Полный текст (562 стр.). Показаны 526–562 · переход к 531.
стр. 526
إيش الفرق بين النقص هنا؟ هل الملحوظ نفس النقص الجزار أعطي منها في مقابل الذبح أو أخذ الجلد وأعطي الجزار في مقابل الذبح؟ نقول نقصت؟ شو الفرق بين أن نعطي الجزار الجلد في مقابل الذبح أو نأخذ الجلد ونرميه نقول: ما لنا به حاجة؟
طالب: اللي هي قربة فلا يأخذ منها ثمنه، هي كلها قربة لله سبحانه.
نعم، نقول: هو بيع لجزء منها.
طالب: نعم.
لأن إعطاء الجزار في مقابل معاوضة فيكون بيع لجزء منها، فإذا كان الجزار لا يعطى منها بمقابل الجزارة لأن فيه معاوضة فلئن يمنع بيعها كلها من باب أولى، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لأن النبي ﵊ نهى أن يعطى الجزار منها فلئن يمنع من نقل الملك فيها أولى؛ لأن إعطاء الجزار منها مقابل الذبح بيع لبعضها، فبيعها كلها من باب أولى، ويجوز أن يبدلها بخير منها، اشترى شاة بخمسمائة، ثم رأى خروف بألف أو بثمانمائة، سبعمائة، تسعمائة، قال: لا هذا أجود وأنفع للفقراء، يجوز، نعم؛ لأن المصلحة ظاهرة، مصلحة الفقراء ظاهرة، هل يجوز إبدالها بمثلها؟ شاة بخمسمائة بشاة بخمسمائة؟
طالب: لا توجد مصلحة وهي تعينت فلا تقبل.
نعم، وهل يجوز إبدالها بمثلها؟ المذهب عدم الجواز لعدم الفائدة، وعن أحمد لا يجوز الإبدال مطلقاً؛ لأن ملكه زال بتعينها، ولا بأفضل منها، فلا يجوز الإبدال لا بأفضل منها ولا غيرها، يركب من عيّن الهدي والأضحية لحاجة بلا ضرر يلحق البهيمة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﵊ رأى رجلاً يسوق بدنة فقال: ((اركبها)).
طالب: يعني مشعرة.
نعم؟
طالب: مشعرة يعني.
إيه معروف أنها هدي، بدنة، فقال: إنها بدنة، فقال: ((اركبها، ويلك)) في الثانية أو في الثالثة، والحديث في الصحيحين، ولمسلم: ((اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهراً)).
طالب:. . . . . . . . .
стр. 527
فقيدوه بالحاجة، الحديث الأول ليس فيه قيد للحاجة، رأى رجلاً يسوق بدنة فقال: ((اركبها)) فقال: إنها بدنة، قال: ((اركبها ويلك)) لم يقيد بالحاجة، رواية مسلم: ((اركبها بالمعروف)) إيش المعروف؟ الذي لا يترتب عليه ضرر ((إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا ً)) فإذا لم يترتب على الركوب ضرر، ووجدت الحاجة فإنه حينئذٍ يركب حتى يجد ظهراً، أما شخص يسوق عشر من الإبل، له تسع ملك يبي يبعهن بمكة مثلاً، وواحدة بدنة، أخرجها لله هدي، فيركب هذه الواحدة التي أخرجها لله ويترك التسع، نعم؟
طالب: غير محتاج.
لا، لا، هذا غير محتاج، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
اركبها قال. . . . . . . . .؟
طالب:. . . . . . . . .
في الصحيحين.
طالب:. . . . . . . . .
في الصحيحين، متفق عليه.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، إيه ما في شك، المطلق يحمل على المقيد، اتحدا في الحكم والسبب فيحمل المطلق على المقيد اتفاقاً، كما هو معروف.
يقول -رحمه الله تعالى-: "ويجز صوفها ونحوه إن كان أنفع لها" يجز صوفها ونحوه كالشعر والوبر إن كان الجز أنفع، وهذا قالوا: بلا نزاع، الصوف لأي شيء؟ للضأن، والشعر للماعز والوبر؟ نعم؟ للإبل، إن كان الجز أنفع جاز بلا نزاع، مثل كونه اشترى هذه الشاة أو هذه بالدنة قبل وقت ذبحها بمدة طويلة، فنمى الصوف وثقل عليها، وعاقها عن سرعة الحركة مثلاً، صارت ما تلحق بأخواتها؛ لأنها مثقلة بالشعر، لا شك أن جزها حينئذٍ أنفع.
طالب: والمقصود أيضاً يقولون يا شيخ أن الشعر إذا كثر يعني لو أزيل يسرع في نموها، كأنه يأخذ من غذائها. . . . . . . . .
ما فيه شك أن الشعر نامي.
طالب:. . . . . . . . .
أقول: الشعر نامي وكونه ينمو بدون شيء لا بد له من مادة تنمية، لكن هل هذه المادة مما يحتاجها البدن أو لا يحتاجها، هذه تحتاج إلى خبرة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه معروف معروف أن بدنة يعني خلاص، ما يلزم أن كل بدنة هدي، لا، ما يلزم؛ لأنه يطلق على الإبل بدنة، هذه بدنة، هذه ناقة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 528
هو بدنة مخرجة، يعني مخرجة لله ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [(٣٦) سورة الحج].
يقول: مثل كونه في زمن الربيع فإنه يخف بجزه وتستطيع حينئذٍ الحركة أكثر، ويتصدق به على الفقراء والمساكين، ما يباع الصوف؛ لأن هذه تعينت لله، فجميع نمائها لله، وفهم من هذا أنه إن كان بقاؤه أنفع فإنه لا يجوز الجز حينئذٍ، إذا كان البرد يقتلها لو جز صوفها يترك، يجب تركه.
قال الشارح: ولا يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها؛ لما روي عن علي ﵁ أن رجلاً سأله عن بقرة اشتراها ليضحي بها، وأنها وضعت عجلاً، فقال: "لا تحلبها إلا ما فضل عن ولدها" رواه سعيد وغيره، مخرج الحديث وإلا ما هو؟
طالب:. . . . . . . . .
حديث علي ما هو بقال: "ولا يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها".
طالب: "ولا يشرب من لبنها" ولم يخرج شيء.
خرج الحديث؟ هو رواه سعيد بلا شك، رواه سعيد.
طالب:. . . . . . . . .
نعم سعيد وغيره.
طالب:. . . . . . . . .
هو مخرج عند سعيد.
طالب:. . . . . . . . .
عند أبي حنيفة، الإمام أبو حنيفة يرى أنها لا تحلب، خلاص يترك، عينت ما يستفاد منها، طيب ماذا نصنع بلبنها إذا كانت ذات لبن؟ قالوا: يرش على الضرع ماء حتى ينقطع اللبن.
أبو حنيفة ﵀ يقول: لا يحلبها، لا تحلب، يبقى اللبن في ضرعها، ويرش حتى ينقطع اللبن، فإذا احتلبها تصدق به؛ لأنه متولد من أضحية الواجب، فلم يجز للمضحي الانتفاع به كالولد، لكن لماذا لا نقول: هو كالركوب، يجوز ركوبها، وهذا الحلب لا يضر بها حال من الأحوال، هل تتضرر الشاة أو الناقة إذا حلبت، نعم، وكونها لا تحلب، ويرش الضرع حتى ينشف، هذا لمصلحة من؟ ليس في مصلحة أحد، يعني لو أن أبا حنيفة ﵀ قال: لا ينتفع به؛ لأنه من نماء هذه الشاة المعينة التي أخرجها من ملكه لله ، يحلبها ويبيعه أو يتصدق به، يبيعه ويتصدق بثمنه، أو يتصدق به على الفقراء كان له وجه. نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
حديث علي.
طالب: في اثنين لعلي.
إيش يقول؟
طالب:. . . . . . . . . وحديث: "أمرنا رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه وأن لا أعطي الجزار منها شيء.
لا.
стр. 529
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، ما هو ....
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، ما هو ...
ولا يعطى الجزار الأجرة منها؛ لأنه يقول: ولا يعطى جازها أجرته منها، لماذا؟ لأنه معاوضة، فلا يعطى من اللحم ولا من الجلد نظير أجرته باتفاق الأئمة؛ لأن النبي ﵊ أمر علياً أن لا يعطى الجزار بجزارتها شيئاً منها، وقال: ((نحن نعطيه من عندنا)) وهذا الحديث في الصحيح.
طالب:. . . . . . . . . لا تبيعوا لحوم الأضاحي. . . . . . . . .
لا لا، حديث اللبن، اللبن.
يجوز أن يهدى له، ويتصدق عليه منها، يجوز أن يهدى للجزار كغيره؛ لأنه على ما سيأتي الهدي والأضحية يجوز يؤكل ويتصدق ويهدي، يأكل ويتصدق ويهدي أثلاثاً على ما سيأتي، الجزار كغيره إن كان محتاجاً تصدق عليه منها، إن كان غير محتاج أهدي له منها، على أن لا يلحظ أثر هذه الهدية وهذه الصدقة على الأجرة.
طالب: يعني يتفق على الأجرة أولاً مثلاً ثم يزاد ....
نعم.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما نع أن يعطى بعد الاتفاق على الأجرة؛ لأنه تعرفون أيام الأضاحي الجزار يطلب مائة ريال مثلاً، في أيام السعة يطلب عشرين ثلاثين، فإذا قيل له: نعطيك أجرة كاملة عشرين، ونعطيك منها يد جنبها وإلا رجل.
طالب: هذا يحصل كثيراً في المسالخ في منى يكون الجزارين يستشرفون إلى أن اللي بيذبح يذبح ويعطي. . . . . . . . . يمكن لا يأخذ منها شيء يعطيهم كلها، هذا يكثر جداً. . . . . . . . .
المقصود إذا كانت هذه العطية، هذه الهدية، أو هذه الصدقة لها أثر في الأجرة فلا شك أنها بمقابل، إذا قال: أنت كل عمرك تذبح بعشرين أنا بعطيك أجرة كاملة، ونعطيك يد بجنبها.
عرفنا أن هذه اليد أو هذه الرجل في مقابل الثمانين التي تركها؛ لأنه ما يذبح يوم العيد إلا بمائة، وحينئذٍ يمنع، وقولهم: يجوز أن يهدى له أو يتصدق عليه منها، ما لم يكن لهذه الهدية أو لهذه الصدقة أثر في الأجرة.
ولا يبيع جلدها ولا شيئاً منها .. ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 530
على كل حال يعطى أجرة المثل، يعطى أجرة مثله، وإذا كان صاحب الجلد لا يحتاجه ولا يجد من يتصدق به عليه وأراد أن يهديه للجزار ولا أثر له في الأجرة، يعني بدل من أن يرميه في الأرض يعطيه لا بأس، من هذا الباب.
