(٢) - كتاب أدب الطعام
١٠٠ - باب التسمية في أوله والحمد في آخره
٧٢٧ - وعن عُمَرَ بنِ أبي سَلمة ﵄، قَالَ: قَالَ لي رسول الله ﷺ : «سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينكَ، وكُلْ مِمَّا يَليكَ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
стр. 842
٧٢٨ - وعن عائشة ﵂، قالت: قَالَ رسول الله ﷺ : «إِذَا أكَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللهِ تَعَالَى، فإنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللهِ تَعَالَى في أوَّلِهِ، فَلْيَقُلْ: بِسم اللهِ أوَّلَهُ وَآخِرَهُ». رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: «حديث حسن صحيح». (١)
١٠٤ - باب الأكل مِمَّا يليه ووعظه وتأديبه من يسيء أكله
٧٣٩ - عن عمر بن أَبي سَلمَة ﵄، قَالَ: كُنْتُ غُلامًا في حِجْرِ رسولِ الله ﷺ وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ في الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لي رسولُ الله ﷺ : «يَا غُلامُ، سَمِّ اللهَ تَعَالَى، وَكُلْ بِيَمينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
قَوْله: «تَطِيشُ» بكسرِ الطاء وبعدها ياءٌ مثناة من تَحْت، معناه: تتحرك وتمتد إِلَى نَوَاحِي الصَّحْفَةِ.
стр. 854
٧٤٠ - وعن سلمةَ بن الأَكْوَع ﵁: أنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: «كُلْ بِيَمِينِكَ» قَالَ: لا أسْتَطِيعُ. قَالَ: «لَا اسْتَطَعْتَ»! مَا مَنَعَهُ إِلاَّ الكِبْرُ! فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ. رواه مسلم. (١)
стр. 855
١٠٥ - باب النّهي عن القِرَانِ بين تمرتين ونحوهما إِذَا أكل جماعة إِلاَّ بإذن رفقته
٧٤١ - عن جَبَلَة بن سُحَيْم، قَالَ: أصَابَنَا عَامُ سَنَةٍ مَعَ ابن الزُّبَيْرِ؛ فَرُزِقْنَا تَمْرًا، وَكَانَ عبدُ الله بن عمر ﵄ يَمُرُّ بنا ونحن نَأكُلُ، فَيقُولُ: لَا تُقَارِنُوا، فإنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عنِ القِرَانِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِلاَّ أَنْ يَسْتَأذِنَ الرَّجُلُ أخَاهُ. متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
стр. 856
١٠٦ - باب مَا يقوله ويفعله من يأكل وَلَا يشبع
٧٤٢ - عن وَحْشِيِّ بن حرب ﵁: أنَّ أصحابَ رسولِ الله ﷺ قالوا: يَا رسولَ اللهِ، إنَّا نَأكُلُ وَلَا نَشْبَعُ؟ قَالَ: «فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ» قالوا: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ». رواه أَبُو داود. (١)
стр. 857
١٠٧ - باب الأمر بالأكل من جانب القصعة والنهي عن الأكل من وسطها
فِيهِ: قَوْله ﷺ : «وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» (١) متفق عَلَيْهِ كما سبق.
٧٤٣ - وعن ابن عباس ﵄، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «البَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطعَامِ؛ فَكُلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ، وَلَا تَأكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ». رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: «حديث حسن صحيح». (٢)
стр. 858
٧٤٤ - وعن عبد الله بن بُسْرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ للنَّبِيِّ ﷺ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا: الغَرَّاءُ يَحْمِلُهَا أرْبَعَةُ رجالٍ؛ فَلَمَّا أَضْحَوْا وَسَجَدُوا الضُّحَى أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ؛ يعني وَقَدْ ثُردَ ⦗٢٣٩⦘ فِيهَا، فَالتَفُّوا عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَثُرُوا جَثَا رسولُ الله ﷺ . فَقَالَ أعرابيٌّ: مَا هذِهِ الجِلْسَةُ؟ فَقَالَ رسولُ الله ﷺ : «إنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَريمًا، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا»، ثُمَّ قَالَ رسولُ الله ﷺ : «كُلُوا مِنْ حَوَالَيْهَا، وَدَعُوا ذِرْوَتَها يُبَارَكْ فِيهَا». رواه أَبُو داود بإسنادٍ جيد. (١)
«ذِرْوَتها»: أعْلَاهَا بكسر الذال وضمها.
