القاضي أبو الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف ابن عمر القواس، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وأبو طاهر المخلص.
وحدّثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف القواس ذكره في جملة شيوخه الثّقات.
أخبرني محمّد بن أحمد بن حسنون النرسي، حدّثنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حمّاد الأزديّ- القاضي الشّيخ الصّالحالرضى- حدّثني عبد الله بن أبي الفتح عن أبي الحسن الدارقطني قال: أبو إسحاق إبراهيم بن حمّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد ثقة فاضل.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن أبي إسحاق إبراهيم بن حمّاد القاضي فقال: ثقة جبل.
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال. قال: قال لنا القاضي أبو الحسن الجراحي: ما جئت إلى إبراهيم بن حمّاد قط إلّا وجدته قائما يصلي، أو جالسا يقرأ! قال الخلّال: وقال يوسف بن عمر القواس: كنت في مجلس أبي بكر النّيسابوريّ فقال المستملي: رحم الله من ترحم على إبراهيم بن حمّاد- وكان قد مات- فسمعت أبا بكر النّيسابوريّ يقول: لقد ذكرت رجلا ما رأيت أعبد منه.
أخبرنا علي بن أبي علي قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: وفي هذه السنة- يعني سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة- توفي إبراهيم بن حمّاد القاضي.
أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: توفي ابن عرفة النّحويّ يوم الأربعاء لست خلون من صفر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وتوفي إبراهيم بن حمّاد بعد وفاة ابن عرفة بيوم.
قال لي عبد العزيز بن علي الورّاق: توفي إبراهيم بن حمّاد في يوم الخميس لست خلون من صفر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. ولد في رجب من سنة أربعين ومائتين.
٣٠٩٤ - إبراهيم بن حمّاد بن إبراهيم بن يونس، المعروف بابن نيطرا:
من أهل دير العاقول. حدّث عن شعيب بن أيّوب الصريفيني، ومحمّد بن عبد الملك الدقيقي، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي، وأبي داود السجستاني. روى عنه ابنه محمّد.
стр. 2312
حدّثني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن حمدان الدير العاقولي، حدّثنا أبي إبراهيم بن حمدان بن إبراهيم، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «لا يصور أحد صورة إلّا قيل له يوم القيامة أحي ما خلقت» (١).
٣٠٩٥ - إبراهيم بن حبيش بن دينار، أبو إسحاق المعدّل:
بغوي الأصل، حدّثنا عن عبد الله بن أحمد بن أبي مرة المكي، وأبي الوليد بن برد الأنطاكي، وإبراهيم الحربيّ، وأبي مسلم الكجيّ، وأبي العبّاس الكديمي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، ومحمّد بن جعفر بن العبّاس النّجّار، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وغيرهم.
٣٠٩٦ - إبراهيم بن حامد بن شبّاب، الأصبهانيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن رستم. روى عنه شيخنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي.
أجاز لي أبو نصر بن حسنون- وحدّثنيه ثقة من أصحابنا عنه- قال: حدّثنا إبراهيم ابن حامد بن شبّاب الأصبهانيّ، حدّثنا أحمد بن مهديّ قال: سمعت يحيى بن أكثم يقول: لما أراد المأمون أن يزوج ابنته من الرضى قال لي: يا يحيى تكلم، فأجللته أن أقول له أنكحت، قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين أنت الحاكم الأكبر، وأنت أولى بالكلام. فقال: الحمد لله الذي تصاغرت الأمور بمشيئته، ولا إله إلّا الله إقرارا بربوبيته، وصلى الله على محمّد عند ذكره. أما بعد: فإن الله جعل النكاح الذي رضيه لكما سببا للمناسبة، ألا وإني قد زوجت زينب ابنتي من علي بن موسى الرضى، وأمهرنا عنه أربعمائة درهم.
٣٠٩٧ - إبراهيم بن حمزة بن محمّد بن العبّاس بن الفضل بن الحارث بن جنادة بن شبيب بن يزيد، أبو إسحاق الدّهقان (٢):
حدّث عن محمّد بن محمّد الباغندي وأحمد بن محمّد بن الضحاك، وسعيد بن سعدان الكاتب، ويحيى بن محمّد بن صاعد. كتب عنه أبو الحسن بن رزقويه.
وروى عنه أبو نصر محمّد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني.
стр. 2313
٣٠٩٨ - إبراهيم بن حمد بن يوسف بن إبراهيم بن أبان، أبو الفضل الهمذاني التّاجر (١):
ساكن بخاري. قدم بغداد في آخر سنة أربعين وأربعمائة، وسمع من أبي منصور ابن السواق، وحدث عن منصور بن نصر الكاغدي- صاحب الهيثم بن كليب الشاسي- وعن أحمد بن محمّد بن القاسم الفارسيّ- صاحب أبي بكر بن خنب- وعن غيرهما.
كتبت عنه حديثين فقط وكان صدوقا دينا. وقال لي: ولدت بهمذان، وحملت إلى بخاري، ولي تسع سنين.
حدّثني إبراهيم بن حمد- بلفظه- أخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسن بن الحسين المراجلي- ببخارى- حدّثنا خلف بن محمّد بن إسماعيل، حدّثنا موسى بن أفلح، حدّثنا نصر بن المغيرة، حدّثنا عيسى بن موسى غنجار، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبان بن عيّاش، عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «ما يتخوف من العمل أشد من العمل» (٢). فقيل: يا رسول الله فكيف ذاك؟ قال: «إن الرجل من أمتي يعمل في السر فتكتب الحفظة في السر فإذا حدّث به الناس ينسخ من السر إلى العلانية، فإذا أعجب به نسخ من العلانية إلى الرياء فيبطل، فاتقوا الله ولا تبطلوا أعمالكم بالعجب» (٣).
لغني أنه توفي ببخارى في سنة ستين وأربعمائة.
حرف الخاء من آباء الإبراهيمين
٣٠٩٩ - إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك (٤):
مديني الأصل. نزل بغداد وحدث بها عن أبيه. روى عنه أبو جعفر النفيلي، ومحمّد بن إسحاق البلخيّ، وسريج بن يونس، ومحمّد بن موسى الحرشي، وغيرهم.
стр. 2314
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء، حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا إبراهيم بن خثيم، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة- يرفع الحديث- قال: «مهلا عن الله مهلا، فإنه لولا شباب خشع، وشيوخ ركع، وبهائم رتع، وأطفال رضع، لصببت عليهم العذاب صبّا صبّا (١)».
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصّيرفيّ- بنيسابور- قال:
سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن خثيم بن عراك بن مالك كان الناس يصيحون يا ديكليس، وكان لا يكتب عنه.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، حدّثنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده. قال: أبو زكريّا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك قد سمعت منه كان هاهنا على السيب يصيح به الصبيان: ذا كلاس، لم يكن ثقة ولا مأمونا، رجل سوء خبيث.
دفع إلى محمّد بن أحمد بن رزقويه أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه، ثم حدّثني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا عبيد الله بن عثمان الدّقّاق، أخبرنا مكرم بن أحمد، حدّثني يزيد بن الهيثم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وإبراهيم بن خثيم بن عراك ليس بشيء.
حدّثنا أبو محمّد بن عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني- بدمشق لفظا- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السّلميّ، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: إبراهيم بن خثيم ابن عراك غير مقنع.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الفقيه الأردبيلي، حدّثنا أحمد ابن طاهر بن النجم الميانجي، أخبرنا سعيد بن عمر البردعي. قال: قلت لأبي زرعة- يعني الرّازيّ- إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك؟ قال: ليس بالقوي.
قال سعيد: وقد كان في كتابي حديث عن زياد بن أيّوب، عن إبراهيم بن خثيم
стр. 2315
ابن عراك بن مالك، فسألت زيادا عنه فلم يقرأه علي، وذكر أن أحمد بن حنبل نهاه أن يروى عنه. أو كلاما هذا معناه.
حدّثنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك متروك الحديث بغدادي.
٣١٠٠ - إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، أبو ثور الكلبيّ الفقيه (١):
سمع سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عليّة، ووكيعا، وأبا معاوية، وعبيدة بن حميد، وزيد بن هارون، وأبا قطن عمرو بن الهيثم، ومحمّد بن عبيد الطنافسي، ومحمّد بن إدريس الشافعي. روى عنه أبو داود السجستاني، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ وعبيد بن محمّد بن خلف البزار، وأحمد بن محمّد البراثي، وقاسم بن زكريّا المطرز وإدريس بن عبد الكريم الحدّاد، ومحمّد بن صالح بن ذريح العكبري.
وكان أحد الثّقات المأمونين، ومن الأئمة الأعلام في الدّين، وله كتب مصنفة في الأحكام جمع فيها بين الحديث والفقه (٢).
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البزّاز، حدّثنا علي بن محمّد بن المعلى الشونيزي، حدّثنا أبو العبّاس البراثي، حدّثنا إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبيّ، حدّثنا أبو قطن عن شعبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لو تعلمون- أو يعلمون- ما في الصف الأول كانت قرعة» (٣).
خبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو علي محمّد بن أحمد بن يحيى العطشي، حدّثنا محمّد بن صالح بن ذريح العكبري، حدّثنا أبو ثور، حدّثنا محمّد بن إدريس عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين.
стр. 2316
أخبرني علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان. قال: قال لي عمي، سألت أبا عبد الله أحمد ابن محمّد بن حنبل عن المعروف بأبي ثور فقال: ما بلغني عنه إلّا خيرا، إلّا أنه لا يعجبني الكلام الذي يصيّرونه في كتبهم (١).
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدّقّاق قال: رأيت على كتاب أبي محمّد الحسن بن المغيرة الدّقّاق سمعتسهل بن علي الدوري، قال: حدّثنا أبو بكر الأعين محمّد بن أبي عتّاب قال: سألت أحمد بن حنبل: ما تقول في أبي ثور؟ قال: أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة، هو عندي في مسلاخ سفيان الثّوري (٢).