قوله: "ولا يبيع جلدها ولا شيئاً منها" سواء كانت واجبة أو تطوع، لماذا؟ لأنها تعينت بالذبح "لا يبيع الجلد ولا شيئاً منها" سواء كانت واجبة أو تطوع؛ لأن المتطوع أمير نفسه، لكن قبل أن يعين؛ لأن إذا تعينت خلاص خرجت من الملك، لأنها تعينت بالذبح، بل ينتفع بالجلد أو يتصدق به، لما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث قتادة بن النعمان عن النبي ﵊: ((لا تبيعوا لحوم الهدي والأضاحي، فكلوا وتصدقوا، واستمتعوا بجلودها، ولا تبيعوها)) يقول الهيثمي بالمجمع: هو مرسل صحيح الإسناد، يعني صحيح إلى من؟
طالب:. . . . . . . . .
إلى قتادة.
طالب:. . . . . . . . .
صحابي.
طالب:. . . . . . . . . الشارح بدون لفظ: ولا تبعوا ....
ولا تبعوا هذا بلفظه من المسند في الجزء الرابع صفحة خمسة عشر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
فيه رواية ثانية، في المسند روايتين، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه هو من قوله ﵊، لكن يقول: هو مرسل صحيح الإسناد، المرسل على الاصطلاح ما يرفع التابعي إلى النبي ﵊، لكن يطلقونه بإزاء جميع أنواع الانقطاع، بجميع أنواع الانقطاع يسمونه إرسال.
يقول الشارح: وكذا حكم جلها، وهو ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه أو الشاة، الجلال، الجل الذي يوضع عليها إما ليقيها حر الشمس أو برد، أو ما أشبه ذلك يكون تبعاً لها.
يقول ابن هبيرة .. ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
فيه إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال هو مرسل، الذي يقبل المرسل يقبله، والذي لا يقبله يرده.
ورده جماهير النقادِ ... للجهل بالساقط في الإسنادِ
أما المسألة ما فيها إشكال كونه لا يجوز بيع جزء منها هذا مفروغ منه، كونه لا يباع جزء منها مفروغ منه؛ لأنها تعينت لله، فلا يجوز أن يباع منها شيء لا جلد ولا غيره.
стр. 531
قال ابن هبيرة: اتفقوا على أنه لا يجوز بيع شيء من الأضاحي بعد ذبحها إلا الجلد عند أبي حنيفة يجوز بآلة البيت، أنت ما أنت محتاج للجلد، لكن محتاج إناء للطبخ تبدل هذا الجلد بإناء؛ لأنك بدل أن تنتفع به تنتفع بالجلد سقاء تبدله بإناء، مصلحة بمصلحة، هذا عند من؟ عند أبي حنيفة.
في قواعد ابن رجب القاعدة الثالث والأربعون بعد المائة يقول: يقوم البدل مقام المبدل، ويسد مسده، ويبنى حكمه على حكم مبدله في مواضع كثيرة، ومنها لو أبدل جلود الأضاحي فيما ينتفع به في البيت من الآنية جاز، نص عليه، أو أبدل جلود الأضاحي بما ينتفع به في البيت من الآنية جاز.
يعني هل الإبدال بيع وإلا ما هو ببيع؟ هم نصوا على أنه لا يجوز البيع، يعني هل يجوز أن تبيع الجلد وتشتري بقيمته إناء؟ لا، لكن لو ذهبت إلى صاحب الأواني وقلت: أنا عندي ها الجلد ما أنا محتاجه أبي بداله إناء؟ هنا يقول: لو أبدل جلود الأضاحي بما ينتفع به في البيت من الآنية جاز نص عليه يعني الإمام؛ لأن ذلك يقوم مقام الانتفاع بالجلد نفسه في متاع البيت، يعني بدلاً من أن تنتفع به، نفترض أنك جعلته سقاء، الجلد صار سقاء، هو يستعمل سقاء، يستعمل وإلا ما يستعمل؟ نعم، فقلت .. ، قالوا لك الناس: أنت لو بدلت هذا السقاء بسقاء معدن، يوجد سقاء معدن؟ صحيح وإلا لا؟ يوجد.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب: يفرش الجلد أو يستبدل بحصير. . . . . . . . .
ممكن، على كل حال قالوا: أنت بدل ما تستعمل ها الجلد الذي يؤثر في طعم الماء، لو استبدلته بمعدن، فذهب إلى صاحب الأواني وقال: أنا عندي ها السقاء، أريد هذا السقاء من المعدن، قال: لا بأس خذ، انتفع به، لكن لو باعه بقيمة، باع هذا السقاء بعشرة مثلاًَ، وسقاء المعدن بعشرة واشتراه، يجوز ولا ما يجوز؟ لا يجوز.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، هو باع، كونه اشترى هذه مسألة ثانية، لكن المحظور البيع، له أن ينتفع به أو ببدله، لكن بيعه لا يجوز.
стр. 532
يقول: ومنها إبدال الهدي والأضاحي بخير منها، وهو جائز نص عليه، وكذلك إبدال الوقف إذا خرب، والمسجد إذا باد أهله، وفي الوقف مع عمارته بخير منه روايتان، انتهى كلامه -رحمه الله تعالى- في القواعد.
طالب:. . . . . . . . .
أصل تعريف البيع والشراء.
طالب:. . . . . . . . .
تعريف البيع عندهم، حتى عند الفقهاء، عند الحنابلة.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إبدال أو مبادلة مال بمال ولو في الذمة، شف، تعريف البيع؟
طالب:. . . . . . . . .
عندك في الزاد.
مبادلة مال، ولو في الذمة أو منفعة، والجلد مال، نعم، والسقاء من المعدن مال، فهو مبادلة مال بمال، إذاً هو بيع.
طالب:. . . . . . . . .
وهم يمنعون البيع.
طالب:. . . . . . . . .
((استمتعوا بجلودها ولا تبيعوها)) ونصوا على أنه لا يجوز البيع، وهذا مذهب الأكثر، مذهب الأكثر عدم جواز البيع.
طالب: يكون الأفضل له أن. . . . . . . . .
ويستمتع به، أو يتصدق به، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هم خرجوا، الإمام نص عليه، نص على أنه يبدل بمتاع البيت، ومروي عن الحسن والنخعي وقول أبي حنيفة يبدل بمتاع البيت، إما أن يباع ويستفاد بقيمته شيئاً أخر فلا.
قال: "وإن تعيبت ذبحها وأجزأته" التضحية بالعرجاء البين ضلعها تصح وإلا ما تصح؟
طالب: ما تصح.
اشترى أضحية وقال: هذه أضحية، فوقعت وانكسرت رجلها، صارت رجلها.
طالب: لكن هذا بعد التعييب.
هاه؟
طالب: لكن هذا بعد التعييب فجاز.
إن تعيبت ذبحها وأجزأته، إلا أن تكون في ذمته قبل التعيين ...
هنا قبل ذلك يقول: "إذا تعينت لم يجز بيعها ولا هبتها إلا أن يبدلها بخير منها" وعرفنا أنه لا يجوز الإبدال بما هو أقل منها، وعرفنا أنه أيضاً ...
طالب:. . . . . . . . .
ولا مثلها أيضاً؛ لأنه لا مصلحة به الفقراء، إبدالها بخير منها جائز عندهم لا بأس، وإن قيل: بعدم جوازه أيضاً، شخص يسأل يقول: جئت بأضحيتي إلى البيت، اشتريت خروف بألف فإذا الوالد مشترٍ ضحية بخمسمائة.
طالب: لأهل البيت جميعاً .... نفس البيت.
стр. 533
لا لا هذا له بيت، وهذا له بيت، الولد له بيت عنه ولأهل بيته، هذا الخروف بألف، والوالد، الشاة بخمسمائة له ولأهل بيته، والولد منفصل، فمر على أبيه، هذه مسألة افتراضية، وهي أيضاً تقع كثيراً، مر على أبيه ليريه هذه الأضحية، لا شك أن الأب يفرح بمثل هذه التصرفات، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يقول: هذه أضحيتي عني وعن أهل بيتي، قال: لكن أنا اشتريت أضحية بخمسمائة ريال، وإيش رأيك تبدل شاتي بخروفك؟ الآن إن أبدلها فبأقل منها وعلى مقتضى كلامهم لا يجوز، نعم، لكن إذا اجتمع هذه تبي تذبح أضحية، وتلك تبي تذبح أضحية، إضافة إلى ذلك البر، براً بأبيه، يجزئ وإلا ما يجزئ؟
طالب:. . . . . . . . .
هي قربة حاصلة، القربة حاصلة بالرأسين، بالفاضل والمفضول، كلاهما قربة.
طالب:. . . . . . . . .
هو يقول: أنا أذبح الخروف لي الأب، وتذبح هذه الشاة لك ولأهل بيتك وتصرف فيهما.
طالب: يقول له: لو كانت غير الجنة لآثرتك بها يصر عليها.
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما هي بهبة الآن، الآن كلاهما أضحية، وكلاهما أضحية معينة، لكن الأب أو الابن من باب البر بأبيه، قال: ما دام كلاهما أضحية، وأنت أولى مني بهذه الأضحية النفيسة الغالية، لعلك تأخذ الخروف وأنا أخذ الشاة تكفيني أنا وعيالي.
طالب: لو كانوا أهل بيته يعني. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . . صارت الأضحيتين في بيت والحد سواء كانت هذه باسم هذا. . . . . . . . .
هاه؟ هذا يرجع إلى إيش؟ مسألة الإيثار بالقرب.
طالب: بس وجب عليه يا شيخ الإشكال أنه. . . . . . . . .
انتظر، انتظر قليلاً.
الإيثار بالقرب، شخص معه قارورة ماء تكفيه للوضوء، وأبوه موجود ما عنده ماء، يجوز أن يعطيه الماء ليتوضأ به، فيؤثره بالوضوء، يجوز وإلا ما يجوز؟
طالب:. . . . . . . . .
وضوء شرط لصحة الصلاة.
طالب: أرى أنه لا يجوز يا شيخ.
هاه؟
طالب: .... يجوز، لكن لو كان الصف الأول الواجب والمستحب الصف الأول مثلاً.
هم عندهم عموم الإيثار بالقرب ممنوع، إما منع تحريم أو منع كراهة أقل الأحوال، إن كانت القربة واجبة فالمنع منع تحريم، إن كانت القبة مستحبة فالمنع منع كراهة، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 534
افرض إنها نافلة ليست فريضة، لكن شرط لصحتها أن يتوضأ.
طالب:. . . . . . . . .
لا يجوز أن يصلي بالتيمم وهو واجد للماء، الحكم ما يختلف لا فريضة ولا نافلة.
طالب: إلا إن. . . . . . . . . الصلاة أصلاً.
لكن الذي يختلف تجديد الوضوء، هذا محتاج له تجديد، وهذا محتاج لرفع حدث، أما الصلاة ما فيه فرق سواء كانت فريضة أو نافلة.
طالب:. . . . . . . . .
الوضوء شرط لصحة النافلة وشرط لصحة الفريضة، الذي يختلف كون هذا بيجدد الوضوء وهذا بيرفع حدث، هذا محل الاختلاف، نقول: التجديد مستحب، وهذا شرط لصحة الصلاة، أما اشتراط الوضوء للنافلة والفريضة على حد سواء، على كل حال إذا احتاج الأب لمثل هذا المال، أو قال: أنا أريد أن تؤثرني بهذه الأضحية؛ لأنها أنفس، فرق بين أن يطلب منه أمراً مستحباً، هما وقفا على باب المسجد فقدم أباه، هذا حصل فيه مصلحة وحصل فيه أيضاً مفسدة، كون الإنسان يتقدم قبل غيره إلى المسجد هذا هو المطلوب، هذا هو المستحب، فكونه يؤثر أباه بمثل هذا التصرف ويحصل على البر، وهي مصلح أعظم من تلك المفسدة، هذه مفسدة مغمورة في جانب مصلحة البر.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أن الإيثار بالقرب عندهم ممنوع، إما منع تحريم إن كانت القربة واجبة، أو منع كراهة إن كانت القربة مستحبة، والمسألة تحتاج إلى تفصيل.
طالب: أحسن الله إليك ....
المسألة تحتاج إلى تفصيل.
لا شك أن الإيثار بالقرب الواجبة لا يجوز، أما الإيثار بالقرب المستحبة فعلى حسب ما يترتب على هذا الإيثار، عمر ﵁ لما قتل استأذن عائشة في أن يدفن مع صاحبيه فآثرته عائشة، هذا إيثار.
طالب: خاصة.
المدح أو الإيثار بالمباحات هذا مذموم وإلا ممدوح؟
طالب: ممدوح يا شيخ.
ممدوح ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [(٩) سورة الحشر] لكن الكلام في الإيثار بالقرب لا شك أن المسألة تحتاج إلى تصوير، والقرب متفاوتة، ويحصل من المصالح على الإيثار ببعض بالقرب، وإن كانت مطلوبة شرعاً، المصلح أعظم من المفاسد المترتبة على الإيثار بها، وعلى كل حال نتابع الشرح.
стр. 535
طالب:. . . . . . . . . ألا نقول: إن إيثاره لوالده أو لشيخه قربة أخرى فهو رجح قربة على قربة، الصف الأول مثلاً فآثره يتقرب إلى الله بالإحسان إليه فهو قربة رجحها على قربة.
إيه لكن القرب الخاصة مقدمة على القرب العامة، أو القرب المتعلقة بالغير بلا شك، لكن يبقى أن المسألة أنه قد يترتب على الإيثار مصلحة أرجح من فعل الشيء.
طالب: لكن لا يشكل عليه: ((تقدموا فأتموا بي، وليأتم بكم من خلفكم)) و ((لا يزال الرجل يتأخر حتى ... ))
على كل حال ينظر في المصالح المترتبة والمفاسد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لعلها تبسط في مناسبة أخرى -إن شاء الله-.
طالب:. . . . . . . . .
أي مسألة؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
خلنا نشوف أبو عبد الله، هذا شخص اشترى أضحية بخمسمائة ريال، فجاء ولده بأضحية بألف قال: ويش هذه يا ولدي؟ قال: هذه أضحية، قال: وأنت ويش ذي يا أبتي؟ قال: هذه أضحية، تعينت أضحية الأب، وتعينت أضحية الابن، قال: شوف أنا أكثر منك عائلة، وأنا الأصل، خل أم الألف، وأنت أم خمسمائة، ويش يضر؟ وهن كلهن بيذبحين لله، يجوز وإلا ما يجوز؟
طالب:. . . . . . . . .
ما فيه شك أن البر حاصل حاصل بلا شك، ومثله لو بدأ الابن قال: يا أبتي أنت الأصل والبيت مليان، ولله الحمد، خذ أنت اللحم تستاهل، خذ الأضحية الكبيرة وأنا كل شيء من فوقه ....
طالب:. . . . . . . . . القاعدة الإيثار. . . . . . . . .
إيه بس الكلام على أنها تعينت فوجبت.
طالب:. . . . . . . . .
وجبت ولزمت، خرجت من ملكه، لكن هل لمثل هذا الإيثار مفسدة ظاهرة؟ ما فيه أدنى مفسدة، أنت بتذبح بيوكل اللي بيوكل وبيوزع اللي بيوزع، سواء كانت للأب أو للابن، وهذه مسألة واقعة وسئلت عنها، ولا شك أنه تختلف باختلاف الأشخاص، إن كان الأب ممن يتأثر إذا لم يجب طلبه ويغضب ويحمل على ولده ويصير هناك يعني مشاكل ثانية ...
طالب: في حل يا شيخ.
إيه.
طالب: يذبح الولد أضحيته ويهدي نصفها لأبيه. . . . . . . . .
ما ينفع، ما هو يبي لحم.
طالب:. . . . . . . . .
ما هو يبي لحم.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 536
هو يبي يتقرب إلى الله بهذه الأضحية الغالية.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما ينفع هذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أنا أقول: إذا كانت بيترتب عليه مفسدة أما هجر من الأب للابن فمثل هذا يتسامح فيه -إن شاء الله تعالى-.
طالب: فيه حل آخر. . . . . . . . . يعطيه اللي بألف ويأخذ اللي بخمسمائة. . . . . . . . .
يبدلها بعدين.
طالب: يبعها بألف أو. . . . . . . . .
ما ينفع، ما ينفع تعينت.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا خلاص تعينت، تعينت.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
هو كل الكلام من أجل هذا، لكن هي تبي تذبح للفقراء والمساكين سواء كانت باسم الأب أو باسم الابن، يعني ما فيه أي مفسدة ظاهرة.
طالب: نعم.
يعني ما هم بيقولوا بيبدلها بأفضل منها؛ لأنها مصلحة الفقراء ولا يبدلها بأقل منها؛ لأن مصلحة الفقراء متعلقة بالأفضل، الآن ما فيه شيء متعلق بالفقراء، هي بتصرف للفقراء سواء كانت كبيرة أو صغيرة.
طالب: طب فيه حل ثاني.
كلاهما بيصرف للفقراء، وإن كانوا من النوع اللي ما يطلعون شيء، بعد يمكن بيكلونهن كلهن، ما له أثر عملي.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما ينفع هذا، من يخادع الله يخدعه.
طالب: يعطيها لأبيه بنية أنها عن نفسه. . . . . . . . . يذبحها، ويأخذ حق أبيه. . . . . . . . .
لا، لا، من يخادع الله يخدعه، هذا ضحك هذا.
يقول: "وإن تعيبت ذبحها وأجزأته إلا أن تكون واجبة في ذمته قبل التعيين" فإذا أصيبت الأضحية أو مرضت بعد تعينها ذبحها وأجزأته إلا إذا كان ذلك بفعله أو تفريطه، إذا تعيبت بفعله أو تفريطه، وضعها في مكان غير آمن، أو وضعها في محل فيه سباع، ولم يجعل هناك احتياطات تمنعها منها، فإنه حينئذٍ يلزمه البدل كسائل الأمانات؛ لأنها صارت أمانة عنده.
"إلا أن تكون واجبة في ذمته قبل التعيين" كفدية ونذر فتعيب فإنه يجب عليه نظيره مطلقاً هكذا في الشرح، يعني نذر أن يضحي فاشترى أضحية سليمة فتعيبت عنده، نعم، أو نذر أن يضحي فاشترى أضحية فسرقت، أو خرجت وضلت، نقول: يشري غيرها وإلا تكفي؟
طالب: بعد التعيين.
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه بعد التعيين.
стр. 537
طالب: إذا كان بغير. . . . . . . . .
هذا نفترض أنه ما فرط.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يلزمه؟
طالب:. . . . . . . . .
هو مستطيع، إيه، لكن قال: أنا نذرت أضحية وشريت واحدة، كونها سرقت ما بذنبي، كونها ضلت أن عاجز أحفاظ عيالي ما هو بحافظ أضحية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
قد يقول هذا الكلام.
يقول: "إلا أن تكون واجبة في ذمته قبل التعيين" كفدية ونذر فتعيب، فإنه يجب عليه نظيره مطلقاً، يعني فرط أو لم يفرط، كذا في الشرح، وكذا لو سرق أو ضل ونحو ذلك.
يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: لو نذر أن يضحي ثم عين عن نذره شاة فتعيبت بدون فعل منه ولا تفريط وجب عليه إبدالها بسليمة تجزئ عن ما في ذمته؛ لأن ذمته مشغولة بأضحية سليمة قبل أن يعينها فلا يخرج من عهدة الواجب إلا بأضحية سليمة.
طالب:. . . . . . . . .
متجه وإلا ما هو متجه؟
طالب:. . . . . . . . . يتجه على قول الشيخ إن الأضحية واجبة.
لا ما هو بهذا، هو بذاته ....
طالب:. . . . . . . . . هي صارت واجبة.
هي نذر، لكن هل يكلف الإنسان بأن يؤدي الواجب مرتين؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نذر أن يضحي فاشترى، لكن هل هو بالفعل بشرائه ضحى؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
نذر وعين وطلعت مع الباب ودهست أو ضلت أو سرقت، أو جاءهم لصوص فسرقوها، فلنقول: إن فتح الباب تفريط، لكن طمر عليهم لصوص وسرقوها.
طالب:. . . . . . . . .
لكن الشخص نذر أن يضحي هل ضحى ولا ما ضحى؟
طالب: ما ضحى.
ما ضحى، إذاً الذمة مشغولة، وكونه اجتهد وبذل الأسباب واشترى وعين، نعم لا شك أنه لم يضحِ.
طالب:. . . . . . . . .
إذا ضحى بالبدنة انكسرت. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . . إنه له أجر، ولكن يعيد السنة.
يلزمه، يلزمه.
طالب: يلزمه. . . . . . . . . حج.
يعني لو ذهب ليحج الفريضة وصد عنها باشر الأسباب وصد، خلاص نقول: خلاص هو بذل اللي يستطيع ولا عليه من الباقي.
طالب: بل لو نافلة بعد ما أحرم صارت واجبة.
فأفسدها.
طالب: لا، يعين صد، نقول: يجب عليه من. . . . . . . . .
لا، يتحلل، يتحلل.
стр. 538
طالب: يتحلل بدون بدل؟
يتحلل.
طالب: يتحلل بدون بدل؟
يتحلل بعمرة. . . . . . . . . صد عنها.
طالب: صد عنه نهائياً يا شيخ ما دخل البيت نهائياً، نقول له: تأتي من العام القادم وتتحلل بذبيحة أو بنحو ذلك، لكن القضية البدل من العام القادم يلزمه .... ؟
والحج نفل؟
طالب: الحج نفل.
هذا معروف الخلاف، تقدم هذا كله.
على كل حال إذا ضحى بالبدنة، انكسرت الأضحية، وقعت فانكسرت رجلها، قلنا: تعيبت ضحِ ببدلها، ضحى بالبدل، المبدل ويش يصنع به؟
طالب:. . . . . . . . .
هو عينها، وقال: هذه أضحية، وخرجت من ملكه، ثم انكسرت فأبدلها.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب: يتصرف فيها تصرف. . . . . . . . .
إذا ضحى بالبدل فهل يلزمه ذبح المتعيب أيضاً أو يعود ملكاً له؟ على روايتين عن أحمد، إحداهما: يلزمه ذبح المتعيب وهو المشهور عند الأصحاب؛ لتعلق حق الفقراء فيه بتعيينه، يقول الشارح عندكم: وليس له استرجاع معيب وضال ونحوه وجده، ضلت فذبح مكانها فوجدها، يذبحها لأنها عينت.
طالب: لأنها خرج. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
ضلت فاشترى مكانها ثانية وذبحها ووجد الضالة.
طالب:. . . . . . . . .
مثالها، في فرق؟
طالب: الفرق أنه كان يائساً منها، وأما هذه فهي عنده استبدلها وهي موجودة عنده. . . . . . . . .
ما يختلف الحكم أبداً.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، المقصود أن هذه الشاة عينت وأخرجت من الملك لله ، لكن عند الذبح ما تجزئ أضحية، فقلنا: لا بد من بدلها، فجاء ببدلها.
طالب:. . . . . . . . .
هذه أخرجها بالتعيين وتلك بالبدل، هذا المشهور عند الأصحاب، ويقول الشارح: وليس له استرجاع معيب وضال ونحوه وجده، الرواية الثانية عن أحمد: لا يلزمه الذبح لبراءة ذمته بذبح بدله، فلم يضع حق الفقراء فيه، اختاره الموفق والشارح وهو الراجح -إن شاء الله تعالى-؛ لأنه لا يلزم الجمع بين البدل والمبدل.
اقرأ، اقرأ.
стр. 539
"والأضحية سنة، وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها، وسن أن يأكل، ويهدي، ويتصدق أثلاثاً، وإن أكلها إلا أوقية تصدق بها جاز وإلا ضمنها، ويحرم على من يضحي أن يأخذ في العشر من شعره أو بشرته شيئاً"
نعم يقول ﵀: "والأضحية سنة، وذبحها أفصل من الصدقة بثمنها" والأضحية لا شك أنها مشروعة سنة مؤكدة عند جمهور العلماء؛ لأن النبي ﵊ داوم عليه، فضحى عشر سنوات كما قال أهل العلم، وحث عليها، فقال: ((من وجد سعة ولم يضحِ فلا يقربن مصلانا)) خرجه الإمام أحمد وابن ماجه والدارقطني والحاكم، وصححه عن أبي هريرة، وقال: ابن حجر: رجاله ثقات.
طالب:. . . . . . . . .
يأتي.
طالب:. . . . . . . . .
وذهب أبو حنيفة ورواية عن أحمد وأحد القولين في مذهب مالك: إلى أنها واجبة؛ لقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [(٢) سورة الكوثر] وقوله ﵊: ((من كان ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى)) وهذا أمر؛ لما رواه أحمد والأربعة من قوله ﵊ بعرفة: ((يا أيها الناس إن على أهل كل بيت أضحية في عام وعتيرة)) قال ابن حجر: سنده قوي، أجيب عن الآية: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [(٢) سورة الكوثر] إنه لا يتعين أن يكون المراد نحر القربان، احتمال أن يكون المراد صلِ صلاة العيد، وانحر الهدي أو الأضحية، يحتمل كما قال بعض أهل العلم: ﴿وَانْحَرْ﴾ [(٢) سورة الكوثر] ضع يديك على نحرك في الصلاة، وما دام الاحتمال قائم فلا يتم حينئذٍ الاستدلال، ولا يمنع أن يكون قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [(٢) سورة الكوثر] انحر إن كان عندك ما تنحره، أو تريد ما تنحره، انحر إذا صليت، وعلى كل حال من أقوى الأدلة، يستدل به الحنفية على وجوب صلاة العيد، كما يستدلون به على وجوب الأضحية.
стр. 540
أجيب عن الآية بأنه لا يتعين أن يكون المراد نحر القربان، وعن قوله: ((فليذبح)) بأنه أمره بأن يذبح بدلها لما تعينت، وذبحهم إياها قبل الوقت لا يجزئ فوجب عليهم ضمانها بأن يذبحوا بدلها، لما قال: هذه أضحية وجبت، خلاص تعينت، لا يجوز له أن يبيعها ولا يهبها على ما تقدم، فهي واجبة، يلزمه أن يذبحها، ذبحها على وجه لا يجزئ، نسي التسمية مثلاً عند من يشترط التسمية مع النسيان، أو ذبح قبل وقت الإجزاء عليه أن يذبح، كما لو أفسد حج النفل عليه أن يأتي ببدله.
حديث: الأضحية والعتيرة أجيب بأن في سنده أبا رملة عامر وهو مجهول عند أهل العلم، فهو ضعيف، استدل الجمهور بحديث: ((إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره)) [رواه مسلم والخمسة].
صح عن أبي بكر وعمر ﵄ أنهما لا يضحيان مخافة أن يظن أن الأضحية واجبة، والأصل براءة الذمة، يقول شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-: الأظهر وجوبها، فإنها من أعظم شعائر الإسلام، وهي النسك العام في جميع الأمصار، شيخ الإسلام يوافق الحنفية في هذه وفي صلاة العيد، إذا علم هذا فذبحها أفضل من الصدقة بثمنها، كالهدي والعقيقة؛ لحديث: ((ما عمل ابن آدم عملاً يوم النحر أحب إلى الله من إراقة دم)) رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه، وفي إسناده أبو المثنى سليمان بن يزيد الليثي وهو ضعيف جداً.
طالب: والحاج يا شيخ؟
كيف؟
طالب: يستثنى من هذا الحاج.
شو يستثنى؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب: هو حج.
طيب.
طالب:. . . . . . . . .
ما تمتع مفرد، يستثنى ولا ما يستثنى؟
طالب:. . . . . . . . .
أنا أسألك بعد. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . . ذكرتم أنه لا تجب عليه، ليس عليه حرج.
هذا إذا أهدى، ولا نقول: ليس عليه، لو ضحى وإيش يصير؟
طالب: لا ما تكلم على الجواز تكلم على القول بالوجوب، يتوجه عليه. . . . . . . . .
إن شيخ الإسلام السلام يقول: الحاج ليست عليه أضحية. . . . . . . . .
طالب: نعم.
الحاج ليست عليه أضحية؛ لأنه يرى الوجوب، لكن الاستحباب لا ينفي أن يضحي في بلده.
стр. 541
يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: المقصود الأهم في الأضحية هو التقرب إلى الله تعالى بذبحها؛ لقوله تعالى: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ﴾ [(٣٧) سورة الحج] قال -رحمه الله تعالى-: "وسن أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثاً، وإن أكلها إلا أوقية تصدق بها جاز وإلا ضمنها" يسن الأكل من الأضحية، ومثلها الهدي والعقيقة؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [(٢٧) سورة الحج] وقوله ﵊: ((كلوا وادخروا وتصدقوا)) رواه مسلم من حديث عائشة ﵂، وقوله ﵊: ((كلوا وأطعموا وادخروا)) رواه البخاري من حديث سلمة بن الأكوع، وهذا قول جمهور العلماء، الأمر بالأكل صريح، ((كلوا منها وأطعموا)) في النصوص كلها، وقال بعض العلماء: بل الأكل منها واجب، وهذا رأي الظاهرية، يرون وجوب الأكل من الأضحية، ومثلها الهدي، بل الأكل منها واجب يأثم بتركه؛ لأن الله تعالى أمر به، ويهدي حينئذٍ إلى أقاربه وأصدقائه، ويتصدق على الفقراء والمساكين أثلاثاً، هذا هو الأفضل، فيأكل هو وأهل بيته الثلث، ويهدي الثلث، ويتصدق بالثلث، حتى من الواجبة بنذر أو تعيين أو وصية أو وقف ونحو ذلك، حتى الواجب يأكل منه، بخلاف الواجب من الهدي فإنه لا يأكل منه إذا كان جبراناً بخلاف ما إذا كان شكران، دم الجبران لا يأكل منه، دم وجب عليه بسبب ترك واجب أو فعل محظور لا يجوز له أن يأكل منه، دم المتعة والقران يأكل منه، هدي التطوع يأكل منه، "وإن أكل الأضحية كلها إلا أوقية تصدق بها جاز" لأن الأمر بالأكل والإطعام مطلق، وإن أكلها كلها حتى الأوقية، ما بقي إلا أوقية فصار من الغد قال: إيش عندكم؟ قالوا: ما عندنا إلا هذه اللي رفعناها للفقراء، قال: هاتوه، فأكله، فإنه حينئذٍ يضمن هذه الأوقية، وإن أكلها كلها ضمن الأوقية بمثلها لحماً؛ لأنه حق يجب عليه أداؤه مع بقائه فلزمته غرامته إذا أتلفه كالوديعة.
стр. 542
قال: "ويحرم على من يضحي أن يأخذ في العشر من شعره أو بشرته شيئاً" من أراد التضحية ويقول في الشرح: من أراد أن يضحي أو يضحى عنه، وهذا المعروف عند الحنابلة، لا يجوز له أن يأخذ في العشر الأول من ذي الحجة من شعره أو ظفره أو بشرته شيئاً إلى الذبح، حتى يذبح؛ لما رواه مسلم عن أم سلمة مرفوعاً: ((إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من بشرته ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي)) هذا مخرج في صحيح مسلم، والأصل في النهي التحريم، والقول بالتحريم من مفردات المذهب، والجمهور على أنه مكروه، لكن الأصل في النهي التحريم ولا صارف، لا صارف لهذا النهي، المضحى عنه مشارك للمضحي في الثواب، فشاركه في الحكم، ولا شك أن من يدخل في أمر من الأمور في عبادة لا شك أنه مشارك، من ضحي عنه فقد ضحى، أنت تستطيع أن تقول: ضحينا وأبوك اللي مضحي؟ إذا حج به حج، حج به أبيه ما تسقطه عنه حجة الإسلام؟ هذه وجهة نظر من يقول: إن المضحى عنه يلزمه الإمساك مثل المضحي، لكن ظاهر الحديث يخص المضحي دون من يضحى عنه، ويؤيد ذلك أن النبي ﵊ كان يضحي عن آل محمد، ولم ينقل عنه أنه كان ينهاهم عن ذلك، ويأمرهم بالإمساك، فالمتجه أنه لا يلزمهم، وإن أمسكوا فهو أحوط.
كم باقي؟ والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
العقيقة نكملها في أول الدرس القادم ثم نبدأ باختصار علوم الحديث -إن شاء الله تعالى-.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
"فصل: تسن العقيقة عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة تذبح يوم سابعه، فإن فات ففي أربعة عشر، فإن فات ففي إحدى وعشرين، تنزع جدولاً ولا يكسر عظمها، وحكمها كالأضحية، إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم، ولا تسن الفرعة ولا العتيرة".
