← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 12636–12675 · переход к 12641.

стр. 12636

١٦١٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ الْجُمُعَةَ، فَقَالَ: " مَنْ غَسَّلَ أوِ اغْتَسَلَ (٣)، ثُمَّ غَدَا وَابْتَكَرَ، وَخَرَجَ يَمْشِي وَلَمْ يَرْكَبْ، ثُمَّ دَنَا مِنَ الْإِمَامِ، فَأَنْصَتَ لَهُ (٤) وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ (٥) سَنَةٍ: صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ". قَالَ: وَزَعَمَ يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ أَنَّهُ حَفِظَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ أَنَّهُ (٦) قَالَ لَهُ: " بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَأَجْرِ سَنَةٍ: صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ". قَالَ يَحْيَى: وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ: " مَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ " (٧).

стр. 12637

١٦١٧٦ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ، ثُمَّ ابْتَكَرَ وَغَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ، ثُمَّ جَلَسَ قَرِيبًا مِنَ الْإِمَامِ حَتَّى يُنْصِتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا عَمَلُ سَنَةٍ: صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا " (١). ١٦١٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْسٍ

стр. 12638

قَالَ: كَانَ جَدِّي أَوْسٌ أَحْيَانًا يُصَلِّي، فَيُشِيرُ إِلَيَّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَأُعْطِيهِ نَعْلَيْهِ، وَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ (١). ١٦١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ (٢)، ثُمَّ غَدَا فَابْتَكَرَ (٣) وَجَلَسَ مِنَ الْإِمَامِ قَرِيبًا فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ (٤) بِكُلِّ خَطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ: صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا " (٥).

стр. 12639

١٦١٧٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ فُلَانًا، أَوْسٌ جَدُّهُ، قَالَ: كَانَ جَدِّي يَقُولُ لِي وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يُومِئُ إِلَيَّ: نَاوِلْنِي النَّعْلَيْنِ، فَأُنَاوِلُهُمَا إِيَّاهُ، فَيَلْبَسُهُمَا، وَيُصَلِّي فِيهِمَا، وَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ (١). ١٦١٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،

стр. 12640

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ (١) عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ فَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا. قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ اسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا؟ قَالَ: غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا (٢). ١٦١٨١ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَلَى مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ، فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: مَا أَزِيدُكَ عَلَى مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ (٣).

стр. 12641

حَدِيثُ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ الْمُنْتَفِقِ (١) ١٦١٨٢ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ، فَإِذَا عُبِرَتْ وَقَعَتْ " قَالَ: " وَالرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: " لَا يَقُصُّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ أَوْ ذِي رَأْيٍ " (٢).

стр. 12642

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12643

١٦١٨٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ (١).

стр. 12644

عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الرُّؤْيَا مُعَلَّقَةٌ بِرِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا صَاحِبُهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ، وَلَا تُحَدِّثُوا (١) بِهَا إِلَّا عَالِمًا أَوْ نَاصِحًا أَوْ لَبِيبًا، وَالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " (٢). ١٦١٨٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ

стр. 12645

عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ. قَالَ: " حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ " (١).

стр. 12646

١٦١٨٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ، قَالَ: " حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ " (١). ١٦١٨٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكُلُّنَا يَرَى اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: " يَا أَبَا رَزِينٍ أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ مُخْلِيًا بِهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَاللهُ أَعْظَمُ " (٢).

стр. 12647

١٦١٨٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا (١).

стр. 12648

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12649

١٦١٨٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ (١)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قَالَ: " كَانَ فِي عَمَاءٍ، مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ " (٢).

стр. 12650

١٦١٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ (١)، عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَمِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: " أُمُّكَ فِي النَّارِ " قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي " (٢).

