← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 23735

معجم البلدان

الحموي، ياقوت

Полный текст (3 522 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

وعشم ابني حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وبنو عوف بن ربان وجرم بن ربّان إلى أطراف الجزيرة وخالطوا قراها وكثروا بها وغلبوا على طائفة منها، فكانت بينهم وبين من هناك وقعة هزموا الأعاجم فيها فأصابوا فيهم فقال شاعرهم جدي بن الدلهاث بن عشم العشمي: صففنا للأعاجم من معدّ ... صفوفا بالجزيرة كالسعير لقيناهم بجمع من علاف، ... ترادى بالصلادمة الذكور فلاقت فارس منهم نكالا، ... وقاتلنا هرابذ شهرزور ولم يزالوا بناحية الجزيرة حتى غزا سابور الجنود بن أردشير الحضر، وكانت مدينة تزيد، فافتتحها واستباح ما فيها وقتل جماعة من قبائل قضاعة وبقيت منهم بقية قليلة فلحقوا بالشام وساروا مع تنوخ وذكر سيف ابن عمر أن سعد بن أبي وقاص لما مصّر الكوفة في سنة ١٧ اجتمع الروم فحاصروا أبا عبيدة بن الجرّاح والمسلمين بحمص، فكتب عمر، ﵁، إلى سعد بإمداد أبي عبيدة بالمسلمين من أهل العراق، فأرسل إليه الجيوش مع القوّاد وكان فيهم عياض بن غنم، وبلغ الروم الذين بحمص مسير أهل العراق إليهم فخرجوا عن حمص ورجعوا إلى بلادهم، فكتب سعد إلى عياض بغزو الجزيرة، فغزاها في سنة ١٧ وافتتحها، فكانت الجزيرة أسهل البلاد افتتاحا لأن أهلها رأوا أنهم بين العراق والشام، وكلاهما بيد المسلمين، فأذعنوا بالطاعة فصالحهم على الجزية والخراج، فكانت تلك السهول ممتحنة عليهم وعلى من أقام بها من المسلمين قال عياض بن غنم: من مبلغ الأقوام أن جموعنا ... حوت الجزيرة، غير ذات رجام؟ جمعوا الجزيرة والغياب، فنفّسوا ... عمن بحمص غيابة القدّام إن الأعزّة والأكارم معشر، ... فضّوا الجزيرة عن فراج الهام غلبوا الملوك على الجزيرة، فانتهوا ... عن غزو من يأوي بلاد الشام وكان عمر، ﵁، قد نزل الجابية في سنة ١٧ ممدّا لأهل حمص بنفسه، فلما فرغ من أهل حمص أمدّ عمر عياض بن غنم بحبيب بن مسلمة الفهري فقدم على عياض ممدّا، وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد انصرافه من الجابية يسأله أن يضم إليه عياض بن غنم إذ كان صرف خالدا إلى المدينة، فصرفه إليه وصرف سهيل بن عدي وعبد الله بن عتبان إلى الكوفة واستعمل حبيب بن مسلمة على عجم الجزيرة والوليد ابن عقبة بن أبي معيط على عرب الجزيرة وبقي عياض ابن غنم على ذلك إلى أن مات أبو عبيدة في طاعون عمواس سنة ١٨، فكتب عمر، ﵁، عهد عياض على الجزيرة من قبله هذا قول سيف ورواية الكوفيين، وأما غيره فيزعم أن أبا عبيدة هو الذي وجه عياض بن غنم إلى الجزيرة من الشام من أول الأمر وأن فتوحه كان من جهة أبي عبيدة وزعم البلاذري فيما رواه عن ميمون بن مهران قال: الجزيرة كلّها من فتوح عياض بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة بن الجرّاح ولاه إياها عمر، ﵁، وكان أبو عبيدة استخلفه على الشام فولى عمر يزيد بن أبي سفيان ثم معاوية من بعده الشام وأمر عياضا بغزو الجزيرة قال: وقال آخرون بعث أبو عبيدة عياض بن غنم إلى

стр. 667

الجزيرة فمات أبو عبيدة وهو بها فولاه عمر إياها بعده وقال محمد بن سعد عن الواقدي: أثبت ما سمعناه في عياض بن غنم أن أبا عبيدة مات في طاعون عمواس سنة ١٨ واستخلف عياضا فورد عليه كتاب عمر بتوليته حمص وقنّسرين والجزيرة للنصف من شعبان سنة ١٨ فسار إليها في خمسة آلاف وعلى مقدّمته ميسرة بن مسروق وعلى ميسرته صفوان بن المعطّل وعلى ميمنته سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي، وقيل: كان خالد بن الوليد على ميسرته، والصحيح أن خالدا لم يسر تحت لواء أحد بعد أبي عبيدة ولزم حمص حتى توفي بها سنة ٢١ وأوصى إلى عمر، ويزعم بعضهم أنه مات بالمدينة، وموته بحمص أثبت، وعبر الفرات وفتح الجزيرة بأسرها قال ميمون بن مهران: أخذت الزيت والطعام والخل لمرفق المسلمين بالجزيرة مدة، ثم خفف عنهم واقتصر على ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر درهما نظرا من عمر للناس، وكان على كل إنسان من جزيته مدّ قمح وقسطان من زيت وقسطان من خل. الجزيرَةُ الخضْرَاءُ: مدينة مشهورة بالأندلس، وقبالتها من البرّ بلاد البربر سبتّة، وأعمالها متصلة بأعمال شذونة، وهي شرقي شذونة وقبلي قرطبة، ومدينتها من أشرف المدن وأطيبها أرضا، وسورها يضرب به ماء البحر، ولا يحيط بها البحر كما تكون الجزائر، لكنها متصلة يبرّ الأندلس لا حائل من الماء دونها كذا أخبرني جماعة ممن شاهدها من أهلها، ولعلّها سميت بالجزيرة لمعنى آخر على أنه قد قال الأزهري: إن الجزيرة في كلام العرب أرض في البحر يفرج عنها ماء البحر فتبدو، وكذلك الأرض التي يعلوها السيل ويحدق بها ومرساها من أجود المراسي للجواز وأقربها من البحر الأعظم، بينهما ثمانية عشر ميلا، وبين الجزيرة الخضراء وقرطبة خمسة وخمسون فرسخا، وهي على نهر برباط ونهر لجأ إليه أهل الأندلس في عام محل، والنسبة إليها جزيريّ وإلى التي قبلها جزريّ للفرق وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو زيد عبد الله بن عمر بن سعيد التميمي الجزيري الأندلسي، يروي عن أصبغ بن الفرج وغيره، مات سنة ٣٦٥ وبخط الصوري بزايين معجمتين، ولا يصح كذا قال الحازمي. والجزيرة الخضراء أيضا جزيرة عظيمة بأرض الزنج من بحر الهند، وهي كبيرة عريضة يحيط بها البحر الملح من كل جانب، وفيها مدينتان: اسم إحداهما متنبّي واسم الأخرى مكنبلوا، في كل واحدة منهما سلطان لا طاعة له على الآخر، وفيها عدة قرى ورساتيق، ويزعم سلطانهم أنه عربيّ وأنه من ناقلة الكوفة إليها، حدثني بذلك الشيخ الصالح عبد الملك الحلّاوي البصري، وكان قد شاهد ذلك وعرفه، وهو ثقة. جَزيرَةُ شَرِيكٍ: بفتح الشين المعجمة، وكسر الراء، وياء ساكنة، وكاف: كورة بإفريقية بين سوسة وتونس، قال أبو عبيد البكري: تنسب إلى شريك العبسي، وكان عاملا بها، وقصبة هذه الكورة بلدة يقال لها باشّو، وهي مدينة كبيرة آهلة، بها جامع وحمّامات وثلاث رحاب وأسواق عامرة، وبها حصن أحمد بن عيسى القائم على ابن الأغلب وبجزيرة شريك اجتمعت الروم بعد دخول عبد الله بن سعد ابن أبي سرح المغرب وساروا منها إلى مدينة إقليبية وما حولها ثم ركبوا منها إلى جزيرة قوسرة ومن تونس إلى منزل باشو مرحلة، بينهما قرى كثيرة جليلة ثم من باشو إلى قرية الدواميس مرحلة، وهي قرية كبيرة آهلة كثيرة الزيتون، وبينهما قصر الزيت ومن قرية الدواميس إلى القيروان مرحلة، بينهما

стр. 668

قرى كثيرة وبحذاء جزيرة شريك في البرّ نحو جهة الجنوب جبل زغوان. جَزيرَةُ شُكْرَ [ ١] : بضم الشين المعجمة، وسكون الكاف: جزيرة في شرقي الأندلس، ويقال جزيرة شقر، وقد ذكرت في شقر بشاهدها. جَزيرَةُ العَرَب: قد اختلف في تحديدها، وأحسن ما قيل فيها ما ذكره أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب مسندا إلى ابن عباس، قال: اقتسمت العرب جزيرتها على خمسة أقسام، قال: وإنما سميت بلاد العرب جزيرة لإحاطة الأنهار والبحار بها من جميع أقطارها وأطرافها فصاروا منها في مثل الجزيرة من جزائر البحر، وذلك أن الفرات أقبل من بلاد الروم فظهر بناحية قنّسرين ثم انحط على أطراف الجزيرة وسواد العراق حتى وقع في البحر في ناحية البصرة والأبلّة وامتدّ إلى عبادان، وأخذ البحر في ذلك الموضع مغربا مطيفا ببلاد العرب منعطفا عليها فأتى منها على سفوان وكاظمة إلى القطيف وهجر وأسياف البحرين وقطر وعمان والشّحر ومال منه عنق إلى حضرموت وناحية أبين وعدن وانعطف مغربا نصبا إلى دهلك واستطال ذلك العنق فطعن في تهائم اليمن إلى بلاد فرسان وحكم والأشعريين وعكّ ومضى إلى جدّة ساحل مكة والجار ساحل المدينة ثم ساحل الطور وخليج أيلة وساحل راية حتى بلغ قلزم مصر وخالط بلادها، وأقبل النيل في غربي هذا العنق من أعلى بلاد السودان مستطيلا معارضا للبحر معه حتى دفع في بحر مصر والشام، ثم أقبل ذلك البحر من مصر حتى بلغ بلاد فلسطين فمرّ بعسقلان وسواحلها وأتى صور ساحل الأردنّ وعلى بيروت وذواتها من سواحل دمشق ثم نفذ إلى سواحل حمص وسواحل قنّسرين حتى خالط الناحية التي أقبل منها الفرات منحطّا على أطراف قنّسرين والجزيرة إلى سواد العراق، قال: فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارها وأخبارها: تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن، وذلك أن جبل السراة، وهو أعظم جبال العرب وأذكرها، أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمّته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور، وهو تهامة، وهو هابط، وبين نجد، وهو ظاهر، فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيّه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعكّ وكنانة وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها، وغار من أرضها الغور غور تهامة، وتهامة تجمع ذلك كله، وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيّه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا، ونجد تجمع ذلك كله، وصار الجبل نفسه، وهو سراته، وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا، والعرب تسمّيه نجدا وجلسا، والجلس ما ارتفع من الأرض، وكذلك النجد، والحجاز يجمع ذلك كله، وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها، والعروض يجمع ذلك كله، وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشّحر وعمان وما يلي ذلك اليمن، وفيها تهامة ونجد، واليمن تجمع ذلك كله، فمكة من تهامة، والمدينة والطائف من نجد والعالية وقال ابن الأعرابي: الجزيرة ما كان فوق تيه، وإنما سميت جزيرة لأنها تقطع الفرات ودجلة ثم تقطع في البرّ،

стр. 669

وقرأت في نوادر ابن الأعرابي قال الهيثم بن عدي: جزيرة العرب من العذيب إلى حضرموت، ثم قال ما أحسن ما قال! وقال الأصمعي: جزيرة العرب إلى عدن أبين في الطول والعرض من الأبلّة إلى جدّة وأنشد الأسود بن يعفر وكان قد كفّ بصره: ومن البليّة، لا أبا لك، أنني ... ضربت عليّ الأرض بالأسداد لا أهتدي فيها لموضع تلعة، ... بين العذيب إلى جبال مراد قال فهذا طول جزيرة العرب على ما ذكر وقال بعض المعمّرين: لم يبق يا خدلة من لداتي ... أبو بنين، لا ولا بنات من مسقط الشّحر إلى الفرات، ... إلّا يعدّ اليوم في الأموات هل مشتر أبيعه حياتي؟ فالشحر بين عمان وعدن قال الأصمعي: جزيرة العرب أربعة أقسام: اليمن ونجد والحجاز والغور، وهي تهامة، فمن جزيرة العرب الحجاز وما جمعه وتهامة واليمن وسبا والأحقاف واليمامة والشحر وهجر وعمان والطائف ونجران والحجر وديار ثمود والبئر المعطلة والقصر المشيد وإرم ذات العماد وأصحاب الأخدود وديار كندة وجبال طيء وما بين ذلك. جَزِيرَةُ عُكاظَ: هي حرّة إلى جنب عكاظ وبها كانت الوقعة الخامسة من وقائع حرب الفجار قال خداش ابن زهير: لقد بلوكم، فأبلوكم بلاءهم، ... يوم الجزيرة، ضربا غير تكذيب إن توعدوني، فإني لابن عمكم، ... وقد أصابوكم منّي بشؤبوب، وإنّ ورقاء قد أردى، أبا كنف، ... ابني إياس وعمرا وابن أيّوب جَزِيرَةُ ابْنِ عُمَرَ: بلدة فوق الموصل، بينهما ثلاثة أيام، ولها رستاق مخصب واسع الخيرات، وأحسب أن أوّل من عمّرها الحسن بن عمر بن خطّاب التغلبي، وكانت له امرأة بالجزيرة، وذكر قرابه سنة ٢٥٠ وهذه الجزيرة تحيط بها دجلة إلا من ناحية واحدة شبه الهلال، ثم عمل هناك خندق أجري فيه الماء ونصبت عليه رحى فأحاط بها الماء من جميع جوانبها بهذا الخندق وينسب إليها جماعة كثيرة، منهم: أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الفقيه الجزري الشافعي، وكان رجلا كاملا، جمع بين العلم والعمل، تفقّه بالجزيرة على عاملها يومئذ عمر بن محمد البزري، وقدم بغداد وسمع بها الحديث ورجع إلى الجزيرة ودرّس بها، وأفتى إلى أن مات بها في سنة ٥٧٧، ومولده سنة ٥١٧ وأبو القاسم عمر بن محمد بن عكرمة بن البزري الجزري الإمام الفقيه الشافعي، قال ابن شافع: وكان أحفظ من بقي في الدنيا على ما يقال بمذهب الشافعي، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ٥٦٠ بالجزيرة، وخلّف تلامذة كثيرة، وكان من أصحاب ابن الشاشي وبنو الأثير العلماء الأدباء وهم: مجد الدين المبارك وضياء الدين نصر الله وعز الدين أبو الحسن عليّ بنو محمد بن عبد الكريم الجزري، كلّ منهم إمام، مات مجد الدين، والآخران حيّان، في سنة ٦٢٦. جَزِيرَةُ قُوسَنِيَّا: وبعضهم يقول قوسينا: كورة بمصر بين الفسطاط والإسكندرية، كثيرة القرى وافرة.

стр. 670

جَزِيرَةُ كاوَانَ: ويقال جزيرة بني كاوان: جزيرة عظيمة، وهي جزيرة لافت ، وهي من بحر فارس بين عمان والبحرين، افتتحها عثمان بن أبي العاصي الثقفي في أيام عمر بن الخطاب لما أراد غزو فارس في البحرين مرّ بها في طريقه، وكانت من أجلّ جزائر البحر، عامرة آهلة وفيها قرى ومزارع، وهي الآن خراب، وذكر المسعودي أنها كانت سنة ٣٣٣ عامرة آهلة وقال هشام بن محمد: كاوان اسمه الحارث ابن امرئ القيس بن حجر بن عامر بن مالك بن زياد ابن عصر بن عوف بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. جزيرة لافت: هي جزيرة كاوان المذكورة قبل هذا. جزِيرَةُ كَمَرَانَ: بالتحريك: جزيرة قبالة زبيد باليمن، قال بن أبي الدمنة: كمران جزيرة، وهي حصن لمن ملك يماني تهامة، سكن بها الفقيه محمد بن عبدويه تلميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وبها قبره يستسقى به، وله تصانيف في أصول الفقه، منها كتاب الإرشاد، ويزعمون أن البحر إذا هاج مراكبه ألقوا فيه من تراب قبره فيسكن بإذن الله. جزيرة مَزْغَنَّاي: ويقال جزيرة بني مزغنّاي، وقد مرّ ذكره في جزائر. جَزِيرَةُ مِصْرَ: وهي محلّة من محالّ الفسطاط، وإنما سميت جزيرة لأن النيل إذا فاض أحاط بها الماء وحال بينها وبين عظم الفسطاط واستقلّت بنفسها، وبها أسواق وجامع ومنبر، وهي من متنزهات مصر، فيها بساتين وللشعراء في وصفها أشعار كثيرة، منها قول أبي الحسن عليّ بن محمد الدمشقي يعرف بالساعاتي: ما أنس لا أنس الجزيرة ملعبا ... للأنس، تألفه الحسان الخرّد يجري النسيم بغصنها وغديرها، ... فيهزّ رمح، أو يسلّ مهنّد ويزين دمع الطّلّ كل شقيقة، ... كالخدّ دبّ به عذار أسود وكتب الساعاتي إلى صديق له، نزل من الجزيرة مكانا مستحسنا ولم يدعه إليه، من أبيات: ولقد نزلت من الجزيرة منزلا ... شمع السّرور بمثله يتجمّع خضل الثّرى، نديت ذيول نسيمه، ... فالمسك من أردانه يتضوّع رقصت على دولابه أغصانه، ... فلها به ساق هنا ومسمع فادع المشوق إليه أوّل مرّة، ... ولك الأمان بأنه لا يرجع جزيرة بَنِي نَصْرٍ: كورة ذات قرى كثيرة من نواحي مصر الشرقية. الجُزيرَة: هذا الاسم إذا أطلقه أهل الأندلس أرادوا بلاد مجاهد بن عبد الله العامري: وهي جزيرة منورقة وجزيرة ميورقة، أطلقوا ذلك لجلالة صاحبها وكثرة استعمالهم ذكرها، فإنه كان محسنا إلى العلماء مفضلا عليهم وخصوصا على القرّاء، وهو صاحب دانية مدينة في شرقي الأندلس تجاه هاتين الجزيرتين، ويكنى مجاهد بأبي الجيش ويلقب بالموفّق، وكان مملوكا روميّا لمحمد بن أبي عامر، وكان أديبا فاضلا، وله كتاب في العروض صنّفه، ومات سنة ٤٠٦، فقام مقامه ابنه إقبال الدولة. الجُزَيْرَةُ: أيضا بالضم: موضع باليمامة فيه نخل لقوم من تغلب.

стр. 671

الجُزَيْزُ: بالضم، وزايين معجمتين، وكذا قرأته بخط اليزيدي في قول الفضل بن العباس: يا دار أقوت بالجزع ذي الأخياف، ... بين حزم الجزيز فالأجراف جُزِينُ: بالضم ثم الكسر، وياء ساكنة، ونون: من قرى نيسابور، أفادنيها الحافظ أبو عبد الله بن النجار. جِزِينُ: بكسرتين: قرية كبيرة قريبة من أصبهان، نزهة ذات أشجار ومياه ومنبر وجامع، بها قبر المظفّر ابن الزاهد عن الحافظ أبي عبد الله أيضا. باب الجيم والسين وما يليهما جَسَدَاءُ: بالتحريك، والمدّ ويروى عن أبي مالك والغوري بضم الجيم: موضع قال لبيد: فبتنا حيث أمسينا قريبا ... على جسداء، تنبحنا الكلاب وفي كتاب الزمخشري: قال أبو مالك جسداء ببطن جلذان موضع. الجِسْرُ: بكسر الجيم: إذا قالوا الجسر ويوم الجسر ولم يضيفوه إلى شيء فإنما يريدون الجسر الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس قرب الحيرة، ويعرف أيضا بيوم قسّ الناطف، وكان من حديثه أن أبا بكر، ﵁، أمر خالد بن الوليد وهو بالعراق بالمسير إلى الشام لنجدة المسلمين ويخلّف بالعراق المثنّى بن حارثة الشيباني، فجمعت الفرس لمحاربة المسلمين، وكان أبو بكر قد مات فسيّر المثنّى إلى عمر بن الخطاب، ﵁، يعرّفه بذلك، فندب عمر الناس إلى قتال الفرس فهابوهم، فانتدب أبو عبيد بن مسعود الثقفي والد المختار بن أبي عبيد في طائفة من المسلمين، فقدموا إلى بانقيا، فأمر أبو عبيد بعقد جسر على الفرات، ويقال بل كان الجسر قديما هناك لأهل الحيرة يعبرون عليه إلى ضياعهم فأصلحه أبو عبيد، وذلك في سنة ١٣ للهجرة، وعبر إلى عسكر الفرس وواقعهم، فكثروا على المسلمين ونكوا فيهم نكاية قبيحة لم ينكوا في المسلمين قبلها ولا بعدها مثلها وقتل أبو عبيد، ﵀، وانتهى الخبر إلى المدينة، فقال حسان بن ثابت: لقد عظّمت فينا الرّزيّة، إننا ... جلاد على ريب الحوادث والدهر على الجسر قتلى، لهف نفسي عليهم، ... فيا حسرتا ماذا لقينا من الجسر! جسر خلطاس: موضع كان فيه يوم من أيام العرب. جِسرُ الوليدِ: هو على طريق أذنة من المصيصة على تسعة أميال، كان أول من بناه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان المقتول ثم جدّده المعتصم سنة ٢٢٥. الجَسرةُ: من مخاليف اليمن. جِسرِينُ: بكسر الجيم والراء، وسكون السين والياء، آخره نون: من قرى غوطة دمشق ذكرها ابن منير في شعره فقال: حيّ الديار على علياء جيرون، ... مهوى الهوى ومغاني الخرّد العين مراد لهوي، إذ كفّي مصرّفة ... أعنّة اللهو في تلك الميادين بالنّير بين فمقرى فالسرير فخم ... رايا فجوّ حواشي جسر جسرين ومن هذه القرية محمد بن هاشم بن شهاب أبو صالح العذري الجسريني، سمع زهير بن عبّادان وابن السري والمسيب بن واضح ومحمد بن أحمد بن مالك

стр. 672

المكتّب، روى عنه أحمد بن سليمان بن حذلم وأبو عليّ بن شعيب وأبو الطيب أحمد بن عبد الله بن يحيى الدرامي ومنها أيضا عمار بن الجزر بن عمرو بن عمار ويقال ابن عمارة أبو القاسم العذري الجسريني قاضي الغوطة، حدث عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن يزيد بن زفر الأحمري البعلبكي وعطية بن أحمد الجهني الجسريني وغيرهما، روى عنه أبو الحسين الرازي قال: كان شيخا صالحا جليلا يقضي بين أهل القرى من غوطة دمشق، مات في رمضان سنة ٣٢٩. باب الجيم والشين وما يليهما جَشَ رُ: بالتحريك: جبل في ديار بني عامر ثم لبني عقيل من الديار المجاورة لبني الحارث بن كعب. جَشُّ: بالفتح، والضم ثم التشديد قال الأزهري: الجشّ النّجفة وفيه ارتفاع، والجشّاء: أرض سهلة ذات حصباء تستصلح لغرس النخل، وقال غيره: الجشّ الرابية، والقفّ وسطه، والجمع الجشّان، وقد أضيف إليها، وسمي بها عدّة مواضع، منها: جشّ بلد بين صور وطبرية على سمت البحر. وجشّ أيضا: جبل صغير بالحجاز في ديار جشم بن بكر. وجشّ إرم: جبل عند أجإ أحد جبلي طيّء، أملس الأعلى سهل ترعاه الإيّل والحمير، كثير الكلإ، وفي ذروته مساكن لعاد وإرم، فيه صور منحوتة من الصخر. وجشّ أعيار: من المياه الأملاح لفزارة بأكناف أرض الشّربّة بعدنة، وقال الأزهري: جشّ أعيار موضع معروف بالبادية وقال بدر بن حزّان الفزاري يخاطب النابغة: أبلغ زيادا، وحين المرء يجلبه، ... فلو تكيّست أو كنت ابن أحذار ما اضطرّك الحرز من ليلى إلى برد، ... تختاره معقلا عن جشّ أعيار جُشَمُ: من قرى بيهق من أعمال نيسابور بخراسان. باب الجيم والصاد وما يليهما جَصِّينُ: أبو سعد يقوله بفتح الجيم وأبو نعيم الحافظ بكسرها، والصاد عندهما مكسورة مشدّدة، وياء ساكنة، ونون: وهي محلّة بمرو اندرست وصارت مقبرة ودفن بها بعض الصحابة، يقال لها تنوّر كران أي صنّاع التنانير، رأيت بها مقبرة بريدة بن الحصيب الأسلمي والحكم بن عمرو الغفاري ينسب إليها أبو بكر بن سيف الجصّيني ثقة، روى عن أبي وهب عن زفر بن الهذيل عن أبي حنيفة كتاب الآثار، وحدّث عن عبدان بن عثمان وغيره وأبو حفص عمر بن إسماعيل بن عمر الجصّيني قاضي أرمية، قال السلفي: وجصّين من قراها وما أراه إلا وهما، وإنه مروزيّ لأنه قال: روى عن أبي عبد الرحمن السّلمي عن جماعة أقدم منه عن شيوخ خراسان، وكان فقيها على مذهب الشافعي، روى عنه أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي. باب الجيم والطاء وما يليهما جَطّا: بالفتح، وتشديد الطاء، والقصر: اسم نهر من أنهار البصرة في شرقي دجلة، عليه قرى ونخل كثير. جَطِينُ: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ونون: قرية من ميلاص في جزيرة صقلّية، أكثر زرعها القطن والقنّب منها عليّ بن عبد الله الجطّيني. باب الجيم والعين وما يليهما جَعْبَرٌ: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة، وراء والجعبر في اللغة: الغليظ القصير قال رؤبة:

стр. 673

لا جعبريّات ولا طهاملا ... يمسين عن قسّ الأذى غوافلا قلعة جعبر على الفرات بين بالس والرّقّة قرب صفّين، وكانت قديما تسمّى دوسر فملكها رجل من بني قشير أعمى يقال له جعبر بن مالك وكان يخيف السبيل ويلتجئ إليها، ولما قصد السلطان جلال الدين ملك شاه بن أرسلان ديار ربيعة ومضر نازلها وأخذها من جعبر ونفى عنها بني قشير وسار إلى حلب وقلعتها لسالم بن مالك بن بدران بن مقلّد العقيلي، وكان شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران بن مقلد ابن عمه قد استخلف فيها ثم قتل مسلم وسلّم حلب إلى ملك شاه في شهر رمضان سنة ٤٩٩ ودخلها وعوّض سالم بن مالك عن حلب قلعة جعبر وسلمها إليه، فأقام بها سنين كثيرة ومات، ووليها ولده إلى أن أخذها نور الدين محمود بن زنكي من شهاب الدين مالك بن عليّ بن مالك بن سالم لأنه كان نزل يتصيد فأسره بنو كلب وحملوه إلى نور الدين وجرت له معه خطوب حتى عوّضه عنها سروج وأعمالها وملّاحة حلب وباب بزاعة وعشرين ألف دينار، وقيل لصاحبها: أيما أحبّ إليك القلعة أم هذا العوض؟ فقال: هذا أكثر مالا وأما العزّ ففقدناه بمفارقة القلعة ثم انتقلت إلى بني أيوب، فهي الآن للملك الحافظ بن العادل أبي بكر بن أيوب. جَعْرَانُ: جعلان من الجعر، وهو نجو كل ذات مخلب من السباع وجعران: موضع. الجِعْرَانَةُ: بكسر أوله إجماعا ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشدّدون راءه، وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويسكّنون العين ويخفّفون الراء، وقد حكي عن الشافعي أنه قال: المحدّثون يخطئون في تشديد الجعرانة وتخفيف الحديبية، إلى هنا مما نقلته، والذي عندنا أنهما روايتان جيّدتان حكى إسماعيل بن القاضي عن عليّ بن المديني أنه قال: أهل المدينة يثقّلونه ويثقّلون الحديبية وأهل العراق يخففونهما ومذهب الشافعي تخفيف الجعرانة، وسمع من العرب من قد يثقّلها، وبالتخفيف قيدها الخطابي: وهي ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب، نزلها النبي، ﷺ ، لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها، ﷺ ، وله فيها مسجد، وبها بئار متقاربة وأما في الشعر فلم نسمعها إلا مخففة قال: فيا ليت في الجعرانة، اليوم، دارها، ... وداري ما بين الشام فكبكب فكنت أراها في الملبّين ساعة ... ببطن منّى، ترمي جمار المحصّب وقال آخر: أشاقك بالجعرانة الركب ضحوة، ... يؤمّون بيتا بالنذور السوامر فظلت كمقمور بها ضلّ سعيه، ... فجيء بعنس مشمخرّ مسامر وهذا شعر أثر التّوليد والضّعف عليه ظاهر، كتب كما وجد وقال أبو العباس القاضي: أفضل العمرة لأهل مكة ومن جاورها من الجعرانة لأن رسول الله، ﷺ ، اعتمر منها، وهي من مكة على بريد من طريق العراق، فإن أخطأ ذلك فمن التنعيم وذكر سيف بن عمر في كتاب الفتوح ونقلته من خط ابن الخاضبة قال: أول من قدم أرض فارس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين وكانا من المهاجرين ومن صالحي الصحابة، فنزلا أطد ونعمان والجعرانة في أربعة آلاف من بني تميم والرباب، وكان

стр. 674

بإزائهما النّوشجان والفيومان بالوركاء فزحفوا إليهما فغلبوهما على الوركاء قلت: إن صحّ هذا فبالعراق نعمان والجعرانة متقاربتان كما بالحجاز نعمان والجعرانة متقاربتان. الجَعْفَرِيُّ: هذا اسم قصر بناه أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله قرب سامرّاء بموضع يسمّى الماحوزة فاستحدث عنده مدينة وانتقل إليها وأقطع القوّاد منها قطائع فصارت أكبر من سامرّاء، وشقّ إليها نهرا فوهته على عشرة فراسخ من الجعفريّ يعرف بجبّة دجلة، وفي هذا القصر قتل المتوكل في شوال سنة ٢٤٧ فعاد الناس إلى سامرّاء، وكانت النفقة عليه عشرة آلاف درهم كذا ذكر بعضهم في كتاب أبي عبد الله بن عبدوس، وفي سنة ٢٤٥ بنى المتوكل الجعفريّ وأنفق عليه ألفي ألف دينار، وكان المتولي لذلك دليل بن يعقوب النصراني كاتب بغا الشرابي قلت: وهذا الذي ذكره ابن عبدوس أضعاف ما تقدّم لأن الدراهم كانت في أيام المتوكل كل خمسة وعشرين درهما بدينار فيكون عن ألفي ألف دينار خمسون ألف ألف درهم، قال: ولما عزم المتوكل على بناء الجعفري تقدّم إلى أحمد ابن إسرائيل باختيار رجل يتقلد المستغلات بالجعفري من قبل أن يبنى وإخراج فضول ما بناه الناس من المنازل، فسمّى له أبا الخطاب الحسن بن محمد الكاتب، فكتب الحسن بن محمد إلى أبي عون لما دعي إلى هذا العمل: إني خرجت إليك من أعجوبة ... مما سمعت به، ولمّا تسمع سميت للأسواق، قبل بنائها، ... ووليت فضل قطائع لم تقطع ولما انتقل المتوكل من سامرّاء إلى الجعفري انتقل معه عامة أهل سامرّاء حتى كادت تخلو فقال في ذلك أبو عليّ البصير هذه الأبيات: إن الحقيقة غير ما يتوهّم، ... فاختر لنفسك أي أمر تعزم أتكون في القوم الذين تأخروا ... عن خطّهم أم في الذين تقدّموا لا تقعدنّ تلوم نفسك، حين لا ... يجدي عليك تلوّم وتندّم أضحت قفارا سرّ من را ما بها ... إلّا لمنقطع به متلوّم تبكي بظاهر وحشة، وكأنها ... إن لم تكن تبكي بعين تسجم كانت تظلّم كلّ أرض مرّة ... منهم، فصارت بعدهن تظلّم رحل الإمام فأصبحت، وكأنها ... عرصات مكة حين يمضي الموسم وكأنما تلك الشوارع بعض ما ... أخلت إياد، من البلاد، وجرهم كانت معادا للعيون، فأصبحت ... عظة ومعتبرا لمن يتوسّم وكأن مسجدها، المشيد بناؤه، ... ربع أحال ومنزل مترسّم وإذا مررت بسوقها لم تثن عن ... سنن الطريق، ولم تجد من يزحم وترى الذراري والنساء، كأنهم ... خلق أقام وغاب عنه القيّم فارحل إلى الأرض التي يحتلّها ... خير البريّة، إن ذاك الأحزم

стр. 675

وانزل مجاوره بأكرم منزل، ... وتيمّم الجهة التي يتيمّم أرض تسالم صيفها وشتاؤها، ... فالجسم بينهما يصحّ ويسلم وصفت مشاربها وراق هواؤها، ... والتذّ برد نسيمها المتنسّم سهليّة جبليّة، لا تحتوي ... حرّا ولا قرّا، ولا تستوخم وللشعراء في ذكر الجعفريّ أشعار كثيرة، ومن أحسن ما قيل فيه قول البحتري: ... قد تمّ حسن الجعفريّ، ولم يكن ليتمّ إلّا بالخليفة جعفر ... في رأس مشرفة حصاها لؤلؤ، وترابها مسك يشاب بعنبر ... مخضرّة، والغيث ليس بساكب، ومضيئة، والليل ليس بمقمر ... ملأت جوانبه الفضاء، وعانقت شرفاته قطع السّحاب الممطر ... أزرى على همم الملوك، وغض عن بنيان كسرى في الزمان وقيصر ... عال على لحظ العيون، كأنما ينظرن منه إلى بياض المشتري ... وتسير دجلة تحته، ففناؤه من لجّة غمر وروض أخضر ... شجر تلاعبه الرياح، فتنثني أعطافه في سائح متفجر ... أعطيته محض الهوى، وخصصته بصفاء ودّ منك غير مكدر ... واسم شققت له من اسمك، فاكتسى شرف العلوّ به وفضل المفخر الجَعْفَريَّة: منسوبة إلى جعفر: محلة كبيرة مشهورة في الجانب الشرقي من بغداد. والجعفرية يقال لها جعفرية دبشو: قرية من كورة الغربية بمصر. والجعفرية تعرف بجعفرية الباذنجانية: قرية بمصر أيضا من كورة جزيرة قوسنيّا. جُعْفِيٌّ: بالضم ثم السكون، والفاء مكسورة، وياء مشدّدة، مخلاف جعفيّ: باليمن ينسب إلى قبيلة من مذحج، وهو جعفيّ بن سعد العشيرة بن مالك ابن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا. الجَعْمُوسَةُ: ماء لبني ضبينة من غنيّ قرب جبلة. باب الجيم وما يليهما جَغَانِيانُ: بالفتح، وبعد الألفين نونان، الأولى مكسورة بعدها ياء، وهي صغانيان: بلاد بما وراء النهر من بلاد الهياطلة، وقد ذكرنا ما انتهى إلينا من أمرها في صغانيان. باب الجيم والفاء وما يليهما الجِفَارُ: بالكسر، وهو جمع جفر نحو فرخ وفراخ والجفر: البئر القريبة القعر الواسعة لم تطو وقال أبو نصر بن حمّاد: الجفرة سعة في الأرض مستديرة، والجمع جفار مثل برمة وبرام. والجفار: ماء لبني تميم وتدعيه ضبّة، وقيل: الجفار موضع بين الكوفة والبصرة قال بشر بن أبي خازم: ويوم النّسار ويوم الجفا ... ر كانا عذابا، وكانا غراما

стр. 676

وقيل: الجفار موضع بنجد وله ذكر كثير في أخبارهم وأشعارهم، ويوم الجفار من أيام العرب معلوم بين بكر بن وائل وتميم بن مرّ، أسر فيه عقال بن محمد ابن سفيان بن مجاشع، أسره قتادة بن مسلمة قال شاعرهم: أسر المجشّر وابنه وحويرثا ... والنهشليّ ومالكا وعقالا وقال الأعشى: وإن أخاك الذي تعلمين ... ليالينا، إذ نحلّ الجفارا تبدّل، بعد الصبا، حلمه ... وقنّعه الشيب منه خمارا والجفار أيضا: من مياه الضباب قبلي ضريّة على ثلاث ليال، وهو من أرض الحجاز، وماء هذا الجفار أشبه بماء سماء يخرج من عيون تحت هضبة، وكأنه وشل وليس بوشل وفيه يقول بعض بني الضباب: كفى حزنا أني نظرت، وأهلنا ... بهضبي شماخير الطوال حلول، إلى ضوء نار بالحديق يشبّها، ... مع الليل، سمح الساعدين طويل على لحم ناب عضه السيف عضة، ... فخرّ على اللحيين، وهو كليل أقول، وقد أيقنت أن لست فاعلا: ... ألا هل إلى ماء الجفار سبيل وقد صدر الورّاد عنه، وقد طما ... بأشهب يشفي لو كرهت غليلي [١] والجفار أيضا: أرض من مسيرة سبعة أيام بين فلسطين ومصر، أولها رفح من جهة الشام وآخرها الخشبي متصلة برمال تيه بني إسرائيل، وهي كلّها رمال سائلة بيض، في غربيّها منعطف نحو الشمال بحر الشام، وفي شرقيها منعطف نحو الجنوب بحر القلزم، وسمّيت الجفار لكثرة الجفار بأرضها، ولا شرب لسكانها إلا منها، رأيتها مرارا، ويزعمون أنها كانت كورة جليلة في أيام الفراعنة إلى المائة الرابعة من الهجرة، فيها قرى ومزارع، فأما الآن ففيها نخل كثير ورطب طيب جيد، وهو ملك لقوم متفرقين في قرى مصر يأتونه أيام لقاحه فيلقحونه وأيام إدراكه فيجتنونه، وينزلون بينه بأهاليهم في بيوت من سعف النخل والحلفاء، وفي الجادة السابلة إلى مصر عدّة مواضع عامرة يسكنها قوم من السوقة للمعيشة على القوافل، وهي رفح والقس والزّعقا والعريش والورّادة وقطية، في كل موضع من هذه المواضع عدّة دكاكين يشترى منها كل ما يحتاج المسافر إليه قال أبو الحسن المهلبي في كتابه الذي ألّفه للعزيز، وكان موته في سنة ٣٨٦: وأعيان مدن الجفار العريش ورفح والورّادة، والنخل في جميع الجفار كثير وكذلك الكروم وشجر الرمان، وأهلها بادية محتضرون، ولجميعهم في ظواهر مدنهم أجنّة وأملاك وأخصاص فيها كثير منهم، ويزرعون في الرمل زرعا ضعيفا يؤدون فيه العشر، وكذلك يؤخذ من ثمارهم، ويقطع في وقت من السنة إلى بلدهم من بحر الروم طير من السلوى يسمونه المرع يصيدون منه ما شاء الله، يأكلونه طريّا ويقتنونه مملوحا، ويقطع أيضا إليهم من بلد الروم على البحر في وقت من السنة جارح كثير فيصيدونه، منه الشواهين والصقور والبواشق، وقلّ ما يقدرون على البازي، وليس لصقورهم وشواهينهم من الفراهة ما لبواشقهم وليس يحتاجون لكثرة أجنتهم إلى الحرّاس، لأنه لا يقدر

стр. 677

أحد منهم أن يعدو على أحد لأن الرجل منهم إذا أنكر شيئا من حال جنانه نظر إلى الوطء في الرمل ثم قفا ذلك إلى مسيرة يوم ويومين حتى يلحق من سرقه، وذكر بعضهم أنهم يعرفون أثر وطء الشاب من الشيخ والأبيض من الأسود والمرأة من الرجل والعاتق من الثيّب، فإن كان هذا حقّا فهو من أعجب العجائب. جُفاف الطّير: بالضم، والتخفيف: صقع في بلاد بني أسد، منه الثّعلبية التي قرب الكوفة قال ابن مقبل: منها، بنعف جراد فالقبائض من ... وادي جفاف مرا، دنيا ومستمع أراد مرأ دنيا فخفف وقال نصر: وجفاف أيضا ماء لبني جعفر بن كلاب في ديارهم وقال جرير: تعيّرني الأخلاف ليلى، وأفضلت ... على وصل ليلى قوة من حباليا وما أبصر الناس التي وضحت له، ... وراء جفاف الطير، إلا تماديا قال السكري: جفاف أرض لأسد وحنظلة واسعة فيها أماكن يكون الطير فيها فنسبها إلى الطير، قال: وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول وراء حفاف الطير، بالحاء المهملة، وقال: هذه أماكن تسمى الأحفّة فاختار منها مكانا فسماه حفافا. جَفْجفُ: بفتح الجيمين، وهو في اللغة القاع المستدير الواسع قال عرّام بن الأصبغ: إذا خرجت من مرّ الظهران تؤم مكة منحدرا من ثنية يقال لها الجفجف وتنحدر في حدّ مكة في واد يقال له تربة. الجَفْرَ انِ: تثنية الجفر: موضع باليمامة عن الحفصي قال ذو الرّمّة: أخذنا على الجفرين آل محرّق، ... ولاقى أبو قابوس منّا ومنذر الجُفْرَتَانِ: تثنية الجفرة، بالضم، وهي سعة في الأرض مستديرة، والجمع جفار: موضع بالبصرة معروف. الجَفْرُ: بالفتح ثم السكون، وهي البئر الواسعة القعر لم تطو: موضع بناحية ضرية من نواحي المدينة، كان به ضيعة لأبي عبد الجبار سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة المدائني، كان يكثر الخروج إليها فسمي الجفري، ولي القضاء أيام المهدي وكان محمود الأمر مشكور الطريقة. والجفر أيضا: ماء لبني نصر بن قعين. وجفر الأملاك: في أرض الحيرة له قصة في تسميته بهذا الاسم ذكرت في دير بني مرينا من هذا الكتاب. وجفر البعر، قال الأصمعي: جفر البعر ماء يأخذ عليه طريق الحاجّ من حجر اليمامة بقرب راهص، وقال أبو زياد الكلابي: جفر البعر من مياه أبي بكر ابن كلاب بين الحمى وبين مهبّ الجنوب على مسيرة يوم، وقال غيره: جفر البعر بين مكة واليمامة على الجادة، وهو ماء لبني ربيعة بن عبد الله بن كلاب، ولا أدري أي جفر أراد نصيب بقوله: أما والذي حجّ الملبّون بيته، ... وعظّم أيام الذبائح والنّحر لقد زادني، للجفر حبّا وأهله، ... ليال أقامتهنّ ليلى على الجفر فهل يأثمنّي الله أني ذكرتها، ... وعلّلت أصحابي بها ليلة النفر؟ وجفر الشّحم: ماء لبني عبس ببطن الرّمة بحذاء أكمة الخيمة. وجفر ضمضم: موضع في شعر كثير بن

стр. 678

عبد الرحمن الخزاعي: إليك تباري، بعد ما قلت قد بدت ... جبال الشّبا، أو نكبت هضب تريم بنا العيس تجتاب الفلاة، كأنها ... قطا النّجد أمسى قاربا جفر ضمضم وجفر الفرس: ماءة وقع فيها فرس في الجاهلية فغبر فيها يشرب من مائها ثم أخرج صحيحا. وجفر مرّة، قال الزبير وهو يذكر مكة حاكيا عن أبي عبيدة قال: واحتفرت كل قبيلة من قريش في رباعهم بئرا فاحتفر بنو تيم بن مرّة الجفر، وهي بئر مرّة بن كعب، وقال أيضا: وقيل حفرها أمية بن عبد شمس وسماها جفر مرة بن كعب، وقال أمية: أنا حفرت للحجيج الجفرا وجفر الهباءة: اسم بئر بأرض الشّربّة قتل بها حذيفة وحمل ابنا بدر الفزاريّان قال قيس بن زهير وهو قتلهما: تعلّم أنّ خير الناس ميت ... على جفر الهباءة، لا يريم وسيذكر في الهباءة بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى. الجُفْرَةُ: بالضم، آخره هاء وقد ذكرنا أن الجفرة سعة في الأرض مستديرة جفرة خالد: موضع بالبصرة قال أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي: أنا جفري، أي ولدت عام الجفرة سنة ٧٠ أو ٧١ وقيل سنة ٦٩ في أيام عبد الملك بن مروان، وأبو الأشهب ثقة، روى عن الحسن البصري ويوم الجفرة وقعة كانت بين خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، وكان من قبل عبد الملك بن مروان وبين أهل البصرة من أصحاب مصعب بن الزبير، وكان لعبد الملك شيعة بالبصرة منهم مالك بن مسمع الربعي، فأرسل إليهم عبد الملك خالد بن عبد الله في ألف فارس، فاجتمع بالجفرة مع شيعته بالبصرة ودامت الحرب بينهم وبين أهل البصرة أربعين يوما، وكان خليفة مصعب على البصرة عبد الله بن عبيد الله بن معمر التميمي ثم أمدّهم مصعب بألف فارس فانهزم أهل الشام وهرب مالك ابن مسمع إلى ثاج ولحق بنجدة الحروريّ بعد أن فقئت عينه، فأقام عنده إلى أن قتل مصعب، وبخالد ابن عبد الله سميت جفرة خالد. جُفْلُوذُ: بالضم ثم السكون، وضم اللام، وسكون الواو، والذال معجمة قال الحسن بن يحيى الفقيه مؤلف تاريخ صقلية: قلعة جفلوذ الكبيرة وهي مدينة حصينة بصقلية فوق جبل عال على شاطئ البحر، وفي هذه المواضع جبال شوامخ وأودية عظيمة، وفيها عنصر أجناس العود الذي تنشأ منه المراكب قلت: وقد ذكرها ابن قلاقس الإسكندراني فقال: أجفلت من جفلوذ إجفال امرئ ... بالدّين يطلب ثمّ، أو بالدّين مع أنها بلد أشمّ، يحفّه ... روض يشمّ، فمن منّى ومنون تجري بأعيننا عيون مياهه، ... محفوفة أبدا بحور عين وتركتها، والنوء ينزل راحتي، ... عن مال قارون إلى قارون جَفْنٌ: بالفتح ثم السكون، ونون: ناحية بالطائف قال محمد بن عبد الله النميري ثم الثقفي: طربت وهاجتك المنازل من جفن، ... ألا ربما يعتادك الشوق بالحزن جَفِيرٌ: بالفتح، والكسر، وياء ساكنة، وراء: موضع في شعر حجر الملك آكل المرار قال:

стр. 679

لمن النار أوقدت بجفير، ... لم ينم عنك مصطل مقرور في أبيات وقصة عجيبة ذكرتها في أخبار امرئ القيس ابن حجر من كتابي في أخبار الشعراء. الجُفَيرُ: تصغير الجفر: قرية بالبحرين لبني عامر بن عبد القيس. باب الجيم والكاف وما يليهما جَكَّانُ: بالفتح ثم التشديد: محلّة على باب مدينة هراة منها أبو الحسن عليّ بن محمد بن عيسى الهروي الجكاني، رحل إلى الشام فسمع أبا اليمان ويحيى بن صالح الوحاظي بحمص وآدم بن أبي إياس ومحمد بن أبي السري العسقلاني وزيد بن مبارك وسلّام ابن سليمان المدائني، روى عنه أحمد بن إسحاق الهروي وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن حميرويه السّيّاري الكرابيسي وغيرهم، قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول سمعت أبا تراب محمد بن إسحاق الموصلي يقول: كنا في مجلس عبد الله بن أحمد بن حنبل ببغداد فحدثنا عن أبيه عن أبي اليمان بحديث وإلى جنبي رجل هرويّ لم يكتب ذلك الحديث، فقلت له: لم لا تكتب؟ فقال: حدثنا شيخ لنا ثقة مأمون بهراة عن أبي اليمان، وهو حيّ يقال له عليّ بن محمد بن عيسى الجكاني، فكان ذلك سبب خروجي إلى خراسان، فلما دخلت هراة سألت عن منزل عليّ بن محمد الجكاني فدلوني على منزله، فبقيت أستأذن كل يوم ولا يأذن لي إلى أن قعدت يوما على بابه فأذن لجماعة من جيرانه فدخلت معهم، فكلموه فلما قاموا التفت إليّ فقال: لم دخلت داري بغير إذني؟ فقلت: قد استأذنت غير مرة فلم يؤذن لي فلما أذن للقوم دخلت معهم، قال: وكان على فراش وتحته من التراب ما الله به عليم، فقال: ولم جلست على تكرمتي بغير إذني؟ فمددت يدي وقلبتها على الفراش ونثرت من ذلك التراب عليه وقلت: هذه تكرمة، فوجد عليّ وأسمعني، فاستشفعت إليه بأبي الفضل بن أبي سعد فقال: ليس له عندي إلا طبق واحد فليجمع فيه ما شاء من حديثي، فكتب لي أبو الفضل بخط يده طبقا من حديثه على الورق الجيهاني الكبير جمع فيه كل حديث كبير، فأتيته به فقال: هه اقرأ، فكنت أقرأ عليه وهو ينقطع إلى أن قرأته فقال: قم الآن ولا أراك بعدها. ومات علي الجكاني سنة ٢٩٢. جِكِلُ: بكسرتين، ولام: بلد بما وراء نهر سيحون من بلاد تركستان قرب طرار، براءين مهملتين منها أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى بن يونس الجكليّ خطيب سمرقند أيام قدرخان، روى عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر الخطيب، روى عنه أبو حفص عمر ابن محمد بن أحمد النّسفي، وتوفي بسمرقند في شعبان سنة ٥١٦. جُكْرانُ: بالضم ثم السكون، وراء، وضبطه بعضهم بالواو مكان الراء، وضبطته أنا من نسخة أبي سعد بالراء، وترتيبه في كتابه يدل على الراء لأنه ذكره قبل الجكلي: وهي من قرى سجستان منها أبو محمد الحسن بن فاخر بن محمد الكرابيسي، سمع أبا سعيد محمد بن الحسن القاضي السجستاني، قال أبو سعد: روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي بهراة. باب الجيم واللام وما يليهما جُلاباذُ: بالضم، وبين الألفين باء موحدة، وآخره ذال معجمة: محلّة كبيرة كانت بنيسابور يقال لها

стр. 680

كلاباذ منها أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون الفقيه ال جلاب اذي الشعيبي عم أبي أحمد الشاهد، سمع يحيى بن محمد بن يحيى الذّهلي وغيره، روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه وغيره، توفي في ذي القعدة سنة ٣٣٨. جُلّابُ: بالضم، وتشديد اللام: اسم نهر بمدينة حرّان التي بالجزيرة، مسمى باسم قرية يقال لها جلّاب، ومخرج هذا النهر من قرية تعرف بدب، بينها وبين جلاب أربعة أميال، ومنتهاه إلى البليخ نهر الرّقّة يصب فيه إن فضل منه شيء في الشتاء وأما في غير الشتاء فلا يفي ببعض ما عليه من الأراضي المزدرعة لأنه صغير وذكر الجهشياري أن إسمعيل بن صبيح الكاتب في أيام الرشيد حفر لأهل حرّان قناة يشربون منها تعرف بجلاب، بينها وبين حران عشرة أميال قال أبو نواس: بنيت بما خنت الإمام سقاية، ... فلا شربوا إلا أمرّ من الصّبر فما كنت إلا مثل بائعة استها، ... تعود على المرضى به، طلب الأجر جُلاجِلُ: بالضم، وكسر الثانية، ويروى بفتح الأولى، ورأيته بخط أبي زكرياء التبريزي بحاءين مهملتين الأولى مضمومة، وأصله في قولهم غلام جلاجل، بجيمين، إذا كان خفيف الروح نشيطا في عمله، وكذلك غلام جلجل قال ابن الأعرابي: جلاجل كثير الجلاجل، وهداهد كثير الهداهد، والقراقر كثير القراقر، كأنه يقول إن فعالل من أبنية التكثير والمبالغة وقال الأزهري: جلاجل جبل من جبال الدهناء وأنشد لذي الرّمة: أيا ظبية الوعساء، بين جلاجل ... وبين النقا، أأنت أم أمّ سالم؟ جَلال اباذُ: اسم قلعة حصينة بقومس. جَلّالٌ: بالفتح، وتشديد اللام الأولى: اسم لطريق نجد إلى مكة، قال نصر: سمي به كما سمي مثقب والقعقاع كذا قال ولا أعرف معناه، وخبرنا رجل من ساكني الجبلين أن جلّالا رمل في غربي سلمى وحدّه من جهة القبلة غوطة بني لام ومن الشمال اللّوى ومن الغرب عرفجاء وشرقيّه بقعاء قال الراعي: يهيب بأخراها بريمة، بعد ما ... بدا رمل جلّال لها وعوابقه أي نواحيه. وفي حديث الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده قال: التقطت شبكة على ظهر الجلّال بقلة الحزن فأتيت عمر بن الخطاب، ﵁، فقلت: اسقني شبكة على ظهر الجلّال الحديث ذكره النّضر بن شميل. والشبكة والشبك: الآبار المجتمعة. الجَلاميدُ: جمع جلمود، وهو الصخر. ذات الجلاميد: موضع بالحزن حزن بني يربوع من ديار تميم قال ذكوان بن عمرو الضبي يهجو غالبا أبا الفرزدق في قصة: زعمتم بني الأقيان أن لم نضرّكم، ... بلى والذي ترجى لديه الرغائب لقد عضّ سيفي ساق عود قناتكم، ... وخرّ على ذات الجلاميد غالب الجَلّانِيّةُ: بالفتح، وتشديد اللام، وكسر النون، والياء مشددة: من قلاع الهكّارية من نواحي الموصل. جَلاوَنْد: بتخفيف اللام، وفتح الواو، وسكون النون: من قرى قمّ نسب إليها بعضهم.

стр. 681

جلاهيدُ: كذا وجدته في شعر الراعي في النسخة المقروءة على أحمد بن يحيى ثعلب، وهو في قوله: فأفرعن من وادي جلاهيد، بعد ما ... كسا البيت ساقي الغيضة المتناصر جُلْب اطُ: بالضم: ناحية بجبل اللّكّام بين أنطاكية ومرعش، كانت بها وقعة لسيف الدولة بن حمدان بالروم، افتخر بها أبو فراس فيما افتخر فقال: فأوقع، في جلباط، بالروم وقعة ... بها العمق واللكام والبرج فاخر جُلْبُ: وهو في اللغة جمع جلبة، وهي بقلة، وجلب الليل: سواده عن الأزهري وجلب: اسم واد بتهائم اليمن لبني سعد العشيرة بين الجون وجازان، وكان يقال له الخصوف. جِلْبُ: بالكسر والجلب في اللغة: سحاب رقيق ليس فيه ماء، وكذلك الجلب، بالضم، وجلب الرحل وجلبه أيضا: عيدانه، وجلب: موضع في بلاد عبس، وفي حديث نجدة الحروري أنه بعث داود بن الضبيب مصدقا إلى بني ذبيان وعبس فقاتلته بنو جذيمة من عبس بجلب ماء لهم فأصابهم، فقال في ذلك رجل من بني عبس: ألم تريا جلبا تغيّر بعدنا، ... وسال دما شرقيّه ومغاربه؟ وكائن ترى، بين الزّويّة والصفا، ... مجرّ كميّ لا تعفّى مساحبه فلا ظفرت أيدي جذيمة، إن نجت ... أقيش، وهم قوّاده ومقانبه جُلْجُلٌ: بالضم: دارة جلجل، قال الأصمعي وأبو عبيدة: هي من الحمى، وقال غيرهما: هي من ديار الضباب بنجد فيما يواجه ديار فزارة، ذكرها امرؤ القيس، وقد فسرت الدارة في بابها، والجلجل أصله الذي يعلق على الدوابّ من صفر فيصوّت، وفي المثل: جريء يعلق الجلجل قال أبو النجم: الا امرؤ يعقد خيط الجلجل يريد الجريء الذي يخاطر بنفسه وغلام جلجل وجلاجل: خفيف الروح. ال جَلْحَ اء: بالفتح ثم السكون ثم حاء مهملة، وألف ممدودة، أصله يقال له بقرة جلحاء، وهي التي يذهب قرناها أخرا، وقيل بقرة جلحاء، وكذلك الشاة، وهي بمنزلة الجمّاء التي لا قرن لها، ويقال أكمة جلحاء إذا لم تكن محددة الرأس، ولعل هذا الموضع سمي بذلك: وهو موضع على ستة أميال من الغوير المعروف بالزّبيدية بين العقبة والقاع، فيها بركة وقباب خراب، وفي غربيها بئر قليلة الماء عذبة، رشاؤها نحو من خمسين قامة، ومنها إلى القاع ستة أميال. جَلْحٌ: من مياه كلب ثم لبني تويل منهم. جَلَخْبَاقَانُ: بفتحتين، وسكون الخاء المعجمة، وباء موحدة، وبين الألفين قاف، وآخره نون: من قرى مرو. جُلَخْتُجَانُ: بالضم ثم الفتح، وسكون الخاء، وضم التاء، وجيم أخرى، وألف، ونون: قرية من قرى مرو أيضا، بينهما خمسة فراسخ خرج منها جماعة قديما وحديثا، منهم: أبو مالك سعيد بن هبيرة الجلختجاني، يروي عن حماد بن زيد، سمع منه القاسم بن محمد الميداني. جِلْذَانُ: بكسر الجيم، وسكون اللام، واختلف في الدال فمنهم من رواها مهملة ومنهم من رواها

стр. 682

معجمة: موضع قرب الطائف بين ليّة وسبل، يسكنه بنو نصر بن معاوية من هوازن، قيل سمّي بجلذان بن أزال بن عبيل بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، ﵇، وأزال والد جلذان، وهو الذي اختطّ صنعاء اليمن، وقال نصر بن حماد في كتاب الذال المعجمة: أسهل من جلذان حمى قريب من الطائف ليّن مستو كالراحة، وقال الزمخشري: بطن جلذان، معجمة الذال، وقولهم: صرّحت بجلدان، مهملة وقال أنشدني حسن بن إبراهيم الشيباني الساكن بالطائف: وجلدان العريض قطعن سوقا، ... يطرن بأجرعيه قطا سكونا تخال الشمس، إن طلعت عليها ... لناظرها، علالي أو حصونا وقال الميداني في الجامع: قولهم صرّحت بجلذان كذا أورده الجوهري بالذال المعجمة، ووجدت عن الفراء غير معجمة، وقال: صرحت بجلذان وبجدّان وبجدّاء إذا تبين لك الأمر وصرّح، وقال ابن الأعرابي: يقال صرّحت بجدّ وجدّان وجلذان وجدّان وجلذاء، وأورده حمزة في أمثاله بالذال المعجمة، وأظن الجوهري نقل عنه، والتاء في قولهم صرّحت عبارة عن القصة والخطّة قلت أنا: وقد تأملت كتاب الجوهري فلم أجده ذكر صرّحت بجلذان في موضعه وإنما قال أسهل من جلذان وقال أمية بن الأسكر: أصبحت فردا لراعي الضان يلعب بي، ... ماذا يريبك مني راعي الضان؟ اعجب لغيري، إني تابع سلفي ... أعمام مجد وإخوان وأخدان وانعق بضأنك في أرض تطيف بها ... بين الأصافر، وأنتجها بجلذان وقال أبو محمد الأسود: قولهم في المثل صرّحت بجلذان يضرب مثلا للأمر إذا بان، وجلذان: هضبة سوداء يقال لها تبعة فيها نقب، كل نقب قدر ساعة، كانوا يعظّمون ذلك الجبل وقال خفاف بن ندبة يذكر جلذان: ألا طرقت أسماء من غير مطرق، ... وأنّى وقد حلّت بنجران نلتقي؟ سرت، كل واد دون رهوة دافع، ... وجلذان أو كرم بليّة محدق تجاوزت الأعراض، حتى توسدت ... وسادي لدى باب بجلذان مغلق الجَلْسَدُ: اسم ضم كان بحضرموت ولم أجد ذكره في كتاب الأصنام لأبي المنذر هشام بن محمد الكلبي، ولكني قرأت في كتاب أبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري: أخبرنا ابن دريد قال أخبرني عمي الحسين بن دريد قال أخبرني حاتم بن قبيصة المهلّبي عن هشام بن الكلبي عن أبي مسكين قال: كان بحضرموت صنم يسمى الجلسد تعبده كندة وحضرموت، وكانت سدنته بني شكامة بن شبيب بن السّكون بن أشرس بن ثور بن مرتع وهو كندة ثم أهل بيت منهم يقال لهم بنو علّاق، وكان الذي يسدنه منهم يسمى الأخزر بن ثابت، وكان للجلسد حمى ترعاه سوامه وغنمه، وكانت هوا في الغنم إذا رعت حمى الجلسد حرمت على أربابها، وكانوا يكلّمون منه، وكان كجثّة الرجل العظيم، وهو من صخرة بيضاء لها كرأس أسود، وإذا تأمّله الناظر رأى فيه كصورة وجه الإنسان قال الأخزر: فإني ليوما

стр. 683

عند ال جلس د وقد ذبح له رجل من بني الامريّ بن مهرة ذبحا إذ سمعنا فيه كهمهمة الرعد، فأصغينا فإذا قائل يقول: شعار أهل عدم، انه قضاء حتم، ان بطش سهم فقد فاز سهم، فقلنا: ربنا وضاح وضاح! فأعاد الصوت وهو يقول: ناء نجم العراق، يا أخزر بن علاق، هل أحسست جمعا عما، وعددا جما، يهوي من يمن وشام، إلى ذات الآجام، نور أظلّ، وظلام أفلّ، وملك انتقل، من محل إلى محلّ. ثم سكت فلم ندر ما هو، فقلنا: هذا أمر كائن. فلما كان في العام المقبل وقد راث علينا ما كنا نسمع من كلام الصنم وساءت ظنوننا وقرّبنا قربانا ولطخنا بدمه وكذلك كنا نفعل، فإذا الصوت قد عاد علينا فتباشرنا وقلنا: عم صباحا ربّنا لا مصدّ عنك ولا محيد، تشاجرت الشئون، وساءت الظنون، فالعياذ من غضبك، والإياب إلى صفحك! فإذا النّداء من الصنم يقول: قلبت البنات، وعزّاها واللات، وعلياها ومناة، منعت الأفق فلا مصعد، وحرست فلا مقعد، وأبهمت فلا متلدد، وكان قد ناجم نجم، وهاجم هجم، وصامت زجم، وقابل رجم، وداع نطق، وحق بسق، وباطل زهق. ثم سكت. فتحدثت القبائل بهذا في مخاليف اليمن فأنا لعلى افان ذلك إذ أضل رجل من كندة إبلا فأقبل إلى الجلسد فنحر جزورا واستعار ثوبين من ثياب السدنة واكتراهما فلبسهما، وكذلك كانوا يفعلون، ثم قال: أنشدك يا رب أبكرا ضخما مدمومة دما مخلوقة بالأفخاذ مخبوطة بالحاذ أضللتها بين جماهير النخرة حيث الشقيقة والضفرة، فاهد ربّ وأرشد فلم يجب، قال الأخزر: فانكسر لذلك، وقد كان فيما مضى يخبرنا بالأعاجيب، فلما جن علينا الليل بتّ مبيتي عنده فإذا هاتف يقول: لا شأن للجلسد ولا رثي لهدد، استقام الأود وعبد الواحد الصمد، واكفى الحجر الأصلد، والرأس الأسود، قال: فنهضت مذعورا فأتيت الصنم فإذا هو منقلب على رأسه وكان لو اجتمع فئام من الناس ما حلحلوه، فو الذي نفسي بيده ما عرّجت على أهل ولا مال حتى أتيت راحلتي وخرجت حتى أتيت صنعاء فقلت: هل من خابئة خبر؟ فقيل لي: ظهر رجل بمكة يدعو إلى خلع الأوثان ويزعم أنه نبيّ، فلم أزل أطوف في مخاليف اليمن حتى ظهر الإسلام، فأتيت النبي، ﷺ ، فأسلمت وفي أشعارهم: ............... ... كما ... بيقر من يمشي إلى الجلسد والبيقرة: مشية يطأطئ الرجل فيها رأسه. جِلْسُ: بالكسر، والسكون، والسين مهملة والجلس في اللغة والجليس واحد، وجلس والقنان: جبلان مما يلي علياء أسد وعلياء غطفان ويروى قول العرجي بكسر الجيم: بنفسي والنّوى أعدى عدوّ، ... لئن لم يبق لي بالجلس جارا وماذا كثرة الجيران تغني ... إذا ما بان من أهوى وسارا؟ الجَلْسُ: بالفتح، وهو الغليظ من الأرض ومنه جمل جلس وناقة جلس أي وثيق جسيم. والجلس: علم لكل ما ارتفع من الغور في بلاد نجد، قال ابن السكيت: جلس القوم إذا أتوا نجدا، وهو الجلس وأنشد: شمال من غار به مفرعا، ... وعن يمين الجالس المنجد وقال الهذلي: إذا ما جلسنا لا تكاد تزورنا ... سليم، لدى أبياتنا، وهوازن

стр. 684

أي إذا أتينا نجدا وورد الفرزدق المدينة مادحا لمروان بن الحكم فأنكر مروان منه شيئا فأمره بالخروج من المدينة عنفا بعد أن كتب له إلى بعض العمال بمال، فقال الفرزدق: يا مرو إن مطيّتي محبوسة، ... ترجو الحباء، وربها لم ييأس فالتقاه رجل فأنشده هذه الأبيات: قل للفرزدق والسفاهة كاسمها: ... إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس وأتيتني بصحيفة مختومة، ... أخشى عليك بها حباء النّقرس الق الصحيفة، يا فرزدق! لا تكن ... نكداء مثل صحيفة المتلمّس قال الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا خالد بن النضر القرشي قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا كثير بن عبد الرحمن بن جعفر عن عبد الله ابن كثير بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جدّه بلال بن الحارث المزني قال: خرجنا مع رسول الله، ﷺ ، في بعض أسفاره فخرج لحاجته، وكان إذا خرج لحاجته يبعد، فأتيته بإداوة من ماء فانطلق، فسمعت عنده خصومة رجال ولغطا لم أسمع مثله فقال: بلال؟ فقلت: بلال! فقال: أمعك ماء؟ قلت: نعم، قال: أصبت فأخذه مني وتوضأ، قلت: يا رسول الله سمعت عندك خصومة رجال ولغطا لم أسمع أحدا من ألسنتهم، قال: اختصم عندي الجن المسلمون والجن المشركون وسألوني أن أسكنهم فأسكنت المشركين الغور وأسكنت المسلمين الجلس قال عبد الله بن كثير: قلت لكثير ما الجلس وما الغور؟ قال: الجلس القرى ما بين الجبال والبحر، قال كثير: ما رأينا أحدا أصيب بالجلس إلا سلم ولا أصيب أحد بالغور إلا ولم يكد يسلم وقال إبراهيم بن هرمة: قفا فهريقا الدمع بالمنزل الدّرس، ... ولا تستملا أن يطول به حبسي ولو أطمعتنا الدار، أو ساعفت بها، ... نصصنا ذوات النّصّ والعنق الملس وحثّت إليها كلّ وجناء حرّة ... من العيس، ينبي رحلها موضع الحلس ليعلم أن البعد لم ينس ذكرها، ... وقد يذهل النّأي الطويل، وقد ينسي فإن سكنت بالغور حنّ صبابة ... إلى الغور، أو بالجلس حنّ إلى الجلس تبدّت، فقلت: الشمس عند طلوعها، ... بلون غنيّ الجلد عن أثر الورس فلما ارتجعت الرّوح قلت لصاحبي ... على مرية: ما ههنا مطلع الشمس وتقول: رأيت جلسا أي رجلا طويلا راكبا جلسا أي بعيرا عاليا قد علا جلسا: اسم جبل يأكل جلسا أي عسلا، ويشرب جلسا أي خمرا، يؤمّ جلسا أي نجدا وأنشد ابن الأعرابي: وكنت امرأ بالغور مني زمانة، ... وبالجلس أخرى ما تعيد ولا تبدي فطورا أكرّ الطرف نحو تهامة، ... وطورا أكرّ الطرف شوقا إلى نجد وأبكي على هند إذا ما تباعدت، ... وأبكي إلى دعد إذا فارقت هند [١] أقول إلى بمعنى مع كأنه قال: أبكيهما معا.

стр. 685

جَلَّصَوْرَى: لفتح، وتشديد اللام وفتحها، وفتح الصاد المهملة، وسكون الواو، وفتح الراء، والقصر: اسم قلعة في جبال الهكّارية بأرض الموصل. الجَلَعْبُ: بفتحتين، وسكون العين المهملة والجلعب في الأصل الرجل الجافي الكثير الشرّ، قال: جلفا جلعبا ذا جلب: وهو جبل بناحية المدينة، وقد ثنّاه بعضهم في الشعر كعادتهم في أمثاله فقال: سقى الله ما حلّت به أم مالك ... من الأرض، أو مرّت عليه جمالها ألا هل أري قومي، على النأي، أنني ... سررت وأسباني قديما فعالها فدى لهم، بالوجه، أمي وخالتي، ... وليلة معدى سمعها وقتالها هم طحطحوا عنا منولة حقبة ... بضرب، كأيدي الجرد ذيد نهالها فما فتئت ضبع الجلعبين تعتري ... مصارع قتلى، في التراب سبالها جَلْعَدُ: بالفتح ثم السكون، وهو في اللغة الصلب الشديد: وهو اسم موضع قال جرير: أحلّ إذا شئت الإياد وحزنه ... وإن شئت أجراع العقيق وجلعدا جُلَّفار: بالضم ثم الفتح والتشديد، وفاء، وآخره راء: بلد بعمان عامر كثير الغنم والجبن والسمن يجلب منها إلى ما يجاورها من البلدان. جُلْفارُ: بضم أوله، ويكسر، واللام ساكنة: قرية من قرى مرو الشاهجان. جُلْفَرُ: بسقوط الألف من التي قبلها، وهما واحد، وأهل مرو يقولون كلفر ينسب إليها أبو نصر محمد ابن الحسن بن عليّ بن أحمد القزاز الجلفري، كان فقيها فاضلا، سافر إلى العراق والشام ولقي الشيوخ وسمع الكثير، روى عن أبيه أبي العباس وغيره، وروى عنه أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي، توفي بعد سنة ٤٦٣. جَلَفُ والقيْسُ: بلد من نواحي البهنسية من أرض مصر. جِلِّقُ: بكسرتين وتشديد اللام وقاف كذا ضبطه الأزهري والجوهري، وهي لفظة أعجمية، ومن عرّبها قال: هو من جلّق رأسه إذا حلقه: وهو اسم لكورة الغوطة كلها، وقيل بل هي دمشق نفسها، وقيل جلّق موضع بقرية من قرى دمشق، وقيل صورة امرأة يجري الماء من فيها في قرية من قرى دمشق، قاله نصر قال حسان بن ثابت الأنصاري: لله درّ عصابة نادمتهم ... يوما بجلّق في الزمان الأوّل وقال حسان بن نمير المعروف بعرقلة الدمشقي يذكرها ويصف كثيرا من نواحيها من قصيدة وازن بها قصيدة أبي نواس فقال: أجارة بيتينا أبوك غيور مدح بها صلاح الدين يوسف بن أيوب وقصده بها إلى مصر كما فعل أبو نواس في قصيدة الخصيب حيث قال: عسى من ديار الظاعنين بشير، ... ومن جور أيام الفراق مجير لقد عيل صبري بعدهم، وتكاثرت ... همومي ولكنّ المحبّ صبور وكم بين أكناف الثغور متيّم ... كثيب، غزته أعين وثغور

стр. 686

وكم ليلة بالماطرون قطعتها، ... ويوم إلى الميطور، وهو مطير سقى الله من سطرا ومقرا منازلا، ... بها للندامى نضرة وسرور ولا زال ظلّ النّير بين، فإنه ... طويل ويوم المرء فيه قصير ويا بردى! لا زال ماؤك باردا، ... وماء الحيا من ساحتيك نمير أبى العيش إلا بين أكناف جلّق، ... وقد لاح فيها أشمس وبدور وكم بحمى جيرون سرب جآذر ... حبائلهنّ المال، وهو نفور ولكن سأحويه، إذا سرت قاصدا ... إلى بلد فيه الصلاح أمير وقال بعض الشعراء وجعلها مثلا في كثرة المياه والخير وغناها عن الأمطار: الرّزق كالوسميّ ربّتما غدا ... روض القطا، وسقى حدائق جلّق فإذا سمعت بحوّل متأدّب ... متألّه، فهو الذي لم يرزق والرزق يخطي باب عاقل قومه، ... ويبيت بوّابا لباب الأحمق وجلّق أيضا: ناحية بالأندلس بسرقسطة يسقي نهرها عشرين ميلا من باب سرقسطة، وليس بالأندلس أعذب من مائه، وهو يجري نحو المشرق، ويزعمون أن الماء إذا جرى مشرقا كان أعذب وأصحّ من الذي يجري نحو المغرب، وكان بنو أمية لما تملكوا الأندلس بعد انتقالهم من الشام أيام هربهم من بني العباس سموا عدة مواضع بالأندلس بأسماء مدن الشام، فسموا إشبيلية حمص وسموا موضعا آخر الرّصافة وموضعا آخر تدمر، ثم تلاعبت بها ألسنة أهل الأندلس فقالوا تدمير وسموا هذا الموضع جلق وقال الأديب أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني: دعوت، فأسمعت بالمرهفا ... ت صمّ الأعادي وصمّ الصفا وشمت سيوفك في جلّق، ... فشامت خراسان منك الحيا قال ابن بسام الأندلسي بعد إيراده هذا البيت: جلق واد في شرقي الأندلس. جُلَكُ: بالضم ثم الفتح، وكاف، بوزن جرذ قال أبو سعد: هذه الصورة رأيتها في تاريخ أبي بكر بن مردويه الأصبهاني، وظني أنها من قرى أصبهان منها أبو الفضل العباس بن الوليد ا لجل كي الأصبهاني، يروي عن أصرم بن جوشب وغيره. جَلُلْتَا: بالفتح ثم الضم، وسكون اللام الثانية، والتاء مثناة من فوقها، والقصر: قرية مشهورة من قرى النهروان ينسب إليها أبو طالب المحسن بن عليّ بن شهفيروز الجلل تاني من فقهاء أصحاب الشافعي، روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء الجريري وأبي طاهر المخلص وتفقه على أبي حامد الأسفراييني، وتوفي بجللتا في شهر رمضان سنة ٤٥٦ قاله السلفي. الجُلَلُ: بالضم ثم الفتح، وآخره لام أخرى: ناحية من أعمال صنعاء باليمن. لجُلّ: بالضم، وتشديد اللام، وجلّ الشيء معظمه: وهو قريب من السّلمان، بينه وبين واقصة ثمانية

стр. 687

أميال، وقال الحازمي: جلّ موضع بالبادية على جادّة طريق القادسيّة إلى زبالة، بينه وبين القرعاء ستة عشر ميلا، وهو بينها وبين الرمانتين، له ذكر في الشعر. جُلْمائِرْد: بالضم ثم السكون، وميم، وألف، وياء مهموزة، وراء، ودال: قرية كبيرة من قرى أصبهان من ناحية قهاب، فيها منبر وجامع كبير. جَلْوَاباذُ: بالفتح ثم السكون قال أبو سعد: أظنها من قرى همذان منها عليّ بن إسحاق بن إبراهيم الهمذاني الجلواباذي، روى عن عثمان بن أبي شيبة وأحمد ابن منيع وإسمعيل بن ثوبة، روى عنه الحسين بن يزيد الدقيقي وأحمد بن إسحاق الطيبي، وهو صدوق. جَلُودُ: بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، ودال مهملة، قالوا: هي بلدة بإفريقية ينسب إليها القائد عيسى ابن يزيد الجلودي، وكان مع عبد الله بن طاهر، وولي مصر، وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب: هو الجلودي، بفتح الجيم، منسوب إلى جلود، وأحسبها قرية بإفريقية، وقال أبو محمد عبد الله بن محمد البطليوسي: كذا قال يعقوب، وقال علي بن حمزة البصري: سألت أهل إفريقية عن جلود هذه التي ذكرها يعقوب فلم يعرفها أحد من شيوخهم، وقالوا إنما نعرف كدية الجلود، وهي كدية من كدى القيروان، قال: والصحيح أن جلود قرية بالشام معروفة. جَلُولاء: بالمدّ: طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان، بينها وبين خانقين سبعة فراسخ، وهو نهر عظيم يمتد إلى بعقوبا ويجري بين منازل أهل بعقوبا ويحمل السفن إلى باجسرا، وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة ١٦، فاستباحهم المسلمون، فسمّيت جلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون وقال سيف: قتل الله، ، من الفرس يوم جلولاء مائة ألف فجلّلت القتلى المجال ما بين يديه وما خلفه، فسميت جلولاء لما جلّلها من قتلاهم، فهي جلولاء الوقيعة قال القعقاع بن عمرو فقصرها مرّة ومدها أخرى: ونحن قتلنا في جلولا أثابرا ... ومهران، إذ عزّت عليه المذاهب ويوم جلولاء الوقيعة أفنيت ... بنو فارس، لمّا حوتها الكتائب والشعر في ذكرها كثير. وجلولاء أيضا: مدينة مشهورة بإفريقية، بينها وبين القيروان أربعة وعشرون ميلا، وبها آثار وأبراج من أبنية الأول، وهي مدينة قديمة أزلية مبنية بالصخر، وبها عين ثرّة في وسطها، وهي كثيرة الأنهار والثمار، وأكثر رياحينها الياسمين، وبطيب عسلها يضرب المثل لكثرة ياسمينها، وبها يربّب أهل القيروان السمسم بالياسمين لدهن الزّنبق، وكان يحمل من فواكهها إلى القيروان في كل وقت ما لا يحصى وكان فتحها على يدي عبد الملك بن مروان، وكان مع معاوية بن حديج في جيشه فبعث إلى جلولاء ألف رجل لحصارها، فلم يصنعوا شيئا، فعادوا فلم يسيروا إلا قليلا حتى رأى ساقة الناس غبارا شديدا فظنوا أن العدوّ قد تبع الناس، فكرّ جماعة من المسلمين إلى الغبار، فإذا مدينة جلولاء قد تهدم سورها، فدخلها المسلمون، فانصرف عبد الملك بن مروان إلى معاوية بن حديج بالخبر، فأجلب الناس الغنيمة، فكان لكل رجل من المسلمين مائتا درهم، وحظ الفارس أربعمائة درهم. جَلُولَتَين: اللام الثانية مفتوحة، والتاء مفتوحة فوقها نقطتان، وياء ساكنة، ونون: قرية من قرى بعلبكّ

стр. 688

قريبة من النهروان سمع بها أبو سعد من أبي البقاء كرم بن بقاء بن ملاعب الجلولتيني. جَلْوَةُ: بسكون اللام، وفتح الواو: من مياه الضباب بالحمى حمى ضرية، وربما قيل له جلوى بالقصر، والله أعلم. الجَلْهَتانِ: وجلهتا الوادي: ناحيتاه وحرفاه وأكثر العلماء يرون أن لبيدا عنى ذلك بقوله: وعلا فروع الأيهقان، وأطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها إلّا أبا زياد الكلابي فإنه قال: الجلهتان مكانان بالحمى حمى ضرية، وأنشد البيت. الجُلْهُمَتَانِ: بالضم ثم السكون، وضم الهاء أيضا، وفتح الميم، تثنية الجلهمة، وهو في حديث أبي سفيان أنه قال للنبي، ﷺ : ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين قال الأزهري: قال شمر لم أسمع الجلهمة إلّا في هذا الحديث وفي حرف آخر روي عن أبي زيد: هذا جلهم، والجلهمة: الفأرة الضخمة، قال: وحيّ من ربيعة يقال لهم الجلاهم وقال أبو عبيد: أراه أراد الجلهة، وهي فم الوادي، فزاد فيه ميما فقال جلهمة، وهكذا رواه بفتح الجيم والهاء وأنشد: بجلهمة الوادي قطا نواهض قال الأزهري: وقد زادت العرب الميم في حروف كثيرة، منها قولهم: قصمل الشيء إذا كسره في حروف كثيرة عدّدها قلت أنا: وهذا وإن لم يصح أنه مكان بعينه فإن السامع لهذا الحديث يظنه كذلك فلذلك ذكر. جِلْيَانَةُ: بالكسر ثم السكون، وياء، وألف، ونون: حصن بالأندلس من أعمال وادي ياش، حصين كثير الفواكه، ويقال لها جليانة التّفاح لجلالة تفاحها وطيبه وريحه، قيل: إذا أكل وجد فيه طعم السكر والمسك منها عبد المنعم بن عمر بن حسان الشاعر الأديب الطبيب، كان عجيبا في عمل الأشعار التي تقرأ القطعة الواحدة بعدّة قواف ويستخرج منها الرسائل والكلام الحكميّ مكتوبا في خلال الشعر، وكان يعمل من ذلك دوائر وأشجارا وصورا، سكن دمشق، وكانت معيشته الطب، يجلس باللّبّادين على دكان بعض العطارين، كذلك لقيته ووقّفني على أشياء مما ذكرته وأنشدني لنفسه ما لم أضبطه عنه، ومات بدمشق سنة ٦٠٣، وأنشدني السديد عمر بن يوسف القفصي قال: أنشدني عبد المنعم الجلياني لنفسه: وهل ثمّ نفس لا تميل إلى الهوى؟ ... محال، ولكن ثمّ عزم على الصبر سلالة هذا الخلق من ظهر واحد، ... وللكلّ شرب من قوى ذلك الظهر جُلَيْجلُ: تصغير جلجل: منزل في طريق البرّيّة من دمشق دون القريتين، بينه وبين دمشق مرحلتان لمن يقصد الشرق، به خان رأيته غير مرة. جِلّيقِيَّةُ: بكسرتين، واللام مشددة، وياء ساكنة، وقاف مكسورة، وياء مشددة، وهاء: ناحية قرب ساحل البحر المحيط من ناحية شمالي الأندلس في أقصاه من جهة الغرب، وصل إليه موسى بن نصير لما فتح الأندلس، وهي بلاد لا يطيب سكناها لغير أهلها، وقال ابن ماكولا: الجلّيقي نسبة إلى بلدة من بلاد الروم المتاخمة للأندلس يقال لها جلّيقية منها عبد الرحمن بن مروان الجلّيقي من الخارجين بالأندلس في أيام بني أميّة، وقد صنّف في أخباره تاريخ. الجلِيلُ: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ولام أخرى، جبل الجليل: في ساحل الشام ممتدّ إلى قرب حمص،

стр. 689

كان معاوية يحبس في موضع منه من يظفر به ممن ينبز بقتل عثمان بن عفان، ﵁ منهم محمد بن أبي حذيفة وكريب بن أبرهة، وهناك قتل عبد الرحمن بن عديس البلوي، قتله بعض الأعراب لما اعترف عنده بقتل عثمان كذا قال أبو بكر بن موسى وقال ابن الفقيه: وكان منزل نوح، ﵇، في جبل الجليل بالقرب من حمص في قرية تدعى سحر ويقال إن بها فار التّنّور، قال: وجبل الجليل بالقرب من دمشق أيضا، يقال إن عيسى، ﵇، دعا لهذا الجبل أن لا يعدو سبعه ولا يجدب زرعه، وهو جبل يقبل من الحجاز، فما كان بفلسطين منه فهو جبل الحمل، وما كان بالأردن فهو جبل الجليل، وهو بدمشق لبنان وبحمص سنير وقال أبو قيس بن الأسلت: فلولا ربّنا كنا يهودا، ... وما دين اليهود بذي شكول ولولا ربنا كنا نصارى ... مع الرهبان في جبل الجليل ولكنا خلقنا، إذ خلقنا، ... حنيف ديننا عن كل جيل وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: واصل بن جميل أبو بكر السلاماني من بني سلامان الجليلي من جبل الجليل من أعمال صيداء وبيروت من ساحل دمشق، حدّث عن مجاهد ومكحول وعطاء وطاووس والحسن البصري، روى عنه الأوزاعي وعمر بن موسى بن وجيه الوجيهي، وقال يحيى بن معين: واصل بن جميل مستقيم الحديث، ولما هرب الأوزاعي من عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس اختبأ عنده، وكان الأوزاعي يحمد ضيافته ويقول: ما تهنّأت بضيافة أحد مثلما تهنأت بضيافتي عنده، وكان خبأني في هري العدس، فإذا كان العشاء جاءت الجارية فأخذت من العدس فطبخت ثم جاءتني به، فكان لا يتكلف، فتهنأت بضيافته. وذو الجليل: واد قرب مكة قال بعضهم: بذي الجليل على مستأنس وحد وذو الجليل أيضا: واد بقرب أجإ. جُلَيّةُ: بلفظ تصغير الجليّ، وهو الواضح قال نصر: موضع قرب وادي القرى من وراء بدا وشغب. باب الجيم والميم وما يليهما الجَمّاءُ: بالفتح، وتشديد الميم، والمد يقال للبنيان الذي لا شرف له أجمّ ولمؤنثه جمّاء، ومنه شاة جماء لا قرن لها، والجم في الأصل الكثير من كل شيء، ومنه جمة الرأس لمجتمع الشعر، فأما أجم وجماء في البنيان فهو من النقص فيكون هو، والله أعلم، نحو قولهم أشكيته إذا أزلت شكواه، وأعجمت الكتاب إذا أزلت عجمته، وله نظائر. والجماء: جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف، وقال أبو القاسم محمود بن عمر: الجماء جبيل بالمدينة، سمّيت بذلك لأن هناك جبلين هي أقصرهما فكأنها جماء وفي كتاب أبي الحسن المهلبي: الجماء اسم هضبة سوداء، قال: وهما جمّاوان يعني هضبتين عن يمين الطريق للخارج من المدينة إلى مكة قال حسان بن ثابت: وكان بأكناف العقيق وبيده، ... يحطّ من الحماء ركنا ململما وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني: الجمّاوات ثلاث

стр. 690

بالمدينة، فمنها: جماء تضارع التي تسيل إلى قصر أمّ عاصم وبئر عروة وما والى ذلك، وفيها يقول أحيحة بن الجلاح: إنّي والمشعر الحرام، وما ... حجّت قريش له، وما نحروا لا آخذ الخطة الدنية ما ... دام يرى، من تضارع، حجر ومنه مكيمن الجماء، وفيه يقول سعيد بن عبد الرحمن ابن حسّان بن ثابت: عفا مكمن الجماء من أمّ عامر، ... فسلع عفا منها فحرّة واقم ثم الجماء الثانية جماء أمّ خالد التي تسيل على قصر محمد ابن عيسى الجعفري وما والاه، وفي أصلها بيوت الأشعث من أهل المدينة وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النّوفلي وفيفاء الخبار من جماء أمّ خالد. والجماء الثالثة جماء العاقر، بينها وبين جماء أمّ خالد فسحة، وهي تسيل على قصور جعفر بن سليمان وما والاها، وإحدى هذه الجماوات أراد أبو قطيفة بقوله: القصر فالنخل فالجمّاء بينهما، ... أشهى إلى القلب من أبواب جيرون إلى البلاط، فما حازت قرائنه ... دور نزحن عن الفحشاء والهون قد يكتم الناس أسرارا وأعلمها، ... وليس يدرون طول الدهر مكنوني ال جَمَاجِمُ: جمع جمجمة، وهو قدح من الخشب، ودير الجماجم: موضع ذكر في الديرة، قال أبو عبيدة: سمّي بذلك لأنه كان يعمل به الأقداح من خشب والجمجمة: البئر تحفر في سبخة، ويجوز أن الموضع سمّي بذلك. جُمَاجِمُ: بالضم، وهو من أبنية التكثير والمبالغة، ذو جماجم: من مياه العمق على مسيرة يوم منه، وقد يقال فيه بالفتح أيضا. جَمَاجِمُو: كذا يتلفّظ بها أهل جرجان ويكتبونها جماجم: سكة بجرجان قرب الخندق ينسب إليها أبو عليّ الحسن بن يحيى بن نصر الجماجمي، يروي عن العباس بن عيسى العقيلي، روى عنه أبو نصر محمد ابن يوسف الطوسي، وله مصنّفات. الجِمَاحُ: بالكسر، وآخره حاء مهملة، مصدر جمح الفرس إذا غلب صاحبه، جماحا وجموحا: وهو موضع في شعر الأعشى. جِمَارٌ: بالكسر، جمع جمرة، وهي الحصاة: اسم موضع بمنى، وهو موضع الجمرات الثلاث، قال ابن الكلبي: سمّيت بذلك حيث رمى إبراهيم الخليل، ﵇، إبليس فجعل يجمر من مكان إلى مكان أي يثب وكان ابن الكلبي ينشد هذا البيت: وإذا حرّكت غرزي أجمرت وقال الشاعر: إذا جئتما أعلى الجمار، فعرّجا ... على منزل بالخيف غير ذميم وقولا سقاك الله عن ذي صبابة ... إليك، على ما قد عهدت، مقيم جَمَّازُ: بالفتح ثم التشديد، وألف، وزاي، وهو الكثير الجمز: أي الوثب وهو بلد بحري في جزيرة قريبة من اليمن. جَمَّاعِيلُ: بالفتح، وتشديد الميم، وألف، وعين مهملة مكسورة، وياء ساكنة، ولام: قرية في جبل نابلس من أرض فلسطين منها كان الحافظ

