← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 23735

معجم البلدان

الحموي، ياقوت

Полный текст (3 522 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

راتِجٌ: بعد الألف تاء مثناة من فوق مكسورة، وجيم: أطم من آطام اليهود بالمدينة وتسمى الناحية به، له ذكر في كتب المغازي والأحاديث، قال قيس بن الخطيم: ألا إنّ بين الشّرعبيّ وراتج ... ضرابا كتجذيم السّيال المصعّد قال ابن حبيب: الشرعبي وراتج ومزاحم آطام بالمدينة وهو لبني زعورا بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس. والمراتج: الطرق الضيقة، وأرتجت الباب أي أغلقته، والرتاج: الباب المغلق. راجِلٌ: بلفظ واحد الرّجّالة: واد بنجد، وقيل: حرّة راجل بين السرّ ومشارف حوران. وراجل: واد ينحدر من حرّة راجل حتى يدفع في السرّ. ال رّاحَ ةُ: موضع في أوائل أرض اليمن أظنّها قرية. وراحة فروع: موضع في بلاد خزاعة لبني المصطلق منهم كان فيه وقعة لهم مع هذيل، فقال الجموح، رجل من بني سليم: رأيت الألى يلحون في جنب مالك ... قعودا لدينا يوم راحة فروع تخوت قلوب القوم من كل جانب ... كما خات طير الماء ورد ملمّع فإن تزعموا أنّي جبئت فإنّكم ... صدقتم، فهلّا جئتم يوم ندّعي عجبت لمن يلحاك في جنب مالك ... وأصحابه حين المنيّة تلمع [١] راحٌ: قاع في طريق اليمامة إلى البصرة بين بنبان والجرباء، والجرباء: ماءة لبني سعد بن زيد مناة بن تميم. راخٌ: حصن باليمن من عمل الجند. رادِس: قال أبو عبيد البكري: البحر الذي على ساحله تونس بإفريقية يقال له رادس، وبذلك سمي ميناؤها ميناء رادس، وخبّرني رجل من أهل تونس أن رادس اسم موضع كالقرية يتعبّد فيه قوم. رَارانُ: بتكرير الراء المهملة، وآخره نون: قرية من قرى أصبهان، ينسب إليها جماعة من الرواة، منهم: أبو الحسين وقيل أبو الخير أحمد بن محمد بن عبد الله الراراني، حدث عن عبد الله بن جعفر وأبي القاسم الطبراني، روى عنه سعيد بن محمد بن عبدان، ومن المتأخرين أبو الرجاء بدر بن ثابت بن روح بن محمد بن عبد الواحد الصوفي الراراني من بيت الحديث، سمع الحديث ورواه، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: مات سنة ٥٣٢، وميلاده في نيف وستين وأربعمائة. رَاذانُ: بعد الألف ذال معجمة، وآخره نون، راذان الأسفل وراذان الأعلى: كورتان بسواد بغداد تشتمل على قرى كثيرة، وقد نسب إليها قوم من المتأخرين، وقال عبيد الله بن الحرّ: أقول لأصحابي بأكناف جازر ... وراذانها: هل تأملون رجوعا؟ وقال مرّة بن عبد الله النهدي في راذان المدينة فيما أحسب: أيا بيت ليلى إنّ ليلى مريضة ... براذان لا خال لديها ولا عمم ويا بيت ليلى لو شهدتك أعولت ... عليك رجال من فصيح ومن عجم ويا بيت ليلى لا بئست ولا تزل ... بلادك يسقيها من الواكف الديم

стр. 1087

وراذان أيضا: قرية بنواحي المدينة جاءت في حديث عبد الله بن مسعود، وينسب إلى راذان العراق جماعة، منهم: أبو عبد الله بن محمد بن الحسن الراذاني الزاهد، مات سنة ٤٨٠، وإلى راذان المدينة ينسب: أبو سعيد الوليد بن كثير بن سنان المدني الراذاني، سكن الكوفة وهو مدنيّ الأصل، روى عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، روى عنه زكرياء بن عدي. راذَكانُ: قرية من قرى طوس، وقيل: بليدة، بعد الألف ذال معجمة، وآخره نون، خرج منها جماعة وافرة من أهل العلم، ويقال: إن الوزير نظام الملك كان منها، ينسب إليها أبو محمد عبد الله ابن هاشم الطوسي الراذكاني، سكن نيسابور، روى عن يحيى بن سعيد القطان ووكيع وغيرهما، روى عنه عبد الله بن محمد بن شيرويه وكان ثقة، والحسن بن أحمد بن محمد الراذكاني أبو الأزهر الطوسي من أهل الطابران قصبة طوس، كان فقيها فاضلا عفيفا منقطعا، سمع أبا الفضل محمد بن أحمد ابن الحسن العارف وأبا عليّ الفضل بن محمد بن علي الفارمذي، قرأ عليه أبو سعد في داره بالطابران، قال: وصلت إليه بعد جهد جهيد، وكانت ولادته قبل سنة ٤٧٠، ووفاته في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. رَازَانُ: بعد الألف زاي، وآخره نون: قرية من قرى أصبهان بحومة التجار، ينسب إليها أبو عمرو خالد بن محمد الرازاني، حدث عن الحسن بن عرفة وغيره، روى عنه أبو الشيخ الحافظ. ورازان أيضا: محلّة ببروجرد، ينسب إليها أبو النجم زيد بن صالح بن عبد الله الرازاني من أهل الفقه، سمع أبا نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ وغيره، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: مات غرّة المحرم سنة ٥٤٧. رَأسُ الإنسان: قال الأصمعي: الجبل الذي بين أجياد الصغير وبين أبي قبيس. رأسُ الحمارِ: مدينة بحضرموت قريبة منها، والله الموفق للصواب. رَاسِبُ: أرض في شعر القطامي، ومعناه رسب الشيء في الماء إذا سفل فيه، فهو راسب، وقال عرّام: بين مكّة والطائف قرية يقال لها راسب لخثعم. رَأسُ صَليع: بفتح الصاد، وكسر اللام، وآخره عين مهملة: لعلّه موضع كان فيه يوم من أيّام العرب، والله أعلم. رَأسُ عَيْنٍ: ويقال رأس العين، والعامة تقوله هكذا، ووجدتهم قاطبة يمنعون من القول به، وجاء في شعر لهم قديم قاله بعض العرب في يوم كان برأس العين بين تميم وبكر بن وائل، قتل فيه فارس بكر بن وائل معاوية بن فراس، قتله أبو كابة جزء ابن سعد، فقال شاعرهم: هم قتلوا عميد بني فراس ... برأس العين في الحجج الخوالي روى ذلك أبو أحمد، وقال الأسود بن يعفر: فإن يك يومي قد دنا وإخاله ... لوارده يوما إلى ظلّ منهل فقبلي مات الخالدان كلاهما ... عميد بني جحوان وابن المضلّل وعمرو بن مسعود وقيس بن خالد ... وفارس رأس العين سلمى بن جندل

стр. 1088

وأسبابه أهلكن عادا وأنزلت ... عزيزا يغنّي فوق غرفة موكل وهي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حرّان ونصيبين ودنيسر، وبينها وبين نصيبين خمسة عشر فرسخا وقريب من ذلك بينها وبين حرّان، وهي إلى دنيسر أقرب، بينهما نحو عشرة فراسخ، وفي رأس عين عيون كثيرة عجيبة صافية تجتمع كلّها في موضع فتصير نهر الخابور، وأشهر هذه العيون أربع: عين الآس وعين الصرار وعين الرياحية وعين الهاشمية، وفيها عين يقال لها خسفة سلامة، فيها سمك كبار ينظره الناظر كأنّ بينه وبينه شبرا ويكون بينه وبينه مقدار عشر قامات، وعين الصرار: هي التي نثر فيها المتوكل عشرة آلاف درهم ونزل أهل المدينة فأخذوها لصفاء الماء ولم يفقد منها شيء، فإنّه يبين مع عمقها ما في قعرها للناظر من فوقها، وعمقها نحو عشرة أذرع، وربّما أخذ منها الشيء اللطيف لصفائها، كذا قال أحمد بن الطيب لكنّي اجتزت أنا برأس عين ولم أر هذه الصفة، وتجتمع هذه العيون فتسقي بساتين المدينة وتدير رحيّها ثمّ تصبّ في الخابور، وقال أحمد بن الطيب أيضا: وفيها عين ممّا يلي حرّان تسمّى الزاهرية، كان المتوكل نزلها وبنى بها بناء، وكانت الزواريق الصغار تدخل إلى عين الزاهرية وإلى عين الهاشمية، وكان الناس يركبون فيها إلى بساتينهم وإلى قرقيسياء إن شاءوا، قلت أنا: أمّا الآن فليس هناك سفينة ولا يعرفها أهل رأس عين ولا أدري ما سبب ذلك، فإن الماء كثير وهو يحمل سفينة صغيرة كما ذكروا، ولعل الهمم قصرت فعدم ذلك، قال: وبالقرب من عين الزاهرية عين كبريت يظهر ماؤها أخضر ليس له رائحة فيجري في نهر صغير وتدور به ناعورة يجتمع مع عين الزاهرية في موضع واحد فيصبان جميعا من موضع واحد في نهر الخابور، والمشهور في النسبة إليها الرّسعني، وقد نسب إليها الراسي، فممن اشتهر بذلك أبو الفضل جعفر بن محمد بن الفضل الراسي، يروي عن أبي نعيم، روى عنه أبو يعلى الموصلي وغيره، وهو مستقيم الحديث، وقال أبو القاسم الحافظ: جعفر بن محمد بن الفضل أبو الفضل الرّسعني، سمع بدمشق أبا الجماهير محمد بن عثمان التّنوخي وسليم بن عبد الرحمن الحمصي ومحمد بن حميد وعلي بن عياش وأبا المغيرة الحمصيّين وإسحاق بن إبراهيم الحنيني ومحمد بن كثير المصيصي وسعيد بن أبي مريم المصري ومحمد بن سليمان بن أبي داود الحرّاني وعبد الله بن يوسف التنيسي وجماعة سواهم، روى عنه عبد الله ابن أحمد بن حنبل وأبو بكر الباغندي وزكرياء بن يحيى السجزي وأبو جعفر أحمد بن إسحاق البهلول وأبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدان بن عيسى الورّاق الرسعني ومحمد بن العبّاس بن أيوب الأصبهاني الحافظ وغيرهم، قال علي بن الحسن بن علّان الحرّاني الحافظ: هو ثقة، وقال البشاري: لبّس القول. رَأسُ ضَان: بالضاد المعجمة: جبل في بلاد دوس له ذكر في حديث أبي هريرة. رَأسُ القنطرة: قد ذكر في القنطرة لأن النسبة إليه قنطريّ. رَأس الكلب: جبل باليمامة، ويقال: إنّما هي قارات تسمى رأس الكلب وقلعة بقومس أيضا تسمّى رأس الكلب على يسار القاصد إلى نيسابور. رَأس كيفا: من ديار مضر بالجزيرة قرب حرّان، كان عبرته على السلطان ثلاثمائة ألف وخمسين ألف درهم، فتحها عياض بن غنم على مثل صلح الرّها بعد

стр. 1089

أن غلب على أرضها في أيّام عمر بن الخطّاب، ﵁، وكان هشام بن عبد الملك قد أقطع ابنته عائشة قطيعة برأس كيفا تعرف بها قبضت أيّام بني العبّاس. رَأس وريسان: حصن في جبل وصاب من أعمال زبيد باليمن. رَاسِك: مدينة من أشهر مدن مكران ولها رستاق يقال له الخروج، وهي جروم حارّة. رَاسَةُ: من قرى اليمن. رَاشْت: بالشين المعجمة، وآخره تاء: بلد بأقصى خراسان، وهو آخر حدود خراسان، بينه وبين ترمذ ثمانون فرسخا، وهي بين جبلين، وكان منها مدخل الترك إلى بلاد الإسلام للغارة عليهم فعمل الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك هناك بابا محكما. رَاشْتِيْنان: الشين معجمة ثمّ التاء المثناة من فوقها، وياء آخر الحروف ساكنة، ونون، وآخره نون: من قرى أصبهان، ينسب إليها أبو بكر أحمد بن محمد ابن جعفر بن أحمد بن إسحاق بن حمّاد، سمع أبا القاسم الحسن بن موسى الطبري بتستر وله أمالي، ومنها أيضا أبو طاهر إسحاق بن أبي بكر أحمد بن محمد بن جعفر الراشتيناني ولعلّه ولد الذي قبله، والله أعلم، روى عنه الحافظ أبو موسى الأصبهاني. الرّاشديّة: قرية من قرى بغداد. راطية: موضع، إن كان مأخوذا من الأرطى فهو نبت وإلّا فهو مرتجل. راعب: تنسب إليها الحمام الراعبيّة. راغسرسنة: بعد الألف غين معجمة، والسين مهملة مكررة، وراء، ونون: من قرى نسف. رَاغَن: بعد الألف غين معجمة مفتوحة، وآخره نون: من قرى صغد سمرقند من الدّبوسية، والله أعلم. ال رّافِ دان: تثنية الرافد، وهو العطيّة والحباء: دجلة والفرات، وقيل البصرة والكوفة. رَافٌ: بعد الألف فاء: اسم رملة، قال بعضهم: وتنظور من عيني لياح تصيّفت ... مخارم من أجواز أعفر أو رأفا أي تنظر فأشبع الضمّ فتولد منه واو، والرّأف والرّأفة في لغتهم الرحمة. الرّافِقَةُ: الفاء قبل القاف، قال أحمد بن الطيب: الرافقة بلد متصل البناء بالرقّة وهما على ضفة الفرات وبينهما مقدار ثلاثمائة ذراع، قال: وعلى الرافقة سوران بينهما فصيل، وهي على هيئة مدينة السلام، ولها ربض بينها وبين الرقّة وبه أسواقها، وقد خرب بعض أسوار الرقة، قلت: هكذا كانت أوّلا فأما الآن فإن الرقة خربت وغلب اسمها على الرافقة وصار اسم المدينة الرقة، وهي من أعمال الجزيرة مدينة كبيرة كثيرة الخير، قال أحمد بن يحيى: لم يكن للرافقة أثر قديم إنّما بناها المنصور في سنة ١٥٥ على بناء مدينة بغداد، ورتب بها جندا من أهل خراسان، وجرى ذلك على يد المهدي وهو ولي عهده، ثمّ إن الرشيد بنى قصورها، وكان فيما بين الرقة والرافقة فضاء وأرض مزارع، فلمّا قام علي بن سليمان بن علي واليا على الجزيرة نقل أسواق الرقة إلى تلك الأرض، وكان سوق الرقة الأعظم فيما مضى يعرف بسوق هشام العتيق، فلمّا قدم الرشيد الرقة استزاد في تلك الأسواق، وكان يأتيها ويقيم بها فعمرت مدة طويلة. والرافقة: من قرى البحرين، عن نصر، وقد خرج منها جماعة من أهل العلم ولهم تاريخ، منهم: محمد

стр. 1090

ابن خالد بن بجيلة الرافقي كان ينزلها، ويقال: إن محمد بن إسماعيل البخاري روى عن الرافقي هذا في الصحيح، روى عنه عبد الله بن موسى. راكس ة: من مياه عمرو بن كلاب، عن أبي زياد. رَاكِسٌ: واد، وقال العبّاس بن مرداس السلمي: لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا، ... وأوحش إلّا رحرحان فراكسا وقال داود بن عوف أخو بني عامر بن ربيعة: وإنّا ذممنا الأعلم بن خويلد ... وحلم عقال إذ فقدنا أبا حرب إذا ما حللتم بالوحيد وراكس ... فذلك نصر طائش عن بني وهب راكَةُ: موضع أغارت فيه خثعم ومسلية على بني عكّ فهزمتهم عكّ، فقال حوذان العكّيّ: صبرنا يوم راكة حين شالت ... علينا خثعم ركنا صليبا لقيناهم بكلّ أفلّ عضب ... تخال شهابه قبسا ثقيبا رَالانُ: اسم جبل، وأنشدوا فيه: أو ما أقام مكانه رالان قال أبو الفتح: من همز رألان فهو فعلان من لفظ الرّأل، ومن لم يهمز احتمل أمرين: أحدهما أن يكون تخفيف رألان كقولك في تخفيف رأس راس، والآخر أن يكون فعلان من روّلت الخبز في السمن ونحوه إذا أشبعته منه، وكان قياسه رولان كالجولان غير أنّه أعلّ على ما جاء من نحو داران وماهان. رَام أرْدَشير: قال حمزة: هي مدينة ت ج التي بين أصبهان وخوزستان في الجبال. رَاماشَاه: من قرى مرو الشاهجان. رَامَان: آخره نون: ناحية من بلاد الفرس بالأهواز. رَامَتَيْن: هو تثنية رامة يثنّى كما قيل عمايتين وهو واحد، وهو رامة بعينه، وقد ذكرناه بعد، قال جرير: يجعلن مدفع عاقلين أيامنا، ... وجعلن أمعز رامتين شمالا وعاقلين أيضا أراد به عاقلا، وفي هذا الموضع جاء: تسألني برامتين سلجما رَامَجِرْد: بعد الميم جيم مكسورة، وآخره دال مهملة: قرية من قرى فارس قتل بها عبد الله بن معمر، وكان قدمها غازيا مع عبد الله بن عامر بن كريز فدفن في بستان من بساتينها. رامحٌ: من منازل إياد بالعراق، قال أبو دؤاد الإيادي: أقفر الدير فالأجارع، من قو ... مي، فروق فرامح فخفيّه كلّها نحو الحيرة من أرض العراق. رامَران: بفتح الميم ثمّ راء مهملة، وآخره نون: قرية على فرسخ من نسا من خراسان. رَأمٌ: مهموز ويخفف، والرأم في الأصل البوّ أو ولد ظأرت عليه غير أمّه، قال بعضهم: كأمّهات الرأم أو مطافلا وهو جبل باليمامة تقطع منه الأرحاء، قال الشاعر: كأن حفيف الخصيتين على استها ... حفيف رحى راميّة ضاع بوقها وهذا الجبل معترض مطلع اليمامة يحول بينها وبين

