وألْحَسَتِ الأرضُ، أي أنبتتْ وقولهم: " تركت فلاناً بملاحِسِ البقرِ "، وهو مثلُ قولهم " بمباحث البقر " أي بالمكان القفر، بحيث لا يُدرى أين هو. ويقال بحيث تَلْحَسُ بقر الوحش أولادَها. واللاحوسُ: المَشْؤومُ.
[لدس] لَدَّسْتُ البعير تَلْديساً: أنْعَلْتُهُ، وكذلك الخُفُّ إذا أصلحتَه برِقاع. يقال خُفٌّ مُلَدَّسٌ، كما يقال ثوبٌ مُلَدَّمٌ ومُرَدَّمٌ. واللديسُ: الناقة المكتنزة اللحم، مثل اللكيكِ والدَخيسِ. والمِلْدَسُ لغةٌ في المِلْطَسِ، وهو حجرٌ ضخم يُدقُّ به النوى، وربما شبه الفحل الشديد الوطئ به. والجمع الملادس.
[لسس] اللَسُّ: الأكلُ. يقال: لَسَّتِ الدابَّةُ الكلأ تَلُسُّهُ لَسًّا بالضم، إذا نتفته بجَحْفَلَتها. قال زهيرٌ يصف وحشاً: ثلاثٌ كأقْواسِ السَراءِ وناشِطٌ (١) * قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغمير جحافله *
стр. 1927
وألست الارض: طلع أوَّل نباتها. واسم ذلك النبات اللُساسُ بالضم، لأنَّ المال تَلُسَّهُ. قال الراجز (١) :
في باقِلِ الرِمْثِ وفى اللساس
[لطس] المِلْطَسُ والمِلْطاسُ: حجرٌ ضخمٌ يدقَّ به النَوى، مثل المِلْدَمِ والمِلْدامِ، والجمع المَلاطِسُ. أبو عمرو: اللطس: الدق والوطئ الشديد. قال حاتم: وسُقيتُ بالماء النَميرِ ولَمْ * أُتْرَكْ أُلاطِسُ حَمْأَةَ الحَفْرِ * قال أبو عبيدة: معنى أُلاطِسُ أتلطَّخ بها.
[لعس] اللَّعَسُ: لونُ الشفة إذا كانت تضرب إلى السَواد قليلاً، وذلك يُستملَح. يقال: شَفَةٌ لَعْساءُ وفِتيةٌ ونسوةٌ لُعْسٌ. وربَّما قالوا: نباتٌ ألعَسُ، وذلك إذا كثُر وكثف، لأنه حينئذٍ يضرب إلى السواد. واللَعْوَسُ، بتسكين العين: الخفيف في الأكل وغيره كأنَّه الشَرِهُ. ومنه قيل للذئب لعوس (٢) .
стр. 1928
[لقس] اللاقِسُ: العَيَّابُ. وقد لَقَسَهُ (١) يلقسه لقسا بالضم، حكاه أبو زيد. واللقس: الذى يلقِّب الناسَ ويسخر منهم ويفسد بينهم. قال ابن السكيت: يقال فلان لقس، أي شَكِسٌ عَسِرٌ. ولَقِسَتْ نفسي من الشئ تلقس لقسا، أي غثت وخبثت.
[لمس] اللمْسُ: المَسُّ باليد. وقد لَمَسَهُ يَلْمُسُهُ ويَلْمِسُهُ. ويكنى به عن الجماع. وكذلك المُلامَسَةُ. والالتِماسُ: الطلبُ. والتَلَمُّسُ: التطلُّب مرّةً بعد أخرى. والمتلمس: اسم شاعر. ولميس: اسم جارية. واللماسة بالضم: الحاجة المقاربة. ونُهِيَ عن بيع المُلامَسَةِ، وهو أن يقول: إذا لَمَسْتُ المَبيعَ فقد وجب البيع بيننا بكذا.
[لوس] اللَّوْسُ: الذوقُ. ورجلٌ لَؤوسٌ على فعول.
стр. 1929
يقال: ما لاس لَواساً بالفتح، أي ما ذاق ذَواقاً. وقال أبو صاعدٍ الكلابيّ: ما ذاق عَلوساً ولا لَؤُوساً. وما لُسْنا عندهم لَواساً. واللُواسَةُ بالضم أقل من اللقمة.
[لهس] اللَهْسُ: لغة في اللَحْسِ أو هَهَّةٌ (١) . ويقال: مالك عندي لُهْسَةٌ بالضم، مثل لُحْسَةٍ أي شئ.
[ليس] لَيْسَ: كلمةُ نفي، وهو فعل ماض. وأصلها ليس بكسر الياء، فسكنت استثقالا، ولم تقلب ألفا لانها لا تتصرف، من حيث استعملت بلفظ الماضي للحال. والذى يدل على أنها فعلٌ وإن لم تتصرف تصرف الأفعال، قولهم لَسْتَ ولَسْتُما ولَسْتُمْ، كقولهم ضربت وضربتما وضربتم. وجُعلت من عوامل الأفعال نحو كان وأخواتها التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار، إلا أن الباء تدخل في خبرها نحو ما، دون أخواتها. تقول: ليس زيدٌ بمنطلق. فالباء لتعدية الفعل وتأكيد النفي. ولك أن لا تدخلها، لأن المؤكَّد يستغنى عنه، ولأن من الأفعال ما يتعدَّى مرةً بحرف جرٍّ ومرة بغير حرف، نحو اشتقتك واشتقت إليك.
стр. 1930
ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز في أخواتها تقول: مُحْسِناً كان زيدٌ. ولا يجوز أن تقول: مُحْسِناً ليس زيدٌ. وقد يستثنى بها، تقول: جاءني القومُ ليسَ زَيداً، كما تقول: إلا زيداً، تضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها، كأنك قلت ليس الجائي زيداً. ولك أن تقول جاء القومُ لَيْسَكَ، إلا أنَّ المضمَر المنفصل ها هنا أحسن، كما قال الشاعر: ليت هذا الليلَ شهرٌ * لا نرى فيه غريبا * لَيْسَ إيَّاي وإيَّا * كَ ولا نَخْشى رَقيبا * ولم يقل لَيْسَني ولَيْسَكَ، وهو جائزٌ إلا أن المنفصل أجودُ. ورجلٌ ألْيَسُ، أي شجاعٌ بيِّن اللَيَسِ، من قومٍ لِيسٍ. وقال الفراء: الألْيَسُ: البعير يحمل كلَّ ما حُمِّلَ.