стр. 12651

قَالَ أَبِي: الصَّوَابُ: حُدُسٌ. ١٦١٩٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ؟ قَالَ: " حُجَّ عَنْ أَبِيكَ

стр. 12652

وَاعْتَمِرْ " (١). ١٦١٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطٍ عَنْ عَمِّهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " أَشُكُّ أَنَّهُ زاد (٢): " رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُخْبِرْ بِهَا، فَإِذَا أَخْبَرَ بِهَا وَقَعَتْ " (٣). ١٦١٩٢ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدَسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكُلُّنَا يَرَى رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ

стр. 12653

اللهِ ﷺ : " أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَنْظُرُ (١) إِلَى الْقَمَرِ مُخْلِيًا بِهِ؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَ: " فَاللهُ أَعْظَمُ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: " أَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ مَحْلًا؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَ: " أَمَا مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خَضِرًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ مَحْلًا؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَ: " فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى، وَذَلِكَ آيَتُهُ فِي خَلْقِهِ " (٢). ١٦١٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ (٣) عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَمِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُحْيِي اللهُ

стр. 12654

الْمَوْتَى؟ فَقَالَ: " أَمَا مَرَرْتَ بِالْوَادِي مُمْحِلًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا؟ " قَالَ شُعْبَةُ: قَالَهُ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّتَيْنِ: " كَذَلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى " (١). ١٦١٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: " أَمَا مَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصَبَةً؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " كَذَلِكَ النُّشُورُ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا (٢) الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا

стр. 12655

سِوَاهُمَا، وَأَنْ تُحْرَقَ فِي النَّارِ (١) أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللهِ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِكَ، كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: " مَا مِنْ أُمَّتِي أَوْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ، وَأَنَّ اللهَ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا، وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً، فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ، ويَسْتَغْفَرُ (٢) اللهَ مِنْهَا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ إِلَّا هُوَ إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ " (٣).

стр. 12656

١٦١٩٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ عُدُسٍ (١) يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ " قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: " لَا يُحَدِّثُ بِهَا إِلَّا حَبِيبًا أَوْ لَبِيبًا " (٢). ١٦١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ (٣)

стр. 12657

عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى؟ فَقَالَ: " أَمَا مَرَرْتَ بِوَادٍ مُمْحِلٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ خِصْبًا (١)؟ " قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: " ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " كَذَلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى " (٢). ١٦١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَبَهْزٌ الْمَعْنَى قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ. قَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ عُدَسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا سَقَطَتْ ". وَأَحْسِبُهُ قَالَ: " لَا يُحَدِّثُ بِهَا إِلَّا حَبِيبًا أَوْ لَبِيبًا " (٣). ١٦١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبَهْزٌ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ

стр. 12658

يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ (١)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ. قَالَ بَهْزٌ: الْعُقَيْلِيِّ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ بَهْزٌ: أَكُلُّنَا يَرَى رَبَّهُ ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَيْفَ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ فَقَالَ: " أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ مُخْلِيًا بِهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " فَإِنَّهُ أَعْظَمُ " (٢). ١٦١٩٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو رَزِينٍ. قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ أَبِي رَزِينٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يُطِيقُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعَنَ. قَالَ: " حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ " (٣). ١٦٢٠٠ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ

стр. 12659

عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ قَالَ: " فِي عَمَاءٍ، مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ، وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ " (١). ١٦٢٠١ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَحَسَنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدَسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ - قَالَ حَسَنٌ: الْعُقَيْلِيِّ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ " قَالَ أَبُو رَزِينٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ الْعَظِيمُ، لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا؟ قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ: " نَعَمْ، لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا " (٢). ١٦٢٠٢ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ- وَهُوَ لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو رَزِينٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ فِي رَجَبٍ ذَبَائِحَ، فَنَأْكُلُ مِنْهَا، وَنُطْعِمُ مِنْهَا مَنْ جَاءَنَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا بَأْسَ بِذَلِكَ " قَالَ: فَقَالَ وَكِيعٌ: فَلَا أَدَعُهَا

стр. 12660

أَبَدًا (١). ١٦٢٠٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَمِّهِ (٢) أَبِي رَزِينٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعَنَ؟ قَالَ: " حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ " (٣).

