← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

• ١٣٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا " (١). ١٣٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ عَبِيدَةُ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلا مَا سَمِعْتُ مِنْهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَحَلَفَ لَنَا عَبِيدَةُ ثَلاثَ مِرَارٍ، وَحَلَفَ لَهُ عَلِيٌّ، قَالَ: قَالَ: لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لَنَبَّأْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَنْ لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَالَ: قُلْتُ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ. أَحْسَبُهُ قَالَ: أَوْ مُودَنُ الْيَدِ (٢).

стр. 982

• ١٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥] قَالَ: لَا وَاللهِ مَا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُحْشَرُونَ، وَلا يُحْشَرُ الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، وَلَكِنْ بِنُوقٍ لَمْ تَرَ الْخَلائِقُ مِثْلَهَا، عَلَيْهَا رَحَائِلُ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَابَ الْجَنَّةِ (١). ١٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: وَقَفْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ، فَلَمِ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا هَذَا الْإِهْلالُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يُهِلُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَهَلَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا (٢). • ١٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ

стр. 983

عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِشَهْرٍ أَصُومُهُ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنْ كُنْتَ صَائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ فَصُمِ الْمُحَرَّمَ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللهِ، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ، وَيُتَابُ فِيهِ عَلَى آخَرِينَ " (١). ١٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا جِيرَانُكَ وَحُلَفَاؤُكَ، وَإِنَّ نَاسًا مِنْ عَبِيدِنَا قَدِ أَتَوْكَ لَيْسَ بِهِمْ رَغْبَةٌ فِي الدِّينِ، وَلا رَغْبَةٌ فِي الْفِقْهِ، إِنَّمَا فَرُّوا مِنْ ضِيَاعِنَا وَأَمْوَالِنَا، فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا. فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: " مَا تَقُولُ؟ " قَالَ: صَدَقُوا، إِنَّهُمْ جِيرَانُكَ. قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: " مَا تَقُولُ؟ " قَالَ: صَدَقُوا، إِنَّهُمْ لَجِيرَانُكَ وَحُلَفَاؤُكَ. فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ (٢). • ١٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِئَتَيْنِ،

стр. 984

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ: أَقْرَأُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِذَا رَكَعْتُمْ فَعَظِّمُوا اللهَ، وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ " (١). • ١٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا يُرَى بُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا، وَظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا " فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: " لِمَنْ أَطَابَ الْكَلامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ " (٢).

стр. 985

• ١٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وحَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا " (١). ١٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبُعٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ. قَالَ: قَالَ النَّاسُ: فَأَعْلِمْنَا مَنْ هُوَ؟ وَاللهِ لَنُبِيرَنَّهُ - أَوْ لَنُبِيرَنَّ عِتْرَتَهُ -. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَنْ يُقْتَلَ غَيْرُ قَاتِلِي. قَالُوا: إِنْ كُنْتَ قَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ اسْتَخْلِفِ إِذًا. قَالَ: لَا، وَلَكِنِ أَكِلُكُم الَى مَا وَكَلَكُم إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢). ١٣٤١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا زَائِدَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:

стр. 986

خَطَبَ عَلِيٌّ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمُ الْحُدُودَ، مَنِ أَحْصَنَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ زَنَتْ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ، فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ إِنِ انَا جَلَدْتُهَا أَنْ تَمُوتَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " أَحْسَنْتَ " (١). ١٣٤٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ وَهُمْ أَسَنُّ مِنِّي لِأَقْضِيَ بَيْنَهُمْ. فَقَالَ: " اذْهَبْ، فَإِنَّ اللهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ، وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ " (٢). • ١٣٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ وَلا شِرَاءٌ، إِلا الصُّوَرَ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ

стр. 987

فِيهَا، وَإِنَّ فِيهَا لَمَجْمَعًا لِلحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ أَصْوَاتًا لَمْ يَرَ الْخَلائِقُ مِثْلَهَا، يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَبِيدُ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلا نَسْخَطُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْؤُسُ، فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ " (١). • ١٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا … " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: " فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَهَا " قَالَ: " وَفِيهَا مُجْتَمَعُ الْحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ أَصْوَاتًا … " فَذَكَرَ مِثْلَهُ (٢). • ١٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ

стр. 988

الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلْيَنْظُرِ الَى هَذَا (١). ١٣٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " (٢). ١٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ الْمُضَرِّبِ، عَنْ عَلِيٍّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَأَبُو النَّضْرِ، قَالا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ، وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ، اتَّقَيْنَا

стр. 989

بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَدْنَى مِنَ القَوْمِ مِنْهُ (١). ١٣٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: " هَذَا الْمَوْقِفُ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ". ثُمَّ أَرْدَفَ أُسَامَةَ، فَجَعَلَ يُعْنِقُ عَلَى نَاقَتِهِ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ الْإِبِلَ يَمِينًا وَشِمَالًا، لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ "، وَدَفَعَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَأَتَى جَمْعًا، فَصَلَّى بِهَا الصَّلاتَيْنِ - يَعْنِي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ - ثُمَّ بَاتَ بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ فَقَالَ: " هَذَا قُزَحُ، وَهُوَ الْمَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ". قَالَ: ثُمَّ سَارَ، فَلَمَّا أَتَى مُحَسِّرًا قَرَعَهَا فَخَبَّتْ، حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ، ثُمَّ حَبَسَهَا وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا، ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ فَقَالَ: " هَذَا الْمَنْحَرُ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ ". ثُمَّ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ قَدْ أَفْنَدَ، وَقَدِ ادْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ، فَهَلْ يُجْزِئُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَأَدِّي عَنِ ابِيكِ "، قَالَ: وَلَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ

стр. 990

اللهِ، مَا لَكَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً، فَخِفْتُ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا ". قَالَ: وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ. قَالَ: " فَاحْلِقِ، أَوْ قَصِّرْ، وَلا حَرَجَ ". قَالَ: وَأَتَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ سِقَايَتَكُمْ، لَوْلا أَنْ يَغْلِبَكُمِ النَّاسُ عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ " (١). ١٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ - يَعْنِي ابْنَ الْبَرِيدِ -، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَلِيٌّ ﵁، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، حَتَّى جَلَسْنَا عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا قَدْ سَبَقَ لَهَا مِنَ اللهِ شَقَاءٌ أَوْ سَعَادَةٌ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِيمَ

стр. 991

إِذًا نَعْمَلُ؟ قَالَ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ "، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لليُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاستَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (١). • ١٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ الْوَادِعِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، وَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ (٢). • ١٣٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا (٣).

стр. 992

• ١٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأَ، فَأَنْقَى كَفَّيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ طُهُورَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). • ١٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَطَرٍ الْبَصْرِيُّ - وَكَانَ قَدِ ادْرَكَ عَلِيًّا -: أَنَّ عَلِيًّا اشْتَرَى ثَوْبًا بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ، فَلَمَّا لَبِسَهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (٢).

стр. 993

• ١٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ (١) سَعِيدٍ القُرَشي، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلْيَنْظُرِ الَيَّ. قَالَ: فَتَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ (٢). ١٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمَّارُ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ: أَنَّهُ رَأَى عَلِيًّا أَتَى غُلامًا حَدَثًا، فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ، وَلَبِسَهُ إِلَى مَا بَيْنَ الرُّصْغَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، يَقُولُ وَلَبِسَهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي. فَقِيلَ: هَذَا شَيْءٌ تَرْوِيهِ عَنْ نَفْسِكَ، أَوْ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: هَذَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُهُ عِنْدَ الْكُسْوَةِ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي " (٣). ١٣٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُخْتَارٌ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَرِنِي وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ الزَّوَالِ -

стр. 994

فَدَعَا قَنْبَرًا، فَقَالَ: ائْتِنِي بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ثَلاثًا، وَتَمَضْمَضَ ثَلاثًا، فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَاحِدَةً، فَقَالَ: دَاخِلُهُمَا مِنَ الوَجْهِ، وَخَارِجُهُمَا مِنَ الرَّأْسِ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلاثًا، وَلِحْيَتُهُ تَهْطِلُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ حَسَا حَسْوَةً بَعْدَ الْوُضُوءِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ كَذَا كَانَ وُضُوءُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ (١). ١٣٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ابْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ لِأَحَدٍ إِلا لِسَعْدٍ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ (٢). ١٣٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَلا

стр. 995

تَزَوَّجُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: " وَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، ابْنَةُ حَمْزَةَ. قَالَ: " تِلْكَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " (١). ١٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: لَوِ اتَّخَذْنَا مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: " أَتُرِيدُونَ أَنْ تُنْزُوا الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ؟ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ " (٢). • ١٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ هِلالٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: أَلا أُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ قُلْنَا: بَلَى قَالَ: فَأْتُونِي بِطَسْتٍ وَتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ. فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلاثًا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا (٣). ١٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَكْبَرِ

стр. 996

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُعْطِيتُ أَرْبَعًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ: أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا، وَجُعِلَتِ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ " (١). ١٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَعْقِلَ "؟ (٢). ١٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ، عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " (٣).

стр. 997

١٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ، وَالْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ، وَنَهَى عَنِ النَّوْحِ (١). ١٣٦٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ أَخْبَرَنِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنِ اذْنَبَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ، فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنِ اذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ، وَعَفَا عَنْهُ، فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ " (٢). • ١٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ

стр. 998

قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ عَلِيٍّ الظُّهْرَ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُ يَجْلِسُهُ فِي الرَّحَبَةِ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، ثُمَّ حَضَرَتِ الْعَصْرُ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ، فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّا، فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ بِرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ إِنَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ، إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ (١). ١٣٦٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِنِّي لارْبُطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الجُوعِ، وَإِنَّ صَدَقَتِي الْيَوْمَ لأَرْبَعُونَ أَلْفًا (٢). ١٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ

стр. 999

عَنْ عَلِيٍّ … فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: وَإِنَّ صَدَقَةَ مَالِي لَتَبْلُغُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ (١). ١٣٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُتْبِعِ النَّظَرَ النَّظَرَ، فَإِنَّ الْأُولَى لَكَ، وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ " (٢). ١٣٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ

стр. 1000

عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّاهُ حَمْزَةَ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّاهُ بِعَمِّهِ جَعْفَرٍ، قَالَ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُغَيِّرَ اسْمَ هَذَيْنِ " فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَمَّاهُمَا حَسَنًا وَحُسَيْنًا (١). ١٣٧١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فِيهِمْ رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ، وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ، قَالَ: فَصَنَعَ لَهُمْ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، قَالَ: وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ، ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ، فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا، وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ أَوْ لَمْ يُشْرَبْ، فَقَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيكُمْ خَاصَّةً، وَإِلَى النَّاسِ بِعَامَّةٍ، وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ، فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَصَاحِبِي؟ " قَالَ: فَلَمْ يَقُمِ الَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، قَالَ: فَقَالَ: " اجْلِسْ " قَالَ: ثَلاثَ

стр. 1001

مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لِي: " اجْلِسْ " حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي (١). • ١٣٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ شَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ (٢). ١٣٧٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ

стр. 1002

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا عَلِيُّ، إِنَّ لَكَ كَنْزًا مِنَ الجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ " (١). ١٣٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا نَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُدْنَهُ نَحَرَ بِيَدِهِ ثَلاثِينَ، وَأَمَرَنِي فَنَحَرْتُ سَائِرَهَا، وَقَالَ: " اقْسِمْ لُحُومَهَا بَيْنَ النَّاسِ وَجُلُودَهَا وَجِلالَهَا، وَلا تُعْطِيَنَّ جَازِرًا مِنْهَا شَيْئًا " (٢). ١٣٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ يَقُولُ:

стр. 1003

سَأَلْنَا عَلِيًّا عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النَّهَارِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ ذَلِكَ. قَالَ: قُلْنَا: مَنِ اطَاقَ مِنَّا ذَلِكَ. قَالَ: كَانَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَإِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ، صَلَّى أَرْبَعًا، وَيُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا، وَيَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ (١). • ١٣٧٦ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : " فِيكَ مَثَلٌ مِنْ عِيسَى، أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَ بِهِ ". ثُمَّ قَالَ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي (٢).

стр. 1004

• ١٣٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَيْلانَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى مَثَلًا، أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ ". أَلا وَإِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ: مُحِبٌّ مُطْرٍ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي، أَلا إِنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ، وَلا يُوحَى إِلَيَّ، وَلَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ مَا اسْتَطَعْتُ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ، فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ وَكَرِهْتُمْ (١).

стр. 1005

• ١٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلا عَائِشَةُ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ المَشْرِقِ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَمِنْهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، كَأَنَّ يَدَيْهِ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ " (١). • ١٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَشُغِلَ عَنْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي: " كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ " فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ عَادَ، فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: " قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ،

стр. 1006

يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ " أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلِ أَخْبَرْتُكُمِ أَنَّه فِيهِمْ؟ … فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (١). • ١٣٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ الْوَادِعِيِّ عَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ، قَالَ: أَبْصَرْنَا عَلِيًّا ﵁ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ - قَالَ: وَأَنَا أَشُكُّ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ ثَلاثًا، ذَكَرَهَا أَمْ لَا؟ - وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَيَدَيْهِ ثَلاثًا، كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ؛ قَالَ أَحَدُهُمَا: ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا، فَشَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ (٢).

стр. 1007

مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٦٤ - ٢٤١ هـ) أشرف على تحقيقه الشيخ شعيب الأرنؤوط حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد الجزء الثالث مؤسسة الرسالة

стр. 1008

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اعتمد في تحقيق هذا الجزء على النسخ الخطية التالية: ١ - نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزها [ظ ١١]. ٢ - نسخة مكتبة شستربتي، ورمزها [ب]. ٣ - نسخة مكتبة الرياض بالسعودية، ورمزها [ح]. ٤ - نسختي دار الكتب المصرية، ورمزهما [س] و [ش]. ٥ - نسخة المكتبة القادرية ببغداد ورمزها [ق]. ٦ - نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل ورمزها [ص]. ٧ - قطعة من نسخة محمد بن عبد الله المغربي، ورمزه [غ]. ٨ - وضعنا رقم الجزء والصفحة من المطبعة الميمنية المصورة بدار صادر وغيرها بحاشية هذه الطبعة، وأشرنا بالحواشي لأهم فروقها، وما وقع فيها من سقط أو تحريف، ورمزنا إليها بحرف [م]. الرموز المستعملة في زيادات عبد الله. ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره: • دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله. ° دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته. * نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره. عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة، لذاتها أو لغيرها في هذا الجزء: ٥٩٨ حديثاً. عدد الأحاديث الضعيفة في هذا الجزء: ١٠٢ حديثاً.

стр. 1009

مُسْنَدُ بَاقِي الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ أَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (١) ﵁

стр. 1010

١٣٨١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَرْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ: عَبْدُ اللهِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ " (١). ١٣٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: لَا أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا، إِلا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِ قُرَيْشٍ ". قَالَ: وَزَادَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَرْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ طَلْحَةَ قَالَ: " نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَبْدُ اللهِ، وَأَبُوعَبْدِ اللهِ، وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ " (٢).

стр. 1011

١٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَنَحْنُ حُرُمٌ، فَأُهْدِيَ لنا (١) طَيْرٌ، وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنِ أكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ، وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢).

стр. 1012

١٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ثَقِيلًا، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا فُلانٍ، لَعَلَّكَ سَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ يَا أَبَا فُلانٍ؟ قَالَ: لَا، إِلا أَنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا مَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ إِلا الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنِّي لَأعْلَمُ كَلِمَةً، لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلا أَشْرَقَ لَهَا لَوْنُهُ، وَنَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ". قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لأعْلَمُ مَا هِيَ. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَعْلَمُ كَلِمَةً أَعْظَمَ مِنْ كَلِمَةٍ أَمَرَ بِهَا عَمَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ؟ قَالَ طَلْحَةُ: صَدَقْتَ، هِيَ - وَاللهِ - هِيَ (١).

стр. 1013

١٣٨٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قَالَ قَيْسٌ: رَأَيْتُ طَلْحَةَ يَدُهُ شَلاءُ، وَقَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ (١). ١٣٨٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ رَآهُ كَئِيبًا، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَئِيبًا؟ لَعَلَّهُ سَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: لَا، وَأَثْنَى عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " كَلِمَةٌ لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلا فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ، وَأَشْرَقَ لَوْنُهُ " فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا إِلا الْقُدْرَةُ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُهَا. فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: وَمَا هِيَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ تَعْلَمُ كَلِمَةً هِيَ أَعْظَمَ مِنْ كَلِمَةٍ أَمَرَ بِهَا عَمَّهُ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ؟

стр. 1014

فَقَالَ طَلْحَةُ: هِيَ، - وَاللهِ - هِيَ (١). ١٣٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ: أَنَّهُ مَرَّ هُوَ وَرَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو يُوسُفَ مِنْ بَنِي تَيْمٍ، عَلَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ لَهُ أَبُو يُوسُفَ: إِنَّا لَنَجِدُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنَ الحَدِيثِ مَا لَا نَجِدُهُ عِنْدَكَ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّ عِنْدِي حَدِيثًا كَثِيرًا، وَلَكِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ الْهُدَيْرِ قَالَ - وَكَانَ يَلْزَمُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ -: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا قَطُّ غَيْرَ حَدِيثٍ وَاحِدٍ. قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قُلْتُ لَهُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: قَالَ لِي طَلْحَةُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ، قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهَا، فَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَّةٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قُبُورُ إِخْوَانِنَا هَذِهِ؟ قَالَ: " قُبُورُ أَصْحَابِنَا " ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى إِذَا جِئْنَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا " (٢).

стр. 1015

١٣٨٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ (١)، حَدَّثَنَا سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: " مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ أحَدِكُمْ، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ عَلَيْهِ ". وَقَالَ عُمَرُ مَرَّةً: " بَيْنَ يَدَيْهِ " (٢).

стр. 1016

١٣٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: نَزَلَ رَجُلانِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً، ثُمَّ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَأُرِيَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَنَّ الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْآخَرِ بِحِينٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ طَلْحَةُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَمْ مَكَثَ (١) بَعْدَهُ؟ " قَالَ: حَوْلًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " صَلَّى أَلْفًا وَثَمَانِ مِائَةِ صَلاةٍ، وَصَامَ رَمَضَانَ " (٢).

стр. 1017

١٣٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِسْلامُ؟ قَالَ: " خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ " قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: " لَا ". وَسَأَلَهُ عَنِ الصَّوْمِ، فَقَالَ: " صِيَامُ رَمَضَانَ " قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: وَذَكَرَ الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ، وَلا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَدْ أفْلَحَ إِنْ صَدَقَ " (١).

стр. 1018

١٣٩١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ - أَعَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّا لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ (١). ١٣٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، قَالَ:

стр. 1019

كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَنَحْنُ حُرُمٌ، فَأُهْدِيَ لَهُ طَيْرٌ، وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أكَلَ وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَفَّقَ مَنْ أكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). ١٣٩٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ؟ قَالَ: " مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ " (٢). ١٣٩٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ (٣). ١٣٩٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ،

стр. 1020

فَقَالَ: " مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ؟ " قَالُوا: يُلَقِّحُونَهُ؛ يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى. قَالَ: " مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا ". فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ فَلْيَصْنَعُوهُ، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا، فَلا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ، وَلَكِنِ إذَا أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اللهِ بِشَيْءٍ، فَخُذُوهُ، فَإِنِّي لَنِ أكْذِبَ عَلَى اللهِ شَيْئًا " (١). ١٣٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُلْ: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا
следующие страницы →