْدَرَ من الحساب كذا. وضرب يدَه بالسيف فأندرها. وقول الشاعر (٥)

стр. 1634

وإذا الكُماةُ تَنادَروا طَعْنَ الكُلى * نَدْرَ البِكارةِ في الجزاءِ المُضْعَفِ - يقول: أهدرت دماؤهُمْ كما تُنْدَرُ البِكارةُ في الدِيَةِ، وهي جمع بَكْرٍ من الإبل. وقولهم: لقيته في النَدْرَةِ والنَدَرَةِ، أي فيما بين الأيام. وكذلك لقيته في النَدَرى، بالتحريك. وإنْ شئت: لقيته في نَدَرى، بلا ألف ولام. والأَنْدَرُ: البيدر، بلغة أهل الشام. والجمع الا نادر. وقال: يدق معزاء الطريق العادر * دق الدياس عرم الا نادر - والاندر: اسم قرية بالشام، تقول إذا نسبت إليها، هؤلاء الاندريون. وقول عمرو بن كلثوم: ألا هبى بصحنك فاصبحينا * ولا تبقى خمور الاندرينا (١) - لما نسب الخمر إلى أهل القرية اجتمعت ثلاث ياءات فخففها للضرورة، كما قال آخر: وما علمي بسحر البابلينا [نذر] الانذار: الابلاغ، ولايكون إلا في التخويف. والاسم النُذَرُ، ومنه قوله تعالى: (فكيفَ كان عذابي ونذر) *، أي إنذاري.

стр. 1635

والنذير: المُنْذِرُ. والنَذيرُ: الإنْذارُ والنَذْرُ: واحد النُذورِ. وأمَّا قول ابن أحمر: كم دون ليلى من تنو فية * لَمَّاعَةٍ تُنْذَرُ فيها النُذُرْ - فيقال: إنَّه جمع نَذْرٍ مثل رَهْنٍ ورُهُنٍ، ويقال إنه جمع نَذيرٍ بمعنى مَنْذورٍ، مثل قتيلٍ وجديدٍ. وقد نَذَرْتُ للهِ كذا، أنْذُرُ وأَنْذِرُ. قال الأخفش: تقول العرب: نَذَرَ على نفسه نَذْراً، ونَذَرْتُ مالى فأنا أنذره نذرا. أخبرنا بذلك يونس عن العرب. وابن مناذر: شاعر، فمن فتح الميم منه لم يصرفه، ويقول: إنه جمع منذر، لانه محمد بن منذر بن منذر. ومن ضمها صرفه. وهم المناذرة، يريد آل المنذر أو جماعة الحى، مثل المهالبة والمسامعة. وقولهم: " النذير العريان "، قال ابن السكيت: هو رجل من خثعم حمل عليه يوم ذى الخلصة عوف بن عامر فقطع يده ويد امرأته. وتناذر القومُ كذا، أي خوَّف بعضُهم بعضاً. وقال النابغة يصف حيَّة: تَناذَرَها الراقونَ من سُوءِ سَمِّها * تطلقه حينا وحينا (١) تراجع -

стр. 1636

ونذر القوم بالعدو، بكسر الذال، إذا علموا. [نزر] النَزْرَ: القليلُ التافهُ. وقد نزر الشئ بالضم ينزر نزارة. وعطاءٌ مَنْزورٌ، أي قليلٌ. وقولهم: فلان لا يُعطي حتَّى يُنْزَر، أي يُلَحُّ عليه ويصغَّر من قدره. والنَزورُ: المرأةُ القليلةُ الوَلَدِ. وقال (١) : بُغاثُ الطَيْرِ أكْثَرُها فِراخاً * وأم الصقر مقلات نزور - ونزار: أبو قبيلة، وهو نزار بن معد بن عدنان. يقال: تنزر الرجل، إذا تشبه بالنزارية، أو أدخل نفسه فيهم. [نسر] النَسْرُ: طائرٌ. وجمع القلَّة أَنْسُرٌ، والكثير نسورُ. ويقال: النَسْرُ لا مخلب له، وإنَّما له ظفرٌ كظفر الدجاجةِ والغرابِ والرَخَمَةِ. ونسر: صنم كان لذى الكلاع بأرض حمير، كان يغوث لمذحج، ويعوق لهمدان، من أصنام قوم نوح ﵇. قال الله تعالى: (ولا يغوث ويعقوق ونسرا) *. وقد تدخل فيه

