← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 23769

شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 429 стр.). Показаны 1401–1429 · переход к 1406.

стр. 1401

من الشهر، لا الثاني عشر، ثاني شهر، ثاني شهر ربيع الأول، كأنه مكتوب هكذا، فتصحفت شهر إلى عشر، يعني أومأ إلى هذا بعضهم، نعم. طالب: الجمهور. وين؟ إي نعم تتابعوا على هذا، قالوا: الثاني عشر، بناءً أنه ولد ﵊ في الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، فجعلوا هذا قرينة قوية لئن تكون وفاته في يوم ولادته، أما كونه ولد في يوم الاثنين، هذا يوم ولدت فيه وإلى آخره هذا ما فيه إشكال. طالب: ما يصير الاثنين ثاني ربيع الأول. هذا مرجح عند كثير منهم، أنت لا تقدر على هذا، قدر تمام بعض الأشهر ونقصها، ممكن. سم. أحسن الله إليك. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: في باب تاريخ الرواة والوفيات وقبض الثوري عام إحدى ... من بعد ستين وقرن عُدا وبعد في تسع تلي سبعينا ... وفاة مالك وفي الخمسينا ومائة أبو حنيفة قضى ... والشافعي بعد قرنين مضى لأربع ثم قضى مأمونا ... أحمد في إحدى وأربعينا ثم البخاري ليلة الفطر لدى ... ست وخمسين بخرتنك ردى ومسلم سنة إحدى في رجب ... من بعد قرنين وستين ذهب ثم لخمس بعد سبعين أبو ... داود ثم الترمذي يعقبُ سنة تسع بعدها وذو نسا ... رابع قرن لثلاث رفسا ثم لخمس وثمانين تفي ... الدارقطني ثمت الحاكم في خامس قرن عام خمسة فني ... وبعده بأربع عبد الغني ففي الثلاثين: أبو نعيمِ ... ولثمان بيهقي القومِ من بعد خمسين وبعد خمسةِ ... خطيبهم والنمري في سنةِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فلما أنهى الناظم -رحمه الله تعالى- الوفيات، النبي ﵊، ثم الخلفاء، ثم بقية العشرة، ثم الصحابة، ثم المعمرين منهم، ذكر الأئمة المتبوعين من أصحاب المذاهب التي لم يبقَ منها إلا الأربعة، وكانوا أكثر من ذلك، فالثوري متبوع إلى رأس الخمسمائة وبعدها، والأوزاعي كذلك، والطبري له مذهب، وله أتباع، وداود له مذهب، وله أتباع، لكن الذي بقي من هذه المذاهب هي الأربعة إلى يومنا هذا.

стр. 1402

بدأ بالثوري؛ لأنه إمام من أئمة المسلمين متبوع له أتباع إلى رأس الخمسمائة وهو أولهم. وقبض الثوري عام إحدى ... . . . . . . . . . لكن قبله أبو حنيفة سنة مائة وخمسين، لماذا بدأ به؟ بدأ بالثوري لعله مثل ما مضى في تقديم بعض العشرة على بعض، وبقية الستة وتقديم بعضهم على بعض، هكذا اتفق له النظم؛ لأن الثوري مات سنة إحدى وستين، وأبو حنيفة سنة مائة وخمسين، وإمام ومتبوع وتبعه أكثر بكثير، ومذهبه باقٍ، بل لو قيل: إنه أكثر الأئمة تبعاً لما بعد، حتى صار يطلق عليه الإمام الأعظم، أبو حنيفة، وأما بالنسبة للثوري فقد انقرض مذهبه، وتلاشى أتباعه. وقبض الثوري عام إحدى ... من بعد ستين وقرن عُدا مائة وواحد وستين. وبعد في تسع تلي سبعينا ... . . . . . . . . . مائة وتسعة وسبعين . . . . . . . . . ... وفاة مالك. . . . . . . . . أحد الأئمة المتبوعين بالنسبة للفقه والرأي، وهو نجم السنن بالنسبة للرواية، وأما سفيان فهو أمير المؤمنين في الحديث على ما قيل، أمير المؤمنين في الحديث، وفقهه مذكور مشهور، يذكر في كتب الخلاف إلى يومنا هذا، بغض النظر عن كونه له أتباع وليس له أتباع، لكنه فقهه معتبر، وقوله معتبر عند أهل العلم في الخلاف والوفاق، بعده الإمام مالك سنة تسع وسبعين ومائة. وبعد في تسع تلي سبعينا ... وفاة مالك. . . . . . . . . يعني بعد المائة. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وفي الخمسينا ومائة أبو حنيفة قضى ... . . . . . . . . . أبو حنيفة النعمان بن ثابت، الإمام المشهور بكنيته، اسمه النعمان بن ثابت، أدرك بعض الصحابة فهو في عداد التابعين. . . . . . . . . . قضى ... والشافعي بعد قرنين مضى

стр. 1403

الشافعي ثالث الأئمة بالنسبة للزمن، ولادته سنة وفاة أبي حنيفة، ولد سنة مائة وخمسين، ومات سنة أربع ومائتين عن أربع وخمسين سنة، ملأ الدنيا علم واتباع، وفضل وعمل، فهو إمام في الرواية، إمام في الدراية، فقيه كبير، إمام في العربية، حجة فيها، ومع ذلك عاش نصف قرن وزيادة يسيرة، أربعة وخمسين سنة، يعني تعديناه في سنه، ثم ماذا؟ ماذا حصل منا؟ والله المستعان، وذلك الرجل الذي ملأ الدنيا علماً؛ لأنه ليست العبرة بالأيام والليالي، العبرة بما يودع في هذه الأيام والليالي، عمر بن عبد العزيز أربعين سنة يوم يموت، الإمام الشافعي اللي تشوف أربعة وخمسين سنة، ويوجد من يعيش مائة سنة، ويمر على هذه الدنيا ويعبرها ولا يخلف له أي ذكر، وجوده مثل عدمه، كثير من الناس عدمه أفضل من وجوده حتى لنفسه، فهذا الإمام الشافعي أربعة وخمسين سنة فقط، عاش وعلمه ما زال إلى الآن يقرر، ويفيد منه المسلمون، وكتبه ما تزال شامخة بين الكتب، من أمتن المؤلفات كتب الشافعي ﵀، يعني كتابه الرسالة كتاب عظيم، يعني قل أن يوجد له نظير في بابه، الأم أيضاً في صياغتها وأسلوبها وقوة الحجة فيها قل أن يوجد لها نظير، والله المستعان. طالب:. . . . . . . . . نعم قيل هذا، وبعضهم قال: في اليوم الذي مات فيه أنس بن مالك ولد مالك بن أنس، لكن عاد إثبات اليوم والدقة فيه هذا يحتاج إلى ضبط دقيق؛ لأن أنس بن مالك مات سنة ثلاثة وتسعين، ومالك بن أنس ولد سنة ثلاثة وتسعين. . . . . . . . . . ... والشافعي بعد قرنين مضى لأربع. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . مائتين وأربعة هذه مات فيها أيضاً أبو داود الطيالسي، وولد فيها الأمام مسلم على قول، وإن كان بعضهم يرجح أنه مائتين وستة. . . . . . . . . . ثم قضى مأمونا ... أحمد في إحدى وأربعينا سنة إحدى وأربعين يعني ومائتين توفي الإمام المبجل أحمد بن حنبل، رابع الأئمة.