الحمد الله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 543
الفصل هذا في العقيقة، وهي تسمى عند عامة الناس التميمة، ويشكل على بعض العامة ما يسمعه من ذم التمائم فيلتبس الأمر هذا بذاك؛ لأن الحقائق العرفية إذا اختلفت مع الحقائق الشرعية أوجدت نوعاً من الإشكال، فعلى سبيل المثال عامة الناس يسمون المحروم الذي عنده الأموال لكنه يبخل على نفسه فلا ينفق عليه من هذه الأموال، وعلى هذا يمدحون من يتصدق على هذا المحروم؛ لأنه مدح من يتصدق على السائل والمحروم ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [(٢٥) سورة المعارج] هذا المتعارف عليه عند الناس، لكن الحقيقة الشرعية للتمائم وللمحروم غير الحقائق العرفية، والعرفية هذه لا تستند لا إلى لغة ولا إلى شرع في هذا، إنما رأوا أن هذا الشخص متلبس بشيء من الحرمان، والتمائم لعلهم أخذوها من أن الله تمم خلقة هذا الإنسان الذي ولد، وتمم على أبويه هذه النعمة من هذه الحيثية، وإلا تسميتها الشرعية إما أن يقال: نسيكة، نسيكة المولود أو عقيقة.
والعقيقة في الأصل شعر كل مولود، العقيقة في الأصل شعر كل مولود من الناس والبهائم الذي يولد وهو عليه، الشعر الذي يولد المولود، وهو عليه يسمونه عقيقة، هذا قاله الجوهري في صحاحه، ونقل الأزهري عن أبي عبيد أن الأصمعي قال: هي الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد، سميت الشاة المذبوحة عقيقة على عادتهم من تسمية الشيء باسم سببه، ثم اشتهر ذلك فلا يفهم منها عند الإطلاق غيرها، اشتهرت هذه التسمية فلا يفهم من هذه اللفظة عند الإطلاق (العقيقة) غير هذه الشاة التي تذبح من أجل الولادة، الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- أنكر هذا التفسير فيما ذكره ابن عبد البر، وفسرها بأنها الذبح نفسه، العقيقة الذبيحة، والعق: الذبح والشق؛ لأن أصل العق القطع، ومنه عق فلان والديه أي قطعهما، فلم يصلهما بما أوجب الله لهما من حقوق، والذبح قطع الحلقوم والمريء.
وفي الاصطلاح: ما يذبح من الغنم شكراً لله تعالى على نعمة الولد، أو يقال: ما هو أهم من ذلك ما يذبح من النعم شكراً لله تعالى على نعمة الولد، والذي يقول: يجزئ غير الغنم على ما سيأتي يقول: النَعم، وعلى كل حال الأمر سهل.
стр. 544
جاءت تسمية العقيقة بهذا الاسم في حديث سمرة ﵁ مرفوعاً: ((كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه)) وهو مخرج عند الخمسة في المسند وأصحاب السنن الأربعة، من طريق الحسن عن سمرة، وفي سماع الحسن عن سمرة كلام طويل لأهل العلم، فمنهم من يثبته مطلقاً، فإذا جاء الحسن عن سمرة قال: سمع الحسن عن سمرة في أي حديث وفي أي طريق جاء، ومنهم من يقول: لم يسمع الحسن من سمرة شيئاً، ومنهم من قال: إنه سمع منه حديث العقيقة فقط.
في صحيح البخاري عن حبيب بن الشهيد قال: قال لي ابن سيرين: سل الحسن عمن سمعت حديث العقيقة؟ فقال: عن سمرة، فهذا نص على أن الحسن سمع من سمرة حديث العقيقة، وإذا سمع منه حديثاً ثبت السماع منه، هل نحمله على السماع مطلقاً أو نقول: نقتصر على مورد التصريح؟ لا سيما وأن الحسن مدلس، الحسن البصري -رحمه الله تعالى- مدلس، فإذا جاءنا في سند حديث عن الحسن عن سمرة، الحسن يقول: إنه سمع حديث العقيق من سمرة، فهل نقول: ما دام ثبت السماع له في خبر واحد يطرد هذا السماع ولو لم يصرح؟ أو نقول: إنه لا يثبت له السماع لا سيما مع ما وصف به من التدليس حتى يصرح، لا سيما وأن تدليس الحسن شديد.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب. . . . . . . . .
نعم لا بد أن يصرح، طيب، قد يقول قائل: صرح الحسن -رحمه الله تعالى- في مواضع، فقال على سبيل المثال: حدثنا أبو هريرة وهو لم يسمع منه، هل نقول: ثبت سماع الحسن من أبي هريرة؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أو نقول: إن أبا هريرة حدث أهل المدينة والحسن فيها ولم يسمعه، وإنما دخل ضمن من حدث في الوصف، من أهل العلم من يثبت سماع الحسن من أبي هريرة؛ لأنه صرح بالتحديث وإلا لو لم نقل بهذا لكلام لقلنا: إنه إيش؟ كاذب؛ لأن من شرط المدلس الذي يروي بالعنعنة أن لا يصرح بالتدليس في موضع التدليس؛ لأن المفترض فيه هذا الراوي المدلس أنه ثقة، فإذا صرح بالتحديث وهو لم يسمع قلنا: كذب، والمسألة مفترضة في شخص لا يكذب، ولهذا أثبت جمع من أهل العلم سماع الحسن من أبي هريرة لقوله: حدثنا أبو هريرة، ومنهم من يقول: إن الحسن يتوسع ...
стр. 545
زاد المستقنع - كتاب المناسك (١٧)
شرح قول المصنف: "فصل: تسن العقيقة عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، تذبح يوم سابعه، فإن فات ففي أربعة عشر، فإن فات ففي إحدى وعشرين، تنزع جدولاً، ولا يكسر عظمها، وحكمها كالأضحية، إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم، ولا تسن الفرعة ولا العتيرة".
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
هذا أثبت جمع من أهل العلم سماع الحسن من أبي هريرة؛ لقوله: حدثنا أبو هريرة, ومنهم من يقول: إن الحسن يتوسع توسعاً كبيراً في صيغ الأداء, ويرتكب من المجازات في هذا الباب ما لا يشركه في غيره, فيقول: حدثنا عتبة بن غزوان, حدثنا أبو هريرة وهو ما سمع, وعرف من طريقته هذا، وإلا حمل على الكذب بلا شك, نعود إلى سماع الحسن من سمرة, الحسن سمع من سمرة حديث العقيقة كما نص عليه في الصحيح, في البخاري, قال حبيب بن الشهيد: قال لي ابن سيرين: سل الحسن عمن سمعت حديث العقيقة؟ قال: من سمرة, فهو نص على أنه سمع حديث العقيقة من سمرة, وهو عمدة من يقول: إن الحسن سمع من سمرة مطلقاً, وأما من يقول: إنه سمع حديث العقيقة فقط فهو ظاهر, والذين نفوه مطلقاً إما أن لا يثبتوا مثل هذا الخبر, قد يقول بعضهم: إنه تأول في هذا مثل ما تأول في قوله: حدثنا أبو هريرة, نعم في إشكال؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
من أثبت سماع الحسن من أبي هريرة, قال, قال: حدثنا, والتحديث لا يكون إلا بالمشافهة كما هو معروف, نعم, لو قال: أخبرنا كان الأمر أسهل؛ لأن الإخبار أوسع من دائرة التحديث, التحديث لا يكون إلا بالمشافهة, تقدمت الإشارة إلى شيء من هذا, والإخبار يكون بمجرد بلوغ الخبر بأي وسيلة، إما مشافهة أو إشارة أو كتابة أو نصب علامة, فالإخبار أوسع من دائرة التحديث, على كل حال الحسن إمام من أئمة المسلمين, وسيد من سادات التابعين, وفضّله بعضهم على التابعين قاطبة, ومعرفته وعلمه وعبادته شيء لا يحتاج إلى استدلال, على كل حال هذه مسألة اصطلاحية, فمن قال: إن الحسن سمع من سمرة قال: نطرد ما دام ثبت سماعه فالأصل أنه إذا قال: عن فلان أنه سمع منه؛ لأن السماع يثبت ولو بمرة, كما أن التدليس يحصل بمرة.
стр. 546
طالب: هل يمكن أنه. . . . . . . . . من سمرة فقط؟
وين؟
طالب: السلام عليكم.
وعليكم السلام.
أقول: سماع الحسن من سمرة مثل ما سمعنا الخلاف فيه, وعلى أي حال فحديث العقيقة مصرح به كما ذكرنا في الصحيح.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو رأي جمع, نقول: ما دام ثبت سماعه من شخص فما المانع أن يطرد؟ أن يطرد خلاص سمع من الحسن ما يلزم أن نثبت سماعه .. , حتى من يشترط ثبوت اللقاء أنه لو صرح أنه ثبت لقاؤه وسمعه ولو مرة واحدة خلاص يطرد هذا.
طالب: يطرد في سمرة وليس بقية الصحابة.
هذا بالنسبة للحسن نعم يطرد في سمرة الذي صرح بالسماع.
طالب: طيب المجاز الذي -أحسن الله إليكم- في كلام الحسن يحمل على إيش؟ في قوله: حدثنا أبو هريرة يعني حدثه. . . . . . . . .؟
هذا توسع غير مرضي حقيقة, وقد يفعله بعضهم لا على سبيل التحديث, وإنما على سبيل اختبار الطلاب مثلاً وامتحانهم, كما جاء عن هشيم, هشيم اجتمع أصحابه فقالوا: اليوم لن نروي عنه شيئاً دلّسه, لن نروي عنه مما دلّسه شيئاً نبي ننتبه, فكان يقول: حدثني فلان والمغيرة, لما انتهى -في أحاديث كثير- لما انتهى قال: هل دلست لكم شيئاً؟ قالوا: أبداً اليوم ما في تدليس, صرح حدثني فلان والمغيرة, فكان يقول: كله تدليس, ليش؟ لأنه حدثني فلان صحيح حدثني, لكن المغيرة غير مسموع لي, فعلى هذا الواو استئنافية, والمغيرة مبتدأ خبره: غير مسموع لي, فهذا قد يفعله الإمام امتحاناً للطلاب، نعم؟
طالب: أحسن الله إليك. . . . . . . . .
стр. 547
لا, هو منعاً للبس, الذي بعضهم .. , لو قال واعظ عند عامة: التميمة فضلها ثابت، وتمم النبي عن الحسن والحسين وفعل وترك, ثم يأتي من يحدث ويحذر من التمائم, قالوا: يا أخي تمم النبي ﵊ عن الحسن والحسين, يعني يأتي بلهجة العامة التي يفهمونها, فيحصل سوء في الفهم, كل ما يحصل منه لبس ينبغي أن يمنع، يتحدث عن العقيقة وإن قال: هي التي تسمونها أيها الإخوان هي التميمة لا بأس, وإن كانت التميمة الحقيقية جاء منعها بنصوص أخرى, فالبيان لا بد منه, لا سيما عند عوام لا تحتمل أفهامهم مثل هذه الأمور, يعني إذا كان الخبر الضعيف لا يجوز إلقاؤه على العامة إلا بصيغة تمريض وبيان ضعفه, يعني عند طلبة العلم إذا قلت: يروى عن النبي ﵊ يفهمون أن هذه صيغة تمريض ولا يجزمون به, فالخبر الموضوع أشد, وحينئذٍ إذا خطب خطيب على منبر لا بد أن .. , إذا كان في المسألة حديث موضوع ومشهور بين الناس ومتداول أن ينبه عليه, وينبه على وضعه, ويقول: موضوع, ولا يكتفي بذلك, بل يقول: موضوع يعني مكذوب على النبي ﵊ لماذا؟ لأنهم لا يفهمون إيش معنى كلمة موضوع؟ سئل الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- عن حديث, فقال: هذا كذب, هذا لا أصل له مكذوب على النبي ﵊, فانبرى له شخص من العجم ينتسب إلى العلم, فقال: كيف تقول: مكذوب وهو موجود بالأسانيد في كتب السنن؟ فأحضره من كتاب الموضوعات لابن الجوزي, فتعجبوا من كونه ينتسب إلى العلم وما يعرف موضوع الموضوع, فمثل هذا .. ، إذاً العوام أولى بالتنبيه على مثل هذه الأشياء من غيرهم.
стр. 548
جاء ما يدل على كراهية التسمية بالعقيقة في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ سئل عن العقيقة فقال: ((لا أحب العقوق)) رواه أحمد وأبو داود والنسائي, وإسناده حسن, قال: ((لا أحب العقوق)) هناك ((كل غلام مرتهن بعقيقته)) وهنا سئل عن العقيقة فقال: ((لا أحب العقوق)) يقول ابن القيم في تحفة المودود: والتحقيق في الموضعين كراهة هجر الاسم المشروع, الاسم المشروع أن يقال: نسيكة, هذه نسيكة ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ﴾ [(١٦٢) سورة الأنعام] .. إلى آخره , والذبيحة نسيكة طيب إذا هجر هذا الاسم بحيث لا يعرف بين الناس, كره مثل هذا الهجران, ومثله صلاة العشاء, الأعراب يسمونها العتمة باطراد, صلينا العتمة, نبي نصلي العتمة .. إلى آخره, فيكره أن يطلق عليها باستمرار العتمة واسمها العشاء, وجاء في الحديث: ((لا يغلبنكم الأعراب عن اسم صلاتكم)) وجاء ما يدل على جواز تسميتها بالعتمة, أعتم النبي ﷺ , نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال قد يكره الاسم الذي يترتب عليه هجر الاسم الاصطلاح الشرعي.
стр. 549
يقول ابن القيم: والتحقيق في الموضعين كراهة هجر الاسم المشروع من العشاء والنسيكة, والاستبدال باسم العقيقة والعتمة, فإذا كان المستعمل هو الاسم الشرعي ولم يهجر, وأطلق الاسم الآخر أحياناً فلا بأس, وعلى هذا تتفق الأحاديث, ومعنى كونه -كون الغلام مرتهن بعقيقته-، ومعنى كونه مرتهن بعقيقته كما قال الإمام أحمد: مرتهن عن الشفاعة لوالديه, وقال عطاء: مرتهن بعقيقته, قال: يحرم شفاعة ولده, يقول ابن القيم: وفيه نظر لا يخفى, فإن شفاعة الولد في الوالد ليست بأولى من العكس, يقول: فيه نظر لا يخفى فإن شفاعة الولد في الوالد ليست بأولى من العكس, قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ [(٣٣) سورة لقمان] وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾ [(١٢٣) سورة البقرة] إذا قلنا: إن الوالد يحرم شفاعة ولده نعم، لأنه لم يعق عنه؛ إذاً ما ذنب الولد حينما لا يشفع له أبوه؟ لأنه في يوم ﴿لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ [(٣٣) سورة لقمان] شوف ابن القيم وين راح؟ ظاهر كلامه وإلا ما هو ظاهر؟ لكن من فسره بالشفاعة ألا يوجد .. , مو بظاهر؟ بل أظهر من هذا الكلام؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 550
نسمع, يقول ابن القيم: فمن أين يقال: أن الولد يشفع لوالده فإذا لم يعق عنه حبس عن الشفاعة له, ولا يقال: لمن لم يشفع لغيره إنه مرتهن, ولا في اللفظ ما يدل على ذلك, والله يخبر عن ارتهان العبد بكسبه, كما قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [(٣٨) سورة المدثر] فالمرتهن هو المحبوس, إما بفعل منه, أو فعل من غيره, وقد جعل الله النسيكة عن الولد سبباً لفك رهانه من الشيطان الذي يعلق به من حين خروجه إلى الدنيا, فكانت العقيقة فداء له, وتخليصاً له من حبس الشيطان له, وسجنه في أسره, ومنعه له من سعيه في مصالح آخرته, هكذا قال ابن القيم, وكلامه ظاهر وإلا مو ظاهر؟ ظاهر.
أقول: لعل مراد من فسر ذلك بالشفاعة الشفاعة لوالديه إذا مات صغيراً, كما جاء في الدعاء في الصلاة على الصغير: اللهم اجعله شافعاً مشفعاً, فالصبي إذا مات صغيراً لا شك أنه شافع, لكن إذا لم يعق عنه يحرم والده هذه الشفاعة, لعل مراد من فسر الارتهان هنا وهم: الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-, ومثله قول عطاء, حينما قالوا: يحرم الشفاعة معناه إذا مات صغيراً يحرم الوالد من شفاعة ولده, أقول: لعل هذا مرادهم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
... مرتهن؟
طالب:. . . . . . . . .
كل واحد, كل مولود.
طالب:. . . . . . . . .
أقول: كل مولود عرضة للشيطان, لكن هل يسلم من الشيطان بالعقيقة؟ لا شك أنها سبب من الأسباب, أقول: هي سبب من الأسباب وهي شكر, الحكمة منها شكر المنعم.
طالب: وهل السلامة تنقسم في أشياء دون أشياء؟
إيه, لكن هل كل من عق عنه سلم من الشيطان؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 551
هذا سبب, والأسباب قد تتخلف مسبباتها, كما أنه قد يوجد معارض أقوى منها, إذا أراد أن يأتي أهله وسمى وجاء بالذكر المشروع سبب أيضاً, لكن قد يسمي ويأتي بالأذكار المشروعة في هذا الموضع ولا يسلم؛ لوجود معارض يضعف هذا السبب؛ لأنه معروف عمل الأسباب بالمسببات, وتأثير الأسباب في المسببات, والمؤثر الأول والأخير هو الله , الذي جعل التأثير لهذه الأسباب, فلا الأسباب تستقل, وليست معدومة النفع بالكلية, ولذا يقول بعض أهل العلم: إن إهدار الأسباب نقص في العقل, ترك الأسباب والزعم بأنها لا تنفع بالكلية نقص في العقل, يعني لو تروش واحد بثيابه بالمربعانية وطلع, كونه يتدفأ ويتنشف ويلبس ثيابه هذا سبب يقيه من البرد, لكن يقول: الأسباب ما لها قيمة, المسبب هو الله، والمؤثر هو الله, هو النافع والضار والأسباب ما لها قيمة, يقال: عاقل وإلا مجنون؟ مجنون, فلا شك أن الله جعل في الأسباب تأثير لكنها لا تستقل بهذا التأثير كما يقول المعتزلة, على كل حال نعود إلى مسألتنا.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "تسن العقيقة" فالعقيقة سنة مؤكدة في قول جمهور العلماء, وقال الظاهرية بوجوبها, وبه قال الحسن ورواية عن أحمد, اختارها جمع من أصحابه, وقال الحنفية: لا تسن العقيقة, بل هي مباحة, استدل الجمهور بحديث سمرة تقدم, عن سلمان بن عامر عن النبي ﵊ أنه قال: ((مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى)) رواه البخاري, وعن عائشة ﵂ أن النبي ﵊ أمرهم عن الغلام شاتان, وعن الجارية شاة، رواه أحمد والترمذي وصححه، وهذه الأدلة: ((كل غلام مرتهن)) ((مع الغلام عقيقة فأهريقوا)) وافعلوا .. ، أمرهم عن الغلام هي أدلة الظاهرية القائلين بالوجوب, وهي أدلة الجمهور القائلين بالاستحباب المؤكد, الأصل في الأمر الوجوب بلا شك, لكن صرف هذه الأوامر من الوجوب إلى الاستحباب, مثل حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل، عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة)) رواه أحمد وأبو داود والنسائي, وهو حديث حسن.
стр. 552
طالب: هل يفهم من قوله: ((شاتان)) أن الأنثى مقدمة يعني .... ؟
إيش هو؟
طالب: وإلا ليس مقصود؟
إيش هو؟
طالب: ... شاتان أو الشاة تطلق على الذكر. . . . . . . . .؟
عرفنا فيما تقدم أن الشاة في عرف الفقهاء أو في الاصطلاح الشرعي تطلق على الذكر والأنثى من الضأن والماعز, تقدم هذا في المناسك, دليل الحنفية ما تقدم من قوله ﵊: ((لا أحب العقوق)) والمرجح أنها سنة مؤكدة لما تقدم، وهي على الأب غنياً كان الولد أو فقيراً, لو افترض أن الأب فقير والولد غني وارث من أمه, ما يتصور؟ وارث من أمه مثلاً ملايين, فجاء وقت العقيقة اليوم السابع, ولدته أمه فماتت بعد ولادته بساعات, جاء اليوم السابع ورث الأم والأب فقير, نقول: على الولد وإلا على الأب؟ هي على الأب.
طالب: بس هذا يتصور أيضاً إذا كان الأب مطلقها لأنه سيرث ويغتني؟
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب: يتصور إذا كانت مثلاً في العدة وطلقها وكانت عدتها بالوضع فوضعت وماتت ورثها ابنها, أما زوجها فانتهى لا يرث.
هي مثلها, مثل هذه الصورة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب: ((أنت ومالك لأبيك)).
لا الكلام على الحكم الشرعي, هل العقيقة معلقة بالأب أو بالابن؟
طالب: لكن المال لا يقال: ماله أيضاً يا شيخ ما يقال ماله؟
المال مال الولد.
طالب: مال والده.
المال, إلا إذا استولى الأب على شيء من مال ابنه وحازه ولا يضره صار له, ولا قبل ذلك هو مال الابن, النبي ﵊ عق عن الحسن والحسين, هو أب ولا ليس بأب؟ لماذا ما عق علي ﵁ عنهما؟
طالب: يمكن يتبرع بها حتى الأجنبي للوالد من باب أولى ذوي الأرحام والإحسان.
طيب, النبي ﵊, أولى بالمؤمنين من أنفسهم, قالوا: ولا يعق المولود عن نفسه إذا كبر نص عليه, واختار جمع أنه يعق عن نفسه استحباباً إذا لم يعق عنه أبوه, ويعق عن اليتيم من ماله كالأضحية وأولى لأنه مرتهن بها, يضحى لليتيم من ماله، والعقيقة أولى من الأضحية؛ لأنه مرتهن بها, وإذا اجتمع مثلاً عقيقة وأضحية صار اليوم السابع هو يوم الأضحى, قالوا: فرصة عقيقة وأضحية في آن واحد, تتداخل ولا ما تتداخل؟
стр. 553
طالب: عندنا قاعدة عند ابن رجب.
وش يقول؟
طالب: ما أحفظ النص ....
معناها, معناها.
طالب: يعني كل عمل له موجب.
إيه.
طالب: يقولون: الصورتين ما تجتمعان، ما أذكر صراحة ....
شو ما تجتمعان؟ إذا اجتمعت عبادتان من جنس واحد ليس إحداهما مقضية والأخرى مؤداة, في شيء مقضي؟ هذا اليوم السابع وهو يوم العيد.
طالب: إيه, لكن الموجب مختلف يا شيخ أحسن الله إليك يعني القاعدة لو تأملناها نحن قلنا: إنها قواعد أغلبية, هنا الموجب مختلف.
لو دخلت والإمام .. , دخلت المسجد وبقي وقت على إقامة الصلاة وأتيت بالراتبة الموجب مختلف هذا دخول المسجد وهذا ....
طالب: طيب لا سيما مع وجوب الاثنين في من القائلين بوجوب العقيقة؟
لا, المسألة ماشية على الاستحباب.
طالب: على الاستحباب.
على الاستحباب.
طالب: على القاعدة إذاً يجوز.
نعم, تتداخل, قوله: ((عن الغلام شاتان)) متقاربتان سناً وشبهاً؛ لأنهما مكافئتان أو متكافئتان كما في بعض الروايات, ومعناه متقاربتان في السن والشبه, فإن عدم فواحدة لتكن رقبة في مقابل رقبة, وهذا مذهب الشافعية في تفضيل الذكر على الأنثى في هذا الباب, وعند الحنفية والمالكية يعق عن الغلام والجارية شاة شاة لا فرق.
طالب:. . . . . . . . .
يعق عن الغلام والجارية شاة شاة, تقدم في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة)) والحكمة إظهار شرف الذكر على الأنثى, كون الذكر يعق عنه بشاتين والأنثى بشاة واحدة, حكمة ذلك وفائدته إظهار شرف الذكر على الأنثى, كما جاء في مواضع, هذا الموضع وأربعة مواضع أخرى, فالذكر على الضعف من الأنثى في خمسة مواضع, من يعدها؟
طالب: العقيقة.
العقيقة هاه؟
طالب: الشهادة.
الشهادة.
طالب: الإرث.
أيوه؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش هو؟
طالب: العتق.
العتق, الدية.
طالب: الدية.
خمسة مواضع, أصحاب القول الثاني الذين يرون أنه لا فرق بين الذكر والأنثى استدلوا بأن النبي ﵊ كما في حديث ابن عباس عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً.
طالب: هذا تعارض مع الرواية الأخرى.
стр. 554
عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً، رواه أبو داود وهو مصحح من قبل بعض أهل العلم, لكن رواية النسائي: "كبشين كبشين" ترجح رواية النسائي على رواية أبي داود؛ لأنها معضودة بما تقدم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده, وحديث أم كعب, أو أم كرز الكعبية قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة)) رواه الخمسة، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم، ووافقه الذهبي, على كل حال التفضيل معروف, وهو الجاري على القواعد، وهو الذي وردت فيه النصوص أكثر, نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟ إيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إذا أعتقت أنت رجل وأعتقت امرأة ما يحصل فكاكك كامل من النار حتى تعتق امرأتين, لكن أعتقت ذكراً حصل الفكاك كما جاء في الحديث.
طالب:. . . . . . . . .
نعم امرأتين عن رجل واحد, إيه.
طالب:. . . . . . . . .
حديث نص في الموضوع ((كان فكاكه من النار, ومن أعتق امرأتين كانتا فكاكه من النار)).
"تذبح يوم سابعه" أي سابع المولود استحباباً, ويجوز من حين الولادة ولا حد لآخره, قال ابن القيم: الظاهر أن التقييد بذلك استحباباً وإلا فلو ذبح عنه في الرابع أو الثامن أو العاشر أو بعد ذلك أجزأ, والاعتبار بيوم الذبح لا بيوم الطبخ والأكل, الاعتبار بيوم الذبح لا بيوم الطبخ والأكل, لو قدر لشخص في اليوم السابع ذبح وقال: اليوم ما هو ممدينا نعزم عليه أحد نجمع الأحباب والأصحاب والإخوان, نخلها لبكرة تطبخ, لا بأس أنت الآن امتثلت وذبحت في اليوم السابع, كونك تطبخ غداً بعد غد الأمر سهل, الحكمة في الذبح يوم السابع, الحكمة في الذبح يوم السابع, قالوا: لأن أمر الطفل متردد بين السلامة والعطب إلى أن يأتي ما يستدل به على سلامته وأقل مقداره أسبوع, يعني إذا عاش أسبوع صارت حياته مستقرة, لكن هذا مطرد وإلا مو مطرد؟ هذا ليس بمطرد.
طالب: وأيضاً ما قيل بالعق عمن ولد ميتاً.
стр. 555
مات, من ولد فمات, قالوا: ويحلق رأس ذكر، ويتصدق بوزنه ورقاً؛ كما في حديث سمرة: ((ويحلق رأسه ويسمى)) وروى سلمان بن عامر: ((أميطوا عنه الأذى)) وفي حديث علي مرفوعاً: ((يا فاطمة احلقي رأسه, وتصدقي بوزن شعره فضة)) رواه الترمذي، وله شواهد يتقوى بها, ويسمى في السابع أيضاً؛ لحديث سمرة: ((كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه)) رواه أهل السنن، وصححه الترمذي, وجاءت تسمية المولود حين يولد, في يوم ولادته، ففي صحيح مسلم من حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ : ((ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم)) والأمر في ذلك واسع -إن شاء الله تعالى-, تسميته واجبة إجماعاً, التسمية واجبة إجماعاً, وش التسمية هذه؟ قول: بسم الله إذا أراد أن ينزل؟ نعم؟
طالب: لا, لا، تسميته باسمه.
تسميته باسمه.
طالب: تسميته باسمه أحمد، محمد.
طيب، وش الدليل على وجوب التسمية؟ لو قال: أنا ولد لي ولد ما أنا مسميه, هاتوا لي دليل يلزمني بالتسمية, هاه؟ تصور شخص بدون اسم.
طالب: إجماع المسلمين هذا دليل, يعني كلهم تسموا, والنبي ﷺ سمى, كلهم سموا.
هو يترتب على الاسم واجبات.
طالب: أي نعم.
يترتب عليه واجبات وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب, تصور شخص بدون اسم كيف يدعى؟ كيف يعامل؟ كيف يؤاخذ؟ كيف يجازى؟ كيف؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
سمى إبراهيم إيه, في الليلة ((ولد لي الليلة)).
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . على هذا دليل على الاستحباب وهذا دليل الجواز, نعم؟
طالب: أحسن الله إليك ما يقال: إنه إذا كان قد بيّت النية في صدره إذا لم. . . . . . . . .
هو الأمر واسع, لا إلزام في ذلك فمن سمى في اليوم الأول فله دليل, ومن انتظر يوم سابعه ((تذبح عنه يوم سابعه, ويسمى)) نص في الموضوع, إلا أنه لا يقال: إن التسمية مثل العقيقة في الحكم؛ لأنه جاء في التسمية ما يدل على خلاف ذلك.
طالب: ما في قول لأهل العلم أن المقصود يسمى عند الذبح أنها عقيقة فلان؟
لا, لا، ما هو يسمى, يسمى الولد, الضمائر كلها تعود على المولود.
стр. 556
طالب:. . . . . . . . .
هي كلها عائدة على المولود.
التسمية واجبة إجماعاً, وهي للأب فلا يسميه غيره مع وجوده, يعني ما شاع بين الناس أن الذكر يسميه أبوه والأنثى تسميها أمها, نعم ما في شك أن إرضاء الأطراف كلها شيء مطلوب, من العشرة بالمعروف, لكن يبقى أن الفصل قول الأب.
يسن تحسين الاسم؛ لما روى أبو الدرداء ﵁ قال: إن النبي ﷺ قال: ((إنكم تدعون يوم القيامة بأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم)) رواه أبو داود, لكنه ضعيف، منقطع.
طالب: ليس في حديث أنه من حق الولد على أبيه. . . . . . . . .؟
من حق الولد على أبيه اختيار الاسم نعم, اختيار الأم واختيار الاسم, على كل حال تحسين الاسم مطلوب, جرت عادة العرب قديماًً وحديثاً, العرب وعلى سننهم الأعراب التسمية بأقبح الأسماء.
طالب: ليحفظ حتى لا تأخذه العين.
هاه؟
طالب: يخافون عليه يظنون أن هذا يحفظه.
لا ما يحفظه, لا أحياناً قد يرهبون به العدو, ولا شك أنه ناشئ عن سذاجة, كون الإنسان يولد في محل أو في ظرف أو في شيء يسمى به ويؤثر هذا في التسمية موجود عند العرب, نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يحرم التعبيد لغير الله إجماعاً, لا يجوز أن يقال: عبد الكعبة، ولا عبد فلان، ولا عبد النبي, ولا عبد زيد، ولا عبد علي, كل هذا حرام مجمع على تحريمه.
طالب:. . . . . . . . .
ذكره ابن حزم, وأستثنى عبد المطّلب, قال: حاشا عبد المطلب, لما جاء عنه ﵊ من قوله: ((أنا النبي لا كذب, أنا ابن عبد المطّلب))
طالب: طيب ألا يقال: إنه لا يستطيع تغير اسم الوالد الإنسان لا يملك اسم أبيه .... ؟
هات الأول من التقريب.
مو بالإشكال في هذا الدليل, هم قالوا: لو لم يكن الاسم جائزاً لما انتسب إليه النبي ﵊, لكن النبي ﵊ هنا يحكي واقع ويخبر خبر, وليس إنشاء.
طالب: هذا قصدي يا شيخ.
نعم, ولو كان موجوداً لغيره النبي ﵊ كما غير غيره, لكن يشكل على هذا, نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 557
هاه؟ في الرواة عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن هشام صحابي, سكن الشام ومات سنة اثنتين وستين لماذا ما غيره النبي ﵊؟
طالب: هذا صحابي؟
صحابي.
جاءت تسميته في بعض الأسانيد, وهي حجة من يجوّز التسمية بعبد المطلب, لكن الصواب في اسمه المطّلب, وجاء في أسانيد أخرى هكذا, في رواية حديثه اسمه المطّلب, وهذا الذي يمشي على ...
طالب: صحابي؟
إيه صحابي, المطّلب بن ربيعة.
أقول: وهو من باب الإخبار لا التسمية وباب الإخبار أوسع من باب الإنشاء, كذا قال ابن القيم.
"فإن فات الذبح في اليوم السابع ففي أربعة عشر" يعني في اليوم الرابع عشر, فإن فات ففي إحدى وعشرين من ولادته؛ لما روي عن عائشة؛ ولحديث بريدة ﵁ أن النبي ﵊ قال: ((تذبح لسبع, ولأربعة عشرة، ولإحدى وعشرين)) رواه البيهقي، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف, ولا تعتبر الأسابيع بعد ذلك, فيعق عنه في أي يوم أراد, انتهى الأسبوع الثالث، يعني اليوم السابع معروف, ثابت في النصوص, لكن مضاعفات السابع, الرابع عشر وواحد وعشرين دليله ضعيف, قال في المبدع: فرع: يؤذن في أذنه حين يولد؛ لأنه ﵊ أذن في أذن الحسين حين ولد بالصلاة، رواه أبو داود، وفي الرعاية: ويقيم في اليسرى، ويحنكه بتمر، وهو أن يمضغه ويدلك به حنكه للخبر, فإن لم يكن تمر فبشيء حلو.
