[أثم] الأثْمُ: الذنْبُ. وقد أَثِمَ الرجل بالكسر إّثماً ومَأَثَماً، إذا وقع في الإثم، فهو آثِمٌ وأَثيمٌ، وأَثومٌ أيضاً. وأَثَمَهُ الله في كذا يَأْثُمُهُ ويَأْثمُهُ، أي عَدَّه عليه إثماً، فهو مَأْثُومُ. وأنشد الفرّاء (١) : فهَلْ يَأْثُمَنِّي اللهُ في أَنْ ذَكَرْتُها وعَلَّلْتُ أَصحابي بها ليلة النفر
стр. 3677
يروى بكسر الثاء وضمها. وآثمه بالمد: أوقعه في الإثم. وآثمَهُ بالتشديد، أي قال له: أَثِمْتَ. وقد تُسَمَّى الخمرُ إثماً. وقال: شربتُ الاثم حتى ضل عقلي كذاك الإثْمُ تذهب بالعقولِ وتَأَثمَ، أي تحرَّجَ عنه وكفّ. والأَثامُ: جزاء الإثْم. قال تعالى: (يلْقَ أَثاماً) . وناقة آثمة ونوق آثمات، أي مبطئات. قال الاعشى: جمالية تغتلى بالرداف إذا كذب الآثمات الهجيرا
[أجم] الاجمة من القصب، والجمع أجمات وأجم وإجام وآجام وأجم، كما قلناه في الاكمة. والاجم أيضا: حصن بناه أهل المدينة من حجارة. قال يعقوب: كل بيت مربع مسطح أجم. قال امرؤ القيس: وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ولا أجما إلا مشيدا بجندل وقال الاصمعي: وهو يخفف ويثقل، والجمع آجام، مثل عنق وأعناق. وتأجم النهار، أي اشتد حره.
стр. 3678
وتأجمت النار، مثل تأججت. وإنّ لها لأجيماً وأَجيجاً. قال عُبَيد بن أيُّوب العنبريّ: ويومٍ كتَنُّورِ الإماء سَجَرْنَهُ حَمَلْنَ عليه الجذل حتى تأجما رميت بنفسى في أجيج سمومه وبالعنس حتى جاش منسمها دما وفلان يتأجم على فلان ويَتَأَطَّمُ، إذا اشتدّ غضبُه عليه وتَلَهَّفَ. أبو زيد: أَجِمْتُ الطعامَ بالكسر، إذا كَرِهْتَه من المداوَمة عليه، فأنا آجمٌ على فاعل. والاجم: موضع بالشأم بقرب الفراديس.
[أدم] الادم: جمع الاديم، مثل أفيق وأفق. وقد يجمع على آدمة، مثل رغيف وأرغفة، عن أبى نصر. وربما سمى وجهُ الأرض أديماً. قال الأعشى: يوما تراها كشبه أردية العصب (١) ويوما أديمها نغلا والادمة: باطن الجلد الذى يلى اللحم، والبشرة ظاهرها.
стр. 3679
وفلان مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، أي قد جمع لِينَ الأَدَمَةِ وخُشونة البشرة. ويقال أيضاً: جعلتُ فلاناً أَدَمَةَ أهلي، أي إسْوَتَهُمْ. والأُدْمَةُ بالضم: السُمرة. والادمة أيضا: الوسيلة إلى الشئ، عن الفراء. والآدَمُ من الناس: الأسمر، والجمع أُدْمانٌ. وآدَمُ ﵇: أبو البشر، وأصله بهمزتين، لانه أفعل، إلا أنهم لينوا الثانية، فإذا احتجت إلى تحريكها جعلتها واوا وقلت أوادم في الجمع، لانه ليس لها أصل في الياء معروف، فجعلت الغالب عليها الواو، عن الاخفش. قال الاصمعي: والادم من الظباء بيِضٌ تعلوهنّ جُدَدٌ، فيهن غُبْرَةٌ، تسكن الجبال. قال: وهي على ألوان الجبال. يقال ظبيةٌ أدماء. وقد جاء في شعر ذى الرمة أدمانة، قال: أقول للركب لما أعرضت أصلا أدمانة لم تربيها الاجاليد وأنكره الاصمعي. والادمة في الابل: البياض الشديد، يقال: بعيرٌ آدَمُ وناقةٌ أدماء، والجمع أدم. وقال (١)
стр. 3680
فإن أهجه يضجر كما ضجر بازل من الادم دبرت صفحتاه وغاربه ويقال هو الابيض الاسود المقتلين. والادم والادام: ما يؤتدم (١) به. تقول منه: أدم الخبزَ باللحم يَآْدِمُهُ، بالكسر. والأُدْمُ: الأُلْفَةُ والاتفاقُ، يقال: أَدَمَ اللهُ بينهما، أي أصلح وأَلَّفَ، وكذلك آدَمَ الله بينهما، فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنى. وفي الحديث: " لو نظرْتَ إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما "، يعني أن تكون بينكما المحبة والاتفاق. وقال:
والبيضُ لا يُؤْدِمْنَ إلاَّ مؤْدَما * أي لا يحببن إلا محببا. وأدمى، على فعلى، بضم الفاء وفتح العين: اسم موضع. والاياديم: متون الارض، لا واحد لها.
[أرم] الإرَمُ: حجارة تُنْصَبُ عَلَماً في المفازة، والجمع آرامٌ وأُرومٌ، مثل ضلع وأضلاع وضلوع.