стр. 1404

"ثم البخاري" انتهى من الأئمة الأربعة المتبوعين والثوري فقهاء، على أن بعض أهل العلم إذا أراد أن يصنف أهل العلم على حسب التخصصات الشرعية جعل مثل سفيان من المحدثين لا من الفقهاء، وهكذا صنع ابن عبد البر في الإمام أحمد جعله من أهل الحديث وليس من أهل الفقه، يعني صنف للأئمة الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء، ما أدخل معهم أحمد، وكثير من أتباع المذاهب الأخرى كأنهم ينحون هذا المنحى، وإذا نقلوا عن أحمد ﵀ في الشروح وفي التفاسير وفي غيرها تجدهم يذكرون روايات هي موافقة لأقوال أهل الظاهر، الإمام أحمد يُذكر عنه في المسائل روايات فينتقون من هذه الروايات ما يرون أنه هو اللائق بمذهبه، وأن عمله العمل بظاهر النص والاهتمام بالأثر دون التعمق في فهمه، ولذلك لا ينبغي أن يعول عليها، لا على كتب التفسير، ولا على كتب شروح الحديث في أخذ المذاهب إلا في مذاهب أصحابها، يعني مثلاً تعتمد على الباجي في نقل مالك، إن نقل عن مالك ﵀، تعتمد على العيني في النقل عن أبي حنيفة؛ لأنهم أئمة يعرفون مذاهبهم، تعتمد على قول الحافظ ابن رجب في نقله عن أحمد، وهكذا يعني كل مذهب تعتمد عليه في نقل مذهب إمامه، وإن لم يكن الكتاب متخصصاً وإلا فالأصل أن يرجع في هذه المسائل إلى كتب الفقه من المؤلفة على مذاهب أولئك الأئمة. طالب: يعني ما نستطيع في السند يا شيخ. لا، ما نعتمد عليه، وجدت المخالفات الكثيرة في التفاسير وشروح الحديث؛ لأن الأئمة لهم روايات، من الذي يرجح أن المذهب عند هؤلاء في هذه المسألة؟ ما في إلا أصحابه، من باب التأمل يعني يكاد يكون مطرد يعني ما ينقلون عن الإمام أحمد إلا ما يوافق ظاهر اللفظ، ولذلك يقفون دائماً مع داود ومع ابن حزم؛ لأنه مصنف عندهم مختمر في أذهانهم أنه صاحب أثر، وبعضهم قد يشح عليه بكلمة فقيه، مثل ما ذكرنا عن ابن عبد البر لما صنف في مناقب الفقهاء ما أدخل معهم أحمد، اقتصر على الثلاثة. طالب:. . . . . . . . . الشافعي يعتمد عليه، أما في غيره لا. طالب: مش زي ابن كثير. كلهم، كل مذهب يؤخذ من أهله، نعم. ثم البخاري ليلة الفطر لدى ... ست وخمسين بخرتنك ردى

стр. 1405

خرتَنك أو خرتِنك على خلاف في ضبطه "ردى" يعني هلك، مات، وإن كان العرف يجعل هلك تقال لغير مرضي السيرة، يقال: هلك فلان، هلك يعني في كتب التراجم إنما تقال عرفاً لغير مرضي السيرة، وإلا فجاء في القرآن حتى إذا هلك في حق يوسف ﵇، يعني ما فيها إشكال من حيث اللغة، وفي الفرائض في كل مسألة من مسائله يقال: هلك هالك، وإن كان من أتقى الناس، وخير الناس. على كل حال ردى يعني هلك ومات كما يقال: أرداه، يعني أماته قتله، أرداه يعني قتيلاً، وإن كان لو بحث الناظم عن غير هذه الكلمة لكان أولى، يعني بعضهم البرهان الحلبي نظم بعض الأبيات يريدها بديل عن أبيات الألفية، وبعضها فيه زيادة شروط وقيود، قال: ثم البخاري يوم عيد الفطرِ ... سنة خمسين وست فادرِ من أجل أن يتخلص من ردى، لكنه تجوز في يوم عيد الفطر، وإنما هو في ليلة عيد الفطر. "ومسلم" ... طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . البيت للبرهان الحلبي يقول: ثم البخاري يوم عيد الفطرِ ... سنة خمسين وست فادرِ هو تخلص من ردى لكنه تجوز في يوم عيد الفطر، وإن كان اليوم قد يطلق ويراد به ما يشمل الليلة، فيكون الليل والنهار يُشكّل يوم. ومسلمٌ سنة إحدى في رجب ... من بعد قرنين وستين ذهب سنة مائتين وواحد وستين، سنة إحدى وستين ومائتين، عن خمس وخمسين سنة، فتكون ولادته سنة ست ومائتين، وبعضهم يقول: أربع ومائتين، ولما يكمل الستين، وذكروا في سبب وفاته أنه سئل حديث فلم يعرفه، فأخذ يراجعه في كتبه وعنده تمر فيأكل من هذا التمر إلى أن طلع الفجر ثم مات، بعد أن وجد الحديث. ثم لخمس بعد سبعين أبو ... داود ثم الترمذي يعقبُ

стр. 1406

أراد أن يذكر الخمسة، أهل الدواوين المشهورة، الأصول الخمسة: البخاري ومسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، هذه الأصول الخمسة، ولم يذكر السادس تبعاً لابن الصلاح؛ لأن السادس مختلف فيه، هل هو ابن ماجه لكثرة زوائده ومتانة تراجمه؟ وأول من أدخله في الستة، جعله سادس الكتب أبو الفضل بن طاهر، في شروط الأئمة، وفي الأطراف، وتبعه عليه المتأخرون، منهم من يقول: السادس الدارمي؛ لأنه أنظف من ابن ماجه، أسانيد ومتون، وأقدم من ابن ماجه، ومنهم من يقول: السادس الموطأ، كما فعل أبو رزين العبدري في تجريد الأصول، وابن الأثير أيضاً في جامع الأصول، جعلوا السادس الموطأ، ونظراً لهذا الخلاف ما ذكر السادس، يعني مالك ذكر مع الأئمة الفقهاء، والسادس لم يذكر على أن ابن ماجه توفي قبل أبي داود، وقبل الترمذي، وقبل النسائي، توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: ثم لخمس بعد سبعين أبو ... داود. . . . . . . . . خمس وسبعين ومائتين. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثم الترمذي يعقبُ سنة تسع بعدها. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . تسعة وسبعين ومائتين. . . . . . . . . . وذو نسا ... . . . . . . . . . يعني النسائي. . . . . . . . . . ... رابع قرن. . . . . . . . . سنة ثلاثمائة. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . لثلاث رفسا ثلاث وثلاثمائة، توفي سنة ثلاثمائة وثلاثة، يعني متأخر عنهم، رفسا؛ لأنه توفي رفساً؛ لأنه صنف في مناقب علي، في خصائص علي، فسئل عن مناقب معاوية، وأوردت عليه أحاديث في فضل معاوية، فقال: ألا يرضى معاوية أن يكون رأساً برأس، يعني مثل علي حتى تفضلونه عليه؟ وهو في بلاد الشام معروف أن ميلهم إلى معاوية، فرفسوه بأقدامهم حتى مات بالرملة سنة ثلاث وثلاثمائة، رحم الله الجميع. ثم لخمس وثمانين تفي ... الدارقطني. . . . . . . . .

стр. 1407

سنة ثلاثمائة وخمسة وثمانين، الإمام أبو الحسن الدارقطني إمام في الحديث والعلل، قل أن يوجد له نظير وكتابه لا نظير له في أبواب العلل، يعني من أراد أن يعرف مقدار هذا الكتاب يسمع ما قاله الحافظ ابن كثير فيه في اختصار علوم الحديث، لكن ليس معنى هذا أن المتوسط من طلاب العلم إذا سمع مثل هذا الكلام ذهب واشترى الكتاب وأدام النظر فيه، هذا يجعله ينصرف عن العلم بالكلية، هذا له أهله، يعني مثل ما قلنا مراراً: ابن القيم يمدح كتب شيخ الإسلام، وأثنى على كتاب العقل والنقل الذي لا نظير له في الدنيا: واقرأ كتاب العقل والنقل الذي ... ما في الوجود له نظير ثانِ ثم يذهب طالب علم يقرأ في العقل والنقل ونعرف كبار شيوخنا يتركون المائة صفحة بالجملة ما يقرؤونها، يعجزون عنها، ثم إذا قرأ مائة صفحة أو كذا قال: هذا ويش هذا الكتاب ذا؟ ويش العلم كله اللي من وراء هذا الكتاب؟ ثم يترك العلم بالكلية، طالب العلم يتدرج، ما يسمع هذا الكلام العظيم في هذه الكتب ثم يجرؤ عليها، ويتقحمها، ويخوض غمراتها، لا، أنا قرأت في منهاج السنة، وفي موضع من المواضع ثلاثمائة صفحة دبستها، ما .. ، قرأتها، لكن مع ذلك طالب العلم لا يمكن أن يستفيد منها، أو يفهمها، في موضع واحد، في موضع هذا المجلد الأول، وفي المجلد السادس أيضاً مائتين وقريب منها، وما عدا ذلك يعني طالب العلم يفهم، فأقول: مثل هذه البحوث التي يسترسل فيها شيخ الإسلام بحوث فلسفية منطقية ما يمكن أن يفهمها طالب العلم التي ليست له عنده مبادئ هذا العلم، المنطق، فالدارقطني لما أشاد به الحافظ ابن كثير انكب الناس على علله، والنتيجة مثل ما يحصل في كتاب العقل والنقل لشيخ الإسلام، ما تدرك هذه الأمور للطالب المتوسط، ما تدرك إلا لإنسان عنده ملكة ومعاناة ودربة ورزقه الله نفس حديثي، يستطيع أن يحاكي به أمثال هؤلاء الأئمة. خمسة وثمانين وثلاثمائة مات الدارقطني. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثمت الحاكم في

