← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مثوى المتكبرين﴾

стр. 4132

﴿طبتم﴾ أَيْ: كنتم طيِّبين في الدُّنيا وقوله:

стр. 4133

﴿وأورثنا الأرض﴾ أَيْ: أرض الجنَّةَ ﴿نتبوَّأ من الجنة﴾ نتَّخذ منها منازل ﴿حيث نشاء فنعم أجر العاملين﴾ ثواب المطيعين

стр. 4134

﴿وترى الملائكة حافين من حول العرش﴾ محيطين به ﴿وقضي بينهم﴾ أيْ: حُكم بين أهل الجنَّة والنَّار ﴿وقيل الحمد لله رب العالمين﴾

стр. 4135

﴿حم﴾ قُضي ما هو كائن

стр. 4136

﴿تنزيل الكتاب﴾ ابتداء وخبره: ﴿من الله العزيز العليم﴾

стр. 4137

﴿غافر الذنب﴾ لمن قال لا إله إلا الله ﴿وقابل التوب﴾ ممن قال: لا إله إلا الله ﴿شديد العقاب﴾ لمَنْ لم يقل لا إله إلاَّ الله ﴿ذي الطول﴾ الغنى والسَّعة

стр. 4138

﴿ما يجادل في آيات الله﴾ أي: في دفعها وإبطالها ﴿فلا يغررك تقلبهم﴾ تصرفهم ﴿في البلاد﴾ للتجارات أَيْ: سلامتهم بعد كفرهم حتى إنَّهم يتصرَّفون حيث شاؤوا فإنَّ عاقبتهم كعاقبة من الكفَّار وهو قوله:

стр. 4139

﴿كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم﴾ أي: الذين تحزَّبوا على انبيائهم بالمخافة والعداوة كعادٍ وثمود ﴿وهمَّت كلُّ أمة برسولهم ليأخذوه﴾ أَيْ: قصدت كلُّ أمة رسولها ليتمكَّنوا منه فيقتلوه ﴿وجادلوا﴾ بباطلهم ﴿ليدحضوا﴾ ليدفعوا ﴿به الحق فأخذتهم﴾ فعاقبتهم ﴿فكيف كان عقاب﴾ استفهام تقرير

стр. 4140

﴿وكذلك﴾ ومثل ما ذكرنا ﴿حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار﴾ يعني: قوله: ﴿لأملأنَّ جهنم منك وممن تبعك﴾ الآية ثمَّ أخبر بفضل المؤمنين وأنَّ الملائكة يستغفرون لهم فقال:

стр. 4141

﴿الذين يحملون العرش ومَنْ حوله﴾ من الملائكة وقوله: ﴿ربنا وسعت كلَّ شيءٍ رحمةً وعلماً﴾ أَيْ: وسعت رحمتك كلَّ شيء وعلمتَ كل شيء

стр. 4142

﴿ربَّنا وأَدْخِلْهم جنَّاتِ عدنٍ التي وَعَدْتَهُم ومَنْ صلَحَ من آبائِهم وأزوَاجِهم وذُرِّيَّاتهم إنك أنت العزيز الحكيم﴾

стр. 4143

﴿وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم﴾

стр. 4144

﴿إن الذين كفروا ينادون﴾ وهم في النَّار وقد مقتوا أنفسهم حين وقعوا في العذاب: ﴿لمقت الله﴾ إيَّاكم في الدُّنيا إذ تُدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبرُ من مقتكم أنفسكم

стр. 4145

﴿قالوا ربنا أمتَّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ وذلك أنَّهم كانوا أمواتاً نُطفاً فأُحيوا ثمَّ أُميتوا في الدُّنيا ثمَّ أُحيوا للبعث ﴿فاعترفنا بذنوبنا﴾ أي: أريتنا من الآيات ما أوجب علينا الإقرار بذنوبنا ﴿فهل إلى خروج﴾ من الدُّنيا ﴿من سبيل﴾ فقيل لهم:

стр. 4146

﴿ذلكم﴾ العذاب ﴿بأنَّه إذا دعي الله وحده كفرتم﴾ نكرتم وحدانيته ﴿وإن يشرك به تؤمنوا﴾ تُصدِّقوا ذلك الشِّرك ﴿فالحكم لله﴾ في إنزال العذاب بكم لا يمنعه عن ذلك مانع

стр. 4147

﴿هو الذي يريكم آياته﴾ دلائل توحيده ﴿وينزل لكم من السماء رزقاً﴾ بالمطر ﴿وما يتذكر﴾ وما يتَّعظ بآيات الله ﴿إلاَّ مَنْ ينيب﴾ يرجع إلى الله بالإيمان

стр. 4148

﴿فادعوا الله مخلصين له الدين﴾ الطَّاعة

стр. 4149

﴿رفيع الدرجات﴾ رافعها لأهل الثَّواب في الجنَّة ﴿ذو العرش﴾ مالكه وخالقه ﴿يلقي الروح﴾ الوحي الذي تحيا به القلوب من موت الكفر ﴿من أمره﴾ من قوله ﴿على مَنْ يشاء من عباده﴾ على مَنْ يختصه بالرِّسالة ﴿لينذر يوم التلاق﴾ ليخوِّف الخلق يوم يلتقي أهل الأرض وأهل السَّماء أَيْ: يوم القيامة