فصل الميم
[مأس] مَأَسْتُ (١) بينهم مَأْساً، أي أفسدتُ. قال الكميت: أسَوْتُ دِماءً حاول القوم سفكَها * ولا يعدَمُ الآسون في الغى مائسا *
стр. 1931
[مجس] المَجوسِيَّةُ (١) : نِحْلَةٌ. والمَجوسِيُّ منسوبٌ إليها، والجمع المجوس. قال أبو على النحوي: المجوس واليهود إنما عرف على حد يهودى ويهود، ومجوسى ومجوس، فجمع على قياس شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع بالالف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الالف واللام عليهما، لان معرفتان. قال: وهما مؤنثان فجرتا في كلامهم مجرى القبيلتين، ولم يجعلا كالحيين في باب الصرف. وأنشد لامرئ القيس (٢) : أَحارِ أُريكَ بَرْقاً هَبَّ وَهْناً * كنارِ مَجوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعارا * وقد تَمَجَّسَ الرجل: صار منهم. ومَجَّسَهُ غيره. وفي الحديث: " فأبواه يمجسانه ".
[مرس] المَرَسَة: الحبلُ، والجمع مَرَسٌ، وجمع المَرَسِ أمْراسٌ. والمَرَسُ أيضاً: مصدر قولك مرست البكرة
стр. 1932
بالكسر تَمْرَسُ مَرَساً ; وهي بكرةٌ مَروسٌ، إذا كان ينشَب حبلُها بينها وبين القعو. قال الشاعر: درنا ودارت بكرة نخيس * لا ضيقة المجرى ولا مروس * ويقال أيضا: مرس الحبلُ، إذا وقع في أحد جانبي البَكَرَةِ، يَمْرَسُ مَرَساً. فإذا أعدته إلى مجراه قلت: أًمْرَسْتُهُ. قال الراجز: بئس مقام الشيخ أمرس أمرس * إما على قعو وإما اقعنسس * وكذلك إذا أنشبتَه بين البكرة والقَعْوِ قلت: أَمْرَسْتُهُ. وهو من الاضداد، عن يعقوب. قال الكميت: ستأتيكم بمترعة ذُعافاً * حِبالُكُمُ التي لا تُمْرِسونا * أي لا تنشِبونها في البكرة والقَعْوِ. ويقال للقوم: هم على مرس واحد، بكسر الراء وذلك إذا استوت أخلاقهم. والمِراسُ: المُمارسة والمعالجة. ورجلٌ مَرِسٌ: شديد العلاج بيِّن المَرَسِ. ومَرَسْتُ التمرَ وغيرَه في الماء، إذا أنقعته ومَرَثْتَه بيدك. ومَرَسَ الصبيُّ إصبعَهُ يَمْرُسُهُ: لغةٌ في مرثه أو لثغة.
стр. 1933
ومرست يدى بالمنديل، أي مسحت. عن ابن السكيت. وتمرس به وامْتَرَسَ به، أي احتكَّ به. يقال: امْتَرَسَتِ الألسنُ في الخصومات، أي لاجت. قال أبو ذؤيب يصف صائدا وأن حمر الوحش قربت منه بمنزلة من يحتك بالشئ، فقال: فنكرنه فنفرن وامترست به * هوجاء هادية وهاد جرشع * والمرمريس: الداهية، وهو فعفعيل، بتكرير الفاء والعين. يقال: داهية مَرْمَريسٌ، أي شديدةٌ. قال محمد بن السَرِيِّ: هو من المَراسَةِ. والمرمريس: الاملس. قال يعقوب: المارستان بفتح الراء: دارُ المرضى وهو معرب.
[مسس] مسست الشئ بالكسر أمسه مَسًّا، فهذه اللغة الفصيحة. وحكى أبو عبيدة: مسست الشئ بالفتح أمُسُّهُ بالضم. وربَّما قالوا مِسْتُ الشئ يحذفون منه السين الاولى ويحوِّلون كسرتها إلى الميم، ومنهم من لا يحول ويترك الميم على حالها مفتوحة، وهو مثل قوله تعالى: ﴿فظلتم تفكهون﴾ يكسر ويفتح، وأصله ظللتم. وهو
стр. 1934
من شواذ التخفيف. وأنشد الاخفش (١) : مِسْنا السماَء فنِلْناها وطالَهُمُ * حتَّى رأوْا أحُداً يَهْوي وثَهْلانا * وأمْسَسْتُهُ الشئ فمسه. والمسيس: المس، وكذلك المسيسى، مثال الخصيصى. والممسوس: الذى به مس من جنون. والمُماسَّةُ: كنايةٌ عن المُباضَعة ; وكذلك التماسُّ. وقوله تعالى: ﴿من قبل أن يتَماسَّا﴾ . وقوله تعالى: ﴿أن تقول لا مَساسَ (٢) ﴾ أي لا أمسُّ ولا أُمَسُّ. وأمَّا قول العرب لا مَساسِ، مثل قطامِ، فإنَّما بُني على الكسر لأنَّه معدولٌ عن المصدر، وهو المَسُّ. ويقال: بينهما رَحِمٌ ماسَّةٌ، أي قرابةٌ قريبةٌ. وقد مَسَّتْ بك رَحِمُ فلانٍ، إذا كان بينكما قرابةٌ قريبةٌ. وحاجةٌ ماسَّةٌ، أي مهمَّةٌ. وقد مَسَّتْ إليه الحاجة. والمَسوسُ من الماء: الذي بين العذب والملح. قال الشاعر (٣)
стр. 1935
لو كنت ماء كنت لا * عَذْبَ المذاق ولا مَسوسا (١) * والمسمسة: اختلاط الامر والتباسه، والاسم المَسْماسُ. قال رؤبة: إن كنتَ من أمركَ في مَسْماسِ * فاسْطُ على أُمِّكَ سَطْوَ الماسِ (٢)
[معس] المَعْسُ: الدلكُ. يقال مَعَسْتُ المَنيئَةَ في الدِباغِ، إذا دلكتَها دلكا شديدا. وقال يصف مطرا:
يمعس بالماء الجواء معسا (٣) * وربما كنى به عن البِضاعِ. ورجلٌ مَعَّاسٌ في الحرب: مقدام.