وفيما أجاز لي أبو سعد الماليني وحدّثنيه أحمد بن سليمان بن علي المقرئ عنه.
أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد البراثي. قال:
كنت عند أحمد بن حنبل فسأله رجل عن مسألة في الحلال والحرام. فقال له أحمد:
سل عافاك الله غيرنا. قال: إنما نريد جوابك يا أبا عبد الله، فقال: سل عافاك الله غيرنا، سل الفقهاء، سل أبا ثور (٣).
حدّثني محمّد بن يوسف القطّان، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي قال:
أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبيّ ثقة مأمون أحد الفقهاء.
أخبرنا محمّد بن حمد بن علي الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي- بالبصرة- قال: حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن بن خلّاد، حدّثنا أبو عمر أحمد بن محمّد بن سهيل، حدّثني رجل ذكره من أهل العلم، قال ابن خلّاد: وأنسيت أنا اسمه. قال: وقفت امرأة على مجلس فيه يحيى بن معين، وأبو خيثمة، وخلف بن سالم، في جماعة يتذاكرون الحديث، فسمعتهم يقولون: قال رسول الله ﷺ ، ورواه فلان، وما حدّث به غير فلان، فسألتهم عن الحائض تغسل الموتى- وكانت غاسلة- فلم يجبها أحد منهم- وكانوا جماعة- وجعل بعضهم ينظر إلى بعض، فأقبل أبو ثور
стр. 2317
فقالوا لها: عليك بالمقبل، فالتفتت إليه وقد دنا منها فسألته فقال: نعم تغسل الميت، لحديث القاسم عن عائشة: أن النبي ﷺ قال لها: «أما إنّ حيضتك ليست في يدك» (١).
لقولها: كنت أفرق رأس النبي ﷺ بالماء وأنا حائض.
قال أبو ثور: فإذا فرقت رأس الحي فالميت أولى به. فقالوا: نعم رواه فلان، وحدّثناه فلان، وتعرفونه به من طريق كذا. وخاضوا في الطرق والروايات فقالت المرأة: وأين كنتم إلى الآن؟.
أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن أيّوب العكبري- في كتابه- أخبرنا علي بن أحمد بن أبي غسان البصريّ- بها- حدّثنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ.
ثم أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ- قراءة- أخبرنا عيّاش بن الحسن البندار، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، أخبرني زكريّا بن يحيى قال: سمعت بدر بن مجاهد يقول: قال لي سليمان الشّاذكوني: اكتب رأي الشافعي، واخرج إلى أبي ثور فاكتب عنه، فإنه مذهب أصحابنا الذي كنا نعرفه، وامض إلى أبي ثور لا يفوتك بنفسه (٢).
قلت: كان أبو ثور أولا يتفقه بالرأي، ويذهب إلى قول أهل العراق، حتى قدم الشافعي بغداد، فاختلف أبو ثور إليه، ورجع عن الرأي إلى الحديث (٣).
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، أخبرني أبو عثمان الخوارزمي- نزيل مكة فيما كتب إلي- قال: قال أبو ثور: كنت أنا وإسحاق بن راهويه وحسين الكرابيسي، وذكر جماعة من العراقيين ما تركنا بدعتنا حتى رأينا الشافعي.
قال أبو عثمان: وحدّثنا أبو عبد الله النّسويّ عن أبي ثور قال: لما ورد الشافعي العراق جاءني حسين الكرابيسي- وكان يختلف معي إلى أصحاب الرأي- فقال: قد ورد رجل من أصحاب الحديث يتفقه فقم بنا نسخر به، فقمت وذهبنا حتى دخلنا عليه فسأله الحسين عن مسألة فلم يزل الشافعي يقول: قال الله وقال رسول الله ﷺ حتى أظلم علينا البيت، فتركنا بدعتنا واتبعناه.
стр. 2318
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا الحسن بن سعيد بن جعفر البصريّ، حدّثنا زكريّا ابن يحيى السّاجيّ، حدّثنا الحارث بن محمّد الأموي، عن أبي ثور. قال: كنت من أصحاب محمّد بن الحسن، فلما قدم الشافعي علينا جئت إلى مجلسه شبه المستهزئ فسألته عن مسألة من الدور فلم يجبني وقال: كيف ترفع يديك في الصلاة؟ فقلت:
هكذا، فقال: أخطأت! فقلت: هكذا، فقال: أخطأت! قلت: فكيف أصنع؟ قال:
حدّثني سفيان، عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه: أن النبي ﷺ كان يرفع يديه بحذو منكبيه، وإذا ركع وإذا رفع.
قال أبو ثور: فوقع في قلبي من ذلك. فجعلت أزيد في المجيء وأقصر من الاختلاف إلى محمّد بن الحسن. فقال لي محمّد يوما: يا أبا ثور أحسب هذا الحجازي قد غلب عليك. قال: قلت: أجل، الحق معه! قال: وكيف ذلك قال: قلت:
كيف ترفع يديك في الصلاة فأجابني على نحو ما أخبرت الشافعي فقلت: أخطأت.
فقال: كيف أصنع؟ قلت: حدّثني الشافعي، عن سفيان، عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع.
قال أبو ثور: فلما كان بعد شهر وعلم الشافعي أني لزمته للتعلم منه. قال: يا أبا ثور خذ مسألتك في الدور فإنما منعني أن أجيبك يومئذ لأنك كنت متعنتا.
أخبرنا أبو سعد الماليني- إجازة- وحدّثنيه أحمد بن سليمان المقرئ عنه، أخبرنا عبد الله بن عدي قال: وسمعت البرائي يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: انصرفت من جنازة أبي ثور. فقال لي أبي: أين كنت؟ قلت: في جنازة أبي ثور، فقال: ﵀ إنه كان فقيها.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار، حدّثنا أبو محمّد عبيد بن محمّد بن خلف البزار.
وأخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ قالا: مات أبو ثور- زاد الحضرميّ- إبراهيم بن خالد الكلبيّ. ثم قالا: سنة أربعين ومائتين.
قال عبيد: في صفر.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبيّ ببغداد سنة أربعين، وشهدت جنازته وكتبت عنه.
стр. 2319
قلت: ودفن أبو ثور في مقبرة باب الكناس.
٣١٠١ - إبراهيم بن خفيف، أبو إسحاق، مولى عبد الله بن بشر المرثدي الكاتب:
حدّث عن محمّد بن بهنام الأصبهانيّ. روى عنه أبو عبيد الله المرزباني، وعبيد الله ابن أحمد المعروف بابن المنشئ الكاتب.
أخبرني علي بن أيّوب القمي، حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى، أخبرني إبراهيم بن خفيف المرثدي، أخبرني محمّد بن بهنام الأصبهانيّ، حدّثنا يحيى بن مدرك الطائي، حدّثنا هشام بن محمّد الكلبيّ. قال: ذكروا أن سليمان بن عبد الملك قدم المدينة فأرسل إلى أبي حازم فأتاه. فقال له سليمان: يا أبا حازم ما هذا الجفاء؟
قال: وأي جفاء رأيت مني. قال: أتاني أهل المدينة ولم تأتني! قال: يا أمير المؤمنين وكيف يكون إتيان من غير معرفة متقدمة والله ما عرفتني قبل هذا اليوم! ولا أنا رأيتك فاعذر. قال: فالتفت سليمان إلى الزّهريّ فقال: أصاب الشّيخ وصدق. قال سليمان: يا أبا حازم، ما لنا نكره الموت؟ قال: لأنكم أخربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم، فكرهتم أن تنقلوا من العمران إلى الخراب. قال سليمان: صدقت يا أبا حازم كيف القدوم على الله تعالى؟ قال: أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله مسرورا وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه محزونا.
حدّثني هلال بن المحسن الكاتب قال: مات إبراهيم بن خفيف صاحب ديوان النفقات، يوم الأحد لأربع خلون من المحرم سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
حرف الدال من آباء الإبراهيمين
٣١٠٢ - إبراهيم بن دينار، أبو إسحاق التّمّار (١):
سمع هشيم بن بشير، ومعتمر بن سليمان، وسفيان بن عيينة، وأبا قطن عمرو بن الهيثم، وحجاج بن محمّد الأعور، ومصعب بن سلّام، وعبيد الله بن موسى.
стр. 2320
روى عنه أبو زرعة الرّازيّ، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ، وعبّاس الدوري، ومحمّد بن غالب التمتام، وإبراهيم الحربيّ، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمّد بن إبراهيم بن جناد، وموسى بن هارون وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي عوف البزوري.
وقال أبو زرعة الرّازيّ: كان إبراهيم بن دينار بغداديّا ثقة.
أخبرنا أبو طالب مكي بن علي الحريري وأبو بكر البرقاني. قالا: أخبرنا محمّد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، حدّثنا إبراهيم بن دينار التّمّار، حدّثنا عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ قال: «للجار أن يضع خشبة في جداره» (١).
خبرنا أبو القاسم علي بن محمّد بن عيسى بن موسى البزّاز، أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد المصريّ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن جناد، حدّثنا إبراهيم بن دينار رجل ثقة.
حدثت عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن علي، أخبرنا مهنا قال: سألت أحمد عن إبراهيم بن دينار يكون بالكرخ. قال: هو صديق لأبي مسلم المستملي.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات إبراهيم بن دينار سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٣١٠٣ - إبراهيم بن درستويه، أبو إسحاق الفارسيّ الشّيرازيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن سليمان لوين، ومحمّد بن يحيى الحجري الكوفيّ، والنّضر بن سلمة شاذان ومحمّد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وأحمد بن محمّد السّالمي المديني. روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، ومحمّد بن أحمد بن الخطّاب العمري، وأبو بكر بن أبي دارم الكوفيّ، وأبو علي بن الصواف، وأبو القاسم الطبراني، وأحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني.
أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا أبو القاسم سليمان ابن أيّوب بن أحمد الطبراني، حدّثنا إبراهيم بن درستويه الشّيرازيّ- ببغداد-.