стр. 12661

١٦٢٠٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ أَبِي مصلت (١) الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ وَهُوَ لَقِيطُ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو رَزِينٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ فِي رَجَبٍ ذَبَائِحَ، فَنَأْكُلُ مِنْهَا، وَنُطْعِمُ مِنْهَا (٢) مَنْ جَاءَنَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا بَأْسَ بِذَلِكَ " فَقَالَ وَكِيعٌ: لَا أَدَعُهَا أَبَدًا (٣). ١٦٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ (٤)، عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَمِّهِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ - يَعْنِي - عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ (٥) مَا

стр. 12662

لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ (١). • ١٦٢٠٦ - [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: كَتَبَ إِلَيَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ الزُّبَيرِيِّ: كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ عَرَضْتُهُ وسَمِعْتُهُ (٢) عَلَى مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ، فَحَدِّثْ بِذَلِكَ عَنِّي قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ السَّمَعِيُّ الْأَنْصَارِيُّ الْقُبَائِيُّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ دَلْهَمٌ: وَحَدَّثَنِيهِ أَبِي الْأَسْوَدُ (٣)، عَنِ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ، أَنَّ لَقِيطًا خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قَالَ لَقِيطٌ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَوَافَيْنَاهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، أَلَا لَأُسْمِعَنَّكُمْ، أَلَا فَهَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ؟ فَقَالُوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَلَا

стр. 12663

ثُمَّ (١) لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضَّلالُ، أَلَا إِنِّي مَسْؤُولٌ، هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلَا اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا، أَلَا اجْلِسُوا " قَالَ (٢): فَجَلَسَ النَّاسُ، وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فَرَّغَ (٣) لَنَا فُؤَادَهُ وَبَصَرَهُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللهِ، وَهَزَّ رَأْسَهُ، وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي لِسَقَطِهِ، فَقَالَ: " ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحَ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ " - وَأَشَارَ بِيَدِهِ - قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: " عِلْمُ الْمَنِيَّةِ، قَدْ عَلِمَ مَتَى (٤) مَنِيَّةَ أَحَدِكُمْ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعِلْمُ الْمَنِيِّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ، قَدْ عَلِمَهُ وَلَا تَعْلَمُونَهُ (٥)، وَعِلْمُ مَا فِي غَدٍ [قَدْ عَلِمَ] مَا (٦) أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلَا تَعْلَمُهُ، وَعَلِمَ يَوْمَ الْغَيْثَ، يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ، فَيَظَلُّ يَضْحَكُ، قَدْ عَلِمَ أَنَّ غِيَرَكُمْ (٧) إِلَى

стр. 12664

قُرْبٍ (١) ". قَالَ لَقِيطٌ: قُلْتُ (٢): لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا. " وَعِلْمُ يَوْمَ السَّاعَةِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنَا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ وَمَا تَعْلَمُ، فَإِنَّا مِنْ قَبِيْلٍ لَا يُصَدَّقُ (٣) تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ؛ مِنْ مَذْحِجٍ الَّتِي تَرْبَأُ (٤) عَلَيْنَا، وَخَثْعَمٍ الَّتِي تُوَالِينَا، وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا. قَالَ: " تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ ، فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يُطِوفُ (٥) فِي الْأَرْضِ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَادُ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ وَلَا مَدْفَنِ مَيِّتٍ إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ (٦) عَنْهُ حَتَّى تَجْعَلَهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ، فَيَسْتَوِي جَالِسًا، فَيَقُولُ رَبُّكَ: مَهْيَمْ، لِمَا كَانَ فِيهِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَمْسِ، الْيَوْمَ. وَلِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَ مَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ

стр. 12665

وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ؟ قَالَ: " أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللهِ، الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ، فَقُلْتَ: لَا تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْهَا السَّمَاءَ، فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْكَ إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَهُمْ (١) مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ، فَيَخْرُجُونَ (٢) مِنَ الْأَصْوَاءِ، وَمِنْ (٣) مَصَارِعِهِمْ، فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَنَحْنُ (٤) مِلْءُ الْأَرْضِ، وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: " أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللهِ ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ سَاعَةً وَاحِدَةً لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا. وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ مِنْ أَنْ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا إِذَا لَقِينَاهُ؟ قَالَ: " تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ لَهُ صَفَحَاتُكُمْ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْضَحُ قَبِيلَكُمْ (٥)

стр. 12666

بِهَا، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تُخْطِئُ وَجْهَ أَحَدِكُمْ مِنْهَا قَطْرَةٌ، فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ بمِثْل الْحَمِيمِ (١) الْأَسْوَدِ. أَلَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ، وَيَفْتَرِقُ عَلَى إِثْرِهِ الصَّالِحُونَ، فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ، فَيَطَأُ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَ فَيَقُولُ: حَسِّ، يَقُولُ رَبُّكَ : أَوَانُهُ. أَلَا فَتَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلَى أَظْمَإِ - وَاللهِ - نَاهِلَةٍ (٢) عَلَيْهَا قَطُّ مَا رَأَيْتُهَا، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّا وُقِعَ (٣) عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ وَالْبَوْلِ وَالْأَذَى. وَتُحْبَسُ (٤) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَلَا تَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَبِمَا نُبْصِرُ؟ قَالَ: " بِمِثْلِ بَصَرِكَ سَاعَتَكَ هَذِهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَوْمٍ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ وَاجَهَتْ (٥) بِهِ الْجِبَالَ ".

стр. 12667

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَبِمَا نُجْزَى مِنْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا؟ قَالَ: " الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِمَّا الْجَنَّةُ إِمَّا النَّارُ (١). قَالَ: " لَعَمْرُ إِلَهِكَ، إِنَّ لِلنَّارِ لَسَبْعَةَ أَبْوَابٍ مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنَّ لِلْجَنَّةِ لَثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ مَا مِنْهُمَا بَابَانِ إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَامًا ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلَى مَا نَطَّلِعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " عَلَى أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسٍ (٢) مَا بِهَا مِنْ صُدَاعٍ وَلَا نَدَامَةٍ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَبِفَاكِهَةٍ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ (٣)، وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ، وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَنَا (٤) فِيهَا أَزْوَاجٌ، أَوْ مِنْهُنَّ مُصْلِحَاتٌ؟ قَالَ: " الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ، تَلَذُّونَهُم (٥) مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَيَلْذَذْنَ بِكُمْ غَيْرَ أَنْ لَا تَوَالُدَ ". قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: أَقُصِيَ (٦) مَا نَحْنُ بَالِغُونَ وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ؟ فَلَمْ

стр. 12668

يُجِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، على (١) مَا أُبَايِعُكَ؟ قَالَ: فَبَسَطَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ، وَقَالَ: " عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَزِيَالِ الْمُشْرِكِ، وَأَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللهِ إِلَهًا غَيْرَهُ ". قُلْتُ (٢): وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؟ فَقَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ، وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لَا يُعْطِينِيهِ. قَالَ: قُلْتُ: نَحُلُّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا، وَلَا يَجْنِي امْرُؤٌ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ (٣)، فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ: " ذَلِكَ لَكَ، تَحُلُّ حَيْثُ شِئْتَ، وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ " قَالَ: فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَيْنِ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ فِي الْأُولَى، وَالْآخِرَةِ ". فَقَالَ لَهُ كَعْبُ ابْنُ الْخُدَارِيَّةِ؛ أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ: مِنْ هُمْ (٤) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " بَنُو الْمُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلِكَ ". قَالَ: فَانْصَرَفْنَا، وَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ (٥) مَضَى مِنْ خَيْرٍ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ؟ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ عُرْضِ قُرَيْشٍ: وَاللهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ لَفِي النَّارِ قَالَ: فَلَكَأَنَّهُ وَقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِي وَوَجْهِي وَلَحْمِي مِمَّا قَالَ لِأَبِي عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ثُمَّ إِذَا الْأُخْرَى

стр. 12669

أَجْمَلُ (١)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَهْلُكَ؟ قَالَ: " وَأَهْلِي، لَعَمْرُ اللهِ مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ عَامِرِيٍّ أَوْ قُرَشِيٍّ مِنْ مُشْرِكٍ فَقُلْ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ فَأُبَشِّرُكَ بِمَا يَسُوؤُكَ، تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ وَقَدْ كَانُوا عَلَى عَمَلٍ لَا يُحْسِنُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، وَكَانُوا يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ مُصْلِحُونَ قَالَ: " ذَلِكَ لِأَنَّ (٢) اللهَ بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ - يَعْنِي (٣) - نَبِيًّا، فَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ، وَمَنْ أَطَاعَ نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ " (٤).

стр. 12670

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12671

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12672

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12673

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12674

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12675

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →