Полный текст (2 107 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
٩٩٧ - وعن ابن عمر ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «لَا حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاء اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
«والآنَاءُ»: السَّاعَاتُ. الحواشي
(١) انظر الحديث(٥٧١) .стр. 1122
٩٩٨ - وعن البراءِ بن عازِبٍ ﵄، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ، وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُه يَنْفِرُ مِنْهَا، فَلَمَّا أصْبَحَ أتَى النَّبيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلقُرْآنِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
«الشَّطَنُ» بفتحِ الشينِ المعجمة والطاءِ المهملة: الحَبْلُ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٦/ ٢٣٢(٥٠١١) ، ومسلم ٢/ ١٩٣(٢٤٠) .стр. 1123
٩٩٩ - وعن ابن مسعودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثَالِهَا، لَا أقول: ألم (١) حَرفٌ، وَلكِنْ: ألِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ». رواه الترمذي، (٢) وقال: «حديث حسن صحيح». الحواشي
(١) ألف، لام، ميم.(٢) أخرجه: الترمذي(٢٩١٠) وقال: «حديث حسن صحيح غريب».стр. 1124
١٠٠٠ - وعن ابن عباسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إنَّ الَّذِي لَيْسَ في جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ كَالبَيْتِ الخَرِبِ». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن صحيح». الحواشي
(١) أخرجه: الترمذي(٢٩١٣) ، وفي سنده قابوس بن أبي ظبيان ضعيف.стр. 1125
١٠٠١ - وعن عبد اللهِ بن عمرو بن العاص ﵄، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا، فَإنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آية تَقْرَؤُهَا». رواه أَبُو داود والترمذي، (١) وقال: «حديث حسن صحيح». الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(١٤٦٤) ، والترمذي(٢٩١٤) .стр. 1126
١٨١ - باب الأمر بتعهد القرآن والتحذير عن تعريضه للنسيان
١٠٠٢ - عن أَبي موسى ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «تعاهدوا هَذَا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإبلِ فِي عُقُلِهَا». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٦/ ٢٣٨(٥٠٣٣) ، ومسلم ٢/ ١٩٢(٢٣١) .стр. 1127
١٠٠٣ - وعن ابن عمر ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «إنَّمَا
مَثَلُ صَاحبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ، إنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسَكَهَا، وَإنْ أطْلَقَهَا ذَهَبَتْ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٦/ ٢٣٧ - ٢٣٨(٥٠٣١) ، ومسلم ٢/ ١٩٠(٢٢٦) .стр. 1128
١٨٢ - باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت والاستماع لها
١٠٠٤ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
مَعْنَى «أَذِنَ الله»: أي اسْتَمَعَ، وَهُوَ إشَارَةٌ إِلَى الرِّضَا والقَبولِ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٩/ ١٩٣(٧٥٤٤) ، ومسلم ٢/ ١٩٢(٢٣٣) .стр. 1129
١٠٠٥ - وعن أَبي موسى الأَشعري ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ لَهُ: «لَقدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا (١) مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ». متفقٌ عَلَيْهِ. (٢)
وفي رواية لمسلمٍ: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ لَهُ: «لَوْ رَأيْتَنِي وَأنَا أسْتَمِعُ لِقِراءتِكَ الْبَارِحَةَ». الحواشي
(١) المزمار: الآلة التي يزمّر بها. النهاية ٢/ ٣١٢.(٢) أخرجه: البخاري ٦/ ٢٤١(٥٠٤٨) ، ومسلم ٢/ ١٩٢(٢٣٥) و(٢٣٦) .стр. 1130
١٠٠٦ - وعن البَراءِ بنِ عازِبٍ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ بالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، فَمَا سَمِعْتُ أحَدًا أحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ. متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٩/ ١٩٤(٧٥٤٦) ، ومسلم ٢/ ٤١(١٧٧) .стр. 1131
١٠٠٧ - وعن أَبي لُبَابَةَ بشير بن عبد المنذر ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا». رواه أَبُو داود بإسنادٍ جيدٍ. (١)
معنى «يَتَغَنَّى»: يُحَسِّنُ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ. الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(١٤٧١) .стр. 1132
١٠٠٨ - وعن ابن مسعودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي النَّبيُّ ﷺ : «اقْرَأْ عَلَيَّ القُرْآنَ»، فقلتُ: يَا رسولَ الله، أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ: «إنِّي أُحِبُّ أَنْ أسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ، حَتَّى جِئْتُ إِلَى هذِهِ الآية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ: «حَسْبُكَ الآنَ» فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَإذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(٤٤٦) .стр. 1133
١٨٣ - باب الحث عَلَى سور وآيات مخصوصة
١٠٠٩ - عن أَبي سَعِيدٍ رَافِعِ بن الْمُعَلَّى ﵁ قَالَ: قَالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ : «أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآن قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ؟» فَأخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّكَ قُلْتَ: لأُعَلِّمَنَّكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ؟ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٦/ ٧٧(٤٦٤٧) .стр. 1134
١٠١٠ - وعن أَبي سعيد الخدري ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ في: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».
وفي روايةٍ: أن رسول الله ﷺ قَالَ لأَصْحَابِهِ: «أَيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ بِثُلُثِ القُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ» فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: أيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رسولَ الله؟ فَقَالَ: «﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ﴾: ثُلُثُ الْقُرْآنِ». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٦/ ٢٣٣(٥٠١٣) و(٥٠١٥) .стр. 1135
١٠١١ - وعنه: أنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَقَالُّهَا (١) ، فَقَالَ رسول الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ». رواه البخاري. (٢) الحواشي
(١) قال ابن حجر في فتح الباري ٩/ ٧٥: «يتقالّها بتشديد اللام وأصله يتقاللها أي يعتقد أنها قليلة».(٢) انظر الحديث السابق.стр. 1136
١٠١٢ - وعن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ في: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ «إنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٢/ ٢٠٠(٢٦٢) .стр. 1137
١٠١٣ - وعن أنس ﵁: أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إني أُحِبُّ هذِهِ السُّورَةَ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾ قَالَ: «إنَّ حُبَّهَا أدْخَلَكَ الجَنَّةَ». رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن». ورواه البخاري في صَحِيحِهِ تعليقًا. (١) الحواشي
(١) أخرجه: الترمذي(٢٩١٠) ، ورواه البخاري ٢/ ١٩٦(٧٧٤) معلقًا. وقال الترمذي: «حديث حسن غريب».стр. 1138
١٠١٤ - وعن عقبة بن عامِر ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «ألَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ هذِهِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ؟ ﴿قُلْ أَعْوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٢/ ٢٠٠(٢٦٤) .стр. 1139
١٠١٥ - وعن أَبي سَعِيدٍ الخُدريِّ ﵁ قَالَ: كَانَ رسولُ الله ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنَ الجَانِّ، وَعَيْنِ الإنْسَانِ، حَتَّى نَزَلَتْ المُعَوِّذَتَانِ، فَلَمَّا نَزَلَتَا، أخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا. رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن». الحواشي
(١) أخرجه: ابن ماجه(٣٥١١) ، والترمذي(٢٠٥٨) ، والنسائي ٨/ ٢٧١ وفي «الكبرى»، له(٧٩٣٠) وقال الترمذي: «حديث حسن غريب».стр. 1140
١٠١٦ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مِنَ القُرْآنِ سُورَةٌ ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وَهِيَ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾». رواه أَبُو داود والترمذي، (١) وقال: «حديث حسن».
وفي رواية أَبي داود: «تَشْفَعُ». الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(١٤٠٠) ، وابن ماجه(٣٧٨٦) ، والترمذي(٢٨٩١) والنسائي في «الكبرى»(١١٦١٢) .стр. 1141
١٠١٧ - وعن أَبي مسعودٍ البَدْرِيِّ ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
قِيلَ: كَفَتَاهُ الْمَكْرُوهَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَقِيلَ: كَفَتَاهُ مِنْ قِيامِ اللَّيْلِ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٥/ ١٠٧(٤٠٠٨) ، ومسلم ٢/ ١٩٨(٢٥٦) .стр. 1142
١٠١٨ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ البَقرَةِ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٢/ ١٨٨(٢١٢) .стр. 1143
١٠١٩ - وعن أُبَيِّ بنِ كَعبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْري أيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله مَعَكَ أعْظَمُ؟» قُلْتُ: ﴿اللهُ لَا إلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ﴾ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وقال: «لِيَهْنِكَ العِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٢/ ١٩٩(٢٥٨) .стр. 1144
١٠٢٠ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: وَكَّلَنِي رسولُ الله ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَام، فَأخَذْتُهُ فقُلتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رسولِ الله ﷺ قَالَ: إنِّي مُحْتَاجٌ، وَعَليَّ عِيَالٌ، وَبِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، فَأصْبَحْتُ، فَقَالَ رسول الله ﷺ : «يَا أَبَا هُريرة، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ البَارِحَةَ؟» قُلْتُ: يَا رسول الله، شَكَا حَاجَةً وَعِيَالًا، فَرحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبيلَهُ. فَقَالَ: «أمَا إنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ» فَعَرَفْتُ أنَّهُ سَيَعُودُ، لقولِ رسول الله ﷺ فَرَصَدْتُهُ، فَجاء يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَقُلتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رسول الله ﷺ قَالَ: دَعْنِي فَإنِّي مُحْتَاجٌ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أعُودُ، فَرحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبيلَهُ، فَأصْبَحْتُ فَقَالَ لي رسول الله ﷺ : «يَا أَبَا هُريرة، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ البَارِحَةَ؟» قُلْتُ: يَا رسول الله، شَكَا حَاجَةً وَعِيَالًا، فَرحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبيلَهُ. فَقَالَ: «إنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ» فَرَصَدْتُهُ الثَّالثَة، فَجاء يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأخَذْتُهُ، فَقُلتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رسولِ الله ﷺ وهذا آخِرُ ثلاثِ مَرَّاتٍ أنَّكَ تَزْعُمُ أنَّكَ لَا تَعُودُ! فَقَالَ: دَعْنِي فَإنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا، قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، فَإنَّهُ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ الله حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأصْبَحْتُ، فَقَالَ لي رسولُ الله ﷺ : «مَا فَعَلَ أسِيرُكَ البَارِحَةَ؟» قُلْتُ: يَا رسول الله، زَعَمَ أنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبيلَهُ، قَالَ: «مَا هِيَ؟» قُلْتُ: قَالَ لي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَة الكُرْسِيِّ مِنْ أوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآية: ﴿اللهُ لَا إلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ﴾ وقال لِي: لَا يَزَالُ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلَنْ يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. فَقَالَ النبيُّ ﷺ : «أمَا إنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟» قُلْتُ: لَا. قَالَ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٣/ ١٣٢ - ١٣٣(٢٣١١) .стр. 1145
١٠٢١ - وعن أَبي الدرداءِ ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ، عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ».
وفي رواية: «مِنْ آخِرِ سُورَةِ الكَهْفِ». رواهما مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٢/ ١٩٩(٢٥٧) .стр. 1146
١٠٢٢ - وعن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: بَيْنَمَا جِبْريلُ ﵇ قَاعِدٌ عِنْدَ النبي ﷺ سَمِعَ نَقيضًا مِنْ فَوقِهِ، فَرَفَعَ رَأسَهُ، فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ اليَوْمَ وَلَمْ يُفْتَحْ قَطٌّ إِلاَّ اليَوْمَ، فنَزلَ منهُ مَلكٌ، فقالَ: هذا مَلكٌ نَزلَ إلى الأرضِ لم ينْزلْ قطّ إلاّ اليومَ فَسَلَّمَ وقال: أبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤتَهُمَا نَبيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الكِتَابِ، وَخَواتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهَا إِلاَّ أُعْطِيتَه. رواه مسلم. (١)
«النَّقِيضُ»: الصَّوْتُ. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٢/ ١٩٨(٢٥٤) .стр. 1147
١٨٤ - باب استحباب الاجتماع عَلَى القراءة
١٠٢٣ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بينهم، إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٧١(٣٨) .стр. 1148
١٨٥ - باب فضل الوضوء
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا يُريدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُريدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦].
стр. 1149
١٠٢٤ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا (١) مُحَجَّلينَ (٢) مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ». متفقٌ عَلَيْهِ. (٣) الحواشي
(١) الغر: جمع الأغر: من الغرة: بياض الوجه، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة. النهاية ٣/ ٣٥٤.(٢) أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام. النهاية ١/ ٣٤٦.(٣) أخرجه: البخاري ١/ ٤٦(١٣٦) ، ومسلم ١/ ١٤٩(٣٤) .стр. 1150
١٠٢٥ - وعنه، قَالَ: سَمِعْتُ خليلي ﷺ يقول: «تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الوُضُوءُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ١/ ١٥١(٤٠) .стр. 1151
١٠٢٦ - وعن عثمان بن عفان ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «من تَوَضَّأ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُج مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ١/ ١٤٩(٣٣) .стр. 1152
١٠٢٧ - وعنه، قَالَ: رَأيتُ رسول الله ﷺ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ
قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأ هكَذَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجدِ نَافِلَةً». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ١/ ١٤٢(٨) .стр. 1153
١٠٢٨ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأ العَبْدُ المُسْلِمُ - أَو المُؤْمِنُ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ المَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإذَا غَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ المَاءِ، أَو مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ، خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ المَاءِ، أَو مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(١٢٩) .стр. 1154
١٠٢٩ - وعنه: أنَّ رسول الله ﷺ أتى المقبرة، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَومٍ مُؤْمِنِينَ، وَإنَّا إنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أنَّا قَدْ رَأَيْنَا إخْوانَنَا» قالوا: أوَلَسْنَا إخْوَانَكَ يَا رسول الله؟ قَالَ: «أنْتُمْ أصْحَابِي، وَإخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأتُوا بَعْدُ» قالوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسولَ الله؟ فَقَالَ: «أرَأيْتَ لَوْ أنَّ رَجُلًا لَهُ خَيلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ (١) بُهْمٍ (٢) ، ألا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟» قالوا: بَلَى يَا رسول الله، قَالَ: «فإنَّهُمْ يَأتُونَ غُرًّا مُحَجَّلينَ مِنَ الوُضُوءِ، وأنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الحَوْضِ». رواه مسلم. (٣) الحواشي
(١) دهم: الدهمة، السواد. اللسان ٤/ ٤٣٠ (دهم).(٢) بهم: جمع بهيم: وهو الذي لا يخالط لونه لون سواه. النهاية ١/ ١٦٧.(٣) أخرجه: مسلم ١/ ١٥٠(٣٩) .стр. 1155
١٠٣٠ - وعنه: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «ألَا أَدُّلُكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قالوا: بَلَى يَا رسول الله، قَالَ: «إسْبَاغُ الوُضُوءِ عَلَى المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ؛ فَذلِكُمُ الرِّبَاطُ؛ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(١٣١) .стр. 1156
١٠٣١ - وعن أَبي مالك الأشعري ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمَانِ». رواه مسلم. (١)
وَقَدْ سبق بطوله في باب الصبر، وفي البابِ حديث عمرو بن عَبَسَة ﵁ السابق (٢) في آخر باب الرَّجَاءِ، وَهُوَ حديث عظيم؛ مشتمل عَلَى جمل من الخيرات. الحواشي
(١) انظر الحديث(٢٥) .(٢) انظر الحديث(٤٣٨) .стр. 1157
١٠٣٢ - وعن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الوُضُوءَ، ثُمَّ يقول: أشهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ». رواه مسلم. (١)
وزاد الترمذي: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ». الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ١/ ١٤٤(١٧) ، والترمذي(٥٥) .стр. 1158
١٨٦ - باب فضل الأذان
١٠٣٣ - عن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا في النِّدَاءِ والصَّفِ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ، ولو يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ (١) وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا». متفقٌ عَلَيْهِ. (٢)
«الاسْتِهَامُ»: الاقْتِرَاعُ، وَ «التَّهْجِيرُ»: التَّبْكِيرُ إِلَى الصَّلاةِ. الحواشي
(١) العتمة: وقت صلاة العشاء الأخيرة. لسان العرب ٩/ ٤١ (عتم).(٢) أخرجه: البخاري ١/ ١٥٩ - ١٦٠(٦١٥) ، ومسلم ٢/ ٣١(٤٣٧) و(١٢٩) .стр. 1159
١٠٣٤ - وعن معاوية ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «المُؤَذِّنُونَ أطْوَلُ النَّاسِ أعْناقًا يَوْمَ القِيَامَةِ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٢/ ٥(١٤) .стр. 1160
١٠٣٥ - وعن عبدِ الله بن عبدِ الرَّحْمانِ بن أَبي صَعصعة: أنَّ أَبَا سَعيد الخدريَّ ﵁ قَالَ لَهُ: «إنِّي أرَاكَ تُحبُّ الغَنَمَ وَالبَادِيَةَ فَإذَا كُنْتَ في غَنَمِك - أَوْ بَادِيتِكَ - فَأذَّنْتَ للصَّلَاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإنَّهُ لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤذِّنِ جِنٌّ، وَلَا إنْسٌ، وَلَا شَيْءٌ، إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ» قَالَ أَبُو سَعيدٍ: سمعتُهُ مِنْ رَسولِ الله ﷺ . رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ١٥٨(٦٠٩) .следующие страницы →