стр. 3681
وقوله تعالى: (إرم ذات العماد) ، فمن لم يضف (١) جعل إرم اسمه ولم يصرفه، لانه جعل عادا اسم أبيهم وإرم اسم القبيلة، وجعله بدلا منه. ومن قرأه بالاضافة ولم يصرفه جعله اسم أمهم أو اسم بلدة. والاروم بفتح الهمزه: أصل الشجرة والقرنِ. قال صخرُ الغَيّ يهجو رجلاً: تَيْسَ تُيوسٍ إذا يُناطِحُها يأْلَمُ قَرْناً أُرومُهُ نَقِدُ قوله: " يألم قرنا " أي يألم قرنه. وقد جاء على هذا حروف، منها قولهم: ييجع ظهرا، ويشتكي عينا، أي يشتكى عينه. ونصب " تيس " على الذم. أبو زيد: ما بالدار أريم وما بها أَرِمٌ، بحذف الياء، أي ما بها أحدٌ. قال زهير: دارٌ لإَسْماء بالَغمْريْنِ ماثلة كالوحْي ليس بها من أهلها أَرِمُ وأرم على الشئ يأرم بالكسر، أي عَض عليه. وأَرَمَهُ أيضاً، أي أكله. قال الكميت: ويأرم كُلَّ نابِتَةٍ رِعاءً وحُشّاشاً لَهُنَّ وحاطبينا (٢)
стр. 3682
(*) أي من كثرتها. وقوله " لهنَّ " أي للنابتة. ومنه سَنَةٌ آرِمَةٌ، أي مستأصِلَة. ويقال: أَرَمَتِ السَنَةُ بأموالنا، أي أكلتْ كلَّ شئ. وأرمت الحبل آرمه، إذا فتلته فتلا شديدا. وقال (١) :
يمسد أعلى حبله ويأرمه (٢) * ويروى بالزاى. والارم: الاضراس، كأنه جمع آرِمٍ. يقال: فلان يَحرُق عليك الأُرَّمَ! إذا تَغَيَِّظَ فحَكَّ أضراسه بَعضَها ببعض. قال الشاعر: نُبِّئْتُ أَحْماَء سُلَيْمى إنَّما (٣) باتوا غضابا يحرقون الارما (٤) وقولهم: جاريٌة مَأرومَةٌ حَسَنةُ الأَرْمِ، إذا كانت مجدولة الخلق.
стр. 3683
ويقال: الارم: الحجارة. قال النضر ابن شميل: سألت نوح بن جرير بن الخطفى عن قول الشاعر:
يلوك من حرد على الارما * فقال: الحصى.
[أزم] الأزْمَة: الشدَّةُ والقحط. يقال: أصابتهُمْ سَنَةٌ أزَمَتْهُمْ أَزْماً، أي استأصلتهم. وأ زم علينا الدهر يأزم أَزْماً، أي اشتدَّ وقل خَيره. ويقال أيضاً: أَزَمَ الرجل بصاحبه، إذا لزمه. عن أبى زيد. وأزمه أيضا، أي عضه. وأزم عن الشئ، أي أمسك عنه. قال أبو زيد: الآزم: الذى ضم شفتيه. وفي الحديث أن عُمَرَ ﵁ سأل الحارث ابن كلدة: ما الدواء؟ فقال: الازم: يعنى الحمية. وكان طبيب العرب. أبو زيد: أزمت الخيظ، إذا فتلته، بالزاي والراء جميعاً. قال: والأَزْمُ ضربٌ من الضَفْرِ. وتَأزّمَ القومُ دارَهُم، إذا أطالوا الإقامة بها. والمأزم: المضيق، مثل المأزل. وأنشد الاصمعي عن أبى مهدية:
стр. 3684
هذا طريق يأزم المآزما وعضوات تمشق اللهازما قال ويروى: " عصوات "، وهى جمع عصا. وتمشق: تضرب. والمأزم: كلُّ طريقٍ ضيّق بين جبلين، وموضع الحرب أيضا مأزم، ومنه سمى الموضع الذى بين المشعر وبين عرفة مأزمين. الاصمعي: المأزم في سند، مضيق بين جمع وعرفة. وفي الحديث: " بين المأزمين ". وأنشد لساعدة بن جؤيَّة الهذَلي: ومقامهنَّ (١) إذا حُبِسْنَ بمَأزِمٍ ضَيْقٍ ألَفَّ وَصَدَّهُنَّ الاخشب
[أسم] يقال للاسد أسامة، وهو معرفة. تقول: هذا أسامة غاديا. قال زهير يمدح هرم بن سنان: ولانت أشجع من أسامة إذ دعيت نزال ولج في الذعر (٢)
стр. 3685
وأسامة: اسم رجل. وأما الاسم فنذكره في المعتل، لان الالف زائدة.
[أضم] الأَضَمُ: الغضَبُ، ويجمع على أَضَماتٍ. وقد أَضِمَ عليه بالكسر يأضم أضما. وإضم بكسر الهمزة: جبل. قال الراجز يصف نارا (١) :
شبت بأعلى عاندين من إضم
[أطم] الأَطْمُ مثل الأَجْمِ، يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ، والجمع آطامٌ، وهي حصونٌ لأهل المدينة. قال أوس بن مَغْراء السَعديّ: بَثَّ الجنودَ لهمْ في الأرض يقتُلهم ما بين بُصْرى إلى آطامِ نَجْرانا والواحدة أطمة مثل أكمة. وباليمن حصن يعرف بأطم الاضبط، وهو الاضبط بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة، كان أغار على أهل صنعاء وبنى بها أطما وقال
стр. 3686
وشفيت نفسي من ذوى يمن بالطعن في اللبات والضرب فقتلتهم وأبحت بلدتهم وأقمت حولا كاملا أسبى وبنيت أطما في بلادهم لاثبت التقهير بالغصب والاطام بالضم: احتباس البطن. تقول منه اؤْتُطِمَ على الرجل. قال أبو زيد: بعيرٌ مَأطَومٌ، وقد أُطِمَ، وذلك إذا لم يَبُلْ من داء يكون به. والأَطيمَةُ: مَوْقِدُ النار. قال الأَفْوَهُ (١) : في مَوْطِنٍ ذَرِبِ الشَبا فكأَنّما فيه الرجالُ على الأَطائِمِ واللَظى والاطوم: السلحفاة البحرية. الاصمعي: فلان يتأطم على فلانٍ، مثل يَتَأَجَّمُ. قال الأصمعي: تَأَطَّمَ السَيْلُ، إذا ارتفعتْ في وجهه كالأمواج ثم تكسَّرَ بعضها على بعض.
[أكم] الأكَمَةُ معروفة، والجمع أكماتٌ وأكم. وجمع الاكم إكام، مثل جبل وجبال، وجمع الاكام أكم، مثل كتاب وكتب، وجمع
стр. 3687
الاكم آكام، مثل عنق وأعناق، كما قلناه في جمع ثمرة. و الم أكمة: العجيزة، والجمع المآكم.
[ألم] الأَلَمُ: الوَجَعُ. وقد أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَماً. وقولهم: أَلِمْتَ بطنَك كقولهم: رَشِدْتَ أَمْرَكَ، أي ألمَ بَطْنُكَ ورَشِدَ أَمْرُكَ. والتَأَلُّمُ: التَوَجُّعُ. والإيلامُ: الإيجاعُ. والأليمُ: الموجِعُ، مثل السميع بمعنى المسمع.
[أمم] أُمُّ الشي: أصلُهُ. ومَكَّة: أُمُّ القُرى. والأُمُّ: الوالدةُ، والجمع أُمَّاتٌ. وقال:
فَرَجْتَ الظلامَ بأُمَّاتكا (١) * وأصل الأُمِّ أُمَّهَةٌ، لذلك تجمع على أمهات. وقال (٢)
стр. 3688
أمهتى خندف والياس أبى (١) * وقال بعضهم: الامهات للناس والامات للبهائم. ويقال: ما كنت أُمَّاً، ولقد أَمَمْتِ أُمُومَةً. وتصغيرها أميمة. وأميمة: اسم امرأة. ويقال: يا أمة لا تفعلي ويا أبة افعل، يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الاضافة. وتقف عليها بالهاء. والام: العلم الذى يتبعه الجيش. وأم التنائف: المفازة البعيدة. وأُمُّ مَثْواكَ: صاحبةُ منزلك. وأُمُّ البَيْض في شعر أبي دواد: وأتانا يسعى تفرش أم البيض شدا وقد تعالى النهارُ يريد النعامة. ورئيسُ القوم: أمهم. وأم النجوم: المجرة.
стр. 3689
وأم الطريقِ: مُعْظَمُهُ، في قول الشاعر (١) :
تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالها (٢) * ويقال هي الضبع. وأم الدماع: الجِلْدَةُ التي تجمع الدماغَ، ويقال أيضاً أُمُّ الرأسِ. وقوله تعالى: (هُنَّ أُمُّ الكتاب) ولم يقل أُمَّهات، لأنّه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لي مُعينٌ، فتقول: نحن مُعينُكَ، فتحكيه. وكذلك قوله تعالى: (واجْعَلنا لِلْمُتَّقينَ إماماً) . والأُمَّةُ: الجماعةُ. قال الأخفش: هو في اللفظ واحدٌ وفي المعنى جمعٌ. وكلُّ جنس من الحيوان أُمَّةُ. وفي الحديث: " لولا أنَّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأمرتُ بقتلها ". والأُمّةُ: القيامةُ. قال الأعشى
стр. 3690
حِسانُ الوجوهِ طِوالُ الأُمَمْ (١) * والأُمَّةُ: الطريقةُ والدينُ. يقال: فلانٌ لا أُمَّةَ له، أي لا دينَ له ولا نِحْلَةَ له. قال الشاعر:
وهل يستوي ذو أُمَّةٍ وكَفورُ * وقوله تعالى: (كُنتمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناسِ) قال الأخفش: يريد أهْلِ أمَّةٍ، أي خيرَ أَهْلِ دينٍ، وأنشد للنابغة: حَلَفْتُ فلم أَتركْ لنفسكَ رِيبَةً وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائِعُ والأُمَّةُ: الحينُ. قال تعالى: (وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ) وقال تعالى: (ولئن أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّة مَعدودة) . والإِمّةُ بالكسر: النعمة. والإمَّةُ أيضاً: لغةٌ في الأُمّةِ، وهي الطريقةُ والدينُ، عن أبي زيد. قال الأعشى:
وأصاب غَزْوُكَ إمَّةً فأزالها (٢) *
стр. 3691
وقولهم: ويلمه يريدون ويل لأُمَّهِ، فحذف لكثرته في الكلام. وقول عدى بن زيد: أيها العائب عندم زيد أنت تفدى من أراك تعيب يريد عندي أم زيد، فلما حذف الالف سقطت الياء من عندي لاجتماع الساكنين. ويقال: لا أُمَّ لك! وهو ذم، وربما وُضِعَ موضع المدح. قال كعب بن سعدٍ يرثي أخاه: هَوَتْ أُمُّهُ ما يبعث الصبحُ غادِياً وماذا يؤدِّي الليلُ حين يَؤُوبُ والأَمُّ بالفتح: القصدُ. يقال: أمة وأممه وتأممه، إذا قصده. وأَمَّهُ أيضاً، أي شَجَّهُ آمَّةً بالمدّ، وهي التي تبلغ أُمَّ الدماغ حينَ يبقى بينها وبين الدِماغ جلدٌ رقيق. ويقال: رجلٌ أَميمٌ ومَأْمومٌ، للذي يهذي من أم رأسه.
