Полный текст (2 157 стр.). Показаны 2136–2157 · переход к 2141.
стр. 2136
معَه الْأَهْوَالُ» هِيَ جَمْع هَوْلٍ، وَهُوَ الخَوْفُ والأمْرُ الشَّديدُ. وَقَدْ هَالَهُ يَهُولُهُ، فَهُوَ هَائِلٌ ومَهُولٌ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَر «لَا أَهُولَنَّكَ» أَيْ لَا أُخِيفُك فَلَا تَخَفْ مِنِّي.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الوَحْي «فَهُلْتُ» أَيْ خِفْتُ ورَعَبْتُ، كقُلْتُ مِنَ القَول.
(س [هـ] ) وَفِي حَدِيثِ المَبْعَث «رَأَى جِبريلَ يَنْتَثِر «١» مِنْ جَنَاحِه الدُّرُّ والتَّهَاوِيلُ» أَيِ الأشْيَاء المُخْتَلفة الْأَلْوَانِ. وَمِنْهُ يُقَالُ لِمَا يَخْرُج فِي الرِّيَاضِ مِنْ ألْوانِ الزَّهْر: التَّهَاوِيلُ، وَكَذَلِكَ لِمَا يُعَلَّق عَلَى الهَوادِج مِنْ ألوانِ العِهْنِ والزِّينَة. وَكَأَنَّ واحِدَها تَهْوَالٌ. وأصْلُها مِمَّا يَهُولُ الإنْسَانَ ويُحَيّره.
(هَوَمَ)
(هـ) فِيهِ «اجْتَنِبُوا هَوْمَ الأرضِ، فإنَّها مَأوَى الهَوامِّ» كَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ.
وَالْمَشْهُورُ بالزَّاي. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَقَالَ الخطَّابي: لَسْتُ أدْري مَا هُوْمُ الْأَرْضِ. وَقَالَ غَيْرُه: هَوْمُ الْأَرْضِ: بَطْنٌ منْها، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ رُقَيْقَة «فَبَيْنَا أنَا نَائِمةٌ أَوْ مُهَوَّمَةٌ» التَّهْوِيمُ: أوْلُ النَّوْم، وهُو دُون النَّوْم الشَّديد.
(هـ) وَفِيهِ «لَا عَدْوى وَلَا هَامَةَ» الْهَامَةُ: الرَّأسُ، واسْمُ طائرٍ. وَهُوَ المُرادُ فِي الْحَدِيثِ. وَذَلِكَ أنهُم كَانُوا يَتَشَاءَمُون بِهَا. وَهِيَ مِنْ طَير اللَّيل. وَقِيلَ: هِيَ البُومَةُ. وَقِيلَ:
كانَتِ العَرَبُ تَزْعُم أنَّ رُوحَ القَتِيل الَّذِي لَا يُدْرَكُ بِثَأرِه تَصِير هَامَةً، فتَقُول: اسْقُوني، فَإِذَا أُدْرِكَ بِثَارِه طَارَتْ.
وَقِيلَ: كانُوا يَزْعُمُون أَنَّ عِظام الْمَيِّتِ، وَقِيلَ رُوحه، تَصِيرُ هَامَةً فتَطِيرُ، ويُسَمُّونه الصَّدَى، فنَفَاه الإسْلامُ ونهاهُمْ عَنْهُ.
وذَكَره الْهَرَوِيُّ فِي الْهَاءِ وَالْوَاوِ. وذَكَره الْجَوْهَرِيُّ فِي الْهَاءِ وَالْيَاءِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ والنَّسَّابَةِ «امِنْ هَامِهَا أَمْ مِنْ لَهَازِمِهَا؟» أى
стр. 2137
مِن أشْرَافِها أنْتَ أَمْ مِن أوْسَاطِها؟ فشَبّه الأشْرافَ بالهَامِ، وَهِيَ جَمْعُ هَامَةٍ: الرَّأسِ.
وَفِي حَدِيثِ صَفْوانَ «كُنَّا مَعَ رسولِ اللَّه ﷺ فِي سَفَرٍ إذْ نَادَاه أعْرابي بِصَوْتٍ جَهْوَرِيّ: يَا مُحمَّدُ، فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِنحْوٍ مِنْ صَوْته: هَاؤُمْ» هَاؤُمْ: بمعْنَى تَعَالَ، وَبِمَعْنَى خُذْ. وَيُقَالُ للجماعة، كقوله تعالى: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ. وَإِنَّمَا رَفَع صَوْتَه ﵊ مِنْ طَريق الشَّفَقَة عَلَيْهِ، لِئَلَّا يَحْبَطَ عَمَلُه، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لَا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ فَعَذَره لِجَهْله، ورَفَع النَّبيُّ ﷺ صَوْتَه حَتَّى كَانَ مِثْلَ صَوْتِه أَوْ فَوْقَه، لِفَرْطِ رأفِتَه بِهِ.
(هَوَنَ)
(هـ س) فِي صفَته ﵊ «يَمْشِي هَوْناً» الْهَوْنُ: الرِّفْق وَاللِّينُ والتّثَبُّتُ. وَفِي رِوَايَةٍ «كانَ يَمْشي الْهُوَيْنَا» تَصْغِير الْهُونَى، تَأنِيثُ الْأَهْوَنِ، وَهُوَ مِنَ الْأَوَّلِ.
(هـ) وَمِنْهُ «١» الْحَدِيثُ «أحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَّا» أَيْ حُبّاً مُقْتَصِداً لاَ إفْرَاطَ فِيه.
وإضَافَةُ «مَا» إِلَيْهِ تُفيد التَّقْلِيل. يَعْني لَا تُسْرِفْ فِي الحُبِّ والبُغْضِ، فَعَسى أَنْ يَصيرَ الحَبيبُ بَغيضاً، والبَغيضُ حَبِيباً، فَلَا تَكُون قَدْ أسْرَفْتَ فِي الحُبّ فتَنْدَمَ، وَلَا فِي البُغْضِ فتَسْتَحِييَ.
(هَوَهَ)
(س) فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «كُنْتُ الْهَوْهَاةَ الْهُمَزَةَ» الْهَوْهَاةُ: الأحْمقُ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «رَجُلٌ هُوهَةٌ بِالضَّمِّ: أَيْ جَبَان» .
(س) وَفِي حَدِيثِ عَذابِ القَبر «هَاهْ هَاهْ» هَذِهِ كَلمَة تُقال فِي الإبْعاد، وَفِي حِكَايَةِ الضَّحِك.
وَقَدْ تُقال للتَّوجُّع، فَتكُون الْهَاءُ الْأَوْلَى مُبْدَلَة مِنْ هَمْزَة آهْ، وَهُوَ الألْيَقُ بِمَعْنى هَذَا الْحَدِيثِ. يُقَالُ:
تَأَوَّهَ وتَهَوَّهَ، آهَةً وهَاهَةً.
(هَوَا)
- فِي صِفَتِه ﵊ «كأنَّما يَهْوِي مِن صَبَب» أَيْ يَنْحَطُّ، وَذَلِكَ مِشْيَة القَوِيّ مِنَ الرِّجَالِ. يُقَالُ: هَوَى يَهْوِي هَوِيّاً، بِالْفَتْحِ، إِذَا هَبَط. وهَوَى يَهْوِي هُوِيّاً، بِالضَّمِّ، إِذَا صَعِدَ. وَقِيلَ بالعَكْس. وهَوَى يَهْوِي هُوِيّاً أَيْضًا، إِذَا أسْرَع فِي السَّير.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ البُراق «ثم انْطلق يَهْوِي» أي يسرع.
стр. 2138
(س) وَفِيهِ «كُنْتُ أسْمَعُه الْهَوِيُّ مِنَ اللَّيْلِ» الْهَوِيُّ بِالْفَتْحِ: الحِينُ الطَّويل مِنَ الزَّمانِ.
وَقِيلَ: هُوَ مُخْتَصٌّ باللَّيل.
(س [هـ] ) وَفِيهِ «إِذَا عَرَّسْتُم فاجْتَنِبُوا هُوِىَّ «١» الأرضِ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَهِيَ جَمْع هُوَّة، وَهِيَ الحُفْرةُ والمُطْمَئِنّ مِنَ الْأَرْضِ. وَيُقَالُ لَهَا الْمَهْوَاةُ أَيْضًا.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «وَوَصَفَتْ أباهَا قَالَتْ: وامْتَاحَ مِنَ الْمَهْوَاةِ» أَرَادَتِ الْبِئْرَ الْعَمِيقَةَ.
أَيْ أَنَّهُ تَحَمَّلَ مَا لَمْ يَتَحَمَّلْه غَيْرُه.
