← Гариб и словари

Гариб и словари · id 23235

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية

أبو نصر الجوهري

Полный текст (5 081 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

وخَوَتِ (١) الدارُ خَواءً ممدود: أقوتْ، وكذلك إذا سقطت. ومنه قوله تعالى: (فتِلك بيوتُهم خاوِيَةً) ، أي خاليةً، ويقال ساقطةً، كما قال تعالى: (فهي خاوِيَةٌ على عُروشها) ، أي ساقطة على سقوفها. وخَوَتِ المرأة وخَوَيْتُ أيضاً خَوىً، أي خلا جوفُها عند الولادة. وخَوَّيْتُ لها تَخْوِيَةً، إذا عملتَ لها خَوِيَّةً تأكلُها، وهي طعام. والخَويُّ: البطن السهل من الأرض، على فَعيلٍ. وحكى أبو عبيد: الخَواةُ: الصوت. وخَوَّى البعير تَخْوِيَةً، إذا جافى بطنَه عن الأرض في بُروكه. وكذلك الرجلُ في سجوده، والطائرُ إذا أرسلَ جناحَيه. ويقال أيضاً: خَوَّتِ النجوم، إذا مالت للمغيب. فصل الدال [دأى] الدَأْيُ من البعير: الموضع الذى تقع عليه ظلفة

стр. 4622

(*) الرحل فتَعقِره. ومنه قيل للغراب: ابن دأْيَةَ. وقال يصفُ الشَيب: ولما رأيتُ النَسْرَ عَزَّ ابن دأْيَةٍ * وعَشَّشَ في وَكْرَيْهِ جاشتْ له نَفْسي ويجمع على دأَياتٍ بالتحريك. وجمع الدأى دئى، مثل ضأن وضئين، ومعز ومعيز. قال الراجز (١) : يعض منها الظلف الدئيا * عض الثقاف الخرص الخطيا أبو زيد: دأيت للشئ أدأى له دأيا، إذا خْتَلْتَهُ، مثل أَدَوْتُ له. ودَأَوْتُ له: لغةٌ في دَأَيْتُ. يقال: الذئب يَدْأَى للغزال ليأخذه، أي يختله، مثل يأدو. [دبي] الدَبا: الجرادُ قبل أن يطير، الواحدة دباة. قال الراجز: كأن خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب وأرض مدبية، على مَفْعولَةٍ، إذا أكل الدَبي نباتها. وأَدْبى الرِمْثُ، إذا أشبَه ما يخرج من ورقه

стр. 4623

الدبى. وهو حينئذ يصلحُ أن يُرْعى ويؤكل. وأرضٌ مُدْبِيَةٌ ومَدْباةٌ: كثيرة الدبى. والدباء، على وزن المكاء القرع، الواحدة دباءة. قال امرؤ القيس: وإن (١) أدبرت قلت دباءة * من الخضر مغموسة في الغدر ابن الاعرابي: جاء فلان يدبى دبى، إذا جاء بمالٍ كالدَبى في الكثرة. [دجا] الدُجى: الظلمة. يقال: دَجا الليل يَدْجو دُجُوَّاً. وليلةٌ داجِيَةٌ. وكذا أَدْجى الليلُ وتَدَجَّى. ودَياجي الليل: حنادسُه، كأنّه جمع دَيْجاةٍ. قال الأصمعيّ: دَجا الليل إنّما هو ألبس كل شئ، وليس هو من الظُلمة. قال: ومنه قولهم: دَجا الإسلامُ، أي قويَ وألبس كل شئ. والدجى: جمع دُجْيَةٍ بالضم، وهي قتْرة الصائد، والظُلْمة أيضاً. وإنّه لفي عيشٍ داجٍ، كأنَّه يُراد به الخفض.

стр. 4624

(*) والمُداجاةُ: المداراةُ. يقال: داجَيْتُهُ، إذا داريتَه، كأنَّك ساترتَه العداوة. قال قعنب ابن أم صاحب: كل يُداجى على البغضاء صاحبه ولن أُعالِنَهُمْ إلاّ بما علَنوا وذكر أبو عمروٍ أنَّ المُداجاةَ أيضاً المنع بين الشدة والارخاء. [دحا] دحوت الشئ دحوا: بسطته. قال الله تعالى: (والارض بعد ذلك دحاها) ، أي بسطها. ودَحا المطرُ الحصى عن وجه الأرض. ويقال للاّعب بالجوز: أَبْعِدِ المَدى وادْحُهُ، أي ارْمِهِ. ويقال للفرس: مَرَّ يَدْحو دَحْواً، وذلك إذا رمى بيديه رمياً لا يرفع سُنبُكَه عن الأرض كثيراً. ودحية بالكسر (١) ، هو دحية بن خليفة الكلبى، الذى كان يأتي جبريل النبي ﵇ في صورته، وكان من أجمل الناس.

стр. 4625

وأما دحية بالفتح ودحوة، فهما ابنا معاوية ابن بكر بن هوازن. ومَدْحى النعامةِ: موضع بيضها. وأُدْحِيُّها: موضعها الذي تفرّخ فيه ; وهو أُفْعولٌ من دَحَوْتُ، لأنها تَدْحوهُ برجلها ثم تبيضُ فيه. وليس للنعام عش. [ددا] الدَدا: اللهو واللعب. يقال: هذا دَداً مثل عَصاً، ودَدٌ مثل دَمٍ، ودَدَنٌ مثل حَزَنٍ. وقد ذكر في النون. [درى] دَرَيْتُهُ (١) ودَرَيْتُ به دَرْياً ودُرْيَةً ودِرْيَةً ودِرايَةً، أي علمت به. وينشد: لاهم لا أدرى وأنت الدارى * وإنما قالوا: لا أدر بحذف الياء تخفيفا، لكثرة الاستعمال، كما قالوا لم أبل ولم يك. وأدريته، أي أعلمته. وقرئ: (ولا أدرأ كم به) ، والوجه فيه ترك الهمز.

