Полный текст (3 522 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
لهذيل، وقيل جبل، قال ساعدة بن جؤيّة الهذلي يصف سحابا:
لمّا رأى نعمان حلّ بكرفئ ... عكر كما لبخ البزول الأركب
العكر: الخمسون من الإبل، ولبخ: ضرب بسنفه الأرض.
فالسدر مختلج وأنزل طافيا ... ما بين عين إلى نباتى الأثأب
الأثأب: شجر.
والأثل من سعيا وحلية منزل، ... والدّوم جاء به الشجون فعليب
أي أنزل السيل الأثأب والدوم والأثل، والشجون:
شعب تكون في الحرار، قال: ومنه الحديث ذو شجون أي ذو شعب، وقالت جنوب أخت عمرو ذي الكلب:
أبلغ بني كاهل عنّي مغلغلة، ... والقوم من دونهم سعيا ومركوب
سَعيد آبَاذ:
بليدة في جبال طبرستان تلي كلار، وكان بها منبر. وسعيدآباذ: قلعة بفارس من ناحية رامجرد من كورة إصطخر على جبل شاهق يسير المرتقي إليها فرسخا، وكانت في الشرك تعرف بقلعة إسفيدباذ، وبها تحصن زياد ابن أبيه أيّام عليّ بن أبي طالب، ﵁، فنسبت إلى زياد مدة، ثمّ تحصن بها في آخر أيّام بني أميّة منصور بن جمهور وكان واليا على فارس فنسبت إليه مدّة فكان يقال لها قلعة منصور، ثمّ تعطّلت مدّة وخربت ثمّ استجدّ عمارتها محمد بن واصل الحنظلي فنسبت إليه وكان واليا على فارس، فلمّا ملك يعقوب بن الليث فارس لم يقدر على فتحها إلّا بأمر محمد بن واصل فخرّبها ثمّ احتاج إليها فأعاد بناءها وجعلها محبسا لمن يسخط عليه.
السّعيدَةُ:
بيت كانت العرب تحجّه، قال ابن دريد:
أحسبه قريبا من سنداد، وقال ابن الكلبي: وهو على شاطئ الفرات، والقولان متقاربان، وقال ابن حبيب: وكانت الأزد يعبدون السعيدة أيضا وكان سدنتها بني عجلان وكان موضعها بأحد.
سُعَيرٌ:
بلفظ التصغير، وآخره راء، قال أبو المنذر:
وكان لعنزة صنم يقال له سعير فخرج جعفر بن خلّاس الكلبي على ناقته فمرّت به وقد عترت عتيرة عنده فنفرت ناقته منه، فأنشأ يقول:
نفرت قلوصي من عتائر صرّعت ... حول السّعير يزوره ابنا يقدم
وجموع يذكر مهطعين جنابة، ... ما إن يجيز إليهم بتكلّم
ويقدم ويذكر: ابنا عنزة، فرأى بني هؤلاء يطوفون حول السعير.
باب السين والغين وما يليهما
سُغْدانُ:
بضمّ أوّله: قرية من نواحي بخارى، عن عليّ بن محمد الخوارزمي.
السُّغْدُ:
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وآخره دال مهملة: ناحية كثيرة المياه نضرة الأشجار متجاوبة الأطيار مؤنقة الرياض والأزهار ملتفّة الأغصان خضرة الجنان تمتد مسيرة خمسة أيّام لا تقع الشمس على كثير من أراضيها ولا تبين القرى من خلال أشجارها، وفيها قرى كثيرة بين بخارى وسمرقند، وقصبتها سمرقند، وربّما قيلت بالصاد، وقد نسب إليه أبو العلاء كامل بن مكرم بن محمد بن عمر بن وردان التميمي السغدي، سكن بخارى وكان يورّق على باب صالح جزره، روى عن الربيع بن سليمان،
стр. 1297
وقال الشاعر:
وخافت من جبال السّغد نفسي، ... وخافت من جبال خوارزم
وذكر أبو عبد الله المقدسي أن بالسغد اثني عشر رستاقا:
ستة جنوبي النهر، وهي بنجكث ثمّ ورغسر ثمّ ما يمرغ ثمّ سحرقعر ثمّ درغم ثمّ أوفر، وأما الشمالية فأعلاها باركث ثم وريمد ثمّ بورماجر ثمّ كبوذنجكث ثمّ وذار ثمّ المرزبان، ومن مدنها:
كشانية وإشتيخن ودبوسية وكرمينية، والله أعلم.
باب السين والفاء وما يليهما
سَفَا:
موضع من نواحي المدينة، قال ابن هرمة:
أقصرت عن جهلي الأدنى وحلّمني ... زرع من الشّيب بالفودين منقود
حتى لقيت ابنة السعديّ يوم سفا، ... وقد يزيد صباي البدّن الغيد
فاستوقفتني وأبدت موقفا حسنا ... بها وقالت لقنّاص الصّبا: صيدوا
إنّ الغواني لا تنفكّ غانية ... منهنّ يعتادني من حبّها عيد
سَفَارِ:
بوزن قطام، اسم معدول عن مسافر:
منهل قبل ذي قار بين البصرة والمدينة، وهو لبني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، قاله ابن حبيب، قال الفرزدق:
متى ما ترد يوما سفار تجد بها ... أديهم يروي المستجيز المعوّرا
المستجيز: المستسقي، والمعوّر: الذي لا يسقى، وقال المنخّل بن سبيع العنزي في يوم سفار:
لقد نعبت طير الهديل وشحشحت ... غداة سفار بالنّحوس الأشائم
ولاقى بها مرعى الغنيمة مجدبا ... وخيما على المرتاد مرعى الغنائم
أتاها فلاقى بين أرجاء حفرها ... سهام المنايا الضّاريات الحوائم
وكان فيه يوم مشهور من أيّام العرب بين بكر بن وائل وبني تميم فرّ فيه جبر بن رافع فارس بكر ابن وائل فسلبه سلمة بن مرارة التميمي بزّه وقال:
ولما رأى أهل الطّويّ تبادروا ال ... نّجاء وألقى درعه شيخ وائل
وفي كتاب ابن الفقيه: سفار بلد بالبحرين.
سَفَاقُسُ:
بفتح أوّله، وبعد الألف قاف، وآخره سين مهملة: مدينة من نواحي إفريقية جلّ غلاتها الزيتون، وهي على ضفة الساحل، بينها وبين المهدية ثلاثة أيّام وبين سوسة يومان وبين قابس ثلاثة أيّام، وهي على البحر ذات سور، وبها أسواق كثيرة ومساجد وجامع، وسورها صخر وآجرّ، وفيها حمامات وفنادق وقرايا كثيرة وقصور جمّة ورباطات على البحر ومنائر يرقى إليها في مائة وستين درجة في محرس يقال له بطريّة، وهي في وسط غابة الزيتون، ومن زيتها يمتار أكثر أهل المغرب وكان يحمل إلى مصر وصقلية والروم ويكون فيها رخيصا جدّا، يقصدها التجار من الآفاق بالأموال لابتياع الزيت، وعمل أهلها القصارة والكمادة مثل أهل الإسكندرية وأجود، والطريق من سفاقس إلى قيروان ثلاثة أيام ومنها إلى المهدية يومان، ينسب إليها أبو حفص عمر ابن محمد بن إبراهيم البكري السفاقسي المتكلم، لقيه السلفي وأنشده وقال: كان من أهل الأدب وله
стр. 1298
بالكلام أنس تامّ وبالطب، انتقل إلى مصر وأقام بها إلى أن توفي في شهر ربيع الأوّل سنة ٥٠٥، وكان يعرف بالذهبي، وكان مولعا بالردّ على أبي حامد الغزّالي ونقض كلامه.
سَفَالُ:
بفتح أوّله، وآخره لام، مشتق من السفل ضد العلو، ويجوز أن يكون مبنيّا مثل قطام، وهي ذو سفال: من قرى اليمن، وقد نسب إليها بعض أهل العلم، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الوهاب بن أسعد السفالي، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، رواه السمعاني سفال، بكسر أوّله، وبها مات يحيى بن أبي الخير العمراني الفقيه صاحب كتاب البيان في الفقه.
سُفَالَةُ:
آخر مدينة تعرف بأرض الزنج، والحكاية عنهم كما حكينا عن بلاد التبر بأرض جنوب المغرب من أنّهم يجلب إليهم الأمتعة ويتركها التجار ويمضون ثمّ يجيئون وقد تركوا ثمن كلّ شيء عنده، والذهب السفالي معروف عند تجار الزنج.
سَفّانُ:
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وآخره نون، قال نصر: هو صقع بين نصيبين وجزيرة ابن عمر في ديار ربيعة. وسفّان: ناحية بوادي القرى، وقيل بشين معجمة، عنه أيضا، يجوز أن يكون فعلان من سففت الدواء وأن يكون فعّالا من السفن وهو جلد التمساح، والسفّان: صاحب السفينة.
السَّفْحُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، بلفظ سفح الجبل، وهو أسفله حيث يسفح فيه الماء: وهو موضع كانت به وقعة بين بكر بن وائل وتميم.
وسفح أكلب: قرب اليمامة في حديث طسم وجديس.
سَفَرُ:
بالتحريك، بوزن السفر ضد الإقامة: موضع بعينه، عن أبي الحسن الخوارزمي.
سُفْرَادَن:
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وبعد الألف دال مهملة ثمّ نون: من قرى بخارى.
سَفَرْمَرْطَى:
بفتح أوّله وثانيه، وسكون رائه، وفتح الميم، وراء أخرى ساكنة، وطاء مهملة بعدها ألف مقصورة: من قرى حرّان، عن السمعاني.
سَفْطُ أبي جَرْجا:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وجرجا بجيمين بينهما راء الأولى مكسورة: قرية بصعيد مصر في غربي النيل لها نهر مفرد وليست بشارفة على النيل، وكانت بها وقعة بين حباشة صاحب بني عبيد وبين أصحاب المقتدر في سنة ٣٠٢، فقال فيه ابن مهران قصيدة أوّلها:
وأيّ وقائع كانت بسفط، ... ألا بل بين مشتول وسفط
وقد وافى حباشة في كتام ... بكلّ مهنّد وبكلّ خطّي
وقد حشدوا فمصر دون مصر ... له خرط القتاد وأيّ خرط
سَفْطُ العُرْفَا:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه: قرية في غربي نيل مصر من جهة الصعيد ذات نهر مفرد كالتي قبلها.
سَفْطُ القُدورِ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، والقدور جمع قدر: وهي قرية بأسفل مصر، ينسب إليها عبد الله بن موسى السفطي مولى قريش، روى عن إبراهيم بن زبّان بن عبد العزيز، روى عنه ابنه وهب، قال أبو سعد: ورأيت في تاريخ مصر مضبوطا سقط القدور، بالقاف، وهو تصحيف.
سِفْلُ يَحْصِبَ:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه، ويحصب، بفتح الياء المثناة من تحت، والحاء المهملة
стр. 1299
الساكنة، والصاد المهملة المكسورة، وآخره باء موحدة، وعلو يحصب أيضا: مخلافان باليمن مضافة إلى يحصب، وهو يحصب بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد ابن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب ابن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.
سَفْعٌ:
من حصون حمير باليمن.
السِّفْلِيّون:
قال الحافظ أبو القاسم في تاريخه: العباس ابن الفضل بن العبّاس بن الفضل بن عبد الله أبو الفضل ابن فضلويه الدينوري سكن دمشق في قرية يقال لها السّفليين، مات في ذي الحجّة سنة ٣١٣، حدث عن أبي زرعة الدمشقي والقاسم بن موسى الأشيب وأحمد بن المعلّى بن يزيد ومحمد بن سنان الشيرازي وأحمد بن أصرم المعقلي ومحمد بن العباس السكوني الحمصي ووزيرة بن محمد الحمصي، روى عنه أبو سليمان بن زبر وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وسمع منه أبو الحسين الرازي، قلت أنا: ولعلّ هذه القرية منسوبة إلى سفل يحصب المذكور قبله.
سَفَوَى:
بوزن جمزى: اسم موضع.
سَفَوَانُ:
بفتح أوّله وثانيه، وآخره نون، كأنّه فعلان من سفت الريح التراب وأصله الياء إلّا أنّهم هكذا تكلّموا به، قال أبو منصور: سفوان ماء على قدر مرحلة من باب المربد بالبصرة وبه ماء كثير السافي وهو التراب، قال وأنشدني أعرابي:
جارية بسفوان دارها، ... تمشي الهوينا مائلا خمارها
وسفوان أيضا: واد من ناحية بدر، قال ابن إسحاق:
ولما أغار كرز بن جابر الفهري على لقاح رسول الله، ﷺ ، وعلى سرح المدينة خرج رسول الله، ﷺ ، حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحية بدر ففاته كرز ولم يدركه، وهي غزوة بدر الأولى في جمادى الأولى سنة اثنتين، وقال النابغة الجعدي يذكر سفوان وما أراها إلّا سفوان البصرة:
فظلّ لنسوة النّعمان منّا ... على سفوان يوم أرواني
فأردفنا حليلته وجئنا ... بما قد كان جمّع من هجان
السّفُوحُ:
جمع سفح الجبل، وهو عرضه المضطجع:
مدينة عرض اليمامة وما حولها.
سَفْيَانُ:
بوزن سكران: قرية من قرى هراة، قاله أبو الحسن الخوارزمي، وقال أبو سعد: سفيان، بكسر السين، من قرى هراة، ينسب إليها أبو طاهر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الصباح الهروي السفياني عن الحسن بن إدريس، روى عنه البرقاني، وقال ابن طاهر المقدسي: بضم السين من قرى هراة، روى عنه البرقاني والصوري الحافظان وقرأت بالنسبة إلى أبي سفيان بن حرب، وتوفي في حدود سنة ٣٨٠، عن السمعاني.
سُفَيْرُ:
بلفظ تصغير سفر: قارة بنجد، عن نصر.
السَّفِيرُ:
موضع في شعر قيس بن العيزارة:
أبا عامر إنّا بغينا دياركم ... وأوطانكم بين السّفير وتبشع
سَفِيرَةُ:
بالفتح ثمّ الكسر: ناحية من بلاد طيّء، وقيل: صهوة لبني جذيمة من طيّء يحيط بها الجبل ليس لمائها منفذ بحصن بني جذيمة.
سُفِيُّ السِّبابِ:
بمكة قرب الحجون، والله أعلم بالصواب.
стр. 1300
باب السين والقاف وما يليهما
سَقَارُ:
بالفتح: منهل قبل ذي قار بين البصرة والمدينة، قاله نصر.
السَّقَاطِيَةُ:
ناحية بكسكر من أرض واسط وقع عندها أبو عبيد الثقفي بالنرسيان صاحب جيوش الفرس فهزّمه شرّ هزيمة.
سُقَامٌ:
يروى بالضم: اسم واد بالحجاز في شعر أبي خراش الهذلي:
أمسى سقام خلاء لا أنيس به ... إلّا السّباع ومرّ الرّيح بالغرف
وقال أبو المنذر: وكانت قريش قد حمت للعزّى شعبا من وادي حراض يقال له سقام يضاهون به حرم الكعبة فجاء به بضم السين، وأنشد لأبي جندب الهذلي ثمّ القردي في امرأة كان يهواها فذكر حلفها له بها:
لقد حلفت جهدا يمينا غليظة ... بفرع التي أحمت فروع سقام
لئن أنت لم ترسل ثيابي فانطلق ... أناديك أخرى عيشنا بكلام
يعزّ عليه صرم أمّ حويرث ... فأمسى يروم الأمر كلّ مرام
سِقَايَةُ رَيْدانَ:
بالراء: بمصر بين القاهرة وبلبيس
سَقْبَا:
بالفتح ثمّ السكون، وباء موحدة: من قرى دمشق بالغوطة، ينسب إليها أبو جعفر أحمد بن عبيد ابن أحمد بن سيف القضاعي السقباني، ذكره أبو القاسم الدمشقي الحافظ في تاريخه، ومات بدمشق سنة ٣٢١، كتب عنه أبو الحسين الرازي، وعبد الله بن الحسين بن هلال بن الحسن بن عبد الله بن محمد أبو القاسم بن أبي محمد الأزدي السقباني، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبيد بن سعدان وأبا علي الأهوازي وأبا محمد عبد الله بن الحسين بن عبدان وأبا القاسم بن الفرات ورشأ ابن نظيف وغيرهم، سمع منه أبو الحسين بن عساكر أخو الحافظ أبي القاسم، وذكر أبو محمد بن صابر أنّه صحيح السماع، ولم يكن الحديث من شأنه، وتوفي في ثاني ذي القعدة سنة ٥٠٦ بقرية سقبا، قال الحافظ: وأجاز لي حديثه.
سَقْرَ انُ:
بفتح أوّله، وثانيه ساكن ثمّ راء مهملة، وآخره نون: موضع عجميّ، عن أبي بكر بن موسى.
سَقَرُ:
بفتح أوّله وثانيه، سقرات الشمس شدّة وقعها وحرها: وهو جبل بمكة مشرف على الموضع الذي بنى فيه المنصور القصر، وأمّا سقر اسم النار فقال أبو بكر الأنباري: فيه قولان أحدهما أن نار الآخرة سميت سقر اسما أعجميّا لا يعرف له اشتقاق ويمنعه من الإجراء التعريف والعجمة، ويقال: سميت سقر لأنّها تذيب الأجساد والأرواح، والاسم عربيّ من قولهم: سقرته الشمس إذا أذابته، ومنه الساقور:
وهو حديدة تحمّى ويكوى بها الحمار، فمن قال سقر اسم عربيّ قال منعته الإجراء لأنّه معرفة مؤنث، قال الله تعالى: لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ٧٤: ٢٨.
سَقَرْمَى:
بلدة بالمغرب قرب فاس، كذا ذكره أبو عبيد البكري، وكان على الحاشية بخط بعض المغاربة اسمها اليوم يقرمى، قال: ولما وصل موسى ابن نصير إلى طنجة مال عياض بن عقبة إلى قلعة يقال لها سقرمى على مقربة من فاس ومال معه سليمان بن أبي المهاجر وسألا موسى الرجوع معهما فأبى وقال:
هؤلاء قوم في الطاعة، فأغلظا له القول حتى رجع
стр. 1301
فقاتل أهل سقرمى فكان لهم على العرب ظهور، ثمّ تسوّر عليهم عياض بن عقبة من خلفهم في قلعتهم وانهزم القوم واشتدّ القتل فيهم فبادوا وقلّت أوربة، وهي قبيلة من البربر إلى اليوم، فذكر ابن أبي حسّان أن موسى بن نصير لما افتتح سقرمى كتب إلى الوليد بن عبد الملك: إنّه قد صار إليك يا أمير المؤمنين من سبي سقرمى مائة ألف رأس، فكتب إليه الوليد: ويحك أظنّها من بعض كذباتك فإن كنت صادقا فهذا محشر الأمم.
سَقْرَوَانُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ راء مهملة، وواو، وآخره نون: من قرى طوس.
سُقُطْرَى:
بضم أوّله وثانيه، وسكون طائه، وراء، وألف مقصورة، ورواه ابن القطاع سقطراء، بالمدّ، في كتاب الأبنية: اسم جزيرة عظيمة كبيرة فيها عدّة قرى ومدن تناوح عدن جنوبيها عنها، وهي إلى برّ العرب أقرب منها إلى برّ الهند، والسالك إلى بلاد الزّنج يمرّ عليها، وأكثر أهلها نصارى عرب، يجلب منها الصبر ودم الأخوين، وهو صمغ شجر لا يوجد إلّا في هذه الجزيرة ويسمونه القاطر، وهو صنفان: خالص يكون شبيها بالصمغ في الخلقة إلّا أن لونه كأحمر شيء خلقه الله تعالى، والصنف الآخر مصنوع من ذلك، وكان أرسطاطاليس كتب إلى الإسكندر حين سار إلى الشام في أمر هذه الجزيرة يوصيه بها وأرسل إليه جماعة من اليونانيين ليسكنهم بها لأجل الصبر القاطر الذي يقع في الايارجات، فسيّر الإسكندر إلى هذه الجزيرة جماعة من اليونانيين وأكثرهم من مدينة أرسطاطاليس، وهي مدينة اسطاغرا، في المراكب بأهاليهم وسيّرهم في بحر القلزم فلمّا حصلوا بها غلبوا على من كان بها من الهند وملكوا الجزيرة بأسرها، وكان للهند بها صنم عظيم فنقل ذلك الصنم إلى بلاد الهند في أخبار يطول شرحها، فلما مات الإسكندر وظهر المسيح بن مريم، ﵇، تنصّر من كان بها من اليونانيّين وبقوا على ذلك إلى هذا الوقت، فليس في الدنيا موضع، والله أعلم، فيه قوم من اليونانيّين يحفظون أنسابهم ولم يداخلهم فيها غيرهم غير أهل جزيرة سقطرى، وكان يأوي إليها بوارج الهند الذين يقطعون على المسافرين من التجار، فأمّا الآن فلا، وقال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني اليمني: وممّا يجاور سواحل اليمن من الجزائر جزيرة سقطرى وإليها ينسب الصبر السقطري، وهي جزيرة بربر ممّا يقع بين عدن وبلد الزنج، فإذا خرج الخارج من عدن إلى بلد الزنج أخذ كأنّه يريد عمان وجزيرة سقطرى تماشيه عن يمينه حتى ينقطع ثم التوى بها من ناحية بحر الزنج، وطول هذه الجزيرة ثمانون فرسخا، وفيها من جميع قبائل مهرة، وبها نحو عشرة آلاف مقاتل، وهم نصارى، ويذكرون أن قوما من بلد الروم طرحهم بها كسرى ثمّ نزلت بهم قبائل من مهرة فساكنوهم وتنصر معهم بعضهم، وبها نخل كثير، ويسقط بها العنبر، وبها دم الأخوين وهو الأيدع والصّبر الكثير، قال: وأما أهل عدن فإنّهم يقولون لم يدخلها من الروم أحد ولكن كان لأهلها الرهبانية ثمّ فنوا، وسكنها مهرة وقوم من الشراة، وظهرت فيها دعوة الإسلام ثمّ كثر بها الشراة فعدوا على من بها من المسلمين وقتلوهم غير عشرة أناسية، وبها مسجد بموضع يقال له السوق.
سَقْطَةُ آلِ أُبَيّ:
نقب في عارض اليمامة، عن الحفصي.
سَقْفٌ:
بلفظ سقف البيت: من جبال الحمى، قال: إلى سقف إلى برك الغماد.
стр. 1302
سَقْف:
بفتح أوّله، وكذا رأيته في كتاب السكوني مضبوطا، وقال: هو ماء في قبلة أجإ، وفي كتاب نصر: سقف جبل في ديار طيّء، وقيل: بضم السين، وقيل: هو منهل في ديار طيّء بوادي القصّة قاصدا لرمّان، وقيل: ماء لتميم، وقيل: ماء لطيّء بإزاء سميراء عن يسار المصعد إلى مكّة من الكوفة. وسقف أيضا: موضع بالشام، وقيل:
بالمضجع من ديار كلاب، وهو هضاب، كلّه عنه.
سَقْمانُ:
فعلان من السقم، بفتح أوّله، وسكون ثانيه: موضع، قال الشاعر:
رعى القسور الجونيّ من حول أشمس ... ومن بطن سقمان الدّعادع ديما
سُقْيَا:
بضم أوّله، وسكون ثانيه، يقال: سقيت فلانا وأسقيته أي قلت له سقيا، بالفتح، وسقاه الله الغيث وأسقاه، والاسم السّقيا، بالضم، وسئل كثيّر لم سميت السقيا سقيا؟ فقال: لأنّهم سقوا بها عذبا، حدّثنا عبد العزيز بن الأخضر أنبأنا يحيى بن ثابت بن بندار قال: حدّثنا البرقاني قال: حدثني أبو بكر بن جميل الهروي أنبأنا عبد الله بن عروة أنبأنا صالح بن جزرة قال: قال أحمد بن حنبل عبد العزيز ابن محمد الدراوردي ضعيف الحديث روى عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة، ﵂، أن رسول الله، ﷺ ، كان يستقي الماء العذب من بيوت السقيا، وفي حديث آخر: كان يستعذب الماء العذب من بيوت السقيا، والسقيا:
قرية جامعة من عمل الفرع، بينهما ممّا يلي الجحفة تسعة عشر ميلا، وفي كتاب الخوارزمي: تسعة وعشرون ميلا، وقال ابن الفقيه: السقيا من أسافل أودية تهامة، وقال ابن الكلبي: لما رجع تبّع من قتال أهل المدينة يريد مكّة فنزل السقيا وقد عطش فأصابه بها مطر فسماها السقيا، وقال الخوارزمي:
هي قرية عظيمة قريبة من البحر على مسيرة يوم وليلة، وقال الأصمعي في كتاب جزيرة العرب وذكر مكّة وما حولها فقال: السقيا المسيل الذي يفرغ في عرفة ومسجد إبراهيم، وفي كتاب أبي عبيد السكوني:
السقيا بركة وأحساء غليظة دون سميراء للمصعد إلى مكة، وبين السقيا وسميراء أربعة أميال. والسقيا:
قرية على باب منبج ذات بساتين كثيرة ومياه جارية، وهي وقف على ولد أبي عبادة البحتري إلى الآن، وقد ذكرها أبو فراس بن حمدان فقال:
قف في رسوم المستجاب، ... وحيّ أكناف المصلّى
فالجرس فالميمون فالسّق ... يا بها فالنّهر الأعلى
وقال أبو بكر بن موسى: السقيا بئر بالمدينة، يقال:
منها كان يستقى لرسول الله، ﷺ ، وسقيا الجزل: موضع آخر مات فيه طويس المخنّث المغني، قال يعقوب: سقيا الجزل من بلاد عذرة قريب من وادي القرى.
سقِيدُنْج:
بالفتح ثمّ الكسر: من قرى مرو، ينسب إليها أبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد السقيدنجي، روى عن إبراهيم بن إسماعيل بن نبّال المحبوبي، روى عنه أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السّنجي شيخ شيخنا أبي المظفّر السمعاني.
السَّقيفتان:
قرية لحكم بن سعد العشيرة على أسفل وادي حرض باليمن.
سَقِيفَةُ بني ساعِدَةَ:
بالمدينة، وهي ظلّة كانوا يجلسون تحتها، فيها بويع أبو بكر الصديق، رضي
стр. 1303
الله عنه، قال الجوهري: السقي فة الصّفّة، ومنه سقيفة بني ساعدة، وقال أبو منصور: السقيفة كلّ بناء سقّف به صفّة أو شبه صفّة ممّا يكون بارزا، ألزم هذا الاسم للتفرقة بين الأشياء، وأما بنو ساعدة الذين أضيفت إليهم السقيفة فهم حيّ من الأنصار، وهم بنو ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو، منهم سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وهو القائل يوم السقيفة: منّا أمير ومنكم أمير، ولم يبايع أبا بكر ولا أحدا، وقتلته الجنّ فيما قيل بحوران.
سُقَيّةُ:
بلفظ تصغير سقية، وقد رواها قوم شفيّة، بالشين المعجمة والفاء: وهي بئر قديمة كانت بمكة، قال أبو عبيدة: وحفرت بنو أسد شفية، فقال الحويرث بن أسد:
ماء شفيّة كصوب المزن، ... وليس ماؤها بطرق أجن
قال الزبير: وخالفه عمّي فقال: إنّما هي سقيّة، بالسين المهملة والقاف.
السَّقْيُ:
في تاريخ دمشق: توبة بن عمران الأسدي من ساكني السّقي: موضع: بظاهر دمشق له ذكر في كتاب ابن أبي العجائز، والله أعلم.
باب السين والكاف وما يليهما
سَكّاء:
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، والمدّ، وهو في الأصل مؤنّث الأسكّ: وهو الأصمّ، وامرأة سكّاء وشاة سكّاء: لا أذن لها، وسكّاء بهذا اللفظ: اسم قرية بينها وبين دمشق أربعة أميال في الغوطة، قال الراعي يصف إبلا له:
فلا ردّها ربي إلى مرج راهط، ... ولا برحت تمشي بسكّاء في وحل
وقد قصره حسان بن ثابت في قوله:
لمن الدّار أقفرت بمعان، ... بين شاطي اليرموك فالخمّان
فالقريّات من بلاس فداريّا ... فسكّاء فالقصور الدّواني
فقفا جاسم فأودية الصّفّ ... ر مغنى قبائل وهجان
ذاك مغنى من آل جفنة في الده ... ر، وحقّ تعاقب الأزمان
ثكلت أمّهم وقد ثكلتهم ... يوم حلّوا بحارث الجولان
سَكَاب:
وقيل هو علم فرس بوزن قطام: جبل من جبال القبلية، عن الزمخشري.
السَّكَاسِكُ:
هو في لفظ جمع سكسك، ولا أدري ما هو، فهو إذا علم مرتجل لاسم هذه القبيلة التي نسب إليها: مخلاف باليمن، وهو آخر مخاليف اليمن، وهو السّكسك بن أشرس بن ثور، وهو كندة بن عفير ابن عدي بن الحارث بن مرّة بن أدد بن زيد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبا.
سُكاكُ:
موضع باليمن من أرض حضرموت، قال بعض الحضرميين في قصة ذكرت في الأحقاف:
جاب التّنائف من وادي سكاك إلى ... ذات الأماحل من بطحاء أجياد
سُكاكَةُ:
بضم أوّله، قال أبو منصور: السّكاك والسّكاكة الهواء بين السماء والأرض، والسكاكة:
إحدى القريات التي منها دومة الجندل وعليها أيضا سور لكن دومة أحصن وأهلها أجلد.
стр. 1304
سَكَانُ:
بفتح أوّله، وآخره نون، وكافه مخففة: من قرى الصّغد من أربنجن، ينسب إليها أبو عليّ السكاني، يروي عن سعيد بن منصور، روى عنه إبراهيم بن حمدويه الفقيه الإشتيخني.
سَكْبِيانُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وباء موحدة، وياء مثناة، وآخره نون: من قرى بخارى، ينسب إليها أبو سعيد سفيان بن أحمد بن إسحاق الزاهد السكبياني البخاري، يروي عن يعقوب بن أبي حيوان وأبي طاهر أسباط بن اليسع، روى عنه أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن أحيد الصّفّار.
سَكَجْكَث:
بفتح أوّله وثانيه، وجيم ساكنة، وكاف مفتوحة، وثاء مثلثة: قرية على أربعة فراسخ من بخارى على طريق سمرقند عند جرغ.
سَكْدَةُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه: بلد على ساحل بحر إفريقية بقرب من قسطنطينية الهواء.
سَكْرَ انُ:
بلفظ مذكّر سكرى: موضع في قول الأخطل:
فرابية السّكران قفر فما بها ... لهم شبح إلّا سلام وحرمل
وقال ابن السكيت: السكران واد بمشارف الشام، وقال نصر: السكران واد أسفل من أمج عن يسار الذاهب إلى المدينة، وقيل: السكران جبل بالمدينة.
والسكران: جبل أو واد بالجزيرة. والسكران:
واد بمشارف الشام من جهة نجد، وفيه يقول عبيد الله بن قيس الرّقيّات:
زوّدتنا رقيّة الأحزانا ... يوم جازت حمولها سكرانا
إن تكن هي من عبد شمس أراها ... فعسى أن يكون ذاك وكانا
أنا من أجلكم هجرت بني بد ... ر ومن أجلكم أحبّ أبانا
ودخلنا الدّيار ما نشتهيها ... طمعا أن تنيلنا أو تدانا
سِكْرُ فَنّاخُسْرَه خُرّه:
من أعمال فارس، أنشأه عضد الدولة في النهر المعروف بالكرّ بين إصطخر وخرّمة على عشرة فراسخ من قصبة شيراز وأجراه على موات كثيرة من الأرض وبنى عليه قرى كثيرة وصيّره رستاقا وافر الدخل وسمّاه باسمه فناخسره خرّه ونقل إليه الناس وعظّمه وفخّمه.
سُكَرُ:
بوزن زفر: موضع بشرقية الصعيد، بينه وبين مصر يومان، كان عبد العزيز بن مروان يخرج إليه كثيرا، وبه مات عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان وأبو بكر بن عبد الله بن مروان، وقال نصيب يرثي عبد العزيز أو ابنه أبا بكر:
أصبت يوم الصّعيد من سكر ... مصيبة ليس لي بها قبل
تالله أنسى مصيبتي أبدا ... ما أسمعتني حنينها الإبل
ولا التبكّي عليه أتركه، ... كلّ المصيبات بعده جلل
لم يعلم النّعش ما عليه من ال ... عرف ولا الحاملون ما حملوا
حتى أجنّوه في ضريحهم ... حيث انتهى من خليله الأمل
والمشهور في الأخبار أن عبد العزيز مات بحلوان قرب مصر.
стр. 1305
السُّكَرّةُ:
ماء قرب القادسيّة نزله بعض جيش سعد أيّام الفتوح.
سِكْشُ:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه، وآخره شين معجمة: محلّة بنيسابور، نسبوا إليها أبا العبّاس حامد بن محمود بن محمد السكشي المعروف بأبي العباس بن كلثوم، سمع محمد بن يحيى الذّهلي وأحمد بن منصور الزّوزني وغيرهما، وتوفي في سنة ٣٢١.
سَكْلَكَنْد:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، ولام مفتوحة، وكاف مفتوحة، ونون ساكنة، وآخره دال مهملة: كورة بطخارستان كثيرة الخيرات عامرة الرساتيق، نسب إليها قوم من أهل العلم.
سُكُنْ دانُ:
بضم أوّله وثانيه ثمّ نون ساكنة، ودال مهملة، وآخره نون: من قرى مرو.
سَكِنٌ:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه: موضع بأرض الكوفة، عن العمراني، قال: وفيه نظر وأخاف أن يكون أراد مسكن.
سِكّةُ اصْطَفانُوس:
السكة لها ثلاثة معان: أولها قوله، عليه ال سلا م: خير المال سكة مأبورة وفرس مأمورة، فالسكة ههنا الطريقة المستوية المصطفّة من النخل، وبذلك سميت الأزقّة سككا لاصطفاف الدور فيها كطريق النخل، والسكة: الحديدة التي يضرب عليها الدينار، والسكة: الحديدة التي تحرث بها الأرض، والمراد ههنا هو الأوّل لأنّه أراد المحلّة التي تصفّف الدور فيها عند عمارتها: وهذا الموضع في البصرة، وأمّا اصطفانوس فرووا عن ابن عباس أنّه قال: الحظوظ المقسومة لا يقدر أحد على صرفها ونقلها عن أماكنها، ألا ترى إلى سكة اصطفانوس كان يقال لها سكة الصحابة نزلها عشرة من أصحاب رسول الله، ﷺ ، فلم تضف إلى واحد منهم وأضيفت إلى كاتب نصراني من أهل البحرين وترك الصحابة؟
سكة العَقّار:
موضع في البادية من بلاد بني تميم.
سِكّةُ بني سَمُرَةَ:
بالبصرة منسوبة إلى عتبة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، والله أعلم.
سِكّة صَدَقَةَ:
بمرو من محالّها.
سُكَيرُ العبّاس:
بلفظ تصغير السّكر، وهو اسم للسداد الذي تسدّ به فوهة الأنهر: وهي بليدة صغيرة بالخابور فيها منبر وسوق.
باب السين واللام وما يليهما
سَلا:
بلفظ الفعل الماضي من سلا يسلو: مدينة بأقصى المغرب ليس بعدها معمور إلّا مدينة صغيرة يقال لها غرنيطوف ثمّ يأخذ البحر ذات الشمال وذات الجنوب وهو البحر المحيط فيما يزعمون، وعلى ساحل جنوبيه وما سامته بلاد السودان، وسلا:
مدينة متوسطة في الصغر والكبر موضوعة على زاوية من الأرض قد حاذاها البحر والنهر، فالبحر شماليها والنهر غربيها جار من الجنوب وفيه نهر كبير تجري فيه السفن أقرب منه إلى البحر، وفي غربي هذا النهر اختط عبد المؤمن مدينة وسماها المهدية، كان ينزلها إذا أراد إبرام أمر وتجهيز جيش، ومنها إلى مراكش عشر مراحل، وهي من مراكش غربية جنوبيّة.
