← Гариб и словари

Гариб и словари · id 23235

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية

أبو نصر الجوهري

Полный текст (5 081 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

فلست لا نسى ولكنْ لملأكٍ * تنزَّل من جوِّ السماء يَصوبُ والتَصَوُّبُ مِثله. وصَوَّبْتُ الفرس، إذا أرسلتَه في الجَرْيِ. وقال امرؤ القيس: فصوبته كأنه صوب غبية * على الامعز الضاحى إذا سيط أحضرا ويقال صابَه المطر، أي مُطِرَ. وصاب السهمُ يَصوبُ صَيْبوبَةً، أي قَصَد ولم يَجُرْ. وصابَ السهمُ القِرطاسَ يَصيبُهُ صَيْباً، لغةٌ في أصابه. وفي المثل: " مع الخواطئ سهمٌ صائب ". وقولهم: دعْني وعليَّ خَطَئِي وصَوْبي، أي صوابي. قال الشاعر (١) : دعيني إنّما خَطئي وصَوْبي * عليَّ وإنَّ ما أهلكْتُ مالُ (٢) قوله مالَ بالرفع، أي وإنّ الذي أهلكتُ إنما هو مالٌ. وأصابَه، أي وجده. وأصابته مصيبة، أي أخذته، فهو مُصاب. والمُصابُ: قصب السكر. وأصاب في قوله: وأصاب القرطاس. والمصاب: الاصابة. وقال الشاعر (٣) :

стр. 317

أسليم (١) إن مصابكم رجلا * أهدى السلام تحية ظلم ورجل مُصابٌ وفي عقله صابَةٌ، أي فيه طَرَفٌ من الجنون. والصواب: نقيض الخطأ. وصَوّبه، أي قال له أصبتَ. واستصوب فِعْلَهُ واستصاب فِعْلَه، بمعنىً. وصوَّب رأسَه، أي خفضه. قال ابن السكيت: وأهل الفَلْج يسمُّون الجَرينَ: الصُوبة، وهو موضع التَمْرِ. وتقول: دخلت على فلانٍ فإذا الدنانيرُ صُوبة بين يديه، أي مَهيلَةٌ. والمصيبة: واحدة المصائب. والمَصوبة بضم الصاد مثل المصيبة. وأجمعت العرب على همز المصائب وأصله الواو، كأنهم شبهوا الاصلى بالزائد. ويجمع أيضا على مصاوب وهو الاصل. وقوم صياب، أي خيار. وقال (٢) :

стр. 318

من معشر كحلت باللؤم أعينُهم * قُفْدِ الأكفِّ لئامٍ غيرِ صُيَّابِ (١) قال الفراء: هو في صُيَّابَة قومِه، وصُوَّابَة قومه، أي في صميم قومه. والصيابة: الخيار من كل شئ. قال ذو الرمة: ومستشحجات بالفراق كأنها * مثاكيل من صيابة النوب نوح والصاب: عصارة شجرٍ مُرٍّ (٢) . قال الهذَلي (٣) : إنّي أرقتُ فبِتُّ الليل مشتَجِرا (٤) * كأنّ عينى فيها الصاب مذبوح [صهب] الصُهْبَة: الشُقْرَة في شعَر الرأس، وهي الصُهوبة. والرجل أصهبُ. والصهباء: الخمر، سمِّيتْ بذلك للونها. والأصهب من الإبل: الذي يخالط بياضَه حُمرة، وهو أن يحمرّ أعلى الوبر وتبيضَّ أجوافه. وجملٌ صهابى، أي أصهب اللون. ويقال هو منسوب إلى صهاب: اسم فحل أو موضع.

стр. 319

وقال الأصمعي: يقال للأعداء: صُهْبُ السِبالِ، وسود الأكباد، وإن لم يكونوا صهب السبال، فكذلك يقال لهم. قال ابن قَيسِ الرُقَيّات: فظِلال السُيوف شَيَّبْنَ رأسي * واعتناقي في القوم صُهْبَ السِبالِ ويقال أصله للروم، لأنَّ الصُهوبة فيهم، وهم أعداء العرب. وصهبى: اسم فرس للنمر (١) . والمصهب: صفيف الشواء، والوحش المختلط (٢) . فصل الضاد [ضبب] أصل الضب: اللصوق بالارض. وضَبَّ الماء والدم يَضِبُّ بالكسر، ضبيبا، أي سال، وأضببته أنا. وفلان يضُبُّ ناقتَه بالضم، أي يحلبها بخمس أصابع. قال الفراء: هو أن يجعل إبهامه على الخلف ثم يرد أصابعه على الابهام والخلف جميعا.

стр. 320

والضب: دويبة، والجمع ضباب وأضب، مثل كف وأكف. وفى المثل: " أعقُّ من ضبّ " لأنّه ربّما أكل حُسولَهُ. والأنثى ضَبَّةٌ. وقولهم " لا أفعلُه حتّى يحنَّ الضبُّ في أثَر الإبل الصادرة " و: " لا أفعله حتّى يرد الضبّ "، لأن الضبّ لا يشرب ماء. ومن كلامهم الذى يضعونه على ألسنة البهائم: قالت السمكة: وردا ياضب، فقال: أصبح قلبى صردا * لا يشتهى أن يردا * إلا عرادا عردا * وصليانا بردا (١) * وعنكثا ملتبدا * وضَبِبَ البلد وأضبَّ أيضاً، أي كثُرت ضِبابه. وأرض ضَبِبَةٌ: كَثيرة الضباب، وهو أحد ما جاء على أصله. ووقعنا في مضاب منكرة، وهي قِطع من الأرض كثيرة الضباب، الواحدة مضبة. والمضبب: الحارش الذي يصب الماءَ في جحره حتّى يخرج ليأخذه. والضَبُّ: الحِقد، تقول: أضب فلان على

стр. 321

غل في قلبه، أي أَضمره. وقال الأصمعي: أضبَّ على ما في نفسه، إذا سكت، مثل أضْبَأَ. وقال أبو زيد: أضبَّ، إذا تكلَّم. ومنه يقال: ضبَّت لثَّتُهُ دماً، إذا سالت، وأضببتها أنا. فكأَنَّ أضَبَّ أخرج الكلام. ويقال أضبُّوا عليه، إذا أكثروا عليه. والضبُّ: ورمٌ يصيب البعيرَ في فِرْسِنِهِ، تقول منه: ضَبَّ البعير يَضَب بالفتح، فهو بعير أضبُّ، وناقة ضباء بينة الضبب. والضب: داء في الشَفة يسيل دماً، ومنه قولهم: جاء فلان تَضِبُّ لِثاتُه بالكسر، إذا اشْتدَّ حرصه على الشئ. قال بشر بن أبي خازم: وبنى تميم (١) قد لقينا منهمُ * خَيلا تَضِبُّ لِثاتُها للمَغْنَمِ قال أبو عبيدة: هو قلبٌ تَبِضُّ، أي تسيل وتَقطر. والضَبُّ: واحد ضِباب النَخل، وهو طَلْعه. قال الشاعر (٢) : أطافَت بفُحَّالِ كأنَّ ضِبابه * بُطُونُ الموالي يومَ عيدٍ تَغَدَّتِ والضَبُّ: انْفتاقٌ من الابط وكثرة من

стр. 322

اللحم. تقول: تضبَّب الصبيُّ، أي سَمِن وانفتقت آباطُه وقَصُرَ عنقه. ورجلٌ ضُباضِبٌ بالضم، إذا كانَ قصيراً سميناً. والضَبيبة: سمنٌ ورُبٌّ يُجعل للصبيّ في عُكَّةٍ يُطْعَمُه، يقال: ضَبِّبوا لصبيِّكم. ورجلٌ خَبٌّ ضَبٌّ، أي جربز مراوغ. وضبة بن أد: عم تميم بن مر. والضبة: حديدة عريضة يضَبَّب بها الباب. والضَبابة: سَحابة تُغَشِّي الأرض كالدخان، والجمع الضَباب. تقول منه: أضب يومنا. وضب: اسم الجبل الذى مسجد الخيف في أصله. [ضرب] ضربه يضرِبه ضرباً. وضرب في الأرض ضرباً ومَضرَباً بالفتح، أي سار في ابتغاء الرزق. يقال: إنّ في ألفِ درهمٍ لمضرَبا، أي ضربا. و (ضربَ اللهُ مثلاً) ، أي وصفَ وبيَّن. وقولهم: " فضرَب الدهر ضَرَبانَه " كقولهم فقضَى، من القضاء. وضرب الفحلُ الناقةَ ضِراباً. وضربَ الجُرح ضَرَباناً. وضربَ على يد فلانٍ، إذا حَجَر عليه. والطير الضَوارب: التي تطلب الرزق. وضرب البعيرُ في جهازه، أي نفر.

стр. 323

وضربت فيه فلانة بِعِرْقٍ ذي أشَبٍ، أي التباس. أبو زيد: أضرب الرجل في بيته، أي أقام فيه. قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الاعراب. وأضرب، أي أطرق. تقول: رأيت حيَّة مُضْرِبا، إذا كانت ساكنةً لا تتحرك. وأضْرَبَ عنه، أي أعرض. وأضْرَبَ الرجل الفحلَ الناقةَ فضربَها. والتضريب بين القوم: الإغراء. وضرَّب النجَّادُ المُضَرَّبَةَ، إذا خاطَها. وضارَبَه، أي جالدَه. وتضاربا واضطربا بمعنًى. والموج يضطرب، أي يضرب بعضُه بعضا. والاضطراب: الحركة. واضطرب أمرُه: اختلَّ. وهذا حديثٌ مضطرِبُ السَنَدِ. وضاربه في المال من المضاربة، وهي القِراضُ. والضَرْبُ: الخفيف من المطر. والضَرْبُ: الرجل الخفيف اللحم. قال طرفة: أنا الرجل الضَرْبُ الذي تعرفونه * خَشاشٌ كرأس الحيّة المتوقِّدِ والضَرْبُ: الصيغة والصِنف من الأشياء. ودرهمٌ ضَرْبٌ وُصِفَ بالمصدر، كقولهم ماء غَوْر وسَكْبٌ. ويقال الضرب: الإسراع في المشي. والضرَبُ، بالتحريك: العسل الابيض

стр. 324

الغليظ، يذكر ويؤنث. قال الهذلي (١) : وما ضَرَبٌ (٢) بيضاءُ يأوي مَليكَها * إلى طُنُف أعْيا بِراقٍ ونازِلِ واستضرب العسلُ: صار ضَرَباً. وهذا كقولهم: استنوق الجمل، واسْتَتْيَسَ العنز، بمعنى التحوُّل من حال إلى حال. وتقول: أتت الناقة على مضرِبِها بكسر الراء، أي الوقت الذي ضربها الفحلُ فيه، جعلوا الزمان كالمكان. وتقول أيضاً: ما لِفلان مَضْرِبُ عَسَلَةٍ، أي مَضْرِبٌ من النسب والمال. وما أعرف له مَضْرِبَ عَسَلَةٍ، تعني أعراقَه (٣) . ومَضْرِبُ السيف أيضاً: نحوُ من شِبْرٍ من طَرَفِهِ، وكذلك مَضْرِبَةُ السيف. والمَضرِبُ أيضاً: العظْم الذي فيه مُخٌّ. تقول للشاة إذا كانت مهزولةً: ما يُرِمُّ منها (٤) مضرِبٌ، أي إذا كُسِر عظمٌ من عظامها لم يُصَبْ فيه مُخٌّ. والمِضراب: الذي يضرب به العود.

стр. 325

ورجل مضرب، بكسر الميم: شديد الضرب. والضارب: المكان ذو الشجر. والضارب: الناقة التى تضرب حالبها. والضارب: الليل الذي ذهبت ظُلمته يميناً وشمالا وملات الدنيا. قال الراجز: ياليت أم الغمر كانت صاحبي * مكان من أمسى على الرَكائِبِ * ورابَعَتْني تحت ليلٍ ضارِبِ * بسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ * والضارب: السابح. قال ذو الرمّة: لَياليَ اللَّهْو تُطْبيني فأَتْبَعُهُ * كأنّني ضاربٌ في غَمْرَةٍ لَعِبُ والضارب والضَريب: الذي يَضرب بالقِداح، وهو الموكَّل بها، والجمع الضرباء. والضَريب: الصقيع، تقول منه: ضُرِبت الأرض، كما تقول طُلَّت الأرض من الطَلِّ. وضريب الشئ: مثله وشكله. والضرائب: الاشكال. وضَريب الشَوْل: لبنٌ يُحْلب بعضه على بعض. عن أبي نصر. وقال بعض أهل البادية: لا يكون ضريباً إلا من عِدَّةِ أبل، فمنه ما يكون رقيقاً، ومنه ما يكون خاثراً. قال ابن أحمر: وما كنت أخشى أن تكون منيَّتي * ضريبَ جِلاد الشَوْلِ خَمْطاً وصافِيا والضَريبة: الطبيعة والسجية، تقول: فلان (٢٢ - صحاح)

стр. 326

كريم الضريبة، ولئيم الضريبة. وكذلك تقول في النحيتة، والسليقة، والنحيزة، والتوس، والسوس، والغريزة، والنحاس، والخيم. والضريبة: واحدة الضرائب التي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها. ومنه ضريبة العبد، وهي غلته. والضريبة: المضروب بالسيف، وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعول لانه صار في عداد الاسماء، كالنطيحة والاكيلة. والضريبة: الصوف أو الشعر يُنفَشُ ثم يُدرَجُ ويشدُّ بخَيط ثم يغزل: والجمع الضرائب. [ضغب] الضُغاب والضَغيب: صوت الأرنب. وقد ضَغَبَت تَضْغَبُ. وامرأة ضَغْبَة، أي مولعة بحب الضغانيس، وهى صغار القثاء، أسقطت السين منه لانها آخر حروف الاسم، كما قيل في تصغير فرزدق فريزد. [ضوب] الضَوُبان: الجمل القويّ الضخم، واحده وجمعه سواء. وقال: عر كرك مهجر الضوبان أومه * روض القذاف ربيعا أي تأويم [ضهب] لحم مُضَهَّبٌ، إذا شُوِيَ ولم يُبالَغ في نُضجه. وقال امرؤ القيس:

стр. 327

نمش بأعراف الجيادِ أَكُفُّنا * إذا نحنُ قُمنا عن شِواء مُضَهَّبِ وتضهيب القوس والرمح: عَرْضُهُما على النار عند التثقيف. فصل الطاء [طبب] الطبيب: العالم بالطب، وجمع القلة أطِبَّةٌ، والكثير أطِبَّاء. تقول: ما كنتَ طبيباَ ولقد طَبِبت، بالكسر. والمتطبِّب: الذي يتعاطى عِلم الطِّب. والطُبُّ والطَبُّ لغتان في الطِبِّ. وفي المثل: " إن كنت ذا طِبٍّ فطِبَّ لعينيك " وطُبَّ، وطَبَّ (١) . وكلُّ حاذقٍ طبيبٌ عند العرب. قال المرار (٢) : يَدينُ لِمَزْرورٍ إلى جَنْب حَلْقة * من الشِبْه سوَّاها برفق طبيبُها (٣) وفلان يستطبّ لوجعه، أي يستوصف الدواءَ أيُّه يصلُح لدائه. والطُبُّ: السحر، تقول منه: طُبَّ الرجل فهو مطبوب. وتقول أيضاً: ما ذاك بِطِبِّي، أي بدهري وعادتي. قال الشاعر (٤) :

стр. 328

وما إنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكن * منايانا ودَولَةُ آخَرينا ورجل طَبٌّ بالفتح، أي عالم. وفَحل طَبٌّ، أي ماهر بالضِرابِ. الأصمعي: الطِبابة: الجلدة التي يغَطَّى بها الخُرَزُ، وهي معترِضة كالإصبع مَثْنِيَّةٌ على موضع الخَرْز، والجمع الطِباب. قال جرير: بَلى فارفضَّ دمعُك غير نَزْرٍ * كما عيَّنْتَ بالسَرَبِ الطِبابا تقول منه: طَبَبْتُ السِقاء أطُبُّه، وطبَّبْتُه أيضاً، شدِّد للكثرة. قال الكميت يصف قَطاً: أو الناطقات الصادقات إذا غَدَتْ * بأسقِيَةٍ لم يَفْرِهِنَّ المُطَبِّبُ والطِبابة أيضاً: طريقةٌ من رمل أو سَحاب. وكذلك الطِبَّة بالكسر. والطِبَّة أيضاً: الشُقَّة المستطيلة من الثوب، والجمع الطِبَبُ. وكذلك طِبَبُ شُعاع الشمس، وهي الطرائق التي تُرى فيها إذا طَلَعَتْ. والتطبيب: أن تعلّق السِقاء من عمود (١) البيت ثم تَمخُضه. والطبطبة: صوت الماء ونحوه، وقد تطبطب. وقال:

стр. 329

إذا طحنت دُرْنِيَّةٌ لعيالها * تَطبطبَ ثدياها فطار طحينها [طحرب] ما على فلان طَحْرَبَةٌ وطِحْرِبَةٌ وطُحْرُبَةٌ، أي قطعة خِرْقَةٌ (١) . وما في السماء طَحْرَبَةٌ، أي شئ من غيم. [طحلب] الطُحْلُبُ والطِحْلَبُ (٢) : هذا الذي يعلو الماء. وقد طَحْلَبَ الماءُ، وعين مطحلبة. [طرب] الطَرَبُ: خِفَّة تصيب الإنسانَ لشدةِ حزنٍ أو سرور. وقد طَرِبَ يَطْرَبُ. قال الشاعر (٣) : وأَراني طَرِباً في إثْرِهِمْ * طَرَبَ الوالِهِ أو كالمُخْتَبَلِ وأَطْرَبَهُ غيرُه وتَطَرَّبَهُ. قال الكُميت: ولم تُلْهِني دارٌ ولا رسمُ مَنْزِلٍ * ولم يَتَطَرَّبْني بَنانٌ مُخَضَّبُ وإبلٌ طواربُ: تَنْزِع إلى أوطانها. والمَطارِب: طرقٌ متفرِّقة واحدها مَطْرَبَةٌ ومَطْرَبٌ. قال الشاعر (٤) : ومَتْلَفِ مثلِ فَرْقِ الرأس تَخْلِجُهُ * مطارب زقب أميالها فيح

стр. 330

والتطريب في الصوت: مده وتحسينه. [طرطب] طَرْطَبَ الحالبُ بالمِعْزَى، إذا دعاها. قال أبو زيد: الطرطبة بالشفتين. والطُرْطُبُّ بالضم وتشديد الباء: الثدى الطويل، والمرأة طرطبة. وقال: ليست بقتاتة سبهللة * ولا بطرطبة لها هلب قال أبو زيد في نوادره: يقال للرجل يهزأ منه: دهدرين وطرطبين. [طلب] طلبت الشئ طلبا، وكذلك اطلبته على افتعلته. ومنه عبد المطلب بن هاشم، واسمه عامر. والطلب أيضا: جمع طالِبٍ. قال ذو الرمّة: فانصاع جانبه الوحشى وانكدرت * يَلْحَبْنَ لا يَأْتَلي المطلوبُ والطلبُ وطالبه بكذا مطالَبة. والتطلُّبُ: الطلَبُ مرةً بعد أخرى. والطلبة، بكسر اللام: ما طلبته من شئ. وأطلبه، أي أسعفه بما طلب. وأطْلَبَه، أي أحوجه إلى الطَلَب، وهو من الأضْداد. ومنه قولهم: أَطْلَبَ الماءُ، إذا بَعُدَ فلم يُنل إلا بطلب، يقال ماءٌ مُطْلِبٌ. وكذلك الكلأُ وغيره. قال الشاعر: أهاجك بَرْقٌ آخر الليل مطلب:

стр. 331

ومطلوب: اسم موضع. قال الاعشى: يا رخما قاظ على مطلوب (١) [طنب] الطُنبُ (٢) : حبل الخباء، والجمع أطناب. يقال خباءٌ مُطَنَّب ورِواق مطنَّب، أي مشدودٌ بالأطناب. والطُنُبُ: أيضاً عِرْقُ الشجر وعَصَب الجسَد. والمَطْنَب: المَنْكب والعاتق. قال امرؤ القيس (٣) : وإذ هيَ سوداءُ مثل الفَحيمِ (٤) * تُغَشِّي المَطانِبَ والمَنْكبا - والطَنَب، بالتحريك: اعوجاجٌ في الرمح. وطنَّب بالمكان، أي أقام به. وطنَّب الفرسُ، أي طال مَتْنُه. وأطنب في الكلام: بالغ فيه. وابن الاطنابة: رجل شاعر (٥) . والاطنابة: المِظلَّة. والإطنابة: سَيْرٌ يُشَدُّ في طرف وتر القوس العربية.

стр. 332

وأطنبت الإبل، إذا اتَّبع بعضها بعضاً في السير. وأطنبت الريح، إذا اشتدت في غبار. [طيب] الطَيِّب: خلاف الخبيث. وطاب الشئ يطيب طيبة وتطيابا. قال علقمة: يَحْمِلنٍ أترُجَّةً نَضْخُ العبير بها * كأنَّ تَطْيابَها في الأنف مشمومُ وأطابه غيره وطيَّبه أيضاً. واستطابه: وجده طيِّباً. والاستطابة أيضاً: الاستنجاء. وقولهم: ما أطيبه، وما أيطبه، مقلوب عنه. وفعلت ذاك بطيبةِ نفسي، إذا لم يُكرِهك عليه أحد. وتقول: ما به من الطيبِ، ولا تقل من الطيبة. وأطعَمَنا فلانٌ من أطَايب الجزور: جمع أطيب، ولا تقل من مطايب الجزور. والطيب: ما يُتَطَيَّب به. والأطيبان: الأكل والجماع. وطايَبَه: أي مازحه. والطَّاب: الطَيِّب والطيب أيضا، يقالان جميعا. وقال (١) يمدح عمرو بن عبد العزيز بن مروان: مقابل الاعراق في الطاب الطاب * بين أبى العاص وآل الخطاب وأبو العاص: جد جده، وهو عمر بن

стр. 333

عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبى العاص. وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. والطابة: الخمر. وتمرٌ بالمدينة يقال له عِذْقُ ابن طابٍ، ورُطَبُ ابن طابٍ. وعِذقُ ابن طابٍ، وعِذق ابن زيد: ضربان من التمر. وشئ طيَّابٌ بالضم، أي طيَّب جداً. وقال الشاعر: نحن أجدنا دونها الضرابا * إنا وجدنا ماءها طيابا وتقول: هذا شرابٌ مَطْيَبَةٌ للنفس، أي تطيب النفوس إذا شَرِبَته. وطوبى: فُعْلى من الطيب، قلبوا الياء واواً للضمة قبلها. وتقول: طوبى لك، وطوباك بالاضافة. قال يعقوب: ولا تقل طوبيك بالياء. وطوبى: اسم شجرة في الجنة. وسبى طِيبَةٌ، بكسر الطاء وفتح الياء: صحيحُ السِباءِ، لم يكن عن غدر ولا نقض عهد. وطيبة، على وزن شيبة (١) : اسم مدينة الرسول ﷺ . والطوب: الآجر بلغة أهل مصر. وقولهم: طبتُ به نفساً، أي طابتْ نفسي به. فصل الظاء [ظأب] أبو زيد: الظأْبُ مهموز: سلف الرجل.

стр. 334

تقول: هو ظأبه وظأمه. وقد ظاء بنى مظاءبة، وظاءمنى مُظاءمة، إذا تزوجُتَ أنت امرأةً وتزوَّج هو أختها. والظَأْبُ أيضاً: الصوت والجلَبة. قال الشاعر (١) يصف تَيساً: يَصوعُ عُنوقَها أَحْوى زَنيم * له ظأْبٌ كما صَخِبَ الغريمُ [ظبظب] يقال: ما به ظَبْظابٌ، كما يقال ما به قلبة، أي شئ من وجع. قال رؤبة: كأنَّ بي سُلاٍّ وما بى ظبظاب (٢) * وظباظب الغنم: لبالبها، وهى أصواتها وجلبتها. [ظرب] الظَرِبُ، بكسر الراء: واحد الظراب، وهى الروابي الصغار. ومنه سمى عامر بن الظرب العدواني، أحد فرسان العرب. قال الشاعر معد يكرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب (٣)

стр. 335

والاظراب: أسْناخُ الأسنان. قال عامر ابن الطفيل (١) : ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِحالَةَ سابحٍ * بادٍ نواجِذُهُ عن الأظرابِ والظَرِبان، مثال القطران: دويبة كالهرة منتنة الريح، تزعم الاعراب أنها تفسو في ثوب أحدهم إذا صادها، فلا تذهب رائحته حتى يبلى الثوب. وفى المثل: " فَسا بينَنا الظَرِبانُ "، وذلك إذا تقاطع القوم. قال الشاعر (٢) : ألا أبلغا قيساً وخِنْدَفَ أنّني * ضربت كَثيراً مَضْرِبَ الظَرِبانِ يعني كثير بن شِهاب. وكذلك الظِربى على وزن فِعْلى، وهو جمعٌ مثل حِجْلى جمع حَجَلٍ (٣) . قال الفرزدق: وما جَعَل (٤) الظِرْبى القِصارَ أنوفُها * إلى الطِمِّ من مَوج البحار الخَضارِم وربما جُمع على ظرابى، مثل حرباء وحرابي، كأنه جمع ظرباء. وقال: وهل أنتم إلا ظَرابِيُّ مَذْحِجٍ * تَفاسى وتستنشِي بآنُفِها الطخم

стр. 336

ورجل ظرب مثال عتل: القصير اللحم. وقال: يا أحسن الناس مناط عقد (١) * لا تعدلينى بظرب جعد [ظنب] الظُنْبوبُ: العظم اليابس من قُدُمِ الساقِ (٢) قال يصف ظليماً: عاري الظنابيب مُنْحَصٌّ قوادمه * يَرْمَدُّ حتَّى ترى في رأسه صَتَعا أي التواء. وأمَّا قول سلامة بن جندل (٣) : كنَّا إذا ما أتانا صارِخٌ فزِعٌ * كانَ الصراخُ له قَرْعَ الظَنابيبِ فيقال: عَنَى به سرعة الإجابة، وجَعل قرعَ السوط على ساقِ الخُفِّ في زجر الفرس قرعا للظنبوب. فصل العين [عبب] العَبُّ: شُرب الماء من غير مَصٍّ. وفي الحديث: " الكُبادُ من العب ".

стр. 337

والحمام يشرب الماء عبًّا كما تَعُبُّ الدوابّ. وقولهم: لا عَبابِ، أي لا تَعُبّ في الماء. والعبعب: كساء من صوف. والعبعب أيضا: التَيس من الظِباء. والعَبعَب أيضاً: نعمة الشباب. قال العجاج: بعد الجمال والشباب العبعب * وعب النبت، أي طال. والعبعاب: الرجل الطويل. ورجل فيه عبية وعبية (١) ، أي كِبْرٌ وتجبُّر. وعُبِيَّةُ الجاهلية: نخوتُها. والعَبيبة: التي تَقْطُرُ من مغافير العُرْفُطِ. ابن السكيت: عَبِيبَةُ اللثى: غسالته. واللثى: شئ ينضحه الثُمامُ حُلْوٌ، فما سقط منه على الأرض أُخِذَ وجُعِل في ثوب وصُبَّ عليه الماء، فإذا سال من الثوب شُرب حُلْوًا وربما أُعْقِدَ. واليَعْبوب: الفرس الكثير الجرى، والنهر الشديد الجرية (٢) . [عتب] عَتَبَ عليه، أي وَجَدَ عليه، يَعْتُبُ ويَعْتِبُ عَتْباً ومَعْتَباً. وقال الغطمش (٣) :

стр. 338

أخلاى لو غير الحِمامِ أصابكم * عَتَبْتُ ولكن ليس للدهر مَعْتَبُ (١) والتَعَتُّبُ مثله، والاسم المَعْتَبَةْ والمَعْتِبَةُ. قال الخليل: العِتابُ: مخاطبة الا دلال ومذاكرة الموجدة. تقول: عاتبه معاتبة. قال الشاعر: أعاتب ذا المودَّة من صديق * إذا ما رابني منه اجتنابُ إذا ذهب العِتاب فليس وُدٌّ * ويبقى الوُدُّ ما بقى العتابُ وبينهم أعتوبَةٌ يتعاتبون بها، يقال: إذا تعاتبوا أصلح ما بينهم العتاب. وأعتَبَني فلانٌ، إذا عاد إلى مَسَرَّتي راجعاً عن الإساءة، والاسم منه العُتْبَى، وفي المثل: " لك العُتْبى بأنْ لا رضيتَ " هذا إذا لم يُرِد الإعتاب. تقول: أعتبك بخلاف ما تهوى. ومنه قول بشر بن أبي خازم: غَضِبَتْ تميمٌ أن تُقَتَّلَ عامرٌ * يوم النِسار فأعْتِبوا بالصَيْلَمِ (٢) أي أعتبناهم بالسيف، يعني أرضيناهم بالقتل.

стр. 339

واستَعتبَ وأعتَب بمعنى، واستَعتب أيضاً: طلب أن يُعْتَبَ. تقول: استعتبته فأعتبنى، أي استرضيته فأرضاني. وعتيب: أبو حى من اليمن. قال ابن الكلبى: هو عتيب بن أسلم بن مالك ابن شنوءة بن تديل، أغار عليهم بعض الملوك فسبى الرجال، فكانوا يقولون: إذا كبر صبياننا لم يتركونا حتى يفتكونا. فلم يزالوا عنده حتى هلكوا، فضربتهم العرب مثلا وقالت: " أودى عتيب ". وقال عدى بن زيد: تُرَجِّيها وقد وَقَعَتْ بِقُرٍّ * كما ترجو أصاغرها عتيب والاعتتاب: الانصراف عن الشئ. قال الكميت: فاعتَتَبَ الشوقُ من فؤادي وال * شِعرُ إلى مَنْ إليه مُعْتَتَبُ واعتتبتُ الطريقَ، إذا تركتَ سَهْلَه وأخذْتَ في وعرِه. واعتتب، أي قصد. قال الحطيئة: إذا مخارم أَحْناءٍ عَرْضَنَ له (١) * لم يَنْبُ عنها وخاف الجَوْرَ فاعتتَبا معناه اعتتب من الجبل، أي ركبه ولم يَنْبُ عنه. قال الفراء: اعتتب فلان إذا رجع عن أمرٍ كانَ فيه إلى غيره.

стр. 340

والعَتَبُ: الدَرَجُ، وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبَة، والجمع عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ. والعتَبة: أُسْكُفَّةُ الباب، والجمع عَتَبٌ. ولقد حُمِل فلان على عَتَبةٍ، أي أمرٍ كريهٍ من البلاء. يقال: ما في هذا الأمر رَتَبٌ ولا عَتَبٌ، أي شِدَّةٌ. والعَتَبُ: ما بين الوُسطى والبِنْصَر. وعَتَب البعيرُ يعتُبُ ويعتِبُ عَتَباناً، أي مشى على ثلاث قوائم. وكذلك إذا وثب الرجل على رِجْلٍ واحدة. وعتبان بالكسر: اسم رجل. [عثلب] نُؤْيٌ مُعَثْلَبٌ، أي مهدوم. وأمر مُعَثْلَبٌ، إذا لم يُحكم. وعَثْلَبَ الرجل زَنْدَهُ، إذا أخذه من شجرٍ لا يَدري أيُوري أم لا. [عجب] العجيب: الأمر يُتَعَجَّبُ منه، وكذلك العُجابُ بالضم، والعُجَّابُ بالتشديد أكثر منه. وكذلك الأعجوبة. وقولهم: عجبٌ عاجبٌ، كقولهم ليل: لائل (١) ، يؤكَّد به. والتعاجيب: العجائب، لا واحد لها من لفظها. قال الشاعر:

стр. 341

ومن تعاجيب خلق الله غاطية (١) * يعصر منها ملاحى وغربيب ولا يجمع عَجَبٌ ولا عجيب. ويقال جمع عجيب عجائب، مثل أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع. وقولهم أعاجيب، كأنهم أرادوا جمع أعجوبة، مثل أحدوثة وأحاديث. وعجبت من كذا وتعجَّبت منه، واستعجبت بمعنًى. وعجّبت غيري تعجيباً. وأعجبني هذا الشئ لحسنه. وقد أعجب (٢) فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأيه وبنفسه، والاسم العُجْبُ بالضم. وقولهم: ما أعجبه برأيه، شاذٌّ لا يقاس عليه. والعَجْبُ بالفتح: أصل الذَنَبِ. والعَجْبُ أيضاً: واحد العُجوبِ، وهى أواخر الرمل. قال لبيد: يجتاب (٣) أصلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجوبِ أنقاءٍ يميل هيامها [عدب] العَدابُ بالفتح: ما استرقَّ من الرمل. قال ابن أحمر: كثَوْرِ العَدابِ الفَرْدِ يَضربه الندَى * تَعَلّى النَدى في مَتْنِه وتحدَّرا

стр. 342

والعَدابَةُ: الرَكبُ (١) قال الشاعر (٢) : وكنت كذاتِ العَرْكِ (٣) لم تُبْقِ ماءها * ولا هي مِمَّا بالعَدابَةِ طاهِر (٤) [عذب] العَذْبُ: الماء الطيَب. وقد عَذُبَ عُذوبةَ. ويقال للرِيق والخمر: الأعذبان. واستعذبَ القوم ماءهم، إذا استقَوه عَذْباً. واستعذَبه، أي عدَّه عذْباً. ويُسْتَعذَب لفلانٍ من بئر كذا، أي يُستقى له. وعَذَبَةُ اللسان: طَرَفُه الدقيق. والعَذَبَة: إحدى عذبتي السوط (٥) . وقول ذى الرمة: غضف (٦) مهرتة الاشداق ضارية * مثل السراحين في أعناقها العذب يعنى السيور. وعذبة الميزان: الخيط الذي يُرْفع به. وعَذَبَةُ الشجر: غُصنه. والعَذَبَةُ: القذاةُ. وماء ذو عَذَبٍ، أي كثير القذى. يقال: أعْذِبْ حوضَكَ، أي انزعْ ما فيه من القَذى. وأعْذَبْتُهُ عن الأمر، إذا منعتَه عنه. يقال: أعْذِبْ نفسَكَ عن كذا، أي اظلفها عنه.

стр. 343

والعذوب من الدواب وغيرها: القائمُ الذي لا يأكل ولا يشرب، وكذلك العاذِبُ. والعذاب: العقوبة، وقد عذبته تعذيبا. والعذيب: ماء لتميم. وعاذب: مكان. أبو عمرو: العُذَبِيُّ الكريم الأخلاق، بالذال المعجمة (١) . وأنشد لكُثيِّر (٢) : سَرَتْ ما سَرَتْ من ليلها ثم أعْرَضَتْ * إلى عذبى ذى غناء وذى فضل [عرب] العرب: جيل من الناس، والنسبة إليهم عَرَبيّ بيِّن العروبة، وهم أهل الأمصار. والأعراب منهم سُكّانُ البادية خاصَّة. وجاء في الشعر الفصيح، الأعاريب. والنسبة إلى الأعراب أعرابيٌّ، لأنه لا واحد له. وليس الأعراب جمعاً لعرب، كما كانَ الأنباط جمعاً لنَبَطٍ، وإنما العرب اسم جنسٍ. والعرب العاربة هم الخُلَّصُ منهم، وأخِذ من لفظه فأُكدَّ به، كقوله ليل لائل. وربما قالوا: العرب العَرْباء. وتعرَّب، أي تشبَّه بالعرب. وتعرَّبَ بعد هِجْرَتِهِ، أي صار أعرابيا.

стр. 344

والعرب المستعربة هم الذين ليسوا بخُلَّصٍ، وكذلك المتعرِّبة. والعربية، هي هذه اللغة. ويعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية، وهو أبو اليمن كلهم. والعرب والعرب واحد، مثل العَجَم والعُجم. والعُرَيب: تصغير العرب. وقال أبو الهندي: ومكن (١) الصباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم وإنما صغرهم تعظيما كما قال: " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ". وعرب لسانه بالضم عُروبَة، أي صار عربياً. وأعرَبَ كلامه، إذا لم يلحن في الإعراب. وأعرب بحجَّتِهِ، أي أفصح بها ولم يتّق أحدا (٢) . قال الكميت: وجَدنا لكم في آل حاميمَ آية * تأوَّلها منا تَقيٌّ ومُعرِب يعني المِفصحَ بالتفصيل (٣) ، والساكتَ عنه للتَقيّة. وفي الحديث: " الثيِّب تعرب عن نفسها " أي تُفصِح.

стр. 345

والمُعرِب: الذي له خيلٌ عِراب. وقال الكسائي: المُعْرِبُ من الخيل: الذي ليس فيه عرقٌ هجين، والأنثى مُعْرِبة. وأعرب الرجل، أي وُلِدَ له ولدٌ عربيُّ اللون. والإبل العِراب والخيل العراب: خلاف البَخاتي والبراذين. وأعربَ الرجل: تكلَّم بالفُحش، والاسم العِرابة. وأعربَ سقيُ القومِ، إذا كانَ مرَّة غِبَّا ومرة خِمْساً ثم قام على وجهٍ واحد. وعرَّبَ عليه فِعلَه، أي قبَّح. وفي الحديث " عَرِّبوا عليه " أي ردُّوا عليه بالإنكار. وعَرَّبَ مَنطِقَه، أي هذَّبه من اللحن. وعرَّبت عن القوم، أي تكلَّمت عنهم. والتعريب: قطع سَعَفِ النخل، وهو التشذيب. وتعريب الاسم الأعجميِّ: أن تتفوَّه به العربُ على مِنهاجها، تقول: عَرَّبته العربُ وأعربته أيضاً. والعَرَبَةُ، بالتحريك: النهر الشديد الجِرْيَةِ. والعَرَبَةُ أيضاً النفس. قال الشاعر ابن ميّادة: لما أتيتُكَ أرجو فضل نائلكم * نفحتَني نفحة طابت لها العَربُ والعَرَب أيضاً: فساد المَعِدة. يقال عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ بالكسر، فهي عَرِبَةٌ. وعَرِبَ أيضا الجرح: نكس وغفر.

стр. 346

وما بالدار عَريبٌ، أي ما بها أحد. والعَروبُ من النساء: المتحبِّبة إلى زوجها، والجمع عُرُبٌ. ومنه قوله تعالى: (عُرُباً أتراباً) . ويوم العَروبةِ: يوم الجمعة، وهو من أسمائهم القديمة. وابن أبى العروبة بالالف واللام. وعرابة، بالفتح: اسم رجل من الانصار من الاوس. قال الحطيئة (١) : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين والعرب، بالكسر: يبيس البهمى. [عرتب] العَرْتَبَةُ: لغة في العَرْتَمَة. وسألت عنه أعرابيا من بنى أسد فوضع إصبعه على طرف وترة أنفه. [عرطب] العَرْطَبَةُ التي في الحديث (٢) : العودُ من الملاهي، ويقال الطبل. [عرقب] العُرْقوبُ: العصب الغليظ المُوَتَّرُ فوق عَقِبِ الإنسان. وعُرْقوبُ الدابة في رِجلها بمنزلة الرُكبة في يدها. قال أبو داود: حديد الطرف والمَنكِب والعُرْقوبِ والقَلبِ * قال الأصمعي: كلُّ ذي أربعٍ عُرقوباه في رجليه وركبتاه في يديه.

стр. 347

وقد عَرْقَبْتُ الدابة: قطعت عُرقوبها. والعُرقوب من الوادي: موضع فيه انحناءٌ شديد. قال الفراء: يقال ما أكثر عراقيب هذا الجبل، وهي الطُرق الضيِّقة في مَتْنِهِ. وتَعرقبتُ، إذا أخذتَ في تلك الطرق. وعُرْقوبُ القَطاةِ: ساقُها. قال الراجز (١) : ونَبْلي وفُقاها كَعَراقيبِ قَطاً طُحْلِ * وعراقيب الأمور وعراقيلها: عِظامها وصعابها. وعرقوب: اسم رجل من العمالقة ضربت به العرب المثل في الخلف فقالوا: " مواعيد عرقوب ". وذلك أنه أتاه أخ له يسأله شيئا، فقال عرقوب: إذا أطلع نخلى. فلما أطلع قال: إذا أبلح. فلما أبلح قال: إذا أزهى. فلما أزهى قال: إذا أرطب. فلما أرطب قال: إذا صار تمرا. فلما صار تمرا جده من الليل ولم يعطه شيئا. قال الاشجعى (٢) : وعدت وكان الخلف منك سجية * مواعيد عرقوب أخاه بيترب (٣) [عزب] العُزَّابُ: الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء. قال الكسائي: العزب: الذي لا أهل له، والعَزَبَة: التي لا زوج لها. والاسم: العُزْبَة والعُزُوبَة. يقال: تعَزَّب فلان زماناً ثم تأهل.

стр. 348

وعَزَبَ عني فلان يعزُب ويَعْزِب: أي بَعُد وغاب، وعَزَب عن فلانٍ حِلمُه، وأعزبه الله. وأعزبت الإبل، أي بعُدت في المرعى لا تَروح. وأعزب القومُ فهم مُعزِبون، أي عَزَبَت إبلهُم. والمِعْزابَة: الرجل الذي يَعزُب بماشيته عن الناس في المرعى، وكذلك الذي طالت عُزْبته. والعازب: الكلأ البعيد، وقد أعْزَبْنا، أي أصبناه. وإبل عزيب، أي لا تروح على الحيّ، وهو جمع عازب، مثل غازٍ وغَزِيّ. وهراوة الأعزاب: هِراوة الذين يَبْعُدون بإبلهم في المرعى، ويشبَّه بها الفرس. وسَوامٌ معزَّبٌ بالتشديد (١) ، إذا عُزِّب به عن الدار، وفي الحديث: " من قرأ القرآن في أربعين ليلةً فقد عَزَّب "، أي بَعُد عهده بما ابتدأه منه. وعَزَب طُهر المرأةِ، إذا غاب عنها زوجُها. وقال النابغة: شُعَبُ العِلافيَّاتِ بَين فُروجهم * والمحصَناتُ عَوازِبُ الأطهارِ وعَزبت الأرض، إذا لم يكن بها أحدٌ، مخصبة كانت أو مجدبة.

стр. 349

[عسب] العَسيب من السَعف: فويق الكَرَب لم ينبت عليه الخوص. وما نبت عليه الخوص فهو السَعَف. وعَسيب الذَنَب: منبِته من الجلد والعظم. وعسيب: اسم جبل. قال امرؤ القيس: أجارتنا إن الخطوب تنوب * وإنى مقيم ما أقام عسيب والعسيب: الكراء الذى يؤخذ على ضِراب الفحل، ونُهِيَ عن عَسْب الفحل. تقول: عَسَب فحله يَعْسِبُه، أي أكراهُ. وعَسْب الفحل أيضاً: ضِرابه، ويقال: ماؤه. قال زهير يهجو قوماً أخذوا غلاماً له: ولولا عَسْبُه لتركتموهُ * وشرُّ منيحة فحل (١) مُعارُ واستعسَبَتِ الفرس، إذا استَودقَت. واليَعْسوب: ملك النحل، ومنه قيل للسيِّد: يعسوب قومه. واليعسوب أيضاً: طائرٌ أطول من الجرادة لا يضمُّ جناحه إذا وقع، تُشبَّه به الخيلُ في الضُمْر. قال بشر: أبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ تُطِيفُ (٢) بشخصه * كوالحُ أمثال اليعاسيب ضمر

стр. 350

والياء فيهن زوائد (١) ، لانه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق. [عشب] العُشْب: الكلأ الرَطْب، ولا يقال له: حشيش حتى يهيج. تقول منه: بلد عاشب. ولا يقال في ماضيه إلا أعْشبَت الأرض، إذا أنبتت العُشْب. وبعيرٌ عاشب: يرعى العُشْب. وأعشب القوم: أصابوا عُشْباً. وأرض مُعْشِبة وعَشيبة، ومكانٌ عَشيب بيِّن العَشابَة. واعشوشبت الأرض، أي كثر عُشْبُها، وهو للمبالغة: كقولك: خَشنَ واخشوشن. وأرض فيها تَعَاشيبُ، إذا كانَ فيها عُشْب نَبْذٌ متفرّق، لا واحد لها. والعَشَبة بالتحريك: النابُ الكبيرة، وكذا العشمة بالميم. يقال: سألته فأعشَبَني، أي أعطاني ناقة مُسِنَّة. وشيخ عَشَبَة وعجوز عَشَبَة، أي هِمٌّ وهِمَّةٌ. وعيال عَشَبٌ: ليس فيهم صغير. وقال: جمعت منهم عشبا شهابرا [عصب] العَصَبة: واحد العصب والأعصاب، وهي أطناب المفاصل. تقول: عَصِبَ اللحمُ بالكسر، أي كثُر عصبه.

стр. 351

وانعصَب: اشتدّ. والمعصوب: الشديد اكتناز اللحم. والعصْب: الطَيُّ الشديد. ورجل مَعصوب الخلق. وجارية معصوبةٌ حسَنَة العَصْب، أي مجدولة الخلق. والمعصوب في لغة هُذيل: الجائع. والمُعَصَّب (١) : الذي يعْصِب وسطه من الجوع. وقال أبو عبيد: هو الذي عصَّبته السِنونَ أي أكلت ماله. وتقول أيضاً: عصَّبَ رأسَه بالعِصابة تعصيباً. وعَصَبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه، وإنَّما سمُّوا عصبةً لأنَّهم عَصَبوا به أي أحاطوا به، فالاب طرف والابن طرف، والعم جانب والأخ جانب. والجمع العَصَبات. والتعصُّبُ من العَصَبيَّة. وتعصَّب، أي شدَّ العِصابة. والعُصبَة من الرجال: ما بين العشرة إلى الأربعين. والعَصْبُ: ضربٌ من بُرود اليمن، ومنه قيل للسِحاب كاللَطْخ: عَصْب. والعَصَّاب: الغزال عن أبى عمرو. قال رؤبة: طى القسامى برود العصاب (٢)

стр. 352

والعصابة (١) : العمامة وكل ما يُعصَب به الرأس. وقد اعتصب بالتاج والعمامة. والعصابة: الجماعة من الناس والخيل والطير. واعصوصَب القوم: اجتمعوا وصاروا عصائب. واعصوصب اليومُ، أي اشتدّ. ويومٌ عصيب وعصبصبٌ، أي شديد. والعَصيب: الرئة تعصب بالامعاء فتشوى. قال حميد بن ثور (٢) : أولئك لم يدرين ما سمك القرى * ولا عصب فيها رئات العمارس وعصبت فخذ الناقة لتدر. وناقة عصوب: لاتدر حتى تعصب. واسم الحبل الذي تعصب به عِصاب. وعصبتُ الشجرةَ، إذا ضممتَ أغصانها ثمَّ ضربتها ليسقط ورقها. قال الحجاج: " لا عصبنكم عصب السلم (٣) ". وقال أبو عبيد: السلمة شجرة إذا أرادوا قطعها عصبوا أغصانها عصبا شديدا حتى يصلوا إلى أصلها فيقطعوها. وعصب القوم بفلانٍ، أي استكفُّوا حوله. وعصبت الإبل بالماء، إذا دارت به. وقال الفراء: عصَبَت الإبل وعصِبت بالكسر.

стр. 353

وعصب الريق بفيه، إذا يَبِس عليه. قال ابن أحمر: يُصلِّي على من مات منا عَرِيفُنا * ويقرأ حتَّى يعصِبَ الريقُ بالفمِ وعصَب الريقُ فاه أيضاً. وقال (١) : يعصب فاه الريق أي عصب * عصب الجباب بشفاه الوطب وعَصَب الأفقُ: احمرّ. وعصَبْتُ الكبشَ عصباً، إذا شددت خصيَيْه حتَّى يسقطا من غير أن تنزعهما. والعَصْب في العروض: تسكين اللام من مفاعَلَتن، وينقل إلى مفاعيلن. والعصلبي من الرجال: الشديد، بزيادة اللام. قال الراجز: قد لَفَّها الليلُ بعصلبى [عضب] عضَبَه عَضْباً، أي قطعه. والعَضْب: السيف القاطع. وعضَبْت الرجل بلساني، إذا شتمته. ورجلٌ عضَّاب، أي شتَّام. وعَضُب لسانه بالضم عُضُوبة: صار عضْباً، أي حديداً في الكلام. أبو زيد: العَضْباء: الشاة المكسورة القرن الداخل، وهو المُشاش. ويقال هي التي انكسر

стр. 354

أحد قَرنيها. وقد عضِبت بالكسر، وأعضبتها أنا. وكبش أعضبُ بيِّن العضب. قال الاحطل. إن السيوف غدوَّها ورواحها * تركتْ هوازِنَ مثلَ قرن الأعضبِ والأعضب من الرجال: الذي لا ناصر له. والمعضوب: الضعيف. تقول منه: عَضَبَة. وناقةٌ عضباء: أي مشقوقة الأذن، وكذلك الشاة. وأما ناقة رسول الله ﷺ التى كانت تسمى " العضباء " فإنما كان ذلك لقبا لها، ولم تكن مشقوقة الاذن. والاعضب في الوافر: مفتعلن مخروما من مفاعلتن. [عطب] العَطب: الهَلاك. وقد عطِب بالكسر. وأعطبه: أهلكه. والمعاطب: المهالك، واحدها مَعْطَب. والعُطْب والعُطُب: القُطن، مثل عسر وعسر. قال الشاعر: كأنَّه في ذُرى عمائمهم * مُوَضَّعٌ من مَنادِف العُطُبِ والعُطْبة: قطعة منه. يقال: أجد ريح عُطْبة، أي ريح قطنة، أو خرقة محترقة. [عظب] قال الاصمعي: العنظب: الذكر من الجراد، وفتح الظاء لغة. قال الكسائي: هو العُنظُب والعُنْظاب،

стр. 355

والعُنْظوب، والأنثى عُنْظوبة، والجمع عناظب. قال الشاعر: رءوس العناظب كالعنجد (١) * وفي كتاب سيبويه: العُنْظُباء بالضم والمد. وعنظبة: موضع. قال لبيد: من قلل الشحر فذات العنظبة [عقب] عاقبة كل شئ: آخره. وقولهم: ليست لفلانٍ عاقبةٌ، أي ولد. وفي الحديث: " السيِّد والعاقب " فالعاقب: مَن يخلف السيدَ بعده. وقول النبي ﷺ : " أنا العاقب "، يعني آخر الأنبياء، وكلُّ من خَلَفَ بعد شئ فهو عاقبه. والعقب، بكسر القاف: مؤخَّر القدم، وهي مؤنّثة. وعقب الرجلِ أيضا: وَلَده وولد ولده. وفيها لغتان عَقِبٌ وعَقْب بالتسكين. وهي أيضاً مؤنَّثة عن الاخفش. وقال أبو عمرو: النعامة تعقب في مرعى بعد مرعى، فمرة تأكل الآء، ومرة تأكل التنوم، وتعقب بعد ذلك في حجارة المرو، وهى عقبته، ولا يغث عليها شئ من المرتع. وهذا معنى قول ذى الرمة يصف الظليم: ألهاه آء وتنوم، وعقبته * من لائح المرو والمرعى له عقب
следующие страницы →