стр. 3692
والاميم: حجر يشدخ به الرأسُ. وقال:
بالمَنْجَنيقاتِ وبالأَمائِمِ (١) ويقال للبعير العمد المتأكل السنام: مأْمومٌ. وأَمَمْتُ القومَ في الصلاة إمامَةً. وائْتَمَّ به: اقتدى به. وأَمَّتِ المرأةُ: صارت أُمَّاً. والإمامُ: خشبةُ البَنَّاءِ التي يُسَوَّى عليها البناء. وقال: وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قال الاصمعي: يصف سهما. ألا ترى إلى قوله بعده: قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ عن القصد حتى بصرت بدمام والامام: الصقع من الارض، والطريق قال تعالى: (وإنهما لبإمام مُبين) . والإمامُ: الذي يُقْتَدى به، وجمعه أيمة وأصله آممة على فاعلة (٢) ، مثل إناء وآنية،
стр. 3693
وإله وآلهة، فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء. وقرئ: (فقاتلوا أيمة الكفر) ، قال الاخفش: جعلت الهمزة ياء لانها في موضع كسر وما قبلها مفتوح، فلم يهمز لاجتماع الهمزتين. قال: ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همزه. قال: وتصغيرها أويمة، لما تحركت الهمزة بالفتحة قبلها واوا. وقال المازنى: أييمة، ولم يقلب. وتقول: كنتُ أَمامَهُ، أي قُدَّامَه. وقوله تعالى: (وكل شئ أحصيناه في إمامٍ مُبينٍ) قال الحسن: في كتاب مبين. وأمامة: اسم امرأة. قال ابن السكيت: الأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المقاربة. والامم: الشئ اليسير، يقال: ما سألتُ إلاّ أَمَماً. ولو ظلمت (١) ظُلْماً أَمَماً. وقولُ زهير:
وجيرَةٌ ما هُمُ لو أَنَّهُمْ أَمم (٢) * يقول: أَيُّ جيرَةٍ كانوا لو أَنَّهُمْ بالقُرْب منِّي.
стр. 3694
ويقال: أخذتُ ذلك من أَمَمٍ، أي من قُرْبٍ. وداري أَمَمُ دارِهِ، أي مُقابِلَتُها. أبو عمرو: المُؤَامُّ، بتشديد الميم: المُقارِبُ، أُخِذَ من الأَمَمِ وهو القُرْب. ويقال هذا أمر مؤام، مثل مضار (١) . ويقال للشئ إذا كان مقاربا: هو مُؤَامٌّ. وتَأَمَّمَتْ، أي اتخذتْ أُمَّاً. قال الكميت: وَمِنْ عَجَبٍ بَجيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ غَذَتْكِ وغَيْرَها تَتَأَمَّمينا (٢) وقول الشاعر: وما إمى وأم الوحش لما تفرغ في مفارقي المشيب يقول: ما أنا وطلب الوحش بعد ما كبرت. يعنى الجوارى. وذكر الام حشو في البيت. وأما أم مخففة فهى حرفَ عطفٍ في الاستفهام، ولها موضعان: أحدهما أن تقع مُعادِلَةً لأَلِفِ الاستفهام بمعنى أَيٍّ. تقول: أَزَيْدٌ في الدار أم عمروٌ؟ والمعنى أيهما فيها.
стр. 3695
والثانى أن تكون منقطعة مما قبلها خبراً أو استفهاماً. تقول في الخبر: إنها لابل أم شاء يافتى. وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهَّمْتَه إِبِلاً، فقلتَ ما سبق إليك، ثم أدركك الظنُّ أنه شاءٌ، فانصرفْتَ عن الأول فقلت أَمْ شاءٌ، بمعنى بَلْ، لأنَّه إضرابٌ عما كان قبله، إلاَّ أن ما يقعُ بعد بَلْ يقينٌ، وما بعد أَمْ مَظْنُونٌ. وتقول في الاستفهام: هل زيد منطلق أم عمرو يافتى، إنما أضربت عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلْتَه عن عمرو، فأم معها ظن واستفهام وإضرابٌ. وأنشد الأخفش (١) : كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأيتَ بِواسِطٍ غَلَسَ الظَلامِ من الرَبابِ خَيالا قال تعالى: (لا ريبَ فيهِ مِنْ رَبِّ العالَمين. أمْ يَقولون افْتَراهُ) . وهذا كلامٌ لم يكن أصلُه استفهاماً. وليس قوله: (أمْ يقولون افْتَراهُ) شَكَّاً، ولكنه قال هذا التقبيح صنيعهم. ثم قال: (بَلْ هو الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) كأنَّه أراد أن يُنَبِّه على ما قالوه، نحو قولك للرجل: الخيرُ أحبُّ إليك أم الشرّ؟ وأنت تعلم أنَّه يقول الخير، ولكن أردتَ أن تُقَبِّحَ عنده ما صَنَع.
стр. 3696
وتَدْخُلُ أَمْ على هَلْ فتقول: أَمْ هَلْ عندك عمروٌ. وقال (١) : أَمْ هَلْ كبيرٌ بكى لم يقض عبرته إتر الاحبة يوم البَيْنِ مشكومُ (٢) ولا تدخل أَمْ على الألْف، لا تقول أَعِنْدَكَ زيدٌ أَمْ أَعِنْدَكَ عمروٌ، لأنّ أصل ما وُضِعَ للاستفهام حرفان أحدهما الألِف ولا تقع إلاّ في أول الكلام، والثاني أَمْ ولا تقع إلاَّ في وسط الكلام، وهَلْ إنما أقيمَ مقام الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يقع في كلِّ مواقع الأصل. وأَمْ قد تكون زائدة، كقول الشاعر:
يا هِنْدُ أَمْ ما كان مشيى رقصا (٣) *
стр. 3697
يعنى ما كان (١) :
[أوم] يقال: أَوَّمهُ الكلأُ تَأْويماً، أي سمنه وعظم خلقه. قال الشاعر: عركرك مهجر الضؤبان أومه روض القذاف ربيعا أي تأويم والمؤوم: العظيم الخلق والرأس. قال عنترة: وكأنما تنأى بجانب دفها الوحشى من هزج العشى مؤوم يعنى سنورا. والاوام، بالضم: حر العطش.
[أيم] الأيامى: الذين لا أزواجَ لهم من الرجال والنساء، وأصلها أيائم فقلبت، لان الواحد رجل أيم، سواء كان تزوَّجَ من قبل أو لم يتزوَّج. وامرأةٌ أَيِّمٌ أيضاً، بكرا كانت أو ثيبا. وقدآمت المرأة من زوجها تئيم أيمة وأيما وأيوما. وفي الحديث: " أنه كان يتعوذ من الايمة ".
стр. 3698
وتأيمت المرأة، وتَأَيَّمَ الرجل زماناً، إذا مكث لا يتزوَّج. قال يزيد بن الحَكَم الثقفيّ: كلُّ امرئٍ سَتئِيمُ منه العرس أو منها يئيم وقال آخر: نجوف بقوف نَفْسِكَ غيرَ أني إخالُ بأن سييتم أو تئيم أي ييتم ابنك وتئيم امرأتك. وقال يعقوب: سمعت رجلا من العرب يقول: أي يكونن على الايم نصيبي، يقول: ما يقع بيدى بعد ترك التزوج أي امرأة صالحة أو غير ذلك. وأيمه الله تأيما. وقولهم: ماله آم وعام: أي هَلَكَتِ امرأتُه وماشيَتُه، حتَّى يَئيمَ ويَعيمَ. فَعَيْمانُ إلى اللَبن، وأَيْمانُ إلى النساء. والحربُ مَأْيَمَةٌ، أي تقتل الرجالَ فتدع النساءَ بلا أزواجْ. وقد أَأَمْتُها وأنا أُئيمُها، مثال أعمتها وأنا أعميها. والايم: الحية. قال ابن السكيت: أصله أيم فخفف، مثل لين ولين، وهين وهين. وأنشد لابي كبير:
стр. 3699
إلا عواسر كالمراط معيدة بالليل مورد أيم متغضف (١) والجمع أيوم. والايام: الدخان، والجمع أيم. وآم الرجل إياما، إذا دخَّن على النحل لتخرج من الخلية فيأخذ ما فيها من العسل. قال أبو ذؤيب
стр. 3700
(*) فلما جلاها بالايام تحيزت ثبات عليها ذلها واكتئابها
فصل الباء
[بجرم] البجارم: الدواهي.
[بذم] ثوبٌ ذو بُذْمٍ، أي كثير الغَزْلِ. ورجلٌ ذو بُذْمٍ، أي سمين، ويقال: ذو رأيٍ وحزمٍ. وقال الأموي: ذو نَفْسٍ. وقال الكسائي: ذو احتمالٍ لما حُمِّلَ. وقال الخليل: هو العاقل عند الغضب.
[برم] البَرَمُ بالتحريك: مصدر قولك بَرِمَ به بالكسر، إذا سئمه. وتَبَرّمَ به مثله. وأَبْرَمَهُ، أي أمّله وأضجره. والبَرَمُ أيضاً: الذي لا يدخُل مع القوم في الميسر، والجمع أَبْرامٌ. وقال (١) :
ولا برما تهدى النساء لعرسه (٢) * وفي المثل: " أبرما قرونا " أي هو برم ويأكل مع ذلك تمرتين تمرتين.
стр. 3701
والبرم أيضاً: ثمر العِضاه، الواحدة بَرَمَةٌ. وبرَمَةُ كلِّ العِضاهِ صفراء إلاّ العُرفُطُ فإنَّ بَرَمَتَهُ بيضاء. وبَرَمَةُ السَلَمِ أطيبُ البَرَمِ ريحاً. وأَبْرَمْتُ الشئ، أي أحكمته. والمبرم والبريم: الحبل الذي جُمع بين مفتولين ففتلا حبلا واحدا. مثل ماء مسخن وسخين، وعسل معقد وعقيد، وميزان مترص وتريص. وقال أبو عبيد: البَريمُ: الحبلُ المفتول يكون فيه لونانِ، وربَّما شدَّته المرأةُ على وسَطها وعَضُدِها. وأنشدَنا الأصمعي (١) :
إذا المُرْضِعُ العوجاءُ جالَ بَريمُها (٢) * وقد يعلَّق على الصبي تُدْفَعُ به العين. ومنه قيل للجيش بَريمٌ، لألوان شعار القبائل فيه. وقال (٣) :
ليقود من أهل الحجاز بريما (٤) *
стр. 3702
(*) والمُبْرَمُ من الثياب: المفتولُ الغزْلِ طاقيْنِ، ومنه سمِّي المُبْرَمُ، وهو جنس من الثياب. أبو عبيدة: يقال اشولنا من بريميها، أي من الكبد والسنام، يقدان طولا ويلفان بخيط أو غيره. سميا بذلك لبياض السنام وسواد الكبد. والبرام بالكسر: جمع بُرْمَةٍ، وهي القِدْرُ. والبُرامُ، بالضم: القراد. وبيرم النجار، فارسي معرب.
[برجم] البرجمة بالضم: واحدة البراجم، وهى مفاصل الاصابع التى بين الاشاجع والرواجب، وهى رءوس السلاميات من ظهر الكف، إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت. والبراجم: قوم من تميم. قال أبو عبيدة: خمسة من أولاد حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم يقال لهم البراجم. وفى المثل: " إن الشقى وافد البراجم ". وذلك أن عمرو بن هند أحرق تسعة وتسعين رجلا من بنى دارم، وكان قد حلف ليحرقن منهم مائة بأخيه أسعد بن المنذر، فمر رجل من البراجم فاشتم رائحة الشواء من لحوم الناس، فظن أن الملك اتخذ طعاما، فعدل إليه ليرزأ منه، فقيل له: ممن أنت؟ قال: من البراجم. فألقاه في النار، فسمت العرب عمرو بن هند محرقا لذلك.
стр. 3703
[برسم] البرسام: علة معروفة. وقد برسم الرجل فهو مبرسم. والابريسم معرب، وفيه ثلاث لغات، والعرب تخلط فيما ليس من كلامها. قال ابن السكيت: هو الابريسم بكسر الهمزة والراء وفتح السين (١) . وقال: ليس في الكلام إفعيلل بالكسر ولكن إفعيلل مثل إهليلج وإبريسم، وهو ينصرف، وكذلك إن سميت به على جهة التلقيب انصرف في المعرفة والنكرة: لان العرب أعربته في نكرته وأدخلت عليه الالف واللام وأجرته مجرى ما أصل بنائه لهم. وكذلك الفرند، والديباج، والراقود، والشهريز، والآجر، والنيروز، والزنجبيل. وليس كذلك إسحاق، ويعقوب، وإبراهيم، لان العرب ما أعربتها إلا في حال تعريفها ولم تنطق بها إلا معارف، ولم تنقلها من تنكير إلى تعريف.
[برشم] بَرْشَمَ الرجل، إذا وجَمَ وأظهَرَ الحزن. والبَرْشَمَةُ أيضاً والبِرْشامُ: حدة النظر.
стр. 3704
[برعم] البرعوم: الزهر قبل أن يتفتح، وكذلك البرعم. وبرعمت الشجرة، إذا أخرجت براعيمها.
[برطم] البرطام: الرجل الضخم الشفة. والبرطمة: الانتفاخ من الغضب. وتبرطم الرجل، أي تغضب من كلام.
[برهم] البرهمة: إدامة النظر وسكون الطَرْف. وقال (١) :
ونَظَراً هَوْنَ الهوينى برهما (٢) * وإبراهيم: اسم أعجمى، وفيه لغات: إبراهام وإبراهم وإبراهم بحذف الياء. وقال (٣) : عذت بما عاذبه إبراهم مستقبل القبلة وهو قائم إنى لك اللهم عان راغم وتصغير إبراهيم أبيره، وذلك لان الالف
стр. 3705
من الأصل، لان بعدها أربعة أحرف أصول، والهمزة لا تلحق بنات الاربعة زائدة في أولها، وذلك يوجب حذف آخره كما يحذف من سفرجل فيقال سفيرج. وكذلك القول في إسماعيل وإسرافيل، وهذا قول المبرد. وبعضهم يتوهم أن الهمزة زائدة إذا كان الاسم أعجميا فلم يعلم اشتقاقه، فيصغره على بريهيم وسميعيل، وسريفيل. وهذا قول سيبويه، وهو حسن، والاول قياس. ومنهم من يقول بريه بطرح الهمزة والميم. والبراهمة: قوم لا يجوزون على الله بعثة الرسل (١) .
[بزم] بَزَمَ عليه يَبْزِمُ ويَبْزُمُ، أي عضَّ بمقدّم أسنانه. ويقال أيضاً: بَزَمْتُ الناقةَ، إذا حلبْتَها بالسّبابة والإبهام. والبَزْمَةُ في الأكل مثل الوَجْبَة، وكذلك الوَزْمَةُ. والإِبْزيمُ: الذي في رأس المِنطقة: والجمع الابازيم.
стр. 3706
والبزيم: خيط القلادة. قال الشاعر: هُمُ ما هُمُ في كلِّ يومٍ كريهةٍ إذا الكاعبُ الحسناء طاح بزيمها. وقال آخر (١) : تركناك لا توفى بجار أجرته كأنك ذات الودع أودى بزيمها (٢) وقول الشاعر: وجاءوا ثائرين فلم يؤوبوا بأبلمة (٣) تشد على بريم فيروى بالباء والراء. ويقال: هو باقة بقل. ويقال: فضلة الزاد. ويقال: هو الطلع يُشَقُّ ليلقّح ثم يشدّ بخوصةٍ.
[بسم] التَبَسُّمُ: دون الضحك. يقال: بَسَمَ بالفتح يبسِمُ بَسْماً فهو باسمٌ، وابْتَسَمَ وتَبَسَّمَ. والمَبْسِمُ: الثغر، مثال المجلس من جلس يجلس. ورجلٌ مِبسامٌ وبَسَّامٌ: كثير التبسُّم.
[بسطم] بسطام: ليس من أسماء العرب. وإنما
стр. 3707
سمى قيس بن مسعود ابنه بسطاما باسم ملك من ملوك فارس، كما سموا قابوس ودختنوس، فعربوه بكسر الباء.
[شم] البشم: التخمة. يقال: بشمت من الطعام بالكسر، وبَشِمَ الفصيلُ من كثرة شُرب اللبن. وقد أبشمه الطعام. قال الراجز (١) :
ولم يجشئ عن طعام يبشمه (٢) * وبشمت منه بشما، أي سَئِمْتُ. والبَشامُ: شجَرٌ طيِّب الريح يُسْتاكُ به. وقال (٣) : أتذكر يوم تَصْقُلُ عارِضَيْها بِفَرْعِ بَشامَةٍ سقى البشام
[بصم] حكى التوزى عن أبى عبيدة: البصم ما بين طرف الخنصر إلى طرف البنصر. والعتب: ما بين البنصر والوسطى. والترتب ما بين الوسطى
стр. 3708
(*) والسبابة والفتر: ما بين السبابة والابهام. والشبر: مابين الابهام والخنصر. والفوت: مابين كل إصبعين طولا.
[بطم] البطم: الحبة الخضراء.
[بغم] بُغامُ الظبية: صوتُها: وظَبْيَةٌ بَغومٌ. وكذلك بُغامُ الناقة صوتٌ لا تُفصِح به. وقد بَغَمَتْ تَبْغِمُ بالكسر. وبَغَمْتُ الرجلَ، إذا لم تُفصِح له عن معنَى ما تحدِّثه به. قال ذو الرمة: لا يَنْعَشُ الطَرفَ إلاّ ما تَخَوَّنَهُ داعٍ يناديه باسمِ الماءِ مبغومُ والمُباغَمَةُ: المحادَثة بصوتٍ رخيم. قال الكميت: يَتَقنَصْنَ لي جآذر كالد ريبا غمن من وراء الحجاب
[بقم] البَقَّمُ: صِبْغٌ معروفٌ، وهو العندم. قال العجاج: بطعنة نجلاء فيها ألمه يجيش ما بين تراقيه دمه كمرجل الصباغ جاش بقمه وقلت لابي على الفسوى: أعربي هو؟ فقال: معرب. قال: وليس في كلامهم اسم على فعل.
(٢٣٦ - صحاح - ٥)
стр. 3709
إلا خمسة: خضم بن عمرو بن تميم وبالفعل سمى، وبقم لهذا الصبغ، وش لم: موضع بالشأم، وهما أعجميان. وبذر: اسم ماء من مياه العرب. وعثر: اسم موضع. ويحتمل أن يكونا سميا بالفعل، فثبت أن فعل ليس في أصول أسمائهم، وإنما يختص بالفعل، فإذا سميت به رجلا لم ينصرف في المعرفة للتعريف ووزن الفعل، وانصرف في النكرة.
[بكم] رجل أبكَمُ وبَكيمٌ، أي أخرسُ بيِّن الخرس. وقال: فَليْتَ لساني كان نِصْفَيْنِ، منهما بَكيمٌ ونصف عند مجرى الكواكب
[لم] أبلمت الناقة، إذا ورم حياؤها من شدّة الضَبَعَةْ. وبها بَلَمَةٌ شديدةٌ. ورأيت شفتيه مُبْلَمَتَيْنِ، إذا ورِمَتا. والمِبْلامُ: الناقةُ التي لا تَرغو من شدّة الضَبَعَةِ. والتَّبْليمُ: التقبيحُ. يقال: لا تُبَلِّمْ عليه أمرَه، أي لا تُقَبِّحْ أمره. والأَبْلَمُ: خوصُ المُقْلِ. وفيه ثلاث لغات: أَبْلَمٌ وأُبْلُمٌ وإِبْلِمٌ، والواحدة بالهاء.
стр. 3710
ويقال: المال بينى وبينك شِقَّ الأُبْلُمَةِ (١) . وبَيْلَمُ النّجارِ: لغة في البيرم.
[بلدم] بَلْدَمَ الرجلُ، إذا فَرِقَ فسكت، بدال غير معجمة. وبلدم الفرس: ما اضطرب من حلقومه، بالدال والذال جميعا، عن أبى زيد. وقال الاصمعي في كتاب الفرس: ما اضطرب من حلقومه ومريئه وجرانه. وقرأته على أبى سعيد بذال معجمة. والبلندم: الرجل الثقيل المضطرب الخلق. قال الراجز: ما أنت إلا أعفك بلندم هردبة هوهاءة مزردم
[بلعم] البعلم بالضم والبلعوم: مجرى الطعام في الحلق، وهو المرئ. والبَلْعَمَةُ: الابتلاعَ. والبَلْعَمُ: الرجلُ الكثيرُ الأكل الشديدُ البلعِ للطعام: والميم زائدة.
[بلغم] البلغم: أحد الطبائع الاربع.
стр. 3711
[بمم] البم: الوتر الغليظ من أوتار المزهر.
[بوم] البوم والبومة: طائر، يقع على الذكر والأنثى، حتَّى تقول صدى أو فياد، فيختص بالذكر.
[بهم] البِهامُ: جمع بَهْمٍ. والبَهْمُ: جمع بَهْمَةٍ، وهي أولاد الضأن. والبهمة اسم للمذكر والمؤنث. والسخال أولاد المعزى، فإذا اجتمعت البهام والسخال قلت لهما جميعا: بهام وبهم أيضا. وأنشد الاصمعي (١) : لو أننى كنت من عاد ومن إرم غذى بهم ولقمانا وذا جدن لان الغذى السخلة. وقد جعل لبيد أولاد البقر بِهَاماً بقوله: والعينُ ساكنةٌ على أَطْلائِها عوذاً تأَجَّلَ بالفضاء بِهامُها ويقال: هم يُبَهِّمُونَ البَهْمَ تَبْهيماً، إذا أفردوه عن أمّهاته فَرعَوْهُ وحده. أبو عبيدة: البهمة بالضم: الفارس الذى
стр. 3712
لا يدرى من أين يُؤْتى، من شدّة بأسه، والجمع بُهَمٌ. ويقال أيضاً للجيش بُهْمَةٌ، ومنه قولهم: فلان فارسُ بُهْمَةٍ وليثُ غابةٍ. وأمرٌ مُبْهَمٌ، أي لا مَأْتى له. وأَبْهَمْتُ البابَ: أغلقتُه. والأسماء المُبْهَمَةُ عند النحويِّين هي أسماء الإشارات، نحو قولك: هذا، وهؤلاء، وذاك وأولئك. واسْتَبْهَمَ عليه الكلام، أي استغلَقَ. وتَبَهَّمَ أيضا، عن أبى زيد، إذا أرتج عليه. وفى الحديث: " يحشر الناس حفاة عراة (١) بهما "، أي ليس معهم شئ. ويقال أصخاء. والابهام: الإصبع العَظمى، وهي مؤنَّثة، والجمع الأباهيمُ. والبَهيمَةُ: واحدة البَهائِمِ. وهذا فرس بهيم، وهذا فرس بهيم، أي مُصْمَتٌ، وهو الذي لا يخلط لونه شئ سوى لونه. والجمع بهم، مثل رغيف ورعف. وبهمى: نبت، قال سيبويه: تكون واحدة وجمعا. وألفها للتأنيث فلا تنون. وقال
стр. 3713
قوم: ألفها للالحاق، والواحدة بهماة. وقال المبرد: هذا لا يعرف، ولا تكون ألف فعلى بالضم لغير التأنيث. وأبهمت الارض: كثر بهماها.
فصل التاء
[تأم] أَتْأَمَتِ المرأةُ، إذا وضعت اثنَين في بطنٍ، فهي مُتْئِمٌ. فإذا كان ذلك عادَتها فهي مِتْآمٌ، والوَلَدان تَوْأَمانِ. يقال: هذا توأم هذا، على فوعل، وهذه توأمة هذه. والجمع توائم، مثل قشعم وقشاعم، وتؤام أيضا على ما فسرناه في عراق. قال الشاعر: قالت لها (١) ودمعها تؤام كالدر إذ أسلمه النظام على الذين ارتحلوا السلام ولا يمتنع هذا من الواو والنون في الآدميين، كما أن مؤنثه يجمع بالتاء. قال الشاعر (٢) : فلا تفخر فإن بنى نزار لعلات وليسوا توأمينا والتوأم: الثاني من سهام الميسر. قال الخليل: تقدير توأم فوعل، وأصله ووأم، فأبدل من إحدى الواوين تاء، كما قالوا تولج من ولج.
стр. 3714
وتوأم أيضا (١) : قصبة عمان مما يلى الساحل، وينسب إليه الدر. قال سويد:
كالتوأمية إن باشرتها (٢) * ويقال: فرس متائم، للذي يأتي بجريٍ بعد جريٍ. وقال: عافى الرقاق منهب موائم وفى الدهاس مضبر متائم (٣) وثوبٌ مِتْآمٌ، إذا كان سَداه ولُحمته طاقَيْنِ. وقد تاءَمْتُ مُتاءَمةً على مفاعلة، إذا نسجتَه على خيطين خيطين. وأتأمها، أي أفضاها. وقال: وكنت كليلة الشيباء همت بمنع الشكر أتأمها القبيل (٤)
стр. 3715
[تحم] الا تحمى: ضرب من البرود. وقال: وعليه أتحمى نسجه من نسج هورم غزلته أم خلمى (١) كل يوم وزن درهم
[تخم] التَخْمُ: منتهى كلِّ قرية أو أرض. يقال: فلان على تخْمٍ من الأرض، والجمع تُخومٌ (٢) مثل فلس وفلوس. قال الشاعر: يا بنى التخوم لا تظلموها إن ظلم التخوم ذو عقال وقال الفراء: تخومها: حدودها. الا ترى أنه قال: " لا تظلموها) ولم يقل: تظلموه. وقال ابن السكيت: سمعت أبا عمرو يقول: هي تخوم الارض والجمع تخم، مثل صبور وضبر. وأنشد لاعرابي من بنى سليم: فإن أفخر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ أَكُنْ منها التخومة والسرارا