стр. 1091

يبرين والبحرين والدهناء. رامسٌ: بالسين المهملة: موضع في ديار محارب، ورامس، فاعل من الرمس: وهو التراب تحمله الريح فترمس به الآثار أي تعفوها. حدث عبد الملك ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدّه عمرو بن حزم قال: كتب رسول الله، ﷺ : هذا كتاب من محمد رسول الله لعظيم بن الحارث المحاربي أن له الجمعة من رامس لا يحاقّه أحد، وكتب الأرقم. رَامُش: بضم الميم، وآخره شين: قرية من أعمال بخارى، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم الرامشي، يروي عن أبي عمرو محمد بن محمد بن صابر البخاري وغيره، روى عنه أبو محمد النخشبي. رامَشَهْرِستان: قال الإصطخري: ويقال إن المدينة القديمة بسجستان في أيّام العجم الأول كانت فيما بين كرمان إلى ثلاث مراحل من زرنج وأبنيتها وبعض بيوتها قائمة إلى هذه الغاية، واسم هذه المدينة رام شهرستان، ويقال إن نهر سجستان كان يجري عليها فانقطع ثبق كان سكر من هندمند فانخفض الماء عنها ومال فتعطّلت فتحول الناس عنها وبنوا زرنج، فهي اليوم مدينة سجستان. رَامَشِين: أظنّها من قرى همذان، قال شيرويه: مظفّر بن الحسن بن الحسين بن منصور الرامشيني الشافعي، روى عن أبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد الأبهري الصفّار، سمع منه المعداني، وكان صدوقا، وأميري بن محمد بن منصور بن أبي أحمد ابن جيك بن بكير بن أخرم بن قيصر بن يزيد بن عبد الله بن مسرور أبو المعالي الرامشيني، قال شيرويه: قدم علينا مرارا، روى عن أبي منصور المقوّمي وأبي الفضائل عبد السلام الأبهري وأبي محمد الحسن ابن محمد بن كاكا الأبهري المقري، وكان فقيها أديبا فاضلا فهما متورّعا صائما، وكان خادم الفقراء برامشين صدوقا اسمه أميري. رَامَن: بليدة بينها وبين همذان سبعة فراسخ وبينها وبين بروجرد أحد عشر فرسخا. رَامَني: بعد الميم المفتوحة نون مكسورة، بلفظ نسبة اللفظ إلى نفسك من رام يروم: قرية على فرسخين من بخارى عند خنبون، وقد خربت الآن، وقد نسب إليها قوم من العلماء، منهم: أبو أحمد بن حكيم بن لقمان الرامني، روى عن أبي عبد الله بن حفص البخاري وغيره، روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد الرحيم القاضي. رامُوسَة: من ضياع حلب على فرسخين تلقاء قنّسرين. رامَهُرْمُز: ومعنى رام بالفارسيّة المراد والمقصود، وهرمز أحد الأكاسرة، فكأنّ هذه اللفظة مركبة معناها: مقصود هرمز أو مراد هرمز، وقال حمزة: رامهرمز اسم مختصر من رامهرمز أردشير، وهي مدينة مشهورة بنواحي خوزستان، والعامّة يسمونها رامز كسلا منهم عن تتمة اللفظة بكمالها واختصارا، ورامهرمز من بين مدن خوزستان تجمع النخل والجوز والأترنج، وليس ذلك يجتمع بغيرها من مدن خوزستان، وقد ذكرها الشعراء فقال ورد بن الورد الجعدي: أمغتربا أصبحت في رامهرمز؟ ... ألا كلّ كعبيّ هناك غريب إذا راح ركب مصعدون فقلبه ... مع المصعدين الرائحين جنيب

стр. 1092

وإن القليب الفرد من أيمن الحمى إليّ، وإن لم آته، لحبيب ولا خير في الدنيا إذا لم تزر بها حبيبا ولم يطرب إليك حبيب وقال كعب الأشقري يذكر وفاة بشر بن مروان: حتى إذا خلّفوا الأهواز واجتمعوا ... ب رامه رمز من وافى به الخبر نعيّ بشر فحال القوم وانصدعوا ... إلّا بقايا إذا ما ذكّروا ذكروا رامَةُ: قد ذكرت لغتها في رام: وهي منزل بينه وبين الرّمّادة ليلة في طريق البصرة إلى مكّة ومنه إلى إمّرة، وهي آخر بلاد بني تميم، وبين رامة وبين البصرة اثنتا عشرة مرحلة، وفيها جاء المثل: تسألني برامتين سلجما وقيل: رامة هضبة، وقيل: جبل لبني دارم، قال جرير: حيّ الغداة برامة الأطلالا ... رسما تحمّل أهله فأحالا إنّ السّواري والغوادي غادرت ... للريح مخترقا به ومجالا لم ألق مثلك بعد عهدك منزلا، ... فسقيت من سبل السّماك سجالا أصبحت بعد جميع أهلك دمنة ... قفرا وكنت مربّة محلالا ورامة أيضا: من قرى البيت المقدس، بها مقام إبراهيم الخليل، ﵇، وقال بشر بن أبي خازم: عفت من سليمى رامة فكثيبها، ... وشطّت بها عنك النّوى وشعوبها وغيّرها ما غيّر النّاس قبلها، ... فبانت وحاجات النّفوس نصيبها وقال الحرمازي: سألت امرأة من أهل البادية زوجها فقالت: أطعمني سلجما، فقال: من أين سلجم هناك؟ وأنشأ يقول: تسألني برامتين سلجما ... يا هند لو سألت شيئا أمما جاء به الكريّ أو تيمّما فنمى هذا الكلام إلى محمد بن سليمان فأمر بالرامتين فزرعتا عن آخرهما سلجما. رامِي شَن: بكسر الميم، وسكون الياء، وثاء مثلثة، وآخره نون: قرية ببخارى، ينسب إليها روح بن المستنير أبو إبراهيم الراميثني البخاري، روى عن المختار بن سابق وغيره، روى عنه محمد بن هاشم بن نعيم، وذكرها العمراني بالزاي. رامِي: بلفظ واحد الرماة: جزيرة في بحر شلاهط في أقصى بلاد الهند عظيمة، يقولون إنّها ثمانمائة فرسخ وبها عدّة ملوك لا يدين بعضهم لبعض، ولعلّها الجزيرة المعروفة بسيلان، فإن سيلان خبّرت بمثل هذه الصفة. الرّانُ: مدينة بين مراغة وزنجان، قيل: فيها معدن ذهب ومعدن الأسرب، قال مسعر: واستعملت منه مرداسنجا فحصل لي من كلّ منا دانق ونصف فضّة، ووجدت فيه اليبروح كثيرا عظيم الخلقة يكون الواحد منه عشرة أذرع وأكثر من ذلك، وفي هذه المدينة نهر من شرب منه أمن الحصاة أبدا، وبها حشيشة تضحك من تكون معه حتى يخرج به الضحك إلى الرّعونة وإن سقطت منه أو شيء منها اعتراه حزن لذلك وبكاء، وبها حجارة بيض غير

стр. 1093

شفافة تقيم الرصاص، ويقع بها من السحاب دويبّة تنفع من داء الثعلب باللّطوخ، هكذا ذكره مسعر ابن مهلهل، والذي عندي أن الرّان وأرّان واحد، وهي ولاية واسعة من نواحي أرمينية، قال عمر بن محمد الحنفي يمدح محمد بن عبد الواحد اليمامي: حتى أتى بجبال الرّان منتجعا ... من وابل غيث جود ينعش البشرا وأحكم الرّان حتى نام صاحبها ... أمنا وشرّد عنها من بغى أشرا وقال أيضا: يا ويح نفس سرت طوارقها ... بالهمّ فالهمّ لا يفارقها وويح نجديّة منعّمة ... أضحى مقيما بالرّان وامقها فكم أتى الآن دون مطلبها ... من عرض قد بدت مهارقها ومن جبال بالرّان قد قرنت ... إلى جبال اخرى تساوقها فليت عيني ترى، إذا نظرت، ... نجدا وقد أينعت حدائقها والرّانُ: حصن ببلاد الروم في الثغر قرب ملطية، وبالقرب منه حصن كركر، ذكره المتنبي في مدح سيف الدولة حيث قال: وبتن بحصن الرّان رزحى من ال جى، ... وكلّ عزيز للأمير ذليل وقال أيضا: فكأنّ أرجلها بتربة منبج ... يطرحن أيديها بحصن الرّان رانني: بنونين: اسم موضع. رانُوناءُ: بعد الألف نون، وواو ساكنة، ونون أخرى، وهو ممدود، قال ابن إسحاق في السيرة: لما قدم النبيّ، ﷺ ، المدينة أقام بقباء أربعة أيّام وأسس مسجده على التقوى وخرج منها يوم الجمعة فأدركت رسول الله، ﷺ ، الجمعة في بني سالم بن عوف وصلّاها في المسجد الذي في بطن الوادي وادي رانوناء، فكانت أوّل جمعة صلّاها بالمدينة، وهذا لم أجده في غير كتاب ابن إسحاق الذي لخّصه ابن هشام، وكلّ يقول صلّى بهم في بطن الوادي في بني سالم، ورانوناء بوزن عاشوراء وخابوراء. راوَر: بتكرير الراء، وفتح الواو: مدينة كبيرة بالسند من فتوح محمد بن القاسم الثقفي. راوَسان: بسين مهملة، وآخره نون: من قرى نيسابور. رُؤوس الشياطين: قال ابن قتيبة في المشكل: هو جبل بالحجاز متشعّب شنع الخلقة. راوَنج: ويقال ريونج، وقد ذكرت هناك. ال رّاوَنْدَ ان: قلعة حصينة وكورة طيبة معشبة مشجرة من نواحي حلب. راوَنْد: بفتح الواو، ونون ساكنة، وآخره دال مهملة: بليدة قرب قاشان وأصبهان، قال حمزة: وأصلها راهاوند، ومعناه الخير المضاعف، قال بعضهم: وراوند مدينة بالموصل قديمة بناها راوند الأكبر بن بيوراسف الضحاك، وذكر أن رجلين من بني أسد خرجا إلى أصبهان فآخيا دهقانا بها في موضع يقال له راوند ونادماه فمات أحدهما وبقي الأسدي الآخر والدهقان، فكانا ينادمان قبره ويشربان كأسين

стр. 1094

ويصبّان على قبره كأسا، ثمّ مات الدهقان فكان الأسدي الغابر ينادم قبريهما ويترنم بهذا الشعر، وقال بعضهم: إن هذا الشعر لقسّ بن ساعدة الإيادي في خليلين كانا له وماتا، وقال آخرون: هذا الشعر لنصر بن غالب يرثي أوس بن خالد وأنيسا: نديميّ هبّا طالما قد رقدتما، ... أجدّكما لا تقضيان كراكما أجدّكما ما ترثيان لموجع ... حزين على قبريكما قد رثاكما ألم تعلما ما لي ب راون د كلّها ... ولا بخزاق من صديق سواكما جرى النوم بين العظم والجلد منكما ... كأنّكما ساقي عقار سقاكما أصبّ على قبريكما من مدامة، ... فإلّا تذوقاها تروّ ثراكما ألم ترحماني أنّني صرت مفردا ... وأنّي مشتاق إلى أن أراكما فإن كنتما لا تسمعان فما الذي ... خليليّ عن سمع الدّعاء نهاكما؟ أقيم على قبريكما لست بارحا ... طوال اللّيالي أو يجيب صداكما وأبكيكما طول الحياة، وما الذي ... يردّ على ذي عولة إن بكاكما؟ وينسب إلى راوند زيد بن عليّ بن منصور بن عليّ بن منصور الراوندي أبو العلاء المعدّل من أهل الريّ، سمع أبا القاسم إسماعيل بن حمدون بن إبراهيم المزكّي الرازي وأبا نصر أحمد بن محمد بن صاعد القاضي وأبا محمد عبد الواحد بن الحسن بن الصفّار وأجازه السمعاني، وكان مولده في سنة ٤٧٢. راوَن: بفتح الواو، وآخره نون: بليدة من نواحي طخارستان شرقي بلخ ليست بالكبيرة، كانت ليحيى ابن خالد بن برمك، كثيرة الخير، ليس يسلم على أهلها وال، قال الكعبي أبو القاسم البلخي: ونحن ممّن ابتلي بهم ولكن سلّم الله منهم، ينسب إليها عبد السلام بن الراوني، ولي القضاء براون، وكان فقيها مناظرا، سمع أبا سعد أسعد بن الظهير، ذكره أبو سعد في شيوخه. راوَنْسَر: بفتح الواو، وسكون النون، وسين مهملة مفتوحة، وآخره راء: من قرى أرغيان، ينسب إليها محمد بن عبد الله الراونسري. راوَنِير: الواو مفتوحة، وآخره راء مهملة: من قرى أرغيان كبيرة، وقد نسب إليها قوم من العلماء، منهم: عمر بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله الخطيب الأرغياني أبو العباس من أهل راونير إحدى قرى أرغيان أخو الإمام أبي نصر الأرغياني الأكبر منه، كان فقيها صالحا سديدا حسن السيرة كثير الخير، ورد نيسابور وتفقّه على الإمام أبي المعالي الجويني وأقام بها مدّة ثمّ رجع إلى الناحية وسمع الأستاذ أبا القاسم القشيري وأبا الحسن عليّ بن أحمد الواحدي وأبا حامد أحمد بن الحسن الأزهري وأبا نصر أحمد بن محمد بن محمد بن المسيب الارغياني وأبا القاسم المطهر بن محمد البحيري وأبا بكر محمد بن القاسم الصفّار، كتب عنه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي، وتوفي بنيسابور في الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة ٥٣٤. راوِيَةُ: بكسر الواو، وياء مثناة من تحت مفتوحة، بلفظ راوية الماء: قرية من غوطة دمشق بها قبر أمّ كلثوم وقبر مدرك بن زياد الفزاري صحابي، قدم

стр. 1095

الشام مع أبي عبيدة فمات بدمشق فدفن براوية، وهو أوّل مسلم دفن بها، عن ابن عساكر، والمصّا ابن عيسى الكلاعي الزاهد كان يسكن راوية من قرى دمشق وصحب سليمان الخوّاص وحدث عن شعبة، حكى عنه القاسم بن عثمان الجوعي وأحمد بن أبي الحواري وعبيد بن عصام الخراساني. راهِصٌ: قال أبو زياد الكلابي: راهص من جبال أبي بكر بن كلاب، وأنشد أبو الندى: رويت جريرا يوم أذرعة الهوى ... وبصرى وقادتك الرياح الجنائب سقى الله نجدا من ربيع وصيّف، ... وخصّ بها أشرافها فالجوانب إلى أجلى فالمطلبين فراهص، ... هناك الهوى لو أنّ شيئا يقارب وفي كتاب الأصمعي: ولبني قريط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب راهص أيضا، وهي حرّة سوداء، وهي آكام منقادة تسمّى نعل راهص ثمّ الجفر جفر البعر. راهِطٌ: بكسر الهاء، وطاء مهملة: موضع في الغوطة من دمشق في شرقيه بعد مرج عذراء إذا كنت في القصير طالبا لثنية العقاب تلقاء حمص فهو عن يمينك، وسمّاها كثيّر نقعاء راهط، قال: أبوكم تلاقى يوم نقعاء راهط ... بني عبد شمس وهي تنفى وتقتل راهط: اسم رجل من قضاعة، ويقال له مرج راهط، كانت به وقعة مشهورة بين قيس وتغلب، ولما كان سنة ٦٥ مات يزيد بن معاوية وولي ابنه معاوية بن يزيد مائة يوم ثمّ ترك الأمر واعتزل وبايع الناس عبد الله بن الزبير، وكان مروان بن الحكم بن أبي العاصي بالشام فهمّ بالمسير إلى المدينة ومبايعة عبد الله ابن الزبير، فقدم عليه عبيد الله بن زياد فقال له: استحييت لك من هذا الفعل إذ أصبحت شيخ قريش المشار إليه وتبايع عبد الله بن الزبير وأنت أولى بهذا الأمر منه؟ فقال له: لم يفت شيء، فبايعه وبايعه أهل الشام وخالف عليه الضحاك بن قيس الفهري وصار أهل الشام حزبين: حزب اجتمع إلى الضحاك بمرج راهط بغوطة دمشق كما ذكرنا، وحزب مع مروان بن الحكم ووقعت بينهما الواقعة المشهورة بمرج راهط قتل فيها الضحاك بن قيس واستقام الأمر لمروان، وقال زفر بن الحارث الكلابي وكان فرّ يومئذ عن ثلاثة بنين له وغلام فقتلوا: لعمري لقد أبقت وقيعة راهط ... لمروان صدعا بيننا متنائيا أريني سلاحي، لا أبا لك! إنّني ... أرى الحرب لا تزداد إلّا تماديا أبعد ابن عمرو وابن معن تتابعا ... ومقتل همّام أمنّى الأمانيا وتذهب كلب لم تنلها رماحنا، ... وتترك قتلى راهط هي ما هيا فلم تر مني نبوة قبل هذه، ... فراري وتركي صاحبيّ ورائيا عشية أجرى بالقرينين لا أرى ... من النّاس إلّا من عليّ ولا ليا أيذهب يوم واحد إن أسأته ... بصالح أيّامي وحسن بلائيا؟ فلا صلح حتى تنحط الخيل بالقنا ... وتثأر من نسوان كلب نسائيا فقد ينبت المرعى على دمن الثّرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا

стр. 1096

قال ابن السكيت: فراقد هضبة حمراء بالحرة بواد يقال له راهط. رَاهُونُ: رستاق بالسند مجاورة للمنصورة وزروعها مباجس قليلة الثمر إلّا أن لهم مواشي كثيرة. رَأيَان: بلفظ تثنية رأي: جبل بالحجاز. ورايان: من قرى ناحية الأعلم من نواحي همذان، قال شيرويه: مطهر بن أحمد بن عمر بن محمد بن صالح أبو الفرج روى عن أبي طالب بن الصباح وهرون بن طاهر وعامة مشايخنا، وكان ثقة صدوقا حسن السيرة فاضلا، مات برأيان الأعلم في جمادى الآخرة سنة ٥٠٠ رَائِسٌ: بعد الألف ياء مثناة من تحت، كأنّه فاعل من الرياسة: بئر لبني فزارة وجبل في البحر الشامي، قال النعمان بن بشير: كيف أرعاك بالمغيب ودوني ... ذو ضفير فرائس فمغان؟ وقال النعمان أيضا: أمن أن ذكرت ديار الحبي ... ب عاد لعينيك تسكابها فبتّ العميد ونام الخل ... يّ واعتاد نفسك أطرابها إذا ما دمشق قبيل الصّبا ... ح غلّق دونك أبوابها وأمست ومن دونها رائس، ... فأيّان من بعد تنتابها؟ رَائِعٌ: يقال: فرس رائع أي جواد، وشيء ربائع أي حسن كأنّه يروع لحسنه أي يبهت ويشغل عن غيره: وهو فناء من أفنية المدينة. الرّائِعَةُ: تأنيث الذي قبله، دار رائعة: موضع بمكّة فيه مدفن آمنة بنت وهب أم رسول الله، ﷺ ، وقيل: بل دفنت بالأبواء بين مكّة والمدينة، وقيل: بمكّة في شعب أبي دبّ، وقيل: رائعة ماء على متن الطريق لبني عميلة، وقال السّكوني: الرائعة منزل في طريق البصرة إلى مكّة بعد إمّرة وقبل ضرية، وقد ذكرناه فيما تقدم. الرّائِغَةُ: بالغين المعجمة، قال الحفصي: الرائغة نخل لبني العنبر باليمامة، وبالغين المعجمة والباء الموحدة رواية فيه، وهو غلط يحتاج إلى كشف، وفي كتاب أبي زياد: الرايغة، بالياء والغين معجمة، ماء لبني غنيّ بن أعصر بعد إمّرة وسواج جبل لهم، والرائغة تنسب إلى سواج. الرّايَةُ: هي محلة عظيمة بفسطاط مصر، وهي المحلة التي في وسطها جامع عمرو بن العاص، إنّما سميت الراية لأن عمرو بن العاص لما نزل محاصرا للحصن، كما ذكرنا في الفسطاط، وكان في صحبته قبائل كثيرة من العرب واختطت كل قبيلة خطة بأرض مصر هي معروفة بهم إلى الآن وكان في صحبته قوم من قريش والأنصار وخزاعة وغفار وأسلم ومزينة وأشجع وجهينة وثقيف ودوس وعبس وجرش والليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة والعنقاء فلم يكن لكل بطن من هؤلاء من العدد ما ينفرد بدعوة في الديوان، وكره كل بطن أن يدعى باسم قبيل غيره وتشاحّوا في ذلك، فقال عمرو بن العاص: فأنا أجعل راية ولا أنسبها إلى واحد منكم ويكون موقفكم تحتها وتسمون منزلكم بها، فأجابوه إلى ذلك، فكانت الراية لهم كالنسب الجامع وكان ديوانهم عليها واختطوا كلهم في موضع واحد، فسميت هذه الخطة بهم لذلك. وراية القلزم: كورة من كور مصر القبليّة. وراية:

стр. 1097

موضع في بلاد هذيل، قال قيس بن العيزارة الهذلي وهو في أسرهم: وقال نساء: لو قتلت نساءنا، ... سواكنّ ذو البثّ الذي أنا فاجع رجال ونسوان بأكناف راية ... إلى حثن، تلك العيون الدوامع باب الراء والباء وما يليهما الرُّبَا: بضم أوّله، وتخفيف ثانيه، مقصور، جمع ربوة، وهو ما علا من الأرض: وهو موضع بين الأبواء والسّقيا من طريق الجادّة بين مكّة والمدينة، وفي شعر كثيّر: وكيف ترجّيها ومن دون أرضها ... جبال الرّبا تلك الطوال البواسق؟ رَبَابٌ: بفتح أوّله، وتخفيف ثانيه، وتكرير الباء الموحدة، وهو في اللغة السحاب الأبيض، وقيل: السحاب الذي تراه كأنّه دون السحاب قد يكون أبيض وقد يكون أسود: وهو موضع عند بئر ميمون بمكّة. ورباب أيضا: جبل بين المدينة وفيد على طريق كان يسلك قديما يذكر مع جبل آخر يقال له خولة مقابل له، وهما عن يمين الطريق ويساره. رُبَابٌ: بضم أوّله، وتخفيف ثانيه، وتكرير الباء أيضا، وهو في اللغة جمع ربّى، وهي الشاة إذا ولدت، وهو ما بين الولادة إلى شهرين، وقال الأصمعي: جمع الرّبّى رباب، قال بعضهم: خليل خود غرّها شبابه، ... أعجبها إذ كبرت ربابه ويقال: كان ذلك في ربّى شبابه وربّانه وربّانه أي أوّله: وهو أرض بين ديار بني عامر وبلحارث ابن كعب، قيل: الرباب في ديار بني عامر في منتهى سيل بيشة وغيرها من الأودية في نجد، وقال عبد الله ابن العجلان النهدي: ألا إنّ هندا أصبحت عامريّة، ... وأصبحت نهديّا بنجدين نائيا تحلّ الرّياض في نمير بن عامر ... بأرض الرباب أو تحلّ المطاليا وقال جابر بن عمرو المرّي: كأنّ منازلي وديار قومي ... جنوب قنا وروضات الرّباب وهذه منازل مرّة بن غطفان بنواحي الحجاز، وقال: وحلّت روض بيشة فالرّبابا رَبَاحٌ: بفتح أوّله، وآخره حاء مهملة، الرّبح والرّبح، مثل شبه وشبه: اسم ما ربحه التاجر وكذلك الرّباح بالفتح، والرّباح: دويبة كالسّنّور، ورباح في قول الشاعر: هذا مقام قدمي رباح فهو اسم ساق، وأمّا المقصود ههنا فهو قلعة رباح: مدينة بالأندلس من أعمال طليطلة استولى عليها الأفرنج منذ سبعين سنة أو نحوها، وهي غربي طليطلة وبين المشرق والجوف من قرطبة، ولها عدّة قرى ونواح ويسمونها الأجزاء يقوم مقام الإقليم كما ذكرنا في اصطلاحهم في لفظة الإقليم في أوّل الكتاب منها جزء البكريّين وجزء اللخميّين وغير ذلك، وقد نسب إلى هذه المدينة قوم، منهم: محمد بن سعد الرباحي صاحب نحو ولغة وشعر ويقال له الجياني أيضا نسب إلى مدينة جيان، والفقيه المحدث محمد ابن أبي سهلويه الرباحي، وقاسم بن الشارح الرباحي المحدث الفقيه.

стр. 1098

رِبَاعٌ: بكسر أوّله، وآخره عين مهملة، جمع ربع: موضع، عن ابن دريد. الرُّبّانُ: بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه، وآخره نون، وربّان الشيء: أوّله، ومنه ربّان الشباب: وهو ههنا ركن ضخم من أركان أجإ. الرُّبّانِيّة: بالضم: من مياه بني كليب بن يربوع بأرض اليمامة، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة. الرَّبايضُ: جمع ربيضة، كأنّه واحدة مرابض الإبل والغنم: وهو وادي ربايض في شعر عبدة بن الطبيب. الرَّبَايعُ: جمع ربيعة، وهي بيضة الحديد، والربيعة أيضا: الحجر يرتبع أي يشال، قال السكوني: إذا صدرت عن سميراء تقاودت لك أعلام يقال لها الرّبايع شرقي الطريق مصعدا، وقال الأسود: الربايع أكناف من بلاد بني أسد، قال: وأنشدنا أبو الندى: وبين خوّين زقاق واسع ... زقاق بين التين والربايع وقالت امرأة: لعمرك للغمران غمرا مقلّد ... فذو نجب غلّانه ودوافعه وخوّ إذا خوّ سقته ذهابه ... وأمرع منه تينه وربايعه أحبّ إلينا من فراريج قرية ... تزاقى ومن حيّ تنقّ ضفادعه وقال الأصمعي: الربايع بينه وبين حبشي، وهو جبل يشترك فيه الناس. رَبَبٌ: بباءين موحدتين: واد بنجد من ديار عمرو ابن تميم، وقيل: من بلاد عذرة ممّا يلي الشام من وراء أيلة، عن نصر. رُبَخُ: آخره خاء معجمة، وهو بوزن زفر، وهو معدول من رابخ، وهي المرأة التي يغشى عليها عند الجماع أي تفتر حواسها، ولعلّ الماشي في هذا الموضع يتعب حتى يربخ: وهو جبل. رَبَذُ: بالتحريك، والذال معجمة: جبل عند الرّبذة ، قالوا: وبه سميت الربذة. الرَّبَذَةُ: بفتح أوّله وثانيه، وذال معجمة مفتوحة أيضا، قال أبو عمرو: سألت ثعلبا عن الربذة اسم القرية فقال ثعلب: سألت عنها ابن الأعرابي فقال: الربذة الشدة، يقال: كنّا في ربذة فانجلت عنا، وفي كتاب العين: الربذ خفة القوائم في المشي وخفة الأصابع في العمل، تقول: إنّه لربذة، والربذات: العهون التي تعلق في أعناق الإبل، الواحدة ربذة، وقال ابن الكلبي عن الشرقي: الربذة وزرود والشقرة بنات يثرب بن قانية بن مهليل بن إرم بن عبيل بن أرفخشد ابن سام بن نوح، ﵇. والربذة: من قرى المدينة على ثلاثة أيّام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكّة، وبهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري، ﵁، واسمه جندب ابن جنادة، وكان قد خرج إليها مغاضبا لعثمان بن عفان، ﵁، فأقام بها إلى أن مات في سنة ٣٢، وقرأت في تاريخ أبي محمد عبيد الله بن عبد المجيد بن سيران الأهوازي قال: وفي سنة ٣١٩ خربت الربذة باتصال الحروب بين أهلها وبين ضرية ثمّ استأمن أهل ضرية إلى القرامطة فاستنجدوهم عليهم فارتحل عن الربذة أهلها فخربت، وكانت من أحسن منزل في طريق مكّة، وقال الأصمعي يذكر نجدا: والشرف كبد نجد، وفي الشرف الربذة، وهي الحمى الأيمن، وفي كتاب نصر: الربذة من منازل

стр. 1099

الحاج بين السليلة والعمق، وينسب إلى الربذة قوم، منهم: أبو عبد العزيز موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي، وأخواه محمد وعبد الله، روى عبد الله عن جابر عن عقبة بن عامر، روى عنه أخوه موسى، وقتله الخوارج سنة ١٣٠، وغيره، وفي تاريخ دمشق: عبد الله بن عبيدة بن نشيط الربذي مولى بني عامر بن لؤي، وفد على عمر بن عبد العزيز، ﵁، وروى عنه وعن عبيد الله بن عتبة وعن جابر بن عبد الله مرسلا، روى عنه عمر بن عبد الله بن أبي الأبيض وصالح بن كيسان وأخوه موسى بن عبيدة، قال محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: وروى موسى ابن عبيدة الرّبذي، وهو ضعيف الحديث جدّا وهو صدوق، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، وهو ثقة وقد أدرك غير واحد من الصحابة، كذا فيه سواء ضعيف الحديث ثمّ قال صدوق. الرَّبَضُ: بالتحريك، وآخره ضاد معجمة، وهو في الأصل حريم الشيء، ويقال لزوجة الرجل ربضه وربضه، قال أبو منصور: الرّبض فيما قال بعضهم أساس المدينة والبناء، والرّبض ما حوله من خارج، الأوّل مضموم والثاني بالتحريك، وقال بعضهم: هما لغتان، الأرابض كثيرة جدّا وقلّ ما تخلو مدينة من ربض، وإنّما نذكر ما أضيف فصار كالعلم أو نسب إليها أحد من العلماء. رَبَضُ أبي عَوْن: واسمه عبد الملك بن يزيد: ببغداد في شارع دار الرقيق في الدرب النافذ إلى دار عبد الله بن طاهر، وكان أبو عون من موالي المنصور، وكان يتولى له مصر ثمّ عزل عنها. رَبَض أصبهان: ويقال له ربض المدينة، ينسب إليه أبو شكر أحمد بن محمد بن علي الربضي، سمع الأصبهانيين، حدث عنه سليمان بن أحمد الأصبهاني. رَبَضُ أبي حنيفة: محلة كانت ببغداد قرب الحريم الطاهري بالجانب الغربي تتصل بباب التّين من مقابر قريش، ينسب إلى أبي حنيفة أحد قواد المنصور وليس بصاحب المذهب. رَبَضُ حَرْب: هي المحلة المعروفة اليوم بالحربية، وقد ذكرت. رَبَض حَمْزَة بن مالك بن الهيثم الخزاعي: بالجانب الغربي كانت وخربت. رَبَض حُمَيد بن قحطبة الطائي: ببغداد متصل بالنصرية والنّصرية اليوم عامرة، وربض حميد خراب ويتصل به ربض الهيثم بن سعيد بن ظهير، وكان حميد أحد النقباء في دولة بني العباس. ربض الخوارِزْمِيّة: يتصل بربض الفرس بالجانب الغربي، كان ينزلها الخوارزمية من جند المنصور، وفي هذا الربض درب النجّارية أيضا. ربض الدّارَين: بحلب أمام باب أنطاكية في وسطه قنطرة على قويق، قال أحمد بن الطيب الفيلسوف: كان محمد بن عبد الملك بن صالح بناه وبنى فيه دارا، أعني الربض، ولم يستتمه وأتمه سيما الطويل ورمّ ما كان استهدم منه وصيّر عليه باب حديد حذاء باب أنطاكية أخذه من قصر بعض الهاشميين بحلب يسمى قصر البنات وسمّى الباب باب السلامة وبنى سيما فيه دارا أيضا مقابلة لدار عبد الملك بن صالح فسمّي ربض الدارين لذلك. ربض الرّافِقَة: قد نسب إليه، وهو الذي يسمّى الرّقة، وهو كان ربضا للرافقة فغلب الآن على اسم المدينة.

стр. 1100

ر بض رُشَيْد: متصل بربض الخوارزمية ببغداد، ورشيد مولى للمنصور، وهو والد داود بن رشيد المحدث. ربض زِيادٍ: بشيراز، ينسب إليه أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن المثنى أبو المثنّى الباهلي الشيرازي، كان ينزل ربض شيراز فنسب إليه، روى عنه سلمة ابن شبيب وطبقته. ربض سعيد بن حُمَيد: متصل بربض رشيد الذي قبله. ربض زُهير بن المسيب: متصل أيضا بربض سعيد ابن حميد ببغداد. ربضُ سُلَيمان بن مجالد: أحد موالي المنصور، وقد ولي له الولايات الجليلة. ربض عُثمان بن نُهيك: متصل بربض الخوارزمية، وكان عثمان بن نهيك على حرس المنصور. ربض قُرْطُبَةَ: محلّة بها، قال الحميدي: يوسف بن مطروح منسوب إلى الربض المتصل بقرطبة فقيه مذكور من فقهاء مذهب مالك. ربض مَرْوَ: ينسب إليه أحمد بن بكر بن يونس بن خليل أبو بكر المؤدب الربضي، مروزي الأصل، حدث عن علي بن الجعد وغيره. ربض نَصْر بن عبد الله: وهو الشارع النّافذ إلى دجيل من شارع باب الشام، هكذا كانت صفته أوّلا، وأمّا الآن فأمامه، بينه وبين الدجيل ثلاث محال: چهار سوج العتابيّين ومحلّة أخرى وعن يمينه قطائع السرجسية، وهو المعروف اليوم بالنصريّة، عامرة إلى الآن. ربض هَيْلانَةَ: بين باب الكرخ وباب محوّل، وهيلانة إحدى حظايا الرشيد. الرَّبَعَةُ: من حصون ذمار باليمن للعبيد. رِبْقُ الدّاهِيَةِ: من مياه بني عدي بن عبد مناة باليمامة، عن ابن أبي حفصة. الرَّبْوُ: بلفظ الرّبو ضيق النفس: موضع. رُبْوَةُ: بضم أوّله وفتحه وكسره، والضم أجود، وأصله ما ارتفع من الأرض، وجمعها ربى، قال المفسرون في قوله : وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ٢٣: ٥٠، إنّها دمشق، وذات قرار أي قرار من العيش، وبدمشق في لحف جبل على فرسخ منها موضع ليس في الدنيا أنزه منه لأنّه في لحف جبل تحته سواء نهر بردى، وهو مبنيّ على نهر ثوري، وهو مسجد عال جدّا وفي رأسه نهر يزيد يجري ويصبّ منه ماء إلى سقايته وإلى بركة، وفي ناحية ذلك المسجد كهف صغير يزار يزعمون أنّه المذكور في القرآن وأن عيسى، ﵇، ولد فيه. الرُّبَّةُ: بلفظ واحدة الرباب، عين الربة: قرية في طرف الغور بين أرض الأردنّ والبلقاء، قال ابن عبّاس، ﵁: لما خرج لوط، ﵇، من دياره هاربا ومعه ابنتاه يقال لإحداهما ربّة وللأخرى زغر فماتت الكبرى، وهي ربّة، عند عين فدفنت عندها وسمّيت العين باسمها عين ربّة وبنيت عليها فسمّيت ربة، وماتت زغر بعين زغر فسمّيت بها. رَبَيْخَن: بفتح أوّله وثانيه، وياء ساكنة، وخاء معجمة ونون، وقيل أربيخن: بليدة من صغد سمرقند. الرّبِيعُ: بلفظ ربيع الأزمنة: موضع من نواحي المدينة، قال قيس بن الخطيم: ونحن الفوارس يوم الربي ... ع قد علموا كيف فرسانها

стр. 1101

قال ابن السّكيت: يوم الربيع يوم من أيّام الأوس والخزرج، والربيع: الجدول الصغير. رَبيعة: قرية بني ربيعة في أقصى الصعيد بين أسوان وبلاق، وهي قرية كبيرة جامعة. رَبِيق: واحد الأرباق، وهي عرى تكون في حبل يشدّ فيها البهم، وأمّ الرّبيق الداهية: وهو واد بالحجاز، والله أعلم بالصواب. باب الراء والتاء وما يليهما رَتَمُ: بالتحريك: موضع في بلاد غطفان، والرّتم جمع رتمة: وهو ضرب من الشجر، وكان الرجل إذا أراد سفرا عمد إلى شجرة منها فشدّ غصنين منها فإن رجع ووجدهما على حالهما قال إن أهله لم تخنه وإلّا فقد خانته، قال الراجز: هل ينفعنك اليوم إن همّت بهم ... كثرة من توصي وتعقاد الرّتم؟ باب الراء والجيم وما يليهما رَجا: مقصور، والرّجا جمعه أرجاء: نواحي البئر وحافاتها، وكلّ ناحية رجا: وهو موضع قريب من وجرة والصرائم. والرّجا أيضا: قرية من قرى سرخس، ينسب إليها عبد الرشيد بن ناصر الرجائي واعظ نزل أصبهان، قاله أبو موسى الأصبهاني الحافظ. الرَّجّازُ: بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وآخره زاي، والرّجز، بكسر الراء وسكون الجيم: القذر، والرّجز والرّجز، بالفتح والتحريك: داء يصيب الإبل في أعجازها فإذا قامت الناقة ارتعشت فخذاها ساعة ثمّ تنبسط، قالوا: ومنه سمّي الرّجز من الشعر، والرّجّاز ههنا يجوز أن يكون فعالا من كل واحد منهما: وهو اسم واد بعينه بنجد عظيم، وأنشد ابن دريد: أسد تفرّ الأسد من عروائه ... بمدافع الرّجّاز أو بعيون الرِّجَازُ: بكسر أوّله، وتخفيف ثانيه، وآخره زاي، بوزن القتال: موضع آخر، وأصله جمع رجازة، وهو مركب من مراكب النساء أصغر من الهودج، وقيل: كساء تجعل فيه أحجار تعلّق في أحد جانبي الهودج إذا مال. رِجَامٌ: بكسر أوّله وتخفيف ثانيه، وهي في لغتهم حجارة ضخام دون الرّضام وربّما جمعت على القبر فسنّم بها، والرجام: حجر يجعل في عرقوة الدّلو فتكون أسرع لانحدارها، والرّجام: جبل طويل أحمر يكون له رداه في أعراضه، نزل به جيش أبي بكر، ﵁، يريدون عمان أيّام الردّة، ويوم الرجام: من أيّامهم، وقال الضبابي: أنشدني الأصمعي فقال: وغول والرّجام وكان قلبي ... يحبّ الراكزين إلى الرجام الراكزين: الذين هم نزول ثمّ يركزون أرماحهم، وقال آخر: كأنّ فوق المتن من سنامها ... عنقاء من طخفة أو رجامها مشرفة النّيق على أعلامها وقال العامري: الرجام هضبات حمر في بلادنا نسميها الرجام وليست بجبل واحد، وأنشد: وطخفة ذلّت والرجام تواضعت ... ودعسقن حتى ما لهنّ جنان دعسقن أي وطئن أي غزتهم الخيل فدعسقت

стр. 1102

تلك المواضع أي حتى لم يبق لهنّ شيء ولم يتحنّن عليهن أحد، قال الأصمعي: وقال آخر الرجام جبال بقارعة الحمى حمى ضرية، قال لبيد: عفت الدّيار محلّها فمقامها ... بمنى تأبّد غولها فرجامها وقال أيضا: فتضمّنتها فردة فرخامها ... ولا يبعد أن يكون أراد الحجارة. رَجّانُ: بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وآخره نون، يجوز أن يكون فعلان من الرجّ، وهو الحركة والزلزلة، فلا ينصرف على هذا، وأن يكون فعّالا من رجن بالمكان رجونا إذا أقام به، فهو على هذا منصرف: وهو واد عظيم بنجد. ورجّان أيضا: بلدة ينسب إليها نفر من الرواة، وأظنّها أرّجان التي بين الأهواز وفارس، فإنّه يقال: الرجان وأرّجان على الإدغام كما قالوا الأرض والرض. الرَّجْرَاجَةُ: بفتح أوّله، وتكرير الجيم: قرية لعبد القيس بالبحرين، وأصله من الرّجرجة وهو الاضطراب. ال رَّجْل اءُ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، والمدّ: ماء إلى جنب جبل يقال له المردة لبني سعيد بن قرط يسمى صلب العلم، قال أبو منصور: حرّة رجلاء مستوية الأرض كثيرة الحجارة، وقال أبو الهيثم في قولهم حرّة رجلاء: الحرّة أرض حجارتها سود، و الرجل اء الصلبة الخشنة لا تعمل فيها خيل ولا إبل ولا يسلكها إلّا راجل. الرِّجَلُ: بكسر أوّله، وفتح ثانيه: موضع بشق اليمامة، قال الأعشى: قالوا نمار فبطن الخال جادهما ... فالعسجدية فالأبلاء فالرّجل قال الحفصي: يريد رجلة الشعور ورجلة أخرى لا أدري لمن هي. رِجْلٌ: بكسر أوّله، بلفظ إحدى القدمين، ذات رجل: موضع في ديارهم، قال المثقّب العبدي: مررن على شراف فذات رجل، ... ونكّبن الذّرانح باليمين وقال نصر: رجل موضع قرب اليمامة. وذو الرجل: صنم حجازيّ. وذات رجل: من أرض بكر بن وائل من أسافل الحزن. وذو الرجل: موضع من ديار كلب. رِجْلَةُ أحْجارٍ: موضع كأنّه ببادية الشام، قال الراعي: قوالص أطراف المسوح كأنّها ... برجلة أحجار نعام نوافر رِجْلَتَا بَقَرٍ: بأسفل حزن بني يربوع، وبها قبر بلال ابن جرير بن الخطفى، والرجل جماعة رجلة: وهي مسايل المياه في الأودية، قال جرير: ولا تقعقع ألحي العيس قاربة ... بين المزاج ورعني رجلتي بقر رِجْلَةُ التّيْسِ: بكسر أوّله، وسكون ثانيه، وأمّا المضاف إليها فهو بلفظ فحل الشاة: وهو موضع بين الكوفة والشام، والرجلة واحدة الرجل، وهي مسايل المياه، والرجلة: بقلة الحمقاء نفسها، وقال الحفصي: الرجل في بيت الأعشى المذكور آنفا هي رجلة الشعور ورجلة أخرى لا أدري لمن هي. رَجَمَانُ: بفتح أوّله، فعلان من الرّجم: قرية بالخابور من نواحي الجزيرة.

стр. 1103

رَجَم: بالتحريك، وهو القبر بلغتهم، قال زهير: أنا ابن الذي لم يخزني في حياته، ... ولم أخزه حتى تغيّب في الرّجم وهو جبل بأجإ أحد جبلي طيّء لا يرقى إليه أحد كثير النمران. رُجَيْجٌ: تصغير رجّ أي تحرّك: موضع في بلاد العرب. رَجيعٌ: على فعيل، ورجيع الشيء: رديئه، والرجيع: الرّوث، والرجيع من الدوابّ: ما رجعته من سفر إلى سفر وهو الكالّ، وكل شيء يردّد فهو رجيع لأن معناه مرجوع، والرجيع: هو الموضع الذي غدرت فيه عضل والقارة بالسبعة نفر الذين بعثهم رسول الله، ﷺ ، معهم، منهم: عاصم بن ثابت حميّ الدّبر وخبيب ابن عدي ومرثد بن أبي مرثد الغنوي، وهو ماء لهذيل، وقال ابن إسحاق والواقدي: الرجيع ماء لهذيل قرب الهدأة بين مكّة والطائف، وقد ذكره أبو ذؤيب فقال: رأيت، وأهلي بوادي الرّجي ... ع من أرض قيلة، برقا مليحا وبه بئر معاوية وليس ببئر معونة، بالنون، هذا غير ذاك، وذكر ابن إسحاق في غزاة خيبر أنّه، ﵊، حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر فبني له فيها مسجد ثمّ على الصهباء ثم أقبل حتى نزل بواد يقال له الرجيع فنزل بينهم وبين غطفان ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر فعسكر به، وكان يروح لقتال خيبر منه، وخلّف الثقل بالرجيع والنساء والجرحى، وهذا غير الأوّل لأن ذاك قرب الطائف وخيبر من ناحية الشام خمسة أيام عن المدينة فيكون بين الرجيعين أكثر من خمسة عشر يوما، وبئر معاوية قد ذكرت في الآبار، وقال حسان ابن ثابت: أبلغ بني عمرو بأنّ أخاهم ... شراه امرؤ قد كان للشرّ لازما شراه زهير بن الأغرّ وجامع، ... وكانا قديما يركبان المحارما أجرتم فلمّا أن أجرتم غدرتم، ... وكنتم بأكناف الرّجيع لهاذما فليت خبيبا لم تخنه أمانة، ... وليت خبيبا كان بالقوم عالما وقال حسان بن ثابت أيضا: صلّى الإله على الذين تتابعوا ... يوم الرّجيع فأكرموا وأثيبوا رأس السريّة مرثد وأميرهم ... وابن البكير إمامهم وخبيب وابن لطارق وابن دثنة منهم ... وافاه ثمّ حمامه المكتوب والعاصم المقتول عند رجيعهم ... كسب المعالي، إنّه لكسوب منع المقادة أن ينالوا ظهره ... حتى يجالد، إنّه لنجيب إنّما ذكرت هذه القطعة وإن كانت ساقطة لأن ذكر أصحاب الرجيع جميعهم فيها. الرَّجيعة: تأنيث الذي قبله: ماء لبني أسد. الرُّجيلاءُ: تصغير رجلاء: في بلاد بني عامر، قال بعضهم: فأصبحت بصعنبى منها إبل ... وبالرّجيلاء لها نوح زجل

стр. 1104

رُجِينَةُ: بضم أوّله، وكسر ثانيه، وبعد الياء المثناة من تحت الساكنة نون: إقليم من أقاليم باجة بالأندلس، والإقليم ههنا هو الذي ذكرنا في تفسير الإقليم. باب الراء والحاء وما يليهما رَحاً: بلفظ الرحا التي يطحن فيها: جبل بين كاظمة والسيدان عن يمين الطريق من اليمامة إلى البصرة، قال حميد بن ثور: وكنت رفعت الصوت بالأمس رفعة ... بجنب الرّحا لما اتلأبّ كؤودها ونزل بالراعي النّميري رجل من بني عمرو بن كلاب ليلا في سنة مجدبة وقد عزبت عن الراعي إبله فنحر لهم نابا من رواحلهم وصبحت الراعي إبله فأعطى ربّ الناب نابا مثلها وزاده ناقة ثنيّة وقال: عجبت من السارين، والرّيح قرّة، ... إلى ضوء نار بين فردة فالرّحا إلى ضوء نار يشتوي القدّ أهلها، ... وقد يكرم الأضياف والقدّ يشتوى فلمّا أتونا واشتكينا إليهم ... بكوا وكلا الحيّين ممّا به بكى بكى معوز من أن يلام وطارق ... يشدّ من الجوع الإزار على الحشا فأرسلت عيني هل أرى من سمينة ... تدارك فيها نيّ عامين والصّرى فأبصرتها كوماء ذات عريكة ... هجانا من اللّاتي تمتعن بالصّوى فأومأت إيماء خفيّا لحبتر ... ولله عينا حبتر أيّما فتى وقلت له: الصق بأيبس ساقها، ... فإن يجبر العرقوب لا يرقأ النّسا فيا عجبا من حبتر! إنّ حبترا ... مضى غير منكوب ومنصله انتضى كأنّي وقد أشبعتهم من سنامها ... جلوت غطاء عن فؤادي فانجلى فبتنا وباتت قدرنا ذات هزّة ... لنا قبل ما فيها شواء ومصطلى فقلت لربّ الناب: خذها ثنية، ... وناب عليها مثل نابك في الحيا وقال معاوية بن عادية الفزاري وهو لصّ حبس في المدينة على إبل اطّردها: أيا واليي أهل المدينة رفّعا ... لنا غرفا فوق البيوت تروق لكيما نرى نارا يشبّ وقودها ... بحزم الرحا أيد هناك صديق تؤرّثها أمّ البنين لطارق ... عشيّ السّرى بعد المنام طروق يقول بريّ وهو مبد صبابة: ألا إنّ إشراف البقاع يشوق ... عسى من صدور العيس تنفخ في البرى طوالع من حبس وأنت طليق ورحا: موضع بسجستان، ينسب إليه محمد بن أحمد ابن إبراهيم الرّحائي السجستاني، روى عن أبي بشر أحمد بن محمد المروزي والحسن بن نفيس بن زهير السجزي وغيرهما. رُحاب: بالضم: من عمل حوران، قال كثيّر: سيأتي أمير المؤمنين، ودونه ... رحاب وأنهار البضيع وجاسم

стр. 1105

ثنائي تنمّيه عليّ ومدحتي ... سمام على ركبانهنّ العمائم الرّحاب: هي ناحية بأذربيجان ودربند، وأكثر أرمينية كلّها يشتملها هذا الاسم. رَحا بِطانٍ: موضع في بلد هذيل، وأنشدوا لتأبّط شرّا: ألا من مبلغ فتيان قومي ... بما لاقيت عند رحا بطان؟ فإنّي قد لقيت الغول تهوي ... بسهب كالصحيفة صحصحان فقلت لها: كلانا نضو دهر ... أخو سفر، فخلّي لي مكاني فشدّت شدّة نحوي فأهوى ... لها كفّي بمصقول يماني فأضربها بلا دهش فخرّت ... صريعا لليدين وللجران فقالت: عد، فقلت لها: رويدا ... مكانك إنّني ثبت الجنان فلم أنفكّ متّكئا لديها ... لأنظر مصبحا ماذا أتاني إذا عينان في رأس قبيح ... كرأس الهرّ مشقوق اللّسان وساقا مخدج وشواة كلب، ... وثوب من عباء أو شنان رَحا البِطْريق: ببغداد على الصّراة، حدث أبو زكرياء، ولا أعرفه، قال: دخلت على أبي العبّاس الفضل بن الربيع يوما فوجدت يعقوب بن المهدي عن يمينه ومنصور بن المهدي عن يساره ويعقوب بن الربيع عن يمين يعقوب بن المهدي وقاسما أخاه عن يسار منصور بن المهدي، فسلّمت فأومأ بيده إليّ بالانصراف، وكان من عادته إذا أراد أن يتغدّى معه أحد من جلسائه أو أهل بيته أمر غلاما له يكنى أبا حيلة أن يردّه إلى مجلس في داره حتى يحضر غداؤه ويدعو به، قال: فخرجت فردّني أبو حيلة فدخلت فإذا عيسى بن موسى كاتبه قاعد فجلسنا حتى حضر الغداء فأحضرني وأحضر كتّابه وكانوا أربعة: عيسى ابن موسى بن أبيروز وعبد الله بن أبي نعيم الكلبي وداود بن بسطام ومحمد بن المختار، فلمّا أكلنا جاءوا بأطباق الفاكهة فقدّموا إلينا طبقا فيه رطب فأخذ الفضل منه رطبة فناولها ليعقوب بن المهدي وقال له: إن هذا من بستان أبي الذي وهبه له المنصور، فقال له يعقوب: رحم الله أباك فإنّي ذكرته أمس وقد اجتزت على الصراة برحا البطريق فإذا أحسن موضع فإذا الدور من تحتها والسوق من فوقها وماء غزير حادّ الجرية، فقال له: فمن البطريق الذي نسبت هذه الرحا إليه، أمن موالينا هو أم من أهل دولتنا أم من الغرب؟ فقال له الفضل: أنا أحدّثك حديثه: لما أفضت الخلافة إلى أبيك المهدي، ﵁، قدم عليه بطريق كان قد أنفذه ملك الروم مهنّئا له فأوصلناه إليه وقرّبناه منه فقال المهدي للربيع: قل له يتكلّم، فقال الربيع للترجمان ذلك، فقال البطريق: هو بريّ من دينه وإلّا فهو حنيف مسلم إن كان قدم لدينار أو لدرهم ولا لغرض من أغراض الدنيا ولا كان قدومه إلّا شوقا إلى وجه الخليفة، وذلك أنّا نجد في كتبنا أن الثالث من آل بيت النبي، ﷺ ، يملأها عدلا كما ملئت جورا فجئنا اشتياقا إليه، فقال الربيع للترجمان: تقول له قد سرّني ما قلت ووقع مني بحيث أحببت

стр. 1106

ولك الكرامة ما أقمت والحباء إذا شخصت وبلادنا هذه بلاد ريف وطيب فأقم بها ما طابت لك ثمّ بعد ذلك فالإذن إليك، وأمر الربيع بإنزاله وإكرامه، فأقام أشهرا ثمّ خرج يوما يتنزّه ببراثا وما يليها، فلمّا انصرف اجتاز إلى الصراة فلمّا نظر إلى مكان الأرحاء وقف ساعة يتأمّله، فقال له الموكلون به: قد أبطأت فإن كانت لك حاجة فأعلمنا إيّاها، فقال: شيء فكّرت فيه، فانصرف، فلمّا كان العشي راح إلى الربيع وقال له: أقرضني خمسمائة ألف درهم، قال: وما تصنع بها؟ قال: أبني لأمير المؤمنين مستغلّا يؤدّي في السنة خمسمائة ألف درهم، فقال له الربيع: وحقّ الماضي، ﵀، وحياة الباقي، أطال الله بقاءه، لو سألتني أن أهبها لغلامك ما خرجت إلّا ومعه، ولكن هذا أمر لا بدّ من إعلام الخليفة إيّاه وقد علمت أن ذاك كذلك. ثمّ دخل الربيع على المهدي وأعلمه فقال: ادفع إليه خمسمائة ألف وخمسمائة ألف وجميع ما يريد بغير مؤامرة، قال: فدفع ذلك الربيع إليه فبنى الأرحاء المعروفة بأرحاء البطريق، فأمر المهدي أن تدفع غلّتها إليه، وكانت تحمل إليه إلى سنة ١٦٣، فإنّه مات فأمر المهدي أن تضمّ إلى مستغلّه، وقال: كان اسم البطريق طارات بن الليث بن العيزار بن طريف بن القوق بن مروق، ومروق كان الملك في أيّام معاوية، وقال كاتب من أهل البندنيجين يذم مصر بأبيات ذكرت في مصر وبعدها: يا طول شوقي واتّصال صبابتي، ... ودوام لوعة زفرتي وشهيقي ذكر العراق فلم تزل أجفانه ... تهمي عليه بمائها المدفوق ونعيم دهر أغفلت أيّامنا ... بالكرخ في قصف وفي تفنيق وبنهر عيسى أو بشاطئ دجلة ... أو بالصّراة إلى رحا البطريق سقيا لتلك مغانيا ومعارفا ... عمرت بغير البخل والتضييق ما كان أغناه وأبعد داره ... عن أرض مصر ونيلها الممحوق لا تبعدنّ صريم عزمك بالمنى، ... ما أنت بالتقييد بالمخفوق فز بالرّجوع إلى العراق وخلّها، ... يمضي فريق بعد جمع فريق رَحا جابرٍ: موضع ذكر في جابر، وأنشد أبو الندى: ذكرت ابنة السعديّ ذكرى ودونها ... رحا جابر واحتلّ أهلي الأداهما الرُّحابَةُ: بضم أوّله، وبعد الألف باء موحدة: أطمّ بالمدينة ومخلاف باليمن، والرّحاب: الواسع، وقدر رحاب أي واسعة، بالضم. رَحا عُمارَةَ: محلّة بالكوفة تنسب إلى عمارة بن عقبة بن أبي معيط. رُحا المِثْلِ: موضع، قال مالك بن الرّيب بعد ما أوردنا في الشبيك من قصيدته المشهورة: فيا ليت شعري هل تغيّرت الرّحا، ... رحا المثل، أو أمست بفلج كما هيا إذا القوم حلّوها جميعا وأنزلوا ... بها بقرا حمّ العيون سواجيا رعين وقد كاد الظّلام يجنّها، ... يسفن الخزامى غضّة والأقاحيا

стр. 1107

وهل ترك العيس المراسيل بالضحى ... تعاليها تعلو المتان القواقيا وما بعد هذه الأبيات من هذه القصيدة يذكر في بولان. رحايا: قال ابن مقبل: رعت برحايا في الخريف وعادة ... لها برحايا كلّ شعبان تخرف قال ابن المعلّى الأزدي: رحايا موضع، قال: وكان خالد يروي برحايا يعني أنّه لم يجعل الباء زائدة للجرّ. رُحْبٌ: موضع في بلاد هذيل، قال ساعدة بن جؤيّة: فرحب فأعلام القروط فكافر، ... فنخلة تلّى طلحها فسدورها وفي قول أبي صخر الهذلي حيث قال: وماذا ترجّي بعد آل محرّق، ... عفا منهم وادي رهاط إلى رحب مضبوط بالضم. رُحبَةُ: بضم أوّله، وسكون ثانيه، وباء موحدة: ماء لبني فرير بأجإ. والرّحبة أيضا: قرية بحذاء القادسية على مرحلة من الكوفة على يسار الحجّاج إذا أرادوا مكّة، وقد خربت الآن بكثرة طروق العرب لأنّها في ضفّة البرّ ليس بعدها عمارة، قال السكوني: ومن أراد الغرب دون المغيثة خرج على عيون طفّ الحجاز فأوّلها عين الرّحبة، وهي من القادسية على ثلاثة أيّام، ثمّ عين خفيّة، والرّحب، بالضم، في اللغة: السعة، والرّحب، بالفتح: الواسع. ورحبة: قرية قريبة من صنعاء اليمن على ستة أيّام منها، وهي أودية تنبت الطلح وفيها بساتين وقرى، لها ذكر في حديث العنسي. والرّحبة: ناحية بين المدينة والشام قريبة من وادي القرى، عن نصر، وقال لي الصاحب الأكرم، أحسن الله رعايته: في طرف اللّجاة من أعمال صلخد قرية يقال لها الرّحبة» . رَحبَةُ حامر: يوم رحبة حامر، وقد ذكر حامر في موضعه. رحبةُ خالدٍ: بدمشق، تنسب إلى خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي، ذكر ذلك الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق. رَحبَةُ خُنَيس: محلّة بالكوفة، تنسب إلى خنيس ابن سعد أخي النعمان بن سعد جدّ أبي يوسف يعقوب ابن إبراهيم بن حبيب بن خنيس القاضي، والأصل في الرّحبة الفضاء بين أفنية البيوت أو القوم والمسجد، ويقال رحبة أيضا، وقيل: رحبة اسم ورحبة نعت، وبلاد رحبة: واسعة، ولا يقال رحبة، بالتحريك، وقال ابن الأعرابي: الرّحبة ما اتّسع من الأرض، وجمعها رحب، وهذا يجيء نادرا في باب النّاقص وأمّا السالم فما سمعت فعلة جمعت على فعل، وابن الأعرابي ثقة لا يقول إلّا ما سمعه، قال ذلك أبو منصور ﵀. رَحْبَةُ دِمَشْقَ: قرية من قراها، قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: محمد بن يزيد أبو بكر الرّحبي من أهل دمشق، والرّحبة: قرية من قرى دمشق فخربت، وروي عن أبي إدريس وأبي الأشعث الصنعاني وعروة ابن رويم ومغيث بن سميّ وأبي خنيس الأسدي وعمر بن ربيعة وسعد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان والهيثم بن حميد ومحمد بن المهاجر وإسماعيل بن عيّاش وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون مولى رسول الله، ﷺ ، وأيوب ابن حيان، وعمرو بن مرثد ويقال عمرو بن أسماء

стр. 1108

أبو أسماء الرحبي من أهل دمشق، روى عن ثوبان وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان وشدّاد بن أوس وأوس بن أوس الثقفي وأبي ثعلبة الخشني وعمر البكالي، روى عنه أبو قلابة الجرمي وأبو الأشعث الصنعاني وأبو سلّام الأسود وربيعة بن يزيد، قال أبو سليمان بن زبر: أبو أسماء الرحبي من رحبة دمشق قرية بينها وبين دمشق يوم، رأيتها عامرة. رحبة صنعاء: سمّيت باسم صاحبها الرحبة بن الغوث ابن سعد بن عوف بن حمير، وقال الكلبي: رحبة بن زرعة بن سبإ الأصغر، وجعلها رسول الله، ﷺ ، للحاملة والعاملة ثمّ للشاء، وقد روي أنّه نهى عن عضد عضاهها، وكان قدماء المسلمين يتوقّون ذلك ثمّ انهمك الناس في قطعها، وهي على ستة أيّام من صنعاء، وهي أودية تنبت الطلح وفيها بساتين وقرى، ذكرها في حديث العنسي. رحبَةُ مالك بن طَوْقٍ: بينها وبين دمشق ثمانية أيّام ومن حلب خمسة أيّام وإلى بغداد مائة فرسخ وإلى الرّقة نيف وعشرون فرسخا، وهي بين الرقة وبغداد على شاطئ الفرات أسفل من قرقيسيا، قال البلاذري: لم يكن لها أثر قديم إنّما أحدثها مالك بن طوق بن عتّاب التغلبي في خلافة المأمون، قال صاحب الزيج: طولها ستون درجة وربع، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة، قد ذكر من لغة هذه اللفظة في الترجمة قبله ويزيد ههنا، قال النضر بن شميل: الرّحاب في الأودية، الواحدة رحبة، وهي مواضع متواطئة ليستنقع الماء فيها وما حولها مشرف عليها، وهي أسرع الأرض نباتا، تكون عند منتهى الوادي في وسطه وتكون في المكان المشرف ليستنقع الماء فيها، وإذا كانت في الأرض المستوية نزلها الناس وإذا كانت في بطن المسيل لم ينزلها الناس وإذا كانت في بطن الوادي فهي أقنة أي حفرة تمسك الماء ليست بالقعيرة جدّا وسعتها قدر غلوة، والناس ينزلون في ناحية منها، ولا تكون الرحاب في الرمل وتكون في بطون الأرض وظواهرها، وقد نسبت إلى مالك بن طوق كما ترى. وفي التوراة في السفر الأوّل في الجزء الثاني: إن الرحبة بناها نمرود بن كوش، حدث أبو شجاع عمر ابن أبي الحسن محمد بن أبي محمد عبد الله البسطامي فيما أنبأنا عنه شيخنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد عبد الكريم بن أبي بكر محمد بن منصور السمعاني المروزي بإسناد له طويل أوصله إلى عليّ بن سعد الكاتب الرحبي رحبة مالك بن طوق قال: سألت أبي لم سميت هذه المدينة رحبة مالك بن طوق ومن كان هذا الرجل، فقال: يا بنيّ اعلم أن هارون الرشيد كان قد اجتاز في الفرات في حرّاقة حتى بلغ الشّذا ومعه ندماء له أحدهم يقال له مالك بن طوق، فلمّا قرب من الدواليب قال مالك بن طوق: يا أمير المؤمنين لو خرجت إلى الشطّ إلى أن تجوز هذه البقعة، فقال له هارون الرشيد: أحسبك تخاف هذه الدواليب، فقال مالك: يكفي الله أمير المؤمنين كلّ محذور ولكن إن رأى أمير المؤمنين ذلك رأيا وإلّا فالأمر له، فقال الرشيد: قد تطيرت بقولك، وقدّم السفينة وصعد الشطّ، فلمّا بلغت الحرّاقة موضع الدواليب دارت دورة ثمّ انقلبت بكلّ ما فيها، فعجب من ذلك هارون الرشيد وسجد لله شكرا وأمر بإخراج مال عظيم يفرّق على الفقراء في جميع المواضع وقال لمالك: وجبت لك عليّ حاجة فسل، فقال: يقطعني أمير المؤمنين في هذا الموضع أرضا أبنيها مدينة تنسب إليّ، فقال الرشيد: قد فعلت، وأمر أن يعان في بنائها بالمال والرجال، فلمّا عمرها واستوسقت له

стр. 1109

أموره فيها وتحوّل الناس إليها أنفذ إليه الرشيد يطلب منه مالا فتعلّل عليه بعلّة ودافعه عن حمل المال ثمّ ثنّى الرسول إليه وكذلك راسله ثالثا وبلغ هارون الرشيد أنّه قد عصى عليه وتحصن فأنفذ إليه الجيوش إلى أن طالت بينهما المحاربة والوقائع ثمّ ظفر به صاحب الرشيد فحمله مكبّلا بالحديد فمكث في حبس الرشيد عشرة أيّام لم يسمع منه كلمة واحدة وكان إذا أراد شيئا أومأ برأسه ويده، فلمّا مضت له عشرة أيّام جلس الرشيد للناس وأمر بإخراجه فأخرج من الحبس إلى مجلس أمير المؤمنين والوزراء والحجّاب والأمراء بين يدي الرشيد، فلمّا مثل بين يديه قبّل الأرض ثمّ قام قائما لا يتكلّم ولا يقول شيئا ساعة تامة، قال: فدعا الرشيد النّطع والسيف وأمر بضرب عنقه، فقال له يحيى: ويلك يا مالك لم لا تتكلّم؟ فالتفت إلى الرشيد فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته! الحمد لله الذي خلق الإنسان من سلالة من طين. يا أمير المؤمنين جبر الله بك صدع الدين ولمّ بك شعث المسلمين وأخمد بك شهاب الباطل وأوضح بك سبل الحقّ! إن الذنوب تخرس الألسنة وتصدع الأفئدة. وايم الله لقد عظمت الجريرة فانقطعت الحجة فلم يبق إلّا عفوك أو انتقامك. ثمّ أنشأ يقول: أرى الموت بين السيف والنطع كامنا ... يلاحظني من حيث ما أتلفّت وأكثر ظني أنّك اليوم قاتلي، ... وأيّ امرئ ممّا قضى الله يفلت وأيّ امرئ يدلي بعذر وحجّة ... وسيف المنايا بين عينيه مصلت؟ يعزّ على الأوس بن تغلب موقف ... يهزّ عليّ السيف فيه وأسكت وما بي خوف أن أموت وإنّني ... لأعلم أن الموت شيء موقّت ولكنّ خلفي صبية قد تركتهم ... وأكبادهم من خشية تتفتّت كأنّي أراهم حين أنعى إليهم ... وقد خمّشوا تلك الوجوه وصوّتوا فإن عشت عاشوا خافضين بغبطة ... أذود الرّدى عنهم، وإن متّ موّتوا وكم قائل: لا يبعد الله داره، ... وآخر جذلان يسرّ ويشمت قال: فبكى الرشيد بكاء تبسم ثمّ قال: لقد سكتّ على همّة وتكلّمت على علم وحكمة وقد وهبناك للصبية فارجع إلى مالك ولا تعاود فعالك، فقال: سمعا لأمير المؤمنين وطاعة! ثمّ انصرف من عنده بالخلع والجوائز، وقد نسب إلى رحبة مالك جماعة، منهم: أبو عليّ الحسن بن قيس الرّحبي، روى عن عكرمة وعطاء، روى عنه سليمان التيمي، ومن المتأخرين أبو عبد الله محمد بن عليّ بن محمد بن الحسن الرحبي الفقيه الشافعي المعروف بابن المتفنّنة، تفقه على أبي منصور بن الرزاز البغدادي ودرّس ببلده وصنّف كتبا ومات بالرحبة سنة ٥٧٧ وقد بلغ ثمانين سنة، وابنه أبو الثناء محمود، كان قد ورد الموصل وتولى بها نيابة القضاء عن القاضي أبي منصور المظفر بن عبد القاهر بن الحسن بن عليّ بن القاسم الشهرزوري وبقي مدّة ثمّ صرف عنها وعاد إلى الرحبة، وكان فقيها عالما، وكان أسد الدين شيركوه وليّ الرحبة يوسف ابن الملّاح الحلبي وآخر معه من بعض القرى فكتب إليه يحيى بن النقاش الرحبي:

стр. 1110

كم لك في الرّحبة من لائم، ... يا أسد الدين، ومن لاح دمّرتها من حيث دبّرتها ... برأي فلّاح وملّاح وله فيه: يا أسد الدين اغتنم أجرنا، ... وخلّص الرحبة من يوسف تغزو إلى الكفر وتغزو به ... الإسلام، ما ذاك بهذا يفي رَحبَةُ الهَدّار: باليمامة، قال الحفصي: الأبكّين جبلان يشرفان على رحبة الهدار ثمّ تنحدر في النقب، وهو الطريق في الجبل، فإذا استويت تل الرحبة فهي صحراء مستوية وفي أطرافها قطع جبل يدعى زغرب والمردغة وذات أسلام والنوطة وغيطلة، قال مخيّس بن أرطاة: تبدلت ذات أسلام فغيطلة ثمّ تمضي حتى تخرج من الرحبة فتقع في العقير. رَحْبَةُ يَعقُوبَ: ببغداد منسوبة إلى يعقوب بن داود مولى بني سليم وزير المهدي بن المنصور، يقول فيه الشاعر: بني أميّة هبّوا طال نومكم، ... إنّ الخليفة يعقوب بن داود ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا ... خليفة الله بين الناي والعود رُحَبَى: بضم أوّله، وفتح ثانيه، بوزن شعبى: موضع. رَحْرَحانُ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وتكرير الراء والحاء المهملة، وآخره نون، وشيء رحراح أي فيه سعة ورقّة، وعيش رحراح أي واسع، ورحرحان: اسم جبل قريب من عكاظ خلف عرفات قيل هو لغطفان، وكان فيه يومان للعرب أشهرهما الثاني، وهو يوم لبني عامر بن صعصعة على بني تميم أسر فيه معبد بن زرارة أخو حاجب بن زرارة رئيس بني تميم، وكان سببه أن الحارث بن ظالم قتل خالد بن جعفر ثمّ أتى بني فزارة بن عدس فاستجارهم فأجاره معبد بن زرارة فخرج الأحوص ابن جعفر ثائرا بأخيه خالد فالتقوا برحرحان فهزم بنو تميم، وقال عوف بن عطيّة التميمي: هلّا فوارس رحرحان هجرتهم ... عشرا تناوح في سرارة وادي يعني لقيط بن زرارة وكان قد انهزم عن أخيه يومئذ، قال جرير: أتنسون يومي رحرحان كليهما، ... وقد أشرع القوم الوشيج المؤمّرا تركتم بوادي رحرحان نساءكم، ... ويوم الصّفا لاقيتم الشعب أوعرا سمعتم بني مجد دعوا يال عامر، ... فكنتم نعاما بالحزيز منفّرا وأسلمتم لابني أسيدة حاجبا، ... ولاقى لقيطا حتفه فتقطّرا وأسلمت القلحاء للقوم معبدا ... يجاذب مخموسا من القدّ أسمرا ومعبد أسر يوم رحرحان الثاني فمات في أيدي بني عامر أسيرا لم يفلت، فعيرت العرب حاجبا وقومه لذلك. رُحَيْضَةُ: بالتصغير: ماء في غربي ثهلان وهو من جبال ضرية، ويقال بفتح الراء وكسر الحاء.

стр. 1111

الرِّحْضيّةُ: بالكسر ثمّ السكون، وضاد معجمة، وياء مشددة: من نواحي المدينة قرية للأنصار وبني سليم من نجد، وبها آبار عليها زرع كثير ونخيل، وحذاءها قرية يقال لها الحجر. رُحْقانُ: بالضم ثمّ السكون، وقاف، وآخره نون، لم يجيء في كلامهم إلّا رحيق، وهو الخمر، سلكه النبيّ، ﷺ ، في غزوة بدر، ذكر في النازية. الرَّحُوبُ: بفتح أوّله، وآخره باء موحدة، وقد ذكرنا أن الرحب الواسع، وهذا فعول منه: موضع بالجزيرة، وهو ماء لبني جشم بن بكر رهط الأخطل، أوقع به الجحّاف بقوم الأخطل وقعة عظيمة وأسر الأخطل وعليه عباءة فظنوه عبدا، وسئل فقال: أنا عبد، فخلّي سبيله فخشي أن يعرف فيقتل فرمى نفسه في جبّ من جبابهم فلم يزل فيه حتى انصرف القوم فنجا وقتل أبوه غياث يومئذ، وقال الجحاف: مرّوا على صهيا بليل دامس، ... رقد الدّثور وليلهم لم يرقد فصبحن عاجنة الرّحوب بغارة ... شعواء ترفل في الحديد الموجد فتركن حيّ بني الفدوكس عصبة ... نفدوا وأيّ عدوّنا لم ينفد ويوم الرحوب ويوم البشر ويوم مخاشن واحد كان للجحاف على بني تغلب، قال جرير: ترك الفوارس من سليم نسوة ... عجلا لهنّ من الرحوب عويل إذ ظلّ يحسب كل شخص فارسا، ... ويرى نعامة ظلّه فيجول ويروى نعامة ظلّه، جعل اسمه نعامة، ونعامة ظلّه: شخصه، يريد أنّه يفرق من ظلّه. رقصت بعاجنة الرحوب نساؤكم ... رقص الرّئال وما لهنّ ذيول أين الأراقم إذ تجرّ نساءهم ... يوم الرحوب محارب وسلول؟ رُحَيّاتُ: موضع في قول امرئ القيس: خرجنا نريغ الوحش، بين ثعالة وبين رحيّات، إلى فجّ أخرب الرّحيب: اشتقاقه من الرحوب، وهو الواسع: اسم موضع عربي أيضا. الرُّحَيِّب: تصغير رحيب: موضع من نواحي المدينة في قول كثير: وذكرت عزّة، إذ تصاقب دارها ... برحيّب، فأرابن، فنخال الرُّحَيْلُ: بضم أوّله، كأنّه تصغير رحل: منزل بين البصرة والنباج بينه وبين الشّجي أربعة وعشرون يوما، وهو عذب بعيد الرشاء، بينه وبين البصرة عشرون فرسخا، قال: كأنّها بين الرّحيل والشّجي ... ضاربة بخفّها والمنسج رُحَيّةُ: تصغير رحى: بئر في وادي دوران قرب الجحفة. باب الراء والخاء وما يليهما رخّاءُ: بتشديد الخاء، والمدّ: موضع بين أضاخ والسّرّين تسوخ فيه أيدي البهائم، وهما رخّاوان. رُخَام: بضم أوّله، وهو في اللغة حجر أبيض: موضع في جبال طيّء، وقيل: موضع بأقبال الحجاز أي

стр. 1112

الأماكن التي تلي مطلع الشمس، قال لبيد: فتضمّنتها فردة ف رخ امها رُخّانُ: بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه، وآخره نون: من قرى مرو على ستة فراسخ منها، ينسب إليها أبو عبد الله أحمد بن محمد الخطّاب الرّخّاني، روى عن عبدان بن محمد وأمثاله. رُخَّجُ: مثال زمّج، بتشديد ثانيه، وآخره جيم، تعريب رخّو: كورة ومدينة من نواحي كابل، قال أبو غانم معروف بن محمد القصري، شاعر متأخر من قصر كنكور: ورد البشير مبشّرا بحلوله ... بالرّخّج المسعود في استقراره وينسب إلى الرّخج فرج وابنه عمر بن فرج وكانا من أعيان الكتّاب في أيّام المأمون إلى أيّام المتوكل شبيها بالوزراء وذوي الدواوين الجليلة، وكان عبد الصمد ابن المعذّل يهجو عمر بن فرج، فمن قوله فيه: إمام الهدى أدرك وأدرك وأدرك ... ومر بدماء الرّخّجيّين تسفك ولا تعد فيهم سنّة كان سنّها ... أبوك أبو الأملاك في آل برمك وله يخاطب نجاح بن سلمة: أبلغ نجاحا فتى الكتّاب مألكة ... تمضي بها الرّيح إصدارا وإيرادا لا يخرج المال عفوا من يدي عمر ... أو تغمد السّيف في فوديه إغمادا الرّخّجيّون لا يوفون ما وعدوا، ... والرّخّجيّات لا يخلفن ميعادا الرُّخّجيّة: مثل الذي قبله منسوب: قرية على فرسخ من بغداد وراء باب الأزج. رُخّ: بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه: ربع من أرباع نيسابور، والعامة تقول ريخ، وقال أبو الحسن البيهقي: سمّيت رخّ لصلابة أرضها وحمرتها، والرستاقيّون يسمّون الأرض إذا كانت كذلك رخّا، وهي كورة تشتمل على مائة قرية وست قرى وقصبتها بيشك، فيه سوق حسن إلّا أنّه ليس فيه جامع ولا منبر، ينسب إليها أبو موسى هارون بن عبدوس بن عبد الصمد بن حسّان الرخّي النيسابوري، سمع يحيى بن يحيى وعلي بن المديني وغيرهما، روى عنه أبو حامد بن الشرقي وغيره، ومات سنة ٢٨٥. رَخْش: بفتح أوّله، وخاء ساكنة، وشين، خان رخش: بنيسابور، ينسب إليه أبو بكر محمد بن أحمد بن عمرويه التاجر الرخشي، كان يسكن هذا الخان فنسب إليه، سمع أبا بكر بن خزيمة وأبا العبّاس السّرّاج، ومات سنة ٣٥٣. رُخْشَيُوذ: بضم أوّله، وسكون ثانيه، وشين معجمة مفتوحة، وياء مثناة من تحت، وآخره ذال معجمة: من قرى ترمذ. رَخْمانُ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وآخره نون: موضع في ديار هذيل عنده قتل تأبّط شرّا، فقالت أمّه تبكيه: نعم الفتى غادرتم برخمان ... من ثابت بن جابر بن سفيان يجدّل القرن ويروي النّدمان ... ذو مأقط يحمي وراء الإخوان وهو فعلان من الرّخم اسم طائر أو من الرّخمة، وذكره العمراني بالزاي.

стр. 1113

رَخَمٌ: بفتح أوّله وثانيه، شعب الرّخم: بمكّة بين أصل ثبير غيناء وبين القرن المعروف بالرّباب. والرخم أيضا: أرض بين الشام ونجد. والرخم: طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة، وهو اسم جنس، وواحدته رخمة . رَخْمَةُ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وهو قريب من الرّخمة، قال أبو زيد: رخمة ورخمة ورخمة بمعنى، قال أبو عبد الله بن إبراهيم الجمحي: رخمة والهزوم وألبان بلاد لبني لحيان من هذيل. رُخْمَةُ: بضم أوّله، وسكون ثانيه: موضع بالحجاز، عن الحازمي. بلفظ واحدة الرّخم: ماء بتهامة، وقال الأصمعي: رخمة ماء لبني الدئل خاصة، وهو بجبل يقال له طفيل، ولا أبعّد أن يكون الذي قبله إلّا أنّني هكذا وجدته. ورخمة: من قرى ذمار باليمن. رَخيم: واد فيه مزارع ونخيل وقرى من جملته ذرة. الرّخيمَةُ: ماء لبني وعلة الجرميّين في طرف اليمامة الغربي، وهو إلى جبل طويل يسمّى رخيما. الرُّخَيخُ: بالتصغير، كأنّه تصغير رخّ، وهو نبات هشّ، عن ابن حمّاد: موضع قرب المكيمن وحبران والرّوحاء، وقيل بدال وحاء وجيم، عن نصر. رَخِينُون: بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة ثمّ نون مكررة: قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند، والله الموفق للصواب. باب الراء والدال وما يليهما رَدَاعُ: بالفتح: مدينة وهي ووثات كانتا مدينتي أهل فارس باليمن، عن نصر. رِدَاعٌ: الرّداع، بالكسر، والرّدع: اللطخ، يقال: به ردع من زعفران أو دم، والرّدع: العنق، ورداع جمع ذلك مثل ربع ورباع: وهو اسم ماء، قال أبو عبيدة: الرداع واد يدفع في ذات الرّئال، فقلت: الرداع واد وذات الرئال صحراء، قال الأعشى: فإنّا قد أقمنا إذا فشلتم، ... وإنّا بالرّداع لمن أتانا من النعم التي كخراج أبلى ... تحشّ الأرض شيما أو هجانا وفي كتاب الكلبي: رداغ، بالغين المعجمة، وقال نصر: رداع، بالضم، ماء لبني الأعرج بن كعب بن سعد، وقيل بالكسر، وقال عنترة العبسي: بركت على ماء الرّداع كأنّما ... بركت على قصب أجشّ مهضّم وبهذا الموضع مات عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، قال لبيد: وصاحب ملحوب فجعنا بموته، ... وعند الرّداع بيت آخر كوثر أي كبير عظيم. رُدَاعٌ: بضم أوّله، وأصله النّكس من المرض، ويقال: وجع الجسد أجمع، وأنشدوا: صفراء من بقر الجواء كأنّما ... ترك الحياء بها رداع سقيم ورداع: مخلاف من مخاليف اليمن، وهو مخلاف خولان، وهو بين نجد وحمير الذي عليه مصانع رعين وبين نجد مذحج الذي عليه ردمان وقرن، وقال الصليحي اليمني يصف خيلا: حتى إذا جزنا رداع ألانها ... بلّ الجلال بماء ركض مرهج

стр. 1114

وبه وادي النمل المذكور في القرآن المجيد، وخبرني بعض أهل اليمن أنّه بكسر الراء، ومنها أحمد بن عيسى الخولاني له أرجوزة في الحجّ تسمّى الرد اعية. الرداعة: من الأوّل: هو اسم ماءة. الرّدّ: موضع في قول بشر: فمن يك سائلا عن دار بشر ... فإنّ له بجنب الرّدّ بابا رَدْعانُ: حصن أو قرية باليمن من أعمال مخلاف سنحان. رَدَفانُ: بالتحريك، هو فعلان من الرّدف، وهو الذي يركب خلف الراكب: موضع. رِدْفَةُ: بكسر أوّله، وسكون ثانيه، وفاء، يحتمل أن يكون الذي قبله وأن يكون من الرّدف وهو العجز. رَدْمَ انُ: بفتح أوّله، وهو فعلان من الرّدم، يقال: ردمت الشيء إذا سددته وألقيت بعضه على بعض أردمه، بالكسر، ردما: وهو باليمن، وفي الحديث: أملوك ردمان أي مقاولها، وقال اليمني الصليحي يصف خيلا: فكأنّ قسطلها بردمان التي ... غبرت على غيري دخان العرفج وقال مطرود بن كعب الخزاعي يمدح بني عبد مناف قطعة فيها: أخلصهم عبد مناف فهم ... من لوم من لام بمنجاة قبر بردمان وقبر بسل ... مان وقبر عند غزّات وميت مات قريبا من ال ... حجون من شرق البنيّات فالذي بردمان المطّلب بن عبد مناف، والذي بسلمان نوفل بن عبد مناف، والقبر الذي عند غزّة هاشم بن عبد مناف، والذي بقرب الحجون عبد شمس بن عبد مناف. رَدْم: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، قد ذكر معناه في الذي قبله: وهو ردم بني جمح بمكّة، قال عثمان بن عبد الرحمن: الردم يقال له ردم بني جمح بمكّة لبني قراد الفهريّين، وله يقول بعض شعراء أهل مكّة: سأحبس عبرة وأفيض أخرى ... إذا جاوزت ردم بني قراد وقال سالم بن عبد الله بن عروة بن الزبير: كانت حرب بين بني جمح بن عمرو وبين محارب بن فهر فالتقوا بالردم فاقتتلوا قتالا شديدا فقاتلت بنو محارب بني جمح أشدّ القتال ثمّ انصرف أحد الفريقين عن الآخر، وإنّما سمّي ردم بني جمح بما ردم منهم يومئذ عليه، قال قيس بن الخطيم: ألا أبلغا ذا الخزرجيّ وقومه ... رسالة حقّ ليس فيها مفنّدا فإنّا تركناكم لدى الرّدم غدوة ... فريقين: مقتولا به ومطرّدا وصبّحكم منّا به كلّ فارس ... كريم الثنا يحمي الذّمار ليحمدا والردم أيضا: قرية لبني عامر بن الحارث العبقسيّين بالبحرين، وهي كبيرة، قال: كم غادرت بالرّدم يوم الردم ... من مالك أو سوقة سيدمي الرُّدوفُ: جبال من هجر واليمامة.

стр. 1115

الرَّدْهُ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وهاء خالصة، والرّدهة: نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء، والجمع رده، بالضم، ورداه، وقال الخليل: الرّدهة شبه أكمة كثيرة الحجارة: وهو موضع في بلاد قيس دفن فيه بشر بن أبي خازم الشاعر، وقال وهو يجود بنفسه: فمن يك سائلا عن بيت بشر ... فإنّ له بجنب الرّده بابا [١] ثوى في مضجع لا بدّ منه، ... كفى بالموت نأيا واغترابا رُدَيْنَةُ: تصغير الرّدن، وهو الغزل، وقال ابن حبيب في شرح قول النابغة: أثيث نبته جعد ثراه ... به عوذ المطافل والمتالي يكشّفن الألاء مزيّنات ... بغاب ردينة السّحم الطّوال قال: ردينة جزيرة ترفأ إليها السّفن، ويقال: ردينة امرأة والرماح منسوبة إليها، ويقال: ردينة قرية تكون بها الرماح، ويقال: هو رجل كان يثقف الرماح، أراد أن العوذ هي التي تكشفها عن الشجر بقرونها يعني الأغصان، ثمّ قال السّحم وهي السود، نعت للقرون، وقال أبو زياد: ردينة كورة تعمل بها الرماح. باب الراء والذال وما يليهما رُذامٌ: بضم أوّله، وآخره ميم، وهو فعال من الرذ م: وهو السيلان من الشيء بعد الامتلاء، ومنه جفنة رذوم: وهو اسم موضع في قول قيس بن الحنّان الجهني: أفاخرة عليّ بنو سليم ... إذا حلّوا الشّربّة أو رذاما وكنت مسوّدا فينا حميدا، ... وقد لا تعدم الحسناء ذاما رَذَانُ: بفتح أوّله، وثانيه مخفّف، وآخره نون: قرية بنواحي نسا، ينسب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي جعفر عون الرّذاني النّسوي، سمع بنيسابور حميد بن زنجويه وأقرانه، وبالعراق إبراهيم بن سعيد الجوهري وأحمد بن إبراهيم الدّورقي، روى عنه يحيى بن منصور القاضي ومحمد ابن مخلّد الدوري وابن قانع الطبراني وجماعة سواهم، توفي سنة ٣١٣. الرَّذُّ: قرية بماسبذان قرب البندنيجين، بها قبر أمير المؤمنين المهدي بن المنصور، والله الموفق للصواب. باب الراء والزاي وما يليهما رَازَاباذ: بفتح أوّله، وبعد الألف باء موحّدة، وآخره ذال: سكة بمرو. رِزَامٌ: بكسر أوّله، حوض رزام: محلّة بمرو الشاهجان منسوبة إلى رزام بن أبي رزام المطوّعي الرزامي غزا مع عبد الله بن المبارك واستشهد قبل موت ابن المبارك بسنتين. رَزْبِيط: بعد الزاي الساكنة باء موحدة مكسورة، وياء مثناة من تحت: مدينة بالمغرب، عن العمراني. الرِّزْقُ: بكسر الراء، وسكون الزاي، كذا ذكره ابن الفرات في تاريخ البصرة للساجي وقال: مدينة الرزق إحدى مسالح العجم بالبصرة قبل أن يختطها المسلمون.

стр. 1116

رَ زْجاه: بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ جيم: قرية من نواحي بسطام من قومس. رُزْم اباذ: بضم أوّله، وسكون ثانيه ثمّ ميم، وبعد الألف باء موحدة، وآخره ذال معجمة: من قرى أصبهان، منها محمد بن عبد الله بن أحمد بن علي الراعي الرّزماباذي، سمع الحافظ إسماعيل إملاء سنة ٥٢٨. رَزْماز: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وآخره زاي أيضا: قرية من نواحي صغد سمرقند بين إشتيخن وكشانية على سبعة فراسخ من سمرقند، ينسب إليها أبو بكر محمد بن جعفر بن جابر بن فرقان الرزمازي الصّغدي الدهقان، روى عن عبد الملك ابن محمد الإستراباذي وغيره، روى عنه أبو سعيد الإدريسي، مات سنة ٣٧٩. رَزْمان: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وآخره نون، ذكره والذي قبله العمراني وقال في هذا: إنّه موضع بينه وبين سمرقند ستة فراسخ. رَزْمٌ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وأظنّه من رازمت الإبل إذا رعت مرّة حمضا ومرّة خلّة، وفعلها ذلك هو الرّزم، قال الراعي: كلي الحمض عام المقمحين ورازمي ... إلى قابل ثمّ اغدري بعد قابل وهو موضع في بلاد مراد، وكان فيه يوم بين مراد وهمدان والحارث بن كعب في اليوم الذي كانت فيه وقعة بدر، وقال مالك بن كعب بن عامر الشاعر الجاهلي: كفينا غداة الرّزم همدان آتيا ... كفاه وقد ضاقت برزم دروعها ووادي الرّزم في أرض أرمينية فيه ماء كثير يصب في دجلة عند تلّ فافان، وبماء هذا الوادي يكثر ماء دجلة حتى تحمل السّفن وتخرج من أرض أرمينية من الناحية التي كان يتولّاها موشاليق البطريق وما والى تلك النواحي، وفي وادي الرزم ينصب النهر المشتق لبدليس وهو خارج من ناحية خلاط. رِزَه: بكسر أوّله، وفتح ثانيه: موضع قرب هراة. ورزه أيضا: في عدّة أماكن من بلاد العجم. رَزِيقٌ: بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت، وآخره قاف: نهر بمرو عليه قبر بريدة الأسلمي صاحب رسول الله، ﷺ ، وذكره الحازمي بتقديم الزاي على الراء وهو خطأ منه فإنّي رأيت أهل مرو يسمّونه كما ذكرناه وكذا أثبته السمعاني في كتاب النسب له بتقديم الراء المهملة وكذا ذكره العمراني أيضا بتقديم المهملة، وقال الحازمي: الزريق نهر بمرو وعليه محلّة كبيرة وفيها كانت دار أحمد بن حنبل وهو الآن خارجها وليس عليه عمارة، وينسب إليه أحمد بن عيسى الجمّال المروزي الرزيقي من كبار أصحاب ابن المبارك، وحدث عن نفر من المراوزة عن الفضل بن موسى ويحيى بن واضح، قال ابن الفقيه: وبمرو الرزيق والماجان وهما نهران كبيران حسنان منهما سقي أكثر ضياعهم ورساتيقهم، وأنشد لعليّ بن الجهم: جاوز النّهرين والنّهروانا، ... أجلولا يؤمّ أم حلوانا؟ ما أظنّ النّوى يسوّغه القر ... ب ولم تمخض المطيّ البطانا نشطت عقلها فهبّت هبوب ال ... رّيح خرقاء تخبط البلدانا أوردتنا حلوان ظهرا وقرمي ... سين ليلا وصبّحت همذانا

стр. 1117

أنظرتنا إذا مررنا بمرو ... ووردنا ال رزيق والماجانا إن نجيء ديار جهم وإدري ... س بخير ونسأل الإخوانا وكان مقتل يزدجرد بن شهريار بن كسرى ملك الفرس في طاحونة على الرزيق، فقال أبو نجيد نافع ابن الأسود التميمي: ونحن قتلنا يزدجرد ببعجة ... من الرّعب إذ ولّى الفرار وغارا غداة لقيناهم بمرو نخالهم ... نمورا على تلك الجبال وبارا قتلناهم في حربة طحنت بهم ... غداة الرّزيق إذ أراد حوارا ضممنا عليهم جانبيهم بصادق ... من الطّعن ما دام النهار نهارا فو الله لولا الله لا شيء غيره ... لعادت عليهم بالرزيق بوارا رُزَيْقٌ: نحو تصغير رزق: من حصون اليمن، والله أعلم بالصواب. باب الراء والسين وما يليهما رُسْتَاقُ: الرس تاق: مدينة بفارس من ناحية كرمان وربّما جعل من نواحي كرمان. رَسْتَغْفِر: بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ تاء مثناة من فوق مفتوحة، وغين معجمة ساكنة، وفاء مكسورة ثمّ راء: من قرى إشتيخن من صغد سمرقند. رُسْتَغْفَن: بضم أوّله، وسكون ثانيه، وتاء مثناة من فوق مفتوحة، وغين معجمة ساكنة، وفاء مفتوحة، وآخره نون: من قرى سمرقند أيضا. رُسْتَقُباذ: في أخبار الأزارقة: لما خرج مسلم بن عبيس من حبس أهل البصرة لقتالهم انتقل نافع إلى رستقباذ من أرض دستوا فقتل نافع وابن عبيس هناك. رُسْتَماباذ: بالضم ثمّ السكون، والتاء المثناة من فوق: أرض بقزوين ابتاعها موسى الهادي ووقفها على مصالح مدينة قزوين والغزاة بها. رُسْتَمْكُويَه: قلعة حصينة بنواحي قزوين في جبال الطّرم. الرُّسْتَمِيّةُ: منسوبة إلى رستم: منزل من طريق مكّة بين الشّقوق وبطان في طريق الحاجّ من الكوفة فيه بركة لأمّ جعفر وقصر ومسجد. الرَّسْتَنُ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون: بليدة قديمة كانت على نهر الميماس، وهذا النهر هو اليوم المعروف بالعاصي الذي يمرّ قدّام حماة، والرستن بين حماة وحمص في نصف الطريق بها آثار باقية إلى الآن تدلّ على جلالتها، وهي خراب ليس بها ذو مرعى، وهي في علو يشرف على العاصي، وقد نسب إليها أبو عيسى حمزة بن سليم العنبسي الرستني، سمع عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي ونفرا من التابعين، روى عنه عمر بن الحارث. الرَّسّ: بفتح أوّله، والتشديد: البئر، والرّس: المعدن، والرس: إصلاح ما بين القوم، قال أبو منصور: قال أبو إسحاق الرس في القرآن بئر يروى أنّهم قوم كذبوا نبيهم ورسّوه في بئر أي دسّوه فيها، قال: ويروى أن الرس قرية باليمامة يقال لها فلج، وروي أن الرس ديار لطائفة من ثمود، وكلّ بئر رسّ، ومنه قول الشاعر: تنابيله يحفرون الرساسا

стр. 1118

وقال ابن دريد: الرّس و الرّسيس بوزن تصغير الرس واديان بنجد أو موضعان، وبعض هذه أرادت ابنة مالك بن بدر ترثي أباها إذ قتلته بنو عبس بمالك ابن زهير فقالت: ولله عينا من رأى مثل مالك ... عقيرة قوم، إن جرى فرسان فليتهما لم يشربا قطّ شربة، ... وليتهما لم يرسلا لرهان أحلّ به أمس جنيدب نذره، ... فأيّ قتيل كان في غطفان إذا سجعت بالرّقمتين حمامة، ... أو الرّسّ، تبكي فارس الكتفان وقال الزمخشري: قال عليّ الرّس من أودية القبلية، وقال غيره: الرسّ ماء لبني منقذ بن أعياء من بني أسد، قال زهير: لمن طلل كالوحي عاف منازله، ... عفا الرّسّ منه فالرّسيس فعاقله وقال أيضا: بكرن بكورا واستحرن بسحرة، ... فهنّ لوادي الرّسّ كاليد للفم وقال الأصمعي: الرس والرسيس، فالرس لبني أعياء رهط حمّاس، والرسيس لبني كاهل، وقال آخرون في قوله : وأصحاب الرسّ وقرونا بين ذلك كثيرا، قال: الرس وادي أذربيجان وحد أذربيجان ما وراء الرّسّ، ويقال إنّه كان بأرّان على الرّس ألف مدينة فبعث الله إليهم نبيّا يقال له موسى، وليس بموسى بن عمران، فدعاهم إلى الله والإيمان به فكذّبوه وجحدوه وعصوا أمره فدعا عليهم فحوّل الله الحارث والحويرث من الطائف فأرسلهما عليهم فيقال أهل الرس تحت هذين الجبلين، ومخرج الرس من قاليقلا ويمرّ بأرّان ثمّ يمرّ بورثان ثمّ يمرّ بالمجمع فيجتمع هو والكرّ وبينهما مدينة البيلقان ويمرّ الكر والرسّ جميعا فيصبّان في بحر جرجان، والرس هذا واد عجيب فيه من السمك أصناف كثيرة، وزعموا أنّه يأتيه في كلّ شهر جنس من السمك لم يكن من قبل، وفيه سمك يقال له الشورماهي لا يكون إلّا فيه، ويجيء إليه في كلّ سنة في وقت معلوم صنف منه، وقال مسعر بن المهلهل وقد ذكر بذّ بابك ثمّ قال: وإلى جانبه نهر الرس وعليه رمان عجيب لم أر في بلد من البلدان مثله، وبها تين عجيب، وزبيبها يجفّف في التنانير لأنّه لا شمس عندهم لكثرة الضباب ولم تصح السماء عندهم قطّ، ونهر الرس يخرج إلى صحراء البلاسجان، وهي إلى شاطئ البحر في الطول من برزند إلى برذعة، ومنها ورثان والبيلقان، وفي هذه الصحراء خمسة آلاف قرية، وأكثرها خراب إلّا أن حيطانها وأبنيتها باقية لم تتغير لجودة التربة وصحتها، ويقال إن تلك القرى كانت لأصحاب الرس الذين ذكرهم الله في القرآن المجيد، ويقال إنّهم رهط جالوت قتلهم داود وسليمان، ﵉، لما منعوا الخراج، وقتل جالوت بأرمية. رَسكَن: بلد بطخارستان فتحه الأحنف سنة اثنتين وثلاثين عنوة. الرُّسَيْسُ: تصغير الرّسّ: واد بنجد، عن ابن دريد، لبني كاهل من بني أسد بالقرب من الرّسّ، وقول القتّال الكلابي يدلّ على أنّه قرب المدينة: نظرت وقد جلّى الدجى طاسم الصّوى ... بسلع وقرن الشّمس لم يترجّل إلى ظعن بين الرّسيس فعاقل ... عوامد للشّيقين أو بطن خنثل

стр. 1119

ألا حبّذا تلك البلاد وأهلها لو انّ غدا لي بالمدينة ينجلي وقال الحطيئة: كأنّي كسوت الرّحل جونا رباعيا ... شنونا تربّته الرّسيس فعاقل الرَّسِيعُ: بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وآخره عين مهملة، وأصله سير يخرق ويجعل فيه سير آخر كما يفعل بسير المصاحف، قال: وعاد الرّسيع نهية للحمائل يقول: انكبّت سيوفهم فصارت أسافلها أعاليها: وهو ماء من مياه العرب، وقال ابن دريد: هو اسم موضع. باب الراء والشين وما يليهما الرِّشاءُ: بوزن رشاء البئر: موضع. الرُّشاءُ: بضم أوّله، والمد، قال ابن خالويه في شرح المقصورة: الرّشا جمع رشوة، والرّشاء، ممدود: اسم موضع، وهو حرف غريب نادر ما قرأته إلّا في شعر عوف بن عطية: نقود الجياد بأرسانها ... يضعن ببطن الرّشاء المهارا وفي كتاب نصر: الرّشاء ماء له جبل أسود لبني نمير. رَشاياتُ بني جعفر: موضع كانت فيه وقعة للعرب ويوم من أيّامهم. رُشاطَةُ: أظنّها بلدة بالعدوة، قال ابن بشكوال: منها عبد الله بن عليّ بن عبد الله بن خلف بن أحمد بن عمر اللخمي يعرف بالرشاطي من أهل المريّة أبو محمد روى عن أبوي عليّ الغساني والصدفي وله عناية تامة بالحديث ورجاله والتاريخ، وله كتاب حسن سمّاه اقتباس الأنوار من التماس الأزهار، ومولده في جمادى الآخرة سنة ٤٦٦، وتوفي سنة ٥٤٠. رِشتانُ: بكسر الراء، وبعد الشين تاء مثناة من فوقها، وآخره نون: من قرى مرغينان، ومرغينان من قرى فرغانة بما وراء النهر، ينسب إليها شيخ الإسلام بخوارزم المعروف بالرشتاني. رَشيدُ: بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بلفظ الرشيد ضدّ الغوي: بليدة على ساحل البحر والنيل قرب الإسكندريّة، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم: عبد الوارث بن إبراهيم بن فرّاس الرشيدي المرادي قاضي رشيد، ويحيى بن جابر بن مالك الرشيدي القاري من القارة قاضي رشيد أيضا، وسعيد بن سابق الأزرق الرشيدي مولى عبيد الله بن الحبحاب مولى بني سلول يكنى أبا عثمان، سمع عبد الله بن لهيعة، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي ومحمد بن زيدان بن سويد الكوفي ساكن مصر وسواهم، ومحمد بن الفرج ابن يعقوب أبو بكر الرشيدي يعرف بابن الأطروش، سمع أبا محمد بن أبي نصر بدمشق وأبا حفص عمر بن أحمد بن عثمان البزاز وأبا عليّ الحسن بن شهاب العكبري بعكبرا وكتب كثيرا وحدّث بالمعرّة وكفر طاب سنة ٤١٧، روى عنه القاضيان أبو سعد عبد الغالب وأبو حمزة عبد القاهر ابنا عبد الله بن المحسن بن أبي حصين التنوخيان المعريّان وابنه محمد ابن سعيد، وإبراهيم بن سليمان بن داود الرشيدي ويعرف بالبرلُّسي، والبرلّس: بلد مقابل لرشيد. رُشَيْن: بضم أوّله، وفتح ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وآخره نون: من قرى جرجان، والله أعلم بالصواب.

стр. 1120

باب الراء والصاد وما يليهما رُصاغٌ: بضم أوّله، وآخره غين معجمة، ويروى بالسين المهملة أيضا: اسم موضع، وهو مهمل ليس فيه إلّا رصغ بمعنى رسغ، والله أعلم. رِصاف: بكسر أوّله، وآخره فاء: موضع، والرّصاف جمع رصفة: وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض، والرصاف أيضا جمع رصفة: وهو العقب الذي يلوى فوق الرّعظ، والرعظ: مدخل سنخ النصل. الرُّصافَةُ: بضم أوّله، مشهور إن لم يكن اشتقاقه من الرّصف وهو ضمّ الشيء إلى الشيء كما يرصف البناء فلا أدري ما اشتقاقه، ويقول الأخنس بن شهاب: وبهراء حيّ قد علمنا مكانهم، ... لهم شرك حول الرّصافة لاحب لا أدري موضعها. رُصافَةُ أبي العباس: روي عن عمر بن شبّة عن مشايخه قالوا: لما بنى أبو العبّاس بناءه بالأنبار الذي يدعى رصافة أبي العبّاس قال لعبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب: ادخل وانظر، فدخل معه فلمّا رآه تمثل: ... ألم تر حوشبا أمسى يبنّي بناء نفعه لبني نفيله ... يؤمّل أن يعمّر عمر نوح، وأمر الله يطرق كلّ ليله رُصافَةُ البَصْرَة: مدينة صغيرة، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الرصافي، روى عن محمد بن عبد العزيز الدراوردي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وأبو القاسم الحسن بن عليّ بن إبراهيم المقري الرصافي، روى عن إبراهيم بن الحجّاج بن هارون الموصلي الكاتب، سمع منه بالموصل. رُصافَةُ بَغدادَ: بالجانب الشرقي، لما بنى المنصور مدينته بالجانب الغربي واستتمّ بناءها أمر ابنه المهدي أن يعسكر في الجانب الشرقي وأن يبني له فيه دورا وجعلها معسكرا له فالتحق بها الناس وعمّروها فصارت مقدار مدينة المنصور، وعمل المهدي بها جامعا أكبر من جامع المنصور وأحسن، وخربت تلك النواحي كلّها ولم يبق إلّا الجامع وبلصقه مقابر الخلفاء لبني العبّاس وعليهم وقوف وفرّاشون برسم الخدمة ولولا ذلك لخربت، وبلصقها محلّة أبي حنيفة الإمام وبها قبره، وهناك محلّة وسويق ويلاصقها دار الروم لم يبق شيء غير هذا، وفي هذه الرصافة يقول عليّ بن الجهم: عيون المها بين الرّصافة والجسر ... جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري وكان فراغ المهدي من بناء الرصافة والجامع بها في سنة ١٥٩، وهي السنة الثانية من خلافته، وحدث جماعة من أهل هذه الرصافة، منهم: يوسف بن زياد الرصافي المخزومي، ومحمد بن بكّار بن الرّيّان أبو عبد الله الرصافي مولى بني هاشم، وجعفر بن محمد بن عليّ أبو الحسن السمسار الرصافي، وأبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن عبد الله بن الرّوّاس الرصافي البزاز، وبرصافة بغداد مقابر جماعة الخلفاء من بني العبّاس وعليهم تربة عظيمة بعمارة هائلة المنظر عليها هيبة وجلالة إذا رآها الرائي خشع قلبه، وعليها وقوف وخدم مرتبون للنظر في مصالحها، وبها من الخلفاء الراضي بن المقتدر، وهو في قبة مفردة في ظاهر سور الرصافة وحده، وفي التربة قبر المستكفي والمطيع

стр. 1121

والطائع والقادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمقتفي والمستنجد، وأمّا المستضيء فعليه تربة مفردة في ظاهر محلّة قصر عيسى بالجانب الغربي من بغداد معروفة، وقبر المعتضد والمكتفي والقاهر ابنيه بدار طاهر بن الحسين وبها المتقي أيضا، وفي رصافة بغداد يقول الشاعر: أرى الحبّ يبلي العاشقين ولا يبلى، ... ونار الهوى في حبّة القلب ما تطفى تهيّجني الذكرى فأبكي صبابة، ... وأيّ محبّ لا تهيّجه الذكرى؟ أقول وقد أسكبت دمعي، وطالما ... شكوت الهوى مني فلم تنفع الشكوى: أيا حائطي قصر الرصافة خليّا ... لعيني عساها أن ترى وجه من تهوى رُصافَةُ الحِجازِ: قال أمية بن أبي عائذ: يؤمّ بها وأنتجت للنجاء ... عين الرّصافة ذات النجال قالوا في تفسيره: عين الرصافة موضع فيه نزّ، وقال الجمحي: عين الرصافة والنجال ماء قليل، واحدها نجل. رُصافَةُ الشام: الرصافة في مواضع كثيرة، منها: رصافة هشام بن عبد الملك في غربي الرقّة بينهما أربعة فراسخ على طرف البريّة، بناها هشام لما وقع الطاعون بالشام وكان يسكنها في الصيف، كذا ذكره بعضهم، ووجدت في أخبار ملوك غسان: ثمّ ملك النعمان بن الحارث بن الأيهم وهو الذي أصلح صهاريج الرصافة وصنع صهريجها الأعظم، وهذا يؤذن بأنّها كانت قبل الإسلام بدهر ليس بالقصير، ولعلّ هشاما عمّر سورها أو بنى بها أبنية يسكنها، وقال أحمد بن يحيى: وأما رصافة الشام فإن هشام بن عبد الملك أحدثها وكان ينزل فيها الزيتونة، قال الأصمعي: الزّوراء رصافة هشام وفيها دير عجيب وعليها سور، وليس عندها نهر ولا عين جارية إنّما شربهم من صهاريج عندهم داخل السور، وربّما فرغت في أثناء الصيف فلأهل الثروة منهم عبيد وحمير يمضي أحدهم إلى الفرات العصر فيجيء بالماء في غداة غد لأنّه يمضي أربعة فراسخ أو ثلاثة ويرجع مثلها، وعندهم آبار طول رشاء كلّ بئر مائة وعشرون ذراعا وأكثر وهو مع ذلك ملح رديء، وهي في وسط البريّة، ولبني خفاجة عليهم خفارة يؤدّونها إليهم صاغرين، وبالجملة لولا حبّ الوطن لخربت، وفيها جماعة من أهل الثروة لأنّهم بين تاجر يسافر إلى أقطار البلاد وبين مقيم فيها يعامل العرب، وفيها سويق عدّة عشرة دكاكين، ولهم حذق في عمل الأكسية، وكلّ رجل فيها غنيّهم وفقيرهم يغزل الصوف ونساؤهم ينسجن، وهذه الرصافة عنى الفرزدق بقوله: إلام تلفّتين وأنت تحتي، ... وخير النّاس كلّهم أمامي؟ متى تردي الرصافة تستريحي ... من الأنساع والجلب الدوامي ولما قال الفرزدق هذين البيتين قال: كأنّي بابن المراغة وقد سمع هذين البيتين فقال: تلفّت إنّها تحت ابن قين ... حليف الكير والفاس الكهام متى تأت الرصافة تخز فيها، ... كخزيك في المواسم كلّ عام وكان الأمر كذلك لم يخرم جرير حرفا ولا زاد ولا نقص لما بلغه معناه، وذكرها ابن بطلان الطبيب في رسالته إلى هلال بن المحسن فقال: وبين الرصافة والرحبة مسيرة أربعة أيّام، قال: وهذا القصر،

стр. 1122

يعني قصر الرصافة، حصن دون دار الخلافة ببغداد مبني بالحجارة وفيه بيعة عظيمة ظاهرها بالفصّ المذهّب أنشأه قسطنطين بن هيلانة وجدّد الرصافة وسكنها هشام بن عبد الملك وكان يفزع إليها من البقّ في شاطئ الفرات، وتحت البيعة صهريج في الأرض على مثل بناء الكنيسة معقود على أساطين الرّخام مبلّط بالمرمر مملوء من ماء المطر، وسكّان هذا الحصن بادية أكثرهم نصارى، معاشهم تخفير القوافل وجلب المتاع والصعاليك مع اللصوص، وهذا القصر في وسط بريّة مستوية السطح لا يردّ البصر من جوانبها إلّا الأفق، ورحلنا منها إلى حلب في أربع رحلات، وكان ابن بطلان كتب هذه الرسالة في سنة ٤٤٠، وحدّث برصافة الشام أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، فروى عنه من أهلها أبو منيع عبيد الله بن أبي زياد الرصافي، وكان الحجّاج من العلماء، كان أعلم الناس بخلق الفرس من رأسه إلى رجله وبالنبات، روى عنه هلال بن العلاء الرقي وغيره، وكان ثقة ثبتا حديثه في الصحيح، ومات في سنة ٢٢١، قاله ابن حباب. وقال محمد بن الوليد: أقمت مع الزهري بالرصافة عشر سنين، وقال مدرك ابن حصين الأسدي وكان قدم الشام هو ورجل من بني عمّه يقال له ابن ماهي وطعن ابن ماهي فكبر جرحه فقال: عليك ابن ماهي ليت عينك لم ترم ... بلادي وإن لم يرع إلّا درينها ويا ذكرة والنفس خائفة الرّدى ... مخاطرة والعين يهمي معينها ذكرت وأبواب الرصافة بينها ... وبيني وجعديّاتها وقرينها وصفّين والنّهي الهنيء ولجّة ... من البحر موقوف عليها سفينها بدائبة للحفر فيها عجاجة، ... وللموت أخرى لا يبلّ طعينها وقال جرير: طرقت جعادة بالرّصافة أرحلا ... من رامتين لشطّ ذاك مزارا وإذا نزلت من البلاد بمنزل ... وقي النّحوس وأسقي الأمطارا رُصَافَةُ قُرْطُبَةَ: وهي مدينة أنشأها عبد الرحمن ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، وهو أوّل من ملك الأندلس من الأمويّة بعد زوال ملكهم، أنشأها وسماها الرصافة تشبيها، ونظر فيها إلى نخلة منفردة فقال: تبدت لنا وسط الرصافة نخلة ... تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل فقلت: شبيهي بالتغرّب والنّوى ... وطول التنائي عن بنيّ وعن أهلي نشأت بأرض أنت فيها غريبة، ... فمثلك في الإقصاء والمنتأى مثلي سقتك غوادي المزن من صوبها الذي ... يسحّ ويستمري السّماكين بالوبل وقال ابن الفرضي: هذه الأبيات لعبد الملك بن بشر ابن عبد الملك بن مروان، وكان قد دخل الأندلس أيّام عبد الملك بن مروان، وقال أبو الوليد بن زيدون يذكر رصافة قرطبة: على المنعت السعديّ مني تحيّة ... زكت، وعلى وادي العقيق سلام

стр. 1123

ولا زال نور في الرصافة ضاحكا ... بأرجائها تبكي عليه غمام معاهد لهو لم نزل في ظلالها ... تدور علينا للسّرور مدام زمان، رياض العيش خضر نواعم ... ترفّ وأمواه النّعيم جمام تذكّرت أيّامي بها فتبادرت ... دموعي كما خان الفريد نظام ومن أجلها أدعو لقرطبة المنى ... بسقي ضعيف الطلّ وهو رهام محلّ نعمنا بالتّصابي خلاله ... فأسعدنا والحادثات نيام وقد نسب إلى هذه الرصافة قوم من أهل العلم، منهم: يوسف بن مسعود الرصافي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضيفون الرصافي، ذكرهما الحميدي، وقال أبو عامر العبدري وهو محمد بن سعدون: حدّثنا أبو عبد الله الحميدي الرصافي من رصافة قرطبة، فنسب الحميدي إلى الرصافة، وأنشدني مخلص بن إبراهيم الرعيني الغرناطي الأندلسي، والله المستعان على روايته، ومات في حلب سنة ٦٢٢، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد الرفاء الرصافي الشاعر من هذه الرصافة أعني رصافة قرطبة لنفسه: سلي خميلتك الرّيّا بآية ما ... كانت ترفّ بها ريحانة الأدب عن فتية نزلوا أعلى أسرّتها، ... عفت محاسنهم إلّا من الكتب محافظين على العليا وربّتما ... هزّوا السجايا قليلا بابنة العنب حتى إذا ما قضوا من كأسها وطرا ... وضاحكوها إلى حدّ من الطرب راحوا رواحا وقد زيدت عمائمهم ... حملا ودارت على أبهى من الشهب لا يظهر السكر حالا من ذوائبهم ... إلّا التفاف الصّبا في ألسن العذب رُصَافَةُ الكُوفة: أحدثها المنصور أمير المؤمنين، وقد ذكرها الحسين بن السري الكوفي فقال: ولقد نظرت إلى الرّصا ... فة فالثنيّة فالخورنق جرّ البلى أذياله في ... ها فأدرسها وأخلق رُصافَة نيسابور: ذكر عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر في تاريخه قال: قال عبد العزيز بن سليمان: لما ولدت كتب أبي إلى عبد الله بن أحمد بن طاهر يخبره بمولدي وأنّه قد أخّر تسميتي إلى أن يختار لي الأمير الاسم، فكتب إليه: إنّي قد سميته عبد العزيز وقد أقطعته الرصافة ضيعة بنيسابور، فلم يزل التوقيع عند أبي، ﵀، ذكر ذلك في أخبار سنة ٢٩٦. رُصافةُ واسِطٍ: هي قرية بالعراق من أعمال واسط بينهما عشرة فراسخ، ينسب إليها حسن بن عبد المجيد الرصافي، سمع شعيب بن محمد الكوفي، روى عنه عبد الملك بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي وقال: الرصافي رصافة واسط، وكان أبو طاهر عبد العزيز ابن حامد المعروف بسندوك الشاعر هوي امرأة برصافة واسط فقال: يقرّ بعيني أن تغازلني الصّبا ... إذا مسّ جدران الرصافة لينها

стр. 1124

وأن يبسم البرق الذي من بلادها ... على كبد أبكى الظّلام أنينها أهيم بها واللّيل معتكر الدّجى، ... وأهدا وبنت الصّبح باد جبينها ولي كبد حرّى عليك شجيّة، ... لجوج إذا رام الفكاك رهينها إذا عزّني السّلوان منها وغرّني ... هواها جرى من مقلتي ما يشينها الرُّصِّد: بضم أوّله، وكسر الصاد وتشديدها: قرية من مخلاف بعدان باليمن. رُصْفَةُ: بضم الراء: كورة على ساحل البحر بإفريقية، كذا ضبطه من خط حسن بن رشيق في الأنموذج، وبها خدّوج، قال: وهذا لقب لها، واسمها خديجة بنت أحمد بن كلثوم المعافري، وهي شاعرة حاذقة. الرُّصَيْعِيّةُ: بلفظ التصغير منسوب: بئر بين الحاجر ومعدن النّقرة في طريق الحاجّ. باب الراء والضاد وما يليهما رُضاءٌ: بضم أوّله، يمد ويقصر: وهو صنم وبيت كان لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، ولها يقول المستوغر بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وقد عمّر، وكان بعث إليها في الإسلام فهدمها، وقال: ولقد شددت على رضاء شدة ... فتركتها قفرا بقاع أسحما وأعان عبد الله في مكروها، ... وبمثل عبد الله أغشى محرما وإنّما سمّي المستوغر لقوله: ينشّ الماء في الرّبلات منها ... نشيش الرّضف في اللّبن الوغير والوغير: الحارّ. الرضابُ: أوقع خالد بأهل البشر في أيّام أبي بكر، ﵁، ثمّ عطف من البشر إلى الرضاب، وهو موضع الرصافة قبل بناء هشام إيّاها، فانقشع من بها من بني تغلب فلم يلق كيدا، فقال: طلبنا بالرضاب بني زهير ... وبالأكناف أكناف الجبال فلم يزل الرضاب لهم مقاما ... ولم يؤنسهم عند الرمال فإن تثقف أسنّتنا زهيرا ... يكفّ شريدهم أخرى اللّيالي رُضامُ: اسم موضع، عن الأزهري، وأنشد غيره للبيد: وأصبح راسيا برضام، دهرا، ... وسال به الحمائل في الرّمال وقال تميم بن مقبل: أرقت لبرق آخر اللّيل دونه ... رضام وهضب دون رمّان أفيح ورواه الأزدي رضام، وهي الحجارة المرضومة، والله أعلم. الرَّضراضَةُ: بتكرير الراء وفتحها، وتكرير الضاد المعجمة، والرضراضة في اللغة ما دقّ من الحصى: وهو موضع بسمرقند، ويعرف بالفارسيّة بسنك ريزه، ومعناه بالفارسيّة والعربيّة واحد. الرَّضْمُ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وأصله في اللغة حجارة تجمع عظام وترضم بعضها على بعض في الأبنية:

стр. 1125

وهو موضع على ستة أيّام من زبالة بينها وبين الشقوق فيه بركة، وعلى يمين المصعد منه بركة أخرى للسلطان. وذات الرضم: من نواحي وادي القرى وتيماء، وقال عمرو بن الأهتم. قفا نبك من ذكرى حبيب وأطلال ... بذي الرّضم فالرّمّانتين فأوعال الرَّضْمَةُ: من نواحي المدينة، قال ابن هرمة: سلكوا على صفر كأنّ حمولهم ... بالرّضمتين ذرى سفين عوّم رَضْوَى: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، قال أبو منصور: ومن أسماء النساء رضيّا وتكبيرها رضوى: وهو جبل بالمدينة، والنسبة إليه رضويّ، بالفتح والتحريك، وقال النبيّ، ﷺ : رضوى، ﵁، وقدس، قدّسه الله، وأحد جبل يحبنا ونحبّه جاءنا سائرا متعبّدا له تسبيح يزفّ زفّا، وقال عرّام بن الأصبغ السّلمي: رضوى جبل، وهو من ينبع على مسيرة يوم ومن المدينة على سبع مراحل، ميامنه طريق مكّة ومياسره طريق البريراء لمن كان مصعدا إلى مكّة، وهو على ليلتين من البحر ويتلوه عزور، وبينه وبين رضوى طريق المعرقة تختصره العرب إلى الشام ووادي الصفراء منه من ناحية مطلع الشمس على يوم، وقال ابن السكيت: رضوى قفاه حجارة وبطنه غور يضربه الساحل، وهو جبل عند ينبع لجهينة بينه وبين الحوراء، والحوراء: فرضة من فرض البحر ترفأ إليها سفن مصر، وقال أبو زيد: وقرب ينبع جبل رضوى، وهو جبل منيف ذو شعاب وأودية، ورأيته من ينبع أخضر، وأخبرني من طاف في شعابه أن به مياها كثيرة وأشجارا، وهو الجبل الذي يزعم الكيسانية أن محمد بن الحنفيّة به مقيم حيّ يرزق، ومن رضوى يقطع حجر المسنّ ويحمل إلى الدنيا كلّها، وبقربه فيما بينه وبين ديار جهينة ممّا يلي البحر ديار للحسينيين حزرت بيوت الشعر التي يسكنونها نحوا من سبعمائة بيت، وهم بادية مثل الأعراب ينتقلون في المياه والمراعي لا يميز بينهم وبين بادية الأعراب في خلق ولا خلق، وتتصل ديارهم ممّا يلي الشرق بودّان. باب الراء والطاء وما يليهما الرَّطُّ: قال نصر: الرط منزل بين رامهرمز وأرّجان، قال الإصطخري وهو يذكر نواحي خوزستان: وأما الرط والخابران فهما كورتان على نهرين جاريين. بالتصغير والمد: اسم موضع في زعمهم، والله الموفق للصواب. باب الراء والعين وما يليهما رِعانٌ: بالكسر، وهو جمع رعن، وهو أنف الجبل العالي: اسم لموضع فيه عين ونخيل بين الصفراء وينبع، قال كثير: وحتى أجازت بطن ضاس ودونها ... رعان فهضبا ذي النّجيل فينبع رَعْبَانُ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وباء موحدة، وآخره نون: مدينة بالثغور بين حلب وسميساط قرب الفرات معدودة في العواصم، وهي قلعة تحت جبل خرّبتها الزلزلة في سنة ٣٤٠ فأنفذ سيف الدولة أبا فراس بن حمدان في قطعة من الجيش فأعاد عمارتها في سبعة وثلاثين يوما، فقال أحد شعرائه يمدحه: أرضيت ربك وابن عمك والقنا، ... وبذلت نفسا لم تزل بذالّها
следующие страницы →