ومن ذلك رفعته إلى السلطان، ومصدره الرُفْعانُ. وقال الفراء: ﴿وفُرُشٌ مَرفوعةٌ﴾ : بعضُها فوق بعض. ويقال: نساءٌ مُكَرَّماتٌ، من قولك والله يَرْفَعُ من يشاء ويخفض. وناقةٌ رافِعٌ، إذا رَفَعَتِ اللبأ في ضرعها، عن الاصمعي. والرفاعة بالضم: ما تتعظّم به المرأة الرسحاءُ. ورُِفاعَةُ المُقَيَّدُ أيضاً: خيطٌ يرفع به قيده إليه. قال ابن السكيت: يقال في صوته رُفَاعةٌ ورفاعة، بالضم والفتح. ورجل رفيع، أي شريف. قال أبو بكر محمد بن السري: ولم يقولوا رَفُعَ. وقال غيره: رَفُعَ رِفْعَةً، أي ارتفع قدره. ورافَعْتُ فلاناً إلى الحاكم وترافعنا إليه. ورفاعة بالكسر: اسم رجل (١) .
[رقع] الرُقْعَةُ: واحدةَ الرِقاعِ التي تُكْتَبُ. والرُقْعَةُ: الخرقةُ. تقول منه: رقعت الثوب بالرقاع. وابن الرقاع العاملي: شاعر. قال (٢)
стр. 2417
لو كنت من أحد يهجى هجوتكم * يا ابن الرقاع ولكن لست من أحد (١) * ورقعه، أي هجاه. ويقال: لأَرْقَعَنَّهُ رَقْعاً رصيناً. وإنِّي لأرى فيه مُتَرَقَّعاً، أي موضعا للشتم والهجاء. قال الشاعر (٢) : وما تَرَكَ الهاجونَ لي في أَديمِكُمْ * مَصَحَّاً ولكنِّي أرى مُتَرَقَّعا * وتَرْقيعُ الثوبِ: أن يَرْقَعَهُ في مواضع أَنهجَتْ. واسْتَرْقَعَ الثوبُ، أي حان له أن يُرَقَّعَ. وأمَّا قول أبي الأسود الدؤلي: أبى القَلْبُ إلاَّ أُمَّ عَمروٍ وَحُبَّها * عجوزاً ومن يُحْبِبْ عجوزاً يُفَنَّدِ * كثوبِ اليَماني قد تقادم عَهْدُهُ * وَرُقْعَتُهُ ما شئتَ في العينِ واليَدِ * فإنَّما عنى به أصلَه وجوهره. والرقيع: سماء الدنيا، وكذلك سائر السموات. وفى الحديث: " من فوق سبعة
стр. 2418
أرقعة "، فجاء به على لفظ التذكير، كأنه ذهب به إلى السقف. والرقيع والمرقعان: الاحمق، وهو الذي في عقله مَرَمَّةٌ. وقد رَقُعَ بالضم رَقاعةً. وأَرْقَعَ الرجلُ، أي جاء برَقاعَةٍ وحمقٍ. وراقع الخمر، وهو قلب عاقر. ويقال: ما ارْتَقَعْتُ له وما ارتقعت به، أي ما اكترثث له وما باليتُ به. قال يعقوب: ما تَرْتَقِعُ مني برَقاع (١) ، أي لا تقبل مما أنصحك به شيئا ولا تطيعني. وجوع يرقوع، أي شديد. وقال أبو الغوث: ديقوع. ولم يعرف يرقوع.
[ركع] الركوع: الانحناء، ومنه ركوع الصلاة. وركع الشيخ: انحنى من الكبر (٢) .
[رمع] رَمَعَ أنفُه من الغضب يرمع رمعانا، أي تحرك.
стр. 2419
والترمع: التحركُ. والرَمَّاعَةُ بالتشديد: ما يتحرك من يافوخ الصبي. والرَمَّاعَةُ أيضاً: الاستُ. يقال: كذبتْ رَمَّاعَتُكَ، إذا حَبَقَ. واليَرْمَعُ: حجارةٌ بيضٌ رقاقٌ تلمع (١) .
[روع] الرَوْعُ بالفتح: الفَزَعُ. والرَوْعَةُ: الفزعة، ومنه قولهم: أفرخ روعه، أي ذهب فَزعُه وسكَن. والروعُ بالضم: القلبُ والعقلُ. يقال وقع ذلك في رُوعي، أي في خلدي وبالي. وفي الحديث: " إن روحَ القُدْسِ نفث في رُوعي (٢) ". ورُعْتُ فُلاناً ورَوَّعْتُهُ فارْتاعَ، أي أفزعته ففزع. وتَرَوَّعَ، أي تَفَزَّعَ. وقولهم: لا تُرَعْ، أي لا تَخَفْ ولا يلحقْك خوفٌ. قال أبوخراش: رفونى وقالوا يا خُوَيْلِدُ لم تُرَعْ (٣) * فقلتُ وأنكرت الوجوهَ هُمُ هُمُ * وللأنثى لا تُراعي. قال (٤) : أيا شِبْهَ لَيْلى لا تُراعي فإنَّني * لك اليومَ من وحشية لصديق *
стр. 2420
والروعاء من النوق: الحديدة الفؤادِ، وكذلك الفَرَس، ولا يوَصف به الذكر. وراعَني الشئ، أي أعجبني. والاروع من الرجال: الذي يعجبك حُسْنُهُ. وامرأةٌ روعاء، بينة الروع.
[ريع] الرَيْعُ: النماءُ والزِيادَةُ. وأرضٌ مَريعَةٌ بفتح الميم، أي مُخْصِبَةٌ. ورَيْعُ الدِرْعِ: فُضول أكمامها. والرَيْعُ: العَوْدُ والرجوعُ. قال الشاعر (١) : طَمِعْتُ بلَيْلى أنْ تَريعَ وإنما * تُقَطِّع (٢) أعناق الرجال المطامع * وسئل الحسن على القئ يذرع الصائم، فقال: هل راع منه شئ؟ فقال السائل: ما أدرى ما تقول. فقال: هل عاد منه شئ. وناقة مسياع مِرْياعٌ: تذهب في المَرعَى وتَرجعُ بنفسها. وقول الكميت:
إذا حيصَ منه جانبٌ راعَ جانِبٌ (٣) * أي انخرق.