стр. 2321
وأخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا إبراهيم بن درستويه- واللفظ للطبراني- قال: حدّثنا محمّد بن يحيى الحجري الكنديّ الكوفيّ، حدّثنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: جاء العبّاس يعود النبي ﷺ في مرضه، فرفعه فأجلسه في مجلسه على سريره فقال له رسول الله ﷺ : «رفعك الله يا عم» فقال العبّاس: هذا عليّ يستأذن؟ فقال: «يدخل» فدخل ومعه الحسن والحسين، فقال العبّاس: هؤلاء ولدك يا رسول الله؟ قال: «هم ولدك يا عم». قال: أتحبهما؟ قال:
«أحبك الله كما أحبهما» (١).
قال الطبراني: لم يروه عن عكرمة إلّا الأجلح بن عبد الله، واسمه يحيى ويكنى أبا حجية تفرد به ابنه عنه.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن درستويه الفارسيّ ببغداد، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن سالم.
٣١٠٤ - إبراهيم بن دارم بن أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن المغيرة بن عبيد الله، أبو إسحاق الدّارمي، ويعرف بنهشل النّهشلي (٢):
ونهشل هو الغالب على اسمه سمع علي بن حرب الطائي، وأحمد بن أبي سليمان القواريري، وعمر بن شبة النميري، وعبّاس بن عبد الله الترقفي. روى عنه علي بن محمّد بن لؤلؤ، ومحمّد بن المظفّر، وأبو عبد الله بن العسكري، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، والمعافى بن زكريّا، وأبو حفص الكتاني، والطّيّب بن يمن، وغيرهم، وكان ثقة.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال: سمعت الحسين بن محمّد بن عبيد العسكري يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن دارم الدّارمي المعروف بنهشل. قال:
كنت أكتب في تخريجي (٣) للحديث قال النبي ﷺ تسليما. قال: فرأيت النبي ﷺ في المنام كأنه قد أخذ شيئا مما أكتبه فنظر فيه. قال: فقال: هذا جيد
стр. 2322
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا يوسف بن عمر القواس. قال: أبو إسحاق نهشل بن دارم اسمه إبراهيم بن دارم بن أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن المغيرة بن عبيد الله. وقال لنا: إن ابن صاعد كتب عني. قال يوسف: مات نهشل في أول ذي القعدة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع: أن نهشل بن دارم المحتسب مات في شوال من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وله ثمانون سنة.
٣١٠٥ - إبراهيم بن دبيس بن أحمد بن علي الحدّاد:
حدّث عن أحمد بن ملاعب، ومحمّد بن الجهم السمري، ومحمّد بن الحسين الحنيني، وأحمد بن محمّد البرتي، ومحمّد بن سليمان الباغندي، وجعفر بن محمّد ابن الحسن الرّازيّ. روى عنه محمّد بن خلف بن حيّان الخلّال، وأبو الحسن الدارقطني، وأحمد بن محمّد الجندي، وكان ثقة. وزعم الدارقطني أنه كان يلقب سبات.
٣١٠٦ - إبراهيم بن داود بن سليمان، المنادي:
حدّث عن عبّاس بن محمّد الدوري. روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجّاج.
حرف الرّاء من آباء الإبراهيمين
٣١٠٧ - إبراهيم بن رستم، أبو بكر الفقيه المروذي (١):
سمع منصور بن عبد الحميد- شيخ يروي عن أنس بن مالك- وسمع أيضا مالك ابن أنس، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب، وسفيان الثّوري، وشعبة بن الحجّاج، وقيس بن الرّبيع، ويعقوب القمي، وحمّاد بن سلمة، وأبا حمزة السّكّري، وإسماعيل بن عيّاش، ونوح بن أبي مريم، وخارجة بن مصعب، وبقية بن الوليد.
وقدم بغداد غير مرة وحدث بها، فروي عنه من العراقيين سعيد بن سليمان سعدويه، وأحمد بن حنبل، وزهير بن حرب.
حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا
стр. 2323
إبراهيم بن رستم، أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أذن خمس صلوات- إيمانا واحتسابا- غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن أم أصحابه خمس صلوات- إيمانا واحتسابا- غفر له ما تقدم من ذنبه» (١).
خبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبيّ، أخبرنا أبو العبّاس قاسم بن القاسم السّيّاري- بمرو- حدّثنا عيسى بن محمّد بن عيسى، حدّثنا العبّاس بن مصعب قال: كان إبراهيم بن رستم من أهل كرمان، ثم نزل مرو في سكة الدباغين، وكان إبراهيم أولا من أصحاب الحديث فحفظ الحديث، فنقم عليه من أحاديث فخرج إلى محمّد بن الحسن وغيره من أهل الرأي، فكتب كتبهم وحفظ كلامهم فاختلف الناس إليه، وعرض عليه القضاء فلم يقبله، فدعاه المأمون فقربه منه وحدثه، وأتاه ذو الرئاستين إلى منزله مسلّما، فلم يتحرك له، ولا فرق أصحابه عنه فقال له أشكاب:- وكان رجلا متكلما- عجبا لك، يأتيك وزير الخليفة فلا [تقوم له و (٢)] تقوم من أجل هؤلاء الدباغين عندك؟! فقال رجل من أولئك المتفقهة: نحن من دباغي الدّين الذي رفع إبراهيم بن رستم حتى جاءه وزير الخليفة! فسكت أشكاب.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني- بنيسابور- قال:
سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدّارمي يقول: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن إبراهيم بن رستم.
فقال: ثقة.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني. قال: إبراهيم بن رستم المروذي ليس بالقوي.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله المعدّل، حدّثنا إسحاق الثّقفيّ. قال: مات إبراهيم بن رستم المروذي بنيسابور سنة عشر ومائتين.
стр. 2324
وقال ابن نعيم: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحفصي يقول: مات إبراهيم بن رستم المروذي بنيسابور، قدمها حاجّا، وقد مرض بسرخس، فبقي عندنا تسعة أيام وهو عليل، ومات اليوم العاشر، وهو يوم الأربعاء لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة ومائتين، في دار إسماعيل الطوسي في سكة حفص، وصلى عليه الأمير محمّد بن محمّد بن حميد الطّاهري، ودفن بباب معمّر.
٣١٠٨ - إبراهيم بن راشد بن سليمان، أبو إسحاق الأدمي (١):
سمع محمّد بن خالد بن عثمة البصريّ، وإبراهيم بن بكير الشّيبانيّ، وحفص بن عمر الأبلّيّ، والحسن بن عمرو السدوسي، ويعلى بن عبد الرّحمن، ويحيى بن حمّاد- صاحب أبي عوانة- وداود بن مهران الدباغ، وعبدان بن عثمان المروزيّ، وغيرهم.
روى عنه محمّد بن غالب التمتام، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمّد بن عبدوس بن كامل السّرّاج، وهيثم بن خلف الدوري، ومحمّد بن خلف وكيع، ومحمّد بن جعفر الديباجي، وأبو ذر أحمد بن محمّد الباغندي، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن عبد الله بن مهديّ قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا إبراهيم بن راشد الأدمي، حدّثنا حجاج بن نصير، حدّثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن الوليد بن بشر، عن حمران، عن عثمان، عن النبي ﷺ مثل حديث قبله قال: «من مات وهو يعلم أن لا إله إلّا الله دخل الجنة» (٢).
خبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازي، أخبرنا محمّد ابن مخلد، حدّثنا إبراهيم بن راشد، حدّثنا عبد الله بن رجاء، حدّثنا أبو معاوية، عن ابن الأعمش، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: إنما يكره المنديل بعد الوضوء مخافة العادة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات إبراهيم بن راشد الأدمي سنة أربع وستين- يعني ومائتين- في ربيع الأول لأربع بقين منه يوم جمعة، وكان قد بلغ الثمانين.
стр. 2325
٣١٠٩ - إبراهيم بن رزق بن بيان، الكلوذاني:
من أهل كلواذي. وهو أخو حبوش بن رزق الله المصريّ، ذكره أبو سعيد بن يونس المصريّ في تاريخه وقال: مولده ببلده، ومولد أخيه بمصر. ولم يزد أبو سعيد على ذلك.
٣١١٠ - إبراهيم بن رزق، أبو إسحاق:
حدّث عن يعقوب بن سواك صاحب بشر بن الحارث. روى عنه محمّد بن غالب الجعفي وذكر أنه سمع منه في طاقات العكي من مدينة أبي جعفر المنصور.
٣١١١ - إبراهيم بن رجاء، أبو إسحاق المقرئ:
حدّث عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي وحميد بن الرّبيع اللخمي، ومحمّد بن حسّان الأزرق، وأبي السائب سلم بن جنادة ومحمّد بن مسلم بن وارة، وعبّاس بن محمّد الدوري. روى عنه محمّد بن عمر بن زنبور الورّاق.
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا محمّد بن عمر بن زنبور الورّاق، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن رجاء المقرئ- سنة ثلاث عشرة- قال: حدّثنا يعقوب الدورقي، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة.
عن النبي ﷺ قال: «إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها، باتت تلعنها الملائكة حتى تصب ح» (١).
رف الزاي من آباء الإبراهيمين
٣١١٢ - إبراهيم بن زياد القرشيّ (٢):
حدّث عن ابن شهاب الزّهريّ، وعبد الكريم بن مالك، وعن خصيف بن عبد الرّحمن الحربيّين، وسليمان الأعمش، وخلف بن أبي يزيد السّلميّ. روى عنه محمّد ابن بكّار بن الرّيّان الرصافي، وهو شامي سكن بغداد، وفي حديثه نكرة.
أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمّد النّجّار قال: أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن سليمان المخرمي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن بكّار بن
стр. 2326
الرّيّان، حدّثنا إبراهيم بن زياد القرشيّ، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ أنه قال: «من أعان على باطل ليدحض بباطله حقا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله، ومن مشى إلى سلطان الله في الأرض ليذله أذل الله رقبته يوم القيامة- أو قال: إلى يوم القيامة- مع ما يدخر له من خزي يوم القيامة، وسلطان الله في الأرض كتاب الله وسنة نبيه، ومن استعمل رجلا وهو يجد غيره خيرا منه وأعلم منه بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين، ومن ولى من أمر المسلمين شيئا لم ينظر الله له في حاجة حتى ينظر في حاجاتهم، ويؤدي إليهم حقوقهم، ومن أكل درهم ربا كان عليه مثل إثم ست وثلاثين زنية في الإسلام، ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به» (١).
نبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم القاضي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبيد الشهرزوري، حدّثنا محمّد بن بكّار قال:
سمعنا من قيس بن الرّبيع وإبراهيم بن زياد القرشيّ ببغداد قديما. دفع إليّ أبو الحسن ابن رزقويه أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه.
ثم حدّثني الأزهري، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن يحيى، أخبرنا مكرم، حدّثنا يزيد بن الهيثم البادا قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن زياد القرشيّ لا أعرفه.
٣١١٣ - إبراهيم بن زياد، أبو إسحاق الخيّاط:
سمع شريك بن عبد الله النّخعيّ، وإبراهيم بن سعد الزّهريّ، والفرج بن فضالة، وأبا عوانة، وسوار بن مصعب، وغيرهم. روى عنه الحسن بن سلّام السوّاق، وبشر ابن موسى الأسديّ.
وقال ابن أبي حاتم الرّازيّ: كتب عنه أبي ببغداد، وسئل عنه فقال: شيخ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا الحسن بن سلّام السواق وبشر بن موسى الأسديّ. قالا: أخبرنا إبراهيم بن زياد الخيّاط، حدّثنا سوار بن مصعب، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «من كتم علما ينتفع به ألجمه الله يوم القيامة بلجام من النار» (٢).
стр. 2327
أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم البزّاز، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي، أخبرنا بشر بن مسوى، حدّثنا إبراهيم بن زياد الخيّاط الكرخي- في المحرم سنة أربع عشرة ومائتين ببغداد- حدّثنا شريك عن أبي إسحاق، عن البراء في قول الله تعالى:
﴿عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور ٤٧] قال: عذاب القبر.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ. قال: إبراهيم بن زياد الخيّاطبغدادي.
٣١١٤ - إبراهيم بن زياد، أبو إسحاق المعروف بسبلان (١):
سمع الفرج بن فضالة، وحمّاد بن زيد، وهشيم بن بشير، وعبّاد بن عبّاد. روى عنه عبّاس بن محمّد الدوري، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ، والحسن بن علي النّسويّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي وأبو سعيد بن موسى ابن الفضل الصّيرفيّ- جميعا بنيسابور. قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا إبراهيم بن زياد- يعني سبلان- حدّثنا عبّاد بن عبّاد، حدّثنا شعبة عن المنصور بن المعتمر، عن ميمون بن أبي شبيب، عن قيس بن سعد. قال: دفعتني أمي إلى النبي ﷺ أخدمه قال: فأتى علي وقد صليت ركعتين وأنا مضطجع، قال: فركضني برجله فقال: «ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟» قلت: بلى يا رسول الله. قال: «لا حول ولا قوة إلّا بالله (٢)».
دثت عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن علي، حدّثنا مهنا قال: سألت أحمد عن إبراهيم بن زياد سبلان يكون في الكرخ قال: لا بأس به، كان معنا عند هشيم وقد سمع من عبّاد بن عبّاد المهلّبي (٣).
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض القاضي- بصور- أخبرنا محمّد بن
стр. 2328
أحمد بن جميع الغساني، حدّثنا ابن مخلد قال: سمعت أبا بكر أحمد بن عثمان قال:
سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا مات إبراهيم سبلان ذهب علم عبّاد بن عبّاد (١).
قرأت على أبي بكر البرقاني، عن محمّد بن العبّاس الخزاز قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري، حدّثنا جعفر بن درستويه، أخبرنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سبلان- يعني إبراهيم بن زياد- ما كان به بأس المسكين (٢).
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العبّاسي، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ قال: حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسألت يحيى بن معين، عن سبلان فقال: ثقة.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرني علي بن محمّد المروزيّ قال: سألت صالحا- جزرة- عن إبراهيم بن زياد سبلان فقال:
ثقة (٣).
حدّثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوريّ- بلفظه- أخبرنا الخصيب بن عبد الله بن محمّد القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن أحمد بن شعيب، أخبرني أبي. قال: أبو إسحاق إبراهيم بن زياد سبلان ليس به بأس، كان ببغداد.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن سليمان الحضرميّ قال: سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها مات إبراهيم ابن زياد سبلان.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق الثّقفيّ قال: سمعت الجوهريّ- يعني حاتم بن اللّيث- وأحمد بن محمّد بن بكر وسلمان بن ثوبة يقولون: إبراهيم بن زياد سبلان يكنى أبا إسحاق، مات ببغداد سنة ثمان وعشرين ومائتين في ذي الحجة.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب، أخبرنا موسى
стр. 2329
ابن هارون. قال: مات إبراهيم بن زياد سبلان ببغداد يوم الأربعاء لستة أيام مضت من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين، وكان يخضب رأسه ولحيته، وكان قد ضبب أسنانه بذهب (١).
٣١١٥ - إبراهيم بن زياد، البجلي:
حدّث عن محمّد بن زياد الميموني. روى عنه محمّد بن أبي عوف البزوري.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب- إملاء- حدّثنا أحمد بن أبي عوف، حدّثنا إبراهيم بن زياد البجلي- ينزل مدينة أبي جعفر- حدّثنا محمّد بن زياد الرّقي، حدّثني ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس. قال: شكى أبو أيّوب الأنصاريّ إلى النبي ﷺ تمرا فقده من الخزانة فقال:
«ذلك عمل الشيطان فارصده، فإذا سمعت الحركة فقل: بسم الله أجب رسول الله (٢)».
وذكر الحديث بطوله.
٣١١٦ - إبراهيم بن زياد بن إبراهيم، أبو إسحاق الصّائغ:
سمع سفيان بن عيينة وإسماعيل بن عليّة، وعبد الله بن نمير، وأبا أسامة، وأسود ابن عامر شاذان. روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان وأحمد بن عمرو بن عبد الخالق، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وغيرهم.
وقال أبو زرعة الرّازيّ: كان حجاج بن الشّاعر يحسن القول فيه والثناء عليه.
حدّثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر المقرئ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن زياد، حدّثنا سوادة بن علي الأحمسي ابن بنت عبد الله بن نمير، حدّثنا إبراهيم بن زياد الصائغ البغدادي، حدّثنا شاذان بحديث ذكره.
أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني، أخبرنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطّان، حدّثنا أبو حاتم الرّازيّ- محمّد بن إدريس- حدّثنا إبراهيم ابن زياد بن إبراهيم الصائغ. قال أبو حاتم: قال ابن الشّاعر ما نشأ في أصحابنا مثله.
حدّثنا أبو أسامة عن سفيان عن منصور عن أبي كبشة الأنماري. قال أبو أسامة:
وحدّثني مفضل بن مهلهل، حدّثنا منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن أبي
стр. 2330
كبشة الأنماري، عن أبيه. قال: ضرب رسول الله ﷺ «مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر:
رجل آتاه الله علما ومالا فهو يعمل في ماله بعلمه، يصل به رحمه، ويؤدي حقه.
ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا فهو يقول: لو أن لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل ما يعمل فهما في الأجر سواء. ورجل آتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يتخبط في ماله لا يؤدي حقه، ولا يصل رحمه. ورجل لم يؤته الله مالا ولم يؤته علما يقول: لو أن لي مثل مال فلان لعملت مثله، فهما في الإثم سواء» (١).
٣١١٧ - إبراهيم بن زياد المؤدّب، يعرف بابن النّجّار:
مروزي سكن بغداد وحدث بها عن النّضر بن شميل. روى عنه محمّد بن أحمد ابن أسد الهروي، والقاضي المحامليّ ومحمّد بن مخلد الدوري.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا إبراهيم بن زياد المؤدّب، حدّثنا النّضر بن شميل، حدّثنا صالح- يعني ابن أبي الأخضر- عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: كان يوم عاشوراء يوما أمرنا رسول الله ﷺ بصيامه، فلما فرض رمضان كان من شاء صامه، ومن شاء أفطره.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده، حدّثنا إبراهيم المؤدّب المخرمي، حدّثنا النّضر بن شميل، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن الأزرق، عن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «أول ما يحاسب به العبد صلاته، فإن كان أكملها وإلّا قال تعالى: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع؟ فإن وجد له تطوع قال: أكملوا له المكتوبة، ثم تؤخذ الأعمال على ذلك» (٢).
٣١١٨ - إبراهيم بن زيد بن إسحاق، أبو إسحاق البغدادي:
حدّث عن نصر بن علي الجهضمي، والقاسم بن يزيد الوزان، وأحمد بن منصور الرمادي. روى عنه أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن أبي العصام العدويّ المصريّ.
стр. 2331
حرف السّين من آباء الإبراهيمين
٣١١٩ - إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف، أبو إسحاق الزّهريّ (١):
من أهل مدينة رسول الله ﷺ . سمع أباه، وابن شهاب الزّهريّ وهشام بن عروة، وصالح بن كيسان، ومحمّد بن إسحاق بن يسار. روى عنه يزيد بن عبد الله بن الهاد، وشعبة بن الحجّاج، واللّيث بن سعد، وابناه يعقوب وسعد ابنا إبراهيم، ونوح ابن يزيد، وعبد الرّحمن بن مهديّ، ويزيد بن هارون، ويونس بن محمّد المؤدّب، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بن داود الهاشمي، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وعلي بن الجعد، ومحمّد بن جعفر الوركاني، وأحمد بن حنبل وغيرهم.