стр. 1637

الالف واللام، قال الشاعر (١) : أما ودماءٍ مائِراتٍ تَخالُها * على قُنَّةِ العزى وبالنسر عندما (٢) - والنَسْرُ أيضاً: لحمةٌ يابسة في بطن الحافر، كأنَّها نواةٌ أو حصاة. والناسورُ بالسين والصاد جميعاً: عِلَّةٌ تحدث في مآقي العين، يَسْقي فلا ينقطع. وقد يحدث أيضاً في حوالي المَقعَدة وفي اللِثَة. وهو معرب. وفى النجو م النسر الطائر، والنسْرُ الواقع. والنَسْرُ: نتف البازي اللحمَ بمِنْسَرِهِ. وقد نَسَرَهُ يَنْسِرُهُ نسرا. والمنسر بكسر الميم لسباع الطير، بمنزلة المنقار لغيرها. والمِنْسَرُ أيضاً: قطعة من الجيش تمرُّ أمام الجيش الكبير. قال لبيد يرثي قتلى هَوازن: سَمالَهَمُ ابنُ الجَعْدِ حتَّى أصابَهمْ * بذي لَجَبٍ كالطَّوْدِ ليس بمنسر

стр. 1638

والمنسر بفتح الميم وكسر السين، مثال المجلس: لغة فيه. واستنسر البغاث، إذا صار كالنسْرِ. وفي المثل: " إنَّ البغاثَ بأرضنا يَسْتَنْسِرُ "، أي أنَّ الضعيف يصير قويًّا. والناسور: العرق الغبر الذى لا ينقطع. والنسار بكسر النون: ماء لبنى عامر، ومنه يوم النسار لبنى أسد وذبيان على بنى جشم بن معاوية. قال بشر بن أبي خازم: فلمَّا رَأَوْنا بالنِسارِ كأنَّنا * نَشاصُ الثريا هيجته (١) جنوبها - [نشر] النَشْرُ: الرائحة الطيِّبة. قال الشاعر (٢) : وريحَ الخُزامى ونَشْرَ القُطُرْ (٣) * والنشر أيضا: الكأ إذا يبس ثم أصابه مطر في دُبُر الصيف فاخضر، وهو ردئ للراعية، يهرب الناس منه بأموالهم. وقد نَشَرَتِ الأرضُ فهي ناشِرَةٌ، إذا أنبتت ذلك. قال الشاعر (٤) :

стр. 1639

وفينا وإنْ قيلَ اصطلحنا تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَشْرِ - يقول: ظاهرنا حسنٌ في الصلح وقلوبنا فاسدة، كما ينبت على النَشْرِ أوبار الجَرْبى وتحته داءٌ في أجوافها منه. والنَشَرُ بالتحريك: المنتشر. وفى الحديث: " أتملك نشر الماء ". ويقال: رأيت القوم نشرا، أي منتَشِرينَ. واكتسى البازي ريشاً نَشَراً، أي منتشراً طويلاً. والنَشَرُ أيضاً: أن تَنْتَشِرَ الغنم بالليل فترعى. والنَشْوارُ أيضاً: ما تبقيه الدابة من العلف، فارسي معرب. والناشِرَةُ: واحدة النَواشِرِ. وهي عُروقُ باطن الذراع. وناشرة: اسم رجل. وقال: لقد عيل الأَيْتامَ طَعْنَةُ ناشِرَهُ * أناشِرَ لا زالت يمينك آشره (١) - ونشر المتاع وغيره يَنْشُرُهُ نَشْراً: بسطه. ومنه ريحٌ نَشورٌ ورِياحٌ نُشُرٌ. ونَشَرَ الميِّتُ يَنْشُرُ نُشوراً، أي عاش بعد الموت. قال الاعشى:

стр. 1640

حتى يقول الناسُ ممَّا رأوْا * يا عَجَباً للميِّتِ الناشِرِ - ومنه يوم النُشور. وأنشرهم الله، أي أحياهم. ومنه قرأ ابن عباس ﵁: (كيف ننشرها) * واحتج بقوله تعالى: (ثم إذا شاء أنشره) *. وقرأ الحسن: (ننشرها) *. قال الفراء: ذهب إلى النشر والطى. قال: والوجه أن يقول أنشرهم الله فنشرواهم. وأنشد الأصمعيّ لأبي ذؤيب: لو كان مدحة حى أنشرت أحدا * أحياء أبُوَّتكِ الشُمَّ الأماديحُ - ونَشَرْتُ الخشبة أنْشُرُها، إذا قطعتها بالمِنْشارِ. والنُشارَةُ: ما سقط منه. ونَشَرْتُ الخبر أنْشُرُهُ وأنْشِرُهُ، إذا أذعته. وصحفٌ منَشَّرَةٌ، شدِّد للكثرة. والتَنْشيرُ من النشرة، وهى كالتعويذ والرقية. قال الكلابي: " فإذا نشر المسفوع كان كأنما أنشط من عقال (١) "، أي يذهب عنه سريعا. وفى الحديث أنه قال: " فلعل طبا أصابه " يعنى سحرا، ثم نشره بقل أعوذ برب الناس، أي رقاه. وكذلك إذا كتب له النشرة.