стр. 1936
[مقس] مقست نفسه بالكسر، وتمقست، أي غَثَتْ. قال أبو زيد: صاد أعرابيٌّ هامَةً من القبور فأكلَها فقال: ما هذا؟ فقيل: سُمانى. فغَثَتْ نفسه فقال:
نَفْسي تَمَقَّسُ من سمانى الاقبر
[مكس] مَكَسَ في البيع يَمْكِسُ بالكسر مَكْساً. وماكَسَ مُماكَسَةً ومِكاساً. والمَكْسُ أيضاً: الجِباية. والماكِسُ: العَشَّارُ. وفي الحديث: " لا يدخل صاحبُ مَكْسٍ الجنة ". والمَكْسُ: ما يأخذُه العَشَّارُ. قال الشاعر (١) : أفي كلِّ أسواقِ العراق إتاوةٌ * وفي كلِّ ما باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرهمِ (٢)
[ملس] الملاسة: ضد الخشونة. وشئ أملس. وقد
стр. 1937
املاس الشئ امليساسا، ومَلَّسَهُ غيره تَمْليساً فتَمَلَّسَ وامَّلَسَ، وهو انْفَعَلَ فأُدغم. يقال: انْمَلَسَ من الأمر، إذا أفْلَتَ منه، ومَلَّسْتُهُ أنا. وقولهم في المثل: " هان على الأمْلَسِ ما لاقى الدبر ". فالاملس: الصحيح الظهر هاهنا. والدبر: الذى قد دبر ظهره. وقولهم: أتيته مَلَسَ الظلامِ، أي حين اختلط الظلام. والإمْليسُ بالكسر: واحد الأماليسِ، وهي المَهامِهُ ليس بها شئ من النبات. ويقال أيضاً: رُمَّانٌ إمْليسيٌّ، كأنه منسوب إليه. وناقة ملسى، مثال شمجى وجفلى، أي تَمَلَّسُ وتمضي لا يَعْلَق بها شئ من سرعتها. ويقال أيضا في البيع: " مَلَسى لا عُهْدَةَ " أي قد انْمَلَسَ من الأمر لا له ولا عليه. يقال أبيعك المَلَسى لا عُهْدَةَ، أي تَتَمَلَّسُ (١) وتتفلَّتُ فلا ترجع إليَّ. ومَلَسْتُ الكبش أمْلُسُهُ مَلْساً، إذا سَلَلْتُ خُصْيَيْهِ بعُروقهما. ويقال صبيٌّ مَمْلوسٌ. والمَلْسُ أيضاً: السَوْقُ الشديدُ. قال الراجز
стр. 1938
* عهدي بأظعان الكتوم تملس * والملاسة بتشديد اللام: التى تسوى بها الارض.
[موس] رجل ماس مثال مال، أي خفيف طياش. وموسى اسم رجل. قال الكسائي هو فعلى. وقال أبو عمرو بن العلاء: هو مفعل. حكاه اليزيدى، ويذكر في باب المعتل.
[ميس] المَيْسُ: التبخترُ. وقد ماسَ يَميسُ مَيْساً ومَيَساناً، فهو مَيَّاسٌ. وتَمَيَّسَ مثله. قال الشاعر: وإنِّي لمن قنعانها حين أعتزى * وأمشى به نحو الوَغى أَتَمَيَّسُ * والمَيْسُ: شجر يتخذ منه الرحال. قال الراجز:
وشعبتا ميس براها إسكاف (١) * وميسان: اسم كورة بسواد العراق.
стр. 1939
فصل النون
[نبس] ما نَبَسَ بكلمة، أي ما تكلم. وما نَبَّس أيضاً بالتشديد. قال الراجز:
إنْ كُنتَ غير صائدي فنبس
[نبرس] النبراس: المصباح.
[نجس] نجس الشئ بالكسر ينجس نَجَساً، فهو نَجْسٌ ونَجَسٌ (١) أيضاً. وقال الله تعالى: ﴿إنَّما المُشْرِكون نَجَسٌ﴾ . قال الفراء: إذا قالوه مع الرِجْسِ أتبعوه إيَّاه قالوا رجس نجس بالكسر. وأنجسه غيره ونجسه، بمعنًى. ويقال به داءٌ ناجِسٌ ونجيس، إذا كان لا يبرأ منه. والتنجيس: شئ كانت العرب تفعله، كالعوذَةِ تُدفع بها العينُ. ومنه قول الشاعر:
وعَلَّقَ أنْجاساً عَليَّ المنجس (٢)
[نحس] النَحْسُ: ضد السعد، وقرئ قوله تعالى
стр. 1940
﴿في يوم نحس﴾ على الصفة، والإضافةُ أكثر وأجودُ. وقد نحس الشئ بالكسر فهو نَحِسٌ أيضاً. قال الشاعر: أبْلِغْ جُذاماً ولَخْماً أنَّ إخْوَتَهُم * طَيًّا وبَهْراَء قومٌ نَصْرُهُمْ نَحِسُ * ومنه قيل: أيام نحسات. والنحاس معروف. والنُحاسُ أيضاً: دخانٌ لا لَهَبَ فيه. قال نابغة بني جَعدَة: يضئ كضوء سراج السلي * ط لم يَجْعَلِ الله فيه نحاسا * والنِحاسُ بالكسر: الطبيعةُ والأصلُ. يقال: فلانٌ كريمُ النِحاسِ والنُحاسِ أيضاً بالضم، أي كريمُ النُجارِ. قال أبو زيد: يقال تَنَحَّسْتُ الأخبارَ وعن الأخبارِ، إذا تَخَبَّرْتَ عنها وتتبَّعتَها بالاستخبار، ويكون ذلك سرًّا وعَلانيةً. وكذلك اسْتَنْحَسْتُ الأخبار وعن الاخبار.
