← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 12986–13025 · переход к 12991.

стр. 12986

فَقَالَ: " إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ: اللهُمَّ أبْغِنِي (١) حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي " وَضَحِكَ. ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ، حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ. قَالَ: وَكُنْتُ تَبِيْعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَحُسُّ فَرَسَهُ، وَأَسْقِيهِ، وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ، أَتَيْتُ الشَّجَرَةَ، فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا، وَاضْطَجَعْتُ فِي ظِلِّهَا، فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَجَعَلُوا وَهُمْ مُشْرِكُونَ يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَتَحَوَّلْتُ عَنْهُمْ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى، وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ، وَاضْطَجَعُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي: يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ، قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ، فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَشَدَدْتُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ، فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ، فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا، ثُمَّ قُلْتُ: وَالَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّدًا، لَا يَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي - يَعْنِي فِيهِ عَيْنَاهُ - فَجِئْتُ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِابْنِ مِكْرِزٍ يَقُودُ بِهِ فَرَسَهُ؛ يَقُودُ سَبْعِينَ، حَتَّى وَقَفْنَاهُمْ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: " دَعُوهُمْ، يَكُونُ لَهُمْ بُدُوُّ الْفُجُورِ " وَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأُنْزِلَتْ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ،

стр. 12987

فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ: لَحْيُ جَمَلٍ. فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ رَقِيَ الْجَبَلَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، كَأَنَّهُ (١) طَلِيعَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَرَقِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً (٢). ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِظَهْرِهِ مَعَ غُلَامِهِ رَبَاحٍ وَأَنَا مَعَهُ، وَخَرَجْتُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ (٣) عَلَى ظَهْرِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَانتسفه (٤) أَجْمَعَ، وَقَتَلَ رَاعِيَهُ (٥).

стр. 12988

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12989

١٦٥١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ (١) بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْزِلًا، فَجَاءَ عَيْنُ الْمُشْرِكِينَ (٢)، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَتَصَبَّحُونَ (٣)، فَدَعَوْهُ إِلَى طَعَامِهِمْ، فَلَمَّا فَرَغَ الرَّجُلُ رَكِبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ: ذَهَبَ مُسْرِعًا لِيُنْذِرَ أَصْحَابَهُ. قَالَ سَلَمَةُ: فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَنَخْتُ رَاحِلَتَهُ، وَضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَغَنَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَلَبَهُ (٤). ١٦٥٢٠ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ

стр. 12990

مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَكُونُ أَحْيَانًا فِي الصَّيْدِ، فَأُصَلِّي فِي قَمِيصِي؟ فَقَالَ: " زُرَّهُ وَلَوْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا شَوْكَةً " (١).

стр. 12991

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12992

١٦٥٢١ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ " (١).

стр. 12993

١٦٥٢٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَّافٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَكُونُ فِي الصَّيْدِ، فَأُصَلِّي وَلَيْسَ عَلَيَّ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ. قَالَ: " فَزُرَّهُ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا شَوْكَةً " (١). ١٦٥٢٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَتَضَحَّى، وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ فِينَا ضَعَفَةٌ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ (٢) حَقَبِهِ، فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ - رَجُلٌ شَابٌّ (٣) - ثُمَّ جَاءَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفَهُمْ، وَرِقَّةَ ظَهْرِهِمْ، خَرَجَ إِلَى جَمَلِهِ، فَأَطْلَقَهُ، ثُمَّ أَنَاخَهُ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ يَرْكُضُ (٤) وَاتَّبَعَهُ (٥) رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ هِيَ أَمْثَلُ ظَهْرِ الْقَوْمِ، فَأَتَّبِعُهُ. قَالَ: وَخَرَجْتُ أَعْدُو، فَأَدْرَكْتُهُ وَرَأْسُ النَّاقَةِ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ، وَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ

стр. 12994

النَّاقَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ، فَأَنَخْتُهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ إِلَى (١) الْأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَأَضْرِبُ بِهِ رَأْسَهُ، فَنَدَرَ، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيْهَا أَقُودُهُ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُقْبِلًا قَالَ: " مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ "، قَالُوا: ابْنُ الْأَكْوَعِ قَالَ: " لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ " (٢).

стр. 12995

١٦٥٢٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَقُولُ أَحَدٌ عَلَيَّ بَاطِلًا (١) أَوْ مَا لَمْ أَقُلْ إِلَّا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " (٢). ١٦٥٢٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَيْ عَامِرُ، لَوْ أَسْمَعْتَنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ قَالَ: فَنَزَلَ يَحْدُو بِهِمْ، وَيَذْكُرُ: تَالَلَّهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَذَكَرَ شِعْرًا غَيْرَ هَذَا، وَلَكِنْ لَمْ أَحْفَظْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ " قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ، فَقَالَ: " يَرْحَمُهُ اللهُ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ. فَلَمَّا اصَّافَّ (٣)

стр. 12996

الْقَوْمُ، قَاتَلُوهُمْ، فَأُصِيبَ عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ بِقَائِمِ سَيْفِ نَفْسِهِ، فَمَاتَ، فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا هَذِهِ النَّارُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقَدُ؟ " قَالُوا: عَلَى حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ قَالَ: " أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا " فَقَالَ: رَجُلٌ أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: " أَوْ ذَاكَ " (١). ١٦٥٢٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ: " أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ أَوْ فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: مَنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ " (٢). ١٦٥٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، صَلِّ عَلَيْهَا. قَالَ: " هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ "

стр. 12997

قَالُوا: لَا. قَالَ: " هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا؟ " قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: " هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: " هَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ " قَالُوا: ثَلَاثَ دَنَانِيرَ. قَالَ: " ثَلَاثُ كَيَّاتٍ " قَالَ: فَأُتِيَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالَ: " هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " هَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَيَّ دَيْنُهُ. فَصَلَّى عَلَيْهِ (١). ١٦٥٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ وَهُمْ يَتَنَاضَلُونَ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: " ارْمُوا يَا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ " - لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ - فَأَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ فَقَالَ: " ارْمُوا " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: " ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ " (٣).

стр. 12998

بَقِيَّةُ حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ فِي الْمُضَافِ مِنَ الْأَصْلِ ١٦٥٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " يَرْحَمُكَ اللهُ " ثُمَّ عَطَسَ الثَّانِيَةَ أَوِ الثَّالِثَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّهُ مَزْكُومٌ " (١).

стр. 12999

١٦٥٣٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ

стр. 13000

عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: " كُلْ بِيَمِينِكَ " قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: " لَا اسْتَطَعْتَ " قَالَ: فَمَا وَصَلَتْ إِلَى فِيهِ بَعْدُ (١). ١٦٥٣١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ عَيْنٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٢) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَلَمَّا طَعِمَ، انْسَلَّ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَلَيَّ الرَّجُلِ، اقْتُلُوا " قَالَ: فَابْتَدَرَ الْقَوْمُ. قَالَ: وَكَانَ أَبِي يَسْبِقُ الْفَرَسَ شَدًّا، قَالَ: فَسَبَقَهُمْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِخِطَامِهَا، قَالَ: ثُمَّ قَتَلَهُ، قَالَ: فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَلَبَهُ (٣).

стр. 13001

١٦٥٣٢ - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ سَاعَةَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ إِذَا غَابَ حَاجِبُهَا (١).

стр. 13002

١٦٥٣٣ - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى الْمَوْتِ (١). ١٦٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَا: خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَنَادَى إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ فَاسْتَمْتِعُوا - يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ (٢). ١٦٥٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ زُهَيْرٍ، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ (٣)

стр. 13003

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: كُنْتُ أُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ قَطُّ (١). ١٦٥٣٦ - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ (٢)، فَبَيْنَمَا نَحْنُ

стр. 13004

كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَانْتَزَعَ شَيْئًا مِنْ حَقَبِ الْبَعِيرِ، فَقَيَّدَ بِهِ الْبَعِيرَ، ثُمَّ جَاءَ يَمْشِي حَتَّى قَعَدَ مَعَنَا يَتَغَدَّى. قَالَ: فَنَظَرَ فِي الْقَوْمِ، فَإِذَا ظَهْرُهُمْ فِيهِ قِلَّةٌ، وَأَكْثَرُهُمْ مُشَاةٌ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْقَوْمِ، خَرَجَ يَعْدُو. قَالَ: فَأَتَى بَعِيرَهُ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَخَرَجَ يُرْكِضُهُ، وَهُوَ طَلِيعَةٌ لِلْكُفَّارِ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ وَرْقَاءَ. قَالَ إِيَاسٌ: قَالَ أَبِي: فَاتَّبَعْتُهُ أَعْدُو عَلَى رِجْلَيَّ (١) قَالَ: وَرَأْسُ النَّاقَةِ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ. قَالَ: وَلَحِقْتُهُ فَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ، وَتَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْ، فَلَمَّا وَضْعَ رُكْبَتَهُ الْجَمَلُ (٢) إِلَى الْأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ، فَنَدَرَ، ثُمَّ جِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ أَقُودُهَا، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ النَّاسِ قَالَ: " مَنْ قَتَلَ هَذَا الرَّجُلَ؟ " قَالُوا: ابْنُ الْأَكْوَعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ " (٣). ١٦٥٣٧ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ إِلَى فَزَارَةَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ عَرَّسَ أَبُو بَكْرٍ،

стр. 13005

حَتَّى إِذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ، أَمَرَنَا فَشَنَنَّا الْغَارَةَ، فَوَرَدْنَا الْمَاءَ، فَقَتَلَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ قَتَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ. قَالَ سَلَمَةُ: فَرَأَيْتُ عُنُقًا مِنَ النَّاسِ فِيهِمُ الذَّرَارِيُّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ، فَأَدْرَكْتُهُمْ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا رَأَوْا السَّهْمَ قَامُوا، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ مَعَهَا ابْنَةٌ مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، فَجِئْتُ أَسُوقُهُنَّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا، فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ بَاتَتْ عِنْدِي، فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ (١)، فَقَالَ: " يَا سَلَمَةُ (٢)، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ، وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، فَقَالَ: " يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ، لِلَّهِ أَبُوكَ ". قَالَ: قُلْتُ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَفَدَى بِهَا أُسَرَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ (٣).

стр. 13006

١٦٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: بَارَزَ عَمِّي يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبًا (١) الْيَهُودِيُّ، فَقَالَ مَرْحَبٌ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ … شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَمِّي عَامِرٌ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ (٢) أَنِّي عَامِرُ … شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ. قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ: فَلَقِيتُ نَاسًا (٣) مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ. قَالَ سَلَمَةُ: فَجِئْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ أَبْكِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ. قَالَ: " مَنْ قَالَ ذَاكَ؟ " قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَاكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ ". إِنَّهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى

стр. 13007

خَيْبَرَ، جَعَلَ يَرْجُزُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَفِيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ يَسُوقُ الرِّكَابَ، وَهُوَ يَقُولُ: تَالَلَّهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا … فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ هَذَا؟ " قَالَ (١): عَامِرٌ، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " غَفَرَ (٢) لَكَ رَبُّكَ " قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ. فَقَدِمَ فَاسْتُشْهِدَ. قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: " لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، أَوْ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ " قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي عَيْنِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ. فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ … شَاكِي (٣) السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ

стр. 13008

فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ … كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ (١).

стр. 13009

١٦٥٣٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجْنَا أَنَا وَرَبَاحٌ غُلَامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وَخَرَجْتُ بِفَرَسٍ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أُبْدِيَهُ مَعَ الْإِبِلِ. فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسٍ غَارَ (١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَتَلَ رَاعِيَهَا، وَخَرَجَ يَطْرُدُهَا هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ فِي خَيْلٍ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ فَأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ أُغِيرَ عَلَى سَرْحِهِ. قَالَ: وَقُمْتُ عَلَى تَلٍّ

стр. 13010

فَجَعَلْتُ وَجْهِي مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ مَعِي سَيْفِي وَنَبْلِي (١)، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ، وَأَعْقِرُ بِهِمْ، وَذَلِكَ حِينَ يَكْثُرُ الشَّجَرُ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَمَيْتُ، فَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ فَارِسٌ إِلَّا عَقَرْتُ بِهِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ، وَأَنَا أَقُولُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَأَلْحَقُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ، فَأَرْمِيهِ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَيَقَعُ سَهْمِي فِي الرَّجُلِ حَتَّى انْتَظَمْتُ كَتِفَهُ، فَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجَرِ أَحْرَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ، فَإِذَا (٢) تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا عَلَوْتُ الْجَبَلَ، فَرَدَيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ، فَمَا زَالَ ذَاكَ شَأْنِي وَشَأْنَهُمْ أَتْبَعُهُمْ فَأَرْتَجِزُ، حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، فَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ. ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا، وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَسْتَخِفُّونَ مِنْهَا، وَلَا يُلْقُونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ حِجَارَةً، وَجَمَعْتُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى، أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ مَدَدًا لَهُمْ، وَهُمْ فِي ثَنِيَّةٍ ضَيِّقَةٍ. ثُمَّ عَلَوْتُ الْجَبَلَ، فَأَنَا فَوْقَهُمْ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: مَا هَذَا الَّذِي