стр. 691

عبد الغني بن عبد الواحد بن عليّ بن سرور بن نافع ابن حسن بن جعفر المقدسي أبو محمد، انتسب إلى بيت المقدس لقرب جمّاعيل منها ولأن نابلس وأعمالها جميعا من مضافات البيت المقدس وبينهما مسيرة يوم واحد، ونشأ بدمشق ورحل في طلب الحديث إلى أصبهان وغيرها، وكان حريصا كثير الطلب، ورد بغداد فسمع بها من ابن النقور وغيره في سنة ٥٦٠، ثم سافر إلى أصبهان وعاد إليها في سنة ٥٧٨، فحدث بها وانتقل إلى الشام ثم إلى مصر فنفّق بها سوقه، وصار له بها حشد وأصحاب من الحنابلة، وكان قد جرى له بدمشق أن ادّعي عليه أنه يصرّح بالتجسيم وأخذت عليه خطوط الفقهاء، فخرج من دمشق إلى مصر لذلك ولم يخل في مصر عن مناكد له في مثل ذلك تكدّرت عليه حياته بذلك، وصنف كتبا في علم الحديث حسانا مفيدة، منها كتاب الكمال في معرفة الرجال، يعني رجال الكتب الستة من أول راو إلى الصحابة، جوّده جدّا، ومات في سنة ٦٠٠ بمصر ومنها أيضا الشيخ الزاهد الفقيه موفّق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد ابن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الجماعيلي المقدسي المقيم بدمشق، كان من الصالحين العلماء العاملين، لم يكن له في زمانه نظير في العلم على مذهب أحمد بن حنبل والزهد، صنف تصانيف جليلة، منها كتاب المغني في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل والخلاف بين العلماء، قيل لي إنه في عشرين مجلدا، وكتاب المقنع وكتاب العهدة، وله في الحديث كتاب التوّابين وكتاب الرقة وكتاب صفة الفلق وكتاب فضائل الصحابة وكتاب القدر وكتاب الوسواس وكتاب المتحابّين، وله في علم النسب كتاب التبيين في نسب القرشيين وكتاب الاستبصار في نسب الأنصار ومقدمة في الفرائض ومختصر في غريب الحديث وكتاب في أصول الفقه وغير ذلك، وكان قد تفقه على الشيخ أبي الفتح بن المني ببغداد، وسمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان بن البطي وأبا المعالي أحمد ابن عبد الغني بن حنيفة الباجسرائي وأبا زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهم كثيرا، وتصدّر في جامع دمشق مدة طويلة يقرأ في العلم، أخبرني الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأزهري الصيرفي أنه آخر من قرأ عليه، وأنه مات بدمشق في أواخر شهر رمضان سنة ٦٢٠، وكان مولده في شعبان سنة ٥٤١. جُمَالُ: بالضم، والتخفيف: موضع بنجد في شعر حميد بن ثور الهلالي. جُمَانُ: آخره نون، والجمان: خرز من فضة وجمان الصّويّ: من أرض اليمن. جُمَانَةُ: واحدة الذي قبله، روي عن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أنه سمع منشدا ينشد قول جدّه جرير: امّا لقلبك لا يزال موكلا ... بهوى جمانة، أو بريّا العاقر فقال له: ما جمانة وما ريّا العاقر؟ فقال: امرأتاه، فضحك وقال: والله ما هما إلا رملتان عن يمين بيت جرير وشماله. الجَمَاهرية: حصن قرب جبلة من سواحل الشام، وجماهر الشيء: معظمه. جَمَاهِيرُ: بالفتح: موضع في قول امرئ القيس، وهو بيت فرد: وقد أقود بأقراب إلى حرض ... إلى جماهير، رحب الجوف صهّالا

стр. 692

الجُمَحُ: بوزن الجرذ: جبل لبني نمير، وهو مجمع من مجامع لصوصهم. الجُمْحَةُ: بالضم ثم السكون، وحاء مهملة: سنّ خارج في البحر بأقصى عمان بينها وبين عدن، يسمّيه البحريون رأس الجمحة، له عندهم ذكر كثير، فإنه مما يستدلّ به راكب البحر إلى الهند والآتي منه. جُمْدَانُ: بالضم ثم السكون قال ابن شميل: الجمد قارة ليست بطويلة في السماء، وهي غليظة تغلظ مرّة وتلين أخرى، تنبت الشجر، سمّيت جمدا من جمودها أي يبسها، والجمد أضعف الآكام، يكون مستديرا صغيرا، والقارة مستديرة صغيرة طويلة في السماء لا ينقادان في الأرض، وكلاهما غليظ الرأس، ويسميان جميعا أكمة، وجمدان ههنا كأنه تثنية جمد، يدلّ عليه قول جرير لما أضافه إلى نعامة أسقط النون فقال: طربت وهاج الشوق منزلة قفر، ... تراوحها عصر خلا دونه عصر أقول لعمرو، يوم جمدي نعامة، ... بك اليوم بأس لا عزاء ولا صبر هذا إن كان جرير أراد الموضع الذي في الحديث وإلا فمراده أكمتا أو قارتا نعامة فيكون وصفا لا علما، فأما الذي في الحديث فقد صحّفه يزيد بن هارون فجعل بعد الجيم نونا، وصحّفه بعض رواة مسلم فقال حمران، بالحاء والراء، وهو من منازل أسلم بين قديد وعسفان قال أبو بكر بن موسى: جمدان جبل بين ينبع والعيص على ليلة من المدينة، وقيل جمدان واد بين ثنية غزال وبين أمج، وأمج من أعراض المدينة وفي الحديث: مرّ رسول الله، ﷺ ، على جمدان فقال: هذه جمدان سبق المفرّدون وقال الأزهري: قال أبو هريرة مرّ النبيّ، ﷺ ، في طريق مكة على جبل يقال له بجدان فقال: سيروا هذه بجدان سبق المفردون، فقالوا: يا رسول الله ومن المفردون؟ فقال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات هكذا في كتاب الأزهري بالباء الموحدة ثم الجيم ثم الدال، وغيره يرويه كما ترجم به قلت أنا: ولا أدري ما الجامع بين سبق المفردين ورواية جمدان، ومعلوم أن الذاكرين الله كثيرا والذاكرات سابقون وإن لم يروا جمدان، ولم أر أحدا ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئا وقال كثيّر يذكر جمدان ويصف سحابا: سقى أمّ كلثوم، على نأي دارها، ... ونسوتها جون الحيا ثم باكر أحمّ زحوف مستهلّ ربابه، ... له فرق مسحنفرات صوادر تصعّد، في الأحناء، ذو عجرفيّة ... أحمّ حبركى مزحف متماطر أقام على جمدان يوما وليلة، ... فجمدان منه مائل متقاصر الجُمُدُ: بضمتين قال أبو عبيدة: هو جبل لبني نصر بنجد قال زيد بن عمرو العدوي، وقيل ورقة بن نوفل، في أبيات أوّلها: نسبّح الله تسبيحا نجود به، ... وقبلنا سبّح الجوديّ والجمد لقد نصحت لأقوام وقلت لهم: ... أنا النذير فلا يغرركم أحد

стр. 693

لا تعبدنّ إلها غير خالقكم، ... فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له، ... وقبلنا سبّح الجوديّ و الجمد مسخّر كلّ ما تحت السماء له، ... لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد لا شيء مما ترى تبقى بشاشته، ... يبقى الإله ويودي المال والولد لم تغن عن هرمز يوما خزائنه، ... والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا ولا سليمان إذ تجري الرياح به، ... والإنس والجن فيما بيننا ترد أين الملوك التي كانت لعزّتها، ... من كلّ أوب إليها وافد يفد حوض هنالك مورود بلا كذب، ... لا بدّ من ورده يوما كما وردوا وقد ذكر طفيل الغنوي في شعره موضعا بسكون الميم ولعلّه هو الذي ذكرناه، فإن كل ما جاء على فعل يجوز فيه فعل نحو عسر وعسر ويسر ويسر قال: وبالجمد، إن كان ابن جندع قد ثوى، ... سنبني عليه بالصفائح والحجب ويجوز أن يكون أراد الأكمة كما ذكرنا في جمدان. الجَمَدُ: بالتحريك: قرية كبيرة كثيرة البساتين والشجر والمياه من أعمال بغداد من ناحية دجيل قرب أوانا ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الجمدي، سمع أبا البدر إبراهيم بن منصور الكرخي وأحمد بن محمد الجرّار وغيرهما، ومات في شهر رمضان سنة ٥٨٥ وابنه أحمد، سمع أبا المعالي أحمد بن علي بن السمين وحدّث. جُمْرَانُ: بالضم ثم السكون، كأنه مرتجل، قيل: هو جبل بحمى ضريّة قال ربيعة: أمن آل هند عرفت الرسوما، ... بجمران، قفرا أبت أن تريما وقال مالك بن الرّيب المازني: عليّ دماء البدن، إن لم تفارقي ... أبا حردب يوما وأصحاب حردب سرت في دجى ليل، فأصبح دونها ... مفاوز جمران الشريف فغرّب تطالع من وادي الكلاب كأنها، ... وقد أنجدت منه، فريدة ربرب وقال نصر: جمران جبل أسود بين اليمامة وفيد من ديار تميم أو نمير بن عامر، وقال أبو زياد: جمران جبل مرّت به بنو حنيفة منهزمين يوم النّشناش في وقعة كانت بينهم وبين بني عقيل، فقال شاعرهم: ولو سئلت عنّا حنيفة أخبرت ... بما لقيت منا بجمران صيدها الجمرَةُ: قد ذكرنا أن الجمرة الحصاة، والجمرة: موضع رمي الجمار بمنى، وسميت جمرة العقبة والجمرة الكبرى لأنه يرمى بها يوم النحر، قال الداودي: وجمرة العقبة في آخر منى مما يلي مكة، وليست العقبة التي نسبت إليها الجمرة من منى، والجمرة الأولى والوسطى هما جميعا فوق مسجد الخيف مما يلي مكة، وقد ذكرت سبب رمي الجمار في الكعبة. جَمْريسُ: بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، وياء ساكنة، وسين مهملة: قرية بالصعيد في غربي النيل

стр. 694

من أرض مصر. جَمْ زٌ: آخره زاي: ماء عند حبوتن بين اليمامة واليمن، وهو ناحية من نواحي اليمن قال ابن مقبل: ظلّت على الشّوذر الأعلى، وأمكنها ... أطواء جمز على الإرواء والعطن جَمْعٌ: ضدّ التفرق: هو المزدلفة، وهو قزح، وهو المشعر، سمي جمعا لاجتماع الناس به قال ابن هرمة: سلا القلب، إلّا من تذكّر ليلة ... بجمع وأخرى أسعفت بالمحصّب ومجلس أبكار، كأنّ عيونها ... عيون المها أنضين قدّام ربرب وقال آخر: تمنّى أن يرى ليلى، بجمع، ... ليسكن قلبه مما يعاني فلما أن رآها خوّلته ... بعادا، فتّ في عضد الأماني إذا سمح الزمان بها وضنّت ... عليّ، فأي ذنب للزمان؟ وجمع أيضا: قلعة بوادي موسى، ﵇، من جبال الشراة قرب الشّوبك. جَمَلٌ: بالتحريك، بلفظ الجمل وهو البعير: بئر جمل في حديث أبي جهم بالمدينة. ولحي جمل، بفتح اللام وسكون الحاء المهملة: بين المدينة ومكة، وهو إلى المدينة أقرب، وهناك احتجم رسول الله، ﷺ ، في حجة الوداع. ولحي جمل أيضا: موضع بين المدينة وفيد على طريق الجادّة، بينه وبين فيد عشرة فراسخ. ولحي جمل أيضا: موضع بين نجران وتثليث على الجادّة من حضرموت إلى مكة. ولحيا جمل، بالتثنية: جبلان باليمامة في ديار قشير. وعين جمل: ماء قرب الكوفة، سمي بجمل مات فيه أو نسب إلى رجل اسمه جمل، والله أعلم. وجمل: موضع في رمل عالج قال الشّمّاخ: كأنها لما استقلّ النّسران، ... وضمّها من جمل طمّران جَمُّ: بالفتح، والتشديد: مدينة بفارس، سميت باسم الملك جمشيد بن طهمورث، والفرس يزعمون أن طهمورث هو آدم أبو البشر. الجُمنُ: ضمتين، يجوز أن يكون جمع جمان، وهو خرز من فضة يتخذ شبه اللّؤلؤ، وقد توهمه لبيد لؤلؤ الصدف البحريّ فقال: وتضيء في وجه الظلام منيرة، ... كجمانة البحريّ سلّ نظامها والجمن: جبل في سوق اليمامة قال ابن مقبل: فقلت للقوم قد زالت حمائلهم ... فرج الحزيز إلى القرعاء فالجمن الجَمُوم انِ: بالفتح، تثنية جموم، وهو الفرس الذي كلّما ذهب منه إحضار جاء إحضار قال ابن السكيت في شرح قول النابغة: كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا، ... وهمّين همّا مستكنّا وظاهرا الجموم: ماء بين قباء ومرّان من البصرة على طريق مكة. الجَمُومُ: واحد الذي قبله، وقيل هو أرض لبني سليم، وبها كانت إحدى غزوات النبي، صلى الله

стр. 695

عليه وسلم، أرسل إليها زيد بن حارثة غازيا. الجُمْهُورُ: بالضم، وجمهور الشيء معظمه، يقال لحرّة بني سعد الجمهور، وقيل الجمهور الرملة المشرفة على ما حولها المجتمعة قال ذو الرمة: خليليّ عوجا من صدور الرواحل ... بجمهور حزوى، وابكيا في المنازل الجَميشُ: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وشين معجمة: خبت الجميش، وقد ذكر في خبت، والجميش: الحليق، وبذلك سمي لأنه لا نبات فيه. الجُمَيْعَى: بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، والقصر، على فعيلى: موضع. جَميلٌ: ضدّ القبيح، درب جميل: ببغداد ينسب إليه إبراهيم بن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين أبو طاهر العلوي الجميلي، نزل درب جميل فنسب إليه، روى عن أبي الفضل محمد بن عبد الله بن المطّلب الشيباني، روى عنه أبو بكر الخطيب، ومات ببغداد في صفر سنة ٤٤٦، ومولده ببابل سنة ٣٦٩. باب الجيم والنون وما يليهما جَنَاب: بالفتح، وهو الفناء وما قرب من محلّة القوم، هكذا وجدته مضبوطا محوقا، وقيل: هو موضع في أرض كلب في السماوة بين العراق والشام وكذا ضبطه ابن خالويه في قول ابن دارة: خليليّ! إن حانت بحمص منيتي، ... فلا تدفناني وارفعاني إلى نجد ومرّا على أهل الجناب بأعظمي، ... وإن لم يكن أهل الجناب على القصد فإن أنتما لم ترفعاني، فسلّما ... على صارة فالقور فالأبلق الفرد لكيما أرى البرق الذي أومضت له ... ذرى المزن علويّا، وماذا لنا يبدي الجِنَابُ: بالكسر يقال فرس طوع الجناب، بكسر الجيم، إذا كان سلس القياد، ويقال لجّ فلان في جناب قبيح إذا لجّ في مجانبة أهله، والجناب: موضع بعراض خيبر وسلاح ووادي القرى، وقيل هو من منازل بني مازن، وقال نصر: الجناب من ديار بني فزارة بين المدينة وفيد وقال ابن هرمة: فاضت على إثرهم عيناك دمعهما، ... كما ينابيع يجري اللؤلؤ النسق فاستبق عينك، لا بودي البكاء بها، ... واكفف بوادر دمع منك تستبق ليس الشئون، وإن جادت، بباقية، ... ولا الجفون على هذا ولا الحدق راعوا فؤادك، إذ بانوا على عجل، ... فاستردفوه كما يستردف النّسق بانوا بأدماء من وحش الجناب، لها ... أحوى أخينس في أرطاته خرق وقال أبو قلابة الهذلي: يئست من الحذيّة، أمّ عمرو، ... غداة إذ انتحوني بالجناب كذا ضبطه السكري وقال سحيم بن وثيل الرياحي: تذكّرني قيسا أمور كثيرة، ... وما الليل، ما لم ألق قيسا، بنائم

