وقوم مساكين ومسكينون أيضاً، وإنَّما قالوا ذلك من حيثُ قيل للإناث مِسْكيناتٌ، لأجل دخول الهاء. والسَكِنَةُ بكسر الكاف: مقر الرأس من العنق. قال (١) : بضرب يزيل الهام عن سَكَناتِهِ وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العِفَا هم بالنهق وفي الحديث: " اسْتَقِرُّوا على سَكِناتِكُم فقد انقطعت الهجرة "، أي على مواضعكم ومساكنكم. ويقال أيضاً: " الناس على سكناتهم "، أي على استقامتهم. من الفراء. والسكين معروف، يذكّر ويؤنّث، والغالب عليه التذكير. وقال أبو ذؤيب: يُرى ناصِحاً فيما بَدا فإذا خَلا فذلك سكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ والسكون، بالفتح: حى من اليمن. وسكينة بنت الحسين ﵇. والطرة السكينية منسوبة إليها.
[سمن] السَمْنُ للبقر، وقد يكون للمعزى، ويجمع
стр. 4237
على سمنان مثل عبد وعبدان، وظهر وظهران. قال امرؤ القيس وذكرَ مِعْزىً له: فَتَمْلأُ بيتنا أَقِطاً وسَمْناً وحَسبُك من غِنىً شِبَعٌ ورِيُّ وسَمَنْتُ لهم الطعام (١) أَسمُنُهُ سَمْناً، إذا لَتَتَّهُ بالسمنِ. وقال: عظيمُ القَفا رِخْوُ الخواصرِ أَوْهَبَتْ له عَجْوَةٌ مَسْمونَةٌ وخمير والسَمَّانُ إن جعلتَه بائع السَمْنِ انصرف، وإن جعلته من السَمِّ لم ينصرف في المعرفة. وسَمَّنْتُ القوم تَسْميناً: زوّدتهم السمن. والتسمين في لغة أهل الطائف واليمن: التبريد. وأتى الحجاج بسمكة [مشوية (٢) ] ، فقال للطباخ سمنها: أي بردها. والسمين: خلاف المهزول. وقد سَمِنَ سِمَناً (٣) ، فهو سَمِينٌ. وتَسَمَّنَ مثله، وسَمَّنَهُ غيره. وفي المثل: " سَمَّنْ كلبك يأكك ". والسُمْنَةُ بالضم: دواء تُسَمَّنُ به النساء.
стр. 4238
وأسمن الرجل: ملك شيئا سَميناً، أو أعطى غيره. واسْتَسْمَنَهُ: عدَّه سَميناً. وجاءوا يَسْتَسْمِنونَ، أي يطلبون أن يوهَب لهم السَمْنَ. وقول الراجز: فبا كرتنا جفنة بطينه (١) لحمَ جَزورٍ غَثَّةٍ سَمينَهُ أي مَسْمونَةً من السَمْنِ، لا من السِمَنِ. والسُماني: طائر، ولا يقال سمانى بالتشديد. قال الشاعر:
نفسي تمقس من سمانى الاقبر * الواحدة سماناة، والجمع سمانيات. والسمنية بضم السين وفتح الميم: فرقة من عبدة الاصنام تقول بالتناسخ، وتنكر وقوع العلم بالاخبار.
[سنن] السَنَنَ: الطريقة. يقال: استقام فلان على سنن واحد.
стр. 4239
ويقال: امضِ على سَنَنِكَ وسُنَنِكَ، أي على وجهك. وجاء من الخيل سنن لا يرد وجه. وتنح عن سَنَنِ الخيل، أي عن وجهه (١) . وعن سَنَنِ الطريق وسُنَنِهِ وسِنَنِهِ (٢) ثلاث لغات. وجاءت الريح سَنائِنَ، إذا جاءت على طريقة واحدةٍ لا تختلف. والسُنَّةُ: السيرةُ. قال الهذلي (٣) : فلا تَجْزَعَنْ من سُنَّةٍ (٤) أنتَ سِرْتَها فأول راضٍ سُنَّةً مَنْ يَسيرُها والسُنَّةُ أيضاً: ضربٌ من تمر المدينة. ابن السكيت: سَنَّ الرجل إبلَه، إذا أحسن رِعْيَتَها والقيامَ عليها، حتّى كأنه صقلها. قال النابغة: نبئت حِصْناً وحَيَّاً من بني أسدٍ قاموا فقالوا حِمانا غيرُ مَقْروبِ ضَلَّتْ حُلومُهُمُ عنهمْ وغَرَّهُمُ سَنُّ المعيدى في رعى وتعزيب
стр. 4240
(*) يقول: يا معشرَ مَعَدٍّ لا يغرَّنّكم عِزُّكُمْ، وأنّ أصغَرَ رجلٍ منكم يرعى إبلَه كيف شاء، فإن الحارث بن حِصْنِ الغسّانيّ قد عَتَب عليكم وعلى حِصْنِ بن حذيفة، فلا تأمنوا سَطوتَه. وقال المُؤَرِّجُ: سَنُّوا المال، إذا أرسلوه في الرِعْى. والحَمَأُ المَسْنونُ: المتغيِّر المُنْتِنُ. وسُنَّةُ الوجه: صورته. وقال ذو الرمة: نريك سنة وجه غيرَ مُقْرِفَةٍ مَلْساَء ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ والمَسْنونُ: المُصَوَّرُ. وقد سَنَنْتُهُ أَسُنُّهُ سَنَّاً، إذا صوَّرتَه. والمَسْنونُ: المُمَلَّسُ. وحكي أنَّ يزيد بن معاوية قال لأبيه: ألا ترى عبد الرحمن بن حسّان يشبِّب بابنتك؟ فقال معاوية: وما قال؟ فقال: قال: هي زهراء مثل لؤلؤة الغواص مِيزَتْ من جوهرٍ مَكْنونِ فقال معاوية: صَدَقَ. فقال يزيد: إنَّه يقول: وإذا ما نَسَبْتَها لم تَجِدْها في سناءٍ من المَكارِمِ دُونِ قال: صدق. قال: فأين قوله: ثم خاصَرْتُها إلى القُبَّةِ الخضراء تمشى في مرمر مسنون
стр. 4241
فقال معاوية: كذب (١) . ورجل مَسْنونُ الوجه، إذا كان في أنفه ووجهه طولٌ. واسْتَنَّ الفرس: قَمَصَ. وفي المثل: " اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتَّى القَرْعى ". واسْتَنَّ الرجلُ، بمعنى اسْتاكَ. والفحلُ يُسانُّ الناقة مُسانَّةً وسِناناً، إذا طردها حتَّى تَنَوَّخَهَا ليسفدها. وسننت السكين: أحددته. والمِسَنُّ: حجرٌ يحدَّد به. والسِنانُ مثله. قال امرؤ القيس يصف الجنب:
كصفح السنان الصلبى النحيض (٢) * والسنان أيضا: سنان الرمح، وجمعه أَسنّةٌ. والسَنينُ: ما يسقُط من الحجر إذا حككتَه. والسَنونُ: شئ يستاك به. والسن: واحد الاسنان. ويجوز أن تجمع
стр. 4242
الاسنان على أسنة، مثل قن وأقنان وأقنة. وفي الحديث: " إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب (١) أسنتها " أي أمكنوها من المرعى. وتصغير السن سنينة، لأنَّها تؤنث. وقد يعبّر بالسِنِّ عن العمر. وقولهم: لا آتيك سِنَّ الحِسْلِ، أي أبداً لأن الحِسْلَ لا يسقط له سِنٌّ أبداً. وقول الشاعر في وصف إبلٍ أُخذتْ في الدِيَةِ: فجاءت كَسِنِّ الظبيِ لم أَرَ مثلها سَناَء قتيلٍ أو حَلوبَةَ جائِعِ (٢) أي هي ثُنْيَانٌ، لأن الثَنيَّ هو الذي يلقي ثَنِيَّتَهُ، والظبيُ لا تنبت له ثَنِيَّةٌ قطُّ، فهو ثَنِيٌّ أبداً. وسِنَّةٌ من ثُومٍ: فِصّةٌ منه. والسِنَّةُ أيضاً: السكّة، وهي الحديدة التي تُثار بها الارض، عن أبى عمرو وابن الاعرابي. وسن القلم: موضع البرى منه. يقال: أطل
стр. 4243
سن قلمك وسَمِّنْها، وحَرِّفْ قَطَّتَكَ وأَيْمِنْها. وأَسَنَّ الرجل: كبِر. وأَسَنَّ سديسُ الناقة، أي نبت، وذلك في السنة الثامنة. قال الاعشى: بحقتها ربطت في اللجين حتى السَديسُ لها قد أُسَنُّ (١) وأَسَنَّها الله، أي أنبتها. والسناسن: رءوس المحالة وحروف فقار الظهر، الواحد سنسن. والسنينة: واحدة السَنائِنِ، وهي رمال مرتفعة تستطيل على وجه الأرض. وسَنْتُ الترابَ: صببته على وجه الارض صبلا سهلاً حتَّى صار كالمُسَنَّاة. وسَنَّ عليه الدرعَ يَسُنُّها سَنَّاً، إذا صبّها عليه. وكذلك سَنَنْتُ الماء على وجهي، إذا أرسلتَه إرسالاً من غير تفريق. فإذا فرَّقْتَه في الصبّ قلتَه بالشين المعجمة. وسَنَنْتُ الناقةَ: سِرْتُها سيراً شديداً. والمَسانُّ من الإبل: خلاف الأَفْتاءِ.
[سين] السين: حرف من حروف المعجم، وهى من
стр. 4244
حروف الزيادات. وقد تخلص الفعل للاستقبال، تقول: سيفعل. وزغم الخيل أنها جواب لن. أبو زيد: من العرب من يجعل السين تاء. وأنشد (١) : يا قبح الله بنى السعلاة عمرو بن يربوع شرار النات ليسوا أعفاء ولا أكيات يريد الناس والاكياس. قال: ومن العرب من يجعل التاء كافا. وأنشد لرجل من حمير: يا ابن الزبير طالما عصيكا وطالما عنيتنا إليكا لنضربن بسيفنا قفيكا قال أبو سعيد: وقولهم فلان لا يحسن سينه، يريدون شعبة من شعبه، وهو ذو ثلاث شعب. وقوله تعالى: (يس) كقوله (الم) و (حم) في أوائل السور. وقال عكرمة: معناه يا إنسان، لانه قال: (إنك لمن المرسلين) .
(وطور سيناء) : جبل بالشأم، وهو طور أضيف إلى سيناء وهو شجر. وكذلك (طور سينين) . قال الاخفش: السينين: شجر، واحدتها سينينة. قال وقرئ: (طور سيناء)
стр. 4245
و (سيناء) بالفتح والكسر، والفتح أجود في النحو، لانه بنى على فعلاء. قال: والكسر ردئ في النحو، لانه ليس في أبنية العرب فعلاء ممدود مكسور الاول غير مصروف، إلا أن تجعله أعجميا. وقال أبو على: إنما لم يصرف لانه جعل اسما للبقعة.
