Полный текст (1 269 стр.). Показаны 1261–1269 · переход к 1266.
стр. 1261
إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع ... وقل مثل ما قالوا ولا تتزند
لا تلع لا تجزع وهو من لاع يلاع، ومنه هاع لاع وهائع لائع، ولا تتزند لا تغضب، يقال للرجل إذا كان سريع الغضب إنه لمزند ومتزند أيضاً: وروى المفضل: ولا تتزند أي لا تزد على ما قالوا.
وأبدت لي الأيام والدهر أنهولو حب من يصلح المال يفسد
يقال حب وأحب بمعنى، يريد أنه لو أحب إصلاحه لم يصلح ماله وهو يفسد. وقوله للنعمان حين حبسه: شيعتني أعانتني نعماه على نصري إياه وما كنت أعطيته من ميثاقي بنصره والنصح له. ثم قال: إن التقى شكور للمعروف.
وتمهلت قوزةً أحرزت عر ... ضي من الذم والشهود كثير
أي تقدمت في نعمة عندك، أحرزت عرضي من أن أذم وأنسب إلى تقصير، والتمهل السبق، والشهود على ما قلت كثير وذلك أنه كان عمل للنعمان عند كسرى دون إخوته حتى جعل إليه أمر العرب.
لا بسخط المليك ما يسع العب ... د ولا في نكاله تنكير
يقول لا يستطيع العبد أن يحمل سخط مليكه لشدة ذلك عليه.
ظنة شبهت فأملكها القس ... م فعداه والخبير خبير
стр. 1262
يقول ظن ظناً فأملك تلك الظنة القسم أي جعلها ملكاً للرأي أي صدق ذلك الظن فأمضاه، وهو بمعنى قوله: فعداه. وقال بعضهم حمله ذلك على الاعتداء، والخبير الله خبير بهذا الأمر، ويروى شبهت أي لبست عليه حتى لم يعرف وجهها.
وقال وذكر المنون:
كل حي يقوده كفّ هاد ... جنّ عين تغشيه ما هو لاق
جن عين أي ما هو مستتر عنه، وجن عين منصوب بالهاء في هاد أي يهديه إلى ما غاب عنه ما قدر له. وقال طرفة:
للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه
وقال أفنون التغلبي:
فطأ معرضاً إن الحتوف كثيرة ... وإنك لا تبقي لنفسك باقيا
يقول إنك إن أبقيت نفسك لم تبق لك. وقال زهير:
الجد من خير ما أعانك أو ... صلت به والجدود تهتصر
أي ربما كان لك إذا تولى عن آخر، وتهتصر تفتعل من هصرت إذا أملت وثنيت، أي تمال، وبين ذلك قوله بعد هذا البيت.
قد يقتني المرء بعد عيلته ... يعيل بعد الغنى ويفتقر
стр. 1263
وقال أيضاً:
إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنى ... أصبت حليماً أو أصابك جاهل
يقول إذا أنت لم تحلم وقعت بين أمرين رديئين إما صبت حليماً فسفهت عليه فأسأت أو أصابك جاهل فسفه عليك وأساء عليك.
وقال النمر بن تولب:
وإن أنت لاقيت في نجدة ... فلا تتهيبك أن تقدما
فإن المنية من يخشها ... فسوف تصادفه أينما
في نجدة أي في قتال وشدة، فلا تتهيبك أي لا تتهيبها وهذا من المقلوب.
وقال ابن مقبل:
ولا تهيبني الموماة أركبها ... إذا تجاوبت الأصداء بالسحر
فسوف تصار دفه أينما ذهب، وإن كان محذوفا وكان يحذف اختصارا.
وقال النمر بن تولب:
يلوم أخي على إهلاك مالي ... وما إن غاله ظهري وبطني
стр. 1264
يقول لم يكن هلاكه في لباس ولا طعام ولكنه كان في العطايا.
وقال:
ولا أسقي ولا يسقي شريبي ... وأمنعه إذا أوردت مائي
يعل وبعض ما أسقي نهال ... وأشربه على إبلي الظماء
شريبه الذي يشرب معه، والمعنى: لا أسقي حتى يسقي شريبي كما تقول لا آكل ولا يأكل أخي أي لا آكل حتى يأكل اخي، وأمنعه أراد ولا أمنعه. ومثله للفرزدق:
بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... ولم يكثر القتلى بها حين سلت
أي لم يغمدوها حتى كثرت القتلى بها، يعل أي يسقى مرة بعد مرة، وبعض ما أريد سقيه من أبلي نهال أي عطاش لإيثاري إياه.
وقال:
إعلمن أن كل مؤتمر ... مخطيء في الرأي أحيانا
فإذا ما يصب رشداً ... كان بعض اللوم ثنيانا
المؤتمر الذي يركب رأسه، يقال للرجل بئس ما ائتمرت لنفسك،
стр. 1265
فإذا لم يصب رشداً لأمه الناس لوماً بعد لوم، الأول لركوبه هواه بغير مشاورة، والثاني على خطئه. وقال القطامي:
والناس من يلق خيراً قائلون له ... ما يشتهي والأم المخطيء الهبل
وقال الطرماح:
فاطرح بنفسك في البلاد فإنما ... يقضي ويقصر همه المتبلد
المتبلد الذي يذهب في البلاد. وقال العجاج:
والشحط قطاع رجا من رجا ... إلا اختصار الحاج من تحوجا
والأمر ما رامقته ملهوجا ... يضويك ما لم تحي منه منضجا
تحوج طلب الحاج، يريد لا يكون حاضراً بحاجتك، وما رامقته أخذت منه الرمق فهو ملهوج أي غير منضج ولا محكم وإذا عملت في الأمر بغير إحكام فأنت ترامقه، يضويك ينقصك من الضاوي ما لم تعمل فيه عملاً حتى تنضجه. وقال امرؤ القيس:
أقصر إليك من الوعيد فإنني ... مما ألاقي لا أشد حزامي
أي قد جريت حتى لا احتاج إلى أن أشدد للأشياء ولا أتحزم لها.
وقال آخر:
لله آباؤك يا يزيد ... للقوم يعطوك الذي تريد
يقول لن - من اللين ثم قال: لاه آباؤك كما قال: لاه ابن عمك،
стр. 1266
يريد لله، أراد لن للقوم يعطوك الذي تريد - لله أبوك. ويروي: للقوم بالنصب ووجه لِ القوم - أماكن واليهم من الولاية، وإماكن فيما يليهم أي بحيالهم، ويعطوك جزم في الوجهين على جواب الأمر: وقال الشماخ:
وكنت إذا حاولت أمراً رميته ... بعيني حتى تبلغا منتهاهما
أي إذا طلبت أمراً وقع في عيني لا أغفل حتى أدركه.
وقال العجاج:
بات يقاسي أمره أمبر مه ... أعصمه أم السحيل أعصمه
أي يدبر أمره وينظر إذا أحكمه وأبرمه أذلك أعصم له - أي أمنع - أم الأعصم أن لا يفتل حبل الرأي ويرسله سحيلاً غير مقتول، والسحيل خيط واحد والمبرم خيطان. وقال عمرو بن كلثوم:
وإن غداً وإن اليوم رهن ... وبعد غد بما لا تعلمينا
يقول هذا الأيام محتبسة على صروف لا تعلمينها.
وقال ابن أحمر:
وإنما العيش بربانه ... وأنت من أفنانه مقتفر
стр. 1267
من طارق يأتي على خمرة ... أو حسبة تنفع من يعتبر
ربانه حدثانه: وأنت من أفنانه أي نواحيه، مقتفر أي متبع ومن هاهنا بمعنى اللام المكسورة أي وأنت تأخذ منه بحظ وتدرك منه ما يأتي، على خمرة أي على استخفاء فأنت تصيب شهوتك، والحسبة أن ينظر في أمره ويقدره، يقال ما أحسن حسبته في هذا الأمر أي تدبيره ونظره، يقول فأنت تعيش بهذين النوعين ببلوغك شهوتك وإرادتك وبنظرك في الأمور واعتبارك. وقال زهير:
ومن يوف لا يذمم ومن يفض قلبه ... إلى مطمئن البر لا يتجمجم
يقول من وفى ولم يذمم، يقال وفى واوفى لغتان، وقوله ومن يفض قلبه يقول من كان في صدره بر قد اطمأن وسكن وليس ببر يرجف لم يتجمجم وأمضى كل أمر على جهته وليس كمن يريد غدراً فهو يتردد في أمره وينثني، والبر الصلاح. وقال:
ألا أبلغ لديك بني تميم ... وقد يأتيك بالخبر الظنون
الظنون الذي لا يوثق به ولا يكاد يصدق في خبر فربما صدق وأتى بالخبر، والمعنى أنه يقول نحن ببلدة ولا أدري أيبلغهم اليقين مما أقول أم لا فعسى أن يبلغهم قولي كما يصدق الظنون أحياناً.
وقال:
стр. 1268
أبيت فلا أهجو الصديق ومن يبع ... بعرض أبيه في المعشر ينفق
يقال في المثل: من باع بعرضه أنفق، يقول من شاتم الناس وجد عرضه نافقاً يشتم، يقال أنفق الرجل إذا نفقت تجارته.
وقال:
وذي نعمة تممتها وشكرتها ... وخصم يكاد يغلب الحق باطله
أي نعمة لي على غيري تممتها ونعمة علي شكرتها.
وقال ابن مقبل:
سأترك للظن ما بعده ... ومن يك ذا اربة يستبن
يقول ظني صواب فأنا أمضي له ولا أشك وأترك ما بعده، والأربة العقدة، يعني من كان ذا عقل استبان الأمر لا يشك فيه.
وقال:
فإنك لا تبلو امرءاً دون صحبة ... وحتى تعيشا معفيين وتجهدا
يقول لا تعرف الرجل وأخلاقه حتى تصحبه وتبلوه في حال اليسر والعسر أراد معفيين من المكروه وإن كانا مجهودين يقال جهد الرجل فهو مجهود، يقول ... قال:
فلا تكونن كالنازي ببطنته ... بين القرينين حتى ظل مقرونا
стр. 1269
قال: يقرن بعيران بحبل ... بعير آخر يدخل بينهما من ورائهما فينشب في.....معهما فلا يقدر أن يتخلص فلا يأكل ولا يشرب إلا إذا أكل البعيران ويبقى حتى يخلصه الراعي.
وقال عدي بن زيد:
لم أر مثل الفتيان في غبن ال ... أيام ينسون ما عواقبها
ما يغفلوا لا يكن لهم يتم ... في كل صرف تسعى مآربها
غبن الأيام ما يغبن منها فينقضي من غير أن يعملوا فيه لآخرتهم يقال غبن فلان في رأيه يغبن غبناً، فأما الغبن بإسكان الباء ففي البيع وقوله " لا يكن لهم " يتم اليتم البطء. وأنشد أبو البيداء:
لا ييتم الدهر المواصل بينه ... عن الفيل حتى يستدير فيصرعا
أي لا يلبث وإنما أراد: ما يغفلوا عن الاستعداد للموت ولم يكن ... لنا.... لا تلبثهم غفلتهم ولكن الموت يعمل عمله، ثم ابتدأ فقال.....
هذا آخر ما وجد من هذا الكتاب الجليل والحمد لله أولاً وآخراً على كل حال وصلى على رسول الله وآله الطاهرين وسلم.