← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 235

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (1 335 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة تأليف الفقير إلى الله تعالى د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني خرج أحاديثه بإشراف المؤلف الشيخ ياسر بن فتحي المصري راجع التخريج الشيخ فريح بن صالح البهلال

стр. 2

المقدمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فلقد خلق الله الجن والإنس للعبادة كما قال : ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (١). ومن أعظم العبادات الدعاء، فقد قال ﷺ : «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (٢). (٣)

стр. 3

وقال : ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (١)، وقال سبحانه: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ (٢)، وما من شيء من المخلوقات إلا وقد خضع لله طوعًا وكرهًا، كلٌ يسبح الله تعالى بتسبيح يَعْلَمُه منه ؛ قال الله تعالي: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ (٣)، وقال تعالي: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ (٤)، وقال النبي ﷺ : «إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْل أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ» (٥)، ولقد أسمعَ اللهُ الصحابةَ

стр. 4

تسبيح الطعام على عهد النبي ﷺ «وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ" (١). وقد ألَّف العلماء في الذكر وفضله، والدعاء كتبًا عظيمة ولم يُغفلوا هذا الموضوع بل كتبوا فيه كثيرًا وعلى رأسهم الإمام النووي رحمه الله تعالى، وكتابه عظيم النفع في بابه، وقد قيل فيه: بِعِ الدارَ واشتَرِ الأذكار. ولما اطَّلعت على بعض كتب الأذكار أحببت أن أجمع منها من الأحاديث الصحيحة والحسنة ما تيسر من الأذكار والدعوات، وأعزوها إلى مصادرها الأصلية من كتب السنة، وأضيف إليها ما تيسر لي من الأذكار من كتب الحديث، وأرتِّب أذكارة ودعوات ورقي؛ لتكون مرجعا لي ولمن أراد من القاصرين مثلي. وقد جمعت في هذا الكتاب الأذكار والدعوات والرقى التي يحتاجها المسلم، ولابد له من المواظبة عليها في مناسباتها التي كان النبي ﷺ يعمل بها فيها وترتيبي على النحو الآتي:

стр. 5

الذكر وفضله من الكتاب والسنة، والدعاء الذي يحتاجه المسلم في حياته، بل في يومه وليلته من وقت استيقاظه من النوم في الصباح الباكر إلى نومه من الليلة الأخرى - ما عدا الفرائض والواجبات التي علمت من دين الإسلام بالضرورة - ومن ذلك أذكار الصباح والمساء، والاستيقاظ من النوم، ودخول المنزل والخروج منه، وغير ذلك من الأذكار والدعوات. ثم أتبعت ذلك بشروط الدعاء وموانع الإجابة، وآداب الدعاء وأوقات وحالات وأماكن إجابة الدعوات، وأسباب قبول الدعاء. وذكرت نماذج ممن يستجيب الله دعاءهم ثم بينت اهتمام الأنبياء بالدعاء، وأهمية الدعاء ومكانته في الحياة. ثم جمعت معظم الدعوات التي وردت في كتاب الله ، سواء كانت من دعوات الأنبياء والمرسلين أو من الدعوات التي ذكرها الله تعالى عن الصالحين، ثم جمعت دعوات غير مقيدة بزمن معين من دعوات النبي ﷺ . وأتبعت ذلك كله بأهمية العلاج بالرقى المشروعة من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الل ه، ومنها: علاج السحر قبل وقوعه وبعده، وعلاج العين قبل الإصابة وبعدها، مع بيان الأسباب التي تدفع عين الحاسد عن المحسود، بإذن الله تعالى، وعلاج التباس الجني بالإنسي، وعلاج الأمراض النفسية، وعلاج القرحة والجرح، وعلاج: المصيبة، والهم والحزن، والكرب، والقلق، والفزع، والحمى، والغضب، والعلاج بالحبة السوداء، والعسل، وماء زمزم، وعلاج أمراض القلوب، وغير ذلك.