طالب: حديث الإقامة. . . . . . . . .
لا, الحديث ضعيف، فيه كلام طويل, لكن هم يقولون: من باب العلة؛ ليكون أول ما يسمع كلمة التوحيد, من هذا الباب.
طالب: سواء الأذان أو الإقامة ضعيف, الأذان والإقامة الاثنين؟
الأذان أقوى من الإقامة, الأذان أقوى, وكلاهما فيه كلام.
стр. 558
التحنيك ثابت عن النبي ﵊ في الصحيح, أن النبي ﵊ يؤتى بالطفل فيحنكه, التحنيك: هو أن يمضغ التمر ويدلك به حنك الصبي, قالوا: فإن لم يكن تمر فبشيء حلو, وهو ثابت عن النبي ﵊ يؤتى بالطفل فيحنكه, كما هو معروف تحنيك أطفال الصحابة, لكن هل عرف أن الصحابة بعده ﵊ جاءوا بصبيانهم إلى أبي بكر وعمر أفضل الصحابة؟ ما عرف, فإن كان التحنيك من أجل حصول البركة, فالبركة خاصة لمن جعل الله فيه البركة، وهو النبي ﵊, فعلى هذا لا يشرع التحنيك, وإذا قلنا: إن التحنيك فيه فائدة للطفل من أجل تقوية الحنك, ومن أجل أن يتسرب طعم هذا التمر وعصارته إلى المعدة فتتقوى بذلك, يعني من الناحية الصحية فلا بأس, وعلى هذا لا يؤتى إلى أهل الخير والصلاح, يفعله أبوه تفعله أمه؛ لأنه لا فرق بين أن يحنك الأب أو الأب أو الأخ أو العم, نعم.
قال -رحمه الله تعالى-: "تنزع جدولاً" ....
طالب:. . . . . . . . .
نعم, التحنيك خاص بالنبي ﵊, إلا من جاء بالتحنيك من أجل الناحية الطبية, أنه ينفع, وقالوا: إنه ينفع من الناحية الطبية, أما إلتماس البركة من أهل الصلاح بالتحنيك فهذا خاص بالنبي ﵊.
قال -رحمه الله تعالى-: "تنزع جدولاً، ولا يكسر عظمها، وحكمها كالأضحية إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم, ولا تسن الفرعة ولا العتيرة" تنزع جدولاً: جمع جدل بالدال المهملة أي أعضاء, فاليد وحدها والرجل وحدها ونحو ذلك, ولا يكسر عظمها تفاؤلاً بسلامة هذا الطفل؛ لما روى أبو داود في المراسيل عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي ﷺ قال في العقيقة: ((ولا تكسروا منها عظماً)) لكن الخبر ضعيف مرسل, وبهذا قال الشافعي وأحمد, وعند مالك تكسر عظامها كغيرها, تكسر ...
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
وراك؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه يقطع, تقطع تقطيع, من دون تكسير، العظام ما تكسر.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 559
أقول: الخبر ضعيف, ولذا يقول مالك: تكسر عظامها كغيرها؛ لعدم ما يدل على خلافه, وحكمها كالأضحية, أي حكم العقيقة فيما يجزئ ويستحب ويكره, والأكل والصدقة والهدية كالأضحية, يعني على ما تقدم تفصيله سابقاً؛ لأنها نسيكة مشروعة غير واجبة, يعني لا تختلف مع الأضحية إلا في الوقت.
طالب: نعم.
إلا في الوقت, فالأضحية وقتها محدد, والعقيقة وقتها ليس بمحدد, بل هي تابعة للولادة, في الشرح يقول: مما تفترق به الأضحية والعقيقة: أن العقيقة يباع جلدها ورأسها وسواقطها, ويتصدق بثمنه دون الأضحية, وعن الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: أنه لا يباع منها شيء كالأضحية, ولعل هذا أقرب؛ لأنها نسيكة أخرجها من ماله لله , والبيع لا شك أنه يخل بالإخراج, مما يفرق فيه بين الأضحية والعقيقة أن الأضحية يجزئ فيها التشريك في الدم, فالبدنة والبقرة عن سبعة كما تقدم في الهدي والأضاحي بخلاف العقيقة فلا يجزئ فيها شرك في دم, فلا تجزئ بدنة ولا بقرة إلا كاملة؛ لأنها فداء للمولود فشرع كون الفداء دماً كاملاً؛ لتكون نفس فداء نفس, أشار إلى ذلك ابن القيم.
стр. 560
قوله: "ولا تسن الفرعة ولا العتيرة" الفرعة: بفتح الراء, الفاء والراء نحر أول ولد الناقة, والعتيرة: هي ذبيحة رجب؛ لحديث أبي هريرة مرفوعاً: ((لا فرع ولا عتيرة)) متفق عليه, هذا نفي, لا فرع ولا عتيرة لكن يراد به إيش؟ النهي, الأصل في النفي كما هنا أن النفي يأتي ويراد به النهي, وحينئذٍ يكون أبلغ في المراد؛ لأن النفي يتجه إلى الحقيقة أكثر من اتجاه النهي, لأنه قد توجد الحقيقة مع وجود النهي لكن مع وجود النفي لا توجد الحقيقة, فإذا نفينا مع وجود الحقيقة عرفنا أنه للنهي, وبهذا يكون أقوى, روى نبيشة الهذلي قال: قالوا: يا رسول الله إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية فما تأمرنا؟ قال: ((اذبحوا لله -تبارك تعالى- في أي شهر كان, وبروا لله وأطعموا)) قالوا: إنا كنا نفرع فرعاً في الجاهلية فما تأمرنا؟ قال: ((في كل سائمة فرع, تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل)) قال نصر -شيخ أبي داود نصر بن علي-: "استحمل للحجيج" ((ذبحته فتصدقت بلحمه)) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه, وصححه الحاكم والألباني, هذا الحديث يدل على أن هناك فرع وهناك عتيرة يُجمع بينهما: أن الشرع إنما أبطل الفرع الذي كانوا في الجاهلية يذبحونه لأصنامهم, والذبيحة التي كانوا يخصون بها رجب، وفي المبدع: أن الفرع والعتيرة منسوخ, يعني هذا الحديث حديث نبيشة الهذلي منسوخ بحديث أبي هريرة: ((لا فرع ولا عتيرة)) منسوخ بحديث أبي هريرة لأمرين: أحدهما: أن راويه أبو هريرة متأخر الإسلام, قاله في الشرح الكبير, والثاني: أن فعلهما كان متقدماً على الإسلام فالظاهر بقاؤه إلى حين النسخ, فلو لم يكن منسوخاً للزم النسخ مرتين, نعم, إذا عملنا بالحديثين معاً, إذا عملنا بحديث: ((لا فرع ولا عتيرة)) وعرفنا أنه نفي يراد به النهي, وعملنا بحديث نبيشة الذي يثبت الفرع والعتيرة, نقول: هذا جاري على الأصل، وذاك ناقل عن الأصل, والحديث الناقل عن الأصل أولى من الجاري على الأصل, وإلا لقلنا: إنه كانت في الجاهلية في فرع وعتيرة, ثم جاء النهي عن الفرع والعتيرة, ثم بعد ذلك أبيح الفرع والعتيرة في حديث نبيشة, وهذا يلزم عليه النسخ مرتين, وهو خلاف الظاهر بخلاف تأخر النهي, فإذا قلنا:
стр. 561
النهي هو المتأخر قلنا: بالنسخ مرة واحدة ولا يلزم -كما يقول صاحب المبدع- من نفي سنيتها تحريم فعلها ولا كراهته، فلو ذبح في رجب أو أول ولد الناقة لحاجته إلى ذلك أو الصدقة به أو إطعامه لم يكن ذلك مكروهاً, يعني جاءه ضيوف في رجب فذبح لهم نقول: خلاص ذبيحة رجب محرمة؟ نعم؟ لا, إذا كان عنده أول مولود للناقة وجاءه ضيوف ولا عنده غيره يذبح وإلا ما يذبح؟ نقول: لا فرع ولا عتيرة؟ لا, حينئذٍ يفعل.
طالب:. . . . . . . . .
إش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم الاسم, المقصود أن هذا المسمى هو الذي جاء النهي عنه؛ لأنهم كانوا يذبحون يقصدون أن يذبح أول ولد الناقة, ويقصدون أن يذبح في رجب, يقصدون هذا, لكن جرى من غير قصد, جاءك ضيوف في رجب, نقول: لا فرع ولا عتيرة, هذه ذبيحة رجب هي العتيرة.
انتهينا؟
والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبد ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
طالب: مسألة تخص الدرس -أحسن الله إليك- التسمية بجبريل أسماء الملائكة؟
إيش فيها؟
طالب: يعني مبحث؟
ما لم يكن الاسم محظور ما في شيء كأسماء الأنبياء.
طالب: رجل ذبح عن ولد وبنت فذبح عن الولد شاة والبنت شاة ما كان باستطاعته إلا هذا ثم أراد أن يقضي بعد مدة ربما سنة أو نحوها شاة أخرى عن الولد يقضي؟
يقضي, يقضي.
طالب: يقضي؟
نعم.
طالب: طيب أحسن الله إليك حلق رأس البنت يشرع؟
ذكر في المبدع أنها كالولد عن بعض الأصحاب, والعلة موجودة؛ لأنها قالوا: تخفف عن رأس الصبي، وأيضاًَ تفتح مسام الرأس, ويخرج بدله شعر أقوى منه وهكذا.
طالب: طيب لو ترك سنة أو سنتين ولم يحلق اللي نزلت بها من البطن هل يشرع نقول: يستبدل لينمو لها شعر جديد؟
لا, هو الأصل أن الذي يحلق هو الذي ينزل من ....
طالب: هو لم يحلق ما زال هو الذي نزل من البطن استمر سنة مثلاً, هل نقول: نقضي هذا الأمر ونحلق؟
إذا حلق وتصدق بوزنه لا بأس -إن شاء الله-.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه يجزئ نعم، إذا أطلقت الشاة فهي الذكر والأنثى من المعز والضأن, نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 562
يعق عن نفسه؟ نحن قلنا: متعلقة بالأب, وذكرنا أن منهم من قال: يعق عنه نفسه إذا كبر, ومنهم من قال: خلاص متعلقة بأبيه ولا تصلح لغيره, لكن لو عق عن نفسه لكان أولى، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يلزم, ما يلزم, في أي بلد كان.
طالب: في أي بلد؟
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ورق, ورق فضة, نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
الأب, الأب أملك به, أملك به.
طالب:. . . . . . . . .
إيش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
لها ثلاثة حقوق لكن ليس لها في التسمية شيء، يسميه أبوه.
طالب: جزاكم الله خير.
بهذا نكون انتهينا من ....