стр. 1641

وانتشر الخبر، أي ذاع. وانْتَشَرَ الرجل: أنعظ. والانْتِشارُ: الانتفاخ في عصب الدابَّة، وقد يكون ذلك من التعب. والعَصَبَةُ التي تَنْتَشِرُ هي العجاية (١) [نصر] نَصَرَهُ الله على عدوِّه يَنْصُرُهُ نَصْراً. والاسم النُصْرَةُ. والنَصيرُ: الناصر، والجمع الانصار، مثل شريف وأشراف. وجمع الناصر نصر، مثل صاحب وصحب. واستنصره على عدوه، أي سأله أن يَنْصُرَهُ عليه. وتَناصَروا: نَصَرَ بعضُهم بعضاً. ونَصَرَ الغيث الأرضَ، أي غاثَها. ونُصِرَتِ الأرضُ فهي مَنْصورَةٌ، أي مطرتْ. وقال يخاطب خيلاً (٢) : إذا دَخَلَ الشهرُ الحرامُ فَجاوِزي (٣) * بلادَ تميمٍ وانْصُري أرضَ عامرِ - وانْتَصَرَ منه: انتقم. ونصر: أبو قبيلة من بنى أسد * وهو نصر ابن قعين. قال الشاعر (٤) :

стр. 1642

شأتك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر (١) - والنَصْرُ: العطاءُ. قال رؤبة: إنِّي وأسْطارٍ سُطِرْنَ سَطرا * لَقائلٌ يا نَصْرُ نَصْراً نَصرا - والنَصارى: جمع نَصرانٍ ونَصْرانةٍ، مثل الندامى جمع ندمان وندمانة. قال الشاعر (٢) : فكلتاهما خرت وأسجد رأسها * كما أسجدت نصرانة لم تحنف - ولكن لم يستعمل نَصْرانٌ إلا بياء النسب، لأنَّهم قالوا: رجلٌ نَصْرانيٌّ وامرأةٌ نَصرانيَّةٌ. ونَصَّرَهُ: جعله نَصْرانِيًّا. وفي الحديث: " فأبواه يهودانه وينصرانه ". [نضر] النَضْرُ: الذهبُ، ويجمع على أَنْضُرٍ. قال الكميت: ترى السابحَ الخِنْذيذَ منها كأنَّما * جَرى بين لِيتَيْهِ إلى الخَدِّ أَنْضُرُ - والنُضارُ: الذهبُ، وكذلك النَضيرُ. قال الأعشى:

стр. 1643

إذا جُرِّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَميصَةً * عليها وجِريالَ النَضيرِ الدُلامِصا - ويقال: النضار: الخالص من كل شئ. قال الشاعر (١) : الخالِطينَ نَحِيتَهُمْ بِنُضارِهِمْ * وذَوي الغِنى منهم بِذي الفَقْرِ - وقَدحٌ نُضارٌ: يتَّخذ من أثْلٍ يكون بالغورِ، وَرْسِيُّ اللونِ، يضاف ولا يضاف. وبنو النضير: حى من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب وهم على نسبهم إلى هارون أخى موسى ﵉. والنضرة: الحسن والرونق. وقد نَضَرَ وجهه يَنْضُرُ نَضْرَةً، أي حَسُنَ. ونَضَرَ الله وجهه، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ويقال نَضُرَ بالضم نَضارَةً. وفيه لغةٌ ثالثة نضر بالكسر، حكاها أبو عبيد. ويقال: نضر الله وجهه بالتشديد، وأَنْضَرَ الله وجهه، بمعنًى. وإذا قلت نَضَّرَ الله امْرَأً، تعني نَعَّمَهُ. وفي الحديث: " نَضَّرَ الله امرأً سَمِعَ مقالتي فَوَعاها ". وقولهم: " أخْضَرُ ناضِرٌ، إنَّما هو كقولهم: أصفرُ فاقعٌ، وأبيضُ ناصع.