стр. 6

وقد عزوت جميع الأحاديث المذكورة في هذا الكتاب واستفدت كثيرة من تخاريج الشيخ الألباني، والشيخ عبدالقادر الأرناؤوط والشيخ شعيب الأرناؤوط وشيخنا الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، حفظهم الله تعالى وأثابهم، ونفعنا وجميع المسلمين بعلومهم. وقد سميته: «الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة». وأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم؛ وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبع أثره إلى يوم الدين. المؤلف سعيد بن علي بن وهف القحطاني حرر في بداية عام ١٤٠٦ ه

стр. 7

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة الطبعة الثالثة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وأصحابه ومن اهتدى بهداه .. أما بعد: فقد منَّ الله عليَّ بتأليف كتاب: «الذكر والدعاء والعلاج بالرقي من الكتاب والسنة» ابتدأت فيه في شعبان عام ١٤٠٥ ه وفرغت منه تقريبا في ربيع الأول عام ١٤٠٦ ه وقد خرجت جميع أحاديثه تخريجة مختصرة، وذكرت قول من صحح الحديث أو حسنه ممن له عناية فائقة بعلم الحديث، ثم طبع الكتاب بمكتبة الرشد الطبعة الأولى عام ١٤٠٨ ه، ثم طبع الطبعة الثانية لعام ١٤١٠ ه وقد اختصرت منه قسم الدعاء في كتيب الدعاء» وذلك عام ١٤٠٨ ه، ثم اختصرت منه قسم الذكر في كتيب حصن المسلم» عام ١٤٠٩ ه، ثم اختصرت منه قسم العلاج بالرقي في كتيب «العلاج بالرقى» عام ١٤١٤ ه، ثم اختصرت من قسم الدعاء: آداب الدعاء في كتيب «شروط الدعاء وموانع الإجابة» عام ١٤١٦ ه؛ ولما للأصل من أهمية رأيت أن أخرجه في طبعة ثالثة مطابقة على أصولها من كتب السنة، فكلفت بذلك صاحب الفضيلة الشيخ ياسر بن فتحي أبا عمرو المصري وذلك عام ١٤١٦ ه تقريبًا على أن يطابق الأحاديث على أصولها ويضيف في التخريج: اسم الكتاب، والباب، ورقم الحديث فقط، ولكنه تجاوز ذلك فذكر في التخريج: الشواهد، والمتابعات وتعدد

стр. 8

الطرق، والزيادات في بعض الروايات، بشكل توسع فيه توسعًا كبيرًا، فأجاد وأفاد، وكان يدفع إلى الكتاب على أجزاء متفرقة، لمراجعته والإشراف على ما أتمه ثم تسليمه للصف، وقد كان آخر عمله في أجزاء الكتاب يوم الخميس الموافق ١/ ٣/ ١٤٢٢ ه، حيث سلمني آخر ما خرَّج من الكتاب، فجزاه الله خيرًا، وضاعف مثوبته، وشكر سعيه، وبارك في حياته؛ فإنه تعالى خير مسؤول وأكرم مأمول. وقد علقت على بعض التخريج وميزت تعليقي بأن جعلته بين معقوفين، ثم كتبت لفظة «المؤلف» في آخره. ثم طلبت من صاحب الفضيلة الشيخ فريح بن صالح البهلال مراجعة التخريج؛ لما له من الخبرة الطويلة في هذا العلم؛ وقد كان شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يكلفه ببعض البحوث وتخريجها فيجيد ويفيد، ويشكره شيخنا على ذلك. فوافق الشيخ البهلال على مراجعة التخريج فأجاد وأفاد، فجزاه الله خيرًا، وأعظم مثوبته ورفع درجاته. وقد كتب لي وجهة نظره في تخريج الكتاب، وأنا أثبت ما كتب؛ لأهميته في حاشية هذه المقدمة. (١)

стр. 9

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 11

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12

وعلى القارئ حفظه الله أن يلاحظ أثناء قراءته في هذا الكتاب ما يلي: ١ - أن العصمة لمن عصمه الله تعالى، وأن كلًا من الناس يؤخذ من قوله ويرد، إلا نبينا محمد بن عبدالله ﷺ ؛ لأنه الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى» فكل منا راد ومردود عليه إلا هذا النبي الكريم ﷺ . ٢ - ذكر الإمام النووي ﵀ في شرحه على صحيح مسلم (١): أن الصواب الذي عليه الفقهاء، والأصوليون، ومحققو المحدثين أنه إذا روي الحديث مرفوعًا وموقوفًا، أو موصولًا ومرسلًا، حُكِمَ له بالرفع والوصل [إذا كان الرافع أو الواصل ثقة]؛ لأنها زيادة ثقة، وسواء كان الرافع أكثر أو أقل في الحفظ والعدد، والله أعلم. وقال العراقي ﵀ في ألفية الحديث (٢): وأقبل زيادات الثقات منهمُ ... ومن سواهم فعليه المعظم وقال ﵀ في تعارض الوصل والإرسال، والرفع والوقف (٣): وأحكم لوصل ثقةٍ في الأظهر ... وقيل: بل إرساله للأكثر وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في نخبة الفكر بعد ذكره للحديث الصحيح والحسن (٤): «وزيادة راويهما مقبولة ما لم تقع منافية

стр. 13

لمن هو أوثق فإن خُولِفَ بأرجح فالراجح المحفوظُ ومُقَابِلُهُ الشاذ، ومع الضعف فالراجح المعروف ومقابله المنکرُ». وسمعت شيخنا الإِمام عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز ﵀ يقول أثناء تقريره على نخبة الفكر لابن حجر ص (٣٤): «فإذا روى الثقة حديثا ثم رواه آخر وزاد عليه جملة أمر الله بها أو نهي عنها .. فهي زيادة مقبولة كالحديث المستقل ... ، أما إذا نافت الزيادة ما رواه الثقة فهي شاذة». ٣ - قول المخرِّج جزاه الله خيرًا: «لم يتعقبه الذهبي» المقصود به أن الذهبي وافق الحاكم على كلامه ولم يخالفه، وهو الذي اشتهر في قول العلماء: «صححه الحاكم ووافقه الذهبي». ٤ - الحديث الضعيف إذا ذكر فإنما؛ لبيان حاله، لا؛ لأنه من کلام النبي ﷺ ، وهذا قليل جدًا في هذه الرسالة ولله الحمد والمنة. ٥ - بعض الأحاديث صحيح المعنى والشواهد تدل على صحته أو صحة معناه، فذكر؛ لهذه الفائدة مع بيان حاله وهذا أيضًا قليل جدًا، بل نادرة في هذه الرسالة ولله الحمد. والله أسأل أن ينفع بهذا الكتاب كل من انتهى إليه، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، فإنه القادر على ذلك . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. المؤلف حرر بعد فجر يوم الجمعة الموافق ٢/ ٣ / ١٤٢٢ ه

стр. 14

الباب الأول: الأذكار من الكتاب والسنة

стр. 15

الفصل الأول: فضائل الذكر ومجالسة المبحث الأول: فضائل الذكر من القرآن العظيم ١ - قَالَ الله تعالى: ﴿ولذكر الله أكبر﴾ (١). ٢ - وقال تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم واشكروا لِي وَلَا تكفرون﴾ (٢). ٣ - وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكوا الله ذكرا كثيرا﴾ (٣). ٤ - وقال الله تعالى: ﴿والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا﴾ (٤). ٥ - وقال سبحانه مدحًا لأصحاب العقول السليمة: ﴿الذين الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون فِي خلق السماوات والأرض ربنا مَا خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار﴾ (٥). ٦ - وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لَا تلهكم أموالكم وَلَا أولادكم عَنْ ذكر الله ومن يفعل ذَلِكَ فأولئك هم الخاسرون﴾ (٦). ٧ - وقال الله تعالى: ﴿رجال لَا تلهيهم تجارة وَلَا بيع عَنْ ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًأ تتقلب فِيهِ القلوب والأبصار﴾ (٧).

стр. 16

٨ - وقال تعالى: ﴿واذكر ربك فِي نفسك تضرعًا وخفية ودون الجهر من القول بالغدو والأصال وَلَا تكن من الغافلين﴾ (١). ٩ - وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا إِذَا لقيتم فئة فاثتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون﴾ (٢). ١٠ - وقال تعالى: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أَوْ أشد ذكرًا﴾ (٣). ١١ - وقال تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثرًا لعلكم تفلحون﴾ (٤). ١٢ - وقال تعالى: ﴿فلولا إِنَّهُ كَانَ من المسبحين * للبث فِي بطنه إِلَى يوم يبعثون﴾ (٥). ١٣ - وقال تعالى: ﴿إن لَكَ فِي النهار سبحًا طويلًا * واذكر اسم ربك وتبتل إِلَيْهِ تبتيلًا﴾ (٦). ١٤ - وقال تعالى: ﴿واذكر اسم ربك بكرى وأصيلًا * ومن الليل فاسجد لَهُ وسبحه ليلًا طويلًا﴾ (٧). ١٥ - وقال تعالى: ﴿فويلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾ (٨).

