← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 10606–10645 · переход к 10611.

стр. 10606

سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ نَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَّا بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ (١). ١٤٠٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي (٢) إِسْرَائِيلَ (٣) -[قَالَ عَبْدُ اللهِ]: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ: شَيْخٌ ثِقَةٌ -، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ - يَعْنِي الْفَزَارِيَّ - عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَتْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ، فَرَأَيْتُهُ قَائِمًا فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ (٤) الصَّدَقَةَ (٥).

стр. 10607

١٤٠٢٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْقِصَاصُ الْقِصَاصُ " فَقَالَتْ أُمُّ الرُّبَيِّعِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ؟! لَا وَاللهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا (١). فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سُبْحَانَ اللهِ يَا أُمَّ رُبَيِّعٍ، كِتَابُ اللهِ " قَالَتْ: لَا وَاللهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا. قَالَ: فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا مِنْهَا الدِّيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ عِبَادِ

стр. 10608

اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ " (١).

стр. 10609

١٤٠٢٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا (١) يَخَافُ الْفَاقَةَ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ (٢) أَحَبَّ إِلَيْهِ - أَوْ أَعَزَّ عَلَيْهِ - مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا (٣). ١٤٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ " (٤). ١٤٠٣١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِمَقْبَرَةٍ لِبَنِي النَّجَّارِ فِي حَائِطٍ

стр. 10610

وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ، فَحَاصَتِ الْبَغْلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ " (١). ١٤٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا أُبَيًّا فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ " فَقَالَ: سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: " اللهُ سَمَّاكَ لِي " فَجَعَلَ يَبْكِي (٢). ١٤٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، إِلَّا الشَّهِيدَ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ " (٣).

стр. 10611

١٤٠٣٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : " كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، فَنَادَى: أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ (١)، أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ. قَالَ: فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ (٢).

стр. 10612

١٤٠٣٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ سُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فِيهَا كُثْبَانُ الْمِسْكِ، فَإِذَا خَرَجُوا إِلَيْهَا هَبَّتِ الرِّيحُ - قَالَ حَمَّادٌ: أَحْسِبُهُ قَالَ: شَمَالِيٌّ (١) - قَالَ: فَتَمْلَأُ وُجُوهَهُمْ وَثِيَابَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ مِسْكًا، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا، قَالَ: فَيَأْتُونَ أَهْلِيهِمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، وَيَقُولُونَ لَهُنَّ: وَأَنْتُمْ قَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا " (٢).

стр. 10613

١٤٠٣٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَى رَبَّنَا يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا، وَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بَيْرُحَاءَ لِلَّهِ . قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ ". فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. قَالَ عَفَّانُ: وَقَالَ يَزِيدُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: بَرِيحَا. وقَالَ

стр. 10614

عَفَّانُ: سَأَلْتُ عَنْهَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَزَعَمُوا أَنَّهَا بَيْرُحَاءُ، وَأَنَّ " بَرِيحًا " (١) لَيْسَ بِشَيْءٍ (٢).

стр. 10615

١٤٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ " (١). ١٤٠٣٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا بُنَيَّ " (٢). ١٤٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ،

стр. 10616

قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْرِفُ الْيَوْمَ ذُنُوبًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْكَبَائِرِ (١). ١٤٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ (٢) يَقُولُ: " الصَّلَاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] " (٣).

стр. 10617

١٤٠٤١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ مِنَ النَّارِ - قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: أَرْبَعَةٌ، قَالَ ثَابِتٌ: رَجُلَانِ -، فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ (١) إِلَى النَّارِ. قَالَ: فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذَا أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا. فَيُنْجِيهِ اللهُ مِنْهَا " (٢).

стр. 10618

١٤٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا فُلَانُ، هَذِهِ فُلَانَةُ زَوْجَتِي " فَقَالَ: الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ، فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَظُنَّ بِكَ! قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ " (١). ١٤٠٤٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَقْبَلَهُ ذَاتَ يَوْمٍ صِبْيَانُ الْأَنْصَارِ وَالْإِمَاءُ، فَقَالَ: " وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ " (٢).

