← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 23652

العمدة في إعراب البردة قصيدة البوصيري

مؤلف العمدة في إعراب البردة

Полный текст (216 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٦٣- وساء ساوة أن غاضت بحيرتها ... وردّ واردها بالغيظ حين ظمي «١» كأنّ بالنار ما بالماء من بلل ... حزنا وبالماء ما بالنّار من ضرم «٢» ٦٥ والجنّ تهتف والأنوار ساطعة ... والحقّ يظهر من معنى ومن كلم ٦٦ عموا وصمّوا فإعلان البشائر لم ... تسمع وبارقة الإنذار لم تشم «٣» ٦٧ من بعد ما أخبر الأقوام كاهنهم ... بأنّ دينهم المعوجّ لم يقم ٦٨ وبعد ما عاينوا في الأفق من شهب ... منقضّة وفق ما في الأرض من صنم «٤» ٦٩ حتى غدا عن طريق الوحي منهزم ... من الشياطين يقفو إثر منهزم ٧٠ كأنهم هربا أبطال أبرهة ... أو عسكر بالحصى من راحتيه رمي ٧١ نبذا به بعد تسبيح ببطنهما ... نبذ المسبّح من أحشاء ملتقم ٧٢ جاءت لدعوته الأشجار ساجدة ... تمشي إليه على ساق بلا قدم ٧٣ كأنّما سطرت سطرا لما كتبت ... فروعها من بديع الخطّ في اللّقم ٧٤ مثل الغمامة أنّى سار سائرة ... تقيه حرّ وطيس للهجير «٥» حمي ٧٥ أقسمت بالقمر المنشقّ إنّ له ... من قلبه نسبة مبرورة القسم ٧٦ وما حوى الغار من خير ومن كرم ... وكلّ طرف من الكفّار عنه عمي ٧٧ فالصّدق في الغار والصّدّيق لم ير ما ... وهم يقولون ما بالغار من أرم «٦» ٧٨ ظنّوا الحمام وظنّوا العنكبوت على ... خير البريّة لم تنسج ولم تحم ٧٩ وقاية الله أغنت عن مضاعفة ... من الدّروع وعن عال من الأطم «٧» ٨٠ ما سامني الدّهر ضيما واستجرت به ... إلّا ونلت جوارا منه لم يضم

стр. 37

٨١ ولا التمست غنى الدّارين من يده ... إلّا استلمت النّدى من خير مستلم ٨٢ لا تنكر الوحي من رؤياه إنّ له ... قلبا إذا نامت العينان لم ينم «١» ٨٣ وذاك حين بلوغ من نبوّته ... فليس ينكر فيه حال محتلم «٢» ٨٤ تبارك الله ما وحي بمكتسب ... ولا نبيّ على غيب بمتّهم ٨٥ كم أبرأت وصبا باللّمس راحته ... وأطلقت أربا من ربقة اللّمم «٣» ٨٦ وأحيت السّنة الشّهباء دعوته ... حتى حكت غرّة في الأعصر الدّهم «٤» ٨٧ بعارض جاد أو خلت البطاح بها ... سيب من اليمّ أو سيل من العرم «٥» ٨٨ دعني ووصفي آيات له ظهرت ... ظهور نار القرى ليلا على علم ٨٩ فالدّرّ يزداد حسنا وهو منتظم ... وليس ينقص قدرا غير منتظم ٩٠ فما تطاول آمال المديح إلى ... ما فيه من كرم الأخلاق والشّيم «٦» ٩١ آيات حقّ من الرّحمن محدثة ... قديمة صفة الموصوف بالقدم «٧» ٩٢ لم تقترن بزمان وهي تخبرنا ... عن المعاد وعن عاد وعن إرم ٩٣ دامت لدينا ففاقت كلّ معجزة ... من النّبيّين إذ جاءت ولم تدم ٩٤ محكّمات فما تبقين من شبه ... لذي شقاق وما تبغين من حكم ٩٥ ما حوربت قطّ إلّا عاد من حرب ... أعدى الأعادي إليها ملقي السّلم ٩٦ ردّت بلاغتها دعوى معارضها ... ردّ الغيور يد الجاني عن الحرم ٩٧ لها معان كموج البحر في مدد ... وفوق جوهره فس الحسن والقيم

