وفى الحديث: " لا خِلاطَ ولا وِراطَ ". ويقال: هو كقوله: " لا يُجْمَعُ بين متفرِّق، ولا يفرَّق بين مجتمِع، خشية الصدقة ".
[وسط] وَسَطْتُ القومَ أسِطُهُمْ وَسْطاً وسطة، أي توسطتهم. قال الراجز (١) :
وقد وسطت مالكا وحنظلا (٢) * أراد: وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء ألفا لانه ليس بينهما إلا الههة، وقد ذهبت عند الوقف فأشبهت الالف، كما قال امرؤ القيس: وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا * بذى شطب عضب (٣) كمشية قسورا * أراد: قسورة، ولو جعله اسما محذوفا منه الهاء لاجراه. وفلان وسيط في قومه، إذا كان أوْسَطَهُمْ نسبا وأرفعَهُم مَحَلاًّ. قال العَرْجِيُّ: كأنِّي لم أكنْ فيهم وَسيطاً * ولم تَكُ نِسْبَتي في آل عَمْرِو * والاصبع الوسطى.
стр. 2312
والتوسيط: أن تجعل الشئ في الوسط. وقرأ بعضهم: ﴿فوسطن به جمعا﴾ . والتوسيط: قطع الشئ نصفين. والتَوسُّط بين الناس، من الوساطة. والوسط من كل شئ: أعدَلُهُ. قال تعالى: ﴿وكذلكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ أي عدلاً. ويقال أيضا: شئ وسط، أي بين الجيد والردئ. وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وَسَطها، وهو أجودها. وواسط: بلد سمى بالقصر الذى بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف لان أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف، إلا منى والشام والعراق وواسطا ودابقا وفلجا وهجرا، فإنها تذكر وتصرف. ويجوز أن تريد به البقعة أو البلدة فلا تصرفه، كما قال الشاعر (١) : منهن أيام صدق قد عرفت بها * أيام واسط والايام من هجرا * وقولهم في المثل: " تغافل كأنك واسطى " قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيهربون وينامون وسط الغرباء في المسجد، فيجئ الشرطي ويقول: يا واسطى، فمن رفع رأسه أخذه وحمله، فلذلك كانوا يتغافلون.
стр. 2313
وواسط الكور: مقدمه. قال طرفة: وإن شئت سامى واسط الكور رأسها * وعامت بضبعيها نجاء الخفيدد * ويقال: جلست وَسْط القومِ بالتسكين، لأنَّه ظرف، وجلست في وَسَطِ الدار بالتحريك، لانه اسم. وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه، كقول الشاعر: وقالوا يال أشجع يوم هيج * ووسط الدار ضربا واحتمايا
[وطط] الوطواط: الخفاش، والجمع الوطاوط. وفى حديث عطاء بن أبى رباح في الوطواط يصيبه المحرم، قال: " ثلثا درهم ". قال الاصمعي: الوطواط ههنا الخفاش ويقال إنه الخطاف. قال أبو عبيد: وهذا أشبه القولين عندي بالصواب، لحديث عائشة رضى الله عنها قالت: " لما أحرق بيت المقدس كانت الاوزاغ تنفخه بأفواهها، وكانت الوطاوط تطفئه بأجنحتها ". والوطواط أيضا، الرجل الضعيف الجبان، قال: ولا أراه سمِّي بذلك إلا تشبيهاً بالطائر، قال العجاج:
стр. 2314
وبلدة بعيدة النياط (١) * قطعت حين هيبة الوطواط * وأمَّا قولهم: " أبْصَرُ في الليل من الوطواط " فهو الخفاش.
[وقط] الوَقْطُ والوَقيطُ: حُفرةٌ في غلظ أو جبل يجتمع فيه ماء السماء ; والجمع وِقاطٌ. ويقال: أصابتنا سماءٌ فوَقَّطَ الصخرُ، أي صار فيه وَقْطٌ. والمَوْقوطُ: الصريعُ. يقال: وَقَطَ به الأرضَ، إذا صرعه. ويوم الوقيط: يوم كان في الاسلام بين بنى تميم وبكر بن وائل.
[وهط] وَهَطَهُ يَهِطُهُ وَهْطاً: كسره. قال الأصمعيّ: يقال لما اطمأَنَّ من الأرض: وَهْطَةٌ، وهي لغةٌ في وَهْدَةٍ، والجمع وَهْطٌ ووِهاطٌ. ويقال وَهْطٌ من عُشَرٍ، كما يقال عيص من سدر. والوهط: اسم مال كان لعمرو بن العاص رضى الله عنه.
стр. 2315
وأوهطه، أي صرعه صَرعةً لا يقوم منها.
فصل الهاء
[هبط] هَبَطَ (١) هُبوطاً: نزل. وهَبَطَهُ هَبْطاً، أي أنزله، يتعدَّى ولا يتعدّى. يقال: اللهم غَبْطاً لا هَبْطاً، أي نسألك الغِبْطَةَ ونعوذ بك أن نَهْبِطَ عن حالنا. وأهْبَطْتُهُ فانْهَبَطَ. وهَبَطَ ثمنُ السلعة، أي نقص. وهَبَطْتُهُ أنا وأهْبَطْتُهُ أيضا. حكاه أبو عبيد. وقولهم: هبط المرض لحمه، أي هَزَلَهُ. والهَبوطُ: الحَدورُ (٢) . والهَبيطُ من النوق: الضامر، عن أبى عبيدة. قال: ومنه قول عبيد بن الابرص:
هبيط مفرد (٣)
[هرط] هَرَطَ في عِرضه يَهْرِطُ هَرْطاً، أي طعن فيه وتنقَّصَهُ.
стр. 2316
وتَهارَطَ الرجلان: تشاتما. والهِرْطَةُ (١) : النعجةُ الكبيرة، والجمع هرط مثل قربة وقرب.
[همط] الهَمْطُ: الظلمُ والخبطُ. يقال: هَمَطَ الناسَ فلانٌ يَهْمِطُهُمْ، إذا ظلمهم حقَّهم. والهَمْطُ أيضاً: الأخذ بغير تقدير. واهتمط عرض فلان، أي شتمه وتنقصه.
[هيط] الهِياطُ والمُهايَطَةُ: الصياح والجَلَبة. يقال: وقع القوم في هِياطٍ ومِياطٍ. قال الفراء: تهايَطَ القومُ، إذا اجتمعوا وأصلحوا أمرهم بينهم، وهو خلاف التمايط.
فصل الياء
[يعط] يَعاطِ، مثل قطامِ: زجرٌ للذئب. قال الراجز: صب على شاء أبى رياط * ذؤالة كالاقدح المراط (٢) * يهفو (٣) إذا قيل له يعاط * تقول منه: أيعطت بالذئب.
стр. 2317
باب الظاء:
فصل الباء:
[بهظ] بَهَظَهُ الحِمْلُ يَبْهَظُهُ بَهْظاً، أي أثقله وعجز عنه، فهو مَبْهوظٌ. وهذا أمرٌ باهِظٌ، أي شاق.
فصل الجيم
[جحظ] جَحَظَتْ عينهُ تَجْحَظُ جُحوظاً: عظمتْ مُقْلَتُها ونتأتْ، والرجلُ جاحِظٌ وجحظم، والميم زائدة. والجاحظ: لقب عمرو بن بحر. والجاحظتان: حدقتا العين.
[جحمظ] جَحْمَظْتُ الرجلَ، إذا صفَّدتَه وأوثقته.
[جظظ] الجظُّ: الرجُلُ الضخم، وفي الحديث: " أهل النارِ كلُّ جَظٍّ مستكبر ".
[جعظ] الجعظ: الضخم. والجنعاظ والجنعاظة: العسر الاخلاق. قال الراجز:
стр. 2318
جنعاظة بأهله قد برحا * إن لم يجد يوما طعاما مصلحا (١)
[جفظ] اجْفاظَّتِ الجيفةُ اجْفيظاظاً: انتفختْ، وربما قالوا اجفأظت فيحركون الالف لاجتماع الساكنين. قال ثعلب: وهو بالحاء تصحيف.
[جلظ] المجلنظى: الذى استلقى على ظهره ورفع رجليه، والالف للالحاق، وربما همز، يقال اجلنظيت واجلنظأت.
[جوظ] الجَوّاظُ: الضخمُ المختالُ في مِشيته. تقول منه: جاظَ الرجل يجوظ جوظا وجوظانا. قال رؤبة:
فعلوا به ذا العضل الجواظا (٢) * وفى الحديث: " أهل النار كل جعظرى جواظ ".
стр. 2319
فصل الحاء
[حظظ] الحَظُّ: النصيبُ والجَدُّ، وجمع القلّة أَحُظٌّ، والكثير حُظوظٌ وأَحاظٍ على غير قياس، كأنَّه جمع أَحْظٍ. قال الشاعر (١) : وليس الغِنى والفقرُ من حيلةِ الفَتى * ولكنْ أَحاظٍ قُسِّمَتْ وجُدودُ (٢) * تقول منه: ما كنتَ ذا حَظٍّ، ولقد حَظِظْتَ تَحَظُّ فأنت حظٌّ (٣) وحظيظٌ ومَحْظوظٌ، أي جديدٌ ذو حَظٍّ من الرزق. وأنت أَحَظُّ من فلان. والحُظُظُ والحُظَظُ: لغةٌ في الحضض، وهو دواء، وحكى أبو عبيد عن اليزيدى الحضظ أيضا، فجمع بين الضاد والظاء. وأنشد شمر (٤) : أرقش ظمآن إذا عصر لفظ * أمر من صبر ومقر وحضظ *
стр. 2320
[حفظ] حفظت الشئ حفظا، أي حَرَسْتُه. وحَفِظْتُهُ أيضاً بمعنى استظهرته. والحَفَظَةُ: الملائكةُ الذين يكتُبونَ أعمالَ بني آدم. والمُحافَظَةُ: المراقبةُ. ويقال: إنَّه لَذو حِفاظٍ وذو مُحافظَةٍ، إذا كانت له أنفةٌ. والحَفيظُ: المحافِظُ، ومنه قوله تعالى: ﴿وما أنا عَليكُمْ بِحَفيظٍ﴾ . يقال احْتَفِظْ بهذا الشئ، أي احفظه. والتحفظ: التَيَقُّظُ وقِلَّةُ الغفلةِ. وتَحَفَّظْتُ الكتابَ، أي استظهرته شيئا بعد شئ. وحَفَّظْتُهُ الكتابَ، أي حملته على حفظه. واستحفظته: سألته أي يحفظه. والحَفيظَةُ: الغضبُ والحميَّةُ، وكذلك الحِفْظَةُ بالكسر. وقد أَحْفَظْتُهُ فاحْتَفَظَ، أي أغضبته فغضب. قال العُجَيْرُ السَلوليّ: بعيد من الشئ القليل احتفاظه * عليكَ وَمَنْزورُ الرِضا حين يَغْضَبُ * وقولهم: " إن الحَفائِظَ تَنقَضُ الأحقادَ "، أي إذا رأيت حَميمَكَ يَظْلَمُ حَميتَ له وإن كان عليه في قلبك حقد.
стр. 2321
[حنظ] حَنْظَى به، أي نَدَّدَ به وأسمعَه المكروه والألف للإلحاق بدحرج. وهو رجلٌ حِنْظِيَانٌ، إذا كان فحاشا. وحكى الاموى: رجل خنظيان، بالخاء المعجمة، وخنذيان، أي فحاش. وخنظى به، وخنذى به، وغنظى به، كل يقال بمعنى.
فصل الدال
[دأظ] دَأَظَهُ يَدْأَظُهُ دَأْظاً: خنقه. ودَأَظْتُ السِقاءَ: ملأته، قال الراجز: لقد فَدى أَعْناقَهُنَّ المَحْضُ * والدَأْظُ حتَّى ما لَهُنَّ غَرْضُ * يقول: كثرةُ ألبانهنّ أغنَتْ عن لحومهنّ.
[دلظ] أبو زيد: دلظته أدلظه دلظا، إذا ضربته ودفعته. حكاه عنه أبو عبيد. والدلنظى: الشديد الصلب، والالف للالحاق بسفرجل. وناقة دلنظاة.
فصل الراء
[رعظ] الرُعْظُ: مدخلُ سِنْخِ النَصْلِ في السهم، وفوقه الرِصافُ وهي لفائف العقب، والجمع
стр. 2322
أرعاظ. وقد رَعِظَ السهمُ بالكسر يَرْعَظُ رَعَظاً بالتحريك: انكسر رُعْظُهُ، فهو سهمٌ رعظ.
فصل الشين
[شظظ] الشِظاظُ: العودُ الذي يُدخَل في عروة الجوالق. قال الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه * وأين وسق الناقة الجلنفعه * وقد شظظت الجوالقَ، أي شددت عليه شِظاظَهُ، وأَشْظَظْتُهُ، أي جعلتُ له شِظاظاً. وشظاظ: اسم رجل من بنى ضبة. وأشظ الرجل، أي أنعظ. وشظشظ زب الغلام عند البول.
[شنظ] شَناظي الجبلِ: نواحِيهِ، الواحدة شنظوة على فعلوة، قال الطرماح: في شناظى أُقِنٍ دونها * عُرَّةُ الطَيْرِ كصَوْم النعام
[شوظ] الشواظ والشواظ: اللهب الذى لا دُخانَ له. قال أمية بن خلف يهجو حسان بن ثابت: أليس أبوك فينا كان قينا * لدى القينات فسلا في الحفاظ * (١٤٨ - صحاح - ٣)
стр. 2323
يمانيا يظل يشد كيرا * وينفخ دائبا لهب الشواظ * وقال رؤبة: إن لهم من وقعنا أقياظا * ونار حرب تسعر الشواظا
فصل العين
[عظظ] المعظعظ من السهام: الذي يلتوي إذا رُمِيَ به. وقد عَظْعَظَ السهمُ. ومنه قيل للجبان: يُعَظْعِظُ، إذا نَكَصَ في القتال. وقولهم في المثل: " لا تَعِظيني وتَعَظْعَظي " أي لا توصيني وأوصي نفسك. وهذا الحرف هكذا جاء عنهم فيما ذكره أبو عبيد. وأنا أظنه " وتعظعظي " بضم الناء، أي لا يكن منك أمرٌ بالصلاح وأن تُفْسُدي أنتِ في نفسك، كما قال (١) : لا تنه عن خلق وتأتى مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم * فيكون من عظعظ السهم، إذا التوى واعوجَّ. يقول لنفسه: كيف تأمريني بالاستقامة وأنت تتعوَّجين.
стр. 2324
[عكظ] عكاظ: اسم سوق للعرب بناحية مكة كانوا يجتمعون بها في كل سنة فيقيمون شهرا ويتبايعون، ويتناشدون شعرا ويتفاخرون. قال أبو ذؤيب: إذا بنى القباب على عكاظ * وقام البيع واجتمع الالوف * أي بعكاظ. فلما جاء الاسلام هدم ذلك. ومنه يوما عكاظ (١) ، لانه كانت بها وقعة بعد وقعة. قال دريد بن الصمة: تغيبت عن يومى عكاظ كليهما * وإن يك يوم ثالث أتغيب * وأديم عكاظى: منسوب إليها.
[عنظ] رجلٌ عنظوانٌ، أي فحَّاشٌ ; وهو فعلوان. والعنظوانة: الجرادة الأنثى. والعنظوان: ضربٌ من النبات إذا أكثر منه البعير وجع بطنه. قال الراجز: حرقها وارس عنظوان * فاليوم منها يوم أرونان * وقال الاصمعي: يقال قام يعنظي به، إذا أسمعه كلاماً قبيحاً وندَّد به. وأنشد لجندل
стр. 2325
يخاطب امرأته (١) : حتى إذا أجْرَسَ كُلُّ طائِرِ * قامت تُعَنْظِي بك سَمْعَ الحاضِرِ * يقول: تذكرك بسوء عند الحاضرين.
فصل الغين
[غلظ] غلظ الشئ يغلظ غلظا: صار غَليظاً. واسْتَغْلَظَ مثله. ورجلٌ فيه غلظة (٢) وغلاظة بالكسر، أي
стр. 2326
فيه فظاظةٌ. وأغْلَظَ له في القول، وغلظ عليه الشئ تغليظا. ومنه الدِيَةُ المُغَلَّظَةُ: التي تجب في شبه العمدِ، واليمين المُغَلَّظَةُ. وأغْلَظْتُ الثوبَ، أي اشتريته غَليظاً. واسْتَغْلَظْتُهُ، أي تركت شراءه لغلظه.
[غنظ] الغَنْظُ: أشدُّ الكرب. يقال. قد غنظه الامر يغنظه غنظا، أي جهده وشق عليه، فهو مَغْنوظٌ. وكان أبو عبيدة يقول: هو أن يُشرف الرجل على الموت من الكرب ثم يُفلتَ منه. قال الشاعر (١) : ولقد لقيتَ فوارساً من رَهطِنا * غَنَظوكَ غَنْظَ جرادة العيار (٢) * وذكر عمر بن عبد العزيز الموت فقال: " غنظ ليس كالغنظ، وكظ ليس كالكظ ". ورجل مغانظ. قال الراجز: جاف دلنظى عرك مغانظ * أهوج إلا أنه مماظظ *
стр. 2327
وغنظى به، أي ندد به وأسمعه المكروه.
[غيظ] الغَيْظُ: غضبٌ كامنٌ للعاجز. يقال: غاظه فهو مغيط. قالت قُتَيْلَةُ بنت النَضْر ابن الحرث وقتل النبي ﷺ أباها صبراً (١) : ما كان ضَرَّكَ لو مَنَنْتَ وربما * مَنَّ الفتى وهو المَغيظُ المُحْنِقُ (٢) * قال ابن السكيت: ولا يقال أغاظَهُ. وغيظ: اسم رجل، وهو غيظ بن مرة ابن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان. وغايظه فاغتاظ وتغيظ بمعنى.
فصل الفاء
[فظظ] الفَظُّ: الرجلُ الغليظُ. وقد فظظت يا رجل بالكسر فظاظة. والفظ أيضا: ماء الكرش. قال الشاعر (٣)
стр. 2328
وكانوا كأنف الليث لا شم مرغما * ولا نال فظ الصيد حتى يعفرا * يقول: لا يشم ذلة ترغمه، ولا ينال من صيده لحما حتى يصرعه ويعفره، لانه ليس بذى اختلاس كغيره من السباع. ومنه قولهم: افْتَظَّ الرجل، وهو أن يسقي بعيره ثم يشدُّ فمه لئلا يجترَّ، فإذا أصابه عطش شقَّ بطنه فعصر فرثه فشربه (١) .
[فيظ] فاظَ الرجلُ يَفيظُ فَيْظاً وفُيوظاً وفَيَظاناً، إذا مات. وربَّما قالوا: فاظ يفوظ فوظا وفواظا. قال رؤبة: لا يدفنون منهم من فاظا (٢) * إن مات في مصيفه أوقاظا * أي من كثرة القتلى. وكذلك فاظت نفسه أي خرجت روحه. عن أبى عبيدة والكسائي، وعن أبى زيد مثله. قال الراجز (٣)
стр. 2329
اجتمع الناس وقالوا عرس * ففقئت عين وفاظت نفس * وقال الاصمعي: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: لا يقال فاظت نفسه، ولكن يقال فاظ إذا مات. قال: ولا يقال فاض بالضاد بتة. وحكى الكسائي: فاظت نفسه. وفاظ هو نفسه أي قاءها، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وتَفَيَّظوا أنفسهم، أي تَقَيَّؤوها. وضربتُه حتَّى أفَظَّتْ نفسه، وأفاظ الله نفسه. قال الشاعر:
فهتكت مهجة نفسه فأفظتها (١)
فصل القاف
[قرظ] القَرَظُ: ورق السَلَمِ (٢) يُدبغ به، ومنه أديمٌ مَقْروظٌ. وكبشٌ قُرَظِيٌّ (٣) : منسوب إلى بلاد القَرَظِ، وهي اليمن، لأنَّها منابت القَرَظِ. والقارظ: الذى يجتنى ذلك. وفى المثل: " لا آتيك أو يؤوب القارظ العنزي "، وهما
стр. 2330
قارظان كلاهما من عنزة، خرجا في طلب القرظ فلم يرجعا. قال أبو ذؤيب: وحتى يؤوب القارظان كلاهما * وينشر في القتلى كليب بن وائل (١) * وزعم ابن الاعرابي أن أحد القارظين يذكر ابن عنزة، والثانى المتنخل. قال بشر لابنته عند موته: فرجى الخير وانتظري إيابى * إذا ما القارظ العنزي آبا * وسعد القرظ (٢) : مؤذن رسول الله ﷺ ، كان بقباء فلما ولى عمر رضى الله عنه أنزله المدينة، فولده إلى اليوم يؤذنون في مسجد المدينة. وقريظة والنضير: قبيلتان من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب على نسبهم إلى هارون أخى موسى ﵉، منهم محمد بن كعب القرظى. والتقريظ: مدح الانسان وهو حى، والتأبينُ: مدحه ميِّتاً. وقولهم: فلانٌ يُقَرِّظُ صاحبه تَقْريظاً، بالظاء والضاد جميعا، عن أبى زيد، إذا مدحه بباطل أو حق.
стр. 2331
وهما يتقارظان المدح، إذا مَدَحَ كلَّ واحدٍ منهما صاحبه.
[قيظ] القَيْظُ: حَمَارَّةُ الصيفِ. وقاظَ بالمكان وتَقَيَّظَ به، إذا أقام به في الصيف. قال الاعشى: يا رخما قاظ على مطلوب * يعجل كف الخارئ المطيب * والموضع مقيظ (١) . وقاظَ يومُنا، أي اشتدَّ حرُّه. وقيظنى هذا الشئ، أي كفانى لقيظى. قال الراجز: من كان (٢) ذا بت فهذا بتى * مقيظ مصيف مشتى * أخذته من (٣) نعجات ست * سود نعاج كنعاج الدشت
فصل الكاف
[كظظ] الكظة بالكسر: شئ يعترى الإنسان عن الامتلاء من الطعام. يقال: كَظَّهُ الطعامُ يَكُظُّهُ كَظًّا. وكَظَّني هذا الأمر، أي جَهَدَني من الكرب.
стр. 2332
والمكاظة: الممارسة الشديدة في الحرب. ويقال: تَكاظَّ القومُ إذا تجاوزوا الحدَّ في العداوة. وبينهم كظاظ. قال الراجز (١) :
إذ سئمت ربيعة الكظاظا (٢) * واكتظ المسيل، أي ضاق بسَيْلِه من كثرته. ورجلٌ كَظٌّ لَظٌّ، أي عَسرٌ متشدِّدٌ.
[كنظ] كَنَظَهُ الأمر مثل غَنَظَهُ، إذا جهده وشق عليه.
فصل اللام
[لحظ] لَحَظَهُ ولَحَظَ إليه، أي نظر إليه بمؤْخِرِ عينيه. واللَحاظُ بالفتح: مؤْخِر العين. واللِحاظُ بالكسر: مصدر لاحظته، إذا راعيته.
[لظظ] أَلظَّ فلانٌ بفلانٍ، إذا لزمه. عن أبى عمرو. يقال: هو ملظ به، أي لا يفارقه. وقول ابن مسعود: " أَلِظُّوا في الدُعاءِ بيا ذا الجلال والإكرام "، أي الزموا ذلك.
стр. 2333
وقال أبو عبيد: الالظاظ: لزوم الشئ والمثابرة عليه. ويقال: الإلْظاظُ: الإلحاحُ. قال بشر: أَلَظَّ بهنَّ يَحْدوهُنَّ حتَّى * تَبَيَّنَتِ الحِيالُ (١) من الوِساقِ * ومنه المُلاظَّةُ في الحرب. يقال رجلٌ مِلَظٌّ أي مُلِحٌّ، ومِلْظاظُ أي مِلحاحٌ. قال أبو محمد الفَقْعَسِيّ: جارَيْتُهُ بِسابِحٍ مِلْظاظِ * يَجْري على قوائِمٍ أَيْقاظِ * وأَلَظَّ المطرُ، أي دام. وأَلَظَّ بالمكان، أي أقام به. ورجلٌ لَظٌّ كَظٌّ، أي عَسِرٌ متشدِّدٌ.
[لعمظ] اللَعْمَظَةُ: الشَرَهُ. ورجلٌ لَعْمَظٌ ولُعْموظٌ ولُعْموظَةٌ، وهو النَهِمُ الشَرِهُ، وقومٌ لَعامِظَةٌ ولَعاميظُ. قال الشاعر: أشْبِهْ ولا فَخْرَ فإنَّ التي * تُشْبهُها قومٌ لَعاميظُ * ولَعْمَظْتُ اللحمَ، أي انتَهَسْتهُ من العظم، وربَّما قالوا: لعظمته، على القلب.
стр. 2334
[لفظ] لفظت الشئ من فمى ألفظه لفظا: رميته، وذلك الشئ لُفاظَةٌ. قال امرؤ القيس يصف حماراً: يُوارِدُ مجهولاتِ كلِّ خَميلَةٍ * يَمُجُّ لُفاظَ البَقْلِ في كل مَشْرَبِ * ولَفَظْتُ بالكلام وتَلَفَّظْتُ به، أي تَكَلَّمْتُ به. واللفْظُ: واحدُ الألفاظِ، وهو في الأصل مصدرٌ. وقولهم: " أسْمَحُ من لافِظَةٍ "، يقال هي العنزُ، لأنها تُشلى للحلب وهي تجترُّ، فتَلْفِظُ بِجِرَّتِها وتُقْبِلُ فرحاً منها بالحلب. ويقال: هي التي تَزُقُّ فرخَها من الطير لأنها تُخرِج ما في حوصلتها وتُطعمه. قال الشاعر: تَجودُ فَتُجْزِلُ قبل السُؤالِ * وكَفُّكَ أسْمَحُ من لافِظَهْ * ويقال: هي الرحى، ويقال: هو الديك، ويقال: هو البحرُ لأنه يَلْفِظُ بالعنبر والجواهر، والهاء فيه للمبالغة.
[لمظ] لَمظَ يَلْمُظُ بالضم لَمْظاً، إذا تتبَّعَ بلسانه بقيَّةَ الطعام في فمه، أو أخرجَ لسانَه فمسح به شفتيه. وكذلك التَلَمُّظُ. يقال: تَلَمَّظَتِ الحيَّةُ، إذا أخرجَتْ لسانها كتلمظ الآكل.
стр. 2335
واللماظة بالضم: ما يبقى في الفم من الطعام. ومنه قول الشاعر يصف الدُنيا:
لُماظَةُ أيامٍ كأحلامِ نائم (١) * وقولهم: ما ذقت لَماظاً بالفتح، أي شيئاً. ويقال أيضاً: شرب الماء لَماظاً، إذا ذاقه بطرَف لسانه. قال ابن السكيت: التَمَظَ الشئ، أي أكله. واللمظة بالضم، كالنُكْتَةُ من البياض، وفي الحديث: " الإيمان يَبدو اللمْظَة (٢) في القلب ". واللُمْظَةُ في الفرس: بياضٌ في جحفلته السفلى. والفرس ألمظ. فإن كان في العلياء (٣) فهو أرثم. وقد المظ الفرس المظاظا.