[نخس] نخسه بعود ينخسه نَخْساً، ومنه سمِّيَ النَخَّاسُ. والناخِسُ في البعير: جَرَبٌ يكون عند ذنبه والبعير منخوس. ١٢٤ - صحاح
стр. 1941
ودائرة الناخس: هي التي تكون تحت جاعِرَتَي الفرس إلى الفائِلَيْنِ. وتُكْرَهُ. والنَخيسُ: البَكْرَة يَتَّسِعُ ثَقْبُها الذي يجري فيه المِحْور مما يأكله المحور، فيَعمدون إلى خُشَيْبَةٍ فيثقبون وسَطها ثم يُلقمونها ذلك الثقب المتَّسع. ويقال لتلك الخُشَيبة: النِخاسُ، بكسر النون. والبكرة نخيس. قال الراجز:
درنا ودارت بكرة نخيس (١) * وسألت أعرابيا بنجد من بنى تميم وهو يستقى وبكرته نخيس، فوضعت إصبعى على النخاس فقلت: ما هذا؟ وأردت أن أتعرف منه الحاء والخاء، فقال: نخاس، بخاء معجمة، فقلت: أليس قد قال الشاعر:
وبكرة نحاسها نحاس * فقال: ما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين! تقول منه: نَخَسْتُ البَكْرَةَ أنْخَسُها نَخْساً. والنَخيسَةُ: لبن العَنْز والنعجة يُخْلَط بينهما، عن أبى زيد، حكاه عنه يعقوب (٢) .
[ندس] رجلٌ نَدُسٌ ونَدِسٌ، أي فهم.
стр. 1942
وقد ندس بالكسر يندس نَدَساً. والمِنْداسُ: المرأةُ الخفيفة. والنَدْسُ: الطعن. قال الشاعر (١) : ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا * وما ردم من جار بيبة ناقع * والمنادسة: المطاعنة. ورماح نوادس. قال الشاعر (٢) : ونحنُ صَبَحْنا آل نَجْرانَ غارةً * تميمَ بنَ مُرٍّ والرِماحَ النَوادِسا * أبو زيد: تَنَدَّسْتُ الأخبارَ وعن الأخبار، إذا تخبَّرْتُ عنها من حيث لا يُعْلَمُ بك، مثل تحدست وتنطست.
[نسس] نَسَسْتُ الناقةَ أَنُسُّها نَسًّا، إذا زجرتها، ومنه المِنسَّة، وهي العصا، على مِفْعَلَةٍ بالكسر. فإن همزت كان من نَسَأْتُها. والنَسيسة (٣) : الإيكالُ بين الناس. والنَسائِسُ النمائِمُ عن ابن السكيت والنَسيسُ: بقية الروح، ومنه قول الشاعر (٤)
стр. 1943
* فقد أودى إذا بلغ النَسيسُ (١) * قال الأصمعيّ: النَسُّ: اليُبْسُ. وقد نس ينس وينس نسا، أي يبس. يقال: جاءنا بخُبزةٍ ناسَّةٍ. قال العجاج:
وبَلَدٍ تُمْسي قَطاةُ نُسَّسا (٢) * أي يابسة من العطش. ويقال لمكَّة: الناسَّة، لقلَّة الماء بها. ونسنس الطائر، إذا أسرع في طيرانه. والنَسْناسُ: جِنس من الخلق يَثِبُ أحدُهم على رِجلٍ واحدة. والنسناس: الجوع، عن أبى عمرو. والتنساس: السير الشديد. وأنشد الاصمعي للحطيئة:
طال بها حوزى وتنساسى (٣)
[نطس] التَنَطُّسُ: المبالغة في التطهُّر.
стр. 1944
وكلُّ من أدقَّ النظر في الأمور واستقصى عِلمها فهو مُتَنَطِّسٌ. وفي حديث عمر ﵁: " لولا التنطس ما باليت أن لا أغسل يدي ". يقال منه: رجلٌ نَطُسٌ ونَطِسٌ. وقد نَطِسَ بالكسر نَطَساً. ومنه قيل للمتطبب: نطيس، مثال فسيق، ونطاسى أيضا. قال البعيث بن بِشْرٍ يصف شَجَّةً أو جراحةً: إذا قاسَها الآسي النِطاسيُّ أَدْبَرَتْ * غَثِيثَتُها وازْدادَ وَهْياً هُزومُها * قال أبو عبيدة: ويروى " النَطاسِيُّ " بفتح النون. وتَنَطَّسْتُ الأخبارَ: تحسستها. والناطس: الجاسوس.
[نعس] النُعاسُ: الوسَنُ. وفي المثل: " مَطْلٌ كنُعاسِ الكلبِ "، أي متَّصلٌ دائمٌ. وقد نَعَسْتُ بالفتح أنْعَسُ نُعاساً. ونَعَسْتُ نَعْسَةً واحدةً، وأنا ناعِسٌ. وناقةٌ نَعوسٌ، توصف بالسماحة بالدَرِّ، لأنَّها إذا دَرَّتْ نَعَسَتْ. قال الشاعر (١) : نعوس إذا درت جروز إذا غدت * بويزل عام أو سديس كبازل *
стр. 1945
[نفس] النَفْسُ: الروحُ. يقال: خرجت نَفْسُهُ. قال أبو خراش: نجا سالِمٌ والنَفْسُ منه بِشِدْقِهِ * ولم يَنْجُ إلا جَفْنَ سيفٍ ومِئزرا * أي بجفن سيف ومئزر. والنَفْسُ: الدمُ. يقال: سالت نَفْسُهُ. وفي الحديث: " ما ليس له نَفْسٌ سائِلَةٌ فإنَّه لا يُنَجِّسُ الماءَ إذا مات فيه ". والنَفْسُ أيضاً: الجسدُ. قال الشاعر (١) : نُبِّئْتُ أنَّ بني سُحَيْمٍ أَدخلوا * أبياتَهُمْ تامورَ نَفْسِ المُنْذِرِ (٢) * والتامورُ: الدمُ. وأمَّا قولهم: ثلاثة أنْفُسٍ، فيذكِّرونه لأنَّهم يريدون به الإنسان. والنَفْسُ: العينُ. يقال: أصابت فلاناً نَفْسٌ. ونَفَسْتُهُ بنَفْسٍ، إذا أصبته بعينٍ. والنافِسُ: العائِنُ. والنافِسُ: الخامسُ من سهام الميسر، ويقال هو الرابع.