стр. 4150

﴿يوم هم بارزون﴾ خارجون من قبورهم ﴿لا يخفى على الله﴾ من أعمالهم وأموالهم ﴿شيء﴾ يقول الله في ذلك اليوم: ﴿لمن الملك اليوم﴾ ثمَّ يجيب نفسه ﴿لله الواحد القهار﴾

стр. 4151

﴿اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب﴾

стр. 4152

﴿وأنذرهم يوم الآزفة﴾ خوّفهم بيوم القيامة والآزقة: القريبة ﴿إذ القلوب لدى الحناجر﴾ وذلك أنَّ القلوب ترتفع من الفزع إلى الحناجر ﴿كاظمين﴾ ممتلئين غمّاً وخوفاً وحزناً ﴿ما للظالمين﴾ أي: الكافرين ﴿من حميم﴾ قريبٍ ﴿ولا شفيع يطاع﴾ فيشفع فيهم

стр. 4153

﴿يعلم خائنة الأعين﴾ خيانة الأعين وهي مسارقتها النَّظر إلى ما لا يحلُّ

стр. 4154

﴿والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير﴾

стр. 4155

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق﴾

стр. 4156

﴿ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب﴾

стр. 4157

﴿ولقد أرسلنا موسى بآياتنا﴾ بعلاماتنا التي تدلُّ على صحة نبوّته ﴿وَسُلْطَانٍ مبين﴾ أي: حجة ظاهرة

стр. 4158

﴿إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب﴾

стр. 4159

﴿فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه﴾ وذلك أَنَّ فرعون أمر بإعادة القتل على الذُّكور من أولاد بني إسرائيل لمَّا أتاه موسى ﵇ ليصدَّهم بذلك عن متابعة موسى ﴿وما كيد الكافرين﴾ مكر فرعون وسوء صنيعه ﴿إلاَّ في ضلال﴾ زوالٍ وبطلانٍ وذهابٍ

стр. 4160

﴿وقال فرعون﴾ لملَئهِ: ﴿ذروني أقتل موسى وليدع ربه﴾ الذي أرسله إلينا فمنعه ﴿إني أخاف أن يبدل دينكم﴾ الذي أنتم عليه ويبطله ﴿أو أن يظهر في الأرض الفساد﴾ أو يفسد عليكم دينكم إن لم يبطله فلمَّا توعَّده بالقتل قال موسى:

стр. 4161

﴿إني عذت بربي وربكم من كلِّ متكبر لا يؤمن بيوم الحساب﴾ وقوله:

стр. 4162

﴿يصبكم بعض الذي يعدكم﴾ قيل: كلُّ الذي يعدكم

стр. 4163

﴿يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض﴾ هذا من قول مؤمن آل فرعون أعلمهم أنَّ لهم الملك ظاهرين عالين عل بني إسرائيل في أرض مصر ثمَّ أعلمهم أنَّ عذاب الله لا يدفعه دافع فقال: ﴿فمن ينصرنا من بأس الله﴾ أَيْ: مَنْ يمنعنا من عذابه ﴿إن جاءنا﴾ ؟ فـ ﴿قال فرعون﴾ حين منع قتله: ﴿ما أُريكُمْ﴾ من الرَّأي والنَّصيحة ﴿إلاَّ ما أرى﴾ لنفسي

стр. 4164

﴿وقال الذي آمن﴾ يعني: مؤمن آل فرعون: ﴿يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب﴾ ثمَّ فسَّر ذلك فقال:

стр. 4165

﴿مثل دأب قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ خوَّفهم إن أقاموا على كفرهم مثل حال هؤلاء حين عذِّبوا ثمَّ خوَّفهم بيوم القيامة وهو قوله:

стр. 4166

﴿إني أخاف عليكم يوم التناد﴾ وذلك أنَّه يكثر النِّداء في ذلك اليوم يُنادى بالسَّعادة والشَّقاوة ويُنادى فيُدعى كلُّ أناسٍ بإمامهم

стр. 4167

﴿يوم تولون مدبرين﴾ مُنصرفين عن موقف الحساب إلى النَّار ﴿ما لكم من الله﴾ من عذاب الله ﴿من عاصم﴾ مانعٍ يمنعكم من عذاب الله

стр. 4168

﴿ولقد جاءكم يوسف من قبل﴾ أي: من قبل موسى ﴿بالبينات﴾ بالآيات المعجزات ﴿كذلك﴾ مثل ذلك الضَّلال ﴿يضل الله مَنْ هو مسرف﴾ مشركٌ ﴿مرتاب﴾ شاكٌّ فيما أتى به الأنبياء

стр. 4169

﴿الذين يجادلون في آيات الله﴾ أَيْ: في إبطالها ودفعها ﴿بغير سلطان﴾ أَيْ: حُجَّةٍ ﴿أتاهم كبر﴾ ذلك الجدال ﴿مقتاً﴾ بغضاً

стр. 4170

﴿وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً﴾ قصراً طويلاً ﴿لعلي أبلغ الأسباب﴾ أبواب السماوات وأطرافها التي تُوصلني إليها
следующие страницы →