стр. 1408

يعني ترك أئمة، ترك إمام الأئمة ابن خزيمة، ترك ابن حبان، وهما أمثل من الحاكم بكثير، فاقتصر على ما ذكره ابن الصلاح، وإلا ليته ذكر أمثال هؤلاء الأئمة؛ لأن طالب العلم بحاجة إلى معرفة مواليدهم ووفياتهم وشيء من أخبارهم. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثمت الحاكم في خامس قرنٍ. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . يعني سنة أربعمائة. . . . . . . . . . عام خمس. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . أربعمائة وخمسة. . . . . . . . . . فني ... . . . . . . . . . مات عام خمسة وأربعمائة. . . . . . . . . . فني ... وبعده بأربع عبد الغني يعني سنة تسع وأربعمائة عبد الغني بن سعيد، الإمام المصنف، المعروف. ففي الثلاثين أبو نعيم ... . . . . . . . . . الثلاثين بعد الأربعمائة الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، صاحب تاريخ أصبهان، وحلية الأولياء، وغيرهما من الكتب. . . . . . . . . . ... ولثمان بيهقي القوم من بعد خمسين. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثمان وخمسين وأربعمائة توفي الإمام الحافظ الكبير البيهقي صاحب السنن، الشهير، سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. . . . . . . . . . وبعد خمسة ... . . . . . . . . . يعني سنة ثلاث وستين، بعد ثمان وخمسين وخمسة، ثلاثة وستين وأربعمائة توفي الإمام الحافظ الخطيب البغدادي، وفي السنة نفسها أبو عمر بن عبد البر النمري في سنة، يعني في سنة واحدة، حافظ المشرق وحافظ المغرب كلاهما ماتا في سنة واحدة، سنة ثلاث وستين وأربعمائة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني التحديد بشخص أو بسنة من السنين هذا كله ما يمكن؛ لأن التقدم والتأخر أمور نسبية بعضهم يجعل رأس الثلاثمائة كما في الميزان للحافظ الذهبي هو الحد الفاصل بين عصر الرواية وما دونه، رأس الثلاثمائة، وبعضهم جعل الفارق بين السلف والخلف رأس الستمائة، هذا مذكور في حاشية الصاوي وغيرها، لكن ليس بصحيح، كثير من المبتدعة وجدوا قبل الستمائة، بل جميع رؤوس أهل البدع قبل الستمائة، نعم. سم. معرفة الثقات والضعفاء واعن بعلم الجرح والتعديلِ ... فإنه المرقاة للتفصيلِ

стр. 1409

بين الصحيح والسقيم واحذرِ ... من غرض فالجرح أي خطرِ ومع ذا فالنصح حق ولقد ... أحسن يحيى في جوابه وسد لأن يكونوا خصماء لي أحب ... من كون خصمي المصطفى إذ لم أذب وربما رد كلام الجارحِ ... كالنسئي في أحمد بن صالحِ فربما كان لجرح مخرجُ ... غطى عليه السخط حين يحرجُ يقول -رحمه الله تعالى-: "معرفة الثقات والضعفاء" تقدم في الثلث الأول من الكتاب ضوابط وقواعد للجرح والتعديل، ومراتب للجرح والتعديل، وهنا ما يتعلق بالجارحين والمعدلين، ولو ضم هذا المبحث إلى تلك المباحث لكان أولى. "معرفة الثقات والضعفاء" يقول الحافظ ابن حجر: ومن المهم معرفة أحوال الرواة تعديلاً أو تجريحاً أو جهالة؛ لأن هنا توثيق وتضعيف، انتهت القسمة وإلا هناك قسيم؟ ومن المهم معرفة أحوال الرواة تعديلاً أو تجريحاً أو جهالة، فجعل الجهالة ليست من قبيل الجرح، وإنما هي من باب عدم معرفة حال الراوي، مع أنه أدرج مجهول العين، ومجهول الحال في ألفاظ الجرح، في التقريب، فجعلها من ألفاظ الجرح، وهذا هو الذي مشى عليه المتأخرون، وإن كانت طريقة المتقدمين يطلقون الجهالة ويريدون بها عدم المعرفة بحال الراوي، وكثيراً ما يقول أبو حاتم: مجهول، أي: لا أعرفه، وقد يطلقها في بعض الصحابة، وقد يطلقها في بعض من عُرف بالثقة والضبط والإتقان، مع قلة ما يروي. قال: "معرفة الثقات والضعفاء" واعن بعلم الجرح والتعديلِ ... . . . . . . . . . وفيه الكتب الكثيرة جداً، منها ما هو خاص بالثقات، ومنها ما هو خاص بالضعفاء، ومنها ما هو خاص بنوع من أنواع الضعيف، ومنها ما هو عام للثقات والضعفاء، ومنها ما هو خاص بطبقة معينة، وجيل معين، ومنها ما هو خاص ببلد معين، ومنها ما هو خاص بكتاب معين، أو كتب معينة، ومنها ما هو شامل للبلدان وأنواع الرواة والكتب وغيرها، فالمصنفات في هذا الباب كثيرة، وذكرنا منها ما تيسر في آداب الطالب، قال: واعن بعلم الجرح والتعديلِ ... فإنه المرقاة للتفصيلِ يعني السّلم الذي يتوصل به إلى فصل الصحيح من الضعيف، ومعرفة المقبول من المردود. . . . . . . . . . ... فإنه المرقاة للتفصيلِ بين الصحيح والسقيم. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .

стр. 1410

يعني ما فيه إلهام، فيه قواعد، وفيه مراقي، وفيه مقدمات يتوصل بها إلى نتائج، أما من يصحح أو يضعف بالإلهام كما يزعمه بعض المتصوفة أو بالرؤى والمنامات، أو باليقظة في رؤية بعض الأموات على حد زعمه، يعني لقي فلاناً وهو في طريقه إلى الحج، أو في عرفة، أو في كذا، وقد مات من قرون، يزعم أنه لقيه في اليقظة، ومنهم من يزعم أنه لقي النبي ﵊، وللسيوطي: (إضاءة الحلك في إمكان رؤية النبي والملك) يعني في اليقظة، ودخل عليه الدخل من هذا الباب، دخل عليه خلل كبير يعني يسأل في اليقظة من يصحح له الأخبار هذا -نسأل الله العافية- حيد عن الصراط المستقيم، وضلال، وشطحة من الشطحات، وهذا النوع كثير في غلاة المتصوفة، ولهذا لا تعتمد أقوالهم في شيء من أبواب الدين؛ لأن وسائل التلقي عندهم مدخولة، رجل مات من أربعمائة سنة خمسمائة سنة كيف تجرؤ أن تقول: لقيته في اليقظة، ما في إلا عن طريق أهل العلم الموثوقين، الذين دونت أقوالهم فتعتمد هذه الأقوال في الرواة، على أن هؤلاء الثقات من أهل العلم أهل الورع والتقوى مصنفون عند أهل العلم فمنهم المتشدد الذي إذا وثق يُعض على توثيقه بالنواجذ، وإذا ضعف يُنظر هل يوافقه أحد؟ يعارضه أحد؟ يتفرد؟ المقصود أنه محل نظر، ومنهم المتوسط المعتدل الذي يقبل قوله في الطرفين في الجرح والتعديل، ومنهم المتساهل، فمثل هذا لا بد أن يعضد قوله بقول غيره. طالب:. . . . . . . . . إيش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . لا بد أن يوجد له سبب؛ لأنه ما عاصرهم، كيف يوثقهم ويضعفهم؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال لا يمكن أن يعدل متأخر إلا عن طريق غيره، قد يستروح ويميل إلى توثيقه أو إلى ضبطه؛ لأنه لم يجد عنده مخالفة ولا كذا، لكن ما يكفي هذا في التعديل. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1411

هذا ما يكفي، هذه جهالة هذه، هذه جهالة، أحمد شاكر كثيراً ما يقول: ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو ثقة، وأحياناً يقول: فهذه أمارة توثيقه، هذا الكلام ليس بصحيح؛ لأن ابن أبي حاتم يقول: وفي الكتاب رجال لم أقف لهم على جرح ولا تعديل وبيضت لهم، يعني وثقهم هو؟ ما وثقهم، نقول: لا هم ثقات؛ لأنه لم يذكر فيهم شيء؟ طالب:. . . . . . . . . من شيوخه هو؟ وخرج له؟ هو من شيوخه وإلا ممن تقادم العهد بهم ما يعرفه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، ما يكفي. طالب:. . . . . . . . . ما يكفي، ما يكفي. واعن بعلم الجرح والتعديلِ ... فإنه المرقاة للتفصيلِ بين الصحيح والسقيم واحذرِ ... من غرض. . . . . . . . . يعني لأمر في نفسك أن توثق فلان؛ لأن علاقتك به طيبة، أو تجرح فلان؛ لأن علاقتك به ليست بطيبة، أو أساء إليك في يوم ما، وذاك أحسن إليك؛ لأن النفوس معروفة جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها. . . . . . . . . . واحذرِ ... من غرض. . . . . . . . . يعني غرض نفسي، يعني ولذلك على المسلم أن يتجرد في أحكامه، ويكون حكمه على أبغض الناس إليه كحكمه على أحب الناس إليه، ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [(٨) سورة المائدة]، فلا بد من العدل والإنصاف. . . . . . . . . . واحذرِ ... من غرض فالجرح أي خطرِ

