Полный текст (2 107 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
٢٩٥ - وعن أَبي هريرة ﵁: أن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ إلاَّ مَلَكانِ يَنْزلَانِ، فَيقُولُ أحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تلَفًا». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٤٢(١٤٤٢) ، ومسلم ٣/ ٨٣(٥٧) .стр. 352
٢٩٦ - وعنه، عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنىً، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٣٩(١٤٢٨) .стр. 353
٣٧ - باب الإنفاق مِمَّا يحبُّ ومن الجيِّد
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَقالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
стр. 354
٢٩٧ - عن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁ أكْثَرَ الأنْصَار بالمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْل، وَكَانَ أَحَبُّ أمْوالِهِ إِلَيْه بَيْرَحَاء، وَكَانتْ مُسْتَقْبلَةَ المَسْجِدِ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ ⦗١١٥⦘ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّب. قَالَ أنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قام أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رسولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إنَّ الله تَعَالَى أنْزَلَ عَلَيْكَ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإنَّ أَحَبَّ مَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ، وَإنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ تَعَالَى، أرْجُو بِرَّهَا، وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله تَعَالَى، فَضَعْهَا يَا رَسُول الله حَيْثُ أرَاكَ الله، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : «بَخ (١) ! ذلِكَ مَالٌ رَابحٌ، ذلِكَ مَالٌ رَابحٌ، وقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإنِّي أرَى أَنْ تَجْعَلَهَا في الأقْرَبينَ»، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أفْعَلُ يَا رَسُول الله، فَقَسَّمَهَا أَبُو طَلْحَةَ في أقَارِبِهِ، وبَنِي عَمِّهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (٢)
قوله ﷺ : «مالٌ رابحٌ»، رُوِيَ في الصحيحين «رابحٌ» و «رايحٌ» بالباء الموحدة وبالياءِ المثناةِ، أي: رايح عَلَيْكَ نفعه، وَ «بَيرَحَاءُ»: حديقة نخلٍ، وروي بكسرِ الباءِ وَفتحِها. الحواشي
(١) بخ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء، وتكرر للمبالغة. النهاية ١/ ١٠١.(٢) أخرجه: البخاري ٢/ ١٤٨(١٤٦١) ، ومسلم ٣/ ٧٩(٤٢) .стр. 355
٣٨ - باب وجوب أمره أهله وأولاده المميزين وسائر من في رعيته بطاعة الله تعالى ونهيهم عن المخالفة وتأديبهم ومنعهم من ارتكاب مَنْهِيٍّ عَنْهُ
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣٢]، وَقالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦].
стр. 356
٢٩٨ - عن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: أخذ الحسن بن علي ﵄ تَمْرَةً مِنْ تَمْر الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا في فِيهِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : «كَخْ كَخْ إرْمِ بِهَا، أمَا عَلِمْتَ أنَّا لا نَأكُلُ الصَّدَقَةَ!؟». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
وفي رواية: «أنَّا لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ».
وقوله: «كَخْ كَخْ» يقال: بإسكان الخاء، ويقال: بكسرها مَعَ التنوين وهي كلمة زجر للصبي عن المستقذراتِ، وكان الحسن ﵁ صبِيًّا. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٥٧(١٤٩١) ، ومسلم ٣/ ١١٧(١٦١) .стр. 357
٢٩٩ - وعن أَبي حفص عمر بن أَبي سلمة عبد الله بن عبد الأسدِ ربيبِ رَسُول الله ﷺ قَالَ: كُنْتُ غلَامًا في حجر رَسُول الله ﷺ وَكَانَتْ يَدي تَطِيشُ في الصَّحْفَةِ، ⦗١١٦⦘ فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ : «يَا غُلامُ، سَمِّ الله تَعَالَى، وَكُلْ بيَمِينكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتي بَعْدُ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
«وَتَطِيشُ»: تدور في نواحِي الصحفة. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٧/ ٨٨(٥٣٧٦) ، ومسلم ٦/ ١٠٩(١٠٨) .стр. 358
٣٠٠ - وعن ابن عمر ﵄، قَالَ: سمعت رَسُول الله ﷺ يقول: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتهِ: الإمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، والرَّجُلُ رَاعٍ في أهْلِهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأةُ رَاعِيَةٌ في بيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالخَادِمُ رَاعٍ في مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(٢٨٣) .стр. 359
٣٠١ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أبْنَاءُ سَبْعِ سِنينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ في المضَاجِعِ». حديث حسن رواه أَبُو داود بإسناد حسن. (١) الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٤٩٥) .стр. 360
٣٠٢ - وعن أَبي ثُرَيَّةَ سَبْرَةَ بن معبدٍ الجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلاةَ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ» حديث
حسن رواه أَبُو داود والترمذي، وَقالَ: «حديث حسن». (١)
ولفظ أَبي داود: «مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلاةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ». الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٤٩٤) ، والترمذي(٤٠٧) .стр. 361
٣٩ - باب حق الجار والوصية بِهِ
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦].
стр. 362
٣٠٣ - وعن ابن عمر وعائشة ﵄، قالا: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «مَا زَالَ جِبْريلُ يُوصِيني بِالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ سَيُورِّثُهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١٢(٦٠١٤) و(٦٠١٥) ، ومسلم ٨/ ٣٦(١٤٠) و٨/ ٣٧(١٤١) .стр. 363
٣٠٤ - وعن أَبي ذر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فَأكثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ». رواه مسلم. (١)
وفي رواية لَهُ عن أَبي ذر، قَالَ: إنّ خليلي ﷺ أوْصَاني: «إِذَا طَبَخْتَ مَرَقًا فَأكْثِرْ مَاءها، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمعرُوفٍ». الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٣٧ (٢٦٢٥ م)(١٤٢) و(١٤٣) .стр. 364
٣٠٥ - وعن أَبي هريرة ﵁: أن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «واللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ!» قِيلَ: مَنْ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ!». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
وفي رواية لمسلم: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ لَا يَأمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ».
«البَوَائِقُ»: الغَوَائِلُ والشُّرُورُ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١٢ عقيب(٦٠١٦) ، ومسلم ١/ ٤٩(٧٣) .стр. 365
٣٠٦ - وعنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «يَا نِسَاء المُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاة». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(١٢٤) .стр. 366
٣٠٧ - وعنه: أن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً في جِدَارِهِ»، ثُمَّ يقُولُ أَبُو هريرة: مَا لِي أرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضينَ! وَاللهِ لأرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أكْتَافِكُمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
رُوِيَ «خَشَبَهُ» بالإضَافَة وَالجمع. وَرُويَ «خَشَبَةً» بالتنوين عَلَى الإفرادِ. وقوله: مَا لي أراكم عَنْهَا مُعْرِضينَ: يَعْني عَنْ هذِهِ السُّنَّة. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٣/ ١٧٣(٢٤٦٣) ، ومسلم ٥/ ٥٧(١٣٦) .стр. 367
٣٠٨ - وعنه: أن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله وَاليَومِ الآخرِ، فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٣٩(٦١٣٦) ، ومسلم ١/ ٤٩(٧٥) .стр. 368
٣٠٩ - وعن أَبي شُرَيْح الخُزَاعيِّ ﵁: أن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ⦗١١٨⦘ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ». رواه مسلم بهذا اللفظ، وروى البخاري بعضه. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١٣(٦٠١٩) ، ومسلم ١/ ٥٠(٧٧) .стр. 369
٣١٠ - وعن عائشة ﵂، قَالَت: قُلْتُ: يَا رَسُول الله، إنَّ لِي جارَيْنِ، فإلى أيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: «إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنكِ بَابًا». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٣/ ١١٥(٢٢٥٩) .стр. 370
٣١١ - وعن عبدِ الله بن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ الله تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيرُ الجِيرَانِ عِنْدَ الله تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ». رواه الترمذي، (١) وَقالَ: «حديث حسن». الحواشي
(١) أخرجه: الترمذي(١٩٤٤) وقال: «حديث حسن غريب».стр. 371
٤٠ - باب بر الوالدين وصلة الأرحام
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ (١) وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦]، وَقالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَام﴾ [النساء: ١]، وَقالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [الرعد: ٢١]، وَقالَ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨]، وَقالَ تَعَالَى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٣ - ٢٤]، وَقالَ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْك﴾ [لقمان: ١٤]. الحواشي
(١) الجار ذو القربى: الجار الذي بينك وبينه قرابة. والجار الجنب: الجار الغريب الذي ليس بينك وبينه قرابة. والصاحب بالجنب: الزوجة. قاله ابن الجوزي من بين أقوال أخرى. زاد المسير ٢/ ٧٩.стр. 372
٣١٢ - وعن أَبي عبد الرحمان عبد الله بن مسعود ﵁ قَالَ: سألت النبي ﷺ : أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أي؟ قَالَ: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ»، قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ في سبيلِ الله». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ١٧(٢٧٨٢) ، ومسلم ١/ ٦٢(١٣٧) .стр. 373
٣١٣ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا إِلاَّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا، فَيَشْتَرِيهُ فَيُعْتِقَهُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٤/ ٢١٨(٢٥) .стр. 374
٣١٤ - وعنه أيضًا ﵁: أن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٣٩(٦١٣٨) ، ومسلم ١/ ٤٩(٧٤) .стр. 375
٣١٥ - وعنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «إنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ الخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا مُقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعةِ، قَالَ: نَعَمْ، أمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكَ لَكِ، ثُمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : «اقْرَؤُوا إنْ شِئْتمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٣] مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
وفي رواية للبخاري: فَقَالَ الله تَعَالَى: «مَنْ وَصَلَكِ، وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ، قَطَعْتُهُ». الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٦(٥٩٨٧) و٨/ ٧(٥٩٨٨) ، ومسلم ٨/ ٧(١٦) .стр. 376
٣١٦ - وعنه ﵁ قَالَ: جاء رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَنْ أحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أبُوكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
وفي رواية: يَا رَسُول الله، مَنْ أَحَقُّ بحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: «أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أَبَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ».
«وَالصَّحَابَةُ» بمعنى: الصحبةِ. وقوله: «ثُمَّ أباك» هكذا هُوَ منصوب بفعلٍ محذوفٍ، ⦗١٠٧⦘ أي: ثُمَّ بُرَّ أبَاكَ. وفي رواية: «ثُمَّ أبوك»، وهذا واضح. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٢(٥٩٧١) ، ومسلم ٨/ ٢(١) و(٢) .стр. 377
٣١٧ - وعنه، عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «رغِم أنفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ مَنْ أدْرَكَ أبَويهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أَحَدهُما أَوْ كِليهمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٥(٩) .стр. 378
٣١٨ - وعنه ﵁: أن رجلًا قَالَ: يَا رَسُول الله، إنّ لِي قَرابةً أصِلُهُمْ وَيَقْطَعُوني، وَأُحْسِنُ إلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إلَيَّ، وَأحْلَمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكأنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذلِكَ». رواه مسلم. (١)
«وَتُسِفُّهُمْ» بضم التاء وكسرِ السين المهملة وتشديد الفاءِ، «وَالمَلُّ» بفتح الميم، وتشديد اللام وَهُوَ الرَّمادُ الحَارُّ: أيْ كَأنَّمَا تُطْعِمُهُمُ الرَّمَادَ الحَارَّ، وَهُوَ تَشبِيهٌ لِمَا يَلْحَقَهُمْ من الإثم بما يلحَقُ آكِلَ الرَّمَادِ الحَارِّ مِنَ الأَلمِ، وَلَا شَيءَ عَلَى هَذَا المُحْسِنِ إلَيهمْ، لكِنْ يَنَالُهُمْ إثمٌ عَظيمٌ بتَقْصيرِهم في حَقِّهِ، وَإدْخَالِهِمُ الأَذَى عَلَيهِ، وَاللهُ أعلم. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٨(٢٢) .стр. 379
٣١٩ - وعن أنسٍ ﵁: أن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «من أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ، ويُنْسأَ لَهُ في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
ومعنى «ينسأ لَهُ في أثرِهِ»، أي: يؤخر لَهُ في أجلِهِ وعمرِهِ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٣/ ٧٣(٢٠٦٧) ، ومسلم ٨/ ٨(٢١) .стр. 380
٣٢٠ - وعنه، قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أكْثَرَ الأنْصَارِ بالمَدينَةِ مَالًا مِنْ نَخل، وَكَانَ أحَبُّ أمْوَاله إِلَيْهِ بَيْرَحاء، وَكَانَتْ مسْتَقْبَلَةَ المَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَدْخُلُهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّب، فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رسولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إنَّ الله ﵎، يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإنَّ أَحَبَّ مَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ، وَإنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ تَعَالَى، أرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله تَعَالَى، فَضَعْهَا يَا رَسُول الله، حَيْثُ أرَاكَ الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : «بَخ! ذلِكَ مَالٌ رَابحٌ، ذلِكَ مَالٌ رَابحٌ! وقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإنِّي أرَى أَنْ تَجْعَلَهَا في الأقْرَبينَ»، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أفْعَلُ يَا رَسُول الله، فَقَسَّمَهَا أَبُو طَلْحَةَ في أقَارِبِهِ وبَنِي عَمِّهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
وسبق بيان ألفاظِهِ في باب الإنْفَاقِ مِمَّا يحب. الحواشي
(١) انظر الحديث(٢٩٧) .стр. 381
٣٢١ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قَالَ: أقبلَ رَجُلٌ إِلَى نَبيِّ الله ﷺ فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الهِجْرَةِ وَالجِهَادِ أَبْتَغي الأجْرَ مِنَ الله تَعَالَى. قَالَ: «فَهَلْ لَكَ مِنْ ⦗١٢١⦘ وَالِدَيْكَ أحَدٌ حَيٌّ؟» قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلاهُمَا. قَالَ: «فَتَبْتَغي الأجْرَ مِنَ الله تَعَالَى؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ، فَأحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وهذا لَفْظُ مسلِم. (١)
وفي رواية لَهُمَا: جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأذَنَهُ في الجِهَادِ، فقَالَ: «أحَيٌّ وَالِداكَ؟»
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفيهِمَا فَجَاهِدْ». الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ٧١(٣٠٠٤) ، ومسلم ٨/ ٣(٥) و(٦) .стр. 382
٣٢٢ - وعنه، عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِىءِ، وَلكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا». رواه البخاري. (١)
وَ «قَطَعَتْ» بِفَتح القَاف وَالطَّاء. وَ «رَحِمُهُ» مرفُوعٌ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٧(٥٩٩١) .стр. 383
٣٢٣ - وعن عائشة، قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي، وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي، قَطَعَهُ اللهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٧(٥٩٨٩) ، ومسلم ٨/ ٧(١٧) .стр. 384
٣٢٤ - وعن أم المؤمنين ميمونة بنتِ الحارث ﵂: أنَّهَا أعْتَقَتْ وَليدَةً وَلَمْ تَستَأذِنِ النَّبيَّ ﷺ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قَالَتْ: أشَعَرْتَ يَا رَسُول الله، أنِّي أعْتَقْتُ وَليدَتِي؟ قَالَ: «أَوَ فَعَلْتِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «أما إنَّكِ لَوْ أعْطَيْتِهَا أخْوَالَكِ كَانَ أعْظَمَ لأَجْرِكِ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٣/ ٢٠٧(٢٥٩٢) ، ومسلم ٣/ ٧٩(٤٤) .стр. 385
٣٢٥ - وعن أسماءَ بنتِ أَبي بكر الصديق ﵄، قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشركةٌ في عَهْدِ رسولِ الله ﷺ فاسْتَفْتَيْتُ رَسُول الله ﷺ قُلْتُ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أفَأصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
وَقَولُهَا: «رَاغِبَةٌ» أيْ: طَامِعَةٌ عِنْدِي تَسْألُني شَيْئًا؛ قِيلَ: كَانَتْ أُمُّهَا مِن النَّسَبِ، وَقيل: مِن الرَّضَاعَةِ، وَالصحيحُ الأول. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٣/ ٢١٥(٢٦٢٠) ، ومسلم ٣/ ٨١(٥٠) .стр. 386
٣٢٦ - وعن زينب الثقفيةِ امرأةِ عبدِ الله بن مسعود ﵁ وعنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ»، قَالَتْ: فَرَجَعْتُ إِلَى عبد الله بنِ مسعود، فقلتُ لَهُ: إنَّكَ رَجُلٌ خَفِيفُ ذَاتِ اليَدِ، وَإنَّ رَسُول الله ﷺ قَدْ أمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ ⦗١٢٢⦘ فَأْتِهِ، فَاسْأَلْهُ، فإِنْ كَانَ ذلِكَ يُجْزِىءُ عَنِّي، وَإلاَّ صَرَفْتُهَا إِلَى غَيْرِكُمْ. فَقَالَ عبدُ اللهِ: بَلِ ائْتِيهِ أَنتِ، فانْطَلَقتُ، فَإذا امْرأةٌ مِنَ الأنْصارِ بِبَابِ رسولِ الله ﷺ حَاجَتي حَاجَتُها، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيهِ المَهَابَةُ، فَخَرجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْنَا لَهُ: ائْتِ رَسُولَ الله ﷺ فَأَخْبرْهُ أنَّ امْرَأتَيْنِ بالبَابِ تَسألانِكَ: أُتُجْزِيءُ الصَّدَقَةُ عَنْهُمَا عَلَى أَزْواجِهمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ في حُجُورِهِما؟، وَلَا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ، فَدَخلَ بِلَالٌ عَلَى رَسُول الله ﷺ فسأله، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : «مَنْ هُمَا؟» قَالَ: امْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ وَزَيْنَبُ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : «أيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟»، قَالَ: امْرَأةُ عبدِ الله، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : «لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٥٠(١٤٦٦) ، ومسلم ٣/ ٨٠(٤٥) .стр. 387
٣٢٧ - وعن أَبي سفيان صخر بنِ حرب ﵁ في حديثِهِ الطويل في قِصَّةِ هِرَقْلَ: أنَّ هرقْلَ قَالَ لأبي سُفْيَانَ: فَمَاذَا يَأمُرُكُمْ بِهِ؟ يَعْنِي النَّبيّ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: يقول: «اعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا، واتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالصِّدْقِ، والعَفَافِ، والصِّلَةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(٥٦) .стр. 388
٣٢٨ - وعن أَبي ذرّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «إنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا القِيرَاطُ (١) ». وفي رواية: «سَتَفْتَحونَ مِصْرَ، وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا القِيراطُ، فَاسْتَوْصُوا بأهْلِهَا خَيْرًا؛ فَإنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا» وفي رواية: «فإذا افتتحتموها، فأحسنوا إلى أهلها؛ فإن لهم ذمة ورحمًا»، أَوْ قَالَ: «ذِمَّةً وصِهْرًا». رواه مسلم. (٢)
قَالَ العلماء: «الرَّحِمُ»: الَّتي لَهُمْ كَوْنُ هَاجَرَ أُمِّ إسْمَاعِيلَ ﷺ مِنْهُمْ،
«وَالصِّهْرُ»: كَوْن مَارية أمِّ إبْراهيمَ ابن رَسُول الله ﷺ مِنْهُمْ. الحواشي
(١) القيراط: جزء من أجزاء الدينار. لسان العرب ١١/ ١١٥ (قرط).(٢) أخرجه: مسلم ٧/ ١٩٠(٢٢٦) و(٢٢٧) .стр. 389
٣٢٩ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: لما نزلت هذِهِ الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] دَعَا رَسُول الله ﷺ قُرَيْشًا، فَاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ، وَقالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، يا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤيٍّ، أَنقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بن كَعْبٍ، أَنْقِذُوا ⦗١٢٣⦘ أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَاف، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي هاشم، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بني عبد المطلب، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ، أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ. فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيئًا، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأبُلُّهَا بِبِلالِهَا». رواه مسلم. (١)
قوله ﷺ : «بِبِلالِهَا» هُوَ بفتح الباء الثانيةِ وكسرِها، «وَالبِلَالُ»: الماءُ. ومعنى الحديث: سَأصِلُهَا، شَبّه قَطِيعَتَهَا بالحَرارَةِ تُطْفَأُ بِالماءِ، وهذِهِ تُبَرَّدُ بالصِّلَةِ. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ١/ ١٣٣(٣٤٨) .стр. 390
٣٣٠ - وعن أَبي عبد الله عمرو بن العاص ﵄، قَالَ: سمعت رَسُول الله ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ، يَقُولُ: «إنَّ آل بَني فُلَان لَيْسُوا بِأولِيَائِي، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللهُ وَصَالِحُ المُؤْمِنينَ، وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أبُلُّهَا بِبلَالِهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، (١) واللفظ للبخاري. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٧(٥٩٩٠) ، ومسلم ١/ ١٣٦(٣٦٦) .следующие страницы →