стр. 10619

١٤٠٤٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ (١)، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ حَادٍ جَيِّدُ الْحُدَاءِ، وَكَانَ حَادِيَ الرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا حَدَا أَعْنَقَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ " (٢). ١٤٠٤٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ وَلَا أُفْطِرُ. فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟! لَكِنْ أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي " (٣). ١٤٠٤٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ

стр. 10620

عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً. فَقَالَ: " يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي إِلَى أَيِّ الطَّرِيقِ شِئْتِ " فَقَامَ مَعَهَا يُنَاجِيهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا (١). ١٤٠٤٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ " أَنَّهُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ (٢) السَّمَاءُ، وَلَا تُنْبِتَ الْأَرْضُ، وَحَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ، وَحَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمُرُّ بِالنَّعْلِ، فَتَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَتَقُولُ (٣):

стр. 10621

لَقَدْ كَانَ لِهَذِهِ مَرَّةً رَجُلٌ ". ذَكَرَهُ مَرَّةً حَمَّادٌ هَكَذَا، وَقَدْ ذَكَرَهُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، لَا يَشُكُّ فِيهِ. وَقَدْ قَالَ أَيْضًا: عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْسِبُ (١). ١٤٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا السُّنَّةَ وَالْإِسْلَامَ. قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي

стр. 10622

عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَقَالَ: " هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ " (١). ١٤٠٤٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ مَعَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَإِذَا مَعَ أُمِّ سُلَيْمٍ خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟! فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْكُفَّارِ أَبْعَجُ بِهِ بَطْنَهُ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟! تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَانَا (٢) وَأَحْسَنَ " (٣).

стр. 10623

١٤٠٥٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُعْطِيَ يُوسُفُ شَطْرَ الْحُسْنِ " (١). ١٤٠٥١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. إِلَّا أَنَّ حُمَيْدًا لَمْ

стр. 10624

يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ (١). ١٤٠٥٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا وَالْعَاقِبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ " (٢). ١٤٠٥٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " اسْتَوُوا، اسْتَوُوا (٣)، فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ " (٤). ١٤٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ

стр. 10625

عَنْ أَنَسٍ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " اسْتَوُوا وَتَرَاصُّوا " (١). ١٤٠٥٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبِطُ بِلَالٍ " (٢). ١٤٠٥٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا رَهِقُوا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: " مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟ " فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا أَرْهَقُوهُ أَيْضًا قَالَ: " مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنِّي وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟ " حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَاحِبِيهِ: " مَا

стр. 10626

أَنْصَفْنَا إِخْوَانَنَا " (١). ١٤٠٥٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ وَثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ

стр. 10627

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: غَلَا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَلَا السِّعْرُ، سَعِّرْ لَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ الْمُسَعِّرُ (١) الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ الرَّزَّاقُ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ " (٢). ١٤٠٥٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ

стр. 10628

عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ (١) يَتَتَرَّسُ بِهِ، وَكَانَ رَامِيًا، وَكَانَ إِذَا رَمَى (٢) رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَخْصَهُ يَنْظُرُ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ، وَيَرْفَعُ أَبُو طَلْحَةَ صَدْرَهُ وَيَقُولُ: هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَشُورُ (٣) نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَقُولُ: إِنِّي جَلْدٌ يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَجِّهْنِي فِي حَوَائِجِكَ، وَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ (٤).

стр. 10629

١٤٠٥٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ بِمِنًى، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ شِقَّ رَأْسِهِ، فَحَلَقَ الْحَجَّامُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَجْعَلُهُ فِي سُكِّهَا (١). وَكَانَ يَجِيءُ فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى نَِطْعٍ، وَكَانَ مِعْرَاقًا، فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ الْعَرَقَ وَتَجْعَلُهُ فِي قَارُورَةٍ لَهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مَا تَجْعَلِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، عَرَقُكَ أُرِيدُ أَنْ أَدُوفَ بِهِ طِيبِي (٢). ١٤٠٦٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢]، قَالَ: قَعَدَ

стр. 10630

ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: " يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا شَأْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ لَا يُرَى؟! أَشْتَكَى؟ " فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ لَهُ بِمَرَضٍ، وَإِنَّهُ لَجَارِي. فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ، فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَشَدِّكُمْ رَفْعَ صَوْتٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَقَدْ هَلَكْتُ أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " (١). ١٤٠٦١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ وَحُمَيْدٍ وَثَابِتٍ (٢)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَاجْتَوَوْهَا، فَبَعَثَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَقَالَ: " اشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ". فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، وَارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، فَأُتِيَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأَلْقَاهُمْ بِالْحَرَّةِ. قَالَ أَنَسٌ: قَدْ كُنْتُ أَرَى أَحَدَهُمْ يَكُدُّ (٣) الْأَرْضَ بِفِيهِ حَتَّى

стр. 10631

مَاتُوا. وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ: يَكْدُمُ الْأَرْضَ بِفِيهِ حَتَّى مَاتُوا (١).

