← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

١٦٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَحَلاهُ بِحِلْيَةٍ لَا أَحْفَظُهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ؟ كَالْيَوْمِ؟ فَقَالَ: " أَوْ خَيْرٌ " (١). ١٦٩٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحٍ إِلا وَقَدِ أنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ "

стр. 1227

قَالَ: فَوَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وقَالَ: " لَعَلَّهُ يُدْرِكُهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي، أَوْ سَمِعَ كَلامِي ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ؟ أَمِثْلُهَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: " أَوْ خَيْرٌ " (١). ١٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنْ: " أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ " (٢). ١٦٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَجَارَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ رَجُلًا، وَعَلَى الْجَيْشِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَا تُجِيرُوهُ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نُجِيرُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: " يُجِيرُ

стр. 1228

عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُمْ " (١). ١٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو حِسْبَةَ مُسْلِمُ بْنُ أَكْيَسٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: ذَكَرَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟ فَقَالَ: نَبْكِي (٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمًا مَا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَيُفِيءُ عَلَيْهِمْ حَتَّى ذَكَرَ الشَّامَ، فَقَالَ: " إِنْ يُنْسَأْ فِي أَجَلِكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، فَحَسْبُكَ مِنَ الخَدَمِ ثَلاثَةٌ: خَادِمٌ يَخْدُمُكَ، وَخَادِمٌ يُسَافِرُ مَعَكَ، وَخَادِمٌ يَخْدُمُ أَهْلَكَ وَيَرِدُ عَلَيْهِمْ، وَحَسْبُكَ مِنَ الدَّوَابِّ ثَلاثَةٌ: دَابَّةٌ لِرَحْلِكَ، وَدَابَّةٌ لِثَقَلِكَ، وَدَابَّةٌ لِغُلامِكَ " ثُمَّ هَذَا أَنَا، أَنْظُرُ إِلَى بَيْتِي قَدِ امْتَلَأَ رَقِيقًا، وَأَنْظُرُ إِلَى مِرْبَطِي قَدِ امْتَلَأَ دَوَابَّ وَخَيْلًا، فَكَيْفَ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ هَذَا؟ وَقَدْ أوْصَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ

стр. 1229

أَحَبَّكُمِ إلَيَّ، وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي، مَنْ لَقِيَنِي عَلَى مِثْلِ الْحَالِ الَّتِي (١) فَارَقَنِي عَلَيْهَا " (٢). ١٦٩٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَابِّهِ: رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ كَانَ خَلَفَ عَلَى أُمِّهِ بَعْدَ أَبِيهِ، كَانَ شَهِدَ طَاعُونَ عَمَوَاسَ، قَالَ: لَمَّا اشْتَعَلَ الْوَجَعُ، قَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَقْسِمَ لَهُ مِنْهُ حَظَّهُ. قَالَ: فَطُعِنَ فَمَاتَ، ﵀، وَاسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَامَ خَطِيبًا بَعْدَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ مُعَاذًا يَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَقْسِمَ لِآلِ مُعَاذٍ مِنْهُ حَظَّهُ. قَالَ: فَطُعِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذٍ، فَمَاتَ، ثُمَّ قَامَ، فَدَعَا رَبَّهُ لِنَفْسِهِ، فَطُعِنَ فِي رَاحَتِهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ يُقَبِّلُ ظَهْرَ كَفِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِمَا فِيكِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا.

стр. 1230

فَلَمَّا مَاتَ اسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ إِذَا وَقَعَ، فَإِنَّمَا يَشْتَعِلُ اشْتِعَالَ النَّارِ، فَتَجَبَّلُوا مِنْهُ فِي الْجِبَالِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو وَاثِلَةَ الْهُذَلِيُّ: كَذَبْتَ، وَاللهِ لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَأَنْتَ شَرٌّ مِنْ حِمَارِي هَذَا! قَالَ: وَاللهِ مَا أَرُدُّ عَلَيْكَ مَا تَقُولُ، وَايْمُ اللهِ لَا نُقِيمُ عَلَيْهِ. ثُمَّ خَرَجَ، وَخَرَجَ النَّاسُ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ، وَدَفَعَهُ اللهُ عَنْهُمْ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْ رَأْيِ عَمْرٍو، فَوَاللهِ مَا كَرِهَهُ (١). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَدَ بْن حَنْبَلٍ: أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، جَدُّ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُشْكُدَانَةَ. ١٦٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشَ ذَاتِ السَّلاسِلِ، فَاسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، وَاسْتَعْمَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى

стр. 1231

الْأَعْرَابِ، فَقَالَ لَهُمَا: تَطَاوَعَا. قَالَ: وَكَانُوا يُؤْمَرُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَى بَكْرٍ، فَانْطَلَقَ عَمْرٌو، فَأَغَارَ عَلَى قُضَاعَةَ، لِأَنَّ بَكْرًا أَخْوَالُهُ، فَانْطَلَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَكَ عَلَيْنَا، وَإِنَّ ابْنَ فُلانٍ قَدِ ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْمِ، وَلَيْسَ لَكَ مَعَهُ أَمْرٌ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنَا أَنْ نَتَطَاوَعَ، فَأَنَا أُطِيعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَإِنْ عَصَاهُ عَمْرٌو (١). ١٦٩٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى آلِ سَمُرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: إِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: " أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ " (٢). ١٧٠٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ نَعُودُهُ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، فَبِسَبْعِ مِئَةٍ. وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى

стр. 1232

نَفْسِهِ، أَوْ عَلَى أَهْلِهِ، أَوْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ مَازَ أَذًى عَنْ طَرِيقٍ، فَهِيَ حَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا، وَمَنِ ابْتَلاهُ اللهُ ببَلاءٍ فِي جَسَدِهِ، فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ " (١). ١٧٠١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ أَبِي سَيْفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ … فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢).

стр. 1233

مُسْنَدُ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الْعَشَرَةِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (١) ﵁ ١٧٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ - يَعْنِي التَّيْمِيَّ -، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ

стр. 1234

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِضَيْفٍ لَهُ - أَوْ بِأَضْيَافٍ لَهُ - قَالَ: فَأَمْسَى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَى قَالَتْ لَهُ أُمِّي: احْتَبَسْتَ عَنْ ضَيْفِكَ - أوِ أَضْيَافِكَ - مُذِ اللَّيْلَةِ. قَالَ: أَمَا عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَتْ: عَرَضْتُ ذَاكَ عَلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهِمْ - فَأَبَوْا - أَوْ فَأَبَى -. قَالَ: فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ، وَحَلَفَ أَنْ لَا يَطْعَمَهُ، وَحَلَفَ الضَّيْفُ - أَوِ الْأَضْيَافُ - أَنْ لَا يَطْعَمُوهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ كَانَتْ هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. قَالَ: فَدَعَا بِالطَّعَامِ، فَأَكَلَ، وَأَكَلُوا، قَالَ: فَجَعَلُوا لَا يَرْفَعُونَ لُقْمَةً إِلَّا رَبَتْ مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا، فَقَالَ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ، مَا هَذَا؟ قَالَ: فَقَالَتْ: قُرَّةُ عَيْنٍ (١)، إِنَّهَا الْآنَ لَأكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نَأْكُلَ. فَأَكَلُوا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا (٢).

стр. 1235

١٧٠٣ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلاثِينَ وَمِئَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ " فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَبَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ أَوْ قَالَ: أَمْ هَدِيَّةً؟ " قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، قَالَ: وَايْمُ اللهِ، مَا مِنَ الثَّلاثِينَ وَالْمِئَةِ، إِلا قَدْ حَزَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، قَالَ: وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، قَالَ: فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَجَعَلْنَاهُ عَلَى الْبَعِيرِ، أَوْ كَمَا قَالَ (١). ١٧٠٤ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ وَعَفَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ مَرَّةً: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ، فَلْيَذْهَبْ

стр. 1236

بِثَالِثٍ - وَقَالَ عَفَّانُ: بِثَلاثَةٍ - وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ، سَادِسٍ " أَوْ كَمَا قَالَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاثَةٍ، وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلاثَةٍ - قَالَ عَفَّانُ: بِسَادِسٍ - (١). ١٧٠٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ - أَخْبَرَهُ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُرْدِفَ عَائِشَةَ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأُعْمِرَهَا (٢). ١٧٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ رَبِّي أَعْطَانِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ " فَقَالَ عُمَرُ: يَا

