يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالحدإ الوقيع * ورجل مقنع بالتشديد، أي عليه بيضةٌ. وقَنَّعْتُ المرأة، أي ألبستها القِناعَ، فتَقَنَّعَتْ هي. وقَنَّعْتُ رأسَه بالسوط ضرباً. وقَنَّعَ الديكُ، إذا رَدَّ بُرائلَهُ إلى رأسه. قال الراجز: ولا يزال خرب مقنع * برائلاه والجناح يلمع * قال أبو يوسف: أقنع رأسه، إذا رفعه. ومنه قوله تعالى: ﴿مهطعين مقنعي رؤسهم﴾ وكذلك قوله رؤبة (١) :
أشرف روقاه ضليفا مقنعا * يعنى عنق الثور. وأقنع يديه في الصلاة، إذا رفعهما في القُنوت مستقبلاً ببطونِهِما وجهه ليدعو. وأقنع البعيرُ، إذا مدَّ رأسه إلى الحوض ليشرب. وأقْنَعْتُ الإناء، إذا أملتَهُ لتصبَّ ما فيه واستقبلت به جرية الماء ليمتلئ. قال الراجز يصف ناقته:
تقنع للجدول منها جدولا *
стр. 2522
شبه فاها وحلقها بالجدول تستقبل به جدولا إذا شربت. وأقنعت الإبلَ والغنمَ، إذا أملتها للمرتع. وقد قَنِعَتْ هي، إذا مالت له. وقَنَعَتْ بالفتح، إذا مالت لمأواها وأقبلت نحو أهلها، عن ابن السكيت. وأقنعني كذا، أي أرضاني.
[قوع] قاعَ الفحلُ على الناقة يَقوعُ قَوْعاً وقِياعاً، إذا نزا. وهو قلب قَعا. واقْتاعَ الفحلُ، إذا هاج (١) . والقاعُ: المستوي من الأرض، والجمع أقْوُعٌ وأقْواعٌ وقيعانٌ، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. والقيعة مثل القاع، وهو أيضا من الواو، وبعضهم يقول هو جمع (٢) . قال الاصمعي: قاعة الدار: ساحتها، مثل القاحة. قال وعلة الجرمى: وهل تركت نساء الحى ضاحية * في قاعة الدار يستوقدن بالغبط
فصل الكاف
[كتع] يقال: ما بالدار كَتيعٌ، أي أحد. حكاه
стр. 2523
يعقوب، وسمعته أيضا من أعراب بنى تميم. والكتع: ولد الثعلب، والرجلُ اللئيم أيضاً ; والجمع كِتْعانٌ، مثل صرد وصردان. وكُتَعُ: جمع كَتْعاءَ في توكيد المؤنَّث. يقال: اشتريت هذه الدار جمعاءَ كَتْعاءَ، ورأيت أخَواتِك (١) جُمَعَ كُتَعَ. ورأيت القوم أجمعين أكْتَعينَ. ولا يُقَدَّمُ كُتَعُ على جُمَعَ في التأكيد، ولا يُفْرَدُ لأنه إتباعٌ له. ويقال إنَّه مأخوذ من قولهم: أتى عليه حَوْلٌ كتيع، أي تام. وهذا الحرف سمعته من بعض النحويين، ذكره في شرح كتاب الجرمى. وكتع، أي هرب.
[كثع] كَثَعَتِ الإبلُ والغنمُ كُثوعاً، أي استرخت بطونها ورمت بِثُلوطها. وكَثَعَ اللبنُ، أي علا دسمُهُ وخُثورتُهُ رأسه، مثل كَثَأ وكَثَّأ. وكَثَّعَتِ القدرُ: رَمَتْ بزَبَدِها، وهو الكثعة. وشفة كاثعة باثعة، أي ممتلئة غليظة.
[كرع] الكَرَعُ بالتحريك: ماءُ السماء يكرع
стр. 2524
فيه. قال ابن الرقاع (١) يصف راعيا بالرفق في رعاية الابل: يسنها آبل ما إن يجزئها * جزءا شديدا وما إن ترتوى كرعا * وكرع في الماء يَكْرَعُ كُروعاً، إذا تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفَّيه ولا بإناء. يقال اكْرَعْ في هذا الإناء نَفَساً أو نَفَسَيْنِ. وفيه لغة أخرى كَرِعَ بالكسر يَكْرَعُ كَرَعاً. وأكْرَعَ القومُ، إذا أصابوا الكَرَعَ فأوردوه إبلهم. والكارِعاتُ والمُكْرَعاتُ: النخيل التي على الماء، عن أبى عبيد. والاكرع: الدقيق من مقدَّم الساقين، وفيه كَرَعٌ، وقد كرع، عن أبى عمرو. والكراع في الغنم والبقر بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير، وهو مستدَقُّ الساقِ، يذكَّر ويؤنَّث، والجمع أكْرُعٌ ثمَّ أكارِعُ. وفي المثل: " أعطيَ العبدُ كُراعاً فطَلَبَ ذراعاً " لأنَّ الذراع في اليد وهو أفضلُ من الكُراعِ في الرِجل. والكُراعُ: أنفٌ يتقدَّم من الحَرَّةِ ثمَّ يمتدٌّ. وقال الأصمعيّ: الكُراعُ: عُنُقٌ من الحَرَّةِ ممتدٌّ. قال عوف بن الاحوص
стр. 2525
ألم أظلف عن الشعراء عرضى * كما ظلف الوسيقة بالكراع * وكراع الغميم: موضع معروف بناحية الحجاز. والكراع: اسم يجمع الخيل نفسها (١) .
[كرسع] الكُرْسوعُ: طرفُ الزَنْدِ الذي يلي الخِنْصِر، وهو الناتئ عند الرسغ.