فصل الشين
[شأن] الشَأْنُ: الأمر والحال. يقال: لأَشْأَنَنَّ شَأْنَهُمْ، أي لأفسِدَنَّ أمرهم. والشَأْنُ: واحد الشُؤُونِ، وهي مَواصل قبائل الرأس وملتقاها، ومنها تجئ الدموع. قال ابن السكيت: الشَأْنانِ: عِرْقانِ ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ثم إلى العينين. ويقال اشْأَنْ شَأْنَكَ، أي اعمَلْ ما تحسنه. وشَأَنْتُ شَأْنَهُ (١) : قصدت قصده. وما شَأَنْتُ شَأْنَهُ، أي لم أكترث له.
[شثن] الشَثَنُ بالتحريك: مصدر شَثِنَتْ (٢) كفه بالكسر، أي خشنت وغلظت.
стр. 4246
ورجل شَثْنُ الأصابع بالتسكين، وكذلك العضو. قال امرؤ القيس: وتعطوا برخص غيرِ شَثْنٍ كأنَّه أساريعَ ظبيٍ أو مساويك إسحل وشثنت مشافر الابل من أكل الشوك.
[شجن] أبو زيد: الشَجَنُ بالتحريك (١) : الحاجة حيث كانت. قال الراجز: إنى سأبدى لك فيما أبدى لى شجنان شجن بنجد وشجن لى ببلاد السند (٢) والجمع شجون (٣) . وقال: ذَكَرْتُكِ حتّى استأمن الوحشُ والْتَقَتْ رِفاقٌ (٤) به والنفسُ شتّى شجونها (٥)
стр. 4247
وقد شجنتنى الحاجة تشجننى شَجْناً، إذا حَبَسَتْكَ. والشَجَنُ: الحزن، والجمع أَشْجانٌ. وقد شَجِنَ بالكسر فهو شاجِنٌ. وأَشْجَنَهُ غيره وشَجَنَهُ أيضاً، أي أحزنه. والشَجْنُ بالتسكين: واحد شُجونِ الأودية، وهي طُرُقُها. ويقال: " الحديث ذو شُجونٍ " أي يدخل بعضه في بعض. والشاجِنَةُ: واحدة الشواجن، وهى أدوية كثيرة الشجر. وقال (١) : لَمَّا رأيتُ عَدِيَّ القومِ يَسْلُبُهُمْ طَلْحُ الشَواجِنِ والطَرْفاءُ والسلم (٢) وشجنة بالكسر: اسم رجل، وهو شجنة ابن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. قال الشاعر: كرب بن صفوان بن شجنة لم يدع من دارم أحدا ولا من نهشل والشجنة والشجنة (٣) : عروق الشجر المشتبكة.
стр. 4248
ويقال: بينى وبينه شجنة رحمٍ وشُجْنَةُ رحمٍ، أي قرابةٌ مشتبكةٌ. وفي الحديث: " الرَحِمُ شِجْنَةٌ من الله " أي الرحم مشتقَّة من الرحمن، يعني أنَّها قرابةٌ من الله عزوجل مشتبكة كاشتباك العروق.
[شحن] شَحَنْتُ (١) السفينة: ملأتها. قال الله تعالى: (في الفُلْكِ المَشْحونِ) . وشَحَنْتُ البلدَ بالخيل: ملأته. وبالبلد شِحْنَةٌ من الخيل، أي رابطة. ويقال: مريشحنهم شحنا، أي يطردهم ويشلهم ويكسؤهم. والشحناء: العداوة، وكذلك الشحنة بالكسر. وعدو مشاحن. وأشحن الصبى، أي تهيأ للبكاء، منه قول أبي قِلابة الهُذَلي: إذْ عارَتِ النَبْلُ والتفّ اللُفوفُ وإذْ سَلُّوا السيوفَ وقد هَمَّتْ بإشْحان (١) شدن (٢) الغزال يشدن شدونا: قوى وطلع
стр. 4249
قرناه واستغنى عن أُمَّه. وربَّما قالوا: شَدَنَ المُهْرُ. فإذا أفردوا الشادِنَ فهو ولد الظَبْية. وأَشْدَنَتِ الظبيةُ فهي مُشْدِنٌ، إذا شَدَنَ ولدها. والجمع مَشادِنُ ومشادين، مثل مطافل ومطافيل. والشدنيات من النوق: منسوبة إلى موضع باليمن.
[شزن] الشزن، بالتحريك: الغلظ من الارض. قال الأعشى: تَيَمَّمْتُ قيساً وكم دونه من الأرض من مَهْمَهٍ ذى شزن والشزن مثال الطنب: الناحية والجانب. وقال ابن أحمر: ألاَ ليت المنازل قد بَلينا فلا يَرْمينَ عن شُزُنٍ حَزينا ويقال: ما أبالي على أيّ شُزُنَيْهِ وَقَع، أي جانبَيْه. وتَشَزَّنَ له، أي انتصب له في الخصومةِ وغيرها. والشزن: الاعياء. والشزن (١) : الكعب يعلب به.
стр. 4250
[شطن] الشَطَنُ: الحبْل. قال الخليل: هو الحبْل الطويل، والجمع الأشْطانُ. ووصف أعرابي فرسا لا يحفى فقال: كأنه شيطان في أشطان. وشَطَنْتُهُ أَشْطُنُهُ (١) ، إذا شددتَه بالشَطَنِ. وشَطَنَ عنه: بَعُدَ. وأَشْطَنَهُ: أبعدَه. ابن السكيت: شَطَنَهُ يَشْطُنُهُ شَطْناً، إذا خالفه عن نيَّة وجهه. وبئرٌ شَطونٌ: بعيدة القعر. ونَوَّى شَطونٌ: بعيدة. قال النابغة: نَأَتْ بِسُعادَ عنك نَوىً شَطونُ فبانتْ والفؤاد بها رَهينُ والشَيْطانُ معروف. وكلُّ عاتٍ من الإنس والجنّ والدوابّ شَيْطان. قال جرير: أيامَ يدعُونني الشَيْطانَ من غَزَلٍ وهُنَّ يَهْوَيْنَني إذْ كنتُ شَيْطانا والعرب تسمِّي الحيّةَ شَيْطاناً. وقال الشاعر يصف ناقته: تُلاعِبُ مثنى حضرميٍّ كأنَّه تَعَمُّجُ شَيْطان بذي خِرْوَعٍ قفر
стр. 4251
وقوله تعالى: (طلعها كأنه رءوسُ الشَياطِين) قال الفراء: فيه من العربية ثلاثة أوجه: أحدها أن يشبّه طَلْعُها في قبحه برؤوس الشياطين، لانها موصوفة بالقبح. والثاني أنَّ العرب تسمِّي بعض الحيّات شَيْطانا، وهو ذو العرف قبيح الوجه. والثالث أنَّه نبتٌ قبيح يسمى رءوس الشياطين. والشيطان نونه أصلية. قال أمية يصف سليمان ابن داود ﵉: أيما شاطن عصاه عكاه ثم يلقى في السجن والاغلال ويقال أيضا إنها زائدة. فإن جعلته فيعالا من قولهم تشيطن الرجل صرفته، وإن جعلته من تشيط لم تصرفه، لانه فعلان.
[شعن] اشْعَانَّ شَعْرُهُ اشْعيناناً، فهو مُشْعانُّ الرأس، إذا كان ثائرَ الرأس أشعث.
[شفن] الأموي: الشَفْنُ بالتسكين: الكَيِّسُ العاقل. وشفنته أشفنه بالكسر شفونا، إذا نظرْتَ إليه بمؤخر عينك، فأنا شافن وشفون. وقال (١)
стр. 4252
حذار مرتقب شفونِ (١) * وهو الغيور. ابن السكيت: شفنت إليه وشنفت بمعنى، وهو نَظَرٌ في اعتراضٍ. وقال أبو عبيد: هو أن يرفع الإنسان طرفه ناظرا إلى الشئ كالمتعجب منه، أو كالكاره له. وأنشد للقطامي يذكر إبلا (٢) : وإذا شَفَنَّ إلى الطريقِ رأَيْنَهُ لهقا كشاكلة الحصان الابلق
[شقن] أبو عبيد: قليل شقن إتباع له، مثل وتح ووعر، وهى الشقونة. وقد قت عطيته وشَقُنَتْ بالضم، وشَقَنْتُها أنا شَقْناً وأشقنتها، إذا قللتها.
[شنن] شنَّ الماء على وجهه وعلى الشراب: فرقه عليه. وقال مدرك بن حصن (٣)
стр. 4253
يا كروانا صك فاكبأنا فشن بالسلح فلما شنا بل الذنابى عبسا مبنا ومنه قولهم: شَنَّ عليهم الغارة وأَشَنَّ، إذا فرّقها عليهم من كلِّ وجه. قالت ليلى الأخيليّة: شَنَنَّا عليهم كلَّ جرداء شَطْبَةٍ لَجوجٍ تبارى كل أجرد شرجب والشنين: قطران الماء وقال:
يا من لدمع دائم الشنين * وماء شنان، بالضم: متفرِّق. قال الشاعر أبو ذؤيب: بماءٍ شُنانٍ زعزعت مَتْنَهُ الصَبا وجادت عليه دِيمَةٌ بعد وابِلِ والماء الذي يقطر من قِربةٍ أو شجرٍ شُنانَةٌ أيضاً. والشَنُّ: القِربة الخَلَق، وهي الشَنَّةُ أيضاً، وكأنها صغيرة، والجمع الشِنانُ. وفي المثل: " يُقَعْقَعُ لي بالشِنانِ ". قال النابغة: كأنَّك من جِمالِ بَني أقيش يقعقع ببن رجليه بشن والشَنانُ بالفتح: البُغْضُ لغة في الشَنَآنِ. قال الأحوص: وما العيشُ إلاّ ما تلذّ وتشتهي وإنْ لامَ فيه ذو الشَنانِ وفَنَّدا
стр. 4254
وتشننت القربة وتشانت: أخلقت. والتشنن: التَشَنُّجُ واليُبس في جِلد الإنسان عند الهرم. قال رؤبة: وانعاج عودي كالشظيف الاخشن عند (١) اقورار الجلد والتشنن أبو عمرو: تشان الجلد: يبس وتشنَّج، وليس بخَلَقٍ. وشن: حى من عبد القيس، وهو شن ابن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمى ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، منهم الاعور الشنى. وفي المثل: " وافق شن طبقه ". والشَنونُ من الإبل: الذي ليس بمهزول ولا سمين. والشَنونُ في قوله الطرماح (٢) :
الذئب الشنون * هو الجائع، لانه لا يوصف بالسمن والهزال. والشنشنة: الخلق والطبيعة. قال الرجز (٣)
стр. 4255
* شنشنة أعرفها من أخزم (١) * واستشن الرجل: هزل. قاله الخليل.
[شين] الشَيْنُ: خلاف الزَيْنِ. يقال: شانه يشينه.
стр. 4256
والمشاين: المعايب والمقابح.
وقول لبيد:
يشين صحاح البين كلَّ عَشِيَّةٍ ... بِعودِ السَراءِ عند بابٍ مُحَجَّبِ (١)
يريد أنّهم يتفاخَرون ويحطُّونَ بقسيِّهم على الأرض فكأنّهم شانوها بتلك الخطوط.
والشين: حرف من حروف المعجم.
стр. 4257
المجلد السادس ...
باب النون:
فصل الصاد
[صبن] الأصمعي: يقال: صَبَنْتَ (١) عنّا الهديةَ أو ما كان من معروفٍ، تَصْبِنُ صَبْناً، بمعنى كففتَ: قال عمرو بن كلثوم: صَبَنْتِ الكأسَ عنا أُمُّ عَمروٍ * وكان الكأسُ مجراها اليَمينا وإذا سوَّى المقامرُ الكعبين في الكفِّ ثم ضَرَب بهما قيل: قد صَبَنَ. ويقال له: أَجِلْ ولا تَصْبِنْ. والصابون معروف.
[صحن] صَحَنْتُ بين القوم: أصلحتُ. وصَحَنْتُهُ صَحَناتٍ، أي ضربته. وناقةٌ صحون، أي رموح، عن أبى عمرو. وصحن الدار: وَسْطها. والصَحْنُ: العُسُّ العظيم. يقال: صَحَنْتُهُ إذا أعطيتَه شيئاً فيه.
стр. 4258
(*) والصَحْنُ: طُسَيْتٌ، وهما صَحْنانِ يُضرَب أحدهما على الآخر. قال الراجز: سامرني أصوات صنج ملهيه * وصوت صحنى قينة مغنيه والصحناء بالكسر: إدام يتخذ من السمك، يمد ويقصر (١) . والصحناءة أخص منه.
[صدن] الصيدنان: الصيدلانى. والصيدنانى أيضا: دويْبَّةٌ، قال أبو عبيد: تَعمَل لنفسها بيتاً في الأرض وتُعمِّيه. ويقال له: الصيدن أيضا. قال كثير يصف ناقته: كأن خليفي زورها ورحاهما * بنى مكوين ثلما بعد صيدن [والصيدن: الثعلب (٢) ] . والصيدن: الملك. قال رؤبة:
إنى إذا استغلق باب الصيدن (٣) *
стр. 4259
[صعن] الصِعْوَنُّ: الظليمُ، بكسر الصاد وتشديد النون.
[صفن] الصَفَنُ (١) بالتحريك: جِلدةُ بيضةِ الانسان، والجمع أصفان. والصفن بالضم: وعاءٌ من أَدَمٍ مثل السُفْرَةِ يُستقى بها. وقال الفرَّاء: هو شئ مثل الركوة يتوضأ فيه. قال صخر الغى يصف ماء ورده: فخضخضت صفنى في جَمِّهِ * خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عطوفا وقال أبو عمرو: الصُفْنُ: خريطةٌ تكون للراعي، فيها طعامُه وزِنادُه وما يحتاج إليه. قال ساعدة بن جؤية: معه سِقاءٌ لا يُفَرِّطُ حملَهُ * صفن وأخراص يلحن ومسأب وتصافن القوم الماءَ: اقتسموه بالحَصَص، وذلك إنَّما يكون بالمَقْلة، يُسقى الرَّجلُ قدرَ ما يغمرها. والصافن من الخيل: القائم على ثلاث قوائم،
стр. 4260
وقد أقامَ الرابعةَ على طرف الحافر. تقول: صَفَنَ الفرس يَصْفَنُ (١) صُفوناً والصافن: الذى يصف قدميهه. وفى الحديث: " كنَّا إذا صلَّينا خَلفَه فرفع رأسَه من الرُّكوعِ قُمنا خلفَه صُفوناً، فإذا سَجَد تَبِعناه "، أي قمنا صافين أقدامنا. وصفين: موضع كانت به وقعة بين على ومعاوية رضى الله عنهما. والصافن: عرق الساق.
[صنن] الصن بالكسر: بول الوبر، وهو مُنْتنٌ جدّاً. قال جرير: تَطَلّى وهى سيئة المعرى * بصن الوبر تَحْسَبُهُ مَلابا والصِنُّ أيضاً: يومٌ من أيام العجوز. والصِنُّ أيضاً: شبه السَلَّة المُطْبَقة، يُجعَل فيه الخبز. والصُنانُ: ذَفَر الإبط. وقد أَصَنَّ الرجلُ، أي صار له صُنانٌ. وأَصَنَّ، إذا شَمَخ بأنْفه تكبرا. وقال (٢)
стр. 4261
* أإبلى تأكلها مصنا * ومنه قولهم: أصنت الناقة، إذا حَمَلتْ فاستكبرتْ على الفحل. الأصمعي: فلان مُصِنٌّ غَضَباً، أي ممتلئ غضبا.
[صون] صنت الشئ صونا وصيانا وصِيانةً، فهو مَصونٌ، ولا تقل مُصانٌ. وثوبٌ مَصونٌ على النقص، ومصوون على التمام. وقد فسرناه في (دوف) . وجعلت الثوب في صوانه وصوانه، بالضم والكسر، وصيانة أيضا، وهو وعاؤه الذي يُصانُ فيه. وصانَ الفرسُ، إذا قام على طرف حافره من وجى أو حَفىً. قال النابغة: وما حاولتُما بِقياد خيلٍ * يَصونُ الوردُ فيها والكميت
стр. 4262
وأما قوله (١) : فأوردهن بطن الاتم شعثا * يصن المشى كالحدإ التؤام فلم يعرفه الاصمعي. وقال غيره: يبقين بعض المشى. ويقال: يتوجين في المشى من حفى. والصوان، بالتشديد: ضرب من الحجارة، الواحدة صوانة. والصين: بلد. والصوانى: الاواني منسوبات إليه.
فصل الضاد
[ضأن] الضائِنُ: خلاف الماعز، والجمع الضأن والمعز، مثل راكب وركب، وسافر وسفر، وضأن أيضا مثل حارس وحرس، وقد يجمع على ضئين، وهو فعيل، مثل غاز وغزى. والانثى ضائنة، والجمع ضوائِنُ. وأَضْأَنَ الرجل: كثُر ضَأْنُهُ.
[ضبن] الضِبنُ بالكسر: ما بين الإبط والكشح. وأوَّلُ الحَمْلِ (٢) الأبْط، ثم الضبن، ثم الحضن.
стр. 4263
وأضبنت الشئ واضطبنته: جعلته في ضبنى. وضبنه (١) الرجل أيضاً: عيالُه، وكذلك الضَبِنَةُ بفتح الضاد وكسر الباء. ومكان ضَبِنٌ، أي ضيّق. والمَضْبُونُ: الزَمِن ; ويشبه قلب الباء من الميم.
[ضجن] الضجن بالجيم: جبل معروف. قال الاعشى:
كخلقاء من هضبات الضجن (٢) * وكذلك قول ابن مقبل:
تؤم السير للضجن (٣) * والحاء تصحيف. وضجنان: جبل بناحية مكة.
[ضزن] الضَيْزَنُ: الذي يزاحم أباه في امرأته. قال أوس
стр. 4264
والفارسية فيهم غير مُنْكَرَةٍ * وكلُّهم (١) لأبيهِ ضَيْزَنٌ سَلِفُ ويقال: الضَيْزَنُ: الذي يزاحمك عند الاستقاء في البئر. وضيزن: اسم صنم.
[ضغن] الضِغْنُ والضَغينَةُ: الحِقد، وقد ضَغِنَ عليه بالكسر ضَغَناً. وتضاغَنَ القومُ واضْطَغَنوا: انْطَوَوْا على الأحقاد. واضطغنت الشئ، إذا أخذته تحت حضنك. وأنشد الاحمر (٢) :
كأنه مضطغن صبيا (٣) * أي حامله في حجره. وقال ابن مقبل: إذا اضطعنت سلاحي عند مَغْرِضِها * ومِرْفَقٍ كرِئاسِ السيفِ إذْ شسفا وفرس ضاغن: لا يعطى ما عِنده من الجري إلا بالضرب. قال الشماخ
стр. 4265
* كما قومت ضِغن الشَموسِ المهامِزُ (١) وإذا قيل في الناقة: هي ذات ضِغْنٍ، فإنَّما يراد نِزاعُها إلى وطنها. قال الخليل: ويقال للنَحوص إذا وَحِمتْ فاستصعبت على الجَأْب: إنَّها ذات شَغْبٍ وضِغْنٍ. وقناةٌ ضَغِنَةٌ، أي عوجاء. وضَغِنَ فلانٌ إلى الدنيا، بالكسر: ركن ومال. وضغنى إلى فلان، أي ميلى إليه.
[ضفن] ضَفَنَ البعير برجله: خَبَط بها. وضَفَنَ بغائطه: رمى به. وضَفَنَ على ناقته: حَمَل عليها. أبو زيد: ضَفَنْتُ إلى القوم أضْفِنُ ضَفْناً، إذا أتيتَهم تجلس إليهم. وضَفَنْتُ الرجلَ، إذا ضربتَ برجلك على عَجُزه. واضَّفَنَ هو (٢) ، إذا ضرب بقدمه مؤخّر نَفْسه. وضَفَنْتُ بالإنسان الأرضَ، إذا ضربتَها به.
стр. 4266
والضفن، على وزن الهجف: الاحمق من الرجال، مع عِظَمِ خَلقٍ. والضَيْفَنُ ذكرناه مع الضيف.
[ضمن] ضمنت الشئ ضمانا: كفلت به، فأنا ضامِنٌ وضَمينٌ. وضَمَّنْتُهُ الشئ تضمينا فتضمنه عنى، مثل غرمته. وكل شئ جعلته في وعاء فقد ضمَّنْتَهُ إياه. والمُضَمَّنُ من الشعر: ما ضَمَّنْتَهُ بيتاً. والمضَمَّنُ من البيت: ما لا يتمُّ معناه إلا بالذي يليه. وفهمت ما تَضَمَّنَهُ كتابُكَ، أي ما اشْتمل عليه وكان في ضِمْنِهِ. وأنفَذْتُهُ ضِمْنَ كتابي، أي في طيِّه. والضُمْنَةُ بالضم، من قولك: كانت ضُمْنَةُ فلانٍ أربعةَ أشهرٍ، أي مرضه. ورجلٌ ضَمِنٌ، وهو الذي به الزمانَة في جسَده من بلاءٍ أو كَسْرٍ أو غيره. وأنشد الأحمر: ما خِلتُني زِلْتُ بعدكُمْ ضِمْناً * أشكو إليكم حُمُوَّةَ الألَمِ والاسم الضَمَنُ والضَمان. قال ابن أحمر وكان قد سقى بطنه:
стр. 4267
إليك إله الخلق أرفَعُ رغبتي * عِياذاً وخوفاً أن تُطيل ضَمانِيا والضَمانَةُ: الزَمانَةُ. وقد ضَمِنَ الرجل بالكسر ضَمَناً، فهو ضَمِنٌ، أي زَمِنٌ مُبْتَلًى. وفى الحديث: " من اكتتب ضمنا بعثه الله ضمنا "، أي من كتب نفسه في ديوان الضمنى، أي الزمنى. والضامِنَةُ من النخيل: ما تكون في القرية. وفى الحديث أنه ﵊ كتب لحارثة بن قطن ومن بدومة الجندل من كلب: " أن لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من النخل ". فالضاحية هي الظاهرة التى في البر من النخل. والبعل: الذى يشرب بعروقه من غير سقى. والضامنة: ما تضمنها أمصارهم وقراهم من النخل. والمضامين: ما في أصلاب الفحول. ونهى عن بيع المضامين والملاقيح.
[ضنن] ضننت بالشئ أضن به ضِنًّا وضَنانَةً، إذا بخِلتَ به، فأنا ضنينٌ به. قال الفراء: وضَنَنْتُ بالفتح أَضِنُّ لغةٌ. وقول قَعْنَبِ بن أمّ صاحب: مَهْلاً أَعاذِلَ قد جرّبتِ من خُلُقي * أنِّي أجودُ لأقوامٍ وإنْ ضَنِنوا
стр. 4268
يريد ضَنُّوا، فأظهر التضعيفَ ضرورةً. وفلانٌ ضِنِّي من بين إخواني، وهو شبه الاختصاص. وفي الحديث: " إن لله ضنا من خلقه يُحييهم في عافية ويُميتهم في عافية ". وهذا عِلْقُ مَضِنَّةٍ ومَضَنَّةٍ، بكسر الضاد وفتحها، أي نفيسٌ مما يُضَنُّ به. وضنة: قبيلة. والمضنون: الغالية. وأنشد ثعلب: وقد أكنبت يداك بعد اللين * وبعد دهن البان والمضنون وهمتا بالصبر والمرون
[ضون] الضَيْوَنُ: السِنّورُ الذكر، والجمع الضياون صحت الواو في جمعها لصحتها في الواحد. وإنما لم تدغم في الواحد لانه اسم موضوع وليس على وجه الفعل. وكذلك حيوة اسم رجل. وفارقا هينا وميتا وسيدا وجيدا. وقال سيبويه في تصغيره: ضُيَيِّنٌ، فأعلّه وجعله مثل أسَيِّدٍ، وإن كان جمعه أساود. ومن قال أسيود في التصغير لم يمتنع أن يقول ضييون.
стр. 4269
فصل الطاء
[طبن] الطَبَنُ بالتحريك: الفطنةُ. يقال: طَبِنَ له يَطْبَنُ طَبَناً. وكذلك طَبَنَ له بالفتح يَطْبِنُ طَبانَةً وطَبانِيَةً وطُبونَةً، فهو طَبِنٌ وطابِنٌ، أي فطِنٌ حاذقٌ. وطَبَنْتُ النار: دفنتُها لئلا تطفأ، وذلك الموضع الطابونُ. ويقال: طابنْ هذه الحَفيرةً وطامنها. والمطبئن: مثل المطمئن. يقال اطْبَأنَّ، مثل اطْمأنَّ. وما أدري أي الطبن هو، بالتسكين، أي أي الناس هو. والطبْنةُ: لعبة يقال لها بالفارسية " سدره (١) "، والجمع طبن، مثل صبرة وصبر. وأنشد أبو عمرو: تَدَكَّلَتْ بعدي وألْهَتْها الطُبَنْ * ونحن نعدو في الخَبارِ والجرن
[طجن] الطَيْجَنُ والطاجِنُ: الطابق يُقْلى عليه،
стр. 4270
وكلاهما معرب، لان الطاء والجيم لا يجتمعان في أصل كلام العرب.
[طحن] طَحَنَتِ الرحى تَطْحَنُ. وطَحَنْتُ أنا البُرَّ. والطَحْنُ: المصدر. والطِحْنُ، بالكسر الدقيق. وطَحَّنَتِ الأفعى: تَرَحَّتْ واستدارت، فهي مِطْحانٌ. قال الشاعر: بخَرْشاءٍ مِطْحانٍ كأن فحيحها * إذا فَزِعَتْ ماءٌ هُريقَ على جَمْرِ والطاحونَةُ: الرَحى. والطَواحِنُ: الأضراس. والطَحَّانَةُ والطَحونُ: الإبل الكثيرة. والطَحونُ: الكتيبة تَطْحَنُ ما لقيتْ. والطُحَنُ: دويْبَّةٌ. وقال جندل: إذا رآني واحداً أو في عَيَنْ * يَعْرِفُني أطَراقَ إطراق الطُحَنْ والطَحَّانُ، إن جعلته من الطَحْنِ أجريتَه وإن جعلته من الطَحِّ أو الطَحا، وهو المنبسط من الارض، لم تجره.
[طعن] طَعَنَهُ بالرمح. وطَعَن في السنّ يَطْعُنُ بالضم طَعْناً. وطَعَنَ فيه بالقول يَطْعُنُ أيضاً طَعْناً وطعنانا. وقال أبو زبيد: (٢٧٢ - صحاح - ٦)
стр. 4271
وأبى ظاهِرُ الشَناَءةِ إلا (١) * طَعَناناً وقولَ ما لا يقالُ وطَعَنَ في المفازة يَطْعُنُ ويَطْعَنُ أيضاً، أي ذهب. قال (٢) : وأطعن (٣) بالقوم شَطْرَ المُلو * كِ حّتَّى إذا خفق المجدح (٤) وقال حميد بن ثور: وطعنى إليك الليل حضنيه إننى * لتلك إذا هاب الهدان فعول قال أبو عبيدة: أراد وطعنى حضني الليل إليك. والفرس يطعن في العنان، إذا مدَّهُ وتبسَّط في السير. قال لبيد: تَرْقى وتَطْعُنُ في العنان وتنتحي * ورْدَ الحمامة إذْ أجد حمامها
стр. 4272
(*) أي كورد الحمامة. والفراء يجيز الفتح في جميع ذلك. وفي الحديث: " لا يكون المؤمنُ طَعَّاناً " يعني في أعراض الناس. والطاعونُ: الموت الوَحِيُّ من الوباء، والجمع الطواعين (١) .
[طمن] اطْمَأَنَّ الرجل اطمِئناناً وطَمَأنينَةً، أي سكن وهو مُطْمَئِنٌّ إلى كذا، وذاك مطمأن إليه. وأطبأن مثله على الابدال. وتصغير مطمئن طميئن، تحذف الميم من أوله وإحدى النونين من آخره.
стр. 4273
وتصغير طمأنينة طميئينة، تحذف إحدى النونين لانها زائدة. وطَمْأَنَ ظهره وطامَنَهُ بمعنًى، على القلب. وطأمنت منه: سكنت.
[طنن] الطَنينُ: صوت الذباب والطَست والبطَّة تَطِنُّ إذا صوَّتت. وأَطْنَنْتُ الطست فطنت. وطن: مات. وهو في المصنف. والطن: بالضم: حُزمة القصب. والقصبةُ الواحدة من الحُزْمة: طُنةٌ. وضربه فأطَنَّ ساقه، أي قَطَعها، يراد بذلك صوت القطع.
[طين] الطينُ معروف، والطينَةُ أخصُّ منه. وطَيَّنْتُ السَطح، وبعضهم ينكره ويقول: طِنْتُ السطح فهو مَطينٌ. وأنشد (١) : فأبْقَى باطِلي والجِدُّ منها * كد كان الدرابنة المطين والطينة: الخلقة والجِبِلَّة. يقال: فلانُ من الطينة الاولى.
стр. 4274
(*) وطان فلان كتابه: ختمه بالطينِ. ابن السكيت: طانَهُ الله على الخيرِ وطامَهُ، أي جَبَله عليه. وأنشد:
ألا تلكَ نفسٌ طين فيها حياؤها * ويروى: " كان ". ويوم طان ومكانٌ طانٌ. وأرضٌ طانةٌ: كثيرة الطين. وفلسطين بكسر الفاء: بلد.
فصل الظاء
[ظعن] ظَعَنَ (١) ، أي سار، ظَعْناً وظَعَناً بالتحريك. وقرئ بهما قوله تعالى: (يَوْمَ ظَعْنِكُمْ) . وأظْعَنَهُ: سَيَّرَهُ. والظَعينَةُ: الهودج كانت فيه امرأةٌ أوْ لم تكن، والجمع ظُعْنٌ وظعن، وظعائن وأظعان. أبو زيد: لا يقال حمول ولا ظعن إلا للابل التى عليها الهوادج كان فيها نساءٌ أو لم يكن. وهذا بغير تظعنه المرأة، أي تركبه، وهو تفتعله. والظعينة: المرأة مادامت في الهودج، فإذا لم تكن فيه فليست بظَعينَةٍ. وقال عمرو ابن كلثوم
стр. 4275
قِفي قبل التفرّق يا ظَعينا * نُخَبِّرْكِ اليقين وتُخْبِرينا أراد: يا ظَعينَةُ. الكسائي: الظَعونُ: البعير الذي يُعتَمل ويُحمَل عليه. والظِعانُ: الحبل الذي يشدُّ به الهودج. قال كعب بن زهير: له عُنُقٌ تُلْوى بما وُصِلَتْ به * ودفّانِ يشتفان (١) كل ظعان
[ظن] الظن معروف، وقد يوضع موضع العلم. قال دريد بن الصمَّة: فقلت لهم ظُنُّوا بألفَيْ مُدَجَّجٍ * سَراتُهُم في الفارسيِّ المُسَرَّدِ أي استيقِنوا. وإنَّما يخوِّف عدوَّه باليقين لا بالشك. وتقول: ظنتتك زيداً وظَنَنْتُ زيداً إيَّاك، تضع المنفصل موضع المتَّصل في الكناية عن الاسم والخبر، لأنَّهما مبتدأ وخبر. والظَنينُ: الرجل المُتَّهَمُ. والظِنَّةُ: التهْمَة، والجمع الظِنَنُ. يقال منه: اطَّنَّهُ واظَّنَّهُ بالطاء والظاء، إذا اتهمه. وفى حديث ابن سيرين: لم