стр. 1946
ونفس الشئ: عينه يؤكد به. يقال: رأيت فلاناً نَفْسَهُ، وجاءني بنَفْسِهِ. والنَفْسُ: أيضاً قَدْرُ دَبْغَةٍ مما يُدْبَغُ به الأديمُ من القَرَظِ وغيره. يقال: هَبْ لي نفسا من دباغ. قال الاصمعي. بعثت امرأة من العرب بنتا لها إلى جارتها فقالت لها: تقول لك أمي: أعطيني نفسا أو نفسين أمعس به منيئتى فإنى أفدة. أي مستعجلة لا أتفرغ لاتخاذ الدباغ، من السرعة. والنفس بالتحريك: واحد الأَنْفاسِ. وقد تَنَفَّسَ الرجل، وتَنَفَّسَ الصُعَداء. وكلُّ ذي رئةٍ مُتَنَفِّسٌ. ودوابُّ الماء لا رِئاتَ لها. وتَنَفَّسَ الصبح، أي تَبَلَّج. وتَنَفَّسَتِ القوسُ، أي تصدَّعتْ. ويقال للنهار إذا زاد: تَنَفَّسَ، وكذلك الموجُ إذا نضحَ الماء. وقول الشاعر:
عَيْنَيَّ جودا عَبْرَةً أَنْفاسا * أي ساعة بعد ساعة. والنَفْسُ أيضاً: الجُرعة. يقال اكْرَعْ في الإناء نَفساً أو نَفَسَيْنِ، أي جرعة أو جرعتين،
стр. 1947
ولا تزد عليه. والجمع أنفاس، مثل سبب وأسباب. قال جرير: تعَللُ وهيَ ساغِبَة بنيها * بأَنْفاسٍ من الشَبِمِ القَراحِ * ويقال أيضاً: أنت في نَفَسٍ من أمرك، أي في سعة. وشئ نفيس، أي يُتَنافَسُ فيه ويُرْغَبُ. وهذا أَنْفَسُ مالي، أي أحبُّهُ وأكرمُهُ عندي. وأنْفَسَني فلانٌ في كذا، أي رغَّبني فيه. ولفلان مُنْفِسٌ ونَفيسٌ، أي مالٌ كثيرٌ. يقال: ما يسرُّني بهذا الأمر مُنْفِسٌ ونَفيسٌ. ونَفِسَ به بالكسر، أي ضنَّ به. يقال: نَفِسْتُ عليه الشئ نفاسة إذا لم تره يستأهله. ونَفِسْتَ عليَّ بخير قليل، أي حسدت. ونفس الشئ بالضم نَفاسَةً، أي صار نفيساً مرغوباً فيه. ونافست في الشئ منافسة ونِفاساً، إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم وتنافسوا فيه، أي رغِبوا. وقولهم: لك في هذا الأمر نُفْسَةٌ، أي مُهْلَةٌ. ونَفَّسْتُ عنه تَنْفيساً، أي رفَّهت. يقال: نَفَّسَ الله عنه كربته، أي فرَّجها. والنِفاسُ: وِلادُ المرأة إذا وضَعَتْ، فهي نُفَساءٌ ونسوة نقاس. وليس في الكلام فعلاء
стр. 1948
يجمع على فعال غير نفساء وعشراء. ويجمع أيضا على نفساوات وعشراوات، وامرأتان نفساوان وعشراوان، أبدلوا من همزة التأنيث واوا. وقد نَفِسَتِ المرأةُ بالكسر نِفاساً ونَفاسَةً. ويقال أيضاً: نُفِسَتِ المرأةُ غلاماً، على ما لم يسمَّ فاعلُه، والولد منْفوسٌ. وفي الحديث: " ما من نَفْسٍ مَنْفوسَةٍ إلا وقد كُتِبَ مكانُها من الجنَّة والنار ". وقولهم: وَرِثَ فلانٌ قبل أن يُنْفَسَ فلانٌ، أي قبل أن يولد. قال الشاعر (١) : لنا صرخةٌ ثم إسْكاتَةٌ * كما طرقت بنفاس بكر * أي بولد *.
[نقس] الناقوسُ: الذي تَضرب به النَصارى لأوقات الصلاة. قال جرير: لمَّا تَذَكَّرتْ بالدَيْرَيْنِ أَرَّقَني * صوتُ الدجاجِ وضرْبٌ بالنواقيسِ * والنَقْس: ضربُ الناقوس. وفى الحديث: " كادوا ينقسون حتى رأى عبد الله بن زيد (٢) الاذان في المنام ". والنقس أيضا مثل اللقس، وهو أن تعيب القومَ وتسخر منهم.
стр. 1949
والنقس بالكسر: الذى يكتب به. ويجمع على أنْقُسٍ وأنْقاسٍ. قال المرار الفقعسي: عَفَتِ المنازلُ غيرَ مثل الأَنْقُسِ * بعد الزمانِ عَرَفْتَهُ بالقِرْطِسِ * أي في القِرطاسِ. تقول منه: نَقَّسَ دواته تَنْقيساً.
[نقرس] النِقْرِسُ: داءٌ معروف. والنِقْرِسُ أيضاً: الحاذقُ. يقال: دليلٌ نِقْرِسٌ، إذا كان داهيةً. وطبيبٌ نِقْرِسٌ ونقريس، أي حاذق. قال رؤبة: وقد أكون مرة نطيسا * طبا بأدواء الصبا نقريسا (١)
[نكس] نكست الشئ أنكسه نكسا: قلبته على رأسه فانْتَكَسَ. ونَكَّسْتُهُ تَنْكيساً. والناكِسُ: المُطأطئ رأسه. وجمع في الشعر على نواكِسَ، وهو شاذ على ما ذكرناه في فوارس. قال الفرزدق: وإذا الرجال رَأَوْا يَزيدَ رأَيْتَهُمْ * خَضُعَ الرقابِ نواكِسَ الأبْصارِ * والوِلادُ المَنْكوسُ: الذي تخرج رجلاه قبل رأسه. وهو اليتن
стр. 1950
والمنكس من الخيل: الذى لا يسمو برأسه. والنُكْسُ بالضم: عَوْدُ المريض بعد النَقَهِ. وقد نُكِسَ الرجل نُكْساً. يقال تَعْساً له ونكسا: وقد يفتح هاهنا للازدواج، أو لانه لغة. والنِكْسُ بالكسر: السهم الذي ينكسر فوقه فيُجعل أعلاه أسفله. والنِكْسُ أيضا: الرجل الضعيف.