(س) وَفِيهِ «فَأَهْوَى بِيَدِه إِلَيْهِ» أَيْ مَدّها نَحْوه وأمَالَها إِلَيْهِ. يُقَالُ: أهْوَى يَدَه وبِيَده إِلَى الشَّيء لِيَأخُذَه. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ بَيْع الخِيَار «يَأخُذُ كُلُّ واحِدٍ مِنَ البَيْع مَا هَوِيَ» أَيْ مَا أحَبَّ. يُقَالُ مِنه:
هَوِيَ بِالْكَسْرِ، يَهْوَى هَوًى.
وَفِي حَدِيثِ عَاتِكَةَ:
فهُنَّ هَوَاءٌ والحُلُومُ عَوَازِبُ
أَيْ خالِيَةٌ بَعِيدَة العُقُول، من قوله تعالى وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ.
باب الهاء مع الياء
(هَيَأَ)
(س) فِيهِ «أقِيلُوا ذَوِي الْهَيَئَاتِ عَثَراتِهِم» هُمُ الَّذين لَا يُعْرَفُون بالشَّرِّ، فَيَزِلُّ أحَدُهم الزَّلَّة.
والْهَيْئَةُ: صُورَةُ الشَّيء وشَكْلُه وحَالَتُه. ويُريدُ بِهِ ذَوي الهَيْئاتِ الحَسَنَةِ الذَيِن يَلْزَمُون هَيْئَةً وَاحِدَةً وسَمْتاً وَاحِدًا، وَلَا تَخْتَلفُ حَاَلاتُهم بالتَّنَقُّل مِنْ هَيْئَة إِلَى هَيْئَةٍ.
(هَيَبَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُبَيد بْنِ عُمير «الْإِيمَانُ هَيُوبٌ» أَيْ يُهَابُ أهْلُه، فَعول بِمَعْنَى مَفْعُول. فالنَّاسُ يَهَابُونَ أهْلَ الإيِمان، لأنَّهم يَهَابُون اللَّه تَعَالَى ويَخافُونَه.
وَقِيلَ: هُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى فاعِل: أَيْ أنَّ المُؤمِنَ يَهَابُ الذُّنُوبَ فيتّقيها. يقال: هَابَ
стр. 2139
الشَّيءَ يَهَابُهُ، إِذَا خَافَهُ وَإِذَا وَقَّرَهُ وعَظَّمَه.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «وقَوَّيْتَنِي عَلَى مَا أهَبْتَ بِي إِلَيْهِ مِنْ طَاعَتِك» يُقَالُ: أَهَبْتُ بالرَّجُلِ، إِذَا دَعَوْتَه إلَيْك.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبير فِي بِناء الكَعْبَة «وأَهَابَ النَّاسَ إِلَى بَطْحِهِ» أَيْ دَعَاهُمْ إِلَى تَسْوِيَته.
(هَيَجَ)
- فِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ «هَاجَتِ السَّماءُ فمُطِرْنَا» أَيْ تَغَيَّمَتْ وكَثُرَتْ رِيحُها.
وهَاجَ الشَّيءُ يَهِيجُ هَيْجاً، واهْتَاجَ: أَيْ ثَارَ. وهَاجَهُ غَيْرُه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ المُلاعَنة «رَأى مَعَ امْرأتِه رَجُلاً، فَلَم يَهِجْهُ» أَيْ لَمْ يُزْعِجْه وَلَمْ يُنَفِّرْه.
وَفِيهِ «تَصْرَعُها مَرَّةً وتَعْدِلُها أُخْرَى، حَتَّى تَهِيجَ» أَيْ تَيْبَسَ وتَصْفَرَّ. يُقَالُ: هَاجَ النَّبْتُ هِيَاجاً، إِذَا يَبِسَ واصْفَرَّ. وأَهَاجَتْهُ الرِّيحُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كُنَّا مَعَ النبيِّ ﷺ فأمَرَ بِغُصْنٍ فَقُطع أوْ كانَ مَقْطُوعاً قَدْ هَاجَ وَرَقُه» .
(هـ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ «لَا يَهِيجُ عَلَى التَّقْوَى زرْعُ قَوْمٍ» أرادَ مَنْ عَمِلَ للَّه عَمَلاً لَمْ يَفْسُدْ عَمَلُه وَلَمْ يَبْطُل، كَمَا يَهِيجُ الزَّرْعُ فيَهْلِك.
وَفِي حَدِيثِ الدِّيات «وَإِذَا هَاجَت الإبِلُ رَخُصَتْ ونَقَصَتْ قِيمتُها» هَاجَ الفَحْلُ، إِذَا طَلَبَ الضِّرَابَ، وَذَلِكَ ممَّا يُهْزِلُه فَيَقِلُّ ثَمَنُه.
(س) وَفِيهِ «لَا يَنْكُلُ فِي الْهَيْجَاءِ» أَيْ لَا يَتَأخَّر فِي الحُروب. والهَيْجَاء تُمَدُّ وتُقْصَر.
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ:
مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجَا سَرابِيلُ
(هَيَدَ)
(هـ) فِيهِ «كُلُوا واشْرَبُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُمْ الطَّالِعُ المُصْعِدُ» أَيْ لَا تَنْزَعِجُوا للفَجْر المُسْتَطِيل فَتمْتَنِعُوا بِهِ عَنِ السُّحُور»
، فإنَّه الصُّبح الكاذب. وأصل الْهَيْدِ:
стр. 2140
الحَرَكة، وَقَدْ هِدْتُ الشَّيءَ أَهِيدُهُ هَيْداً، إِذَا حرَّكْتَه وأزْعَجْتَه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «مَا مِنْ أحدٍ عَمِل للَّه عَمَلاً إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِه سَوْرَتَانِ، فَإِذَا كَانَتِ الأُولَى للَّه فَلَا تَهِيدَنَّهُ الآخِرةُ» أَيْ لَا تُحَرّكَنَّهُ وَلَا تُزِيلَنَّه عَنْهَا. وَالْمَعْنَى: إِذَا أرَادَ فِعْلاً وصَحَّت نِيَّتُه فِيهِ فوَسْوَسَ لَهُ الشَّيْطَان فَقَالَ: إِنَّكَ تُريد بِهَذَا الرِّياءَ فَلَا يَمْنُعه ذَلِكَ عَنْ فِعْله.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قِيلَ لَهُ فِي مَسْجِدِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِدْهُ، فَقَالَ: بَلْ عَرْشٌ كعَرْشِ مُوسَى» أَيْ «١» أصْلِحْهُ. وَقِيلَ «٢» : هُوَ الإصْلاحُ بَعْد الهَدْم.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَا نَارُ لَا تَهِيدِيهِ» أَيْ «٣» لَا تُزْعِجِيهِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «لَوْ لَقِيتُ قَاتِلَ أَبِي فِي الْحَرَمِ مَا هِدْتُهُ» .
(س) وَفِي حديث زَيْنب «مَا لي لَا أزَالُ أسْمَع اللَّيلَ أجْمَعَ: هِيدْ هِيدْ. قِيلَ:
هَذِهِ عِيرٌ لعَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف» هِيدْ بِالْكَسْرِ: زَجْر للإبِل، وضَرْبٌ مِنَ الحُدَاء. وَيُقَالُ فِيهِ:
هَيْدٌ هَيْدٌ، وهَادٌ.
(هَيْدَرَ)
(س) فِيهِ «لَا تَتَزَوَّجَنَّ هَيْدَرَةً» أَيْ عَجُوزاً أدْبَرَت شَهْوَتُها وحَرارَتُها.
وَقِيلَ: هُوَ بالذَّال الْمُعْجَمَةِ، مِنَ الهَذَر، وَهُوَ الْكَلَامُ الْكَثِيرُ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ.
(هَيَسَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ «لَا تُعَرِّفُوا عَلَيْكُمْ فُلاناً فَإِنَّهُ ضَعيفٌ مَا عَلِمْتُه، وعَرِّفوا عَلَيْكُمْ فُلاناً فَإِنَّهُ أَهْيَسُ ألْيَسُ» الْأَهْيَسُ: الَّذي يَهُوسُ: أَيْ يَدُور. يَعْنِي أَنَّهُ يَدُورُ فِي طَلَب مَا يَأكُلُه، فَإِذَا حَصَّلَه جَلَسَ فَلَم يَبْرَح. والأصْل فِيهِ الوَاوُ، وإنَّما قَالَ بِالْيَاءِ لِيُزَاوِجَ ألْيَس.
(هَيَشَ)
(هـ) فِيهِ «لَيْسَ فِي الْهَيْشَاتِ قَوَدٌ» يُريدُ القَتِيلَ يُقْتَل فِي الْفِتْنَةِ لَا يُدْرَى مَن قَتَلَه. وَيُقَالُ بِالْوَاوِ أَيْضًا.
(هـ) وَكَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إيَّاكُم وهَيْشَاتِ الأسْواقِ» .
стр. 2141
(هَيَضَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «لمَّا تُوفيّ رَسول اللَّه ﷺ قَالَتْ: واللَّهِ لَوْ نَزَل بالجِبال الرَّاسيَات مَا نَزل بِي لَهَاضَهَا» أَيْ كَسَرَها: والْهَيْضُ: الكَسْرُ بَعْدَ الجَبْر. وهُو أشَدّ مَا يَكُون مِنَ الكَسْر. وَقَدْ هَاضَهُ الأمْرُ يَهِيضُهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ والنَّسَّابة:
يَهيضُه حِيناً وحِيناً يَصْدَعُهْ
أَيْ يَكْسِرهُ مَرَّةً ويَشُقُّهُ أخْرى.
(هـ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ «قِيلَ لَه: خَفِّضْ «١» عَلَيْكَ فإنَّ هَذَا يَهِيضُكَ» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَر بْنِ عَبْدِ العَزيز «٢» «اللَّهُمَّ قَدْ هَاضَنِي فَهِضْهُ» .
(هَيَعَ)
(هـ) فِيهِ «خَير الناسِ رجُلٌ مُمْسِكٌ بعِنَانِ فَرَسِه فِي سَبيل اللَّه، كُلَّما سَمِعَ هَيْعَةً طارَ إليْها» الْهَيْعَةُ: الصَّوتُ الَّذِي تَفْزَع مِنْهُ وتَخَافُه مِنْ عَدُوّ. وَقَدْ هَاعَ يَهِيعُ هُيُوعاً «٣» إِذَا جَبُنَ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كُنْتُ عِنْد عُمَر فَسَمِعَ الْهَائِعَة، فَقال: مَا هَذا؟ فَقِيل: انْصَرَفَ الناسُ مِن الوِتْر» يَعْنِي الصِّياحَ والضَّجَّة.
(هَيَقَ)
(هـ) فى حديث أحد «انحزل عَبْدُ اللَّه بنُ أُبَيّ فِي كَتِيبَةٍ كأنَّه هَيْقٌ يَقْدُمُهُمْ» الْهَيْقُ: ذَكَر النَّعام. يُرِيدُ سُرْعَةَ ذَهَابِه.
(هَيَلَ)
(هـ) فِيهِ «أنَّ قَوْمًا شَكُوْا إِلَيْهِ سُرْعَة فَنَاء طَعامِهم، فَقَالَ: أتَكِيلُونَ أمْ تَهِيلُونَ؟ قَالُوا: نَهِيلُ، قَالَ: فَكِيلُوا وَلا تَهِيلُوا» كُلُّ شَيْءٍ أرْسَلْتُه إرْسالاً مِن طَعام أَوْ تُرَابٍ أَوْ رَمْلٍ فَقَدْ هِلْتَهُ هَيْلًا. يُقَالُ: هِلْتُ المَاءَ وأَهَلْتُهُ، إِذَا صَبَبْتَه وأرْسَلتَه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ العَلاء «أوْصَى عِند مَوْتِهِ: هِيلُوا عليَّ هذا الكَثيبَ ولا تَحْفِروا لِي» .
стр. 2142
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الخَنْدَق «فَعادَت كَثِيباً أَهْيَلَ» أَيْ رَمْلاً سَائِلا.
(هَيَمَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الاسْتسقاء «أغْبَرَّتْ أرْضُنَا وهَامَتْ دَوَابُّنا» أَيْ عَطِشَت. وقَد هَامَتْ تَهِيمُ هَيَمَاناً، بالتَّحريك.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَجُلاً باعَه إبِلاً هِيماً» أَيْ مِرَاضاً، جَمْع أَهْيَمَ، وَهُوَ الَّذِي أصابَهُ الْهُيَامُ، وَهُوَ دَاءٌ يُكْسِبُها العَطَش فَتَمُصُّ الْمَاءَ مَصّاً وَلَا تَرْوَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي قَوْلِهِ تَعالى: فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
. قَالَ: هَيَامُ الْأَرْضِ» الْهَيَامُ بالفتْح: تُرَاب يُخالِطُه رَمْل يُنَشِّف المَاءَ نَشْفاً.
وَفِي تقَديره وَجْهان: أحَدُهُمَا: أَنَّ الْهِيمَ جَمْع هَيَامٍ، جُمِعَ عَلَى فُعُل ثُمَّ خُفِّف وكُسِرتِ الهَاء لأجْلِ اليَاء.
والثَّاني: أَنْ يَذْهَب إِلَى المَعْنى، وأنَّ المُرادَ الرّمالُ الْهِيمُ، وَهِيَ الَّتِي لَا تَرْوَى. يُقَالُ:
رَمْلٌ أهْيَمُ.
وَمِنْهُ حديثُ الخَنْدَق «فعادَتْ كثيِباً أَهْيَمَ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، والمَعْروف «أَهْيَلَ» .
وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَدُفِنَ فِي هَيَامٍ مِن الأرْضِ» .
وَفِي حَدِيثِ خُزَيمة «وَتَرَكتِ المَطيَّ هَاماً «١» » هِيَ جَمْع هَامَة، وهِي الَّتي كَانُوا يَزعُمُون أنَّ عِظامَ الميِّت تَصيرُ هَامَةً فتَطِيرُ مِنْ قَبْرِه. أَوْ هُوَ جَمْع هَائِمٍ، وهُو الذَّاهبُ عَلَى وجْهِه، يُريدُ أَنَّ الْإِبِلَ مِن قِلَّة المَرْعَى مَاتَتْ مِن الجَدْب، أوْ ذَهَبَت عَلَى وَجهِها.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عكْرمة «كَانَ عَليٌّ أعلمَ بِالْمُهَيِّمَاتِ» كَذَا جَاء فِي رِوَايَةٍ. يُرِيدُ دَقائِقَ المَسائل الَّتي تُهَيِّمُ الإنسانَ وتَحَيِّرهُ. يُقَالُ: هَامَ فِي الأمْرِ يَهِيمُ، إِذَا تَحَيَّر فِيهِ. ويُرْوَى «الْمُهَيْمِنَات» .
وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(هَيَنَ)
(هـ) فِيهِ «المُسْلِمُون هَيْنُونَ لَيْنُون» هُمَا تَخْفِيف الهَيِّنِ واللَّيّن. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: العَرَب تَمْدَحُ بِالْهَيْنِ اللَّيْن، مُخَفَّفَيْن، وتَذُمُّ بهمَا مُثَقَّلَين. وهَيِّنٌ: فيعل، من الهون،
стр. 2143
وَهُوَ السَّكينَة والوَقَارُ والسُّهولَة، فَعَيْنُه وَاوٌ. وشيءٌ هَيْنٌ وهَيِّنٌ: أَيْ سَهْلٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «النِّسَاءُ ثَلَاثٌ، فَهَيْنَةٌ لَيْنَةٌ عَفِيفَةٌ» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ سَارَ عَلَى هِينَتِهِ» أَيْ عَلَى عَادَتِه فِي السُّكون والرِّفْق. يُقَالُ: امْشِ عَلَى هِينَتِكَ: أَيْ عَلَى رِسْلِكَ.
وَفِي صِفَتِه ﵊ «لَيْس بالجَافي وَلَا الْمُهِين» يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمِ وضَمِّها، فالفَتْح مِنَ الْمَهَانَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْمِيمِ. وَالضَّمُّ مِن الْإِهَانَةِ: الاسْتِخْفَافِ بالشَّيء والإسْتِحْقار.
وَالِاسْمُ: الْهَوَانُ. وَهَذَا بَابُه.
(هَيْنَمَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ إِسْلَامِ عُمَرَ «مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ؟» هِيَ الكلامُ الخَفيُّ لَا يُفْهَمُ.
وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الطُّفيل بْنِ عَمرو «هَيْنَمَ فِي المَقَامِ» أَيْ قَرأ فِيهِ قِراءةً خَفِيَّة.
