← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

﴿وأشركه في أمري﴾ اجعل ما أمرتني به من النُّبوَّة بيني وبينه

стр. 2382

﴿كي نسبحك﴾ نصلِّي لك ﴿كثيراً﴾

стр. 2383

﴿ونذكرك كثيراً﴾ باللسان على كلِّ حالٍ

стр. 2384

﴿إنك كنت بنا بصيراً﴾ عالماً فاستجاب الله له وقال تعالى:

стр. 2385

﴿قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾ أُعطيت مرادك ثمَّ ذكر منَّته السالفة عليه بقوله تعالى:

стр. 2386

﴿ولقد مننا عليك مرَّة أخرى﴾ قبل هذه وهي:

стр. 2387

﴿إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى﴾ أَيْ: ألهمناها ما يلهم الإِنسان من الصَّواب وهو إلهام الله تعالى إيَّاها:

стр. 2388

﴿أن اقذفيه﴾ اجعليه ﴿في التابوت فاقذفيه﴾ فاطرحيه ﴿في اليم﴾ يعني: نهر النِّيل ﴿فليلقه اليمُّ بالساحل﴾ فيردُّه الماء إلى الشَّطِّ ﴿يأخذه عدوٌّ لي وعدوٌّ له﴾ وهو فرعون ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ حتى لم يقتلك عدوُّك الذي أخذك من الماء وهو أنَّه حبَّبه إلى الخلق كلِّهم فلا يراه مؤمنٌ ولا كافرٌ إلاَّ أحبَّه ﴿ولتصنع﴾ ولتربى وتغذَّى ﴿على عيني﴾ على محبَّتي ومرادي يعني: إذ ردَّه إلى أُمِّه حتى غدته وهو قوله:

стр. 2389

﴿إذ تمشي أختك﴾ مُتعرِّفةً خبرك وما يكون من أمرك بعد الطَّرح في الماء ﴿فتقول﴾ لكم: ﴿هل أدلُّكم على مَنْ يكفله﴾ يرضعه ويضمُّه إليه وذلك حين أبى موسى ﵇ أن يقبل ثدي امرأة فلما قال لهم ذلك قولوا: نعم فجاءت بالأُمِّ فَدُفع إليها فذلك قوله: ﴿فرجعناك إلى أمك كي تقرَّ عينها﴾ بلقائك وبقائك ﴿ولا تحزن﴾ على فقدك ﴿وقتلت نفساً﴾ يعني: القبطي الذي قتله ﴿فنجيناك من الغم﴾ من غمِّ أن تُقتل به ﴿وفتناك فتوناً﴾ اختبرناك اختباراً بأشياء قبل النَّبوَّة ﴿فلبثت﴾ مكثت ﴿سنين في أهل مدين﴾ عشر سنين في منزل شعيب ﴿ثم جئت على قدر﴾ على رأس أربعين سنة وهو القدر الذي يوحى فيه إلى الأنبياء عليهم السَّلام

стр. 2390

﴿واصطنعتك لنفسي﴾ اخترتك بالرِّسالة لكي تحبَّني وتقوم بأمري

стр. 2391

﴿اذهب أنت وأخوك بآياتي﴾ يعني: بما أعطاهما من المعجزة ﴿ولا تنيا﴾ لا تَفتُرا

стр. 2392

﴿اذهبا إلى فرعون إنَّه طغى﴾ علا وتكبَّر

стр. 2393

﴿فقولا له قولاً ليّناً﴾ كنِّياه وعِداه على الإِيمان نعيماً وعمراً طويلاً في صحَّة ومصيراً إلى الجنَّة ﴿لعله يتذكر﴾ يتَّعظ ﴿أو يخشى﴾ يخاف الله تعالى ومعنى (لعلَّ) ها هنا يعود إلى حال موسى وهارون أَي: اذهبا أنتما على رجائكما وطعمكما وقد علم الله تعالى ما يكون منه

стр. 2394

﴿قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا﴾ يجعل علينا بالقتل والعقوبة ﴿أو أن يطغى﴾ يتكبَّر ويستعصي

стр. 2395

﴿قال لا تخافا إنني معكما﴾ بالعون والنُّصرة ﴿أسمع﴾ ما يقول ﴿وأرى﴾ ما يفعل وقوله:

стр. 2396

﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أَيْ: خلِّ عنهم ولا تستخرهم ﴿ولا تعذبهم﴾ ولا تتعبهم في العمل ﴿قد جئناك بآية من ربك﴾ يعني: اليد البيضاء والعصا ﴿والسلام على من اتبع الهدى﴾ سَلِمَ مَنْ أسلم

стр. 2397

﴿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كذَّب﴾ أنبياء الله ﴿وتولى﴾ أعرض عن الإيمان وقوله:

стр. 2398

﴿قال فمن ربكما يا موسى﴾

стр. 2399

﴿ربنا الذي أعطى كلَّ شيء خلقه﴾ أَيْ: أتقن كلَّ شيءٍ ممَّا خلق وخلقه على الهيئة التي بها يُنتفع والتي هي أصلح وأحكم لما يُراد منه ﴿ثم هدى﴾ أي: هداه لمعيشته ثمَّ سأله فرعون عن أعمال الأمم الماضية وهو قوله:

стр. 2400

﴿فما بال القرون الأولى﴾ الماضية؟ فأجابه موسى ﵇ بأنَّ أعمالهم محفوظةٌ عند الله يُجازون بها وهو قوله:

стр. 2401

﴿علمها عند ربي في كتاب﴾ وهو اللَّوح المحفوظ ﴿لا يضل ربي﴾ لا يخطئ ومعناه: لا يترك مَنْ كفر به حتى ينتقم منه ﴿ولا ينسى﴾ مَنْ وحَّده حتى يجازيه

стр. 2402

﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا﴾ فراشاً ﴿وسلك لكم فيها سبلاً﴾ وسهَّل لكم فيها طُرُقاً ﴿وأنزل من السماء ماء﴾ يريد: المطر وتمَّ ها هنا جواب موسى ثمَّ تلوَّن الخطاب وقال الله تعالى: ﴿فأخرجنا به أزواجاً﴾ أصنافاً ﴿من نبات شتى﴾ مختلفة الألوان والطُّعوم

стр. 2403

﴿كلوا﴾ منها ﴿وارعوا أنعامكم﴾ فيها أَيْ: أسيموها واسرحوها في نبات الأرض ﴿إنَّ في ذلك﴾ الذي ذكرت ﴿لآيات﴾ لعبرة ﴿لأولي النهي﴾ لذوي العقول

стр. 2404

﴿منها خلقناكم﴾ يعني: آدم ﵇ ﴿وفيها نعيدكم﴾ عند الموت ﴿ومنها نخرجكم﴾ عند البعث ﴿تارة﴾ مرَّةً ﴿أخرى﴾

стр. 2405

﴿ولقد أريناه﴾ يعني: فرعون ﴿آياتنا كلَّها﴾ الآيات التِّسع ﴿فكذَّب﴾ بها وزعم أنَّها سحرٌ ﴿وأبى﴾ أن يُسلم

стр. 2406

﴿قال﴾ لموسى: ﴿أجئتنا لتخرجنا من أرضنا﴾ من أرض مصر

стр. 2407

﴿بسحرك يا موسى * فلنأتينَّك بسحر مثله﴾ فلنعارضنَّ سحرك بسحرٍ مثله ﴿فاجعل بيننا وبينك موعداً﴾ لمعارضتنا إيَّاك لا نُخلف ذلك الموعد ﴿نحن ولا أنت﴾ وأراد بالموعدت ها هنا موضعاً يتواعدون للاجتماع هناك وهو قوله: ﴿مكاناً سوى﴾ أَيْ: يكون النَّصف فيما بيننا وبينك

стр. 2408

﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾ أَيْ: وقتُ موعدكم يوم الزِّينة وهو يوم عيدٍ كان لهم ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾ يريد: يجمع أهل مصر في ذلك اليوم نهاراً أراد موسى صلوات الله عليه أن يكون أبلغ في الحجَّة وأشهر ذكراً في الجمع

стр. 2409

﴿فتولى﴾ فأدبر ﴿فرعون فجمع كيده﴾ حِيَله وسحرته ﴿ثم أتى﴾ الميعاد

стр. 2410

﴿قال لهم موسى﴾ للسَّحرة: ﴿لا تفتروا على الله كذباً﴾ لا تشركوا مع الله أحداً ﴿فيسحتكم﴾ فيستأصلكم ﴿بعذاب وقد خاب من افترى﴾ خسر مَن ادَّعى مع الله تعالى إلهاً آخر

стр. 2411

﴿فتنازعوا أمرهم بينهم﴾ فتشاوروا بينهم يعني: السَّحرة ﴿وأسروا النجوى﴾ تكلَّموا فيما بينهم سرَّاً من فرعون فقالوا: إنْ غلَبَنا موسى اتَّبعناه

стр. 2412

﴿قالوا إن هذان لساحران﴾ يعنون: موسى وهارون ﵉ ﴿يريدان أن يخرجاكم من أرضكم﴾ من مصر ويغلبا عليها ﴿بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾ بجماعتكم الأشراف أَيْ: يصرفا وجوههم إليهما

стр. 2413

﴿فأجمعوا كيدكم﴾ أي: اعزموا على الكيد من غير اختلافٍ بينكم فيه ﴿ثم ائتوا صفاً﴾ مُجتمعين مصطفِّين ليكون أشدَّ لهيبتكم ﴿وقد أفلح اليوم من استعلى﴾ أَيْ: قد سعد اليوم مَنْ غلب

стр. 2414

﴿قالوا يا موسى إمَّا أن تلقي﴾ عصاك من يدك إلى الأرض ﴿وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى﴾

стр. 2415

﴿قال بل ألقوا﴾ أنتم فألقوا ﴿فإذا حبالهم وعصيهم﴾ جمع العصا ﴿يخيل إليه﴾ يُشبَّه لموسى ﴿أنها تسعى﴾ وذلك أنَّها تحرَّكت بنوع حيلةٍ وتمويهٍ وظن موسى أنَّها تسعى نحوه

стр. 2416

﴿فأوجس﴾ فأضمر ﴿في نفسه خيفة﴾ خوفاً خاف أن لا يفوز ولا يغلب فلا يُصدَّق حتى قال الله تعالى له:

стр. 2417

﴿لا تخف إنك أنت الأعلى﴾ الغالب

стр. 2418

﴿وألق ما في يمينك تلقف﴾ تبتلع ﴿ما صنعوا إنما صنعوا﴾ أي: الذين صنعوه ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ ولا يسعد الساحر ما كان فألقى موسى عصاه فتلقَّفت كلَّ الذي صنعوه وعند ذلك أُلقي

стр. 2419

﴿السحرة سجداً﴾ خرُّوا ساجدين لله تعالى ﴿قالوا آمنا برب هارون وموسى﴾

стр. 2420

﴿قال آمنتم له﴾ صدّقتموه ﴿قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم﴾ معلّمكم ﴿الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خلاف﴾ اليد اليمنى والرِّجل اليسرى ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ عل رؤوس النَّخل ﴿ولتعلمن أينا أشد عذاباً﴾ أنا أو ربُّ موسى ﴿وأبقى﴾ وأدوم
следующие страницы →