[نمس] ناموسُ الرجل: صاحبُ سرِّه الذي يطلعه على باطن أمره ويخصُّه بما يستره عن غيره. وأهل الكتاب يسمّون جبريل ﵇: الناموس. وفى الحديث " أن ورقة بن نوفل قال لخديجة رضى الله عنها - وهو ابن عمها، وكان نصرانيا -: لئن كان ما تقولين حقا إنه ليأتيه الناموس الذى كان يأتي موسى ﵇ ". والناموس: قترة الصائد. ونَمَسْتُ السر أَنْمُسُهُ نَمْساً: كتمته. ونَمَسْتُ الرجل ونامَسْتُهُ، إذا ساررته. قال الكميت: فأَبْلِغْ يزيداً إنْ عرضت ومنذرا * وعميهما والمستسر المنامسا * ويقال: المُنامِسُ الداخل في الناموسِ.
стр. 1951
والناموسُ أيضاً: ما يُنَمِّسُ الرجلُ به من الاحتيال. وانَّمَسَ الرجل، بتشديد النون، أي استتر، وهو انفعل. والنمس بالكسر: دويبة عريضة كأنها قطعة قديد، تكون بأرض مصر، تقتل الثعبان. والنَمَسُ بالتحريك: فساد السمن. وقد مس السمن بالكسر، أي فسد.
[نوس] النوس: تذبذب الشئ. وقد ناس ينوس (١) ، وأناسه غيره. وفى حديث أم زرع: " أناس من حلى أذنى ". ونست الابل أنوسها نوسا: سقتها. وذو نواس من أذواء اليمن، سمى بذلك لذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. ورجل نَوَّاسٌ بالتشديد، إذا اضطرب واسترخى. والناسُ قد يكون من الإنسِ ومن الجنّ، وأصله أناسٌ فخفِّف. ولم يجعلوا الالف واللام فيه عوضا من الهمزة المحذوفة، لانه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوض منه في قول الشاعر (٢)
стр. 1952
إن المنايا يطلع * ن على الاناس الآمنينا (١) * والناس: اسم قيس عيلان، وهو الناس ابن مضر بن نزار. وأخوه الياس بن مضر بالياء.
[نهس] نَهَسَ اللحمَ: أخذه بمقدَّم الأسنان. يقال: نَهَسْتُ اللحم وانْتَهَسْتُهُ بمعنًى. ونهْسُ الحيَّةِ أيضاً: نَهْشُهُ. قال الراجز: وذاتِ قَرْنَيْنِ طَحُونِ الضِرْسِ * تَنْهَسُ لو تَمَكَّنَتْ من نَهْسِ * تُديرُ عَيْناً كَشِهابِ القَبْسِ * والمَنْهوسُ: القليل اللحم من الرجال. والنُهَسُ (٢) أيضاً: ضربٌ من الطير.
فصل الواو
[وجس] الوجس: الصوت الخفى. وفى حديث الحسن في الرجل يجامع المرأة والاخرى تسمع قال: " كانوا يكرهون الوجس ". والوجس أيضاً: فزعةُ القلب. والواجِسُ: الهاجسُ.
стр. 1953
وأوجس في نفسه خيفة، أي أضمر. وكذلك التَوَجُّسُ. والتَوجُّسُ أيضاً: التسمُّع إلى الصوت الخفيّ قال ذو الرمة يصف صائداً: إذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنابِكِها * أو كان صاحِبَ أرضٍ أو به المومُ * والأوْجَسُ: الدهر. ويقال: لا أفعله سَجيسَ الأوْجَسِ، والأوْجُسِ أيضاً، بضم الجيم عن يعقوب، أي أبداً. قال الأموي: يقال: ما ذقت عنده أوْجَسَ، أي شيئاً من الطعام.
[ودس] الوَدْسُ: أوَّل نبات الأرض. يقال: ما أحسن وَدْسَها. وأوْدَسَتِ الأرضُ وتَوَدَّسَتْ بمعنًى، أي أنبتتْ ما غطَّى وجهَها. ويقال وَدَسَ على الشئ ودسا، أي خفى. وأين وَدَسْتَ به؟ أي أين خبَّأته. وما أدري أين وَدَسَ؟ أي أين ذهب.
[ورس] الوَرْسُ: نبتٌ أصفر يكون باليمن يُتَّخذ منه الغُمْرَةُ للوجه. تقول منه: أوْرَسَ المكانُ. وأوْرَسَ الرِمْثُ، أي اصفرَّ ورقُه بعد
стр. 1954
الادراك، فصار عليه مثل الملا الصُفْرِ، فهو وارِسٌ ولا يقال مُورِسٌ. وهو من النوادر. ووَرَّسْتُ الثوبَ تَوريساً: صبغته بالوَرْسِ. ومِلْحَفَةٌ وريسة: صبغت بالورس.
[وسوس] الوَسْوَسَةُ: حديث النفس. يقال: وَسْوَسَتْ إليه نفسه وَسْوَسَةً ووِسْواساً بكسر الواو. والوَسْواسُ بالفتح الاسم، مثل الزَلزالِ والزِلزالِ. وقوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ لهما الشيطانُ﴾ يريد إليهما، ولكن العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل. ويقال لهَمْسِ الصائدِ والكلابِ وأصوات الحلى: وسواس. قال ذو الرمة: فبات يشئزه ثأد ويسهره * تذؤب الريح (١) والوسواس والهضب * وقال الاعشى: تَسمعُ للحَلي وَسْواساً إذا انصرفتْ * كما استعانَ بِريح عِشْرِقٌ زَجِلُ * والوسواس: اسم الشيطان.