(هِيهِ)
(س) فِي حَدِيثِ أميَّة وَأَبِي سُفيان «قَالَ: يَا صَخْرُ هِيهِ، فقُلْتُ: هِيْهاً» هِيهِ بمَعْنَى إِيهِ، فأبْدلَ مِنَ الهَمْزَة هَاءً. وَإِيهٍ: اسْمٌ سُمِّيَ بِهِ الفِعْل، ومَعْنَاهُ الأمْرُ. تَقُول للرَّجُل: إِيهِ، بغَير تَنْوين، إِذَا اسْتَزَدْتَه مِنَ الْحَدِيثِ المَعْهُود بَيْنَكُما، فَإِنْ نَوَّنْتَ: اسْتَزَدْتَه مِن حَديثٍ مَا غَيْرِ مَعْهُود، لأنَّ التَّنْوين للتَّنْكير، فَإِذَا سَكَّنْتَه وكَفَفْتَه قُلْتَ: إِيهاً، بالنَّصْب. فالمَعْنَى أنَّ أميَّة قَالَ لَهُ: زِدْنِي مِنْ حَديثِك، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيانَ: كُفَّ عَنْ ذَلِكَ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ «هَيْهَاتَ» وَهِيَ كَلِمَة تَبْعيد مَبْنيَّةٌ عَلَى الْفَتْحِ. ونَاسٌ يَكْسِرُونَها. وَقَدْ تُبْدَل الْهَاءُ هَمْزَةً، فَيُقَالُ: أَيْهَاتْ، ومَن فَتَحَ وَقَفَ بالتَّاء، ومَنْ كَسَر وَقَفَ بالهَاء.
стр. 2144
حرف الياء
بَابُ الْيَاءِ مَعَ الْهَمْزَةِ
(يَأْجَجَ)
- فِيهِ ذِكْرُ «بَطْنِ يَأْجِجٌ» هُو مَهْمُوز بِكسْر الْجِيمِ الْأُولَى: مكَانٌ عَلَى ثَلاَثِة أمْ يَال مِنْ مَكَّة. وَكَانَ مِنْ مَنازل عَبْدِ اللَّه بنِ الزُّبير.
(يَأْسٌ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَد «لَا يَأْسَ مِنْ طُول» أَيْ أَنَّهُ لَا يُؤْيَسُ مِنْ طُولِه، لِأَنَّهُ كَانَ إِلَى الطُّول أقْرَبَ مِنْهُ إِلَى القِصَر.
والْيَأْسُ: ضِدُّ الرَّجَاء، وَهُوَ فِي الحَديث اسْمٌ نَكرة مَفْتُوح بِلَا النَّافية.
وَرَوَاهُ ابنُ الأنْبارِي فِي كِتابه «لَا يَائِسٌ مِنْ طُول» وَقَالَ: مَعْناه: لَا مَيْؤُوسٌ مِنْ أجْلِ طُولِه:
أَيْ لَا يَيْأَسُ مُطَاوِلهُ مِنْهُ لإفْرَاطِ طُولِه، فَيَائِسٌ بِمَعْنى مَيْؤوس، كَماءٍ دَافِق، بِمَعْنَى مَدْفُوق.
(يَأْفَخُ)
- فِي حَدِيثِ العَقِيقة «وتُوضَعُ عَلَى يَافُوخِ الصَّبيِّ» هُوَ المَوْضِع الَّذِي يَتَحرّك مِنْ وَسَطِ رَأسِ الطِّفلِ، ويُجْمع عَلَى يَآفِيخِ. وَالْيَاءُ زائدة. وإنّما ذكرناه هاهنا حمْلاً عَلَى ظَاهِرِ لَفْظه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وَأَنْتُمْ لَهَامِيمُ العَرب، ويَآفِيخ الشَّرَف» اسْتَعار للشَّرَف رُءوساً وجَعَلَهُم وسَطَهَا وأعْلاها.
(يَأَلَ)
- فِي حَدِيثِ الحَسن «أُغَيْلَمةٌ حَيَارَى تَفَاقَدُوا مَا يَأَلَ لَهُم أنْ يَفْقَهُوا» يُقَالُ:
يَأَلَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا يَوْلًا، وأَيَالَ لَهُ إِيَالَةً: أَيْ آنَ لَهُ وانْبَغَى. ومثْلُه قَولُهُم: نَوْلُك أنْ تَفْعَلَ كَذَا، وَنَوالُك أنْ تَفْعَلَه: أَيِ انْبَغَى لَك.
باب الياء مع التاء والثاء
(يَتِمَ)
- قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْر «الْيُتْمِ، والْيَتِيمِ، والْيَتِيمَة، والْأَيْتَامُ، والْيَتَامَى» ومَا تَصَرَّف مِنْهُ. الْيُتْمُ فِي النَّاسِ: فَقْدُ الصَّبيِّ أباهُ قَبْل البُلُوغِ، وَفِي الدَّوابِّ: فَقْدُ الْأُمِّ. وَأَصْلُ
стр. 2145
الْيُتْمُ بالضَّم وَالْفَتْحِ: الانْفَرادُ. وَقِيلَ: الغَفْلَة. وَقَدْ يَتِمَ الصَّبيُّ، بِالْكَسْرِ، يَيْتَمُ فَهُو يَتِيمٌ، والأنثَى يَتِيمَة، وجَمْعُها: أَيْتَامٌ، ويَتَامَى. وَقَدْ يُجْمَع الْيَتِيمُ عَلَى يَتَامَى، كأسِير وأسَارَى. وَإِذَا بَلَغَا زَالَ عَنْهُما اسْمُ اليُتْم حَقيقَة. وَقَدْ يُطْلَق عَليْهِما مجَازاً بَعْد البُلُوغ، كَمَا كانُوا يُسَمُّون النبيَّ ﷺ وَهُوَ كَبِير: يَتِيمَ أَبِي طَالِب، لِأَنَّهُ رَبَّاه بَعْد مَوْتِ أبِيه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تُسْتَأمَرُ اليَتيمةُ فِي نَفْسها، فإنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إذْنُها» أرادَ باليَتِيمة البِكْرَ البَالِغَةَ الَّتِي مَاتَ أبُوهَا قَبْل بُلُوغِها، فَلَزِمَها اسْمُ اليُتْم فَدُعيَتْ بِهِ وَهِيَ بالِغَة، مَجَازاً.
وَقِيلَ: المرأةُ لَا يزوُل عَنْهَا اسْمُ اليُتْم مَا لَمْ تَتَزوّج، فَإِذَا تَزَوّجَتْ ذَهَبَ عَنْهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِي «أنَّ امْرأةً جَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: إنِّي امْرأة يَتِيمَةٌ فَضَحِك أصْحابُه، فَقَالَ: النِّساء كُلُّهُنَّ يَتَامَى» أَيْ ضَعَائِفُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَتْ لَهُ بِنْتُ خُفافٍ الغِفَاريّ: إنِّي امْرَأَةٌ مُوتِمَةٌ تُوُفِّيَ زَوْجي وتَركَهُم» يُقَالُ: أَيْتَمَتِ المرأةُ فَهِيَ مُوتِمٌ ومُوتِمَةٌ، إِذَا كانَ أولادُها أيْتَاماً.
(يَتَنَ)
(س) فِيهِ «إِذَا اغْتَسل أَحَدُكُمْ مِنَ الجَنَابَة فَلْيُنْقِ الْمِيتَنَيْنِ، ولْيُمِرَّ عَلَى البَراجِم» قِيلَ: هِيَ بَواطِن الأفْخاذِ. والبَراجِم: عَكْسُ «١» الأصابِع.
قَالَ الخطَّابي: لَسْت أعْرف هَذَا التَّأْوِيلَ. وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ بتَقْديم التَّاءِ عَلَى الْيَاءِ، وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الدُّبُر. يُريد بِهِ غَسْل الفَرْجَيْن.
وَقَالَ عَبْدُ الغَافِر: يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ المُنْتِنَين، بنُون قَبْلَ التَّاءِ، لأنَّهما مُوْضع النَّتْنِ. والميمُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ زائدةٌ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «مَا وَلَدَتْنِي أُمِّي يُتْناً» الْيُتْنُ: الوَلَدُ الَّذي تَخْرُج رِجْلاه مِنْ بَطْن أُمِّهِ قَبْل رَأْسِهِ. وَقَدْ أَيْتَنَتِ الأمُّ، إِذَا جَاءَتْ بِهِ يَتْناً.
(يَثْرِبُ)
- فِيهِ ذكْرُ «يَثْرِبُ» وَهِيَ اسمُ مَدِينَة النَّبِيِّ ﷺ ، قَدِيمةٌ، فَغَيَّرها وَسَمَّاها: طَيْبَة، وطَابَة، كَراهِيَةً للتَّثْرِيب، وَهُوَ اللَّوم والتَّعْيِير. وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ أرْضِها. وَقِيلَ:
سُمِّيت باسْمِ رَجُل مِنَ العَمَالِقَة.
стр. 2146
باب الياء مع الدال
(يَدٌ)
[هـ] فِيهِ «عليكمُ بالجَماعة، فإنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الفُسْطَاطِ» الفُسْطَاطُ: المِصْرُ الجَامِعُ. ويَدُ اللَّهِ: كِنَايَةٌ عَنِ الحِفْظِ والدِّفَاع عَنْ أهْلِ المِصْر، كأنَّهُم خُصُّوا بِوَاقِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وحُسْنِ دِفاعه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الآخَر «يَدُ اللَّه عَلَى الجَماعَةِ» أَيْ أنَّ الجَمَاعَةَ المُتَّفِقَةَ مِنْ أَهْلِ الإسْلامِ فِي كَنَفِ اللَّه، وَوِقَايَتُه «١» فَوْقَهُم، وهُمْ بَعِيدٌ مِنَ الأذَى والخَوْف، فأقِيمُوا بَيْن ظَهْرَانَيْهِم.
وأصْل الْيَدِ: يَدْيٌ، فَحُذِفَتْ لامُها.
(هـ) وَفِيهِ «اليَدُ العُلْيا خيرٌ مِن اليَد السُّفْلَى» العُلْيَا: المُعْطِيَة. وَقِيلَ: المَتَعَفِّفَة. والسُّفْلَى:
السَّائِلة. وَقِيلَ: المَانِعَة.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي مُنَاجاتِه رَبَّه: وَهَذِهِ يَدِي لَك» أَيِ اسْتَسْلَمتُ إِلَيْكَ وأنْقَدْتُ لَكَ، كَمَا يُقال «٢» فِي خِلافِه: نَزَعَ يَدَه مِنَ الطَّاعة.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ «هَذِهِ يَدِي لَعَمَّارٍ» أَيْ أنَا مُسْتَسْلِمٌ لَهُ مُنْقَاد، فلْيَحْتَكِمْ عليَّ.
(هـ) وَفِيهِ «المسْلِمُون تَتَكافَأ دِمَاؤهُم، وهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُم» أَيْ هُمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَى أَعْدَائِهِمْ، لَا يَسَعُهُم التَّخاذُلُ، بَلْ يُعَاوِنُ بَعْضُهم بَعْضًا عَلَى جَمِيعِ الْأَدْيَانِ والمِلَلِ، كَأَنَّهُ جَعَل أيْدِيَهُم يَداً واحدَة، وفِعْلَهم فعْلاً وَاحِدًا.
وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «قَدْ أخْرَجْتُ عِبَاداً لِي، لَا يَدَانِ لأحَدٍ بِقِتَالِهِم» أَيْ لَا قُدْرَةَ وَلَا طَاقَة. يُقَالُ: مَالِي بِهَذَا الأمْر يَدٌ وَلَا يَدَانِ، لأنَّ المُبَاشَرةَ والدِّفَاع إِنَّمَا يَكُونُ باليَدِ، فَكَانَّ يَدَيْهِ مَعْدُومَتَان، لِعَجْزه عَنْ دَفْعِه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمان «وأعْطُوا الجِزْيَة عَنْ يَدٍ» إنْ أريدَ باليَدِ يَدُ المُعْطِي، فَالْمَعْنَى: عَنْ يَدٍ
стр. 2147
مُواتِيَةٍ مُطِيعَةٍ غَيْر مُمتَنِعَة؛ لأنَّ مَنْ أبَى وامْتَنَع لَمْ يُعْطِ يَدَه. وإنْ أريدَ بِها يدُ الآخِذِ، فَالْمَعْنَى: عَنْ يَدٍ قاهِرَةٍ مُسْتَوْليةٍ، أَوْ عَنْ إنْعَامٍ عَلَيْهم، لِأَنَّ قَبُولَ الجِزْيَةِ مِنهم وتَرْكَ أرْوَاحِهِم لَهُمْ نِعْمَةٌ عليهِم.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِنسائه: أسْرَعُكُن لُحوقاً بِي أطْوَلُكُنَّ يَداً» كَنَى بطُولِ الْيَدِ عنِ العَطَاء والصَّدَقَة. يُقَالُ: فُلانٌ طَويلُ اليَدِ، وطَويلُ البَاعِ، إِذَا كَانَ سَمْحاً جَواداً، وَكَانَتْ زَيْنَبُ «١» تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، وَهِيَ مَاتَتْ قَبْلَهُنَّ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَبِيصَة «مَا رأيْتُ أعْطَى لِلجَزِيلِ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ مِنْ طَلْحَة» أَيْ عَنْ إنْعَامٍ ابْتِداءً مِنْ غَيْر مُكَافَأة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «مَرَّ قَوْمٌ مِنَ الشُّرَاة بقَوْمٍ مِنْ أصْحابِه وهُم يَدْعُ ون عَلَيْهم، فَقالُوا: بِكُم اليَدَانِ» أَيْ حَاقَ بِكُم مَا تَدْعُونَ بِهِ وتَبْسُطُون بِهِ أيْدِيَكُم؛ تَقُول العَرَبُ: كانَت بِهِ اليَدَانِ: أَيْ فَعَل اللَّهُ بِهِ مَا يَقُولُه لِي.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «لَمَّا بَلَغَه مَوتُ الأشْتَرِ قَالَ: لِلْيَدَيْنِ ولِلفَمِ» هَذِهِ كَلِمَةٌ تُقَال لِلرّجُل إِذَا دُعِيَ عَلَيْهِ بالسُّوء، مَعْناه: كَبَّه اللَّه لِوَجْهِه: أَيْ خَرَّ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى يَدَيْهِ وَفِيهِ.
وَفِيهِ «اجْعَل الفُسَّاقَ يَدَاً يَدَاً، ورِجْلاً رِجْلاً، فإنَّهم إِذَا اجْتَمعُوا وَسْوَس الشَّيْطانُ بَيْنَهم بالشَّرِّ» أَيْ فَرِّقْ بَيْنَهم.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ «تَفَرَّقُوا أَيْدِي سَبَا «٢» ، وأَيَادِي سَبَا «٣» » أَيْ تَفَرَّقُوا فِي الْبِلَادِ.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ الهِجْرة «فأخَذَ بِهِم يَدَ البَحْرِ» أَيْ طَريقَ السَّاحِل.
(يَدَعَ)
- فِيهِ ذِكْرُ «يَدِيع» هُو بِفَتْح الْيَاءِ الأولَى وكسْر الدَّال: نَاحِية بَيْن فَدَك وخَيْبَر، بِهَا مِيَاهٌ وعُيُون، لِبَني فَزَارَةَ وَغَيْرِهِمْ.
بَابُ الْيَاءِ مَعَ الراء
(يَرَرَ)
(هـ) فِيهِ «ذُكِرَ لَهُ الشُّبْرُمُ فَقَالَ: إِنَّهُ حَارٌّ يَارٌّ» هُوَ بالتشْدِيد: إتْبَاع لِلحَارِّ.
يقال: حَارٌّ يَارٌّ، وحرّانُ يَرَّانُ.
стр. 2148
(يَرْبُوعٌ)
- فِي حَدِيثِ صَيْدِ المُحْرِم «وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرةٌ» الْيَرْبُوعُ: هَذَا الحَيَوانُ المَعْروف. وَقِيلَ: هُوَ نَوْع مِنَ الْفَأرِ. والياءُ والواوُ زائِدَتَان.
(يَرَعَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ خُزَيمة «وعَادَ لَها الْيَرَاعُ مُجْرَنْثِماً» اليَرَاعُ: الضِّعَافُ مِنَ الغَنَم وغَيْرِها. والأصلُ فِي اليَراع: القَصَب، ثُم سُمِّيَ بِهِ الجَبَانُ والضَّعيفُ، واحِدَتُه: يَرَاعَة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ فسَمعَ صَوْتَ يَرَاعٍ» أَيْ قَصَبَةٍ كانَ يُزْمَرُ بِها.
(يَرْمُقُ)
- فِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ صَفْوانَ «الدّرهمُ يُطْعِمُ الدَّرْمَقَ، ويَكْسُو الْيَرْمَقَ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وفُسِّر الْيَرْمَقُ أنهُ القَبَاء، بالفَارِسيَّة، وَالْمَعْرُوفُ فِي القِباء أَنَّهُ اليَلْمق، بِاللَّامِ، وَأَنَّهُ مُعَرَّبٌ، وَأَمَّا الْيَرْمَقُ فَهُوَ الدِّرْهَم، بالتُّركِيَّة. ورُوي بِالنُّونِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(يَرْمَكَ)
- فِيهِ ذِكْر «الْيَرْمُوكُ» وَهُوَ مَوْضِع بالشَّام كانَتْ بِهِ وَقْعَة عظِيمة بَيْن المسْلِمين والرُّوم، فِي زَمَن عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁.
(يَرْنَأَ)
- فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ ﵂ «أنَّها سألتُ النبيَّ ﷺ عَنِ الْيُرَنَّاءِ «١» ، فَقَالَ: ممَّن سَمِعتِ هَذِهِ الكَلِمَة؟ فَقَالَتْ: مِنْ خَنْسَاء» قَالَ القُتَيبْيّ «٢» : الْيُرَنَّاءُ:
الحِنَّاء، وَلَا أعْرِف لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي الْأَبْنِيَةِ مَثَلًا «٣» .
بَابُ الْيَاءِ مع السين
(يَسَرَ)
- فِيهِ «إنَّ هَذا الدِّينَ يُسْرٌ» الْيُسْرُ: ضِدّ العُسْرِ. أرادَ أنَّه سَهْلٌ سَمْحٌ قَلِيلُ التَّشْدِيد. وقد تكرر فى الحديث.
стр. 2149
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا» .
(هـ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَنْ أطاعَ الإمَامَ ويَاسَرَ الشَّريك» أَيْ سَاهَلَه.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «كَيْفَ تَرَكْتَ البِلاد؟ فَقَالَ: تَيَسَّرْتَ» أَيْ أخْصَبَتْ. وهُو مِنَ اليُسْر.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْناه فِي العَيْن.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَيَاسَرُوا فِي الصَّدَاق» أَيْ تَسَاهَلُوا فِيهِ وَلَا تُغَالُوا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ «ويَجْعَل مَعَها شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرين دِرْهَماً» اسْتَيْسَرَ: اسْتَفْعَلَ، مِنَ اليُسْر: أَيْ مَا تَيَسَّرَ وسَهُل.
وهَذا التَّخْيير بَيْن الشَّاتَيْن وَالدَّرَاهِم أصْلٌ فِي نَفْسِه، ولَيْس بِبَدَلٍ، فَجَرَى مَجْرَى تَعْدِيل القِيمَة، لاخْتِلاف ذَلك فِي الأَزْمِنَة والأمْكِنَة. وإنَّما هُوَ تَعْويض شَرْعِيٌّ، كالغُرَّة فِي الجَنِين، والصَّاعِ فِي المُصْرَّاةِ. وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّ الصَّدَقَةَ كَانَتْ تُؤْخَذُ فِي البَرارِيّ، وَعَلَى المِيَاه، حَيْثُ لَا تُوجَد سُوقٌ وَلَا يُرى مُقَوِّم يُرْجَع إِلَيْهِ، فَحُسنَ مِنَ الشَّرْع أنْ يُقَدِّرَ شَيْئًا يَقْطَع النِّزاعَ والتَّشَاجُر.
(هـ) وَفِيهِ «اعْمَلُوا وسَدِّدُوا وقارِبُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» أَيْ مُهَيَّأٌ مَصْرُوفٌ مُسَهَّل.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَقَدْ يُسِّرَ لَهُ طَهُورٌ» أَيْ هُيِّئَ لَهُ وَوُضِع.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَدْ تَيَسَّرَا لِلْقِتَال» أَيْ تَهَيَّآ لَهُ واسْتَعَدَّا.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «اطْعُنُوا الْيَسْرَ» هُوَ بفتْح اليَاء وسُكون السِّين: الطَّعْنُ حذَاءَ الوَجْهِ.
(هـ) وَفِي حديثه الآخر «إنّ المسلم مالم يَغْشَ دَناءةً يَخْشَعُ لَها إِذَا ذُكرت، وتُغْرِى بِهِ لِئَامَ النَّاسِ كالْيَاسِر الفالِج» الْيَاسِرُ: مِنَ الْمَيْسِرِ، وَهُوَ القِمَار. يُقال: يَسَرَ الرجُل يَيْسِرُ، فَهُوَ يَسَرٌ ويَاسِرٌ، والجمْعُ: أَيْسَارٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «الشِّطْرَنْجُ مَيْسِرُ العَجَم» شَبَّهَ اللَّعِبَ بِهِ بالمَيْسِر، وهُو القِمَارُ
стр. 2150
بالْقِداح. وكُلُّ «١» شَيْءٍ فِيهِ قِمَارٌ فَهُو مِنَ المَيْسر، حتَّى لَعِبُ الصِّبْيان بالجَوْز.
[هـ] وَفِيهِ «كَانَ عُمَرُ أعْسَرَ أَيْسَرَ» هَكَذَا «٢» يُرْوَى. والصَّواب «أعْسَرَ يَسَراً» «٣» وهُو الَّذِي يعْمَل بِيَدَيْه جَميعاً، ويُسَمَّى الأضْبَطَ.
وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ:
تَخْدِي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لاحِقَةٌ «٤»
الْيَسَرَاتُ: قوائمُ النَّاقَةِ، واحدُها: يَسَرَة.
(س) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبيِّ «لَا بأسَ أنْ يُعَلَّقَ الْيُسْرُ عَلَى الدَّابَّة» الْيُسْرُ بالضَّم: عُودٌ يُطْلِقُ البَوْلَ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُو عُودُ أُسْرٍ لَا يُسْرٍ. وَالْأُسْرُ: احْتِبَاسُ الْبَوْلِ.
بَابُ الياء مع الطاء
(يَطَبَ)
- فِيهِ «عَلَيْكُم بِالأسْوَدِ مِنْه، فإنَّهُ أَيْطَبُهُ» هِيَ لُغة صَحِيحة فَصِيحَةٌ فِي أطْيَبه، كَجَذَب وجَبَذَ.
باب الياء مع العين
(يَعَرَ)
(س) فِيهِ «لَا يَجيء أحَدُكم بِشَاةٍ لَها يُعَارٌ» .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «بشَاةٍ تَيْعِرُ» يُقَال: يَعَرَتِ العَنْزُ تَيْعِرُ، بالكَسْر، يُعَاراً، بالضَّم: أَيْ صَاحَت.
(س) وَمِنْهُ كِتَابُ عُمَير بْنِ أفْصَى «إنَّ لهُم الْيَاعِرَةَ» أي ما له يُعَارٌ. وأكثر ما يقال لصوت المعز.
стр. 2151
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «مَثَلُ المُنافِق كالشَّاةِ الْيَاعِرِةِ بَيْنَ الغَنَمَيْن» هَكَذَا جَاءَ فِي «مُسْنَد أحْمد» ، فيَحْتَمِل أَنْ يكونَ مِنَ الْيُعَارِ: الصَّوْتِ، ويَحْتَمل أَنْ يكونَ منَ المَقْلوب، لأنَّ الرِّوَايَةَ «الْعَائِرَة» وَهِيَ الَّتِي تَذْهَبُ كَذَا وَكَذَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «وتُرْويهِ فِيقَةُ الْيَعْرَةِ» هِيَ بِسُكُونِ العَيْن: العَنَاق، والْيَعْرُ «١» : الجَدْيُ. والفِيقَةُ: مَا يَجْتَمِع فِي الضَّرْع بَيْن الحَلْبَتَيْن.
وفي حديث خُزَيْمة «وعَادَ لها الْيَعَارُ مُجْرَنْثِماً» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. وفُسِّر أنه شَجَرة فى الصّحراء تأكلها الإبل.
(عسب)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، والمَالُ يَعْسُوب الكُفَّار» وَفِي رِوَايَةِ «الْمُنَافِقِينَ» أَيْ يَلُوذُ بِيَ الْمُؤْمِنُونَ، ويَلُوذُ بالمَالِ الكُفّارُ أَوِ الْمُنَافِقُونَ، كَمَا تَلُوذ النَّحْل بِيَعْسُوبها. وَهُوَ مُقَدَّمُها وسَيّدُها. والياءُ زَائِدَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ «الْيَعْسُوبُ» فِي حَرْفِ العَيْن فِي أحادِيثَ عِدَّة.
(يَعْفَرَ)
- فِيهِ «مَا جَرى الْيَعْفُورُ» هُوَ الخِشْفُ «٢» وَولدُ البَقَرةَ الوَحْشِيَّة. وَقِيلَ:
هُو تَيْسُ الظِّباء. والجَمْع: الْيَعَافِيرُ. وَالْيَاءُ زائدةٌ.
(يَعْقَبَ)
- فِي حَدِيثِ عُمر «حَتَّى إِذَا صَارَ مِثْلَ عَيْن الْيَعْقُوبُ أكَلْنَا هَذَا وشَرِبْنَا هَذَا» الْيَعْقُوبُ: ذَكَر الحَجَلِ. يُريد أنَّ الشَّراب صارَ فِي صَفاء عَيْنِه. وجَمْعُه: يَعَاقِيبُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «صُنِع لَهُ طَعَامٌ فِيهِ الحَجَلُ والْيَعَاقِيبُ وَهُوَ مُحْرِمٌ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(يَعَلَ)
- فِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
منْ صَوْبِ سَارِيَةٍ بِيضٌ يَعالِيلُ
الْيَعَالِيلُ: سَحائِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، الوَاحِدُ: يَعْلُولُ.
وَقِيلَ: الْيَعَالِيلُ: النُّفَّاخات الَّتِي تَكُونُ فَوقَ الْماءِ مِن وَقْع المَطَرِ. والياء زائدة.
стр. 2152
(عوق)
- قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْر «يَعُوقَ» وَهُوَ اسْمُ صَنم كَانَ لِقَوم نُوحٍ ﵇. هُوَ الَّذِي ذَكَره اللَّه فِي كِتابِه الْعَزِيزِ.
وَكَذَلِكَ «يَغُوث» بالغَيْن الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ: اسْمُ صَنم كَانَ لَهُم أَيْضًا، وَالْيَاءُ فِيهِمَا زَائِدَةٌ.
باب الياء مع الفاء والقاف
(يَفَعَ)
(هـ) فِيهِ «خَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمَعَهُ رسولَ اللَّه ﷺ وَقَدْ أَيْفَعَ أَوْ كَرَبَ» أَيْفَعَ الغُلامُ فَهُوَ يَافِعٌ، إِذَا شَارَف الاحْتِلامَ ولَمَّا يَحْتَلمْ، وَهُوَ مِنْ نَوادِر الأبْنِيَة. وغُلامٌ يَافِعٌ ويَفَعَة. فمَنْ قَالَ يَافِع ثَنَّى وجَمَع، وَمَنْ قَالَ يَفَعَة لَمْ يُثَنِّ وَلَمْ يَجْمَع.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قِيلَ [له] «١» : إنّ هاهنا غُلاماً يَفَاعاً لَمْ يَحْتَلِم» هَكَذَا رُوِي، ويُريدُ بِهِ الْيَافِع. الْيَفَاعُ: المُرْتَفِع مِنْ كُلِّ شَيء. وَفِي إطْلاقِ اليَفَاع عَلَى الناسِ غَرابَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ الصادِق «لَا يُحِبُّنَا أهلَ البَيْت كَذَا وَكَذَا، وَلا وَلَدُ الْمُيَافَعَةِ» يُقَالُ: يَافَعَ الرَّجُلُ جَارِيَةَ فُلان، إِذَا زَنى بِهَا.
(يَفَنَ)
- فِي كَلَامِ عَلِيٍّ «أيُّها الْيَفَنُ الَّذي قَدْ لَهَزَهُ القَتِير» الْيَفَنُ بالتَّحْريك: الشَّيْخُ الكَبِير. والقَتير: الشَّيْبُ.
(يَقَظَ)
- قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْر «الْيَقَظَة، والِاسْتِيقَاظِ» وَهُوَ الانْتِباهُ مِنَ النَّوْم.
ورَجُلٌ يَقِظٌ، ويَقُظٌ، ويَقْظَانُ، إِذَا كَانَ فِيهِ مَعْرفَةٌ وفِطْنَة.
(يَقَقَ)
- فِي حَدِيثِ وِلَادَةِ الحَسن بْنِ عَلِيٍّ «وَلَفَّه فِي بَيْضَاءَ كأنَّها الْيَقَقُ» الْيَقَقُ:
المُتَناهي «٢» في البَياض. يقال: أبْيَضُ يَقَقٌ يَقِقٌ. وَقَدْ تُكْسَرُ الْقَافُ الْأُولَى: أَيْ شَدِيدُ البياض.
باب الياء مع اللام والميم
(يَلَمْلَمُ)
- فِيهِ ذِكْرُ «يَلَمْلَم» وَهُوَ مِيقَاتُ أهْل اليمنِ، بَيْنَه وبَيْن مَكَّةَ لِيْلَتَان. وَيُقَالُ فِيهِ «أَلَمْلَمْ» بالهَمْزَة بدل الياء.
стр. 2153
(يَلْيَلَ)
(هـ) فِي غَزْوة بَدْرٍ ذِكْرُ «يَلْيَلْ» وَهُوَ بِفَتْحِ الْيَاءَيْنِ وَسُكُونِ اللَّامِ الْأُولَى:
وَادِي يَنْبُع، يَصُبُّ فِي غَيْقَةَ.
(يَمَمَ)
- فِيهِ «مَا الدُّنيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَل أحَدُكم أُصْبَعُه فِي اليَمّ، فَلْيَنْظُر بمَ تَرْجِعُ» الْيَمُّ: الْبَحْرُ.
وَفِيهِ ذِكْر «التَّيَمُّمُ للصَّلاة بالتُّرابِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ» وأصْلُه فِي اللُّغَة: القَصْد. يُقَالُ:
يَمَّمْتُهُ وتَيَمَّمْتُهُ، إِذَا قَصَدْتَه. وأصلُه التَّعَمد والتَّوخِّي. وَيُقَالُ فِيهِ: أَمَّمْتُهُ، وتَأَمَّمْتُهُ بِالْهَمْزَةِ، ثُمَّ كَثُرَ فِي الِاسْتِعْمَالِ حَتَّى صَارَ التَّيمُّم اسْماً عَلَماً لَمسْح الوَجه واليَدَين بالتُّراب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ «فَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّور» أَيْ قَصَدْتُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الْيَمَامَةُ» وَهِيَ الصُّقْع الْمَعْرُوفُ شَرْقيَّ الْحِجَازِ. ومدينتُها العُظْمَى حَجْرُ اليَمَامة.
(يَمَنَ)
(هـ) فِيهِ «الإيمانُ يَمَانٍ، والحِكْمةُ يَمَانِيَة «١» » إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأنَّ الإيمَان بَدَأ مِنْ مَكَّة، وَهِيَ مِنْ تِهَامَةَ، وتِهَامةُ مِنْ أرْضِ الْيَمَنِ، وَلِهَذَا يُقال: الكَعْبَة الْيَمَانِيَةُ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ قَالَ هَذَا القَوْل وَهُوَ بِتَبُوك، ومَكَّةُ والمدينَةُ يَوْمَئِذٍ بينَه وَبَيْنَ الْيَمَنِ، فَأَشَارَ إِلَى ناحيَة الْيَمَنِ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِهَذَا القَوْل الأنْصَارَ لأنَّهم يَمَانُونَ، وَهُمْ نَصَرُوا الْإِيمَانَ وَالْمُؤْمِنِينَ وآوَوْهُم، فَنُسِبَ الإيمانُ إِلَيْهِمْ.
وَفِيهِ «الحَجَرُ الأسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الأرضِ» هَذَا الكلامُ تَمْثيلٌ وتَخْييلٌ. وأصلُه أنَّ المَلِك إِذَا صافَحَ رَجُلاً قَبَّلَ الرَّجُل يَدَه، فكأنَّ الحجَر الأسْوَدَ للَّهِ بمَنْزِلة الْيَمِينِ للمَلِك، حَيْثُ يُسْتَلَم ويُلْثَم.
стр. 2154
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «وكِلتَا يَدَيْه يَمِينٌ» أَيْ أنَّ يَدَيْه ﵎ بِصِفَةِ الْكَمَالِ، لَا نَقْصَ فِي واحِدَة مِنْهُمَا، لأنَّ الشِّمال تَنْقُصُ عَنِ اليمينِ.
وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ مِنْ إِضَافَةِ اليَدِ والأيْدِي، واليمينِ وغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ الجوارِح إِلَى اللَّه تَعَالَى فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ المجَازِ وَالِاسْتِعَارَةِ. واللَّه مُنَزَّه عَنِ التَّشْبيه والتَّجسيم.
(س) وَفِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْقُرْآنِ «يُعْطَى المُلْكَ بِيَمِينه والخُلْدَ بِشماله» أَيْ يُجْعلان فِي مَلَكَتِه. فاسْتَعار اليَمين والشِّمال؛ لِأَنَّ الأخْذَ والقَبْضَ بِهِمَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، وَذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الفَقْر فِي الجاهِليَّة، وَأَنَّهُ وأُخْتاً لَهُ خَرَجَا يَرْعَيان ناضِحاً لَهُما قَالَ «لَقَدْ ألْبَسَتْنا أمُّنَا نُقْبَتَها وَزَوَّدَتْنا يُمَيْنَتَيْهَا مِنَ الهَبِيد كُلَّ يَوم» قَالَ أَبُو عُبيد: هَذَا «١» الكلامُ عِنْدِي «يُمَيِّنَيْهَا» بالتَّشديد، لأنَّه تَصْغير يَمِين، وَهُوَ يَمَيِّنٌ، بِلا هَاء.
أَرَادَ أنَّها أعْطَتْ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا كَفًّا بِيَمِينِهَا.
وَقَالَ غيرُه: إنَّما اللَّفْظَةُ مُخَفَفَّة، عَلَى أنَّه تَثْنِيَة يَمْنَة. يُقَالُ: أعْطَى يَمْنَةً ويَسْرَةً، إِذَا أعْطاهُ بيَده مَبْسُوطَةً، فَإِنْ أعْطَاهُ بِهَا مَقْبوضَةً قِيلَ: أعْطَاه قبْضَةً.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وهُمَا تَصْغِير يَمْنَتَيْنِ «٢» . أَرَادَ أنَّها أعْطَتْ كُلَّ واحدٍ مِنْهُمَا يمْنَةً.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «الْيُمَيْنَة: تَصْغير اليَمِين عَلَى التَّرخِيم، أَوْ تَصْغِيرُ يَمْنَة» يَعْنِي كَمَا تَقَدَّمَ.
(هـ) وَفِي تَفْسِيرِ سَعِيدِ بْنِ جُبَير «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كهيعص هُو كافٍ هادٍ يَمينٌ، عَزيزٌ صادِق» أَرَادَ اليَاء مِنْ يَمين. وَهُوَ مِنْ قَولك: يَمَنَ اللَّهُ الإنْسَانَ يَيْمُنُهُ «٣» يَمْناً، فَهُوَ مَيْمُونٌ.
واللَّه يَامِنٌ ويَمِينٌ، كقادِرٍ وقَدِيرٍ.
стр. 2155
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْيُمْنِ» فِي الْحَدِيثِ. وَهُوَ البَركة، وضِدُّه الشُّؤم. يُقَالُ: يُمِنَ فَهُوَ مَيْمُونٌ. ويَمَنَهُمْ فَهُوَ يَامِنٌ.
وَفِيهِ «أنَّه كَان يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي جَمِيعِ أَمْرِهِ مَا اسْتَطَاعَ» التَّيَمُّنُ: الِابْتِدَاءُ فِي الأفعالِ باليدِ اليُمْنى، والرِّجْلِ اليُمْنَى، والجانِبِ الأيْمَن.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَأمَرَهم أَنْ يَتَيَامَنُوا عَنِ الغَمِيم» أَيْ يَأْخُذُوا عَنْهُ يَميناً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدِيّ «فيَنْظُر أَيْمَنُ مِنْهُ فَلَا يرَى إِلَّا مَا قَدَّم» أَيْ عَن يَمِينه.
[هـ] وَفِيهِ «يَمِينُك عَلَى مَا يُصَدِّقُك بِهِ صاحِبُك» أَيْ يَجِبُ عَلَيْك أَنْ تَحْلِفَ لَهُ عَلَى مَا يُصَدِّقُك بِهِ إِذَا حَلَفْتَ لَهُ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عُرْوة «لَيْمَنُكَ، لَئِن ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ، ولَئنْ أخَذْتَ لَقَدْ أبْقَيْتَ» لَيْمُنُ، وأيْمُنٌ: مِن ألْفاظِ القَسَم. تَقُول: لَيْمُنُ اللهِ لأفْعَلَنَّ، وأيْمُنُ اللَّه لأفْعَلَنَّ، وايْمُ «١» اللَّهِ لأفْعَلَنَّ، بِحَذْف النُّونِ، وَفِيهَا لُغات غَير هَذَا. وأهْلُ الكُوفَة يَقُولُون: أَيْمُنْ: جَمْع يَمِين: القَسَم، والألِفُ فِيهَا ألفُ وصْلٍ، وتُفْتَح وتُكْسَر. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ ﵊ كُفِّنَ فِي يُمْنَةٍ» هِيَ بِضَمّ اليَاء: ضَرْبٌ مِنْ بُرودِ الْيَمَنِ.
بَابُ الْيَاءِ مَعَ النون
(ينبع)
- يَنْبُع هِيَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وسُكُون النُّون وَضَمِّ البَاءِ المُوحَّدة: قَرْيَةَ كَبيرة، بِهَا حِصْنٌ عَلَى سَبْع مَراحِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ، مِنْ جِهَةِ الْبَحْرِ.
(يَنَعَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ المُلاعَنة «إنْ جَاءتْ بِهِ أُحَيْمِرَ مثْل الْيَنَعَة فَهُو لِأَبِيهِ الَّذِي انْتَفَى منْه» الْيَنَعَةُ بِالتَّحْرِيكِ: خَرَزةٌ حَمْرَاء، وجَمْعُه: يَنَعٌ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ العَقيق مَعْروُف، ودَمٌ يَانِعٌ: مُحْمارٌّ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ خَبَّاب «ومِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُه فَهُوَ يهْدِبُها» أَيْنَعَ الثّمرُ يُونِعُ،
стр. 2156
ويَنَعَ يَيْنَعُ يَيْنِعُ «١» ، فَهُوَ مُونِعٌ ويَانِعٌ، إِذَا أدْرَك ونَضِج. وأَيْنَعَ أكثَرُ اسْتِعْمالاً.
وَمِنْهُ خُطْبة الحَجّاج «إِنِّي أرَى رُءوساً قَد أَيْنَعَتْ وَحَان قِطَافُها» شَبَّه رُءوسَهم لاسْتِحْقاقِهم القَتْلَ بِثِمارٍ قَدْ أَدْرَكَتْ وَحَانَ أن تقطف.
باب الياء مع الواو
(يُوحِ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ «هَلْ طَلَعَتْ يُوحِ؟» يَعْني الشَّمْسَ. وَهُوَ مِن أسْمَائِها، كَبَراحِ، وهُما مَبْنِيَّان عَلَى الكَسْر. وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ «يُوحَى» عَلَى مِثال فُعْلَى. وَقَدْ يُقَالُ بالبَاء الْمُوَحِّدَةِ لظُهُورها، مِنْ قَوْلِهم: بَاحَ بالأمْرِ يَبُوحُ.
(يَوَمَ)
- فِي حَدِيثِ عُمَرَ «السائِبَةُ والصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا» أَيْ ليَوْم الْقِيَامَةِ، يَعْنِي يُرادُ بِهما ثَوابُ ذَلِكَ اليَومْ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِك «قَالَ للحَجَّاج: سِرْ إِلَى العِراق غِرارَ النَّوْم، طَويلَ الْيَوْمِ» يُقَالُ ذَلِكَ لَمَنْ جَدَّ فِي عملِه يَوْمَه. وَقَدْ يُرادُ بِالْيَوْمِ الوَقْتُ مُطْلقاً.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تِلْكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ» «٢» أَيْ وَقْتُهُ. وَلَا يَخْتَصُّ بِالنَّهَارِ دون اللّيل.
باب الياء مع الهاء
(يَهَبَ)
- فِيهِ ذِكْر «يَهَابْ» ويُرْوَى «أَهَابْ» وَهُوَ مَوْضِعٌ قُرْبَ الْمَدِينَةِ.
(يَهَمَ)
[هـ] فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ ﵊ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَيْهَمَيْن» هُما السَّيْل والحَريقُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُهْتَدَى فِيهِمَا كَيْفَ العَمَل في دفعهما.
стр. 2157
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيت»
: الْأَيْهَمَانِ عِنْدَ أهْلِ البَادِيةَ: السَّيْلُ والجَمَلُ [الصَّؤول «٢» ] الهَائجُ، وَعِنْدَ أهْل الأمْصَارِ: السَّيْلُ والحَريقُ.
والْأَيْهَمُ: البَلَدُ الَّذِي لَا عَلَمَ بِهِ. والْيَهْمَاءُ: الفَلاةُ الَّتِي لَا يُهْتَدَى لِطُرقِها، وَلَا ماءَ فِيهَا، وَلَا عَلَمَ بِهَا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسّ.
كُلُّ يَهْمَاءَ يَقْصُرُ الطَّرفُ عَنْهَا ... أَرْقَلَتْهَا قِلَاصُنَا إِرْقَالَا
بَابُ الْيَاءِ مَعَ الياء
(يَيْعُثُ)
- فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ لأقْوَالِ شَبْوَةَ ذِكْر «يَيْعُثُ» هِيَ بِفَتْح اليَاء وضَمِّ العَيْن المُهْمَلَة: صُقْعٌ مِن بِلادِ اليَمنِ، جَعَلَه لَهُمْ. واللَّه أعلم.
[هذا آخر كتاب «النهاية في غريب الحديث والأثر» للإمام مجد الدين ابن الأثير والحمد لله فاتحة كلِّ خير وتمام كلِّ نعمة] القاهرة في جمادى الأولى سنة ١٣٨٥ هـ سبتمبر سنة ١٩٦٥ م.