← Сира

Сира · id 23646

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

أحمد بن عبد الفتاح زواوى

Полный текст (859 стр.). Показаны 841–859 · переход к 846.

стр. 841

الجميلة لوجهه ﷺ حتى بعد وفاته، ورد عند البخاري من حديث عائشة. ﵂.: «فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله ﷺ فقبّله قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيّا وميتا» «١» . الفائدة الثالثة: تواصل حبّ النبي ﷺ لأصحابه مع شدة مرضه ﷺ ، حيث تبسم ضاحكا لما رآهم مجتمعين على إمامة أبي بكر ﵁، ورد في الحديث: «كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة ثم تبسم يضحك» «٢» . قال الإمام النووي: ﵀: «سبب تبسمه ﷺ فرحه بما رأى من اجتماعهم على الصلاة واتباعهم لإمامهم وإقامتهم شريعتهم واتفاق كلمتهم واجتماع قلوبهم، ولهذا استنار وجهه ﷺ على عادته إذا رأى أو سمع ما يسرّه» «٣» . ومن دلائل حبه ﷺ لأصحابه، حرصه على الخروج إليهم للصلاة بهم، وكثرة نصحهم ووعظهم حتى آخر يوم في حياته ﷺ ، كما سيأتي مفصلا. الفائدة الرابعة: اجتهاده ﷺ في ضمان هداية الأمة، حتى بعد موته، حيث طلب ﷺ كتابا ليكتب لهم ما إن تمسكوا به فلن يضلوا بعده، ورد في الحديث: «لما اشتد بالنبي ﷺ وجعه قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده «٤» . الفائدة الخامسة: كمال الأدب الذي ينبغي التحلي به في حضرته ﷺ ، حيث قال لهم لما اختلفوا في إحضار الكتاب: «قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع» . الفائدة السادسة: عظيم صبره ﷺ على شدة الألم الذي لاقاه عند الموت، فما زاد ﷺ عن قوله: لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات» وهذا من باب الصبر على أقدار الله المؤلمة، ليجمع النبيّ ﷺ

стр. 842

جميع أنواع الصبر، فلا يحرم من قوله- تعالى-: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر: ١٠] . الفائدة السابعة: حبه ﷺ للقاء ربه وحسن ظنه به ، ورد في حديث عائشة. ﵂.: «وجعل يقول: في الرفيق الأعلى» أما حسن ظنه بربه ، فقد ورد في الحديث قوله ﷺ لفاطمة. ﵂.: «ليس على أبيك كرب بعد اليوم» «١» . وروى الشيخان عن عائشة قالت: كنت أسمع أنّه لا يموت نبيّ حتّى يخيّر بين الدّنيا والآخرة، فسمعت النّبيّ ﷺ يقول في مرضه الّذي مات فيه وأخذته بحّة يقول: «مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ... الآية؛ فظننت أنّه خيّر» «٢» . ويتفرع عليه: أن النبي ﷺ لن يصيبه أدنى فزع أو مكروه، بعد وفاته، سواء في قبره ﷺ أو عند النفخ في الصور، أو عند الحساب وتطاير الصحف. لقوله: «ليس على أبيك كرب بعد اليوم» الفائدة الثامنة: تعظيم الرسول ﷺ في نفوس أهل بيته. ﵃. حيث قالت فاطمة. ﵂.: «يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب» «٣» . فكأنها. ﵂. تريد أن تقول له: كيف استطعتم أن تعاملوا النبي ﷺ كما تعاملون غيره من البشر بإهالة التراب عليه؟! أو: كيف طاوعتكم أنفسكم أن تسلكوا مع النبي ﷺ مسلكا يخالف ظاهره الأدب؟! وقد تكون استعظمت قيام الصحابة بإحثاء التراب؛ لأنه كالإعلان منهم أن هذا هو آخر العهد. في الدنيا. بالحبيب والخليل ﷺ . قال الإمام ابن حجر- ﵀: «أشارت. ﵍. بذلك إلى عتابهم على إقدامهم على ذلك؛ لأنه يدل على خلاف ما عرفته عنهم من رقة قلوبهم عليه لشدة محبتهم، وسكت أنس عن جوابها رعاية لها ولسان حاله يقول: لم تطب أنفسنا بذلك إلا أنا قهرناها على فعله امتثالا لأمره» «٤» .

стр. 843

الفائدة التاسعة: عظيم حب النبي ﷺ لعائشة. ﵂.، حيث استأذن نساءه أن يمرّض في بيتها. ورد في الحديث: لما ثقل النبي ﷺ واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي» «١» بل وصل حبه ﷺ لعائشة. ﵂. أنه كان يريد أن تجري الأيام سريعة ليأتي يوم عائشة، ويشغله السؤال عن يومها في شدة مرضه، ورد في الحديث عن عائشة: (إن كان رسول الله ﷺ ليتعذر في مرضه «أين أنا اليوم؟ أين أنا غدا؟» استبطاء ليوم عائشة) «٢» ، وفي رواية أخرى: «أين أنا غدا؟ يريد يوم عائشة» «٣» . أقول: إذا كان هذا هو آخر عهد النبي ﷺ بأهل بيته ونسائه، فإننا نقطع أنه ﷺ قد مات وهو يحب أم المؤمنين عائشة. ﵂. أكثر مما سواها من النساء، كما نقطع أنه ﷺ قد مات وهو في أشد الرضى عنها، فنحن نحب عائشة. ﵂. ونفضلها على سائر أمهات المؤمنين تأسيا بالنبي ﷺ . الفائدة العاشرة: حسن معاشرته ﷺ لأمهات المؤمنين. ﵅ جميعا. فقد حرص ﷺ على تطييب خاطرهن ليس في أيام الانبساط والصحة، بل أيضا في أيام الشدة والمرض، فلم يغافل ﷺ مع شدة مرضه. أن يستأذنهن في أن يمرّض عند عائشة. ﵂.، ولم يقل إن الله قد رفع عني القسمة بين النساء. ورد في الصحيحين: عن عائشة. ﵂. زوج النّبيّ ﷺ قالت: لمّا ثقل رسول الله ﷺ واشتدّ وجعه استأذن أزواجه في أن يمرّض في بيتي فأذنّ له فخرج بين رجلين تخطّ رجلاه في الأرض بين عبّاس وآخر، فأخبرت ابن عبّاس قال: هل تدري من الرّجل الآخر الّذي لم تسمّ عائشة؟ قلت: لا، قال: هو عليّ» «٤» . الفائدة الحادية عشرة: همته العالية ﷺ في العبادة، والتي منها حرصه على صلاة الجماعة، مع شدة ألمه

стр. 844

وتوجعه ﷺ ، ورد في الحديث عند البخاري قول عائشة. ﵂.: (ثقل النبي ﷺ ؛ فقال: «أصلّى الناس؟» قلت: لا، هم ينتظرونك. قال: «ضعوا لي ماء في المخضب» . قالت: ففعلنا فاغتسل فذهب لينوء. أي ينهض بتكلف. فأغمي عليه، ثم أفاق فقال ﷺ : «أصلّى الناس؟» وتكرر ذلك ثلاث مرات، وذلك من شدة حرصه ﷺ على صلاة الجماعة. بل إنه ﷺ في أول مرض الموت خرج إلى الصلاة يترنح من شدة وجعه بين رجلين حتى أجلس إلى جوار أبي بكر وهو يصلي بالناس. ورد في البخاري: «ثمّ إنّ النّبيّ ﷺ وجد من نفسه خفّة فخرج بين رجلين، أحدهما العبّاس لصلاة الظّهر، وأبو بكر يصلّي بالنّاس، فلمّا رآه أبو بكر ذهب ليتأخّر فأومأ إليه النّبيّ ﷺ بأن لا يتأخّر قال: أجلساني إلى جنبه. فأجلساه إلى جنب أبي بكر» «١» . ويؤخذ من الحديث أيضا حب الصحابة. ﵃. للنبي ﷺ وحرصهم البالغ على رؤيته والصلاة خلفه؛ لأن ظاهر الحديث يدل على أنهم انتظروه طويلا ﷺ . الفائدة الثانية عشرة: حب الصحابة. ﵃. للنبي ﷺ وبكاؤهم على فراقه وتجدد حزنهم على تذكّر أيامه، روى البخاري في صحيحه: «عن سعيد بن جبير سمع ابن عبّاس. ﵄. يقول: يوم الخميس، وما يوم الخميس؟ ثمّ بكى حتّى بلّ دمعه الحصى قلت: يا ابن عبّاس ما يوم الخميس؟ قال: اشتدّ برسول الله ﷺ وجعه فقال: ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده أبدا» «٢» . قال الإمام ابن حجر. ﵀.: «وبكاء ابن عباس يحتمل لكونه تذكر وفاة رسول الله ﷺ فتجدد له الحزن عليه، ويحتمل أن يكون انضاف إلى ذلك ما فات في معتقده من الخير الذي كان يحصل لو كتب ذلك الكتاب» «٣» . وانظر إلى قول عائشة. ﵂.: «فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي ﷺ » «٤» .

стр. 845

ومما يدل على حبهم الشديد. ﵃. للنبي ﷺ عدم تصديق الفاروق عمر بن الخطاب ﵁ لخبر الوفاة، وهو القوي الشديد، فقد ورد في حديث أخرجه البخاري عن عائشة. ﵂.: «فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله ﷺ ، وقال: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثنه الله» فلم يصدق ﵁ أنه لن يرى الحبيب بعد اليوم فصبر نفسه بأمل ولو ضعيف، وهو أن الله قد رفعه كما رفع عيسى، وسيبعث مرة أخرى» . الفائدة الثالثة عشرة: إذا كان المسلمون قد حزنوا حزنا شديدا على وفاة معلمهم الخير ﷺ فإن واحدة فقط قد انقلب حزنها فرحا وسرورا، ليس لوفاة النبي ﷺ ، بل لأن انقطاعها عنه لن يدوم طويلا، وبقاءها في الدنيا بدون رؤيته ﷺ سيكون قليلا، بل قد ضمنت أعظم من ذلك وأجمل، ضمنت مرافقته في الفردوس الأعلى، وهي فاطمة. ﵂.، روى الشيخان عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ دعا فاطمة ابنته فسارّها فبكت ثمّ سارّها فضحكت فقالت عائشة: فقلت لفاطمة: ما هذا الّذي سارّك به رسول الله ﷺ فبكيت ثمّ سارّك فضحكت قالت: سارّني فأخبرني بموته فبكيت ثمّ سارّني فأخبرني أنّي أوّل من يتبعه من أهله فضحكت» «١» . وهذا من عجائب حبهم للنبي ﷺ أن يفرح العبد ويضحك لما يعلم قرب أجله وفراقه للدنيا، وماذا في الدنيا يحرص عليه المسلم بعد فراق النبي ﷺ ؟ وما أعذب الموت وأجمله إن كان بعده لقاء الحبيب ﷺ . قال الإمام ابن حجر. ﵀.: «هذه معجزة ظاهرة له ﷺ ، بل معجزتان، فأخبر ببقائها بعده، وبأنها أول أهله لحوقا به، ووقع كذلك، وضحكت سرورا بسرعة لحاقها، وفيه إيثارهم الآخرة وسرورهم بالانتقال إليها والخلاص من الدنيا» «٢» . الفائدة الرابعة عشرة: وهي متفرقات مهمة تحيط بوفاة النبي ﷺ وآخر كلامه ووصاياه: ١- في أي الأيام مات الحبيب ﷺ ؟: مات النبي ﷺ في يوم اثنين؛ لما رواه البخاري عن الزّهريّ قال: أخبرني أنس بن مالك

стр. 846

الأنصاريّ وكان تبع النّبيّ ﷺ وخدمه وصحبه أنّ أبا بكر كان يصلّي لهم في وجع النّبيّ ﷺ الّذي توفّي فيه حتّى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصّلاة فكشف النّبيّ ﷺ ستر الحجرة ينظر إلينا» «١» ..... وتوفى رسول الله من يومه» . ٢- آخر ما قاله اللسان الطيب الطاهر في هذه الحياة الدنيا: قوله ﷺ : «اللهم الرفيق الأعلى» ؛ لما رواه البخاري عن عائشة. ﵂.: «فكانت آخر كلمة تكلم بها: اللهم الرفيق الأعلى» «٢» . ٣- آخر من تعطر فمه بمخالطة ريق النبي ﷺ : هي عائشة. ﵂.؛ روى البخاري في صحيحه عن عائشة. ﵂. قالت: توفّي النّبيّ ﷺ في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وكانت إحدانا تعوّذه بدعاء إذا مرض فذهبت أعوّذه فرفع رأسه إلى السّماء وقال: «في الرّفيق الأعلى، في الرّفيق الأعلى» . ومرّ عبد الرّحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة فنظر إليه النّبيّ ﷺ فظننت أنّ له بها حاجة فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها فدفعتها إليه فاستنّ بها كأحسن ما كان مستنّا، ثمّ ناولنيها فسقطت يده- أو سقطت من يده- فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدّنيا وأوّل يوم من الآخرة» «٣» . ولو لم يكن لها- ﵂ إلا هذه المنقبة لكفتها، كيف وقد اجتمع لها الأمور التالية. ٤- أين كان الجسد الشريف عندما فاضت روحه المباركة ﷺ إلى خالقها ؟: كان الجسد الشريف ملامسا لجسد عائشة. ﵂.، بل كان في صورة تدل على شدة الحب والحنان، فقد كان ﷺ على صدرها، روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة- ﵂: فمات في اليوم الّذي كان يدور عليّ فيه في بيتي فقبضه الله وإنّ رأسه لبين نحري وسحري وخالط ريقه ريقي» «٤» والسحر: هي الرئة. ٥- في نوبة من من النساء انتقل النبي ﷺ إلى الرفيق الأعلى ؟: في نوبة عائشة. ﵂.، ومع أنه كان يقيم عندها كل الأيام في مرضه الذي توفي فيه ﷺ ، إلا أنه باحتساب نوبات الزوجات، لو أنه ﷺ استمر في القسمة بينهن، فقد

стр. 847

كانت الوفاة يوم نوبتها، روى البخاري في صحيحه عن عائشة. ﵂.: «فلما كان يومي قبضه الله» . قال الإمام النووى- ﵀: «أي يومها الأصيل بحساب الدور والقسم وإلا فقد صار جميع الأيام في بيتها» «١» . ٦- في أي البيوت توفي النبي ﷺ ودفن ؟: في بيت أم المؤمنين عائشة. ﵂.، ورد عن البخاري من حديثها: «فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري ودفن في بيتي» «٢» . ويتفرع عليه: أن مكان بيت عائشة. ﵂. محفوظ إلى يوم القيامة، ولا يختلف عليه، بحفظ الله جسد نبيه ﷺ ، وهذا من مناقبها العظمى. ﵂.. ٧- آخر ما تمتع به النبي ﷺ من أمور الدنيا: هو السواك، ورد في صحيح البخاري من حديث عائشة. ﵂.: «دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به فنظر إليه رسول الله ﷺ فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه فقضمته، ثم مضغته، فأعطيته رسول الله ﷺ فاستن به وهو مستند إلى صدري» «٣» . ٨- ما هي آخر صلاة جماعة في المسجد صلاها النبي ﷺ ، وبأي السور قرأ ؟: هي صلاة المغرب وقرأ فيها ﷺ بالمرسلات عرفا، لما ثبت في الصحيحين عن أم الفضل بنت الحارث قالت: «سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفا ثم ما صلى ﷺ لنا بعدها حتى قبضه الله» «٤» . ٩- آخر ما وصى به أو حذر منه ﷺ : أ. وصيته ﷺ بالأنصار خيرا، ورد في البخاري عن أنس بن مالك يقول: مرّ أبو بكر والعبّاس. ﵄. بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون فقال: ما يبكيكم؟!

стр. 848

قالوا: ذكرنا مجلس النّبيّ ﷺ منّا، فدخل على النّبيّ ﷺ فأخبره بذلك قال: فخرج النّبيّ ﷺ وقد عصب على رأسه حاشية برد قال: فصعد المنبر ولم يصعده بعد ذلك اليوم فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أوصيكم بالأنصار؛ فإنّهم كرشي وعيبتي وقد قضوا الّذي عليهم وبقي الّذي لهم؛ فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» «١» . ويؤخذ منه أن هذه آخر مرة يصعد فيه النبي ﷺ على المنبر، أما حزن الأنصار على فراق النبي ﷺ فهو واضح في الحديث. قال الإمام ابن حجر- ﵀: «ذكروا مجلس النبي ﷺ الذي كانوا يجلسونه معه، وكان ذلك في مرضه ﷺ فخشوا أن يموت من مرضه فيفقدوا مجلسه فبكوا حزنا على فوات ذلك» «٢» . ب. تحذيره ﷺ أمته من اتخاذ قبره مسجدا، روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عباس- ﵄ عن عائشة وعبد الله بن عبّاس قالا: لمّا نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتمّ بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنّصارى؛ اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد» يحذّر ما صنعوا «٣» . وهذا التحذير في ذلك الوقت يدل على شدة نصح النبي ﷺ لأمته وخوفه عليهم أن يفتنوا به كما فتنت اليهود والنصارى بأنبيائهم. قال الإمام ابن حجر- ﵀: «أو أنه ﷺ علم أنه مرتحل من ذلك المرض فخاف أن يعظّم قبره كما فعل من مضى؛ فلعن اليهود والنصارى إشارة إلى ذم من يفعل فعلهم» «٤» . ج. ثناؤه البالغ على أبي بكر الصديق ﵁: روى البخاري من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «إنّ أمنّ النّاس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متّخذا خليلا من أمّتي لاتّخذت أبا بكر، ولكن أخوّة الإسلام ومودّته، لا يبقينّ في المسجد باب إلّا سدّ إلّا باب أبي بكر» «٥» .

стр. 849

قال الإمام النووي- ﵀: «معناه: أكثرهم جودا لنا بنفسه وماله، وليس هو من المن الذي هو الاعتداء بالصنيعة؛ لأنه أذى مبطل للثواب؛ ولأن المنة لله وللرسول في قبول ذلك» «١» . وقال القرطبي: «هو من الامتنان والمراد أن أبا بكر له من الحقوق ما لو كان لغيره نظيرها لمنّ بها» . وقال ابن حجر ﵀: «وفي وقوله: ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، منقبة عظيمة لأبي بكر لم يشاركه فيها أحد» «٢» . ثانيا: في فضائل ومناقب أصحاب النبي ﷺ : الفائدة الخامسة عشرة: حبهم الشديد. ﵃. للنبي ﷺ ، ويدل على ذلك فرحتهم العارمة التي كادت تلهيهم عن الصلاة، عندما كشف النبي ﷺ ستر حجرته وجعل ينظر إليهم، وذلك يوم وفاته ﷺ . ورد عند البخاري من حديث أنس بن مالك ﵁: «فكشف النبي ﷺ ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ثم تبسم يضحك فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي ﷺ » «٣» ، وعند مسلم: «فبهتانا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله ﷺ » «٤» . والظاهر من الحديث أن هذا الفرح الذي بلغ الغاية والمنتهى كان بسبب ظن الصحابة أن النبي ﷺ قد تماثل للشفاء وأنه خارج يصلي بهم. الفائدة السادسة عشرة: إجلالهم. ﵃. للنبي ﷺ وجمال وجهه في أعينهم، حتى إنهم ما كانوا يرون شيئا أجمل منه ﷺ ، حتى مع شدة مرضه، ورد في الحديث: «كأن وجهه ورقة مصحف» .

стр. 850

وأقول: لو كانوا يعلمون شيئا أجمل وأبهى عندهم من ورقة المصحف لشبهوا به وجه النبي ﷺ ، بل الأعجب من ذلك ما ورد في الصحيحين من رواية أنس بن مالك- ﵁: «فلما وضح وجه النبي ﷺ ما نظرنا منظرا كان أعجب إلينا من وجه النبي ﷺ حيث وضح لنا» . الفائدة السابعة عشرة: مكانة أبي بكر الصديق- ﵁ عند النبي ﷺ وعند الصحابة- ﵃: ١- رضا النبي ﷺ بإمامته ﵁ المسلمين، بل هو الذي أمر أن يصلي بهم أبو بكر ﵁، رغم مراجعة عائشة. ﵂. النبيّ ﷺ وترشيحها الفاروق ﵁ للصلاة بالناس، ورد في الصحيحين من حديث عائشة- ﵂: «لما مرض رسول الله ﷺ مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذن فقال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس فقيل له: إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس فأعاد فأعادوا له فأعاد الثالثة» . كما ارتضاه النبي ﷺ خليفة له بعد موته ﷺ ، ورد عند مسلم عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ في مرضه: ادعي لي أبا بكر أباك، وأخاك حتّى أكتب كتابا، فإنّي أخاف أن يتمنّى متمنّ ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلّا أبا بكر» «١» . قال الإمام البيهقي- ﵀: وقد حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله أنه ﷺ أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر- ﵁ ثم ترك ذلك اعتمادا على ما علمه من تقدير الله. تعالى. ذلك، كما همّ بالكتاب في أول مرضه حين قال: «وا رأساه» ثم ترك الكتاب وقال: «يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» ، ثم نبّه أمته على استخلاف أبي بكر بتقديمه إياه في الصلاة «٢» . ٢. شجاعته ورباطة جأشه ﵁، في موقف كان هو أولى الناس فيه بذهاب العقل وذهول القلب، ولكن من منة الله على هذه الأمة أن ثبت الصديق وقواه، وهو موقفه عند وفاة النبي ﷺ ، إذ قام في الناس، يهدئهم ويذكرهم بكلام الله ، بعد أن

стр. 851

أقسم عمر ﵁ أن النبي ﷺ ما مات. ورد عند البخاري من حديث عائشة. ﵂.: «ثم خرج. أي أبو بكر. فقال: أيها الحالف على رسلك، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، وحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: من كان يعبد محمدا ﷺ فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) وقال: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) [آل عمران: ١٤٤] ، وقالت عائشة. ﵂. في آخر الحديث: «لقد بصر أبو بكر الناس الهدى وعرفهم الحق الذي عليهم وخرجوا به يتلون وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ «١» . ٣. تواضعه ﵁ وزهده في الإمارة، واعتراف الصحابة بفضله، ورد في حديث عائشة الذي أوردته في الفقرة السابقة قوله- ﵁: «بايعوا عمر أو أبا عبيدة بن الجراح، فقال عمر: بل بايعناك أنت، فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ﷺ فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس» . الفائدة الثامنة عشر: فضل عائشة. ﵂.، وقد مر فضلها في مواضع كثيرة، ولكني أضيف هنا فضلا عظيما لها، وهو أنها كانت. ﵂. تشعر أن وفاة النبي ﷺ في بيتها وفي يومها وعلى صدرها لهو من نعم الله عليها، وما يكون ذلك إلا لتعظيمها وتوقيرها وحبها للنبي ﷺ . ورد في الحديث الذي رواه البخاري قولها. ﵂.: «إن من نعم الله عليّ أن رسول الله ﷺ توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته» «٢» . ويستفاد من ذلك أن الله قد اختص أم المؤمنين عائشة. ﵂. بنعم عظيمة لم يشاركها فيها أحد من رجال هذه الأمة أو نسائها. الفائدة التاسعة عشرة: في فضل فاطمة- ﵂: «روى الشيخان» عن عائشة. ﵂.

стр. 852

قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأنّ مشيتها مشي النّبيّ ﷺ فقال النّبيّ ﷺ : مرحبا بابنتي ثمّ أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثمّ أسرّ إليها حديثا فبكت فقلت لها: لم تبكين؟ ثمّ أسرّ إليها حديثا فضحكت فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عمّا قال: فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول الله ﷺ حتّى قبض النّبيّ ﷺ فسألتها فقالت: أسرّ إليّ إنّ جبريل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرّة وإنّه عارضني العام مرّتين ولا أراه إلّا حضر أجلي وإنّك أوّل أهل بيتي لحاقا بي فبكيت فقال: أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنّة أو نساء المؤمنين؟ فضحكت لذلك» «١» . ففيه من الفضائل لفاطمة- ﵂ -: ١- مشابهة هيئتها. ﵂. لهيئة النبي ﷺ ، ورد في الحديث: «كأن مشيتها مشي النبي ﷺ » . ٢. تحية النبي ﷺ لها وهو يدل على فرحه بقدومها عليه ومناداته ﷺ لها بصفتها لا باسمها وتقريبها منه ﷺ ، كل ذلك يدل على شديد حبه لها- ﵂، ورد في الحديث: «مرحبا بابنتي ثمّ أجلسها عن يمينه أو عن شماله» . ٣. إسرار النبي ﷺ لها بقرب أجله واختصاصها بذلك السر دون سائر الصحابة. ٤. كونها. ﵂. أول أهل البيت لحوقا بالنبي ﷺ ، بالإضافة إلى كونها سيدة نساء أهل الجنة. ٥. أمانتها في كتمان سر النبي ﷺ حتى قبض. الفائدة العشرون: فضل الأنصار. ﵃. ووصية النبي ﷺ بهم خيرا وامتنانه ﷺ لهم أنهم وقفوا معه وقاموا بما عليهم، ورد في آخر خطبة له ﷺ على المنبر قوله: «أوصيكم بالأنصار؛ فإنهم كرشي وعيبتي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم؛ فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» «٢» . قال الإمام ابن حجر. ﵀.: «يشير إلى ما وقع لهم ليلة العقبة من المبايعة، فإنهم

стр. 853

بايعوا على أن يؤووا النبي ﷺ وينصروه على أن لهم الجنة، فوفّوا بذلك» «١» . ويتفرع عليه: وجوب حب الأنصار وبغض من يبغضهم؛ روى الشيخان في صحيحهما عن البراء ﵁ قال: سمعت النّبيّ ﷺ أو قال: قال النّبيّ ﷺ : «الأنصار لا يحبّهم إلّا مؤمن، ولا يبغضهم إلّا منافق؛ فمن أحبّهم أحبّه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله» «٢» . الفائدة الواحدة والعشرون: فضل عمر بن الخطاب- ﵁ وفقهه- وشفقته بالنبي ﷺ ، يظهر ذلك من معارضته إحضار كتاب للنبي ﷺ ليكتب للأمة أمورا إن تمسكوا بها لا يضلوا بعدها أبدا، ورد في الحديث: «لما اشتد بالنبي ﷺ وجعه قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده، قال عمر: إن النبي ﷺ غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا» . قال الإمام النووي. ﵀.: «اتفق العلماء على أن قول عمر: «حسبنا كتاب الله» من قوة فقهه ودقيق نظره؛ لأنه خشي أن يكتب أمورا ربما عجزوا عنها فاستحقوا العقوبة؛ لكونها منصوصة، وأراد ألاينسد باب الاجتهاد على العلماء، وفي تركه ﷺ الإنكار على عمر إشارة إلى تصويب رأيه، ويحتمل أن يكون قصد التخفيف عن رسول الله ﷺ ؛ لما رأى ما هو فيه من شدة الكرب وقامت عنده قرينة بأن الذي أراد كتابته ليس مما يتركه النبي ﷺ لأجل اختلافهم» «٣» . الفائدة الثانية والعشرون: ما كان عليه أمهات المؤمنين من الأدب الجم مع النبي ﷺ ، والحرص على مرضاته، ودليله أنهن أذنّ لهن في أن يمرّض في بيت عائشة. ﵂.، مع كونهن أحرص الناس على ملازمته ﷺ خاصة في أيامه الأخيرة، ورد في الحديث الذي رواه البخاري عن عائشة. ﵂.: «لما ثقل النبي ﷺ واشتد وجعه استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذنّ له» «٤» .

стр. 854

ثالثا: فوائد عامة من الوفاة النبوية: الفائدة الثالثة والعشرون: من مقتضيات حكمة الله ربط الأسباب بالمسببات، فربط. ﵎. الأجر بالبلاء، حتى مع الأنبياء أحب الخلق إليه، وكان من الممكن أن يجازي الله. ﵎. الأنبياء عليهم جميعا الصلاة والسلام بالأجر العظيم دون أن يضاعف عليهم شدة المرض وشدة سكرات الموت، فعلى المسلم أن يصبر ويسترجع في كل ما يلاقيه في دنياه من مصائب وكرب وفتن وأمراض، فلعل الله يريد أن يرفع درجته في الآخرة. الفائدة الرابعة والعشرون: ما يجب أن يكون عليه المسلم من حسن ظن بالله. خاصة عند سكرات الموت. وأن يغلب جانب الرجاء على الخوف لقول النبي ﷺ : «لا كرب على أبيك بعد اليوم» «١» ، وعلى المسلم أن يتذكر في ذلك الوقت، ما ورد في البخاري، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «قال الله: أنا عند حسن ظن عبدي بي» «٢» . الفائدة الخامسة والعشرون: ليس من النياحة قول المسلم: «واكرب فلان» ؛ لعدم نهي النبي ﷺ فاطمة. ﵂. عن هذا القول. تنبيه: قال الإمام ابن حجر. ﵀.: «وأما قولها. أي فاطمة. ﵂.: «وا أبتاه وقولها: يا من جنة الفردوس مأواه ... إلخ» ، فيؤخذ منه أن تلك الألفاظ إذا كان الميت متصفا بها لا يمنع ذكره لها بعد موته، بخلاف ما إذا كانت فيه ظاهرا وهو في الباطن بخلافه أو لا يتحقق اتصافه بها فيدخل في المنع» «٣» . أقول: ما ذهب إليه الحافظ. ﵀. خلافا للصواب؛ لما رواه البخاري: «عن أمّ

стр. 855

العلاء وهي امرأة من نسائهم بايعت رسول الله ﷺ قالت: طار لنا عثمان بن مظعون في السّكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين فاشتكى فمرّضناه حتّى توفّي ثمّ جعلناه في أثوابه فدخل علينا رسول الله ﷺ فقلت: رحمة الله عليك أبا السّائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله قال: وما يدريك؟ قلت: لا أدري والله. قال: أمّا هو فقد جاءه اليقين إنّي لأرجو له الخير من الله والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم قالت أمّ العلاء: فو الله لا أزكّي أحدا بعده» «١» . ثم إن قوله- ﵀: «بخلاف ما إذا كانت فيه ظاهرا وهو في الباطن بخلافه» ليس بصواب أيضا، لأن الباطن لا يعلمه قطعا إلا عالم السر والعلن، وأما قول فاطمة. ﵂. عن النبي ﷺ فهو صحيح وصواب؛ لأنها زكت النبي ﷺ الذي هو أول من يستفتح أبواب الجنة فتفتح له. الفائدة السادسة والعشرون: اختلاف المسلمين باجتهاد وتدبر وحسن نظر أمر وارد، ولا يقدح في طائفة منهم، فهاهم أكابر الصحابة ﵃، قد اختلفوا على أمر من أوامر النبي ﷺ وفي حضرته، ولم ينكر عليهم النبيّ ﷺ اختلافهم، وإنما أنكر أن يكون هذا التنازع في حضرته ﷺ ، كما أن هذا الخلاف لم يوقع بينهم العداوة أو البغضاء، بل استمر التبجيل والتوقير بين المختلفين حتى بعد وفاة النبي ﷺ ، ودليله ما رواه البخاري: «عن ابن عبّاس. ﵄. قال: لبثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللّتين تظاهرتا على النّبيّ ﷺ فجعلت أهابه فنزل يوما منزلا فدخل الأراك فلمّا خرج سألته فقال: عائشة وحفصة» «٢» . الفائدة السابعة والعشرون: عظيم أمر صلاة الجماعة في الإسلام، فقد مر كيف كان النبي ﷺ حريصا عليها في مرض الوفاة، ورد عند مسلم: «وجد رسول الله ﷺ خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسّه ذهب يتأخر فأومأ إليه رسول الله ﷺ : أن مكانك» «٣» .

стр. 856

الفهرس الباب الخامس مكانة النبي ﷺ عند خالقه ٣ أولا: تعظيم أمر سنته ﷺ ٥ ١- السنة والقرآن بمنزلة واحدة ٥ ٢- السنة محفوظة إلى يوم القيامة ٥ ٣- السنة تبيان للقرآن ٦ ٤- نفي الهوى عن كل ما جاء بالسنة ٩ ٥- تسمية السنة حكمة ١١ ٦- السنة شرط في قبول العمل ١٤ ٧- الوعيد الشديد لمن كذب على صاحبها ﷺ ١٩ ٨- شاهد على سوء عاقبة من كذب على النبي ﷺ ٢٧ ثانيا: وجوب تعظيمه وتحريم إيذائه ﷺ ٢٩ ثالثا: تأديب الأمة في التعامل مع النبي ﷺ ٣٧ رابعا: ألطف الخطاب في القرآن حتى عند معاتبته ﷺ ٥٣ خامسا: مظاهر حب الله- وعنايته به ﷺ ٦٤ ١- عموم اعتناء الله- به ﷺ ٦٤ ٢- حفظه ﷺ في الصغر ٦٤ ٣- حفظ عرضه ﷺ من السب واللعن ٦٦ ٤- رفع ذكره ﷺ ٦٦ بعض الفوائد المستفادة من قول الله تعالى: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ٦٧ ٥- القسم بحياته ﷺ ٧٢ ٦- تعظيم المكان بإقامته ﷺ فيه ٧٤ ٧- الصلاة عليه ﷺ ٧٥ ٨- جعل صلاته واستغفاره ﷺ رحمة للمؤمنين ٨٢ ٩- سماع الله لتلاوته ﷺ ٨٥ ١٠- تثقيل موازينه ﷺ يوم القيامة ٨٦ ١١- الأمر بالصدقة بين يدي نجواه ﷺ ٨٧ ١٢- رؤية الله- له ﷺ ٨٨ ١٣- ولاية الله- له ﷺ ٨٩ ١٤- معية الله- له ﷺ ٩٢ ١٥- الوعد بنصره ﷺ في الدنيا والآخرة ٩٥ ١٦- جعله ﷺ خاتم النبيين ٩٦ ١٧- النبي ﷺ خليل الله ٩٨

стр. 857

١٨- النبي ﷺ كليم الله ١٠٠ ١٩- تطهير قلبه ﷺ من حظ الشيطان ١٠٠ ٢٠- ملء القلب إيمانا وحكمة ١٠٣ ٢١- إسلام قرينه ﷺ ١٠٥ ٢٢- إرضاؤه ﷺ ١٠٩ ٢٣- كماله وعصمته ﷺ ١١٨ ٢٤- يبيت ﷺ يطعمه ربّه ويسقيه ١٢٠ ٢٥- زوّجه ربّه من فوق سبع سماوات ١٢١ ٢٦- أثنى عليه ربه باسمين من أسمائه ١٢٧ ٢٧- من استهزأ به ﷺ كفر ١٢٩ ٢٨- أمر المؤمنين بتقديمه ﷺ على أنفسهم ١٣٠ ٢٩- تتابع الوحي عليه قبل موته ﷺ ١٣٢ ٣٠- نعيه وتوديعه ﷺ في القرآن ١٣٣ ٣١- تزكيته ﷺ ١٣٦ ٣٢- تسلية الله- لرسوله ﷺ ١٩١ ٣٣- كفاية الله له ﷺ ١٩٧ سادسا: مظاهر العناية الإلهية بأزواج النبي ﷺ أمهات المؤمنين ٢٠٣ أ- تربيتهن على أحسن الأقوال والأفعال والأخلاق وعدم تسويتهن ببقية نساء الأمة ٢٠٣ ١- وجوب الزهد في الدنيا ٢٠٣ ٢- حثهن على اختيار الله ورسوله والدار الآخرة ٢٠٣ ٣- تضعيف العذاب لمن ارتكبت شيئا (حاشا لله) ٢٠٤ ٤- مضاعفة الأجر للقانتات منهن (وهن جميعا كذلك) ٢٠٥ ٥- عدم تسويتهن ببقية النساء ٢٠٥ ٦- أمرهن بأحسن الأفعال والأقوال والأخلاق ٢٠٥ ٧- إرادة الله كمال طهرهن وعفتهن ٢٠٥ ٨- تذكيرهن بشرف بيوتهن ٢٠٥ ٩- إعلامهن بلطف الله بهن ٢٠٦ ب- جعلهن قدوة لغيرهن ٢١٤ ج- إلزام الأمة توقيرهن ٢١٥ د- تحريم النظر إليهن بالكلية ٢١٦ هـ- تحريم الزواج منهن ٢١٩ وتبرئة أعراضهن ٢٢٣ سابعا: ثناء الله وثناء رسوله ﷺ على زوجاته وأهل بيته وأصحابه ﵃ جميعا وكل ثناء

стр. 858

عليهم فهو ثناء عليه من باب أولى ٢٣٠ ١- الثناء على زوجاته ﷺ ٢٣٠ ٢- سلام الله والروح الأمين على خديجة بنت خويلد ٢٣٠ ٣- سلام الروح الأمين على عائشة ﵂ ٢٣٠ ٤- فاطمة ﵍ سيدة نساء أهل الجنة ٢٣٠ ٥- الثناء على أصحابه ٢٣١ ثامنا: دفع شبهات وأكاذيب الكفار حوله ﷺ ٢٣٩ ١- تكذيب ادعائهم إضلاله ﷺ لهم ٢٣٩ ٢- شبهة الأكل والمشي في الأسواق ٢٤٠ ٣- كذب ادعائهم أنه ﷺ يعلمه بشر ٢٤١ ٤- كذب الادعاء بأن الله قد قلاه ﷺ ٢٤٣ ٥- كذب ادعائهم أنه ﷺ ساحر ٢٤٥ ٦- شبهة أن يكون ﷺ غنيّا لا يحتاج إلى التكسب ٢٥١ ٧- دفع ادعائهم أنه ﷺ كتب القرآن ٢٥٢ الباب السادس مظاهر حب وإجلال الصحابة ﵃ للنبي ﷺ ٢٥٥ ١- التصديق المطلق ٢٥٧ ٢- طاعتهم المطلقة له ﷺ ٢٦٤ ٣- كمال المتابعة ٢٧٣ ٤- كراهة مخالفته ﷺ ولو في الهيئة ٢٧٨ ٥- غضبهم الشديد ﵃ من معارضة سنة النبي ﷺ ٢٧٩ ٦- حب الصحابة له ﷺ أكثر من حبهم لأنفسهم ٢٨١ ٧- إيثارهم له ﷺ ٢٨٣ ٨- تعظيم الصحابة ﵃ لما يحبه ﷺ ٢٨٣ ٩- حبهم ﵃ لما يحبه ﷺ من أمور الدنيا ٢٨٤ ١٠- حب مرافقته والقرب منه ﷺ ٢٨٦ ١١- كراهيتهم ترك شيء فارقوا النبي ﷺ عليه ٢٩٠ ١٢- عظيم أدبهم معه ﷺ ٢٩٢ ١٣- تعظيمه ﷺ في نفوسهم ٢٩٥ ١٤- تعظيم دعائه ﷺ ٣١٧ ١٥- تبركهم به ﷺ ٣١٩ الباب السابع أيام من حياة النبي ﷺ يوم الهجرة المباركة ٣٣٧ الفائدة الأولى: أدبه الجم ﷺ مع الخالق- ﵎ ومع

стр. 859

المخلوقين ٣٤٠ الفائدة الثانية: حكمته ﷺ ٣٤٠ الفائدة الثالثة: حبه ﷺ للإنفاق في سبيل الله ٣٤١ الفائدة الرابعة: شجاعته ﷺ ٣٤٢ الفائدة الخامسة: حسن تعبده ﷺ لربه ٣٤٢ الفائدة السادسة: تواضعه ﷺ ٣٤٢ الفائدة السابعة: عناية الله- بمسجد نبيه ﷺ ٣٤٣ الفائدة الثامنة: حسن ثقته ﷺ بربه- وأنه ناصره ومؤيده ٣٤٣ الفائدة التاسعة: سرعة استجابة الله ﵎ لدعائه ﷺ ٣٤٣ الفائدة العاشرة: قدرة الله- ﵎ العجيبة ٣٤٤ الفائدة الحادية عشرة: إرادة الله- أن يؤنس ويطمئن قلب نبيه ﷺ ٣٤٤ الفائدة الثانية عشرة: بره ﷺ برحمه ٣٤٤ الفائدة الثالثة عشرة: حب أبي بكر الصديق ﵁، وإجلاله وتوقيره النبي ﷺ ، وإيثاره له على نفسه في كل شيء ٣٤٤ الفائدة الرابعة عشرة: حب الصحابة ﵃ للنبي ﷺ ٣٤٧ الفائدة الخامسة عشرة: بعض مناقب الصديق ﵁ ٣٤٨ الفائدة السادسة عشرة: مناقب بعض الصحابة- ﵃ جميعا ٣٤٩ الفائدة السابعة عشرة: دروس وعبر مستفادة من الهجرة المباركة يوم الفتح العظيم ٣٥٣ الفائدة الأولى: في النبي ﷺ ٣٥٥ الفائدة الثانية: في مناقب أصحاب النبي ﷺ ٣٥٩ الفائدة الثالثة: وهي فوائد متفرقة ٣٦١ يوم الوفاة النبوية ٣٦٣ بعض فوائد الوفاة النبوية ٣٦٤ الفهرس ٣٨١