[كسع] الكَسْعُ أن تضرِب دُبَر الإنسان بيدك أو بصدر قَدَمك. يقال: اتَّبع فلانٌ أدبارهم يَكْسَعُهُمْ بالسيف، مثل يَكْسَؤُهُم، أي يطردهم. ومنه قول الشاعر (٢) :
كسع الشتاء بسبعة غبر (٣) *
стр. 2526
والكَسْعُ: سرعةُ المَرِّ. يقال: كَسَعَهُ بكذا، إذا جعله تابعاً له ومذهبا (١) ووردت الخيول يكسع بعضها بعضاً. والكَسَعُ: بياضٌ في أطراف الثُنَّةِ، يقال: فرسٌ أكْسَعُ بيِّن الكَسَع. وكَسَعْتُ الناقة بغبْرِها، أي ضربت خِلفها بالماء البارد ليترادَّ اللبنُ في ظَهرها ويبقى لها طِرْقُها، وذلك إذا خِفْتَ عليها الجدبَ في العام القابل. قال الحارث بن حِلِّزة: لا تَكْسَعِ الشَوْلَ بأَغْبارِها * إنَّك لا تدري مَنِ الناتجُ (٢) * ومنه قيل رجلٌ مُكَسَّعٌ، وهو من نعت الرجل العَزَب إذا لم يتزوَّج. وتفسيره: ردت بقيته في ظهره. قال الراجز: والله لا يخرجها من قعره * إلا فتى مكسع بغبره * واكتسع الكلب بذَنَبِهِ، إذا اسْتَثْفَرَ به. والكسعة: الحمير: والكسعوم بالحميرية: الحمار، والميم زائدة. وكسع: حى من اليمن، ومنه قولهم: " ندامة
стр. 2527
الكسعى "، وهو رجل منهم ربى نبعة حتى اتخذ منها قوسا ونبلا، فرمى الوحش عنها ليلا فأصاب وظن أنه أخطأ فكسر القوس، فلما أصبح رأى ما أصمى من الصيد فندم (١) . قال الشاعر: ندمت ندامة الكسعى لما * رأت عيناه ما صنعت يداه
[كعع] كعكعته (٢) فتكعكع، أي حبسته فاحتبس. وأكعه الفرق إكعاعا، إذا حبسه عن وجهه. وتكعكع، أي جبن، لغة في تكأكأ: ورجلٌ كُعْكُعٌ بالضم، أي جبان ضعيف. وقد كع يكع كُعوعاً. وحكى يونس يَكُعُّ بالضم. وقال سيبويه: يكع بالكسر أجود. فهو كع وكاع. قال الشاعر
стр. 2528
* إذا كان كع القوم للدحل لازما (١) * وقال أبو زيد: كععت وكععت لغتان، مثل زللت وزللت.
[كلع] الكَلَعُ: شُقاقٌ ووسخُ يكون بالقدم، وقد كَلِعَتْ رِجله بالكسر تَكْلَعُ كَلَعاً. وإناء كَلِعٌ: الْتَبَدَ عليه الوسخُ. وسِقاءٌ كَلِعٌ. والكَلَعَةُ: القطعة من الغنم، عن أبى عبيد. وذو الكلاع بالفتح: اسم ملك من ملوك اليمن من الاذواء (٢) .
[كمع] الكَميعُ: الضجيعُ، وكذلك الكِمْعُ بالكسر. قال عنترة: وسَيفي كالعَقيقةِ فهو كِمْعي * سلاحي لا أفَلَّ ولا فُطارا * أي ليس فيه تشقق. وكامعه، مثل ضاجعه.
стр. 2529
والمكامعة التي نُهي عنها في الحديث: أن يضاجع الرجلُ الرجلَ لا ستر بينهما.
[كنع] كَنَعَ كُنوعاً: انقبض وانضمَّ. وكنع الامر، أي قرب. وأنشد أبو زيد:
إنى إذا الموت كنع * وكنع النجمُ، أي مال للغروب. وكَنَعَ الرجلُ، أي خضع ولان. وأكْنَعَ مثله. وأكْنَعَتِ العُقابُ، إذا ضمَّتْ جناحيها للانقضاض. وكنعت أصابعه بالكسر، كنعا، أي تشنجت. ومنه قول الشاعر:
فأصبحت كفه اليمنى بها كنع (١) * والتكنيع: التقبيض. والتكنع: التقبُّضُ. يقال: تَكَنَّعَ الأسيرُ في قِدّهِ: تقبَّضَ واجتمع. واكْتَنَعَ القومُ، أي اجتمعوا (٢) .
[كوع] الكوعُ والكاعُ: طرف الزَنْد الذي يلي الإبهام. يقال: " أحمقُ يَمْتَخِطُ بكوعه ". والأَكْوَعُ: المعوجُّ الكوع. وامرأة كوعاء بينة الكوع.
стр. 2530
وكاع الكلبُ يَكوعُ، أي مشى على كوعه في الرَمل من شدَّة الحر.
[كيع] الكسائي: كعت عن الشئ أَكيعُ وأَكاعُ، لغة في كعَعْتُ عن الأمر أَكِعُّ، إذا هِبْتَهُ وجبنت. حكاه عنه يعقوب.
فصل اللام
[لذع] لَذَعَتْهُ النار (١) لَذْعاً: أحرقته. ولَذَعَهُ بلسانه، أي أوجعَه بكلام. يقال: " نعوذ بالله من لَواذِعِهِ ". والْتِذاعُ القَرحةِ: احتراقها وجعاً إذا قيَّحتْ. واللَوْذَعِيُّ: الرجل الظريف الحديد الفؤاد (٢) .
[لسع] لَسَعَتْهُ العقرب والحيَّة تَلْسَعُهُ لسعا (٣) .
[لطع] اللَطْعُ: اللحسُ. واللَطْعُ أيضاً: أن تضرب مؤخَّر إنسان برجلك. تقول منهما جميعا: لطعته بالكسر (٤) ألطعه لطعا.
стр. 2531
والتطع: شرب جميع ما في الإناء أو الحوض، كأنَّه لَحِسَهُ. واللَطَعُ بالتحريك: بياضٌ في باطن الشفة، وأكثر ما يعتري ذلك السودان. واللَطَعُ أيضاً: تحاتُّ الأسنانِ إلا أسناخَها. رجلٌ أَلْطَعُ وامرأةٌ لَطْعاءُ. قال الراجز:
عُجَيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبيسُ (١) * واللَطْعاءُ: أيضاً القليلة لحم الفرج، ذكره ابن دريد.