стр. 1644

والنضر: أبو قريش، وهو النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر. [نظر] الناطر والناطور: حافظ الكرم، والجمع النواطير. والناطرون: موضع بناحية الشام. والقول في إعرابه كالقول في نصيبين. وينشد هذا البيت بكسر النون: ولها بالناطرون إذا * أكل النمل الذى جمعا (١) - [نظر] النظر: تأمل الشئ بالعين، وكذلك النَظَرانُ بالتحريك. وقد نَظَرْتُ إلى الشئ. والنظر: الانتظار. ويقال: حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ، أي متجاورون يرى بعضهم بعضاً. وداري تَنْظُرُ إلى دار فلان، ودورنا تَناظَرُ، أي تقابل.

стр. 1645

وإذا أخذت في طريق كذا فنَظَرَ إليك الجبل فخُذْ عن يمينه أو يساره. ونَظَرَ الدهرُ إلى بني فلان فأهلكهم. والنَظْرَةُ: عينُ الجِنِّ. ورجلٌ فيه نَظْرَةٌ، أي شحوبٌ. والناظِرُ في المقلة: السوادُ الأصغر (١) الذي فيه إنسانُ العين. ويقال: للعين: الناظِرَةُ: والناظِرانِ: عِرقانِ في مجرى الدمع على الأنف من جانبيه، عن يعقوب. وأنشد لجرير: وأشفى من تخلج كل جن * وأكوى الناظرين من الخنان - وقال آخر (٢) : قليلة لحم الناظرين يَزينُها * شبابٌ ومَخْفوضٌ من العيشِ بارد - والناظر: الحافظ. والنظرة، بكسر الظاء: التأخير. وأَنْظَرْتُهُ، أي أخَّرتُهُ. واسْتَنْظَرَهُ، أي استمهله. وتَنَظَّرَهُ، أي انْتَظَرَهُ في مهلة. وقولهم: نظار، مثل قطام، أي انتظره. وناظره من المناظرة.

стр. 1646

والمنظرة: المرقبة. ويقال، مَنْظَرُهُ خيرٌ من مَخبره. ورجلٌ مَنْظَرانيٌّ مخبرانيٌّ، وامرأةٌُ حسنةُ المَنْظَرِ والمَنْظَرَةَ أيضاً. والنَظَّارَةُ: القومُ ينظرون إلى الشئ. وبنو النظار (١) : قوم من عكل. وإبل نظارية منسوبة إليهم. قال الراجز: يتبعن نظارية سعوما * السعم: ضرب من سير الابل. وامرأة نظرنة سمعنة (٢) يفسر في باب العين. ونظير الشئ: مثله. وحكى أبو عبيدة النِظْرُ والنَظيرُ بمعنًى واحد، مثل الندّ والنديد. وأنشد (٣) : ألا هل أتى نِظْري مُلَيْكَةَ أَنَّني * أنا اللَّيْثُ مَعْدُوًّا عليه وعادِيا - قال الفراء: يقال فلان نظيرة (٤) قومه، ونَظورَةُ قومه، للذي يُنظر إليه منهم، ويجمعان على نظائر. ومنظور بن سيار. رجل. [نعر] النعرة، مثل الهمزة: ذباب ضخم أزرق

стр. 1647

العين أخضرُ، وله إبرةٌ في طرف ذَنَبه يلسع بها ذوات الحافر خاصة. قال ابن مقبل: ترى النعرات الخضر حول لبانه * أحاد ومثنى أصعقتها صواهله - وربما دخل في أنف الحمار فيركب رأسه ولا يرده شئ. تقول منه نعر الحمار بالكسر يَنْعَرُ نَعَراً، فهو حمارٌ نَعِرٌ وأتانٌ نَعِرَةٌ. قال الشاعر (١) : فظل يرنح في غيطل * كما يستديرُ الحمارُ النَعِرُ - وقال أبو عمرو: النَعِرُ الذي لا يثبت في مكان. وأمَّا قول العجاج: والشَدَنِيَّاتُ يُساقِطْنَ النُعَرْ * فيريد به الأجِنَّةَ، شبَّهها بذلك الذباب. يقال للمرأة ولكلِّ أنثى: ما حملتْ نُعَرَةً قطّ، أي ما حملتْ ملقوحاً. قال الأصمعيّ: قولهم: وإنَّ في رأسه لنُعَرَةً، أي كِبْراً. وقال الأمويُّ: إنَّ في رأسه نَعَرَةً، بالفتح، أي أمراً يهم به. وحكى ذلك عنه أبو عبيد. ونعر العرق ينعر بالفتح فيهما نَعْراً، أي فار منه الدم، فهو عِرقٌ نَعَّارٌ. ونعور. قال الشاعر:

стр. 1648

صرت نظرة لو صادفتْ جَوْزَ دارِعٍ * غَدا والعَواصي من دَمِ الجوفِ تَنعرُ - وقال الراجز (١) : ضرب دراك وطعان ينعر (٢) * ويروى: " ينعر ". وقال رؤبة (٣) : وبج كل عاند نعور (٤) * والنعرة: صوت في الخيشوم. قال الراجز: إنى ورب الكعبة المستوره * والنعرات من أبى مخدوره - يعنى أذانه. وقد نَعَرَ الرجل يَنْعَرُ نعيراً. يقال: ما كانت فتنةٌ إلا نَعَرَ فيها فلان، أي نهض فيها. وإنَّ فلاناً لنَعَّارٌ في الفتن، إذا كان سَعَّاءً فيها. والناعورُ: واحد النواعير التي يُستقى بها، يديرها الماء، ولها صوتٌ. ونَعَرَ فلان في البلاد، أي ذهب. وفلانٌ نَعيرُ الهَمِّ، أي بعيده.

стр. 1649

وأَنْعَرَ الأراكُ، أي أثمرَ، وذلك إذا صار ثمره بمقدار النُعَرَةِ. [نغر] النغرة، مثال الهمزة: واحدة النغر، وهى طيرٌ كالعصافير حُمْرُ المناقير. قال الراجز: عَلِقَ حَوْضي نُغَرٌ مُكِبُّ * إذا غَفَلْتُ غَفْلَةً يَعُبُّ * وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ * وبتصغيره جاء الحديث: " يا أبا عُمَيْرِ، ما فعل النغير ". والجمع نغران مثل صرد وصردان. ونغر الرجل بالكسر، أي اغتاظ. قال الأصمعيّ: هو الذي يغلي جوفُه من الغيظ. وفي حديث علي ﵁، أنَّ امرأة جاءته فذكرت أنَّ زوجها يأتي جاريتَها، فقال: إن كنتِ صادقةً رجمناه، وإن كنتِ كاذبةً جَلَدْناكِ. فقالت: ردُّوني إلى أهلي غَيْرى نَغِرَةٍ. ونغرت القدر أيضا: غلبت. ابن السكيت: يقال ظلَّ فلان يَتَنَغَّرُ على فلان، أي يتذمر عليه. وأنغرت الشاة: لغةٌ في أمْغَرَتْ. وشاةٌ مِنْغارٌ مثل ممغار. [نفر] نَفَرَتِ الدابَّةُ تَنْفِرُ وتَنْفُرُ نِفاراً ونُفوراً، يقال: في الدابَّة نفار، وهواسم مثل الحران.

стр. 1650

ونَفَرَ الحاجُّ من مِنًى نَفْراً. ونَفَرَ القوم في الأمور نُفوراً. والنَفيرُ: القوم الذين يتقدَّمون فيه. يقال: جاءت نَفْرَةُ بني فلان ونَفيرُهُمْ، أي جماعتهم الذين يَنْفِرونَ في الامر. وأنشد أبو عمرو: إن لها فوارسا وفرطا * ونفرة الحى ومرعى وسطا * يحمونها من أن تسام الشططا * والانفار عن الشئ، والتَنْفيرُ عنه، والاسْتِنْفارُ، كله بمعنًى. والاستنفار أيضا: النفور. وقال الشاعر: ازجر (١) حمارك إنه مستنفر * في إثر أحمرة عمدن لغرب - ومنه: " * (حمر مُسْتَنْفِرَة) *، أي نافِرَةٌ و * (مُسْتَنْفَرَةٌ) * بفتح الفاء، أي مذعورة. والنَفَرُ بالتحريك: عدَّة رجال من ثلاثة إلى عشرة. والنَفيرُ مثله، وكذلك النَفْرُ والنَفْرَةُ بالإسكان. قال الفراء: نَفْرَةُ الرجل ونَفْرُهُ، أي رهطه. قال امرو القيس يصف رجلا بجودة الرمى: فهو لا تنمى رميته * ماله لا عد من نفره -
следующие страницы →