стр. 17

المبحث الثاني: فضل الذكر من السنة النبوية ١ - وعن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄: أنهما شهدا عَلَى النبي ﷺ إِنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَاّ حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (١). ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إِنَّ لِلهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرونَ اللهَ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ -وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ-: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالَ: تَقُولُ: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَاللهِ مَا رَأَوْكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْني؟! قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا

стр. 18

أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا. قَالَ: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا. قَالَ: يَقُولُونَ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟! قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرصًا وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبا وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةُ. قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِن النَّار. قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا. قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟! قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرارًا وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافةً. قَالَ: فَيَقُولُ: فَاشْهِدُكُمْ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قَالَ هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ» (١) .

стр. 19

٣ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» (١) . ٤ - وعن أبي الدرداء ﵁ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ : «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُم، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالَوا: بَلَى. قَالَ: ذِكْرُ اللهِ» (٢) .

стр. 20

٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ : «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَن ِّعَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» (١).

стр. 21

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 22

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 23

٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَل يُقَالُ لَهُ: جُمْدَانُ، فَقَالَ: «سِيرُوا هَذَا جُمْدَان سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» قَالَوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذِّاكِرَاتُ» (١) .

стр. 24

٧ - وعن عبد الله بن بُسْر ﵁ أن رجلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلَام َقْد كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّتُ بِهِ (١) . قَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبا مِنْ ذِكْرِ اللهِ» (٢) .

стр. 25

المبحث الثالث: فضل قراءة القرآن العظيم ٨ - ١ - عَنْ عبد الله بن مسعود ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ: أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ» (١).

стр. 26

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 27

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 28

٩ - ٢ - وعن أبي أمامة الباهلي ﵁؛ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ ، يقول: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ. اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْن (١) : الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ (٢) ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ (٣) مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ (٤) ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا. اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةُ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ (٥) ». (٦) .

стр. 29

١٠ - ٣ - وعن عبد الله بن عمرو ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا» (١) .

стр. 30

١١ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» (١) .

стр. 31

المبحث الرابع: فضل قراءة القرآن فِي الصلاة ١٢ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ (١) عِظَامٍ سِمَانٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: «فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ عِظَام سِمَان» (٢). ١٣ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «مَنْ حَافَظَ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، أَوْ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ» (٣).

стр. 32

١٤ - ٣ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄؛ عَنْ رسول الله ﷺ إِنَّهُ قَالَ: «مَنَ قَامَ بعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمنْ قَامَ بمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ (١)») (٢). ١٥ - ٤ - وعن تميم الدري ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ» (٣).

стр. 33

١٦ - ٥ - وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «لَا حَسَدَ (١) إِلَاّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ؛ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْل وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٍ آَتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» (٢) .

стр. 34

المبحث الخامس: فضل تعلم القرآن وتعليمه ومدارسته ١٧ - ١ - عَنْ عقبة بن عامر ﵁؛ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ (١)، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلِّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ (٢) أَوْ إِلَي الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ (٣)، فِي غَيْرِ إِثْم وَلَا قَطْع رَحِم؟» فَقُلْنَا: يَا رَسُول َاللهِ! نُحِبُّ ذَلِكَ. قَالَ: «أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمَ أَوْ يَقْرَأَ آَيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ؟» (٤).

стр. 35

١٨ - ٢ - وعن عثمان بن عفان ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» (١) .

стр. 36

١٩ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقَيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَ سُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إِلَاّ نَزَلَتْ علَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحِمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ (١) » (٢) .

стр. 37

٢٠ - ٤ - وعن عمران بن حصين ﵁؛ إِنَّهُ مَرَّ عَلَى قَارِئٍ يَقْرَأُ ثُمَّ سَأَلَ، فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللهَ بِهِ؛ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ» (١) .

стр. 38

المبحث السادس: فضل التهليل والتكبير والتحميد والتسبيح ٢١ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ ِإلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مَائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابِ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا (١)

стр. 39

مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحِدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَاّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ» (١)

стр. 40

٢٢ - ٢ - وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁؛ عَنْ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» (١) .
следующие страницы →