[لعع] اللعاعُ: نبتٌ ناعمٌ في أوَّل ما يبدو. وقال الأصمعي: ومنه قيل: " الدنيا لعاعة ". وأنشد لابن مقبل (٢) : كاد اللعاع من الحوذان يسحطها * ورجرج بين لحييها خناطيل (٣) * وألعت الأرضُ تُلِعُّ إلعاعاً، إذا أنبتتها. فإن أردت أنك تناولتها قلت: تلعيتها، وخرجنا
стр. 2532
نتلعى، وأصلها تلععتها، فكرهوا ثلاث عيْناتٍ، فأبدلوا من الأخيرة ياءً. وقال أبو عمرو: اللُعاعَةُ: الكلأُ الخفيف رُعِيَ أو لم يرع. واللعلع: السراب. ولعلعته: بصيصه. ولعلع: جبل كانت به وقعة. قال الشاعر (١) : لقد ذاق منا عامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ * حُساماً إذا ما هُزَّ بالكَفِّ صمما * وتَلَعْلَعَ فلان من الجوع، أي تضوَّر. واللَعيعَة: خُبزُ الجاوَرسِ. ولَعْلَعْتُ عظمَه فَتَلَعْلَعَ، أي كسرته فتكسَّر.
[لفع] لَفَّعَ رأسه تَلْفيعاً، أي غطّاه. ولَفَّعْتُ المزادةَ أيضاً: قَلَبتها. وتلفعت المرأة بمرصها، أي تلفحت به. واللِفاعُ (٢) : ما يُتَلَفَّعُ به. قال الشاعر (٣) : لم تَتَلَفَّعْ بفضل مِئْزَرِها * دَعْدٌ ولم تُغْذَ دَعْدُ بالعلب * وتلفع لرجل بالثوب، والشجر بالورق،
стр. 2533
إذا اشتمل به وتغطى. وتَلَفَّعَ فلانٌ، إذا شمِله الشيب (١) . والالْتِفاعُ: الالتحافُ. والتَفَعَتِ الأرض بالنبات: اخضارت.
[لقع] لَقَعَهُ ببعرةٍ، أي رماه بها. ولَقعَهُ بعَينه، أي عانَه. قال أبو عبيد: ولم يسمع اللَقْعُ إلا في إصابة العين وفي البعرة. واللُقَّاعَةُ بالضم والتشديد: الرجل الحاضر الجواب. والتُقِعَ لونه، أي ذهب وتغير، عن اللحيانى، مثل امتقع.
[لكع] لَكَعَ عليه الوسخ لَكْعاً، إذا لصق به ولزمه، عن الاصمعي. ورجل لُكَعٌ، أي لئيمٌ، ويقال هو العبد الذليل النفس. وامرأةٌ لَكاعِ، مثل قطام. وقال (٢) : أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثم آوي * إلى بيتٍ قَعيدَتُهُ لَكاعِ * وتقول في النداء: يا لُكَعُ، وللاثنين يا ذوى لكع.
стр. 2534
وقد لَكِعَ لَكاعَة، فهو ألْكَعُ وامرأةٌ لَكْعاءُ. ولا يصرف لُكَعُ في المعرفة لأنه معدول من ألْكَعَ. وقال أبو عبيدة: يقال للفرس الذكر لُكَعٌ والأنثى لُكَعَةٌ، فهذا ينصرف في المعرفة لأنه ليس ذلك المعدول الذي يقال للمؤنَّث لكاع، وإنما هو مثل صرد ونغر. ويقال للجحش لكع، وللصبى الصغير أيضا. وفى حديث أبى هريرة: " أثم لكع؟ " يعنى الحسن أو الحسين رضى الله عنهما. واللكيعة: الامة اللئيمة. وبنو اللكيعة: قوم. قال على بن عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم: هم حفظوا ذمارى يوم جاءت * كتائب مسرف وبنو اللكيعه (١) * والمكع ساكن: اللسع. ومنه قول الشاعر (٢) :
إذا مس دبره لكعا (٣) *
стр. 2535
يعنى نصل السهم. واللكع أيضا: النهز في الرضاع.
[لمع] لمعَ البرقُ لَمْعاً (١) ولَمَعاناً، أي أضاء. والْتَمَعَ مثله. ويقال للسراب يَلْمَعُ (٢) ، ويشبَّه به الكَذوبُ. قال الشاعر: إذا ما شَكَوْتُ الحُبَّ كيما تُثيبَني * بوِدِّي قالتْ إنَّما أنتَ يَلْمَعُ * واللَماعَةُ: الفلاةُ، ومنه قول ابن أحمر: كم دونَ لَيْلى من تَنوفِيَّةٍ * لَمَّاعَةٍ تُنْذَرُ فيها النُذرْ * واللَماعَةُ أيضاً: العُقابُ. واللُمْعَةُ بالضم: قِطعة من النبت إذا أخذت في اليُبس. قال ابن السكيت: يقال هذه لُمْعَةٌ قد أحَشَّتْ، أي قد أمكنت لان تحش، وذلك إذا يبستْ. واللُمْعَةُ من الخَلَى (٣) ، وهو نبتٌ. ولا يقال لها لُمْعَةٌ حتى تبيض.
стр. 2536
قال: ويقال هذه بلادٌ قد ألْمَعَتْ، وهي مُلْمِعَةٌ. والألْمَعِيُّ: الذكيُّ المتوقِّد. قال أوس بن حجر: الألْمَعِيَّ الذي يظُنُّ لك (١) الظ * نَّ كأنْ قد رأى وقد سمعا * نصب الألْمَعِيَّ بفعل متقدِّم. وكذلك اليَلْمَعِيُّ. وأنشد الأصمعيّ (٢) : وكائِنْ ترى من يَلْمَعِيٍّ مُحَظْرَبٍّ * وليس له عند العزائم جولُ * وألْمَعَ الفرس والأتانُ وأطْباءُ اللبؤةِ، إذا أشرقتْ ضروعُها للحَمل واسودَّتْ حلمتاها. أبو عمرو: ألْمَعْتُ بالشئ والتمعت الشئ: اختلسته. ويقال: التُمِعَ لونُه، أي ذهب وتغيَّر. والمُلَمَّعُ من الخيل: الذي يكون في جَسده بقعٌ تخالف سائر لونه. فإذا كان فيه استطالة فهو مولع.