стр. 859
١٠٨ - باب كراهية الأكل متكئًا
٧٤٥ - عن أَبي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بن عبد الله ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «لَا آكُلُ مُتَّكِئًا». رواه البخاري. (١)
قَالَ الخَطَّابِيُّ: المُتَّكئُ هاهُنَا: هُوَ الجالِسُ مُعْتَمِدًا عَلَى وِطَاءٍ تحته، قَالَ: وأرادَ أنَّهُ لا يَقْعُدُ عَلَى الوِطَاءِ وَالوَسَائِدِ كَفِعْل مَنْ يُريدُ الإكْثَارَ مِنَ الطَّعَام، بل يَقْعُدُ مُسْتَوفِزًا لَا مُسْتَوطِئًا، وَيَأكُلُ بُلْغَةً. هَذَا كلامُ الخَطَّابيِّ (٢)، وأشارَ غَيْرُهُ إِلَى أنَّ الْمُتَّكِئَ هُوَ المائِلُ عَلَى جَنْبِه، والله أعلم.
стр. 860
٧٤٦ - وعن أنس ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رسول الله ﷺ جَالِسًا مُقْعِيًا يَأكُلُ تَمْرًا. رواه مسلم. (١)
«المُقْعِي»: هُوَ الَّذِي يُلْصِقُ أَلْيَتَيْهِ بالأرض، وَيَنْصِبُ سَاقَيْهِ.
стр. 861
١٠٩ - باب استحباب الأكل بثلاث أصابع، واستحباب لعق الأصابع، وكراهة مسحها قبل لعقها
واستحباب لعق القصعة وأخذ اللقمة الَّتي تسقط منه وأكلها، ومسحها بعد اللعق بالساعد والقدم وغيرها
٧٤٧ - عن ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «إِذَا أكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا، فَلَا يَمْسَحْ أَصَابِعَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَها». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
стр. 862
٧٤٨ - وعن كعب بن مالك ﵁ قَالَ: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَأكُلُ بثَلَاثِ أصابعَ، فإذا فَرَغَ لَعِقَهَا. رواه مسلم. (١)
стр. 863
٧٤٩ - وعن جابر ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال: «إنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ في أيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَةُ». رواه مسلم. (١)
٧٥٢ - وعن أنسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رسولُ الله ﷺ إِذَا أكَلَ طَعَامًا، لَعِقَ أصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، وقال: «إِذَا سقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ فَلْيَأخُذْهَا، ولْيُمِطْ عنها الأذى، وَليَأكُلْهَا، وَلَا يَدَعْها لِلْشَّيْطَان» وأمَرَنا أن نَسْلُتَ القَصْعَةَ، وقال: «إنَّكُمْ لا تَدْرُونَ في أيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَةُ». رواه مسلم. (١)
стр. 867
٧٥٣ - وعن سعيد بنِ الحارث: أنّه سأل جابرًا ﵁ عنِ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ: لا، قَدْ كُنَّا زَمَنَ النبيِّ ﷺ لا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ الطَّعامِ إِلاَّ قليلًا، فإذا نَحْنُ وجَدْنَاهُ، لَمْ يَكُنْ لنا مَنَادِيلُ إِلاَّ أكُفَّنا، وسَواعِدَنَا، وأقْدامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلَا نَتَوَضَّأُ. رواه البخاري. (١)
стр. 868
١١٠ - باب تكثير الأيدي عَلَى الطعام
٧٥٤ - عن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «طَعَامُ الاثنينِ كافِي الثلاثةِ، وطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كافي الأربعة» متفق عَلَيْهِ. (١)
стр. 869
٧٥٥ - وعن جابر ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «طَعَامُ الوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الأرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ». رواه مسلم. (١)
стр. 870
١١١ - باب أدب الشرب واستحباب التنفس ثلاثًا خارج الإناء وكراهة التَّنَفُّس في الإناء واستحباب إدارة الإناء عَلَى الأيمن فالأيمن بعد المبتدئ
٧٥٦ - عن أنس ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ في الشَّرابِ ثَلاثًا. متفق عَلَيْهِ. (١)
يعني: يتنفس خارجَ الإناءِ.
стр. 871
٧٥٧ - وعن ابن عباس ﵄، قَالَ: قال رسول الله ﷺ : «لَا تَشْرَبُوا وَاحِدًا كَشُرْبِ البَعِيرِ، وَلَكِنِ اشْرَبُوا مَثْنَى وَثُلَاثَ، وَسَمُّوا إِذَا أنْتُمْ شَرِبْتُمْ، وَاحْمَدُوا إِذَا أنْتُمْ رَفَعْتُمْ». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن».
стр. 872
٧٥٨ - وعن أَبي قَتَادَة ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُتَنَفَّسَ في الإناءِ. متفق عَلَيْهِ. (١)
يعني: يتنفس في نفس الإناءِ.
٧٦٠ - وعن سهلِ بن سعدٍ ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ أُتِيَ بِشرابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أشْيَاخٌ، فَقَالَ للغُلامِ: «أتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هؤُلَاءِ؟» فَقَالَ الغُلامُ: لَا واللهِ، لَا أُوثِرُ بنَصيبي مِنْكَ أَحَدًا. فَتَلَّهُ رسول الله ﷺ في يَدِهِ. متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
قَوْله: «تَلَّهُ» أيْ وَضَعَهُ. وهذا الغلامُ هُوَ ابْنُ عباس ﵄.
стр. 875
١١٢ - باب كراهة الشرب من فم القربة ونحوها وبيان أنه كراهة تنزيه لا تحريم
٧٦١ - عن أَبي سعيدٍ الْخُدْريِّ ﵁ قَالَ: نَهَى رسول الله ﷺ عن اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ. يعني: أن تُكْسَرَ أفْواهُها، وَيُشْرَبَ مِنْهَا. متفق عَلَيْهِ. (١)
стр. 876
٧٦٢ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: نَهَى رسول الله ﷺ أن يُشْرَبَ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ أَوْ القِرْبَةِ. متفق عَلَيْهِ. (١)
стр. 877
٧٦٣ - وعن أم ثابتٍ كَبْشَةَ بنتِ ثابتٍ أُختِ حَسَّانَ بن ثابتٍ ﵄، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ فَشَرِبَ مِنْ فيِّ قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ قَائِمًا، فَقُمْتُ إِلَى فِيهَا فَقَطَعْتُهُ. رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن صحيح».
وإنّما قَطَعَتْهَا: لِتَحْفَظَ مَوْضِع فَمِ رسول الله ﷺ وَتَتَبَرَّكَ بِهِ، وتَصُونَهُ عَن الابْتِذَال. وهذا الحديث محمولٌ عَلَى بيان الجواز، والحديثان السابقان لبيان الأفضل والأكمل، والله أعلم.
стр. 878
١١٣ - باب كراهة النفخ في الشراب
٧٦٤ - عن أَبي سعيد الخدري ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عَن النَّفْخ في الشَّرَاب، فَقَالَ رَجُلٌ: القَذَاةُ (١) أراها في الإناءِ؟ فَقَالَ: «أهرقها». قَالَ: إنِّي لا أرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحدٍ؟ قَالَ: «فَأَبِنِ القَدَحَ إِذًا عَنْ فِيكَ». رواه الترمذي، (٢) وقال: «حديث حسن صحيح».
стр. 879
٧٦٥ - وعن ابن عباس ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ نهى أن يُتَنَفَّسَ في الإناءِ أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ. رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن صحيح».
стр. 880
١١٤ - باب بيان جواز الشرب قائمًا وبيان أنَّ الأكمل والأفضل الشرب قاعدًا
فِيهِ حديث كبشة السابق (١).
٧٦٦ - وعن ابن عباس ﵄، قَالَ: سَقَيْتُ النَّبيَّ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَربَ وَهُوَ قَائِمٌ. متفق عَلَيْهِ (٢).