стр. 1955
[وطس] الوَطيسُ: التَنُّورُ. ويقال: حميَ الوطيس إذا اشتد الحرب. قال الاصمعي: الوطس: الضرب الشديد بالخف. وقال أبو الغوث: هو بالخف وغيره. وأنشد (١) : خطارة غب السرى موارة * تَطِسُ الإكامَ بذات خُفٍّ ميثَمِ * وأوطاس: موضع.
[وعس] الوَعْساءُ: الأرض الليِّنة ذاتَ الرمل. والسهلُ أوْعَسُ، والميعاسُ مثله. وقال أبو عمرو: الميعاسُ الأرضُ لم توطأ. والمواعسة: ضرب من سير الإبل، وهو أن تمدَّ عنقَها وتوسِّع خطواتها. وأوْعَسْنا، أي أدلجنا. ولا تكون المُواعَسَةُ إلا بالليل.
[وقس] يقال: وقسه وقسا، أي قرفه. وإنَّ بالبعير لوَقْساً، إذا قارفه شئ من الجرب. فهو بعير موقوس. قال العجاج
стр. 1956
وحاصين من حاصنات ملس (١) * من الاذى ومن قراف الوقس
[وكس] الوَكْسُ: النقصُ. وقد وَكَسَ الشئ يكس. وفى الحديث: " لها مَهْرُ مثلها لا وَكْسُ ولا شطط "، أي لا نقصان ولا زيادة. وقد وَكَسْتُ فلاناً: نَقَصْتُهُ. وبَرَأَتِ الشَجَّةُ على وَكْسٍ، إذا بقى في جوفها شئ. يقال: وُكِسَ فلان في تجارته، وأُوكِسَ أيضاً على ما لم يسمَّ فاعله فيهما، أي خسر.
[ولس] وَلَسَتِ الناقةُ تَلِسُ وَلْساً، إذا أعنقَتْ في سيرها. ويقال للذئب: ولاس.
[موس] المومسة: الفاجرة.
[وهس] الوَهْسُ: الدقُّ. والوَهْسُ أيضاً: الوطئ. والتوهس: مشى المثقل. قال ابن السكيت: الوهيسة: أن يطبخ الجراد ثم يجفَّف ثم يدقُّ فيُقمَح، أو يُبكل، أي يُخلط بدسمٍ. والوَهْسُ: الشرُّ والنميمةُ. قال حُمَيْدُ بن ثَوْر:
стр. 1957
* بتَنَقُّصِ الأعْراضِ والوَهْسِ * والمُواهَسَةُ: المُسارَّةُ.
فصل الهاء
[هجس] الهاجسُ: الخاطرُ. يقال: هَجَسَ في صدري شئ يهجس، أي حدس. والهجس: النبأة تسمعها ولا تفهمها.
[هجرس] الهجرس بالكسر: الثعلب، عن أبى عمرو. ويقال: الهَجارِسُ جميع ما تعسَّسَ من السباع ما دون الثعلب وفوق اليربوع. قال الشاعر: بعينى قطامي نَما فوق مَرْقَبٍ * غدا شَبِما ينقض بين الهجارس
[هرس] الهَرْسُ: الدَقُّ. ومنه الهَريسَةُ. والمِهْراسُ: حجرٌ منقورٌ يُدَقُّ فيه ويُتَوَضَّأُ منه. والمَهاريسُ من الإبل: الشِدادُ. قال الحطيئة يمدح إبله: مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضيفَ أهلِها * إذا النارُ أبدتْ أوجه الخَفِراتِ:
стр. 1958
والهَراسُ بالفتح: شجرٌ ذو شوكٍ. قال الشاعر (١) : وخيل (٢) تكدس بالدارعين * طباق الكلاب يطأن الهراسا * وقال آخر (٣) : إنا إذا الخيل عدت أكداسا * مثل الكلاب تتقى الهراسا * وأرض هَرسَةٌ، أي كثيرةُ الهَراسِ. وأسدٌ هَرِسٌ، أي شديدٌ. وهو من الدَقِّ. قال الشاعر: شديدَ الساعدَيْنِ أخا وِثابٍ * شديداً أسرُهُ هرسا هموسا
[هرجس] الهرجاس: الجسيم.
[هرمس] الهرماس: الاسد.
[هسهس] الهَسْهَسَةُ: صوتُ حركة الدرعِ والحُلِيِّ، وحركةُ الرجل بالليل ونحوه. قال الشاعر: ولله فُرسانٌ وخيلٌ مُغيرَةٌ * لهُنَّ بشُبَّاكِ الحديدِ هَساهِسُ *
стр. 1959
والتهسهس مثله. وأنشد أبو عمرو: لبسن من حر الثياب ملبسا * ومذهب الحلى إذا تهسهسا * وهساهس الجن: عزيفهم. وراعٍ هَسْهاسٌ إذا رعى الغنم ليله كله.
[هقلس] الهَقَلَّسُ: الذئبُ في ضُمْرٍ. قال الكميت: وتسمع أصوات الفراعل حوله * يعاوين أولاد الذئاب الهقالسا * يعنى حول الماء الذى ورده.
[هلس] الهُلاسُ: السِلُّ. وقد هَلَسَهُ المرضُ يَهْلِسُهُ هَلْساً. ورجلٌ مهلوسُ العقلِ، أي مسلوبُه. وقد هُلِسَ، وهو مُهْتَلَسُ العقلِ. ويقال السُلاسُ في العقل، والهُلاسُ في البدن. والإهْلاسُ: ضحكٌ فيه فتور. قال الراجز:
تَضْحَكُ منِّي ضَحِكاً إهْلاسا * ويقال أيضاً: أَهْلَسَ إليه، أي أسرَّ إليه حديثاً. وهالَسَهُ، أي ساره.
стр. 1960
[هلبس] يقال: ما عليها هَلْبَسيسةٌ ولا خربصيصة، أي شئ من الحلى. لا يتكلم به إلا بالنفى.