стр. 13011

أَرَى؟ قَالُوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ، مَا فَارَقَنَا بِسَحَرٍ حَتَّى الْآنَ، وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا، وَجَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ. قَالَ عُيَيْنَةُ: لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى أَنَّ وَرَاءَهُ طَلَبًا لَقَدْ تَرَكَكُمْ، لِيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ. فَقَامَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ، فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ قُلْتُ: أَتَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَطْلُبُنِي مِنْكُمْ رَجُلٌ فَيُدْرِكُنِي، وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي. قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنْ أَظُنُّ. قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي ذَلِكَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَعَلَى أَثَرِ أَبِي قَتَادَةَ الْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ، فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ مُدْبِرِينَ، وَأَنْزِلُ (١) مِنَ الْجَبَلِ، فَأَعْرِضُ لِلْأَخْرَمِ فَآخُذُ عِنَانِ (٢) فَرَسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ، ائْذَنِ (٣) الْقَوْمَ - يَعْنِي احْذَرْهُمْ - فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَقْطَعُوكَ، فَاتَّئِدْ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ، فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ. قَالَ: فَخَلَّيْتُ عِنَانَ فَرَسِهِ، فَيَلْحَقُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ، فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، فَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

стр. 13012

عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ، فَيَلْحَقُ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ، فَعُقِرَ بِأَبِي قَتَادَةَ، وَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ، وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ، ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو فِي أَثَرِ الْقَوْمِ، حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا، وَيُعْرِضُونَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو قَرَدٍ، فَأَرَادُوا أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ، فَأَبْصَرُونِي أَعْدُو وَرَاءَهُمْ، فَعَطَفُوا عَنْهُ، وَاشْتَدُّوا فِي الثَّنِيَّةِ - ثَنِيَّةِ ذِي نَثْرٍ (١) - وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَلْحَقُ رَجُلًا، فَأَرْمِيهِ، فَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: فَقَالَ: يَا ثُكْلَ أُمِّ، أَكْوَعُ بُكْرَةٍ. قُلْتُ: نَعَمْ، أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ. وَكَانَ الَّذِي رَمَيْتُهُ بُكْرَةً، فَأَتْبَعْتُهُ سَهْمًا آخَرَ، فَعَلِقَ بِهِ سَهْمَانِ، وَيَخْلُفُونَ فَرَسَيْنِ. فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُمْ (٢) عَنْهُ ذُوْ قَرَدٍ، فَإِذَا بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ فِي خَمْسِ مِئَةٍ، وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ نَحَرَ جَزُورًا مِمَّا خَلَّفْتُ، فَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَلِّنِي فَأَنْتَخِبَ مِنْ أَصْحَابِكَ مِئَةً، فَآخُذَ عَلَى الْكُفَّارِ بِالْعَشْوَةً، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَتَلْتُهُ. قَالَ: " أَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ يَا سَلَمَةُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ.

стр. 13013

فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضُوءِ النَّارِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُمْ يُقْرَوْنَ الْآنَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ: مَرُّوا عَلَى فُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا. قَالَ: فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غَبَرَةً، فَتَرَكُوهَا وَخَرَجُوا هَرَابًا. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ ". فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ الرَّاجِلِ وَالْفَارِسِ جَمِيعًا، ثُمَّ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا قَرِيبًا مِنْ ضَحْوَةٍ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَا يُسْبَقُ جَعَلَ يُنَادِي: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟ أَلَا رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُرْدِفِي، قُلْتُ لَهُ: أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا، قَالَ: لَا، إِلَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، خَلِّنِي فَلَأُسَابِقُ الرَّجُلَ. قَالَ: " إِنْ شِئْتَ " قُلْتُ: أَذْهَبُ إِلَيْكَ. فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ، ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهَا شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي، ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ، فَأَصُكَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدَيَّ، قُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَاللهِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا. قَالَ: فَضَحِكَ وَقَالَ: إِنْ أَظُنُّ، حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ (١).