стр. 38

٩٨ فما تعدّ ولا تحصى عجائبها ... ولا تسام على الإكثار بالسّأم ٩٩ قرّت بها عين قاريها فقلت له ... لقد ظفرت بحبل الله فاعتصم ١٠٠ إن تتلها خيفة من حرّ نار لظى ... أطفأت نار لظى من وردها الشّبم ١٠١ كأنّها الحوض تبيضّ الوجوه به ... من العصاة وقد جاؤوه كالحمم ١٠٢ وكالصّراط وكالميزان معدلة ... فالقسط من غيرها في الناس لم يقم ١٠٣ لا تعجبن لحسود راح ينكرها ... تجاهلا وهو عين الحاذق الفهم ١٠٤ قد تنكر العين ضوء الشّمس من رمد ... وينكر الفمّ طعم الماء من سقم ١٠٥ يا خير من يمّم العافون ساحته ... سعيا وفوق متون الأينق الرّسم «١» ١٠٦ ومن هو الاية الكبرى لمعتبر ... ومن هو النّعمة العظمى لمغتنم ١٠٧ سريت من حرم ليلا إلى حرم ... كما سرى البدر في داج من الظّلم ١٠٨ وبتّ «٢» ترقى إلى أن نلت منزلة ... من قاب قوسين لم تدرك ولم ترك ١٠٩ وقدّمتك جميع الأنبياء بها ... والرّسل تقديم مخدوم على خدم ١١٠ وأنت تخترق السّبع الطّباق بهم ... في موكب كنت فيه صاحب العلم ١١١ حتى إذا لم تدع شأوا لمستبق ... من الدّنوّ ولا مرقى لمستنم «٣» ١١٢ خفضت كلّ مقام بالإضافة إذ ... نوديت بالرّفع مثل المفرد العلم «٤» ١١٣ كيما تفوز بوصل أيّ مستتر ... عن العيون وسرّ أيّ مكتتم ١١٤ فحزت كلّ فخار غير مشترك ... وجزت كلّ مقام غير مزدحم ١١٥ وجلّ مقدار ما ولّيت من رتب ... وعزّ إدراك ما أوليت من نعم ١١٦ بشرى لنا معشر الإسلام إنّ لنا ... من العناية ركنا غير منهدم ١١٧ لمّا دعا الله داعينا لطاعته ... بأكرم الرّسل كنّا أكرم الأمم

стр. 39

١١٨ راعت قلوب العدا أنباء بعثته ... كنبأة أجفلت غفلا من الغنم ١١٩ ما زال يلقاهم في كلّ معترك ... حتى حكوا بالقنا لحما على وضم «١» ١٢٠ ودّوا الفرار فكادوا يغبطون به ... أشلاء شالت مع العقبان والرّخم ١٢١ تمضي اللّيالي ولا يدرون عدّتها ... ما لم تكن من ليالي الأشهر الحرم ١٢٢ كأنّما الدّين ضيف حلّ ساحتهم ... بكلّ قرم إلى لحم العدا قرم «٢» ١٢٣ يجرّ بحر خميس فوق سابحة ... يرمي بموج من الأبطال ملتطم «٣» ١٢٤ من كلّ منتدب لله محتسب ... يسطو بمستأصل للكفر مصطلم «٤» ١٢٥ حتّ غدت ملّة الإسلام وهي بهم ... من بعد غربتها موصولة الرّحم ١٢٦ مكفولة أبدا منهم بخير أب ... وخير بعل فلم تيتم ولم تئم «٥» ١٢٧ هم الجبال فسل عنهم مصادمهم ... ماذا رأى منهم في كلّ مصطدم ١٢٨ وسل حنينا وسل بدرا وسل أحدا ... فصول حتف لهم أدهى من الوخم» ١٢٩ المصدري البيض حمرا بعد ما وردت ... من العدا كلّ مسودّ من اللّمم «٧» ١٣٠ والكاتبين بسمر الخطّ ما تركت ... أقلامهم حرف جسم غير منعجم ١٣١ شاكي السّلاح لهم سيمى تميّزهم ... والورد يمتاز بالسّيمى عن السّلم «٨» ١٣٢ تهدي إليك رياح النّصر نشرهم ... فتحسب الزّهر في الأكمام كلّ كمي ١٣٣ كأنّهم في ظهور الخيل نبت ربا ... من شدّة الحزم لا من شدّة الحزم «٩»

стр. 40

١٣٤ طارت قلوب العدا من بأسهم فرقا ... فما تفرّق بين البهم والبهم «١» ١٣٥ ومن تكن برسول الله نصرته ... إن تلقه الأسد في آجامها تجم ١٣٦ ولن ترى من وليّ غير منتصر ... به ولا من عدوّ غير منقصم «٢» ١٣٧ أحلّ أمّته في حرز ملّته ... كاللّيث حلّ مع الأشبال في أجم ١٣٨ كم جدّلت كلمات الله من جدل ... فيه وكم خصم البرهان من خصم «٣» ١٣٩ كفاك بالعلم في الأميّ معجزة ... في الجاهليّة والتّأديب في اليتم ١٤٠ خدمته بمديح أستقيل به ... ذنوب عمر مضى في الشّعر والخدم ١٤١ إذ قلّداني ما تخشى عواقبه ... كأنّني بهما هدي من النّعم «٤» ١٤٢ أطعت غيّ الصّبا في الحالتين وما ... حصلت إلّا على الاثام والنّدم ١٤٣ فيا خسارة نفس في تجارتها ... لم تشتر الدّين بالدّنيا ولم تسم «٥» ١٤٤ ومن يبع آجلا منه بعاجله ... يبن له الغبن في بيع وفي سلم «٦» ١٤٥ إن آت ذنبا فما عهدي بمنتقض ... من النّبيّ ولا حبلي بمنصرم ١٤٦ فإنّ لي ذمّة منه بتسميتي ... محمدا وهو أوفى الخلق بالذّمم ١٤٧ إن لم يكن في معادي آخذا بيدي ... فضلا وإلّا فقل يا زلّة القدم ١٤٨ حاشاه أن يحرم الرّاجي مكارمه ... أو يرجع الجار منه غير محترم ١٤٩ ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه ... وجدته لخلاصي خير ملتزم ١٥٠ ولن يفوت الغنى منه يدا تربت ... إنّ الحيا ينبت الأزهار في الأكم «٧»