стр. 696

تحمّل من وادي الجناب، فناشني ... بأجماد جوّ من وراء الخضارم قال ابن حبيب في فسره: الجناب من بلاد فزارة، والخضارم من ناحية اليمامة. وجناب الحنظل: موضع باليمن. جُنَابِذُ: بالضم، وبعد الألف باء موحدة مكسورة، وذال معجمة: ناحية من نواحي نيسابور، وأكثر الناس يقولون إنها من نواحي قهستان من أعمال نيسابور، وهي كورة يقال لها كنابذ، وقيل هي قرية ينسب إليها خلق من أهل العلم، منهم: أبو يعقوب إسحاق ابن محمد بن عبد الله الجنابذي النيسابوري، سمع محمد ابن يحيى الذهلي وأبا الأزهر وغيرهما، مات سنة ٣١٦، روى عنه الحسين بن علي وعبد الغفار بن محمد ابن الحسين بن علي بن شيرويه بن علي بن الحسين الشيروي الجنابذي أبو بكر النيسابوري، شيخ معمّر صالح ثقة نبيل عفيف، كان تاجرا يحمل بضائع الناس ويرتزق عليها الأرباح إلى أن عجز فلزم بيته واشتغل برواية الحديث، وخرجت له الفوائد وبورك له حتى روى الحديث أربعين سنة، وسمع منه العلم، وألحق الأحفاد بالأجداد في الإسناد الأصم، ولم ير على جزء من أجزاء المشايخ والمستمعين ما كان على أجزائه من الطباق، ومتع بسمعه وبصره وعقله إلى آخر عمره، وإن كان بصره ضعف، سمع بنيسابور أباه أبا الحسن والقاضي أبا بكر محمد بن الحسن الخيري وأبا سعد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكّي وأبا منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي وغيرهم، وسمع بأصبهان أبا بكر بن زبدة وغيره، وسمع منه جماعة من الشيوخ ماتوا قبله، ولادته سنة ٤١٤، ومات في ذي الحجة سنة ٥١٠ وشيخنا عبد العزيز بن المبارك بن محمود الجنابذي الأصل البغدادي المولد والدار، يكنى أبا محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم ويعرف بابن الأخضر، يسكن درب القيّار من محالّ نهر المعلّى في شرقي بغداد، سمع الكثير في صغره بإفادة أبيه وعليّ بن بكتاش وأكثر حتى لم يكن في أقرانه أوفر همة منه ولا أكثر طلبا، وصحب أبا الفضل بن ناصر ولازمه حتى مات، وكان أول سماعه بسنة ٥٣٠، ولم يكن لأحد من شيوخ بغداد الذين أدركناهم أكثر من سماعه مع ثقة وأمانة وصدق ومعرفة تامة، وكان حسن الأخلاق مزّاحا له نوادر حلوة، وصنف مصنفات كثيرة في علم الحديث مفيدة. وكان متعصبا لمذهب أحمد بن حنبل، سمعت عليه وأجاز لي ونعم الشيخ، ﵀، مات في سادس شوّال سنة ٦١١، ودفن بباب حرب عن سبع وثمانين سنة، مولده سنة ٥٢٤. جَنَّابَةُ: بالفتح ثم التشديد، وألف، وباء موحدة: بلدة صغيرة من سواحل فارس قال المنجمون هي في الإقليم الثالث، طولها من جهة المغرب سبع وسبعون درجة، وعرضها من جهة الجنوب ثلاثون درجة، رأيتها غير مرّة وليست على ساحل البحر الأعظم إنما يدخل إليها في المراكب في خليج من البحر الملح يكون بين المدينة والبحر نحو ثلاثة أميال أو أقل، وقبالتها في وسط البحر جزيرة خارك، وفي شمالها من جهة البصرة مهروبان، ومن جنوبها سينيز، وهي فرضة ليست بالطويلة، ترسى فيها مراكب من يريد فارس، وقد ذكر بعض أهل السير إنما سمّيت بجنّابة بن طهمورث الملك، وسنذكر ذلك في فارس، وشرب أهلها من الآبار الملحة قال الحازمي: جنّابة

стр. 697

ناحية بالبحرين بين مهروبان وسيراف، وهذا غلط عجيب لأن مهروبان وسيراف من سواحل برّ فارس وكذلك جنّابة، وأما البحرين فهي في ساحل برّ العرب قبالة برّ فارس من الجانب الغربي، وكذلك قال الأمير أبو نصر وعنه نقل الحازمي، وهو غلط منهما معا، وبين جنّابة وسيراف أربعة وخمسون فرسخا قرأت في الكتاب المتنازع بين أبي زيد البلخي وأبي إسحاق الإصطخري في صفة البلدان فقال وهو يذكر فارس: ومنها أبو سعيد الحسن الجنّابي القرمطي الذي أظهر مذهب القرامطة، وكان من جنّابة بلدة بساحل بحر فارس، وكان دقّاقا فنفي عن جنّابة فخرج إلى البحرين فأقام بها تاجرا وجعل يستميل العرب بها ويدعوهم إلى نحلته حتى استجاب له أهل البحرين وما والاها، وكان من كسره عساكر السلطان ورعيته وعداوته من أهل عمان وجمع ما يصاقبه من بلدان العرب ما قد انتشر حتى قتل على فراشه وكفى الله أمره، ثم قام ابنه سليمان بن الحسن فكان من قتله حجّاج بيت الله الحرام، وانقطاع طريق مكة في أيامه بسببه والتعدّي في الحرم وانتهاب الكعبة، ونقله الحجر الأسود إلى القطيف والأحساء من أرض البحرين وبقي عندهم إحدى وعشرين سنة ثم رد ببذول بذلت لهم، وقتله المعتكفين بمكة ما قد اشتهر ذكره، ولما اعترض الحاجّ وكان منه ما كان أخذ عمه أخو أبي سعيد وقرائبه وحبسوا بشيراز، وكانوا مخالفين له في الطريقة يرجعون إلى صلاح وسداد، وشهد لهم بالبراءة من القرامطة فانطلقوا، آخر كلامه. ومن الملح: أعطى رجل أبا سليمان القاصّ فلسا وقال: ادع الله لا نبي يردّه عليّ، فقال: وأين ابنك؟ قال: بالصين، قال: أيردّه من الصين بفلس؟ هذا مما لا يكون، إنما لو كان بجنّابة أو بسيراف كان نعم وقد نسبوا إلى جنّابة بعض الرواة، منهم: محمد بن علي بن عمران الجنّابي، يروي عن يحيى بن يونس، روى عنه أبو سعيد بن عبدويه وغيره وأبو عبد الرحمن جعفر بن خداكار الجنابي المقري، حدث عن علي بن محمد المعين البصري وإبراهيم بن عطية، قال ابن نقطة: ذكر لي عبد السلام بن جعفر القيسي أنه سمع منه وابنه عبد الرحمن حدث. الجَنَاحُ: بالفتح: جبل في أرض بني العجلان قال ابن مقبل: ويقدمنا سلّاف قوم أعزّة، ... تحلّ جناحا أو تحلّ محجّرا قال ابن معلّى الأزدي في شرحه: وكان خالد يقول جناح، بضم الجيم، وقال نصر: الجناح جبل أسود لبني الأضبط بن كلاب يليه دحيّ وداحية ماءان، ويلي ذلك المرّان وهما اللذان يقال لهما التّليّان. والجناح أيضا: حصن من أعمال ماردة بالأندلس. الجَنَادِلُ: جمع جندل، وهي الحجارة: موضع فوق أسوان بثلاثة أميال في أقصى صعيد مصر قرب بلاد النوبة، قال أبو بكر الهروي: الجنادل بأسوان وهي حجارة ناتئة في وسط النيل، فإذا كان وقت زيادته وضعوا على تلك الجنادل سرجا مشعولة، فإذا زاد النيل وغمرها أرسلوا البشير إلى مصر بوفور النيل، فينزل في سفينة صغيرة قد أعدّت له فيستبق الماء يبشر الناس بالزيادة. جِنَارَةُ: بالكسر، وبعد الألف راء: من قرى طبرستان بين سارية واستراباذ كذا قال أبو سعد ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري، روى عن

стр. 698

إبراهيم بن محمد الطّميسي، روى عنه عثمان بن سعيد ابن أبي سعيد للعيّار الصوفي كذا قال، وقرأت في مسموعات أبي الحسن بن محمد الخاوراني بخطه وسمعت مسند أنس بن مالك وكنت ابن أربع سنين وشهرين بسرخس على الواعظ محمد بن منصور السرخسي، رواه عن أبي المكارم محمد بن عمر بن أبيرجة الأشهبي البلخي عن أبي عثمان سعيد بن أبي سعيد العيّار الصوفي عن إبراهيم بن محمد الجنازي بجنازة، قرية بين استراباذ وبين جرجان، عن إبراهيم ابن محمد الطميسي كذا ضبطه بضم الجيم وبعد الألف زاي، والله أعلم. جَنَاشْك: بالفتح، والألف والشين المعجمة يلتقي عندهما ساكنان، وآخره كاف: من قلاع جرجان واستراباذ مشهورة معروفة بالحصانة والعظمة، قال الوزير أبو سعد الآبي: وهي مستغنية بشهرتها عن الوصف، وهي من القلاع التي يقف الغمام دونها وتمطر أفنيتها ولا تمطر ذروتها لفوتها شأو الغمام وعلوّها عن مرتقى السحاب. جَنَانٌ: بالفتح، وآخره نون، أيضا بلفظ الجنان الذي هو روع القلب يقال: ما يستقر جنانه من الفزع، وقال شمر: الجنان الأمر الخفي، وأنشد: الله يعلم أصحابي وقولهم، ... إذ يركبون جنانا مسهبا وربا أي يركبون ملتبسا فاسدا، وجنان المسلمين: جماعتهم، وجنان: جبل أو واد بنجد قال ابن مقبل: أتاهنّ لبّان ببيض نعامة ... حواها، بذي اللّصبين، فوق جنان لبّان: اسم رجل، وكان جنان منزلا من منازل الخضر من محارب، وكان به منزل كأس صاحبة صخر ابن الجعد الخضري، وكانت ارتحلت عنه في قومها إلى الشام، فمرّ به صخر بن الجعد فبكى بكاء مرّا ثم أنشأ يقول: بليت كما يبلى الرّداء، ولا أرى ... جنانا، ولا أكناف ذروة تخلق ألوّي حيازيمي بهنّ صبابة، ... كما يتلوّى الحيّة المتشرّق جِنَانٌ: بالكسر، جمع جنة، وهو البستان، جنان الورد: بالأندلس من أعمال طليطلة، يقال إن بها الكهف والرقيم المذكورين في القرآن، وقد ذكر ذلك في الرقيم، ويقال طليطلة هي مدينة دقيانوس الملك. وباب الجنان: موضع بالرقّة رقّة الشام. وباب الجنان أيضا: محلة بحلب. وباب الجنان السورجي: رحبة من رحاب البصرة في جانب بني ربيعة في ظن نصر. جَنْبَ اء: بالفتح ثم السكون، والباء موحدة، وألف ممدودة، جوّ جنباء: موضع في بلاد بني تميم بأرض اليمامة من الوقبى على ليلة، لهم به وقعة. جُنَّبُ: بالضم، وتشديد ثانية وفتحه، وباء موحدة: ناحية من نواحي البصرة في شرقي دجلة. جَنْبٌ: بالفتح ثم السكون: ماء لبني العدوية بأرض اليمامة عن ابن أبي حفصة اليمامي. ومخلاف جنب باليمن ينسب إلى القبيلة، وهي منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفّان، يقال لهؤلاء الستة جنب، وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك ابن أدد، وإنما سمّوا جنبا لأنهم جانبوا أخاهم صداء وحالفوا سعد العشيرة وحالفت صداء بني الحارث بن كعب. ونهر الجنب: صقع معروف في سواد

стр. 699

العراق من البطائح. جُنْبُذ: بضم أوله، وتسكين ثانيه، وباء موحدة مضمومة، وذال معجمة: من قرى نيسابور، والعجم تقول: كنبد، بالكاف، ومعناه عندهم الأزج المدوّر كالقبة ونحوها ينسب إليها أبو الفضل محمد ابن عمر بن محمد الأشجّ الجنبذي يعرف بأديب كنبد، تفقّه على الإمام مسعود بن الحسين الكشاني، وكان يسكن سمرقند ويؤدب الصبيان بها، سمع منه أبو المظفر السمعاني وقال أبو منصور: الجنبذ قرية من رستاق بست من نواحي نيسابور منها أبو عبد الله الغوّاص الجنبذي القائل: من عذيري من عذولي في قمر؟ ... قمر القلب هواه فقمر قمر لم يبق مني حبّه ... وهواه غير مقلوب قمر وجنبذ أيضا: بلد بفارس. جُنْبُلُ: بالضم ثم السكون، وضم الباء الموحدة، ولام: اسم جبل قال الأفوه الأودي: بدارات جهد، أو بصارات جنبل ... إلى حيث حلت من كثيب وعزهل الصارات: منابت في الجبال. جُنْبُلاءُ: بضمتين، وثانيه ساكن، وهو ممدود: كورة وبليد، وهو منزل بين واسط والكوفة منه إلى قناطر بني دارا إلى واسط. جِنْثاءُ: بالكسر ثم السكون، والثاء مثلثة، وألف ممدودة: صقع بين دمشق وبعلبكّ بالشام. جَنَّجَانُ: بالفتح، والتشديد، وقيل أوله خاء: اسم بلد بفارس. جَنْجَرُوذُ: بفتح الجيمين، وضم الراء وسكون الواو، وذال معجمة: من قرى نيسابور، وهي كنجروذ المذكور في باب الكاف واشتهر بهذه النسبة أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور بن مخلّد العدل الجنجروذي الختن، وإنما قيل له الختن لأنه كان ختن أبي بكر بن خزيمة، وكان من الأبدال، كثير السماع بخراسان والعراق والحجاز، روى عن السري بن خزيمة وغيره، روى عنه أبو عليّ الحافظ، وتوفي في شوال سنة ٣٤٣. جَنْجَرَةُ: مدينة قرب حضرموت كثيرة الخيرات. جِنْجِيَالُ: بكسر الجيمين، وبعد الثانية ياء وألف ولام: بلد بالأندلس ينسب إليه سعيد بن عيسى بن أبي عثمان الجنجيالي أبو عثمان، سكن طليطلة، روى عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج، وكان حافظا للمسائل عارفا بالوثائق مقدما فهما عن ابن بشكوال. جِنْجِيلَةُ: مدينة بالأندلس بين شاطبة وينشته ينسب إليها محمد بن عيسى بن أبي عثمان بن حياة بن زياد بن عبد الله بن مترب الأموي الجنجيلي أبو عبد الله، سكن طليطلة وسمع من أبي ميمون وابن مدراج، وكان متيقّظا صالحا، وكان مولده يوم عرفة سنة ٣٣٤ هكذا ذكره والذي قبله ابن بشكوال. جَنْدٌ: بالفتح ثم السكون، ودال مهملة: اسم مدينة عظيمة في بلاد تركستان، بينها وبين خوارزم عشرة أيام تلقاء بلاد الترك مما وراء النهر قريب من نهر سيحون، وأهلها مسلمون ينتحلون مذهب أبي حنيفة، وهي الآن بيد التتر، لعنهم الله، لا يعرف حالها وإليها ينسب القاضي الأديب العالم الشاعر المنشئ النحوي يعقوب بن شيرين الجندي، كان من أجلّ من قرأ على أبي القاسم الزمخشري، وأقام بخوارزم،

стр. 700

وقد ذكرته في كتاب النحويين. الجَنَدُ: بالتحريك، وكأنه مرتجل قال أبو سنان اليماني: اليمن فيها ثلاثة وثلاثون منبرا قديمة وأربعون حديثة، وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة: فوال على الجند ومخاليفها، وهو أعظمها، ووال على صنعاء ومخاليفها، وهو أوسطها، ووال على حضرموت ومخاليفها، وهو أدناها، والجند مسماة بجند بن شهران بطن من المعافر قال عمارة: وبالجند مسجد بناه معاذ بن جبل، ﵁، وزاد فيه وحسّن عمارته حسين بن سلامة وزير أبي الجيش بن زياد، وكان عبدا نوبيّا، قال: ورأيت الناس يحجّون إليه كما يحجّون إلى البيت الحرام، ويقول أحدهم لصاحبه: اصبر لينقضي الحجّ، يراد به حجّ مسجد الجند وقال ابن الحائك: من المدن النجدية باليمن الجند من أرض السكاسك، وبين الجند وصنعاء ثمانية وخمسون فرسخا وقال عليّ بن هوذة بن عليّ الحنفي بعد قتل مسيلمة وسمع الناس يعيّرون بني حنيفة بالردّة فقال يذكر من ارتدّ من العرب غير بني حنيفة: رمتنا القبائل بالمنكرات، ... وما نحن إلّا كمن قد جحد ولسنا بأكفر من عامر، ... ولا غطفان ولا من أسد ولا من سليم وألفافها، ... ولا من تميم وأهل الجند ولا ذي الخمار ولا قومه، ... ولا أشعث العرب لولا النّكد ولا من عرانين من وائل ... بسوق النّجير وسوق النّقد وكنّا أناسا، على غرّة، ... نرى الغيّ من أمرنا كالرّشد ندين كما دان كذّابنا، ... فيا ليت والده لم يلد! وقد نسب إلى الجند البطن والبلد كثير من أهل العلم، منهم: محمد بن عبد الرحمن الجندي، روى عن معمر بن راشد، روى عنه الشافعي محمد بن إدريس وغيره وطاووس بن كيسان اليماني مولى بحير بن ريسان الحميري، كان من أبناء فارس نزل الجند، وهو تابعي مشهور، سمع ابن عباس وجابر ابن عبد الله وابن عمر وأبا هريرة، روى عنه مجاهد وعمرو بن دينار وقيس بن سعد وابنه عبد الله وغيرهم، ومات بمكة سنة خمس أو ست ومائة وموسى الجندي، روى عن النبي، ﷺ ، مرسلا قال: ردّ رسول الله، ﷺ ، شهادة رجل في كذبة كذبها، روى عنه معمر بن راشد وعبد الله بن زينب الجندي، روى عنه كثيّر بن عطاء الجندي وزمعة بن صالح الجندي، روى عن عبد الله بن طاووس وعمرو بن دينار وسلمة ابن هرام وأبي الزبير، روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع وعبد الله بن عيسى الجندي، روى عنه عبد الرزاق الصنعاني ومحمد بن خالد الجندي، وعبد الله بن بحير بن ريسان الجندي، حدث عن محمد بن محمد، روى حديثه سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق بن همّام عن معمر بن راشد ورواه غيره عن عبد الرزاق عن عبد الله بن بحير ولم يذكر بينهما معمرا، وسلام بن وهب الجندي، روى عنه زيد ابن المبارك وعليّ بن أبي حميد الجندي، حدث عن طاووس بن كيسان، روى عنه عبد الملك بن جريج، وكثيّر بن عطاء الجندي، روى عن

стр. 701

عبد الله بن زينب الجند ي، روى عنه عبد الرزاق، وقال البخاري: كثير بن سويد يعدّ في أهل اليمن عن عبد الله بن زينب، روى عنه معمر، وهو أشبه بالصواب وصامت بن معاذ الجندي، يروي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، روى عنه المفضل بن محمد الجندي، ومحمد بن منصور أبو عبد الله الجندي، سمع عمرو بن مسلم والوليد بن سليمان ووهب ابن سليمان مراسيل، سمع منه بشر بن الحكم النيسابوري قاله البخاري وأبو قرّة موسى بن طارق الجندي، روى عن ابن جريج ومالك وخلق كثير، روى عنه أبو حمّة وأبو سعيد المفضل بن محمد الجندي الشعبي، روى عن الحسن بن علي الحلواني وغيره، روى عنه أبو بكر المقري. الجُنْدُ: بالضم ثم السكون، واحد الأجناد، وأجناد الشام خمسة، وقد ذكرت في أجناد، والجند: جبل باليمن ذكره نصر في قرينة الجند. جَنْدَعُ: وهو الرجل القصير: اسم موضع. جُنْدَفَ رْج: بالضم ثم السكون، وفتح الدال المهملة والفاء، وسكون الراء، وجيم، والعجم يقولون بندفرك: قرية من قرى نيسابور على فرسخ منها ينسب إليها أبو سعيد محمد بن شاذان الأصمّ الجندفرجي النيسابوري الزاهد، سمع بخراسان والعراق والحجاز، روى عن قتيبة بن سعيد ومحمد ابن بشار وغيرهما، توفي سنة ٢٨٦. جُنْدَفَرْقَانُ: بعد الراء الساكنة قاف، وألف، ونون: من قرى مرو ويقال لها جنفرقان منها أصبغ بن علقمة بن عليّ الحنظلي الجند فرقاني، سمع عكرمة وعبد الله بن بريدة بن الحصيب. جَنْدَفُ: بالفتح ثم السكون، وفتح الدال المهملة، وفاء: جبل باليمن في ديار خثعم، وترج واد بين هذا الجبل وبين آخر يقال له البهيم، واختلف في لفظه قاله نصر. جَنْدُويَه: بالفتح ثم السكون، وضم الدال، وسكون الواو، وياء مفتوحة: من قرى طالقان خراسان، بها كان أول وقعة بين أصحاب أبي مسلم الخراساني وبين أصحاب بني أمية، وهي وقعة مشهورة لها ذكر. جَنْدَةُ: ناحية في سواد العراق بين فم النيل والنّعمانية. جُنْدِيوْخُسْرَه: ويقال وه جنديوخسره: اسم إحدى مدائن كسرى السبع، وهي المسماة رومية المدائن بنيت على مثال أنطاكية، وبها قتل المنصور أبا مسلم الخراساني. جُنْدَيْسابُورُ: بضم أوله، وتسكين ثانيه، وفتح الدال، وياء ساكنة، وسين مهملة، وألف، وباء موحدة مضمومة، وواو ساكنة، وراء: مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه وأسكنها سبي الروم وطائفة من جنده وقال حمزة: جنديسابور تعريب به از انديسافور، ومعناه خير من أنطاكية، وقال ابن الفقيه: إنما سمّيت بهذا الاسم لأن أصحاب سابور الملك لما فقدوه كما ذكرته في منارة الحوافر خرج أصحابه يطلبونه فبلغوا نيسابور فلم يجدوه فقالوا: نه سابور أي ليس سابور، فسمّيت نيسابور، ثم وقعوا إلى سابور خواست فقيل لهم: ما تصنعون ههنا؟ فقالوا: سابور خواست أي نطلب سابور، ثم وجدوه بجنديسابور فقالوا: وندي سابور، فسمّيت بذلك، وهي مدينة خصبة واسعة الخير بها النخل والزروع والمياه، نزلها يعقوب ابن الليث الصفّار، اجتزت بها مرارا، ولم يبق منها عين ولا أثر إلا ما يدلّ على شيء من آثار بائدة لا

стр. 702

تعرف حقائقها إلا بالأخبار، فسبحان الله الحيّ الباقي كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ٢٨: ٨٨ ولما قدم خوزستان يعقوب المذكور مراغما للسلطان سنة ٢٦٢ أو ٢٦٣ لحصانتها واتصالها بالمدن الكثيرة، فمات بها في سنة ٢٦٥، وقبره بها، وقام أخوه عمرو بن الليث مقامه وأما فتحها فإن المسلمين افتتحوها سنة فتح نهاوند وهي سنة ١٩ في أيام عمر بن الخطاب، ﵁، حاصروها مدة فلم يفجإ المسلمين إلا وأبوابها تفتح وخرج السرح وفتحت الأسواق وانبثّ أهلها، فأرسل المسلمون أن ما خبركم، قالوا: إنكم رميتم إلينا بالأمان فقبلناه وأقررنا لكم بالجزاء على أن تمنعونا، فقالوا: ما فعلنا، فقالوا: ما كذبنا، فسأل المسلمون فيما بينهم فإذا عبد يدعى مكنفا كان أصله منها هو الذي كتب لهم الأمان، فقال المسلمون: إن الذي كتب إليكم عبد، قالوا: لا نعرف عبدكم من حرّكم فقد جاء الأمان ونحن عليه قد قبلناه ولم نبدّل فإن شئتم فاغدروا، فأمسكوا عنهم وكتبوا بذلك إلى عمر، ﵁، فأمر بإمضائه، فانصرفوا عنهم وقال عاصم بن عمرو في مصداق ذلك: لعمري لقد كانت قرابة مكنف ... قرابة صدق، ليس فيها تقاطع أجارهم من بعد ذلّ وقلّة ... وخوف شديد، والبلاد بلاقع فجاز جوار العبد بعد اختلافنا ... وردّ أمورا كان فيها تنازع إلى الركن والوالي المصيب حكومة، ... فقال بحقّ ليس فيه تخالع هذا قول سيف وقال البلاذري بعد ذكره فتح تستر: ثم سار أبو موسى الأشعري إلى جنديسابور وأهلها متخوّفون فطلبوا الأمان فصالحهم على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ولا يتعرّض لأموالهم سوى السلاح، ثم إن طائفة من أهلها تجمّعوا بالكلتانية فوجّه إليهم أبو موسى الأشعري الربيع بن زياد فقتلهم وفتح الكلتانية وخرج منها جماعة من أهل العلم، منهم: حفص بن عمر القنّاد الجنديسابوري، روى عن داود بن أبي هند، روى عنه عبد الله بن رشيد الجنديسابوري. جُنْدَيْشَاهبُور: هي التي قبلها بعينها جاء ذكرها في الشعر هكذا. جُنْدِينُ: آخره نون: أظنه من نواحي همذان ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن محمد بن عبد الله بن المرزبان الخطيب يعرف بالجنديني من أهل همذان، روى عن ابن أحمد وابن الصباغ وأبي عليّ بن الشيخ ومحمد بن بيّان الصوفي وأبي عليّ بن حماد الأسداباذي وغيرهم، ومات في ذي القعدة سنة ٤٩٥، وكان صدوقا صالحا عن شيرويه. جَنْزَرُوذ: بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي، وضم الراء، وسكون الواو، وذال معجمة: قرية من قرى نيسابور منها محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي الأديب، ذكرته في كتاب الأدباء. وجنزروذ أيضا: بلدة بكرمان، بينها وبين السيرجان ثلاثة أيام، ومثله بينها وبين بردسير، وهي بينهما على الطريق. الجُنْزَرَةُ: بالضم، يوم الجنزرة: من أيام العرب. جَنْزَةُ: بالفتح: اسم أعظم مدينة بأرّان، وهي بين شروان وأذربيجان، وهي التي تسمّيها العامة كنجه، بينها وبين برذعة ستة عشر فرسخا خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو حفص عمر بن عثمان ابن شعيب الجنزي، أديب فاضل متديّن، قرأ الأدب

стр. 703

على الأديب أبي المظفر الأبيوردي ببغداد وهمذان، وسمع الحديث على أبي محمد الدّوني، وسمع منه الناس بخراسان وغيرها، وتوفي بمرو سنة ٥٥٠، ويقول بعضهم في النسبة إليها جنزوي، ونسب هكذا أبو الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي المعدّل الدمشقي، قدم بغداد في صباه وسمع بها أبا البركات هبة الله بن محمد بن عليّ البخاري وأبا نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي وغيرهما، وتوفي سنة ٥٨٨ وأحمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله الجنزي أبو مسعود من أهل أصبهان، شيخ صالح من أولاد المحدثين، أحضره والده مجلس أبي عمرو بن مندويه فسمع منه ومن أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، قال أبو سعد: كتبت عنه، قال: وأما يزيد بن عمرو بن جنزة الجنزي فنسب إلى جده، روى عنه عباس الدوري. جِنِّش: بكسرتين وثانيه مشدد، والشين معجمة: بلدة من سواحل جزيرة صقلية. جَنَفَاءُ: بالتحريك، والمد وفي كتاب سيبويه: وهو في نوادر الفراء جنفاء بالضم وثانيه مفتوح، وأحسب أصله من الجنف وهو الميل في الكلام والقصد، ومنه قوله تعالى: فمن خاف من موص جنفا أو إثما وهو يمد ويقصر قال زبان بن سيّار الفزاري: فإنّ قلائصا طوّحن شهرا ... ضلالا، ما رحلن إلى ضلال رحلت إليك من جنفاء، حتى ... أنخت حيال بيتك بالمطال وقد قصره الراجز فقال: إذا بلغت جنفا، فنامي ... واستكثري ثمّ من الأحلام وهو موضع في بلاد بني فزارة، روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم فراسلهم رسول الله، ﷺ ، أن لا يعينوهم وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا، فأبوا، فلما فتح الله خيبر أتاه من كان هناك من بني فزارة فقالوا: أعطنا حظنا والذي وعدتنا، فقال لهم رسول الله، ﷺ : حظكم أو قال لكم ذو الرقيبة لجبل من جبال خيبر، فقالوا: إذا نقاتلك، فقال: موعدكم جنفاء، فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين. والجنفاء: موضع يقال له ضلع الجنفاء بين الرّبذة وضربة من ديار محارب على جادة اليمامة إلى المدينة. والجنفاء أيضا: موضع بين خيبر وفيد. جُنْقَانُ: بالضم ثم السكون، وقاف، وألف، ونون: موضع بفارس. وجنقان أخشّه، بفتح الهمزة والخاء المعجمة وتشديد الشين المعجمة: موضع بخوارزم. الجَنُوبُ: بلفظ الجنوب من الرياح: موضع في شعر أميّة بن أبي عائذ الهذلي: وخيامها بليت، كأنّ حنيّها ... أوصال حسرى بالجنوب شواطي جَنُوجِرْدُ: بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وكسر الجيم، وسكون الراء، ودال مهملة: من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، بها تنزل القوافل في المرحلة الأولى من مرو للقاصد إلى نيسابور، والعجم يسمونها كنوكرد، وعهدي بها كبيرة ذات سوق واسع وعمارات حسنة وجامع فسيح وكروم

стр. 704

وبساتين، رأيتها في سنة ٦١٤ وينسب إليها قوم من أهل العلم، منهم: أبو الحسن سورة بن شدّاد الجنوجردي أدرك التابعين، روى عن أبي يحيى زرني ابن عبد الله المؤذن صاحب أنس بن مالك والثوري، روى عنه عبد الرحمن بن الحكم وغيره، وكان صحيح السماع وأبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الجنوجردي المروزي اسمه عبد الله وعرف بعبدان، كان حافظا زاهدا أحد أئمة الدنيا، وهو الذي أظهر مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار، روى كتب الشافعي عن الربيع بن سليمان وغيره من أصحاب الشافعي، وروى الحديث عن قتيبة بن سعيد وسافر إلى مصر والشام والعراق، روى عنه أبو العباس الدغولي وغيره، وكان مولده ليلة عرفة سنة ٢٢٠، وتوفي سنة ٢٩٣، وصنف كتابا سماه الموطأ. الجَنُوقَةُ: بالفتح، وضم النون، وسكون الواو، والقاف: من مياه غني بن أعصر قرب الحمى حمى ضرية. الجُنَيْدُ: تصغير جند، إسكاف بني الجنيد: بلد من نواحي النهروان ثم من أعمال بغداد، وهو الآن خراب، وقد ذكر في إسكاف. الجُنَينَةُ: تصغير جنة، وهي الحديقة والبستان، يقال: إنها روضة نجدية بين ضرية وحزن بني يربوع وفي شعر مليح الهذلي: أقيموا بنا الأنضاء، إن مقيلكم ... أن اسرعن غمر بالجنينة ملجف قال ابن السكري: ملجف أي ذو دحل، والجنينة: أرض. والجنينة أيضا، قال الحفصي: صحراء باليمامة. والجنينة: ثني من التّسرير، وهو واد من ضرية وأسفله حيث انتهت سيوله يسمّى السرّ وأعلى التسرير ذو بحار، عن أبي زياد، وروي عن الأصمعي أنه قال: بلغني أن رجلا من أهل نجد قدم على الوليد ابن عبد الملك فأرسل فرسا له أعرابية فسبق عليها الناس بدمشق، فقال له الوليد: أعطنيها، فقال: إن لها حقّا وإنها لقديمة الصحبة ولكني أحملك على مهر لها سبق الناس عام أول وهو رابض، فعجب الناس من قوله وسألوه معنى كلامه فقال: إن جزمة، وهو اسم فرسه، سبقت الخيل عام أول وهو في بطنها ابن عشرة أشهر قال: ومرض الأعرابي عند الوليد فجاءه الأطباء فقالوا له: ما تشتهي؟ فأنشأ يقول: قال الأطبّاء: ما يشفيك؟ قلت لهم: ... دخان رمث من التسرير يشفيني مما يجرّ إلى عمران حاطبه، ... من الجنينة، جزلا غير معنون قال: فبعث إليه أهله سليخة من رمث أي لم يؤخذ منها شيء، وقال الجوهري: سليخة الرمث التي ليس فيها مرعى إنما هي خشب. والرمث: شجر، وجزل أي غليظ، فألفوه قد مات. والجنينة: قرب وادي القرى، قرأت بخط العبدري أبي عامر: سار أبو عبيدة من المدينة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الأقرع والجنينة وتبوك وسروع ثم دخل الشام. والجنينة أيضا: من منازل عقيق المدينة قال خفاف بن ندبة: فأبدى ببشر الحجّ منها معاصما ... ونحرا متى يحلل به الطيب يشرق وغرّ الثنايا خنف الظّلم بينها ... وسنّة ريم بالجنينة موثق

стр. 705

باب الجيم والواو وما يليهما الجِوَاءُ: بالكسر، والتخفيف ثم المد، والجواء في أصل اللغة الواسع من الأودية، والجواء الفرجة التي بين محل القوم في وسط البيوت. والجواء: موضع بالصمّان قال بعضهم: يمعس بالماء الجواء معسا، ... وغرق الصمّان ماء قلسا وقال السكري: الجواء من قرقرى من نواحي اليمامة، وقال نصر: الجواء واد في ديار عبس أو أسد في أسافل عدنة منها قول عنترة: وتحلّ عبلة بالجواء، وأهلها ... بعنيزتين، وأهلنا بالدّيلم قال امرؤ القيس: كأنّ مكاكيّ الجواء، غديّة، ... صبحن سلافا من رحيق مسلسل وقال أبو زياد: ومن مياه الضباب بالحمى حمى ضريّة الجواء قال زهير: عفا من آل فاطمة الجواء، ... فيمن فالقوادم فالحساء وكانت بالجواء وقعة بين المسلمين وأهل الردة من غطفان وهوازن في أيام أبي بكر فقتلهم خالد بن الوليد شرّ قتلة وقال أبو شجرة: ولو سألت جمل غداة لقائنا، ... كما كنت عنها سائلا لو نأيتها نصبت لها صدري وقدّمت مهرتي ... على القوم، حتى عاد وردا كميتها إذا هي حالت عن كميّ أريده، ... عدلت إليه صدرها فهديتها لقيت بني فهر لغبّ لقائنا ... غداة الجواء حاجة، فقضيتها الجَوَّابَةُ: بفتحتين والثانية مشددة، وألف، وباء موحدة: رداه بنجد لها جبال سود صغار، والرداه جمع ردهة، وهو ماء مستنقع في الصخر. جُواثاء: بالضم، وبين الألفين ثاء مثلثة، يمدّ ويقصر، وهو علم مرتجل: حصن لعبد القيس بالبحرين فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق، ﵁، سنة ١٢ عنوة وقال ابن الأعرابي: جواثا مدينة الخط، والمشقّر مدينة هجر وقالت سلمى بنت كعب بن جعيل تهجو أوس بن حجر: فيشلة ذات جهار وخبر، ... وذات أذنين وقلب وبصر قد شربت ماء جواثا وهجر ... أكوي بها حر امّ أوس بن حجر ورواه بعضهم جؤاثا، بالهمزة، فيكون أصله من جئث الرجل إذا فزع، فهو مجؤوث أي مذعور، فكأنهم لما كانوا يرجعون إليه عند الفزع سموه بذلك، قالوا: وجؤاثا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة قال عياض: وبالبحرين أيضا موضع يقال له قصر جواثا، ويقال: ارتدّت العرب كلها بعد النبي، ﷺ ، إلّا أهل جواثا وقال رجل من المسلمين يقال له عبد الله بن حذف وكان أهل الرّدّة بالبحرين حصروا طائفة من المسلمين بجواثا: ألا أبلغ أبا بكر رسولا، ... وفتيان المدينة أجمعينا
следующие страницы →