← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 10186–10225 · переход к 10191.

стр. 10186

رَسُولَ اللهِ، وَأَوْلَادِنَا مِنْ غَيْرِنَا. قَالَ: " وَأَوْلَادِ الْأَنْصَارِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَوَالِينَا. قَالَ: " وَمَوَالِي الْأَنْصَارِ " (١). ١٣٢٦٨ م - قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ صُهْبَانَ (٢)، أَنَّهَا سَمِعَتْ أَنَسًا يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَ هَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: " وَكَنَائِنِ الْأَنْصَارِ " (٣). ١٣٢٦٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي، فَقَالَ: " قُومُوا أُصَلِّي بِكُمْ " فِي غَيْرِ حِينِ صَلَاةٍ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِثَابِتٍ: أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ قَالَ: عَلَى يَمِينِهِ، وَالنِّسْوَةَ خَلْفَهُ (٤).

стр. 10187

١٣٢٧٠ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي الْعُمَرِيَّ -، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ يَحْيَى، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ، كَأَنَّهُمْ عُرْفُ دِيكٍ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ (١). ١٣٢٧١ - حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا مَعَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ مِنْ خَلْفِنَا (٢) (٣).

стр. 10188

مُسند الإمام أحمد بن حنبل (١٦٤ - ٢٤١ هـ) حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد الجزء الحادى والعشرون

стр. 10189

١٣٢٧٢ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ (١). ١٣٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ " أُرَاهُ قَالَ: " الْأُولَى ". شَكَّ أَبُو قَطَنٍ (٢). ١٣٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ (٣).

стр. 10190

١٣٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَالَ: إِنِّي يَوْمَئِذٍ لَأَسْقِيهِمْ، لَأَسْقِي أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَمَرُونِي، فَكَفَأْتُهَا، وَكَفَأَ النَّاسُ آنِيَتَهُمْ بِمَا فِيهَا حَتَّى كَادَتِ السِّكَكُ أَنْ تُمْتَنَعَ مِنْ رِيحِهَا، قَالَ أَنَسٌ: وَمَا خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ مَخْلُوطَيْنِ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا، أَفَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَبِيعَهُ، فَأَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الثُّرُوبُ فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا " وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْعِ الْخَمْرِ (١).

стр. 10191

١٣٢٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ يَبْتَاعُ، وَكَانَ

стр. 10192

فِي عُقْدَتِهِ - يَعْنِي عَقْلَهُ - ضَعْفٌ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ، فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ. فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ. فَقَالَ ﷺ : " إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ، فَقُلْ: هَاءَ وَهَاءَ (١) وَلَا خِلَابَةَ " (٢).

стр. 10193

١٣٢٧٧ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: عَنِ الِانْصِرَافِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ (١). ١٣٢٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا " قَالُوا: مَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ". وَنَهَاهُمْ أَنْ يَسْبِقُوهُ - إِذَا كَانَ يَؤُمُّهُمْ - بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ: " إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي " (٢).

стр. 10194

١٣٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَبِي ذَرَّةَ (١) الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، إِلَّا صَرَفَ اللهُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلَاءِ: الْجُنُونَ، وَالْجُذَامَ، وَالْبَرَصَ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً، لَيَّنَ اللهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ، فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ، رَزَقَهُ اللهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ، فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أَحَبَّهُ اللهُ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ، قَبِلَ اللهُ حَسَنَاتِهِ، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللهِ فِي أَرْضِهِ، وَشَفَعَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ " (٢). ١٣٢٨٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا (٣).

стр. 10195

١٣٢٨١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً دَعَا بِهَا لِأُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١). ١٣٢٨٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ : " لَا تُوَاصِلُوا " قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ! قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي " (٢). ١٣٢٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا سَعْدٌ - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ (٣) - قَالَ:

стр. 10196

أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأَدْعُوَهُ، وَقَدْ جَعَلَ لَهُ طَعَامًا، فَأَقْبَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ النَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقُلْتُ: أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ. فَقَالَ لِلنَّاسِ: " قُومُوا " فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا صَنَعْتُ شَيْئًا لَكَ. قَالَ: فَمَسَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: " أَدْخِلْ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِي، عَشَرَةً " فَقَالَ: " كُلُوا " فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَخَرَجُوا، وَقَالَ: " أَدْخِلْ عَشَرَةً " فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، فَمَا زَالَ يُدْخِلُ عَشَرَةً، وَيُخْرِجُ عَشَرَةً، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ، فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ، ثُمَّ هَيَّأَهَا، فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا مِنْهَا (١). ١٣٢٨٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ: أَنَّ يَهُودِيًّا مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ

стр. 10197

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَعَلَيْكَ، أَتَدْرُونَ مَا قَالَ؟ قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ " فَقَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ: " لَا، وَلَكِنْ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ " (١). ١٣٢٨٥ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ: أَنَّ يَهُودِيَّةً جَعَلَتْ سُمًّا فِي لَحْمٍ، ثُمَّ أَتَتْ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " إِنَّهَا جَعَلَتْ فِيهِ سُمًّا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: فَجَعَلْتُ أَعْرِفُ ذَلِكَ فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢).

стр. 10198

١٣٢٨٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: " إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ " أَوْ " أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ " قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: قَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ (١). ١٣٢٨٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ يَقُولُ: " إِنَّمَا بُعِثْتُ أَنَا (٢) وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ " فَمَا فَضَّلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى؟ (٣)

стр. 10199

١٣٢٨٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " يُجَاءُ بِالْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا، أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. قَالَ: فَيُقَالُ: لَقَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ " فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوْ افْتَدَى بِهِ﴾ [آل عمران: ٩١] (١). ١٣٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ (٢)، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: وَقَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ صُوِّرَتَا فِي

стр. 10200

هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ " أَوْ كَمَا قَالَ (١). ١٣٢٩٠ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " كُلُّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ سُؤَالًا " أَوْ قَالَ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا، فَاسْتَخْبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " أَوْ كَمَا قَالَ (٢). ١٣٢٩١ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ : أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ جَعَلَ لَهُ - قَالَ عَفَّانُ: يَجْعَلُ لَهُ - مِنْ مَالِهِ النَّخَلَاتِ، أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ، حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ، أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَانِيهِنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ،

стр. 10201

فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: كَلَّا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ. أَوْ كَمَا قَالَتْ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : " لَكِ كَذَا وَكَذَا " وَتَقُولُ: كَلَّا وَاللهِ. قَالَ: وَيَقُولُ: " لَكِ: كَذَا وَكَذَا ". قَالَ: حَتَّى أَعْطَاهَا، فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَشْرُ أَمْثَالِهَا، أَوْ قَالَ: قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهَا. أَوْ كَمَا قَالَ (١). ١٣٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، أَنَّ أَنَسًا قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَرَكِبَ (٢) حِمَارًا، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ، وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَوَاللهِ

стр. 10202

لقَدْ (١) آذَانِي رِيحُ حِمَارِكَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَاللهِ لَرِيحُ حِمَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ. قَالَ: فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، قَالَ: فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ. قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩] (٢). ١٣٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ سِرًّا، فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي عَنْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ (٣). ١٣٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي، كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ " أَوْ " مِثْلُ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ " شَكَّ هِشَامٌ (٤).

стр. 10203

١٣٢٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصِفُ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ أَسْوَدَ، لَيْسَ بِالْعَظِيمِ وَلَا بِالصَّغِيرِ، يُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيُذَابُ فَيُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءٌ (١). ١٣٢٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَاوَرَ النَّاسَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَتَكَلَّمَ أَبُو

стр. 10204

بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِيَّانَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بِرْكِ الْغِمَادِ فَعَلْنَا، فَشَأْنَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا وَجَاءَتْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ لِبَنِي الْحَجَّاجِ أَسْوَدُ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَّا أَبُو سُفْيَانَ، فَلَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، قَدْ جَاءَتْ. فَيَضْرِبُونَهُ، فَإِذَا ضَرَبُوهُ قَالَ: نَعَمْ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ. فَإِذَا تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ مِنْ عِلْمٍ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ جَاءَتْ. وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، فَانْصَرَفَ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ فَوَضَعَهَا فَقَالَ: " هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ". فَالْتَقَوْا فَهَزَمَهُمُ اللهُ ، فَوَاللهِ مَا أَمَاطَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ مَوْضِعِ كَفَّيِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقَدْ جَيَّفُوا، فَقَالَ:

стр. 10205

" يَا أَبَا جَهْلٍ، يَا عُتْبَةُ، يَا شَيْبَةُ، يَا أُمَيَّةُ: هَلْ (١) وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا ". فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ جَوَابًا ". فَأَمَرَ بِهِمْ، فَجُرُّوا بِأَرْجُلِهِمْ فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ (٢). ١٣٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ

стр. 10206

عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَيْثُ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ، فَأَعْرَضَ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبِحَارَ لَأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بِرْكِ الْغِمَادِ. قَالَ عَفَّانُ: فَقَالَ سُلَيْمَانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: الْغُمَادُ (١)، فَذَكَرَ عَفَّانُ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ إِلَى قَوْلِهِ: فَمَا مَاطَ (٢) أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣). ١٣٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ

стр. 10207

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنِينَ خَدَّاعَةً، يُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ " قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: " الْفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ " (١). * ١٣٢٩٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ - قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنِينَ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢).

стр. 10208

١٣٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الثُّفْلُ. قَالَ عَبَّادٌ: يَعْنِي ثُفْلَ الْمَرَقِ (١). ١٣٣٠١ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ

стр. 10209

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَرَأَى قُبَّةً مِنْ لَبِنٍ، فَقَالَ: " لِمَنْ هَذِهِ؟ " فَقُلْتُ: لِفُلَانٍ. فَقَالَ: " أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ هَدٌّ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَا كَانَ فِي مَسْجِدٍ - أَوْ فِي بِنَاءِ مَسْجِدٍ، شَكَّ أَسْوَدُ - أَوْ، أَوْ، أَوْ " ثُمَّ مَرَّ فَلَمْ يَرَهَا (١)، فَقَالَ: " مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ؟ " قُلْتُ: بَلَغَ صَاحِبَهَا مَا قُلْتَ، فَهَدَمَهَا. قَالَ: فَقَالَ: " ﵀ " (٢).

стр. 10210

١٣٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَرَادَ الْحَجَّاجُ أَنْ يَجْعَلَ ابْنَهُ عَلَى قَضَاءِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ وَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ، وُكِلَ إِلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يَطْلُبْهُ، وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَيْهِ، أَنْزَلَ اللهُ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ " (١). ١٣٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً. قَالَ: فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ (٢).

стр. 10211

١٣٣٠٤ - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَثِيرًا مَا (١) يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ " (٢).

стр. 10212

١٣٣٠٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ -، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " (١). ١٣٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ -، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْكَوْثَرِ، فَقَالَ: " نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ رَبِّي، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَفِيهِ طَيْرٌ كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ " فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ تِلْكَ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ. فَقَالَ: " أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا عُمَرُ " (٢).

стр. 10213

١٣٣٠٧ - حَدَّثَنَا فَزَارَةُ بْنُ عُمَرَ وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسَاحِقٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ إِمَامًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ إِمَامِكُمْ؛ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ لَا يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ (١). ١٣٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى،

стр. 10214

قَالَ: سَمِعْتُ ثُمَامَةَ بْنَ أَنَسٍ يَذْكُرُ أَنَّ أَنَسًا كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ ثَلَاثًا، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ ثَلَاثًا، وَكَانَ يَسْتَأْذِنُ ثَلَاثًا. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَحَدَّثَنَا بَعْدَ ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَأْذِنُ ثَلَاثًا (١). ١٣٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلَ رَجُلًا مِنْ صَحَابَتِهِ، فَقَالَ: " أَيْ فُلَانُ، هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ " قَالَ: لَا، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ. قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ " قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ " قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ " قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ﴾؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ " قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ " قَالَ: " تَزَوَّجْ، تَزَوَّجْ، تَزَوَّجْ "

стр. 10215

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (١). ١٣٣١٠ - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ -، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ بَيْتَ (٢) أُمِّ سُلَيْمٍ، فَيَنَامُ

стр. 10216

عَلَى فِرَاشِهَا وَلَيْسَتْ فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا، فَأُتِيَتْ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ. قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ، قَالَ: فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا (١) قَالَ: فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا. قَالَ: " أَصَبْتِ " (٢). ١٣٣١١ - حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ طَيْرَ الْجَنَّةِ كَأَمْثَالِ الْبُخْتِ، تَرْعَى فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ؟ فَقَالَ: " أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا " قَالَهَا ثَلَاثًا " وَإِنِّي

стр. 10217

لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأْكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ " (١). ١٣٣١٢ - حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، أَضَاءَ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَظْلَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا فَرَغْنَا مِنْ دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا (٢).

стр. 10218

١٣٣١٣ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ، يُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ فَيَأْمُرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِنْ (١) أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا. فَيَقُولُ: فَلَا تَعُودُ فِيهَا (٢) " (٣).

стр. 10219

١٣٣١٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى تَزْهُوَ، وَعَنِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ (١). ١٣٣١٥ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حُلَّةً قَدْ أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ نَاقَةً (٢).

стр. 10220

١٣٣١٦ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ

стр. 10221

كَعَمَلِهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ". فَقَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ - إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِسْلَامَ - مَا فَرِحُوا بِهَذَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ أَنَسٌ: فَنَحْنُ نُحِبُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَعْمَلَ كَعَمَلِهِ، فَإِذَا كُنَّا مَعَهُ فَحَسْبُنَا (١). ١٣٣١٧ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) ثَابِتٌ، قَالَ أَنَسٌ: مَا شَمِمْتُ شَيْئًا، عَنْبَرًا قَطُّ، وَلَا مِسْكًا قَطُّ، وَلَا شَيْئًا قَطُّ، أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ، دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا، أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَلَسْتَ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَأَنَّكَ تَسْمَعُ إِلَى نَغَمَتِهِ؟ فَقَالَ: بَلَى وَاللهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَقُولَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُوَيْدِمُكَ. قَالَ: خَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَا غُلَامٌ، لَيْسَ كُلُّ أَمْرِي كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ، مَا قَالَ لِي فِيهَا: أُفٍّ، وَمَا قَالَ

стр. 10222

لِي: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ أَوْ: أَلَا فَعَلْتَ هَذَا (١). ١٣٣١٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَأَسْعَى فِي الْغِلْمَانِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا. قَالَ: حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ، فَكَمَنَا (٢) فِي بَعْضِ حِرَارِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ بَعَثَا (٣) رَجُلًا مِنْ

стр. 10223

أَهْلِ الْبَادِيَةِ (١) لِيُؤْذِنَ بِهِمَا الْأَنْصَارَ، فَاسْتَقْبَلَهُمَا زُهَاءَ خَمْسِ مِئَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: انْطَلِقَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَتَّى إِنَّ الْعَوَاتِقَ لَفَوْقَ الْبُيُوتِ يَتَرَاءَيْنَهُ، يَقُلْنَ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ أَيُّهُمْ هُوَ؟ قَالَ: فَمَا رَأَيْنَا مَنْظَرًا شَبِيهًا (٢) بِهِ يَوْمَئِذٍ. قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا، وَيَوْمَ قُبِضَ، فَلَمْ أَرَ يَوْمَيْنِ شَبِيهًا بِهِمَا (٣). ١٣٣١٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ وَقَتَادَةَ وَحَمْزَةَ الضَّبِّيِّ، أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا " وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: كَفَضْلِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى (٤).

стр. 10224

١٣٣٢٠ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا، فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: " قُولُوا: وَعَلَيْكُمْ " (١). ١٣٣٢١ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَ أَنَسًا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ " أَوْ " مِنْ أَنْفُسِهِمْ "؟ قَالَ: نَعَمْ (٢).

стр. 10225

١٣٣٢٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْأَنْصَارِ: " أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ " قَالُوا: ابْنُ أُخْتٍ لَنَا. قَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ " أَوْ " مِنْ أَنْفُسِهِمْ " (١). ١٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَتَادَةُ أَنْبَأَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - قَالَ (٢): قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ وَاضِعًا عَلَى صِفَاحِهِمَا قَدَمَهُ (٣). ١٣٣٢٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَرَفَعُوهُ وَقَالُوا: هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ، وَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا
следующие страницы →