← Гариб и словари

Гариб и словари · id 23235

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية

أبو نصر الجوهري

Полный текст (5 081 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

أو شاة أو بقرة. قال الكميت يمدح مخلد ابن يزيد: تَلقى الندى ومخلدا حليفين كانا معا في مَهْدِهِ رَضيعَيْن تنازَعا فيه لِبانَ الثَديَيْن واللَبانُ بالفتح: ما جرى عليه اللَبَبُ من الصدر. واللُبانُ بالضم: الكُنْدُرُ. واللُبانَةُ: الحاجةُ. ولبنان: جبل. واللُبْنى: شجرة لها لبنٌ كالعسل، وربما يتبخر به. قال (١) : ورندا ولبنى والكباء المقترا (٢) * ولبنى ولبينى، من أسماء النساء. وقول الراجز: أقفر منها يلبن وأفلس (٣) * هما موضعان. [لجن] تلجن الشئ: تلزج.

стр. 4342

(*) وتلجن رأسه، إذا غسله فلم ينق وسخه. ولَجَّنْتُ الخِطْمِيَّ ونحوه تَلْجيناً، إذا ضربته ليثْخُنَ. واللجينُ: الخبط، عن ابن السكيت، وهو ما سقط من الورق عند الخبطِ. قال الشماخ: وماءٍ قد وَرَدْتُ لوصْلِ أروى * عليه الطيرُ كالورق اللجينِ ويقال: تَلَجَّنَ القومُ، إذا أخذوا الورق ودقُّوه وخلطوه بالنوى لتعلفه الإبل. وناقةٌ لَجونٌ: ثقيلةٌ في السير. وقد لَجَنَت تَلْجُنُ لُجوناً ولِجاناً. واللجَيْنُ: الفضَّة جاء مصغَّراً، مثل الثريَّا والكميت. [لحن] اللَحْنُ: الخطأ في الإعراب. يقال فلان لَحَّانٌ ولَحَّانَةٌ، أي كثير الخطأ (١) . والتَلْحينُ: التخطئة. واللَحْنُ: واحد الألْحانِ واللُحونِ. ومنه الحديث: " اقرءوا القرآنَ بِلُحونِ العرب ". وقد لَحَنَ في قراءته، إذا طرَّب بها وغرَّد. وهو ألْحَنُ الناس، إذا كان أحسنهم قراءةً أو غناء.

стр. 4343

ولحن إليه يلحن لحنا، أي نَواهُ وقصَده ومالَ إليه. ولَحَنَ في كلامه أيضاً، أي أخطأ. واللحن، بالتحريك: الفطنة. وقد لحن بالكسر (١) . وفي الحديث: " ولعلَّ أحدَكم ألْحَنُ بحُجَّته من الآخر "، أي أفطن لها. ومنه قول عمر بن عبد العزير: " عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرفُ جوامعَ الكلم "، أي فاطَنَهم. أبو زيد: لَحَنْتُ له بالفتح ألْحَنُ لَحْناً، إذا قلت له قولاً لا يفهمه عنك ويخفى على غيره. ولحنه هو عنى بالكسر يلحنه لحنا، أي فهمه، وألْحَنْتُهُ أنا إيَّاه. ولاحنت الناس: فاطنهم. قال الفزارى (٢) : وحديثٍ ألَذُّهُ هو ممَّا * يَنْعَتُ الناعتون يوزَن وَزْنا منطَقٌ رائعٌ وتَلْحَنُ أحيا * ناً وخيرُ الحديثِ ما كان لَحْنا يريد أنَّها تتكلَّم وهي تريد غيره، وتعرِّض

стр. 4344

في حديثها فتُزيله عن جهته، من فِطنتها وذكائها، كما قال تعالى: (ولَتَعْرِفَنَّهُمْ في لَحْنِ القول) ، أي في فحواه ومعناه. وقال القتَّال الكلابيّ: ولقد وَحَيْتُ لكم لكي ما تفهموا * ولحنْتُ لَحْناً ليس بالمرتابِ وكأنَّ اللَحْنَ في العربية راجعٌ إلى هذا، لأنَّه من العدول عن الصواب. [لخن] لَخِنَ السقاءُ بالكسر لَخَناً، أي أنْتَنَ. ومنه قولهم: أَمَةٌ لخناءُ. ويقال: اللَخْناءُ التي لم تختن. والرجل ألخن. [لدن] رمحٌ لَدْنٌ، أي ليِّنٌ ; ورماحٌ لُدْنٌ بالضم. والتَلَدُّنُ: التمكُّث. يقال: تَلَدَّنَ عليه، إذا تلكَّأَ عليه. ولَدُنْ: الموضع الذي هو الغاية، وهو ظرفٌ غير متمكِّن بمنزلة عِنْدَ، وقد أدخلوا عليها (مِنْ) وحدها من بين حروف الجر. قال تعالى: (مِنْ لَدُنَّا) . وجاءت مضافةً تخفض ما بعدها. وفي لَدُنْ ثلاث لغات: لَدُنْ، ولدى، ولد. قال الراجز (١)

стр. 4345

* من لد لحييه إلى منخوره (١) * وقد حمل حذف النون بعضهم على أن قال: لدن غدوة فنصب غدوة بالتنوين. قال ذو الرمة: لدن غدوة حتَّى إذا امْتَدَّتِ الضُحى * وحَثَّ القطين الشحشحان المكلف لانه توهم أن هذه النون زائدة تقوم مقام التنوين، فنصب كما تقول ضارب زيدا. ولم يعملوا لدن إلا في غدوة خاصة. [لزن] اللَزْنُ: الشدَّةُ. وعيشٌ لَزِنٌ، أي ضيِّقٌ. واللَزَنُ، بالتحريك: اجتماع القوم على البئر للاستقاء حتَّى ضاقت بهم وعَجَزَتْ. وكذلك في كلِّ أمر. قال الأعشى: ويُقْبِلُ ذو البَثِّ والراغبو * نَ في ليلة هي إحدى اللزن [لسن] اللِسانُ: جارحة الكلام، وقد يكنى بها عن الكلمة فتؤنَّث حينئذ. قال أعشى باهلة

стр. 4346

(*) إنى أتتني لِسانٌ لا أسَرُّ بها * من عَلْوَ لا عَجَبٌ منها ولا سخر فمن ذكره قال في الجمع ثلاثة ألسنة، مثل حمار وأحمرة، ومن أنثه قال ثلاث ألسن، مثل ذراع وأذرع، لان ذلك قياس ما جاء على فعال من المذكر والمؤنث. واللسن بالتحريك: الفصاحة. وقد لسن (١) بالكسر فهو لسن وألسن، وقوم لسن. وفلان لسان القو م، إذا كان المتكلِّمَ عنهم. واللِسانُ: لِسانُ الميزان. ولَسَنْتُهُ، إذا أخذتَه بلِسانِكَ. قال طرفة: وإذا تَلْسَنُني ألْسُنُها * إنني لستُ بمَوْهونٍ فَقِرْ والمَلْسونُ: الكذاب. واللِسْنُ، بكسر اللام: اللغة. يقال: لكل قومٍ لِسْنٌ، أي لغة يتكلَّمون بها. والمُلَسَّنُ من النعال: الذي فيه طولٌ ولطافةٌ، على هيئة اللسان. قال كثير: لَهُم أُزُرٌ حُمْرُ الحواشي يَطَونَها * بأقدامهمْ في الحضرميِّ المُلَسَّنِ وكذلك امرأة ملسنة القدمين.

стр. 4347

[لعن] اللَعْنُ: الطردُ والإبعادُ من الخير. واللَعْنَةُ الاسم، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ. والرجل لَعينٌ ومَلْعونٌ، والمرأة لَعينٌ أيضاً. واللَعينُ: الممسوخ. والرجل اللعين: شئ ينصب وسط المزارع تُستَطرَد به الوحوش. قال الشماخ: ذَعَرْتُ به القَطا ونفيتُ عنه * مَقامَ الذِئبِ كالرجلِ اللَعينِ والمُلاعَنَةُ واللعان: المباهلة. الملعنة: قارعة الطريق ومَنزلُ الناس. وفي الحديث: " اتَّقوا الملاعن " يعنى عند الحدث. ورجل لُعَنَةٌ: يَلْعَنُ الناس كثيراً، ولُعْنَةٌ، بالسكين: يلعنه الناس. [لغن] اللُغْنونُ: لغة في اللُغْدودِ، والجمع اللغانين. وبعض بنى تميم يقول: لعنك، بمعنى لعلك. قال الفرزدق: قفا يا صاحبي بنا لعنا * نرى العرصات أو أثر الخيام [لقن] لَقِنْتُ الكلام بالكسر: فهِمته، لَقَناً. وتَلَقَّنْتُهُ: أخذته، لَقانِيَةً والتَلْقينُ

стр. 4348

كالتفهيم. وغلامٌ لَقِنٌ: سريع الفهم. والاسم اللقانة. [لكن] اللُكْنَةُ: عُجمةٌ في اللسان وعِيٌّ. يقال: رجلٌ ألْكَنُ بيِّن اللكن. و (لكن) خفيفة وثقيلة: حف عطفٍ للاستدراك والتحقيق يوجَب بها بعد نفي، إلا أن الثقيلة تعمل عمل إنّ تنصب الاسم وترفع الخبر ويُستدرَك بها بعد النفي والإيجاب. تقول: ما جاءني زيد لكِنَّ عَمراً قد جاء، وما تكلم زيد لَكِنَّ عَمْراً قد تكلم. والخفيفة لا تعمل لأنها تقع على الأسماء والأفعال، وتقع أيضاً بعد النفي إذا ابتدأت بما بعدها. تقول: جاءني القوم لَكِنْ عَمْرٌو لم يجئ، فترفع. ولا يجوز أن تقول لكن عمرٌو وتسكت حتَّى تأتي بجملة تامة. فأما إن كانت عاطفةً اسماً مفرداً على اسم مفرد لم يجز أن تقع إلا بعد نفي، وتلزمُ الثاني مثلَ إعراب الأول تقول: ما رأيت زيداً لَكِنْ عَمرأ، وما جاءني زيدٌ لَكِنْ عَمرٌو. وأما قول الشاعر: فَلَسْتُ بآتيهِ ولا أستطيعه * ولاكِ اسْقِني إن كان ماؤكَ ذا فَضلِ فإنّه أراد ولَكِنْ، فحذف النون ضرورةً، وهو قبيح.

стр. 4349

وبعض ا لن حويين يقول: أصله أنَّ، واللام والكاف زائدتان، يدلُّ على ذلك أن العرب تُدخل اللام في خبرها. وأنشد الفراء: ولكنَّني في حبِّها لَكَميدُ (١) * وقوله تعالى: (لَكِنَّا هو الله ربي) ، يقال أصله لكن أنا، فحذفت الألف فالتقت نونان، فجاء بالتشديد لذلك. [لن] لنْ: حرفٌ لنفي الاستقبال، وتنصب به تقول: لَنْ تقوم. [لون] اللَوْنُ: هيئةٌ كالسَواد والحمرة. ولَوَّنْتُهُ فتَلَوَّنَ. واللَوْنُ: النوع. وفلان مُتَلَوِّنٌ، إذا كان لا يثبُت على خُلُق واحد. ولَوَّنَ البسرُ تَلْويناً، إذا بدا فيه أثر النُضْج. واللَوْنُ: الدَقَلُ، وهو ضربٌ من النخل. وقال الأخفش: هو جماعةٌ، واحدتها لِينَةٌ، ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت الواو ياء. ومنه قوله تعالى: (ما قطعتم من لينة) وتمرها

стр. 4350

(*) سمين يسمى العجوة، والجمع لينٌ، وجمع اللين ليان، مثل ذئب وذئاب، قال امرؤ القيس: وسالفةٍ كَسحوقِ اللِيا * نِ أضْرَمَ فيها الغوى السعر [لهن] اللُهْنَةُ بالضم: السُلْفَةُ، وهو ما يتعلَّل به الإنسان قبل إدراك الطعام. تقول لَهَّنْتُهُ تَلْهيناً فَتَلَهَّنَ، أي سلَّفته. ويقال: أَلْهَنْتُهُ، إذا أهديتَ له شيئاً عند قُدومه من سفره. وقولهم: لَهِنَّكَ بفتح اللام وكسر الهاء: كلمةٌ تستعمل عند التوكيد، وأصلها لإنَّكَ، فأبدلت الهمزة هاءً، كما قالوا في إياك: هياك. وإنما جاز أن يجمع بين اللام وإن وكلاهما للتوكيد لانك لما أبدلت الهمزة هاء زال لفظ إن فصار كأنها شئ آخر. قال الشاعر: لهنك من عبسية لوسيمة * على كاذب من وعدها ضوء صادق اللام الاولى للتوكيد، والثانية لام إن. وقال أبو عبيد: أنشدنا الكسائي: لَهِنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لَوَسيمَةٌ * على هَنَواتٍ كاذبٍ من يقولها (١)

стр. 4351

وقال: أراد لله إنَّك من عَبْسِيَّةٍ، فحذف اللام الأولى من لله، والألف من إنك، كما قال الآخر: لاه ابن عمك والنوى تعدو * أراد: لله ابن عمك، أي والله. والقول الاول أصح. [لين] اللينُ: ضد الخشونة. يقال: لان الشئ يلين لينا، وشئ لَيِّنٌ ولَيْنٌ مخفَّفٌ منه، والجمع أليناء. وقوم لينون وأليناء، إنما هو جمع لين مشدد، وهو فيعل، لان فعلا لا يجمع على أفعلاء. والليان بالفتح: المصدر من اللين. تقول: هو في لَيانٍ من العيش، أي في نعيمٍ وخفض. ولينت الشئ وألينته، أي صيَّرته لَيِّناً. ويقال أيضاً أَلَنْتُهُ وألينته، على النقصان والتمام، مثل أطلته وأطولته. والليان بالكسر: الملاينة والملاطفة. تقول: لا يننى مُلايَنَةً ولِياناً. واسْتَلانَهُ: عدَّه لَيِّناً. وتلين: تملق.

стр. 4352

فصل الميم [مأن] المَؤُونَةُ تهمز ولا تهمز، وهي فعولةٌ. وقال الفراء: هي مفعلة من الاين، هو التعب والشدَّة (١) . ويقال هي مَفْعُلَةٌ من الأَوْنِ، وهو الخُرجُ والعِدْلُ، لأنَّها ثقل على الانسان. قال الخليل: ولو كانت مفعلة لكانت مئينة مثل معيشة. وعند الاخفش يجوز أن تكون مفعلة. ومأنت القوم أمؤنهم مأنا إذا احتملت

стр. 4353

مؤنتهم. ومن ترك الهمز قال: مُنْتُهُمْ أمونُهُمْ. وأتاني فلان وما مَأَنْتُ مَأْنَهُ، أي لم أكترث له. قال الكسائي: وما تهَيَّأْت له. وقال أعرابيٌّ من سُلَيْم: أي ما علمت بذلك. وهو يمْأَنُهُ، أي يعلمه. وأنشد: إذا ما علمتُ الأمر أقْرَرْتُ علمه * ولا أدَّعي ما لستُ أمْأَنُهُ جهلا كَفى بامْرئٍ يوماً يقول بعلمِهِ * ويسكتُ عمَّا ليسَ يعلمه فَضْلا ومَأَّنْتُ فلاناً تَمْئِنَةً، أي أعلمته. وأنشد الأصمعي للمرار الفَقعسيّ: فتهامسوا شيئاً فقالوا عَرِّسوا * من غير تَمْئِنَةٍ لغير مُعَرَّسِ أي من غير تعريف ولا هو في موضع التَعْريس. والتَمْئِنَةُ: الإعلامُ. والمُئِنَّةُ: العلامةُ. وفي حديث ابن مسعود: " إنّ طول الصلاة وقِصَرَ الخطبة مَئِنَّةٌ من فِقه الرجل ". قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا الحرف فقلت: مَئِنَّةٌ أي علامةٌ لذاك وخليق لذاك. قال الراجز: إن اكتحالا بالنقى الابلج * ونظرا في الحاجب المزجج

стр. 4354

مئنة من الفعال الاعوج وهذا الحرف هكذا يروى في الحديث والشعر بتشديد النون، وحقه عندي أن يقال مئينة، مثال معينة على فعيلة، لان الميم أصلية، إلا أن يكون أصل هذا الحرف من غير هذا الباب، فتكون مئنة مفعلة من إن المكسورة المشددة، كما يقال هو معساة من كذا، أي مجدرة ومظنة، وهو مبنى من عسى. وكان أبو زيد يقول: مئتة بالتاء، أي مخلقة لذلك ومجدرة ومحراة ونحو ذلك، وهو مفعلة من أته يؤته أتا، إذا غلبه بالحجة. الاصمعي: ماءنت في هذا الامر على وزن ما عنت، أي روأت. ويقال: امْأَنْ مُأْنَكَ واشْأَنْ شَأْنَكَ، أي اعملْ ما تحسنُه. والمَأنُ والمَأَنَةُ: الطِفْطِفَةُ، والجمع مَأناتٌ ومُئونٌ أيضاً على فعول مثل بدرة وبدور على غير قياس. أبو زيد: مأنت الرجل أمأنه مَأْناً، إذا أصبت مَأْنَتَهُ. قال: وهي ما بين سُرَّتِهِ وعانته وشُرْسوفِهِ. والمَأْنُ أيضاً: الخشبة في رأسها حديدةٌ تُثار بها الأرض، عن أبى عمرو وابن الاعرابي.

стр. 4355

[متن] المَتْنُ من الأرض: ما صلُب وارتفع، والجمع متانٌ ومُتونٌ. قال (١) : والقومُ قد طعنوا مِتانَ السجسج (٢) * ومتن الشئ بالضم متانة، فهو مَتينٌ، أي صلبٌ. ومَتْنا الظَهْرِ: مُكْتَنَفا الصُلْبِ عن يمينٍ وشمالٍ من عصب ولحم، يذكَّر ويؤنَّث. ومَتَنْتُ الرجلَ مَتْناً: ضربت مَتْنَهُ. ومَتْنُ السهم: ما دون الرِيش منه إلى وسطه. ويقال أيضاً: رجلٌ مَتْنٌ من الرجال، أي صُلبٌ. ومَتَنَ به مَتْناً: سار به يومَه أجمع. والمُماتَنَةُ: المباعدة في الغاية. يقال: سار سيرا مماتنا، أي شديدا. وما تنه، أي ماطله. ومَتَنْتُ الكبشَ: شققت صفنه واستخرجت بيضته بعروقها.

стр. 4356

وتمتين القوس بالعَقَبِ، والسِقاءِ بالرُّبِّ: شدُّه وإصلاحه بذلك. [مثن] المَثانَةُ: موضع البول. ومَثَنْتُهُ أَمْثُنُهُ (١) بالضم مَثْناً , فهو مَمْثونٌ , إذا أصبت مَثانَتَهُ. ويقال: مَثِنَ الرجل بالكسر فهو أَمْثَنٌ بيِّن المَثَنِ إذا كان لا يستمسك بولُه. والمرأةُ مَثْناءُ. قال الكسائي: يقال رجل: مَثِنٌ ومَمْثونٌ للذي يشتكى مثانته. وفى حديث عمار: " أنه صلى في تبان وقال: إنى ممثون ". [مجن] المَجونُ: أن لا يبالي الإنسان ما صنع. وقد مَجَنَ بالفتح يَمْجُنُ مُجوناً ومَجانَةً، فهو ماجِنٌ ; والجمع المُجَّانُ. وقولهم: أخذه مجانا، أي بلا بدل. وهو فعال، لانه ينصرف. والمماجن من النوق: التي ينزو عليها غير واحدٍ من الفُحولة فلا تكاد تَلقَح. وطريقٌ مُمَجَّنٌ، أي ممدود.

стр. 4357

[منجن] المنجنون: الدولاب التى يستقى عليها. قال ابن السكيت: هي المحالة التى يسنى عليها. وهى مؤنثة على فعللول، والميم من نفس الحرف كما قلناه في منجنيق ; لانه يجمع على مناجين. وأنشد الاصمعي (١) : ومنجنون كالاتان الفارق (٢) * ويروى: " ومنجنى "، وهما بمعنى. [محن] مَحَنْتُ البئر مَحْناً، إذا أخرجتَ ترابها وطينها. والمِحْنَةُ: واحدة المِحَنِ التي يُمْتَحَنُ بها الإنسان من بليَّةٍ. ومَحَنْتُهُ وامْتَحَنْتُهُ، أي اختبرته، والاسم المِحْنَةُ. ومَحَنَهُ عشرين سوطاً، أي ضربَه. وأتيتُ فلاناً فما مَحَنَني شيئاً، أي ما أعطاني. [مخن] المَخْنُ: الرجلُ الطويل. والمَخْنُ: البكاء. والمَخْنُ: النزع من البئر. قال الراجز

стр. 4358

(*) قد حكم القاضى بأمر عدل * أن يمخنوها (١) بثماني أدل [مدن] مَدَنَ بالمكان: أقام به. ومنه سمِّيت. المَدينَةُ، وهي فَعيلَةٌ، وتجمع على مَدائِنَ بالهمز، وتجمع أيضا على مدن ومدن، بالتخفيف والتثقيل. وفيه قول آخر: أنها مفعلة من دنت، أي ملكت. وفلان مَدَّنَ المَدائِنَ، كما يقال: مَصَّرَ الامصار. وسألت أبا على الفسوى عن همز مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فعيلة من قولك: مدن بالمكان، أي أقام به، همزه. ومن جعله مفعلة من قولك دين، أي ملك لم يهمزه، كما لا يهمز معايش. وإذا نسبت إلى مدينة الرسول ﷺ قلت مَدَنيٌّ، وإلى مدينة المنصور مَدينيٌّ، وإلى مَدائِنِ كسرى مَدائِنِيٌّ، للفرق بين النَسب، لئِّلا يختلط. ومدين: قرية شعيب ﵇.

стр. 4359

[مرن] مرن الشئ يمرن مرونا، إذا لان، مثل جرن. ومرن على الشئ يَمْرُنُ مُروناً ومَرانَةً: تعوَّده واستمرَّ عليه يقال: مَرَنَتْ يده على العمل، إذا صلبت. قال الراجز: قد أكنبت يداك بعد اللبن (١) وبعد دهن البان والمضنون وهمتا بالصبر والمرون ومرن وجه فلان على هذا الأمر. وإنَّه لممزن الوجه، أي صلب الوجه. قال رؤبة: لزاز خصم معل (٢) ممرن (٣) * والمَرِنُ بكسر الراء: الحالُ والخُلُقُ. يقال: ما زال ذلك مَرِني، أي حالي. ويقال للقوم: هم على مَرَنٍ واحدٍ، وذلك إذا استوت أخلاقهم. والمرن، ساكن: الفراء في قول النمر

стр. 4360

(*) * كأن جلودهن ثياب مَرْنِ (١) * وأمْرانُ الذِراعِ: عَصبٌ يكون فيها. ومَرَنَ بعيرَهُ يَمْرُنُهُ مَرْناً، إذا دهن أسفلَ قوائمه من حفى به. والمرانة: اللين. ومرانة: موضع. قال لبيد: لمن طلل تضمنه أثال فسرحة فالمرانة فالخيال (٢) ومرانة: اسم ناقة ابن مقبل. قال: يا دار سلمى خلاء لا أكلفها إلا المرانة حتى تعرف الدينا ويقال: أراد المُرونَ والعادة، أي بكثرة وقوفي وسلامي عليها لتعرف طاعتي لها. والتَمْرينُ: التليين. والمارِنُ: ما لانَ من الأنف وفَضَل عن القصَبة، وما لان من الرُمح. قال عبيد يذكر ناقته

стр. 4361

هاتيك تَحمِلني وأبيضَ صارماً * ومُذَرَّباً في مارِنٍ مَخْموسِ (١) والمُمارِنُ من النوق: مثل المماجن، يقال: مارنَتِ الناقةُ، إذا ضُرِبَتْ فلم تلقح. والمُرَّانُ بالضم: الرماح، وهو فعال، الواحدة مرانة. ومران (٢) بالفتح: موضع على ليلتين من مكة على طريق البصرة، وبه قبر تميم بن مر. قال جرير

стр. 4362

إنى إذا الشاعر المغرور حربنى * جار لقبر على مران مرموس [مزن] أبو زيد: المُزْنَةُ: السحابة البيضاء والجمع مُزْنٌ. والبَرَدُ: حُبُّ المزن. والمازن: بيض النمل. ومازن: أبو قبيلة من تميم، وهو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. ومازن في بنى صعصعة ابن معاوية: ومازن في بنى شيبان. ويقال للهلال: ابن مزنة. قال (١) : كأن ابن مزنتها جانحا * فسيط لدى الافق من خنصر والمزنة: المطرة. قال (٢) : ألم ترَ أنَّ الله أنزلَ مُزْنَةً * وعُفْرُ الظِباءِ في الكناس تقمع وكانت العرب تسمى عمان المزون. قال الكميت: وأما الازد أزد أبى سعيد * فأكره أن أسميها المزونا وهو أبو سعيد المهلب المزونى، أي أكره

стр. 4363

أن أنسبه إلى المزون، وهى أرض عمان. يقول: هو من مضر. وقال أبو عبيدة: يعنى بالمزون الملاحين. قال: وكان أردشير بن بابكان جعل الازد ملاحين بشحر عمان قبل الاسلام بستمائة سنة. ومزينة: قبيلة من مضر وهو مزينة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر ; والنسبة إليهم مزنى. [مشن] المَشْنُ: ضربٌ من الضرب بالسوط. يقال: مَشَنَهُ مَشْناً. قال العجاج: وفي أخاديد السِياطِ المُشَّنِ (١) * وامتشنت الشئ: اقتطعته واختلسته. وامتشنت السيف: استللته. وحكى ابن السكيت عن الكلابيّ: مرَّتْ لي غِرارةٌ فمشنتنى، وأصابتني مشنة، وهو الشئ له سعةٌ (٢) ولا غورَ له، منه ما بَضَّ منه دَمٌ ومنه ما لم يجرح الجلد. يقال: مَشَنَهُ بالسيف، إذا ضربه فقشر الجلد.

стр. 4364

(*) ومشنت الناقة تمشينا: درَّتْ كارِهةً. والمِشانُ: نوعٌ من الرطب (١) . وفى المثل: " بعلة الورشان $ تأك رطب المشان " بالاضافة. ويقال: امتشن منه ما مَشَنَ لك، أي خُذْ منه ما وجدت. والمِشانُ من النساء: السليطة المشاتمة. [معن] المعن: الشئ اليسير الهين. قال النَمْر ابن تولب: وما ضَيَّعْتُهُ فأُلامَ فيه * فإنَّ هلاكَ (٢) مالِكَ غيرُ مَعْنِ أي ليس بهيّنٍ. ورجلٌ مَعْنٌ في حاجته. وقولهم: " حدث عن معن ولا حرج " وهو معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر ابن شريك بن عمرو الشيباني وهو عم يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني. وكان معن أجود العرب. ويقال: ماله سَعْنَةٌ ولا مَعْنَةٌ، أي شئ. والماعون: اسم جامع لمنافع البيت، كالقِدْر والفأس ونحوها. قال الاعشى

стр. 4365

بأجود منه بماعونه * إذا ما سماؤهم لم تغم ويسمى الماء أيضاً ماعوناً، وينشد: يَمُجُّ صَبيرُهُ الماعونَ صَبًّا (١) * وتسمَّى الطاعة ماعونا. وحكى الاخفش عن أعرابي فصيح: لو قد نزلنا لصنعت بناقتك صنيعا تعطيك الماعون، أي تنقاد لك وتطيعك. وقوله تعالى: (ويمنعون الماعونَ) قال أبو عبيدة: الماعون في الجاهلية كلُّ منفعةٍ وعطيّةٍ. قال الاعشى: بأجود منه بماعونه * إذا ما سماؤهم لم تغم قال: والماعون في الاسلام: الطاعة والزكاة. وأنشد للراعي: قوم على الاسلام لما يمنعوا * ماعونهم ويضيعوا التهليلا (٢)

стр. 4366

ومن الناس من يقول: الماعونُ أصله مَعونَةٌ والألف عوضٌ من الهاء. وأمْعَنَ الفرس: تباعَدَ في عَدْوه. وأمْعَنَ فلانٌ بحقّي: ذهب به. وأمْعَنَتِ الأرض: رَوِيَتْ. وماءٌ مَعينٌ، أي جارٍ. ويقال هو مفعولٌ من عُنْتُ الماءَ إذا استنبطتَه. وكلأٌ مَمْعونٌ: جرى فيه الماء. والمُعْنانُ: مَجاري الماء في الوادي. والمَعانُ: المباءة والمنزل. ومعان: موضع بالشأم. [مكن] مكنه الله من الشئ وأمْكَنَهُ منه، بمعنًى. واسْتَمْكَنَ الرجل من الشئ وتمكن منه، بمعنى. وفلان لا يُمْكِنُهُ النُهوض، أي لا يقدر عليه. وقولهم: ما أمْكَنَهُ عند الأمير، شاذٌّ. والمَكْنُ: بيض الضب. قال (١) : ومكن الضباب طعام العري * ب لا تشتهيه نفوس العجم

стр. 4367

والمكنة بكسر الكاف: واحدة المكِنِ والمَكِناتِ. وفي الحديث: " أقِرُّوا الطير على مَكِناتِها " ومَكُناتِها بالضم. قال أبو زياد الكلابيّ وغيره من الأعراب: إنا لا نعرف للطَير مَكِناتٍ وإنما هي وُكُناتٌ. فأمَّا المَكِناتُ فإنَّما هي للضباب. قال أبو عبيد: ويجوز في الكلام، وإن كان المكن للضباب، أن يجعل للطير تشبيها بذلك، كقولهم: مشافر الحبشى، وإنما المشافر للابل. وكقول زهير يصف الاسد: له لبد أظفاره لم تقلم (١) * وإنما له مخالب. قال: ويجوز أن يراد به على أمكنتها، أي على مواضعها التى جعلها الله لها، فلا تزجروها ولا تلتفتوا إليها، لانها لا تضر ولا تنفع، ولا تعدو ذلك إلى غيره. ويقال: الناس على مكناتهم، أي على استقامتهم. الكسائي: أمكنت الضبة: جمعَتْ بيضَها في بطنها، فهي مكون. وقال أبو زيد: أمكنت الضبة فهى ممكن، وكذلك الجرادة.

стр. 4368

(*) والمكنان بالفتوا لتسكين: نبتٌ. ومعنى قول النحويين في الاسم: إنَّهُ مُتَمَكِّنٌ، أي إنه معربٌ، كعُمَرَ وإبراهيم. فإذا انصرف مع ذلك فهو المُتَمَكِّنُ الأمْكَنُ، كزيدٍ وعمرٍو. وغير المُتَمَكِّنِ هو المبنى، كقولك: كيف وأين. ومعنى قولهم في الظرف: إنه متمكن، أي إنه يستعمل مرة ظرفا ومرة اسما، كقولك جلست خلفك فتنصب، ومجلسي خلفك فترفع في موضع يصلح أن يكون ظرفا. وغير المتمكن هو الذى لا يستعمل في موضع يصلح أن يكون ظرفا إلا ظرفا، كقولك لقيته صباحا وموعدك صباحا، فتنصب فيهما ولا يجوز الرفع إذا أردت صباح يوم بعينه. وليس ذلك لعلة توجب الفرق بينهما أكثر من استعمال العرب لها كذلك، وإنما يؤخذ سماعا عنهم، وهى صباح، وذو صباح، ومساء، وعشية وعشاء، وضحى وضحوة، وسحر، وبكر وبكرة، وعتمة، وذات مرة وذات يوم، وليل ونهار، وبعيدات بين. هذا إذا عنيت بهذه الاوقات يوما بعينه. أما إذا كانت نكرة وأدخلت عليها الالف واللام تكلمت بها رفعا ونصبا وجرا. قال سيبويه: أخبرنا بذلك يونس النحوي.

стр. 4369

[منن] المُنَّةُ بالضم: القوَّة. يقال: هو ضعيف المُنَّة. ومَنَّهُ السيرُ: أضعفَه وأعياه. ومَنَنْتُ الناقةَ: حسَرتها. ورجلٌ منينٌ، أي ضعيفٌ كأنَّ الدهرَ منَّه، أي ذهب بمُنَّتِهِ، أي بقوَّته. والمَنينُ: الحبل الضعيف. والمَنينُ: الغبار الضعيف. والمَنُّ: القَطْعُ، ويقال النقص. ومنه قوله تعالى: (لهم أجر غير ممنون) . قال لبيد: لمعفر قَهْدٍ تنازَعَ شِلوَهُ * غُبْسٌ كواسِبُ لا يمن طعامها ومن عليه منا: أنعم. والمنان، من أسماء الله تعالى: والمِنِّينى منه كالخِصِّيصى. ومَنَّ عليه مِنَّةً، أي امْتَنَّ عليه. يقال: " المِنَّةُ تَهدِم الصَنيعة ". أبو عبيد: رجلٌ مَنونَةٌ: كثير الامتنان. والمَنونُ: الدهرُ. قال الأعشى: أَأَن رأت رجلاً أَعْشَى أَضَرَّ به * رَيْبُ المَنونِ ودهرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ والمَنونُ: المنيَّةُ، لأنَّها تقطع المدد وتنقص

стр. 4370

العدد. قال الفراء: والمَنونُ مؤنَّثة، وتكون واحدةً وجمعاً. والمَنُّ: المَنا، وهو رِطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. والمن: شئ حلو كالطرنجبين. وفى الحديث: " الكمأة من المن ". ومن: اسمٌ لمن يصلح أن يخاطب، وهو مبهم غير متمكّن، وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة، كقوله تعالى: (ومِنَ الشياطينِ مَنْ يَغوصونَ له) . قال المتلمس (١) : لسنا كمن حلت إياد دارها * تكريت تنظر حبها أن يحصدا فأنث فعل من، لانه حمله على المعنى لا على اللفظ. والبيت ردئ، لانه أبدل من قبل أن يتم الاسم. ولها أربعة مواضع: الاستفهام، نحو مَنْ عندك. والخبر، نحو رأيت من عندك. والجزاء، نحو مَنْ يُكرِمُني أُكرِمه. وتكون نكرةً موصوفةً، نحو مررت بمَنْ مُحْسِنٍ، أي بإنسان محسن. قال الشاعر (٢) :

стр. 4371

وكفى بنا فضلا على من غيرنا * * حب النبي محمد إيانا خفض غيرا على الاتباع لمن، ويجوز فيه الرفع على أن تجعل من صلة بإضمار هو. وتحكى بها الاعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز. إذا قال رأيت زيدا قلت: من زيدا؟ وإذا قال: رأيت رجلا قلت: منا لانه نكرة وإن قال: جاءني رجل قلت: منو. وإن قال: مررت برجل قلت منى. وإن قال جاءني رجلان قلت: منان. وإن قال مررت برجلين قلت منين بتسكين النون فيهما. وكذلك في الجمع: إن قال جاءني رجال قلت منون ومنين في النصب والجر، ولا تحكى بها غير ذلك. ولو قال رأيت الرجل قلت: من الرجل بالرفع لانه ليس بعلم. وإن قال: مررت بالامير قلت: من الامير. وإن قال: رأيت ابن أخيك قلت: من ابن أخيك بالرفع لا غير. وكذلك إن أدخلت حرف العطف على من رفعت لا غير، قلت: فمن زيد، ومن زيد، وإن وصلت حذفت الزيادات قلت: من يا هذا. وقد جاءت الزيادة في الشعر في حال الوصل. قال الشاعر (١)

стр. 4372

(*) أتوا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلت عموا ظلاما وتقول في المرأة منه ومنتان ومنات، كله بالتسكين وإن وصلت قلت: منة يا هذا بالتنوين ومنات. [يا هؤلاء] (١) وإن قال: رأيت رجلا وحمارا قلت: من وأيا، حذفت الزيادة من الاول لانك وصلته. وإن قال: مررت بحمار ورجل قلت أي ومنى. فقس عليه. وغير أهل الحجاز لا يرون الحكاية في شئ منه، ويرفعون المعرفة بعد من اسما كان أو كنية أو غير ذلك. والناس اليوم في ذلك على لغة أهل الحجاز. وإذا جعلت مَنْ اسماً متمكِّناً شدَّدته لأنَّه على حرفين، كقول الراجز (٢) : حتَّى أنَخْناها إلى مَنٍّ ومَنْ (٣) * أي أبركناها إلى رجلٍ وأيِّ رجل يريد بذلك تعظيم شأنه. و (من) بالكسر: حرفٌ خافضٌ، وهو لابتداء الغاية، كقولك: خرجت مِنْ بغدادَ إلى

стр. 4373

الكوفة. وقد تكون للتبعيض كقولك: هذا الدرهم مِنْ الدراهم. وقد تكون للبيان والتفسير، كقولك: لله درّك مِنْ رجلٍ! فتكون مِنْ مفسِّرةً للاسم المكنَّى في قولك درّك وترجمةً عنه. وقوله تعالى: (ويُنَزِّلُ مِنَ السماءِ مِنْ جِبالٍ فيها مِنْ بَرَدٍ) فالأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للتفسير والبيان. وقد تدخل مِنْ توكيداً لغواً كقولك: ما جاءني مِنْ أحدٍ، وويحَهُ مِنْ رجلٍ، أكَّدتهما بمِنْ. وقوله تعالى: (فاجتنبوا الرِجْسَ مِنَ الأوثان) أي فاجتنبوا الرِجْسَ الذي هو الأوثان. وكذلك ثوبٌ مِنْ خَزٍّ. وقال الأخفش في قوله تعالى: (وتَرى الملائكةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْش) وقوله تعالى: (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ) : إنَّما أدخل مِنْ توكيداً، كما تقول رأيت زيداً نفسه. وتقول العرب: ما رأينه من سنة، أي منذ سنة. قال تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ على التَّقوى مِنْ أوَّلِ يومٍ) . وقال زهير: لِمَنِ الديارُ بقُنَّةِ الحِجْرِ * أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دهر

стр. 4374

وقد تكون بمعنى على، كقوله تعالى: (ونَصَرْناهُ مِنَ القوم) ، أي على القوم. وقولهم في القَسَمِ: مِنْ ربّي ما فعلتُ، فمِنْ حرف جرّ وضعت موضع الباء ههنا، لأنَّ حروف الجر ينوب بعضُها عن بعض إذا لم يلتبس المعنى. ومن العرب من يحذف نونه عند الألف واللام لالتقاء الساكنين، كما قال: أبلغْ أبا دَخْتَنوسَ مَأْلُكَةً * غير الذي قد يقال مِلْكَذَبِ [مون] مانَهُ يَمونُهُ مَوْناً، إذا احتمل مَؤُونَتَهُ وقام بكفايته، وهو رجل ممون، عن ابن السكيت. [مهن] المَهْنَةُ بالفتح: الخدمة. وحكى أبو زيد والكسائي: المِهْنَةُ بالكسر، وأنكره الاصمعي. والماهِنُ: الخادمُ. وقد مَهَنَ القومَ يَمْهَنُهم مُهْنَةً، أي خدمهم. ويقال أيضاً: مَهَنْتُ الإبلَ مَهْنَةً، إذا حليتها عن الصدر. وامتهنت الشئ: ابْتذلته. وأمْهَنْتُهُ: أضعفته. ورجلٌ مَهينٌ، أي حقير.

стр. 4375

[مين] المَيْنُ: الكذب. قال عديُّ بن زيد: فَقَدَّمْتِ (١) الأديمَ لِراهِشَيْهِ * وأَلفى قولها كذباً ومَيْنا والجمع مُيونٌ. يقال: " أكثر الظُنون مُيونٌ ". وقد مانَ الرجلُ يَمينُ مَيْناً، فهو مائِنٌ ومَيونٌ. ووُدُّ فلانٍ متماين. فصل النون [نتن] النَتْنُ: الرائحة الكريهة. وقد نتن الشئ وأنتن بمعنى، فهو منتن ومنتن، كسرت الميم اتباعا لكسرة التاء، لان مفعلا ليس من الابنية. ونتنه غيره تنتينا، أي جعله مُنْتِناً. ويقال قومٌ مناتين. قال الراجز (٢) : قالت سليمى لا أحب الجعدين * ولا السباط إنهم مَناتينُ وقد قالوا: ما أنْتَنَهُ.

стр. 4376

(*) [نحن] نحْنُ: جمع أنا من غير لفظِه، وحرِّك آخرهُ بالضم لالتقاء الساكنين، لأن الضمّة من جنس الواو التي هي علامةٌ للجمع. ونحن كناية عنهم. [نون] النونُ: الحوت، والجمع أنْوانٌ ونينان. وذو النون: لقب يونس بن متى ﵇. والنون: شفرة السيف. قال الشاعر: بِذي نونَينِ قصَّالٍ مِقط * والنون: اسم سيف لبعض العرب. قال (١) : سأجعلُه مكانَ النونِ منِّي * وما أعطيته عرق الخلال (٢) يقول: سأجعل هذا السيف الذى استفدته

стр. 4377

مكان ذلك السيف الآخر، وما أعطيته عن مودة، بل أخذته عنوة. والنون: حرف من حروف المعجم، وهو من حروف الزيادات، وقد يكون للتأكيد يلحق الفعل المستقبل بعد لام القسم، كقولك: والله لاضربن زيدا. ويلحق بعد ذلك الامر والنهى، تقول: اضربن زيدا ولا تضربن عمرا. ويلحق في الاستفهام، تقول هل تضربن زيدا. وبعد الشرط، كقولك: إما تضربن زيدا اضربه، إذا زادت على إن (ما) زدت على فعل الشرط نون التأكيد. قال الله تعالى: (فإما تثقفنهم فى الحرب فشرد بهم من خلفهم) . وتقول في فعل الاثنين لتضربان زيدا يا رجلان، وفى فعل الجماعة: يا رجال اضربن زيدا بضم الباء، ويا امرأة اضربن زيدا بكسر الباء، ويا نسوة اضربنان زيدا، وأصله اضربنن بثلاث نونات فتفصل بينهن بالالف وتكسر النون تشبيها بنون التثنية. وقد تكون نون التأكيد خفيفة كما تكون مشددة، إلا أن الخفيفة إذا استقبلها ساكن سقطت، وإذا وقفت عليها وقبلها فتحة أبدلتها ألفا، كما قال الاعشى:

стр. 4378

ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا (١) * وربما حذفت في الوصل، كقول الشاعر (٢) : اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسيف قونس الفرس والمخففة تصلح في مكان المشددة، إلا في موضعين في فعل الاثنين: يا رجلان اضربان زيدا، وفى فعل الجماعة المؤنث: يا نسوة اضربنان زيدا، فإنه لا يصلح فيهما إلا المشددة، لئلا تلتبس بنون التثنية. ويونس يجيز الخفيفة ها هنا أيضا، والاول أجود. وتقول: نوَّنتُ الاسم تَنْويناً. والتنْوينُ لا يكون إلا في الأسماء. فصل الواو [وتن] الوَتينُ: عِرقٌ في القلب، إذا انقطع مات صاحبه. وقد وتنته، إذا أصبت وتينه. قال: حميد الارقط:

стр. 4379

* من علق المكلى والموتون (١) * والواتن: الشئ الدائم الثابت في مكانه. قال رؤبة: على أخلاء الصفاء الوتن (٢) * ويروى بالثاء، وهما بمعنى. يقال وَتَنَ الماءُ وغيره وُتوناً وتِنَةً أيضاً، أي دام ولم ينقطع. والواتِنُ: الماء المَعينُ الدائمُ، الذى لا يذهب. عن أبى زيد. والمواتنة: الملازمة في قلة التفرق. [وثن] الوَثن: الصنم، والجمع وُثْنٌ وأوثان، مثل أسد وأسد وآساد. الاصمعي: استؤثن الرجل من المال، إذا استكثَر منه، مثل استوثج واستوثر. والواثن مثل الواتن، وهو الثابت الدائم.

стр. 4380

(*) [وجن] الوَجينُ: العارضُ من الأرض ينقاد ويرتفع قليلاً، وهو غليظ. ومنه الوَجْناءُ، وهي الناقة الشديدة شبِّهت به في صلابتها. وقال قومٌ: هي العظيمة الوَجْنتين. والوَجينُ: شطّ الوادي. والوَجْنَةُ: ما ارتفع من الخدَّين. وفيها أربع لغات: وَجْنَةٌ، ووُجْنَةٌ وأجْنَةٌ، ووِجْنَةٌ. ورجلٌ مُوَجَّنٌ: عظيم الوَجَناتِ. ويقال: ما أدري أيُّ مَنْ وَجَّنَ الجلدَ هو، أيْ أي الناس هو؟. والوَجْنُ: الدَقُّ. ويقال: وَجَنَ القصَّارُ الثوبَ يَجِنُهُ وَجْناً: دَقَّهُ. أبو زيد: الميجَنَةُ: المِدَقَّةُ، والجمع مَواجِنُ. وأنشد لعامر بن عقيل السعدى جاهلي: رقاب كالمواجن خاظيات * وأستاه على الاكوار كوم قوله خاظيات بالظاء، من قولهم: خظابظا. [ودن] ودنت الشئ ودنا وو دانا: بلَلْتُهُ، فهو مَوْدونٌ ووَدينٌ، أي منقوع. وجاء قومٌ إلى بنت الخُسِّ بحجرٍ فقالوا: احْذي لنا من هذا نَعلاً، فقالت: دِنوه.
следующие страницы →