стр. 13014

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 13015

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 13016

١٦٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ أَبُو يَحْيَى قَاضِي الْيَمَامَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ " (١). ١٦٥٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ فَلَيْسَ مِنَّا " (٢). ١٦٥٤٢ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى مَوْضِعَ الْمُصْحَفِ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ

стр. 13017

اللهِ ﷺ يَتَحَرَّى ذَلِكَ الْمَكَانَ، وَكَانَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقِبْلَةِ مَمَرُّ شَاةٍ (١). ١٦٥٤٣ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَذَكَرَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيَوْمَ الْقَرَدِ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ. قَالَ يَزِيدُ: وَنَسِيتُ بَقِيَّتَهُنَّ (٢).

стр. 13018

١٦٥٤٤ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُبَيْدٍ -، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: جَاءَنِي عَمِّي عَامِرٌ، فَقَالَ: أَعْطِنِي سِلَاحَكَ. قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْغِنِي سِلَاحَكَ. قَالَ: " أَيْنَ سِلَاحُكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ أَعْطَيْتُهُ عَمِّي

стр. 13019

عَامِرًا. قَالَ: " مَا أَجِدُ شَبَهَكَ إِلَّا الَّذِي قَالَ: هَبْ لِي أَخًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي " قَالَ: فَأَعْطَانِي قَوْسَهُ وَمَجَانَّهُ، وَثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ مِنْ كِنَانَتِهِ (١). ١٦٥٤٥ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ: أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْبَدْوِ، فَأَذِنَ لَهُ (٢). ١٦٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ. وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ (٣): حَدَّثَنَا يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ وَمَا لِلْحِيطَانِ فَيْءٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ (٤).

стр. 13020

١٦٥٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وَيُونُسُ، وَهَذَا حَدِيثُ إِسْحَاقَ قَالَ (١): حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ يُونُسُ: ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ - وَكَانَ إِذَا نَزَلَ يَنْزِلُ (٢) عَلَى أَبِي - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَكُونُ فِي الصَّيْدِ وَلَيْسَ عَلَيَّ إِلَّا قَمِيصٌ، أَفَأُصَلِّي فِيهِ؟ قَالَ: " زُرَّهُ وَلَوْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا شَوْكَةً " (٣). ١٦٥٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ دُعَاءً إِلَّا اسْتَفْتَحَهُ بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى الْعَلِيِّ الْوَهَّابِ. وَقَالَ سَلَمَةُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَنْ بَايَعَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَعَهُ قَوْمٌ، فَقَالَ: " بَايِعْ يَا سَلَمَةُ " فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: " وَأَيْضًا " فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ (٤).

стр. 13021

١٦٥٤٩ - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: " يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ أَلَا تُبَايِعُ؟ " قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " وَأَيْضًا " قَالَ: فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ. قَالَ يَزِيدُ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ (١). ١٦٥٥٠ - حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ (٢)، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا

стр. 13022

تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (١). ١٦٥٥١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَقَالَ غَيْرُ يُونُسَ: ابْنُ رَزِينٍ - أَنَّهُ نَزَلَ الرَّبَذَةَ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ (٢) يُرِيدُونَ الْحَجَّ، قِيلَ لَهُمْ: هَاهُنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ؛ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْنَاهُ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلْنَاهُ فَقَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدِي هَذِهِ، وَأَخْرَجَ لَنَا كَفَّهُ كَفًّا ضَخْمَةً، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَقَبَّلْنَا كَفَّيْهِ جَمِيعًا (٣).

стр. 13023

١٦٥٥٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا (١). ١٦٥٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ - يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ - قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ سَلَمَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَهُ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحَصِيبِ، فَقَالَ: ارْتَدَدْتَ (٢) عَنْ هِجْرَتِكَ يَا سَلَمَةُ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللهِ، إِنِّي فِي إِذْنٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " ابْدُوا يَا أَسْلَمُ، فَتَنَسَّمُوا الرِّيَاحَ، وَاسْكُنُوا (٣) الشِّعَابَ " فَقَالُوا: إِنَّا نَخَافُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَضُرَّنَا ذَلِكَ فِي هِجْرَتِنَا قَالَ: " أَنْتُمْ مُهَاجِرُونَ

стр. 13024

حَيْثُ كُنْتُمْ (١) ". ١٦٥٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ:

стр. 13025

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بُكَيْرِ (١) بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ أَهْلُ بَدْوِنَا، وَنَحْنُ أَهْلُ حَضَرِكُمْ " (٢).
следующие страницы →