← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

﴿مخلصا له الدين﴾ أي: الطَّاعة والمعنى: اعبده مُوحِّداً لا إله إلا هو

стр. 4062

﴿ألا لله الدين الخالص﴾ أَيْ: الطَّاعة لا يستحقُّها إلاَّ الله تعالى ثمَّ ذكر الذين يعبدون غيره فقال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ أَيْ: ويقولون: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ أَيْ: قربى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فيه يختلفون﴾ من أمر الدين ثم أنَّه لا يهدي هؤلاء فقال ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذب﴾ في إضافة الولد إلى الله تعالى ﴿كفار﴾ يكفر نعمته بعبادة غيره ثمَّ ذكر براءته عن الولد فقال:

стр. 4063

﴿لو أراد الله أن يتخذ ولداً﴾ كما يزعم هؤلاء ﴿لاصطفى﴾ لاختار ﴿ممَّا يخلق ما يشاء سبحانه﴾ تنزيهاً له عن الولد وقوله:

стр. 4064

﴿يكور الليل على النهار﴾ أَيْ: يدخل أحدهما على الآخر

стр. 4065

﴿خلقكم من نفس واحدة﴾ يعني: آدم ﵇ ﴿ثمَّ جعل منها زوجها﴾ حوَّاء ﴿وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج﴾ مشروحٌ في سورة الأنعام وقوله: ﴿خلقاً من بعد خلق﴾ أَيْ: نطفةً ثمَّ علقةً ثمَّ مضغةً ﴿في ظلمات ثلاث﴾ ظلمة البطن وظلمة الرَّحم وظلمة المشيمة ﴿فأنى تُصرفون﴾ عن عبادته إلى عبادة غيره بعد هذا البيان! وقوله:

стр. 4066

﴿ولا يرضى لعباده الكفر﴾ أَيْ: المؤمنين المخلصين منهم كقوله: ﴿عيناً يشرب بها عباد الله﴾ ﴿وإن تشكروا﴾ أَيْ: إن تطيعوا ربَّكم ﴿يرضه لكم﴾ يرض الشُّكر لكم ويُثبكم عليه

стр. 4067

﴿وإذا مس الإنسان﴾ يعني: الكافر ﴿ضرٌّ دعا ربَّه منيباً إليه﴾ راجعاً ﴿ثمَّ إذا خَوَّلَهُ﴾ أعطاه ﴿نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ من قبل﴾ نسي الله الذي كان يتضرَّع إليه من قبل النِّعمة وترك عبادته ﴿قل﴾ يا محمَّد ﵇ لمن يفعل ذلك: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ وهذا تهديدٌ

стр. 4068

﴿أمن هو قانت﴾ قائمٌ مطيعٌ لله ﴿آناء الليل﴾ أوقاته ﴿يحذر﴾ عذاب ﴿الآخرة﴾ كمَنْ هو عاص؟ ثمَّ ضرب لهما مثلاً فقال: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: هل يستوي العالم والجاهل؟ كذلك لا يستوي المطيع والعاصي ﴿إنما يتذكر أولو الألباب﴾ إنَّما يتَّعظ بوعظ الله ذوو العقول وقوله:

стр. 4069

﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا﴾ وحَّدوا الله تعالى وعملوا بطاعته ﴿حسنة﴾ وهي الجنَّة ﴿وأرض الله واسعة﴾ فهاجروا فيها واخرجوا من بين الكفَّار ﴿إنما يوفى الصابرون﴾ على طاعة الله تعالى وما يبتليهم به ﴿أَجْرَهُمْ بغير حساب﴾ بغير مكيالٍ ولا ميزان

стр. 4070

﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا له الدين﴾ أَيْ: مُوحِّداً

стр. 4071

﴿وأمرت لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ من هذه الأمة

стр. 4072

﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾

стр. 4073

﴿قل الله أعبد مخلصا له ديني﴾

стр. 4074

﴿قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم﴾ بالتَّخليد في النَّار ﴿وأهليهم﴾ لأنَّهم لم يدخلوا مدخلِ المؤمنين الذين لهم أهل في الجنَّة

стр. 4075

﴿لهم من فوقهم ظللٌ﴾ هذا كقوله ﴿يوم يغشاهم العذاب من فوقهم﴾ الآية وكقوله: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ ﴿ذلك﴾ الذي وصفت من العذاب ﴿يخوِّف الله به عباده﴾

стр. 4076

﴿والذين اجتنبوا الطاغوت﴾ أَيْ: الأوثان ﴿أن يعبدوها وأنابوا إلى الله﴾ رجعوا إليه بالَّطاعة ﴿لهم البشرى﴾ بالجنَّة ﴿فَبَشِّرْ عباد﴾

стр. 4077

﴿الذين يستمعون القول﴾ القرآن وغيره ﴿فيتبعون أحسنة﴾ وهو القرآن

стр. 4078

﴿أفمن حقَّ عليه كلمةُ العذاب أفأنت﴾ يا محمَّدُ ﴿تنقذ﴾ هـ أَيْ تُخرجه من النَّار أيْ: إنَّه لا يقدر على هدايته وقوله:

стр. 4079

﴿لهم غرفٌ من فوقها غرفٌ مبنية﴾ أَيْ: لهم منازل في الجنَّة رفيعةٌ وفوقها منازل أرفع منها

стр. 4080

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ماء فسلكه﴾ أدخل ذلك الماء ﴿ينابيع في الأرض﴾ وهي المواضع التي ينبع منها الماء وكلُّ ماءٍ في الأرض فن السَّماء نزل ﴿ثم يخرج به﴾ بذلك الماء ﴿زرعاً مختلفا ألوانه﴾ خضرة وصفرةً ﴿ثمَّ يهيج﴾ ييبس ﴿فتراه مصفراً ثم يجعله حطاماً﴾ دُقاقاً فتاتاً ﴿إنَّ في ذلك لذكرى لأولي الألباب﴾ يذكرون ما لهم من الدَّلالة في هذا على توحيد الله تعالى وقدرته

стр. 4081

﴿أفمن شرح الله صدره﴾ وسَّعه ﴿للإِسلام فهو على نور من ربه﴾ أَيْ: فاهتدى إلى دين الإِسلام كمَنْ طبع على قلبه ويدل على هذا المحذوف قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ من ذكر الله﴾

стр. 4082

﴿اللَّهُ نزَّل أَحسنَ الحَديثِ﴾ أي: القرآن ﴿كتاباً متشابهاً﴾ يشبه بعضه بعضاً من غير اختلاف ولا تناقص ﴿مثاني﴾ يثني فيه الأخبار والقصص وذكر الثَّواب والعقاب ﴿تقشعر﴾ تضطرب وتتحرَّك بالخوف ﴿منه جلود الذين يخشون ربهم﴾ يعني: عند ذكر آية العذاب ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ أَيْ: من آية الرَّحمة ﴿ذلك هدى الله﴾ أَيْ: ذلك الخشية من العذاب ورجاء الرَّحمة هدى الله

стр. 4083

﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب﴾ وهو الكافر يُلقي في النَّار مغلولاً فلا يتهيَّأ له أن يتَّقي النَّار إلاَّ بوجهه ومعنى الآية: أفمن هذا حاله كمَن يدخل الجنَّة؟ وقوله:

стр. 4084

﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾

стр. 4085

﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون﴾

стр. 4086

﴿ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كلِّ مثل لعلهم يتذكرون﴾

стр. 4087

﴿غير ذي عوج﴾ أَيْ: ليس فيه اختلافٌ وتضادٌّ ثمَّ ضرب مثلاً للموحِّد والمشرك فقال:

стр. 4088

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ متنازعون سيِّئةٌ أخلاقهم وكلُّ واحدٍ يستخدمه بقدر نصيبه وهذا مَثَلُ المشرك الذي يعبد آلهة شتى ﴿ورجلا سلما﴾ خالصاً لرجل وهو الذي يعيد اله وحده ﴿هل يستويان مثلاً﴾ أَيْ: هل يستوي مَثَل الموحِّد ومَثَل المشرك؟ ﴿الحمد لله﴾ وحده دون غيره من المعبودين ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ مفسَّر في سورة النَّحل ثمَّ ذكر أنهم يموتون ويرجعون إلى الله فيختصمون عنده فقال:

стр. 4089

﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القيامة عند ربكم تختصمون﴾ يعني: المؤمن والكافر والمظلوم والظَّالم

стр. 4090

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القيامة عند ربكم تختصمون﴾

стр. 4091

﴿فمن أظلم ممن كذب على الله﴾ وزعم أنَّ له ولداً وشريكاً ﴿وكذَّب بالصدق﴾ بالقرآن ﴿إذ جاءه﴾ على لسان الرَّسول ﴿أليس في جهنَّم مثوى﴾ مقامٌ ومنزلٌ لهؤلاء

стр. 4092

﴿والذي جاء بالصدق﴾ يعني: محمدا ﷺ بالقرآن ﴿وصدَّق﴾ أبو بكر ﵁ ثم المؤمنين بعده وقوله:

стр. 4093

﴿لهم ما يشاؤون عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾

стр. 4094

﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون﴾

стр. 4095

﴿أليس الله بكافٍ عبده﴾ يعني: محمدا صلوات الله عليه ينصره ويكفيه أمر مَنْ يُعاديه ﴿ويخوفونك بالذين من دون﴾ أَيْ: يُخوِّفونك بأوثانهم يقولون: إنَّك لتعيبها وإنَّها لتصيبنَّك بسوء ثمَّ بيَّن أنَّهم مع عبادتهم الأوثان يُقرُّون بأنَّ الخالق هو الله فقال:

стр. 4096

﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أليس الله بعزيز ذي انتقام﴾

стр. 4097

﴿ولئن سالتهم من خلق السماوات وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ من دون الله﴾ الأوثان ﴿إن أرادني الله بضرٍّ﴾ بلاءٍ وشدَّةٍ هل يكشفنَ ذلك عني ﴿أو أرادني برحمة﴾ نعمةٍ هل يمسكن ذلك عني؟ وهذا بيان أنَّها لا تنفع ولا تدفع

стр. 4098

﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾

стр. 4099

﴿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مقيم﴾

стр. 4100

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾
следующие страницы →