стр. 41

١٥١ ولم أرد زهرة الدّنيا التي اقتطفت ... يدا زهير بما أثنى على هرم ١٥٢ يا أكرم الرّسل ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم «١» ١٥٣ ولن يضيق رسول الله جاهك بي ... إذا الكريم تحلّى باسم منتقم «٢» ١٥٤ فإنّ من جودك الدنيا وضرّتها ... ومن علومك علم اللّوح والقلم «٣» ١٥٥ يا نفس لا تقنطي من زلّة عظمت ... إنّ الكبائر في الغفران كاللّمم «٤» ١٥٦ لعل رحمة ربّي حين يقسمها ... تأتي على حسب العصيان في القسم ١٥٧ يا ربّ واجعل رجائي غير منعكس ... لديك واجعل حسابي غير منخرم «٥» ١٥٨ والطف بعبدك في الدّارين إنّ له ... صبرا متى تدعه الأهوال ينهزم ١٥٩ وائذن لسحب صلاة منك دائمة ... على النّبيّ بمنهلّ ومنسجم «٦» ١٦٠ ما رنّحت عذبات البان ريح صبا ... وأطرب العيس حادي العيس بالنّغم «٧»

стр. 42

صور المخطوط

стр. 43

الورقة الأولى في المخطوط

стр. 44

الورقة الثانية من المخطوط

стр. 45

الورقة الثالثة من المخطوط

стр. 46

الورقة الرابعة من المحطوط

стр. 47

الورقة الخامسة من المخطوط

стр. 48

الورقة الأخيرة من المخطوط

стр. 49

بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذي رفع قدر من اختاره من عباده واصطفاه، ونصب الدليل على وحدانيته، فليس لنا «١» سواه، وخفض قدر من لم يجزم بوحدانية مولاه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي اصطفاه الله من عباده واجتباه، نبي أعرب باللسان الفصيح، عما في ضميره وجعل له النبوة والرسالة والسيادة والجاه، فما توجه أحد إلى ربه، إلا متّعه التوجه وأنجاه، أما بعد: فإن الإعراب من المهمات اللطيفة، وصناعته من الملح المنيفة، وإن من أنفع القصائد «٢» وأحسنها، قصيدة البردة، للشيخ الإمام الفاضل حجة البلغاء، شرف الدين أبي عبد الله البوصيري، بضم الباء الموحدة، وسكون الواو وكسر الصاد وسكون المثناة التحتية، ثم راء مهملة، كذا قال في «المشترك» «٣» قال: وبوصير: اسم لعدة مواضع جميعها بمصر «٤» ، وهي «٥» مشتملة على جمل من صفاته ﷺ ، ومعجزاته، وأخلاقه وغزواته.

стр. 50

فانقدح في خاطري أن أعرب جميع أبياتها وأبيّن غريب ما تيسّر من لغاتها، وأضبط ما أشكل من ألفاظها ليسهل تناولها على حفاظها. وسميته «العمدة في إعراب البردة» والله أسأل أن ينفع به إنه قريب مجيب، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

стр. 51

[إعراب (بسم الله الرّحمن الرّحيم) ] بسم الله الرّحمن الرّحيم (باسم) «١» جار ومجرور، متعلقان بمحذوف، قدّره البصريون اسما و [قدره] «٢» الكوفيون فعلا مقدما [عند] «٣» كل منهما أو مؤخرا، تقديره: ابتدائي، أو أبتدىء «٤» ، فعند البصريين المحذوف مبتدأ، والجار والمجرور خبر «٥» . وعند الكوفيين محل الجار والمجرور نصب بالمحذوف «٦» ولا يرد حذف المصدر وإبقاء عمله. لأنهم يتوسعون في الظرف والجار والمجرور ما لا يتوسعون في غيرهما. وقال الإمام الرازي «٧» يقدر فعلا ومؤخرا، أوّليّ كما في [قوله تعالى]

стр. 52

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ «١» ولأنه تعالى مقدم ذاتا، لأنه قديم واجب الوجود لذاته، فقدّم ذكرا. (والباء) للاستعانة أو للمصاحبة «٢» وحذفت الألف من الخط لكثرة الاستعمال «٣» . فإذا ذكرت اسما من أسماء الله تعالى، وقد أضفت إليه الاسم لم تحذف الألف لقلة الاستعمال، نحو قولك: باسم الرّب، وباسم العزيز. فإن أتيت بحرف سوى الباء، أثبت أيضا الألف، نحو قولك: لاسم الله، وليس اسم كاسم الله، وكذا باسم الرحمن، وباسم الجليل، واقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ «٤» وقيل حذفوا الألف لأنهم حملوه على سم، وهي لغة في «٥» اسم، ولغاته خمس «٦» (سم) بكسر السين وضمها و (اسم) بكسر الهمزة وضمها و (سمي) مثل ضحي واصل اسم: سمو، فالمحذوف منه لامه يدل على ذلك قولهم في جمعه أسماء. قال الكوفيون: أصله

стр. 53

وسم لأنه من الوسم وهو العلامة «١» ، واختلف هل الاسم، عين المسمى [أو] «٢» غيره، والمختار غيره عند الإطلاق. (الله) «٣» مجرور بالإضافة، والأصل بسم الإله. قال عبد الله بن رواحة «٤» : بسم الإله وبه بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا «٥» حذفت منه همزته وعوض منها «٦» حرف التعريف وسكّنت اللام ثم أدغمت في اللام الثانية. (الرّحمن) صفة لله. (الرّحيم) صفة بعد صفة، وعلامة الجر فيهما كسرة النون والميم وشددت الراء فيهما لأنك قلبت من اللام راء وأدغمت الرّاء في الرّاء، ويجوز نصبهما على اضمار أعني، ورفعهما على تقدير هو.

стр. 54

وقال في المغني «١» : (الرحمن) بدل من اسم الله لا نعت و (الرحيم) نعت للرحمن، لا نعت اسم الله لأن البدل لا يتقدم على النعت. وقدم اسم الله على الرحمن الرحيم لأنه اسم ذات، وهما اسما صفة، والذات مقدم على الصفة. وقدم (الرّحمن) على (الرّحيم) لأنه خاص إذ لا يقال لغير الله بخلاف الرحيم والخاص مقدم على العام، ولأنه أبلغ من الرحيم، لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى، لأن (فعلانا) أبلغ من (فعيل) فإن قلت تقديم الرحمن على الرحيم مخالف للعادة من تقديم غير الأبلغ ليترقى منه إلى الأبلغ قلت: قيل إن الرحيم أبلغ. وقيل إن معناهما واحد فلا أبلغ فيه «٢» ، وقيل غير ذلك. [إعراب أبيات البردة] [النسيب النبوي] : قال المصنف ﵀: [البحر البسيط] ١-[أمن تذكّر جيران بذي سلم ... مزجت دمعا جرى من مقلة بدم] (أمن تذكر) الهمزة للاستفهام. و (من تذكر) جار ومجرور متعلقان «٣»

стр. 55

(بمزجت) والتذكر: مصدر تذكر بقلبه تذكرا، وذكر ذكرا بضم الذال وتقول: ذكر الله بلسانه ذكرا، بكسر الذال «١» . (جيران) بكسر الجيم (مضاف إليه من إضافة المصدر إلى المفعول بعد حذف فاعله) وأصله: بتذكرك جيرانا، وهو جمع جار يطلق على المجاور معك في المنزل، ويطلق الجار أيضا على الملاصق لدارك. ويطلق أيضا على من كان في حد أربعين دارا «٢» . (بذي) جار ومجرور، متعلقان بمحذوف (نعت جيران) . (سلم) بفتحتين (مضاف إليه) وهو اسم موضع معروف «٣» . (مزجت) بفتح التاء. فعل وفاعل. (دمعا) مفعول به. (جرى) فعل ماض، وفاعله مستتر فيه، والجملة صفة (لدمعا) . (من مقلة) جار ومجرور متعلقان (بجرى) لإفادة التوكيد- كما في قوله تعالى:

стр. 56

يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ «١» توكيد لينفي المجاز، لأنه يقال لغير الطائر، طار إذا أسرع، أو للتأسيس نظرا إلى الدم الممزوج بالدمع. (بدم) جار ومجرور متعلقان (بمزجت) فتكون الباء للتعدية، أو (بجرى) فتكون للمصاحبة، ويجوز أن يتنازعه كل منهما. ٢-[أم هبّت الرّيح من تلقاء كاظمة ... وأومض البرق في الظّلماء من إضم] (أم) حرف عطف، وهو معادل الهمزة في الاستفهام عن تعيين العلة الحاملة على مزج الدمع بالدم. (هبت) فعل ماض، والتاء للتأنيث «٢» . (الريح) فاعله، والجملة في تأويل مفرد معطوف على (تذكر) . (من تلقاء) بالمد: متعلقان (بهبت) . (كاظمة) مضاف إليه، وهو اسم مكان معروف «٣» . (وأومض البرق) بالضاد المعجمة. فعل وفاعل، معطوف على (هبت الريح) . (في الظلماء) بالمد، متعلقان (بأومض) على تقدير موصوف محذوف. والتقدير: في الليلة الظلماء.

стр. 57

(من إضم) بكسر الهمزة، وفتح الضاد المعجمة في موضع (الحال) «١» من الظلماء و (من) في الموضعين للابتداء و (إضم) اسم موضع معروف «٢» . ٣-[فما لعينيك إن قلت اكففا همتا ... وما لقلبك إن قلت استفق يهم] (فما) الفاء عاطفة و (ما) استفهامية، اسم استفهام انكاري، أو تعجب، مبتدأ. (لعينيك) بالتثنية، خبر «٣» . (إن) بكسر الهمزة، وسكون النون (حرف شرط) «٤» . (قلت) بفتح التاء (فعل شرط في محل جزم (بإن) . (اكففا) بضم الفاء الأولى، وفتح الثانية، فعل أمر مؤكد بالنون الخفيفة أبدلت في الوقف ألفا «٥» ، فاعله مستتر فيه، والجملة في موضع نصب مقول القول. (همتا) فعل ماض، وفاعل، والأصل (هميتا) قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصارت. هماتا ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين، وهما الألف وتاء التأنيث وتحريكها عارض لأجل الألف. والجملة جواب الشرط «٦» .

стр. 58

(وما) استفهامية، استفهام انكاري، أو تعجب، مبتدأ. (لقلبك) «١» خبر المبتدأ. (إن قلت) «٢» بفتح التاء، شرط. (استفق) «٣» مقول قلت. (يهم) «٤» جواب الشرط، والأصل يهيم، حذفت الياء لالتقاء الساكنين، والياء والميم للجزم، وتحريكها بالكسر عارض لحرف الروي. ٤-[أيحسب الصّبّ أنّ الحبّ منكتم ... ما بين منسجم منه ومضطرم «٥» ] (أيحسب) الهمزة للاستفهام الإنكاري «٦» و (يحسب) بفتح السين وكسرها «٧» ، فعل مضارع متعد لاثنين. (الصب) فاعله. (أن) بفتح الهمزة وتشديد النون، حرف توكيد ينصب الاسم ويرفع الخبر. (الحب) بضم المهملة، اسمها. (منكتم) خبرها، وأنّ وما بعدها في تأويل مصدر سادّ مسدّ مفعولي يحسب. (ما) زائدة للتعليل، أو ظرفية مصدرية، أي مدة وجوده.

стр. 59

(بين) منصوب على الظرفية «١» . (منسجم) مضاف إليه، على تقدير موصوف محذوف، بين المضاف والمضاف إليه «٢» . (منه) جار ومجرور «٣» متعلقان (بمنسجم) والضمير راجع إلى الصب. (ومضطرم) بالضاد المعجمة والطاء المهملة، معطوف على منسجم: على تقدير موصوف محذوف بين العاطف والمعطوف والتقدير: قلب مضطرم، أي ملتهب. ٥-[لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل ... ولا أرقت لذكر البان والعلم «٤» ] (لولا) حرف امتناع لوجود «٥» . (الهوى) إن كان مقصورا، فهو الحب، وهو المراد هنا، وإن كان ممدودا فهو الذي بين السماء والأرض «٦» ، مبتدأ والخبر محذوف لكونه كونا مطلقا والتقدير، لولا الهوى موجود) . (لم ترق) بضم التاء الفوقية، (جازم ومجزوم) . (دمعا) مفعول به.

стр. 60

(على طلل) بطاء مهمله ولام، مفتوحتين متعلقان (بترق) (٤/ أ) وجملة، لم ترق ومعمولاها «١» ، لا محل لها من الإعراب لأنها جواب لولا. والطللّ: ما بقي «٢» من آثار الدار. و (على) إما للاستعلاء «٣» على أصلها. وإما للتعليل، نحو وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ «٤» . (ولا أرقت) بفتح الهمزة وكسر الراء وفتح التاء: (فعل وفاعل، معطوف على جواب (لولا) و (لا) زائدة لتوكيد النفي و (أرقت) - وهو فيه لغتان «٥» - وهو القلق. (لذكر البان) جار ومجرور، ومضاف إليه، متعلقان (بأرقت) . ٦-[فكيف تنكر حبّا بعدما شهدت ... به عليك عدول الدّمع والسّقم «٦» ] (فكيف) اسم استفهام، ومعناه هنا التعجب (متعلق بتنكر) «٧» .

стр. 61

(تنكر) بضم التاء الفوقية، فعل مضارع، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. (حبا) بضم الحاء وكسرها «١» مفعول به. (بعد) ظرف، متعلق (بتنكر) . (ما) موصول حرفي. (شهدت) فعل ماض، والتاء للتأنيث. (به عليك) متعلقان «٢» (بشهدت) . (عدول) فاعل (شهدت) . (الدمع) مضاف إليه. (والسقم) بفتحتين، معطوف على الدمع، وجملة شهدت وما بعدها، صلة ما، وما وصلتها في تأويل مصدر؛ مجرور بإضافة بعد إليها «٣» . ٧-[وأثبت «٤» الوجد خطّي عبرة وضنى ... مثل البهار على خدّيك والعنم «٥» ] (وأثبت الوجد) فعل وفاعل، معطوف على «شهدت» .

стр. 62

(خطي) بفتح الخاء، والطاء المهملة وسكون الياء- مفعول «١» (أثبت) ، وحذفت النون للإضافة. (عبرة) بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة، مضاف إليه. (وضنى) بالمعجمة والقصر، معطوف على خطي. (مثل) بالنصب، نعت خطي وضنى. (البهار) بفتح الموحدة، مضاف إليه. (على خديك) في موضع الحال «٢» من (خطي وضنى) . (والعنم) بفتح العين المهملة والنون، معطوف على البهار، وهو شجر له أغصان حمر لينة، وقيل: نبت بالهند له حب أحمر. ٨-[نعم، سرى طيف من أهوى فأرّقني ... والحبّ يعترض اللّذات بالألم] (نعم) حرف جواب. (سرى) فعل ماض. (طيف) بفتح المهملة وسكون الياء التحتية- فاعل سرى. (من) بفتح الميم، اسم موصول «٣» في موضع جر بالإضافة. (أهوى) فعل مضارع، وفاعله، مستتر مسند إلى المتكلم، والجملة صلة (من) «٤» والعائد محذوف، أي أهواه.

стр. 63

(فأرقني) فعل ماض، وفاعله (٤/ ب) مستتر فيه يعود على (طيف) معطوف على (سرى) «١» . (والحب) بضم الحاء المهملة مبتدأ «٢» . (يعترض) بفتح التحتية وكسر الراء، بالضاد المعجمة، فعل مضارع. وفاعله مستتر فيه جوازا يعود على (الحب) . (اللذات) مفعول به «٣» ، والجملة خبر المبتدأ. (بالألم) متعلقان (بيعترض) . ٩-[يا لائمي في الهوى العذريّ معذرة ... منّي إليك ولو أنصفت لم تلم «٤» ] (يا) حرف نداء. (لائمي) منادى مضاف إلى ياء المتكلم منصوب بفتحة مقدرة على الميم، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة و (الياء) في محل جر بالإضافة. (في الهوى) متعلقان (بلائمي) . (العذري) بالذال المعجمة، صفة الهوى.

стр. 64

(معذرة) منصوب «١» بفعل محذوف تقديره أعتذر [إن كان المراد بها المصدر] . (مني إليك) متعلقان (بمعذرة) . (ولو) حرف شرط «٢» . (أنصفت) بفتح التاء، فعل الشرط «٣» . (لم تلم) بفتح التاء الفوقية وضم اللام جواب الشرط «٤» . ١٠-[عدتك حالي لا سرّي بمستتر ... عن الوشاة ولا دائي بمنحسم] (عدتك) فعل، ومفعول مقدم. (حالي) بحاء مهملة، فاعل مؤخر. (لا) نافية «٥» . (سري) بكسر السين المهملة، اسم لا، مضاف إلى ياء «٦» المتكلم. (بمستتر) «٧» جار ومجرور في موضع نصب على أنه خبرها. (عن الوشاة) بواو مضمومة، جار ومجرور متعلقان (بمستتر) .

стр. 65

(ولا) نافية. (دائي) اسم لا. (بمنحسم) بسين وحاء مهملتين خبرها: وهو المنقطع. ١١-[محّضتني النّصح لكن لست أسمعه ... إنّ المحبّ عن العذّال في صمم «١» ] (محضتني) فعل وفاعل ومفعول أول. (النصح) مفعول ثان. (لكن) حرف «٢» استدراك. (لست) بضم التاء، فعل ماض ناقص «٣» ، والتاء اسمها. (أسمعه) فعل وفاعل ومفعول، والجملة في موضع نصب خبرها. (إنّ) من الحروف المشبهة بالفعل. (المحب) اسمها. (عن العذال) بذال معجمة، متعلقان بصمم، فإن قيل معمول المصدر لا يتقدم عليه قلت في غير الظرف [والجار والمجرور] لأنهم يتوسعون فيهما ما لا يتوسعون في غيرهما. (في صمم) في موضع رفع خبرها «٤» .

стр. 66

١٢-[إنّي اتهمت نصيح الشّيب في عذل ... والشّيب أبعد في نصح عن التّهم] (إني) من الحروف المشبهة بالفعل، والياء اسمها. (اتهمت) فعل، وفاعل، والجملة في محل رفع على أنه خبرها. (نصيح الشيب) مفعول، ومضاف إليه، والإضافة فيه للبيان، أي الشيب الناصح. (في عذل) «١» بفتح الذال المعجمة، متعلقان (باتهمت) وهو اسم مصدر، والمصدر بسكونها «٢» [والعذل: اللوم] . (والشيب أبعد) «٣» مبتدأ وخبر. (في نصح عن التهم) متعلقان (بأبعد) والجملة حالية، مرتبطة بالواو. [التحذير من هوى النفس] : ١٣-[فإنّ أمّارتي بالسّوء ما اتّعظت ... من جهلها بنذير الشّيب والهرم «٤» ] (فإنّ أمارتي) الفاء للتعليل (٥/ أ) وأن واسمها «٥» . (بالسوء) بضم السين، متعلقان (بأمارتي) . (ما اتعظت) ما. حرف نفي، (اتعظت) فعل ماض، والتاء للتأنيث، وفاعله مستتر فيه يعود إلى أمارتي، والجملة خبر (إن) .