стр. 2421
وراعت الحنطة وأراعت، أي زَكَتْ. وراعَ الطعامُ وأَراعَ، أي صارت له زيادةٌ في العَجْنِ والخَبز. وربَّما قالوا: أَراعَتِ الإبلُ إذا كثُرت أولادها. ورَيْعانُ كلِّ شئ: أوله. ومنه ريعان الشباب، ورَيْعانُ السَراب. وتَرَيَّعَ السراب، أي جاء وذَهَب. وكذلك الزيت والسمن إذا جعلتَه في طعامٍ وأكثرت منه، فَتَمَيَّعَ ههنا وههنا، لا يستقيم له وجه. قال مزرد: ولما غدت أمي تحيى بناتها * أغرت على العكم الذى كان يمنع * خلطت بصاع الاقط صاعين عجوة * إلى صاع سمن وسطه يتريع * وفرس رائع، أي جوادٌ. والريعُ بالكسر (١) : المكان المرتفع من الأرض. وقال عُمارَةُ: هو الجبل الصغير، الواحد رِيعَةٌ، والجمع رِياعٌ. ومنه قوله تعالى: ﴿أَتَبْنونَ بكلِّ رِيعٍ آيةً تَعْبَثونَ﴾ . والريع أيضا: الطريق، ومنه قول المُسَيَّبِ بن عَلَسٍ: في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها (٢) * ريعٌ يلوحُ كأنه سحل *
стр. 2422
شبه الطريق بثوب أبيض.
فصل الزاى
[زبع] الزَوْبَعَةُ: رئيسٌ من رؤساء الجنّ. ومنه سمِّي الإعصار زَوبعةً، ويقال أُمُّ زَوْبَعَةَ، وهي ريحٌ تثير الغبار وترتفع إلى السماء، كأنَّه عمودٌ. وتَزَبَّعَ الرجل، أي تَغَيَّظَ. والمُتَزَبِّعُ: المعربِدُ. قال متمم بن نُويرة يرثي أخاه مالكاً: متى تَلْقَهُ في السَرْبِ لا تَلْقَ فاحشاً * على الكأس ذا قاذورة متزبعا * وزنباع بكسر الزاى: اسم رجل، وهو روح بن زنباع الجذامي. ويقال للقصير الحقير: زوبع (١) . قال الراجز (٢) : ومن همزنا عزه تبركعا * على استه زوبعة وزوبعا
[زرع] الزَرْعُ (٣) : واحد الزُروعِ، وموضعُهُ مَزْرَعَةٌ ومُزْدَرَعٌ. والزَرْعُ أيضاً: طرحُ البذر
стр. 2423
في الارض. والزرع أيضا: الإنباتُ. يقال: زَرَعُهُ الله، أي أنبته. ومنه قوله تعالى: ﴿أَءَنْتُمْ تَزرَعونَهُ أم نَحْنُ الزارِعون﴾ . وتقول للصبيّ: زَرَعَهُ الله، أي جَبَرَهُ. وازدرع فلان، أي احترث، وهو افتعل، إلا أن التاء لما لان مخرجها لم توافق الزاى لشدتها، فأبدلوا منها دالا، لان الدال والزاى مجهورتان والتاء مهموسة. والمزارعة معروفة. والمزروعان من بنى كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم: كعب (١) بن سعد، ومالك بن كعب بن سعد.
[زقع] الزَقْعُ: أشدُّ ضَرْطِ الحمارِ. وقد زقع زقعا (٢) .
[زلع] الزَلَعُ (٣) بالتحريك: شُقاقٌ يكون في ظاهرِ القدم وباطنِه. يقال: زَلِعَتْ قدمُهُ بالكسر، تَزْلَعُ زَلَعاً. وكذلك إذا كان في ظاهر الكفِّ، فأمَّا إذا كان في باطنها فهو الكلع.
стр. 2424
وزلعت جراحته: فسدتْ. وتَزَلَّعَتْ يدُه: تشققت. قال أبو عمرو: المُزَلَّعُ: الذي قد انقشر جِلد قدَمه عن اللحم. والزُلوعُ والسُلوعُ: صُدوعٌ في عُرْض الجبل.
[زعع] الزعزعة (١) : تحريك الشئ، يقال: زَعْزَعْتُهُ فتَزَعْزَعَ. وريحٌ زَعْزَعانٌ وزَعْزَعٌ وزَعْزاعُ (٢) ، أي تُزَعْزِعُ الأشياء، لشدَّتها ; والجمع زَعازِعُ (٣) . وسيرٌ زَعْزَعٌ: شديدٌ، قال ابن أبى عائذ الهذلى (٤) : وترمد هملجة زعزعا * كما انخرط الحبل فوق المحال
[زمع] قال الخليل: أَزْمَعْتُ على أمرٍ فأنا مُزْمِعٌ عليه، إذا ثَبَّتَ عليه عزمك. وقال الكسائي. يقال أَزْمَعْتُ الأمرَ، ولا يقال أزمعت عليه. قال الاعشى
стр. 2425
أأزمعت مِنْ آلِ لَيْلى ابْتِكارا * وشطَّتْ على ذي هَوىً أن تُزارا * وقال الفراء: أَزْمَعْتُهُ وأَزْمَعْتُ عليه، مثل أجمعته وأجمعت عليه. أبو زيد: الزَمَعُ: جمعُ زَمَعَةٍ، وهي هَنَةٌ زائدة من وراء الظِلْفِ، والجمع زماع، مثل ثمر وثمار. وقال أبو ذؤيب يصف ظبياً نشِبتْ فيه كُفّةُ الصائد: فراغَ وقد نَشِبَتْ في الزِما * عِ واستحكمتْ مثلَ عَقْدِ الوَتَرْ (١) * يقال أَزْمَعَتِ الأرنبُ، أي عَدَتْ. وأَزمَعَ النبتُ، أوَّلَ ما يظهر متفرِّقاً. قال الأصمعيّ: الزَموعُ: الأرنب التي تُقارِبُ عَدْوَها وكأنَّها تعدو على رمعاتها. وقال ابن السكيت: الزمعان: السير البطئ، تقول منه: زَمَعَ بالفتح يَزْمَعُ. والزَمَعُ: رُذالُ الناس وسَفِلَتُهُمْ. يقال هو من زَمَعِهِم، أي من مآخِيرِهِمْ. والزَمَعُ أيضاً: الدَهَشُ. وقد زمِعَ بالكسر أي خَرِقَ من خوف. ورجلٌ زَميعٌ وزَموعٌ، بيّنُ الزَماعِ، أي سريعٌ. ومنه قول الشاعر
стр. 2426
* داع يعاجلة الفراق زميع (١) * ويقال للشجاع المقدام: زَميعٌ بيِّن الزَماعِ وقومٌ زُمعاءُ. ورجلٌ زَميعُ الرأي، أي جيده.