стр. 1412

خطير؛ لأن الأصل في الباب المنع، يعني الكلام في الناس بما يكرهونه هذه هي الغيبة، لكن هذا الباب، إنما خرج به عن هذا الأصل لأنه من باب النصيحة لله ولرسوله، لا يمكن أن نعرف الصحيح من الضعيف إلا بالجرح والتعديل، وإذا كان هذا هو المحقق المحرر خلافاً لمن يقول: إنه غيبة، وكيف يكون خصماؤك هؤلاء الأخيار؟ الجواب السديد على ما سيأتي أنهم يكونون خصماء ولا يكون الرسول ﵊ هو الخصم، فعلى الإنسان أن يتجرد، وأعراض المسلمين كما يقول ابن دقيق العيد ﵀: "حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها، قال: المحدثون والحكام" فعلى الإنسان أن لا يتكلم إلا بقدر الحاجة، حتى أنهم قالوا: إذا كان المقصود يحصل بواحد لا يجوز أن يضاف له ثاني، وإن كان موجوداً في الشخص، لكن قد يرد على هذا أن هذا الواحد الذي اقتصر عليه قد يكون عند بعض الناس غير مؤثر، حتى يضم إليه الثاني. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فالجرح أي خطرِ ومع ذا فالنصح حق ولقد ... أحسن يحيى. . . . . . . . . ابن سعيد القطان. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . في جوابه وسد يعني أجاب بالجواب السديد المسكت. لأن يكونوا خصماء لي أحب ... . . . . . . . . . ابن لهيعة عبد صالح وخير، والأفريقي وأمثالهم، وعبد الله بن عمر العمري خيار، لكن مع ذلك لا تقبل رواياتهم، طيب هؤلاء يكونون لك خصماء يوم القيامة، لكن يكونوا خصماء أسهل وأهون من أن يكون الخصم الرسول ﵊. لأن يكونوا خصماء لي أحب ... من كون خصمي المصطفى إذ لم أذب نعم إذا لم تذب عن السنة وكُذب على المصطفى ﵊ وأنت تستطيع كان هو الخصم لك، لماذا لم تذب؟ فإذا كان إنكار المنكر واجب، والأمر بالمعروف واجب، وفي أمور الناس العادية هذه واجبات في أمور الناس العادية، الذب عن عرض أخيك واجب إذا حضرت، فكيف بالذب عن سنة المصطفى ﵊. وربما رد كلام الجارحِ ... كالنسئي في أحمد بن صالحِ

стр. 1413

أحمد بن صالح المصري من الأئمة المشهورين من الثقات الحفاظ المتقنين طعن فيه النسائي، ووهاه بمرة؛ لأمر في نفسه، كأن النسائي .. ، أحمد بن صالح منعه من الرواية، من الرواية عنه، فاستغل النسائي -رحمة الله عليه- كما يقول أهل العلم: الفرصة، أولاً: لأنه كتم العلم، وأحمد بن صالح فيه شيء مما يراه بعض الناس رؤية للنفس، يعني أنت ترى بعض الناس في تصرفاته، في حركاته، في لباسه، في مشيته تقول: هذا متكبر، وقد يكون واقعه بخلاف ذلك، لكن هذه تصرفات يمكن جبلية، يمكن اجتهاد منه أن هذا لا يخرم، أو شيء من هذا، فالنسائي رأى أحمد بن صالح من هذا النوع فاستغل ما في نفسه ﵀ مع هذه التصرفات الظاهرة من أحمد بن صالح، وصرح بعضهم بأن أحمد بن صالح فيه شيء من الكبر، لكن حاشا وكلا أن يكون إمام من أئمة المسلمين من كبار المحدثين أن يكون فيه شيء من هذا. على كل حال كلام النسائي مردود في أحمد بن صالح، حتى قال أهل العلم: إن النسائي آذى نفسه في كلامه في أحمد بن صالح، يعني أحمد بن صالح ما ضره كلام النسائي، لكن النسائي: آذى نفسه في الكلام بأحمد بن صالح. فربما كان لجرح مخرجُ ... . . . . . . . . . يعني أنت تجرح، عالم يجرح هذا الراوي بكذا، لكنه مخرج عند أهل العلم، لا سيما إذا كان هناك خلافات عقدية مثلاً، فجرح هذا؛ لأنه يختلف معه .. ، جرحه لأنه يختلف معه في الاعتقاد، قد يكون هذا اجتهاده، الذي أداه إليه اجتهاده، وهذا لا يؤثر في روايته، وينصر ما يراه الحق، ولا يكفي هذا في رد الرواية عند أهل العلم، فكتب أهل العلم طافحة بالرواية عن المبتدعة كما هو معروف، فقد يكون الجرح لمثل هذا الخلاف. فربما كان لجرح مخرجُ ... غطى عليه السخط حين يحرجُ يعني بعض الناس تحمله الغيرة إلى أن يرد رواية كل مبتدع، يعني مثل ما يفعل الإمام مالك، لكن هذا له تأويل ومخرج عند أهل العلم من أبواب أخرى، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 1414

شرح ألفية الحافظ العراقي (٥٨) معرفة من اختلط من الثقات - الموالي من العلماء والرواة أوطان الرواة وبلدانهم الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: لماذا لا يزول إشكال تحديد يوم وفاته ﷺ بكون يوم الأربعاء أول أيام ذي الحجة في المدينة؟ يعني هو الخميس بمكة؟ يعني اختلاف المطالع يعني يُروى الهلال في المدينة قبل مكة؟ هاه؟ يعني وكون الأشهر الثلاثة كلها كاملة نادر جداً يعني متواصلة، نادر جداً يعني لا يكاد يقع. طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما تصح خبر الرؤية. سم. أحسن الله إليك. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: معرفة من اختلط من الثقات: وفي الثقات من أخيراً اختلط ... فما روى فيه أو أبهم سقط نحو عطاء وهو ابن السائبِ ... وكالجريري سعيد وأبي إسحاق ثم ابن أبي عروبةِ ... ثم الرقاشي أبي قلابةِ كذا حصين السلمي الكوفي ... وعارم محمد والثقفي كذا ابن همام بصنعاء إذ عمي ... والرأي فيما زعموا والتوأمي وابن عيينة مع المسعودي ... وآخراً حكوه في الحفيدِ ابن خزيمة مع الغطريفي ... مع القطيعي أحمد المعروفِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "معرفة من اختلط من الثقات" والأولى أن يكون هذا مع سابقه في أبواب الجرح والتعديل مما تقدم؛ لأن هذا مما تمس الحاجة إليه، أو إلى معرفته مع معرفة الضوابط والقواعد للجرح والتعديل عند أهل العلم، ومعرفة من تقبل روايته ومن ترد، هناك. قال ﵀: "معرفة من اختلط من الثقات"

стр. 1415

الاختلاط: هو التغير، تغير الرأي، تغير العقل، تغير الحفظ، بأن يكون حافظاً ضابطاً في أول عمره وفي أثنائه ثم يطرأ عليه بسبب أو بغير سبب ما يجعل هذا الحفظ يذهب إما بالكلية أو يسوء بحيث لا يضبط غالب ما يحدث به، وسبق أن ذكر أهل العلم في العالم متى يكف عن التحديث، منهم من جعل الثمانين حد: أن الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمانِ المحدث إذا وصل الثمانين يقف، ومنهم من يقول: قبل ذلك، ومنهم من يقول: بعد ذلك، وليس على ذلك بالتحديد أو بتحديد سن معينة دليل يصح، بل الواقع يشهد أن على المحدث وعلى من يمكنه منعه أن يمتنع أو يمنع إذا بدأ في التغير، إذا بدأ في التغير يجب عليه أن يكف عن التحديث، يجب أن يُكَف إذا لم يَكُف عن التحديث؛ لأن الحديث والعلم دين، ما يترك لمن تغير رأيه ونسي ما حفظه أن يتكلم بما يضبط وما لا يضبط، والله المستعان. بعض الناس لأدنى سبب يتغير، وبعضهم مع مرور الوقت ينتهي إلى سن معينة، ثم يبدأ بالضعف إما في جميع القوى بالتدريج، كالسمع والبصر والبدن والعقل والرأي تدريجياً، تبدأ تضعف هذه الأمور، ومنهم من يكون ضعفه فيه شيء دون شيء، لكن الذي يهمنا من ضعفه في عقله وحفظه وضبطه، فإذا بدأ في التغير يجب عليه أن يكف عن التحديث، ويجب أن يضبط هذا التاريخ ليعرف الحد الفاصل لهذا التغير فيقبل ما حُمل عنه قبله، ويرد ما حمل عنه بعده، ويتوقف فيما يشك فيه.