فصل الميم
[مشظ] مَشِظَتْ يده بالكسر تَمْشَظُ مَشَظاً، وهو أن يمُسَّ الشَوْكَ أو الجِذعَ فتدخل في يده شظيَّةٌ منه. قال سُحَيْمُ بن وثيل الرياحي
стр. 2336
فإن قناتنا مشظ شَظاها * شديدٌ مَدُّها عُنُقَ القَرينِ
[مظظ] المَظ: الرُمَّانُ البَرِّي. قال أبو ذؤيب يصف عسلاً: فجاء بِمَزْجٍ لم يرَ الناسُ مِثلَه * هو الضَحْكُ إلاّ أنّه عَملُ النحل * يمانية أحيالها (١) مظ مائد (٢) * وآل قراس صوب أسقية كحل * ومظة: لقب سفيان بن سلهم بن الحكم ابن سعد العشيرة. وماظظت الرجل مماظة ومظاظا: شاررته ونازعته. وتماظ القوم. قال الراجز: جاف دلنظى عرك مغانظ * أهوج إلا أنه مماظظ
فصل النون
[نعظ] نَعَظَ الزُبُّ يَنْعَظُ نَعْظاً ونعوظاً: انتشر. وأَنْعَظَهُ صاحبه. والإنْعاظُ: الشبق، يقال أنعظت الدابة
стр. 2337
إذا فتحت حَياها مرَّةً وقبضَتْه أخرى. وينشد: إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت * حليلته وابتل منها إزارها
[نكظ] النَكْظَةُ (١) : العَجَلَةُ. وقد نَكِظَ الرجل بالكسر، وأنكظه غيره، أي أعجله عن حاجته. ونَكَّظَهُ تَنْكيظاً مثله.
فصل الواو
[وشظ] الوَشيظَةُ: قطعةُ عظمٍ تكون زيادةً في العظم الصميم. والوَشيظُ: لفيفٌ من الناس ليس أصلَهم واحدا. قال الكسائي: بنو فلان وَشيظَةٌ في قومهم، أي هم حَشْوٌ فيهم. قال الشاعر: هُمُ أهل بَطحاوَي قريش كليهما * وهم صُلبُها، ليس الوَشائِظُ كالصُلبِ * ووَشَظْتُ العظمَ أَشِظُهُ وَشْظاً، أي كسرت منه قطعة. ووشظت الفأس، إذا جعلت في خُرْتِها قطعةَ خشبٍ تضيقه بها.
стр. 2338
[وعظ] الوَعْظُ: النُصْحُ والتذكيرُ بالعواقب. تقول: وَعَظْتُهُ وَعْظاً وعِظَةً فاتَّعَظَ، أي قبِلَ المَوْعِظَةَ. يقال: " السعيدُ من وُعِظَ بغيره، والشقيُّ من اتعظ به غيره ".
[وكظ] الوَكْظُ: الدفعُ. يقال: وَكَظَهُ وكظا (١) ، أي دفعه وزبنه. ذكره أبو عبيد في المصنف. والمواكظة: المداومة على الامر. وقوله تعالى: ﴿إلا ما دمت عليه قائما﴾ قال مجاهد: مواكظا.
فصل الياء
[يقظ] رجلٌ يَقِظٌ ويَقُظٌ، أي متيقّظٌ حذرٌ. وأيْقَظْتُهُ من نومه، أي نبَّهته فَتَيَقَّظَ واسْتَيْقَظَ، فهو يقظان. والاسم اليقظة. ويقظة أيضا: اسم رجل، وهو أبو مخزوم يقظة بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب ابن فهر. وأيقظت الغبار: أثرته، وكذلك يقظته تيقيظا.
стр. 2339
باب العين:
فصل الالف
[أمع] يقال رجلٌ إمَّعٌ وإمَّعَةٌ (١) أيضاً، للذي يكون لضعف رأيه مع كلِّ أحدٍ. ومنه قول ابن مسعود: " لا يَكونَنَّ أحدُكم إمعة ". قال أبو بكر بن السراج: هو فعل، لانه لا يكون إفعل وصفا. وقول من قال امرأة إمعة غلط، لا يقال للنساء ذلك، وقد حكى ذلك عن أبى عبيد.
فصل الباء
[بتع] البَتَعُ: طولُ العنُقِ مع شِدَّةِ مَغرِزِه، تقول منه بَتِعَ بالكسر، وفرسٌ بَتِعٌ والأنثى بِتِعَةٌ، عن الاصمعي. والبتع والبتع، مثال قمع وقمع: نبيذ العسل. وأبتع: كلمةٌ يُؤَكَّدُ بها، تقول جاءوا أجمعون أكتعون أبتعون.
стр. 2340
[بثع] شفةٌ كاثعةٌ باثِعَةٌ بالثاء، أي ممتلئةٌ محمرَّةٌ من الدم.
[بخع] يقال بَخَعَ نفسَه بَخْعاً، أي قتَلَها غمَّاً. قال ذو الرمة: أَلا أَيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدِ نفسه * بشئ نحته عن يديه (١) المَقادِرُ * ومنه قوله تعالى: ﴿فلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ وبَخَعَ بالحق بُخوعاً: أقرّ به وخضَع له. وكذلك بخع بالكسر بخوعا وبخاعة.
[بدع] أبدعت الشئ: اخترعته لا عَلى مثالٍ. والله تعالى بَديعُ السموات والأرض. والبَديعُ: المبتدِعُ. والبَديعُ: المبتدَعُ أيضاً. والبَديعُ: الزِقُّ. وفي الحديث: " إنَّ تِهامَةَ كبديعِ العسلِ حلو أوله حلوا آخره " شبهها بزق العسل لانه لا يتغير، وليس كذلك اللبن. وأبدع الشاعر: جاء بالبديع.
стр. 2341
وشئ بدع بالكسر، أي مُبْتَدَعٌ. وفلانٌ بِدْعٌ في هذا الأمر، أي بَديعٌ ; وقومٌ أَبْداعٌ، عن الأخفش. ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ ما كنتُ بدْعاً من الرُسُلِ﴾ . والبِدْعَةُ: الحَدَثُ في الدين بعد الإكْمال. واسْتَبْدَعَهُ: عَدَّهُ بَديعاً. وبَدَّعَهُ: نسبه إلى البِدْعَةِ. وأَبْدَعَتِ الراحلةُ، أي كلَّتْ. وقد أُبْدِعَ بالرجل، أي كلَّتْ راحلته (١) .
[برع] برع الرجل، وبرع بالضم أيضا، براعة، أي فاق أصحابه في العلم وغيره، فهو بارع. وفعلت كذا متبرعا، أي متطوعا. وبروع: اسم ناقة للراعي عبيد بن حصين النميري الشاعر. وقال فيها: إذا بركت منها عجاساء جلة * بمحنية أشلى العفاس وبروعا * ومنه كان جرير يدعو جندل بن الراعى بروعا. وبروع أيضا: اسم امرأة، وهى بروع بنت واشق. وأصحاب الحديث يقولونه بكسر الباء والصواب الفتح، لانه ليس في كلام العرب
стр. 2342
فعول إلا خروع وعتود اسم واد.
[برذع] البَرْذَعَةُ: الحِلْسُ الذي يُلْقى تحت الرَحْلِ. قال أبو زيد: يقال ابْرَنْذَعَتْ للأمر ابْرِنْذاعاً، أي استعددت له.
[برشع] البِرْشاعُ: الأهوجُ الضَخمُ الجافي. قال رؤبة: لا تعدلينى بامرئ إرزب * ولا ببرشاع الوخام وغب (١)
[برقع] البُرْقُعُ والبُرْقَعُ للدوابّ ولنساء الاعراب، وكذلك البرقوع. قال الشاعر النابغة الجعدى يصف خشفا (٢) : وخد كبرقوع الفتاة ملمع * وروقين لما يعدوا أن تقشرا *
стр. 2343
يقال برقعه فَتَبَرْقَعَ، أي ألبسه البُرْقُعَ فلبِسه. والمُبَرْقَعَةُ: الشاةُ البيضاءُ الرأسِ. والمُبَرْقِعَةُ بكسر القاف: غُرَّةُ الفرسِ إذا أخذتْ جميع وجهه غير أنه ينظر في سوادٍ. يقال غُرَّةٌ مُبَرْقَعَةٌ. وبِرْقِعُ بالكسر: اسمُ السماء السابعة، لا ينصرف. قال أمية بن أبي الصلت: فكأنّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حوله * سدر تواكله القوائم أجرب (١) * قوله " سدر " أي بحر. وأجرب صفة البحر المشبه به السماء، فكأنه وصف البحر بالجرب لما يحصل فيه من الموج، أو لانه ترى فيه الكواكب كما ترى في السماء، فهى كالجرب له. وأما سماء الدنيا فهى الرقيع.
[بركع] البَرْكَعَةُ: القيامُ على أربعٍ. وبَرْكَعَهُ فَتَبَرْكَعَ، أي صرعه فوقَع على استه. قال الراجز (٢)
стр. 2344
ومن همزنا عزه تبركعا * على استه زوبعة أو زوبعا (١)
[بزع] البَزيعُ: الظَريفُ، ولا يوصف به إلا الأحدّاثُ، وكذلك البُزاعُ بالضم، حكاه أبو عبيدة عن يونس بن حبيب الضبى النحوي. تقول منه: بزع بالضم بَزاعَةً. وتَبَزَّعَ الغلامُ، أي ظَرُفَ. وتَبَزَّعَ الشرُّ، أي تفاَقَمَ. وقال أبو الغَوث: غلامٌ بَزيعٌ، أي متكلِّمٌ لا يستحيي. والبَزاعَةُ مما يُحْمَدُ به الإنسانُ. والمرأةٌ بَزيعَةٌ. وبوزع: اسم رملة من رمال بنى سعد. وبوزع في شعر جرير: اسم امرأة (٢) .
[بشع] شئ بشع، أي كريه الطعمِ يأخذ بالحَلْقِ، بيِّن البَشاعَةِ. ورجلٌ بِشِعٌ بيِّن البَشَعِ إذا أكله فبشع منه. واستبشع الشئ، أي عده بشعا.
стр. 2345
[بصع] البصع: الجمع. سمعته من بعض النحويين ولا أدرى ما صحته. ويقال: مضى بصع من الليل، بالكسر، أي جوش منه. وأبصع: كلمة يؤكد بها، وبعضهم يقوله بالضاد المعجمة، وليس بالعالى. تقول: أخذت حقى أجمع أبصع. والانثى جمعاء بصعاء، وجاء القوم أجمعون أبصعون، ورأيت النسوة جمع بصع، وهو تأكيد مرتب، لا يقدم على أجمع.
[بضع] البِضاعَةُ: طائفةٌ من مالِكَ تبعثها للتجارة. تقول: أبضعت الشئ واستبضعته، أي جعلته بضاعة. وفى المثل: " كمستبضع تمر إلى هجر "، وذلك أن هجر معدن التمر. والباضعة: الشَجَّةُ التي تَقْطع الجلدَ وتَشُقّ اللحمَ وتُدمي، إلاَّ أنه لا يسيل الدمُ ; فإن سال فهي الدامية. والباضِعَةُ أيضاً: الفِرْقُ (١) من الغنمُ. قال الأصمعي: سيفٌ باضِعٌ، إذا مر بشئ
стр. 2346
بضعه، أي قطع منه بَضْعَةً. وبِضْعٌ في العدد بكسر الباء، وبعض العرب يفتحها، وهو ما بين الثلاث إلى التسع. تقول: بِضْعُ سنينَ، وبِضْعَةَ عشرَ رجلاً، وبِضْعَ عشرةَ امرأةً ; فإذا جاوزتَ لفظ العَشْر ذهب البِضْعُ لا تقول بِضْعٌ وعشرون. والبَضْعَةُ: القِطعةُ من اللحم، هذه بالفتح، وأخواتها بالكسر مثل: القطعة، والفلذة، والفدرة، والكسفة، والخرقة، والجذوة وما لا يحصى. والجمع بضع، مثل تمرة وتمر. قال زهير: دما عند سحر (١) تحجل الطير حوله * وبضع لحام في إهاب مقدد * وبعضهم يقول: جمعها بضع، كبدرة وبدر. وبضعت اللحم بضعا بالفتح: قطعته. وبضَعْتُ الجُرح: شققته. والمِبْضَعُ: ما يُبْضَعُ به العِرْقُ والأديمُ. وبَضَعْتُ من الماء بَضْعاً: رَويتُ. وفي المثل: " حتَّى متى تكرع ولا تبضع ". وربما
стр. 2347
قالوا: بضعت من فلان إذا سئمت منه. وهو على التشبيه. وأبضعنى الماء: أروانى. وربَّما قالوا: سألني فلانٌ عن مسألة فأَبْضَعْتُهُ، إذا شَفَيته. والبُضْعُ بالضم: النكاح، عن ابن السكيت. قال: يقال ملك فلان بضع فلانة. والمباضعة: المجامعة، وهى البضاع. وفى المثل: " كمعلمة أمها البضاعُ ". قال الأصمعي: البَضيعُ: الجزيرةُ في البحر. قال: والبَضيعُ: اللحمُ ; يقال: دابة كثيرة البضيع. ورجل خاظى البضيع. قال: ويقال جَبْهَتُهُ تَبْضَعُ، أي تسيل عرقا. وأنشد لابي ذؤيب: تأبى بدرتها إذا ما استكرهت (١) * إلا الحميم فإنه يتبضع * قال: وكان أبو ذؤيب لا يجيد وصف الخيل، فظن أن هذا مما توصف به. والبضيع: العرق.
стр. 2348
والبضيع مصغرا: اسم موضع، وهو في شعر حسان بن ثابت (١) . وبئر بضاعة التى في الحديث، تكسر وتضم.
[بعع] البَعاعُ: الجهازُ والمتاعُ. وبَعاعُ السَّحابِ: ثِقَلُهُ بالمطر ; ومنه قول امرئ القيس: وألقى بصحراء الغَبيطِ بَعاعَهُ * نُزولَ اليماني بالعِيابِ المُثَقَّلِ
[بقع] البُقْعَةُ من الأرض: واحدةُ البِقاعِ. والباقِعَةُ: الداهيةُ. تقول منه: بُقِعَ الرجلُ إذا رُميَ بكلامٍ قبيحٍ أو ببُهتانٍ. وقولهم: ما أدري أين بَقَعَ، أي ذهب، كأنه قال: إلى أي بقعة من بقاع الارض ذهب. والبَقيعُ: موضعٌ فيه أَرومُ الشجَرِ من ضروب شتى، وبه سمى بقيع الغرقد، وهى مقبرة بالمدينة. والغراب الابقع: الذي فيه سَوادٌ وبياضٌ. والبَقَعُ بالتحريك في الطير والكلاب، بمنزلة البلق في الدواب.
стр. 2349
وبقعان الشأم الذي في الحديث: خَدَمُهُمْ وعبيدُهُمْ، لبياضهم وحمرتهم أو سوادهم، لأنّهم من الرُّوم ومن بلاد السودان. وسنةٌ بَقْعاءُ، أي مُجْدبةٌ، ويقال فيها خصب وجدب. وبقعاء: اسم بلد (١) .
[بكع] بَكَعَهُ بَكعاً، أي استقبَلَه بما يكره وبَكَّتَهُ. والبَكْعُ أيضاً: الضربُ الشديد المتتابعُ في مواضعَ متفرقة من جسده. وتميم تقول: أين بَكَعَ، بمعنى أين بَقَعَ.
[بلع] بلعت الشئ بالكسر وابتلعته بمعنى، وأَبْلَعْتُهُ غيري. وسَعْدُ بُلَعَ من منازل القمر، وهما كوكبان متقاربان زعموا أنه طلع لما قال الله تعالى للارض: ﴿يا أرض ابلعى ماءك﴾ . والبلع أيضا: الثَقْبُ في قائمة البَكَرَةِ وبَلَّعَ الشيبُ في رأسه تَبْليعاً أوَّلَ ما يظهر. والبالوعَةُ: ثَقْبٌ في وسط الدار. وكذلك البَلُّوعَةُ ; والجمع البلاليع. وبلعاء: اسم رجل.
стр. 2350
[بلتع] قال الأصمعي: المُتَبَلْتِعُ: الذي يتظرَّفُ ويتكيَّسُ، وهو البَلْتَعانِيُّ أيضاً: وقال أبو الدُّقْيَشِ الأعرابيُّ: هو الذي يَتَبَلْتَعُ في كلامه، أي يتظرف ويتحذلق وليس عنده شئ. قال هدبة ابن الخشرم: فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا * أغم القفا والوجه ليس بأنزعا * ولا قرزلا وسط الرجال جنادفا * إذا ما مشى أو قال قولا تبلتعا * وأبو بلتعة: كنية رجل.
[بلقع] البَلْقَعُ والبَلْقَعَةُ: الأرضُ القَفرُ التى لا شئ بها ; يقال منزلٌ بَلْقَعٌ، ودارٌ بَلْقَعٌ بغير هاءٍ إذا كان نعتاً، فإن كان اسماً قلت انتهينا إلى بلقعة ملساء. ويقال: اليمين الفاجرة تذر الديار بلاقع.
[بوع] الباعُ: قَدْرُ مَدِّ اليدين. وبُعْتُ الحبلَ أَبوعُهُ بَوْعاً، إذا مددتَ باعَكَ به ; كما تقول: شَبَرْتُهُ من الشِّبْرِ. وربَّما عُبِّرَ بالباعِ عن الشَرف والكرم. قال العجَّاج:
إذا الكِرامُ ابتدروا الباعَ بدر (١) *