[هلقس] أبو عمرو: الهلقس بتشديد اللام: الشديد، وهو ملحق بجردحل. قال الشاعر: أنْصَبُ الأذنَيْنِ في حدِّ القَفا * مائل الضبعين هلقس حنق
[همس] الهَمْسُ: الصوت الخفيُّ. وهَمْسُ الأقدام: أخفى ما يكون من صوت القدم. قال الله تعالى: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾ . ومنه قول الراجز:
فهن يمشين بنا هميسا * والاسد الهموس: الخفى الوطئ. قال رؤبة يصف نفسه بالشدة: ليث يدق الاسد الهموسا * والاقهبين الفيل والجاموسا * والحروف المهموسة عشرةٌ يجمعها قولك: " حَثَّهُ شَخْصٌ فَسَكَتَ ". وإنَّما سمِّي الحرف مَهْموساً لأنَّه أُضعِفَ الاعتمادُ في موضعه حتى جرى معه النفس.
стр. 1961
[هندس] المُهَنْدِسُ: الذي يقدِّر مجاري القُنيِّ حيث تُحْفَرُ، وهو مشتق من الهنداز، وهى فارسية، فصيرت الزاى سينا، لانه ليس في شئ من كلام العرب زاى بعد الدال. والاسم الهندسة.
[هوس] الهَوْسُ: الدقُّ. يقال: هُسْتُ الشئ أهوسه، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والهوس أيضا: الطوفان بالليل. والهوس: شدة الأكل. والهَوَّاسُ: الأسد. قال الكميت: هو الأضْبَطُ الهَوَّاسُ فينا شَجاعَةً * وفيمنْ يُعاديهِ الهِجَفُّ المُثَقَّلُ * ويقال: الهَوْسُ: المشيُ الذي يعتمد فيه صاحبه على الأرض اعتماداً شديداً. ومنه سمِّي الأسدُ الهَوَّاسُ. والهَوْسُ السوقُ الليِّنُ. يقال: هُسْتُ الإبل فهاسَتْ، أي ترعى وتسير. وإنَّما شبِّه هَوَسانُ الناقةِ بهَوَسانِ الأسدِ، لأنَّها تمشي خطوة خُطوةً وهي ترعى. قال الفراء: الهَوِسَةُ: الناقةُ الضَبِعَةُ. والهَوَسُ بالتحريك: طرف من الجنون.
[هيس] قال الاموى: الهيس: السير الشديد، أي ضرب كان. وأنشد:
стр. 1962
إحدى لياليك فهيسى هيسى * لا تنعمي الليلة بالتعريس * قال الاصمعي: يقال حَمَلَ فلانٌ على عسكرِهِم فهاسَهُمْ، أي داسهم، مثل حاسَهُم. والأهْيَسُ: الشجاعُ، مثل الأحْوَسِ. والهَيْسُ: اسمُ أداة الفدان كلها.
فصل الياء
[يئس] اليأْسُ: القنوطُ. وقد يَئِسَ من الشئ ييأس. وفيه لغة أخرى: يَئِسَ ييْئِسُ بالكسر فيهما، وهو شاذ. ورجل يؤوس. قال المبرد: منهم من يبدل في المستقبل من الياء الثانية ألفا ويقول: ياءس ويائس. وقال الاصمعي: يقال: يئس ييئس، وحسب يحسب، ونعم ينعم، بالكسر فيهن. وقال أبو زيد: عليا مضر: يحسب وينعم وييئس بالكسر، وسفلاها بالفتح. وقال سيبويه: وهذا عند أصحابنا إنما يجئ على لغتين: يعنى يئس ييأس ويأس ييئس لغتان، ثم يركب منهما لغة. وأما ومق يمق، ووفق يفق، وورم يرم، وولى يلى، ووثق يثق، وورث يرث، فلا يجوز فيهن إلا الكسر لغة واحدة.
стр. 1963
ويئس أيضا بمعنى علم، في لغة النخع. قال سحيم بن وثيل اليربوعي (١) : أقول لهم بالشعب إذ ييسرونى * ألم تَيْأسوا أنَّي ابنُ فارسٍ زَهْدَمِ * ومنه قوله تعالى: ﴿أفَلَمْ ييئس الذين آمنوا﴾ . وآيسه فلان من كذا فاسْتَيْأَسَ منه، بمعنى أيس، واتأس أيضا، وهو افتعل، فأدغم مثل اتعد.
[يبس] اليُبْسُ بالضم: مصدر قولك يبس الشئ ييبس. وفيه لغة أخرى: يَبِسَ ييْبِسُ بالكسر فيهما، وهو شاذّ. واليَبْسُ بالفتح: اليابِسُ. يقال: حطبٌ يَبْسٌ. قال ثعلب: كأنَّه خِلْقَةٌ. قال علقمة: تَخَشْخَشُ أبْدانُ الحديدِ عليهمُ * كما خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحصادِ جنوبُ * وقال ابن السكيت: هو جمع يابِسٍ، مثل راكب وركب. وقال أبو عبيد في قول ذي الرمّة: ولم يبقَ للخَلْصاءِ ممَّا عَنَتْ له * من الرُطْبِ إلا يُبْسُها وهجيرُها * ويروى " يَبسُها " بالفتح، قال: وهما لغتان.
стр. 1964
واليبس بالتحريك: المكان يكون رطباً ثم يَيْبَسُ. ومنه قوله تعالى: ﴿فاضْرب لهم طريقاً في البحر يبسا﴾ . ويقال أيضا: شاة يبس، إذا لم يكن بها لبن. ويبس أيضا، بالتسكين، حكاهما أبو عبيد. ويقال أيضاً امرأةٌ يَبَسٌ: لا تُنيلُ خيرا. قال الراجز:
إلى عجوز شنة الوجه يبس * واليبيس من النبات: ما يَبِسَ منه. يقال: يَبِسَ فهو يبيس، مثل سلم فهو سليم. وأيبست الارض: يبس بقلها. عن يعقوب وأيْبَسَ القومُ أيضاً، كما يقال: أجرزوا من الارض الجرز. والايبسان: ما لا لحمَ عليه من الساقين ; والجمع الا يابس. وتيبيس الشئ: تجفيفه. وقد يبسته فاتبس وهو افتعل فأدغم، فهو متبس، عن ابن السراج. ويبيس الماء: العرق، عن أبى عمرو. وأنشد
стр. 1965
لبشر بن أبي خازم يصف خيلاً: تَراها من يَبيس الماءِ شُهْباً * مُخالِطَ درة منها غرار: