Полный текст (2 107 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
وأما الأحاديث
١١٢ - فالأول: عن أبي هريرةَ ﵁ عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «أعْذَرَ الله إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أجَلَهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً». رواه البخاري. (١)
قَالَ العلماء: معناه لَمْ يَتْرُكْ لَهُ عُذرًا إِذْ أمْهَلَهُ هذِهِ المُدَّةَ. يقال: أعْذَرَ الرجُلُ إِذَا بَلَغَ الغايَةَ في العُذْرِ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١١١(٦٤١٩) .стр. 142
١١٣ - الثاني: عن ابن عباس ﵄، قَالَ: كَانَ عمر ﵁ يُدْخِلُنِي مَعَ أشْيَاخِ بَدرٍ فكأنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ في نفسِهِ، فَقَالَ: لِمَ يَدْخُلُ هَذَا معنا ولَنَا أبْنَاءٌ مِثلُهُ؟! فَقَالَ عُمَرُ: ⦗٥٨⦘ إنَّهُ منْ حَيثُ عَلِمْتُمْ! فَدعانِي ذاتَ يَومٍ فَأدْخَلَنِي مَعَهُمْ فما رَأيتُ أَنَّهُ دعاني يَومَئذٍ إلاَّ لِيُرِيَهُمْ، قَالَ: مَا تقُولُون في قولِ الله: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾؟ [الفتح: ١] فَقَالَ بعضهم: أُمِرْنَا نَحْمَدُ اللهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ إِذَا نَصَرنَا وَفَتحَ عَلَيْنَا، وَسَكتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيئًا. فَقَالَ لي: أَكَذلِكَ تقُول يَا ابنَ عباسٍ؟ فقلت: لا. قَالَ: فما تقول؟ قُلْتُ: هُوَ أجَلُ رَسُول الله ﷺ أعلَمَهُ لَهُ، قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ وذلك علامةُ أجَلِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ فَقَالَ عمر ﵁: مَا أعلم مِنْهَا إلاَّ مَا تقول. رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٥/ ١٨٩(٤٢٩٤) .стр. 143
١١٤ - الثالث: عن عائشة ﵂، قَالَتْ: مَا صلّى رَسُول الله ﷺ صلاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلتْ عَلَيهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلاَّ يقول فِيهَا: «سُبحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
وفي رواية في الصحيحين عنها: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يقُولَ في ركُوعِه وسُجُودهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي»،
يَتَأوَّلُ القُرآنَ. معنى: «يَتَأَوَّلُ القُرآنَ» أي يعمل مَا أُمِرَ بِهِ في القرآن في قوله تَعَالَى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾.
وفي رواية لمسلم: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُكثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبلَ أَنْ يَمُوتَ:
«سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمدِكَ أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إلَيْكَ». قَالَتْ عائشة: قُلْتُ: يَا رَسُول الله، مَا هذِهِ الكَلِماتُ الَّتي أرَاكَ أحْدَثْتَها تَقُولُهَا؟ قَالَ: «جُعِلَتْ لي عَلامَةٌ في أُمَّتِي إِذَا رَأيْتُها قُلتُها ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ … إِلَى آخِرِ السورة».
وفي رواية لَهُ: كَانَ رسولُ الله ﷺ يُكثِرُ مِنْ قَولِ: «سبْحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ أسْتَغفِرُ اللهَ وأتُوبُ إِلَيْهِ». قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رسولَ اللهِ، أَراكَ تُكثِرُ مِنْ قَولِ سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدهِ أسْتَغْفِرُ اللهَ وأتُوبُ إِلَيْه؟ فَقَالَ: «أخبَرَني رَبِّي أنِّي سَأرَى عَلامَةً في أُمَّتي فإذا رَأيْتُها أكْثَرْتُ مِنْ قَولِ: سُبْحَانَ اللهِ وبِحَمدهِ أسْتَغْفرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْه فَقَدْ رَأَيْتُهَا: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ فتح مكّة، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾». الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٦/ ٢٢٠(٤٩٦٧) و(٤٩٦٨) ، ومسلم ٢/ ٥٠(٢١٧) و(٢١٨) و(٢١٩) و(٢٢٠) .стр. 144
١١٥ - الرابع: عن أنس ﵁ قَالَ: إنَّ اللهَ تَابَعَ الوَحيَ عَلَى رسولِ الله ﷺ قَبلَ وَفَاتهِ حَتَّى تُوُفِّيَ أكْثَرَ مَا كَانَ الوَحْيَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٦/ ٢٢٤(٤٩٨٢) ، ومسلم ٨/ ٢٣٨(٣٠١٦) .стр. 145
١١٦ - الخامس: عن جابر ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيهِ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ١٦٥(٢٨٧٨) .стр. 146
١٣ - باب في بيان كثرة طرق الخير
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٥]، وَقالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ الله﴾ [البقرة: ١٩٧]، وَقالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧]، وَقالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ [الجاثية: ١٥] والآيات في الباب كثيرة.
وأما الأحاديث فكثيرة جدًا، وهي غيرُ منحصرةٍ فنذكُرُ طرفًا مِنْهَا:
стр. 147
١١٧ - الأول: عن أبي ذر جُنْدبِ بنِ جُنَادَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رسولَ الله، أيُّ الأعمالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الإِيمَانُ باللهِ وَالجِهادُ فِي سَبيلِهِ». قُلْتُ: أيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أنْفَسُهَا (١) عِنْدَ أَهلِهَا وَأَكثَرهَا ثَمَنًا». قُلْتُ: فإنْ لَمْ أفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ». قُلْتُ: يَا رَسُول الله، أرأيْتَ إنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ العَمَلِ؟ قَالَ: «تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ؛ فإنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ». مُتَّفَقٌ عليه. (٢)
«الصَّانِعُ» بالصاد المهملة هَذَا هُوَ المشهور، وروي «ضائعًا» بالمعجمة: أي ذا ضِياع مِنْ فقرٍ أَوْ عيالٍ ونحوَ ذلِكَ، «وَالأَخْرَقُ»: الَّذِي لا يُتقِنُ مَا يُحَاوِل فِعلهُ. الحواشي
(١) أي: أرفعها وأجودها. شرح صحيح مسلم ١/ ٢٨٠(٨٤) .(٢) أخرجه: البخاري ٣/ ١٨٨(٢٥١٨) ، ومسلم ١/ ٦٢(٨٤) .стр. 148
١١٨ - الثاني: عن أبي ذر أيضًا ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «يُصْبحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقةٌ: فَكُلُّ تَسبيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحمِيدَةٍ صَدَقَة، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكبيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمَعرُوفِ صَدَقةٌ، ونَهيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقةٌ، وَيُجزِىءُ مِنْ ذلِكَ رَكْعَتَانِ يَركَعُهُما مِنَ الضُّحَى». رواه مسلم. (١) ⦗٦٠⦘
«السُّلامَى» بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم: المفصل. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٢/ ١٥٨(٧٢٠) .стр. 149
١١٩ - الثالث: عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ : «عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي،
حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ في مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأذَى يُمَاطُ (١) عَنِ الطَّريقِ، وَوَجَدْتُ في مَسَاوِىءِ (٢) أعمَالِهَا النُّخَاعَةُ تَكُونُ في المَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ». رواه مسلم. (٣) الحواشي
(١) يُزال ويُنحى. النهاية ٤/ ٣٨٠.(٢) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٣/ ٣٧(٥٥٣) : «هذا القبح والذم لا يختص بصاحب النخاعة، بل يدخل فيه هو وكل من رآها ولا يزيلها بدفن أو حك ونحوه».(٣) أخرجه: مسلم ٢/ ٧٧(٥٥٣) .стр. 150
١٢٠ - الرابع: عَنْهُ: أنَّ ناسًا قالوا: يَا رَسُولَ الله، ذَهَبَ أهلُ الدُّثُور بالأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: «أَوَلَيسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ بِهِ: إنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقةً، وَكُلِّ تَكبيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأمْرٌ بالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وفي بُضْعِ (١) أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ» قالوا: يَا رسولَ اللهِ، أيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: «أَرَأَيتُمْ لَوْ وَضَعَهَا في حَرامٍ أَكَانَ عَلَيهِ وِزرٌ؟ فكذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا في الحَلالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ». رواه مسلم. (٢)
«الدُّثُورُ» بالثاء المثلثة: الأموال وَاحِدُهَا: دثْر. الحواشي
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٤/ ١٠٠(١٠٠٦) : «فالجماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجة ومعاشرتها بالمعروف».(٢) أخرجه: مسلم ٣/ ٨٢(١٠٠٦) .стр. 151
١٢١ - الخامس: عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لي النَّبيّ ﷺ : «لَا تَحْقِرنَّ مِنَ المَعرُوفِ شَيئًا وَلَوْ أَنْ تَلقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٣٧(٢٦٢٦) .стр. 152
١٢٢ - السادس: عن أبي هريرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَومٍ تَطلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ: تَعْدِلُ بَينَ الاثْنَينِ صَدَقةٌ، وتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ، فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وبكلِّ خَطْوَةٍ تَمشِيهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وتُمِيطُ الأذَى عَنِ الطَّريقِ صَدَقَةٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) ⦗٦١⦘
ورواه مسلم أيضًا من رواية عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «إنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إنْسانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وثلاثمِائَة مَفْصَل، فَمَنْ كَبَّرَ اللهَ، وحَمِدَ الله، وَهَلَّلَ اللهَ، وَسَبَّحَ الله، وَاسْتَغْفَرَ الله، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَريقِ النَّاسِ، أَوْ شَوْكَةً، أَوْ عَظمًا عَن طَريقِ النَّاسِ، أَوْ أمَرَ بمَعْرُوف، أَوْ نَهَى عَنْ مُنكَر، عَدَدَ السِّتِّينَ والثَّلاثِمِائَة فَإنَّهُ يُمْسِي يَومَئِذٍ وقَدْ زَحْزَحَ نَفسَهُ عَنِ النَّارِ». الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ٦٨(٢٩٨٩) ، ومسلم ٣/ ٨٣(١٠٠٩) .
وأخرجه: مسلم ٣/ ٨٢(١٠٠٧) عن عائشة.стр. 153
١٢٣ - السابع: عَنْهُ، عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِد أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ في الجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
«النُّزُلُ»: القوت والرزق وما يُهيأُ للضيف. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ١٦٨(٦٦٢) ، ومسلم ٢/ ١٣٢(٦٦٩) .стр. 154
١٢٤ - الثامن: عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» (١) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (٢)
قَالَ الجوهري: الفرسِن منَ البَعيرِ كالحَافِرِ مِنَ الدَّابَةِ قَالَ: وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ في الشَّاةِ. الحواشي
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٤/ ١٢٣(١٠٣٠) : «معناه لا تمتنع جارة من الصدقة والهدية لجارتها لاستقلالها واحتقارها الموجود عندها، بل تجود بما تيسّر وإن كان قليلًا كفرسن شاة، وهو خير من العدم».(٢) أخرجه: البخاري ٣/ ٢٠١(٢٥٦٦) ، ومسلم ٣/ ٩٣(١٠٣٠) .стр. 155
١٢٥ - التاسع: عَنْهُ، عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «الإيمانُ بِضْعٌ وَسَبعُونَ أَوْ بِضعٌ وسِتُونَ شُعْبَةً: فَأفْضَلُهَا قَولُ: لَا إلهَ إلاَّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّريقِ، والحَياءُ شُعبَةٌ مِنَ الإيمان». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
«البِضْعُ» من ثلاثة إِلَى تسعة بكسر الباء وقد تفتح. وَ «الشُّعْبَةُ»: القطعة. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ٩(٩) ، ومسلم ١/ ٤٦(٥٨) .стр. 156
١٢٦ - العاشر: عَنْهُ: أنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: «بَينَما رَجُلٌ يَمشي بِطَريقٍ اشْتَدَّ عَلَيهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِئرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشربَ، ثُمَّ خَرَجَ فإذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يأكُلُ الثَّرَى (١) مِنَ ⦗٦٢⦘ العَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الكَلْبُ مِنَ العَطَشِ مِثلُ الَّذِي كَانَ قَدْ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ البِئْرَ، فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً ثُمَّ أمْسَكَهُ بفيهِ حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهَ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ» قالوا: يَا رَسُول اللهِ، إنَّ لَنَا في البَهَائِمِ أَجْرًا؟ فقَالَ: «في كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ». (٢) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (٣)
وفي رواية للبخاري: «فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ، فأدْخَلَهُ الجَنَّةَ» وفي رواية لهما: «بَيْنَما كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ قَدْ كَادَ يقتلُهُ العَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ (٤) مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرَائِيل، فَنَزَعَتْ مُوقَها فَاسْتَقَتْ لَهُ بِهِ فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ».
«المُوقُ»: الخف. وَ «يُطِيفُ»: يدور حول «رَكِيَّةٍ»: وَهِي البئر. الحواشي
(١) الثرى: التراب. النهاية ١/ ٢١١.(٢) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٧/ ٤٠٨(٢٢٤٤) : «فيه الحث على الإحسان إلى الحيوان المحترم، وهو ما لا يؤمر بقتله».(٣) أخرجه: البخاري ١/ ٥٤(١٧٣) و٣/ ١٤٧(٢٣٦٣) و٤/ ٢١١(٢٤٦٧) ، ومسلم ٧/ ٤٤(١٥٣) و(١٥٥) .(٤) بغي: فاجرة زانية. النهاية ١/ ١٤٤.стр. 157
١٢٧ - الحادي عشر: عَنْهُ، عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «لَقدْ رَأيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ في الجَنَّةِ في شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَرِيقِ كَانَتْ تُؤذِي المُسْلِمِينَ». رواه مسلم. (١)
وفي رواية: «مَرَّ رَجُلٌ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى ظَهرِ طَرِيقٍ، فَقَالَ: وَاللهِ لأُنْحِيَنَّ هَذَا عَنِ المُسْلِمينَ لا يُؤذِيهِمْ، فَأُدخِلَ الجَنَّةَ».
وفي رواية لهما: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشي بِطَريقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوكٍ عَلَى الطريقِ فأخَّرَه فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ». الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ١٦٧(٦٥٢) ، ومسلم ٦/ ٥١(١٩١٤) و٨/ ٣٤(١٢٧) و(١٢٨) و(١٢٩) .стр. 158
١٢٨ - الثاني عشر: عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الجُمعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْن الجُمُعَةِ وَزِيادَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَا فَقَدْ لَغَا» (١) رواه مسلم. (٢) الحواشي
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٣/ ٣٢٨(٨٥٧) : «في الحديث: استحباب وتحسين الوضوء، وإحسانه الإتيان به ثلاثًا ثلاثًا، ودلك الأعضاء وإطالة الغرة والتحجيل، وتقديم الميامن، والإتيان بسننه المشهورة، وفيه أن التنفل قبل خروج الإمام يوم الجمعة مستحب، وفيه النهي عن مس الحصا وغيره من أنواع العبث في حالة الخطبة».(٢) أخرجه: مسلم ٣/ ٨(٢٧) .стр. 159
١٢٩ - الثالث عشر: عَنْهُ: أنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأ العَبْدُ المُسْلِمُ، أَو المُؤمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَينيهِ مَعَ المَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيهِ كُلُّ خَطِيئَة كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ المَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مشتها رِجْلَاهُ مَعَ المَاء أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ١/ ١٤٨(٣٢) .стр. 160
١٣٠ - الرابع عشر: عَنْهُ، عن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّراتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ١/ ١٤٤(١٦) .стр. 161
١٣١ - الخامس عشر: عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «ألا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رسولَ اللهِ، قَالَ: «إِسْبَاغُ الوُضُوءِ عَلَى المَكَارِهِ (١) ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ فَذلِكُمُ الرِّبَاطُ». رواه مسلم. (٢) الحواشي
(١) قال النووي ٢/ ١٢٢(٢٥١) : «إسباغ الوضوء تمامه، والمكاره تكون بشدة البرد وألم الجسم … ».(٢) أخرجه: مسلم ١/ ١٥١(٢٥١) .стр. 162
١٣٢ - السادس عشر: عن أبي موسى الأشعرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
«البَرْدَانِ»: الصبح والعصر. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ١٥٠(٥٧٤) ، ومسلم ٢/ ١١٤(٦٣٥) .стр. 163
١٣٣ - السابع عشر: عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ٧٠(٢٩٩٦) .стр. 164
١٣٤ - الثامن عشر: عن جَابرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ». رواه البخاري، ورواه مسلم مِنْ رواية حُذَيفة ﵁. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١٣(٦٠٢١) عن جابر.
وأخرجه: مسلم ٣/ ٨٢(١٠٠٥) عن حذيفة.стр. 165
١٣٥ - التاسع عشر: عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إلاَّ كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا سُرِقَ مِنهُ لَهُ صَدَقَةً، وَلَا يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةً». رواه مسلم. (١)
وفي رواية لَهُ: «فَلَا يَغْرِسُ المُسْلِمُ غَرْسًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ إنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا طَيْرٌ إلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقة إِلَى يَومِ القِيَامةِ». وفي رواية لَهُ: «لَا يَغرِسُ مُسْلِمٌ غَرسًا، وَلَا يَزرَعُ زَرعًا، فَيَأكُلَ مِنهُ إنْسَانٌ وَلَا دَابَةٌ وَلَا شَيءٌ، إلاَّ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً».
وروياه جميعًا من رواية أنس ﵁.
قوله: «يَرْزَؤُهُ» أي ينقصه. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٥/ ٢٧(٧) و(٨) و(١٠) من حديث جابر.
وأخرجه: البخاري ٣/ ١٣٥(٢٣٢٠) ، ومسلم ٥/ ٢٨(١٢) و(١٣) من حديث أنس.стр. 166
١٣٦ - العشرون: عَنْهُ، قَالَ: أراد بنو سَلِمَةَ أَن يَنتقِلوا قرب المسجِدِ فبلغ ذلِكَ رسولَ الله ﷺ فَقَالَ لهم: «إنَّهُ قَدْ بَلَغَني أنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنتَقِلُوا قُربَ المَسجِد؟» فقالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُول اللهِ قَدْ أَرَدْنَا ذلِكَ. فَقَالَ: «بَنِي سَلِمَةَ، دِيَارَكُمْ، تُكْتَبْ آثَارُكُمْ، ديَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ». رواه مسلم. (١)
وفي روايةٍ: «إنَّ بِكُلِّ خَطوَةٍ دَرَجَةً». رواه مسلم.
رواه البخاري أيضًا بِمَعناه مِنْ رواية أنس ﵁.
وَ «بَنُو سَلِمَةَ» بكسر اللام: قبيلة معروفة مِنَ الأنصار ﵃ وَ «آثَارُهُمْ»: خطاهُم. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٢/ ١٣١(٢٧٩) و(٢٨٠) من حديث جابر.
وأخرجه: البخاري ٣/ ٢٩(١٨٨٧) من حديث أنس.стр. 167
١٣٧ - الحادي والعشرون: عن أبي المنذِر أُبيِّ بنِ كَعْب ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لا أعْلَمُ رَجلًا أبْعَدَ مِنَ المَسْجِدِ مِنْهُ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلاةٌ، فَقيلَ لَهُ أَوْ فَقُلْتُ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ في الظَلْمَاء وفي الرَّمْضَاء؟ فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أنَّ مَنْزِلي إِلَى جَنْبِ المَسْجِدِ إنِّي أريدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمشَايَ إِلَى المَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أهْلِي، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : «قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذلِكَ كُلَّهُ» (١) رواه مسلم. (٢) ⦗٦٥⦘
وفي رواية: «إنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ».
«الرَّمْضَاءُ»: الأرْضُ التي أصابها الحر الشديد. الحواشي
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٣/ ١٤٦(٦٦٣) : «فيه إثبات الثواب في الخطا في الرجوع من الصلاة كما يثبت في الذهاب».(٢) أخرجه: مسلم ٢/ ١٣٠(٦٦٣) .стр. 168
١٣٨ - الثاني والعشرون: عن أبي محمد عبدِ اللهِ بنِ عمرو بن العاصِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «أرْبَعُونَ خَصْلَةً: أعْلَاهَا مَنيحَةُ العَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَة مِنْهَا؛ رَجَاءَ ثَوَابِهَا وتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إلاَّ أدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الجَنَّةَ». رواه البخاري. (١)
«المَنيحَةُ»: أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهَا لِيَأكُلَ لَبَنَهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا إِلَيْهِ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٣/ ٢١٧(٢٦٣١) .стр. 169
١٣٩ - الثالث والعشرون: عن عَدِي بنِ حَاتمٍ ﵁ قَالَ: سمعت النَّبيّ ﷺ يقول: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بشقِّ (١) تَمْرَةٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (٢)
وفي رواية لهما عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَينَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إلاَّ مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرى إلاَّ مَا قَدَّمَ، وَيَنظُرُ بَيْنَ يَدَيهِ فَلَا يَرَى إلاَّ النَّار تِلقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ». الحواشي
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٤/ ١٠٩(١٠١٦) : «شق التمرة - بكسر الشين - نصفها وجانبها، وفيه الحث على الصدقة، وأن قليلها سبب للنجاة من النار. والترجمان: هو المعبر عن لسان بلسان وفيه أن الكلمة الطيبة سبب للنجاة من النار».(٢) أخرجه: البخاري ٢/ ١٣٦(١٤١٧) و٩/ ١٨١(٧٥١٢) ، ومسلم ٣/ ٨٦(٦٧) و(٦٨) .стр. 170
١٤٠ - الرابع والعشرون: عن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «إنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأكُلَ الأَكْلَةَ، فَيَحمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ، فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا». (١) رواه مسلم. (٢)
وَ «الأَكْلَةُ» بفتح الهمزة: وَهيَ الغَدْوَةُ أَو العَشْوَةُ. الحواشي
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٩/ ٤٥(٢٧٣٤) : «الأكلة: المرة الواحدة من الأكل كالغداء والعشاء، وفيه استحباب حمد الله تعالى عقب الأكل والشرب، ولو اقتصر على الحمد لله حصّل أصل السنة».(٢) أخرجه: مسلم ٨/ ٨٧(٢٧٣٤) .стр. 171
١٤١ - الخامس والعشرون: عن أَبي موسى ﵁ عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «عَلَى كُلِّ ⦗٦٦⦘ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ» قَالَ: أرأيتَ إنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: «يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ» قَالَ: أرأيتَ إن لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: «يُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ (١) » قَالَ: أرأيتَ إنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، قَالَ: «يَأمُرُ بِالمَعْرُوفِ أوِ الخَيْرِ». قَالَ: أرَأيْتَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: «يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (٢) الحواشي
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٤/ ١٠١(١٠٠٨) : «الملهوف يطلق على المتحسر والمضطر والمظلوم».(٢) أخرجه: البخاري ٨/ ١٣(٦٠٢٢) ، ومسلم ٣/ ٨٣(١٠٠٨) .стр. 172
١٤ - باب في الاقتصاد في العبادة
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: ١]، وَقالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
стр. 173
١٤٢ - وعن عائشة ﵂: أنَّ النَّبيّ ﷺ دخل عَلَيْهَا وعِندها امرأةٌ، قَالَ: «مَنْ هذِهِ؟» قَالَتْ: هذِهِ فُلَانَةٌ تَذْكُرُ مِنْ صَلاتِهَا. قَالَ: «مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَواللهِ لَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا» وكَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ صَاحِبُهُ عَلَيهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
وَ «مهْ»: كَلِمَةُ نَهْي وَزَجْر. ومَعْنَى «لَا يَمَلُّ اللهُ»: لَا يَقْطَعُ ثَوَابَهُ عَنْكُمْ وَجَزَاء أَعْمَالِكُمْ ويُعَامِلُكُمْ مُعَامَلةَ المَالِّ حَتَّى تَمَلُّوا فَتَتْرُكُوا، فَيَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَأخُذُوا مَا تُطِيقُونَ الدَّوَامَ عَلَيهِ لَيدُومَ ثَوابُهُ لَكُمْ وَفَضْلُهُ عَلَيْكُمْ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ١٧(٤٣) ، ومسلم ٢/ ١٨٩(٢٢١) .стр. 174
١٤٣ - وعن أنس ﵁ قَالَ: جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أزْوَاجِ النَّبيّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبيّ ﷺ فَلَمَّا أُخْبِروا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا وَقَالُوا: أَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبيِّ ﷺ وَقدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأخَّرَ. قَالَ أحدُهُم: أمَّا أنا فَأُصَلِّي اللَّيلَ أبدًا. وَقالَ الآخَرُ: وَأَنَا أصُومُ الدَّهْرَ أَبَدًا وَلا أُفْطِرُ. وَقالَ الآخر: وَأَنا أعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أتَزَوَّجُ أبَدًا. فجاء رسولُ الله ﷺ إليهم، فَقَالَ: «أنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا واللهِ إنِّي لأخْشَاكُمْ للهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أصُومُ وَأُفْطِرُ، وأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّساءَ، فَمَنْ رَغِبَ (١) عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (٢) الحواشي
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٥/ ١٤٧(١٤٠١) : «معناه من رغب عنها إعراضًا عنها غير معتقد لها على ما هي عليه».(٢) أخرجه: البخاري ٧/ ٢(٥٠٦٣) ، ومسلم ٤/ ١٢٩(٥) .стр. 175
١٤٤ - وعن ابن مسعود ﵁: أنّ النَّبيّ ﷺ قَالَ: «هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ» قالها ثَلاثًا. رواه مسلم. (١)
«المُتَنَطِّعونَ»: المتعمقون المشددون في غير موضِعِ التشديدِ. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٥٨(٧) .стр. 176
١٤٥ - عن أَبي هريرةَ ﵁ عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «إنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّيْنُ إلاَّ غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ». رواه البخاري. (١)
وفي رواية لَهُ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاغْدُوا وَرُوحُوا، وَشَيءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ، القَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا».
قوله: «الدِّينُ»: هُوَ مرفوع عَلَى مَا لَمْ يسم فاعله. وروي منصوبًا وروي «لن يشادَّ الدينَ أحدٌ». وقوله ﷺ : «إلا غَلَبَهُ»: أي غَلَبَهُ الدِّينُ وَعَجَزَ ذلِكَ المُشَادُّ عَنْ مُقَاوَمَةِ الدِّينِ لِكَثْرَةِ طُرُقِهِ. وَ «الغَدْوَةُ»: سير أولِ النهارِ. وَ «الرَّوْحَةُ»: آخِرُ النهارِ. وَ «الدُّلْجَةُ»: آخِرُ اللَّيلِ.
وهذا استعارة وتمثيل، ومعناه: اسْتَعِينُوا عَلَى طَاعَةِ اللهِ بِالأَعْمَالِ في وَقْتِ نَشَاطِكُمْ وَفَرَاغِ قُلُوبِكُمْ بِحَيثُ تَسْتَلِذُّونَ العِبَادَةَ ولا تَسْأَمُونَ وتبلُغُونَ مَقْصُودَكُمْ، كَمَا أنَّ المُسَافِرَ الحَاذِقَ يَسيرُ في هذِهِ الأوْقَاتِ ويستريح هُوَ وَدَابَّتُهُ في غَيرِهَا فَيَصِلُ المَقْصُودَ بِغَيْرِ تَعَب، واللهُ أعلم. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ١٦(٣٩) و٨/ ١٢٢(٦٤٦٣) .стр. 177
١٤٦ - وعن أنس ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبيُّ ﷺ المَسْجِدَ فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الحَبْلُ؟» قالُوا: هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ، فَإِذَا فَتَرَتْ (١) تَعَلَّقَتْ بِهِ. فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : «حُلُّوهُ، لِيُصلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَرْقُدْ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (٢) الحواشي
(١) فترت: أي كسلت عن القيام في الصلاة. دليل الفالحين ٢/ ١٦٨.(٢) أخرجه: البخاري ٢/ ٦٧(١١٥٠) ، ومسلم ٢/ ١٨٩(٢١٩) .стр. 178
١٤٧ - وعن عائشة ﵂: أنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّومُ، فإِنَّ أحَدَكُم إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ٦٣(٢١٢) ، ومسلم ٢/ ١٩٠(٢٢٢) .стр. 179
١٤٨ - وعن أَبي عبد الله جابر بن سمرة ﵄، قَالَ: كُنْتُ أصَلِّي مَعَ النَّبيِّ ﷺ الصَّلَوَاتِ، فَكَانتْ صَلاتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا. رواه مسلم. (١)
قوله: «قَصْدًا»: أي بين الطولِ والقِصرِ. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٣/ ١١(٤٢) .стр. 180
١٤٩ - وعن أبي جُحَيْفَة وَهْب بنِ عبد اللهِ ﵁ قَالَ: آخَى النَّبيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبي الدَّرْداءِ، فَزارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرداءِ فَرَأى أُمَّ الدَّرداءِ مُتَبَذِّلَةً (١) ، فَقَالَ: مَا شَأنُكِ؟ قَالَتْ: أخُوكَ أَبُو الدَّردَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ في الدُّنْيَا، فَجاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ لَهُ: كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أنا بِآكِلٍ حَتَّى تَأكُلَ فأكل، فَلَمَّا كَانَ اللَّيلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّردَاءِ يَقُومُ فَقَالَ لَهُ: نَمْ، فنام، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فَقَالَ لَهُ: نَمْ. فَلَمَّا كَانَ من آخِر اللَّيلِ قَالَ سَلْمَانُ: قُم الآن، فَصَلَّيَا جَمِيعًا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيكَ حَقًّا، وَلأَهْلِكَ عَلَيكَ حَقًّا، فَأعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : «صَدَقَ سَلْمَانُ». رواه البخاري. (٢) الحواشي
(١) متبذلة: أي لابسة ثياب المهنة تاركة ثياب الزينة. دليل الفالحين ٢/ ١٧١.(٢) أخرجه: البخاري ٨/ ٤٠(٦١٣٩) .следующие страницы →