والكراء ممدود، لأنَّه مصدر كارَيْتُ، والدليل على ذلك أنَّك تقول: رجلٌ مُكارٍ، ومُفاعِلٌ إنَّما هو من فاعَلْتُ. وهو من ذوات الواو، لأنَّك تقول: أَعْطِ الكَرِيَّ كِرْوَتَهُ بالكسر، أي كراءه. وقول الشاعر (١) : لحقت وأصحابي على كل حرة * مروح تبارى الاحمشي (٢) المكاريا أراد ظل الناقة، شبهه بالمكارى. والمكارى مخفف، والجمع المُكارونَ سقطت الياء لاجتماع الساكنين. تقول: هؤلاء المكارون، وذهبت إلى المكارين، ولا تقل المكاريين بالتشديد. وإذا أضفت المكارى إلى نفسك قلت: هذا مكارى، بياء مفتوحة مشددة. وكذلك الجمع، تقول: هؤلاء مكارى، سقطت نون الجمع للاضافة وقلبت الواو ياء، وفتحت ياءك وأدغمت لان قبلها ساكنا. وهذان مكارياى، تفتح ياءك. وكذلك القول في قاض ورام ونحوهما (٣) .
стр. 4902
(*) وأكريت الدار فهى مكراة، والبيت مُكْرًى. واكْتَرَيْتُ، واسْتَكْرَيْتُ، وتَكارَيْتُ بمعنًى. والكَرِيُّ على فعيلٍ: المُكاري. وقال (١) : ولا أعود بعدها كريا * أمارس الكهلة والصبيا يقال: أكْرى الكَرِيُّ ظهره. والكَرِيُّ أيضاً: المُكْتَرى. والكَرِيَّةُ على فَعيلَةٍ: شجرةٌ تنبُت في الرمل في الخِصب، تنبُت على نِبتة الجَعدةِ بنجدٍ ظاهرةً. والكُرَةُ: التي تُضرب بالصَولجان، واصلها كرَوٌ، والهاء عوضٌ، وتجمع على كرين وكرين أيضا بالكسر، وكرات. وقال (٢) :
كرات غلام في كساء مؤرنب (٣) * تقول منه: كَرَوْتُ بالكرة أَكْرو بها كَرْواً، إذا لعبت وضربتَ بها. وقال (٤)
стр. 4903
مَرِحَتْ يَداها للنَجاءِ كأنّما * تَكرو بكفى لاعب في صاع والمكرى من الابل: اللين السير البطئ. قال القطامى:
منها المكرى ومنها اللين السادى (١) * وكراء: موضع. وقال: منعنا كم كراء وجانبيه * كما منع العرين وحى اللهام والكروان بالتحريك: طائر. قال الراجز: يا كروانا صك فاكبأنا * فشن بالسلح فلما شنا بل الذنا بى عبسا مبنا * قالوا: أراد به الحبارى يصكه البازى فيتقيه بسلحه. ويقال: هو الكركي، ويقال له إذا صيد: أطرق كرا أطرق كرا * إن النعام في القرى والجمع كِرْوانٌ بكسر الكاف على غير قياس، كما إذا جمعت الورشان قلت ورشان. وهو جمع بحذف الزوائد، كأنهم جمعوا كر مثل
стр. 4904
(*) أخ (١) وإخوان. وقد قالوا كراوين كما قالوا وزاشين. وينشد (٢) :
حتف الحباريات والكراوين (٣)
[كسا] الكُسْوَةُ والكِسْوَةُ: واحدة الكسا. وكَسَوْتُهُ ثوباً فاكْتَسى. والكِساءُ: واحد الأكْسِيَةِ، وأصله كِساوٌ لأنَّه من كسوت، إلا أن الواو لما جاءت بعد الالف همزت. وتكسيت بالكساء: لبسته. وقول الشاعر (٤) : فبات له دون الصبا وهى قرة * لحاف ومصقول الكساء رقيق (٥)
стр. 4905
أراد اللبن تعلوه الدواية. وقول الحطيئة: دَعِ المكارمَ لا ترحلْ لبُغْيَتِها * واقْعُدْ فإنَّك أنت الطاعِمُ الكاسِي قال الفرّاء: يعني المَكْسُوَّ، كقولك: ماءٌ دافقٌ، وعيشةٌ راضيةٌ ; لأنَّه يقال كُسِيَ العريانُ ولا يقال كسا (١) .
[كشى] الكُشْيَةُ: شحمة بطنِ الضبّ ; والجمع الكشى. وقال: وأنت لو ذقت الكشى بالاكباد * لما تركت الضب يعدو في الواد
[كظا] كَظا لحمه يَكْظو، أي كثُر واكتنز. يقال: خَظا لحمه وكظا وبظا، كله بمعنى.
[كفى] كفاه مؤنته كفاية.
= فبات لنا منها وللضيف موهنا * شواء سمين زاهق وغبوق (١) في المختار: قلت لا حاجة إلى ما ذهب إليه الفراء من التأويل، وهو على حقيقته، ومعناه المكتسى.
стр. 4906
(*) وكفاك الشئ يكفيك، واكتفيت به. واستكفيته الشئ فكفانيه. وكافيته من المكافاة. ورجوت مَكافاتَكَ، أي كِفايَتَكَ. ورجلٌ كاف وكفى، مثل سالم وسليم. وهذا رجل كافيك من رجلٌ، ورجلان كافِياكَ من رَجُلَيْنِ، ورجالٌ كافوكَ من رجال. وكَفْيُكَ بتسكين الفاء، أي حسبك. والكفية بالضم: القوت ; والجمع الكفى. وقال: ومختبط لم يلق من دوننا كفى * وذات رضيع لم ينمها رضيعها
[كلى] الكُلْيَةُ معروفة، والكُلْوَةُ لغة. قال ابن السكيت: ولا تقل كلوة. والجمع كليات وكلى. وبنات الياء إذا جمعت بالتاء لا يحرك موضع العين منها بالضم. والكلية: جُلَيْدَةٌ مستديرة تحت عُروة المزادة تخرز مع اأديم. والكلية من القوس: ما بين الأبهر والكبد وهما كُلْيَتانِ. والكُلْيَتانِ: ما عن يمين نصل السهم وشماله.
стр. 4907
وكلية السحاب: أسفله ; والجمع كُلًى. يقال: انبعجت كُلاهُ. وكَلَيْتُهُ فاكْتَلى، أي أصبت كليته. قال العجاج: لهن في شباته صئى * إذا كلا (١) واقتحم المكلى يقول: إذا طعن الثور الكلب في كليته وسقط الكلى: الذى أصيبت كليته. وجاء فلان بغنمه حُمْرَ الكُلى، أي مهازيل. وكِلا في تأكيد الاثنين نظير كلٍّ في المجموع، فهو اسمٌ مفردٌ غير مثنَّى، فإذا ولي اسماً ظاهراً كان في الرفع والنصب والخفض على حالة واحدة بالألف. تقول: رأيت كِلا الرجلين , وجاءني كِلا الرجلين، ومررت بكِلا الرجلين. فإذا اتَّصل بمضمر قلبت الألف ياء في موضع الجر والنصب فقلت: رأيت كِلَيْهِما ومررت بكِلَيْهِما، كما تقول عليهما وتبقى في الرفع على حالها. وقال الفراء: هو مثنَّى، وهو مأخوذ من كُلٍّ فخففت اللام وزيدت الألف للتثنية، وكذلك كِلْتا للمؤنَّث، ولا يكونان إلا مضافين، ولا يتكلَّم منهما بواحد،
стр. 4908
(*) ولو تكلم به لقيل كل وكلت، وكلان وكلتان. واحتج بقول الشاعر: في كلت رجليها سلامى واحده * كلتاهما مقرونة بزائده أراد في إحدى رجليها فأفرد. وهذا القول ضعيف عند أهل البصرة ; لانه لو كان مثنى لوجب أن تنقلب ألفه في النصب والجر ياء مع الاسم الظاهر ; ولان معنى كلا مخالف لمعنى كل، لان كلا للاحاطة، وكلا يدل على فئ مخصوص، وأما هذا الشاعر فإنما حذف الالف للضرورة وقدر أنها زائدة، وما يكون ضروره لا يجوز أن يجعل حجة، فثبت أنه اسم مفرد كمعى، إلا أنه وضع ليدل على التثنية، كما أن قولهم نحن اسم مفرد يدل على الاثنين فما فوقهما، يدل على ذلك قول جرير: كلا يومى أمامة يوم صد * وإن لم نأتها إلا لماما أنشدنيه أبو على. فإن قال قائل: فلم صار كلا بالياء في النصب والجر مع المضمر ولزمت الالف مع المظهر كما لزمت في الرفع مع المضمر؟ قيل له: قد كان من حقها أن تكون بالالف على كل حال مثل عصا ومعى، إلا أنها لما كانت لا تنفك من الاضافة شبهت بعلى ولدى، فجعلت بالياء مع المضمر في النصب
стр. 4909
والجر، لان على لا تقع إلا منصوبة أو مجرورة، ولا تستعمل مرفوعة، فبقيت كلا في الرفع على أصلها مع المضمر، لانها لم تشبه بعلى في هذه الحال. وأما كلتا التى للتأنيث فإن سيبويه يقول: ألفها للتأنيث والتاء بدل من لام الفعل وهى واو، والاصل كلوا، وإنما أبدلت تاء لان في التاء علم التأنيث، والالف في كلتا قد تصير ياء مع المضمر فتخرج عن علم التأنيث، فصار في إبدال الواو تاء تأكيد للتأنيث. وقال أبو عمر الجرمى: التاء ملحقة، والالف لام الفعل، وتقديرها عنده فعتل. ولو كان الامر على ما زعم لقالوا في النسبة إليها كلتوى، فلما قالوا كلوى وأسقطوا التاء دل على أنهم أجروها مجرى التاء التى في أخت، التى إذا نسبت إليها قلت أخوى.
[كمى] كَمى فلان شهادته يَكْميها، إذا كتمها. وانْكمى، أي استخفى. وتكمى: تغطى. وتكمت الفتنة الناس، إذا غشيتهم. والكمِيُّ: الشجاع المُتَكَمِّي في سلاحه، لأنَّه كَمى نفسه، أي ستَرها بالدرع والبيضة. والجمع
стр. 4910
الكماة، كأنهم جمعوا كام مثل قاض وقضاة. والكيمياء مثل السيمياء: اسم صنعة، وهو عربي.
[كنى] الكناية: أن تتكلم بشئ وتريد به غيره. وقد كَنَيْتُ بكذا عن كذا وكَنَوْتُ. وأنشد أبو زياد: وإنِّي لأكْنو (١) عن قَذورَ بغيرها * وأُعْرِبُ أحياناً بها فأصارح وجل كان وقوم كانون. والكُنْيَةُ والكِنْيَةُ أيضاً بالكسر: واحدة الكُنى. واكْتَنى فلان بكذا. وفلان يُكْنى بأبي عبد الله، ولا تقل يُكْنى بعبد الله. وكَنَّيْتُهُ أبا زيد وبأبي زيدٍ تَكْنِيَةً. وهو كَنِيُّهُ كما تقول: سَمِيُّهُ. وكُنى الرؤيا، هي الأمثال التي يضربها مَلَكُ الرؤيا، يُكْنى بها عن أعيان الامور.
[كوى] الكَيُّ معروف. وقد كَوَيْتُهُ فاكْتَوى هو. ويقال: " آخرُ الدواء الكَيُّ "، ولا تقل: آخر الداء الكى.
стр. 4911
وكواه بعينه، إذا أحد إليه النظر. وكَوَتْهُ العقرب: لدغته. وكاوَيْتُ الرجل، إذا شاتمته، مثل كاوحته. والمكواة: الميسم. وفى المثل: " العير يضرط والمكواة في النار ". والكوة: نقب البيت، والجمع كِواءٌ بالمدّ، وكِوًى أيضا مقصورا، مثل بدرة وبدر. والكوة بالضم لغة، وتجمع على كوى. وأما (كى) مخففة فجواب لقولك: لِمَ فعلت كذا؟ فتقول: كَيْ يكون كذا. وهي للعاقبة كاللام، وتنصب الفعل المستقبل. ويقال: كان من الامر كيت وكيت، إن شئت كسرت وإن شئت فتحت، وأصل التاء فيها هاء، وإنما صارت تاء في الوصل. وحكى أبو عبيدة: كان من الامر كيه وكيه بالهاء. ويقال: كيمه، كما يقال لمه في الوقف.
[كهى] الكهاة: الناقة العظيمة. وقال: إذا عرضت منها كَهاةٌ سَمينةٌ * فلا تُهْدِ منها وانشق وتجبجب وصخرة أكهى: اسم جبل.
стр. 4912
فصل اللام
[لأى] يقال: فعلَ ذلك بعد لاى، أي بعد شدة وإبطا. ولاى لايا، أي أبطأ. والتأى مثله. والتأى الرجل: أفلس. واللأْواءُ: الشدَّةُ. وفي الحديث: " من كان له ثلاثُ بناتٍ فصبَر على لأْوائِهِنَّ كُنَّ له حِجاباً من النار ". واللاى على وزن اللعا: الثور الوحشى، والجمع ألآء على ألعاء، مثل جبل وأجبال ; والانثى لآة مثل لعاة. ولاى أيضا: رجل، وتصغيره لؤى، ومنه لؤى بن غالب. واللاى أيضاً: الشدَّة في العيش. وقال (١) : وليس يُغَيِّرُ خِيمَ الكريمِ * خُلوقَةُ أثوابه واللاى
[لبى] لَبَّيْتُ بالحجّ تَلْبِيَةً، وربَّما قالوا: لبَّأتُ بالهمز وأصله غير الهمز. ولَبَّيْتُ الرجلَ، إذا قلت له: لبيك.
стр. 4913
قال يونس بن حبيب الضبى النحوي: لبيك ليس بمثنى، وإنما هو مثل عليك وإليك. وحكى أبو عبيد عن الخليل أن أصل التلبية الاقامة بالمكان. قال: يقال ألببت بالمكان ولببت لغتان، إذا أقمت به. قال: ثم قلبوا الباء الثانية إلى الياء استثقالا، كما قالوا تظنيت وإنما أصلها تظننت. وقولهم: لبيك مثنى على ما ذكرناه في باب الباء. وأنشد (١) : دعوت لما نابنى مسورا * فلبى فلبى يدى مسور قال: ولو كانت بمنزلة على لقال: فلبى يدى مسور (٢) ; لانك تقول على زيد إذا أظهرت الاسم، وإذا لم تظهر تقول عليه، كما قال (٣) : دعوت فتى أجاب فتى دعاه * بلبيه أشم شمردلى الاحمر: يقال: بينهم الملتبية غير مهموز، أي متفاوضون لا يكتم بعضهم بعضا إنكارا.
[لتى] الَّتي: اسمٌ مبهمٌ للمؤنَّث، وهو معرفة،
стр. 4914
(*) ولا يجوز نزع الألف واللام منه للتنكير، ولا يتم إلا بصلةٍ. وفيه ثلاث لغات: الَّتي، والَّلتِ بكسر التاء، واللَّتْ بإسكانها. وفي تثنيتها ثلاث لغات أيضاً: اللَّتانِ، واللَّتا بحذف النون، واللَّتانِّ بتشديد النون. وفي جمعها خمس لغات: اللاتي، واللاتِ بكسر التاء بلا ياء، واللواتي، واللوات بلا ياء. وأنشد أبو عبيد: من اللواتى والتى واللاتي * زعمن أنى كبرت لداتى واللوا بإسقاط التاء. وتصغير (١) التي: اللتَيَّا بالفتح والتشديد. فإذا ثنَّيت المصغَّر أو جمعت
стр. 4915
حذفت الالف وقلت: اللتيان واللَّتياتُ. قال الراجز: بعد اللَّتيَّا واللَّتَيَّا والتي * إذا عَلَتْها أنْفُسٌ تردت وبعض الشعراء أدخل على التى حرف النداء، وحروف النداء لا تدخل على ما فيه الالف واللام إلا في قولنا: يا الله، وحده فكأنه شبهها به من حيث كانت الالف واللام غير مفارقتين لها. وقال: من اجلك يا التى تيمت قلبى * وأنت بخيلة بالوصل عنى ويقال: وقع فلان في اللَّتَيَّا والَّتي، وهما اسمان من أسماء الداهية.
[لثى] لثى الشئ بالكسر يلثى لَثىً، أي نَدِيَ. وهذا ثوبٌ لث على فعل، أي ابتل من العرق واتَّسخ. ولَثى الثوبِ: وسخه. قال أبو عمرو: اللثى: ماء يسيل من الشجر كالصمغ، فإذا جمد فهو صُعْرورٌ. وألْثَتِ الشجرة ما حولها، إذا كانت يقطرُ منها ماء.
стр. 4916
واللثة بالتخفيف: ما حول الاسنان، وأصلها لثى، والهاء عوض من الياء، وجمعها لثات ولثى.
[لحى] اللحْيُ: منبِت اللِحْيَةِ من الإنسان وغيره ; والنسبة إليه لَحَوِيٌّ (١) . وهما لحيان وثلاثة ألح على أفعل، إلا أنهم كسروا الحاء لتسلم الياء، والكثير لحى على فعول، مثل ثدى وظبى ودلى، وهو فعول. ولحيان: أبو قبيلة، وهو لحيان بن هذيل ابن مدركة. واللحية معروفة، والجمع لحى ولحى أيضا بالضم، مثل ذروة وذرا، عن يعقوب. وقد التحى الغلام. ورجل لحيانى: عظيم اللحية. وأبو الحسن على بن خازم يلقب بذلك. والتلحى: تطويق العمامة تحت الحنك. وفى الحديث: " نهى عن الاقتعاط وأمر بالتلحى ". واللحاء ممدود: قشر الشجر. وفي المثل: " لا تدخل بين العصا ولِحائِها ". ولَحَوْتُ العصا ألْحوها لَحْواً، إذا قشرتها.
стр. 4917
وكذلك لحيت العصا ألحى لَحْياً. وقال (١) : لَحَيْنَهُمُ لَحْيَ العصا فطَرَدْنَهُمْ * إلى سَنَةٍ قِرْدانُها لم تَحلَمِ ولَحَيْتُ الرجل ألْحاهُ لَحْياً، إذا لمته ; فهو ملحى. ولاحيته ملاحاة ولحاء، إذا نازعته. وفي المثل: " من لاحاكَ فقد عاداك ". وتلاحوا، إذا تنازعوا. وقولهم: لَحاهُ الله، أي قبَّحه ولعنه.
[لخى] اللَخى: كثرة الكلام في باطلٍ. تقول: رجلٌ ألْخى وامرأةٌ لَخْواءُ. وقد لَخِيَ بالكسر لَخًى. وبعيرٌ لَخٍ وألْخى، وناقةٌ لَخْواءُ، إذا كانت إحدى ركبتيها أعظم من الاخرى، مثل الا ركب. والالخى: المعوجّ. وعُقابٌ لَخْواءٌ: لأنَّ منقارَها الأعلى أطول من الأسفل. واللَخى أيضاً: المُسْعَطُ. والمِلْخى مثله. وقد لَخَوْتُ الرجل ولَخَيْتُهُ وأَلْخَيْتُهُ بمعنًى، أي أسعطته. وأَلْخَيْتُهُ مالاً، أي أعطيته. واللُخى أيضاً: نعت القُبُلِ المضطرب الكثير الماء.
стр. 4918
(*) والصبى يلتخى الْتِخاءً، إذا أكل خبزاً مبلولاً. والاسم اللخاء مثل الغذاء.
[لدى] لَدى: لغة في لَدُنْ، قال تعالى: (وأَلْفَيا سَيِّدَها لَدى البابِ) . واتِّصاله بالمضمرات كاتِّصال عليك. وقد أغرى به الشاعر في قوله (١) : فدع عنك الصِبا ولَدَيْكَ هَمًّا (٢) * تَوَقَّشَ في فؤادك واختيالا
[لذى] الذي اسم مبهم للمذكَّر ; وهو مبنيٌّ معرفةٌ، ولا يتم إلا بصلة. وأصله لذي، فأدخل عليه الألف واللام، ولا يجوز أن يُنزعا منه لتنكير. وفيه أربع لغات: الَّذي واللَّذِ بكسر الذال، واللَّذْ بإسكانها، والذِيُّ بتشديد الياء. وفي تثنيته ثلاث لغات: اللذان، واللذا بحذف النون. قال الأخطل: أبَني كُلَيْبٍ إنَّ عَمَّيَّ اللَّذا * قَتلا الملوك وفَكَّكا الاغلالا واللذان بتشديد النون.
стр. 4919
وفى جمعها لغتان: الَّذينَ في الرفع والنصب والجر، والَّذي بحذف النون. قال الشاعر (١) : وإنَّ الَّذِي حانت بفَلْجٍ دماؤهم * هُمُ القومُ كُلُّ القومِ يا أُمَّ خالِدِ يعني الَّذينَ. ومنهم من يقول في الرفع اللذون. وزعم بعضهم أن أصله ذا ; لانك تقول: ماذا رأيت، بمعنى ما الذى رأيت. وهذا بعيد، لان الكلمة ثلاثية ولا يجوز أن يكون أصلها حرفا واحدا. وتصغير الذى: اللذيا بالفتح والتشديد، فإذا ثنَّيت المصغَّر أو جمعته حذفت الألف فقلت اللَّذَيَّانِ واللَّذَيُّونَ. وقول الشاعر: فإنْ أدَعِ اللَّواتي من أناسٍ * أضاعوهُنَّ لا أدَعِ الَّذينا فإنَّما تركه بلا صلة لأنَّه جعله مجهولاً.
[لطى] اللَطاةُ: الجبهة. ودائرةُ اللَطاةِ: التي في وسط جبهة الدابَّة. ويقال: ألقى بلَطاتِهِ، أي بثقله. قال ابن أحمر
стр. 4920
(*) فألقى التهامى منهما بلَطاتِهِ * وأَحْلَطَ هذا لا أَريمُ مَكانيا (١) والمِلْطى، على مِفْعَلٍ: السِمْحاق من الشِجاج، وهي التي بينها وبين العظم القِشرة الرقيقة. قال أبو عبيد: وأخبرني الواقديُّ أنَّ السمحاق في لغة أهل الحجاز: المِلْطاءُ. قال أبو عبيد: ويقال لها الملطاة بالهاء. فإذا كانت على هذا فهى في التقدير مقصورة. قال: وتفسير الحديث الذى جاء " أن الملطى بدمها " يقول: معناه أنه حين يشج صاحبها يؤخذ مقدارها تلك الساعة ثم يقضى فيها بالقصاص أو الارش، لا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أو نقصان. قال: وهذا قولهم وليس هو قول أهل العراق.
[لظى] اللَظى: النار. ولَظى أيضاً: اسمٌ من أسماء النار معرفةٌ لا ينصرف. والتظاء النار: التهابها. وتلظيها: تلهبها.
[لعا] رجل لعو ولعا مقصور، أي شَهْوانُ حريصٌ. وكلبةٌ لَعْوَةٌ: حريصةٌ.
стр. 4921
ولعوة: قوم من العرب. ولَعْوَةُ الجوعِ: حِدَّته. ويقال للعاثر: لَعاً لَكَ! دعاءٌ له بأن ينتعش. قال الاعشى: بذات لوث عَفَرْناةٍ إذا عَثَرَتْ * فالتَعْسُ أدنى لها من أن يقال لَعا الفراء: اللَعْوَةُ: السواد (١) حول حلمة الثدى ; وبه سمى ذو لعوة، وهو قيل من أقيال حمير. ويقال: ما بها لاعى قَرْوٍ، أي ما بها مَن يلحس عُسًّا، معناه ما بها أحد، عن ابن الاعرابي. ويقال: خرجنا نتلعى، أي نأخذ اللُعاعَ، وهو أول النبت. وأصلع نتلعع، فكرهوا ثلاث عينات فأبدلوا الثالثة ياء. وألعت الارض: أخرجت اللعاع. وتلعى العسل: تعقد.
[لغا] لَغا يَلْغو لَغْواً، أي قال باطلاً. يقال: لَغَوْتُ باليمين. ونباح الكلب لغو أيضا. وقال:
فلا تلغى لغيرهم كلاب (٢) *
стр. 4922
(*) أي لا تُقَتنى كلابُ غيرهم. ولَغِيَ بالكسر يَلْغى لَغاً مثله. وقال (١) :
عن اللَغا ورَفَثِ التَكَلُّمِ (٢) * واللَغا: الصوت، مثل الوَغا. ويقال أيضاً: لَغِيَ به يَلْغى لَغاً، أي لهج به. ولَغِيَ بالشراب أكثر منه. وألغيت الشئ: أبطلته. وكان ابن عباس ﵄ يلغى طلاق المكره. وألغاه من العدد، أي ألقاه منه. واللاغِيَةُ: اللَغْوُ. قال تعالى: (لا تَسمَعُ فيها لاغِيَةً) ، أي كلمة ذات لغو. وهو مثل تامر ولابن، لصحاب التمر واللبن. والغو في الايمان: ما لا يُعقَد عليه القلب، كقول الرجل في كلامه: بَلى والله: ولا والله!
стр. 4923
واللغو: مالا يعد من أولاد الابل في ديةٍ أو غيرها لصِغرها. وقال (١) : ويَهْلِكُ بينها المَرْئِيُّ لَغْواً * كما ألْغَيْتَ في الدِيَةِ الحُوارا واللغة أصلها لغى أو لغو، والهاء عوض، وجمعها لغى مثل برة وبرى، ولغات أيضا. وقال بعضهم: سمعت لغاتهم بفتح التاء، وشبهها بالتاء التى يوقف عليها بالهاء. والنسبة إليها لُغَويٌّ ولا تقل لغوى.
[لفا] اللفاء: الخسيس من الشئ. وكل شئ يسير حقير فهو لَفاءٌ. وقال (٢) : وما أنا بالضَعيف فتظلموني * ولا حَظِّي اللَفاءُ ولا الخَسيسُ يقال: رضيَ فلانٌ من الوقاء باللفاء، أي من حقه الوافر بالقليل. وتقول منه: لَفَّاهُ حقه، أي بخسه. وألفيت الشئ: وجدته. وتلافيته: تداركته.
[لقى] لَقيتُهُ لِقاءً بالمد، ولُقًى بالضم والقصر،
стр. 4924
(*) ولقيا بالتشديد، ولقيانا، ولُقْيانةً واحدةً ولَقْيَةً واحدةً ولِقاءةً واحدة. قال: ولا تقل لقاة فإنها مولدة وليست من كلام العرب. وألقيته، أي طرحته. تقول: ألقِهِ من يدك، وألقِ به من يدك. وألْقَيْتُ إليه المودة وبالمودة. وألقَيْتُ عليه أُلْقِيَّةً، كقولك: ألقيت على أحجية، كل ذلك يقال. والتقوا وتَلاقوا بمعنًى. واسْتَلْقى على قفاه. وتَلَقَّاهُ، أي استقبله. وقوله تعالى: (إذ تَلَقَّوْنَهُ بألسِنَتكم) أي يأخذُه بعضٌ عن بعض. وجلس تِلْقاءهُ، أي حذاءه. والتِلْقاءُ أيضاً: مصدرٌ مثل اللِقاء. وقال (١) . أمَّلْتُ خَيْرَكَ هل تأتي مَواعِدُهُ * فاليومَ قَصَّرَ عن تِلقائِهِ الأملُ واللقى بالفتح: الشئ الملقى لهوانه ; وجمعه ألْقاءٌ. وقال:
وكنتَ لَقًى تجري عليك السَوائلُ (٢) * وشَقيٌّ لَقيٌّ إتباع له.
стр. 4925
واللقوة: داء في الوجه ; يقال منه لُقِيَ الرجل فهو مَلْقُوٌّ. واللَقْوَةُ أيضاً: الناقة السريعة اللِقاح. وفي المثل: " لَقْوَةٌ صادفَتْ قَبيساً "، أي صادفت فحلاً سريع الإلقاح. واللَقْوَةُ: العُقاب الأنثى. واللِقْوَةُ بالكسر مثله. قال أبو عبيدة: سميت لقوة لسعة أشداقها.
[لكى] لَكِيَ به لَكًى: أولع به. قال رؤبة:
والمِلْغُ يَلْكى بالكلام الأمْلَغِ (١) * ولَكيتُ بفلان: لازمتُه.
[لمى] اللمى (٢) : سُمرة في الشَفَة تُستحسَن. ورجلٌ ألْمى وجاريةٌ لَمْياءُ بيِّنة اللَمى. وظِلٌّ ألْمى: كثيف أسود. وشجرٌ ألْمى الظلالِ من الخضرة. وقال (٣)
стр. 4926
(*) إلى شجر ألمى الظلال كأنه (١) * رواهب أحر من الشراب عَذوبُ والْتُمِيَ لونه مثل التُمِع، وربَّما همز. ولُمَةُ الرجل: تِرْبُهُ وشكله، والهاء عوض. وفي الحديث: " ليتزوَّج الرجل لُمَتَهُ ". واللُمَةُ: الأصحاب ما بين الثلاثة إلى العشرة.
[لوى] لَوَيْتُ الحبل: فتلته. ولَوى الرجل رأسه وألْوَى برأسه: أمال وأعرض. وقوله تعالى: (وإنْ تَلْووا أو تُعْرِضوا) بواوين. قال ابن عباس ﵄: هو القاضي يكون لَيُّهُ وإعراضه لأحد الخصمين على الآخر. وقد قرئ بواو واحدة مضمومة اللام من وَليتُ. قال مجاهد: أي أن تَلوا الشهادة فتُقيموها أو تُعرِضوا عنها فتتركوها. ولَوَتِ الناقة ذَنَبَها وألْوَتْ بذنبها، إذا حركته، الباء مع الالف فيها.
стр. 4927
ولواه بدينه لَيَّاناً، أي مطله. قال ذو الرمّة (١) : تريدين لَيَّاني وأنتِ مليئةٌ * وأُحْسِنُ يا ذات الوشاحِ التقاضيا (٢) ولَوّيْتُ أعناق الرجال في الخصومة، شدد للكثرة والمبالغة. قال تعالى: (لووا رؤوسهم) . والتوى وتلوى بمعنى. ولَوَيْتُهُ عليه، أي آثرتُه عليه. وقال: ولم يكن مَلَكٌ للقوم يُنْزِلُهُم * إلاَّ صلاصلُ لا تُلْوى على حَسَبِ أي لا يؤثر بها أحد لحسَبه، للشدة التي هم فيها. ويروي: " لا تَلْوي " أي لا تعطف أصحابها على ذوي الأحساب، من قولهم: لَوى عليه، أي عَطَفَ، بل تقسم بالمناصفة (٣) على السوية. ولوى الرمل مقصور: مُنقَطَعه، وهو الجَدَد بعد الرملة. وألْوى القوم: صاروا إلى لِوى الرملِ ; يقال: ألْوَيْتُمْ فانْزلوا. وهما لويان، والجمع الالوية.
стр. 4928
وذنب ألوى: معطوف خلقة مل ذنب العنز. ولِواءُ الأمير ممدودٌ. وقال: غَداةَ تَسايَلَتْ من كلِّ أوْبٍ * كتائبُ عاقِدينَ لهم لِوايا وهي لغة لبعض العرب. تقول: احتميت احتماياً. والألْوِيَةُ: المَطارِدُ، وهي دون الأعلام والبنود. واللَوى بالفتح: وجعٌ في الجوف، تقول منه: لَوِيَ بالكسر. واللَوِيُّ على فَعيلٍ: ما ذَبل من البقل. وقد ألْوى البقل، أي ذبل. واللَوِيَّة: ما خبأته لغيرك من الطعام. وقال (١) : قلتُ لِذاتِ النُقْبَةِ النَقِيَّةِ * قومي فغَدِّينا من اللَوِيَّه وقد الْتَوَتِ المرأة لَوِيَّةً. وألْوى فلانٌ بحقي، أي ذَهَب به. وألوى بثوبه، إذا لمع به وأشار. وألْوَتْ به عنقاءُ مُغْرِبٍ أي ذهبت به.
стр. 4929
والالوى: الرجل المجتنب المنفرد لا يزال كذلك. واللاءونَ: جمع الذي من غير لفظه بمعنى الذِّينَ. وفيه ثلاث لغات اللاؤُنَ في الرفع واللائينَ في الخفض والنصب، واللاءو بلا نون، واللائي بإثبات الياء في كلِّ حال، يستوى فيه الرجال والنساء، ولا يصغر لانهم استغنوا عنه باللتيات للنساء وباللذيون للرجال. وإن شئت قلت للنساء اللاء بالكسر بلا ياء ولا مد ولا همز، ومنهم من يهمز. وأما قول الشاعر (١) : من النفر اللاء (٢) الذين إذا هم * يهاب اللئام حلقة الباب فعقعوا فإنما جاز الجمع لاختلاف اللفظين، أو على إلغاء أحدهما.
[لها] اللَهاةُ: الهَنَةُ المطبقة في أقصى سقف الفم، والجمع اللها واللهوات واللهيات أيضا، مثل القطيات. وأما قوله: يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء
стр. 4930
(*) فإنما مده ضرورة، ويروى بكسر اللام (١) . قال أبو عبيد: هو جمع لها، مثل الاضاء جمع أضا والاضا جمع أضاة. واللهوة بالضم: ما يُلقيه الطاحن في فَم الرحى بيده ; تقول منه: أَلْهَيْتُ في الرَحى. والجمع لُهاً. واللُهْوَةُ أيضاً: العطيَّة، دراهمَ كانت أو غيرها، والجمع اللُها. يقال: إنَّه لمِعْطاءُ اللُها، إذا كان جواداً يعطى الشئ الكثير. ولهيت عن الشئ بالكسر ألهى لهيا ولهيانا، إذا سلوتَ عنه وتركت ذكره وأضربتَ عنه. وألْهاهُ، أي شغله. ولَهَّاهُ به تَلْهِيَةً، أي علَّله. ولهوت بالشئ ألهو لهوا، إذا لعبتَ به. وتَلَهَّيْتُ به مثله. وتَلاهوا، أي لَها بعضهم ببعض. وقد يكنَّى باللَهْوِ عن الجماع. وقوله تعالى: (لو أردْنا أن نتَّخِذَ لَهْواً) قالوا: امرأة، ويقال ولدا. وتقول: اله عن الشئ، أي اتركه. وفي الحديث في البلل بعد الوضوء: " الْهَ عنه ".
стр. 4931
وكان ابن الزير رضى الله عنه إذا سمع صوت الرعد لَهِيَ عنه، أي تركه وأعرض عنه. الأصمعيّ: إلْهَ عنه ومنه بمعنًى. وفلان لَهُوٌّ عن الخير، على فَعولٍ. والأُلْهِيَّةُ من اللهو ; يقال: بينهم أُلْهِيَّةٌ، كما تقول أُحْجِيَّةٌ، وتقديرها أُفْعولةٌ. وهم لُهاءُ مائ ةٍ مثل قولك: زهاء مائةٍ.
[ليا] اللياء: شئ يشبه الحمص شديد البياض يكون بالحجاز ; يؤكل. عن أبى عبيد. وفى الحديث: " دخل على معاوية وهو يأكل لياء مقشى "، أي مقشرا. وإذا وصفتَ المرأةَ بالبياض قلت: كأنَّها لياءةٌ. والليا مقصورٌ: الأرض البعيدة عن الماء.
فصل الميم
[مأى] مَأَوْتُ الجِلد مَأْوًا، ومَأَيْتُهُ مأيا، إذا مددته حتى يتسع. وتمأى الجلد يتمأى تمئيا: اتسع، وهو تفعل. وقال:
стр. 4932
دلو تمأى دبغت بالحلب (١) * ومائة من العدد، وأصله مِئًى مثال مِعًى، والهاء عوض من الياء. وإذا جمعت بالواو والنون قلت مِئُونَ بكسر الميم، وبعضهم يقول مئون بالضم. قال ابن السكيت: قال الأخفش: ولو قلت مئات، مثال معات، لكان جائزا. وبعض العرب يقول مائة درهم، يشمون شيئا من الرفع في الدال ولا يبينون، وذلك الاخفاء. وقال سيبويه: يقال ثلثمائة، وكان حقه أن يقولوا ثلاث مئين أو مئات، كما تقول ثلاثة آلاف، لان ما بين الثلاثة إلى العشرة يكون جماعة نحو ثلاثة رجال وعشرة رجال، شبهوه بأحد عشر وثلاثة عشر. ومن قال مئين ورفع النون بالتنوين ففى تقديره قولان: أحدهما فعلين مثال غسلين، وهو قول الاخفش، وهو شاذ.
стр. 4933
والآخر فعيل بكسر الفاء لكسرة ما بعده، وأصله مئى ومئى، مثل عصى وعصى، فأبدل من الياء نونا. وأما قول الشاعر (١) :
وحاتم الطائى وهاب المئى (٢) * قول مزرد: وما زودوني غير سحق عمامة * وخمس مئ منها قسى وزائف فهما عند الاخفش محذوفان مرخمان. وحكى عن يونس أنه جمع بطرح الهاء مثل تمرة وتمر. وهذا غير مستقيم، لانه لو أراد ذلك لقال مئى مثال معى، كما قالوا في جمع لثة لثى، وفى جمع ثبة ثبى. وأمْأَى القوم: صاروا مائَةً. وأَمْأَيْتُهُمْ أنا. أبو زيد: أَمْأَتْ غنمُ فلان، إذا صارت
стр. 4934
(*) مائة. وأمأيتها لك: جعلتها مائَةً. ومَأتِ السنَّور تَموءُ مُواءً، إذا صاحت، مثل أَمَتْ تَأْمو أُماءً. ويقال: مَأَى ما بينهم مَأياً، أي أفسد. قال العجاج:
ويعتلون من مأى في الدحس (١) * وقد تَمَأَّى ما بينهم، أي فسد.
[متا] متوت الشئ: مددته. والتمتى في نزع القوس: مد الصلب. قال امرؤ القيس: فأَتَتْهُ الوَحْشُ واردةً * فتَمَتَّى النَزْعَ في يَسَرِهْ
[محا] مَحا لوحه يَمْحوهُ مَحْواً، ويَمْحيهِ مَحْياً، ويَمْحاهُ أيضاً، فهو ممحى وممحو، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها، فأدغمت في الياء التى هي لام الفعل. وأنشد الاصمعي:
كما رأيت الورق الممحيا *
стр. 4935
وامحى (١) انفعل منه، وامْتَحى لغةٌ فيه ضعيفة. ومَحْوَةُ: ريحُ الشمال، لأنَّها تذهب بالسَحاب، وهي معرفة لا تنصرف ولا تدخلها ألف ولام. قال الراجز: قد بكرت محوة بالعجاج * فدمرت بقية الرجاج ويقال: تركت الأرض مَحْوَةً واحدةً، إذا طبَّقها المطر. والمِمْحاةُ: خِرقة يُزال بها المنى ونحوه. ومحو: اسم موضع، قال يعقوب: وأنشدني أبو عمرو (٢) : لتجر المنية بعد الفتى ال * مغادر بالمحو أذلالها (٣)
[مخا] تمخيت من الشئ وامخيت منه، إذا تبرأت منه وتحرجت. قال الراجز
стр. 4936
(*) ولم تراقب مأثما فتمخه (١) * من ظلم شيخ آض من تشيخه (٢)
[مدى] المَدى: الغاية. يقال: قطعة أرضٍ قدر مَدى البصر، وقدر مد البصر أيضا، عن يعقوب. والمدى على فعيل: الحوض الذى ليست له نصائب. وقال:
إذا أميل في المدى فاضا * والجمع أمْدِيَةٌ. والمُدْيَةُ بالضم: الشَفرة، وقد تكسر، والجمع مديات ومدى، كما قلناه في كلية. والمدى: القفيزُ الشاميّ، وهو غير المُدِّ.
[مذى] المَذْيُ بالتسكين (٣) : ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل ; وفيه الوضوء. تقول منه: مذى الرجل
стр. 4937
بالفتح، وأمْذى بالألف مثله. يقال: كلُّ ذكر يَمْذي وكلُّ أنثى تَقْذي. والمِذاءُ: المُماذاةُ. وفي الحديث: " الغَيرة من الإيمان، والمِذاءُ من النفاق "، قال أبو عبيد: هو أن يجمع الرجل بين رجال ونساء يخلِّيهم يُماذي بعضهم بعضاً. وقال الأموي: المَذِيُّ، والوَدِيُّ، والمَنيُّ مشدّداتٌ. وأمْذَيْتُ فرسي، إذا أرسلتَها في المرعى. وربما قالوا: مذيته. حكاه أبو عبيد. والماذى: العسل الأبيض. والماذِيَّةُ من الدروع: البيضاءُ. وقال الأصمعي: الماذِيَّةُ السَهلة اللينة. وتسمَّى الخمر ماذِيَّةً لسهولتها في الحلق.
[مرا] الاصمعي: المرو: حجارة بيض براقة تقدح منها النار، الواحدة مروة. وبها سميت المروة بمكة. والمرو: ضرب من الرياحين. قال الاعشى:
وآس وخيري ومرو وسوسن (١)
стр. 4938
(*) ومريت الناقة مريا، إذا مسحتَ ضرعها ليدرّ. وأمْرَتِ الناقةُ، أي درَّ لبنُها. والمَرِيُّ على فعيل: الناقة الكثيرة اللبن. الكسائي. ويقال: هي التي تدرُّ على المسح. قال أبو زيد: هو غير مهموز، والجمع مَرايا. ومَرَيْتُ الفرس، إذا استخرجت ما عنده من الجري بسوطٍ أو غيره. والاسم المِرْيَةُ بالكسر وقد تضم. ومرى الفرس بيديه، إذا حرَّكهما على الأرض كالعابث. والريحُ تَمْري السحابَ وتَمْتَريهِ، أي تستدرُّه. ومَراهُ حقّه، أي جحده. وقرئ قوله تعالى: (أفتمرونه على ما يرى) . وماريت الرجل أماريه مراء، إذا جادلته. والمِرْيَةُ: الشكّ، وقد تضم. وقرئ بهما قوله تعالى: (فلا تَكُ في مِرْيَةٍ منه) قال ثعلب: هما لغتان، وأمَّا مرية الناقة فليس فيه إلا الكسر والضم غلط. والامتراء في الشئ: الشك فيه ; وكذلك التمارى. ومرو: اسم بلد، والنسبة إليه مروزى على غير قياس، والثوب مروى على القياس.
стр. 4939
والمروراة: المفازة التى لا شئ فيها، وهى فعوعلة، والجمع المرورى، والمروريات، والمرارى. وفى المثل: " خذها ولو بقرطى مارية "، قال ابن السكيت: هي مارية بنت أرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة بن عوف بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن ثعلبة - وهو العنقاء - ابن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء. وابنها الحارث الاعرج الذى عناه حسان بقوله: أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل والمارية، بتشديد الياء: القطاة الملساء.
[مزا] المَزِيَّةُ: الفضيلة. يقال: له عليه مَزِيَّةٌ. ولا يُبنى منه فعل.
[مسا] المساءُ: خلاف الصباح. والإمْساءُ: نقيض الاصباح. وأمسى ممسى. وقال (١) : الحمد لله الذى ممسانا ومصبحنا * بالخير صبحنا ربى ومسانا
стр. 4940
(*) وهما مصدران وموضعان أيضا. قال امرؤ القيس يصف جارية: تضئ الظلام بالعِشاءِ كأنَّها * مَنارَةُ مُمْسى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ يريد صومعته حيثُ يُمْسي فيها. والاسم المُسْيُ والصُبْحُ. وقال (١) :
والمسْيُ والصُبْحُ لا بَقاءَ مَعَهْ (٢) * ويقال: أتيته لِمُسْي خامسةٍ بالضم، والكسر لغة. أتيته مسيانا، وهو تصغير مَساءٍ. وأتيته أُصْبوحَةَ كلِّ يوم، وأُمْسِيَّةَ كلِّ يوم. وأتيته مُسْيَ أَمْسِ ومِسْيَ أمْسِ، أي أَمْسِ عند المَساءِ. والمَسْيُ: إخراج النُطفة من الرحم، على ما فسَّرناه في المَسْطِ. يقال: مَساهُ يَمْسيهِ. وقال (٣) :
يَسْطو على أُمِّكَ سطو الماسى *