стр. 1237

رَسُولَ اللهِ، فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ؟ قَالَ: " قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِي مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًا " قَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ؟ قَالَ: " قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِي مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًا " قَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ؟ قَالَ: " قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِي هَكَذَا ". وَفَرَّجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَبَسَطَ بَاعَيْهِ، وَحَثَا عَبْدُ اللهِ. وقَالَ هِشَامٌ: وَهَذَا مِنَ اللهِ لَا يُدْرَى مَا عَدَدُهُ (١). ١٧٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ قَاضِي الْمِصْرَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ لَيَدْعُو بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقِيمُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَيْ عَبْدِي، فِيمَ أَذْهَبْتَ مَالَ النَّاسِ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي لَمْ أُفْسِدْهُ، إِنَّمَا ذَهَبَ فِي غَرَقٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ وَضِيعَةٍ، فَيَدْعُو اللهُ بِشَيْءٍ فَيَضَعُهُ فِي مِيزَانِهِ، فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ " (٢).

стр. 1238

١٧٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ قَاضِي الْمِصْرَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: " يَدْعُو اللهُ بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ، فِيمَ أَخَذْتَ هَذَا الدَّيْنَ، وَفِيمَ ضَيَّعْتَ حُقُوقَ النَّاسِ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخَذْتُهُ فَلَمْ آكُلْ، وَلَمْ أشْرَبْ، وَلَمْ أَلْبَسْ وَلَمْ أُضَيِّعْ، وَلَكِنْ أتَى عَلَى يَدَيَّ إِمَّا حَرَقٌ، وَإِمَّا سَرَقٌ، وَإِمَّا وَضِيعَةٌ، فَيَقُولُ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَحَقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ الْيَوْمَ، فَيَدْعُو اللهُ بِشَيْءٍ فَيَضَعُهُ فِي كِفَّةِ مِيزَانِهِ، فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ " (١).

стр. 1239

١٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ارْحَلْ هَذِهِ النَّاقَةَ، ثُمَّ أَرْدِفْ أُخْتَكَ، فَإِذَا هَبَطْتُمَا مِنْ أَكَمَةِ التَّنْعِيمِ، فَأَهِلَّا وَأَقْبِلَا " وَذَلِكَ لَيْلَةُ الصَّدَرِ (١). ١٧١٠ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الدَّبَّاغُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ - يَعْنِي الْعَطَّارَ -، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَفْصَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: " أَرْدِفْ أُخْتَكَ - يَعْنِي عَائِشَةَ - فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنَ الأَكَمَةِ فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ، فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ " (٢).

стр. 1240

١٧١١ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلاثِينَ وَمِئَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ " فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَبَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةً؟ " قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، قَالَ: وَايْمُ اللهِ، مَا مِنَ الثَّلاثِينَ وَالْمِئَةِ إِلا قَدْ حَزَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، قَالَ: وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، قَالَ: فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْنَاهُ عَلَى بَعِيرٍ. أَوْ كَمَا قَالَ (١). ١٧١٢ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ مَرَّةً: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ، فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ، بِسَادِسٍ " أَوْ كَمَا قَالَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاثَةٍ، فَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلاثَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي - وَلا أَدْرِي هَلْ قَالَ: وَامْرَأَتِي - وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَبِثَ حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ بَعْدَ مَا

стр. 1241

مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنِ اضْيَافِكَ - أَوْ قَالَتْ: ضَيْفِكَ -؟ قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ. قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، قَالَ: وَقَالَ: يَا عَنْتَرُ، أَوْ يَا غُنْثَرُ. فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا، لَا هَنِيًّا، وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا. قَالَ: وَحَلَفَ الضَّيْفُ أَنْ لَا يَطْعَمَهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. قَالَ: فَدَعَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ، قَالَ: فَايْمُ اللهِ، مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا، قَالَ: حَتَّى شَبِعُوا، وَصَارَتِ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ، فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ، أَوِ أَكْثَرُ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ، مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثِ مِرَارٍ. فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ. يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ. قَالَ: وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَمَضَى الْأَجَلُ، فَعَرَّفْنَا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ أُنَاسٌ، اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَالَ (١).

стр. 1242

١٧١٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ، فَلْيَذْهَبْ بِثَلاثَةٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ، فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ، بِسَادِسٍ ". أَوْ كَمَا قَالَ، وَإَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاثَةٍ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي - وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: امْرَأَتِي - وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ (١).

стр. 1243

حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ (١) ﵁ ١٧١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ حِينَ عَرَّسَ عَلَى ابْنِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عِيسَى، كَيْفَ بَلَغَكَ فِي الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ مُوسَى: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ خَارِجَةَ عَنِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفْسِي: كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " صَلُّوا وَاجْتَهِدُوا، ثُمَّ قُولُوا: اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " (٢).

стр. 1244

حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ خَزْمَةَ (١) ﵁ ١٧١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَتَى الْحَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ بَرَاءَةَ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، وَاللهِ إِلا أَنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَوَعَيْتُهَا، وَحَفِظْتُهَا. فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَتْ ثَلاثَ آيَاتٍ، لَجَعَلْتُهَا سُورَةً عَلَى حِدَةٍ، فَانْظُرُوا سُورَةً مِنَ القُرْآنِ، فَضَعُوهَا فِيهَا، فَوَضَعْتُهَا فِي آخِرِ بَرَاءَةَ (٢).

стр. 1245

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1246

حَدِيثُ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ ١٧١٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ - يَعْنِي أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ -، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَمْرًا، فَجَعَلُوا يَقْرُنُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَقْرُنُوا " (١).

стр. 1247

١٧١٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ خِدْمَتُهُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، أَعْتِقْ سَعْدًا " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا مَاهِنٌ غَيْرُهُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَعْتِقْ سَعْدًا، أَتَتْكَ الرِّجَالُ، أَتَتْكَ الرِّجَالُ ". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَعْنِي السَّبْيَ (١).

стр. 1248

مُسْنَدُ أَهْلِ الْبَيْتِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمِ أَجْمَعِينَ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (١) رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا

стр. 1249

١٧١٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ (١) بْنِ أَبِي مَرْيَمَ السَّلُولِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ: " اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ " (٢).

стр. 1250

١٧١٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ: لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ بِالْأَمْسِ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ، وَلا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُهُ بِالرَّايَةِ: جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ، لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ (١).

стр. 1251

١٧٢٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُبْشِيٍّ قَالَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ ﵄، فَقَالَ: لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ بِالْأَمْسِ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ، وَلا أَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ، إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَبْعَثُهُ، وَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ، فَلا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ، وَمَا تَرَكَ مِنْ صَفْرَاءَ وَلا بَيْضَاءَ، إِلا سَبْعَ مِئَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَطَائِهِ كَانَ يَرْصُدُهَا لِخَادِمٍ لِأَهْلِهِ (١). ١٧٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الْوَتْرِ … فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ (٢).

стр. 1252

١٧٢٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّهُ مَرَّ بِهِمْ جَنَازَةٌ، فَقَامَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَقُمْ، فَقَالَ الْحَسَنُ: مَا صَنَعْتُمِ؟ إنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَأَذِّيًا بِرِيحِ الْيَهُودِيِّ (١). ١٧٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ:

стр. 1253

قُلْتُ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي، فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلُعَابِهَا، فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا عَلَيْكَ لَوْ أَكَلَ هَذِهِ التَّمْرَةَ؟ قَالَ: " إِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ". قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ ". قَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: " اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ "، وَرُبَّمَا قَالَ: " تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ " (١).

стр. 1254

١٧٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ، أَنَّهُ قَالَ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَدْخَلَنِي غُرْفَةَ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ مِنْهَا تَمْرَةً، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلْقِهَا، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ " (١). ١٧٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ - هُوَ الزُّبَيْرِيُّ -، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسُئِلَ: مَا عَقَلْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ أَوْ

стр. 1255

عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى جَرِينٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ (١)، فَأَخَذَهَا بِلُعَابِي، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: وَمَا عَلَيْكَ لَوْ تَرَكْتَهَا؟ قَالَ: " إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ " قَالَ: وَعَقَلْتُ مِنْهُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ (٢). ١٧٢٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ - وَهُوَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ جِنَازَةً مَرَّتْ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، فَقَامَ الْحَسَنُ، وَقَعَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ الْحَسَنُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَلَمْ تَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلَى، وَقَدْ جَلَسَ. فَلَمْ يُنْكِرِ الْحَسَنُ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄ (٣).