[زوع] زاعَ بعيرَه يَزوعُهُ زَوْعاً، أي حرّكه بزِمامٍ (٢) إلى قُدَّامٍ ليزداد في سيره. قال ذو الرمة: وخافِقِ الرأسِ فوق الرِحْلِ (٣) قلتُ له * زُعْ بالزِمام وجَوْزُ الليل مركوم * ومن رواه " زع " بالفتح من وزعه فقد غلط، لانه ليس يأمره بأن يكف بعيره.
[زهنع] زَهْنَعْتُ الجاريةَ، أي زَيَّنْتُها.
فصل السين
[سبع] (٤) سَبْعَةٌ رجالٍ وسَبْعُ نسوةٍ. والسُبْعُ بالضم: جزءٌ من سَبْعَةٍ. والسِبْعُ بالكسر: الظِمْءُ من أظماء الإبل. وسَبَعْتُهُمْ أَسْبَعُهُمْ بالفتح، إذا كنت سابِعَهُمْ، أو أخذت سُبْعَ أموالهم. وسبعته، أي
стр. 2427
شتمته ووقعت فيه. وسَبَعَ الذئبُ الغنمَ، أي فَرَسَها. والسَبُعُ: واحد السِباعِ. والسَبُعَةُ: اللبؤةُ. وقولهم: " أخذه أَخْذَ سَبْعَةٍ " قال ابن السكيت: إنّما أصلها سبعة فخففت. واللبؤة أنزق من الاسد. وقال ابن الكلبى: هو سبعة ابن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيئ بن أدد، وكان رجلا شديدا. فعلى هذا لا يجرى للمعرفة والتأنيث. وقول الراجز:
يا ليت أنى وسبيعا في غنم (١) * هو اسم رجل مصغر. وأرض مسبعة بالفتح: ذاتُ سِباعٍ. وأَسْبَعَ الرجل، أي وردتْ إبله سَبْعاً وأَسْبَعوا، أي صاروا سَبْعَةً. وأَسْبَعَ الرُعْيانُ، إذا وقع السبعُ في ماشيتهم، عن يعقوب. وأَسْبَعْتُهُ، أي أطعمته السَبُعَ. وأَسْبَعُ ابنَه، أي دفعه إلى الظُؤُورَةِ، ومنه قول رؤبة (٢) :
إن تميما لم يراضع مسبعا (٣) *
стр. 2428
وأسبع عَبْدَهُ، أي أهمله. قال أبو ذؤيب: صَخِبُ الشَوارِبِ لا يزالُ كأنّه * عَبْدٌ لآلِ أبي ربيعةَ مسبع * هذه رواية الاصمعي، وقال أبو سعيد الضرير: مسبع بكسر الباء. فشبه الحمار وهو ينهق بعبد قد صادف في غنمه سبعا، فهو يهجهج به ليزجره عنها. قال: وأبو ربيعة في بنى سعد بن بكر وفى غيرهم، ولكن جيران أبى ذؤيب بنو سعد ابن بكر، وهم أصحاب غنم. والمسبوعة: البقرة التى أكل السبع ولدها. وقولهم: هو سباعيُّ البدَنِ، أي تامُّ البدن. والسَبيعُ: بطن من همدان رهط أبى إسحاق السبيعى. والسبيع أيضا: السُبْعُ، وهو جزءٌ من سَبْعَةٍ والأُسْبوعُ من الأيام. وطفتُ بالبيتُ أسبوعا، أي سبع مرات، وثلاثة أسابيع. والسبعان بضم الباء: موضع، ولم يأت على فعلان غيره. قال ابن مقبل: ألا يا ديار الحى بالسبعان * أمل عليها بالبلى الملوان * وسبعت الشئ تسبيعا: جعلته سبعة. وقولهم: وزن سبعة، يعنون به سبعة مثاقيل.
стр. 2429
[سجع] السَجْع (١) : الكلام المقفّى، والجمع أَسْجاعٌ (٢) وأَساجيعُ. وقد سَجَعَ الرجل سَجْعاً وسَجَّعَ تَسْجيعاً، وكلامٌ مُسَجَّعٌ، وبينهم أُسْجوعَةٌ. وسَجَعَتِ الحمامةُ، أي هدرتْ. وسَجَعَتِ الناقةُ، أي مدَّت حنينها على جهةٍ واحدة. قال أبو زيد: الساجِعُ: القاصدُ. وأنشد لذي الرمة: قَطَعْتُ بها أرضاً تَرى وَجْهَ رَكْبِها * إذا ما عَلَوْها مُكْفَأً غيرَ ساجِعِ * أي جائرا غير قاصد.
[سرع] السُرْعَةُ: نقيضُ البطءِ. تقول منه: سرع سرعا، مثال صغر صغرا فهو سريع. وعجبت من سُرْعَةِ ذاك، وسِرَعِ ذاك، مثل صغر ذاك، عن يعقوب. وقولهم: السرع السرع، مثال الوحَى الوحَى. وأَسْرَعَ في السير، وهو في الأصل متعدٍّ. والمُسارَعَةُ إلى الشئ: المبادرة إليه. وتسرع إلى الشرّ. وسَرْعانَ ذا خروجاً، وسرعان وسرعان،
стр. 2430
ثلاث لغات، أي سرع ذا خروجا، نقلت فتحة العين إلى النون، لانه معدول من سرع فبنى عليه. ولسرعان ما صنعت كذا، أي ما أَسْرَعَ. وقول الباهلى (١) : أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق * أراد سرع فخفف، والعرب تخفف الضمة والكسرة لثقلهما فتقول للفخذ فخذ، وللعضد: عضد، ولا تقول للحجر حجر، لخفة الفتحة: أبو زيد: أَسْرَعَ القومُ، إذا كانت دوابُّهم سِراعاً. وسارَعوا إلى كذا وتسارعوا إليه بمعنى. وسرغان الناس بالتحريك: أوائلهم. وهذا يلزم الاعراب نونه في كل وجه. والسرع: القضيب من قضبان الكرم الغض لسنته. وكل قضيب رطب سرع وسرعرع. والسرعرع أيضا: الشاب الناعم البدن. والاساريع: شكر تخرج في أصل الحبلة قال ابن السكيت: اليسروع والاسروع: دودة حمراء تكون في البقل ثم تنسلخ فتصير فراشة، والاصل يسروع بالفتح، لانه ليس في الكلام يفعول. قال سيبويه: وإنما ضموا أوله
стр. 2431
إتباعا لضمة الراء، كما قالوا أسود بن يعفر (١) . قال ذو الرمة: وحتى سرت بعد الكرى في لويه * أساريع معروف وصرت جنادبه * واللوى: ما ذبل من البقل. يقول: قد اشتد الحر، فإن الاساريع لا تسرى على البقل إلا ليلا، لان شدة الحر نهارا تقتلها. وقال القنانى: الاسروع: دود حمر الرؤوس بيض الجسد تكون في الرمل، تُشَبَّهُ بها أصابعُ النساء. وأنشد لامرئ القيس: وتعطو برخص غير شثن كأنَّها * أَساريعُ ظبيٍ أو مَساويكُ إِسْحِلِ * وظبيٌ: اسمُ وادٍ، يقال أَساريعُ ظَبْيٍ، كما يقال سيدُ رمل، وضب كدية، وثور عداب. والاسروع أيضا: واحد أساريعِ القوسِ، وهي خطوط فيها وطرائق (٢) .
[سطع] سَطَعَ الغُبارُ والرائحةُ والصبحُ، يَسْطَعُ سُطوعاً، إذا ارتفع. والسَطيعُ: الصبح.
стр. 2432
والسطع بالتحريك: طول العنق ; نَعامةٌ سَطْعاءُ. والسِطاعُ: سمةٌ في عُنق البعير بالطول، يقال بعيرٌ مُسَطَّعٌ. والسِطاعُ أيضاً: عمود البيت. قال القطامي: أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطوا جميعاً * على النُعْمانِ وابْتَدَروا السطاعا
[سعع] تسعسع الرجل، أي كبر حتّى هرِم وولَّى. قال رؤبة:
يا هِنْدُ ما أسرع ما تَسَعْسعا (١) * ومنه قولهم: تسَعْسَعَ الشهرُ، إذا ذهب أكثره. وفي حديث عمر ﵁ " أنه سافر في عقب رمضان وقال: إن الشهر قد تسعسع، فلو صمنا بقيته ". وتسعسعت حال فلان، إذا انحطت. قال الفراء: يقال سَعْسَعْتُ بالمِعْزى، إذا زجرتها وقلت لها: سع سع.
стр. 2433
[سفع] سَفَعْتُ بناصيته، أي أخذتُ. قال الشاعر (١) : قومٌ إذا فَزِعوا الصَريخَ (٢) رَأَيْتَهُمْ * من بين مُلْجِمِ مُهْرِهِ أو سافِعِ * ومنه قوله تعالى: ﴿لَنَسْفَعاً بالناصِيَةِ﴾ (٣) . ويقال: به سَفْعَةٌ من الشَيطان، أي مَسٌّ، كأنَّه أخذ بناصيته (٤) . وسَفَعَتْهُ النارُ والسمومُ، إذا لفحته لفحاً يسيراً فغيَّرتْ لونَ البشرة. والسَوافِعُ: لوافحُ السَمومِ. والسُفْعةُ بالضم: سَوادٌ مُشْربٌ حُمرةً. والرجلُ أَسْفَعُ. ومنه قيل للأثافي: سُفْعٌ (٥) . والسُفْعَةُ أيضاً في آثار الدار: ما خالف من سوادها سائرَ لون الأرض. والسُفْعَةُ في الوجه: سوادٌ في خدَّي المرأة الشاحبة، ويقال للحمامة سَفْعاءُ، لما في عنقها من السُفْعَةِ. قال حميد بن ثور: من الورق سفعاء العلاطين باكرت * فروع أشاء مطلع الشمس أسحما *
стр. 2434
والصُقورُ كلُّها سُفْعٌ. وسَفَعَ الطائرَ: لطمَه بجناحيه. والمُسافَعَةُ، كالمطاردة. قال الأعشى (١) : يُسافِعُ وَرْقاَء جُونِيَّةٌ * ليدركَها في حمام ثكن (٢)
[سقع] السُقْعُ: لغة في الصُقْعِ (٣) . ويقال: ما أدري أين سَقَعَ، أي أين ذهب. وسَقَعَ الديكُ: مثلُ صَقَعَ. وخطيبٌ مِسْقَعٌ مثل مِصْقَعٌ. والسِقاعُ: لغة في الصِقاعِ.
[سقرقع] السُقُرْقَع: تعريب السُكُرْكَةِ ساكنة الراء، وهي خمرُ الحبشِ تُتَّخَذُ من الذرة.
[سكع] سَكَعَ: الرجلُ مثل سَقَعَ. يقال: ما أدري أين سَكَعَ وأين تَسَكَّعَ. والتَسَكُّعُ التمادي في الباطل، ومنه قول الشاعر (٤) :
أَلاَ أنه في غمرة بتسكع *
стр. 2435
[سلع] السِلْعَةُ (١) : المتاعُ. والسِلْعَةُ: الضَوَاةُ، وهي زيادة تحدث في الجسد كالغدّة، تتحرَّك إذا حُرِّكَتْ، وقد تكون حمصة إلى بطيخة. والسَلْعَةُ بالفتح: الشَجَّةُ. وسَلَعْتُ رأسَه أسلعه سلعا، أي شققته. وسلع أيضا: جبل بالمدينة. قال تأبط شرا (٢) : إن بالشعب الذى دون سلع * لقتيلا دمه ما يطل * والسلع أيضاً: الشَقُّ في القدم، وجمعه سُلوعٌ. قال يعقوب: يقال للشق في الجبل سلع بالسكسر، وجمعه أَسْلاعٌ، وبعضهم يفتحه. والسَلَعُ بالتحريك: شجر مر، ومنه المسلعة، لانهم كانوا في الجدب يعلقون شيئا من هذا الشجر ومن العشر بأذناب البقر، ثم يضرمون فيها النار وهم يصعدونها في الجبل، فيمطرون زعموا. قال الشاعر (٣)
стр. 2436
أجاعل أنت بيقورا مسلعة * ذريعة لك بين الله والمطر
وقد سَلِعَتْ قدمُه بالكسر تَسْلَعُ سَلَعاً، مثل زَلِعَتْ. وانْسَلَعَ، أي انشقَّ. قال الراجز (١) :
من بارِئٍ حيصَ ودام منسلع (٢)
[سلفع] السلفع من الرجال: الجسور، ومن النساء: الجريئة السليطة، ومن النوق: الشديدة، واسم كلبة.
[سلقع] السَلْقَعُ: المكان الحَزْنُ، ويقال هو إتباعٌ لبَلْقَعٍ لا يُفْرَدُ. يقال: بَلْقَعٌ سَلْقَعٌ، وبَلاقِعُ سَلاقِعُ، وهى الارض التى لا شئ بها. والسلنقع: البرق. ويقال للحصى إذا حميتْ عليه الشمس: اسْلَنْقَعَ بالبريق (٣) .
[سمع] السَمْعُ: سَمْعُ الإنسان، يكون واحداً وجمعاً كقوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سَمْعِهِمْ﴾ لأنَّه في الأصل مصدرُ قولك: سمعت الشئ
стр. 2437
سمعا وسماعا. وقد يجمع على أَسْماعٍ، وجمع الأَسْماعِ أَسامِعُ. وقولهم: سَمْعَكَ إليَّ، أي اسْمَعْ منّي. وكذلك قولهم: سَماعِ، أي اسْمَعْ، مثل دَراكِ ومَناعِ، بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ. وتقول: فَعَلَهُ رياءً وسُمْعَةً (١) ، أي ليراه الناس وليسمعوا به. واسْتَمَعْتُ كذا، أي أصغيتُ، وتَسَمَّعْتُ إليه. فإذا أدغمتَ قلتَ اسَّمَّعْتُ إليه. وقرئ: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى الملأ الأعلى﴾ . يقال: تَسَمَّعْتُ إليه، وسَمِعْتُ إليه، وسَمِعْتُ له، كله بمعنى، لانه تعالى قال: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن﴾ ، وقرئ: ﴿لا يسمعون إلى الملا الاعلى﴾ مخففا. وتسامع به الناسُ. وأَسْمَعَهُ الحديثَ وسَمَّعَهُ، أي شتمه. وقوله تعالى: ﴿واسْمَعْ غَيرَ مسمع﴾ قال الاخفش: أي لا سمعت. وقوله تعالى: ﴿أبصر به وأَسْمِعْ (٢) ﴾ ، أي ما أبصره وأَسْمَعَهُ، على التعجب.
стр. 2438
والمسمعة: المغنية. والسمع بالكسر: الصِيتُ والذكرُ الجميلُ. يقال: ذهب سِمْعُهُ في الناس. ويقال أيضاً: اللهمَّ سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً (١) ، أي نَسْمَعُ به ولا يَتِمُّ. والسِمْعُ أيضاً: سَبْعٌ مركَّبٌ، وهو ولد الذئب من الضبع. وفي المثل: " أَسْمَعُ من السِمْعِ الأَزَلِّ "، وربما قالوا: " أَسْمَعُ من سِمْعٍ ". قال الشاعر: تَراهُ حَديدَ الطَرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً * أَغَرَّ طَويلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ * وسَمَّعَ به، أي شَهَّرَهُ. وفى الحديث: " من فعل كذا سمع الله به أسامع خلقه (٢) يوم القيامة ". والتَسْميعُ: التشنيعُ. ويقال أيضاً: سَمَّعَ به، إذا رفَعه من الخمول ونشرَ ذكره. وسَمَّعَهُ الصوتَ وأَسْمَعَهُ. والسامِعَةُ: الأُذُنُ: قال طرفة يصف أذُنَيْ ناقته: مُؤُلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما * كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ *
стр. 2439
وكذلك المِسْمَعُ بالكسر: يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْنِ. والمِسْمَعُ أيضاً: عُروةٌ تكون في وسط الغَرْب، يُجْعَلُ فيها حبلٌ ليُعَدِّلَ الدَلوَ. قال الشاعر (١) : نُعَدِّلُ (٢) ذا المَيْلِ إذْ رامَنا * كما عُدِّلَ (٣) الغَرْبُ بالمِسْمَعِ * يقال منه أَسْمَعْتُ الدلْوَ، إذا جعلت لها مِسْمعاً والسَميعُ: السامَعُ. والسَميعُ: المُسْمِعُ. قال عمرو بن معدي كرب: أَمِنْ رَيْحانَةَ الداعي السَميعُ * يُؤَرِّقُني وأَصْحابي هُجوعُ * قال أبو زيد: امرأةٌ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ بالضم، وهي التي إذا تَسَمَّعَتْ أو تبصرتْ فلم تر شيئاً تظنته تظنيا (٤) . وكان الاحمر يكسر أولهما ويفتح ثالثهما، وينشد: إن لنا لكنه * معنة مفنه (٥) *
стр. 2440
سمعنة نظرنه * كالريح حول القنه * إلا تره تظنه * والسمعمع: الصغير الرأس، وهو فعلعل (١) .
[سمدع] السَمَيْدَعُ بالفتح: السيِّدُ الموطّأ الأكنافِ، ولا تقل سُمَيْدَعٌ بضم السين.
[سنع] رجلٌ سَنيعٌ، أي جميلٌ، وامرأة سَنيعةٌ. وقد سَنُعَ بالضم سناعة.
[سوع] الساعةُ: الوقتُ الحاضرُ، والجمع الساع والساعاتُ. قال القطامي: وكُنَّا كالحريقِ لَدى كِفاحٍ (٢) * فيَخْبو ساعةً ويَهُبُّ ساعا * وساعَةٌ سَوْعاءُ، أي شديدةٌ. كما يقال ليلةٌ ليلاءُ. وتقول: عاملتُه مُساوَعَةً من الساعةِ، كما تقول مُياوَمَةً من اليوم، ولا يستعمل منهما إلا هذا. والساعَةُ: القيامةُ. وجاءنا بعد سَوْعٍ من الليل، وبعد سُواعٍ، أي بعد هدء منه. وسواع أيضا: اسم صنم كان لقوم نوح
стр. 2441
عليه السلام، ثم صار لهذيل، وكان برهاط يحجون إليه. وأسعت الابل: أهملتُها، فساعَتْ هي تَسوعُ سَوْعاً. ومنه قيل ضائعٌ سائِعٌ. وناقةٌ مِسْياعٌ: تذهب في المرعى. ورجلٌ مضياعٌ مِسْياعٌ للمال، وهو مُضيعٌ م سيع ، عن أبى عبيد.
[سيع] ساعَ الماءُ والسرابُ يَسيعُ سَيْعاً وسُيوعاً، أي جرى واضطرب على وجه الأرض قال الراجز (١) :
فهن يَخْبِطْن السرابَ الأسْيَعا (٢) * والانْسِياعُ مثله. والسَياعُ: الطينُ بالتبن الذي يطين به. قال القطامى (٣) : فلما أن جرى سمن عليها * كما طينت بالفدن السياعا (٤) *
стр. 2442
وهو مقلوب، أي كما طينت بالسياع الفدن وهو القصر. تقول منه: سيعت الحائط. والمسيعة: المالجة (١) .
فصل الشين
[شبع] الشِبَعُ: نقيضُ الجوع. يقال: شَبِعْتُ خبزاً ولحماً، ومن خُبْزٍ ولحمٍ، شِبَعاً. وهو من مصادر الطبائع. والشِبْعُ بالتسكين: اسمُ ما أشبعك من شئ. ورجل شبعان وامرأةٌ شَبْعى. وربَّما قالوا امرأةٌ شَبْعى الخَلْخالِ، إذا ملأتْه من سِمَنِها. وتقول: شَبِعْتُ من هذا الأمر ورَويتُ، إذا كرهتَه. وهما على الاستعارة. وأَشْبَعْتُهُ من الجوع، وأَشْبَعْتُ الثوب من الصِبْغِ. وثوبٌ شَبيعُ الغزلِ، أي كثيره. والمُتَشَبِّعُ: المتزيِّنُ بأكثر مما عنده، يتكثَّر
стр. 2443
بذلك ويتزيَّن بالباطل. وفي الحديث: " المُتَشَبِّعُ بما لا يملك كلابس ثَوْبَيْ زُورٍ ". وعندي شُبْعَةٌ من طعام بالضم، أي قَدْرُ ما يُشْبَعُ به مرَّةً. قال يعقوب: هذا بلدٌ قد شَبِعَتْ غنمه، إذا قاربت الشبع.
[شبدع] أبو عمرو: الشبادع: العقارب، واحدتها شبدعة بالكسر، والدال غير معجمة. والاحمر مثله.
[شجع] الشَجاعَةُ: شدَّة القلب عند البأس. وقد شجع لرجل بالضم فهو شُجاعٌ، وقومٌ شِجْعَةٌ وشِجْعانٌ، ونظيره غلام وغلمة وغلمان. ورجل شجيع وقوم شجعان مثل جريب وجربان، وشجعاء مثل فقيه وفقهاء. وامرأةٌ شُجاعَةٌ. قال أبو زيد: سمعت الكلابيِّين يقولون: رجلٌ شُجاعٌ. ولا يوصف به المرأةُ. والشَجَعُ في الإبل: سرعةُ نَقْل القوائم. قال سُوَيد بن أبي كاهل: فَرَكِبْناها عَلى مَجْهولِها * بصِلابِ الأرضِ فيهن شجع:
стр. 2444
أي بصلاب القوائم. يقال: جملٌ شَجِعُ القوائم، وناقةٌ شَجِعَةٌ وشَجْعاءُ. وحكى يعقوب عن اللِحياني: رجلٌ شُجاعٌ وشِجاعٌ (١) ، وقومٌ شُجْعانٌ وشِجْعانٌ. وقال أبو عبيدة: قومٌ شِجْعةٌ وشَجْعَةٌ. وحكى أبو عبيدة: وقوم شجعة أيضا بالتحريك. والاشجع من الرجال مثل الشُجاع. ويقال: الذي فيه خِفَّةٌ كالهَوَجِ لقوَّتِه. ويُسمَّى به الأسد، قال الشاعر (٢) :
بأَشْجَعَ أَخَّاذٍ على الدهرِ حُكْمَهُ (٣) * يعنى الدهر. وأشجع: قبيلة من غطفان. وشجع: قبيلة من عذرة. وشجع: قبيلة من كنانة. والاشجع: ضرب من الحيات، وكذلك الشجاع.
стр. 2445
وتزعم العرب أن الرجل إذا اشتد جوعه تعرضت له بطنه في حية يسمونها الشجاع والصفر. وقال أبو خراش يخاطب امرأته: أرد شجاع البطن لو تعلمينه * وأوثر غيرى من عيالك بالطعم * والاشاجع: أصول الأصابِع التي تتصل بعصبِ ظاهرِ الكفِّ، الواحدُ أَشْجَعٌ، ومنه قول لبيد:
يُدْخِلُها حتى تُواري أَشْجَعَهْ * وناس يزعمون انه إشجع، مثال إصبع. ولم يعرفه أبو الغوث. وشجعته، إذا قلت له أنت شُجاعٌ، أو قوَّيْتَ قلبه. وتَشَجَّعَ، أي تكلف الشجاعة.
[شرع] الشَريعَةُ: مَشْرَعَةُ الماءِ، وهو موردُ الشاربةِ. والشَريعَةُ: ما شَرَعَ الله لعباده من الدين. وقد شَرَعَ لهم يَشْرَعُ شَرْعاً، أي سن. والشارع: الطريق الاعظم. وشرع المنزل، إذا كان بابه على طريقٍ نافذ. وشَرَعْتُ الإهابَ، إذا سلخْتَه. وقال يعقوب: إذا شققتَ ما بين الرجلين ثم سلختَه. قال: سمعته من أم الحمارس البكرية. وشَرَعْتُ في هذا الأمر شُروعاً، أي خضت.
стр. 2446
وشرعت الدواب في الماء تَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً، إذا دَخَلَتْ، وهي إبلٌ شُروعٌ وشُرَّعٌ، وشَرَعْتُها أنا. وفي المثل: " أهونُ السَقْي التَشْريعُ ". ويقال: شَرْعُكَ هذا، أي حَسْبُكَ. وفي المثل: " شَرْعُكَ ما بَلَّغَكَ المَحَلَّ "، يُضْرَبُ في التبلغ باليسير. ومررت برجل شرعك من رجلٍ، أي حَسْبِكَ. والمعنى أنَّه من النحو الذي تَشْرَعُ فيه وتطلُبه. يستوي فيه الواحد والمؤنَّث والجمع. والشِرْعَةُ: الشَريعَةُ، ومنه قوله تعالى: " لِكُلٍّ جَعَلْنا منكُمْ شِرْعَةً ومِنْهاجاً ". ويقال أيضاً: هذه شِرْعَةُ هذه، أي مِثلُها، وهذا شِرْعُ هذا، وهما شِرْعانِ أي مِثْلانِ. والشِرْعَةُ أيضاً: الوَتَرُ، والجمع شِرْعٌ وشِرَعٌ، وشِراعٌ جمع الجمع، عن أبي عبيد. والشِراعُ أيضاً: شِراعُ السفينةِ. وربَّما قالوا للبعير إذا رفع عنقَه: قد رفع شِراعَهُ. ورمحٌ شِراعِيٌّ، أي طويلٌ، وهو منسوبٌ. وأَشْرَعَتُ باباً إلى الطريق، أي فتحتُ. وأَشْرَعْتُ الرمحَ قِبَلَهُ، أي سدَّدته، فشَرَعَ هو. ورماح شرع. قال عبد الله بن
[أبى (١) ] أوفى الخزاعى يهجو امرأة
стр. 2447
وليست بتاركة محرما * ولو حف بالاسل الشرع * وحيتان شرع، أي شارِعاتٌ من غمرة الماء إلى الجد.
[شرجع] الشَرْجَعُ: الطويلُ. والشَرْجَعُ: الجِنازة (١) . ومِطرقةٌ مُشَرْجَعَةٌ، أي مُطَوَّلةٌ لا حروف لنواحيها.
[شسع] الشِسْعُ: واحدُ شُسوعِ النعل التي تُشَدُّ إلى زِمامها. تقول منه: شَسَعْتُ النعلَ. وقال أبو الغوث: شَسَّعْتُ النعلَ بالتشديد، وكذلك أَشْسَعْتُها. والشاسِعُ والشَسوعُ: البعيدُ. وفلانٌ شِسْعُ مالٍ، إذا كان حسنَ القيام عليه.
[شعع] شُعاعُ الشمس: ما يُرى من ضوئها عند ذرورِها كالقضبان، والجمع أشعة وشعع.
стр. 2448
وقد أشعت الشمسُ: نَشَرَتْ شُعاعَها. ومنه حديث ليلة القدر: " إنَّ الشمسَ تطلع من غَدِ يومِها لا شُعاعَ لها ". الواحدة شُعاعَةٌ. والشَعاعُ بالفتح: تَفَرُّقُ الدمِ وغيرِه وانتشارُه. قال ابن الخطيم (١) : طَعَنْتُ ابنَ عبدِ القيسِ طَعنةَ ثائرٍ * لها نَفَذٌ لولا الشُعاعُ (٢) أَضاَءها * ويقال أيضاً: رأيٌ شَعاعٌ، أي متفرّقٌ. ونفسٌ شَعاعٌ: تفرَّقَتْ هِمَمُها. قال قيس بن الملوَّح (٣) : فَقَدْتُكِ من نفسٍ شَعاعٍ ألم أَكُنْ * نَهَيْتُكِ عن هذا وأَنتِ جَميعُ * وشَعاعُ السنبلِ أيضاً: سَفاهُ. وقد أَشَعَّ الزرعُ: أخرج شعاعَهُ. وأَشَعَّ البعيرُ بَوْلَهُ، أي فَرَّقَهُ. وكذلك شَعَّ بولَهُ يشعه. وظل شعشع: ليس بكثيف، ومُشَعْشَعٌ أيضاً. وشَعْشَعْتُ الشرابَ: مزجتُه بالماء.
стр. 2449
والشعشاع: المتفرق. قال الراجز:
صَدْقُ اللِقاءِ غَيْرُ شَعْشاعِ الغَدَرْ * يقول: هو جميعُ الهمِّةِ غيرُ متفرِّقِها. ورجلٌ شَعْشاعٌ، أي طويلٌ حسنٌ، وكذلك الشَعْشَعانُ. وناقةٌ شَعْشعانَةٌ. قال ذو الرمة: هيهات خرقاء إلا أن يقربها * ذو العرش والشعشعانات العياهيم (١) * والشعلع: الطويل، بزيادة اللام.
[شفع] الشَفْعُ: خلافُ الزوج، وهو [خلاف (٢) ] . الوتر. تقول: كان وترا فَشَفَّعْتُهُ شَفْعاً. والشُفْعَةُ في الدار والأرض. والشَفيعُ: صاحب الشُفْعَةِ وصاحب الشَفاعَةِ. وناقةٌ شافِعٌ: في بطنها ولدٌ ويتبعها آخر. تقول منه: شَفَعَتِ الناقةُ شَفْعاً. وفي الحديث: " أنَّه بعث مصدِّقاً فأتاه بشاةٍ شافِعٍ فلم يأخُذْها وقال: ائتني بمُعْتاطٍ ". قال أبو عبيد: فالشافِعُ التي معها ولدُها، سمِّيتْ شافِعاً لأنّ ولدها شَفَعَها وشَفَعَتْهُ هي. وناقةٌ شَفوعٌ، وهي التي تجمع بين مِحْلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ واحدةٍ.
стр. 2450
واستشفعته إلى فلان، أي سألته أن يَشْفَعَ لي إليه وتَشَفَّعْتُ إليه في فلان فَشَفَّعَني فيه تشفيعا. وبنو شافع، من بنى المطلب بن عبد مناف، منهم الشافعي (١) .
[شكع] الشُكاعى: نبتٌ يُتَداوى به. قال الأخفش: هو بالفارسية: جَرْخَهْ. وأنشد لعمرو بن أحمر الباهلي: شَرِبْتُ الشُكاعى والتَدَدْتُ أَلِدَّةً * وأَقْبَلْتُ أَفْواهَ العُروقِ المَكاوِيا * قال سيبويه: هو واحدٌ وجمعٌ. وقال غيره: الواحدة منها شُكاعاةٌ. والشَكَعُ بالتحريك: الوجعُ والغضبُ أيضاً. وقد شَكِع بالكسر. يقال: بات شَكِعاً، وَجِعاً لا ينام. وأَشْكَعَهُ، أي أغضبه، ويقال أمله وأضجره.
[شمع] الشَمَعُ بفتحتين: الذي يُسْتَصْبَحُ به. قال الفراء: هذا كلام العرب، والمولَّدون يقولون شَمْعٌ بالتسكين (٢) . والشمعة أخص منه.
стр. 2451
ويقال: أشمع السِراجُ، أي سطَع نوره. قال الراجز:
كلَمْعِ بَرْقٍ أو سِراجٍ أشمعا * والمشمعة: اللعب والمزاح. وقد شَمَع يشْمَعُ شَمْعاً وشُموعاً ومَشْمَعَةً. قال الهذَلي (١) يذكر أضيافه: سَأَبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وآتي (٢) * بجُهْدي من طَعامٍ أو بساط * وفى الحديث: " من تتبع المشمعة [يشمع الله به (٣) ] ". أي من عبث بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به فيها. والشموع من النساء: اللعوب الضحوك.
[شنع] الشَناعَةُ: الفظاعةُ. وقد شَنُعَ الشئ يشنع فهو شنيع وأشنع، ومنه قول الشاعر الهذلى (٤) :
واليوم يوم أشنع (٥) * والاسمُ الشُنْعَةُ. وشَنَّعْتُ عليه تَشْنيعاً. والتَشْنيعُ أيضاً: التشميرُ، يقال: أَشْنَعَتِ
стр. 2452
الناقة أيضا، أي شمرت. حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. وشنعت فلاناً، أي استقبحته وسئمته. قال كثيِّر: وأَسْماءُ لا مَشْنُوعَةٌ بملالةٍ * لدينا ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ (١) * ويروى:
أسيئي بنا أو أحسنى لا ملومة * وتَشَنَّعَتْ الإبل في السير، أي جدت. قال الراجز: كأنه حين بدا تشنعه * وسال بعد الهمعان أخدعه * جأب (٢) بأعلى قنتين مرتعه * وتشنعت الغارة: بثثتها. والفرس: ركبته وعلوته. والسلاح: لبسته.
[شوع] الشوعُ بالضم: شجرُ البان، الواحدة شوعة. وقال (٣) يصف جبلا:
بأكنافه الشوع والغريف (٤) *
стр. 2453
ويقال: هذا شوع هذا، بالفتح، و شَيْعُ هذا، للذي وُلِدَ بعده ولم يُولَد بينهما.
[شيع] شاعَ الخبرُ يَشِيعُ شَيْعوعَةً، أي ذاع. وسهمٌ مُشاعٌ وسهمٌ شائِعٌ، أي غير مقسومٍ، وسهمٌ شاع أيضا، كما يقال سائر الشئ وساره. وأشاع الخبر، أي أذاعه فهو رجلٌ مِشْياعٌ، أي مِذياعٌ. وقولهم: حيَّاكم الله وأَشاعَكُمُ السلامَ، أي جعله الله صاحباً لكم وتابعاً. وشاعَكُمُ السلامُ، كما تقول عليكم السلام. وهذا إنّما يقوله الرجل لأصحابه إذا أراد أن يفارقهم، كما قال قيس ابن زهير لما اصطلح القوم: " يا بنى عبس شاعكم السلام، فلا نظرت في وجه ذبيانية قتلت أباها أو أخاها " وصار إلى ناحية عمان، وهناك اليوم عقبه وولده. وأشاعت الناقة ببولها، إذا رمتْ به وقَطَّعَتْهُ، مثل أوزعتْ ببولها. والشَيْعُ: المِقدارُ ; يقال: أقام فلانٌ شهراً أو شَيْعَهُ. وقولهم: آتيك غداً أو شَيْعَهُ، أي بعده. وينشد (١)
стр. 2454
قال الخليط غدا تصدعنا * أو شيعه أفلا تودعنا (١) * والشيع أيضا: ولد الأسد. وشَيَّعْتُهُ عند رحيله. والمُشَيَّعُ: الشجاعُ. وشيعَةُ الرجلِ: أتباعُه وأنصارُه. يقال: شايَعَهُ، كما يقال والاهُ من الوليِّ. والمُشايِعُ أيضاً: اللاحقُ. وشَيَّعْتُهُ بالنار، أي أحرقته. قال ابن السكيت: شَيَّعْتُ النارَ، إذا ألقيتَ عليها حطباً تُذكيها به. وتَشَيَّعَ الرجل، أي ادَّعى دعوى الشيعَةِ. وتَشايَعَ القومُ، من الشيعَةِ. وكلُّ قومٍ أمرهم واحدٌ يتبع بعضُهم رأيَ بعض فهم شِيَعٌ. وقوله تعالى: ﴿كما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ﴾ ، أي بأمثالهم من الشِيَعِ الماضية. قال ذو الرمة: أستحدثَ الركبُ عن أَشْياعِهِمْ خَبَراً * أم راجَعَ القلبَ من أَطْرابِهِ طَرَبُ * يعني عن أصحابهم. وشاعَهُ شِياعاً، أي تَبِعَهُ. وشايَعَ الراعي بإبله مُشايَعَةً وشِياعاً، أي صاح بها ودعاها إذا استأخر بعضها. قال لبيد
стр. 2455
فيمضون أرسالا ونخلف بعدهم * كما ضَمَّ أخرى التالياتِ المشايع (١) * والشياع: دق الحطب تشيع به النار، كما يقال شِبابٌ للنار، وجِلاءٌ للعين. والشِياعُ: صوت مزمار الراعي، ومنه قول الشاعر:
حنين النيب تطرب للشياع
فصل الصاد
[صبع] الإصْبَعُ يذكَّر ويؤنَّث، وفيه لغات: إصْبَعٌ وأُصْبَعٌ بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة فيهما، ولك أن تُتْبِعَ الضمةَ الضمةَ فتقول أُصْبُعٌ، ولك أن تُتْبِعَ الكسرةَ الكسرةَ فتقول إصْبِعٌ. وفيه لغة خامسة إِصْبِعٌ مثال اضْرِبْ. قال أبو زيد: صَبَعْتُ بفلان وعلى فلان أَصْبَعُ صَبْعاً، إذا أشرتَ نحوه بإصْبَعِكَ مغتاباً. وصَبَعْتُ فلاناً على فلانٍ: دَلَلتُهُ عليه بالإشارة. وقال أبو عبيد في المصنَّف: صبعت