стр. 67

(من جهلها) جار ومجرور، متعلقان (باتعظت) . (بنذير) جار ومجرور، متعلقان (باتعظت) . (الشيب) مضاف إليه، والإضافة للبيان. (والهرم) بفتحتين، معطوف على الشيب، وهو: ابيضاض الشعر، وكبر السن، وضعف القوى. ١٤-[ولا أعدّت من الفعل الجميل قرى ... ضيف ألمّ برأسي غير محتشم «١» ] (ولا أعدت) «٢» بسكون التاء، معطوف على (اتعظت) . (من الفعل) متعلقان (بأعدت) . (الجميل) نعت الفعل. (قرى) بكسر القاف، وفتح الراء، بغير تنوين لأنه مضاف منصوب على أنه مفعول (أعدت) . (ضيف) مضاف إليه. (ألم) بفتح الميم المشددة، فعل ماض وفاعله مستتر فيه، والجملة في محل جر صفة لضيف. (برأسي) جار ومجرور متعلقان (بألم) [والمجرور] مضاف إلى ياء المتكلم] . (غير) بالجر صفة ضيف، ويجوز الفتح على أنه حال من فاعل ألم. (محتشم) مضاف إليه.

стр. 68

١٥-[لو كنت أعلم أنّي ما أوقّره ... كتمت سرّا بدا لي منه بالكتم «١» ] (لو) حرف شرط. (كنت) بضم التاء، فعل ماض ناقص و (التاء) اسمها، وجملة (أعلم) «٢» خبرها. (أني) بفتح الهمزة، حرف توكيد [ونصب] و (الياء) ضمير متصل في محل نصب اسمها. (ما) حرف نفي، وجملة (أوقره) من الفعل والفاعل المستتر، والمفعول في محل رفع خبرها و (أن وما بعدها) ساد مسد مفعولي «٣» . (أعلم) . (كتمت) بضم التاء، فعل وفاعل، جواب (لو) . (سرا) مفعول، كتمت. (بدا) فعل ماض، وفاعله راجع إلى السر، والجملة في محل نصب (صفة) . (لي منه) متعلقان (ببدا) والهاء راجع (لسرا) . (بالكتم) بفتح الكاف والتاء، متعلقان (بكتمت) وهو نبت يخلط بالحناء يختضب به. ١٦-[من لي بردّ جماح من غواتيها ... كما يردّ جماح الخيل باللّجم «٤» ] (من) بفتح الميم، استفهامية، مبتدأ، وهو استفهام تضرع واستعطاف، أي من يتكفل لي بردها، تفضلا منه.

стр. 69

(لي) «١» خبره «٢» . (برد) جار ومجرور متعلقان بما تعلق به الخبر. (جماح) بجيم مكسورة، والحاء مهملة. مضاف إليه (٥/ ب) . (من غوايتها) بغين معجمة مفتوحة متعلقان (برد) . (كما) الكاف: حرف جر، و (ما) مصدرية. (يرد) فعل مضارع مبني للمفعول. (جماح) بكسر الجيم، نائب فاعل. (الخيل) مضاف إليه. (باللجم) بضم اللام والجيم، جار ومجرور متعلقان (بيرد) . ١٧-[فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها ... إنّ الطّعام يقوّيّ شهوة النّهم «٣» ] (فلا) لا، حرف نهي [وجزم] . (ترم) بضم الراء مجزوم بلا الناهية، وفاعله مستتر فيه وجوبا. (بالمعاصي) جار ومجرور متعلقان (بترم) «٤» . (كسر) مفعول، ترم. (شهوتها) مضاف إليه «٥» . (إن الطعام) إن، واسمها.

стр. 70

يقوي: بضم الياء، وفتح القاف، وتشديد الواو المكسورة، فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه، يعود إلى الطعام. (شهوة) مفعول به.. (النهم) بفتح النون وكسر الهاء «١» مضاف إليه، والجملة في محل رفع خبر إنّ. والشهوة: ميل النفس إلى الشيء، والنهم: الشديد الشهوة. ١٨-[والنّفس كالطّفل إن تهمله شبّ على ... حبّ الرّضاع وإن تفطمه ينفطم] (والنفس) بسكون الفاء، مبتدأ. (كالطفل) جار ومجرور، خبره «٢» . (إن تهمله) بضم التاء، شرط «٣» ، وجملة (شب) بفتح المعجمة جواب الشرط «٤» . (على حب) بضم الحاء المهملة، متعلقان (بشب) . (الرضاع) بفتح الراء وكسرها، مضاف إليه. (وإن تفطمه) إن، حرف شرط، (تفطمه) بفتح التاء الفوقية فعل الشرط، وفاعله مستتر فيه، و (الهاء) مفعول. (ينفطم) بفتح التحتية، جواب الشرط، وهو مجزوم، وحرك لأجل الروي.

стр. 71

١٩-[فاصرف هواها وحاذر أن تولّيه ... إنّ الهوى ما تولّى يصم أو يصم «١» ] (فاصرف) فعل أمر، وفاعله مستتر فيه. (هواها) مفعول، وهو منصوب بفتحة مقدرة على الألف، و (ها) مضاف إليه. (وحاذر) بالحاء المهملة، والذال المعجمة، فعل أمر. (أن) بفتح الهمزة وسكون النون، حرف مصدري. (توليه) فعل مضارع منصوب (بأن) وفاعله مستتر فيه و (الهاء) ضمير المفعول به. (إن) بكسر الهمزة وتشديد النون، حرف توكيد [ونصب] . (الهوى) اسمها «٢» . (ما) اسم شرط بمعنى إن. (تولى) فعل ماض مبني للمفعول، ويجوز بناؤه «٣» للفاعل، في محل جزم (بما) . (يصم) بضم الياء، وسكون الصاد وكسر الميم، جواب الشرط. (أو) حرف عطف للتقسيم (٦/ أ) نحو [قوله تعالى] وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى «٤» . (يصم) بفتح الياء، وكسر الصاد المهملة، معطوف على (يصم) وجملة الشرط وجوابه «٥» ، خبر (إنّ) .

стр. 72

٢٠-[وراعها وهي في الأعمال سائمة ... وإن هي استحلت المرعى فلا تسم «١» ] (وراعها) «٢» : بفتح الراء، وكسر العين. فعل أمر، وفاعله مستتر فيه و (ها) مفعول معطوف على (اصرف) . والمراعاة: الملاحظة. (وهي) «٣» مبتدأ. (في الأعمال) بفتح الهمزة. جار ومجرور. متعلقان (بسائمة) . (سائمة) بسين مهملة خبر المبتدأ، والجملة في محل نصب على الحال، مرتبطة بالواو. (وإن) حرف [شرط جازم] . (هي) «٤» فاعل بفعل محذوف على شريطة التفسير، وجملة (استحلت) «٥» مفسرة. (المرعى) مفعول [به] . (فلا) حرف نهي. (تسم) بضم التاء وكسر السين المهملة مجزوم بلا، وحركت بالكسر لأجل القافية، ومفعوله محذوف، والجملة جواب الشرط. واقترنت بالفاء لأنها جملة طلبية.

стр. 73

٢١-[كم حسّنت لذّة للمرء قاتلة ... من حيث لم يدر أنّ السّمّ في الدّسم «١» ] (كم) خبرية بمعنى كثير، في محل نصب على المصدرية، أي كم تحسينة له. (حسنت) بتشديد السين المهملة، فعل ماض. وفاعله يعود على النفس. (لذة) بفتح اللام والذال المعجمة، مفعول (حسنت) . (للمرء) جار ومجرور متعلقان (بحسنت) . (قاتلة) نعت للذة. (من حيث) «٢» بتثليث المثلاثة، متعلقان (بقاتلة) . (لم) حرف نفي وجزم. (يدر) مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف آخره. (أنّ) بفتح الهمزة وتشديد النون، حرف توكيد [ونصب] . (السم) بتثليث السين «٣» ، اسمها. (في الدسم) بفتحتين، جار ومجرور، خبر أن، وأن ومعمولاها في محل نصب، مفعول يدري «٤» ، (ويدري) ، ومعمولاه في موضع خفض بإضافة حيث إليه.

стр. 74

٢٢-[واخش الدّسائس من جوع ومن شبع ... فربّ مخمصة شرّ من التّخم «١» ] (واخش «٢» الدسائس) فعل، وفاعل، ومفعول به. (من جوع ومن شبع «٣» ) في موضع الحال من الدسائس. (فرب مخمصة «٤» ) جار ومجرور في موضع رفع بالابتداء. (شر) خبره. كقوله: شر حاد. (من التخم) بضم التاء الفوقية وفتح الخاء المعجمة، متعلقان (بشر) وهو جمع تخمه، وهو فساد الطعام في المعدة، بإدخال بعضه على بعض، قبل انهضامه (٦/ ب) والدسائس: جمع دسيسة وهي. المكر الخفي، و (رب) حرف تقليل. ٢٣-[واستفرغ الدّمع من عين قد امتلأت ... من المحارم والزم حمية النّدم «٥» ] (واستفرغ الدمع) فعل أمر «٦» ، وفاعل، ومفعول. (من عين) «٧» حال من الدمع. (قد) حرف تحقيق.

стр. 75

(امتلأت) فعل ماض، وفاعله مستتر راجع إلى العين، والتاء للتأنيث. (من المحارم) جار ومجرور، متعلقان (بامتلأت) . (والزم) بفتح الزاي، فعل أمر، وفاعله مستتر فيه. (حمية) بكسر الحاء المهملة، مفعول به، والجملة معطوفه على (استفرغ) . (الندم) مضاف إليه. ٢٤-[وخالف النّفس والشّيطان واعصهما ... وإن هما محّضاك النّصح فاتّهم] (وخالف) فعل أمر «١» ، وفاعله مستتر فيه وجوبا. (النفس) مفعول به. (والشيطان) معطوف على النفس. (واعصهما) فعل أمر، والفاعل مستتر «٢» ، والمفعول معطوف على (خالف) . (وإن) حرف شرط. (هما) فاعل بفعل محذوف «٣» يفسره المذكور. (محضاك) فعل، وفاعل، ومفعول، [أول] . (النصح) مفعول ثان، والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها مفسرة. (فاتهم) «٤» جواب الشرط مقرون بالفاء، والجملة في محل جزم، وحرك بالكسر للقافية.
следующие страницы →