стр. 10632

١٤٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (١) وَهَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِ حَدِيثِ حَمَّادٍ (٢). ١٤٠٦٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ يُعْرَفُ، وَكَانَ

стр. 10633

النَّبِيُّ ﷺ لَا يُعْرَفُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ (١) هَذَا الْغُلَامُ بَيْنَ يَدَيْكَ؟ قَالَ: هَذَا يَهْدِينِي السَّبِيلَ. فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ نَزَلَا الْحَرَّةَ، وَبَعَثَا إِلَى الْأَنْصَارِ، فَجَاؤُوا، فَقَالُوا: قُومَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ. قَالَ: فَشَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَاتَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ ﷺ (٢). ١٤٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى جَيَّفُوا، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: " يَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ، يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا " قَالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ صَوْتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُنَادِيهِمْ

стр. 10634

بَعْدَ ثَلَاثٍ؟! وَهَلْ يَسْمَعُونَ، يَقُولُ اللهُ : ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠]؟! فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا " (١). ١٤٠٦٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ مَاتَ لَهُ ابْنٌ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: لَا تُخْبِرُوا أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ. فَسَجَّتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ وَضَعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامًا، فَأَكَلَ، ثُمَّ تَطَيَّبَتْ لَهُ، فَأَصَابَ مِنْهَا، فَعَلِقَتْ بِغُلَامٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، إِنَّ آلَ فُلَانٍ اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فُلَانٍ عَارِيَةً، فَبَعَثُوا إِلَيْهِمْ: ابْعَثُوا إِلَيْنَا بِعَارِيَتِنَا،

стр. 10635

فَأَبَوْا أَنْ يَرُدُّوهَا. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ، إِنَّ الْعَارِيَةَ مُؤَدَّاةٌ إِلَى أَهْلِهَا. قَالَتْ: فَإِنَّ ابْنَكَ كَانَ عَارِيَةً مِنَ اللهِ ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ قَبَضَهُ. فَاسْتَرْجَعَ، قَالَ أَنَسٌ: فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَقَالَ: " بَارَكَ اللهُ لَهُمَا فِي لَيْلَتِهِمَا ". قَالَ: فَعَلِقَتْ بِغُلَامٍ، فَوَلَدَتْ، فَأَرْسَلَتْ بِهِ مَعِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَحَمَلْتُ تَمْرًا فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ، وَهُوَ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. فَأَخَذَ التَّمَرَاتِ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ، فَلَاكَهُنَّ، ثُمَّ جَمَعَ لُعَابَهُ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ، فَأَوْجَرَهُ إِيَّاهُ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ " فَحَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ شَابٌّ أَفْضَلَ مِنْهُ (١). ١٤٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ سَلَّامٌ، وَذَكَرَهُ (٢).

стр. 10636

١٤٠٦٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُهُ وَقَدْ صَارَ كَالْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ: " هَلْ سَأَلْتَ اللهَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا طَاقَةَ لَكَ بِعَذَابِ اللهِ، هَلَّا قُلْتَ: اللهُمَّ آتِنَا (١) فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " (٢). ١٤٠٦٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ وَهُمْ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا (٣) مُحَمَّدَا

стр. 10637

عَلَى الْإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَاً وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ " فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَة " (١). ١٤٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ. ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، وَأَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرِهِ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ. فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ. قَالَ لِي أَنَسٌ: فَكُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ. وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ آتٍ (٢). ١٤٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ

стр. 10638

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَالرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَالرَّجُلُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا " (١). ١٤٠٧١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَكَانَ لِي أَخٌ صَغِيرٌ، وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ، فَمَاتَ (٢)، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: " مَا شَأْنُ أَبِي عُمَيْرٍ حَزِينًا؟ " فَقَالُوا: مَاتَ نُغَرُهُ الَّذِي كَانَ يَلْعَبُ بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " (٣). ١٤٠٧٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ يَسْلِتُ الدَّمَ (٤)

