Полный текст (6 237 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.
стр. 2451
﴿يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين﴾ الذين اتَّخذوا مع الله إلهاً آخر ﴿يومئذ زرقاً﴾ زرق العيون سود الوجوه
стр. 2452
﴿يتخافتون﴾ يتساررون ﴿بينهم إن لبثتم﴾ في قبوركم إلاَّ عشر ليالٍ يريدون ما بين النَّفختين وهو أربعون سنة يُرفع العذاب في تلك المدَّة عن الكفَّار فيستقصرون تلك المدَّة إذا عاينوا هول القيامة قال الله تعالى:
стр. 2453
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طريقة﴾ أعدلهم قولاً ﴿إن لبثتم إلاَّ يوماً﴾
стр. 2454
﴿ويسألونك عن الجبا﴾ سألوا النبي ﷺ كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ ﴿فقل ينسفها ربي نسفاً﴾ يصيِّرها كالهباء المنثور حتى تستوي مع الأرض وهو قوله:
стр. 2455
﴿فيذرها قاعاً صفصفاً﴾ مكاناً مستوياً
стр. 2456
﴿لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا﴾ انخفاضا وارتفاعا
стр. 2457
﴿يومئذ يتبعون الداعي﴾ الذي يدعوهم إلى موقف القيامة ولا يقدرون ألا يتَّبعوا ﴿وخشعت﴾ سكنت ﴿الأصوات للرحمن فلا تسمع إلاَّ همساً﴾ وطء الأقدام نقلها إلى المحشر
стр. 2458
﴿يومئذ﴾ يوم القيامة ﴿لا تنفع الشفاعة﴾ أحداً ﴿إلاَّ من أذن له الرحمن﴾ في أن يُشفَع له وهم المسلمون الذين رضي الله قولهم لأنَّهم قالوا: لا إله إلا الله وهذا معنى قوله: ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا﴾
стр. 2459
﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ من أمر الآخرة ﴿وما خلفهم﴾ من أمر الدُّنيا وقيل ما قدَّموا وما خلَّفوا من خيرٍ وشرٍّ ﴿ولا يحيطون به علماً﴾ وهم لا يعلمون ذلك
стр. 2460
﴿وعنت الوجوه﴾ خضعت وذلَّت ﴿لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ خسر مَنْ أشرك بالله
стр. 2461
﴿ومن يعمل من الصالحات﴾ الطَّاعات لله ﴿وهو مؤمن﴾ مصدِّق بما جاء به محمد ﷺ ﴿فلا يخاف ظلماً ولا هضماً﴾ لا يخاف أن يزاد في سيئاته ولا ينقص من حسناته
стр. 2462
﴿وكذلك﴾ وهكذا ﴿أنزلناه قرآناً عربياً وصرَّفنا﴾ بيَّنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لهم﴾ القرآن ﴿ذكراً﴾ وموعظة
стр. 2463
﴿ولا تعجل بالقرآن﴾ كان إذا نزل جبريل ﵇ بالوحي يقرؤه مع جبريل ﵇ مخافة النِّسيان فأنزل الله سبحانه: ﴿ولا تعجل بالقرآن﴾ أَيْ: بقراءته ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وحيه﴾ من قبل أن يفرغ جبريل ممَّا يريد من التَّلاوة ﴿وقل رب زدني علماً﴾ بالقرآن وكان كلما نزل عليه شيء من القرآن ازداد به علماً
стр. 2464
﴿ولقد عهدنا إلى آدم﴾ أمرناه وأوصينا إليه ﴿من قبل﴾ هؤلاء الذين تركوا أمري ونفضوا عهدي في تكذيبك ﴿فنسي﴾ فترك ما أمر به ﴿ولم نجد له عزماً﴾ حفظاً لما أُمر به وقوله:
стр. 2465
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إبليس أبى﴾
стр. 2466
﴿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾
стр. 2467
﴿إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى﴾
стр. 2468
﴿ولا تضحى﴾ أَيْ: لا يؤذيك حرُّ الشَّمس وقوله:
стр. 2469
﴿شجرة الخلد﴾ يعني: مَنْ أكل منها لم يمت وقوله:
стр. 2470
﴿فغوى﴾ فأخطأ ولم ينل مراده ممَّا أكل ويقال: لم يرشد
стр. 2471
﴿ثم اجتباه﴾ اختاره ﴿ربه فتاب عليه﴾ عاد عليه بالرَّحمة والمغفرة ﴿وهدى﴾ أي: هداه إلى التوبة وقوله:
стр. 2472
﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنْي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فلا يضل ولا يشقى﴾
стр. 2473
﴿من أعرض عن ذكري﴾ موعظتي وهي القرآن ﴿فإنَّ له معيشة ضنكاً﴾ ضيقى يعني: في جهنَّم وقيل: يعني عذاب القبر ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾ البصر
стр. 2474
﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بصيراً﴾
стр. 2475
﴿قال كذلك أتتك آياتنا﴾ يقول: كما أتتك آياتي ﴿فَنَسِيتَهَا﴾ فتركتها ولم تؤمن بها ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تنسى﴾ تُترك في جهنَّم
стр. 2476
﴿وكذلك﴾ وكما تجزي مَنْ أعرض عن القرآن ﴿نجزي مَنْ أسرف﴾ أشرك ﴿ولعذاب الآخرة أشدُّ﴾ ممَّا يُعذِّبهم به في الدُّنيا والقبر ﴿وأبقى﴾ وأدوم
стр. 2477
﴿أفلم يهد لهم﴾ أفلم يتبيَّن لهم بياناً يهتدون به ﴿كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون﴾ هؤلاء إذا سافروا في مساكن أولئك الذين أهلكناهم بتكذيب الأنبياء ﴿إن في ذلك لآيات﴾ لعبراً ﴿لأولي النهى﴾ لذوي العقول
стр. 2478
﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ في تأخير العذاب عنهم ﴿لكان لزاماً﴾ لكان العذاب لازماً لهم في الدُّنيا ﴿وأجل مسمى﴾ وهو القيامة وقوله:
стр. 2479
﴿وسبح بحمد ربك﴾ صل لربِّك ﴿قبل طلوع الشمس﴾ صلاة الفجر ﴿وقبل غروبها﴾ صلاة العصر ﴿ومن آناء الليل فسبح﴾ فصلِّ المغرب والعشاء الآخرة ﴿وأطراف النهار﴾ صلِّ صلاة الظُّهر في طرف النِّصف الثاني وسمَّى الواحد باسم الجمع ﴿لعلك ترضى﴾ لكي ترضى من الثَّواب في المعاد
стр. 2480
﴿ولا تمدنَّ عينيك﴾ مُفسَّر في سورة الحجر وقوله: ﴿زهرة الحياة الدنيا﴾ أَي: زينتها وبهجتها ﴿لنفتنهم فيه﴾ لنجعل ذلك فتنةً لهم ﴿ورزق ربك﴾ لك في المعاد ﴿خير وأبقى﴾ أكثر وأدوم
стр. 2481
﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ يعني: قريشاً وقيل: أهل بيته ﴿لا نسألك رزقاً﴾ لخلقنا ولا لنفسك ﴿نحن نرزقك والعاقبة﴾ الجنَّة ﴿للتقوى﴾ لأهل التَّقوى يعني: لك ولمن صدَّقك ونزلت هذه الآيات لمَّا استسلف رسول الله ﷺ من يهوديٍّ وأبى أن يعطيه إلاَّ برهنٍ وحزن لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 2482
﴿وقالوا﴾ يعني: المشركين ﴿لولا﴾ هلاَّ ﴿يأتينا﴾ محمَّد ﵇ ﴿بآية من ربه﴾ ممَّا كانوا يقترحون من الآيات قال الله: ﴿أَوَلَمْ تأتهم بيِّنة﴾ بيان ﴿ما في الصحف الأولى﴾ يعني: في القرآن بيان ما في التَّوراة والإِنجيل والزَّبور
стр. 2483
﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله﴾ من قبل نزول القرآن وقوله: ﴿من قبل أن نذل﴾ بالعذاب ﴿ونخزى﴾ في جهنَّم
стр. 2484
﴿قل﴾ يا محمد لهم: ﴿كلٌّ متربص﴾ منتظرٌ دوائر الزَّمان ولمَنْ يكون النَّصر ﴿فتربصوا فستعلمون﴾ في القيامة ﴿من أصحاب الصراط السويّ﴾ المستقيم ﴿ومن اهتدى﴾ من الضَّلالة نحن أم أنتم
стр. 2485
﴿اقترب للناس﴾ يعني: أهل مكَّة ﴿حسابهم﴾ وقت محاسبة الله إيَّاهم على أعمالهم يعني: القيامة ﴿وهم في غفلة﴾ عن التَّأهُّب لذلك ﴿معرضون﴾ عن الإِيمان
стр. 2486
﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ يعني: ما يحدث الله تعالى من تنزيل شيءٍ من القرآن يذكرهم ويعظمهم به ﴿إلاَّ استمعوه وهم يلعبون﴾ يستهزئون به
стр. 2487
﴿لاهية﴾ غافلةً ﴿قلوبهم وأسروا النجوى﴾ قالوا سرّاً فيما بينهم ﴿الذين ظلموا﴾ أشركوا وهو أنَّهم قالوا: ﴿هل هذا﴾ يعنون محمَّداً ﴿إلاَّ بشرٌ مثلكم﴾ لحمٌ ودمٌ ﴿أفتأتون السحر﴾ يريدون: إنَّ القرآن سحرٌ ﴿وأنتم تبصرون﴾ أنَّه سحر فلمَّا أطلع الله سبحانه نبيه ﷺ على هذا السِّرِّ الذي قالوه أخبر أنَّه يعلم القول في السَّماء والأرض بقوله:
стр. 2488
﴿قال ربي يعلم القول﴾ أَيْ: ما يقال ﴿في السماء والأرض وهو السميع﴾ للأقوال ﴿العليم﴾ بالأفعال ثمَّ أخبر انَّ المشركين اقتسموا القول في القرآن وأخذوا ينقضون أقوالهم بعضها ببعض فيقولون مرَّةً:
стр. 2489
﴿أضغاث أحلام﴾ أَيْ: أباطيلها يعنون أنَّه يرى ما يأتي به في النَّوم رؤيا باطلة ومرَّةً هو مفترىً ومرَّةً هو شعرٌ ومحمَّد شاعرٌ ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾ بالآيات مثل: النَّاقة والعصا واليد فاقترحوا الآيات التي لا يقع معها إمهالٌ إذا كُذِّب بها فقال الله تعالى:
стр. 2490
﴿ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها﴾ بالآيات التي اقترحوها ﴿أفهم يؤمنون﴾ يريد: إنَّ اقتراح الآيات كان سبباً للعذاب والاستئصال للقرون الماضية وكذلك يكون لهؤلاء
следующие страницы →