Полный текст (2 107 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
٩٣١ - وعن أم عطية ﵂، قالت: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا. متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
ومعناه: وَلَمْ يُشَدَّدْ في النَّهْيِ كَمَا يُشَدَّدُ في المُحَرَّمَاتِ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ٩٩(١٢٧٨) ، ومسلم ٣/ ٤٦(٣٤) .стр. 1052
١٥٦ - باب استحباب تكثير المصلين عَلَى الجنازة وجعل صفوفهم ثلاثة فأكثر
٩٣٢ - عن عائشة ﵂، قالت: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ مَيتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِئَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٣/ ٥٢(٥٨) .стр. 1053
٩٣٣ - وعن ابن عباسٍ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيقومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إِلاَّ شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(٤٣٠) .стр. 1054
٩٣٤ - وعن مرثدِ بن عبدِ الله اليَزَنِيِّ، قَالَ: كَانَ مَالِكُ بن هُبَيْرَة ﵁ إِذَا صَلَّى عَلَى الجَنَازَةِ، فَتَقَالَّ النَّاس عَلَيْهَا، جَزَّأَهُمْ عَلَيْهَا ثَلَاثَةَ أجْزَاءٍ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أوْجَبَ». رواه أَبُو داود والترمذي، (١) وقال: «حديث حسن». الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٣١٦٦) ، وابن ماجه(١٤٩٠) ، والترمذي(١٠٢٨) .стр. 1055
١٥٧ - باب مَا يقرأ في صلاة الجنازة
يُكَبِّرُ أرْبَعَ تَكبِيرَاتٍ، يَتَعوَّذُ بَعْدَ الأُولَى، ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الكِتَابِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبيِّ ﷺ فيقول: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ. وَالأفْضَلُ أَنْ يُتَمِّمَهُ بقوله: كَمَا صَلَّيتَ عَلَى إبرَاهِيمَ - إِلَى قَوْله - إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
وَلَا يَقُولُ مَا يَفْعَلهُ كَثيرٌ مِنَ العَوامِّ مِنْ قراءتِهِمْ: ﴿إنَّ اللهَ وَمَلائِكَته يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآية، فَإنَّهُ لَا تَصحُّ صَلَاتُهُ إِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الثَّالِثَةَ، وَيَدعُو للمَيِّتِ وَللمُسْلِمِينَ بِمَا سَنَذكُرُهُ مِنَ الأحاديث إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، ثُمَّ يُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ وَيَدْعُو. وَمِنْ أحْسَنِهِ: «اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعدَهُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ».
وَالمُخْتَارُ أنه يُطَوِّلُ الدُّعاء في الرَّابِعَة خلافَ مَا يَعْتَادُهُ أكْثَرُ النَّاس، لحديث ابن أَبي أَوْفى الذي سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاء اللهُ تَعَالَى.
стр. 1056
وَأمَّا الأَدْعِيَةُ المَأثُورَةُ بَعْدَ التَّكبِيرَةِ الثالثة، فمنها:
٩٣٥ - عن أَبي عبد الرحمان عوف بن مالك ﵁ قَالَ: صَلَّى رسول الله ﷺ عَلَى جَنازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ، وَهُوَ يقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَس، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ» حَتَّى تَمَنَّيتُ أن أكُون أنَا ذَلِكَ الْمَيِّت. رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٣/ ٥٩(٨٥) .стр. 1057
٩٣٦ - وعن أَبي هريرة وأبي قتادة وَأبي إبراهيم الأشهلي، عن أبيه - وأبوه صَحَابيٌّ ﵃ ⦗٢٨٢⦘ عن النبيِّ ﷺ : أنَّهُ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرنَا وَكَبيرنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوفَّهُ عَلَى الإيمَان، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعدَهُ». رواه الترمذي من رواية أَبي هريرة والأشهلي. ورواه أَبُو داود من رواية أَبي هريرة وأبي قتادة. قَالَ الحاكم: «حديث أَبي هريرة صحيح عَلَى شرط البخاري ومسلم»، قَالَ الترمذي: «قَالَ البخاري: أصَحُّ رواياتِ هَذَا الحديث رواية الأشْهَلِيِّ، قَالَ البخاري: وأصح شيء في هَذَا الباب حديث عَوْفِ ابن مَالِكٍ». (١) الحواشي
(١) حديث أبي هريرة أخرجه: أبو داود(٣٢٠١) ، وابن ماجه(١٤٩٨) ، والترمذي عقب(١٠٢٤) ، والنسائي في «الكبرى»(١٠٩٢٣) ، والحاكم ١/ ٣٥٨.
حديث أبي قتادة أخرجه: أحمد ٥/ ٢٩٩ و٣٠٨.
حديث أبي إبراهيم الأشهلي، عن أبيه أخرجه: الترمذي(١٠٢٤) ، والنسائي في «الكبرى»(٢١١٣) .стр. 1058
٩٣٧ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى المَيِّتِ، فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعاء». رواه أَبُو داود. (١) الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٣١٩٩) ، وابن ماجه(١٤٩٧) .стр. 1059
٩٣٨ - وعنه، عن النبيِّ ﷺ في الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّهَا، وَأَنْتَ خَلَقْتَهَا، وَأَنتَ هَدَيْتَهَا للإسْلَامِ، وَأَنتَ قَبَضْتَ رُوحَهَا، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسرِّهَا وَعَلَانِيَتِهَا، وَقَدْ جِئنَاكَ شُفَعَاءَ لَهُ، فَاغْفِرْ لَهُ». رواه أَبُو داود. (١) الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٣٢٠٠) ، والنسائي في «الكبرى»(١٠٩١٧) .стр. 1060
٩٣٩ - وعن وَاثِلَة بنِ الأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا رسول الله ﷺ عَلَى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إنَّ فُلانَ ابْنَ فُلانٍ في ذِمَتِّكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ، وَعذَابَ النَّار، وَأَنْتَ أهْلُ الوَفَاءِ وَالحَمْدِ؛ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحيمُ». رواه أَبُو داود. (١) الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٣٢٠٢) ، وابن ماجه(١٤٩٩) .стр. 1061
٩٤٠ - وعن عبدِ الله بنِ أبي أَوْفى ﵄: أنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةِ ابْنَةٍ لَهُ أرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، فَقَامَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ كَقَدْرِ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لَهَا وَيَدْعُو، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رسول اللهِ ﷺ يَصْنَعُ هكَذَا.
وفي رواية: كَبَّرَ أرْبَعًا فَمَكَثَ سَاعَةً حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ سَيُكَبِّرُ خَمْسًا، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: إنِّي لَا أزيدُكُمْ عَلَى مَا رأيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ، أَوْ: هكَذَا صَنَعَ رسول الله ﷺ . رواه الحاكم، (١) وقال: «حديث صحيح». الحواشي
(١) أخرجه: ابن ماجه(١٥٠٣) ، والحاكم ١/ ٣٦٠.стр. 1062
١٥٨ - باب الإسراع بالجنازة
٩٤١ - عن أَبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «أسْرِعُوا بالجَنَازَةِ، فَإنْ تَكُ صَالِحَةً، فَخَيرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
وفي روايةٍ لمسلمٍ: «فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا عَلَيْهِ». الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٠٨(١٣١٥) ، ومسلم ٣/ ٥٠(٥٠) .стр. 1063
٩٤٢ - وعن أَبي سعيد الخدري ﵁ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ يقُولُ: «إِذَا وُضِعَت الجَنَازَةُ، فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أعنَاقِهمْ، فَإنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قالتْ: قَدِّمُونِي، وَإنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ، قَالَتْ لأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلاَّ الإنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الإنسَانُ لَصَعِقَ». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(٤٤٤) .стр. 1064
١٥٩ - باب تعجيل قضاء الدَّين عن الميت والمبادرة إِلَى تجهيزه إلا أن يموت فجأة فيترك حَتَّى يُتَيَقَّنَ مَوْتُه
٩٤٣ - عن أَبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضى عَنْهُ». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن». الحواشي
(١) أخرجه: ابن ماجه(٢٤١٣) ، والترمذي(١٠٧٨) و(١٠٧٩) .стр. 1065
٩٤٤ - وعن حُصَيْنِ بن وَحْوَحٍ ﵁: أنَّ طَلْحَةَ بْنَ البَرَاءِ بن عَازِبٍ ﵄ مَرِضَ، فَأتَاهُ النَّبيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَالَ: «إنِّي لَا أرى طَلْحَةَ إِلاَّ قَدْ حَدَثَ فِيهِ المَوْتُ، فآذِنُوني بِهِ وَعَجِّلُوا بِهِ، فَإنَّهُ لَا يَنْبَغِي لجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانِيْ أهْلِهِ». رواه أَبُو داود. (١) الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٣١٥٩) ، وهو حديث ضعيف الإسناد.стр. 1066
١٦٠ - باب الموعظة عند القبر
٩٤٥ - عن عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ في بَقيعِ الغَرْقَدِ، فَأتَانَا رسولُ الله ﷺ فَقَعَدَ، وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ (١) فَنَكَّسَ وَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ ⦗٢٨٤⦘ مِنْ أحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ» فقالوا: يَا رسولَ الله، أفَلا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابنَا؟ فَقَالَ: «اعْمَلُوا؛ فكلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ … » وذكَر تَمَامَ الحديث. متفقٌ عَلَيْهِ. (٢) الحواشي
(١) المِخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصًا، أو عكازة … النهاية ٢/ ٣٦.(٢) أخرجه: البخاري ٦/ ٢١٢(٤٩٤٩) ، ومسلم ٨/ ٤٧(٦) .стр. 1067
١٦١ - باب الدعاء للميت بعد دفنه والقعود عند قبره ساعة للدعاء لَهُ والاستغفار والقراءة
٩٤٦ - وعن أَبي عمرو - وقيل: أَبُو عبد الله، وقيل: أَبُو ليلى - عثمان بن عفان ﵁ قَالَ: كَانَ النبيُّ ﷺ إِذَا فُرِغَ مِن دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ، وقال: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإنَّهُ الآنَ يُسألُ». رواه أَبُو داود. (١) الحواشي
(١) - أخرجه: أبو داود(٣٢٢١) .стр. 1068
٩٤٧ - وعن عمرو بن العاص ﵁ قَالَ: إِذَا دَفَنْتُمُونِي، فَأقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ، وَيُقَسَّمُ لَحمُهَا حَتَّى أَسْتَأنِسَ بِكُمْ، وَأعْلَمَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي. رواه مسلم. (١) وَقَدْ سبق بطوله.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ القُرآنِ، وَإنْ خَتَمُوا القُرآنَ عِنْدَهُ كَانَ حَسَنًا (٢) . الحواشي
(١) انظر الحديث(٧١٠) . [ص ٢٢٠ من هذا الكتاب](٢) هذا الكلام ليس للشافعي، بل لأصحابه. انظر: المجموع ٥/ ١٨٥.стр. 1069
١٦٢ - باب الصدقة عن الميت والدعاء لَهُ
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠].
стр. 1070
٩٤٨ - وعن عائشة ﵂: أنَّ رجلًا قَالَ للنبيِّ ﷺ : إنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٢٧(١٣٨٨) ، ومسلم ٣/ ٨١(٥١) .стр. 1071
٩٤٩ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقةٍ جَاريَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٥/ ٧٣ /(١٤) .стр. 1072
١٦٣ - باب ثناء الناس عَلَى الميت
٩٥٠ - عن أنسٍ ﵁ قَالَ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النبيُّ ﷺ : «وَجَبَتْ» ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى، فَأثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ النبي ﷺ : «وَجَبَتْ»، فَقَالَ عمر بن الخطاب ﵁: مَا وَجَبَت؟ فَقَالَ: «هَذَا أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَوَجَبتْ لَهُ الجَنَّةُ، وهَذَا أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّار، أنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرضِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٢١(١٣٦٧) ، ومسلم ٣/ ٥٣(٦٠) .стр. 1073
٩٥١ - وعن أَبي الأسْوَدِ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّاب ﵁ فَمَرَّتْ بِهمْ جَنَازَةٌ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بَأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَقَالَ عُمر: وَجَبَتْ، قَالَ أَبُو الأسودِ: فقلتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أمْيرَ المُؤمِنينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كما قَالَ النبي ﷺ : «أيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أرْبَعَةٌ بِخَيرٍ، أدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ» فقُلْنَا: وَثَلاثَةٌ؟ قَالَ: «وَثَلاثَةٌ» فقلنا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ» ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَن الواحِدِ. رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٢١ - ١٢٢(١٣٦٨) .стр. 1074
١٦٤ - باب فضل من مات لَهُ أولاد صغار
٩٥٢ - وعن أنسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغوا الحِنْثَ إِلاَّ أدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إيَّاهُمْ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٢٥(١٣٨١) ولم يخرجه مسلم عن أنس.стр. 1075
٩٥٣ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «لَا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ المُسْلِمينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَا تَمسُّهُ النَّارُ إِلاَّ تَحِلَّةَ القَسَمِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
وَ «تَحِلَّةُ القَسَمِ» قول الله تَعَالَى: ﴿وَإنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ وَالوُرُودُ: هُوَ العُبُورُ عَلَى الصِّرَاطِ، وَهُوَ جِسْرٌ مَنْصُوبٌ عَلَى ظَهْرِ جَهَنَّمَ، عَافَانَا اللهُ مِنْهَا. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ٩٣(١٢٥١) ، ومسلم ٨/ ٣٩(١٥٠) .стр. 1076
٩٥٤ - وعن أَبي سعيد الخدري ﵁ قَالَ: جَاءتِ امْرأةٌ إِلَى رسولِ الله ﷺ فَقَالَتْ: يَا رسولَ الله، ذَهبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ، قَالَ: «اجْتَمِعْنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا» فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنَّ النبيُّ ﷺ ⦗٢٨٦⦘ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُنَّ مِنِ امْرَأةٍ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنَ الوَلَدِ إِلاَّ كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ» فقالتِ امْرَأةٌ: وَاثْنَينِ؟ فَقَالَ رسولُ الله ﷺ : «وَاثْنَيْنِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ٣٦(١٠١) ، ومسلم ٨/ ٣٩(١٥٢) .стр. 1077
١٦٥ - باب البكاء والخوف عِنْدَ المرور بقبور الظالمين ومصارعهم وإظهار الافتقار إِلَى الله تَعَالَى
والتحذير من الغفلة عن ذلك
٩٥٥ - عن ابن عمرَ ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ لأصْحَابِهِ - يعْني لَمَّا وَصَلُوا الحِجْرَ - دِيَارَ ثَمُودَ -: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ المُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لَا يُصِيبُكُمْ مَا أصَابَهُمْ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
وفي روايةٍ قَالَ: لَمَّا مَرَّ رسولُ الله ﷺ بِالحِجْرِ، قَالَ: «لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أصَابَهُمْ، إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ» ثُمَّ قَنَّع رسولُ الله ﷺ رَأسَهُ وأسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أجَازَ الوَادِي. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٦/ ٩(٤٤١٩) و(٤٤٢٠) ، ومسلم ٨/ ٢٢٠(٣٨) و(٣٩) .стр. 1078
(٧) - كتَاب آداب السَّفَر
١٦٦ - باب استحباب الخروج يوم الخميس، واستحبابه أول النهار
٩٥٦ - عن كعب بن مالك ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ خَرَجَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ يَوْمَ الخَمِيس، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَميسِ. متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
وفي رواية في الصحيحين: لقَلَّمَا كَانَ رسولُ الله ﷺ يَخْرُجُ إِلاَّ في يَوْمِ الخَمِيسِ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ٥٩(٢٩٤٩) و(٢٩٥٠) ، ولم نجده عند مسلم وكذا لم يعزه لمسلم المزي في تحفة الأشراف ٧/ ٥٦٦(١١١٤٧) .стр. 1079
٩٥٧ - وعن صخر بن وَداعَةَ الغامِدِيِّ الصحابيِّ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي في بُكُورِهَا (١) » وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أوَّلِ النَّهَارِ. وَكَانَ صَخْرٌ تَاجِرًا، وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ أوَّلَ النَّهَار، فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ. رواه أَبُو داود والترمذي، (٢) وقال: «حديث حسن». الحواشي
(١) البكرة: الغدوة، والخروج في ذلك الوقت. اللسان ١/ ٤٦٩.(٢) أخرجه: أبو داود(٢٦٠٦) ، وابن ماجه(٢٢٣٦) ، والترمذي(١٢١٢) ، والنسائي في «الكبرى»(٨٨٣٣) .стр. 1080
١٦٧ - باب استحباب طلب الرفقة وتأميرهم عَلَى أنفسهم واحدًا يطيعونه
٩٥٨ - عن ابن عمرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «لَوْ أنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ مِنَ الوَحدَةِ مَا أَعْلَمُ، مَا سَارَ رَاكبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ!». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ٧٠(٢٩٩٨) .стр. 1081
٩٥٩ - وعن عمرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ». رواه أَبُو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحةٍ، وقال الترمذي: «حديث حسن» (١) . الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٢٦٠٧) ، والترمذي(١٦٧٤) ، والنسائي في «الكبرى»(٨٨٤٩) .стр. 1082
٩٦٠ - وعن أَبي سعيد وأبي هُريرة رضي اللهُ تَعَالَى عنهما، قالا: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ في سَفَرٍ فَليُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ» حديث حسن، رواه أَبُو داود بإسنادٍ حسن. (١) الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٢٦٠٨) .стр. 1083
٩٦١ - وعن ابن عبّاسٍ ﵄، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ الصَّحَابَةِ (١) أرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا (٢) أرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الجُيُوشِ أرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ ألْفًا مِنْ قِلةٍ». رواه أَبُو داود والترمذي، (٣) وقال: «حديث حسن». الحواشي
(١) الصحابة: جمع صاحب، الأصحاب. النهاية ٣/ ١٢.(٢) السرية: هي طائفة من الجيش. النهاية ٢/ ٣٦٣.(٣) أخرجه: أبو داود(٢٦١١) ، والترمذي(١٥٥٥) وقال: «حديث حسن غريب»، وهو حديث معلول بيانه في كتابي «الجامع في العلل».стр. 1084
١٦٨ - باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر واستحباب السُّرَى والرفق بالدواب
ومراعاة مصلحتها وأمر من قصّر في حقها بالقيام بحقها وجواز الإرداف عَلَى الدابة إِذَا كانت تطيق ذلك
٩٦٢ - عن أَبي هُريرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ، فَأعْطُوا الإبلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ في الجدْبِ، فَأسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَبَادِرُوا بِهَا نِقْيَهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ؛ فَإنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ، وَمَأوَى الهَوَامِّ بِاللَّيْلِ». رواه مسلم. (١)
مَعنَى «أعْطُوا الإبِلَ حَظَّهَا مِنَ الأرْضِ» أيْ: ارْفُقُوا بِهَا في السَّيْرِ لِتَرْعَى في حَالِ سَيرِهَا، وَقوله: «نِقْيَهَا» هُوَ بكسر النون وإسكان القاف وبالياءِ المثناة من تَحْت وَهُوَ: ⦗٢٨٩⦘ المُخُّ، معناه: أسْرِعُوا بِهَا حَتَّى تَصِلُوا المَقصِدَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ مُخُّهَا مِنْ ضَنْك السَّيْرِ. وَ «التَّعْرِيسُ»: النُزولُ في اللَّيلِ. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٦/ ٥٤(١٧٨) .стр. 1085
٩٦٣ - وعن أَبي قتادة ﵁ قَالَ: كَانَ رسولُ الله ﷺ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ، فَعَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأسَهُ عَلَى كَفِّهِ. رواه مسلم. (١)
قَالَ العلماءُ: إنَّمَا نَصَبَ ذِرَاعَهُ لِئَلاَّ يَسْتَغْرِقَ في النَّومِ، فَتَفُوتَ صَلَاةُ الصُّبْحِ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ عَنْ أوَّلِ وَقْتِهَا. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٢/ ١٤٢(٣١٣) .стр. 1086
٩٦٤ - وعن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإنَّ الأرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ». رواه أَبُو داود بإسناد حسن. (١)
«الدُّلْجَةُ»: السَّيْرُ في اللَّيْلِ. الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٢٥٧١) .стр. 1087
٩٦٥ - وعن أَبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا تَفَرَّقُوا في الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ. فَقَالَ رسولُ الله ﷺ : «إنَّ تَفَرُّقكُمْ فِي هذِهِ الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ إنَّمَا ذلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ!» فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا إِلاَّ انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. رواه أَبُو داود بإسناد حسن. (١) الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٢٦٢٨) ، والنسائي في «الكبرى»(٨٨٥٦) .стр. 1088
٩٦٦ - وعن سهل بن عمرو - وقيل: سهل بن الربيع بن عمرو الأنصاري المعروف بابن الحنظلِيَّة، وَهُوَ من أهل بيعة الرِّضْوَانِ ﵁ قَالَ: مَرَّ رسولُ الله ﷺ بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ، فَقَالَ: «اتَّقُوا الله في هذِهِ البَهَائِمِ المُعجَمَةِ، فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً». رواه أَبُو داود بإسناد صحيح. (١) الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٢٥٤٨) .стр. 1089
٩٦٧ - وعن أَبي جعفر عبد الله بن جعفر ﵄، قَالَ: أردفني رسولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، وَأسَرَّ إليَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّثُ بِهِ أحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رسولُ الله ﷺ لِحاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ. يَعنِي: حَائِطَ نَخْلٍ. رواه مسلم هكَذَا مُختصرًا. (١) ⦗٢٩٠⦘
وزادَ فِيهِ البَرْقاني بإسناد مسلم - بعد قَوْله: حَائِشُ نَخْلٍ - فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَإذا فِيهِ جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأى رَسولَ الله ﷺ جَرْجَرَ وذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأتَاهُ النَّبيُّ ﷺ فَمَسَحَ سَرَاتَهُ - أيْ: سِنَامَهُ - وَذِفْرَاهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الجَمَلُ؟» فَجَاءَ فَتَىً مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ: هَذَا لِي يَا رسولَ الله. قَالَ: «أفَلَا تَتَّقِي اللهَ في هذِهِ البَهِيمَةِ الَّتي مَلَّكَكَ اللهُ إيَّاهَا؟ فَإنَّهُ يَشْكُو إلَيَّ أنَّكَ تُجِيعُهُ وتُدْئِبُهُ». رواه أَبُو داود كرواية البرقاني.
قَوْله «ذِفْرَاهُ»: هُوَ بكسر الذال المعجمة وإسكان الفاءِ، وَهُوَ لفظ مفرد مؤنث. قَالَ أهل اللغة: الذِّفْرى: الموضع الَّذِي يَعْرَقُ مِن البَعِيرِ خَلف الأُذُنِ، وَقوله: «تُدْئِبهُ» أيْ: تتعِبه. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ١/ ١٨٤(٧٩) ، وأبو داود(٢٥٤٩) .стр. 1090
٩٦٨ - وعن أنس ﵁ قَالَ: كُنَّا إِذَا نَزَلْنَا مَنْزِلًا، لَا نُسَبِّحُ حَتَّى نَحُلَّ الرِّحَال. رواه أَبُو داود بإسناد عَلَى شرط مسلم. (١)
وَقَوْلُه: «لا نُسَبِّحُ»: أيْ لَا نُصَلِّي النَّافِلَةَ، ومعناه: أنَّا - مَعَ حِرْصِنَا عَلَى الصَّلَاةِ - لا نُقَدِّمُهَا عَلَى حَطِّ الرِّحَالِ وَإرَاحَةِ الدَّوَابِّ. الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٢٥٥١) .следующие страницы →