стр. 1256

١٧٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ، قَالَ: فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلُعَابِهَا، فَجَعَلَهَا فِي التَّمْرِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ لِهَذَا الصَّبِيِّ؟ قَالَ: " إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ ". قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ ". قَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: " اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ" قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَدْ قَالَ هَذِهِ أَيْضًا: " تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ " (١).

стр. 1257

قَالَ شُعْبَةُ: وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ هَذِهِ مِنْهُ. ثُمَّ إِنِّ شُعْبَةَ (١) حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَخْرَجَهُ إِلَى الْمَهْدِيِّ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ (٢)، فَلَمْ يَشُكَّ فِي: " تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ " فَقُلْتُ لِشُعْبَةَ: إِنَّكَ تَشُكُّ فِيهِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ. ١٧٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ مَرَّتْ بِهِمَا جِنَازَةٌ، فَقَامَ أَحَدُهُمَا وَجَلَسَ الْآخَرُ، فَقَالَ الَّذِي قَامَ: أَمَا (٣) تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ؟ قَالَ: بَلَى، وَقَعَدَ (٤). ١٧٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَأَيَا جَنَازَةً، فَقَامَ أَحَدُهُمَا، وَقَعَدَ الْآخَرُ، فَقَالَ الَّذِي قَامَ: أَلَمْ يَقُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ وَقَالَ الَّذِي قَعَدَ: بَلَى، وَقَعَدَ (٥).

стр. 1258

حَدِيثُ الْحُسَينِ بْنِ عَلِيٍّ (١) رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ١٧٣٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهَا - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لِلسَّائِلِ حَقٌّ، وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ " (٢).

стр. 1259

١٧٣١ - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِلحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁: مَا تَعْقِلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: صَعِدْتُ غُرْفَةً، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً، فَلُكْتُهَا فِي فِيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلْقِهَا، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ " (١). ١٧٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى، قَالا: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ - يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ

стр. 1260

الْوَاسِطِيَّ -، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ، قِلَّةَ الْكَلامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ " (١). ١٧٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَزْعُمُ عَنْ حُسَيْنٍ وابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ جَنَازَةِ يَهُودِيٍّ مُرَّ بِهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: " آذَانِي رِيحُهَا " (٢). ١٧٣٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ - قَالَ عَبَّادٌ: ابْنُ زِيَادٍ -، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ، وَلا مُسْلِمَةٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ، فَيَذْكُرُهَا، وَإِنْ طَالَ عَهْدُهَا - قَالَ عَبَّادٌ: قَدُمَ عَهْدُهَا - فَيُحْدِثُ لِذَلِكَ اسْتِرْجَاعًا، إِلا جَدَّدَ اللهُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَأَعْطَاهُ

стр. 1261

مِثْلَ أَجْرِهَا يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا " (١). ١٧٣٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: عَلَّمَنِي جَدِّي - أَوْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوَتْرِ … فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢). ١٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ

стр. 1262

بِلالٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ (١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: " الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ " قال أبو سعيد: " فلم يُصَلِّ عليَّ "، ﷺ كثيرًا (٢).

стр. 1263

١٧٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ، تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ " (١).

стр. 1264

حَدِيثُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (١) ﵁ ١٧٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَقَالَ: مَهْ، لَا تَقُولُوا ذَلِكَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: " قُولُوا: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا " (٢).

стр. 1265

١٧٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ -، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالُوا: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ. فَقَالَ: لَا تَقُولُوا ذَلِكَ. قَالُوا: فَمَا نَقُولُ يَا أَبَا يَزِيدَ (١)؟ قَالَ: قُولُوا: بَارَكَ اللهُ لَكُمْ، وَبَارَكَ عَلَيْكُمْ إِنَّا كَذَلِكَ كُنَّا نُؤْمَرُ (٢).
следующие страницы →