سِلّى:
بكسر أوّله، وتشديد ثانيه، وقصر الألف:
اسم ماء لبني ضبّة باليمامة، قال بعض الشعراء:
كأنّ غديرها بجنوب سلّى ... نعام قاق في بلد قفار
стр. 1306
غديرهم: حالهم، كقولهم: جاري لا تستنكري غديري، يريد حالي، وقال أبو الندى: أغار شقيق ابن جزء الباهلي على بني ضبّة بسلّى وساجر، وهما روضتان لعكل، وضبّة وعديّ وعكل وتيم حلفاء متجاورون، فهزمهم وأفلت عوف بن ضرار وحكيم بن قبيصة بن ضرار بعد أن جرح وقتلوا عبيدة بن قضيب الضبّي، وقال شقيق بن جزء:
لقد قرّت بهم عيني بسلّى ... وروضة ساجر ذات العرار
جزيت الملجئين بما أزلّت ... من البؤسى رماح بني ضرار
وأفلت من أسنّتنا حكيم ... جريضا مثل إفلات الحمار
كأنّ غديرهم بجنوب سلّى ... نعام قاق في بلد قفار
سِلّى وَسِلِّبْرَى:
بكسر أوّله وثانيه وتشديده، وقصر الألف، وعن محمد بن موسى: سلّى، بالضم، وفتح اللام: وهو جبل بمناذر من أعمال الأهواز، فذكرته فيما بعد مع سلّبرى، وكانت به وقعة للخوارج مع المهلّب بن أبي صفرة، وسلّبرى، بكسر أوّله وثانيه وتشديده، وباء موحدة، وراء مفتوحة، وألف مقصورة، وقد ذكر فيما بعد عند سليماناباذ إلّا أن هذا الموضع أولى به لأن مجموع اللفظين موضع واحد من نواحي خوزستان قرب جنديسابور، وهي مناذر الصغرى، والوقعة التي كانت بها كانت من أشد وقعة بين الخوارج والمهلّب، كانت أوّلا على المهلّب حتى بلغ فلّه البصرة ونعوه إلى أهلها وهرب أكثر أهل البصرة خوفا من ورود الخوارج عليهم ثمّ ثبت المهلب وضم إليه جمعه وواقعهم وقعة هائلة قتل فيها عبيد الله بن الماخور أمير الخوارج، وكانوا يسمّونه أمير المؤمنين، وسبعة آلاف منهم وبقي منهم ثلاثة آلاف لحقت بأصبهان، وفي ذلك يقول بعض الخوارج:
بسلّى وسلّبرى مصارع فتية ... كرام، وعقرى من كميت ومن ورد
وقال آخر:
بسلّى وسلّبرى مصارع فتية ... كرام، وقتلى لم توسّد خدودها
ووجد بعض بني تميم عبيد الله بن الماخور صريعا فعرفه فاحتزّ رأسه ولم يعلم به المهلّب وقصد به نحو البصرة وجاء المظفر بالبشارة فلقيه في الطريق قوم من الخوارج جاءوا مددا فسألوه عن الخبر وهو لا يعرفهم فأخبرهم بمقتل الخوارج وقال لهم: هذا رأس ابن الماخور في هذه المخلاة، فقتلوا التميميّ ودفنوا الرأس في موضعه وانصرفوا، وولّى الخوارج أخاه الزبير بن الماخور، وقال رجل من الخوارج:
فإن تك قتلى يوم سلّى تتابعت ... فكم غادرت أسيافنا من قماقم
غداة نكرّ المشرفيّة فيهم ... بسولاف يوم المأزق المتلاحم
وقال رجل من أصحاب المهلّب يذكر قتل عبيد الله ابن الماخور:
ويوم سلّى وسلّبرى أحاط بهم ... منّا صواعق لا تبقي ولا تذر
حتى تركنا عبيد الله منجدلا ... كما تجدّل جذع مال منقعر
سِلابُ:
موضع في قول حبيب الهذلي:
ولقد نظرت ودون قومي منظر ... من قيسرون فبلقع فسلاب
стр. 1307
سَلاحِ:
كأنّه بوزن قطام: موضع أسفل من خيبر، وكان بشير بن سعد الأنصاري لما بعثه النبيّ، ﷺ ، إلى يمن وجبار في سرية للإيقاع بجمع من غطفان لقيهم بسلاح. وسلاح أيضا: ماء لبني كلاب شبكة ملحة لا يشرب منها أحد إلّا سلح.
السَّلاسِلُ:
بلفظ جمع السلسة: ماء بأرض جذام، وبذلك سمّيت غزاة ذات السلاسل، وقال ابن إسحاق: اسم الماء سلسل، وبه سميت ذات السلاسل، وقال جران العود:
وفي الحيّ ميلاء الخمار كأنّها ... مهاة بهجل من أديم تعطّف
كأنّ ثناياها العذاب وريقها ... ونشوة فيها خالطتهنّ قرقف
يشبّهها الرّائي المشبّه بيضة ... غدا في الندى عنها الظليم الهجنّف
بوعساء من ذات السّلاسل يلتقي ... عليها من العلقى نبات مؤنّف
وقال الراعي:
ولما علت ذات السلاسل وانتحى ... لها مصغيات للفجاء عواسر
وفي حديث عاصم بن سفيان الثقفي أنّهم غزوا غزوة السلاسل ففاتهم العدوّ فأبطأ ثمّ رجعوا إلى معاوية، قال أبو حاتم بن حبّان عقيب هذا الحديث في كتاب الأنواع: غزوة السلاسل كانت في أيّام معاوية وغزوة ذات السلاسل كانت في أيّام النبيّ، ﷺ ، قلت: ولا أعلم ما هذه السلاسل.
سُلاطِحُ:
اسم واد في ديار مراد، قال كعب بن الحارث المرادي:
طعنّا الطّعنة الحمراء فيهم، ... حرام رأيهم حتى الممات
عشيّة لا ترى إلّا مشيحا ... وإلّا عوهجا مثل القناة
أبانا بالطويّ طويّ قوم، ... وذكّرنا بيوم سلاطحات
السُّلالِمُ:
بضم أوّله، وبعد الألف لام مكسورة:
حصن بخيبر وكان من أحصنها وآخرها فتحا على رسول الله، ﷺ ، وقال الفضل بن العباس اللهبي:
ألم يأت سلمى نأينا ومقامنا ... ببطن دفاق في ظلال سلالم؟
ال سُّلامَ ى:
بضم أوّله، وآخره مقصور، بلفظ السلامي وهو عظام الكف، قال أبو عبيد: السلامي في الأصل عظم يكون في فرسن البعير، ويقال:
إنّه آخر ما يبقى فيه المخ منه هو والعين: وهو اسم موضع مضافا إليه ذو.
سَلامانُ:
بعد الألف نون، اسم شجر، ويروى بكسر أوّله أيضا: وهو اسم موضع، قال عمرو ابن الأهتم:
فآنست بعد ما مال الرّقاد بنا ... بذي سلامان ضوءا من سنا نار
كلامح البرق أحيانا تطفّفه ... ريح خريق دبور بين أستار
سَلامٌ:
مدينة السلام بغداد، ودار السلام: الجنة، ويجوز أن تكون سميت بذلك على التشبيه أو التفاؤل لأن الجنّة دار السلامة الدائمة، والسلام في اللغة على أربعة معان: مصدر سلّمت سلاما، والسلام: جمع سلامة، والسلام: من أسماء الباري جلّ وعلا، والسلام: اسم شجر، قال ابن الأنباري: سميت بغداد مدينة السلام لقربها من دجلة، وكانت دجلة
стр. 1308
تسمى نهر ال سلام ، وقد ذكر ما قيل في ذلك في ترجمة بغداد، ونسب إليها سلاميّ. وقصر السلام:
من أبنية الرشيد بالرقّة. وسلام أيضا: موضع قرب سميساط من بلاد الروم، وفي أخبار هذيل:
فخرج حذيفة بن أنس الهذلي بالقوم فطالع أهل الدار من قلّة السلام. والسلام: جبل بالحجاز في ديار كنانة. وذو سلام، وقيل بضم السين: من المواضع النجدية.
سِلامٌ:
بكسر أوّله، والتخفيف: وهو اسم شجر، قال بشر:
بصاحة في أسرّتها السّلام
وهو اسم جنس للحجر أيضا، قال:
تداعين باسم الشّيب في متثلّم ... جوانبه من بصرة وسلام
وقال أبو نصر: السّلام جماعة الحجارة الصغير منها والكبير لا يوحدونها: موضع ماء، قال بشر أيضا:
كأنّ قتودي على أحقب ... تريد نحوضا تؤمّ السّلاما
سُلامُ:
بضم أوّله، وهو مرتجل: موضع عند قصر مقاتل بين عين التمر والشام، عن نصر، وقال غيره:
السّلام منزل بعد قصر بني مقاتل للمغرّب الذي يطلب السماوة.
سَلّامُ:
بالتشديد، وأصله من السلام الذي ذكر آنفا، والتشديد للمبالغة في ذلك: وهو خيف سلّام، قد ذكر في خيف. وسلّام أيضا: قرية بالصعيد قرب أسيوط في غربي النيل، والله أعلم.
السَّلامَةُ:
بلفظ السلامة ضد العطب: قرية من قرى الطائف بها مسجد للنبيّ، ﷺ ، وفي جانبه قبّة فيها قبر ابن عبّاس وجماعة من أولاده ومشهد للصحابة، ﵃.
السَّلاميّةُ:
بفتح أوّله، منسوبة: ماء إلى جنب الثّلماء لبني حزن بن وهب بن أعيا بن طريف من أسد، قال أبو عبيد السكوني: السلاميّة ماء لجديلة بأجإ. والسّلاميّة أيضا: قرية كبيرة بنواحي الموصل على شرقي دجلتها، بينهما ثمانية فراسخ للمنحدر إلى بغداد مشرفة على شاطئ دجلة، وهي من أكبر قرى مدينة الموصل وأحسنها وأنزهها، فيها كروم ونخيل وبساتين وفيها عدّة حمّامات وقيساريّة للبز وجامع ومنارة، بينها وبين الزاب فرسخان، وبالقرب منها مدينة يقال لها أثور، خربت، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن أبي القاسم بن أحمد السلامي المعروف بضياء الدين ابن شيخ السلامية، ولد بها سنة ٥٤٦ أو ٥٤٥ ونشأ بالموصل وتفقه بها وحفظ القرآن وتوجه إلى ديار بكر فصار وزيرا لصاحب آمد قطب الدين سليمان بن قرا أرسلان وبقي عليه مدة، وبنى بآمد مدرسة لأصحاب الشافعي ووقف عليها أملاكه هناك، وكان له معروف وفيه مقصد، وكانت الشعراء تنتابه فيحسن إليهم، ثمّ فسد ما بينه وبين قطب الدين ففارقه وقدم الموصل فأقام بها، وهو الآن حيّ في سنة ٦٢١، وعبد الرحمن بن عصمة السلامي، روى عن محمد بن عبد الله بن عمّار، ذكره أبو زكرياء في طبقات أهل الموصل، وأبو إسحاق إبراهيم بن نصر بن عسكر السلامي قاضي السلامية، أصله من العراق، حدّث عن أبي عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن خميس، سمع منه بعض الطلبة ونسبه كذلك، قاله ابن عبد الغنيّ.
السُّلّانُ:
بضم أوّله، وتشديد ثانيه، وهو فعلان من السّلّ، والنون زائدة، قال اللّيث: السلّان
стр. 1309
الأودية، وفي الصحاح: السالّ المسيل الضيق في الوادي، وجمعه سلّان مثل حائر وحوران، وقال الأصمعي: والسّلّان والفلّان بطون من الأرض غامضة ذات شجر، واحدها سالّ، وفي كتاب الجامع: السلّان منابت الطلح، والسليل: بطن من الوادي فيه شجر، قال أبو أحمد العسكري:
يوم السلام، السين مضمومة، يوم بين بني ضبة وبني عامر بن صعصعة طعن فيه ضرار بن عمرو الضبي وأسر حبيش بن دلف، فعل ذلك بهما عامر بن مالك، وفي هذا اليوم سمي ملاعب الأسنّة. ويوم السلان أيضا: قبل هذا بين معدّ ومذحج، وكلب يومئذ معدّيون، وشدها زهير بن جناب الكلبي فقال:
شهدت الموقدين على خزاز ... وفي السّلّان جمعا ذا زهاء
وقال غير أبي أحمد: قيل السلان هي أرض تهامة ممّا يلي اليمن كانت بها وقعة لربيعة على مذحج، قال عمرو بن معدي كرب:
لمن الدّيار بروضة السّلّان ... فالرّقمتين فجانب الصّمّان؟
وقال في الجامع: السلان واد فيه ماء وحلفاء وكان فيه يوم بين حمير ومذحج وهمدان وبين ربيعة ومضر وكانت هذه القبائل من اليمن بالسلّان، وكانت نزار على خزاز، وهو جبل بإزاء السلّان، وهو ممّا بين الحجاز واليمن، والله أعلم.
السَّلائِلُ:
قال ابن السكيت: ذو السلائل واد بين الفرع والمدينة، قال لبيد:
كبيشة حلّت بعد عهدك عاقلا، ... وكانت له شغلا من النّأي شاغلا
تربّعت الأشراف ثمّ تصيّفت ... حساء البطاح وانتجعن السّلائلا
تخيّر ما بين الرّجام وواسط ... إلى سدرة الرّسّين ترعى السّوائلا
سَلَبَةُ:
بفتح أوّله، وبعد اللام باء موحدة: اسم لموضع جاء في الأخبار.
سُلْحٌ:
ماء بالدهناء لبني سعد عليه نخيلات.
سَلْحِينُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ حاء مهملة مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وآخره نون: حصن عظيم بأرض اليمن كان للتبابعة ملوك اليمن، وزعموا أن الشياطين بنت لذي تبّع ملك همدان حين زوّج سليمان ببلقيس قصورا وأبنية وكتبت في حجر وجعلته في بعض القصور التي بنتها:
نحن بنينا بينون وسلحين وصرواح ومرواح برجاجة أيدينا وهندة وهنيدة وقلسوم وبريدة وسبعة أمحلة بقاعة، وقال علقمة بن شراحيل بن مرثد الحميري:
يا خلّتي ما يردّ الدّمع ما فاتا، ... لا تهلكي أسفا في إثر من ماتا
أبعد بينون لا عين ولا أثر، ... وبعد سلحين يبني الناس أبياتا؟
وقد ذكر أن سلحين بنيت في سبعين سنة وبني براقش ومعين، وهما حصنان آخران، بغسالة أيدي صنّاع سلحين، فلا يرى بسلحين أثر وهاتان قائمتان، روى ذلك الأصمعي عن أبي عمرو، وأنشد لعمرو ابن معدي كرب:
دعانا من براقش أو معين، ... فأسمع فاتلأبّ بنا مليع
وسيليحن، بعد السين ياء: موضع قرب بغداد، يذكر في موضعه.
стр. 1310
سِلْسِل انِ:
كأنّهم ذكروا السلسلة ثمّ ثنوها: اسم موضع، قال الشاعر:
خليليّ بين السّلسلين لو انّني ... بنعف اللّوى أنكرت ما قلتما ليا
ولكنّني لم أنس ما قال صاحبي: ... نصيبك من ذلّ إذا كنت خاليا
سَلْسَلٌ:
بالفتح، وهو العذب الصافي من الماء وغيره إذا شرب سلسل في الحلق، قال حسان:
بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل
وقال أبو منصور: سلسل جبل من جبال الدهناء من أرض تميم، ويقال سلاسل، قال بعض الشعراء:
يكفيك جهل الأحمق المستجهل ... ضحيانة من عقدات السّلسل
مبزلة تزمن إن لم تقتل، ... متى تخالط هامة تغلغل
كأنّها حين تجيء من عل ... تطلب دينا في الفراش الأسفل
قال هذا الرجز لأن نعلين له سرقتا فوجدهما في رجل رجل من بني ضبّة فأراد أخذهما فذهب يمتنع منه فضربه بعصا طلح كانت معه حتى أخذهما منه، ذكره مع ضحيانة لا في بابه، والضحيانة: عصا نابتة في الشمس حتى طبختها فهي أشدّ ما يكون، وهي من الطلح، قال ابن إسحاق في غزاة ذات السلاسل: بعث رسول الله، ﷺ ، عمرو بن العاص إلى أرض جذام حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له السلسل، وبذلك سميت تلك الغزوة غزوة ذات السلاسل.
سِلْسِلٌ:
بالكسر فيهما: نهر في سواد العراق يضاف إلى طسوج من طريق خراسان من استان شاذقباذ من الجانب الشرقي. وسلسل أيضا: جبل بالدهناء من أرض تميم.
سُلْطُوح:
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وضم الطاء المهملة، وآخره حاء مهملة، السلاطح: العريض، وقال أبو الحسن الخوارزمي: السّلطوح بوزن العصفور جبل أملس.
سُلْطَيْسُ:
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وفتح الطاء، وياء ساكنة، وسين مهملة: من قرى مصر القديمة كان أهلها أعانوا على عمرو بن العاص لما فتح مصر والإسكندرية فسباهم، كما ذكرنا في بلهيب، ثمّ ردّهم عمر بن الخطّاب، ﵁، على القرية، قال ابن عبد الحكم: وكان من أبناء السّلطيسيّات عمران بن عبد الرحمن بن جعفر بن ربيعة وأمّ عون ابن خارجة القرشي ثم العدوي وأمّ عبد الرحمن بن معاوية بن حديج وموالي أشراف بعد ذلك وقعوا عند مروان بن الحكم منهم أبان وعمّه عياض.
سَلَعَ انُ:
بالتحريك: من حصون صنعاء اليمن.
سَلْعٌ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، السّلوع: شقوق في الجبال، واحدها سلع وسلع، وقال أبو زياد:
الأسلاع طرق في الجبال يسمّى الواحد منها سلعا، وهو أن يصعد الإنسان في الشعب وهو بين الجبلين يبلغ أعلى الوادي ثمّ يمضي فيسند في الجبل حتى يطلع فيشرف على واد آخر يفصل بينهما هذا المسند الذي سند فيه ثمّ ينحدر حينئذ في الوادي الآخر حتى يخرج من الجبل منحدرا في فضاء الأرض فذاك الرأس الذي أشرف من الواديين السلع ولا يعلوه إلّا راجل.
وسلع: جبل بسوق المدينة، قال الأزهري:
سلع موضع بقرب المدينة. وسلع أيضا: حصن بوادي موسى، ﵇، بقرب البيت المقدس،
стр. 1311
حدث أبو بكر بن دريد عن الثوري عن الأصمعي قال: غنّت حبّابة جارية يزيد بن عبد الملك وكانت من أحسن الناس وجها ومسموعا وكان شديد الكلف بها وكان منشؤها المدينة:
لعمرك إنّني لأحبّ سلع ا ... لرؤيته ومن أكناف سلع
تقرّ بقربه عيني، وإنّي ... لأخشى أن يكون يريد فجعي
حلفت بربّ مكّة والمصلّى ... وأيدي السابحات غداة جمع
لأنت على التنائي، فاعلميه، ... أحبّ إليّ من بصري وسمعي
والشعر لقيس بن ذريح، ثمّ تنفّست الصّعداء، فقال لها: لم تتنفّسين؟ والله لو أردته لقلعته إليك حجرا حجرا، فقالت: وما أصنع به إنّما أردت ساكنيه، وقال ابن السلماني: وكان إبراهيم بن عربي والي اليمامة قبض عليه وحمل إلى المدينة مأسورا فلمّا مرّ بسلع قال:
لعمرك إنّي يوم سلع للائم ... لنفسي، ولكن ما يردّ التلوّم؟
أأمكنت من نفسي عدوّي ضلّة ... ألهفا على ما فات لو كنت أعلم
لو انّ صدور الأمر يبدون للفتى ... كأعقابه لم تلفه يتندّم
لعمري لقد كانت فجاج عريضة، ... وليل سخاميّ الجناحين مظلم
إذ الأرض لم تجهل عليّ فروجها ... وإذ لي من دار المذلّة مرغم
وسَلْعٌ:
جبل في ديار هذيل، قال البريق الهذلي:
سقى الرّحمن حزم ينابعات ... من الجوزاء أنواء غزارا
بمرتجز كأنّ على ذراه ... ركاب الشام يحملن البهارا
يحطّ العصم من أكناف شعر، ... ولم يترك بذي سلع حمارا
سِلْعٌ:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه، يقال: هذا سلع هذا ومثله وشرواه، والسّلع والسّلع:
شقّ في الجبل، وسلع موشوم: واد في ديار باهلة. وسلع الكلديّة: لباهلة أيضا جبل أو واد.
وسلع السّتر: موضع في ديار بني أسد، كلّه عن نصر.
سَلَعٌ:
بالتحريك، وهو شجر مرّ، كانت العرب في الجاهليّة تعمد إلى حطب شجر السّلع والعشر في المجاعات وقحوط القطر فتوقر ظهور البقر منهما ثمّ تضرمه نارا وتسوقها في المواضع العالية يستمطرن بلهب النّار المشبه بسنا البرق، وإيّاه عنى أميّة بن أبي الصلت حيث قال:
سلع ما ومثله عشر ما ... عائل ما وعالت البيقورا
ما زائدة فيه كلّه. وذو سلع: موضع بين نجد والحجاز، وقال أبو دؤاد الإيادي:
وغيث توسّن منه الرّيا ... ح جونا عشاء وجونا ثقالا
إذا كركرته رياح الجنو ... ب ألقحن منه عجافا حيالا
فحلّ بذي سلع بركه ... تخال البوارق فيه الذّبالا
سَلَعُوجُ:
مثل الذي قبله إلّا أن في آخره زيادة واو وجيم: موضع، وقيل: بلدة.
стр. 1312
سَلَغُوسُ:
بوزن قربوس وطرسوس، بفتح أوّله وثانيه: اسم بلدة، وزنه فعلوف، عن أبي القطاع، وهو حصن في بلاد الثغور بعد طرسوس غزاها المأمون.
السَّلِفُ:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بوزن الصّدف، وقيل: السّلف بوزن صرد: وهما قبيلتان قديمتان من قبائل اليمن، قال هشام بن محمد ولد يقطن، وقيل: يقطان بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام ابن نوح الموذاذ، وسالف وهم السلف، وهو الذي نصب دمشق وحضرموت، وقد سمي بالسلف مخلاف باليمن، والسلف والسلك: من أولاد الحجل، والسّلف من الأرض جمع سلفة: وهي الكردة المسوّاة.
السَّلَفَين:
بالتحريك، والفاء: موضع في شعر تأبّط شرّا، قال:
شنئت العقر عقر بني شليل ... إذا هبّت لقاريها الرّياح
كرهت بني جذيمة إذ ثرونا ... قفا السّلفين وانتسبوا فباحوا
السَّلَقُ:
بالتحريك: من نواحي اليمامة، قال:
أقوى نمار ولقد ... أقفر وادي السّلق
والسّلق: جبل عال مشرف على الزاب من أعمال الموصل متّصل بأعمال شهرزور يعرف بسلق بني الحسن بن الصبّاح بن عبّاد الهمداني، له ذكر في الأخبار والفتوح.
السِّلْقُ:
بلفظ النبت الذي يطبخ به، درب السّلق:
ببغداد، وقد نسب إليه بعض الرواة السلقي، ينسب إليه أبو عليّ إسماعيل بن عبّاد بن القاسم بن عبّاد القطّان السلقي مولى عمر بن الخطّاب، حدث عن أبيه وعن عبّاد بن يعقوب الدواجني وعليّ بن جرير الطائي، روى عنه أبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس وغيرهما، مات سنة ٣٢٠.
سَلْمُنْت:
بالفتح ثمّ السكون، وضم الميم، وسكون النون، وتاء مثناة: موضع قرب عين شمس من نواحي مصر.
سَلْمى:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، مقصور وألفه للتأنيث: وهو أحد جبلي طيّء، وهما أجأ وسلمى، وهو جبل وعر به واد يقال له رك به نخل وآبار مطويّة بالصخر طيّبة الماء، والنخل عصهب والأرض رمل، بحافتيه جبلان أحمران يقال لهما حميّان والغداة، وبأعلاه برقة يقال لها السّرّاء، وقال السّكوني: سلمى جبل بقرب من فيد عن يمين القاصد مكّة، وهو لنبهان لن يدخله أحد عليها، وليس به قرى إنّما به مياه وآبار وقلب عليها نخل وشجر تين، ولا زرع فيه، وفيه قيل:
أما تبكين يا أعراف سلمى ... على من كان يحميكنّ حينا؟
الأعراف: الأعالي، قال: وأدنى سلمى من فيد إلى أربعة أميال ويمتدّ إلى الأقيلبة والمنتهب ثمّ يخنس ويقع في رمّان، وهو جبل رمل، وليس بسلمى رمل، أمّا سبب تسمية الجبل بهذا الاسم فقد ذكر في أجإ، وقال أبو الحسن الخوارزمي: وسلمى أيضا موضع بنجد. وسلمى أيضا: أطم بالطائف، والذي بنجد عنت أم يزيد بن الطثريّة ترثيه:
ألست بذي نخل العقيق مكانه ... وسلمى وقد غالت يزيد غوائله؟
سَلَمَاسُ:
بفتح أوّله وثانيه، وآخره سين أخرى: مدينة مشهورة بأذربيجان، بينها وبين أرمية يومان، وبينها
стр. 1313
وبين تبريز ثلاثة أيّام، وهي بينهما، وقد خرب الآن معظمها، وبين سلماس وخويّ مرحلة، وطول سلماس ثلاث وسبعون درجة وسدس، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف، وينسب إلى سلماس موسى بن عمران بن موسى بن هلال أبو عمران، سمع أبان وسمع بدمشق أبا الحسن بن جوصا وأبا الطيب أحمد بن إبراهيم بن عباري ومكحولا البيروتي وغيرهم، وبحلب أبا بكر محمد بن بركة برداعس، وسمع بالري والكوفة وبغداد محمد بن مخلّد العطّار وجعفر بن محمد الخلدي، وسمع بالرّقّة ونصيبين والرملة وحماة، وروى عنه ابن أخته أبو المظفّر المهنّد بن المظفر بن الحسن السلماسي والشريف أبو القاسم الزيدي الحمامي وغيرهما، ومات بأشنه في ربيع الآخر سنة ٣٨٠ وحمل إلى سلماس.
سُلْمَانَ ان:
بضم أوّله، وتكرير النون، علم مرتجل بلفظ التثنية: اسم موضع عند برقة، ذكرت في موضعها، قال جرير:
هل ينفعنّك، إن جرّبت، تجريب، ... أم هل شبابك بعد الشيب مطلوب؟
أم كلّمتك بسلمانين منزلة، ... يا منزل الحيّ جادتك الأهاضيب!
كلّفت من حلّ ملحوبا وكاظمة، ... هيهات كاظمة منّا وملحوب!
قد تيّم القلب حتى زاده خبلا ... من لا يكلّم إلّا وهو محجوب
ويروى سلمانين، بكسر النون الأولى وفتح الثانية، بلفظ جمع السلامة لسلمان، وهو الأكثر، فأما من روى بلفظ التثنية فقال هما واديان في جبل لغني يقال له سواج، ومن روى بلفظ جمع السلامة لسلمان فقال سلمانين واد يصبّ على الدهناء شمالي الحفر حفر الرّباب بناحية اليمامة بموضع يقال له الهرار، والهرار: قفّ، والقول فيه كالقول في نصيبين إلّا أنا لم نسمع فيه إلّا سلمانين بلفظ الجرّ والنصب.
سَلْمَانان:
بفتح أوّله، وسائره كالذي أمامه: من قرى مرو، عن أبي سعد.
سَلْمَانُ:
فعلان من السلم والسلامة، وهو ههنا عربيّ محض، قيل: هو جبل، وقال أبو عبيد السكوني:
السلمان منزل بين عين صيد وواقصة والعقبة، وبين عين صيد والسلمان ليلتان وواقصة دون ذلك، وبين العقبة والسلمان ليلتان، قال: والسلمان ماء قديم جاهليّ وبه قبر نوفل بن عبد مناف، وهو طريق إلى تهامة من العراق في الجاهلية، قال أبو المنذر: إنّما سمي طريق سلمان باسم سلمان الحميري وقد بعثه ملك في جيش كثير يريد شمر يرعش بن ناشر ينعم ابن تبّع بن ينكف الذي سمي به سمرقند لأنّه كسر حائطها، وفي كتاب الجمهرة: ولد عمم بن نمارة ابن لخم بن عدي بن الحارث بن مرّة بن أدد مالكا وسلمان الذي سمي به حجارة سلمان وكان نازلا هناك، وهو فوق الكوفة، وكان من مياه بكر بن وائل، ولعلّه اليوم لبني أسد وربّما نزلته بنو ضبّة وبنو نمير في النّجع. ويوم سلمان: من أيّام العرب المشهورة لبكر بن وائل على بني تميم أسر فيه عمران بن مرّة الشيباني الأقرع بن حابس ورئيسا آخر من تميم، فلذلك قال جرير:
بئس الحماة لتيم يوم سلمان، ... يوم تشدّ عليكم كفّ عمران
وقال نصر: سلمان بحزن بني يربوع موضع آخر.
стр. 1314
سَلَمْ سِين:
بفتح أوّله وثانيه ثمّ ميم، وسين مكسورة، وياء مثناة من تحت، وآخره نون، قالوا: اسمها سلم سين أي صنم القمر، كأنّها بنيت على اسمه: وهي قرية قرب حرّان من نواحي الجزيرة، بينها وبين حران فرسخ، ينسب إليها مخلد بن مالك بن سنان القرشي السّلمسيني، ذكره ابن حبّان في كتاب الثقات قال: مات في سنة ٢٤٢، وأبو إسماعيل أحمد بن داود بن إسماعيل القرشي السلمسيني، حدث عن محمد بن سليمان وأبي قتادة، روى عنه أبو عروبة، قاله أبو الحسن علي بن علّان الحافظ في تاريخ الجزريين جمعه.
سَلْمُقَانُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وبضم الميم وتفتح، وقاف، وآخره نون، والعجم يقولونه سلمكان، بالكاف: من قرى سرخس، قد نسب إليها بعض الرّواة، وهو عكرمة بن طارق السلمقاني كان على قضاء الجانب الشرقي ببغداد أيّام المأمون، يروي عن مالك بن أنس وجرير بن حازم وغيرهما، وكان من أصحاب القاضي أبي يوسف، روى عنه مزاحم ابن سعيد المروزي، وعزل عن القضاء سنة ٢١٤.
سَلَم:
بالتحريك، ذو سلم ووادي سلم: بالحجاز، عن أبي موسى، قال الشاعر:
وهل تعودنّ ليلاتي بذي سلم ... كما عهدت وأيّامي بها الأول
أيّام ليلى كعاب غير عانسة، ... وأنت أمرد معروفا لك الغزل
وذو سلم: واد ينحدر على الذنائب، والذنائب: في أرض بني البكّاء على طريق البصرة إلى مكّة. وسلم الرّيّان: باليمامة قريب من الهجرة، والسّلم في الأصل: شجر ورقه القرظ الذي يدبغ به، وبه سمي هذا الموضع، وقد أكثر الشعراء من ذكره، قال الرضي الموسوي:
أقول والشوق قد عادت عوائده ... لذكر عهد هوى ولّى ولم يدم:
يا ظبية الأنس هل إنس ألذّ به ... من الغداة فأشفى من جوى الألم؟
وهل أراك على وادي الأراك، وهل ... يعود تسليمنا يوما بذي سلم؟
سَلْمٌ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وهو اسم رجل، وأصله الدّلو الذي له عروة واحدة مثل دلاء أصحاب الروايا، والسّلم أيضا لغة في السّلم: وهو الصلح، سمي باسم هذا الرجل: محلّة بأصبهان ويضاف أحد أبوابها إليه فيقال باب سلم.
سَلَمْيَةُ:
بفتح أوّله وثانيه، وسكون الميم، وياء مثناة من تحت خفيفة، كذا جاء به المتنبي في قوله:
تراها في سلمية مسبطرّا
قيل: سلمية قرب المؤتفكة، فيقال: إنه لما نزل بأهل المؤتفكة ما نزل من العذاب رحم الله منهم مائة نفس فنجاهم فانتزحوا إلى سلمية فعمروها وسكنوها فسميت سلم مائة ثمّ حرف الناس اسمها فقالوا سلمية، ثم إن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس اتخذها منزلا وبنى هو وولده فيها الأبنية ونزلوها، وبها المحاريب السبعة يقال تحتها قبور التابعين، وفي طريقها إلى حمص قبر النعمان بن بشير: وهي بليدة في ناحية البرّيّة من أعمال حماة بينهما مسيرة يومين، وكانت تعدّ من أعمال حمص، ولا يعرفها أهل الشام إلّا بسلميّة، قال بطليموس: مدينة سلمية طولها ثمان وستون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها سبع وثلاثون درجة وخمس دقائق، طالعها خمس وعشرون درجة من
стр. 1315
السرطان من الإقليم الرابع، ولها شركة في الأسد مع القلب، ولها شركة في الدّبّ الأصغر. ولها شركة تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الحمل، عاقبتها مثلها من الميزان، وفي زيج أبي عون: طولها اثنتان وستون درجة وخمس وأربعون دقيقة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف، وأهل الشام يقولون سلميّ ة، بفتح أوّله وثانيه وكسر الميم وياء النسبة، قال ابن طاهر:
سلمية بين حماة ورفنيّة، ينسب إليها أبو ثور هاشم ابن ناجية السلمي، سمع أبا مخلد عطاء بن مسلم الخفّاف الحلبي، روى عنه أبو بكر الباغندي وأبو عروبة الحرّاني، وعبد الوهاب السلمي، روى عن إسماعيل ابن عباس، وروى عنه حجل بن الحارث، وأيوب ابن سلمان السلمي القرشي كان إمام مسجدها، يروي عن حماد بن سلمة، روى عنه الحسين بن إسحاق التّستري، ومحمد بن تمّام بن صالح أبو بكر الحرّاني ثمّ الحمصي ثمّ السلماني من أهل سلمية، كذا نسبه الحافظ أبو القاسم، حدث بدمشق عن محمد بن مصفى الحمصي والمسيّب بن واضح وعمرو بن عثمان وعبد الوهاب بن الضحاك العرضي وغيرهم، روى عنه محمد ابن سليمان بن يوسف الربعي وأبو علي بن أبي الزمزام والفضل بن جعفر وجماعة أخرى كثيرة، توفي ليلة الجمعة النصف من رجب سنة ٣١٣، وعبد الله بن عبيد بن يحيى أبو العبّاس بن أبي حرب السلماني من أهل سلمية، قال الحافظ: قدم دمشق وحدث بها عن أبي علقمة نصر بن خريد بن جنازة الكناني الحمصي وأبي ضبارة عبد العزيز بن وحيد بن عبد العزيز بن حليم البهراني، روى عنه الحسن بن حبيب.
السَّلَمِيّةُ والبِرْشامُ:
سهلان في طرف اليمامة، عن الحفصي.
سُلْمِيٌّ:
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وكسر الميم، وياء تشبه ياء النسبة: علم مرتجل سمي به موضع بالبحرين من ديار عبد القيس.
سَلْوَى:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وآخره مقصور، أما الذي في القرآن من قوله تعالى: وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ٧: ١٦٠، فقال المفسرون: هو طائر كالسّماني، والسلوى أيضا العسل: وهو اسم موضع، عن العمراني.
سلْوَانُ:
بضم أوّله، قال أبو منصور: أخبرني المنذري عن أبي الهيثم قال: سمعت محمد بن حيّان يحكي أنّه حضر الأصمعي ونصر بن أبي نصير يعرض عليه بالري فأجرى هذا البيت لرؤبة:
لو أشرب السّلوان ما سليت
فقال لنصر: ما السلوان؟ فقال: يقال إنّها خرزة تسحق فيشرب ماؤها فيورث شاربه سلوة، فقال:
اسكت لا يسخر منك هؤلاء، إنّما السلوان مصدر قولك سلوت أسلو سلوانا، فقال: لو أشرب السلو سلوا شربا ما سلوت، وقال أبو الحسن الخوارزمي: قال علي بن عيسى السلوان ماء من شرب منه ذهب همّه فيما يقال، هكذا في كتاب البلدان من جمعه، وهو تخلّق منه لا معنى له لأنّه ليس بموضع بعينه إنّما هو ماء يرقى أو حصاة تلقى في ماء فيشرب ذلك الماء، وإنّما عين سلوان عين نضّاخة يتبرّك بها ويستشفى منها بالبيت المقدس، قال ابن البنّاء البشّاري: سلوان محلّة في ربض بيت المقدس تحتها عين عذبة تسقي جنانا عظيمة وقفها عثمان ابن عفّان، ﵁، على ضعفاء بيت المقدس تحت بئر أيّوب، ﵇، ويزعمون أن ماء زمزم يزور ماء سلوان كل ليلة عرفة. وسلوان
стр. 1316
أيضا: واد بأرض بني سليم، قال العباس بن مرداس:
شنعاء جلّل من سوآتها حضن، ... وسال ذو شوعر منها وسلوان
سَلَوْطَح:
بفتح أوّله وثانيه وطائه، والسّلاطح العريض: موضع بالجزيرة قريب من البشر، قال جرير يخاطب الأخطل:
جرّ الخليفة بالجنود وأنتم ... بين السّلوطح والفرات فلول
وقال لقيط بن يعمر الأزدي:
إنّي بعيني إذا أمّت حمولهم ... بطن السّلوطح لا ينظرن من تبعا
طورا أراهم وطورا لا أبيّنهم، ... إذا تواضع خدر ساعة لمعا
سَلُوقُ:
قال أبو منصور: قال شمر ال سّلوقية من الدّروع منسوبة إلى سلوق قرية باليمن، قال النابغة:
تقدّ السّلوقيّ المضاعف نسجه، ... وتوقد بالصّفّاح نار الحباحب
وكذلك الكلاب السّلوقية منسوبة إليها، قال القطامي:
معهم ضوار من سلوق كأنّها ... حصن تجول تجرّر الأرسانا
وفي كتاب ابن الفقيه: سلوق هي مدينة اللّان، ينسب إليها الكلاب السلوقية، وقال الجوهري: مدينة بالشام تنسب إليها الدروع السلوقية، قال: ويقال إن سلوق مدينة اللّان ينسب إليها الكلاب السلوقية، وأنشد بيت القطامي، وقال ابن الحائك وهو يذكر اليمن: سلوق كانت مدينة عظيمة بأرض الجديد، واسم بقعتها اليوم حسل الزينة، وهي آثار مدينة قديمة يوجد فيها خبث الحديد وقطاع الفضة والذهب والحلي، وإليها كانت العرب تنسب الدروع السلوقية والكلاب السلوقية.
سَلُوقِيَةُ:
في كتاب الفتوح لأحمد بن يحيى: أن الوليد بن عبد الملك أقطع جند أنطاكية أرض سلوقية عند الساحل وصيّر عليهم الفلثر، وهو بسيط من الأرض معلوم كالفدّان والجريب، بدينار ومدي قمح، فعمّروها وجرى ذلك لهم وبنى حصن سلوقية، قلت أنا: ولعلّ السيوف السلوقية والكلاب السلوقية منسوبة إليها، وقرأت في كتاب الحسن بن محمد المهلبي: وقد كان في جبال الثغر الجوارح والكلاب السلوقية الموصوفة من بلاد سلوقية، فنسبها إليها وهو صحيح.
السُّلَيْتُ:
بالتصغير: قرية لبني عطارد وهي بهدلة، عن الحفصي، وأظنها أنا بالبحرين.
السُّلَيعُ:
تصغير سلع، وقد تقدّم تفسيره: ماء بقطن، وقطن جبل يذكر في بابه. وسليع: جبل بالمدينة يقال له عثعث عليه بيوت أسلم بن أفصى، عن الحازمي، وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة:
وادي السليع من نواحي اليمامة فيه مياه كثيرة وقرى لبني سحيم. وسليع: من أعمال الكدراء من نواحي زبيد.
سَلِيقِيَةُ:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت، وقاف مكسورة، وياء أخرى خفيفة: مدينة وكورة ببلاد الروم، وربّما سموها سلوقية، وهي من ناحية الشام بعد طرسوس يتولّاها عامل الدروب، وقد ذكرت حدودها في باب الروم، وقيل: إن الدروع إليها منسوبة وكذلك الكلاب، وليس
стр. 1317
قولهم فلان يقرأ بالسّليقة من هذا في شيء لأن ذلك يراد به الفصاحة والبلاغة، ويقال لها سلقية أيضا.
السَّليلُ:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، قال الليث:
السليل والسّلّان الأودية، وقال العمراني: واد، وأنشد قول زهير:
كأنّ عيني، وقد سال السّليل بهم، ... وعبرة مّا هم، لو أنّهم أمم
غرب على بكرة، أو لؤلؤ قلق ... في السّلك، خان به ربّاته النّظم
وقال غيره: السليل العرصة التي بعقيق المدينة، وقال عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت:
تطاول ليلي من هموم، فبعضها ... قديم ومنها حادث مترشّح
تحنّ إلى عرق الحجون وأهلها ... منازلهم منّا سليل وأبطح
قال الأصمعي: قال رجل من بني عمرو بن قعين حين اقتتلت عبس وأسد في السّليل:
لئن ختلت بنو عبس بريّا ... بغرّته فلم نختل سويدا
قلعنا رأسه بسقيّ سمّ ... كلون الملح مذروبا حديدا
فأوجرناهم منه فراحوا ... وهم يوم السّليل نعوا شهيدا
وليس في هذين الشعرين دليل على أن السّليل موضع بعينه لأنّه يحتمل أنّه أراد الوادي اسم الجنس، ثمّ ذكره للحجون والأبطح بالمدينة فيه نظر لأنهما بمكة، وإنّما ذكرنا ما قالوه إلى أن يتضح، وقول عبيد الله ابن قيس الرّقيّات يدل على أنّه أراد الوادي اسم جنس، فقال:
أذكرتني الديار شوقا قديما ... بين حرضا وبين أعلى يسوما
فالسّليل الذي بمدفع قرن ... قد تعفّت إلّا ثلاثا جثوما
وقد اتضح بقول ابن قيس الرّقيّات أنّه موضع بعينه:
لا تخافي أن تهجري ما بقينا، ... أنت بالودّ والكرامة أحرى
يا ابنة المالكيّ عزّ علينا ... أن تقيمي بعد السّليل ببصرى
كم أجازت من مهمه يترك العي ... س به ظلّعا قياما وحسرى
السَّلِيلَةُ:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، قال أبو منصور:
السليلة عقبة أو عصبة أو لحمة إذا كانت شبه عصبة ينفصل بعضها من بعض: وهو موضع من الرّبذة إليه ستة وعشرون ميلا، وقال الأصمعي:
السليلة ماءة بأعلى ثادق، قال السكري: السليلة ماء بقطن لبني الحارث بن ثعلبة وفيه ماء عليه نخل يقال له العمارة، قال أبو عبيدة: السليلة ماء لبني برثن من بني أسد في قول جرير:
أيجمع قلبه طربا إليكم ... وهجرا بيت أهلك واجتنابا
ووجدا قد طويت يكاد منه ... ضمير القلب يلتهب التهابا
سألناها الشّفاء فما شفتنا، ... ومنّتنا المواعد والخلابا
لشتّان المجاور دير أروى ... ومن سكن السّليلة والجنابا
سُلَيْمان آباذ:
محلّة أو قرية من نواحي جرجان، عن أبي سعد، نسب إلى سليمان. وسليماناباذ: من نواحي
стр. 1318
همذان، نسب إليها محمد بن أحمد بن موسى بن همان ال سلي م اناباذي الخطيب أبو نصر، روى عن ابن جنجان وكان صدوقا، قاله شيرويه، وموسى بن محمد بن أحمد بن موسى بن همان أبو منصور السلي ماناباذي، روى عن الكسّار، وقال شيرويه: سمع منه بعض أصحابنا وكان صدوقا.
السُّلَيمُ:
بلفظ تصغير سلم، وقد ذكر تفسيره آنفا، يوم ذات السّليم: من أيّامهم وهو بأسفل السّرّ بين هجر وذات العشر في طريق حاجّ البصرة، وذكرت في منازل العقيق بالمدينة، وأنشدوا لموسى شهوات:
تراءت له يوم ذات السّلي ... م عمدا لتردع قلبا كليما
ولولا فوارسنا ما دعت ... بذات السّليم تميم تميما
وقال أبو زياد: لبني سليم بالضّمرين ذات السليم، والضّمران: جبلان، وقال ساعدة بن جؤية:
أهاجك من غير الحبيب بكورها ... أجدّت بليل لم يعرّج أميرها؟
تحمّلن من ذات السّليم كأنّها ... سفائن يمّ تنتحيها دبورها
وقال ربيعة بن مقروم:
تركنا عمارة بين الرّماح ... عمارة عبس نزيفا كليما
ولولا فوارسنا ما دعت ... بذات السّليم تميم تميما
وذات السليم: لبني ضبة بأرض اليمامة، ولعله الذي بالسّرّ المذكور آنفا.
سَلِيمٌ:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وهو ضد العطب، وسموا اللديغ سليما تفاؤلا له بالسلامة: وهو درب سليم في بغداد من الجانب الشرقي من ناحية الرصافة، عن أبي سعد، ونسب إليه عبد الغفار بن محمد بن جعفر ابن زيد أبو طاهر السّليمي المؤدب البغدادي، حدث عن أبي بكر الشافعي وأبي عليّ الصواف وغيرهما، روى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب، وتوفي سنة ٤٢٨، ومولده سنة ٣٥٤.
سَلِينَةُ:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت ساكنة ثمّ نون: بلد من نواحي طبرستان، بينه وبين سارية على طريق الجبال ثلاثون فرسخا، وعامتها من جرجان وبعضها من طبرستان.
السُّلَّيُّ:
بتشديد اللام والياء: موضع في بلاد عامر، قال لبيد:
لهند بأعلى ذي الأغرّ رسوم ... إلى أحد كأنّهنّ وشوم
فوقف فسلّيّ فأكناف ضلفع ... تربّع فيه تارة وتقيم
سُلَّى:
موضع بالأهواز قرب مناذر، قد تقدم ذكره مع سلّبرى.
سِلَّى:
بالكسر، وفتح اللام وتشديدها: ماء لبني ضبة بنواحي اليمامة، عن نصر.
السُّلَيُّ:
بضم أوّله، وفتح ثانيه، وتشديد يائه، علم مرتجل، والقياس يقتضي أن يكون تصغير سلا مثل عطاء وعطيّ إلّا أنّه لم يجيء ممدودا، قال نصر:
السّليّ عقبة دون حضرموت من طريق اليمامة ونجد، وقال أبو زياد: السليّ بين اليمامة وهجر، قال: والسليّ أيضا رياض في طريق اليمامة إلى البصرة بين بنبان واد والطّنب، وقال أبو الحسن:
السلّيّ واد من حجر، وأنشد:
стр. 1319
لعمرك ما خشيت على أبيّ ... متالف بين حجر والسّليّ
ولكني خشيت على أبيّ ... جريرة رمحه في كلّ حيّ
من الفتيان محلول ممرّ ... وأمّار بإرشاد وغيّ
باب السين والميم وما يليهما
سُمّى:
بضم أوّله، وتشديد ثانيه، والقصر، بوزن حمّى: واد بالحجاز.
سَمَاءةُ:
حصن حصين في جبل وصاب من أرض زبيد باليمن. وسماءة أيضا: في جبل مقرى باليمن أيضا.
سَمادِيرُ:
موضع في قول الأقيبل بن شهاب بن الأحنف كان هرب من الحجاج فقال من قصيدة:
خليليّ قوما من سمادير فانظرا ... أبرق الثّريّا في سمادير أم قبس
السَّمَارُ:
بلدة في جزيرة قبرس في الإقليم الرابع، طولها سبع وخمسون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة ونصف.
السُّمَارُ:
بضم أوّله، وآخره راء مهملة: علم مرتجل لاسم موضع، قال ابن أحمر:
لئن ورد السّمار لنقتلنه ... لعمر أبيك ما ورد السّمارا
وقال ابن مقبل:
كأنّ سخالها بلوى سمار ... إلى الخرماء أولاد ال سّمال
قال الأزدي: سمار رمل بأعلى بلاد قيس، طوله قدر سبعين ميلا، قال: والسّمال من بنات الماء.
سِماطَةُ:
بكسر أوّله، والسّماط: الصفّ، ومنه قام القوم حوله سماطين أي صفّين: موضع، والله أعلم.
سَمَالٌ:
بفتح أوّله، وآخره لام، يقال: سمل عينه إذا فقأها: وهو اسم موضع في شعر ذي الرّمّة.
سُمّانُ:
بتشديد الميم، وآخره نون، يجوز أن يكون جمعا من سمنت الشيء أسمنه سمنا إذا سلأته أو جمع غيره من هذا النوع: وهو قرية بجبل السراة.
سَمّانَةُ:
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، ويجوز أن يكون فعلان من السمّ القاتل أو من سممت الشيء أسمّه إذا أصلحته، ويجوز أن يكون فعّالا من السّمّان: وهو موضع.
السَّمَاوَةُ:
بفتح أوّله، وبعد الألف واو، والسماوة:
الشخص، قال أبو المنذر: إنّما سميت السماوة لأنها أرض مستوية لا حجر بها، والسماوة: ماءة بالبادية، وكانت أمّ النعمان سميت بها فكان اسمها ماء فسمتها العرب ماء السماء. وبادية السماوة: التي هي بين الكوفة والشام قفرى أظنها مسمّاة بهذا الماء، وقال السكري: السماوة ماءة لكلب، قاله في تفسير قول جرير:
صبحت عمان الخيل رهوا كأنّها ... قطا هاج من فوق السماوة ناهل
وقال عديّ بن الرقاع:
بغراب إلى الإلاهة حتى ... تبعت أمّهاتها الأطلاء
ردّني النجم واستقلّت وحارت ... كل يوم عشيّة شهباء
فتردّدن بالسّماوة حتى ... كذبتهنّ غدرها والنّهاء
стр. 1320
سَمَاهِيجُ:
بفتح أوّله، وآخره جيم، كأنّه جمع سمهج اللبن إذا خلط بالماء، وقال الأصمعي: ماء سمهج سهل ليّن، وأنشد:
فوّرت عذبا نقاخا سمهجا
وسماهيج اسم جزيرة في وسط البحر بين عمان والبحرين، قال أبو دؤاد:
إبلي الإبل لا يجوّزها الرّا ... عون مجّ النّدى عليها الغمام
سمنت فاستحشّ أكرعها لا ال ... نيّ نيّ ولا السّنام سنام
فإذا أقبلت تقول إكام ... مشرفات فوق الإكام إكام
وإذا أدبرت تقول قصور ... من سماهيج فوقها آكام
هذا عن الأزهري، وقال غيره: سماهيج جزيرة في البحر تدعى بالفارسيّة ماش ماهي فعرّبته العرب، قال الشاعر:
هوجاء ماجت من جبال يأجوج، ... من عن يمين الخطّ أو سماهيج
وقيل: هي قرية على جانب البحرين ومن جواثا، وقال كثيّر يصف نخلا كثيرا:
كدهم الرّكاب بأثقالها ... غدت من سماهيج أو من جواثا
سَمَائِمُ:
بفتح أوّله، كأنّه جمع سموم: بلدة قرب صحار لعلّها من أعمال عمان.
سِمِخراط:
بكسرتين: من قرى البحيرة بمصر.
سَمَدَانُ:
حصن باليمن عظيم الخطر، وأملاه عليّ المفضل سمدان، بالتحريك، وقال ابن قلاقس يذكره ويمدح ياسر بن بلال:
فليعلم السّمدان إذ فارقته ... أنّي لديك بدوّة السّمدان
سَمَديسة:
قرية من كورة البحيرة بمصر.
سُمْرَ انُ:
بلفظ جمع أسمر، وآخره نون، قال أبو الحسن الخوارزمي: هو اسم سمرقند بالعربيّة.
سَمُرٌ:
بفتح أوّله، وضم ثانيه، وآخره راء، ذو سمر: من نواحي العقيق، قال أبو وجزة:
تركن زهاء ذي سمر شمالا، ... وذا نهيا ونهيا عن يمين
والسّمر: ضرب من العضاه.
سَمَرٌ:
بالتحريك: موضع فيه نخل باليمامة، وسمّر أظنّه نبطيّا، بكسر أوّله، وتشديد ثانيه وفتحه، وآخره راء مهملة: بلد من أعمال كسكر وقد دخل الآن في أعمال البصرة وهو بين البصرة وواسط، وإليه ينسب أبو عبد الله محمد بن الجهم السّمّري، سمع يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد وأكثر الرواية عن يحيى بن زياد الفرّاء النحوي الكوفي، وأبو عبد الله الحسين بن عبد الله السمّري الكاتب من فضلاء الكتّاب وعلمائهم، وله كتاب جيّد في الجراح وأمثلة الكتّاب.
سَمَرْطُولُ:
بفتح أوّله وثانيه، وسكون الراء: وهو جبل أو موضع جاء في الشعر، وهو أحد الأبنية التي فاتت كتاب سيبويه، وقيل: لعلّه سمرطول بوزن عضرفوط فخلط الشاعر لإقامة الوزن.
سَمَرْقَنْدُ:
بفتح أوّله وثانيه، ويقال لها بالعربيّة سمران: بلد معروف مشهور، قيل: إنّه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر، وهو قصبة الصّغد مبنيّة
стр. 1321
على جنوبي وادي الصغد مرتفعة عليه، قال أبو عون:
سمرقند في الإقليم الرابع، طولها تسع وثمانون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة ونصف، وقال الأزهري: بناها شمر أبو كرب فسميت شمر كنت فأعربت فقيل سمرقند، هكذا تلفظ به العرب في كلامها وأشعارها، وقال يزيد بن مفرّغ يمدح سعيد بن عثمان وكان قد فتحها:
لهفي على الأمر الذي ... كانت عواقبه النّدامه
تركي سعيدا ذا النّدى، ... والبيت ترفعه الدّعامه
فتحت سمرقند له، ... وبنى بعرصتها خيامه
وتبعت عبد بني علا ... ج، تلك أشراط القيامه
وبالبطيحة من أرض كسكر قرية تسمى سمرقند أيضا، ذكره المفجّع في كتاب المنقذ من الإيمان في أخبار ملوك اليمن قال: لما مات ناشر ينعم الملك قام بالملك من بعده شمر بن افريقيس بن أبرهة فجمع جنوده وسار في خمسمائة ألف رجل حتى ورد العراق فأعطاه يشتاسف الطاعة وعلم أن لا طاقة له به لكثرة جنوده وشدّة صولته، فسار من العراق لا يصدّه صادّ إلى بلاد الصين فلمّا صار بالصّغد اجتمع أهل تلك البلاد وتحصّنوا منه بمدينة سمرقند فأحاط بمن فيها من كلّ وجه حتى استنزلهم بغير أمان فقتل منهم مقتلة عظيمة وأمر بالمدينة فهدمت فسميت شمركند، أي شمر هدمها، فعرّبتها العرب فقالت سمرقند، وقد ذكر ذلك دعبل الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها ويردّ بها على الكميت ويذكر التبابعة:
وهم كتبوا الكتاب بباب مرو، ... وباب الصّين كانوا الكاتبينا
وهم سمّوا قديما سمرقندا، ... وهم غرسوا هناك التّبّتينا
فسار شمر وهو يريد الصين فمات هو وأصحابه عطشا ولم يرجع منهم مخبّر، فبقيت سمرقند خرابا إلى أن ملك تبّع الأقرن بن أبي مالك بن ناشر ينعم فلم تكن له همّة إلّا الطلب بثأر جدّه شمر الذي هلك بأرض الصين فتجهّز واستعدّ وسار في جنوده نحو العراق فخرج إليه بهمن بن إسفنديار وأعطاه الطاعة وحمل إليه الخراج حتى وصل إلى سمرقند فوجدها خرابا، فأمر بعمارتها وأقام عليها حتى ردّها إلى أفضل ما كانت عليه، وسار حتى أتى بلادا واسعة فبنى التّبّت كما ذكرنا، ثمّ قصد الصين فقتل وسبى وأحرق وعاد إلى اليمن في قصة طويلة، وقيل: إن سمرقند من بناء الإسكندر، واستدارة حائطها اثنا عشر فرسخا، وفيها بساتين ومزارع وأرحاء، ولها اثنا عشر بابا، من الباب إلى الباب فرسخ، وعلى أعلى السور آزاج وأبرجة للحرب، والأبواب الاثنا عشر من حديد، وبين كلّ بابين منزل للنوّاب، فإذا جزت المزارع صرت إلى الربض وفيه أبنية وأسواق، وفي ربضها من المزارع عشرة آلاف جريب، ولهذه المدينة، أعني الداخلة، أربعة أبواب، وساحتها ألفان وخمسمائة جريب، وفيها المسجد الجامع والقهندز وفيه مسكن السلطان، وفي هذه المدينة الداخلة نهر يجري في رصاص، وهو نهر قد بني عليه مسنّاة عالية من حجر يجري عليه الماء إلى أن يدخل المدينة من باب كسّ، ووجه هذا النهر رصاص كلّه، وقد عمل في خندق المدينة مسنّاة وأجري عليها، وهو نهر يجري في وسط السوق بموضع يعرف بباب الطاق،
стр. 1322
وكان أعمر موضع بسمرقند، وعلى حافات هذا النهر غلّات موقوفة على من بات في هذا النهر وحفظة من المجوس عليهم حفظ هذا النهر شتاء وصيفا مستفرض ذلك عليهم، وفي المدينة مياه من هذا النهر عليها بساتين، وليس من سكة ولا دار إلّا وبها ماء جار إلّا القليل، وقلّما تخلو دار من بستان حتى إنّك إذا صعدت قهندزها لا ترى أبنية المدينة لاستتارها عنك بالبساتين والأشجار، فأمّا داخل سوق المدينة الكبيرة ففيه أودية وأنهار وعيون وجبال، وعلى القهندز باب حديد من داخله باب آخر حديد، ولما ولي سعيد بن عثمان خراسان في سنة ٥٥ من جهة معاوية عبر النهر ونزل على سمرقند محاصرا لها وحلف لا يبرح حتى يدخل المدينة ويرمي القهندز بحجر أو يعطوه رهنا من أولاد عظمائهم، فدخل المدينة ورمى القهندز بحجر فثبت فيه فتطيّر أهلها بذلك وقالوا:
ثبت فيها ملك العرب، وأخذ رهانهم وانصرف، فلمّا كانت سنة ٨٧ عبر قتيبة بن مسلم النهر وغزا بخارى والشاش ونزل على سمرقند، وهي غزوته الأولى، ثمّ غزا ما وراء النهر عدّة غزوات في سنين سبع وصالح أهلها على أن له ما في بيوت النيران وحلية الأصنام، فأخرجت إليه الأصنام فسلب حليها وأمر بتحريقها، فقال سدنتها: إن فيها أصناما من أحرقها هلك! فقال قتيبة: أنا أحرقها بيدي، وأخذ شعلة نار وأضرمها فاضطرمت فوجد بقايا ما كان فيها من مسامير الذهب خمسين ألف مثقال، وبسمرقند عدّة مدن مذكورة في مواضعها، منها: كرمانية ودبوسية وأشروسنة والشاش ونخشب وبناكث، وقالوا: ليس في الأرض مدينة أنزه ولا أطيب ولا أحسن مستشرفا من سمرقند، وقد شبهها حضين بن المنذر الرقاشي فقال:
كأنّها السماء للخضرة وقصورها الكواكب للإشراق ونهرها المجرّة للاعتراض وسورها الشمس للإطباق، ووجد بخط بعض ظرفاء العراق مكتوبا على حائط سمرقند:
وليس اختياري سمرقند محلّة ... ودار مقام لاختيار ولا رضا
ولكنّ قلبي حلّ فيها فعاقني ... وأقعدني بالصغر عن فسحة الفضا
وإنّي لممّن يرقب الدّهر راجيا ... ليوم سرور غير مغرى بما مضى
وقال أحمد بن واضح في صفة سمرقند:
علت سمرقند أن يقال لها ... زين خراسان جنّة الكور
أليس أبراجها معلّقة ... بحيث لا تستبين للنّظر
ودون أبراجها خنادقها ... عميقة ما ترام من ثغر
كأنّها وهي وسط حائطها ... محفوفة بالظّلال والشّجر
بدر وأنهارها المجرّة وال ... آطام مثل الكواكب الزّهر
وقال البستي:
للنّاس في أخراهم جنّة، ... وجنّة الدنيا سمرقند
يا من يسوّي أرض بلخ بها، ... هل يستوي الحنظل والقند؟
قال الأصمعي: مكتوب على باب سمرقند بالحميرية:
بين هذه المدينة وبين صنعاء ألف فرسخ، وبين بغداد وبين إفريقية ألف فرسخ، وبين سجستان وبين البحر مائتا فرسخ، ومن سمرقند إلى زامين سبعة عشر
стр. 1323
فرسخا، وقال الشيخ أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله ابن المظفّر الكسّي بسمرقند أنبأنا أبو الحسن عليّ بن عثمان بن إسماعيل الخرّاط إملاء أنبأنا عبد الجبار بن أحمد الخطيب أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الخطيب أنبأنا محمد بن عبد الله بن عليّ السائح الباهلي أنبأنا الزاهد أبو يحيى أحمد بن الفضل أنبأنا مسعود بن كامل أبو سعيد السكّاك حدثنا جابر بن معاذ الأزدي أنبأنا أبو مقاتل حفص بن مسلم الفزاري أنبأنا برد بن سنان عن أنس بن مالك، ﵁، أنّه ذكر مدينة خلف نهر جيحون تدعى سمرقند ثمّ قال: لا تقولوا سمرقند ولكن قولوا المدينة المحفوظة، فقال أناس:
يا أبا حمزة ما حفظها؟ فقال: أخبرني حبيبي رسول الله، ﷺ ، أن مدينة بخراسان خلف النهر تدعى المحفوظة، لها أبواب على كلّ باب منها خمسة آلاف ملك يحفظونها يسبّحون ويهلّلون، وفوق المدينة خمسة آلاف ملك يبسطون أجنحتهم على أن يحفظوا أهلها، ومن فوقهم ملك له ألف رأس وألف فم وألف لسان ينادي يا دائم يا دائم يا الله يا صمد احفظ هذه المدينة، وخلف المدينة روضة من رياض الجنة، وخارج المدينة ماء حلو عذب من شرب منه شرب من ماء الجنّة ومن اغتسل فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه، وخارج المدينة على ثلاثة فراسخ ملائكة يطوفون يحرسون رساتيقها ويدعون الله بالذكر لهم، وخلف هؤلاء الملائكة واد فيه حيّات وحيّة تخرج على صفة الآدميّين تنادي يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة ارحم هذه المدينة المحفوظة، ومن تعبّد فيها ليلة تقبّل الله منه عبادة سبعين سنة، ومن صام فيها يوما فكأنّما صام الدهر، ومن أطعم فيها مسكينا لا يدخل منزله فقر أبدا، ومن مات في هذه المدينة فكأنّما مات في السماء السابعة ويحشر يوم القيامة مع الملائكة في الجنة، وزاد حذيفة بن اليمان في رواية: ومن خلفها قرية يقال لها قطوان يبعث منها سبعون ألف شهيد يشفع كلّ شهيد منهم في سبعين من أهل بيته، وقال حذيفة: وددت أن يوافقني هذا الزمان وكان أحبّ إليّ من أن أوافق ليلة القدر، وهذا الحديث في كتاب الأفانين للسمعاني، وينسب إلى سمرقند جماعة كثيرة، منهم: محمد بن عدي بن الفضل أبو صالح السمرقندي نزيل مصر، سمع بدمشق أبا الحسين الميداني، وبمصر أبا مسلم الكاتب وأبا الحسن عليّ بن محمد بن إسحاق الحلبي وأبا الحسين أحمد بن محمد الأزهر التنيسي المعروف بابن السمناوي ومحمد ابن سراقة العامري وأحمد بن محمد الجمّازي وأبا القاسم الميمون بن حمزة الحسيني وأبا الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي وأبا الحسن علي بن محمد ابن سنان، روى عنه أبو الربيع سليمان بن داود بن أبي حفص الجبلي وأبو عبد الله بن الخطّاب وسهل بن بشر وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن ثابت العثماني الديباجي وأبو محمد هيّاج بن عبيد الحطّيني، ومات سنة ٤٤٤ وأحمد بن عمر بن الأشعث أبو بكر السمرقندي، سكن دمشق مدة وكان يكتب بها المصاحف ويقرأ ويقرئ القرآن، وسمع بدمشق أبا علي بن أبي نصر وأبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، روى عنه أبو الفضل كمّاد بن ناصر بن نصر المراغي الحدّادي، حدث عنه ابنه أبو القاسم، قال ابن عساكر:
سمعت الحسن بن قيس يذكر أن أبا بكر السمرقندي كان يكتب المصاحف من حفظه وكان لجماعة من أهل دمشق فيه رأي حسن فسمعت الحسن بن قيس يذكر أنّه خرج مع جماعة إلى ظاهر البلد في فرجة فقدّموه يصلي بهم وكان مزّاحا، فلمّا سجد بهم تركهم في
стр. 1324
الصلاة وصعد إلى شجرة، فلمّا طال عليهم انتظاره رفعوا رؤوسهم فلم يجدوه فإذا هو في الشجرة يصيح صياح السنانير فسقط من أعينهم، فخرج إلى بغداد وترك أولاده بدمشق واتصل ببغداد بعفيف الخادم القائمي فكان يكرمه وأنزله في موضع من داره، فكان إذا جاءه الفرّاش بالطعام يذكر أولاده بدمشق فيبكي، فحكى الفرّاش ذلك لعفيف الخادم فقال:
سله عن سبب بكائه، فسأله فقال: إن لي بدمشق أولادا في ضيق فإذا جاءني الطعام تذكّرتهم، فأخبره الفرّاش بذلك، فقال: سله أين يسكنون وبمن يعرفون، فسأله فأخبره، فبعث عفيف إليهم من حملهم من دمشق إلى بغداد، فما أحسّ بهم أبو بكر حتى قدم عليه ابنه أبو محمد وقد خلّف أمّه وأخويه عبد الواحد وإسماعيل بالرحبة ثمّ قدموا بعد ذلك فلم يزالوا في ضيافة عفيف حتى مات، وسألت ابنه أبا القاسم عن وفاته فقال في رمضان سنة ٤٨٩.
سُمُسْطَا:
بضم أوّله وثانيه ثمّ سين مهملة أخرى، وطاء مهملة، وألف مقصورة، وعن أبي الفضل: سمسطة من عمل البهنسا، ومنهم من يقول سمسطا، بفتحتين:
قرية بالصعيد الأدنى من البهنسا على غربي النيل، ينسب إليها الحزم السمسطية، وهي حزم من الحبل لا يفضّل عليها شيء من جنسها، ينسب إليها أبو الحسين أحمد بن سرور بن سليمان بن عليّ بن الرشيد الكاتب السّمسطاوي، ذكره السلفي في معجم السفر وقال: رأيته بمكّة سنة ٤٩٧ وسمع معنا على شيوخنا ثمّ رأيته بالإسكندرية ثمّ رأيته بمصر سنة ١٥ وكان آخر العهد به، سمع بمكّة أبا معشر الطبري، وبمصر أبا إسحاق الجبّان، وبالإسكندرية أبا العباس الرازي، وكفّ آخر عمره، وكان عارفا بالكتب وأثمانها، ومات سنة ٥١٧ بالصعيد، وأبو بكر عتيق ابن عليّ بن مكي السمسطاوي البندي، لقيه السلفي وسمع منه، ومات بالإسكندرية سنة ٥٠٤، وجابر ابن الأشلّ السمسطاوي الزاهد صاحب الكرامات، يحكى أنّه كان إذا عطش شرب من ماء البحر الملح.
سَمْسَمٌ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وفتح ثالثه، قال ثعلب: السّمسم الثعلب، وسمسم: اسم موضع، وقال ابن السكيت: هي رملة معروفة، وقال البعيث:
مدامن جوعان كأنّ عروقه ... مسارب حيّات تسرّين سمسما
ويروى: تشرّين سمسما يعني سمّا، وقال الحفصي: سمسم نقا بين القصيبة وبين البحر بالبحرين، قال رؤبة:
يا دار سلمى يا اسلمي ثمّ اسلمي ... بسمسم وعن يمين سمسم
وقال المرقّش الأكبر:
عامدات لخلّ سمسم ما ين ... ظرن صونا لحاجة المحزون
سِمْعَانُ:
بكسر أوّله: دير سمعان ذكر في الديرة، وأمّا الذي في قوله:
ألم تعلما ما لي بسمعان كلّها ... ولا بخزاق من صديق سواكما
فهو جبل في ديار بني تميم، كذا جاء في خبره، وقد ذكر العمراني أن سمعان اسم موضع بالشام فيه قبر عمر بن عبد العزيز، ﵁، وقيل في عمر ابن عبد العزيز لما توفي بدير سمعان:
دير سمعان لا عدتك الغوادي، ... خير ميت من آل مروان ميتك
وقال أنشدني جار الله في مرثية الإمام محمد السمعاني الشافعي إمام مرو:
стр. 1325
بدير سمعان قبر مفتقد ... نظير قبر بدار سمعان
وهذا غلط إنّما سمعان اسم رجل نسب إليه عدة ديرة كما ذكرناه في الديرة.
السَّمْعَانية:
من قرى ذمار باليمن.
سمك ين:
ناحية من أعمال دمشق من جهة حوران لها ذكر في التواريخ.
سَمْكٌ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وآخره كاف، قال: السّمك القامة من كلّ شيء بعيد طويل السمك، قال ذو الرمّة:
نجائب من نتاج بني عزير، ... طوال السّمك مفرعة نبالا
قال أبو الحسين: سمك اسم ماء من تيماء أمت القبلة، وقال أبو بكر بن موسى: سمك، بفتح السين المهملة والميم وآخره كاف، وادي السّمك حجازيّ من ناحية وادي الصّفراء يسلكه الحاجّ أحيانا.
سُمُك:
بضمتين: ماء بين تيماء والسماوة في أرض لكلب.
سَمَلُّوطُ:
بفتح أوّله وثانيه، وتشديد اللام، وطاء مهملة: قرية بناحية الصعيد على غربي النيل من الأشمونين.
سَمْنَانُ:
بفتح أوّله، وتكرير النون، فعلان من السمن: موضع في البادية، عن الأزهري، وقيل:
هو في ديار تميم قرب اليمامة، قال الراعي:
وأمست بأطراف الجماد كأنّها ... عصائب جند رائح وخرانفه
وصبّحن من سمنان عينا رويّة ... وهنّ إذا صادفن شربا صوادفه
وقال زياد بن منقذ العلوي:
يا ليت شعري متى أغدو تعارضني ... جرداء سابحة أو سابح قدم
نحو الأميلح أو سمنان مبتكرا ... بفتية فيهم المرّار والحكم
في قصيدة ذكرت في صنعاء. وسمنان: شعب لبني ربيعة الجوع بن مالك فيه نخل، وقال العمراني:
سمنان، بفتح السين، موضع منه إلى رأس الكلب ثمانية فراسخ، وقال يزيد بن ضابئ بن رجاء الكلابي وكان مجاورا لبني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وهم ربيعة الجوع، فقال يهجوهم بالجوع في أبيات:
بسمنان بول الجوع مستنقعا به ... قد اصفرّ من طول الإقامة حائله
ببرقائه ثلث وبالخرب ثلثه، ... وبالحائط الأعلى أقامت عيائله
له صفرة فوق العيون كأنّها ... بقايا شعاع الأفق واللّيل شامله
سُمْنَانُ:
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وتكرير النون أيضا، قال أبو الحسن الخوارزمي: سمنان بوزن لبنان جبل.
سِمْنانُ:
بكسر أوّله، وتكرير النون أيضا، قال العمراني:
موضع ينسب إليه السّمنيّ بالحذف، وقال أبو سعد وأبو بكر بن موسى: إن البلدة التي بين الرّيّ ودامغان، وبعضهم يجعلها من قومس، هي بكسر السين عند أهل الحديث، ويعمل بها مناديل جيّدة، وعهدي بها كثيرة الأشجار والأنهار والبساتين، وخلال بيوتهم الأنهر الجارية والأشجار المتهدّلة إلّا أن الخراب مستول عليها، ويتّصل بعمارتها وبساتينها بليدة أخرى يقال لها سمنك، وقد نسب
стр. 1326
إلى سمنان جماعة من القضاة والأئمة، قال أبو سعد:
وبنسإ قرية أخرى يقال لها سمنان ولها نهر كبير، ينسب إليها أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسحاق النسوي السمناني عالم ثقة، روى عن أبي أحمد بن عدي وأبي بكر بن إسماعيل وغيرهما، روى عنه جماعة، وتوفي سنة ٤٠٠. وسمنان أيضا: بالعراق، ينسب إليها القاضي أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمود السمناني، سكن بغداد، وكان فقيها على مذهب أبي حنيفة متكلّما على مذهب الأشعري، سمع نصر بن أحمد بن الخليل وأبا الحسن الدارقطني وغيرهما، وكان ثقة عالما فاضلا سخيّا حسن الكلام، سمع منه الحافظ أبو بكر الخطيب، وولي قضاء الموصل، ومات بها وهو على القضاء في شهر ربيع الأوّل سنة ٤٤٤، ومولده سنة ٣٦١، ومن سمنان قومس أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن عليّ بن الفرّخان الصوفي السمناني من أهل سمنان شيخ الصوفية، رحل إلى خراسان وأدرك الشيوخ وعمّر طويلا بسمنان حتى سمع منه أهل بلده والرحالة، سمع أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبا الحسن عبد الرحمن الداودي الفوشنجي، مات بسمنان في صفر سنة ٥٣١، ذكره السمعاني في التحبير، قال:
ولما دخلت سمنان كنت حريصا على السماع منه والكتابة عنه، وكان قد مات قبل دخولي إيّاها بشهر، وعبد الله بن محمد بن عبد الله أبو الحسين الحنظلي السمناني، رحل وسمع هشام بن عمار ومحمد بن هاشم البعلبكّي والمسيب بن واضح وإسحاق بن راهويه ومحمد بن حميد وعيسى بن حمّاد بن عتبة ونصر بن علي وأبا كريب، روى عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف وعلي بن جمشاد العدل وأبو بكر الإسماعيلي وأحمد بن عديّ وأبو علي الحسن بن داود النقّار النحوي العدل، قال أبو عبد الله الحاكم: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يونس السمناني من أعيان المحدّثين، سمع بخراسان والعراق والشام، مات سنة ٣٠٣، قال أبو عبد الله الحاكم له شعر منه:
ترى المرء يهوى أن يطول بقاؤه، ... وطول البقا ما ليس يشفي له صدرا
ولو كان في طول البقاء صلاحنا ... إذا لم يكن إبليس أطولنا عمرا
سَمَنْت:
بفتح أوّله وثانيه، وتسكين النون، وآخره تاء مثناة: قرية تناوح قوص بالصعيد.
سِمِنْجانُ:
بكسر أوّله وثانيه، ونون ساكنة ثمّ جيم، وآخره نون: بلدة من طخارستان وراء بلخ وبغلان، وبها شعاب كثيرة، وبها طائفة من عرب تميم، ومن بلخ إلى خلم يومان، ومن خلم إلى سمنجان خمسة أيّام، ومن سمنجان إلى اندرابة خمسة أيّام، وكان دعبل بن علي الشاعر وليها للعباس ابن جعفر ومحمد بن الأشعث مكلم الذئب، ينسب إليها أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد السمنجاني كان إماما فاضلا متقنا متبحرا في العلم حسن السيرة كثير العبادة دائم التلاوة، تفقه على أبيّ بن سهل الأبيوردي وسمع منه الحديث ومن محمد بن عبد العزيز القنطري وأبي عبد الله محمد بن أحمد السّرّقي، روى عنه ثامر بن سعيد الكوفي وإسماعيل بن محمد ابن الفضل التميمي وغيرهما، وتوفي بأصبهان سنة ٥٥٢، وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمد بن جعفر ابن سعيد السمنجاني، روى عن عبد السلام بن عبد العزيز بن خلف النصيبي أبي القاسم وعمر بن عبد الله ابن جعفر الصوفي أبي الفرج ومحمد بن عبد الجليل
стр. 1327
الفقيه أبي نصر، روى عنه نصر المقدسي وعبد السلام.
سَمَنْجُور:
بفتح أوّله وثانيه، وسكون النون ثمّ جيم، وآخره راء: من أسماء مدينة نيسابور، عن أبي سعد.
سَمَنْدَر:
بفتح أوّله وثانيه ثمّ نون ساكنة، ودال مفتوحة، وآخره راء: مدينة خلف باب الأبواب بثمانية أيّام بأرض الخزر بناها أنوشروان بن قباذ كسرى، وقال الأزهري: سمندر موضع، وكانت سمندر دار مملكة الخزر فلمّا فتحها سلمان بن ربيعة انتقل عنها إلى مدينة إتل، وبينهما مسيرة سبعة أيّام، قال الإصطخري: سمندر مدينة بين إتل، مدينة صاحب الخزر، وباب الأبواب ذات بساتين كثيرة، يقال إنّها تشتمل على نحو من أربعة آلاف بستان كرم، وهي ملاصقة لحد ملك السرير، والغالب على ثمارها الأعناب، وفيها خلق من المسلمين ولهم بها مساجد، وأبنيتهم من خشب قد فسحت، وسطوحهم مسنّمة، وملكهم من اليهود قرابة ملك الخزر، وبينهم وبين حدّ السرير فرسخان، وبينهم وبين صاحب السرير هدنة، ومن سمندر إلى إتل مدينة الخزر ثمانية أيّام، ومن سمندر إلى باب الأبواب أربعة أيّام.
سَمَنْدُو ر:
مثل الذي قبله إلّا أن قبل الراء واوا وربما سقطت الواو فيلفظونه كالذي قبله وربما سقطت الراء فقيل سمندو مثل الذي بعده: بلد بسفالة الهند، وقال الإصطخري: أمّا سمندور فهي مدينة صغيرة، وهي والملتان وجندراون عن شرقي نهر مهران، وبين كلّ واحدة منها وبين النهر فرسخان، وماؤهم من الآبار، وهي حصينة، وبينها وبين ملتان نحو مرحلتين، وبينها وبين الرّور نحو ثلاث مراحل.
سَمَنْدُو:
مثل الذي قبله بغير راء: بلد في وسط بلاد الروم غزاها سيف الدولة في سنة ٣٣٩ وهرب منه الدّمستق، فقال المتنبي:
رضينا والدّمستق غير راض ... بما حكم القواضب والوشيج
فإن يقدم فقد زرنا سمندو، ... وإن يحجم فموعدنا الخليج
وقال أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي المعروف بالببغاء يذكر ذلك أيضا في مدح سيف الدولة:
وهل يترك التأييد خدمة عسكر ... وإقدام سيف الدولة العضب قائده؟
عفت عن سمندو خيله وتنجّزت ... بخرشنة ما قدّمته مواعده
وزارت به في موطن الكفر حيث لا ... يشاهد إلّا بالرّماح مشاهده
سَمَنْطار:
قيل: هي قرية في جزيرة صقلية، وقيل سمنطاري الذهبي بلسان أهل المغرب، قرأت بخط الحافظ محب الدين بن النجار ما نقله عن أبي الحسن المقدسي: منها أبو بكر عتيق السمنطاري الرجل الصالح العابد، له كتاب كبير في الرقائق وكتاب دليل القاصدين يزيد على عشرة مجلدات، ذكره ابن القطاع فقال: العابد أبو بكر عتيق بن علي بن داود المعروف بالسمنطاري أحد عبّاد الجزيرة المجتهدين وزهّادها العالمين وممّن رفض الأولى ولم يتعلق منها بسبب وطلب الأخرى وبالغ في الطلب، وسافر إلى الحجاز فحجّ وساح في البلدان من أرض اليمن والشام إلى أرض فارس وخراسان ولقي من بها من العبّاد وأصحاب الحديث والزهّاد فكتب عنهم جميع ما
стр. 1328
سمع وصنّف كلّ ما جمع، وله في دخول البلدان ولقياه العلماء كتاب بناه على حروف المعجم في غاية الفصاحة، وله في الرقائق وأخبار الصالحين كتاب كبير لم يسبق إلى مثله في نهاية الملاحة وفي الفقه والحديث تآليف حسان في غاية الترتيب والبيان، وله شعر في الزهد ومكابد الزمان، فمنه قوله:
فتن أقبلت وقوم غفول، ... وزمان على الأنام يصول
ركدت فيه لا تريد زوالا، ... عمّ فيها الفساد والتضليل
أيّها الخائن الذي شأنه الإث ... م وكسب الحرام ماذا تقول؟
بعت دار الخلود بالثمن البخ ... س بدنيا عمّا قريب تزول
وقال الحافظ أبو القاسم: بلغني أن عتيقا ال سمن طاري توفي لثمان بقين من ربيع الآخر سنة ٤٦٤.
سَمَنْقَانُ:
بفتح أوّله وثانيه، ونون ساكنة ثمّ قاف، وآخره نون: بلد بقرب جاجرم من أعمال نيسابور، وهي كورة بين جبلين تشتمل على عدّة قرى أوّلها متصل بحدود أسفرايين وآخرها متصل بحدود جرجان وجاجرم في غربيها، والقصبة: بليدة في لحف جبل تسمّى سملقان، والمحدثون يكتبونها بالنون، رأيتها إذ كنت هاربا من التتر في سنة ٦١٧.
سِمْنَك:
بكسر أوّله، وبعد الميم الساكنة نون، وآخره كاف: بليدة ملاصقة لسمنان المذكورة آنفا، وقد نسبوا إليها قوما من أهل العلم المتأخرين، منهم:
أبو الحسن القاسم بن محمد بن الليث السمنكي، سمع أبا خلف عبد الرحيم بن محمد بن خلف الآملي وغيره، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: توفي بعد سنة ٥٣١.
سُمْنٌ:
بضم أوّله، وآخره نون، بوزن قطن:
موضع في قول الهذلي:
تركنا ضبع سمن إذ استباءت ... كأنّ عجيجهنّ عجيج نيب
ضبع: جمع ضباع، واستباءت: رجعت، وهو في الجمهرة بفتح السين.
سَمَنُّودُ:
بلد من نواحي مصر جهة دمياط مدينة أزلية على ضفة النيل، بينها وبين المحلة ميلان تضاف إليها كورة فيقال كورة السّمنّودية، كان فيها بربا وكانت إحدى العجائب، قال القضاعي ذكر عن أبي عمر الكندي أنّه قال: رأيته وقد خزن فيه بعض عمالها قرطا فرأيت الجمل إذا دنا من بابه وأراد أن يدخله سقط كلّ دبيب في ذلك القرط ولم يدخل منه شيء إلى البربا، ثمّ خرب عند الخمسين وثلاثمائة، ينسب إليها هبة الله بن محمد المنجم السمنّودي الشاعر، ذكره المسبّحي في تاريخه وقال: إنّه كان يقصد الولاة بصناعة النجوم وينسخ بخط صالح ما يجعله وسيلة إلى من يقصده به، ومن شعره:
لنا المصفّد والأشجان في قرن، ... مذ صدّ عني قوام الرّوح والبدن
لم أسل عنه ولا أضمرت ذاك ولا، ... وكيف والصّبر قد ولّى مع الظّعن
وهي قصيدة.
سُمْنَةُ:
بضم أوّله، وسكون ثانيه ثمّ نون، وهاء:
ماء بين المدينة والشام قرب وادي القرى. وسمنة أيضا: ناحية بجرش، عن نصر.
سُمْنِيّةُ:
قال ابن الهروي: بليدة بها قبر موسى بن شعيب.
стр. 1329
سُمْنِينُ:
بضم أوّله، وكثيرا ما يروى بالفتح، وسكون ثانيه، ونون مكسورة، وآخره نون أخرى: بلد من ثغور الروم، ذكره أبو فراس بن حمدان فقال:
وراحت على سمنين غارة خيله ... وقد باكرت هنزيط منها بواكر
وذكرها أبو الطيّب أيضا فقال يصف خيل سيف الدولة:
تراه كأنّ الماء مرّ بجسمه، ... وأقبل رأس وحده وتليل
وفي بطن هنزيط وسمنين للظّبى ... وصمّ القنا ممّن أبدن بديل
سَمُّورَةُ:
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه وضمّه، وبعد الواو راء: مدينة الجلالقة، وقيل سمرة.
سَمْوِيلُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وكسر الواو ثمّ ياء مثناة من تحت، وآخره لام: موضع كثير الطير، وقال أبو منصور: سمويل اسم طائر.
سَمْهَرُ:
قرأت بخط أبي الفضل العباس بن علي الصولي المعروف بابن برد الخيار قال: حدثني سليمان المدائني قال حدثني الزبير بن بكار قال: الرماح السمهرية نسبت إلى قرية يقال لها سمهر بالحبشة، قلت أنا:
وحدثني بعض من يوثق به أن هذه القرية في جزر من النيل يأتي من أرض الهند على رأس الماء كثير من القنا فيجمعه أهل هذه القرية ويستوقدون رذاله ويبيعون جيده، وهو معروف بأرض الحبشة مشهور، وقول من قال إن سمهر اسم امرأة كانت تقوّم الرماح فإنّه كلف من القول وتخمين.
سَمْهُوطُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، ويقال بالدال المهملة مكان الطاء: قرية كبيرة على شاطئ غربي النيل بالصعيد دون فرشوط، والله أعلم.
سُمَيّا:
كذا بخطّ العبدري: قرية ذكرت مع بانقيا.
سَمِيجَن:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وسكون الياء المثناة من تحت ثمّ جيم مفتوحة، وآخره نون: قرية من قرى سمرقند، عن أبي سعد.
سُمَيْحَة:
بلفظ تصغير سمحة، بالحاء المهملة، قال أبو الحسن الأديبي: هو موضع، وقيل: بئر بالمدينة، وقيل: بئر بناحية قديد، وقيل: عين معروفة، وقال نصر: سميحة بئر قديمة بالمدينة غزيرة الماء، قال كثير:
كأنّي أكفّ وقد أمعنت ... بها من سميحة غربا سجيلا
قال يعقوب: سميحة بئر بالمدينة عليها نخل لعبيد الله ابن موسى، قال كثير:
كأنّ دموع العين لمّا تخلّلت ... مخارم بيضا من تمنّي جمالها
قبلن غروبا من سميحة أنزعت ... بهنّ السّوداني واستدار محالها
القابل: الذي يلتقي الدّلو حين تخرج من البئر فيصبها في الحوض، والغرب: الدلو العظيمة، قال:
لعمرك إنّ العين عن غير نعمة ... كذاك إلى سلمى لمهدى سجالها
وفي شعر هذيل:
إلى أيّ نساق وقد بلغنا ... ظماء عن سميحة ماء بثر
وقال السكري: يروى سميحة وسميحة ومسيحة.
سَمِيراء:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بالمد، وقيل بالضم، يسمى برجل من عاد يقال له سميراء: وهو منزل بطريق مكّة بعد توز مصعدا وقبل الحاجز، قال السكوني: حوله جبال وآكام سود بذلك سمي سميراء، وأكثر الناس يقوله بالقصر، وقيل: هما
стр. 1330
موضعان، المقصور منهما هو الذي في طريق مكّة وليس فيه إلّا الفتح، وفي حديث طليحة الأسدي لما ادّعى النبوة أنّه عسكر بسميراء هذه، بالمد، قال مطير بن أشيم الأسدي:
ألا أيّها الرّكبان إنّ أمامكم ... سميراء ماء ريّه غير مجهل
رجالا مفاجير الأيور كأنّما ... تساقوا إلى الجارات ألبان أيّل
وإنّ عليها إن مررتم عليهم ... أبيّا وأبّاء وقيس بن نوفل
وقال مرّة بن عياش الأسدي:
جلت عن سميراء الملوك وغادروا ... بها شرّ قنّ لا يضيف ولا يقري
هجين نمير طالبا ومجالدا ... بني كلّ زحّاف إلى عرن القدر
فلو أنّ هذا الحيّ من آل مالك ... إذا لم أجلّي عن عيالهما الخضر
قال: الذين جلوا عن سميراء هم رهط العلاء بنو حبيب بن أسامة من أسد وصار فيها بنو حجران الذين هجاهم قبيلة من بني نصر.
سَمِيرانُ:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وآخره نون، وبعد الميم ياء مثناة من تحت ثمّ راء مهملة: قلعة حصينة على نهر عظيم جار بين جبال في ولاية تارم، خربها صاحب الموت، رأيتها وبها آثار حسنة تدل على أنّها كانت من أمهات القلاع، قال مسعر بن المهلهل: وصلت إلى قلعة ملك الديلم المعروفة بسميران فرأيت من أبنيتها وعمارتها ما لم أره ولم أشاهده في غيرها من مواطن الملوك، وذلك أن فيها ألفين وثمانمائة ونيفا وخمسين دارا كبارا وصغارا، وكان محمد ابن مسافر صاحبها إذا نظر إلى سلعة حسناء أو عمل محكم سأل عن صانعه فإذا أخبر بمكانه أنفذ إليه من المال ما يرغب مثله فيه وضمن له أضعاف ذلك إذا صار إليه، فإذا حصل عنده منع أن يخرج من القلعة بقية عمره، وكان يأخذ أولاد رعيته فيسلمهم في الصناعات، وكان كثير الدخل قليل الخرج واسع المال ذا كنوز عظيمة، فما زال على ذلك حتى أضمر أولاده مخالفته رحمة منهم لمن عندهم من الناس الذين هم في زيّ الأسارى، فخرج يوما في بعض متصيداته فلمّا عاد أغلقوا باب القلعة دونه وامتنعوا عليه، فاعتصم منهم بقلعة أخرى في بعض أعماله، وأطلقوا من كان عنده من الصناع، وكانوا نحو خمسة آلاف إنسان، فكثر الدعاء لهم بذلك وأدركت ابنه الأوسط الحميّة والأنفة أن ينسبه أبوه إلى العقوق وأنّه رغب في الأموال والذخائر والكنوز فجمع جمعا عظيما من الديلم وخرج إلى أذربيجان فكان من أمره ما كان، وكان فخر الدولة بن ركن الدولة ملك هذه القلعة في سنة ٣٧٩، وذلك أن ملكها انتهى إلى ولد نوح بن وهسوذان وهو طفل وأمّه المستولية عليه فأرسل إليها فخر الدولة حتى تزوّجها وزوّج ابنها بواحدة من أقاربه وملك القلعة، وكان الصاحب قد أنفذ لحصارها وأخذ صاحبة المسكن عبده أبا عليّ الحسن بن أحمد فتمادى أمره فكتب إليه كتابا في صفة هذه القلعة هذه نسخته أوردته ليعرف قدرها: ورد كتابك بحديث قلعة سميران وأنا أحسب أن أمرها خفيف في نفسك فلهذا أبسط القول وأشرح الخطاب وأبعث الرغبة وأدعو إلى الاجتهاد وأرهف البصيرة وأشحذ العزم، اعلم يا سيدي أن سميران ليست بقلعة وإنما هي مملكة وليست مملكة وإنّما هي ممالك وسأقول بما أعرف:
إن آل كنكر لم يكن قدمهم في الديلم ثابت الأطناب
стр. 1331
حتى ملكوا من هذه القلعة ما ملكوا فصار السبب في اقتطاعهم الطرم عن قزوين وهي منها ومختلسة عنها ثمّ سمت بهم هماتهم إلى مواصلة حسنات وهسوذان ملك الديلم وقد ملك أربعين سنة فحين رأى أن سمير ان أخت قلعة الموت استجاب للوصلة وبهذا التواصل وتلك القلعة ملك آل كنكر باقي الاستانة أجمع فصار لهم ملك شطر الديلم فاحتاج ملوك آل وهسوذان إلى الانتصار على اللائحية، وهم الشطر الثاني بهذه الدولة، شجع المرزبان بن محمد على التلقب بالملك وتوغل بلاد أذربيجان وعنده أن سميران معونة متى ما نبت به الأرض وهذا وهسوذان على ما عرفت خوره وجزعه وكثرة إفساده على الأمير السعيد إنّما كانت تلك القلعة مادّة الباطنية وعيبه المناظرة وباسمها واصل عماد الدولة وتأكّل أبهر وزنجان وأكثر قزوين وجميع سهرورد وبنى القلاع التي خلصت اليوم للدولة القاهرة ثمّ من ملك سميران فقد أضاف إلى ملك الديلم ملك من أعلى أسفيذروذ من الجبل، وليست المزية في ذلك بقليلة ولا المرزئة للأعداء بيسيرة ولا النباهة بخفيفة، فاجتهد يا سيدي وجدّ وبالغ واشتدّ ولا تستكثر بذلا ولا تستعظم جزلا ولا تستسرف ما تخرجه نقدا وتضمنه وعدا، فلو وزنت ألف ألف درهم ثم تملك سميران لكنت الرابح، وأوردت هذا الفصل بهذا الذكر فلو كتبت فيه أحمالا من البياض لكنت بعد في جانب التقصير والاقتصار، والله خير ميسر، نعم يا سيدي إن أثرك في حسبك عظيم وذكرك فخم وحديثك كالروض باكره القطر وراوحه الصّبا ولكن ليس النجم كالشمس ولا القمر كالصبح ولا سميران كجناشك، ومتى تيسر هذا على يدك فقد حزت جمالا لا يمحى حتى تمحو السماء أثر الكواكب، والله حسبي ونعم الوكيل.
سَمِير:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت ثمّ راء، وهو في المعنى الذي يسامرك أي يحدثك ليلا، كان ثبير، وهو جبل بمكّة، يسمّى في الجاهليّة سميرا، والله أعلم.
سُمَيْرٌ:
بلفظ تصغير السمر: جبل في ديار طيّء، قال زيد الخيل:
فسيري يا عديّ ولا تراعي، ... فحلّي بين كرمل فالوحيد
إلى جزع الدّواهي ذاك منكم ... مغان فالخمائل فالصعيد
وسيري إن أردت إلى سمير ... فعودي بالسّوائل والعهود
وحلّوا حيث ورّثكم عديّ ... مراد الخيل من ثمد الورود
سُمَيْرَمُ:
بضم أوّله، وفتح ثانيه، وسكون الياء المثناة من تحت ثمّ راء مفتوحة، وميم: بلدة بين أصبهان وشيراز في نصف الطريق، وهي آخر حدود أصبهان، ينسب إليها محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عليّ الخطيب السميرمي، قدم أصبهان وسمع ابن مندة، وكان أديبا فاضلا ورعا، مات بسميرم في سلخ محرم سنة ٥٠٣ وهو ابن ٥٥ سنة، وينسب إليها أيضا أحمد بن إبراهيم أبو بكر السميرمي، سمع أبا عبد الله بن أبي حامد بأطرابلس، روى عنه أبو عليّ الحسن بن محمد بن الحسن الساوي.
سُمَيْرَةُ:
كأنّه تصغير سمرة: واد قرب حنين قتل فيه دريد بن الصمّة، قتله ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة بن ربيعة بن يربوع بن سمّال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة السّلمي، ويقال
стр. 1332
له ابن الدّغنة وهي أمّه، فقالت عمرة بنت دريد ابن الصمة ترثيه وتنعى إلى بني سليم إحسان دريد إليهم في الجاهليّة:
لعمرك ما خشيت على دريد ... ببطن سميرة جيش العناق
جزى عنّا الإله بني سليم، ... وعقّتهم بما فعلوا عقاق
وأسقانا إذا عدنا إليهم ... دماء خيارهم يوم التّلاقي
فربّ عظيمة دافعت عنهم ... وقد بلغت نفوسهم التّراقي
وربّ كريمة أعتقت منهم، ... وأخرى قد فككت من الوثاق
وربّ منوّه بك من سليم ... أجبت وقد دعاك بلا رماق
فكان جزاؤنا منهم عقوقا ... وهمّا ماع منه خفّ ساق
عفت آثار خيلك بعد أين ... فذي بقر إلى فيف النّهاق
وسنّ سميرة مذكور في سنّ.
سُمَيْساط:
بضم أوّله، وفتح ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت ساكنة، وسين أخرى ثمّ بعد الألف طاء مهملة:
مدينة على شاطئ الفرات في طرف بلاد الروم على غربي الفرات ولها قلعة في شقّ منها يسكنها الأرمن، ومالكها في هذا الزمان الملك الأفضل علي بن الملك الناصر يوسف بن أيوب صلاح الدين، وذكرها المتنبي في قوله:
ودون سميساط المطامير والملا، ... وأودية مجهولة وهواجل
وطول سميساط أربع وخمسون درجة وثلثان، وعرضها ست وثلاثون درجة وثلث، وفي زيج أبي عون: سميساط في الإقليم الرابع، وطولها اثنتان وثلاثون درجة وثلثان، وعرضها ست وثلاثون درجة وثلث، وإليها ينسب أبو القاسم عليّ بن محمد السميساطي السلمي المعروف بالجميش، مات بدمشق في شهر ربيع الآخر سنة ٤٥٣ ودفن في داره بباب الناطفانيين، وكان قد وقفها على فقراء المسلمين والصوفية ووقف علوها على الجامع ووقف أكثر نعمته على وجوه البرّ، وذكره ابن عساكر في ترجمة عبد العزيز بن مروان قال: كانت داره بدمشق ملاصقة للجامع التي هي دار الصوفية، وكانت بعده لابنه عمر بن عبد العزيز، وكان قد حدث عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بحديث ابن خريم عن هشام عن مالك وغيره وحدث بالموطّإ لابن وهب وابن القاسم وحدث بشيء من حديث الأوزاعي جمع ابن جوصا وحدث بعد ذلك، وكان يذكر أن مولده في رمضان سنة ٣٧٧، هذا كلّه من كتاب العرضات لابن الأكفاني، وفي كتاب أبي القاسم الدمشقي:
علي بن محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن زكرياء أبو القاسم السلمي الحبيش المعروف بالسميساطي، كذا قاله الحبيش وابن الأكفاني الجميش.
السُّمَيْعِيّةُ:
منسوبة إلى سميع تصغير سمع: قرية كبيرة في بقعاء الموصل، بينها وبين نصيبين قرب وبينها وبين برقعيد أربعة فراسخ وتعرف بقرية الهيثم بن معمّر.
سَمِين:
بالنون: جبل بأجإ سمّي به لاستوائه.
السُّمَيْنَةُ:
بلفظ تصغير سمنة كأنّه قطعة من السمن، وهو أوّل منزل من النباج للقاصد إلى البصرة: وهو
стр. 1333
ماء لبني الهجيم فيها آبار عذبة وآبار ملحة بينهما رملة صعبة المسلك بها الزّرّق التي ذكرها ذو الرّمّة في شعره، قال الشيخ: فهل وجدت ال سمي نة؟ قلنا:
نعم، قال: أين هي؟ قلنا: بين النباج والينسوعة كالفضة البيضاء على الطريق، قال: ليس تلك السمينة، تلك زعق، والسمينة بينها وبين مغيب الشمس حيث لا تبين أعناق الركاب تحت الرحال أحمر هي أم صهب، فوجدت السمينة بعد ذلك حيث وصف، وقال مالك بن الرّيب بعد أبيات ذكر فيها الطبسين:
ولكن بأطراف السّمينة نسوة ... عزيز عليهنّ العشيّة ما بيا
صريع على أيدي الرّجال بقفرة ... يسوّون لحدي حيث حمّ قضائيا
وكان قد مرض بخراسان فقال هذه القصيدة قبل موته وذكر بعد هذا مرو وقد كتب هناك، وقال الراعي:
من الغيد دفواء العظام كأنّها ... عقاب بصحراء السّمينة كاسر
سُمْيٌ:
بالضم ثمّ السكون: موضع في ديار بني سليم بالحجاز، قال عبد بن حبيب الهذلي، وكان قد غزا بني سليم في هذا الموضع:
تركنا ضبع سمي إذ استباءت ... كأنّ عجيجهنّ عجيج نيب
سُمَيّةُ:
بضم أوّله، وفتح ثانيه، تصغير سماء: جبل، عن نصر، والله الموفق للصواب.
باب السين والنون وما يليهما
سَنَا:
بفتح أوّله، والقصر، بلفظ سنا البرق ضوءه:
من أودية نجد.
سَنَاء:
بالمدّ: موضع آخر أيضا.
سَنَابَاذُ:
بالفتح: قرية بطوس فيها قبر الإمام علي بن موسى الرّضا وقبر أمير المؤمنين الرشيد، بينها وبين مدينة طوس نحو ميل، منها محمد بن إسماعيل بن الفضل أبو البركات الحسيني العلوي من أهل المشهد الرضوي بسناباذ من قرى نوقان طوس، سمع أبا محمد الحسن بن إسماعيل بن الفضل والحسن بن أحمد السمرقندي، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم، ومولده في سنة ٤٥٧. وتوفي سلخ ذي الحجة سنة ٥٤١.
سَنَاجِيَةُ:
بوزن كراهية ورفاهية: قرية بقرب عسقلان، وقيل: هي من أعمال الرملة وهي قرية أبي قرصافة صاحب رسول الله، ﷺ ، وقد روى بعض المحدّثين سنّاجية، بكسر أوّله، وتشديد ثانيه، وتخفيف الياء، منها أبو إبراهيم روح ابن يزيد السناجي، روى عن أبي قرصافة حكى عنه حكايات، قال ابن أبي حاتم: روى عن أبي شيبة النفيسي، سمع منه بالرملة سنة ٢١٧، روى عنه أبو زيّان طيّب بن زيان القاسطي السناجي العسقلاني من أهل قرية سناجية قرية أبي قرصافة، يروي عن زياد ابن سيّار الكناني عن أبي قرصافة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيّان، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: أتيت الطيب بن زيان أبا زيان بأحاديث فقلت: يا أبا زيان حدثكم زياد بن سيّار، فقال: يا أبا زيان حدثكم زياد بن سيار، فقلت: يا أبا زيان أنت هو؟ فقال: يا أبا زيان أنت هو؟
وكلّما قلت شيئا قال مثله، فوضعت كفّي على بسم الله الرحمن الرحيم وعلى حدّثنا الطيّب بن زيان وأريته حدّثنا زياد بن سيّار، فقال: حدثنا زياد بن سيار، فقلت لأبي زرعة: هل تحل الرواية عنه؟
стр. 1334
قال: نعم هو عندي صدوق.
سناج:
حصن باليمن لأبي مسعود بن القرين.
سَنَاروذ:
بالفتح، وبعد الألف راء ثمّ واو ساكنة، وذال وروذ بالفارسية اسم النهر: وهو اسم نهر سجستان يأخذ من نهر هندمند فيجري على فرسخ من سجستان، وهو النهر الذي تجري فيه السفن من بست إلى سجستان إذا مدّ الماء ولا تجري فيه السفن إلّا في زمان مدّ الماء، وجميع أنهار سجستان من هذا النهر المسمّى سناروذ، عليه رساتيق كثيرة ويتشعب منه أنهر كثيرة تسقي الرساتيق وما يبقى منه يجري في نهر يسمّى كزك، عنده سكر يمنع الماء أن يجري إلى بحيرة زره.
سَنَامٌ:
بفتح أوّله، بلفظ سنام البعير، قال أبو الحسن الأديبي: جبل مشرف على البصرة إلى جانبه ماء كثير السافي، وهو أوّل ماء يرده الدّجال من مياه العرب، قال نصر: سنام اسم جبل قريب من البصرة يراه أهلها من سطوحهم، وفي بعض الآثار أنّه يسير مع الدجّال. وسنام أيضا: جبل بالحجاز بين ماوان والربذة. وسنام أيضا: جبل لبني دارم بين البصرة واليمامة، قال بعضهم:
شربن من ماوان ماء مرّا، ... ومن سنام مثله أو شرّا
وحدث محمد بن خلف وكيع ورفعه إلى رجل من أهل طبرستان كبير السنّ قال: بينما أنا ذات يوم أمشي في ضيعة لي إذ أنا بإنسان في بستان مطروح عليه ثياب خلقان فدنوت منه فإذا هو يتحرّك ويتكلّم، فأصغيت إليه فإذا هو يقول بصوت خفيّ:
أحقّا عباد الله أن لست ناظرا ... سنام الحمى أخرى الليالي الغوابر؟
كأنّ فؤادي من تذكّره الحمى ... وأهل الحمى يهفو به ريش طائر
فما زال يردّد هذين البيتين حتى فاضت نفسه، فسألت عنه فقيل: هذا الصمّة بن عبد الله القشيري.
وسنام أيضا: قلعة بما وراء النهر أحدثها المقنّع الخارجي، وإيّاها عنى مالك بن الرّيب:
تذكّرني قباب التّرك أهلي ... ومبدأهم إذا نزلوا سناما
وصوت حمامة بجبال كسّ ... دعت مع مطلع الشمس الحماما
فبتّ لصوتها أرقا وباتت ... بمنطقها تراجعني الكلاما
ويجوز أن يكون أراد أنّه لما نزل قباب الترك تذكّر سناما الموضع الذي في بلاده.
سِنَانُ:
بلفظ سنان الرّمح، حصن سنان: في بلاد الروم فتحه عبد الله بن عبد الملك بن مروان، وله ذكر.
السَّنَائِنُ:
بفتح أوّله، وبعد الألف ياء مثناة من تحت مهموزة، وآخره نون، السنائن: رمال تستطيل على وجه الأرض، واحدتها سنينة، وقال أبو زياد:
جاءت الرياح سنائن إذا جاءت على وجه واحد لا تختلف، والسنائن: ماء لبني وقّاص من كعب بن أبي بكر.
سُنْبَاذَةُ:
بضم أوّله، وسكون ثانيه ثمّ باء موحدة، وبعد الألف ذال معجمة: ضيعة معروفة.
سُنْباذَين:
مثل الذي قبله إلّا أن لفظه لفظ التثنية:
كورة كبيرة فيها قلعة قرب بهسنا من أعمال العواصم، وفي جبلها بزاة كثيرة موصوفة مشهورة عند الملوك، وللسلطان على أهلها قطائع من أجل
стр. 1335
صيدها ومزارعهم مطلقة لذلك ومع ذلك إذا صادوا بازيا وحملوه إلى حلب أخذ منهم وأعطوا ثلاثين درهما غير ما يطلق لهم من زروعهم ويرعى لهم.
سَنْباط:
كذا تقولها العوامّ، ويقال لها أيضا سنبو طية وسنموطيّة: بليد حسن في جزيرة قوسنيّا من نواحي مصر، والله أعلم.
سُنْبُلان:
بلفظ تثنية سنبل الزرع: محلّة بأصبهان، منها أحمد بن يحيى أبو بكر السنبلاني الأصبهاني، قال الحافظ أبو القاسم: قدم دمشق وحدث بها عن أبي عبد الرحمن هارون بن سعيد الراعي وإبراهيم بن عيسى الأصبهاني، روى عنه إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عبد الملك بن مروان.
سَنَبَانُ:
بالتحريك: بلد من نواحي ذمار باليمن.
سُنْبُلُ وسُنْبُلانُ:
من بلاد الروم، وقد ذكر آنفا.
سُنْبُلَةُ:
بلفظ سنبلة الزرع: بئر حفرها بنو جمح بمكّة، وفيها قال قائلهم:
نحن حفرنا للحجيج سنبله
ورواه الأزهري بالفتح والأوّل رواية العمراني، وما أراه إلّا سهوا من العمراني، وقال نصر: سنبلة، بالضم، بئر بمكّة، قال أبو عبيدة: وحفرت بنو جمح السنبلة، وهي بئر خلف بن وهب، قال بعضهم:
نحن حفرنا للحجيج سنبله ... صوب سحاب، ذو الجلال أنزله
وأنا بالأزهري أوثق ومن خطّه نقلت.
سَنَبُوسُ:
بوزن طرسوس وقربوس: موضع في بلاد الروم قرب سمندو، له ذكر في أخبار سيف الدولة.
سَنَبُو:
بفتح أوّله وثانيه ثمّ باء موحدة، وواو ساكنة: قرية بالصعيد على غربي النيل تعمل فيها الأكسية والكنابيش الفائقة التي لا يعلوها شيء.
سَنْبِيلُ:
كورة من أعمال خوزستان متاخمة لفارس، وكانت مضمومة إلى فارس أيّام محمد بن واصل إلى آخر أيّام السّجزيّة ثمّ حوّلت إلى خوزستان.
سَنْتَرِيّةُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ تاء مثناة من فوق مفتوحة، وراء مكسورة، وياء النسبة:
بلدة في غربي الفيّوم دون فزّان السودان، وهي آخر أعمال مصر، وتعدّ من نواحي واح الثالثة وهي قصبة واح الثالثة، وقد نسب إليها بعض أهل العلم، وقال البكري: من أوجلة إلى سنترية عشر مراحل في صحراء ورمال قليلة الماء، وسنترية هذه:
كثيرة الثمار والعيون والحصون وأهلها كلّهم بربر لا عرب فيهم، وتسير من سنترية على طرق شتى إلى الواحات، ومن سنترية إلى بهنسا الواحات عشر مراحل، وهي غير بهنسا الصعيد.
سِنْجاباذ:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه ثمّ جيم، وبعد الألف باء موحدة، وآخره ذال: قرية من همذان، ويقولون: إنّها قديمة كانت داخلة في جملة مدينة همذان، وإن بها كان صفّ الصيارف، ووجدت في تاريخ شيرويه بخطّ بعض المحدّثين في عدّة مواضيع سبجاباذ، بفتح السين وبعدها باء، وتلك كان بها صفّ الصيارف، وهي اليوم على فرسخين من البلد، ونسب إليها بعض، منهم: محمد ابن أبي القاسم بن محمد الخطيب بسنجاباذ، روى عن أبي عبيد بن فنجويه وابن عبدان، وكان شيخا حسن السيرة، وعمر بن حمرس بن أحمد بن أبي حفص السنجاباذي، روى عن ابن مأمون، سمع منه
следующие страницы →