Полный текст (884 стр.). Показаны 876–884 · переход к 881.
стр. 876
شوف النيات إذا هجمت على القلوب فلا يخلو: إما أن يكون هو أحد أمرين: إما أن يكون ممن يرى تحريم شد الرحل، فهذا يبي يشد إلى المسجد، أو يرى جواز شد الرحل فهذا لو تقول له: مساجد الدنيا ما عدلت القبر عنده، والله المستعان.
طالب: فعل مسلم الآن، الحديث الأول: قال: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)) هنا النهي المؤكد، ثم خفف النهي بقول: ((تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد))؟
هذا من تصرف الرواة، المسألة حصر، كل الطرق لا تشد، أو إنما يسافر، اقرأ الباب.
قال: حدثني محمد بن حاتم قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن حميد الخراط قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن قال: مر بي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال: قلت له: كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الذي أسس على التقوى؟ قال: قال أبي: دخلت على رسول الله ﷺ في بيت بعض نسائه فقلت: يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفاً من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: ((هو مسجدكم هذا)) لمسجد المدينة، قال: فقلت: أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن عمرو الأشعثي قال سعيد: أخبرنا وقال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن حميد عن أبي سلمة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ بمثله، ولم يذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد في الإسناد.
стр. 877
يقول -رحمه الله تعالى-: "حدثني محمد بن حاتم قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن حميد الخراط قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن قال: مر بي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال: قلت له: كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الذي أسس على التقوى؟ يعني أي المسجدين؟ مسجد النبي ﵊ أو مسجد قباء؟ لا شك أن مسجد قباء بني قبل المسجد النبوي، بناه النبي ﵊ قبل دخوله المدينة، ثم دخل المدينة فبنا مسجده، فالأولية المطلقة لمسجد قباء، وإذا قلنا: إن أول مسجد أسس على التقوى هو المسجد النبوي، فماذا عن مسجد قباء؟ هو أول، لكن هل نقول: إنه لم يؤسس على التقوى؟ إذا قلنا: إن أول مسجد أسس على التقوى هو مسجد قباء خالفنا هذا الحديث، مع أنه جاء في سنن أبي داود وفيه ضعف لما نزلت الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ﴾ [(١٠٨) سورة التوبة] سأل النبي ﵊ أهل قباء: ((إن الله أثنى عليكم فما صنيعكم؟ )) قالوا: كنا نتبع الحجارة الماء، لكن الحديث ضعيف، ولا يقاوم مثل هذا الخبر الذي بين أيدينا، فإذا قلنا: إن أول مسجد أسس على التقوى كما هو مقتضى وصريح حديث الباب وهو أصح ما ورد في الباب فماذا عن مسجد قباء؟ لا نستطيع أن نقول: إنه قبل المسجد النبوي؛ لأن الواقع يرد هذا، ولا نقول: إنه لم يؤسسه النبي ﵊ الذي امتلأ قلبه بالتقوى، فماذا نجيب؟ فبماذا نجيب؟ نعم.
طالب:. . . . . . . . .
شوف السياق: فقلت: يا رسول الله أي المسجدين أسس على التقوى؟
طالب: يعرف أول مسجد في الإسلام، من هذا الطريق أنه هذا أسس الذي هو مسجد قباء، ما يكون دفع توهم، دفع توهم.
كيف؟
دفع توهم إن كان توهمه بعض الناس في زمن النبي ﷺ أنه مسجد قباء، فبين النبي ﷺ أن هذا مؤسس على التقوى.
إيه لو كان السياق أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ مفهوم الكلام أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ ألا يفهم منه أن الثاني ما أسس على التقوى؟ تحليل ألفاظ، الذي نعتقده وندين الله بغير هذا، لكن الكلام في التعامل مع اللفظ.
طالب: هذا يسأل عن. . . . . . . . .
стр. 878
الله يزيد فهمك يا أبو رضوان، مريح فهمك، ما يشكل عليك، أقول: ما تتعب مع النصوص ما شاء الله عليك.
طالب: أول مسجد أسس على التقوى. . . . . . . . .
صحيح كلامك، ما هو ببعيد، كلها أسست على التقوى، لكن المراد بالآية هو المسجد النبوي، وأكد ذلك، ما قال: مسجدي هذا وسكت، أخذ كفاً من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: ((هو مسجدكم هذا)) لمسجد المدينة، فقال: فقلت: أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره" انحل الإشكال وإلا ما انحل؟
طالب: طيب يا شيخ لو أوردنا الآية ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ [(١٠٨) سورة التوبة] لو توقفنا هنا لكان تفضيل ظاهر تفضيل مسجد المدينة على المسجد الذي أنشأه المنافقون، ثم لما أكملنا الآية ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [(١٠٨) سورة التوبة] فيه إلماح هذه يا شيخ، هل الكلام على غير مسجد النبي ﷺ ؟
فهمنا الكلام، يقول: المعادلة والمفاضلة ليست بين مسجد قباء ومسجد النبي ﵊، المسألة بين أي المسجدين الذي أسس على التقوى، مسجد النبي ﵊ ومسجد الضرار؟ ولذا قال: ﴿أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ [(١٠٨) سورة التوبة] من مسجد هؤلاء المنافقين الذين بنوه ضراراً.
طالب:. . . . . . . . .
لو تلوت الآية ما صار في بعد، قد يسأل سائل أي سائل، يعني أنت رأيك في أي المسجدين الذين أسس؟ هو الإشكال وارد هنا وهناك، الإشكال وارد، يعني مفاده أن مسجد قباء ما أسس على التقوى.
طالب: ما يلزم.
ما يلزم؟ يا الله خرج لنا، الله يقويك.
طالب: لا هو قوله: أيهما اللي تتناوله الآية؟ أيهما الذين نصت عليه ونعتته الآية بالتقوى؟
طالب آخر: الآية يا شيخ في مقابل مسجد الضرار.
طالب: من أول يوم ما تدل على أولوية؟
من أول يوم مسجد قباء، من أول يوم.
طالب:. . . . . . . . .
لكان هو المراد مسجد قباء، ما قال: مسجدي هذا، يعني لو قال: مسجد قباء ما حصل أدنى إشكال؛ لأن كونه أسس على التقوى لا ينفي أن يكون المسجد النبوي أسس على التقوى؛ لأن المسألة مسألة أولية، نعم.
стр. 879
طالب: نص الحديث أن الذي أسس على التقوى مسجد رسول الله ﷺ بنص الحديث الذي معنا؟
نعم، صح.
طالب: هذا هو.
إيه لكن في مقابل، لكن هو في مقابل مسجد قباء وإلا في مسجد الضرار؟
طالب: مسجد الضرار انتهينا منه، وهو أن الله فضح أمورهم، ما يحتاج لأن يتفاوض مع رسول الله ﷺ ، ولا يلزم من ذلك المفاضلة ما بين يعني مسجد قباء ومسجد الرسول ﷺ ، ولكن السائل سأل على ما هو المقصود بالآية هنا؟
اسمع يقول الشارح: " ((هو مسجدكم هذا)) لمسجد المدينة" يقول: "هذا نص بأنه المسجد الذي أسس على التقوى" لأن تعريف الجزأين يقتضي الحصر، المسجد الذي أسس على التقوى المذكور في القرآن وردٌ لما يقول بعض المفسرين: إنه مسجد قباء، وأما أخذه ﷺ الحصباء وضربه في الأرض فالمراد به المبالغة في الإيضاح لبيان أنه مسجد المدينة، والحصباء بالمد الحصى الصغار.
إحنا ما عندنا إشكال في فهم الحديث، الحديث واضح، الحديث ظاهر ما في فهمه إشكال، إلا أنه قد يفهم منه أن مسجد قباء لم يؤسس على التقوى بس لا أكثر ولا أقل.
طالب:. . . . . . . . .
كلام صحيح، نعم.
طالب: مسجد المدينة؟
لا هو أخذ كف من حصى وضرب به مسجده هو، مسجدكم هذا، ليس المراد بالحديث مسجد قباء، أبداً، قطعاً، وإن جاء في بعض الأحاديث التي فيها كلام أن المراد به مسجد قباء، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
هو الإشكالات ما تنحل إلا إذا قلنا مثل ما قال الأخ: منطوق الحديث معتبر ومفهومه ملغى: لأنه معارض، وله نظائر كثيرة، يعني يعمل بالمنطوق، ويلغى المفهوم.
نقول: أن صفة أخرى لا تنضبط على المسجد النبوي، وهو أنه أول يوم؟
أول يوم من دخولك المدينة، أما كونك في الطريق ما بعد دخلت؛ لأنه كان خارج.
طالب: هل يقال: أول يوم في الدولة الإسلامية؟
أول يوم من دخولك واستقرارك في هذه البلدة، ما في إلا مثل هذا الجواب يدفع الإشكال.
طالب: من بناه؟
ويش هو؟
طالب: قباء؟
بناه النبي ﵊.
طالب: بيده؟
نعم بإعانة من معه.
طالب:. . . . . . . . .
إيش يقول؟
стр. 880
أقول: لا معارضة بين حديثين مسجد قباء والمسجد النبوي إلى أنه أسس على التقوى من أول يوم؟
يعني مسجد قباء هو المراد في الآية لقوله: ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ [(١٠٨) سورة التوبة]؟
طالب: دفع توهم يا شيخ صار في نفوس الصحابة فسألوا النبي ﷺ ؟
أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ تروا زاد إشكال، ما انحل إشكال.
طالب: إذا كان هذا فمسجد قباء على المنافقين وعلى مسجد الضرار. . . . . . . . .
لا إله إلا الله، ما شاء الله عليك.
طالب: ما يكون هذا يا شيخ لا يكون الجواب بزيادة يا شيخ تعليم للصحابة أن هذا لا ينافي أن هذا المسجد لم يؤسس فعلمهم أن. . . . . . . . . ولكن لم يجب على الآية على أنها تنطبق على المسجد النبوي؟
أي المسجدين؟ إما أن نقول: المفاضلة بين قباء والمسجد النبوي، أو نقول: المفاضلة الآن بين مسجد النبي ﷺ ومسجد الضرار، فإذا قلنا: أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ تعريف الجزأين لغة يقتضي الحصر، ومفهوم الحصر معروف، السياق ما زال مشكل إلا إذا قلنا: بأن المفهوم غير مراد.
طالب:. . . . . . . . . مفاضلة بينهما فقال: كأنه يقول: للأتقى أو الأكثر؟
الذي أسس على التقوى، أنا ما يتجه لي حل إلا ما ذكره الأخ من أن المفهوم غير مراد، وأن غيره لا يلزم أن يكون غيره غير مؤسس على التقوى، وإلا تعريف الجزأين يقتضي الحصر، ومفهوم الحصر أن الثاني لم يؤسس على التقوى، فإما أن نقول: إن المراد بالثاني مسجد الضرار، وهو غير مؤسس على التقوى، أو نقول: إن الثاني مسجد قباء، ونقول: المفهوم غير مراد، وكثير من النصوص ألغيت مفاهيمها لمعارض راجح، كثير من النصوص ألغيت مفاهيمها لمعارض راجح.
قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض ثم قال: ((هو مسجدكم هذا)) لمسجد المدينة، فقال: أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن عمرو الأشعثي قال سعيد: أخبرنا وقال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن حميد عن أبي سلمة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ بمثله، ولم يذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد في الإسناد.
هات الباب الأخير؟
أحسن الله إليك.
стр. 881
حدثنا أبو جعفر أحمد بن منيع قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر
﵄ أن رسول الله ﷺ كان يزور قباءً راكباً وماشياً.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يأتي مسجد قباءٍ راكباً وماشياً، فيصلي فيه ركعتين، قال أبو بكر في روايته: قال ابن نمير: فيصلي فيه ركعتين.
وحدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا عبيد الله قال: أخبرني نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يأتي قباءً راكباً وماشياً.
وحدثني أبو معن الرقاشي زيد بن يزيد الثقفي بصري ثقة قال: حدثنا خالد يعني ابن الحارث عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ بمثل حديث يحيى القطان.
وحدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يأتي قباء راكباً وماشياً.
وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني عبد الله بن دينار أنه سمع عبد الله بن عمر ﵄ يقول: "كان رسول الله ﷺ يأتي قباء راكباً وماشياً".
وحدثني زهير بن حرب قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن دينار أن ابن عمر ﵄ كان يأتي قباءً كل سبت، وكان يقول: "رأيت النبي ﷺ يأتيه كل سبت".
وحدثناه ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يأتي قباءً يعني كل سبت كان يأتيه راكباً وماشياً".
قال ابن دينار: وكان ابن عمر يفعله.
وحدثنيه عبد الله بن هاشم قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن دينار بهذا الإسناد، ولم يذكر كل سبت.
стр. 882
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "حدثنا أبو جعفر أحمد بن منيع قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يزور قباءً" قباء موضع قريب من المدينة، ينال بالمشي والركوب، ولا يشق المشي إليه، وهو مضبوط بالمد والقصر، والصرف وعدمه، والتذكير والتأنيث، لكن الصحيح المشهور المد والتذكير والصرف، المد والتذكير والصرف "راكباً وماشياً" يعني حال كونه راكباً، وحال كونه ماشياً.
طالب:. . . . . . . . .
قباء.
طالب: بالكسر؟
لا، هو ضبط بضبوط كثيرة، لكن هذا الصحيح المشهور قُباء، "راكباً وماشياً" وهذه الواو للتقسيم، يعني أحياناً يزوره راكباً، وأحياناً يزوره ماشياً.
قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يأتي مسجد قباءٍ راكباً وماشياً" في الطريق الأول كان يزور قباء، قد يفهم منه الحي، الطريق الثاني مفسر كان يأتي مسجد قباء "راكباً وماشياً، فيصلي فيه ركعتين، قال أبو بكر في روايته: قال ابن نمير: فيصلي فيه ركعتين.
وحدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى حدثنا عبيد الله قال: أخبرني نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يأتي قباءً راكباً وماشياً.
ثم قال: وحدثني أبو معن الرقاشي زيد بن يزيد الثقفي بصري ثقة" هذا من كلام الإمام مسلم على الرواة، أبو معن الرقاشي، زيد بن يزيد الثقفي بصري ثقة، ويتكلم الإمام مسلم على الرواة، لكنه قليل، يعني مثلاً في الجزء الذي يلي هذا في طلاق الحائض، نعم حتى لقيت أبا غلاب يونس بن جبير الباهلي، وكان ذا ثبت، يعني هذا توثيق له، وهذا من كلام الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- عن رواته، وهو قليل، قليل في هذا الكتاب في أثناء الكتاب، حدثني حجاج الشاعر وكان ثقة؛ لأنه يظن بالشعراء على ما جاء في وصفهم في القرآن، أنهم يقولون ما لا يفعلون، وأنهم مظنة للتزيد، فالتنصيص على توثيقه مطلوب.
стр. 883
وحدثني أبو معن الرقاشي زيد بن يزيد الثقفي بصري ثقة حدثنا خالد يعني ابن الحارث عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمثل حديث يحيى القطان.
ثم قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ كان يأتي قباء راكباً وماشياً.
وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني عبد الله بن دينار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: "كان رسول الله ﷺ يأتي قباء راكباً وماشياً".
في الطريق الذي يليه أن ابن عمر كان يأتي قباء كل سبت، وكان يقول: رأيت النبي ﷺ يأتيه كل سبت، ثم قال بعد ذلك، أن ابن عمر .. ، "عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ كان يأتي قباءً، يعني كل سبت، كان يأتيه راكباً وماشياً"، قال ابن دينار: وكان ابن عمر يفعله" إلى آخره.
هذا الحديث، وهو حديث واحد كله من طريق ابن عمر بروايته وطرقه يدل على فضل هذا المسجد، وأن النبي ﵊ يأتيه كل سبت، ويصلي فيه ركعتين، فقصده لصلاة ركعتين في ضحى يوم السبت من كل أسبوع، ويأتيه مرة راكباً، ويأتيه مرة ماشياً، لا شك أنه عمل خير وفاضل، وجاء عدله بإيش؟ بعمرة، جاء عدل زيارة مسجد قباء بعمرة، وحكم هذا الخبر؟ من عنده؟
طالب: ابن ماجه في السنن.
عند ابن ماجه، ودرجته؟
طالب: صححه الشيخ الألباني في. . . . . . . . .
نعم على كل حال هو قابل للتحسين، وإذا كان يعدل عمرة المسألة مسألة عشرة كيلو، أو حدود عشرة كيلو، ما تضر الإنسان، يعني أن يذهب إليه كل سبت.
الشيخ كتب حول أول مسجد يقول: "لعله -والله أعلم- أن أول مسجد أسس على التقوى في الآية مسجد قباء، يعني هل في هذا مخالفة للآية؟ لا، وأنا أنقدح في ذهني بعد تبعاً لما كتبه الشيخ شيء.
стр. 884
"أن أول مسجد أسس على التقوى في الآية مسجد قباء بدليل ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ [(١٠٨) سورة التوبة] لأن المسجد النبوي هو قائم فيه، ﷺ ، وقباء صار بعد ذلك يزوره ﷺ ، ويقوم فيه، فأجاب النبي ﷺ على السؤال أنه مسجدي، وليعلم أنه أسس على التقوى، وأن الآية تشمله كذلك في المعنى، والله أعلم" لكن يرد على هذا أي المسجدين؟
طالب: أي المسجدين ما هو كلام الرسول هو كلام السائل.
السائل، أي المسجدين؟
طالب: الرسول صرفه، صرفه كما كان يصرف كثير من السائلين إلى الأهم، كسؤال الأعرابي الذي سأله متى الساعة؟ الرسول أجابه: ((ما أعددت لها؟ )) فهذا صرفه؛ لأن هذا المسجد أسس على التقوى؛ لأن الرسول لما رآهم يسألون وكأنهم يريدون تفضيل مسجد قباء أراد. . . . . . . . . إلى فضل هذا المسجد، وأنه أسس على التقوى.
كلام الشيخ متجه بلا شك وواضح، لكن يبقى في زيادة إيضاحه أنه إذا توهم التنقص منع التفضيل، إذا توهم التنقص منع التفضيل، كما جاء في حديث: ((لا تفضلوني على يونس بن متى))، ((ولا تفضلوا بين الأنبياء)) مع أنه جاء في القرآن التصريح بالتفضيل: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [(٢٥٣) سورة البقرة] والرسول ﵊ يقول: ((لا تفضلوا بين الأنبياء)) هذا إنما يقال مع توهم التنقص، إذا قرن ذلك بالتنقص، اليهودي لما قال: والذي فضل موسى على البشر، المسلم قال: والذي فضل محمد على البشر، فقال: ((لا تفضلوا بين الأنبياء)) يونس بن متى حصل منه ما حصل، وليم على ذلك، وعوتب على صنيعه ﵊، فجاء قوله ﵊: ((لا تفضلوني على يونس بن متى)) وهذا في الصحيح، ((لا تفضلوني)) يعني أشرف الأنبياء، وهذا حصل منه ما حصل، يقول: ((لا تفضلوني)) لأن هذا التفضيل مقرون بالتنقص، فإذا تنقص، حصل التنقص لا بد من رفع شأن المتنقص، لا بد من رفع شأنه، فإذا كانت المفاضلة بين المسجدين من قبل بعض الصحابة، وأن الصحابة فهموا من الآية أنه مسجد قباء؛ لأنه هو الذي أسس على التقوى من أول يوم نعم، قد يدعوهم ذلك إلى الزهد في مسجد النبي ﵊ نعم، إذا توهم ذلك رفع من شأنه، وذكرت مآثره ومناقبه؛ ليرد على من يريد تنقصه، أو يتوهم تنقصه، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.