стр. 10639

عَنْ وَجْهِهِ: " كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟ "، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] (١). ١٤٠٧٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ "، قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَإِنَّهَا قَائِمَةٌ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ عَمَلٍ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ". قَالَ: فَمَا فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ مَا فَرِحُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ: فَكَانَ أَنَسٌ يَقُولُ: فَنَحْنُ نُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ (٢). ١٤٠٧٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالَهُ حَرَامًا أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ إِلَى بَنِي عَامِرٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا قَالَ لَهُمْ خَالِي: أَتَقَدَّمُكُمْ، فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِلَّا كُنْتُمْ

стр. 10640

مِنِّي قَرِيبًا. قَالَ: فَتَقَدَّمَ، فَأَمَّنُوهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إِذْ أَوْمَؤُوا إِلَى رَجُلٍ، فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ، إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ مِنْهُمْ كَانَ قَدْ صَعِدَ الْجَبَلَ. قَالَ هَمَّامٌ: فَأُرَاهُ قَدْ ذَكَرَ مَعَ الْأَعْرَجِ آخَرَ مَعَهُ عَلَى الْجَبَلِ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ: أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ، فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ. قَالَ أَنَسٌ: كَانُوا يَقْرَؤُونَ: " أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ (١) لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا " قَالَ: ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا: عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ، أَوْ عَصَوْا الرَّحْمَنَ (٢). ١٤٠٧٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " التُّفَالُ (٣) فِي

стр. 10641

الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهُ دَفْنُهُ " (١) (٢). ١٤٠٧٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ -، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا (٣). ١٤٠٧٧ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِي الصَّلَاةِ. قَالَ عَفَّانُ: يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ (٤). ١٤٠٧٨ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ

стр. 10642

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مِنْ (١) أَشْرَاطِ السَّاعَةِ " قَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّمَا قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ " قَالَ هَمَّامٌ: كِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُ " حَتَّى يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَتُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَى، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ " (٢). ١٤٠٧٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ. قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ . قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ " (٣). ١٤٠٨٠ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: " إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي " (٤).

стр. 10643

١٤٠٨١ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ الزَّوَالِ، فَاحْتَاجَ أَصْحَابُهُ إِلَى الْوُضُوءِ، قَالَ: فَجِيءَ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يَسِيرٌ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، حَتَّى تَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ. قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلَاثِ مِئَةٍ (١). ١٤٠٨٢ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ " (٢). ١٤٠٨٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَحَدٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا إِلَّا الشَّهِيدَ، فَإِنَّهُ وَدَّ أَنْ (٣) يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا، فَاسْتُشْهِدَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا رَأَى مِنَ الْفَضْلِ " (٤).

стр. 10644

١٤٠٨٤ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ يَهُودِيًّا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَّ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّمَا قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ " فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ، فَجِيءَ بِهِ فَاعْتَرَفَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " رُدُّوا عَلَيْهِمْ مَا قَالُوا " (١). ١٤٠٨٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ دَعَاهُ خَيَّاطٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا خُبْزُ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٌ سَنِخَةٌ، قَالَ: فَإِذَا فِيهَا قَرْعٌ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُقَرِّبُهُ (٢) قُدَّامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ أَنَسٌ: لَمْ أَزَلْ يُعْجِبُنِي الْقَرْعُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ (٣). ١٤٠٨٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ؛ قَالَ عَفَّانُ: فِي حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - وَقَالَ بَهْزٌ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -: أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُرَيْنَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدِ اجْتَوَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَعَظُمَتْ بُطُونُنَا، وَانْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا (٤)، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ

стр. 10645

اللهِ ﷺ أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِي الْإِبِلِ، فَيَشْرَبُوا (١) مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا. قَالَ: فَلَحِقُوا بِرَاعِي الْإِبِلِ، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَلُحَتْ بُطُونُهُمْ وَأَلْوَانُهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوا الرَّاعِي، وَاسْتَاقُوا (٢) الْإِبِلَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ، فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ (٣)، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. قَالَ قَتَادَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ الْحُدُودُ (٤). ١٤٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً، فَأَقْبَلَ
следующие страницы →