стр. 1416

بعضهم حصلت له ضربة في رأسه فنسي، بعضهم احتجم في رأسه فنسي، يعني ما في من أنواعها ما يورث النسيان؟ لا سيما إذا كانت بيد غير عارف ولا ماهر، نعم، يحصل هذا، ذُكر في بعض الرواة أنه احتجم في هامه فنسي حديثه، وبعضهم حصل له ضربة مع رأسه أنسته ما فيه من علم، وبعضهم اختلط حينما مات له ولد، أو سُرق له مال، وبعضهم اختلط بسبب نهقة حمار، الناس يتفاوتون، والواقع يشهد أنت إذا كنت تقرأ القرآن، سواءً كان من المصحف أو عن ظهر قلب، ثم حصل أدنى حركة حولك، بعض الناس ما شاء الله كأن شيئاً لم يكن، يضبط، وبعض الناس يرتج عليه ويضيع لا يدري في أي سورة أو جزء أو آية يقرأ؟ لمجرد أدنى حركة من الباب أو من داخل أو من .. ، هذا نوع من الاختلاط، لكن هذا لا يقتضي الرد باعتبار أنه ليس بثابت، يعني يعود إلى قراءته من جديد ويضبطها، لكن لو أثرت مثل هذه الحركات شيئاً لازماً ثابتاً لا شك أن أثرها على الرواية، منهم من عمي فاختلط شخص إذا عمي وهو صغير العمى هذا في الغالب أنه مما يقوي عنده الحافظة؛ لأن الأمور تجتمع في ذهنه ولا تتشتت؛ لأنه يتشتت بالبصر، لكن إذا كف بصره اجتمع عقله عليه، وعوضه الله -جل وعلا- عن هذه النعمة بقوة في الحافظة، واجتماع في العقل، وإذا حصل له الضرر والعمى على كبر، تجده تختلف عليه أحواله، ويضيع حتى في بيته، وهذا حاصل، إذا عمي عن كبر، تختلط عليه أموره. بعضهم إذا فقد كتبه التي يعتمد عليها لا سيما إذا كان من الأصل ضبطه ضبط كتاب لا ضبط صدر فإن هذا يحصل له الاختلاط وسوء الحفظ، احترقت كتبه أو ضاعت كتبه هذا موجود في الرواة.

стр. 1417

الآن قد يقول قائل: أنا تحترق كتبي ولا أتأثر، وأنا ما أحفظ شيء، مكتبة كاملة تحترق وسهل، الأمر سهل يعني بمبلغ يسير أعوض هذه المكتبة، نقول: هذه ليست كتبك، هذه كتب الناس، هذه كتب الناس، يعني كتبك التي اعتنيت بها ترويها بأسانيدك، تردد مطالعتها، هذه كتبك الذي لو ضاع شيء منها ضعت، لكن هذه كتب الناس، تفسير الطبري يحترق تجيب بداله، فتح الباري يحترق تروح تجيب نسخة ثانية، يعني ما يتغير من الوضع شيء، يعني بعض الناس يسمع احتراق الكتب، يقول: وبعدين؟ كثير من الناس احترقت كتبه وعوضه الله خيراً منها، اشترى أكبر منها، هذا ليس هو المراد، يعني كتبك التي تعتمد عليها رويتها عن شيوخك، وشيوخك عن شيوخهم وهكذا، وضبطها وعارضتها بأصولها، ولك عناية واهتمام بها لا شك أنك إذا فقدتها يتغير وضعك. طالب: بالنسبة اللي عليه حواشي وضاع .... نفس الشيء الحواشي هذا صارت كتبه الحواشي ما هي بالكتب. طالب:. . . . . . . . . الحواشي له. طالب:. . . . . . . . . هو لو كانت له عناية بشيء إذا فقده ضاع، يعني افترض أن عندك فتح الباري طبعة موجودة في الأسواق تباع، لكن قرأت هذه النسخة وعلقت عليها، واستخرجت فوائداها ودررها، ودونت في طرتها ما تحتاج من رؤوس المسائل، هذه إذا ضاعت ضعت؛ لأن لك بها عناية شبيهة بالكتاب الذي ترويه عن شيوخك، وتقابله على أصولهم. طالب:. . . . . . . . . لا ما يؤثر، الشيء اليسير ما يؤثر، لا سيما من المكثر، اليسير من المكثر لا يؤثر، وهذا أمر طبيعي وجبلي، لكن إذا كثر استحق الرد. معرفة من اختلط من الثقات، طيب معرفة من اختلط من الضعفاء؟ طالب: هذا من الأصل. لماذا لا نعتني بهم؟ طالب:. . . . . . . . . لأنهم مردودون من الأصل ما نحتاج إلى أن نتابع حياتهم متى اختلط؟ ومتى؟ هو مردود من الأصل، لكن من اختلط من الثقات الذين يقبل حديثهم نضبط حياتهم، وننظر في تغيرهم، ومتى اختلطوا؟ لئلا نروي عنهم أو نقبل عنهم ما روي عنهم في بعد الاختلاط. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب: لو كان من الضعفاء واختلط؟ هو لو كان .. ، لا شك أن الضعفاء مراتب، يزدادوا ضعفاً بالاختلاط. وفي الثقات من أخيراً اختلط ... . . . . . . . . .

стр. 1418

يندر أن يختلط الإنسان في أول عمره، واكتمال قواه، لكن غالباً ما يكون الاختلاط في آخر عمره. . . . . . . . . . ... فما روى فيه. . . . . . . . . يعني في حال الاختلاط، يعني اختلط على رأس المائتين نعرف هذا التاريخ بالتحديد في يوم كذا في مناسبة كذا، اختلط، فما روى فيه بحال الاختلاط من هذا التاريخ إلى وفاته سقط، ما روى قبل هذا التاريخ أو ما حمل عنه قبل هذا التاريخ وهو ثقة مقبول. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . عندهم يسقط على طول، مباشرة. طالب:. . . . . . . . . الاختلاط المطبق هذا جنون، ما يمكن أن يقبل بإطلاق، لكن إذا كان يضبط ولا يضبط هذا محل الذي ينظر فيه هل يوافقه أو لا يوافقه؟ لكن إذا أطبق خلاص انتهى، ما يعرف أمه من أبيه، هذا يقبل منه شيء؟ وافق وإلا ما وافق ما ينفع هذا، وجوده مثل عدمه. . . . . . . . . . ... فما روى فيه أو أبهم. . . . . . . . . يعني ما ندري هل روى عنه هذا الراوي قبل الاختلاط أو بعده؟ مثل هذا تسقط روايته، واعتنى أهل العلم في التصنيف في هذا الباب وذكروا الرواة عن المختلطين، وميزوا من روى قبل الاختلاط، ومن روى بعده، ومن التبس أمره من أجل أن يطبق عليه ما ذكر، وبعد الاختلاط هذا مردود، قبله مقبول، وما شُك فيه يسقط كالأول. نحو عطاء وهو ابن السائبِ ... . . . . . . . . . عطاء بن السائب. . . . . . . . . . ... وكالجريري سعيد وأبي إسحاق. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . السبيعي الهمداني هؤلاء ومعهم ابن أبي عروبة كل هؤلاء سعيد اختلطوا. . . . . . . . . . ... ثم الرقاشي أبي قلابةِ كذا حصين السلمي. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . حصين بن عبد الرحمن الكوفي، ويشاركه أربعة بهذا الاسم، لكن ليس فيهم سلمي إلا هذا، ولذلك قال: السلمي، مما زاده على ابن الصلاح ليتميز به من بين من يشاركه في الاسم. كذا حصين السلمي الكوفي ... وعارم محمد. . . . . . . . . عارم محمد بن الفضل السدوسي شيخ الإمام البخاري، والثقفي عبد الوهاب بن عبد المجيد كل هؤلاء اختلطوا وهم ثقات، ومُيز من روى عنهم قبل الاختلاط وبعده.

стр. 1419

كذا ابن همام بصنعا إذ عمي ... . . . . . . . . . عبد الرزاق بن همام الصنعاني صاحب المصنف عمي على رأس المائتين فاختلط، فمن روى عنه قبل ذلك فروايته عنه مقبولة، وممن روى عنه قبل ذلك الإمام أحمد وغيره، من روى عنه بعد ذلك روايته مردودة. . . . . . . . . . إذا عمي ... والرأي فيما زعموا. . . . . . . . . ربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي، وهو مع كونه من أهل الرواية هو أيضاً من أهل الرأي ولقب به، فصار يقال له: ربيعة الرأي، وهو من شيوخ مالك، فيما زعموا، يشكك في نسبة الاختلاط إليه، "والتوأمي" صالح مولى التوأمة اختلط أيضاً، وسفيان بن عيينة أيضاً اختلط مع المسعودي، المسعودي اسمه عبد الله بن عبد الرحمن؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . المسعودي، هؤلاء من الثقات المختلطين، عبد الرحمن بن عبد الله، نعم، عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة. طالب:. . . . . . . . . نعم، هؤلاء الثقات كلهم اختلطوا وهم مع غيرهم ممن ذكر في كتب المختلطين وفي الباب أربعة مصنفات أو خمسة كلها ضبط فيها أسماء الرواة عن هؤلاء المختلطين، وميز من روى عنهم قبل الاختلاط، ومن روى بعده، ومن شك في أمره، فتراجع هذه الكتب عند مرور واحد من هؤلاء المختلطين أو غيرهم، وينبغي أن تكون هذه الكتب على بال طالب العلم؛ لأنه قد لا ينص على أنه ممن اختلط في بعض الكتب التي يعتمد عليها طلاب العلم، فيتأكد منها، من هذا الراوي أنه لم يختلط بالرجوع إلى كتب المختلطين. وآخراً حكوه في الحفيدِ ... ابن خزيمةٍ. . . . . . . . . الحفيد ابن خزيمة حفيد إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة اختلط أيضاً بآخرة . . . . . . . . . مع الغطريفي ... مع القطيعي أحمد المعروفِ القطيعي راوي المسند والزهد عن الإمام أحمد، وهو حافظ كبير، لكنه اختلط في آخر عمره، وكذلك الغطريفي كل هؤلاء من المختلطين، والحفيد، المراد به حفيد الإمام ابن خزيمة، وهو محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، الغطريفي ما اسمه؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب: أبو أحمد محمد بن أحمد .... محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي. طالب:. . . . . . . . . إيه، يكفي، يكفي. طالب:. . . . . . . . . هاه؟

стр. 1420

طالب:. . . . . . . . . طيب، مع القطيعي أحمد، القطيعي راوي المسند وراوي الزهد عن الإمام أحمد، وهو معروف وزياداته في المسند مشهورة متميزة، يعني كيف نميز المسند الأصل من زوائد عبد الله من زوائد القطيعي؟ طالب: إذا قال عبد الله: حدثنا غير .... غير الإمام أحمد. طالب:. . . . . . . . . من زوائد عبد الله، لكن زوائد القطيعي؟ طالب: ما يقول: حدثنا عبد الله. . . . . . . . . نعم ما يقول: حدثنا عبد الله، وهذه مميزة. الشيخ أحمد شاكر في طبعته للمسند تصرف، فما صار يقول: حدثنا عبد الله، ولا حدثنا أبو بكر، إنما على طول مباشرة في شيخ الإمام أحمد، ويكتب على الزوائد حرف زاي، ولا شك أن هذا التصرف لا ينبغي في كتاب توارثته الأجيال، ووضعه مؤلفه على هذه الحال، فهذا تصرف غير مرضي، وإن كان من الشيخ أحمد؛ لأنهم يرون أن من بعد المؤلف لا داعي لذكره، بل يشكك في نسبة الكتاب إلى صاحبه، يعني مثلما قلنا في الموطأ: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا مالك، أو حدثنا مالك، يعني يشكك في كون الكتاب من مؤلفات مالك، حتى ألف في التشكيك في الأم، وأنها ليست للإمام الشافعي؛ لأن فيها قال الربيع، إيش دخل الربيع بالأم للإمام الشافعي؟ يعني طريقة المتقدمين في التصنيف تختلف عن طرائق المتأخرين، فليت الشيخ أحمد شاكر ما تصرف هذا التصرف، وأبقى المسند كما هو، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والفرق بين الورع والوسوسة ظاهر، يعني إذا كان هناك مبرر للورع، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ما يكفي، ما يكفي، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني فرق بين الورع الذي له أصل وغلبة ظن بين مجرد الوسوسة؛ لأن الشيطان له مدخل في هذا الباب، بعض الناس يختلط عنده خشية الوقوع في الخطأ، مع حب الإخلاد والراحة، يعني نظير ما نصنعه، نسأل الله العفو، إذا جاء رمضان قلنا: نقتدي بالسلف ما ندرس، ونعطل كل شيء، والله أعلم بما في القلوب، يعني إذا كنت تقتدي بهم في الترك، فلماذا لا تقتدي بهم في الفعل؟

стр. 1421

يعني يحصل لبس من الشيطان في كثير من المواقف، تجده يتورع، يقول: أنا والله كبرت وخفت، وما أدري إيش؟ والله المستعان، الأمور بمقاصدها، والقلوب لا يعلم ما فيها إلا علام الغيوب، لكن قد يدخل الشيطان مع هذا الباب. سم. أحسن الله إليك. طبقات الرواة وللرواة طبقات تعرفُ ... بالسن والأخذ وكم مصنفُ يغلط فيها وابن سعد صنفا ... فيها ولكن كم روى عن ضُعفا طبقات الرواة كما ترجم الناظم -رحمه الله تعالى- جمع طبقة، ويراد بهم القوم المتشابهون في السن والشيوخ، يعني متقاربون في السن، ومتفقون في التحمل عن الشيوخ، يعني قوم متشابهون، أسنانهم متقاربة، وهذا هو الغالب، وقد يوجد فيهم من هو كبير في السن، لكنه تأخر في الرواية حتى شاركه هؤلاء الصغار، فهو حكماً من طبقتهم، مثل ما ذكرنا في صالح بن كيسان هو من طبقة الآخذين عن الزهري، وهو في السن أكبر من الزهري؛ لأنه تأخر في الأخذ، فهو من المعدودين في طلاب وتلاميذ الزهري، من طبقتهم. وللرواة طبقات تعرفُ ... بالسن والأخذ. . . . . . . . .

стр. 1422

يعني قوم متشابهون في السن، يعني أعمارهم متقاربة، يعني قد يزيد بعضهم على بعض خمس سنين، أو ينقص خمس سنين، هذا شيء يتجاوز عنه، لكن إذا نظرنا إلى طبقات الرواة على حسب تصنيف الحافظ ابن حجر في التقريب، وأنهم إلى مائتين وأربعين اثنا عشر طبقة، إلى طبقة شيوخ الأئمة، اثنا عشر طبقة، تكون الطبقة مما يقارب عشرين سنة، يعني من وجد في هذه السن طبقة، لكن لا يعني أنه إذا أخذ هذا الراوي عن من فوقه بطبقتين أو ثلاث أنه يلزم بذلك الانقطاع، لماذا؟ لأن ما بين الطبقتين والثلاث ستين سنة مثلاً، والاحتمال قائم أنه لقيه، هذا عمره ثمانين، وهذا عمره عشرين، يعني بينهما ثلاث طبقات، واحتمال اللقي وارد، ولذلك الطبقة الخامسة أو الرابعة صغار التابعين يعني لقوا بعض الصحابة، فهم شاركوا الطبقة الثانية في الأخذ عن الصحابة، والسن يحتمل، يعني إذا كانت الفروق بين هذه الطبقات مجرد عشرين سنة، وبعضهم يحدها بأربعين، فالاتصال ولو كان الفارق طبقتين أو ثلاث ممكن، والسن يحتمل، فمن بلغ الخامسة عشرة يأخذ عمن بلغ الخامسة والسبعين أو الثمانين، لكن في الغالب أن المجموعة إذا تقاربوا في السن أن تكون شيوخهم متقاربون، أن يكون شيوخهم متقاربين، وأسنانهم متقاربة، وكذلك فيما بعد من يأخذ عنهم، إذا وفق الإنسان وروى للناس ما تحمله عن شيوخه، تجدهم أيضاً متقاربون، والانضباط هذا موجود عند أهل الحديث وطلاب الحديث لا سيما من جرى على الجادة في الطلب في وقته، لا من تأخر، وهو أيضاً موجود الآن في الدراسات النظامية، تجد أن الدفعة الواحدة متقاربين، متقاربين في السن، يعني لا سيما الأيام المتأخرة، وإلا قبل أو في بداية التعليم تجد مثلاً أن الأب يدرس وبجانبه أبوه أو ولده، تجد كبار وصغار، والظرف لا شك أنه قد يفرض مثل هذا، وتجد المعلم الكبير يعلم الصغار، أو العكس يوجد صغير يعلم الكبار، لكن في الغالب أن الطبقة الواحدة يقول: يتشابهون في السن والأخذ عن الشيوخ. "وكم مصنفُ" (كم) هذه الخبرية للتكثير، الغالب فيها أن ما بعدها مجرور، وجوزوا فيه الرفع على أن ما بعدها مبتدأ، وما بعدها خبر، ومن ذلك قول الفرزدق:

стр. 1423

كم عمةٌ لك يا جرير وخالةٌ ... فَدْعَاء قد حلبت عليّ عشاري والأكثر الجر، الخبرية للتكثير الأكثر في ما بعدها أنه مجرور، وجوزا أيضاً النصب، فيجوز فيه الحركات الثلاث. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وكم مصنفُ يغلط فيها. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . كيف يغلط فيها؟ يغلط في هذه الطبقات، فيجعل هذا من هذه الطبقة، ويجعل هذا من الطبقة التي قبلها، والمفترض أن يكون بعده، ووضع في كتب الطبقات بعض الرواة الذين لا يناسب وضعهم في هذه الطبقات، ووجد الغلط من بعض المصنفين، لكن في الجملة تقسيم أهل العلم لا سيما الحافظ ابن حجر، وقبله الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ، وغيرهم يعني ومثلهم ابن حبان في ترتيب كتابه على هذه الطبقات، في الغالب الانضباط، وأنهم يذكرون الأقوام المتشابهين، لكن قد يغلطون، ليسوا بمعصومين، والمسألة قد تخضع للاجتهاد، يمكن أن يوضع هذا في هذه الطبقة باعتبار سنه، ويوضع في طبقة أخرى قبلها أو بعدها باعتبار أخذه عن الشيوخ، هذا إذا كان إذا كانوا المتشابهون طبقة واحدة، وقد يكون المتشابهين في أكثر من طبقة، وكل على مصطلحه، فمن جعل الصحابة طبقة واحدة جعل أنس بن مالك في طبقة أبي بكر وعمر؛ لأن الصحابة كلهم طبقة واحدة، وكلهم صحابة، ومن جعلهم خمس طبقات جعل أبا بكر وعمر في الطبقة الأولى، وأنس بن مالك في الخامسة مثلاً أو الرابعة. على كل حال هذه أمور اصطلاحية ولا مشاحة في الاصطلاح، ولذا تجد الاختلاف البين بين توزيع هذه الطبقات في تقريب التهذيب، وبين توزيع الطبقات في تذكرة الحفاظ، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما، الأمور ما تنضبط، حتى في السنين، لما قال: من الأولى إلى الرابعة بالمائة الأولى، ومن الخامسة إلى التاسعة قبل المائتين، ومن العاشرة ومن بعد بعد المائتين قد تجد بعض من في التاسعة من تأخر عن المائتين، ومن في العاشرة من مات قبل المائتين، يعني ترى الأمور ما تنضبط مائة بالمائة، يعني مثلما تخرج هؤلاء الرواة، وتطبق عليهم هذه الطبقات مثلما تدخل لك أي شيء في مصنع ثم يطلع متشابه، ما يجي مثل هذا. طالب: ما هو القصد منه السنين يا شيخ؟

стр. 1424

القصد أن مثل هذا يعني يليق به أن يروي عن مثل هذا، أو يكون مشارك لمثل هذا، يعني أن المسألة نسبية وتقريبية ليست بالتحديد. طالب:. . . . . . . . . هو من آخر مؤلفاته. . . . . . . . . . وابن سعد صنفا ... . . . . . . . . . محمد بن سعد كاتب الواقدي، ابن سعد ثقة من الثقات، والواقدي متفق على ضعفه. . . . . . . . . . وابن سعد صنفا ... فيها. . . . . . . . . يعني في الطبقات أكثر من كتاب، ثلاثة كتب، منها: الطبقات الكبير الموجود المتداول الآن، وهو كتاب عظيم، لا يستغني عنه طالب علم، أشاد به أهل العلم، وفيه حافل بالفوائد الحديثية والعلمية، والحوادث والوقائع التاريخية، كتاب عظيم، لكن الإشكال فيه ما ذكره المؤلف، "ولكن كم روى عن ضُعفا" ومنهم الواقدي وغيره، يعني متفق على ضعفه ويروي عنه، فهذه لا شك أنها علة، لكن إذا بيّن من روى عنه انتهى الإشكال، لكن أحياناً يقول: حدثنا محمد وينسبه إلى جده، وقد يروي عن محمد بن السائب الكلبي الذي تقدم ذكره، وينسبه إلى ما لم يشهر به، فيقع في التدليس، ثم بعد ذلك يقع الباحث والقارئ لهذا الكتاب في الحرج، "ولكن كم روى عن ضُعفا" وكتاب ابن سعد في الطبقات هو من أعظم ما صنف في هذا الباب. طبقات خليفة كتاب جيد لكنه مختصر، لا يقارب ولا يداني طبقات بن سعد، طبقات بن سعد طبع مراراً، وأول ما طبع في أوروبا، يعني لهم عناية به الأوروبيين عناية خاصة، وطبعوه طباعة الآن نادرة ما توجد، لكن طبع بعد ذلك في مصر وبيروت، طبعات لا تسلم من أسقاط، فيها أسقاط أحياناً يبلغ في الموضع الواحد نحو مجلد، طبع بعض الأقسام المتممة بعد ذلك، وعلى كل حال الكتاب عظيم، حتى لو لم يوجد منه إلا ما وجد، مثل تاريخ ابن أبي خيثمة هذا من أعظم ما صنف في تواريخ الرواة ومع ذلك ما وجد منه إلا قطع يسيرة، نعم. أحسن الله إليك. الموالي من العلماء والرواة وربما إلى القبيل ينسبُ ... مولى عتاقة وهذا الأغلبُ أو لولاء الحلف كالتميمي ... . . . . . . . . . كالتيمي. أحسن الله إليك. أو لولاء الحلف كالتيمي **مالك أو للدين كالجعفي وربما ينسب مولى المولى ... نحو سعيد بن يسار أصلا

стр. 1425

يقول -رحمه الله تعالى-: "الموالي من العلماء والرواة" الموالي منهم من لا ينتسب إلى قبيلة، ومنهم من مسه شيء من الرق، ومنهم من هو من صلب العرب، لكنه التحق بقوم آخرين غير قبيلته لأمر من الأمور، فحالفهم وتولوه وتولاهم فصار من مواليهم، لا يلزم من قولنا: فلان مولى أن يكون رقيقاً، ونجد في كثير من الرواة، فلان ابن فلان الهاشمي مولاهم، فلان ابن فلان التميمي مولاهم وهكذا، وهذا فيه كثرة في الرواة، وفي سائر الفنون، فالموالي لهم قدح معلى في هذا الباب. طالب:. . . . . . . . . مما يدل على أن النسب لا يفيد صاحبه شيئاً، إذا لم يقترن بالعمل، ((من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)) إذا نظرنا إلى الدواوين المصنفة المعتمدة في الإسلام في التفسير، وفي الحديث، وفي الأحكام، وفي العربية أيضاً وجدنا أن أكثر هذه المصنفات لأعاجم. وجدنا أيضاً من الموالي الذين مسهم الرق لهم أيضاً يد في سائر الفنون، فالإنسان لا يفتخر بكونه ابن فلان، لكن عليه أن يسعى بنفسه ويكون الذكر من أجله لا من أجل أبيه. الموالي من العلماء والرواة، العلماء هم الأئمة المحدثون، والرواة من يروي عنهم، أو من يروون عنه، وهم الوسائط بين هؤلاء العلماء وبين الرسول ﵊، قال: وربما إلى القبيل ينسبُ ... . . . . . . . . . ربما، ثم قال: . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وهذا الأغلبُ (ربما) أكثر ما تأتي للتقليل، وقد تأتي للتكثير لا سيما هنا؛ لأنه قال: . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وهذا الأغلبُ وربما إلى القبيل ينسبُ ... مولى عتاقة وهذا الأغلبُ لكن أكثر منه النسبة إلى القبيل ممن ينتسب إليها، ممن هم منها بالفعل، ممن ينتسب إليها من أفرادها، وينتسب إليها مولى العتاقة ممن أعتقه أحد من هذه القبيلة فينتسب إليها، ومولى القوم منهم. . . . . . . . . . ... مولى عتاقة وهذا الأغلبُ أو لولاء الحلف كالتيمي ... مالك. . . . . . . . . مالك: ولاء حلف، مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي، عربي من الأقحاح، لكن جده تحالف مع طلحة. طالب: طلحة إيه. طلحة بن عبيد الله، فنسب إليه، وهذا ولاء حلف، لا ولاء رق.

стр. 1426

. . . ... . . . . . . . . . أو للدين كالجعفي الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- الجعفي مولاهم، ليس هذا رق، ولا حلف، وإنما أسلم جده أو جد أبيه على يد يمان الجعفي، عندنا عبد الله بن محمد المسندي الجعفي شيخ البخاري يكون يمان هذا جد أبيه، والبخاري ينسب إليهم؛ لأن جده أسلم على جد شيخه عبد الله بن محمد المسندي. وربما ينسب مولى المولى ... . . . . . . . . . على كل حال الولاء هنا للحلف والدين وما أشبه ذلك أو أسلم على يده وغير ذلك، هذا ما فيه توارث، التوارث خاص بولاء العتاقة. وربما ينسب مولى المولى ... نحو سعيد بن يسار أصلا سعيد بن يسار ينتسب إلى مولى النبي ﵊ واسمه؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . نعم شقران مولى النبي ﵊، فيقال: سعيد بن يسار الهاشمي، وينتسب إلى؟ هل ينتسب إلى بني هاشم؟ نعم؟ لا، هل ينتسب على من ينتسب إلى بني هاشم؟ لا، إنما ينتسب إلى مولى من بني هاشم. وربما ينسب مولى المولى ... نحو سعيد بن يسار أصلا طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إي نعم مولى من فوق المعتِق، والمولى من تحت المعتَق، نعم. أوطان الرواة وبلدانهم: وضاعت الأنساب في البلدانِ ... فنسب الأكثر للأوطانِ وإن يكن في بلدتين سكنا ... فابدأ بالأولى وبثم حُسنا وإن يكن من قرية من بلدةِ ... ينسب لكلٍ وإلى الناحيةِ وكملت بطيبة الميمونه ... فبرزت من خدرها مصونه فربنا المحمود والمشكور ... إليه منا ترجع الأمور وأفضل الصلاة والسلام ... على النبي سيد الأنام

стр. 1427

هذا هو الباب الأخير من أبواب الألفية "أوطان الرواة وبلدانهم" يعني ما كان العرب ينتسبون إلى الأوطان ولا إلى البلدان إنما ينتسبون إلى القبائل، ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [(١٣) سورة الحجرات] ما كان يعرف الإنسان ببلده، إنما كان يعرف بقبيلته، هذا بالنسبة للعرب، أما بالنسبة لغيرهم من الروم والفرس، وغيرهم باعتبارهم قبائلهم غير منضبطة، ليس انضباطهم في الانتساب إلى القبائل كانتظام العرب، يعني كما هو واقع كثير من البلدان الإسلامية الآن، يعني انتسابهم إلى القبائل نادر جداً، ما تجد حتى ولا إلى عائلة واضحة؛ لأنهم الآن اكتفوا بالبطاقات والأرقام وتميزوا بالأرقام، ميزت بينهم الأرقام، وإلا سعيد محمد علي هذا وين تلقاه؟ صحيح، مش ينتسب إلى بلد وإلا .. ، وقد يكون في البلد مائة بهذا الاسم، لكن لكل زمان رجاله، كانوا في السابق ينتسبون إلى القبائل، القرشي، التميمي، الهذلي .. إلى آخره، الخولاني، ينتسبون إلى قبائل، وغيرهم ينتسبون إلى أوطانهم. لما تفرق المسلمون في البلدان شابهوا غيرهم، يعني أبعدوا عن قبائلهم، فصاروا ينتسبون إلى الأوطان، يعني لا تعرف فلان ابن فلان التميمي الذي يسكن في خراسان، وقريبه الذي يسكن في الحجاز مثلاً، هذا تميمي وهذا تميمي كيف يتميز هذا من هذا؟ إلا أن تنسبه إلى وطنه، تقول: فلان بن فلان الخراساني، وفلان بن فلان المكي مثلاً، فلما توزعوا وتفرقوا في البلدان، احتيجت النسبة إلى الأوطان. وضاعت الأنساب في البلدانِ ... فنسب الأكثر للأوطانِ المكي، المدني، الطائفي، المصري، البخاري، النيسابوري، الترمذي، السجستاني، الأصبهاني، أو أصفهاني، في فرق بينهما؟ بالباء والفاء، يقولون: إن أهل المشرق يقولون: أصفهان، وأهل المغرب يقولون: أصبهان. . . . . . . . . . ... فنسب الأكثر للأوطانِ وإن يكن في بلدتين سكنا ... فابدأ بالأولى وبثم حُسنا

стр. 1428

يعني سكن مكة أول العمر فتقول: المكي، ثم انتقل منها إلى مصر، وعاش فيها مدة طويلة، ولا يوجد دليل يدل على حد معين لصحة الانتساب إلى البلد، وما يذكر عن بعضهم أنه يحدده بأربع سنين هذا لا دليل عليه، وإنما إذا عرف وشهر في هذا البلد بعد انتقاله إليها ممكن نسبته إليها، فتقول: المكي ثم المصري، المغربي ثم المشرقي، يعني إذا قلنا: إن المغرب بلد، لكن هم يحددون ما كانوا يقولون: المغربي والمشرقي،. . . . . . . . . لكن يحددون مثلاً التونسي أو بلد معين مثلاً، أو جزائري، ثم البغدادي مثلاً، ما كانوا ينسبون إلى القطر الأعم إلا في القليل، لكن إذا وجدت النسبة إلى القطر الأعم، ثم أرادوا تمييزه بما هو أخص منه، ثم أرادوا بعد ذلك تمييزه بما هو أخص فإنهم حينئذٍ يبدءون بالأعم، العراقي البغدادي ثم بعد ذلك إن كان هناك ضاحية من ضواحي بغداد أو قرية من قرى بغداد سكنها ينص عليها، كما يقال: النجدي القصيمي البريدي مثلاً يبدءون بالأعم ثم الذي دونه ثم الأخص، لكن لو بدءوا بالأخص صار الأعم ما له قيمة، ليست له قيمة، إلا إذا كان هذا الأخص موجود في أكثر من مكان، في أكثر من قطر أعم. قال ﵀: وإن يكن في بلدتين سكنا ... فابدأ بالأولى وبثم حُسنا يعني المكي ثم الطائفي، إذا كان أول عمره في مكة ثم انتقل إلى الطائف أو العكس. ومن يكن من قرية من بلدةِ ... ينسب لكلٍ وإلى الناحيةِ

стр. 1429

يعني إذا كانت الناحية مثلاً الإقليم الأعم الشام، والذي أخص منه مثلاً لبنان، وأخص منه بيروت، تقول: الشامي اللبناني البيروتي، الشامي السوري الدمشقي، وإن وجد قرية من أعمال دمشق مثلاً تذكرها إذا كانت إقامته بها، وقلنا: إذا عكس وبدأ بالأخص أغنى عن ذكر الأعم؛ لأنه لا يحتاج إليه، ما حد بيقول: إذا قيل: دمشقي هل هو شامي وإلا ما هو بشامي؟ لكن إذا قيل: شامي هل هو دمشقي وإلا غير دمشقي؟ وإن كان العرف عند الأشوام الآن قد يحمل الشام على دمشق نفسها، "ينسب لكل" يعني ينسب لكل من القرية والبلدة، وإلى الناحية التي هي القطر الأعم، "وكملت" يعني هذه الألفية المباركة "بطيبة الميمون ة "، المدينة النبوية اسمها طيبة وطابة، وكانت تسمى يثرب ثم سماها النبي ﵊ المدينة، وجاءت تسميتها في النصوص الصحيحة طيبة وطابة، "الميمونة" يعني المباركة، وقد دعا النبي ﵊ لها بالبركة، وبركتها ظاهرة يعرفها كل من أقام فيها، فبرزت يعني ظهرت وخرجت هذه الألفية من خدرها مصونة، كالمخدرة من البنات الأبكار، وكما قيل: يعني بنات الأفكار نظير للبنات الأبكار كما يقوله أهل العلم، وغيرة العلماء على بنات الأفكار كغيرتهم على بنات الأبكار، يعني يصعب عليهم أن ينتحل ما أبدعوه وابتكروه من تلقاء أنفسهم أن ينتحله وينسبه بعضهم لنفسه، لكن بعض الناس يبالغ في مثل هذا، مثل المسعودي صاحب التاريخ يقول: "من اختصر هذا الكتاب أو اقتبس منه أو نسب شيء منه إلى غيرنا، أو فعل أو كذا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً" يعني صفحة كاملة يدعو عليه، والأمر أهون من ذلك، نعم لكن مع ذلك هم يغارون على .. ، ولذلك شبهها بالبنت البكر التي تبرز من الخدر وهي مصونة، وهذا في وقتهم، وإلا توسع الناس توسعاً غير مرضي في خروج النساء الكبار والصغار المخدرات وغيرها. . . . . . . . . . ... فبرزت من خدرها مصونة فربنا المحمود والمشكورُ ... إليه منا ترجع الأمورُ يعني بدءنا في الأول وانتهينا في الآخر والكل لله -جل وعلا-. وأفضل الصلاة والسلامِ ... على النبي سيد الأنامِ يعني سيد الخلق ﵊، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.