[لوع] لَوْعَةُ الحبِّ: حُرقتُه. وقد لاعَهُ الحبّ يَلوعُهُ والْتاعَ فؤادهُ، أي احترقَ من الشوق. يقال: أتانٌ لاعَةُ الفؤاد إلى جحشها،
стр. 2537
قال الأصمعيّ: أي لائِعَةُ الفؤاد، وهي التي كأنَّها وَلْهى من الفزَع. وأنشد للأعشى: مُلْمِعٍ لاعَةِ الفؤادِ إلى جَحْ * شٍ فَلاهُ، عنها فبئس الفالي * ورجلٌ هاعٌ لاعٌ، أي جبان جَزوع. وقد لاعَ يَليعُ. وحكى ابن السكيت: لِعْتُ أَلاعُ، وهِعْتُ أَهاعُ وامرأةٌ هاعَةٌ لاعَةٌ، ورجلٌ هائِعٌ لائِعٌ.
[لهع] لهيعة: اسم رجل.
فصل الميم
[متع] مَتَعَ النهارُ يَمْتَعُ، أي ارتفع وطال. والماتِعُ: الطويلُ من كل شئ. وقد متع الشئ. ومتعه غيره. قال لبيد يصف نخلاً: سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسرِيُّهُ * عُمٌّ نَواعِمُ بينهنَّ كرومُ (١) * وقول النابغة:
وميزانَهُ في سُورَةِ المجدِ ماتع (٢) *
стр. 2538
أي راجح زائد. وحبل ماتِعٌ، أي جيِّد الفتل. ونبيذٌ ماتِعٌ، أي شديد الحمرة. وكلُّ شئ جيد فهو ماتع. والمتاع: السِلعةُ. والمتاعُ أيضاً: المنفعةُ وما تَمَتَّعْتَ به. وقد مَتَعَ به يَمْتَعُ مَتْعاً. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام لتمتعن منه بغلام صالح، أي لتذْهَبَنَّ به. قال المشعَّث: تمتَّع يا مشعَّث إنَّ شيئاً * سَبَقْتَ به المماتَ هو المَتاعُ * وبهذا البيت سمِّي مشعِّثاً. وقال تعالى: ﴿ابتغاءَ حِلْيَةٍ أو مَتاعٍ﴾ . وتَمَتَّعْتُ بكذا واسْتَمْتَعْتُ به، بمعنًى. والاسمُ المُتْعَةُ، ومنه مُتْعَةُ النكاح، ومُتْعَةُ الطلاق، ومُتْعَةُ الحجّ، لأنَّه انتِفاعٌ. وأَمْتَعَهُ الله بكذا ومَتَّعَهُ، بمعنًى. أبو زيد: أَمْتَعْتُ بالشئ، أي تمتعت به. وأنشد للراعي: خليطين (١) من شعبين شتى تجاورا * قديما وكانا بالتفرق أمتعا * وأبو عمرو مثله. وأنشد للراعي
стр. 2539
ولكنما أجدى وأمتع جده * بفرق يخشيه بهجهج ناعقه * أي تمتع جده بفرق من الغنم. وخالفهما الاصمعي وروى البيت الاول: " وكانا للتفرق " باللام. يقول: ليس أحد يفارق صاحبه إلا أمتعه بشئ يذكره به، فكان ما أمتع به كل واحد من هذين صاحبه أن فارقه. وروى البيت الثاني " وأمتع جده " بالنصب، أي أمتع الله جده. ويقال: أَمْتَعْتُ عن فلانٍ، أي استغنيت عنه. حكاه أبو عمرو عن النميري (١) .
[مجع] المِجْعُ، بالكسر: الأحمقُ، والمُجْعَةُ بالضم مثله، وكذلك المجعة مثال الهمزة. ومجع الرجل بالكسر يَمْجَعُ مَجاعَةً، إذا تماجَنَ. وامرأةٌ مَجِعَةٌ: قليلةُ الحياء، مثال جَلِعَةٍ في الوزن والمعنى، عن يعقوب.
стр. 2540
وتماجَعَ الرجلان: تَماجَنا وترافثا. والمَجيعُ: ضربٌ من الطعام، وهو تَمْرٌ يعجن بلبن. وقال: إن في دارنا ثلاث حبالى * فوددنا أن لو وضعن جميعا * جارتي ثم هرتى ثم شاتى * فإذا ما وضعن كن ربيعا * جارتي للخبيص والهر للفا * ر وشاتى إذا اشتهينا مجيعا
[مذع] الكسائي: مَذَعَ (١) لي الخبر، إذا حدَّثك ببعضه وكتَم البعض، حكاه عنه أبو عبيد. قال: والمذاع الذى لا يكتم السر، ويقال الكذَّاب. ومَذَعَ ببوله، أي رمى به.
[مرع] المَريعُ: الخصيبُ، والجمع أَمْرُعٌ (٢) وأمراع، مثل يمين وأيمن وأيمان. قال أبو ذؤيب
стр. 2541
أكل الجَميمِ وطاوَعَتْهُ سَمْحَجٌ * مثلُ القناةِ وأَزْلَعَتْهُ (١) الأَمْرُعُ * وقد مَرُعَ الوادي بالضم، وأَمْرَعَ، أي أَكْلأَ، فهو مُمْرِعٌ. وأَمْرَعْتُهُ، أي أصبتهُ مَريعاً، فهو مُمْرَعٌ. وفي المثل: " أَمْرَعْتَ فانْزِلْ ". ويقال: القومُ مُمْرِعونَ، إذا كانت مواشيهم في خِصْبٍ. وأرضٌ أُمْروعَةٌ، أي خِصْبةٌ. وأَمْرَعَ رأسَه بدهنٍ، أي أكثر منه وأوسَعَه. قال رؤبة: كغصن بان عوده سرعرع * كأن وردا من دهان يمرع (٢) * يقول: كأن لونه يعلى بالدهن لصفائه. والمرعة، مثال الهمزة: طائر شبيه بالدراجة، عن ابن السكيت. والجمع مرع.
[مزع] يقال: مَرَّ الظبيُ يَمْزَعُ، أي يسرع. وكذلك الفرس. والتَمْزيعُ: التفريق. والمرأة تمزع القطن
стр. 2542
بيديها، إذا زَبَّدَتْهُ كأنَّها تقطِّعه ثم تؤلِّفه فتجوِّده بذلك. وفلانٌ يتَمَزَّع من الغيظ، أي يتقطَّع. وفي الحديث: " أنَّه غضِب غَضَباً شديداً حتى تخيل إلى (١) أن أنفه يتمزع ". قال أبو عبيد: ليس يتمزع بشئ، ولكني أحسبه " يترمع "، وهو أن تراه كأنه يرعد من الغضب. ولم ينكر أبو عبيد أن يكون التمزع بمعنى التقطع، وإنما استبعد المعنى. والمُزعَةُ بالضم: قطعةُ لحم. يقال: ما عليه مُزْعَةُ لحمٍ. وما في الإناء مُزْعَةٌ من الماء، أي جرعةٌ. والمِزْعَةُ بالكسر من الريش والقطن، مثل المِزقةِ من الخرق. ومنه قول الشاعر يصف ظليما:
مزع يطيره أزف خذوم * أي سريع.
[مسع] الأصمعيّ: يقال لريح الشمال مسع ونسع. قال المتنخل الهذلى (٢) : قد حال بين دريسيه مؤوبة * نسع لها بعضاه الارض تهزيز (٣) *
стр. 2543
وقوله: " مؤوبة "، أي ريح تجئ مع الليل (١) .
[مشع] المَشْعُ: الكسبُ والجمع. ومَشَعْتُ الغَنَمَ: حلبتَها. وامْتَشَعْتُ ما في الضَرع، إذا لم تدع فيه شيئاً. ويقال: امْتَشِعْ من فلان ما مَشَعَ لك، أي خُذْ منه ما وجدت. قال ابن الأعرابي: امْتَشَعَ الرجل ثوبَ صاحبه، أي اختلسه (٢) . وذئب مشوع.
[مصع] مَصَعَتِ الدابَّة بذنَبها: حرَّكته. قال رؤبة:
يَمْصَعْنَ بالأذناب من لَوْحٍ وَبَقْ (٣) * والمَصْعُ: الضرب بالسيف. والمُماصَعَةُ: المجالدةُ في الحرب (٤) . ورجلٌ مصع.
стр. 2544
ومصعت ضرع الناقة الحلوبة، إذا ضربته بالماء البارد. ومَصَعَتِ الأمُّ بالولد: رَمَتْ به. ويقال: مرَّ يَمْصَعُ، أي يسرع، مثل يمزع. وأنشد أبو عمرو: يمصع في قطعة طيلسان * مصعا كمصع ذكر الورلان * ومصع البرق، أي أومض. وشئ ماصع، أي براق. قال ابن مقبل: فأفْرَغْتُ من ماصِعٍ لوْنُهُ * على قُلُصٍ يَنْتَهِبْنَ السِجالا (١) * أبو عمرو: مَصَعَ لبن الناقة مُصوعاً، إذا ولَّى وذهب، فهي ماصعة الدر. وكل شئ ولى وذهب فقد مصع. ويروى قول الشماخ يصف نبعة:
فمصعها شهرين ماء لحائحا (٢) * بالصاد غير معجمة. يقول: ترك عليها قشرها حتى جف عليها ليطها. وأمصع القوم، أي ذهبت ألبان إبلهم. قال أبو عبيدة: أمْصَعَ الرجلُ، إذا ذهب لبنُ إبله. ومَصَعَتْ إبله، إذا ذهبتْ ألبانها. قال: ومَصَعَ البردُ، أي ذهب.
стр. 2545
قال الفراء: مصع الرجلُ في الأرض وامْتَصَعَ، أي ذهب. قال الاغلب العجلى:
وهن يمصعن امتصاع الاظب (١) * والمصعة، مثال الهمزة: طائر. والمصعة أيضا: ثمرة العوسج، والجمع مصع.
[مظع] مَظعْتُ العودَ، إذا قطعته رَطْباً ثم تركته بلحائه ليتشرَّب ماءه لئلا يتشقَّق ويتصدَّع. قال الشماخ يصف قوساً: فَمَظَّعَها حَوْلَيْنِ ماَء لِحائها * ويَنظُر فيها أيّها هو غامز * وقال آخر (٢) : فمظعها حولين ماء لحائها * تعالى على ظهر العريش وتنزل
[معع] المعمعة: صوت الحريق في القصبِ ونحوه، وصوتُ الأبطال في الحرب. قال الشاعر: مَنْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُهُ * بَعْضاً كَمَعْمَعَةِ الاباء المحرق *
стр. 2546
والمعمعان: شدة الحر. يقال: يومٌ مَعْمَعانٌ. ومَعْمَعَ القومُ، أي ساروا في شدَّة الحرِّ. والمَعْمَعُ: المرأة التي أمرُها مُجْمَعٌ لا تعطي أحداً من مالها شيئاً. ومن كلام بعضهم في صفة النساء: " منهن مَعْمَعٌ، لها شَيْئُها أجمعُ ". والمَعْمَعِيُّ: الرجل الذي يكون مع من غلب. ومع: كلمة تدل على المصاحبة. قال محمد بن السَريِّ: الذي يدلُّ على أنَّ مَعَ اسمٌ حركةُ آخرِه مع تحرُّك ما قبله، وقد يسكَّن وينوَّن تقول: جاءوا معا.
[مقع] مُقِعَ فلان بِسَوْءةٍ، أي رُمِيَ بها. والمَقْعُ: أشدُّ الشرب. والفصيلُ يَمْقَعُ أمَّه، إذا رضعها. قال الكسائي: يقال امْتُقِعَ لونُه، إذا تغيَّر من حزنٍ أو فزع أو ريبة. وكذلك انتقع وابتقع. وبالميم أجود.
[ملع] المَلْعُ: السيرُ السريعُ الخفيف. ويقال: مَلَعَتِ الناقةُ في سيرها، فهي مَيْلَعٌ، وانْمَلَعَتْ. وأنشد أبو عمرو:
فتلُ المرافقِ يَحْدوها فَتَنْمَلِعُ (١) *
стр. 2547
والمَليعُ والمَلاعُ: المفازَة التي لا نبات بها. ومن أمثالهم: " أودَتْ به عُقابُ مَلاعٍ ". قال أبو عبيد: يقال ذلك في الواحد والجمع، وهو شبيهٌ بقولهم: طارت به العنقاء، وحلَّقتْ به عنقاءُ مُغْرِبٍ. وكذلك المَيْلَعُ. والمُيْلَعُ أيضاً: السريعُ. قال الشاعر (١) يصف فرساً: مَيْلَعُ التَقريبِ يَعْبوبٌ إذا * بادرَ الجونة واحمر الافق (٢)
[منع] المَنْعُ: خِلاف الإعطاء. وقد مَنَعَ فهو مانِعٌ ومَنوعٌ ومَنَّاعٌ. ومنعت الرجل عن الشئ فامتنع منه. ومانعته الشئ ممانعة. ومكان منيع، وقد منع بالضم مناعة. وفلان في عِزٍّ ومَنَعَةٍ بالتحريك وقد يسكَّن، عن ابن السكيت. ويقال: المنعة جمع مانع، مثل كافر وكفرة، أي هو في عز ومن يَمْنَعُهُ من عشيرته. وقد تَمَنَّعَ. وقال الكلابي: المُتَمَنِّعانِ (٣) : البَكْرَةُ والعَناقُ، تَمْتَنِعانِ على السنة بفتائهما، ولانهما
стр. 2548
يشبعان قبل الجِلَّةِ. قال: وهما المُقاتِلتان للزمان عن أنفسهما.
[ميع] المَيْعُ: مصدر ماعَ السمنُ يَميعُ، إذا ذاب. والمَيْعُ: سيلان الشئ المصبوب. وقد ماع الشئ يَميعُ، إذا جرى على وجه الأرض. وتَمَيَّعَ مثله. والمَيْعَةُ: النشاطُ، وأوَّل جريِ الفرس، وأوَّل الشباب، وأوَّل النهار. والمَيْعَةُ أيضاً: صمغُ يسيل من شجرٍ ببلاد الروم، يؤخذ فيُطبخُ، فما صفا منه فهو المَيْعَةُ السائلةُ، وما بقي منه شِبْه الثَجيرِ فهو المَيْعَةُ اليابسة.
فصل النون
[نبع] نَبَعَ الماء يَنْبَعُ ويَنْبُعُ ويَنْبِعُ نَبْعاً (١) ونُبوعاً: خرج من العين. واليَنْبوعُ: عينُ الماء، ومنه قوله تعالى: ﴿حتَّى تَفْجُرَ لنا من الأرض يَنْبوعاً﴾ ، والجمع اليَنابيعُ. ونَوابِعُ البعير: المواضع التي يسيل منها عَرَقُه. قال الأصمعي: يقال قد انباع (٢) علينا فلان
стр. 2549
بالكلام، أي انبعث. وفي المثل: " مُخْرَنْبِقٌ لِيَنباعَ (١) "، أي ساكتٌ لِيَنْبَعِثَ، ومطرِقٌ لينثالَ. والنَبْعُ: شجرٌ تُتَّخَذُ منه القسى. قال الشماخ:
شرائج النبع براها القواس * الواحدة: نبعة، وتتخذ من أغصانها السهام. قال دريد بن الصمة: وأصفر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عقب وضرس * يقول إنه برى من فرع الغصن ليس بفلق. وينابع: موضع. وينبع: بلد. والنباعة: الاست. يقال: كذبت نَبَّاعَتُكَ، إذا رَدَم. وبالغين المعجمة أيضا.
[نجع] نَجَعَ الطعامُ يَنْجَعُ ويَنجِعُ نُجوعاً، أي هَنَأَ آكِله. وماءٌ نَجوعٌ، كما يقال نميرٌ. ونَجوعُ الصبيّ هو اللبن. وقال ابن السكيت: النَجوعُ: المديدُ. وقد نَجَعْتُ البعير. قال: ونَجَعَ في الدابَّة العلفُ، ولا يقال أنْجَعَ. وقد نَجَعَ فيه الخطابُ، والوعظُ، والدواءُ، أي دخل وأثَّر. والنُجْعَةُ بالضم: طلب الكلا في موضعه.
стр. 2550
تقول منه: انْتَجَعْتُ فلاناً، إذا أتيتَه تطلب معروفه. والمُنْتَجَعُ: المنزلُ في طلب الكلأ. وهؤلاء قوم ناجِعَةٍ ومُنْتَجِعون. وقد نَجَعوا يَنْجَعونَ في معنى انتجعوا ينتجعون، عن يعقوب. والنجيع: خبط يضرب بالدقيق وبالماء، يوجره البعير. والنَجيعُ من الدم: ما كان إلى السواد. وقال الأصمعيّ: هو دم الجوف خاصة (١) .
[نخع] النُخاعَةُ بالضم: النُخامَةُ. وتَنَخَّعَ فلان، أي رمى بنُخاعَتِهِ. وانْتَخَعَ فلان عن أرضه، أي بَعُدَ عنها. قال الكسائي: من العرب من يقول قطعتُ نُخاعَهُ ونِخاعَهُ. وناسٌ من أهل الحجاز يقولون: هو مقطوع النُخاعِ بالضم، وهو الخيط الأبيض الذي في جوف الفَقارِ. والمَنْخَعُ: مفصِلُ الفَهْقَةِ بين العُنق والرأس من باطن. يقال: ذبحه فَنَخَعَهُ نَخْعاً، أي جاوز منتهى الذبح إلى النخاع.
стр. 2551
ويقال: دابة منخوعة. والنخع: قبيلة من اليمن، رهط إبراهيم النخعي. ونخعته الود والنصيحة: أخلصتهما.
[نزع] نزعت الشئ من مكانه أَنْزِعُهُ نَزْعاً: قلعته. وقولهم: فلانٌ في النَزْعِ، أي في قَلْعِ الحياةِ. ونَزَعَ فلان إلى أهله يَنْزِعُ نِزاعاً، أي اشتاق. وبعيرٌ نازِعٌ وناقةٌ نازِعَةٌ، إذا حَنَّتْ إلى أوطانها ومرعاها. قال جميل: فقلت لهم لا تَعْذِلونِيَ وانْظروا * إلى النازِعِ المَقْصورِ كيف يكونُ * ونَزَعَ عن الأمر نُزوعاً: انتهى عنه. ونَزَعَ إلى أبيه في الشَبَهِ يَنْزِعُ، أي ذهب. ونَزَعَ في القوس: مَدَّها، أي جذب وتَرَها. وفي المثل: " صارَ الأمر إلى النَزَعَةِ "، إذا قام بإصلاحه أهلُ الأناةِ، وهو جمع نازِعٍ. والنَزيعُ: الغريبُ. وغنمٌ نُزَّعٌ: حَرامى، أي تطلب الفحل. والنَزائِعُ من الخيل: التي نَزَعَتْ إلى أعراقٍ، ويقال هي التي انْتُزِعَتْ من قوم
стр. 2552
آخرين. والنزائع من النساء: اللواتي يُزَوَّجْنَ في غير عشائرهن. وبئرٌ نَزوعٌ ونَزيعٌ، أي قريبةُ القعر يُنْزَعُ منها باليد. ويقال للخيل إذا جرتْ طَلَقاً: لقد نَزَعَتْ. ورجلٌ أنْزَعُ بيِّنُ النَزَعِ، وهو الذي انحسرَ الشعر عن جانبي جبهته. وقد نَزَعَ يَنْزِعُ نَزْعاً. وموضعه النَزَعَةُ، وهما النَزَعَتانِ. ولا يقال امرأةٌ نَزْعاءُ، ولكن يقال امرأةٌ زَعْراءُ. ونازَعْتُهُ مُنازَعَةً ونزاعا، إذا جاذبته في في الخصومة. وبينهم نِزاعَةٌ، أي خصومةٌ في حقٍّ. والتَنازُعُ: التخاصمُ. ونازَعَتِ النفسُ إلى كذا نِزاعاً، أي اشتاقت. وأَنْزَعَ القومُ، إذا نَزَعَتْ إبلهم إلى أوطانها. قال الشاعر:
وقد أهافوا زعموا وأنزعوا * ورأيت فلانا منتزعا إلى كذا، أي متسرِّعاً إليه نازعا. وانتزعت الشئ فانتزع، أي اقتلعته فاقتلع. وثُمامٌ مُنَزَّعٌ، شدِّد للكثرة. والمِنْزَعُ بالكسر: السهمُ، قال أبو ذؤيب:
стр. 2553
فرمى لينفذ فرها فهوَى له * سهمٌ فأَنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ * والمَنْزَعَةُ بالفتح: ما يرجع إليه الرجل من أمره ورأيه وتدبيره. قال الكسائي: يقولون: واللهِ لتعلمن أينا أضعف منزعة. قال خشاف الاعرابي: منزعة بكسر الميم، حكاه ابن السكيت في باب مفعلة ومفعلة. وفلان قريبُ المَنْزَعَةِ، أي قريبُ الهمَّة. وشرابٌ طيِّبُ المَنْزَعَةِ، أي طيِّبُ مقطع الشرب.
[نسع] النِسْعَةُ: التي تُنْسَجُ عريضاً للتصدير، والجمع نسع ونسع وأنساع ونسوع. قال الأعشى: تَخالُ حَتْماً عليها كلَّما ضَمَرَتْ * من الكَلالِ بأن تستوفى النسعا * وأنساع الطريق: شركه. ونَسَعَتِ الأسنانُ نُسوعاً، إذا انحسرت لِثَتُها عنها واسترخت. يقال: نَسَعَ فوه. قال الراجز: ونسعت أسنان عود فانجلع * عمورها عن ناصلات لم تدع * الاصمعي: النسع والمسع: اسمان لريح الشمال. قال قيس بن خويلد: وَيْلُمِّها (١) لَقْحَةً إمَّا تؤوِّبُهُمْ * نسع شآمية فيها الاعاصير *
стр. 2554
[نشع] النَشوعُ بالعين والغين: السَعوطُ والوَجورُ الذي يوجَرُهُ المريضُ أو الصبيُّ. والنُشوعُ بالضم المصدر. وقد نَشَعْتُ الصبيَّ الوَجورَ وأنْشَعْتُهُ، مثل وجرته وأوجرته. قال رؤبة: قال الحوازى (١) وأبى أن ينشعا * يا هِنْدُ ما أسرع ما تسعسعا * وقال المرار في السَعوطِ: إليكم يا لِئامَ الناسِ إنِّي * نُشِعْتُ العِزَّ في أنفي نشوعا (٢) * وانتشع الرجل مثل استعط، وربَّما قالوا: نَشَعْتُهُ الكلام، إذا لقنته.
[نصع] الناصِعُ: الخالصُ من كلِّ شئ. يقال أبيض ناصع، وأصفر ناصِعٌ. قال الأصمعي: كلُّ لونٍ (٣) خالصِ البياض أو الصُّفرة أو الحمرة فهو ناصِعٌ. قال لبيد: سدما قليلا عهده أنيسه * من بين أصفر ناصع ودفان *
стр. 2555
أي وردتُ سُدوماً. ونَصَعَ لونُه نُصوعاً (١) ، إذا اشتدَّ بياضه وخلص. ونَصَعَ الأمرُ: وضَحَ وبان. والنَصْعُ: ضربٌ من الثياب بيضٌ. قال الشاعر: يَرعى الخُزامى بِذي قارٍ فقد خَضَبَتْ * منه الجَحافِلَ والأطرافَ والزَمَعا * مُجْتابُ نِصْعٍ يَمانٍ فوق نُقْبَتِهِ * وبالأكارِعِ من ديباجِهِ قِطَعا * وحكى الفراء: أنْصَعَتِ الناقةُ للفحل: أقَرَّت له عند الضراب. أبو عمرو: وأنْصَعَ الرجلُ، أي أظهر ما في نفسه وقصد للقتال. قال رؤبة: كَرَّ بأحْجى مانِعٍ أن يَمْنَعا * حتَّى اقْشَعَرَّ جِلْدُهُ وأنْصَعا * قال أبو يوسف: يقال قبَّح الله أمًّا نَصَعَتْ به، أي ولدته، مثل مَصَعَتْ به. وقول الشاعر: ولَمَّا أن دَعَوْتُ بَني قُعَيْنٍ (٢) * أتَوْني ناصِعينَ إلى الصِياحِ * أي قاصدين.
стр. 2556
[نطع] النطع فيه أربع لغات: نطع ونطع ونطع نطع. وقال الراجز (١) : يضربن بالازمة الخدودا (٢) * ضرب الرياح النطع الممدودا * والجمع نُطوعٌ وأَنْطاعٌ. والنِطْعُ أيضاً: ما ظهر من الغار الأعلى فيه آثار كالتحزيز، يخفَّف ويثقَّل. وتَنَطَّعَ في الكلام: أي تعمَّق فيه (٣) .
[نعع] النعناع: بقلة معروفة. وكذلك النَعْنَعُ مقصورٌ منه. والنُعْنُعُ، بالضم: الطويل. والتنعنع: التباعد. ومنه قول ذى الرمة:
طى النازح المتنعنع (٤) * قال ابن السكيت: النعاعة: اللعاعة، وهى بقلة ناعمة.
стр. 2557
[نفع] النَفْعُ (١) : ضد الضُرُّ. يقال: نَفَعْتُهُ بكذا فانْتَفَعَ به، والاسمُ المنفعة.
[تقع] النقع: الغبار، والجمع نقاع (٢) . والنَقْعُ: محبس الماء، وكذلك ما اجتمع في البئر منه. وفي الحديث: " أنَّه نهى أن يُمْنَعَ نَقْعُ البئر ". والنَقْعُ أيضاً: الأرضُ الحرَّةُ الطينِ يَسْتَنْقِعُ فيها الماء، والجمع نقاع وأنقع، مثل بحر وبحار وأبحر. وفى المثل: " أنَّه لشَرَّابٌ بأنْقُعٍ "، أي إنَّه مُعاودٌ للأمور يأتيها حتَّى يبلغ إلى أقصى مُرادِهِ. والأُنْقوعَةُ: وَقْبَةُ الثريدِ: والنَقوعُ: ما يُنْقَعُ في الماء من الليل لدواءٍ أو نبيذ، وذلك الاناء منقع بالكسر. ومنقع البُرَمِ: تَوْرٌ صغيرٌ من حجارة. والمِنْقَعَةُ: بُرْمَةٌ صغيرةٌ يُطرح فيها اللبن ويُطْعَمُهُ الصبي. والمُنْقَعُ بالفتح: الموضعُ يَسْتَنْقِعُ فيه الماء، والجمع مَناقِعُ. وأَنْقَعْتُ الدواءَ وغيرَه في الماء فهو منقع.
стр. 2558
ونقع الماء يَنْقَعُ نُقوعاً، أي اجتمع في المَنْقَعِ. ونَقَعَ الماء العطش نَقْعاً ونُقوعاً، أي سكَّنه. وفي المثل: " الرَشْفُ أنَْقَعُ "، أي إنَّ الشراب الذي يُتَرَشَّفُ قليلاً قليلاً أقطعُ للعطش وأنجع وإن كان فيه بطءٌ. ويقال سُمٌّ ناقِعٌ، أي بالغٌ. وقال أبو نصر: ثابتٌ. ودم ناقع، أي طرى. قال الشاعر، قسام ابن رواحة: وما زال من قتلى رزاح بعالج * دم ناقع أو جاسد غير ماصح * قال أبو سعيد: يريد بالناقع الطرى، وبالجاسد القديم. والنقيع: البئر الكثيرة الماء، وهو مذكَّر، والجمع أَنْقِعَةٌ. والنَقيعُ أيضاً: الماء الناقِعُ، والنَقيعُ: شرابٌ يتَّخذُ من زبيبٍ يُنْقَعُ في الماء من غير طبخ. والنَقيعُ: الصُراخُ. ونَقَعَ الصوتُ واسْتَنْقَعَ، أي ارتفع. وقال لبيد: فمتى ينقع صراخ صادق * جلبوه (١) ذات جرس وزجل *
стр. 2559
قال أبو يوسف: النَقيعُ: المحضُ من اللبن يبَرَّدُ، وهو المُنْقَعُ أيضاً. قال يصف فرساً: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ * ونَصِيٌّ ناعِجَةِ ومحضٌ مُنْقَعُ (١) * قانى له، أي دام له. والنَقيعَةُ: طعام القادم من السفر. قال مهلهل: إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم * ضرب القُدام نَقيعَةَ القُدَّامِ (٢) * قال أبو عبيد: يقال القُدَّامُ: القادمون من سفر، ويقال الملكُ، ويقال كلُّ جَزورٍ جزرْتَها للضيافة فهي نَقيعَة. يقال نَقَعْتُ النَقيعَةَ، وأنْقَعْتُ، وانْتَقَعْت، أي نَحَرْتُ. وفي كلام العرب إذا لقي الرجل منهم قوماً يقول: " ميلوا يُنْتَقَعُ لكم "، أي يُجزر لكم، كأنَّه يدعوهم إلى دعوته. ويقال: الناس نَقائِعُ الموت، أي يَجزِرهم كما يجزر الجزَّار النقيعة.
стр. 2560
وحكى أبو عمرو عن السلمي: النَقيعَةُ: طعام الرجل ليلة يُمْلِكُ. ونَقَعْتُ بالماء: رَويت. يقال: شرب حتى نقع، أي شفى غليله. وماء ناقع، وهو كالناجع. وما رأيتُ شَربةً أنْقَعَ منها ومنه. وما نَقَعْتُ بخبرِ فلان نُقوعاً، أي ما عُجْتُ بكلامه ولم أصدقه. قال الاصمعي: نقعت بالخبر وبالشراب، إذا اشتفيت منه. ونَقَعَ الماءُ في الموضعِ واسْتَنْقَعَ، وأنْقَعَني الماءُ، أي أرواني. وفي المثل: " حَتَّامَ تكرع الماء ولا تنقع ". وأنقعت الشئ في الماء. ويقال طال إنْقاعُ الماءِ واسْتِنْقاعُهُ حتى اصفر. وحكى أبو عبيد: أنقعت له شرا. وهو استعارة. وسمٌّ مُنْقَعٌ، أي مُرَبًى. قال الشاعر:
فيها ذَراريحُ وسمٌّ مُنْقَعُ * يعني في كأس الموت. وحكى الفراء: نقع الصارخ بصوته وأنقع صوته، إذا تابعه. ومنه قول عمر ﵁: " ما لم يكن نقع ولا لقلقة ". وانتقع القوم نقيعة، أي ذبحوا من الغنيمة شيئا قبل القسم.
(١٦٣ - صحاح - ٣)