والقعف: لغة في القَحْفِ، وهو اشتفافك ما في الاناء أجمع.
[قفف] القَفُّ بالفتح: يبيس أحرار البقول وذكورها. يقال للثوب إذا جفَّ بعد الغسل: قد قَفَّ قفوفا. قال الاصمعي: قف العشب، إذا اشتد يُبسه. يقال: الإبل فيما شاءت من جَفيفٍ وقَفيفٍ. وقَفَّ شعري (١) ، أي قام من الفزع. والقَفَّافُ: الذي يسرق الدراهم بين أصابعه. وقد قَفَّ يَقُفُّ. والقُفُّ: ما ارتفع من مَتْن الأرض، وكذلك القُفَّةُ، والجمع قِفافٌ. وقولهم: كبر فلان حتَّى صار كأنَّه قُفَّةٌ. قال الأصمعيّ: هي الشجرة اليابسة البالية. والقُفَّةُ: القَرعة اليابسة، وربَّما اتُّخذ من خُوصٍ ونحوه كهيئتها تجعلُ فيه المرأة قُطنَها. واسْتَقَفَّ الشيخُ، أي انضمَّ وتشنَّج. وأقَفَّتِ الدجاجةُ إقفافاً، إذا انقطَعَ بيضها. هذا قول الاصمعي. وقال الكسائي: جمعها في بطنها (٢) .
стр. 2802
وقفقف الرجل، أي ارتعد من البرد، قَفْقَفَةً. وأمَّا قول ابن أحمر يصف ظليماً: يَظَلُّ (١) يَحْفُهُنَّ بقَفْقَفَيْهِ ويَلْحَفُهُنَّ هَفْهافاً ثَخينا فيريد أنه يَحُفُّ بيضَه بجناحيه ويجعل جناحَه لها كاللحاف، وهو رقيق مع ثخنه.
[قلف] رجلٌ أقْلَفُ بيِّن القَلَفِ، وهو الذي لم يُخْتَنْ. والقُلْفَةُ بالضم: الغرلة. أنشدني أبو الغوث: كأنما حثرمة ابن غابن قلفة طفل تحت موسى خاتن وقلفها الخاتن قلفا (٢) : قطعها. وتزعم العرب أن الغلام إذا ولد في القمراء قسحت قلفته فصار كالمختون. قال الشاعر (٣) : إنى حلفت يمينا غير كاذبة لانت أقلف إلا ما جنى القمر (٤)
стр. 2803
والقلفة بالتحريك من الاقلف، كالقَطَعة من الأقْطَعِ. وقَلَفْتُ الشجرة، أي نحَّيت عنها لحاءها. وقَلَفْتُ الدَنَّ: فضضتُ عنه طينَه. وقَلَفْتُ السفينةَ، إذا خَرَزت ألواحَها بالليف وجعلت في خَلَلِها القار. والقَليفُ جلة التمر.
[قنف] الأقْنَفُ: الأبيضُ القفا من الخيل. أبو عمرو: القَنيفُ مثل القَنيبِ، وهم جماعات الناس. وحكى ابن دريد: مرقنيف من الليل، أي قطعة منه، ويقال: طائفة منه. والقَنيفُ: السحابُ ذو الماء الكثير. والقَنَفُ: صِغر الأذنين وغلظهما. والرجل أقْنَفُ، والمرأةُ قَنْفاءُ. وقول الراجز:
وتمسح القنفاء (١) ذات الفروة (٢) * يعنى الذكر. والقناف: الكبير الانف.
[قوف] قوفُ الأذنِ: أعلاها. وقولهم: أخذه بقوفِ رقبته وبقافِ رقبته،
стр. 2804
مثل صوفِ رقبته، أي برقبته جمعاء، قال الشاعر: نَجَوْتَ بقوفِ نَفْسِكَ غيرَ أني إخالُ بأن سَيَيْتِمُ (١) أو تَئيمُ أي نجوت بنفسك. وقاف: جبل محيط بالارض. والقائف: الذى يعرف الآثار، والجمع القافة. تقول: قفت أثر، إذا أتبَعْته، مثل قَفَوْتُ أثره. وقال (٢) : كذبت عليك لا تزال تقوفنى كما قاف آثار الوسيقة قائف فأغراه بنفسه، أي عليك بى. واقْتافَ أثره، مثل قافَ. يقال: هو أقوف الناس.
فصل الكاف
[كتف] الكتف والكتف. مثال كذب وكذب، والجمع الاكتاف. يقال رجلٌ أكْتفُ بيِّن الكَتَفِ، أي عريض الكَتِفِ. والأكْتفُ أيضاً من الخيل: الذي في أعالي عراضيف كتفه انفراج.
стр. 2805
والكتيفة: ضبة الباب، وهي حديدة عريضة. ومنه قول الأعشى: أو إناءُ النُضار لاحمه القين ودانى صدوعه بالكَتيفِ (١) والكَتيفَةُ: السخيمةُ والحقدُ. قال القَطامي: أَخوكَ الذي لا تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ وتَرْفَضُّ عند المُحْفظاتِ الكَتائفُ (٢) والكُتفانُ: الجراد أول ما يطير منه، الواحدة كتفانة، ويقال هي الجراد بعد الغوغاء، أولها
стр. 2806
السرو، ثم الدبا، ثم الغوغاء، ثم الكتفان. والكتف: المشيُ الرويد. وقد كَتَفتِ الخيل وتكتف، إذا ارتفعت فروع أكتافها في المشي. والكَتْفُ أيضاً: أن يشد حنوا الرجل أحدهما على الآخر. وكَتَفتُ الرجل، إذا شددت يديه إلى خَلف بالكِتافِ، وهو حبلٌ. والكَتَفُ بالتحريك: ظَلْعٌ يأخذ من وجعٍ في الكَتِفِ، عن ابن السكيت. يقال: جملٌ أكْتَفُ، وناقة كتفاء.
[كثف] الكَثافَةُ: الغِلَظُ. وقد كَثُفَ الشئ فهو كثيف. وتكاثف الشئ.
[كرف] كَرَفَ الحمارُ، إذا شمَّ بول الأتان ثمَّ رفع رأسه وقلب شفته (١) . والكرناف: أصول الكرب التى تبقى في جِذع النخلة بعد قطْع السَعَفِ، وما قُطع مع
стр. 2807
السَعَفِ فهو الكَرَبُ، الواحدة كِرْنافَةٌ. وجمع الكرناف كرانيف.
[كرسف] الكُرْسُفُ (١) : القطنُ، ومنه كُرْسُفُ الدواة.
[كسف] الكسفة: القطعة من الشئ. يقال: أعطني كِسْفَةً من ثوبك، والجمع كِسْفٌ وكِسَفٌ. ويقال: الكِسْفُ والكِسْفَةُ واحدٌ. وقال الأخفش: من قرأ: ﴿كِسْفاً من السماء﴾ جعله واحداً. ومن قرأ ﴿كِسَفاً﴾ جعله جميعاً. والكَسْفُ بالفتح: مصدر كَسَفْتُ البعير، إذا قطعت عرقوبَه. وكذلك كَسَفْتُ الثوب، إذا قطعته. والتَكْسيفُ: التقطيعُ. وكَسَفَتِ (٢) الشمسُ تَكْسِفُ كُسوفاً، وكَسَفَها الله كَسْفاً، يتعدَّى ولا يتعدى. قال الشاعر (٣)
стр. 2808
الشمس طالعة ليست بكاسفةٍ تبكي عليك نجومَ الليلِ والقَمَرا أي ليست تَكْسِفُ ضوءَ النجوم مع طلوعها لقلَّة ضوئها وبكائها عليك. وكذلك كَسَفَ القمرُ، إلاَّ أنَّ الأجود فيه أن يقال خسف القمر. والعامة تقول: انكسفت الشمس. وكسفت حال الرجل، أي ساءتْ. ورجلٌ كاسف البال: سيئ الحال. وكاسف الوجه، أي عابس. وفي المثل: " أَكَسْفاً وإمْساكاً " أي أَعُبوساً مع بخل.
[كشف] كشفت الشئ (١) فانكشف وتكشف. يقال: تَكَشَّفَ البرقُ، إذا ملأ السماء. وكاشَفَهُ بالعداوة، أي بادأه بها. ويقال: " لو تكاشَفْتُمْ ما تدافنتم "، أي لو انْكَشَفَ عيبُ بعضكم لبعض. والكَشوفُ: الناقة التي يضربها الفحل وهي حامل. وقد كَشَفَتِ الناقةُ كِشافاً. وقال الأصمعيّ: فإنْ حمل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكِشافُ، والناقةُ كَشوفٌ. قال زهير:
وتَلْقَحْ كِشافاً ثمَّ تنتج فتفطم (٢) *
стр. 2809
وأكشف القوم، أي كَشَفَتْ إبلهم. والكَشَفُ بالتحريك: انقلابٌ من قُصاصِ الناصية كأنَّها دائرة، وهي شُعيرات تنبُت صُعُداً، والرجلُ أَكْشَفَ، وذلك الموضع كَشَفَةٌ. والكَشَفُ في الخيل: التواءٌ في عسيب الذَنَبِ. والأكْشَفُ: الرجل الذي لا ترس معه في الحرب.
[كفف] الكَفُّ: واحدة الأكُفِّ. وقولهم: لقيته كَفَّةَ كَفَّةَ، بفتح الكاف، أي كفاحاً، وذلك إذا استقبلتَه مواجَهة. وهما اسمان جُعِلا واحداً وبُنيا على الفتح مثل خمسة عشر. وكفة القميص، بالضم: ما استدار حولَ الذَيل. وكان الأصمعي يقول: كلُّ ما استطال فهو كُفَّةٌ بالضم، نحو كُفَّةِ الثوبِ وهي حاشيته، وكُفَّةُ الرملِ وجمعه كِفافٌ. وكلُّ ما استدار فهو كِفَّةٌ بالكسر، نحو كِفَّةِ الميزان، وكِفَّةِ الصائد
стр. 2810
وهى حبالته. وكفة اللثة، وهي ما انحدر منها. قال: ويقال أيضاً كَفَّةُ الميزان بالفتح، والجمع كفف. والكفف. والكفف في الوشم: دارات تكون فيه. وكفاف الشئ: حتارُهُ (١) . والكافَّة (٢) : الجميع من الناس. يقال: لقيتهم كافَّة، أي كلّهم. وأمَّا قول ابن رواحة الأنصاريّ ﵁: فسِرْنا إليهم كافَةً في رِحالِهِمْ جميعاً علينا البَيْضُ لا نَتَخَشَّعُ فإنَّما خفَّفه ضرورة، لأنَّه لا يصح الجمع بين الساكنين في حشو البيت. وكذلك قول الآخر: جزى الله الرواب جزاء سوء وألبسهن من برص قميصا وهو جمع رابة. ويقال للبعير إذا كبِر فقصُرت أسنانه حتَّى تكاد تذهب: هو كافٌّ. والناقةُ كافٌّ أيضاً. وقد كَفَّتِ الناقةُ تكفُّ كُفوفاً. وكَفَفْتُ الثوبَ، أي خِطتُ حاشيته، وهي
стр. 2811
الخياطة الثانية بعد الشَلِّ (١) . وعَيْبَةُ مَكْفوفَةٌ، أي مُشْرَجَةً مشدودةٌ. والمَكْفوفُ: الضرير، والجمع المَكافيفُ. وقد كُفَّ بصره وكف بصره أيضا، عن ابن الاعرابي. وكففت الرجل عن الشئ فكف، يتعدى ولا يتعدَّى، والمصدر واحد. وكَفافُ الشئ بالفتح: مثله وقيسه. والكفاف أيضاً من الرزق: القوتُ، وهو ما كَفَّ عن الناس أي أغنى. وفي الحديث: " اللهمَّ اجعل رزق آل محمدٍ كفافا ". واسْتَكْفَفْتُ الشئ: استوضحته، وهو أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظلُّ من الشمسن تنظر إلى الشئ هل تراه. واسْتَكَفَّ وتَكَفَّفَ بمعنًى، وهو أن يمد كفه يسأل الناس. يقال: فلان يتكفف الناس. قال الفراء: استكف القوم حول الشئ، أي أحاطوا به ينظرون إليه. ومنه قول ابن مُقْبل: إذا رَمَقْته (١) من مَعَدٍّ عِمارَةٌ بَدا والعيون المستكفة تلمح
стр. 2812
وكفكفت الرجل مثل كففته. ومنه قول أبي زُبَيد: أَلَمْ ترَني سَكَّنْتُ إِلِّي لإِلِّكُمْ (١) وكَفْكَفْتُ عنكم أكلبي وهى عقر وقول الشاعر: نجوس عمارة ونكف أخرى لنا حتى يجاوزها دليل يقول: نطأ قبيلة ونتخللها، ونكف أخرى، أي نأخذ في كفتها - وهى ناحيتها - ثم ندعها ونحن نقدر عليها.
[كلف] الكلف: شئ يعلو الوجه كالسمسم. والكَلَفُ: لونٌ بين السواد والحُمرة، وهي حُمرةٌ كدرةٌ تعلو الوجه. والاسمُ الكُلْفَةُ، والرجلُ أكْلَفُ. ويقال: كُمَيْتٌ أكْلَفُ، للذي كَلِفَتْ حمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سوادٌ إلى الاحتراق ما هو. وقال الأصمعيّ: إذا كان البعير شديد الحُمرة يخلط حمرته سوادٌ ليس بخالص فتلك الكلفة، والبعير أكلف والنقة كلفاء. ويقال كَلِفْتُ بهذا الأمر، أي أولعت به.
стр. 2813
وكلفه تكليفا، أي أمره بما يشقُّ عليه. وتَكَلَّفْتُ الشئ: تجشمته. والكلفة: ما تتكلفه من نائبةٍ أو حقّ. والمُتَكَلِّفُ: العِرِّيضُ لما لا يعنيه. ويقال: حملت الشئ تكلفة، إذا لم تطقه إلا تكلفا، وهو تفعلة.
[كنف] كنفت الشئ (١) أكنفه، أي حُطْتُهُ وصُنْتُهُ. وأكْنَفْتُهُ، أي أعَنْتُه. والمُكانَفَةُ: المعاونةُ. والكنَفُ بالتحريك: الجانبُ. وكَنَفا الطائرِ: جَناحاه. وكَنَفَةُ الإبل: ناحيتها. قال أبو عبيدة: يقال ناقة كنوف: تبرك في كنفة الابل، مثل القذور، إلا أنها لا تستبعد كما تستبعد القذور. وحكى أبو زيد: شاة كَنْفاءُ، أي حدباء. وتَكَنَّفوهُ واكْتَنَفوهُ، أي أحاطوا به. والتَكْنيفُ مثله، يقال صِلاءٌ مُكَنَّفٌ، أي أحيط به من جوانبه. والكِنْفُ بالكسر: وعاء تكون فيه
стр. 2814
أداة الراعى، وبتصغيره (١) جاء الحديث: " كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْماً ". والكَنيفُ: الساتر. ويسمى الترسُ كَنيفاً لأنه يستر. ومنه قيل للمذهب: كَنيفٌ. والكَنيفُ: حظيرة من شجر تُجعَل للإبل. يقال منه: كنفت الابل أكنف وأكنف. واكتنف القوم، إذا اتخذوا كنيفا لابلهم. عن يعقوب. وكنفت عن الشئ، أي عدلت. ومنه قول القطامي: فَصالوا وَصُلْنا واتَّقونا بما كر ليعلم ما فينا عن البيع كانف (٢)
[كوف] الكوفَةُ: الرملة الحمراء، وبها سميت الكوفة. وكوفان أيضا: اسم للكوفة. وكوفت تكويفا، إذا صرت إلى الكوفة. عن يعقوب. وإنه لفى كوفانٍ، أي في حِرْزٍ ومَنْعَةٍ.
стр. 2815
ويقال: تركهم في كوفانٍ، أي في أمر مستدير، ويقال في عناءٍ ومشقَّة ودوَران. وتَكَوَّفَ الرملُ والقومُ، أي استداروا. وتَكَوَّفَ الرجلُ، أي تشبَّه بأهل الكوفة أو تنسب إليهم. والكاف حرف يذكر ويؤنث، وكذلك سائر حروف الهجاء. قال الشاعر (١) : أشاقتك أطلال تعفت رسومها كما بينت كاف تلوح وميمها والكاف حرف جر، وهى للتشبيه، وقد تقع موقع اسم فيدخل عليها حرف الجر، كما قال يصف فرسا (٢) : ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا تصوب فيه العين طورا وترتقى وقد تكون ضميرا لمخاطب المجرور والمنصوب كقولك: غلامك وضربك، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. وقد تكون للخطاب ولا موضعَ لها من الإعراب، كقولك ذاك وتلك وأولئك ورويدك، لانها ليست باسم هاهنا وإنما هي للخطاب فقط، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث.
стр. 2816
[كهف] الكَهْفُ كالبيت المنقور في الجبل، والجمع الكُهوفُ. ويقال: فلان كهف، أي ملجأ.
[كيف] كيف: اسم مبهم غير متمكن، وإنما حرك أخره لالتقاء الساكنين، وبني على الفتح دون الكسر لمكان الياء. وهو للإستفهام عن الأحوال، وقد يقع بمعنى " التعجب " كقوله تعالى: ﴿كيف تكفرون بالله﴾ وإذا ضممت إليه " ما " صح أن يجازي به، تقول: كيفما تفعل أفعل.
فصل اللام
[لجف] قال أبو عبيد: اللَّجَفُ مثل البُعْثُطِ، وهو سرَّة الوادي. ويقال اللجَفُ: حفرٌ في جانب البئر. قال الشاعر (١) يصف جراحة: يحج مأمومة في قعرها لجف فاست الطبيب قذاها كالمغاريد ولجفت البئر تلجيفا: حفرت في جوانبها. قال العجاج يصف ثورا
стр. 2817
* إذا انتحى معتقما أو لجفا (١) * قال: الاصمعي: تلجفت البئرُ، أي انْخَسَفَتْ. وبئرُ فلان متلجفة.
[لحف] الْتَحَفْتُ بالثوب: تغطَّيت به. واللِحافُ: اسمُ ما يُلْتَحَفُ به. وكل شئ تغطيت به فقد الْتَحَفْتَ به. ولَحَفْتُ الرجل ألْحَفُهُ لَحْفاً: طرحت عليه اللِحافَ، أو غطَّيته بثوب. قال طرفة: ثمَّ راحوا عَبِقَ المِسْكِ بهم يَلْحَفونَ الأرضَ هُدَّابَ الأُزُرْ ولاحَفْتُ الرجل ملاحفة: كانفته. وألحف السائل: ألح. يقال: " ليس للمُلْحِفِ مثل الردِّ (٢) ". والملحفة: واحدة الملاحف.
[لخف] قال الأصمعيّ: اللِخافُ: حجارة بيض رقاق، واحدتها لخفة. وفى حديث زيد بن ثابت رضى الله عنه، حين أمره أبو بكر رضى الله عنه
стр. 2818
أن يجمع القرآن، قال: " فجعلت أتتبعه من الرقاع والعسب واللخاف ". واللخف مثل الرخْفِ، وهو الزُبد الرقيق. وقال أبو عمرو: اللَخْفُ: الضربُ الشديد، حكاه عنه أبو عبيد.
[لصف] اللصف، بالتحريك: شئ ينبت في أصول الكَبَرِ، كأنَّه خيارٌ. وهو أيضاً جنسٌ من التمر. ولم يعرفه أبو الغوث. ولصاف، مثل قطام: موضع من منازل بنى تميم. قال الشاعر (١) : قد كنت أحسبكم أسود خفية فإذا لصاف تبيض فيه الحمر (٢) وبعضهم يعربه ويجريه مجرى ما لا ينصرف من الاسماء.
[لطف] لطف الشئ (٣) بالضم يلطف لطافة، أي صغر، فهو لطيف.
стр. 2819
واللطف في العمل: الرِفقُ فيه. واللُطْفُ من الله تعالى: التوفيق والعصمة. وألْطَفَهُ بكذا، أي بَرَّهُ به. والاسم اللطف بالتحريك. يقال جاءتنا لطفة من فلان، أي هديَّة. والمُلاطَفَةُ: المُبارَّةُ. والتَلَطُّفُ للأمر: الترفُّق له. وألطف الرجال البعير: أدخل قضيبه في الحياء، وذلك إذا لم يهتد لموضع الضراب. واستلطف العبير، أي أدخله فيها بنفسه، مثل استخلط، وأخلطه غيره (١) .
[لفف] لففت الشئ لفا ولففته، شدِّد للمبالغة. ولَفَّهُ حَقَّهُ، أي مَنَعَه. وتَلَفَّفَ في ثوبه والتَفَّ بثوبه. والتفاف النبت: كثرته. والشئ المُلَفَّفُ في البِجادِ: وطْبُ اللبن، في قول الشاعر (٢)
стр. 2820
إذا ما ماتَ مَيْتٌ من تَميمٍ فَسَرَّكَ أن يعيش فجئْ بزادِ بِخُبْزٍ أو بسَمْنٍ أو بتَمْرٍ (١) أو الشئ الملفف في البجاد واللفافة: ما يُلَفُّ على الرِجْل وغيرها، والجمع اللفائِف. وقولهم: جاءوا ومن لَفَّ لَفّهُمْ، أي ومن عُدَّ فيهم وتأشّب إليهم. واللَفيفُ: ما اجتمع من الناس من قبائلَ شتَّى. يقال: جاءوا بلَفِّهِمْ ولَفيفِهِمْ، أي وأخلاطهم. وقوله تعالى: ﴿جئنا بكم لَفيفاً﴾ أي مجتمعين مختلطين. وطعامٌ لَفيفٌ، إذا كان مخلوطاً من جِنْسين فصاعداً. وفلانٌ لفيفُ (٢) فلان، أي صديقه.
стр. 2821
وباب من العربية يقال له اللفيف، لا جتماع الحرفين المعتلّين في ثُلاثيِّة، نحو ذَوي وحَيِيَ. والألْفافُ: الأشجار يَلْتَفُّ بعضها ببعض، ومنه قوله تعالى: ﴿وجَنَّاتٍ ألْفافا﴾ ، واحدها لِفٌّ بالكسر. ومنه قولهم: كنّا لِفا، أي مجتمعين في موضع واحد. ورجلٌ ألَفُّ بيِّن اللَّفَفِ، أي عَيٌّ بطئ الكلام، إذا تكلم ملا لسانه فمه. قال الكميت: وِلاية سِلْغَدٍّ أَلَفَّ كأنه من الرهق المخلوط بالنوك أثول والالف أيضا: الرجال الثقيل البطئ. وامرأة لفاء: ضخمة الفَخِذين مكتَنِزة، وفَخِذان لَفَّاوانِ. قال الشاعر (١) : تَساهَمَ ثَوْباها ففي الدِرْعِ رَأدَةٌ وفي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ قوله تَساهَمَ، أي تقارع. ويقال ألَفَّ الطائرُ رأسه تحت جناحيه. وفي أرض بني فلانٍ تَلافيفُ من عشب، أي نباتٌ مُلْتَفٌّ. قال الأصمعي: الألَفُّ: الموضعُ المُلْتَفُّ الكثير الأهل. وأنشد لساعدَة بن جؤية الهذلى
стр. 2822
ومقامهن إذا حُبِسْنَ بمَأزِمٍ ضَيْقٍ ألَفَّ وَصَدَّهُنَّ الاخشب
[لقف] لقفت الشئ بالكسر ألقفه لَقَفاً، وتَلَقّفْتُهُ أيضاً، أي تناولته بسرعة. عن يقوب. يقال رجل ثقف لقف، أي خفيف حاذق. واللفف بالتحريك: سقوطُ الحائط. وقد لَقِفَ الحوضُ لَقَفاً، أي تهوَّر من أسفله واتّسَع. وحوضٌ لَقِفٌ. قِال خويلد (١) : كابي الرَمادِ عظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُه حينَ الشتاءِ كحوضِ المَنْهَلِ اللَقِفِ واللَقيفُ مثله. ومنه قول أبي ذؤيب: فلم تَرَ غيرَ عادِيَةٍ لِزاماً كما يَتَفَجَّرُ الحوضُ اللَقيفُ ويقال الملآنُ، والأول هو الصحيح. والعاديةُ: القوم يَعْدون على أرجلهم. أي فحَمْلَتُهم لِزامٌ، كأنهم لزموه لا يفارقون ما هم فيه. والألقافُ: جوانب البئر والحوضِ، مثل الالجاف، الواحد لقف ولجف.
[لهف] لَهِفَ بالكسر يَلْهَفُ لَهَفاً، أي حَزِنَ وتحسَّر. وكذلك التَلَهُّفُ على الشئ.
стр. 2823
وقولهم: يا لهف فلان: كلملة يتحسر بها على ما فات. وقول الشاعر: فلستُ بمُدْرِكٍ ما فاتَ منِّي بلَهْفَ ولا بليت ولا لو انى أراد لَهْفاهُ فحذف. والمَلْهوفُ: المظلومُ يستغيث. واللهيف: المضطر. واللهفان: المتحسر.
[ليف] الليفُ للنخل، الواحدة ليفَةٌ.
فصل النون
[نأف] أبو زيد: نَئِفْتُ من الطعام أَنْأَفُ نَأَفاً، إذا أكلت منه. وقال غيره: نَئِفَ في الشرب، أي ارتوى.
[نتف] نَتَفْتُ (١) الشَعر، نَتْفاً، فانْتَتَفْ الشعرُ وتَناتَفَ. ونَتَّفْتُ الشعور شدد للكثرة والمِنْتافُ: المِنْتاخُ. والنُتافَةُ: ما سقط من النَتْفِ. والنُتْفَةُ: ما نَتَفْتَهُ بأصابعك من النَبت أو غيره، والجمع النتف.
стр. 2824
ويقال رجل نتفة، مثال همزة، للذى ينتف من العلم شيئا ولا يستقصيه.
[نجف] النجف والنجفة بالتحريك: مكان لا يعلوه الماء مستطيلٌ منقادٌ، والجمع نِجافٌ. والنِجافُ أيضاً: العتبةُ وهى أسكفة الباب، عن الاصمعي. ويقال لابط الكَثيبِ: نَجَفَةُ الكَثيبِ. قال: والنَجيفُ من السهام: العريضُ النَصْلِ، والجمع نجف. ومنه قول الهذلى (١) : نجف بذلت لها خوافى ناهض حشر القوادم كاللفاع الاطحل واللفاع: اللحاف. تقول منه: نجفت السهم، وسهمٌ نَجيفٌ ومنجوفٌ. وغارٌ منجوفٌ، أي مُوَسَّعٌ. ومنه قول الشاعر (٢) :
تَأْوي إلى جَدَثٍ كالغارِ مَنْجوفِ * ونِجافُ التيسِ: أن يُرْبَطَ قضيبه إلى رجله
стр. 2825
أو إلى ظهره، وذلك إذا أكثر الضِراب، يُمْنَعُ بذلك منه. تقول منه: تيسٌ منجوف. وقال أبو الغوث: يعصب قضيبه فلا يقدر على السفاد. وانتجاف الشئ: استخراجه يقال وانتجفت، إذا استخرجت أقصى ما في الضرع من اللبن. وانْتَجَفَتِ الريح السحاب، إذا استفرعته.
[نحف] النَحافَةُ: الهُزالُ. وقد نَحفُ بالضم (١) فهو نجيف، وأنخفه غيره.
[ندف] نَدَفَ القطَن (٢) : ضربه بالمِنْدَفِ. وربَّما استعير في غيره. قال الأعشى: جالسٌ عنده النَدامى فما ينفك يؤتى بمزهر مندوف (٣)
стр. 2826
= ونَدَفَتِ السماء بالثلج، أي رمت به. والدابَّة تَنْدِفُ في سيرها نَدْفاً (١) ، وهو سرعة رَجْعِ يديها. والنذيف: القطن المندوف.
[نزف] نَزَفْتُ ماء (٢) البئر نَزْفاً، نزحتُه كلَّه. ونَزَفَتْ هي، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ونُزِفَتْ أيضاً، على ما لم يسمّ فاعله. وحكى الفراء: أنزافت البئر، أي ذهب ماؤها. وقال أبو عبيدة: نَزِفَتْ عَبْرَتُهُ بالكسر، وأَنْزَفَها صاحبها. قال العجاج: وصرح ابن معمر لمن ذمر وأنزف العبرة من لاقى العبر وقال أيضا: وقد أرانى بالديار منزفا أَزْمانَ لا أَحْسَبُ شيئاً مُنْزَفا وقوله تعالى: ﴿لا يُصَدَّعونَ عنها ولا يُنْزَفونَ﴾ أي لا يَسكَرون (٣) . وأنشد للابيرد
стр. 2827
لعمري لئن أنزفتم أو صَحَوْتُمُ لبئسَ النَدامى كنتم آل أَبْجَرا (١) قال: وقوم يجعلون المُنْزَفَ مثل المَنْزوف: الذي قد نُزِفَ دمه. والنُزْفَةُ بالضم: القليل من الماء أو الشراب مثل الغرفة، والجمع نُزَفٌ. ويقال: نَزَفَهُ الدمُ، إذا خرج منه دمٌ كثير حتَّى يضعف، فهو نزيف ومنزوف. وفى المثل: " أجبن من المنزوف ضرطا. والسكران نَزيفٌ أيضاً، إذا نزِفَ عقله. ونُزِفَ الرجل في الخصومة، إذا انقطعتْ حجَّته. ويقال: أَنْزَفَ القومُ، إذا انقطع شرابهم. وقرئ: ﴿ولا يُنْزِفونَ﴾ بكسر الزاي. وأَنْزَفَ القومُ إذا ذهب ماء بئرهم وانقطع.
[نسف] أبو زيد: نَسَفْتُ البناء نَسْفاً: قلعْته. ونَسَفَ البعيرُ الكلأ ينسفه بالكسر، إذا اقتلعه بأصله. وانتسفت الشئ اقتلعته. قال الراجز (٢)
стр. 2828
وانتسف الجالب من أندابه إغباطنا الميس على أصلابه والنسيف: أثر كدم الحمارِ، وأثرُ ركضِ الرِجل بجَنْبَي البعير إذا انحصَّ عنه الوبر. قال الممزَّق: وقد تَخِذَتْ رِجْلي إلى جَنْبِ غَرْزِها نَسيفاً كأُفْحوصِ القطاة المطرق وقول أبى ذؤيب: فألفى القوم قد شربوا فضموا أمام القوم منطقهم نسيف قال الاصمعي: أي ينتسفون الكلام انتسافا لا يتمونه من الفرق، يهمسون به رويدا من الفرق، فهو خفى، لئلا ينذر بهم، ولانهم في أرض عدو. وقوله: " فضموا "، أي اجتمعوا أو ضموا إليهم دوابهم ورحالهم. ويقال: هما يتناسفان الكلام، أي يتسارَّانِ. ونَسْفُ الطعام: نَقْضُهُ. والمِنْسَفُ: ما يُنْسَفُ به الطعام، وهو شئ طويل منصوب الصدر أعلاه مرتفعٌ. والنُسافَةُ: ما يسقط منه. يقال: اعْزِلِ النُسافَةَ وكل الخالص. ويقال: أتانا كأن لحبته منسف حكاه أبو نصر أحمد بن حاتم.
стр. 2829
والمنسفة: آلة يقلع بها البناء، عن أبى زيد. ويقال انتسف لونه، أي امتُقع. وبعيرٌ نَسوفٌ: يقتلع الكلأ من أصله بمقدَّم فمِه. وإبلٌ مَناسيفُ. ويقال للفرس: إنَّه لنَسوفُ السُنْبُكِ، إذا أدناه من الأرض في عَدْوِهِ، وكذلك إذا أدنى الفرسُ مِرفقيه من الحِزام، وذلك إنَّما يكون لتقارب مِرفقيه، وهو محمودٌ. قال بشر بن أبي خازم: نَسوفٌ للحِزامِ بمِرْفَقَيْها يَسُدُّ خَواَء طُبْيَيها الغُبارُ ألا ترى إلى قول الجعدى: في مِرفقيه تقارُبٌ وله بِرْكة زور كجبأة الخزم
[نشف] نَشِفَ (١) الثوبُ العَرَقَ، بالكسر. ونَشِفَ الحوضُ الماءَ يَنْشَفُهُ نَشْفاً: شربه. وننشفه كذلك وأرض نشفة، بيِّنة النَشَفِ بالتحريك، إذا كانت تَنْشَفُ الماءَ. والنَشَفُ أيضاً: حجارة الحَرَّةِ، وهي سودٌ كأنَّها محترقة. والنَشْفُ بالتسكين: لغةٌ فيه، الواحدة نَشْفَةٌ. قال أبو عمرو: هي التى تدلك بها الارجل. وأنشد:
стр. 2830
طوبى لمن كانت له هرشفه ونشفة يملا منها كفه قال ابن السكيت: النشافة: الرَغوةُ التي تعلو اللبن إذا حُلِبَ. وقد انْتَشَفْتُ، إذا شربتَها. ويقول الصبيّ: أنْشِفْني، أي أعطني النُشافَةَ أشربها. ويقال: أمستْ إبلكم تُنَشِّفُ وتُرَغِّي، أي لها نُشافَةٌ ورغوة، من التنشيف والترغية.
[نصف] النصف: أحد شقى الشئ. والنصف أيضا: النصفة، هو الاسم من الإنصافِ قال الفرزدق: ولكنَّ نِصْفاً لو سَبَبْتُ وسَبَّني بنو عبدِ شمسٍ من مَنافٍ وهاشِمِ والنُصْفُ بالضم: لغةٌ في النِصْفِ. وقرأ زيد بن ثابت ﵁: ﴿فَلَها النُصْفُ﴾ . وإناءٌ نَصْفانُ بالفتح، أي بلغ الماء نِصْفَهُ. والنَصَفَ بالتحريك: المرأة بين الحدثة والمسنة، وتصغيرها نصيف بلاهاء، لانها صفة. ونساء أنصاف، ورجلٌ نَصَفٌ، وقومٌ أنصافٌ ونَصَفونَ، عن يعقوب. والنَصَفُ أيضاً: الخُدَّامُ، الواحد ناصِفٌ. والناصِفَةُ: مجرى الماء، والجمع النَواصِفُ، ومنه قول طرفة:
стр. 2831
كأن حدوج المالِكِيَّةِ غُدْوَةً خَلايا سَفينٍ بالنَواصِفِ من دَدِ وقال الأصمعيّ: النَواصِفُ: رحابٌ (١) . والنَصيفُ: الخمارُ. قال النابغة: سَقَطَ النَصيفُ ولم تُرِدْ إسْقاطَهُ فتَناوَلَتْهُ واتَّقَتْنا باليدِ والنَصيفُ: نِصْفُ الشئ. والنصيف: مكيال، ومنه قول الشاعر (٢) : لم يغذها مد ولا نصيف ولا تميرات ولا تعجيف (٣) وفى الحديث: " ما بلغتم مد أحدهم ولا نصيفه ". ونصفت الشئ، إذا بلغت نِصْفَهُ. تقول: نَصَفْتُ القرآن، أي بلغت النِصْفَ. ونَصَفَ عُمرَه ونَصَفَ الشيبُ رأسَه، ونَصَفَ الازار ساقه. قال أبو جندب الهذلى: وكنتُ إذا جاري دَعا لِمَضوفةٍ أُشَمِّرُ حتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري ونَصَفَ النهارُ وانْتَصَفَ بمعنًى، ومنه قول المُسَيَّب بن عَلَسٍ يذكر غائصا
стр. 2832
نصف النهار الماء غامره ورَفيقه بالغيبِ لا يدْري يعني " والماء غامِرُهُ " فحذف واو الحال. ونصفهم ينصفهم نصافا ونصافة، عن يعقوب، أي خدمهم. قال لبيد: لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا قوله لها، أي لظروف الخمر. والمنصف بالفتح: نصف الطريق. والمنصف (١) بكسر الميم: الخادم. هذا قول الاصمعي. والجمع مناصف. وأنصف النهارُ، أي انْتَصَفَ. وأَنْصَفَ، أي عدل. يقال: أَنْصَفَهُ من نفسه، وانْتَصَفْتُ أنا منه. وتَناصَفوا، أي أَنْصَفَ بعضُهم بعضاً من نفسه. منه قول الشاعر (٢) : أنى غرضت إلى تَناصُفِ وَجْهِها غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحبيب الغائب (٣)
стр. 2833
يعنى استواء المحاسن، كأنَّ بعض أعضاء الوجه أَنْصَفُ بعضاً في أخذ القِسط من الجمال. وانتصفت الجاربة وتنصفت، أي اختمرتْ. ونَصَّفْتُها أنا تَنْصيفاً. وتنصيف الشئ: جعله نصفين. وناصفته المال: قاسمتُه على النصف. وتَنَصَّفَ، أي خدم. قالت حُرقة بنت النُّعمان بن المنذر: فبَيْنا نَسوسُ الناسَ والأمرُ أمْرُنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصف (١)
[نضف] انْتَضَفَ الفَصيلُ ما في ضرع أمه، أي امتكه، بالضاد المعجمة. وكذلك نضفه بالكسر نضفا.
[نطف] النُطْفَةُ: الماء الصافي، قلَّ أو كثُر. والجمع النِطافُ. والنُطْفَةُ: ماء الرجل، والجمع نُطَفٌ. والناطِفُ: القبيطى. ونطفان الماء: سيلانه. قد نطف وينطف.
стр. 2834
وليلة نطوف: تُمْطِرُ إلى الصباح. والنَطَفَةُ، بالتحريك (١) : القُرْطُ، والجمع نُطَفٌ. وتَنَطَّفَتِ المرأةُ، أي تَقَرَّطَتْ. ووصيفةٌ مُنَطَّفَةٌ، أي مقرَّطةٌ. والنَطَفُ أيضاً: التلطَّخُ بالعيب، يقال: هم أهلُ الرِيَبِ والنَطَفِ. وقد نَطِفَ الرجل بالكسر، إذا اتُّهِمَ بريبةٍ. وأنْطَفَهُ غيره. ونَطِفَ الشئ أيضا، أي فسد. ويقال: النَطَفُ: إشْرافُ الشَجَّةِ على الدماغ والدَبَرَةِ على الجوف. وقد نَطِفَ البعير. قال الراجز:
كوس الهبل النطف المحجوز * ومن تنطفت به، أي ما تلطخت. وقولهم: " لو كان عنده كنز النطف ما عدا "، هو اسم رجل من بنى يربوع كان فقيرا، فأغار على مال بعث به باذان إلى كسرى من اليمن، فأعطى منه يوما حتى غابت الشمس، فضربت به العرب المثل.
стр. 2835
[نظف] النَظافَةُ: النَقاوَةُ. وقد نَظُفَ الشئ بالضم، فهو نظيف. ونظفته أنا تنظيفا، أي نقيته. والتنطف، تكلف النظافة. واستنظفت الشئ، أي أخذته كلَّه. يقال اسْتَنْظَفْتُ الخَراجَ، ولا يقال نظفته.
[نعف] النَعْفُ: ما انحدر من حُزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي. فما بينهما نَعْفٌ، وسَرْوٌ، وخَيْفٌ. والجمع نِعافٌ. قال الأصمعيّ: يقال نِعافٌ نُعَّفٌ، كما يقال: بطاح بطح، وأعوام عوم. وانتعفت الشئ: تركته إلى غيره. وناعفت الطريق: عارضته. والنَعَفَةُ بالتحريك: الجلدة التي تعلَّق على آخرة الرحل، حكاه أبو عبيد. وهى العذبة، والذؤابة أيضا.
[نغف] النغفُ، بالتحريك والغين معجمة: الدود الذى يكون فيه أنوف الإبل والغنم، عن الأصمعيّ. الواحدة نَغَفَةٌ. قال أبو عبيد: وهو أيضاً الدود الأبيض الذي يكون في النَوى إذا أُنْقِعَ، وما سوى ذلك من الدود فليس بنغف.
стр. 2836
وفى الحديث: " أن يأجوج ومأجوج يسلط عليهم النغف فيأخذ في رقابهم ".
[نفف] النفنف: الهواء. وكل مهوى بين الجبلين فهو نفنف.
[نقف] النَقْفُ (١) : كسر الهامةِ عن الدِماغ. وقد ناقَفْتُ الرجل مُناقَفَةً ونقافا. يقال: " اليوم قحاف، وغدا نقاف " أي اليوم خمر وغدا أمر. ونَقَفْتُ الحنظل، أي شققته عن الهبيد. ومنه قول امرئ القيس: كأنِّي غَداةَ البيْنِ يومَ تَحَمَّلوا لدى سَمُراتِ الحَيِّ ناقِفُ حَنْظَلِ وأنقفتك المخ، أي أعطيتك العظم تستخرج مخَّه. وقولهم: " لا تكونوا كالجراد رَعى وادياً وأَنْقَفَ وادياً " أي أكثر بَيْضَه فيه. وانْتَقَفْتُ الشئ: استخرجته. والمنقاف: منقار (٢) الطائر. والمنقاف: ضرب من الودع.
стр. 2837
والمنقوف: الرجل الخفيف الأخدعَيْنِ، القليلُ اللحم.
[نكف] النَكَفُ بالتحريك: جمع نَكَفَةٍ، وهي غُدَدَةٌ صغيرةٌ في أصل اللحْي بين الرأدِ وشحمة الأذن. يقال منه: نَكَّفَتِ الإبل فهي منكفة، إذا ظهرت نكفاتها. عن يعقوب. وقال أبو الغوث: النَكْفَتانِ (١) اللهْزِمَتانِ. والنُكافُ: ورمٌ يأخذ في نَكَفَتَيْ البعير. قال: وهو داءٌ يأخذها في حلوقها فيقتُلها قتلاً ذريعاً. والبعير منكوف، والناقة منكوفة. وذات نكيف: موضع. ويوم نكيف: وقعة كانت بين قريش وبين بنى كنانة. نكفت الغيث وانْتَكَفْتُهُ، أي قطَعْته، وذلك إذا انقطعَ عنك. وهذا غيثٌ لا يُنْكَفُ. ورأينا غيثاً ما نَكَفَهُ أحد سار يوماً ولا يومين، أي ما أقطعه. وفلانٌ بحرٌ لا يُنْكَفُ، أي لا يُنْزَحُ. ونَكَفْتُ الدمع أنْكُفُهُ نَكْفاً، إذا نَحَّيتَهُ عن خدِّك بإصبعك. ونَكَفْتُ أثره نَكْفاً وانْتَكَفْتُهُ، وذلك إذا علا ظَلَفاً من الأرض لا يؤدي أثراً فاعتَرضته في مكانٍ سهل.
стр. 2838
ونكفت من ذلك الامر بالكسر نَكَفاً، أي اسْتَنْكَفْتُ منه. عن أبى عمرو. وقال الفراء: ونكفت بالفتح لغة. ونكفت عن الشئ، أي عدلتُ، مثل كَنَفْتُ. ويقال ضربَ هذا فانْتَكَفَ فضربَ هذا. والانْتِكافُ مثل الانتكاث، ومنه قول أبى النجم: ما بال قلب راجع انتكافا بعد التغرى اللهو والايجافا
[نوف] النَوْفُ: السنامُ. والجمع أنْوافٌ. وناف الشئ ينوف، أي طال وارتفع. ذكره ابن دريد. وتنوف في شعر (١) امرئ القيس. هضبة في جبل طيئ. وعبد مناف: أبو هاشم وعبد شمس، والنسبة إليه منافى. وكان القياس عبدى، إلا أنهم عدلوا عن القياس لازالة اللبس.
[نيف] النَيْفُ: الزيادةُ، يخفف ويشدّد، وأصله من الواو. يقال عشرة ونيف، ومائة ونيف.
стр. 2839
وكل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني. ونيف فلان على السبعين، أي زاد. وقصرٌ نِيافٌ، وناقةٌ نِيافٌ، وجملٌ نِيافٌ، أي طويلٌ في ارتفاع. قال الراجز:
يتبعن وخى عيهل نياف (١) * وقال امرؤ القيس: نيافا تَزِلُّ الطيرُ عن قُذُفاتِهِ يَظَلُّ الضَبابُ فوقه قد تَعَصَّرا وأنافَ على شئ، أي أشرف. وأنافت الدراهمُ على المائة، أي زادت.
فصل الواو
[وجف] وجف الشئ أي اضطرب. وقلبٌ واجِفٌ. والوَجيفُ: ضربٌ من سير الإبل والخيل. وقد وَجَفَ البعير يَجِفُ وَجْفاً ووَجيفاً، وأوْجَفْتُهُ أنا. يقال " أوْجَفَ فأعجفَ ". وقال تعالى: ﴿فما أوْجَفْتُمْ عليه من خيْلٍ ولا رِكابٍ﴾ ، أي ما أعملتم. قال العجاح:
ناج طواه الاين مما وجفا (٢) *
стр. 2840
[وحف] عُشبٌ وَحْفٌ وواحِفٌ، أي كثير. والوَحْفُ: الجناح الكثير الريش. وشَعْرٌ وَحْفٌ، أي كثيرٌ حسنٌ، ووَحَفَ أيضاً بالتحريك. وقد وَحُفَ شعره بالضم، والاسم والوحوفة والوحافة. والوَحْفاءُ: الأرض فيها حجارة سودٌ، وليست بحَرَّةٍ. والصخرةُ السوداء وَحْفَةٌ، والجمع وحاف. ووحاف القهر: موضع، وهو في شعر لبيد (١) . ووحف الرجل (٢) ، إذا ضرب بنفسه الارض. وكذلك البعير. ووَحَّفَ تَوْحيفاً مثله. ومَواحِفُ الإبل: مباركها. والموحف: البعير المهزول. قال الراجز:
لما رأيت الشارف الموحفا (٣) * وقال أبو عمرو: التوحيف: الضرب بالعصا. وواحف: موضع.