стр. 4626

(*) ومداراة الناس تهمز. ولا تهمز، وهي المداجاة والملاينة. قال الأًصمعي: الدَرِيَّةُ غير مهموز، وهي دابَّةٌ يستتر بها الصائد فإذا أمكنَه رَمى. وقال أبو زيد: هو مهموز، لأنَّها تُدْرأ نحو الصيد، أي تُدفع. قال الإخطل: فإن كنتِ قد أقْصَدْتِني إذ رَمَيْتِني * بسَهمِكِ فالرامي يصيدُ ولا يَدْري أي لا يستتر ولا يَخْتِلُ. وأنشد الفراء: فإن كنتُ لا أدري الظِباَء فإنَّني * أدسُّ لها تحت التراب الداوهيا والمدرى: القرن. قال النابغة الدبيانى يصف الثور والكلاب: شك الفَريضَةَ بالمِدْرى فأنفَذها * شكَّ المُبَيْطِرِ إذ يشفى من العَضَدِ وكذلك المِدْراةُ وربَّما تُصلح بها الماشطة قرونَ النساء، وهى شئ كالمسلة تكون معها. قال طرفة: تَهْلِكُ المِدْراةُ في أكنافه * وإذا ما أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ ويقال: تَدَرَّتِ المرأةُ، أي سرَّحتْ شعرها. وقولهم: إنَّ بني فلان ادروا مكانا، كأنهم

стр. 4627

اعتمدوه بالغزو والغارة. قال سُحًيم بن وَثيل الرِياحيّ: أتتنا عامرٌ من أرض رامٍ * مُعَلِّقَةَ الكَنائن تَدَّرينا وتَدَرَّاهُ وادَّراهُ بمعنىً، أي خَتَله، تَفَعَّلَ وافتعل بمعنى. قال سحيم: وماذا تدرى (١) الشعراء منى * وقد جاوزت رأس الاربعين قال يعقوب: كسر نون الجمع لان القوافى مخفوضة. ألا ترى إلى قوله: أخو خمسين مجتمع أشدى * ونجذنى مداورة الشئون وقول الراجز: كيف تراني أذرى وأدرى * غرات جمل وتدرى غررى فالاول إنما هو بالذال معجمة، وهو أفتعل من ذريت تراب المعدن. والثانى بدال غير معجمة، وهو أفتعل من ادراه أي ختله. والثالث تتفعل من تدراه أي ختله، فأسقط إحدى التاءين. يقول: كيف تراني أذرى تراب المعدن وأختل مع ذلك هذه المرأة بالنظر إليها إذا غفلت.

стр. 4628

(*) وقولهم: جاب المدرى، أي غليظ القرن، يدل بذلك على صغر سنِّ الغزال ; لأنَّ قرنه في أوّل ما يطلع يغلُظ، ثم يَدِقُّ بعد ذلك إذا طال. [درحى] الدرحاية: الرجل الضخم القصير، وهو فعلاية. قال الراجز: عكوك (١) إذا مشى درحايه * يحسبنى لا أعرف الحداية [دسا] دَسَّاها، أي أخفاها. وهو في الأصل دَسَّسَها، فأبدل من إحدى السينين ياء. [دعا] الدَعْوَةُ إلى الطعام بالفتح. يقال: كنا في دَعْوَةِ فلان ومَدْعاةِ فلان، وهو في الأصل مصدرٌ، يريدون الدُعَاءَ إلى الطعام. والدِعْوَةُ بالكسر في النسب، يقال: فلان دَعيٌّ بيّن الدِعْوَةِ والدَعْوى في النسب. هذا أكثر كلام العرب إلا عدى الرباب فإنهم يفتحون الدال في النسب ويكسرونها في الطعام.

стр. 4629

والدعى أيضا: من تَبَنَّيْتَهُ. قال تعالى: (وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبناءكم) . وادَّعيتُ على فلانٍ كذا. والاسم الدَعْوى. والادِّعاءُ في الحرب: الاعتزاء، وهو أن يقول: أنا فلان بن فلان. وتَداعَتِ الحِيطانُ للخراب، أي تهادمتْ. والأُدْعِيَةُ مثل الا حجية. والمداعاة: المحاجاة. يقال: بينهم أدعية يتداعون بها. وهي مثل الأغلوطات. حتَّى الألغاز من الشعر أُدْعِيَّةٌ، مثل قول الشاعر: أُداعِيك ما مُسْتَصْحَباتٌ مع السُرى * حسانٌ وما آثارُها بِحسانِ (١) يعنى السيوف. وقال آخر يصف القلم: حاجيتك يا خنسا * ء في جنس من الشعر وفيما طوله شبر * وقد يوفى على الشبر له في رأسه شق * نطوف ماؤه يجرى

стр. 4630

(*) أبينى لم أقل هجرا * ورب البيت والحجر ودعوت فلانا، أي صِحْتُ به واسْتَدْعَيْتُهُ، ودَعَوْتُ الله له وعليه دُعاءً. والدَعْوَةُ المرَّةُ الواحدة. والدُعاءُ: واحد الأدْعِيَةِ، وأصله دعاؤ، لانه من دعوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الالف همزت. وتقول للمراة: أنت تدعين، وفيه لغة ثانية: أنت تدعوين، وفيه لغة ثالثة أنت تدعين بإشمام العين الضمة، وللجماعة: أنتن تدعون مثل الرجال سواء. وداعية اللبن: ما يترك في الضرع ليَدْعُوَ ما بعده. وفي الحديث: " دَعْ داعِيَ اللبن ". ودَواعي الدهر: صروفه. وقولهم: ما بالدار دُعْويٌّ بالضم، أي أحد. قال الكسائي: هو من دَعَوْتُ، أي ليس فيها من يَدْعُو، لا يتكلَّم به إلا مع الجحد. وقول العجاج: إنى لا أسعى إلى داعيه * مشددة الياء، والهاء للعماد مثل التى في سلطانيه وماليه. قال الاخفش: سمعت من العرب من يقول:

стр. 4631

لو دعونا لا ندعينا، أي لاجبنا ; كما تقول: لو بعثونا لانبعثنا. حكاه عنه أبو بكر ابن السراج. [دغا] يقال: فلان ذو دَغَواتٍ وذو دَغَياتٍ، إذا كان ذا أخلاق رديئة، الواحدة دَغْوَةٌ ودَغْيَةٌ. قال رؤبة (١) : ذا دَغَواتٍ قُلَّبَ الأخلاقِ * أي ذا أخلاق رديئة متلونة. ودغة: لقب امرأة من عجل تحمق ; يقال: " أحمق من دغة " وأصلها دغو أو دغى، والهاء عوض. [دفا] دَفَوْتُ الجريح أدْفوهُ دَفْواً، إذا أجهزتَ عليه، وكذلك دافَيْتُهُ وأدفيته. حكاهما أبو عبيد. وفى الحديث أنه ﵊ أتى بأسير يوعك، فقال لقوم منهم: " اذهبوا به فأدفوه "، يريد الدفء من البرد، فذهبوا به فقتلوه، فوداه رسول الله ﷺ . والدفا مقصور: الانحناء ; يقال: رجلٌ أَدْفى، أي في صلبه احديداب.

стр. 4632

(*) ويقال: وعل أدفى بين الدَفا، وهو الذي طال قرناه جداً وذهَبا قِبَلَ أذنيه. وعَنْزٌ دَفْواءُ. وطائرٌ أَدْفى: طويل الجناح. والدفواء: الشجرة العظيمة. وفى الحديث أنه أبصر شجرة دفواء تسمى ذات أنواط لانه كان يناط السلاح بها وتعبد دون الله عزوجل. وإنما قيل للعُقاب دَفْواءُ لعوجِ منقارها. والتَدافي: التداول. يقال: تَدافى البعير تَدافِياً، إذا سار سيراً متجافياً. وربَّما قيل للنجيبة الطويلة العنق دَفْواءُ. [دقى] دَقى الفَصيلُ بالكسر يَدْقى دَقى، إذا أكثر من شرب اللبن حتى بشم، فهو داق على فَعِلٍ، والأنثى دَقِيَّةٌ. وقد قيل دقوان ودقوى. وأنشد الاصمعي: وإنى (١) لا تنظر سيوح عباءتي * شفاء الدقى يا بكر أم (٢) حكيم [دلو] الدَلْوُ: واحدة الدِلاءِ التي يستقى بها. وكذلك الدَلا بالفتح، الواحدة دلاة. وجمع

стр. 4633

الدلو في أقل العدد أدل، وهو أفعل، قلبت الواو ياء لوقوعها طرفا بعد ضمة. والكثير دلاء ودلى على فعول (١) . وقال الراجز: آليت لا أعطى غلاما أبدا * دلاته إنى أحب الاسودا يريد بدلاته سجله ونصيبه من الود. والاسود: اسم ابنه. والدلو: برج من بروج السماء. والدَلْوُ: سمةٌ للإبل. وقولهم: جاء فلان بالدَلْوِ، أي بالداهية. قال الراجز: يحملن عنقاء وعنقفيرا * والدلو والديلم والزفيرا والدالية: المنجنون تديرها البقر، والناعورة يديرها الماء. ودَلَوْتُ الدَلْوَ: نزعتها. وأَدْلَيْتُها: أرسلتها في البئر لتمتلئ. وقد جاء في الشعر الدالى بمعنى المدلى. وهو في قول العجاج يصف ماء: يكشف عن جماته دلو الدال (٢) *

стр. 4634

(*) يعنى المدلى. ودلوت الناقة دلوا: سرتها سيرا رويدا. وقال الراجز: لا تعجلا بالسير وادلواها (١) * وقال آخر: لا تقلواها وادلواها دلوا * إن مع اليوم أخاه غدوا وادلولى، أي أسرع، وهو افعوعل. ودلوت الرجل وداليته، إذا رفَقْت به وداريتَه. ودَلاَّهُ بغُرورٍ، أي أوقعه فيما أراد من تغريره، وهو من إدلاء الدَلْوِ. ودَلَوتُ بفلان إليك، أي استشفعت به إليك. وقال عمر لما استسقى بالعباس رضى الله عنهما: اللهم أنا نتقرب إليك بعم النبي ﷺ وقفية آبائه وكبر رجاله، دلونا به إليك مستشفعين. وتدلى من الشجرة. وقوله تعالى: (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى) ، أي تدلل، كقوله تعالى: (ثم ذهب إلى أهله يتمطى) ، أي يتمطط. قال لبيد (٢)

стр. 4635

فتدليت عليها قافِلاً * وعلى الأرض غَياياتُ الطَفَلْ وأَدْلى بحجته، أي احتجَّ بها. وهو يُدْلي برحِمِه، أي يمتُّ بها. وأَدْلى بماله إلى الحاكم: دَفَعَه إليه. ومنه قوله تعالى: (وتُدْلوا بها إلى الحُكّام) يعنى الرشوة. [دما] الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين (١) وبعض العرب يقول في تثنيته دموان. وقال سيبويه: الدم أصله دمى على فعل بالتسكين، لانه يجمع على دماء ودمى، مثل ظبى وظباء ظبى، ودلو ودلاء ودلى. قال: ولو كان مثل وقفا وعصا لما جمع على ذلك.

стр. 4636

(*) وقال المبرد: أصله فعل بالتحريك وإن جاء جمعه مخالفا لنظائره، والذاهب منه الياء، والدليل عليها قولهم في تثنيته دميان ; ألا ترى أن الشاعر لما اضطر أخرجه على أصله فقال: فلسنا على الاعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطر الدما (١) فأخرجه على الاصل. ولا يلزم على هذا قولهم يديان وإن اتفقوا على أن تقدير يد فعل ساكنة العين، لانه إنما ثنى على لغة من يقول لليد يدا. وهذا القول أصح. وتصغير الدم دُمَيٌّ. والجمع دِماءٌ، والنسبة إليه دَميٌّ، وإن شئت دَمَويٌّ. ويقال: دمى الشئ يدمى دمى ودميا فهو دم، مثل فرق يفرق فرقا فهو فرق. والمصدر متفق عليه أنه بالتحريك، وأنما اختلفوا في الاسم. والدمية: الضم، والجمع الدمى، وهي الصورة من العاج ونحوه. وقول الشاعر: والبيضَ يَرْفُلْنَ في الدمى * والريط والمذهب المصون (٢)

стр. 4637

يعنى ثيابا فيها تصاوير. وساتى دما (١) : اسم جبل، يقال سمى بذلك لانه ليس من يوم إلا ويسفك عليه دم ; كأنهما اسمان جعلا واحدا. وأنشد سيبويه (٢) : لما رأت ساتى دما استعبرت * لله در اليوم من لامها وقال الاعشى: وهرقلا يوم ذى ساتى دما * من بنى برجان ذى البأس رجح (٣) وقد حذف يزيد بن مفرغ الحميرى منه الميم فقال: فدير سوى فساتيدا فبصرى * والمدمى: السهم الذى عليه حُمرة الدم وقد جَسِدَ به حتّى يضربَ إلى السواد. وكان الرجل إذا رمى العدوَّ بسهمٍ فأصاب ثم رماه به العدوّ وعليه دمٌ، جعله في كنانته تبر كابه. ويقال: المدمى: الشديد الحمرة من الخيل وغيره. وكلُّ أحمرَ شديد الحمرة فهو مُدَمَّى. يقال: كميث

стр. 4638

(*) مدمى. ويقال: المدمى: السهم الذي يتعاوره الرُماةُ بينهم. وهو راجع إلى ما ذكرناه. الأصمعيّ: المُسْتَدْمي: الذي يَستخرج من غريمه دَيْنَهُ بالرفق. قال: والمُسْتَدْمي أيضاً: الذي يقطر من أنفه الدم، المطأطئ رأسه. وأَدْمَيْتُهُ أنا ودَمَّيْتُهُ تَدْمِيَةً، إذا ضربتَه حتَّى خرج منه دم. قال رؤبة: فلا تكوني يا ابنةَ الأشَمِّ * وَرْقاءَ دَمَّى ذئبها المدمى والدامية: الشجة التي تَدْمى ولا تسيل. ودَمُ الأخوين: العَنْدَمُ. والدَمَةُ أخصُّ من الدم، كما قالوا بياض وبياضة. [دنا] دَنَوْتُ منه دُنُوَّاً، وأَدْنَيْتُ غيري. وسمِّيت الدُنْيَا لِدُنُوِّها ; والجمع دنى مثل الكبرى والكبر، والصغرى والصغر، وأصله دنو فحذفت الواو لاجتماع الساكنين. والنسبة إليها دنياوى، ويقال دنيوى ودني. ويقال: أدنت الناقة، إذا دَنا نِتاجها. ودانَيْتُ بين الأمرين، أي قاربت. وبينهما دَناوَةٌ، أي قرابةٌ. يقال: ما تزداد منّا إلاّ قُرباً ودَناوَةً. والدَنيُّ: القريب، غير مهموز. (٢٩٥ - صحاح - ٦)

стр. 4639

وقولهم: لقيته أدنى دنى، أي أول شئ. وأما الدَنيُّ بمعنى الدُونِ فهو مهموز. ويقال: إنَّه ليُدَنِّي في الأمور تَدْنِيَةً، أي يتتبَّع صغيرها وخسيسها. وفي الحديث: " إذا أكلتم فدَنَّوا "، أي كلُوا ممَّا يليكم. والمدَنِّي من الرجال: الضعيف. وتَدَنَّى فلان، أي دَنا قليلاً قليلاً. وتَدانَوْا، أي دَنَا بعضُهم من بعض. والادنيان: واديان. والدنا: موضع بالبادية. قال: فأمواه الدنا فعوير ضات * دوارس بعد أحياء حلال وتقول: هو ابن عم دنى ودنيا ودنيا ودنية، إذا ضممت الدال لم تجر، وإذا كسرت إن شئت أجريت وأن شئت لم تجر. فأما إذا أضفت العم إلى معرفة لم يجز الخفض في دنى، كقولك: هو ابن عمه دنيا ودنية، أي لحا، لان دنيا نكرة فلا تكون نعتا لمعرفة. [دوى] الدواءُ (١) ممدودٌ: واحد الأدْوِيَةِ. والدواء

стр. 4640

(*) بالكسر لغة فيه. وهذا البيت ينشد على هذه اللغة (١) : يقولون مخمورٌ وذاك دِواؤُهُ (٢) * عَلَيَّ إذَنْ مَشْيٌ إلى البيت واجبُ أي قالوا: إن الجلد والتعزير دَواؤُهُ، قال: وعَلَيَّ حِجَّةٌ ماشياً إنْ كنت شربتها. ويقال: الدِواءُ إنّما هو مصدر داوَيْتُهُ مُداواةً ودِواءً. ورجلٌ دَوٍ بكسر الواو، أي فاسد الجوف من داءٍ، وامرأةٌ دَوِيَةٌ. فإذا قلتَ رجلٌ دَوّى بالفتح استوى فيه المذكَّر والمؤنّث والجمع، لأنه مصدر في الأصل. ويقال أيضاً رجلٌ دَوّي بالفتح، أي أحمق. وأنشد الفراء: وقد أقود بالدوى المزمل * أخرس في السفر بقاق المنزل (٣) ويقال: تركت فلاناً دَوَىً ما أرى به حياةً. والدَوى مقصورٌ: المرض. تقول منه: دَوِيَ بالكسر، أي مَرِضَ. ودَويَ صدره. أيضاً أي ضَغِنَ. وأدواه غيره، أي أمرضه.

стр. 4641

وداواه: أي عالجه. يقال: هو يُدْوي ويداوى، أي يعالج. وتداوى بالشئ، أي تعالج به. ودووى الشئ، أي عولج، ولا يدغم فرقا بين فوعل وفعل. قال العجاج: بفاحم دووى حتى اعلنكسا (١) * والدواية والدواية: الجُليْدَةُ التي تعلو اللبن والمرق. وقد دَوَّى اللبن تَدْوِيَةً، إذا ركبته الدُوايَة. وقد ادَّوَيْتُ، أي أكلت الدواية، وهو افتعلت. قال الشاعر (٢) : كما كتمت داء ابنها أم مدوى (٣) * وذلك أن خاطبة من الاعراب خطبت على ابنها جارية، فجاءت أمها إلى أم الغلام لتنظر إليه، فدخل الغلام فقال: أأدوى يا أمي؟ فقالت الام: اللجام معلق بعمود البيت. أرادت بذلك كتمان زلة الابن وسوء عادته. ودوى الريح: حفيفها، وكذلك دوى

стр. 4642

(*) النحل والطائر. ويقال دوى الفخل تدوية، وذلك إذا سمعت لهديره دَوِيَّاً. والمُدَوِّي أيضاً: السحاب ذو الرعد المرتجس. قال الأصمعيّ: يقال دَوَّى الكلب في الأرض، كما يقال دَوَّمَ الطائر في السماء، إذا دار في طيرانه ولزم السمتَ في ارتفاعه. قال: ولا يكون التدويمُ في الأرض، ولا التدوية في السماء. وكان يعيب قول ذى الرمة: حتى إذا دَوَّمَتْ في الأرضِ راجَعَهُ * كِبْرٌ ولو شاء نَجَّى نَفْسَهُ الهَرَبُ * وبعضهم يقول: هما لغتان بمعنى يجول، ومنه اشتقت دوامة الصبى، وذلك لا يكون إلا في الارض. والدواة بالفتح: ما يكتب منه، والجمع دوى، مثل نواة ونوى، ودوى أيضا على فعول جمع الجمع، مثل صفاة وصفا وصفى. قال أبو ذؤيب: عرفت الدِيارَ كَرَقْم الدُوِ * يِّ حبَّرَه الكاتب الحِمْيَرِيُّ وثلاثُ دَوَياتٍ إلى العشْر. والدَوُّ والدَوِّيُّ: المفازةُ، وكذلك الدوية لانها مفازة مثلها فنسبت إليها. وهو كقولهم: قعسر وقعسرى، ودهر دوار ودوارى.

стр. 4643

قال الشاعر (١) : ودوية قَفْرٍ تَمَشَّى نَعامُها * كمَشْيِ النَصارى في خفاف الارندج (٢) والدو أيضا: موضع، وهو أرض من أرض العرب. وربما قالوا داوية، قلبوا الواو الاولى الساكنة ألفا لانفتاح ما قبلها. ولا يقاس عليه. وقولهم: ما بها دوى، أي أحد ممن يسكن الدو، كما يقال: ما بها دورِيٌّ وطورِيٌّ. ابن السكيت: الدَواءُ: ما عولج به الفرسُ من تضمير وحنذ، وما عولجت به الجارية حتى تسمن. وأنشد لسلامة بن جندل: ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل (٣) * يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ يعنى اللبن، وإنما جعله دواء لانهم كانوا يضمرون الخيل بشرب اللبن والحنذ ويقفون به الجارية، وهى القفية لانها تؤثر به كما يؤثر الضيف والصبى.

стр. 4644

(*) الاصمع رى: أرض دوية مخفف، أي ذات أدواء. [دهى] الداهِيَةُ: الأمر العظيم. ودَواهي الدهر: ما يصيب الناسَ من عظيم نوبه وحوادثه. قال ابن السكيت: دهته داهية دَهْياءُ ودَهْواءُ، وهو توكيدٌ لها. والدَهْيُ، ساكنة الهاء: النُكْرُ وجودة الرأي. يقال: رجلٌ داهِيَةٌ بيّن الدهى. والدهاء ممدود، والهمزة فيه منقلبة من الياء لا من الواو، وهما دهياوان. وما دَهاكَ، أي ما أصابك. فصل الذال [ذى] ذأى الابل يذآها ويذؤها ذَأواً: طردَها وساقَها. وذَأَى البقل يَذْأَى ذَأْواً: لغة في ذَوى، أي ذبل. عن ابن السكيت. [ذبى] ذبيان، وذبيان أيضا بكسر الذال: أبو قبيلة من قيس، وهو ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.

стр. 4645

[ذرا] الأصمعي: الذَرا بالفتح: كلُّ ما استترت به. يقال: أنا في ظل فلان في ذراه، أي في كنفه وسِتره ودِفئه. وذرى الشئ بالضم: أعاليه، الواحدة ذِرْوَةٌ وذُرْوَةٌ أيضاً بالضم، وهي أعلى السَنام. والذَرا أيضاً: اسمٌ لما ذَرَتْهُ الريح، واسمُ الدمع المصبوب. قال سليمان بن صرد لعلى رضى الله عنه: " بلغني عن أمير المؤمنين ذرو من قول تشذر (١) لى فيه بالوعيد، فسرت إليه جوادا ". قوله ذرو من قول، أي طرف منه ولم يتكامل. ويقال: مر فلان يذرو ذَرْواً، أي يمرُّ مَرًّا سريعاً. قال العجاج: ذار إذا لاقى العزاز أحصفا * وذرا الشئ، أي سقط. وذروته أنا، أي طيّرته وأذهبته. قال أوس: إذا مُقْرَمٌ منا ذَرا حَدُّ نابِهِ * تَخَمَّطَ منا (٢) نابُ آخر مقرم

стр. 4646

(*) والذاريات: الرياح. وذرت الريح الترابِ وغَيرَه تَذْروهُ وتَذْريهِ، ذَرْواً وذَرْياً، أي سَفَتْهُ. ومنه قولهم: ذَرَّى الناس الحِنطة. وأَذْرَيْتُ الشئ، إذا ألقيته، كإلقائك الحب للزرع. وطعنه فأَذْراهُ عن ظهر دابَّته، أي ألقاه. واسْتَذْرَتِ المعزى، أي اشتهت الفحل، مثل استدرت. واستذريت بالشجرة، أي استظللتُ بها وصرتُ في دفئها. واسْتَذْرَيْتُ بفلان، أي التجأت إليه وصرتُ في كَنَفه. وتَذْرِيَةُ الأكداس معروفة. والمِذْرى: خشبةٌ ذاتُ أطرافٍ يُذَرَّى بها الطعام وتُنَقَّى بها الأكداس من التِبْنِ. ومنه ذَرَّيْتُ ترابَ المعدن، إذا طلبت منه الذهب. والذرة: حب معروف، وأصله ذرو أو ذرى، والهاء عوض. قال أبو زيد: ذَرَّيْتُ الشاةَ تّذْرِيَةً، وهو أن تجزّ صوفَها وتدعَ فوق ظهرها شيئاً منه لتُعرفُ به، وذلك في الضأن خاصّةً وفي الإبل. قال: وفلانٌ يُذَرِّي حَسَبَهُ، أي يمدحه ويرفع من شأنه. وأنشد لرؤبة:

стр. 4647

عمدا أذرى حسبى أن يشتما * بهذر (١) هذار يمج البلغما وتذريت السنام: علوته وفَرعتُه. الأصمعيّ: تَذَرَّيْتُ بني فلان وتَنَصَّيْتُهُمْ، إذا تزوَّجت في الذروة منهم والناصية. والمذروان: أطراف الأليتين، ولا واحدَ لهما، لانه لو كان واحدهما مذرى على ما يزعم أبو عبيدة لقالوا في التثنية مذريان ; لان المقصور إذا كان على أربعة أحرف يثنى بالياء على كل حال، نحو مقلى ومقليان. والمِذْرَوانِ من القوس: الموضِعان اللذان يقع عليهما الوتَر من أعلى ومن أسفل، ولا واحد لهما. وقولهم: جاء فلان يُنفض مِذْرَوَيْهِ، إذا جاء باغياً يتهدد. قال عنترة يهجو عُمارة بن زيادٍ العبسيّ: أَحَوْلي تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها * لتقتلني فها أنا ذا عُمارا يريد: يا عُمارَةُ. وأَذْرَتِ العينُ دمعها: صبته.

стр. 4648

(*) [ذكا] الذكاءُ ممدودٌ: حِدّة القلب. وقد ذَكيَ الرجل بالكسر يَذْكى ذكاء، فهو ذكى على فعيل. والذكاء أيضا: السنُّ. وقال الحجاج: " فُرْرْتُ عن ذَكاءٍ ". وبلغت الدابةُ الذَكاءَ، أي السنّ. وذُكاءٌ بالضم غير مصروف: اسمٌ للشمس معرفة لا تدخلها الألف واللام. تقول: هذه ذُكاءُ طالعةً. ويقال للصبح: ابن ذُكاءَ، لانه من ضوئها. قال حميد الأرقط: فوردَتْ قبلَ انبلاج الفَجْرِ * وابن ذكاء كامن من كفر * والتَذْكِيَةُ: الذبحُ. وتَذْكِيَةُ النار: إيقادها ورفعُها. ويقال أيضاً: ذَكَّى الرجلُ، إذا أسَنَّ. والمَذاكي: الخيل التي قد أتى عليها بعد قُروحها سنةٌ أو سنتان، الواحدة مُذَكٍّ، مثل المُخْلف من الإبل. وفي المثل: " جَرْيُ المُذَكِّياتِ غلاءٌ ". وذَكَتِ النار تَذْكو ذَكاً مقصورٌ، أي اشتعلت. وأَذْكَيْتُها أنا. وأَذْكَيْت عليه العيونَ، إذا أرسلْتَ عليه الطلائع. قال الشاعر في النار:

стр. 4649

وظل لنا يوم كأنَّ أُوارهُ * ذكا النارِ من نجم الفروع طويل وذكوان: أبو قبيلة من سليم. والمُذكِيَةُ: ما يلقى على النار تذكى به. [ذلي] اذْلَوْلى اذْليلاءً، أي انطلقَ في استخفاء. [ذمى] الذَماءُ ممدودٌ: بقية الروح في المذبوح. يقال: الضبُّ أطول شئ ذماء. وقد ذمى المذبوح يَذْمى ذَماءً، إذا تحرّك. والذَمَيانُ: الإسراع. وقد ذَمي يَذْمي، إذا أسرع. وذَمَتْني ريحُ كذا، أي آذَتْني. وأنشد أبو عمرو: ليست بعَصْلاَء تَذْمي الكلب نَكْهتُها * ولا بعَنْدَلَةٍ يَصْطَكُّ ثَدْياها واسْتَذْمَيْتُ ما عند فلان، إذا تتبَّعتَه وأخذتَه. يقال: خُذْ من فلان ما ذَمى لك، أي ما ارتفع لك. [ذوى] ابن السكيت: ذَوى البقل بالفتح يَذْوي (١) ذُوِيَّاً فهو ذاو، أي ذَبل. قال: ولا يقال ذوى

стр. 4650

(*) البقل بالكسر. وقال أبو عبيدة: قال يونس: هي لغة: وأذواه الحر، أي أذبله. فصل الراء [رأى] الرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد، وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين. يقال: رأى زيداً عالِماً. ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً وراءَةً، مثل راعَةٍ. والرَأْيُ معروف، وجمعه أرْآءٌ وآراءٌ أيضاً مقلوب، ورَئيٌّ على فعيل، مثل ضأن وضئين. ويقال أيضا: به رَئِيٌّ من الجن، أي مَسٌّ. ويقال: رأى في الفقه رَأْياً. وقد تركت العربُ الهمزَ في مستقبله لكثرته في كلامهم، وربّما احتاجت إليه فهمزَتْه، كما قال الشاعر (١) : ومن يَتَمَلَّ العَيْشَ يَرْءَ ويسمع (٢) * وقال سراقة البارقى

стр. 4651

أرى عَيْنَيَّ ما لم تَرْأَياهُ * كلانا عالِمٌ بالتُرَّهاتِ (١) وربَّما جاء ماضيه بلا همز. قال اسماعيل ابن بشّار: صاحِ هل رَيْتَ أو سمعتِ بَراعٍ * رَدَّ في الضَرْعِ ما قَرى في الحِلابِ ويروى: " في العِلابِ ". وكذلك قالوا في أَرَأَيْتَ وأَرْأَيْتَكَ: أَرَيْتَ وأَرَيْتَكَ بلا همز. قال أبو الأسود: أَرَيْتَ امْرَأً كنتُ لم أَبْلُهُ * أتاني فقال اتَّخِذْني خليلا وقال آخر (٢) : أَرَيْتَكَ إنْ منعتَ كلامَ لَيْلى * أتمنعُني على لَيْلى البُكاَء (٣) وإذا أمرت منه على الأصل قلت: ارء، وعلى الحذف: رأ.

стр. 4652

(*) وقولهم: على وجهه رَأْوَةُ الحمق، إذا عرفت الحمق فيه قبل أن تخبره. وأريته الشئ فرآه، وأصله أَرْأَيْتُهُ. وارْتَآهُ: افْتَعَلَ من الرأي والتدبير. وأَرْأَتِ الشاةُ، إذا عظُم ضرعُها قبل وِلادها، فهي مُرْئٍ. وفلانٌ مُراءٍ وقومٌ مُراءُونَ، والاسم الرِياءُ. يقال: فعلَ ذلك رِياءً وسُمعةً. ويقال أيضاً: قومٌ رِئاءٌ، أي يقابل بعضُهم بعضاً. وكذلك بيوتهم رِئاءٌ. وتَراءى الجمعان: رأى بعضُهم بعضاً. وتقول: فلان يتراءى، أي ينظُر إلى وجهه في المرآة أو في السيف. وتَراءَى له شئ من الجن، وللاثنين: تَراءَيا، وللجمع: تَراءَوْا. وقال أبو زيد: بعَيْنِ ما أَرَيَنَّكَ، أي اعْجَلْ وكنْ كأنِّي أنظرُ إليك. وتقول من الرئاء: يُسْتَرْأَى فلانٌ، كما تقول يستحمق ويستعقل. عن أبى عمرو. والرئة: السحر، مهموزة، وتجمع على

стр. 4653

رئين، والهاء عوض من الياء. تقول منه: رَأَيْتُهُ، أي أصبت رئته. والترية: الشئ الخفى اليسير من الصُفْرة والكُدرة تراها المرأةُ بعد الاغتسال من الحيض ; فأما ما كان في أيام الحيض فهو حيض وليس بترية. وقوله تعالى: (هم أحسن أثاثاً ورِئْياً) مَنْ همزه جعله من المنظر من رأَيْتُ، وهو ما رأته العين من حالٍ حسنةٍ وكُسوةٍ ظاهرةٍ سنيَّةٍ. وأنشد أبو عبيدةَ لمحمد بنُ نُمير الثَقَفيّ: أشَاقَتْكَ الظعائنُ يوم بانوا * بِذي الرِئْي الجميلِ من الأثاثِ ومن لم يهمزه فإما أن يكون على تخفيف الهمز، أو يكون من رويت ألوانهم وجلودهم ريا، أي امتلات وحسنت. وتقول للمرأة: أنتِ تَرَيْنَ، وللجماعة: انتن ترين، لان الفعل للواحد والجماعة سواء في المواجة في خبر المرأة من بنات الياء، إلا أن النون التى في الواحدة علامة الرفع والتى في الجمع إنما هو نون الجماعة. وتقول: أنت تريننى، وإن شئت أدغمت وقلت تَرِينِّي بتشديد النون، كما تقول تَضْرِبنِّي. وسامرا: المدينة التى بناها المعتصم، وفيها

стр. 4654

لغات: سر من رأى، وسر من رأى، وساء من رأى، وسامرا، عن أحمد بن يحيى ثعلب وابن الانباري. والمِرْآةُ بكسر الميم: التي يُنظَر فيها. وثلاث مَراءٍ، والكثير مَرايا. قال أبو زيد: رَأْيْتُ الرجل تَرْئِيَةً، إذا أمسكت له المرآةَ لينظر فيها. والمَرْآةُ على مَفْعَلةٍ: المنظر الحسن. يقال: امرأة حسنة المَرْآةِ والمَرْأى، كما يقال حسنة المَنْظَرةِ والمَنْظَرِ. وفلانٌ حسنٌ في مَرْآةِ العين، أي في المنظر. وفي المثل. " تخبر عن مجهوله مَرْآتُهُ "، أي ظاهِرُهُ يدلّ على باطِنه. والرُواءُ بالضم: حُسن المنظر. ويقال: راءَى فلانٌ الناسَ يُرائِيهِمْ مُراءاةً، ورايأَهُمْ مُرايأَةً على القلب بمعنىً. ورأى في منامه رُؤْيا، على فُعْلى، بلا تنوين. وجمع الرؤيا رؤى بالتنوين، مثل رعى. وفلان منى بمَرأىً ومسمعٍ، أي حيث أراه وأسمع قوله. [ربا] ربا الشئ يربو ربوا، أي زاد. والرابِيَةُ: الرَبْوُ، وهو ما ارتفع من الارض. (٢٩٦ - صحاح - ٦)

стр. 4655

وربوت الرابِيَةَ: علوتها. وكذلك الرُبْوَةُ بالضم. وفيها أربع لغات: رُبْوَةٌ ورَبْوَةٌ ورِبْوَةٌ ورَباوَةٌ (١) . والرَبْوُ: النَفَسُ العالي. يقال: رَبا يَرْبُو رَبْواً، إذا أخذه الرَبْوُ. ورَبا الفرس، إذا انتفخ من عَدْوٍ أو فزعٍ. قال بشر بن أبي خازم: كَأَنَّ حَفيفَ مُنْخُرِهِ إذا ما * كَتَمْنَ الرَبْوَ كيرٌ مُستعارُ قال الفراء في قوله تعالى: (فأَخَذَهُم أخذةً رابِيَةً) أي زائدة، كقولك: أَرْبَيْتُ، إذا أخذتَ أكثر مما أعطيت. ورَبَوْتُ في بني فلان ورَبيتُ، أي نشأتُ فيهم. وينشد (٢) : ثلاثةُ أملاكٍ رَبَوْا في حُجورِنا (٣) * ورَبَّيْتُهُ تَرْبِيَةً وتَرَبَّيْتُهُ، أي غذوته. هذا لكلِّ ما ينمي، كالولد والزرع ونحوه.

стр. 4656

(*) ويقال زنجبيل مربى ومُرَبَّبٌ أيضاً، أي معمول بالرُبِّ. ابن دريد: لفلانٍ على فلان رَباءٌ بالفتح والمدّ، أي طَوْلٌ. والرِبا في البيع. ويثنَّى رِبَوانِ ورِبَيانِ. وقد أَرْبى الرجل. والرُبْيَةُ مخففة: لغة في الربا. وفى الحديث في صلح أهل نجران: " ليس عليهم ربية (١) ولا دم " قال الفراء: إنما هو ربية مخففة، سماعا من العرب، يعنى أنهم تكلموا بها بالياء، وكان القياس ربوة بالواو، وكذلك الحبية من الاحتباء. ومعنى الحديث أنه أسقط عنهم كل دم كانوا يطلبون به وكل ربا كان عليهم، إلا رءوس أموالهم فإنهم يردونها. والاربية بالضم والتشديد: أصل الفخذ، وأصله أربوة فاستثقلوا التشديد على الواو. وهما أُرْبِيَّتان. ويقال أيضاً: جاء فلان في أربية قومه،

стр. 4657

أي في أهل بيته من بني الأعمام ونحوِهم، ولا تكون الأُرْبِيَّةُ من غيرهم. وقال: وإنِّي وَسْطَ ثعلبةَ بن عمروٍ * بلا أُرْبِيَّةٍ نَبَتَتْ فروعا والاربيان بكسر الهمزة: ضرب من السمك بيض كالدود يكون بالبصرة. أبو حاتم: الربية: ضرب من الحشرات، وجمعه ربى. [رتا] الرَتْوَةُ: الخُطْوة. وقد رَتَوْتُ أرتو، أي خطوت. وفى حديث معاذ رضى الله عنه " أنه يتقدم العلماء يوم القيامة برتوة "، أي بخطوة، ويقال بدرجة. ورتاه يرتوه، أي أرخاه وأوهاه. قال الحارث (١) يذكر جبلاً وارتفاعَه: مكفهرّاً على الحوادث لا يَرْ * تُوهُ للدهر مُؤَيِدٌ صَمَّاءُ (٢) أي لا توهيه داهية ولا تغيِّره. ورَتاهُ أيضاً، أي شدَّهُ ; وهو من الأَضداد.

стр. 4658

(*) وفى الحديث: " إن الخزيرة ترتو فؤاد المريض " (١) أي تشده وتقويه. قال لبيد يصف درعا: فخمة ذفراء ترتى بالعرى * قردمانيا وتركا كالبصل يعنى الدروع لها عرى في أوساطها، فيضم ذيلها إلى تلك العرى وتشد إلى فوق لتشمر عن لابسها، فذلك الشد هو الرتو. الأمويّ: رَتَوْتُ بالدلو رَتْواً، إذا مددتَها مدّاً رفيقاً. وقال غيره: رَتَا برأسه يَرْتُو رَتْواً، وهو مثل الايماء. حكاه أبو عبيد. [رثى] الرَثْيَةُ بالفتح: وجع في الرُكبتين والمفاصل. قال حُميد يذكر كبره (٢) : ورثية تنهض بالتشدد (٣) *

стр. 4659

ويروى: " في تَشَدُّدي ". والجمع رَثَياتٌ. قال الراجز (١) : وللكبير رَثَياتٌ أربعُ * الركبتانِ والنَسا والأَخْدَعُ ولا يزال رأسه يُصَدَّعُ (٢) * ورَثَيْتُ الميّت مَرْثِيَّةً ورَثَوْتُهُ أيضاً، إذا بكيته وعَدَّدْتُ محاسنَه، وكذلك إذا نظمتَ فيه شعراً. ورَثى له، أي رقّ له. ابن السكيت: قالت امرأة من العرب: " رثأت زوجي بأبيات " وهمزت. قال الفراء: ربما خرجت بهم فصاحتهم إلى أن يهمزوا ما ليس بمهموز. قالوا: رثأت الميت، ولبأت بالحج، وحلات السويق تحلثة، وأنما هو من الحلاوة، إذا كانت تنوح نياحة (٣) . وامرأة رثاءة ورثاية. فمن لم يهمز أخرجه على أصله، ومن همز فلان الياء إذا وقعت بعد

стр. 4660

(*) الالف الساكنة همزت. وكذلك القول في سقاءة وسقاية وما أشبهها. أبو عمرو: رَثَيْتُ عنه حديثاً أَرْثي رِثايَةً، إذا ذكرته عنه. [رجا] أَرْجَيْتُ الأمر: أخَّرته، يهمز ولا يهمز. وقد قرئ: (وآخرون مرجون لامر الله) و (أرجه وأخاه) . فإذا وصفت الرجل به قلت: رجل مرج وقوم مرجية. وإذا نسبت إليه قلت رجل مرجى بالتشديد على ما ذكرناه في باب الهمز. والرجاء من الامل ممدود ; يقال: رَجَوْتُ فلاناً رَجْواً ورَجاءً ورَجاوَةً. ويقال: ما أتيتُك إلاّ رَجاوَةً الخير. وتَرَجَّيْتُهُ كلّه بمعنى رَجَوْتُهُ. قال بشرٌ يخاطب بنته: فرجى الخير وانتظري إيايى * إذا ما القارظ العنزي آبا ومالي في فلان رَجِيَّةٌ، أي ما أرْجوهُ. وقد يكون الرَجْوُ والرَجاءُ بمعنى الخوف. قال الله تعالى: (ما لكم لا ترجون لله وَقاراً) ، أي تخافون عظمةَ الله. وقال أبو ذؤيب: إذا لسعته النحلُ لم يَرْجُ لسعَها * وحالَفَها في بيت نوب عواسل (١)
следующие страницы →