كان قد نزل بغداد وأقام بها إلى حين وفاته، ولم يزل ببغداد من عقبه جماعة يروون العلم حتى انقرضوا بأخرة.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الجرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبّاس بن محمّد الدوري. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق. قالا: حدّثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
قال رسول الله ﷺ : «الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء» (٢).
ال إبراهيم بن سعد: لم أسمع من هشام شيئا إلّا هذا الحديث الواحد.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن علي بن محمّد الطبيب المعدّل، حدّثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثني عمي سعد بن محمّد الزّهريّ، حدّثنا عمي أحمد بن سعد، حدّثنا علي بن الجعد، حدّثنا شعبة، حدّثني إبراهيم بن سعد، عن الزّهريّ، عن أنس: أن النبي ﷺ اتخذ خاتما فصه حبشي.
стр. 2332
أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا مخلد بن جعفر الدّقّاق. وحدّثنا عمارة بن هارون بن الحسن، حدّثنا أحمد بن سعد الزّهريّ، حدّثنا علي بن الجعد قال: سألت شعبة بن الحجّاج عن حديث لسعد بن إبراهيم. فقال لي: فأين أنت عن ابنه؟ قلت: وأين ذا؟ قال: نازل على عمارة بن حمزة. فأتيته فحدّثني عن ابن شهاب، عن أنس: أن النبي ﷺ اتخذ خاتما فاتخذ الناس خواتيم، وذكر الحديث.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرني محمّد بن عدي بن زحر البصريّ- في كتابه إليّ- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: وإبراهيم بن سعد ولى بيت المال ببغداد.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان. قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال:
ولد إبراهيم بن سعد سنة ثمان ومائة. أخبرني بذلك بعض ولده.
أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، حدّثنا الحسين بن أحمد الهروي، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: قال صالح بن محمّد:
إبراهيم بن سعد سماعه من الزّهريّ ليس بذاك لأنه كان صغيرا حين سمع من الزّهريّ وأنبأنا ابن الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا علي بن الحسين بن حبان: وجدت في كتاب أبي بخط يده عن يحيى بن معين. قال: إبراهيم بن سعد أثبت من الوليد بن كثير، ومن ابن إسحاق جميعا. وسئل أبو زكريّا: أيهما أحب إليك في الزّهريّ؛ إبراهيم بن سعد أو ابن أبي ذئب؟ فقال: إبراهيم أحب إلي من ابن أبي ذئب في الزّهريّ، ابن أبي ذئب يقولون لم يصحح عن الزّهريّ شيئا.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الجوري يقول: قلت ليحيى بن معين:
فصالح بن كيسان؟ قال: ليس به بأس في الزّهريّ. قيل ليحيى: إبراهيم بن سعد، قال: وليس به بأس. وقال عبّاس: سمعت يحيى يقول- في حديث جمع القرآن- ليس أحد حدّث به أحسن من إبراهيم بن سعد، وقد حدّث مالك منه بطرف.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصريّ، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول.
стр. 2333
وأخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي، حدّثنا جعفر بن محمّد الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين. قال: إبراهيم بن سعد ثقة. زاد بن أبي مريم: حجة (١).
أخبرنا أبو تمام عبد الكريم وأبو الغنائم عبد الصّمد ابنا علي بن محمّد بن الحسن ابن الفضل بن المأمون. قالا: أخبرنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن محمّد بن موسى البخاريّ، حدّثنا محمود بن إسحاق الخزاعي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ.
قال: قال لي إبراهيم بن حمزة: كان عند إبراهيم بن سعد عن محمّد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام، سوى المغازي. وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في زمانه.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الغوزمي، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال:
سمعت أحمد بن حنبل. قال: كان وكيع كف عن حديث إبراهيم بن سعد، ثم حدّث عنه بعد. قلت: لم؟ قال: لا أدري، إبراهيم ثقة (٢)! أخبرنا حمزة بنمحمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريّا الهاشمي، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجليّ، حدّثني أبي قال: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف مدني ثقة، يقال: إنه كان أسود (٣).
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش.
قال: إبراهيم بن سعد صدوق، من أهل المدينة، وأبوه كان من جلة المسلمين، وكان على قضاء المدينة (٤).
أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل، حدّثنا أبو بكر محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن مهران الصّفّار الضّرير، حدّثنا علي بن الحسن بن خلف بن قديد أبو القاسم- بمصر- حدّثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، عن أبيه. قال: قدم إبراهيم بن
стр. 2334
سعد الزّهريّ العراق سنة أربع وثمانين ومائة، فأكرمه الرّشيد وأظهر بره، وسئل عن الغناء فأفتى بتحليله، وأتاه بعض أصحاب الحديث ليسمع منه أحاديث الزّهريّ فسمعه يتغنى. فقال: لقد كنت حريصا على أن أسمع منك، فأما الآن فلا سمعت منك حديثا أبدا. فقال: إذا لا أفقد إلّا شخصك. عليّ وعليّ إن حدثت ببغداد ما أقمت حديثا حتى أغنى قبله، وشاعت هذه عنه في بغداد، فبلغت الرّشيد فدعا به فسأله عن حديث المخزومية التي قطعها النبي ﷺ في سرقة الحلي، فدعا بعود، فقال الرّشيد:
أعود المجمر؟ قال: لا، ولكن عود الطرب. فتبسم ففهمها إبراهيم بن سعد، فقال:
لعله بلغك يا أمير المؤمنين حديث السفيه الذي آذاني بالأمس وألجأني إلى أن حلفت؟
قال: نعم! ودعا له الرّشيد بعود فغناه:
يا أمّ طلحة إنّ البين قد أفدا … قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا
فقال الرّشيد: من كان من فقهائكم يكره السماع؟ قال: من ربطه الله. قال: فهل بلغك عن مالك بن أنس في هذا شيء؟ قال: لا والله إلّا أن أبي أخبرني أنهم اجتمعوا في مدعاة كانت في بني يربوع، وهم يومئذ جلة، ومالك أقلهم من فقهه وقدره، ومعهم دفوف ومعازف وعيدان يغنون ويلعبون، ومع مالك دف مربع وهو يغنيهم:
سليمى أجمعت بينا … فأين لقاؤها أينا
وقد قالت لأتراب … لها زهر تلاقينا
تعالين فقد طاب … لنا العيش تعالينا
فضحك الرّشيد ووصله بمال عظيم. وفي هذه السنة مات إبراهيم بن سعد وهو ابن خمس وسبعين سنة، يكنى أبا إسحاق.
قلت: قد اختلف في وقت وفاته.
فأخبرنا عبد الله بن أبي الفتح، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكنديّ، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى. قال: ومات إبراهيم بن سعد سنة ثنتين أو ثلاث وثمانين.
وأخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفين. قال: قال علي بن المديني: مات إبراهيم بن سعد سنة ثلاث وثمانين ومائة، مات وهو ابن ثلاث وسبعين.
стр. 2335
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط.
وأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على بشر الأسفراييني- بها- حدّثكم عبد الله ابن محمّد بن ناجية، حدّثنا محمّد بن عبّاد. قالا: مات إبراهيم بن سعد سنة ثلاث وثمانين.
أخبرني علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: إبراهيم بن سعد ابن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف الزّهريّ، ويكنى أبا إسحاق مات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة، وهو ابن خمس وسبعين سنة.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف قال: حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: مات إبراهيم بن سعد الزّهريّ ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة، ودفن في مقابر باب التبن.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير. قال: وإبراهيم بن سعد أبو إسحاق مات ببغداد، يقال سنة ثلاث وثمانين ومائة.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري- في كتابه إليّ من شيراز- قال: أخبرنا أحمد بن حمدان بن الحضر، حدّثنا أحمد بن يونس الضّبيّ. قال: حدّثني أبو حسّان الزّيادي. قال: سنة أربع وثمانين ومائة فيها مات إبراهيم بن سعد، وهو ابن خمس وسبعين، ويكنى أبا إسحاق.
أخبرني ابن الفضل القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت أبا مروان العثماني يقول: سمعت من إبراهيم بن سعد سنة خمس وثمانين، ومات بعد ذلك (١).
٣١٢٠ - إبراهيم بن سعد، أبو إسحاق العلويّ:
أحد شيوخ الصّوفيّة وزهادهم انتقل عن بغداد إلى الشام فاستوطن بلادها، ويحكى عنه كرامات وعجائب.
стр. 2336
أخبرني إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ. قال: إبراهيم بن سعد العلويّ أبو إسحاق كان حسنيّا من أهل بغداد، وكان يقال له الشريف الزاهد، وكان أستاذ أبي الحارث الأولاسي، حكى عنه أبو الحارث.
قال: كنت معه في البحر فبسط كساءه على الماء وصلى عليه!! أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد المنعم بن عمر بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا الحسن بن يحيى بن حمويه الكرمانيّ- بمكة- قال: قال أبو الحسن التّمّار. قال: أبو الحارث الأولاسي خرجت من حصن أولاس أريد البحر، فقال بعض إخواني: لا تخرج فإني قد هيأت لك عجة تأكل قال: فجلست وأكلت معه ونزلت إلى الساحل فإذا أنا بإبراهيم بن سعد العلويّ قائما يصلي، فقلت في نفسي ما أشك إلّا أنه يريد أن يقول امش معي على الماء، ولئن قال لي لأمشين معه، فما استحكمت الخاطر حتى سلم ثم قال: هيه يا أبا الحارث امش على الخاطر، فقلت: بسم الله فمشى هو على الماء، وذهبت أمشى فغاصت رجلي فالتفت إليّ وقال: يا أبا الحارث العجة أخذت برجلك.
٣١٢١ - إبراهيم بن سليمان بن رزين، أبو إسماعيل المؤدّب (١):
سمع عبد الملك بن عمير وعاصما الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد، وعمر مولى غفرة، وعبد الله بن مسلم بن هرمز، ومجالد بن سعيد. روى عنه عبد الله بن عون الحراز، ومحمّد بن الصّبّاح الدّولابي، وسريج بن يونس، وأبو عمر الدوري، وشجاع ابن مخلد، ويحيى بن يحيى النّيسابوريّ، والحسن بن عرفة، وغيرهم.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ. قال: إبراهيم بن سليمان بن رزين أبو إسماعيل مؤدب آل أبي عبيد الله كان يكون ببغداد.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا محمّد ابن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الجنيد قال: سئل يحيى بن معين عن أبي إسماعيل المؤدّب. فقال: ثقة.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس-
стр. 2337
بمصر- حدّثنا أبو بشر الدّولابي، حدّثنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح. قال: إبراهيم ابن سليمان مؤدب بني أبي عبيد الله، قال يحيى بن معين: ثقة صحيح الكتاب كتبت عنه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي قال: وسئل الطيالسي عن أبي إسماعيل المؤدّب فقال: قال يحيى- يعني ابن معين- ثقة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارمي يقول:
قلت ليحيى بن معين: فأبو إسماعيل المؤدّب ما حاله؟ فقال: ثقة (١).
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريّا الهاشمي، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: أبو إسماعيل المؤدّب ثقة سكن بغداد (٢).
حدّثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوريّ- بلفظه- أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، أخبرني أبي قال: أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدّب بغدادي ليس به بأس (٣).
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش.
قال: وإبراهيم بن سليمان المؤدّب أبو إسماعيل كان صدوقا (٤).
أخبرني محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد الشافعي بالأهواز- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- عن أبي إسماعيل المؤدّب فقال: ثقة. ورأيت أحمد بن حنبل يكتب أحاديثه بنزول.
أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ، عن أبي الحسن الدارقطني قال:
إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدّب بغدادي ثقة (٥).
стр. 2338
٣١٢٢ - إبراهيم بن سليمان المؤدّب:
حدّث عن عمر بن مدرك الرّازيّ. روى عنه أبو بكر الأبهري الفقيه.
أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن صالح الأبهري، حدّثنا إبراهيم بن سليمان المؤدّب- ببغداد- حدّثناعمر بن مدرك الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الفضل النّيسابوريّ، عن حسين الجعفي عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان للعبد ذنوب وخطايا ولم يكن له عمل صالح ابتلى بالغموم والأحزان ليكون كفارة لذنوبه».
٣١٢٣ - إبراهيم بن سليمان بن حمويه الدّهّان، أبو إسحاق المروزيّ:
قدم بغداد حاجّا في سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وحدث بها عن محمّد بن عبدة المروزيّ وغيره. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو حفص بن شاهين، والمعافى بن زكريّا الجريري.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا علي بن الحسن الجراحي- إملاء- حدّثنا إبراهيم بن سليمان بن حمويه المروزيّ، حدّثنا محمّد بن عبدة المروزيّ، حدّثنا علي ابن الحسن بن شقيق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس عن ابن شهاب، أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : «إذا أنزل الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم» (١).
٣١٢٤ - إبراهيم بن السّري بن المغلّس السّقطيّ، يكنى أبا إسحاق:
حكى عن أبيه حكايات. روى عنه أبو العبّاس السّرّاج النّيسابوريّ، ولا أعلم روى عنه غيره.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: إبراهيم ابن السّريّ السّقطيّ كنيته أبو إسحاق يرجع إلى زهد وتقرّ وأحوال في المعاملات سنية، قريب السيرة من أبيه.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن إسحاق السّرّاج قال: سمعت إبراهيم بن السّري يقول: سمعت أبي يقول: لو أشفقت هذه النفوس على أديانها، للاقت السرور في أبدانها.
стр. 2339
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، حدّثنا أبو العبّاس السّرّاج. قال: سمعت إبراهيم بن السّري السّقطيّ يقول: سمعت أبي يقول:
عجبت لمن غدا وراح في طلب الأرباح، وهو مثل نفسه لا يربح أبدا.
٣١٢٥ - إبراهيم بن السّري، أبو إسحاق المقرئ:
أراه حدّث بالكوفة عن إسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه عبد الله بن يحيى الطلحي.
أخبرنا أبو علي محمّد بن حمزة بن أحمد الدّهّان، أخبرنا أبو بكر الطلحي- بالكوفة- حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن السّري المقرئ البغدادي- من حفظه- حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا هشام بن يوسف الصنعاني- قاضي صنعاء- حدّثنا عبد الله بن بحير، عن هاني مولي عثمان بن عفّان: أن عثمان كان إذا نظر إلى القبر بكى حتى تبتل لحيته، فقيل: تذكر النار فلا تبكي وتذكر القبر فتبكي؟! فقال:
سمعت النبي ﷺ يقول: «إن القبر أول منازل الآخرة، وما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه» (١).
٣١٢٦ - إبراهيم بن السّري بن سهل، أبو إسحاق النّحويّ الزّجّاج (٢):
صاحب كتاب «معاني القرآن». كان من أهل الفضل والدّين، حسن الاعتقاد، جميل المذهب، وله مصنفات حسان في الأدب. روى عنه علي بن عبد الله بن المغيرة وغيره.
أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل، أخبرني أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق- في كتابه- حدّثني أبو محمّد بن درستويه النّحويّ، حدّثني الزّجّاج. قال: كنت أخرط الزّجاج فاشتهيت النحو، فلزمت المبرد لتعلمه، وكان لا يعلم مجانا، ولا يعلم بأجرة إلّا على قدرها، فقال لي: أي شيء صناعتك؟ قلت: أخرط الزّجاج وكسبي في كل يوم درهم ودانقان، أو درهم ونصف، وأريد أن تبالغ في تعليمي وأنا أعطيك كل يوم
стр. 2340
درهما، وأشرط لك أني أعطيك إياه أبدا إلى أن يفرق الموت بيننا استغنيت عن التعليم أو احتجت إليه. قال: فلزمته وكنت أخدمه في أموره مع ذلك وأعطيه الدرهم، فينصحني في العلم حتى استقللت، فجاءه كتاب بعض بني مارمة (١) من الصراة يلتمسون معلما نحويّا لأولادهم، فقلت له: أسمني لهم، فأسماني فخرجت فكنت أعلمهم وأنفد إليه كل شهر ثلاثين درهما، وأتفقده بعد ذلك بما أقدر عليه، ومضت مدة على ذلك، فطلب منه عبيد الله بن سليمان مؤدبا لابنه القاسم فقال له: لا أعرف لك إلّا رجلا زجاجا بالصراة مع بني مارمة، قال: فكتب إليهم عبيد الله فاستنزلهم عني فتركوني له فأحضرني وأسلم القاسم إليّ، فكان ذلك سبب غناي. وكنت أعطي المبرد ذلك الدرهم في كل يوم إلى أن مات، ولا أخليه من التفقد معه بحسب طاقتي.
وأخبرني علي بن أبي علي، أخبرني أبي، حدّثني أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن عبّاس القاضي، حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن السّري الزّجّاج. قال: كنت أؤدب القاسم بن عبيد الله وأقول له: إن بلغك الله مبلغ أبيك ووليت الوزارة ماذا تصنع بي؟
فيقول: ما أحببت. فأقول له: تعطيني عشرين ألف دينار؟ وكانت غاية أمنيتي، فما مضت إلّا سنون حتى ولى القاسم الوزارة وأنا على ملازمتي له، وقد صرت نديمه، فدعتني نفسي إلى إذكاره بالوعد ثم هبته، فلما كان في اليوم الثالث من وزارته قال لي: يا أبا إسحاق لم أرك أذكرتني بالنذر! فقلت: عولت على رعاية الوزير أيده الله، وأنه لا يحتاج إلى إذكار لنذر عليه في أمر خادم واجب الحق، فقال لي: إنه المعتضد، ولولاه ما تعاظمني دفع ذلك إليك في مكان واحد، ولكن أخاف أن يصير لي معه حديث فاسمح لي بأخذه متفرقا. فقلت: يا سيدي أفعل. فقال: اجلس للناس وخذ رقاعهم في الحوائج الكبار، واستعجل عليها ولا تمتنع من مسألتي شيئا تخاطب فيه، صحيحا كان أو محالا، إلى أن يحصل لك مال النذر. قال: ففعلت ذلك وكنت أعرض عليه كل يوم رقاعا فيوقع فيها، وربما قال لي: كم ضمن لك على هذا فأقول كذا وكذا، فيقول غبنت، هذا يساوي كذا وكذا، ارجع فاستزد فأراجع القوم فلا أزال أماكسهم ويزيدونني حتى أبلغ الحد الذي رسمه، قال: وعرضت عليه شيئا عظيما، فحصلت عندي عشرون ألف دينار وأكثر منها في مديدة، فقال لي بعد شهور: يا أبا
стр. 2341
إسحاق حصل مال النذر؟ فقلت: لا! فسكت، وكنت أعرض فيسألني في كل شهر أو نحوه هل حصل المال؟ فأقول لا خوفا من انقطاع الكسب، إلى أن حصل عندي ضعف ذلك المال، وسألني يوما فاستحييت من الكذب المتصل، فقلت: قد حصل ذلك ببركة الوزير. فقال: فرجت والله عني فقد كنت مشغول القلب إلى أن يحصل لك، قال: ثم أخذ الدواة ووقع لي إلى خازنه بثلاثة آلاف دينار صلة، فأخذتها، وامتنعت أن أعرض عليه شيئا ولم أدر كيف أقع منه، فلما كان من غد جئته وجلست على رسمي. فأومأ إلى هات ما معك يستدعى مني الرقاع على الرسم، فقلت ما أخذت من أحد رقعة لأن النذر قد وقع الوفاء به، ولم أدر كيف أقع من الوزير، فقال: يا سبحان الله أتراني كنت أقطع عنك شيئا قد صار لك عادة، وعلم به الناس وصارت تلك به منزلة عندهم وجاه، وغدو ورواح إلى بابك، ولا يعلم سبب انقطاعه فيظن ذلك لضعف جاهك عندي، أو تغير رتبتك، اعرض عليّ على رسمك وخذ بلا حساب. فقبلت يده وباكرته من غد بالرقاع، فكنت أعرض عليه كل يوم شيئا إلى أن مات، وقد تأثلت حالي هذه.
أخبرنا أبو الجوائز الحسن بن علي بن ماري الكاتب الواسطيّ، حدّثني أبو القاسم علي بن طلحة بن كردان النّحويّ قال: سمعت أبا علي الفارسيّ يقول: دخلت مع شيخنا أبي إسحاق الزّجّاج على القاسم بن عبيد الله الوزير، فورد إليه خادم وساره بشيء استبشر له، ثم تقدم إلى شيخنا أبيإسحاق بالملازمة إلى أن يعود، ثم نهض فلم يكن بأسرع من أن عاد وفي وجهه أثر الوجوم، فسأله شيخنا عن ذلك لأنس كان بينه وبينه فقال له: كانت تختلف إلينا جارية لإحدى المغنيات فسمتها أن تبيعني إياها وامتنعت من ذلك، ثم أشار عليها أحد من نصحها بأن تهديها إلى رجاء أن أضاعف لها ثمنها؛ فلما وردت أعلمني الخادم بذلك فنهضت مستبشرا لافتضاضها؛ فوجدتها قد حاضت. فكان مني ما ترى، فأخذ شيخنا الدواة من بين يديه وكتب:
فارس ماض بحربته … حاذق بالطّعن في الظّلم
رام أن يدمى فريسته … فاتّقته من دم بدم
أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ، حدّثني محمّد بن طلحة اليزدادي قال: حدّثني القاضي محمّد بن أحمد بن المحرم أنه جرى بين إبراهيم بن السّري الزّجّاج النّحويّ وبين المعروف بمسينة (١) وكان من أهل العلم- شر، فاتصل
стр. 2342
ونسجه إبليس وأحكمه حتى خرج إبراهيم بن السّري الزّجّاج إلى حد الشتم، فكتب إليه مسينة:
أبي الزّجّاج إلّا شتم عرضي … لينفعه فآثمه وضرّه
وأقسم صادقا ما كان حرّ … ليطلق لفظه في شتم حرّه
ولو أنّي كررت لفرّ منّي … ولكن للمنون عليّ كرّه
فأصبح قد وقاه الله شرّي … ليوم لا وقاه الله شرّه
فلما اتصل هذا بالزّجاج قصده راجلا حتى اعتذر إليه، وسأله الصفح.
حدّثني أبو بكر أحمد بن محمّد العزال، حدّثنا علي بن عبد العزيز الطّاهري، أخبرنا أبو محمّد الورّاق- جار كان لنا-. قال: كنت بشارع الأنبار وأنا صبي في يوم نيروز، فعبر رجل راكب، فبادر بعض الصبيان فأقلب عليه ماء، فأنشأ يقول وهو ينفض رداءه من الماء:
إذا قلّ ماء الوجه قلّ حياؤه … ولا خير في وجه إذا قلّ ماءه
فلما عبر قيل لنا: هذا هو أبو إسحاق الزّجّاج! قال الطّاهري: شارع الأنبار هو النافذ إلى الكبش والأسد.
بلغني عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: حدّثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ. قال: توفي أبو إسحاق إبراهيم بن السّري الزّجّاج النّحويّ في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. قال غيره: مات يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من الشهر.
٣١٢٧ - إبراهيم بن سعيد، أبو إسحاق الجوهريّ (١):
سمع سفيان بن عيينة، وأبا معاوية الضّرير، ومحمّد بن فضيل بن غزوان، وأبا أسامة، وروح بن عبادة، وزيد بن الحباب، وعبيد بن أبي قرة، وسعد بن عبد الحميد بن جعفر، وأبو داود الحفزي وحجاج بن محمّد الأعور، ومحمّد بن بشر العبدي، وخلف ابن تميم، ومحمّد بن القاسم الأسديّ، وغيرهم. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ، وأبو بكر ابن أبي الدنيا، وموسى بن هارون الحافظ، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ، وأبو عبد الرّحمن النسائي وأحمد بن علي الأبار، ويحيى بن محمّد بن صاعد، في آخرين.
стр. 2343
وكان مكثرا ثقة ثبتا. صنف «المسند» وانتقل عن بغداد، فسكن عين زربة مرابطا بها إلى أن مات.
قرأت على القاضي أبي العلاء الواسطيّ، عن يوسف بن إبراهيم الجرجاني قال:
أخبرنا أبو نعيم بن عدي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف قال: سمعت حجاج بن الشّاعر يقول: رأيت إبراهيم بن سعيد الجوهريّ عن أبي نعيم، وأبو نعيم يقرأ وهو نائم، وكان الحجّاج يقع فيه.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطّبريّ. قال: أحمد بن محمّد بن هارون، حدّثنا الحسن بن صالح، حدّثنا هارون بن يعقوب الهاشمي قال: سمعت أبي سأل أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- عن إبراهيم بن سعيد قال: لم يزل يكتب الحديث قديما. قلت: فأكتب عنه؟ قال: نعم.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو علي بن الصواف- إملاء- حدّثنا أبو العبّاس البراثي قال: قال أحمد بن حنبل- وسأله موسى بن هارون وهو معي عن إبراهيم بن سعيد الجوهريّ- فقال: كثير الكتاب، كتب فأكثر، واستأذنه في الكتابة عنه فأذن له (١).
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا إبراهيم بن محمّد ابن يحيى المزكي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي، حدّثنا عبد الله بن جعفر ابن خاقان المروزيّ السّلميّ قال: سألت إبراهيم بن سعيد الجوهريّ عن حديث لأبي بكر الصدّيق فقال لجاريته: أخرجي إليّ الجزء (٢) الثالث والعشرين من مسند أبي بكر. فقلت له: لا يصح لأبي بكر خمسون حديثا، من أين ثلاثة وعشرون جزءا؟
فقال: كل حديث لم يكن عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم (٣).
قلت: وكان لسعيد والد إبراهيم اتساع من الدنيا، وإفضال على العلماء، فلذلك تمكن ابنه من السماع، وقدر على الإكثار عن الشيوخ، وصف الجوهريّ ببغداد: إليه ينسب.
стр. 2344
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم المؤدّب، حدّثنا جعفر بن محمّد الفريابي قال: سمعت إبراهيم الهروي يقول: حج سعيد الجوهريّ فحمل معه أربعمائة رجل من الزوار سوى حشمه يحج بهم! وكان فيهم إسماعيل بن عيّاش، وهشيم بن بشير، وكنت أنا معهم في إمارة هارون الرّشيد.
أخبرنا أبو العبّاس الفضل بن عبد الرّحمن بن الفضل الأبهري، حدّثنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا عمر بن عثمان قال: سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهريّ يقول: دخلت على أحمد بن حنبل أسلم عليه، فمددت يدي إليه فصافحني، فلما أن خرجت قال: ما أحسن أدب هذا الفتى، لو انكب علينا كنا نحتاج أن نقوم.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرني علي بن عمر الدارقطني، حدّثنا الحسن بن رشيق المصريّ، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، عن أبيه.
ثم أخبرني محمّد بن علي الصوري، حدّثنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال:
ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه. قال: سمعت أبي يقول: إبراهيم بن سعيد الجوهريّ بغدادي ثقة.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن إبراهيم بن سعيد الجوهريّ مات في سنة سبع وأربعين ومائتين (١) ذكر ابن قانع أنه مات في سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن همام الشّيبانيّ- بالكوفة- حدّثنا عبد الله بن أبي سفيان الشّعراني، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا يحيى بن حسّان قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ، حدّثنا سفيان الثّوري قال: حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح ٩] قال لنا رسول الله ﷺ : «ما ذاك؟» قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: «لتنصروه» (٢).
стр. 2345
قال أبو محمّد بن أبي سفيان: سمعت الحديث من إبراهيم بن سعيد ببغداد، ثم ذكر لي هذا الحديث بالشام وقد دخل إلى الثغر، فصرت إليه إلى عين زربة- وكان قد سكنها- وذلك في سنة ثلاث وخمسين في رحلتي الثانية إلى الثغر، فسألته عن هذا الحديث فرددني مرارا ثم حدّثني به لفظا كما قدمت من ذكره، ومات في هذه السنة.
قال أبو محمّد: وليس هذا الحديث اليوم عند أحد- فيما أعلم- إلّا عندي.
٣١٢٨ - إبراهيم بن سعيد بن عثمان، أبو الطّيّب الخلّال (١):
حدّث عن أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ. روى عنه شيخنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم المخزومي، وذكر أنه سمع منه في مجلس أبي عمر الزاهد.
٣١٢٩ - إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم، أبو محمّد الزّهريّ:
والد أبي طالب الفقيه المعروف بابن حمامة. حدّث عن يحيى بن محمّد بن صاعد وغيره. حدّثنا عنه ابنه أبو طالب وذكر لنا أنه إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمّد ابن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص.
قال لنا أبو طالب: أهل المعرفة بالنسب يقولون نجاد بن موسى بالنون وأصحاب الحديث يقولون بجاد بالباء.
قلت: وكذلك ذكر أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم السّعدي في كتاب نسب ولد سعد بن أبي وقاص بجادا بالباء.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الرّحمن بن سعيد بن هارون الأصبهانيّ، أخبرنا محمّد بن الحجّاج بن حفص الضّبيّ، حدّثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: «من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها» (٢).
ألت أبا طالب عن موت أبيه. فقال: توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وكان مولده في سنة ثلاث وثلاثمائة. قال: وسمع في حياة أبي القاسم البغويّ من ابن صاعد ونحوه، ولم يسمع من البغويّ شيئا.
стр. 2346
٣١٣٠ - إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم، أبو محمّد البصريّ:
نزل بغداد وحدث بها عن يحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن إسحاق بن البهلول. حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو محمّد الخلال.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم- أبو محمّد البصريّ- قال الخلّال: وليس بوالد أبي طالب بن حمامة- حدّثنا يحيى بن صاعد، حدّثنا أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، حدّثنا عبثر، حدّثنا الأعمش، عن المسيب، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة. قال: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن رافعو أيدينا- يعني في الصلاة- فقال: «كأنها أذناب الخيل الشمس- اسكنوا في الصلاة». قال: ودخل علينا ونحن متفرقون. فقال: «مالكم عزين» (١).
ال لي الحسن: سمعت من هذا الشّيخ في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ومات في سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
٣١٣١ - إبراهيم بن سيّار، أبو إسحاق النّظّام (٢):
ورد بغداد وكان أحد فرسان أهل النظر والكلام على مذهب المعتزلة، وله في ذلك تصانيف عدة، وكان أيضا متأدبا، وله شعر دقيق المعاني على طريقة المتكلمين، وأبو عثمان الجاحظ كثير الحكايات عنه.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد المقرئ، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم.
وأخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني محمّد بن يحيى، حدّثنا المبرد، حدّثني عمرو بن بحر الجاحظ قال: سمعت النّظّام يقول: العلم شيء لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك، فإذا أعطيته كلك فأنت من إعطائه لك البعض على خطر. هذا آخر حديث الأزهري، وزاد المرزباني قال محمّد بن يحيى: فأخذ هذا المعنى منصور النمري، فقلبه إلى الجود فقال يمدح آل زائدة:
الجود أخشن مسّا يا بني مطر … من أن تبزكموه كفّ مستلب
ما أعلم النّاس أنّ البذل مكسبة … للحمد لكنّه يأتي على النّشب
стр. 2347
أخبرني الصيمري قال: قال لنا أبو عبيد الله المرزباني: كان لإبراهيم مذهب في ترقيق الشعر وتدقيق المعاني لم يسبق إليه، ذهب فيه مذاهب أصحاب الكلام المدققين، ومنه ما أنشدنيه عبد الله بن يحيى العسكري:
وشادن ينطق بالطّرف … يقصر عنه منتهى الوصف
رقّ فلو بزّت سرابيله … علّقه الجوّ من اللّطف
يجرحه اللّحظ بتكراره … ويشتكي الإيماء بالطّرف
أفديه من مغرى بما ساءني … كأنّه يعلم ما أخفي
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أبو بكر محمّد بن حميد الصّولي، حدّثنا مغيرة بن محمّد، حدّثني أبي قال: حضرت مجلسا فيه النّظّام وأبو الهذيل فأنشد النّظّام:
رقّ فلو بزّت سرابيله … علّقه الجوّ من اللّطف
يجرحه اللّحظ بتكراره … ويشتكي الإيماء بالطّرف
أخبرني الصيمري، حدّثنا المرزباني، حدّثني أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد الخصيبي، حدّثني محمّد بن عروس الشّاعر. قال: قال الجاحظ:- وأحسبه قال:
حدّثني الجاحظ- قال: اجتمع أبو شمر وثمامة وعلي بن هيثم وإبراهيم النّظّام وخرجوا إلى باب الشّمّاسية، فنظروا إلى موضع استطابوه فاجتمعوا فيه ووجهوا بي لأشتري لهم من السوق ببغداد ما يحتاجون إليه، وساق خبرا، له موضع غير هذا، وإنما كان مقصود ما ذكر، ورود النّظّام بغداد.
٣١٣٢ - إبراهيم بن سيّار، أبو إسحاق الصّوفيّ:
سكن المصيصة وحدث بدمشق عن محمّد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، ومحمّد بن ربيعة الكلابي، وإسماعيل بن عليّة، وأبي معاوية الضّرير، وسفيان بن عيينة، وحجاج بن محمّد الأعور، ومحمّد بن عبيد الطنافسي. روى عنه محمّد بن يزيد بن عبد الصّمد الدّمشقيّ.
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو أحمد عبد الله بن محمّد الناصح الفقيه- بمصر- حدّثنا محمّد بن يزيد بن عبد الصّمد الدّمشقيّ، حدّثنا إبراهيم بن سيّار أبي زيد- بغدادي سكن المصيصة- حدّثنا محمّد بن الحسن الهمداني الكوفيّ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي
стр. 2348
هريرة قال: جاءت فاطمة بنت رسول الله ﷺ إلى رسول الله تسأله خادما فقال:
«قولي اللهم رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والقرآن، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر ليس فوقك شيء، وأنت الباطن ليس دونك شيء، اقض عني الدّين، وأعذني من الفقر» (١).
٣١٣٣ - إبراهيم بن سهل المدائنيّ:
أخبرني علي بن محمّد بن الحسين الدّقّاق. قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبيّ، عن أبي العبّاس بن سعيد. قال: إبراهيم بن سهل المدائني [يروى] (٢) عن محمّد بن كثير الكوفيّ وغيره. روى عنه الحكم بن سليمان الجبليّ وغيره.
٣١٣٤ - إبراهيم بن سهل، المدائني الكاتب:
حدّث عن عمرو بن حميد قاضي الدّينور، وأحمد بن معاوية بن بكر البصريّ.
روى عنه أحمد بن محمّد بن عبد الله الجوهريّ.
أخبرنا الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثني أحمد بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا إبراهيم بن سهل المدائني، حدّثنا أحمد بن معاوية الباهليّ، حدّثني العتبي عن محمّد بن واسع. قال: قال لي الحسن: لم يبق من العيش إلّا ثلاث؛ أخ لك تصيب من عشرته خيرا، فإن زغت عن الطريق قومك، وكفاف من عيش ليس لأحد عليك فيه تبعة، وصلاة في جمع تكفي سهوها وتستوجب أجرها.
٣١٣٥ - إبراهيم بن سعدان بن حمزة الشّيبانيّ:
ختن على بن المغيرة الأثرم، حدّث عن الأصمعي، وحجاج بن نصير، وسليمان بن حرب، وعارم بن الفضل. روى عنه قاسم بن محمّد الأنباري، ومحمّد بن جعفر المطيري.
стр. 2349
حرف الشّين من آباء الإبراهيمين
٣١٣٦ - إبراهيم بن شمّاس، أبو إسحاق السّمرقنديّ (١):
ورد بغداد، وحدث بها عن: إسماعيل بن عيّاش، ومسلم بن خالد الزنجي، وفضيل بن عياض، وأبي إسحاق الفزاري، وعبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، وبقية بن الوليد، ووكيع بن الجراح. روى عنه أحمد بن حنبل، وداود بن رشيد، وأبو خيثمة زهير بن حرب، ومحمّد بن أبي عتّاب الأعين، وعبّاس بن محمّد الدوري، وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن علي البربهاري.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو العبّاس عبد الله بن عبد الرّحمن العسكري، حدّثنا أحمد بن ملاعب، حدّثنا إبراهيم بن شمّاس، حدّثنا مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إذا زنت وليدة أحدكم فليجدها ولا يثرب عليها، فإن عادت فليجدها الحد ولا يثرب عليها، فإن عادت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، فإن عادت الرابعة فليبعها ولو بحبل من شعر» (٢).
خبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا علي بن عمر الختلي، حدّثنا أبو القاسم عيسى بن سليمان، حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا إبراهيم بن الشّمّاس، حدّثنا بقية بن الوليد، عن الحكم بن عبد الله قال: حدّثني الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة. قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أتى عليّ يوم لا ازداد فيه علما فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم» (٣).
خبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أحمد بن علي البربهاري، حدّثنا إبراهيم بن شمّاس، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش، عن عبد الرّحمن بن زياد بن أنعم، عن سلامان بن عامر، عن مسلم بن يسار، عن أبي هريرة، عن
стр. 2350
النبي ﷺ قال: «أرأيتم ما أعطى سليمان من ملكه فإن ذلك لم يزده إلّا تخشعا. وما كان يرفع طرفه إلى السماء تخشعا من ربه» (١).
ال لي أبو نعيم: إبراهيم بن شمّاس سمرقنديّ سكن بغداد.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن عمر الصابوني- فيما أذن أن نرويه عنه- أخبرنا علي ابن محمّد بن سعيد الموصليّ، حدّثنا موسى بن محمّد الغساني، حدّثني أحمد بن محمّد المروزيّ قال: قال لي أبو عبد الله:- يعني أحمد بن حنبل- دخل على إبراهيم ابن شمّاس وأنا في السجن- يعني أيام المحنة- قال: فسألني عن شيء من أمر الحديث فاعتللت بشيء، فقال لي إبراهيم: أليس كنت تحفظ لنا عند وكيع!.
قلت: ذكر أيام المحنة في هذا الخبر خطأ لا شك فيه، لأن إبراهيم مات قبل ذلك الوقت بزمان بعيد.
أخبرني الأزهري، عن أبي الحسن الدارقطني. قال: إبراهيم بن شمّاس سمرقنديّ ثقة.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله- وهو أحمد بن حنبل- ذكر إبراهيم بن شمّاس السّمرقنديّ فأحسن الثناء عليه، قال: كتب لي بعض أصحابنا أنه أوصى بمائة ألف يشترى بها أسرى من الترك، قال: فاشترينا مائتي نفس أو نحو ذا، قال أبو عبد الله: قتلته الترك أيضا، فانظر ما ختم له به مع القتل! وذكره مرة أخرى فقال: صاحب سنة، وكانت له نكاية في الترك (٢).
قرأت على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن رميح النّسويّ قال:
سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيّار بن أيّوب يقول: إبراهيم بن شمّاس أبو إسحاق كان صاحب سنة وجماعة، كتب العلم وجالس الناس. روى عن أبي إسحاق الفزاري، ومروان بن معاوية، وأبي بكر بن عيّاش، وابن المبارك، ووكيع، وغيرهم. ورأيت إسحاق بن إبراهيم- يعني ابن راهويه- يعظم من أمره، ويحرضنا على الكتابة عنه، وكان رجلا ضخما عظيم الهامة، حسن